<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; رمـضـان</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خطبة منبرية  &#8211;  مـرحـبـا  بـك  يـا  رمـضـان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%80%d8%b1%d8%ad%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7-%d8%a8%d9%80%d9%83-%d9%8a%d9%80%d8%a7-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%80%d8%b1%d8%ad%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7-%d8%a8%d9%80%d9%83-%d9%8a%d9%80%d8%a7-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2015 15:37:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 441]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية - مـرحـبـا بـك يـا رمـضـان]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.إدريس اليوبي]]></category>
		<category><![CDATA[رمـضـان]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الخيرات]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[مـرحـبـا بـك يـا رمـضـان]]></category>
		<category><![CDATA[موسم الرحمات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10515</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: إخوة الإيمان : كم من الأيام مضت، وكم من الليالي انقضت، وكم من السنوات مرت، وكم عجلة الزمان دارت، وكل ذلك من عمرك ينقص ويزول أيها الإنسان، وأنت في غفلة وغفوة، تضيع في زحمة الحياة وظلماتها، وتتيه في دروب الدنيا وفتنتها، وتنشغل بمتاعها، وتنبهر بزخرفها، وتفنى في جمع حطامها، تقتني من الماديات وتشتري [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><em><span style="color: #0000ff;">الخطبة الأولى:</span></em></strong></p>
<p>إخوة الإيمان :</p>
<p>كم من الأيام مضت، وكم من الليالي انقضت، وكم من السنوات مرت، وكم عجلة الزمان دارت، وكل ذلك من عمرك ينقص ويزول أيها الإنسان، وأنت في غفلة وغفوة، تضيع في زحمة الحياة وظلماتها، وتتيه في دروب الدنيا وفتنتها، وتنشغل بمتاعها، وتنبهر بزخرفها، وتفنى في جمع حطامها، تقتني من الماديات وتشتري من الكماليات، وتعتني بالشكليات، وتتعب وتجد، وتشقى وتكد، وتجهد في تكوين الأجسام وتنمية الأبدان، لكن كثيرا ما تنسى نفسك وتهمل روحك، فلا تمنحها حظها من التربية ولا نصيبها من التزكية، و فجأة تنطفئ شمعتك وتغرب  شمسك، ويسود الظلام، فتخرج الروح من الجسد وتتوقف الحركة وتنتهي الحياة، ويموت الإنسان وقد ضيّع عمرا طويلا، وفوّت خيرا كثيرا، وفضلا كبيرا دون أن يدري أن كل سنة لها قيمتها، وكل شهر له مكانته، وكل يوم له قدره، وكل لحظة لها ميزتها وخاصيتها، وليست السنوات  متشابهة، ولا الأشهر متكررة، ولا الأيام رتيبة، ولا يعلم حقيقة  ذلك إلا المؤمن  الذكي والمسلم الفطن الذي  حباه  الله عز وجل  بيقظة في الضمير وحياة في القلب، وصفاء  في النفس، وطهارة في الروح، حيث يعيش حياته وهو يتشوف دائما إلى التعرض لنفحات الله الكريم، ويتشوق  باستمرار الى استقبال الأيام المباركة والليالي الفاضلة والشهور الكريمة واللحظات العظيمة  مع الاستعداد التام والتهييء الكامل لكي يحظى  بالنجاح  والفوز والفلاح.</p>
<p>عباد الله،  إن  فجر شهر رمضان قد قرب  بزوغه، وإن هلاله قد دنا  ظهوره، فما  هي الخطوات التي  تساعدنا على استقبال أيامه، واغتنام أجره وثوابه؟</p>
<p>إن أهم استعداد لهذا الشهر هو الشوق لنفحاته الدينية، والتطلع لنسماته الروحية،  لذلك  يحسن  بالمسلم  أن يسال الله عز وجل في  كل وقت و حين بأن يبلغه رمضان  وهو  في  صحة وعافية، فقد روي عن النبي [ قوله: «اللهم  بارك  لنا  في  رجب  وشعبان وبلغنا رمضان» فإذا دخل  شهر رمضان دعا  المسلمُ ربَّه أن يدخله عليه وعلى الأمة الإسلامية جمعاء بالأمن والأمان والسلم والسلام، وأن يوفقه  لصيامه وقيامه، وأن يجعله مغفرة لذنوبه وآثامه، وشفاء لعلله وأمراضه وأسقامه.</p>
<p>وإذا دخل رمضان على المسلم  وهو حي  يرزق  فتلك منحة إلهية  كبيرة  ومنة ربانية عظيمة وهبة  كبيرة  تستحق الشكر والثناء. فأما مظاهر هذا الشكر وتجليات هذا الثناء فيبدو عند العبد المؤمن في مزيد من الاجتهاد في الطاعات، وتسابق إلى الخيرات، ومسارعة إلى القربات، وحرص على الأجر والثواب والحسنات، وتطلع  إلى المغفرة والرحمات وفسيح  الجنات.  فإذا  وفق  العبد  المؤمن إلى  الصيام والقيام والطاعة  كما  ينبغي، فذلك أيضا يستوجب الاعتراف بكرم الله وفضله  وإحسانه فيزيد المؤمن في الشكر على توفيق القلب وقدرة الجسد ومطاوعة الجوارح لأداء أنواع الطاعات وأشكال  العبادات.</p>
<p>وأذا كان شهر رمضان هو شهر الخيرات وموسم الرحمات حيث يزداد فيه الأجر ويعظم الثواب وتضاعف الحسنات، فمن الطبيعي أن يفرح المؤمن لبشائر إطلالة هذا الشهر العظيم ويبتهج  لمقدمه وبزوغ فجره، مصداقا  لقوله تعالى: &#8220;قل بفضل الله وبرحمته  فبذلك فليفرحوا هو خير مما  يجمعون&#8221;.</p>
<p>ثم إن شهر رمضان هو محطة تربوية ودورة تدريبية: فيه يقوي المؤمن صلته بالله تعالى، ويجدد إيمانه، وفيه يسمو المسلم بروحه ويعزز تقواه، وفيه يتعلم الصبر على الطاعة والابتعاد عن المعصية والإقبال على الله عز وجل في كل وقت وحين، لذلك ينصح المسلم  بالتخطيط المسبق للاستفادة من فضائل شهر رمضان وتحقيق أقصى المكاسب الروحية فيه عبر  برنامج يومي ينظم من خلاله مواقيت الطاعات والعبادات، فيعاهد نفسه على الالتزام بها  والسير عليها طيلة هذا الشهر العظيم، كي تعلو همته وتقوى عزيمته، ويثبت الأجر إن  شاء الله تعالى.</p>
<p>وحيث إن الإنسان معرض للزلل حيث يصيب تارة ويخطئ تارة  أخرى مهما بلغت درجة إيمانه، فانه يتعين عليه أن يستقبل رمضان وكله عزم وإرادة  على ترك المعاصي والإقلاع من الذنوب توبة  صادقة لا دعوة ولا رجوع كي يتوب الله عليه ويخرج من رمضان نقيا تقيا  طاهرا صافيا  كيوم ولدته أمه. وما دام في الجسد نفس وفي القلب روح، فإن الأوان لم يفت على التوبة النصوح، وإن المسلم لا ينبغي أن يتضايق من أخطاء الماضي وان لا يحزن على سقطات الأمس وهفواته وعثراته فالأخطاء كثيرا ما تلقن لمرتكبيها دين النجاح، والسقطات تعلم صاحبها فن النهوض، لذلك على المسلم أن يستقبل نفحات شهر رمضان لبدء صفحة جديدة طاهرة ونقية مع  الله  أولا ومع نفسه ثانيا، ومع أهله ثالثا، ومع من حوله من الناس رابعا.</p>
<p>فاللهم ألهمنا رشدنا، ونعوذ بك من شرور أنفسنا، وبارك اللهم لنا فيما تبقى من شعبان، وبلغنا اللهم شهر رمضان غير فاقدين ولا مفقودين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الثانية</strong></em></span></p>
<p>الحمد لله &#8230;</p>
<p>إن المسلم الحق هو الذي يعبد الله على علم ومعرفة ويقين، لذلك على المؤمن أن  يستقبل  رمضان ويستعد له بمعرفة شروطه وأحكامه وموانعه وغيرها من المسائل الفقهية  المتعلقة به حتى لا يخطئ في جنب الله وهو غافل أو يعصيه من حيث لا يدري، فمصادر العلم في زمننا  كثيرة و  ينابيعه  في  عصرنا  غزيرة، وقد أوصانا الحق تعالى بالتفقيه في أمور ديننا  فقال:  {فاسالوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}.</p>
<p>وشروط الصيام تنقسم إلى ثلاثة أنواع:</p>
<p>شروط وجوب: وهي البلوغ والقدرة والإقامة؛ فالصبي لا يجب عليه الصوم، والكبير  أو  المريض لا حرج عليه إذا عجز عن الصيام والمسافر له أن يفطر ويقضي.</p>
<p>شروط  صحة وهي: النية  المبيتة من الليل، والتمييز، والزمان القابل للصوم، فلا يصح الصوم دون أن ينوي الإنسان بذلك قبل طلوع الفجر ولا يصح الصوم دون أن  يميز الصائم مقصد هذه  العبادة ومعناها، ولا يصح الصوم في الأيام المحرمة كيوم   العيد مثلا.</p>
<p>شروط الوجوب والصحة معا وهي: الإسلام والعقل والطهارة من دم الحيض والنفاس، فصوم الكافر غير مقبول، والمجنون مرفوع  عنه  القلم حتى يعقل، والحائض والنفساء يحرم  عليهما الصوم ويجب عليها القضاء .</p>
<p>و للصيام ركنان أساسيان يحميان بنيانه الروحي العظيم من الانهيار، ويحفظان مقاصده  الدينية الجليلة من الزلل، وبدون هذين الركنين معا لا يصح الصوم أبدا، ولا يثبت أجر  الصائم، فالركن الأول هو النية أي عزم القلب على الصوم امتثالا لأمر الله عز وجل  وتقربا إليه، أما الركن الثاني فهو الإمساك  ومعناه الكف عن الشهوات والمفطرات  بجميع أنواعها من أكل وشرب وجماع والفاظ بذيئة وخصومات  وذلك من طلوع الفجر  إلى غروب الشمس.</p>
<p>وقد اتفق أهل العلم أن الصيام يبطل بأشياء كثيرة متعددة نخصها في ستة أمور مهمة وهي: الأكل والشرب أثناء الصيام ثم القيء عمدا، والوطء خلال النهار والاستمناء والحيض أو النفاس والنية الجازمة بالإفطار أثناء الصوم وإن لم يتبعها تطبيق عملي. فهذه أمور من الضروري معرفتها قبل الشروع في الصيام.</p>
<p>فاللهم يا فارق الفرقان ومنزل القرآن، يا خالق الإنسان وعالم السر والإعلان، بارك  اللهم لنا وللمسلمين في صوم شهر رمضان، وأعنا فيه وفي غيره على الصيام والصلاة  والقيام والإنفاق والجود والعطاء، والصبر والتحمل ومعاملة الناس بالحسنى، والذكر والدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن، واقطع عنا حزب الشيطان وزحزحنا عن النيران، واُمنن علينا بالتوبة والغفران والقبول والرضوان وحبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، وأصلحنا اللهم بفضلك وجودك وكرمك وإحسان لطفك يا ذا الجلال والإكرام بمنك وأصلح  لنا أزواجنا وذريتنا&#8230;.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. إدريس اليوبي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%80%d8%b1%d8%ad%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7-%d8%a8%d9%80%d9%83-%d9%8a%d9%80%d8%a7-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـواقــف وأحـــوال &#8211; السلف .. وقراءة القرآن فـي رمـضـان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2015 15:34:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 441]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ]]></category>
		<category><![CDATA[السلف]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[رمـضـان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان شهر القرآن.]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مـواقــف وأحـــوال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10513</guid>
		<description><![CDATA[رمضان شهر القرآن.. هكذا هو في ألسنتنا.. فهل هو كذلك في واقعنا.. عندما تفتح كتاب ربك تقرأ فيه أن الله تعالى أنزل القرآن في رمضان.. قال تعالى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}(البقرة: 185) وعندما تنظر في سنة نبيك \ تجد أن جبريل \ كان يجعل من رمضان شهرا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رمضان شهر القرآن.. هكذا هو في ألسنتنا.. فهل هو كذلك في واقعنا.. عندما تفتح كتاب ربك تقرأ فيه أن الله تعالى أنزل القرآن في رمضان.. قال تعالى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}(البقرة: 185) وعندما تنظر في سنة نبيك \ تجد أن جبريل \ كان يجعل من رمضان شهرا لمدارسة القرآن مع سيدنا محمد [، وذلك في كل ليلة من لياليه، ففي الصحيح عن ابن عباس، قال: «كان رسول الله [ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله [ أجود بالخير من الريح المرسلة»<br />
بيْد أن أمينَيْ الوحي جبريل ورسول الله عليهما السلام ضاعفا القراءة، وزادا في المدارسة، في رمضان في السنة التي توفي فيها النبي [، ففي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها، قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي [، فقال النبي [ : «مرحبا بابنتي» ثم أجلسها عن يمينه، أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثا فبكت، فقلت لها: لم تبكين؟ ثم أسر إليها حديثا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فسألتها عما قال: فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله [، حتى قبض النبي [، فسألتها فقالت: أسر إلي: «إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي». فبكيت، فقال: «أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين» فضحكت لذلك»<br />
ولقد سار السلف على هذه السنة الحميدة، فكانوا يقرؤون القرآن في رمضان أكثر منه في غير رمضان، ويضاعف الواحد منهم قراءته في هذا الشهر الكريم.. ويتخلص من كل ارتباطاته والتزاماته وأعماله الأخرى ويتفرغ لقراءة القرآن.. يتلقى عن الله تعالى .. يسمعه يكلمه.. ينصت إليه يخاطبه.. يتدبر آياته.. يحاول أن يفهم عنه.. فيكون من الفائزين..<br />
هكذا كان جمع من الصحابة والتابعين والفقهاء...<br />
قال ابن الجزري: روينا عن ابن مسعود ] أنه كان يقرأ القرآن في غير رمضان في الجمعة وفي رمضان في ثلاث،<br />
كان الإمام الزهري إذا دخل رمضان يَفِرُّ من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، ويُقبِل على تلاوة القرآن من المصحف.<br />
وكان سفيان بن سعيد الثوري أمير المؤمنين في الحديث.. كان إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة، وأقبل على قراءة القرآن.<br />
قال ابن رجب رحمه الله: كان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع منهم قتادة، وبعضهم في كل عشرة منهم أبو رجاء العطاردي، وكان السلف يتلون القرآن في شهر رمضان في الصلاة وغيرها.. كان الأسود يقرأ في كل ليلتين في رمضان –يعني ختمة- وكان النخعي يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة وفي بقية الشهر في ثلاث&#8230; وكان قتادة يدرس القرآن في شهر رمضان، وكان الزهري إذا دخل رمضان قال: فإنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام.<br />
قال ابن عبد الحكم: كان مالك إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف، قال عبد الرزاق: كان سفيان الثوري: إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن&#8230;، وأضاف رحمه الله ـ أعني ابن رجب ـ: وإنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك، فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان خصوصا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر أو في الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتناما للزمان والمكان وهو قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة وعليه يدل عمل غيرهم كما سبق ذكره.<br />
هذه مجرد أمثلة ذكرناها للتحفيز فلنجعل من رمضان فعلا شهر القرآن ترتيلا وتدبرا وقياما وعملا ومدارسة.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. امحمد العمراوي</strong></em></span><br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> رئيس جمعية العلماء خريجي جامع القرويين</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـقـرآن ورمـضـان: هـدى وفـرقـان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%87%d9%80%d8%af%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%87%d9%80%d8%af%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2014 10:36:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 423-424]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن]]></category>
		<category><![CDATA[رمـضـان]]></category>
		<category><![CDATA[فـرقـان]]></category>
		<category><![CDATA[كتـاب الله]]></category>
		<category><![CDATA[هـدى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6443</guid>
		<description><![CDATA[شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ اَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(البقرة : 185) وردت الآية في سياق الحديث عن كَتْبِ الصيام، للتنبيه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #008080;"><strong>شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ اَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ</strong></span>(البقرة : 185)</p>
<p>وردت الآية في سياق الحديث عن كَتْبِ الصيام، للتنبيه على شرف زمن هذه العبادة المتفردة ومدتها وما ارتبط بشهرها من ذلك الحَدَث العظيم: حدث إنزال القرآن الكريم.</p>
<p>يقول الشيخ رشيد رضا رحمه الله تعالى: «هذه الآية مستأنفة لبيان تلك الأيام المعدودات التي كُتبت علينا وأنها أيام شهر رمضان، وأن الحكمة في تخصيص هذا الشهر بهذه العبادة هي أنه الشهر الذي أُنزل فيه القرآن، وأفيضت على البشر فيه هداية الرحمن، ببعثة محمد خاتم النبيين ، بالرسالة العامة للأنام، الدائمة إلى آخر الزمان.</p>
<p>والحكمة في ذكر الأيام وتعيينها بعد ذلك أن ذلك الإبهام الذي يُشْعِر بالقلة يُخَفِّفُ وقْع التكليف بالصيام الشاق على النفوس وهو الأصل&#8230; ثم إن هذا التعيين والبيان جاء بعد ذكر حكمة الصيام وفائدته وذكرِ الرُّخَص لمن يشُقُّ عليه، وذِكْرِ خيرية الصيام في نفسه واستحبابِ التطوع فيه، وكل ذلك مما يعد النفس لأن تتلقى بالقبول والرضى جَعْلَ تلك الأيام شهرا كاملا»اهـ.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من دلالات ومعاني الآية</strong></span></p>
<p>والآية الكريمة مكتنزة بالمعاني والمفاهيم والفوائد نقف عند بعضها كما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا-</strong></span>  التنبيه على شرف شهر رمضان؛ وأن ذلك هو بسبب إنزال القرآن فيه، وفي بعض الروايات ما يدل على أن هذا الشهر خُصَّ بنزول الوحي عموما؛ ففي الحديث الشريف: «أُنزِلَت صحُفُ إبراهيمَ أولَ ليلةٍ من رمضانَ، وأُنزلَت التوراةُ لسِتٍّ مَضَين من رمضانَ، وأُنزِلَ الإنجيلُ لثلاث عشرةَ ليلةً خلَتْ من رمضانَ، وأُنزلَ الزَّبورُ لثمان عشرةَ خلَتْ من رمضانَ، وأُنزِلَ القرآنُ لأربعٍ وعشرين خلَتْ من رمضانَ». والله أعلم بما وراء ذلك من الحكمة وهو سبحانه يفعل ما يشاء ويختار، وله الحكمة البالغة.</p>
<p>غير أن القرآن الكريم خُصّ بإنزاله في الليلة المباركة: ليلة القدر، التي من بركتها أنها خير من ألف شهر. إنا أنزلناه في ليلة مباركة، إنا كنا منذرين، فيها يفرق كل أمر حكيم (الدخان 3-4) وَهَذَا كِتَابٌ اَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون (الأنعام 155) فهي البركات المتنامية المتسامية  فلله الحمد رب السموات والأرض وتبارك الله رب العالمين.</p>
<p>يقول الشيخ رشيد رضا رحمه الله تعالى: «وأما معنى إنزال القرآن في رمضان مع أن المعروف باليقين أن القرآن نزل منجما متفرقا في مدة البعثة كلها فهو أن ابتداء نزوله كان في رمضان، وذلك في ليلة منه سميت ليلة القدر أي الشرف، و»الليلة المباركة» كما في آيات أخرى، وهذا المعنى ظاهر لا إشكال فيه، على أن لفظ القرآن يطلق على هذا الكتاب كله، ويطلق على بعضه»اهـ.</p>
<p>- التنبيه على شرف القرآن الكريم: وأن بهذا القرآن يَشْرُف الزمان، ويَشْرُف المكان ويَشْرُف الإنسان. وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون (الزخرف 43)، وكيف لا يكون كذلك وهو المنعوت بنعوت الجمال والكمال والجلال: فهو كريم، وحكيم، وعظيم، ومجيد، وعزيز، ومبارك، ونور&#8230;، تأمّل في هذه النعوت وتخيَّلْها متمثلة في حياة الناس كيف تكون ثمارها في النفس والمجتمع والحياة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا-</strong></span> التنبيه على خاصية من أعظم خصائص منهج لسان الإسلام وهي «البيان» والوضوح، «ومتى كان الشيءُ جَلِيّاً واضحاً ، حصل به الفرقُ» كما قال ابن عادل رحمه الله تعالى.</p>
<p>ويقول الزمخشري رحمه الله تعالى: قوله تعالى هُدًى لّلنَّاسِ وبينات نصب على الحال، أي أنزل وهو هداية للناس إلى الحق، وهو آيات واضحات مكشوفات مما يهدي إلى الحق ويفرق بين الحقّ والباطل» اهـ.</p>
<p>قال الله جل جلاله: وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُون (القصص 51) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْاِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا&#8230; (الكهف 18) وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ.. (النحل 16).</p>
<p>تخَيّلْ مطارا كبيرا يخلو لدقائق معدودة من أية علامة أو أي مرشد، كيف سيكون حال المسافرين؟؟، وتخَيّلْ طريقا سيّارا طويلا على جنباته سبل كثيرة، كيف يكون حال السائرين فيه؟؟.</p>
<p>فما أعظم رحمة الرحمن الذي جعل آياته لصيقة بالناس في الأنفس وممتدة في الآفاق ومبثوثة في الأرض وفي السماء، ولا تزال الآيات الدقيقة تتكشف يوما بعد يوم: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (فصلت 41)</p>
<p>وقد أعجبني قول بعضهم في شرح لفظ «الآية» بأنها مشتقة من «أَيٍّ» بمعنى أنها هي التي تُبَيِّنُ أَيّاً مِنْ أَيٍّ.</p>
<p>ومن رحمة الله تعالى بالإنسان أن جعل له الأشياء متمايزة في ذاتها باختلاف أحجامها وأشكالها وأنواعها وأجناسها وألوانها وآثارها، فهذا التمايز والاختلاف هو الذي يتيح التجلي في كل واحد منها. ولذلك سماها الله تعالى «آيات» كما في قوله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْاَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (الروم 22). وقوله عز وجل: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْاَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْاَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (البقرة 164).</p>
<p>ولعل في استعمال لفظ «الشهود» في رؤية الهلال، تنبيها على ما تحيل إليه آيات القرآن الكريم من الجمع بين شهود الأفئدة وشهود الحواس، ومن الربط بين العبادات ومظاهر الكون: فرؤية الهلال ورؤية الفجر والتدقيق في مشهد الغروب وغيرها كل ذلك دَمْجٌ للإنسان في قلب الآيات.</p>
<p>كما أن في لفظ الشهود ما يدل على اهتمام الإسلام بالعلم وأن هذا الدين علم، يقول ابن عبد البر رحمه الله تعالى: «يريد –والله أعلم- من علم منكم بدخول الشهر، والعلم في ذلك ينقسم قسمين: أحدهما ضروري، والآخر غلبة الظن، فالضروري: أن يرى الإنسان الهلال بعينه – في جماعة كان أو وحده، أو يستفيض الخبر عنده حتى يبلغ إلى حد يوجب العلم، أو يتم شعبان ثلاثين يوما، فهذا كله يقين يعلم ضرورة، ولا يمكن للمرء أن يشكك في ذلك نفسه. وأما غلبة الظن: فأن يشهد بذلك شاهدان عدلان» اهـ.( التمهيد : 14/340 ) .</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا-</strong></span> التنبيه على سنة من سنن الله تعالى في خلقه، وهي وجود الحق ووجود الباطل ووجود التدافع بينهما، والحاجة إلى الفرقان للتمييز بينهما. فإن الآية واضحة في أن الله تعالى جعل القرآن الكريم: هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَان، وهذا يعني أن كثيرا من الناس كانوا في ضلال، فجاءهم الله تعالى بالهدى، كما يعني أن الناس في حاجة دائمة إلى هذا الهدى، وذلك بسبب طبيعة الابتلاء في هذه الحياة.</p>
<p>وقد تكرر لفظ الهدى في هذه الآية ثلاث مرات تنبيها على أنه من أعظم نعم الله تعالى على الإنسان.</p>
<p>وقد جعل الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم، بسبب ما فيه من البيان، هدىً يهتدي به الناس في الظلمات، ويميزون به بين الصواب والخطأ، وبين سبل السلام وسبل الهلاك، كما جعله فرقانا يفرقون به بين الحق والباطل، وبين الحلال والحرام وبين العدل والظلم. أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون (الأنعام 122) يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم (الأنفال 29) ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يوتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم (الحديد 28).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مـسـتـفـادات</strong></span></p>
<p>ومما يمكن أن يستفاد من الآية التي هي موضوع المقال أيضا:</p>
<p>- أن الإقبال على تلاوة القرآن الكريم في شهر رمضان ينبغي أن يصحبه قصد استخلاص الهدى واكتساب الفرقان.</p>
<p>- أن الله تعالى جعل من مقاصد الصيام تحقيق التقوىياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. ثم إنه سبحانه وتعالى جعل القرآن الكريم هدى للمتقين.</p>
<p>وثمرة الكلام أنه بمقدار ما يتحقق من التقوى بالصيام، فإن المؤمن يزداد ارتقاء في درجات الهدى بالقرآن الكريم؛ فكأن الصيام مدرسة لإعداد قلب المؤمن حتى يتلقى هدايات القرآن الكريم.</p>
<p>ينقل الإمام البقاعي رحمه الله تعالى في تفسيره لهذه الآية عن الحرالي رحمه الله تعالى قوله: «أَشْعَرَ –أي في الآية- أن في الصوم حسن تَلَقٍّ لمعناه –أي للقرآن- ويسراً لتلاوته، ولذلك جمع فيه بين صوم النهار وتهجد الليل»اهـ.</p>
<p>ويقول الإمام الرازي رحمه الله تعالى في تفسيره لهذه الآية: «اعلم أنه تعالى لما خص هذا الشهر بهذه العبادة بَيَّن العلة لهذا التخصيص، وذلك هو أن الله سبحانه خصه بأعظم آيات الربوبية، وهو أنه أنزل فيه القرآن، فلا يبعد أيضا تخصيصه بنوع عظيم من آيات العبودية وهو الصوم، مما يحقق ذلك أن الأنوار الصمدية متجلية أبدا، يمتنع عليها الإخفاء والاحتجاب؛ إلا أن العلائق البشرية مانعة من ظهورها في الأرواح البشرية، والصوم أقوى الأسباب في إزالة العلائق البشرية»اهـ.</p>
<p>- جلب القلوب إلى محبة الله جل جلاله، فإنه سبحانه أطلعهم على مراده بهم. يقول الإمام القشيري رحمه الله تعالى : «أراد بك اليسر (وأنت تظن) أنه أراد بك العسر. ومن أمارات أنه أراد بعبده اليسر أنه (أقامه) بطلب اليسر؛ ولو لم يُرِدْ به اليسر لَمَا جعله راغباً في اليسر، قال قائلهم:</p>
<p>لو لم تُرِدْ نَيْلَ ما أرجو وأطلبهُ</p>
<p>من فيضِ جودِك ما علمتني الطلبا</p>
<p>حقَّق الرجاء وأكَّد الطمع وأوجب التحقيق حيث قال: وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْر لينفيَ عن حقيقة التخصيص مجوزاتِ الظنون» اهـ.</p>
<p>والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%87%d9%80%d8%af%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> شهـر رمـضـان الـمدرسة الـربـانـيـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/07/%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/07/%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2014 10:04:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 423-424]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الـربـانـيـة]]></category>
		<category><![CDATA[الـمدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[رمـضـان]]></category>
		<category><![CDATA[شهـر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6414</guid>
		<description><![CDATA[د.عبد الرحمن بوعلي فرصة للتعبير عن وحدانية الله تعالى، بأسلوب حضاري لم يعرف الزمان البشري مثله خارج المنهج الرباني، فرصة للبرهنة على حقيقة الإيمان بالغيب . صيام في خفاء وجهار،  صيام من وراء الأنظار، لا حول لأحد في هذا الوجود ولا قوة في مراقبة أحوال الصائم ظاهرا وباطنا فيما إذا كان على الصيام أم هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>د.عبد الرحمن بوعلي</strong></span></p>
<p>فرصة للتعبير عن وحدانية الله تعالى، بأسلوب حضاري لم يعرف الزمان البشري مثله خارج المنهج الرباني، فرصة للبرهنة على حقيقة الإيمان بالغيب .</p>
<p>صيام في خفاء وجهار،  صيام من وراء الأنظار، لا حول لأحد في هذا الوجود ولا قوة في مراقبة أحوال الصائم ظاهرا وباطنا فيما إذا كان على الصيام أم هو لاغٍ له لمجرد تغيير في نيته وقصده.</p>
<p>« نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر « . تلك السرائر التي يأتي الصيام لإعادة بنائها وتهييئها وشحذها في علاقتها بخالقها ’ تلك السرائر التي هي المعيار الشرعي الوحيد  في اعتبار كل آدمي « إن أكرمكم عند الله أتقاكم « .</p>
<p>أي تكريم لهذا المؤمن الذي اعتنى الله عز وجل بظاهره وباطنه ؟ أي تقدير لهذا المؤمن الذي جعل الله عز وجل شؤونه قرآنا يتلى ؟ أي تعظيم لمن  جعل الله تعالى ليله ونهاره عبادة مالها من مثيل ؟ أي تقدير لهذا العبد الضعيف بين مخلوقات الأرض يتولى الله عز وجل تسطير منهج حياته ؟ ويخضع حركاته وسكناته لمعايير ربانية .</p>
<p>صيام ليس في غيره من العبادات السماوية ما فيه من اخلاص دفين لا يعلم درجته ولا عمقه ولا صفاءه إلا الواهب له عز وجل، ومن هنا تظهر عظمة الصيام وجلاله.</p>
<p>إنه تصحيح للعقيدة وتصفية لها من شوائب علقت بها عبر مسار ومدار السنة، إنه تجديد للعهد «ألست بربكم قالوا: بلى»</p>
<p>إنه إيمان بالغيب الذي انفردت به أمة محمد صلى الله عليه وسلم ’ الغيب الذي هو الأمل الوحيد الذي علق به كل مومن تتشوف روحه الإيمانية إلى ذلك الجزاء المكتوم والموعود «تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا».</p>
<p>«&#8230; للصائم فرحتان يفرحهما فرحة عند إفطاره وفرحة عند لقاء ربه «.</p>
<p>عبادة كلها خرق واختراق للعوائد البشرية في الزمان والمكان ؟</p>
<p>عبادة ذات سلطة تقديرية وتنفيذية تكتسح كل العلائق البشرية، وتصرفات الإنسان بهدف إعادة ترتيب الأوراق، وتقديم نقد بناء لكل الأعراف المتجذرة في سلوكات العباد.</p>
<p>عبادة سلوكية تمخر جسم المجتمع المدني فتعري عن الأمراض التي تهدم القيم الروحية التي غرسها الدين السمح منذ أجيال مضت، فتقيم مقامها سننا محمدية كادت تعصف بها البدع.</p>
<p>« بدأ هذا الدين غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء &#8230;».</p>
<p>عبادة تدفع الكثيرين إلى التفكير في عقد التصالح مع الله ’ فتنعقد آصرة التوبة النصوح ويجب الاسلام ماقبله فتندمل الجراح وتستكين الروح إلى بارئها .</p>
<p>«قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إن الله هو الغفور الرحيم».</p>
<p>عبادة تدفع الكثيرين إلى التصالح مع كلام الله فيعانقون المصحف، ويقفون خلف الإمام مستمعين، ومتدبرين هذا القرآن آناء الليل وأطراف النهار، بعد هجر طويل.</p>
<p>عبادة تدفع الكثيرين إلى تجديد العهد مع بيوت الله، فيعانقون الصفوف الأولى، وتعانقهم الملائكة وهم ساجدون راكعون.</p>
<p>«لمثل هذا فليعمل العاملون».</p>
<p>عبادة مهما وصفتها فلن تبلغ وصف الباري لها: «والصيام جنة».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/07/%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فـتـوحـات إســلامية فـي رمـضـان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%88%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%88%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 06:51:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[رمـضـان]]></category>
		<category><![CDATA[فـتـوحـات إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%88%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[فتح الأندلس فاتح رمضان سنة 91هـ وطئت قدم أول مسلم أرض الأندلس وهو القائد طريف بن مالك البربري الذي جهزه موسى بن نصير على رأس حملة استطلاعية مؤلفة من خمسمائة جندي، منهم مائة فارس، عبر بهم القائد طريف من سبتة إلى جزيرة بالوما التي أصبحت تعرف فيما بعد بجزيرة طريف ولا تزال إلى اليوم تحمل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">فتح الأندلس</p>
<p style="text-align: right;">فاتح رمضان سنة 91هـ وطئت قدم أول مسلم أرض الأندلس وهو القائد طريف بن مالك البربري الذي جهزه موسى بن نصير على رأس حملة استطلاعية مؤلفة من خمسمائة جندي، منهم مائة فارس، عبر بهم القائد طريف من سبتة إلى جزيرة بالوما التي أصبحت تعرف فيما بعد بجزيرة طريف ولا تزال إلى اليوم تحمل اسم هذا القائد.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;"> <span id="more-4097"></span> </span></p>
<p style="text-align: right;">فتح مصر</p>
<p style="text-align: right;">فاتح رمضان عام 20هـ الموافق 13 غشت 641م، وفي عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل الفتح الإسلامي مصر على يد القائد البطل عمرو بن العاص رضي الله عنه وأصبحت مصر بلدًا إسلامية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;">فتح مكة</span></p>
<p style="text-align: right;">في 2 رمضان المُبارك من السنة الثامنة للهجرة الموافق  23 دجنبر 629م، خرج رسول الله  لفتح مكة، وكان يصادف يوم الأربعاء.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;">معركة كارفو</span></p>
<p style="text-align: right;">في 2 رمضان المبارك  سنة 966 هـ وقعت معركة كارفو بين الألمان والجيش البولوني المعزز بوحدات الصاعقة العثمانية فهُزم الجيش الألماني في معركة كارفو، وأسر الأرشيدق الألماني سيجموند. ويرجع سبب هذه المعركة إلى رغبة الألمان في السيطرة على العرش البولوني الذي كان تابعا للدولة العثمانية حتى عام 1592م.</p>
<p style="text-align: right;">فتح مدينة بلغراد</p>
<p style="text-align: right;">في 2 رمضان المُبارك من سنة 927 هـ السلطان العثماني ينجح في فتح مدينة بلغراد التي كانت تعد مفتاح أوربا الوسطى وصاحبة أقوى قلعة على الحدود المجرية العثمانية، وقد حاصر العثمانيون هذه المدينة ثلاث مرات: سنة 1441م و1456م و1492م لكنهم لم يستطيعوا الاستيلاء عليها إلا في عهد الخليفة سليمان القانوني.</p>
<p style="text-align: right;"> فتح أنطاكية واستسلام الصليبيين</p>
<p style="text-align: right;">في 4 رمضان المُبارك من سنة 666هـ الظاهر بيبرس انتصر على الفرنج في أنطاكية التي كانت تحت سيطرة الصليبيين مدة خمسة وسبعين عاماً، ففرض عليها الحصار إلى أن أستسلم الصليبيون في داخلها.</p>
<p style="text-align: right;">العبور إلى الأندلس لاستكمال فتحها</p>
<p style="text-align: right;">في5  رمضان المبارك من93 هـ ، وبعد انتصار طارق بن زياد في معركة وادي ليكا، التي اشتعلت في الثامن والعشرين من رمضان للعام 92 للهجرة وانهزم فيها رديريكو قائد الأسبان، قام موسى إبن نصير قائد الجيش المسلم في شمال أفريقيا في مثل هذا اليوم بالعبور بجيش مكون من ثمانية عشرة ألف مجاهد إلى أسبانيا، لإتمام الفتح الإسلامي لأسبانيا.</p>
<p style="text-align: right;">معركة عين جالوت :</p>
<p style="text-align: right;">وقعت في 25 رمضان 658 هـ / 3 سبتمبر 1260 م، وتعد من أهم المعارك الفاصلة في تاريخ المسلمين. حيث انتصروا فيها انتصارا ساحقا على المغول وكانت هذه هي المرة الأولى التي يهزم فيها المغول في معركة حاسمة منذ عهد جنكيز خان. أدت المعركة لانحسار نفوذ المغول في بلاد الشام وخروجهم منها نهائيا وإيقاف المد المغولي المكتسح الذي أسقط الخلافة العباسية سنة 656 هـ- 1258م.</p>
<p style="text-align: right;">فتح بلاد السند</p>
<p style="text-align: right;">في 6 رمضان 63هـ الموافق 14 مايو 682م انتصر محمد بن القاسم على جيوش الهند عند نهر السند وفتح بلاد السند، وكان ذلك في آخر عهد الوليد بن عبد الملك.</p>
<p style="text-align: right;">فتح عمورية</p>
<p style="text-align: right;">في 6 رمضان المُبارك سنة 1 يوليوز 838م، ضرب الخليفة العباسي المعتصم، الحصار حول مدينة عموريّة أعزّ مدن الروم ، وأحد أزهى حواضر الدولة البيزنطية في آسيا الصغرى وتمكّن المعتصم من دّك أسوارها ودخولها كرد فعل على ما قام به تيوفوليس إمبراطور بيزنطية من هجوم على مدينة زبرطة المسلمة وإحراقها وأسر من فيها من المسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">انتصار جيش المسلمين في الأندلس على جيش شارلمان:</p>
<p style="text-align: right;">في الثامن من شهر رمضان المبارك سنة 164هـ الموافق 29 أبريل 684م، عاد جيش المسلمين إلى قرطبة ظافراً، بعد انتصاره على جيش شارلمان، وكان قائد جيش المسلمين صقر قريش عبد الرحمن الداخل الأمير الأموي الذي أقام دولة الأندلس الإسلامية. وكان قد نمى إلى علمه أن شارلمان يُعدّ رجاله للقتال، بنيّة القضاء على الخلافة الإسلامية.</p>
<p style="text-align: right;">استرجاع المسلمين لأنطاكية :</p>
<p style="text-align: right;">في 5 رمضان المُبارك 666هـ نجح المسلمون بقيادة بيبرس في استرداد مدينة إنطاكية من يد الصليبيين بعد أن ظلت أسيرة في أيديهم 170 عامًا، وكان لوقوعها صدى كبير، فقد كانت ثاني إمارة بعد الرها يؤسسها الصليبيون في الشرق سنة 491هـ = 1097م .</p>
<p style="text-align: right;"> قيام موسى بن نصير باستكمال فتح الأندلس</p>
<p style="text-align: right;">في التاسع من شهر رمضان عام 93هـ الموافق 18 يونيو 712م، قام القائد المسلم موسى بن نصير بحملة لاستكمال فتح الأندلس، وفتح إشبيلية وطليطلة.</p>
<p style="text-align: right;">فتح صقلية</p>
<p style="text-align: right;">في 9 رمضان 212هـ الموافق 1 ديسمبر 827م نزل المسلمون على شواطئ جزيرة صقلية وفتحوها ونشروا الإسلام في ربوعها، وتم فتح صقلية على يد زياد بن الأغلب.</p>
<p style="text-align: right;">معركة الزلاقة:</p>
<p style="text-align: right;">في 9 رمضان 479هـ، الموافق 17 ديسمبر 1086م انتصر يوسف بن تاشفين أمير المرابطين على الفرنجة بقيادة الفونس السادس في معركة الزلاقة، وقد نجا الفونس مع تسعة فقط من أفراد جيشه.</p>
<p style="text-align: right;"> معركة المنصورة:</p>
<p style="text-align: right;">في 10 رمضان 648هـ الموافق 1250م انتصرت شجرة الدر ( زوجة الملك الصالح) في معركة المنصورة على لويس التاسع حيث أسر هو وقتل عدد كبير من جنوده في الحروب الصليبية التي شنتها أوروبا المسيحية على العالم الإسلامي ابتداء من القرن الخامس الهجري إلى أن أجلاهم صلاح الدين الأيوبي.</p>
<p style="text-align: right;"> فتح أنطاكية</p>
<p style="text-align: right;">في 12 رمضان عام 666هـ الموافق 25 مايو 1268م ، فتحت أنطاكية على يد الظاهر بيربس.</p>
<p style="text-align: right;">فتح بيت المقدس :</p>
<p style="text-align: right;">في 13 رمضان 15هـ الموافق 18 أكتوبر 636م وصل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى فلسطين بعد معارك ضارية لجنود الإسلام لفتح ديار الشام، وتسلم مفاتيح مدينة القدس وكتب لأهلها يؤمن أرواحهم وأموالهم.</p>
<p style="text-align: right;">فتح البوسنة والهرسك</p>
<p style="text-align: right;">في 13 من شهر رمضان المبارك سنة 791هـ، أستشهد السلطان العثماني مراد الأول بعد أن فتح البوسنة والهرسك، وانتصار المسلمين انتصارا حاسما وحينما كان السلطان يتفقد القتلى انقض عليه أحد جنود الصرب القتلى وطعنه من الخلف طعنة قاتلة</p>
<p style="text-align: right;">عبور عبد الرحمن الداخل إلى الأندلس</p>
<p style="text-align: right;">في 15 رمضان 138هـ الموافق 20 فبراير 756 م عبر عبد الرحمن الداخل المعروف بـ (صقر قريش) البحر إلى الأندلس ليؤسس دولة إسلامية قوية وهي الدولة الأموية في الأندلس.</p>
<p style="text-align: right;">استسلام قلعة صفد وتحريرها من يد الصليبيين</p>
<p style="text-align: right;">في الخامس عشر من شهر رمضان عام 584هـ الموافق 6 نوفمبر 1188م وسُلمت قلعة صفد للقائد السلطان صلاح الدين الأيوبي.</p>
<p style="text-align: right;">موقعة بدر الكبرى</p>
<p style="text-align: right;">في 17 رمضان المُبارك الموافق 13 مارس 624م، كان يوم جمعة، كانت موقعة بدر الكبرى، بدر هو موضع على طريق القوافل، يقع على مبعدة نحو 32 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من المدينة المنّورة، كانت معركة حاسمة انتصر فيها جيش المسلمين بقيادة الرسول مُحَمّد صلى الله عليه وسلم على المشركين من قريش، وعلى رأسهم أبو سفيان.</p>
<p style="text-align: right;">توحيد بلاد الأندلس</p>
<p style="text-align: right;">في 18 رمضان 484هـ الموافق 1091م استطاع القائد يوسف بن تاشفين أن يجمع شمل المسلمين في الأندلس، ويقضي على التفرقة بين ملوك الطوائف هناك.</p>
<p style="text-align: right;">فتح مكة وأول أذان على الكعبة</p>
<p style="text-align: right;">في 20 رمضان المُبارك من سنة 8هـ دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مدينة مكة المكرمة، منتصراً على كفّار قريش، بعد معركة شارك فيها مئات من الأنصار والمهاجرين دخل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم المسجد الحرام، ليطهره من الأصنام، وخطب أمام قريش وعفا عنهم، وسلّم مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة، وقال له:&#8221;خذوها خالدة تالدة&#8221;، ثم أمر بلال بن رباح فأذن من فوق الكعبة لأول مرة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%88%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مــرآة رمـضـان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 09:45:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[المحطة اليومية لعبادة الله]]></category>
		<category><![CDATA[المنظور الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[ديار العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[رمـضـان]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة إسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[مــرآة]]></category>
		<category><![CDATA[مــرآة رمـضـان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14241</guid>
		<description><![CDATA[يمكن اعتبار &#8220;رمضان&#8221; إحدى المرايا التي تعكس بعمق المنظور الإسلامي للحياة والوجود.. فإذا كانت الصلاة تمثل المحطة اليومية لعبادة الله سبحانه.. وإذا كان الحج يمثل محطة العمر.. فإن رمضان يمثل المحطة السنوية لممارسة عبادة قلّ نظيرها بين العبادات، وهي العبادة الوحيدة التي لا تحتمل أي قدر من الرياء على الإطلاق. فلن يمتنع مسلم ما عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يمكن اعتبار &#8220;رمضان&#8221; إحدى المرايا التي تعكس بعمق المنظور الإسلامي للحياة والوجود.. فإذا كانت الصلاة تمثل المحطة اليومية لعبادة الله سبحانه.. وإذا كان الحج يمثل محطة العمر.. فإن رمضان يمثل المحطة السنوية لممارسة عبادة قلّ نظيرها بين العبادات، وهي العبادة الوحيدة التي لا تحتمل أي قدر من الرياء على الإطلاق. فلن يمتنع مسلم ما عن الطعام والشراب يوماً بكامله إلاّ أن يكون عمله ممحّضاً لله سبحانه، ذلك أن فرص خرق هذا الالتزام أو الحرمان، مفتوحة لكل من يريد. بعيداً عن الأنظار.. أو تحت غطاء ادّعاء المرض.. ولهذا قال الله سبحانه في حديث قدسي: ((كل عمل ابن آدم له إلاّ الصوم فإنه لي وأنا الذي أجزي به)).</p>
<p>والصوم كأيّة عبادة إسلامية يحقّق أهدافاً عديدة، كما هو معروف، وتلتقي فيه الرياضة الجسدية بالرياضتين العقلية والروحية.. والفردي بالجماعي.</p>
<p>هذا إلى أن الصوم يحقّق، كأية عبادة إسلامية كذلك، خير الدنيا والآخرة، فثوابه عند الله سبحانه كبير، وهو في الوقت نفسه تتمخّض عنه فوائد صحّية عديدة فيما تحدّث عنه المختصّون بالطب فأطالوا الحديث.</p>
<p>ففي أية ممارسة إسلامية يلتقي بتوافق مدهش كل ما ينفع الإنسان نفسه على كل المستويات العقلية والروحية والجسدية. كما يلتقي الأخروي بالدنيوي، والسماء بالأرض، والخالد بالفاني، والفردي بالجماعي فيما لم يشهده أي دين آخر أو مذهب وضعي على الإطلاق.</p>
<p>وثمة توافق آخر في هذا الشهر المتّميز: ذلك اللقاء الحميم والنادر، بين الجدّ في أعلى وتائره، وبين الفرح والترفيه في صيغهما المتنوّعة، والمنضبطة.. أليس هو حلقة من حلقات الدين الذي يعمل تحت شعار: &#8220;اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً&#8221;؟ أليس الصائمون هم تلامذة وأتباع الرسول المعلّم صلى الله عليه وسلم القائل&#8221;روّحوا عن أنفسكم ساعة بعد ساعة فإن القلوب إذا كلّت عميت؟&#8221;. أليس الصيام ممارسة تعبدية في سياق دين يطلب من أتباعه التزّين عند كل مسجد، والاستمتاع بطيبّات الحياة الدنيا؟: {قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبّات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة}.. ثم ألم يعد الرسول صلى الله عليه وسلم الصائم بفرحتين إحداهما عند الإفطار والأخرى عند لقاء الله؟</p>
<p>وبمرور الوقت انبثقت عن هذا التوافق الفريد بين الجّد والترفيه، جملة من الممارسات والتقاليد الاجتماعية والشعبية على مدى ديار العالم الإسلامي، منحت رمضان نكهة خاصة وجعلته يرتبط في ذاكرة المسلمين بالكثير من ممارسات الفرح واللعب والبهجة والترويح والأناشيد والأهازيج.. فضلاً عن تبادل الولائم والهدايا والزيارات.</p>
<p>صحيح أن الإسلام يعتبر الحياة الدنيا رحلة عابرة، ولكنه يجعلها رحلة طيبة مترعة بالتوافق والانسجام والفرح والسعادة.. ويجيء رمضان لكي يعكس كالمرآة الصافية هذا كلّه.</p>
<p>وثمة في ذاكرة المسلمين شيء آخر مما يعكسه هذا الشهر الكريم.. تلك الانتصارات الكبيرة التي حققها الآباء والأجداد في رمضان عبر تاريخ الأمة المشرق.. وهي كثيرة جداً ويكفي التأشير على أهمّها مثل: نزول الوحي الأمين، ومعركة بدر في السنة الثانية للهجرة، وفتح مكة في السنة  الثامنة، والعودة من غزوة تبوك في السنة التاسعة، وفتح الأندلس في سنة 92هـ، وفتح عمورية في سنة 221 هـ، ومعركة الزلاّقة في الأندلس سنة 479هـ، ومعركة عين جالوت التي هزم فيها المغول سنة 658 هـ، والعبور الكبير إلى سيناء في العاشر من رمضان سنة 1973م.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>     أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف نحافظ على مكتسبات شـهـر  رمـضـان؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b4%d9%80%d9%87%d9%80%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b4%d9%80%d9%87%d9%80%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2007 12:17:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 284]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التدبر]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد أبياط]]></category>
		<category><![CDATA[رمـضـان]]></category>
		<category><![CDATA[شـهـر  رمـضـان]]></category>
		<category><![CDATA[صلاة الجماعة]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18823</guid>
		<description><![CDATA[1- بمداومة قراءة القرآن الكريم مع التدبر والتذوق. 2- بمدوامة قراءة متن من متون الحديث الصحيح. 3- بمداومة صلاة النوافل. 4- بالحرص على صلاة الجماعة في المسجد. 5- بالإكثار من الذكر والاستغفار والتسبيح والتحميد والتصلية على النبي . 6- بمداومة كف الجوارح عن المعاصي. 7- بإعمال الجوارح في الطاعات. 8- باستمرار ترك العادات المذمومة كالتدخين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>1- بمداومة قراءة القرآن الكريم مع التدبر والتذوق.</p>
<p>2- بمدوامة قراءة متن من متون الحديث الصحيح.</p>
<p>3- بمداومة صلاة النوافل.</p>
<p>4- بالحرص على صلاة الجماعة في المسجد.</p>
<p>5- بالإكثار من الذكر والاستغفار والتسبيح والتحميد والتصلية على النبي .</p>
<p>6- بمداومة كف الجوارح عن المعاصي.</p>
<p>7- بإعمال الجوارح في الطاعات.</p>
<p>8- باستمرار ترك العادات المذمومة كالتدخين والقمار والسهر..</p>
<p>9- بالحفاظ على الجلسات الأسرية الإيمانية.</p>
<p>10- بالحفاظ على الجلسات الأخوية التربوية.</p>
<p>11- باستمرار وتوسيع الاهتمام بشؤون المسلمين.</p>
<p>12- بالحرص على حضور مجالس العلم والثقافة.</p>
<p>13- باستمرار صيام النافلة..</p>
<p>14- باستمرار زيارة أولى العلم والورع والفضل والإحسان.</p>
<p>15- بالحرص على اصطحاب الأبناء إلى مجالس الإيمان والأخيار.</p>
<p>16- بالحرص على سلامة القلوب ونقاء النفوس.</p>
<p>17- بالحرص على المبادرة الكريمة التي ينتفع بها أكثر الناس.</p>
<p>18- بالحرص على قيام الليل ولو ببضع ركعات.</p>
<p>19- بالحرص على تمتين العلاقات الأسرية والاجتماعية.</p>
<p>20- باستمرار المشاعر الإيمانية، والأحاسيس النبيلة، والخواطر الروحية التي كان يسعد بها المسلمون الصائمون خلال شهر رمضان.</p>
<p>21- استمرار الرغبة والمبادرة إلى إصلاح ذات البين.</p>
<p>22- التمسك بخلق الصدق والصفاء والإخلاص في كل المعاملات.</p>
<p>23- الحفاظ على النظام الغذائي مع تقليل الطعام.</p>
<p>24- الحفاظ على نظام التوقيت في العمل والمواعيد.</p>
<p>25- مداومة البحث والأسئلة التي تصحح العقيدة والعبادة.</p>
<p>26- الاستمرار في ترك الأغاني والأفلام وكل أشكال اللغو واللهو المذموم.</p>
<p>27- الحرص على ذكر معية الله في كل حال.</p>
<p>28- مداومة تذكير النفس والغير بمراقبة الله والإحسان في القول والعمل والحال.</p>
<p>29- استمرار التشوق إلى اللحوق بركب السلف الصالح.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد أبياط</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b4%d9%80%d9%87%d9%80%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـدرسـة رمـضـان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%85%d9%80%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%85%d9%80%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 10:24:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[رمـضـان]]></category>
		<category><![CDATA[عبد العالي القرشي]]></category>
		<category><![CDATA[مـدرسـة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20362</guid>
		<description><![CDATA[قال الله عز وجل : {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات، فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين، فمن تطوع خيرا فهو خير له. وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون} {شهر رمضان الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الله عز وجل : {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات، فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين، فمن تطوع خيرا فهو خير له. وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون}</p>
<p>{شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه، ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر، يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر، ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون}(البقرة : 185).</p>
<p>ما أعظم رمضان، وما أروع هباته وعطاياه، يصوم العبد امتثالا لأمر ربه، فتكون المكافأة جزيئة، والعطية كبيرة، قال   : &#8220;من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه&#8221;(أخرجه البخاري ومسلم).</p>
<p>الصوم حقا مدرسة متكاملة، مدرسة متميزةفي تأصيل التربية، وتهذيب السلوك. ومدرسة أخلاقية عظيمة. لذلك ينبغي للمسلم أن يقف وقفة ليحاسب نفسه ماذا قدم لصالح دينه وأمته من رمضان الماضي إلى رمضان الحالي.</p>
<p>استقبلنا رمضان في مثل هذا الوقت من العام الماضي وها هو قد عاد في هذا العام بغرته المشرقة وطلعته المنيرة لنستقبله مرة أخرى فأهلا وسهلا ومرحبا بالضيف العظيم.</p>
<p>فقد كان السلف الصالح من صحابة رسول الله  يهتمون كثيرا برمضان، ويفرحون بقدومه، كانوا يدعون الله عز وجل أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه أن يتقبله منهم.</p>
<p>كانوا رضي الله عنهم يصومون رمضان ويحفظون صيامهم من كل ما من شأنه أن يبطله وكانوا يحيون لياليه بالقيام وتلاوة القرآن.</p>
<p>كانوا يتعاهدون فيه الفقراء والمساكين والأيتام بالإحسان والصدقة. كانوا يجاهدون فيه أنفسهم ويحاربون أعداء الإسلام والمسلمين لتكون كلمة الله هي العليا.</p>
<p>فقد كانت غزوة بدر الكبرى التي انتصر فيها المسلمون على عدوهم في اليوم السابع عشر من رمضان. وفي رمضان من العام الثامن للهجرة تفضل الله على رسوله وعلى المومنين بفتح مكة. قال الله تعالى : {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إنشاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا}(الفتح :21)</p>
<p>وفي رمضان من السنة التاسعة للهجرة قدم وفد الطائف على المدينة استجابة لنداء الحق ودخلوا في الإسلام.</p>
<p>وهناك أيضا كثير من الأحداث وقعت في رمضان، ففي رمضان عام اثنين وتسعين للهجرة انتصر طارق بن زياد على (رودريك) في معركة قوية وحاسمة، وفي نفس الشهر من عام خمسمائة وأربعة وخمسين للهجرة استولى الناصر صلاح الدين على قلعة صفد الحصينة.</p>
<p>إذن رمضان ليس شهر كسل، ونوم، واشتغال باللهو، وطول السهر، وراحة كما يظنه بعض الناس، ولكنه شهر عبادة وعمل متواصل وطاعة خالصة لله تعالى.</p>
<p>فمن صام رمضان صوما صحيحا يجب عليه أن يكف لسانه عن الغيبة والنميمة والكذب والزور، ويحفظ نفسه من شر الغضب حتى يكون صومه ربانيا ينال به مقاما عليا.</p>
<p>أما من صام ثم أطلق عينه لنهب أجساد السيدات الغاديات والرائحات، وأطلق لسانه للنهش في أعراض الناس وشتمهم أو سبهم لن يرفع  الله له عملا إلى السماء، وليس له من صيامه إلا الجوع والعطش.</p>
<p>قال عليه الصلاة والسلام : &#8220;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&#8221;(أخرجه البخاري).</p>
<p>وقال  : &#8220;الصوم جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل، فإن سابه أحد فليقل : إني امرؤ صائم&#8221;(أخرجه البخاري ومسلم)</p>
<p>على المسلم أن ينتهز فرصة هذا الشهر الكريم الذي اختاره الله لفريضة الصيام وإنزال القرآن لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور، فيعمره بطاعة الله وحسن عبادته، وأن ينتهز فرصة قدوم هذا الشهر، فيجدد العهد مع الله جل شأنه على التوبة الصادقة في جميع الأوقات من جميع الذنوب والآثام، وأن يلتزم بطاعة الله مدى الحياة بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ليكون من الفائزين عند الله يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.</p>
<p>وهناك للأسف من لا يعرف من رمضان إلا الموائد، وصنوف المطاعم، وأشكال المشروبات. يقضي نهاره نائما وليله تائها. وهذا الصنف إن دل على شيء فإنما يدل على جهل صاحبه بحكمة الله من الصيام، والحكمة التي شرع من أجلها الصيام هي تقوى الله جل شانه  {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}.</p>
<p>لأن التقوى هي ميزان الأعمال، يجوع الصائم، وهو قادر على الطعام، ويعطش وهو قادر على الشراب، لا رقيب عليه إلا الله تعالى.</p>
<p>هنا يتحقق الإيمان وتظهر التقوى. فالصيام يقوي إرادة الانسان بشكل ملموس فهو تدريب عملي على كبح جماح النفس، والوقوف أمام الشهوات الجسدية من أكل وشرب وغيرهما بشيء من التوازن، ومن ثم يعتدل مزاج الانسان في رمضان  وفي غير رمضان ويسهل عليه الانتصار على مغريات حياته.</p>
<p>فيصبح وقد شاطر الملائكة صفة الطاعات، فتتنور بصيرته وتصفو سريرته، ويفيض منه الخير الكثير.</p>
<p>هذه  مدرسة رمضان إذن تخرج التلاميذ الصادقين الأوفياء المخلصين الذين يخفضون جناحهم للمؤمنين ويلتمسون  لهم الأعذار إذا كان عليهم جناح، فيعم الصدق وتنشرح الصدور وتطمئن القلوب.</p>
<p>نعم إنها المدرسة التي تنادي طلابها كلما انفجر الصباح. يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر.</p>
<p>وليس كل مسلم يوفق لشرف طاعة الله عز وجل، فهناك من لا يصوم، ولا يصلي، ولا يزكي، ولا يحج، ولا يتصدق. فلله الحمد أن وفقنا لطاعته ومد أعمارنا إلى رمضان ونحن على طاعته وعبادته والخضوع لأوامره.</p>
<p>إن المتأمل في طبيعة هذا الشهر الكريم يتبين له جليا أنه يعين المسلمين على الاستفادة أكثر من كثير من الأعمال الصالحة. ومن أجل هذه الأعمال على الإطلاق.</p>
<p>1- الصوم : قال  : &#8220;كل عمل ابن آدم له، والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. يقول الله عز وجل إلا  الصيام فهو لي وأنا أجزي به&#8221;(البخاري ومسلم).</p>
<p>وقال  : &#8220;للصائم فرحتان : فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه&#8221;(البخاري ومسلم).</p>
<p>علينا أن نكون في مستوى رمضان لكي نرتقي إلى الأعلى بالاقتراب من صفات الملائكة عند الله رب العالمين. ولنشمر ولا نقصر ولنجد في الصيام كي نفوز بفضائله العظيمة</p>
<p>2- القيام : قال الله تعالى : {وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما}(الفرقان : 63-64).</p>
<p>قالت عائشة أم المؤمنين] : &#8220;لا تدع قيام الليل ، فإن الرسول    كان لا يدعه، ، وكان إذا مرض صلى قاعدا&#8221; أما عمر بن الخطاب ]  فكان يصلي من الليل ما شاء الله حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة. ثم يقول لهم : الصلاة، الصلاة ويتلو قوله تعالى : {وآمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا، نحن نرزقك والعاقبة للتقوى}(طه : 132).</p>
<p>وينبغي للمسلم أن يحافظ على صلاة التراويح وأن يكملها مع الإمام، وأن لا ينصرف حتى ينصرف الإمام، حتى يكتب عند الله مع القائمين.</p>
<p>قال   : &#8220;من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة&#8221;(رواه أهل السنن).</p>
<p>وليس من قيام رمضان السهرات التي تكون في المقاهي، والحدائق وحول الشاي والموسيقى والقمار، والجلوس أمام التلفاز وشتم المسلمين، فحري بالصائم أن يبتعد عن كل ما من شأنه أن ينقص من صيامه، وأن يكثر من قراءة القرآن الكريم، وأن يتدبر آياته، ويعمل بتوجيهاته.</p>
<p>وقد ربط حبيبنا   بين القرآن والصيام فقال : &#8220;الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة. يقول الصيام : رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل، فشفعني فيه. قال : فيشفعان&#8221; (رواه أحمد والطبراني والحاكم والبيهقي وابن أبي الدنيا قال الهيثمي إسناده صحيح).</p>
<p>والتراويح من العبادات التي تقرب المؤمن من الله، وتجعله أهلا لمحبته، فرسول الله  يروي عن ربه في حديث قدسي شريف، يقول فيه الله عز وجل : &#8220;ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه&#8221;(رياض الصالحين).</p>
<p>3- البكاء عند تلاوة القرآن : ففي البخاري عن عبد الله بن مسعود] قال : قال رسول الله   : اقرأ علي، فقلت : أقرأ عليك وعليك أنزل، فقال : إني أحب أن أسمعه من غيري. قال : فقرأت سورة النساء حتى إذا بلغت قول الله عز وجل : {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. فالتفت فإذا عيناه تذرفان}.</p>
<p>وعن أبي هريرة ] قال : نزلت آية {أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون} بكى أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم. (البيهقي).</p>
<p>فالسلف الصالح ] كانوا يتأثرون كثيرا بكلام الله ويتدبرونه، ويفهمونه ويحركون به أفئدتهم خشوعا لله عز وجل، أيضا كانوا يجتهدون في قراءته، فعثمان بن عفان ] كان يختم القرآن كل يوم مرة، أما سفيان الثوري فكان إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن، وقد تكفل الله عز وجل لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة بقوله جل شأنه :{فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى}</p>
<p>4- الصدقة : قال    &#8220;أفضل الصدقة، صدقة في رمضان&#8221;(أخرجه الترمذي)</p>
<p>وكان الرسول    أجود بالخير من الريح المرسلة، وكان أجود ما يكون في رمضان وللصدقة في رمضان صور كثيرة منها :</p>
<p>ـ تفطير الصائمين : قال رسول الله   &#8220;من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجرالصائم شيء&#8221;(أخرجه النسائي). قالوا يا رسول الله : ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم. قال رسول الله   : يعطي الله هذا الأجر لمن فطر صائما على مذقة لبن أو تمرة، أو شربة ماء. ومن سقى صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة&#8221;.</p>
<p>ـ إطعام الطعام : قال الله عز وجل : {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا}(الإنسان : 11).</p>
<p>قال عليه الصلاة والسلام : &#8220;أي مؤمن أطعم مؤمنا على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمنا على ظمإ سقاه الله من الرحيق المختوم&#8221;(رواه الترمذي بسند صحيح).</p>
<p>وكان ابن عمر ] لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين.</p>
<p>وقال بعض السلف : لأن أدعو عشرة من أصحابي، فأطعمهم طعاما يشتهونه أحب إليمن أن أعتق عشرة من ولد إسماعيل.</p>
<p>ـ الاعتكاف : عن أبي هريرة ] قال : كان رسول الله   يعتكف في كل رمضان عشرة أيام. فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما&#8221; (كتاب الاعتكاف. من رياض الصالحين).</p>
<p>نعم إن الاعتكاف إقبال من العبد على الله. ومن أقبل على الله أقبل الله عليه، ومن تقرب إلى الله تقرب الله إليه.</p>
<p>قال الله عز وجل في حديث قدسي شريف : &#8220;من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا، ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة&#8221;(رياض الصالحين).</p>
<p>ـ إحياء ليلة القدر : هذه الليلة المباركة التي رحم الله تعالى فيها البشرية بنزول القرآن الذي شاءت حكمته أن يكون دستور البشرية. هذه الليلة التي من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وهي محصورة في العشر الأواخر من رمضان المعظم. فينبغي للمسلم أن يجتهد فيها بالصلاة والذكر والدعاء والتوبة وطلب الجنة لعل الله أنيتقبل منه ويتوب عليه إنه هو التواب الرحيم.</p>
<p>أيها الصائم : استعد لرمضان، جدد نفسك، طهر روحك من الذنوب والمعاصي، واستعن بالصبر والصلاة، والطاعة والصيام والقيام، واجعل رمضان شهر صيام وجدد توبتك وقم رمضان بما يوافقه واحذر أن يفوتك رمضان وأنت ساه عن طاعة ربك. فليس ذلك بجميل.</p>
<p>اللهم أعنا على الصيام  والقيام، وافتح بصائرنا للعلم والمعرفة.آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>عبد العالي القرشي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%85%d9%80%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمـضـان شهـر القــرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 10:20:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[القــرآن]]></category>
		<category><![CDATA[رمـضـان]]></category>
		<category><![CDATA[شهـر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20360</guid>
		<description><![CDATA[هذه المحاضرة ألقيت بمناسبة شهر رمضان المعظم (لسنة 1423هـ) بسم الله الرحمن الرحيم {الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله}(الأعراف : 43). {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر باسا شديدا من لدنه ويبشر المومنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه المحاضرة ألقيت بمناسبة شهر رمضان المعظم (لسنة 1423هـ)</p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم</p>
<p>{الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله}(الأعراف : 43).</p>
<p>{الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر باسا شديدا من لدنه ويبشر المومنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا}(الكهف : 1- 2).</p>
<p>الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام، وهي نعمة من أعظم النعم قد أتمها بفضله على هذه الأمة، ورضي لها الإسلام دينا، فقال جل من قائل {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}(المائدة : 3) وما النعمة في أغلب ما ترددت فيه في كتاب الله عز وجل إلا هذا القرآن منذ آية القلم {ن و القلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون}(القلم : 1- 2) إلى آخر آية ذكرت النعمة وهي الآية التي قيلت قبل {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي}(المائدة : 3).</p>
<p>الحمد لله الذي أكرمنا بنعمة القرآن فما مثلها نعمة، نسأل الله أن ينير به قلوبنا، وأن يشرح به صدورنا وأن يشغل به جوارحنا، وان يرفع به عنده قدرنا، سبحانه وتعالى.</p>
<p>صيام رمضان وقيامه</p>
<p>احتفال بنزول القرآن</p>
<p>أيها الأحبة هذا العنوان : &#8220;رمضان شهر القرآن&#8221;، هو بمثابة دعوى تحتاج إلى دليل، وإن كانت في حقيقتها لا تحتاج إلى دليل، هل رمضان شهر القرآن؟ حقا إنه شهر الاحتفال بالقرآن، هذا الشهر فرض الله علينا صيامه وسن لنا قيامه احتفاء وتخليدا لذكرى عظيمة، هي ذكرى نزول هذه الرحمة من الله الرحمن الرحيم، رحمة القرآن، فكل ظرف إنما يشرف بمظروفه. الزمان يشرف بحسب ما فيه، والمكان يشرف بحسب ما فيه، و الإنسان نفسه، وأي اسم إنما يشرف بمسماه، أي بمحتواه، فرمضان كانت له هذه القيمة، بسبب القرآن، كأنما سن الله لنا شكر نعمة القرآن بفرض صيام الشهر الذي نزل فيه القرآن.</p>
<p>ولهذا الدين منهاج في الاحتفال، حين علم ، بعد أن انتقل إلى المدينة المنورة، أن اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسأل لم يصومونه؟ فقيل له إنهم يقولون إنه اليوم الذي نصر الله فيه موسى و أغرق فرعون، فهم يصومونه شكرا لنعمة الله هاته وتخليدا لهذه الذكرى العظيمة، فقال  &gt;نحن أحق بموسى منهم، لئن بقيت إلى قادم لأصومن التاسع&lt; أو كما قال ، فإذن هذا الدين له منهاج في الاحتفال وفي تخليد الذكريات، وكذلك الأمر فيما سن لنا وفرض علينا في مناسك الحج كلها تخليد لذكريات عظيمة مجيدة، ومثل ذلك في غير ذلك، حتى في العيدين كل ذلك تخليد لذكريات بصورة الشكر التي تقوم أساسا على الذكر، فهذا الشهر، شهر فرض علينا صيامه شكرا لنعمة القرآن، واحتفاء واحتفالا بالقرآن.</p>
<p>رمضان شهر إنزال القرآن</p>
<p>أول ما نلاحظ جميعا أن هذا الشهر بم عرفه الله تعالى في كتابه؟ قال جل وعلا {شهررمضان الذي أنزل فيه القرآن}(البقرة : 185) ما هي صفته؟ بم يعرف؟ بم يعرّف؟  {الذي أنزل فيه القرآن} فهو شهر إنزال القرآن. كل خير جاء لهذه الأمة وجاء لهذه البشرية جمعاء بدءا من بعثة رسول الله ، فإنما جاء بسبب القرآن. نحن أمة وجودها انبثق من القرآن، القرآن هو الذي به صار محمد   رحمة للعالمين، والقرآن هو الذي به صار صحابته رضوان الله عليهم رحماء بينهم، والقرآن هو الذي به فاضت الرحمة على بقية البشرية انطلاقا من الجزيرة العربية.هذا القرآن هو الرحمة المهداة ممثلة في رسول اله ، وهو النعمة المسداة، فإنزاله كان في هذا الشهر، الله عز وجل يقول : {إنا أنزلناه في ليلة القدر}(القدر : 1) ويقول : {إنا أنزلناه في ليلة مباركة}(الدخان : 3) هي ليلة القدر، وقد استدل العلماء على أن ليلة القدر في رمضان لا في غيره بهاتين الآيتين لأن الله عرف رمضان بأنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن، وبما أن هذا القرآن أنزل في ليلة القدر، فإذن ليلة القدر لم تخرج عن رمضان. فهذا الشهر هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن، هذا جانب من الجوانب التي تجلي بأن هذا الشهر شهر القرآن.</p>
<p>رمضان  شهر تدارس القرآن</p>
<p>كان جبريل عليه السلام يدارس رسول الله  القرآن ويعارضه القرآن مرة في السنة في رمضان، حتى إذا كان العام الأخير عارضه مرتين. هذه المعارضة وهذه المدارسة هي كأنها مراجعة جديدة للقرآن تلقيا وتفهيما و توجيها للعمل بهذا الكتاب في شهر هو الإطار لمثل هذا، حين ما شرع لنا الصيام، سن لنا إيجاد ظرف مناسب لتلقي القرآن، وقد ورد أن رسول الله  كان يصوم هذا الشهر إلهاما من الله عز وجل في غار حراء، وحين جاءه الحق جاءه في هذا الشهر، ونزل عليه القرآن في هذا الشهر، فالصيام تهيئة وإعداد للروح لتلقي القرآن، ذلك لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم كما قال  : &gt;فاقطعوا جريانه بالصوم&lt; حين يصوم الإنسان يستعد ويتأهل لتلقي المعاني الروحية بكفاءة أكبر، لأن هذه الشهوات التي تجره إلى الأرض، في رمضان يصوم عنها يمسك عنها المسلم فتستعد روحه لتلقي الوحي ولتلقي الهدى الرباني، فيصبح في وضع هو انسب ما يكون لتلقي هذا القرآن، فلذلك ينبغي كما كان السلف الصالح رضوان الله عليهم يملؤون هذا الشهر بتدارس القرآن في النهار، وكذلك وجب أن يملأ بتدارس القرآن من قبل الخلف.</p>
<p>رمضان  شهر القيام  بالقرآن وتدبره</p>
<p>الوجه الآخر من كون هذا الشهر أنه شهر القرآن هو انه شهر القيام، كما انه شهر التدارس وشهر المدارسة والمعارضة زمن رسول الله ، هو شهر القيام بالقرآن، لا نجد شهرا قد سن لنا فيه لنقوم ونرتل هذا القرآن ونتدبر هذا القرآن كما هو حال هذا الشهر، هذا الشهر خص نهاره للصيام، وخصص ليله للقيام و&gt;من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه&lt;، وكذلك من قامه إيمانا واحتسابا. فكونالشهر خص من أوله إلى آخره بهذه السنة التي نسميها التراويح سنة القيام بالقرآن، يجعل من هذا الشهر حقا شهر القرآن.</p>
<p>إننا بحمد الله نجد الأمة من أقصاها إلى أقصاها تقبل على القرآن في رمضان كما لا تقبل عليه في غير رمضان، وحقا يحز في النفس أن يرى المسلم هذا الإقبال لا يستمر بعد رمضان. والمقصد من التشريع هو أن يقع التدريب في رمضان، من أجل الاستمرار بعد رمضان، فليس رمضان منعزلا لا عما قبله ولا عما بعده، وإن كان الهدف الأكبر منه هو ما بعده، وإذا كان التحضير سنويا والتدريب سنويا يقع فينبغي أن يقع الترقي باستمرار. الذي قام رمضان ينبغي أن يستمر في غير رمضان وقد تدرب في عمل جماعي، في دورة تدريبية كبيرة وجماعية على القيام، وعلى الاستماع إلى القرآن وهو يرتل ويتدبر في بيت الله. الهدف من هذا هو أن يستمر بعد في بيته على هذه السنة، وأن يقوم الليل أو قدرا من الليل. هذه الدورة التدريبية، تعطي السنة الأولى قدرا من الاستمرار، والتي بعدها يفترض أن ترفع إلى درجة أعلى، والتي بعدها يفترض أن ترفع إلى درجة أعلى حتى يثبت المسلم على نظام القيام، هذا هو الهدف. ومثل ذلك في غير القيام.</p>
<p>فهذا الشهر سن فيه القيام لجعل معاني القرآن تسري في كيان الإنسان تملأ جوارحه، تروي روحه، ليحيى في رمضان وبعد رمضان الحياة التي اختارها الله لنا في القرآن، لأن هذا القرآن ككل عبادة ليس مقصودا في ذاته وإنما يقصد به ما ينتج عنه، تعلمون أن الله قال في الصيام : {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 183).</p>
<p>وقال في الصلاة: {وأقم الصلاة لذكري}(طه : 14). وقال : {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر}(العنكبوث : 45) فهي ليست مقصودة في ذاتها بل لما ينتج عنها في قلب العبد من ذكر،  وما ينتج عن هذا الذكر من ائتمار وانتهاء وامتثال، أيالتقوى.</p>
<p>ومثل ذلك في الحج، وفي الهدي وفي الشعائر {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم}(الحج : 37) وفي سياق الحج دائما قال عز وجل : {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى}(البقرة : 197).</p>
<p>ومثل ذلك أيضا في الزكاة {خذ من أموالهم صدقة}(التوبة : 103) لأي شيء؟{تطهرهم وتزكيهم بها}(التوبة : 103) وجملة العبادة إنما يراد بها هذا {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 21).</p>
<p>فالقصد من القيام ليس القيام في حد ذاته، وإنما هو وسيلة لأمور أخرى أكبر منه :</p>
<p>أولها أنه وسيلة لتدبر القرآن، إذ هذا القرآن إنما أنزل للتدبر وللتذكر وللعمل به وللاهتداء به {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب}(ص : 29) كتاب أنزل للتدبر، لم؟ لأنه بغير ذلك لا يمكن النفاذ إلى أعماق هذا القرآن وأسراره لاستخلاص الهدى منه في جميع جوانب الحياة، الفردية والجماعية {أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا}(النساء : 82)، {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها}(محمد : 24)، ينكر علينا الله عز وجل هذا، لم لا نتدبر القرآن؟ يجب أن نتدبر القرآن لأنه إنما أنزل للتدبر، وفرصة التدبر الكبيرة في السنة هي فرصة رمضان. بإمكان القائم في غير رمضان أن يتدبر القرآن، ولكنه في رمضان يكون في وضع مهيأ تهيئة خاصة لهذا الغرض، الصيام في النهار يعده لتلقي القرآن كما أشرت، وكون هذا القيام يحدث في بيت الله وبيت الله هو المكان المخصص لذكر الله، وكونه يحدث ضمن جماعة، فالعبادة تعظم، الصلاة مع الجماعة الكبيرة أعظم أجرا من الصلاة مع الجماعة الصغرى، فالظرف الذي يحيط أي عبادة في الزمان والمكان و الحال، وفي كل شيء يرفع درجتها، وبلغة أهل الاقتصاد يرفع مردوديتها الإيمانية، يرفع أثرها ودرجتها، فالقيام أريدبه التدبر، والتدبر مراد منه الاهتداء، مراد منه فهم القرآن وفقه القرآن للاهتداء به، لأن من فقَه وفقُه تلقائيا يستجيب لداعي الله، يستجيب لما يحييه &gt;من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين&lt;.</p>
<p>ولا تفقه بدون عمل وبدون اهتداء، ألفاظ القرآن تساوي معانيها الخارجية، ولا فصل بين النظري و العملي في هذا القرآن، ولذلك حين ينفصل لفظ الإيمان عن الإسلام، يراد من الإيمان الإسلام أيضا، وحين ينفصل لفظ الإسلام يعني في سياقات بعينها يشمل الإسلام كل ذلك أيضا، وحين تتجاور نجد معانيها كما تعلمون في حديث جبريل \ يذهب الإسلام إلى معنى و الإيمان إلى معنى والإحسان إلى معنى، وكل ذلك الدين &gt;إنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم&lt;.</p>
<p>فرمضان شهر القيام بالقرآن أيضا وهو من الجوانب التي يتأكد بها أن هذا الشهر شهر القرآن، هو الشهر الذي فيه الاحتفاء بالقرآن تشريعا لصيامه تخليدا لذكرى نزول القرآن، وهو الشهر الذي فيه أنزل القرآن وهو الشهر الذي عورض فيه رسول الله  القرآن، و دورس فيه القرآن، وتدارسه الصحابة من بعده. وهو شهر القيام بالقرآن.</p>
<p>الصيام مدرسة الإخلاص</p>
<p>مسألة الصيام أيها الأحبة يجب أن نذوقها. الصيام لغة واصطلاحا أمر عادي. لغويا هو الإمساك، كما قالت مريم عليها السلام  {إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا}(مريم : 26) منع من الكلام وإمساك عن الكلام. وفي الاصطلاح هو الإمساك عن شهوتي البطن والفرج. لكن هذا المعنى هو فقط إطار لأمر أكبر يتجه إليه الصيام.</p>
<p>لنتأمل أركان الإسلام على سبيل المثال، الشهادتان تُعْملان بالنطق، ولابد أن ينطق بها المسلم ليُعلن بها دخوله في الإسلام، ويعلن بها هو دخوله إلى الإسلام، والصلاة يؤديها المسلم في بيت الله فيشهد له المؤمنون بالإيمان &gt;إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان&lt;، فهي من المعلنات. والزكاة كذلك عليها العاملون يأخذونها أخذا وترى مادية تأخذ وتؤتى، فيأتيها الشخص {وآتوا الزكاة} والعامل عليها يذهب لأخذها فهي أيضا واضحة معلنة، والحج كذلك في جميع أعماله منذ الإحرام إلى التحلل، كل أعماله ترى، لكن الصيام هو الركن الوحيد الذي لا يرى في الخارج، لا يعرف الشخص هل هو صائم أو غير صائم، من الذي يعلم ذلك على الحقيقة؟ الله عز وجل، ولذلك كانت الإشارة إلى هذا المعنى في الحديث القدسي : &gt;كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به&lt; هذا الصيام ماذا يعني تطبيقه؟ ماذا يعني القيام به؟ بما أنه غير منظور، لا يرى كحال الصلاة والزكاة أو غيرها، فالفاعل له يفعله إيمانا بالله جل وعلا، ومراقبة لله جل وعلا، هذه المراقبة، هذا الحضور الذي للصائم انه يصوم لله، يمتنع عن عدد ممّا أحل الله في غير رمضان، عن عدد من شهوات البطن والفرج، هي حلال له لكن صارت في رمضان حراماً عليه، وامتناعه عنها وإمساكه عنها لا يراه أحد، إن شاء فِعل ذلك فعله، لماذا يمتنع عنها؟ مراقبة لله، تقوى لله، وهذا يتعلم منه العبد الإخلاص لله جل وعلا. هذا من حيث القلب في فريضة الصيام.</p>
<p>الصيام : مدرسة الصبر</p>
<p>&#8230;أما من حيث الخارج، من حيث الأمور العملية التي يمسك العبد عنها، فإن في هذا الإمساك ضرباً من الترقي، إذ يطيع الله عز وجل طاعة مؤقتة في رمضان تختلف عن الطاعة العامّة في غير رمضان. إنها طاعة خاصة يتأهل بها العبد لا بالابتعاد عن المحرمات العادية المعروفة في غير رمضان، ولكن يتأهل بها للتنازل عن بعض ما أحل الله عز وجل في فترات بعينها ليتعود الصبر، ولذلك ورد في حديث صحيح أن &gt;الصوم نصف الصبر&lt;، لأن الشخص يتعلم فيه كيف يصير قادرا على تحمل الجوع والعطش، وتحمل عدد من الصعوبات لأن هناك أيضا أمورا أخرى هي محرمة خارج رمضان وتستمر محرمة في رمضان، و لا يجوز فعلها إذ تخرق جُنَّة رمضان &gt;الصوم جُنَّة&lt;، يعني الصوم بمثابة درع ولباس للحرب يمنع الشخص أن يصيبه سهم أو غير ذلك مما يقتل أو يجرح، هذا معنى الجُنَّة، تجنه أي تغطيه، هذه الجنة إذا أتى العبد ما يحرم من غيبة أو نميمة أو شهادة زور أو غير ذلك من المحرمات مما نهى الله عنه، فإنه يخرق هذه الجنة إلا إذا تاب من قريب. الشخص يخرق الجنة، وبمجرد خرق الجنة يتسرب الشيطان من الثقب، فلا يحصل ما أريد من الصوم، ويقع النزغ، مثل الوضع الذي فيه &gt;الشيطان جاثم على قلب بن آدم، إذا ذكر الله خنس&lt; لأن الذكر يحمي القلب من أن يوسوس فيه الشيطان، &gt;وإذا غفل وسوس&lt;.</p>
<p>فالصيام في وضع الذكر بالنسبة للقلب، لأنه يجعل له جنة تقيه من وسوسة الشيطان ومن نزغ الشيطان، لكن بشرط الامتثال لأوامر الله ونواهيه في رمضان، وهذا الذي يعبر عنه بعضهم بـ(صيانة الصيام) صامه وصانه، يعني صام الصوم العادي المعروف في الاصطلاح، ولكن صام الصوم الحقيقي الذي به يمتنعالعبد عن كل ما لا يرضي الله، ويأتي ويسارع في الخيرات التي ترضي الله عز وجل، قال  : &gt;من لم يدع قول الزور و العمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&lt;.</p>
<p>رمضان شهر الإعداد لتلقي القرآن</p>
<p>المقصود من هذا الصيام التقوى، إذا لم تقع التقوى فلا فائدة من الإمساك عن الخبز، وعن الطعام والشراب والنكاح، إذ الأصل أن تقع التقوى وهذا إنما هو وسيلة. الصيام إذن يعد العبد إعدادا جسديا له انعكاس روحي ليكون مهيأ لتلقي القرآن. وهذا التهيؤ القلبي فيه التدريب على الإخلاص، إذ الصيام نفسه يعلم الإخلاص، بسبب انه لا يرى، ففاعله يراقب الله جل وعلا ويصوم امتثالا لأمر الله و ابتغاء مرضاة الله، ثم حين يمسك عما حرم الله في رمضان وفي غير رمضان، فإن نفسه وروحه تتأهل و تستعد استعدادا خاصا تخف به، يخف أثر الطين فيها و تتأهل لتلقي الوحي، ولتلقي القرآن، خاصة إذا أضيف إلى ذلك وضع الليل ووضع بيت الله جل وعلا ووضع الجماعة ووضع الترتيل الجيد {ورتل القرآن ترتيلا}(المزمل : 4) ووضع الاستحضار.</p>
<p>ومع الشهر يتدرج العبد، وهذا التدرج واضح، حين أشير إلى أن ليلة القدر في العشر الأواخر، الأحاديث الكثيرة تدفع في أن ليلة القدر في الأوتار من العشر الأواخر، ونحن رأينا أن من فعله  أنه  كان إذا دخل العشر الأواخر &gt;أيقظ أهله وشد المأزر، وأحيى الليل&lt; الليل بكامله شفعه و وتره على حد سواء، بل أنه  في المرحلة المدنية بعد أن كان المسجد بدأ  يعتكف في العشر الأواخر في عدد من السنوات، إلا في السنة الأخيرة حين عارضه جبريل مرتين اعتكف عشرين يوما.</p>
<p>هذا على ما يدل؟</p>
<p>يدل كما قلت على أن هذا الترقي يتدرج مع رمضان، فإذا كانت العشر الأواخر ينبغي أن يكون العبد قد خف وقد تأهل، زكت روحه واستعدت للتجاوب مع هذا القرآن وللنفاذ إلى أسرار و أغوار هذا القرآن. رمضان يعد، بهذا المعنى، شهراً للقرآنأيضا. وينبغي أن ندرك هذا ونستشعره. منذ بداية رمضان نستعد و نجتهد في رفع مستوى الاجتهاد حتى آخر ليلة من رمضان حتى يوم الجائزة وهو يوم العيد.</p>
<p>هذا المعنى أيها الأحبة فيه تحضير، ولا بد من الانتباه إليه، ووضعه في الحساب ليترقى العبد. وكذلك بالنسبة لكل المزكيات. فحين نرى فعله  في رمضان في الإنفاق، فإنه كان أجود ما يكون في الخير، ولكنه أجود ما يكون في رمضان، لأن هذا الإنفاق أيضا تزكية، الصدقة تزكي العبد كذلك {خذ من أموالهم صدقة تطهّرهم وتزكّيهم بها}(التوبة : 103) وآخر الشهر أيضا فيه زكاة الفطر، فالشهر إذن فيه إعداد لتلقي القرآن وهذا الإعداد متكامل متصاعد في اتجاه آخر الشهر.</p>
<p>رمضان شهر التدريب</p>
<p>على الاهتداء بالقرآن</p>
<p>وجه أخر من وجوه كون هذا الشهر هو شهر القرآن، هو أن هذا الشهر شهر الاهتداء بالقرآن، وشهر التدريب على الاهتداء بالقرآن، بل شهر التدريب على الدرجة الراقية من الحياة وفق القرآن، لقد اعتدنا عادة سيئة نسأل الله أن يطهرنا منها، أن نكثر من الأكل ومن الشهوات في رمضان، والمقصد من رمضان عكس هذا تماما، القصد أن نقلل فيه، ونتعلم أن نعيش بالقليل، ونهينا عن الوصال لمن رغب في الاستمرار في الابتعاد عن الأكل، ولكن الآن نلاحظ أن الليل يصير هو النهار، ثم إنه يمتليء بالشهوات بالأكل أكثر مما يكون عليه الأمر في النهار في غير رمضان، هذا الوضع في الحقيقة منكوس ولا يعين على إعداد المؤمن على حياة القرآن ولا على إعداده لتدبر القرآن في القيام في ليالي رمضان. العبارة المشهورة (البطنة تذهب الفطنة)، إذا قللنا من الأكل فإن استعدادنا لتدبر القرآن يكون عاليا، ولكن إذا أكثرنا من الأكل جاء النوم وجاء الضعف في التدبُّر.</p>
<p>إن  هذا الشهر كما قلت، دورة تدريبية سنوية مهمة جدا للأمة جمعاء من أقصاها إلى أقصاها على الحياة وفق القرآن الكريم في الصورة المثلى لهذه الحياة، وأقصد بها ليست الحياة العادية، بل الحياة التي فيها كثير من التنازل عن كثير مما أحل الله، وفيها تقليل من كثير مما أحل الله من نعم، فيجب أن نتنبه لهذا كذلك لنستعد بهذه الدورة التدريبية لما بعد هذه الدورة، إذ القصد برمضان هو ما بعد رمضان، كما أن القصد بالصلوات هو ما بعد الصلوات، القصد بالعصر هو ما بعد العصر حتى المغرب، والقصد بالمغرب هو ما بعد المغرب حتى العشاء، والقصد بالعشاء هو ما بعد العشاء حتى الفجر، وهكذا بالفجر وهكذا بالظهر.</p>
<p>وما أشرت إليه من أن الإعداد يعين على تحقيق المقصود، هذا هو السر في تشريع النوافل قبل الفرائض، أو إلى جانب الفرائض. كل فريضة في هذا الدين لها نافلة كانت صلاة أو زكاة أو صياما أو حجا، كل فريضة لها نافلة، والنافلة فيها ما يتقدم وما يتأخر، والمتقدم يحضر للفريضة، والمتأخر يستثمر ما وصل إليه الترقي في قلب المؤمن في الفريضة. فالنافلة التي تسبق تعد قلب المؤمن للفريضة التي هي أحب و أهم عند الله جل وعلا &gt;وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه&lt; والنافلة التي تأتي بعد الفريضة  تستثمر المستوى الذي وصل إليه قلب العبد في عروجه وترقيه نحو ربه في مزيد من الطاعة وهي نفسها تصير إعداد لما هو قادم، وإذا كثرت النوافل بين الفرائض، فإنها ترفع درجة الفرائض قطعا، وتجعل حياة العبد بصفة عامة يكثر فيها الذكر ويكون العبد من الذين يذكرون الله كثيرا {و الذاكرين الله كثيرا}(الأحزاب : 35).</p>
<p>بسبب هذا علينا أن نسعى لنجعل الزمن الذي يسير بنا نحو الأجل نجعله يرقى بنا في العمل، فيكون غدنا خيراً من يومنا، ويومنا خيراً من أمسنا وهكذا حتى نلقى الله في يوم هو خير أيامنا، نسأل الله أن يجعل أيامنا كلها خيرا، وأن يجعل خير أيامنا يوم لقائه.</p>
<p>رمضان شهر الفرقان</p>
<p>وآخر الجوانب و أعلاها هو هذا الذي تشير إليه الآية فيآخرها، الله عز وجل قال {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى والفرقان}(البقرة : 185) إذا تأملنا قليلا في هذا الترتيب، أي تدبرنا هذه الكلمات من هذه الآية وتدبرناها في سياقها، وسياقها قول الله عز وجل : {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات}(البقرة : 183) هي شهر رمضان، هذا الصيام شرع لتحصيل التقوى، هذه التقوى جعل الله من ثمارها ثمرة عظيمة مهمة جدا هي ثمرة الفرقان، قال الله عز وجل : {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا}(الأنفال : 29) وإذا ربطنا هذه الآية بآية سورة الحديد {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يوتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به}(الحديد : 28) شأن النور أن يميز الأشياء، أن يجعلك تميز الأمور وتفرق بينها بوضوح.</p>
<p>هذا النور ما الذي يكوِّنه في قلب العبد وفي بصيرة العبد؟</p>
<p>إنما هو القرآن مطبقا أي التقوى، فهذه التقوى هي التي تنتج الفرقان والذي ينتج التقوى في هذا السياق هو رمضان، إذَن حين قال الله عز وجل : {شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن}(البقرة : 185) لماذا؟ {هدى للناس} فيه هداية و إرشاد لجميع الناس، من استجاب فكان من المتقين كان محض هدى له {هدى للمتقين} ومن لم يستجب قامت عليه الحجة، ثم قال : {وبينات من الهدى} بالألف و اللام، الهدى الحق، حمل العلماء الهدى على انه نوع خاص وجنس خاص من الهدى العام الذي سبق {هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان} حجج وبراهين دامغة قاطعة واضحة جدا من الهدى الحق الأتم الأكمل. والفرقان الذي به يفرق المؤمن المتقي بين الحق والباطل، فتتضح له حقائق الأمور وصور الأشياء ويرى بنور الله و يبصر بنور الله، فتكون له فراسة المؤمن حقا. ورد في أثر أن رسول الله  سئل عن اعلم الناس فقال &gt;أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس&lt; هذا البصر بالحق يكون بسبب التقوى، هذا البصر بالحق أي الفرقان يكون بسبب التقوى، وهذا الشهر شهر القرآن لكونه يعد العبد للترقي في درجات تدبر القرآن، وفي درجات الصيام الحق وفق القرآن، للترقي في المعاني التي تقدمت، فاحتفى بالقرآن في رمضان وتدارس القرآن في رمضان، وقام بالقرآن متدبرا له في رمضان، أعد نفسه الإعداد اللازم في رمضان في تلقي القرآن، واهتدى في جميع أموره في رمضان بالقرآن، فإنه يتأهل تلقائيا لاكتساب صفة الفرقان، فيكون عبدا له الفرقان.</p>
<p>نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من عباده المتقين الذين جعل لهم فرقانا، من عباده المتقين الذين جعل لهم نورا يمشون به، فيا أيها الأحبة إن هذا الشهر شهر خاص، هو دورة تدريبية عالية ربانية، مائدة تتنزل من السماء كل سنة للمؤمنين مليئة بأطايب النعم الروحية، فيجب أن نفقه هذا ونسارع في الخيرات في هذا الشهر ونترقى فيه متدرجين نحو آخره، مترقين في معاني القرآن ومعاني الإيمان، ومعاني اليقين، و معارج التقوى، و معارج النور، يجب أن نترقى في هذا الشهر المبارك فهو مائدة كل سنة ينزلها الله عز وجل ثم يرفعها، فمن أكل فقد أكل ومن حرم فهو المحروم.</p>
<p>نسال الله سبحانه أن يجعلنا من عباده الذين أكرمهم بما في هذه المائدة في هذا الشهر المبارك، أن يجعلنا من عباده الذين أنار قلوبهم، ونور بصائرهم، أن يجعلنا من عباده الذين أهلهم لمحبته. أنتم تعلمون أيها الأحبة في الحديث القدسي المشهور : &gt;من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، وإن سألني أعطيته، ولئن إستعاذني لأعيذنه&lt; وفي رمضان فرض خاص على مستوى خاص، فرض تمنع فيهأمور وتحرم فيه أمور هي حلال في غيره، فيرتفع فيه المؤمن ارتفاعا خاصا في الفريضة نفسها، ثم فيه نوافل ليست في غيره كقيام الليل طيلة الشهر، هذا ليس إلا في رمضان ولذلك فلنتعامل مع هذا الشهر المبارك التعامل الذي يليق به وينبغي له، والتعامل الذي يرفع درجتنا عند الله تعالى.</p>
<p>نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صيامه وقيامه، ويرفع درجتنا ودرجتكم عنده، إنه نعم المولى ونعم النصير.</p>
<p>{ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم}(البقرة : 127- 128).</p>
<p>اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.  آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>د. الشاهد البوشيخي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
