<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; رمضان</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; تلك التهمة الرعناء&#8230;&#8221;نفاق الصائمين&#8221;!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%aa%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%aa%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 11:58:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[التهمة الرعناء]]></category>
		<category><![CDATA[الصائمين]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[نفاق]]></category>
		<category><![CDATA[نفاق الصائمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17489</guid>
		<description><![CDATA[مرَّ شهر رمضان بأيامه ولياليه، مر سريعا كباقي أيام السنة، ولم تبق منه إلا الذكريات الطيبة.. مر شهر الصيام بنفحاته الإيمانية وأجوائه الروحانية القدسية، فكان فرصة لتطهير الأنفس من الأدران، والسمو بالأرواح إلى الدرجات العليا من الإيمان، والتزوُّد بما يليق من الزاد ليوم المعاد، وإن خير الزاد التقوى، وشهر الصيام هو شهر التقوى بامتياز، فقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مرَّ شهر رمضان بأيامه ولياليه، مر سريعا كباقي أيام السنة، ولم تبق منه إلا الذكريات الطيبة..</p>
<p>مر شهر الصيام بنفحاته الإيمانية وأجوائه الروحانية القدسية، فكان فرصة لتطهير الأنفس من الأدران، والسمو بالأرواح إلى الدرجات العليا من الإيمان، والتزوُّد بما يليق من الزاد ليوم المعاد، وإن خير الزاد التقوى، وشهر الصيام هو شهر التقوى بامتياز، فقد بُدئت آيات الصيام في الذِّكر الحكيم بالتقوى وختمت بها، تذكيرا لمن ادَّكر، وتنبيها لمن غفل.</p>
<p>مر شهر الصيام وقد خوطب به وفيه المؤمنون بآيات محدودات، لصيام آيات معدودات، مما يعني أن شهر الصوم فترة ذهبية لطلب الغفران، والتوبة إلى الله والعودة إليه والإنابة إليه عز وجل، وترك كل ما من شأنه أن ينزل بنفس المؤمن إلى تنازع الشخصية، أو ما اصطلح عليه في وسائل الإعلام بالنفاق.</p>
<p>لقد مرت سنوات، وكلما جاء الشهر الفضيل أو مَرَّ، إلا وصدمت الصائمين مقالاتٌ كثيرة في مختلف وسائل الإعلام، تتحدث عن النفاق لدى المسلمين، وعند المغاربة بالخصوص في رمضان، مقالات تتحدث عن أنَّ ما يبدو خلال شهر رمضان من مظاهر الصوم، وقراءة القرآن، وامتلاء المساجد بالمصلين، خاصة في صلاة العشاء والتراويح، حتى الصدقات والزكوات التي يؤديها البعض خلال هذا الشهر الفضيل، وما يرافق ذلك مما يقوم به البعض الآخر من إفطار الصائمين على موائد الرحمن، أو تحضير لقفة رمضان، وما شابه ذلك من أعمال الخير؛ كل ذلك يدخل عند هؤلاء أصحاب المقالات بالنفاق الديني والرياء الاجتماعي.</p>
<p>ولإظهار هذه الحالة بصورة أوضح يتحدث هؤلاء عما يصاحب الشهر الكريم من نشاط اقتصادي يتجلى في المحلات التي تفتح خصيصا في هذا الشهر لبيع الحلويات وغير الحلويات، وما يرافق ذلك من استيراد مواد غذائية لا تكاد تستورد إلا في هذا الشهر، أو يستزاد منها بكميات كبيرة.</p>
<p>والسبب في نعت &#8220;الظاهرة&#8221; بالنفاق الديني أو الرياء الاجتماعي هو اختفاء هذه المظاهر بعد شهر رمضان؛ لذلك يدعو أكثرهم إلى دراسة الظاهرة دراسة علمية، وإن كان البعض قد استنتج بقياسه العلمي المغلوط أن هذه الظاهرة قد تَوَلَّد عنها ظهور تيار شبابي متنكِّر  للقيم الدينية، ومن ثَم أثبت أن الإلحاد قرار شجاع وهو أصوب من العيش في تناقض ونفاق ورياء، حسب زعمهم.</p>
<p>فهل من الصواب أن نصف &#8220;الظاهرة&#8221; بالنفاق وننعت أصحابها بالرياء؟ هل شقَّ هؤلاء قلوبَ الناس في هذا الشهر فاطلعوا على مكنوناتها وأسرارها تجاه خالقهم، فتبين لهم أنهم مراءون منافقون؟</p>
<p>هل الإلحاد هو تخلص من النفاق والرياء الذي يعيشه الناس في رمضان؟</p>
<p>لا شيء من هذا الإطلاق؛ فحب المغاربة لدينهم لا يمكن أن يماري فيه أحد، وحبهم للشهر الفضيل هو من هذا الباب، ليس رياء ولا نفاقا ولكن طمعا في مزيد من الثواب والأجر  والمغفرة في شهر القرآن؛ حتى إن من زار المغرب خلال هذا الشهر من إخواننا من الشعوب الإسلامية الأخرى يفاجأ بهذا الفيض من الناس الذين يعمرون المساجد من شيب وشباب، بل وأكثر من ذلك الجو الروحاني للصوم الذي يخيم على مجتمعنا ليلا ونهارا.</p>
<p>صحيح أن النفاق موجود، وهو لا يخلو منه أي مجتمع، لكن المنافق لا يمكن أن يعمر المساجد وبإمكانه أن يجلس في المقهى كما يفعل الكثيرون ممن يشاهدهم الناس وهم في طريقهم إلى صلاة العشاء، ولا أن يصوم في عز الحر وبإمكانه أن يأكل خفية، كما يفعل العديد ممن يُعرَفون بذلك بسيماهم في النهار والليل على حد سواء.</p>
<p>صحيح أنه بعد مرور أيام الشهر الفضيل يحدث تكاسل وتراخ، وتبدو مظاهر الفتور في إعمار بيوت الله، وتختفي مظاهر التعبد اليومية التي كانت في رمضان، لكن حينما يأتي يوم الجمعة يتذكر الناس رحمة الله الواسعة، فيسعون إلى ذكر الله آملين توبة الله عليهم، فتعمر المساجد من جديد. مما يعني أن جذوة الإيمان لا تنطفئ في النفوس مهما تغيرت الأيام وتعاقبت.</p>
<p>تلك الجذوة التي ينبغي على المؤمن أن يتعهدها حتى تبقى متَّقدة، وعلى العلماء والدعاة والخطباء أن يولوا هذا الأمر عنايتهم الكبرى. وإنَّ خُفوت صوت الدعاة الصادقين، وعدم انتباه العلماء النابهين، لمعالجة مثل هذه القضايا، يعمِّق جرح الابتعاد عن الدين، ويشوه صورة التديُّن لدى عامة الناس، ولدى الشباب بالخصوص، هؤلاء الشباب الذين يشهدون أوبة إلى الله وعودة إليه، وينتظرون من يأخذ بأيديهم ويهديهم سواء السبيل، دون إفراط أو تفريط، خاصة في زماننا هذا الذي كثر فيه الناعقون من هذا الطرف أو ذاك.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%aa%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان والقرآن: دلالات وعبر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 11:50:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. رشيد المير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[دلالات وعبر]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رشيد المير]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[منهج تدارس القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17317</guid>
		<description><![CDATA[فرض الله تعالى علينا صيام هذا الشهر، وشرع لنا قيامه احتفاء وتخليدا لذكرى غيرت مجرى التاريخ، هي ذكرى نزول الوحي؛ الهدى والرحمة من الله الرحمن الرحيم، رحمة القرآن، ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمومنين(يونس: 57). فكل ظرف إنما يشرف بمظروفه، وأي اسم إنما يشرف بمسماه، أي بمحتواه. فمقام رمضان مرتبط بنزول القرآن، وقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فرض الله تعالى علينا صيام هذا الشهر، وشرع لنا قيامه احتفاء وتخليدا لذكرى غيرت مجرى التاريخ، هي ذكرى نزول الوحي؛ الهدى والرحمة من الله الرحمن الرحيم، رحمة القرآن، ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمومنين(يونس: 57). فكل ظرف إنما يشرف بمظروفه، وأي اسم إنما يشرف بمسماه، أي بمحتواه.</p>
<p>فمقام رمضان مرتبط بنزول القرآن، وقد شرع الله لنا شكر نعمة تنزل القرآن بفرض صيام هذا الشهر الذي اصطفاه الله ليكون حاضنا لآخر الكتب السماوية والمهيمن عليها، المنهاج الكامل الشامل والدليل العملي للبشرية إلى قيام الساعة.</p>
<p>فهذا الشهر قد خُصَّ بعبادة جامعة لا عدل لها في مقامها؛ الصيام مقرونا بالقيام وتلاوة للقرآن، كلها تختزل المنهج الرباني في البناء والنماء والفداء: تخلية وتزكية ودعوة: ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم(البقرة: 29).</p>
<p>تلاوة + تعليم + تزكية + ترقية + دعوة</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رمضان شهر تدارس القرآن:</strong></span></p>
<p>كان جبريل  يدارس رسول الله  القرآن ويعارضه القرآن مرة في السنة في رمضان، حتى إذا كان العام الأخير عارضه مرتين؛ عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: &#8220;كَانَ رَسُولُ اللَّهِ  أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ  أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ&#8221;.(1)</p>
<p>هذه المعارضة وهذه المدارسة كأنها مراجعة جديدة للقرآن تلقيا وتفهيما وتوجيها للعمل بهذا الكتاب في شهر هو الإطار لمثل هذا، استمدادا وإمدادا وامتدادا&#8230; إنها إعادة الوصال مع اللحظات الأولى لتنزل الوحي&#8230; إشراقات البدايات ومتعة اللقاء بحامل الوحي والانغماس في بحار التنزيل&#8230; وإنها من لحظات صفاء الوجدان والعرفان&#8230; مواقيت تنمحي معها أزمنة الطين ليرقى فيها العبد إلى حلاوة الإيمان&#8230; فرمضان تجديد العهد مع الله تعالى..</p>
<p>الصيام تهيئة وإعداد للروح لتلقي القرآن أحسن ما يكون التلقي، فحين يصوم العبد يعرج إلى مقام أسمى تصفو فيه روحه، ويتقذ إدراكه، وتتفتح بصيرته لتلقي معاني كلمات الله، ويتأهل لتذوق جمالية الكتاب بوجدان فطري؛ لأنه يصوم عن الشهوات التي تشده إلى الأرض، فتحلق روحه لتلقي الوحي وتلقي الهدى الرباني ليتسنى له اكتساب سلامة الرؤية وسلامة المنهاج وسلامة المسير.. فيصير عبدا ربانيا حكيما.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>إحياء سنة تدارس القرآن:</strong></span></p>
<p>فعلى القابضين على الجمر في زمن القصعة والغثائية إحياء سنة النبي  بتدارس القرآن في رمضان&#8230; وغرس هذه الفسائل النورانية في القلوب العطشى لغيث القرآن، وسقي تلكم التي طال عليها الأمد بشلالات من فيوضات الرحمان.</p>
<p>عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده»(2).</p>
<p>&#8220;فعندما يجتمع الجلساء متحلقين بمجالس القرآن، ويشرعون في الاشتغال بكتاب الله ؛ فإنما هم في الحقيقة يصلون أرواحهم بحبل الله النوراني مباشرة، ويربطون مصابيح قلوبهم بمصدر النور الأكبر، فإذا بهم يستنيرون بصورة تلقائية، وبقوة لا نظير لها؛ وذلك بما اقتبسوا من نور الله العظيم! وإذا بهم يترقون بمعارج القرآن ومدارجه إلى مشاهدة حقائق الإيمان، مشاهدة لا يضامون فيها شيئا! وما كان للزجاج البلوري إذا أشرقت عليه أنوار الحقائق القرآنية إلا أن يكون مشعا، وذلك هو مثل أهل الخير المصلحين في الأرض، ورثة الأنبياء من الربانيين والصديقين..&#8221;(3)</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ومنهج تدارس القرآن ثلاث خطوات:</strong></span></p>
<p><strong><span style="color: #800000;">1 - التلاوة بمنهج التلقي: واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك(الكهف: 27).</span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #800000;">2 - التعلم والتعليم بمنهج التدارس: ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون(آل عمران: 79).</span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #800000;">3 &#8211; التزكية بمنهج التدبر: كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته(ص: 29).</span></strong></p>
<p>فالمنطلق من هذه الخطوات فهي بداية السير الصحيح، ومفتاح جلب الخير ودفع الشر، والمنهاج الصحيح في بناء الإنسان العابد لله السائر بنور الله بين عباد الله.</p>
<p>وإن من شأن تلقي القرآن بمنهج التدارس تلاوة وتدبرا وتخلقا أن يكون له أثر خير في الإنسان والمجتمع؛ فقد ثبت أن رسول الله  &#8220;كَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ  أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ&#8221;؛ فعلى قدر الإشباع يأتي الإشعاع&#8230; إن ورود ماء القرآن يزود العبد بطاقة جديدة، ويفعل طاقاته الإيجابية لينساب بين العباد ناشرا الخير&#8230; فكلما اشتعل العبد بوارد القرآن توهج الإيمان بقلبه واشتعل؛ فتدفق منه النور، فهو لذلك كالكوكب الدري يضيء الفضاءات ويهدي الحيارى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>التقاء مقاصد الصيام والقرآن وثماره:</strong></span></p>
<p>إن الهدف الأسمى للصوم هو بلوغ مقام التقوى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون (البقرة: 183)، وهذا الهدف هو واحد من مقاصد تنزل القرآن الكريم وكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا(طه: 113).</p>
<p>ولذلك فإن التقاء مقاصد الصيام ومقاصد التخلق بالقرآن من شأنه أن يثمر ما ينفع الفرد والأمة، ومن أبرز ذلك:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ ‌-   وضوح الرؤية واكتساب البصيرة:</strong></span></p>
<p>وهذه التقوى، هذا النوع من أنواع التقوى يُثمِرُ للعبد ويُوجِد في نفسه فرقانا ونورا وبصيرة، قال تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (الأنفال: 29)؛ أي يورثكم ذلك بصيرة تكشفون بها السَّير، وتخرجون بها في المُدْلَهِمَّات المُرتبكات، أي يجعل لكم نور هداية، وصفاء فكر، وجلاء بصيرة، وذلك عندما تنقشع وتزول سُحُب الشهوات عن سماء النفس، فتصبح ترى البينات بينات، وترى الحق حقا، ولا يخدعها الشيطان بتزييفه وتضليله. وبهذا يلتقي فُرقان الصدق في الصوم بفرقان الحق في القرآن قال تبارك وتعالى: وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يُحدثُ لهم ذكرى، فيتم اللقاح الُمفضي إلى قمة الفلاح والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون.(4)</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب ‌- الصوم والقرآن يَشفَعان لصاحِبِهما يومَ القيامة:</strong></span></p>
<p>رَوَى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر -رضِي الله عنْهما- أنَّ النبي  قال: «الصِّيام والقرآن يَشفَعان للعبد يومَ القيامة؛ يقول الصِّيام: أي ربِّ؛ منَعتُه الطعامَ والشهوةَ فشَفِّعني فيه، ويَقول القرآن: منَعتُه النومَ بالليل فشَفِّعني فيه، قال: فيُشَفَّعانِ»(5).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ت ‌- الوصول إلى مقام الإمامة:</strong></span></p>
<p>واعتبارا أن هذا الشهر هو شهر الصبر، والصبر ضياء وثوابه الجنة، فإن العبد الذي يزكو في مدارج السالكين مجاهدا ذاته في ذات الله مقبلا عليه محتسبا كل ما يلاقيه في طريق ذات الشوكة لله&#8230;</p>
<p>&#8220;حيث يتزود الموفقون من عزمات صيامه، ومن نسمات قيامه، أرصدة من الصبر الجميل والذكر الجليل، الذي تزكو به نفس المنيب وتسمو إلى مستوى التقريب&#8221; وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون(البقرة: 186). وبصبر التقوى تستقيم خطانا على سواء الطريق، وببصائر الذكر ويقينه يحيا الضمير ويستفيق، وبهذين الجوهرين صبرا ويقينا يتحقق المؤمن بكمال شخصيته ويتأهل لمقام إمامته المشار إليه بقول الباري جل وعلا: وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون(6). وبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين. اصطفاء من الله وتزكية منه وجعل منه ل&#8221;امة&#8221; بما تحمله الكلمة من معنى السيادة والقيادة والإمامة التي تكون النموذج بما تمتلكه من القوة العلمية والإيمانية والخلقية وبما أوتيت من فقه الدين والواقع والتنزيل.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>السلف الصالح مع القرآن الكريم:</strong></span></p>
<p>كان لهم ورد يومي&#8230; ومعايشة خاصة مع القرآن في رمضان.</p>
<p>قال ابن رجب: &#8220;كان السلف يتلون القرآن في شهر رمضان في الصلاة وغيرها&#8221;. وكان قتادة يختم القرآن في كل سبع ليال مرة، فإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث ليال مرة، فإذا جاء العشر ختم في كل ليلة مرة&#8221;(7)</p>
<p>وكان النخعي يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة، وفي بقية الشهر في ثلاث&#8221;(8)</p>
<p>قال ابن عبد الحكم: كان مالك إذا دخل رمضان نفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، وأقبل على تلاوة القرآن من المصحف.</p>
<p>قال عبد الرزاق: كان سفيان الثوري: إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن. وكانت عائشة رضي الله عنها تقرأ في المصحف أول النهار في شهر رمضان، فإذا طلعت الشمس نامت.</p>
<p>فصن الصيام والزم القيام واحفظ القرآن تلاوةً وتدبراً وتخلقاً وتعليما يصلح الله لك الظاهر والباطن، ويجعلك من عباد الرحمان الذين رضوا بالحياة في ظل القرآن وهدايته، ومشوا بنوره ينشرون رحمته بين العباد.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. رشيد المير</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 - أخرجه البُخَارِي 1/4(6) و4/229(3554)، وأحمد 1/230(2042).</p>
<p>2 &#8211; رواه مسلم</p>
<p>3 - فريد الأنصاري. مجالس القرآن .ج 1 ص 56-57 .بتصرف</p>
<p>4 &#8211; من خطبة الجمعة للشيخ مصطفى البحياوي حفظه الله .بمسجد الشاطبي -طنجة</p>
<p>5 - أخرجه أحمد في &#8220;المسند&#8221; (2/174)، والحاكم في &#8220;المستدرك&#8221; (1/554)، والبيهقي في &#8220;مجمع الزوائد&#8221; (3/181)، قال أحمد شاكر في تحقيق &#8220;المسند&#8221; (6627): إسناده صحيح.</p>
<p>6 - من خطبة الجمعة للشيخ مصطفى البحياوي حفظه الله .بمسجد الشاطبي -طنجة</p>
<p>7 - الحلية 2/338 ولطائف المعارف ص: 191.</p>
<p>8 &#8211; لطائف المعارف ص 191.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; نحن والقرآن في رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 10:41:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[فضائل القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17341</guid>
		<description><![CDATA[لفظ رمضان قرين بلفظ القرآن ، وحينما وجد الأول وجد الثاني ، بل أن الله  اختار هذا الشهر الكريم ليجعله  حاضنا لكتابه منذ بداية التنزيل ، هذا الكلام وغيره معروف ومألوف لدى غالبية المسلمين ، لكن ما حظ أنفسنا منه ، أين نحن من معاني وفضائل القرآن في شهر الغفران ؟!!..قد نختم القرآن مرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لفظ رمضان قرين بلفظ القرآن ، وحينما وجد الأول وجد الثاني ، بل أن الله  اختار هذا الشهر الكريم ليجعله  حاضنا لكتابه منذ بداية التنزيل ، هذا الكلام وغيره معروف ومألوف لدى غالبية المسلمين ، لكن ما حظ أنفسنا منه ، أين نحن من معاني وفضائل القرآن في شهر الغفران ؟!!..قد نختم القرآن مرة أو مرتين أو ثلاثة خلال رمضان ، وقد نقوم الليل رفقة القرآن، وقد نحضر مجالس الذكر ونتفيأ ظلال القرآن ، وهذا شيء محبب وجميل ورائع ، لكن حظنا من التدبر غالبا لا يرقى إلى ما نتلوه من كتاب الله &#8230; قد نمر على الآيات بعيوننا دون أن تلامس شغاف قلوبنا ، وقد نقوم الليل حتى لا تكاد تحملنا أرجلنا، بينما عقولنا بين اليقظة والنوم&#8230; نتلو قوله تعالى: وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون، لكننا نجعل من شهر رمضان شهر عطالة وبطالة ، بل نحن داخل مكاتبنا وفي مقرات عملنا نتحول إلى كتل باردة خاملة لا تؤدي حق الله وحق العباد&#8230;. نقرأ قوله تعالى: ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا. بينما شوارعنا وحاراتنا تحتلها أكوام القمامة ، وأطنان الطعام المهدور بإسراف وترف في مجتمع يعاني أكثر من نصفه من وطأة الهشاشة والفقر&#8230;. نردد قوله تعالى: وامر أهلك بالصلاة واصطبر عليها، بينما أبناؤنا يقضون ليلهم في رمضان متسكعين ونهارهم نائمين ، وأزواجنا يقضين سحابة يومهن بين المطبخ وبرامج السخافة التي يغرقنا فيها إعلامنا المرئي في هذا الشهر الفضيل&#8230; نقرأ ونتلو ونردد ونغرد بكتاب الله من غير أن يتفاعل وجداننا مع جلال معانيه وقدسية مقاصده، وهذا سبب هجران المساجد بمجرد أن يرحل رمضان عن ديارنا&#8230;. فلو لامس القرآن شغاف قلوبنا ولم يبق لمجرد همهمات فوق شفاهنا لتغيرت أحوالنا ، ولتغيرت الدنيا من حولنا أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها &#8230;. اللهم زينا بزينة القرآن ، وألبسنا بخلعة القرآن &#8230;وأدخلنا الجنة بشفاعة القرآن ورمضان &#8230;أمين</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ . أحمد الأشهب </strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله &#8211; «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 10:25:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوزين]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[صام]]></category>
		<category><![CDATA[قام رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17295</guid>
		<description><![CDATA[حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن  أبي هريرة  أن رسول الله  قال: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» قال  ابن شهاب فتوفي رسول الله  والأمر على ذلك ثم كان الأمر على ذلك في خلافة  أبي بكر وصدرا من خلافة  &#8220;عمر رضي الله عنهما&#8221; (صحيح البخاري). توطئة للحديث: الحمد لله والصلاة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن  أبي هريرة  أن رسول الله  قال: «<span style="color: #008080;"><strong>من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» قال  ابن شهاب فتوفي رسول الله  والأمر على ذلك ثم كان الأمر على ذلك في خلافة  أبي بكر وصدرا من خلافة  &#8220;عمر رضي الله عنهما</strong></span>&#8221; (صحيح البخاري).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>توطئة للحديث:</strong></span></p>
<p>الحمد لله والصلاة على رسوله الكريم، وبعد:</p>
<p>جاء الحديث عند البخاري بهذا اللفظ وبالأفاظ التالية:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; من صام رمضان إيمانًا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه.</strong></span></p>
<p>حدثنا بن سلام قال أخبرنا محمد بن فضيل قال حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله : «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» (صحيح البخاري ).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه. </strong></span></p>
<p>حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام حدثنا يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة  عن النبي  قال: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» (صحيح البخاري).</p>
<p>وكلها أحاديث صحيحة، وإن اختلفت ألفاظها، فمدارها على استثمار زمن الشهر استثمارا جيدا لمكانته: فصيام نهار الشهر واستثمار ليله في العبادة والحرص على ادراك ليلة القدر في العشر الأواخر منه، كلها أعمال تتكامل فيما بينها لتحقيق أكبر قدر من الأجر في رمضان وهو الشهر الذي عرف بشهر القرآن، وأهم تجل للقرآن الكريم: هو القيام.</p>
<p>ففي الحديث دعوة لقيام رمضان، وروح القيام: القرآن الكريم، والقيام معناه: صلاة التراويح، وقد اختص رمضان بهذه الصلاة بخلاف باقي الشهور التي يمكن أن يقام ليلها ولكن ليس بدرجة ومكانة القيام في هذا الشهر الكريم. وفي رمضان ليلة خير من ألف شهر، قال تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، والخيرية المقصودة في الآية: خيرية الأجر بالمقارنة مع باقي أيام الشهور السنة. فألف شهر تعادل 84 سنة. وفي حديث: «مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» (رواه الترمذي).</p>
<p>وقد اشترط الحديث في قيام رمضان شرطين: الإيمان والاحتساب حتى يتحقق شرط المغفرة لما تقدم من الذنوب. فلماذا هذا الاقتران بين الإيمان والاحتساب؟ وما المقصود بالمغفرة، وهل تكون للذنوب جميعها أم بعضها؟ ثم ما عدد ركعات القيام المتواثرة عن رسول الله، ؟ وما هي فضائل القيام في رمضان؟</p>
<p>هذا ما سنحاول التعرف عليه من خلال شرح الحديث، ولكن بعد التعرف على معاني بعض الألفاظ.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>شرح الحديث:</strong></span></p>
<p>فقول الرسول : «<span style="color: #008080;"><strong>مَنْ قَامَ رَمَضَانَ</strong></span>».</p>
<p>قيام رمضان معناه إحياء ليله بالصلاة، والصيغة للعموم، فكل من صلى ركعات بعد صلاة العشاء إلى الفجر يدخل في هذا الحكم.</p>
<p>والقيام له مقدمات وشروط مطلوب توفرها: من إسباغ للضوء، ولبس لأجمل الثياب، وتطيب، وسبق للمسجد واشتغال بالذكر،&#8230; إلى غيرها من الأعمال التي تساعد على تحقيق الخشوع في الصلاة.</p>
<p>وركعات القيام إحدى عشرة ركعة اتباعاً لرسول الله ، فإنه لم يزد عليها حتى فارق الدنيا، فقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن صلاته في رمضان؟ فقالت: &#8220;ما كان رسول الله يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاُ فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً&#8221; «أخرجه الشيخان وغيرهما».</p>
<p>وقد سئلت عائشة رضي الله عنها: بكم كان رسول الله  يوتر؟ قالت: &#8220;كان يوتر بأربع وثلاث، وست وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع، ولا بأكثر من ثلاث عشرة&#8221; (رواه أبو داود وأحمد وغيرهما).</p>
<p>فهذه ركعات قيامه  كما ترويها زوجه، أهم ما كان يميزها حسنهن وطولهن، ولا يتحقق الحسن إلا بالإحسان فيهن، وهو المعنى المقصود بالقيام، وهو أول مدخل لتحقيق المغفرة لما تقدم من الذنوب.</p>
<p>وفي السنن بسند صحيح عن أبي ذرٍّ  عن النبي  أنه قال: «مَن قام مع الإ‌مام حتى ينصرف، كتب له قيام ليلة».</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مشروعية الجماعة في رمضان:</strong></span></p>
<p>وتشرع الجماعة في قيام رمضان، بل هي أفضل من الانفراد، لإقامة النبي  لها بنفسه، وبيانه لفضلها بقوله، كما في حديث أبي ذر  قال: &#8220;صمنا مع رسول الله  رمضان، فلم يقم بنا شيئاً من الشهر حتى بقي سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل، فقلت: يا رسول الله! لو نفّلتنا قيام هذه الليلة، فقال: «إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة» فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: «السحور»، ثم لم يقم بنا بقية الشهر&#8221; (حديث صحيح، أخرجه أصحاب السنن).</p>
<p>والسبب في عدم استمرار النبي  بالجماعة: خشية أن تُفرض عليهم صلاة الليل في رمضان، فيعجزوا عنها، وقد زالت هذه الخشية بوفاته  بعد أن أكمل الله الدين، وبذلك زال المعلول، وهو ترك الجماعة في قيام رمضان، وبقي الحكم السابق وهو مشروعية الجماعة، ولذلك أحياها عمر  كما في صحيح البخاري وغيره.</p>
<p>وقوله : «<span style="color: #008080;"><strong>إيمانا واحتسابا</strong></span>»:</p>
<p>إيمانًا: يعني تصديقًا بوعد الله  الذي أخبر بها القائمين والصائمين، واحتسابا: يعني طلبًا للأجر، لأنه قام مصدقًا بوعد الله  محتسبًا الثواب منه سبحانه وتعالى، لا يقوم رياء ولا سمعة ولا لأي أمر من أمور الدنيا، بل هو لله.</p>
<p>قال الإمام النووي: معنى إيمانًا: تصديقًا بأنه حق مقتصد فضيلته، ومعنى احتسابًا: أنه يريد الله تعالى؛‌ لا يقصد رؤية الناس، ولا غير ذلك مما يُخالف الإخلا‌ص.</p>
<p>فلا يتحقق شرط الحُسن المطلوب في القيام إلا بتحقق: شرطي الإيمان والاحتساب، فهما أساسيان في القيام، قال تعالى: إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا(الكهف: 30). ويقول تعالى: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة(يونس: 26).</p>
<p>فما السر في هاتين الكلمتين اللتين جعلهما النبي  شرطا ضروريا وحتميا لقبول الطاعات ومغفرة ما تقدم من ذنوب العباد في شهر الصيام؟</p>
<p>هناك علاقة وطيدة بين الإيمان واحتساب الأجر من الله تعالى، فلا يتصور أن يتحقق احتساب الأجر كما في الحديث (كتب له أجر ليلة كاملة) بدون مستوى معين من الإيمان -والإيمان درجات، وهو يزيد وينقص بالطاعات- والترتيب في الحديث منطقي، فأي خلل أو نقص يصيب الإيمان له انعكاس واضح على الاحتساب. قال تعالى: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِين(الزمر: 65).</p>
<p>وقال سبحانه: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(النحل: 97).</p>
<p>وقوله، : «<span style="color: #008080;"><strong>غفر له ما تقدم من ذنبه</strong></span>«:</p>
<p>هذا هو جواب الشرط، فمن قام رمضان على الوجه المطلوب شرعًا -مؤمنًا بالله وبما فرَضه الله عليه، ومنه عبادة القيام، ومحتسبًا للثواب والأ‌جر من الله- فإن المرجو من الله أن يغفر له ما تقدَّم من ذنوبه.</p>
<p>وهذا شامل لجميع الذنوب، وجاء بلفظ آخر عند الإمام أحمد وغيره بزيادة: وما تأخر</p>
<p>وعند الجمهور في قوله: غُفر له ما تقدم من ذنبه محمول على الصغائر. وحكى ابن عبد البر في كتابه: &#8220;التمهيد&#8221; إجماعَ المسلمين على ذلك، واستدل عليه بأحاديث، منها ما جاء في الصحيحين، مثل قوله : «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مُكفرات لما بينهنَّ ما اجتنبت الكبائر».</p>
<p>وتحصيل مغفرة الذنوب يكون بالإكثار من الأعمال الصالحة في هذا الشهر وفي مقدمتها القيام الذي يجمع بين الصلاة والقرآن الكريم، وقد وردت أحاديث كثيرة تحث على هذا الأمر، نذكر منها:</p>
<p>في السنن بسند صحيح عن أبي ذرٍّ  عن النبي  أنه قال: «مَن قام مع الإ‌مام حتى ينصرف، كتب له قيام ليلة».</p>
<p>وعن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله، : «من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين» (صححه الألباني في صحيح أبي داوود).</p>
<p>وأقل مراتب الصلاة قراءة الفاتحة، وهي سبع آيات وثلاث آيات فتلك عشرة لا يكتب معها العبد من الغافلين.</p>
<p>قال : «من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيها نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه» (متفق عليه).</p>
<p>وقال : «إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» (متفق عليه).</p>
<p>وقال : «إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» (متفق عليه).</p>
<p>وقال أيضا: «من أكل طعاما فقال الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه» (رواه الترمذي وابن ماجه).</p>
<p>وقال : «من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» (متفق عليه).</p>
<p>وقال : «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» (رواه مسلم).</p>
<p>لكن المراد في هذه الأحاديث تكفير الصغائر لا الكبائر، فالكبائر لا يكفرها إلا التوبة. قال تعالى:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ(التحريم: 8).</p>
<p>وقد اعتنى العلماء في كتبهم بمعرفة الأعمال المكفرة للذنوب المتقدمة والمتأخرة ومن هؤلاء: الإمام الحافظ بن حجر في كتابه: &#8220;معرفة الخصال المكفرة للذنوب المتقدمة والمتأخرة&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>بعض المستفادات من الحديث:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أ -</strong></span> شهر رمضان منة ربانية لمن فاته خير في السنة، فعَنْ  &#8220;معلومات الرواة&#8221; أَبِي هُرَيْرَة  أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ يَقُولُ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِر» (رواه مسلم).</p>
<p>وقال : «&#8230;قال لي جبريل: رغم أنف عبد دخل عليه رمضان فلم يغفر له فقلت: آمين..» (حسنه الألباني).</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ب -</strong></span> فضل القيام في رمضان على باقي الشهور في تحصيل الأجر الموجب للمغفرة.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ج -</strong></span> في الحديث دعوة للحرص على قيام ليل رمضان ففيه ليلة خير من ألف شهر، قد لا يعيشها المسلم.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>د -</strong></span> يستفاد من الدعوة للقيام في رمضان، الاعتناء بالقرآن قراءة وتدبرا فروح القيام: القرآن الكريم.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد بوزين</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان فرصة التغيير الذاتي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%b1%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%b1%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 12:12:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير الذاتي]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الله البوعلاوي]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان فرصة]]></category>
		<category><![CDATA[فرصة التغيير الذاتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17255</guid>
		<description><![CDATA[يقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، ويقول سبحانه وتعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يريد بكم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، ويقول سبحانه وتعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يريد بكم العسر. شهر رمضان أذن الله تعالى فيه ليلتقي فيه نور كلامه بأهل الأرض، فيهدي به من يشاء من عباده إلى نور هدايته. شهر رمضان فرصة التصالح مع كتاب الله تعالى، ولتدبر كلامه ومدارسته، وفرصة للإكثار من تلاوته وتحصيل معارفه والنيل من كنوز آياته والارتواء بكلام العالمين، والتزين بأخلاقه وقيمه.</p>
<p>يعتبر القرآن الكريم البوصلة الحقيقية للاهتداء للتي هي أقوم في الدين والدنيا والسير على خطى الصراط المستقيم، يقول الله تعالى: إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ. فرمضان فرصة التوبة والإنابة إلى الله تعالى، وفرصة الإقلاع عن مساوئ الأفعال والتخلق بمحاسن الأخلاق. رمضان فرصة العمر والفوز برضا الرحمان، وفرصة النجاة من النار ودخول الجنان.</p>
<p>شهر رمضان فرصة التغيير على المستوى الروحي والمادي، وشهر مراجعة ومحاسبة النفس على مستوى العبادات وعلى مستوى المعاملات وعلى مستوى أعمال البر كلها، كل ذلك من أجل أن نسمو بأنفسنا إلى الله ونزكيها حتى تصبح حياتنا كلها عبادة في رمضان وغير رمضان، وإلا ما فائدة الصيام وغيره من العبادات وجميع الطاعات إن لم نَرْقَ بأنفسنا إلى الله تعالى؟ فالصوم وغيره من العبادات مقصدها تحصيل التقوى وتزكية النفوس.</p>
<p>فالعاقل من يستغل شهر رمضان ليدرب نفسه على طاعة الله تعالى باتباع ما أمر واجتناب ما نهى. وتدريب النفس على العمل الصالح لشهر كامل تكفي ليغير الإنسان ما بنفسه، ويسجلها في قائمة المتقين، والعاجز من يدرك رمضان ويفوت على نفسه منازل المتقين الذين ينالون غرفا ترى ظهورها من بطونـها، وبطونـها من ظهورها.</p>
<p>يفوز الصائم الحق بمغفرة من ربه، لأنه قمع شهوات نفسه، وضيق مجاري الشيطان، فاتصل بربه طواعية، واستأنس بالقرب منه تعالى خوفا ورجاء ومحبة، وآثر شهوات الدنيا وملذاتها على ما عند الله من نعيم مقيم، يقول النبي : «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل؛ فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»، فطهر لسانه من القيل والقال، وحفظ جوارحه وكفها عما حرم الله تعالى، وشغلها بأعمال البر كلها، ثم طهر قلبه وحفظه من الأمراض المعنوية، فسمت همته فأقبل على الله تعالى بقلبه وجوارحه، ذلك أنه عمل وعلم من حديث رسول الله أنه قال: «أَلاَ وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً: إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ القَلْبُ».</p>
<p>رمضان شهر لمراجعة الإنسان علاقته مع خالقه، ومراجعة علاقته مع ذاته ومراجعته مع من حوله من الناس والكون وكله. وإذا توطدت العلاقة بين الإنسان وخالقه وحسنت، حدث التغيير الإيجابي في العلاقتين الأخريين؛ لأن الصوم المطلوب يتجاوز شهوة الفرج والبطن فيشق الصائم طريقه إلى الله تعالى بتزكية نفسه ويسمو بها ممتعا لسانه وقلبه بتلاوة القرآن فتستقر أحكامه وأوامره في جوارحه، فتلتقي روحه بروح القرآن، فتسري فيها الحياة، وتمشي على هدى من الله تعالى وبينات منه، ويستقر في كيانها الخشية والخوف والرجاء، فتنطلق الجوارح مستجيبة راضية بقضاء الله وقدره.</p>
<p>تزكو النفوس في رمضان شهر بمكارم الأخلاق، يقول النبي : «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»، فترقى النفس بالصوم لتقمع شهواتها، ليتجاوز مجرد القول &#8220;إني صائم&#8221;، وإنما يذكر نفسه أنه في عبادة، ويدافع نزعات الهوى والشيطان ليحافظ على صومه، ويفرح به عند فطره، فهو يشعر بالقرب من خالقه، ويعلم أن الله تعالى مطلع على خفايا نفسه وما وسوست، فيحلق في الأفق ليطمئن لأمر ربه ويستسلم بقضائه وقدره، فتغدو النفس مسبحة في كل وقت وحين.</p>
<p>وحين تصل النفس إلى درجة الأنس بخالقها تَوَدُّ لو تبقى على هذا الحال حيث تنسجم فطرته بالتسبيح والاستغفار مع فطرة الكون كله، فتنتقل النفس من حال إلى حال ومن درجة إلى درجة في السمو، فتتقرب إلى ربها خطوة خطوة وتسعى إليه وجلة تستصغر ذلك كله في مقابل نِعَم الله عليها وآلائه. إنها والله الجنة العاجلة حيث تطمئن النفس ويرتاح الضمير وتنطلق الروح في ملكوت الله تعالى، فتَذْكُرُه في سكناتها وحركاتها، في خلواتها وانضمامها، في سرها وعلانيتها، تذكره في حال سراءها وفي ضراءها، فتنقطع إليه وترجو لقاءه، يقول النبي : «الإحسَانُ أَن تَعْبُدَ اللهَ كأَنَّكَ تَرَاه فإِنْ لَمْ تَكُن تَرَاهُ فَإِنَّه يَرَاكَ»، فتجد النفس حلاوة الطاعة وتتلذذ بالمناجاة وتتيقن بأن الله يذكرها في ملأ أفضل، يقول الله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ، فلا يتكلم العبد ولا يقول إلا ما يرضي الله تعالى، ولا يمشي إلا في رضا الله ودعوته، ولا يسمع إلا القول الحسن، ولا يجلس إلا في مواطن البر عبدا منيبا، يقول النبي : «ومَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ».</p>
<p>إن رمضان فرصة يتدرب فيه الإنسان على جميع الطاعات فيفر إلى ربه، فتصفو روحه من كدرات الدنيا وشهواتها، ويجعل من يومه كله محرابا يتوجه فيه إلى الله تعالى، وطريقا يتوكل عليه، فالذكر لذة والشكر شعور وإقرار بالنعمة، يقول الله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ.</p>
<p>رمضان فرصة لتقوية الإيمان، والإيمان يزيد وينقص، والإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي. والمؤمن يجعل من رمضان بوابة يدخل فيها على ربه تائبا من الذنوب صغيرها وكبيرها، فيتقلب من طاعة إلى أخرى، ليُنَمِّي رصيده من الإيمان ويقويه، ولا يجد العبد حلاوة الإيمان إلا في ثلاثة أمور، عن أنس  عَنِ النَّبيُّ  قال: «ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: مَن كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، ومَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لاَ يُحِبُّه إِلاَّ للهِ، ومنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُدَ فِي الكُفْرِ بعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ كمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ الْعَبْدُ أَنْ يَرْجِعَ عَنِ الإِسْلاَمِ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ». يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: &#8220;إنّ في الدينا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة، قالوا: وما هي؟ قال: إنها جنة الإيمان&#8221;، إنها الجنة حقيقة يتذوقها الذي تسمو نفسه، يجدها كما يجد حلاوة الطعام تسري في عروقه، هذه الحلاوة تجري في مشاعره وكيانه، يتلذذ بالطاعة ويبغض المعاصي ويكرهها. هذه الجنة التي ذاقها قبلُ أصحاب رسول الله  فتحولوا من عبيد إلى سادة، ومن الذلة والصغار إلى العزة والرفعة، فملكوا الدنيا شرقا وغربا، وملكوها طولا وعرضا، وملكوا قلوب الناس وفتحوا الشعوب بأخلاقهم وإيمانهم. ولولا الإيمان ما كان لبلال الحبشي أن يُذاع اسمه وأن يُدويَّ في الآفاق، ومثله من العبيد والسادة، الذين كتب عنهم التاريخ لاعتناقهم الإيمان بالله ورسوله. بلال الحبشي يُعَذَّب في يوم شديد الحرارة، مقيد اليدين والرجلين، والصخرة على صدره تخنق أنفاسه، ويُضرَب بالسوط، ولم يفلح أبو جهل في التقاط كلمة من فم بلال يذكر فيها آلهتهم بخير، ويُلِحُّ عليه ليفك سراحه، فيرد بلال بن رباح في قوة تتصدع منها الجبال الرواسي، فينفجر صوته بالنشيد الخالد &#8220;أحد أحد&#8221;، إنها الحقيقة التي تهز الفؤاد يقينا، فينطق اللسان بأطيب كلمة في الوجود &#8220;لا إله إلا الله، محمد رسول الله&#8221;، إنه الإيمان الذي صنع بلالا وغيره من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الله البوعلاوي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%b1%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدكتور أنس زرعة لجريدة المحجة  في موضوع:&#8221;الأسرة في رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%86%d8%b3-%d8%b2%d8%b1%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%86%d8%b3-%d8%b2%d8%b1%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 12:05:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة في رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[الدروس الأسرية]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور أنس زرعة]]></category>
		<category><![CDATA[جريدة المحجة]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17253</guid>
		<description><![CDATA[أولا ترحب جريدة المحجة بالدكتور أنس زرعة يظهر أن الأسرة في رمضان تنشغل كثيرا عن هذا الشهر وصيامه ومقاصده، فما هي في نظركم أستاذي الكريم أهم الاختلالات التي تقع في هذا الشهر الكريم داخل الأسرة؟ بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. الحقيقة أن رمضان فرصة عظيمة لاجتماع الأسرة ولتقاربها ولقربها من بعضها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #993300;"><strong>أولا ترحب جريدة المحجة بالدكتور أنس زرعة يظهر أن الأسرة في رمضان تنشغل كثيرا عن هذا الشهر وصيامه ومقاصده، فما هي في نظركم أستاذي الكريم أهم الاختلالات التي تقع في هذا الشهر الكريم داخل الأسرة؟</strong></span></p>
<p>بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. الحقيقة أن رمضان فرصة عظيمة لاجتماع الأسرة ولتقاربها ولقربها من بعضها البعض، فالاجتماع على مائدة الإفطار سمة من سمات رمضان في كل أنحاء العالم الإسلامي وينبغي أن نحرص عليه، أبا وأما وأسرة حرصا شديدا، لأنه فرصة للتقارب وفرصة للاجتماع، طبعا نحن في بقية السنة للأسف نكون منشغلين بأعمالنا، والأبناء في دراساتهم وفي مدارسهم، وقد لا يجتمعون حتى على الطعام؛ على وجبة غذاء أو عشاء، ولكن رمضان ـ وهذه من حكم الإسلام ـ أن وجبة الإفطار لا يمكن لأحد أن يتأخر عنها، بل جعلها النبي صلى الله عليه وسلم كما هو معروف من الخير العميم، ومما حث عليه الإسلام في رمضان أن يجتمع الناس على وجبة الإفطار، إذن فالأسرة مطلوب منها هذا الاجتماع وأن نحرص عليه ونتعاون عليه جميعا ولا نتهاون فيه ولا نقبل فيه بأي خلل.</p>
<p>الأمر الثاني أن رمضان هو موسم صيانة للعام كله، فأيضا انشغالنا بالحياة الدنيا طول السنة وطول الوقت مع انشغالات الحياة ينبغي للإنسان أن يعطي لنفسه نصيبها، وكما هو معروف أن الإنسان مكون من جسم وعقل وروح، وهذه الروح في حاجة إلى زاد، نحن نشتغل بزاد أجسامنا وعقولنا ولكن زاد الروح نغفل عنه في الحقيقة. فرمضان هو الفرصة السنوية لزاد الروح، ولذلك شرعت فيه عبادات كثيرة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> لكن كيف تقوم الأسرة بهذا الدور في غياب القدوة؟</strong></span></p>
<p>نعم، القدوة داخل الأسرة قضية مهمة وهي قضية القدوة؛ الأب والأم في رمضان هم قدوة لأبنائهم في هذا الموضوع، فالأبناء في حاجة إلى أن يروا آباءهم وأمهاتهم قدوات لهم في هذا الموضوع؛ في الحرص العبادة والحرص على صلاة التراويح وقراءة القرآن وعمل الخير عموما في رمضان؛ لأن الأعمال كما تعرفون تتضاعف بشرف الزمان والمكان، فالعمل في رمضان ليس كالعمل في غيره، كذلك العمل في مكة أو المدينة يعظم عند الله تعالى لشرف المكان، فأقول ينبغي للآباء والأمهات حقيقة أن يلتفتوا إلى هذا الموضوع بشكل كبير وأن يكونوا قدوات لأبنائهم في هذا الموضوع.</p>
<p>وللأسف الشديد انتشرت عادات قضاء الليل في الأسواق أو في مشاهدة الأفلام والتمثيليات في التلفاز وما إلى ذلك في حين أن ليالي رمضان هي أعظم الليالي في السنة ومنها طبعا ليلة القدر التي تأتي في العشر الأواخر، فينبغي في الحقيقة أن نفرغ أنفسنا وأن تهتم الأسرة ككل بهذا الموضوع.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> لو سمحت كيف يمكن الارتقاء بسلوكات أطفالنا حتى يعيشوا معنا رمضان في أجوائه الحقيقية؟</strong></span></p>
<p>كما ورد في الحديث كان الصحابة يصنعون اللعب للأطفال من العهن؛ أي القطن، تلهية لهم حتى يصوموا يعني يلهونهم باللعب البريء، القدوة مهمة واصطحاب الأطفال للمساجد ولحلقات الدروس والعلم في رمضان هذه من الأشياء التي تعينهم وتجعلهم يقتدون بالخير.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> أيضا يلاحظ في رمضان ظاهرة الإسراف والتبذير عكس المقصد الشرعي من الصوم؟</strong></span></p>
<p>والله هذه حقيقة طبيعتنا البشرية. وكما يقولون في علم الاجتماع وعلم الاقتصاد &#8220;لا تذهب إلى الأسواق وأنت جوعان&#8221;؛ لأن النفس تشتهي وتشتهي ثم لا تأكل شيئا من هذا، ولكن للأسف هذا هو الذي يحصل لنا في رمضان نسأل الله تعالى أن يديم علينا النعم ويرزقنا شكرها، ولكن ينبغي أن نتذكر إخواننا، الفقراء والمحتاجين في المدن والبوادي، وفي بلدان العالم الإسلامي كالصومال واليمن وغيرهما هناك إخوة لنا يعانون الفقر والمجاعة، ولكن نحن نسرف في الحقيقة بطريقة لا ترضي الله سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى يقول: ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا ينبغي للإنسان المسلم إذن أن يقتصد في حدود ما يأكله وما يحتاجه، وإذا زاد شيء من الطعام في رمضان فهي فرصة لأن يتصدق به على الفقراء والمساكين والمحتاجين، ولا يرميه مع النفايات وما إلى ذلك؛ لأنه سيحاسب عليها.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> ماذا ترون في الدروس الأسرية للأطفال والأسرة؟</strong></span></p>
<p>نعم هذه من الأشياء التي أريد أن أنبه عليها أيضا؛ لعل المطلوب من الآباء والأمهات في رمضان عمل درس بسيط في البيت للأبناء والبنات لو لمدة ربع ساعة أو نصف ساعة، يعني درس تعريفي بأحكام الصوم، ونحن في حاجة حقيقية لموضوع القدوات، الآن هناك ما يسمى بالنجوم إن كانوا لاعبين أو لاعبات مغنين أو مغنيات نسأل الله تعالى أن يهدينا وإياهم نحن في حاجة إلى أن نظهر للشباب وللشابات أيضا نجومنا ونجوم الإسلام بدءا بالرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام، نعرفهم بهم، فيا حبذا لو كان الأب أو الأم يجتمعون بعد الإفطار أو بعد العشاء على درس بسيط مثلا في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم أو سير الصحابة والصحابيات إظهارا لهذه القدوات؛ لأن الشباب والشابات للأسف منشغلون بما يسمونهم &#8220;النجوم&#8221;، وبالتالي يقتدون بهم بطريقة تفقدهم الاعتزاز بقدوات الأمة وعلمائها وأخيارها وهذا له آثار سلبية على مستقبل الأمة.</p>
<p>وفي الأخير نشكر مرة أخرى فضيلة الدكتور أنس أبو زرعة وإلى اللقاء في موعد أخر إن شاء الله تعالى.</p>
<p>المكان، فأقول ينبغي للآباء والأمهات حقيقة أن يلتفتوا إلى هذا الموضوع بشكل كبير وأن يكونوا قدوات لأبنائهم في هذا الموضوع.</p>
<p>وللأسف الشديد انتشرت عادات قضاء الليل في الأسواق أو في مشاهدة الأفلام والتمثيليات في التلفاز وما إلى ذلك في حين أن ليالي رمضان هي أعظم الليالي في السنة ومنها طبعا ليلة القدر التي تأتي في العشر الأواخر، فينبغي في الحقيقة أن نفرغ أنفسنا وأن تهتم الأسرة ككل بهذا الموضوع.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> لو سمحت كيف يمكن الارتقاء بسلوكات أطفالنا حتى يعيشوا معنا رمضان في أجوائه الحقيقية؟</strong></span></p>
<p>كما ورد في الحديث كان الصحابة يصنعون اللعب للأطفال من العهن؛ أي القطن، تلهية لهم حتى يصوموا يعني يلهونهم باللعب البريء، القدوة مهمة واصطحاب الأطفال للمساجد ولحلقات الدروس والعلم في رمضان هذه من الأشياء التي تعينهم وتجعلهم يقتدون بالخير.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> أيضا يلاحظ في رمضان ظاهرة الإسراف والتبذير عكس المقصد الشرعي من الصوم؟</strong></span></p>
<p>والله هذه حقيقة طبيعتنا البشرية. وكما يقولون في علم الاجتماع وعلم الاقتصاد &#8220;لا تذهب إلى الأسواق وأنت جوعان&#8221;؛ لأن النفس تشتهي وتشتهي ثم لا تأكل شيئا من هذا، ولكن للأسف هذا هو الذي يحصل لنا في رمضان نسأل الله تعالى أن يديم علينا النعم ويرزقنا شكرها، ولكن ينبغي أن نتذكر إخواننا، الفقراء والمحتاجين في المدن والبوادي، وفي بلدان العالم الإسلامي كالصومال واليمن وغيرهما هناك إخوة لنا يعانون الفقر والمجاعة، ولكن نحن نسرف في الحقيقة بطريقة لا ترضي الله سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى يقول: ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا ينبغي للإنسان المسلم إذن أن يقتصد في حدود ما يأكله وما يحتاجه، وإذا زاد شيء من الطعام في رمضان فهي فرصة لأن يتصدق به على الفقراء والمساكين والمحتاجين، ولا يرميه مع النفايات وما إلى ذلك؛ لأنه سيحاسب عليها.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> ماذا ترون في الدروس الأسرية للأطفال والأسرة؟</strong></span></p>
<p>نعم هذه من الأشياء التي أريد أن أنبه عليها أيضا؛ لعل المطلوب من الآباء والأمهات في رمضان عمل درس بسيط في البيت للأبناء والبنات لو لمدة ربع ساعة أو نصف ساعة، يعني درس تعريفي بأحكام الصوم، ونحن في حاجة حقيقية لموضوع القدوات، الآن هناك ما يسمى بالنجوم إن كانوا لاعبين أو لاعبات مغنين أو مغنيات نسأل الله تعالى أن يهدينا وإياهم نحن في حاجة إلى أن نظهر للشباب وللشابات أيضا نجومنا ونجوم الإسلام بدءا بالرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام، نعرفهم بهم، فيا حبذا لو كان الأب أو الأم يجتمعون بعد الإفطار أو بعد العشاء على درس بسيط مثلا في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم أو سير الصحابة والصحابيات إظهارا لهذه القدوات؛ لأن الشباب والشابات للأسف منشغلون بما يسمونهم &#8220;النجوم&#8221;، وبالتالي يقتدون بهم بطريقة تفقدهم الاعتزاز بقدوات الأمة وعلمائها وأخيارها وهذا له آثار سلبية على مستقبل الأمة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>وفي الأخير نشكر مرة أخرى فضيلة الدكتور أنس أبو زرعة وإلى اللقاء في موعد أخر إن شاء الله تعالى.</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%86%d8%b3-%d8%b2%d8%b1%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضانو-فوبيا..  فخ الجهلة!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%88-%d9%81%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%88-%d9%81%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:18:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الجهل]]></category>
		<category><![CDATA[دة. سكينة العابد]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضانو-فوبيا]]></category>
		<category><![CDATA[فخ الجهلة!]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17270</guid>
		<description><![CDATA[ليس رمضان هذا الذي ننتظره اليوم وغدا! فقد عصف به فعل فاعل وحاصره منتج خطير للهلع والخوف من قدومه، حيث أصبحت تمارس ضغوطات وتدق نواقيس، وتستفز كل مشاعر الخوف والرعب، وكأن القادم بعبع سيبتلع كل حواسنا، وسيجعلنا نعيش وضعا آخر، وأننا سننخرط في متاهات من الوهن. فخ هذا الذي سقط فيه الكثيرون، الذين أصبحوا يهللون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس رمضان هذا الذي ننتظره اليوم وغدا! فقد عصف به فعل فاعل وحاصره منتج خطير للهلع والخوف من قدومه، حيث أصبحت تمارس ضغوطات وتدق نواقيس، وتستفز كل مشاعر الخوف والرعب، وكأن القادم بعبع سيبتلع كل حواسنا، وسيجعلنا نعيش وضعا آخر، وأننا سننخرط في متاهات من الوهن.</p>
<p>فخ هذا الذي سقط فيه الكثيرون، الذين أصبحوا يهللون لثقافة الكسل، والركون، والهوى، فنزداد عجزا وهوانا وتهاونا.</p>
<p>ألا يكفينا أننا الأمة العاجزة المنكبة المتأخرة التي تآكل وقتها، جهدها، حاضرها المليء بالخيبات!</p>
<p>ألا يكفينا أننا أمة مقودة، مسيرة سبقتنا أكفر المجتمعات قوة وتقدما وثروة ومعرفة.</p>
<p>متى كانت عقولنا مستيقظة، منتجة لطاقات غنية، ومشروعات مثمرة لنخشى رمضان؟</p>
<p>متى كانت مواردنا سخية، مبتكرة ومنخرطة في تفاعلات العالم.. لنخشى رمضان؟</p>
<p>ومتى كان رمضان تاريخيا وواقعيا علامة تراخ، وتراجع واستكانة؟</p>
<p>راودني كل هذا وأنا أرى وأسمع وألاحظ الكثير من الناس يرتبون أدوارهم، مهامهم، أوقاتهم على وقع اقتراب شهر رمضان.</p>
<p>تهويل وتسارع وسرعة وفزع وأحيانا قلق، وممارسات لطقوس الاستعجال السلبي بما يخلخل سلم القيم ويضعنا أمام ترتيب أولويات في غير محلها.</p>
<p>كم تمنيت وأنا أرقب هذا الارتباك لو نقرأ تاريخنا بصدق وشفافية ووعي آخر!</p>
<p>فخ كبير وقعنا فيه اليوم، وأعتقد جازمة أن الإعلام قد زاد من توهم الناس، وهول الأمور لحد أن أصبح يبث برامج هي في عمقها تقود الفرد نحو الركون، وترسل رسائل تهون عليه من وقع الصيام، وهي في واقع الأمر تلهيه عن التعمق في المغزى والمعنى وروح الشهر وقدسيته، والأدهى أننا تصورنا الحاصل واقعا فتعودنا عليه ليصبح واقعا فعلا.</p>
<p>اليوم نقف موقف المساءلة والجدل، ونقف أيضا عند عتبة الرفض والرد على ما آل إليه وضعنا ما دمنا نتراجع للوراء وبشكل أسوأ، فحتى رمضان الذي كنا نسترجع فيه أنفسنا إنقاذا وتأسيسا أصبح مآلا لممارسات أصبحت تصدر الردة والتراجع عن قيم روحية أصبحنا نشتاق لها، بعدما أصبح هذا الشهر في عمومه ولدى الكثيرين من أبناء أمتي يتجلى ضمن بعدين لا ثالث لهما، أو لنقل على الأقل هذا ما أصبح يروج له الإعلام العربي في عمومه:</p>
<p>البعد (الرهابي) بعدما أصبحت أجيال اليوم ترى في رمضان فزاعة وفسحة للكسل والتراخي لتنتظره مستجمعة كل قواها للانتهاء من أي عمل أو تطلع أو اجتهاد.</p>
<p>والبعد الترفيهي الذي أسس له الإعلام العربي عندنا في غالبه، وذلك بتحرير النفوس من منافذ الطاعة ودلالات الانسجام الروحي والتعبدي.</p>
<p>وأعتقد جازمة أن الهدف من كل هذا هو إنتاج مجتمع عقيم متحجر ومنسلخ عن هويته وبعيد عن أي تغيير، فنحن لا نرفض أي بعد ترفيهي لأن هذا مطلب إنساني وإذا ما كان يتماشى وحرمة الشهر، لكن الرفض يكمن للتماهي فيه وانتهاكه.</p>
<p>ويبقى أن نقول أن غاية القول من وراء كل هذا أننا بحاجة لتأمين معتقداتنا من هول التمييع المسلط فديننا وعمقه آخذ في التعولم والتفسخ وهو اليوم على المحك، ولابد من فتح مجالات للعودة والفهم الصحيح الواعي الذي يتماشى وروح العصر والزمان، حتى لا نبلغ نهايات أخرى.</p>
<p>فاليوم أكثر من أي وقت مضى أتمنى أن نخرج من دائرة الأفكار المغلوطة، وروايات الخيبة والتراجع والسلبية، فرمضان الذي كان رمزاً للعطاء والعمل والتفاني والإنتاج والنجاح والتحدي&#8230;</p>
<p>ورمضان الذي كان لا يفكر فيه تفكير الحتمية والهروب، كان عفويا، بسيطا يستظل بتبريكاته.</p>
<p>رمضان الذي كنا ننتظر برامج التلفاز لنستزيد إيمانا وتقوى وفهما</p>
<p>وروحانية، وفتحا إيمانيا عميقا.</p>
<p>فما بال قيم الناس تحولت،</p>
<p>تغيرت، انتهكت فيها مشاعر كثيرة</p>
<p>حد الزعزعة؟</p>
<p>لماذا مقدساتنا تنخر من حيث ندري أو من حيث لا ندري. حتى  أصبح رمضان ملاذا لكل صاحب هوى فيكون عنوانه مسلسلا أو دراما تعبث بالعقول والقلوب؟</p>
<p>لماذا أصبح رمضان يترك صداه الظاهري فقط؟</p>
<p>لماذا أصبحت التبعية شأنا مؤسسا في غياب البناء العقلي والروحي الذي بنى حضارات الأمس حينما كان الغطاء فضاء الوحي، وحاكمية الله، وأدوات التطبيق والتبليغ تجسد الواقع وتؤمنه؟</p>
<p>ثمة أشياء انفلتت من بين أصابع واقعنا كما ينفلت الماء ودون شعور منا، قيم قوضت لنرتد للوراء بسرعة الضوء والمعنى.</p>
<p>متاريس كبرى تعترض طريق الارتقاء عندنا، واستراتيجيات سلطوية مورست ولا زالت تمارس ضدنا، لنعيش مفارقات ومتاهات أحكمت قبضتها على مسارات الروح والعقل والمقدس.</p>
<p>عبثية من نوع آخر تلوح بوجودها، فنسأل الله العافية والسكينة والهداية.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong><em>دة. سكينة العابد</em> </strong></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%88-%d9%81%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان والقرآن الكريم سبيل الخير كله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:16:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[النَّبِيُّ]]></category>
		<category><![CDATA[جِبْرِيلُ]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوزين]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[سبيل الخير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17232</guid>
		<description><![CDATA[حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: &#8220;كَانَ النَّبِيُّ  أَجْوَدَ النَّاسِ بِالخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ  يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ، حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ  القُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:<span style="color: #008080;"><strong> &#8220;كَانَ النَّبِيُّ  أَجْوَدَ النَّاسِ بِالخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ  يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ، حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ  القُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ ، كَانَ أَجْوَدَ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ</strong></span>&#8220;(رواه البخاري ومسلم).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>توطئة للحديث: </strong></span></p>
<p>اقترن اسم رمضان بالقرآن الكريم، ففي هذا الشهر أنزل الحق سبحانه وتعالى القرآن الكريم جملة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا، وكان ذلك في ليلة القدر، قال تعالى: إنا أنزلناه في ليلة القدر وقوله تعالى: إنا أنزلنا في ليلة مباركة.</p>
<p>قال ابن عباس: أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا ليلة القدر ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة (رواه النسائي و الحاكم)، وقال ابن جرير: نزل القرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر من شهر رمضان ثم أنزل إلى محمد  على ما أراد الله إنزاله إليه.</p>
<p>وفي هذا الشهر نزلت أول سورة على رسول الله  وهو في غار حراء قال تعالى: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم(العلق: 1-5).</p>
<p>فتجدد اللقاء بين السماء والأرض مرة أخرى بعد أن أصاب البشرية انحراف وزيغ عن الصراط المستقيم، وحضور جبريل  خلال هذه العمليات (الإنزال والتنزيل) واضح جلي، فالمهمة التي انتدبه الله تعالى لها ليست بالهينة: أمين على الوحي من السماء إلى الأرض.</p>
<p>ولهذا فلا غرابة أن يعرض الرسول  القرآن الكريم كل ليلة من رمضان منذ فرض الصيام إلى وفاته  كما جاء عن ابن عباس في الحديث.</p>
<p>وأي نعمة أعظم من نعمة نزول القرآن؟ نعمة لا يسعها حمد البشر فحمد الله نفسه على هذه النعمة قال تعالى: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا (الكهف: 1).</p>
<p>ومن يومئذ ارتبط القرآن بشهر الصيام قال تعالى: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى و الفرقان(البقرة: 184).</p>
<p>وقد نتساءل عن هذا الاقتران؛ هل هو من قبيل الصدفة أم أن في الأمر حكمة وغاية ومقصد؟</p>
<p>ففصل الصيام عن القرآن يحقق فوائد صحية للجسم، وهو حال كثير منا في رمضان: فتخليص الجسم من السموم يكون بالصيام، وتخفيف الوزن أو السمنة يكون بالصيام، إلى غيرها من الفوائد التي ينصح بها حتى غير المسلمين مرضاهم للشفاء.</p>
<p>لكن اقتران الصيام بالقرآن الكريم يحقق بالإضافة للفوائد الصحية فوائد اجتماعية وتربوية ونفسية، والحديث الشريف يعالج مجالا من هذه المجالات: مجال الفوائد الاجتماعية: من تكافل وتآزر وتلاحم&#8230;.</p>
<p>فقد أوضح الحديث الكريم بشكل جلي اقتران الصيام بالقرآن الكريم: ترسيخ وغرس خلق البدل والجود والسخاء، بمعنى آخر تطهير للنفس من أخلاق ذميمة تعوق نماء الإيمان وتطوره في كيان الأفراد والجماعات، وذلك هو الشح والبخل وعدم الإنفاق في سبيل الله بمعناه الواسع: في المال والوقت والذات..</p>
<p>فهذا رسول الله، ، كان أجود الناس ولكنه في رمضان ومع القرآن وبصحبة جبريل  يزداد إيمانا فينعكس ذلك على سلوكه بازدياد العطاء والبذل والجود.</p>
<p>وقد نتساءل مرة أخرى لماذا هذا الحرص من جبريل ، بأمر من الله تعالى، على أن يراجع ويعارض الرسول  القرآن الكريم كل سنة؟ ولماذا بالليل؟</p>
<p>هذا ما سنحاول التعرف عليه من خلال شرح الحديث:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>معنى الحديث:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; سخاء الرسول :</strong></span></p>
<p>فقول ابن عباس، : &#8220;كَانَ النَّبِيُّ َ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالخَيْرِ&#8221;.</p>
<p>جاءت الصفة بصيغة المبالغة لما تبت عنه  من كرم وجود، فكان  يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، والوقائع على هذا السخاء من السيرة كثيرة، وهي تشهد على جوده وكرمه ، من ذلك:</p>
<p>ما روته السيدة خديجة -رضي الله عنها- تصف كرم رسول الله،  بقولها: &#8220;إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ&#8221;. فهذه الأخلاق كلها ناشئة عن بالغ الكرم وعظيم الجود؛ إذ هي كلها تعني البذل والعطاء.</p>
<p>عن أنس  قال: &#8220;مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّه ، في الإِسْلاَمِ شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ. قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ، أَسْلِمُوا؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً لاَ يَخْشَى الْفَاقَةَ&#8221;(مسلم: كتاب الفضائل).</p>
<p>والرسول، ، تربى على عين الله تعالى، فطبيعي أن يتحلى بهذه السجية وهذا الخلق، لكن أن يزداد هذا الخير بالقرآن الكريم والصيام فمعناه أن لهذا الاقتران دور في الزيادة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 - أثر الصيام والقرآن في الإكثار من الخير:</strong></span></p>
<p>وقوله &#8221; وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ&#8221;.</p>
<p>لقاء جبريل  معناه لقاء الوحي، ولقاء القرآن، بالإقبال عليه قراءة وتدبرا.</p>
<p>وأن تتعرض للوحي وأنت محلل من كل الشهوات معناه: أن تسمح للروح التي تسكن الجسد، أن تسمو دون أثقال تشدها إلى الأرض، فتلتقي بروح القرآن فيحصل بهذا التزاوج بعث حياة جديدة في الجسد تغير نظرته للأشياء فيصغر في ميزانه كل دنيوي ويسمو ويكبر حجم كل أخروي.</p>
<p>وعن الأثر الذي يحدثه القرآن في الأفراد يقول الدكتور الشاهد البوشيخي في كتابه: القرآن روح الأمة الإسلامية: (هذا الكتاب عُبِّر عنه بـ&#8221;الرُّوح&#8221; إشارة إلى هذه الوظيفة التي يقوم بها في الإنسان. فالإنسان قبل أن يَسرِيَ ماء القرآن في عروقه وكِيانه، يكون مَيتًا بصريح القرآن: أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا(الأنعام: 122).</p>
<p>أمَّا عندما يخالط هذا القرآنُ قلبَه، ويَسري منه كما يَسري الدَّمُ في مجموع الكِيان، فإنه يصير -فعلاً- شيئًا آخَر من حيث طاقاته وتصوُّراته وأفكاره وقدراته وإمكاناته ومُنجَزاته&#8230; لأنه بالقرآن يهتدي إلى ربه ويعرف مولاه سبحانه وتعالى، فيتوكل عليه حق التوكُّل ويستمدُّ منه كل شيء. فمن اسمه &#8220;القويّ&#8221; يستمدّ القوّة، ومن اسمه &#8220;العليم&#8221; يستمدّ العلم، ومن اسمه &#8220;الحكيم&#8221; يستمدّ الحكمة، ومن اسمه &#8220;الرحمــن&#8221; &#8220;الرحيم&#8221; يستمدّ الرحمة&#8230; يُفِيضُ الله عليه -بفضله ورحمته- من أنوار أسمائه سبحانه وتعالى، فيَشيع في كِيانه ما يَشيع، ويَصير طاقة غير عاديَّة إذا قُورِنَ بما كان عليه قبلُ).</p>
<p>هذا المدد هو الذي يؤثر في الأفراد فيصبح البدل والعطاء والإنفاق خلق وشجية تصاحب العبد،</p>
<p>وقوله : &#8220;وَكَانَ جِبْرِيلُ  يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ، حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ  القُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ ، كَانَ أَجْوَدَ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ&#8221;.</p>
<p>قال الإمام ابن رجب: &#8220;دل الحديث على استحباب دراسة القرآن في رمضان والاجتماع على ذلك، وعرض القرآن على من هو أحفظ له… وفيه دليل على استحباب الإكثار من تلاوة القرآن في شهر رمضان، وفي حديث فاطمة عليها السلام عن أبيها أنه أخبرها أن جبريل  كان يعارضه القرآن كل عام مرة وأنه عارضه في عام وفاته مرتين&#8221; (رواه البخاري و مسلم).</p>
<p>قال رحمه الله: و في حديث ابن عباس أن المدارسة بينه وبين جبريل كانت ليلا يدل على استحباب الإكثار من التلاوة في رمضان ليلا فإن الليل تنقطع فيه الشواغل ويجتمع فيه الهم، ويتواطأ فيه القلب واللسان على التدبر كما قال تعـالى: إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا(لطائف المعارف).</p>
<p>وقد كان للسلف رحمهم الله اجتهاد عجيب في قراءة القرآن في رمضان بل لم يكونوا يشتغلون فيه بغيره.</p>
<p>كان الزهري إذا دخل رمضان يقول: إنما هو قراءة القرآن وإطعام الطعام.</p>
<p>قال ابن الحكم: كان مالك إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم.</p>
<p>قال عبد الرزاق: كان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن.</p>
<p>ففي رمضان يجتمع الصوم و القرآن، فتدرك المؤمن الصادق شفاعتان، يشفع له القرآن لقيامه، ويشفع له الصيام لصيامه، قال : &#8220;الصيام و القرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، و يقول القرآن: رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان&#8221; (الإمام أحمد). وعند ابن ماجه عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله : «يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب يقول: أنا الذي أسهرت ليلك وأظمأت نهارك».</p>
<p>ومن صور اختصاص شهر رمضان بالقرآن الكريم صلاة التراويح، فهذه الصلاة أكثر ما فيها قراءة القرآن، وكأنها شرعت ليسمع الناس كتاب الله مجودا مرتلا، ولذلك استحب للإمام أن يختم فيها ختمة كاملة.</p>
<p>وقد كان النبي  يطيل القراءة في قيام رمضان بالليل أكثر من غيره، ومما يؤيد ذلك ما رواه الإمام أحمد عن حذيفة قال: &#8220;أتيت النبي  في ليلة من رمضان فقام يصلي فلما كبر قال الله أكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة ثم قرأ البقرة ثم النساء ثم آل عمران لا يمر بآية تخويف إلا وقف عندها ثم ركع يقول سبحان ربي العظيم مثل ما كان قائما ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد مثل ما كان قائما، ثم سجد يقول سبحان ربي الأعلى مثل ما كان قائما، ثم رفع رأسه فقال رب اغفر لي مثل ما كان قائما، ثم سجد يقول سبحان ربي الأعلى مثل ما كان قائما، ثم رفع رأسه فقام، فما صلى إلا ركعتين حتى جاء بلال فآذنه بالصلاة&#8221; (مسند الإمام أحمد).</p>
<p>وكان عمر قد أمر أبي بن كعب و تميما الداري أن يقوما بالناس في شهر رمضان فكان القارئ يقرأ بالمائتين في ركعة حتى كانوا يعتمدون على العصي من طول القيام وما كانوا ينصرفون إلا عند الفجر، و في رواية أنهم كانوا يربطون الحبال بين السواري ثم يتعلقون بها (لطائف المعارف).</p>
<p>وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال وبعضهم في كل سبع منهم قتادة، وبعضهم في كل عشرة منهم أبو رجاء العطاردي (لطائف المعارف). كل هذا التطويل والقيام من أجل تلاوة القرآن وتعطير ليالي شهر القرآن بآيات القرآن.</p>
<p>وإذا كان هذا حال السلف مع القرآن الكريم في رمضان فالأجدر بنا أن نقتفي أثرهم ونجتهد لبلوغ منازلهم، بدوام النظر فيه، وتدبر آياته، و يمكن أن نقترح لذلك الخطوات الآتية بحسب الاستطاعة والقدرة مع المجاهدة، فإن الله تعالى لا يمل حتى نمل:</p>
<p><strong><span style="color: #800000;">الخطوة الأولى:</span></strong> الإكثار من التلاوة وتكرار الختمات، فيجعل كل واحد منا برنامجا لنفسه، بحيث يتمكن من ختم القرآن مرات عديدة ينال خيراتها وينعم ببركاتها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الخطوة الثانية:</strong></span> التأمل و التدبر، تخصيص حصص لتدبر القرآن الكريم، الأفضل أن تكون عند انتظار آذان المغرب: لمقاطع أو السور بحسب الوقت والقدرة على التأمل والتدبر، ولو آيات.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الخطوة الثالثة:</strong></span> الحفظ والمراجعة، مراجعة المحفوظ، وحفظ سور جديدة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الخطوة الرابعة:</strong></span> تخصيص ركعات للقيام بالمحفوظ في البيت مع الأسرة أو فرديا</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الخطوة الخامسة:</strong></span> الإنفاق في سبيل الله تعالى، بكل أشكاله: تفطير صائم، ولو بتمرات تصاحبك لمسجد تبادر بها لإفطار صائمين. قضاء حوائج الناس&#8230;</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد بوزين</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; بالأحضان يا شهر الغفران</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%a7-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%a7-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 10:40:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[ا شهر الغفران]]></category>
		<category><![CDATA[الأحضان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17258</guid>
		<description><![CDATA[بالأحضان نستقبلك يا شهر رمضان، ففي أيامك الغراء تتنزل الرحمات، وتصفد الشياطين، وتعمر بيوت الله، وتغلق محلات الشر، ويعود الناس إلى ربهم أفواجا، راجين الرحمة والرضوان والغفران والقبول. بالأحضان نستقبلك يا شهر الغفران، ففي أيامك الزكية، يترجى الناس مزيدا من الأجور، بالصيام في النهار والقيام في الليل، ويترقبون ليلة هي خير من ألف شهر، ويبتهلون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بالأحضان نستقبلك يا شهر رمضان، ففي أيامك الغراء تتنزل الرحمات، وتصفد الشياطين، وتعمر بيوت الله، وتغلق محلات الشر، ويعود الناس إلى ربهم أفواجا، راجين الرحمة والرضوان والغفران والقبول.</p>
<p>بالأحضان نستقبلك يا شهر الغفران، ففي أيامك الزكية، يترجى الناس مزيدا من الأجور، بالصيام في النهار والقيام في الليل، ويترقبون ليلة هي خير من ألف شهر، ويبتهلون إلى الله أن يوفقهم إلى إحيائها على أكمل وجه، حتى تُقبل الأعمال، وتُغفر الذنوب، وتُتنزل الرحمات، من رب غفور رحيم، غافر الذنب وقابل التَّوْب.</p>
<p>بالأحضان نستقبلك يا شهر القرآن، ففي أيامك النقية نعود إلى كتاب ربنا، فنقرأه آناء الليل وأطراف النهار، وتلهج به في لياليه حناجر أئمة المساجد في بيوت الله، وألسنة التائبين الآيبين العائدين إلى الله قياما وتهجدا، يرجون رحمته وغفرانه، ويخافون عذابه، ويدعونه رغبا ورهبا بأن يتقبل الله منهم، وأن يتدارك الأمة بألطافه الخفية.</p>
<p>بالأحضان نستقبلك يا شهر التربية على التقوى، ففي أيامك الطاهرة  يتدرب الإنسان على تقوى الله تعالى وطاعته، فيكبح جماح شهواته التي هي أكبر دافع على تعدى حدود الله، استجابة لما ورد في آيات الصيام من الذكر الحكيم، التي ربطت بين الصيام والتقوى بدْءًا وختْما.</p>
<p>بالأحضان نستقبلك يا شهر ترويض النفوس والأجسام، ففي أيامك الزاهية، يتربى الناس على صرف حواسهم عن اللغو والفحش، وأجسامهم عن الحرام وشبهاته، وكلهم أمل في أن يكون ذلك شأنهم في باقي الأيام، حتى يؤدي صومهم دوره في تربية النفوس وترويضها على طاعة الله .</p>
<p>بالأحضان نستقبلك يا شهر تهذيب الوجدان، فبِبَركات أيامك الغالية، يَشعُرُ المسلمون، ويُشْعِرون غيرهم، بِسُموِّ الإيمان، وتهذيب الوجدان، والعطف على الجائع من الفقراء والمساكين. كيف لا وقد جرَّب الصيامَ أناسٌ وجماعاتٌ من هنا وهناك –ليسوا مسلمين- فشعروا بحلاوة الإيمان وسمو الإسلام، وفضائل الصيام، فدعوا غيرهم إلى صيامه لما فيه من تعويد النفس والبدن على خصال تربوية واجتماعية، وحتى اقتصادية.</p>
<p>بالأحضان نستقبلك يا شهر طهارة الأبدان، ففي أيامك العطرة نصوم ابتغاء مرضات الله وطلبا لمغفرته، رغم أن معظمنا يريد أن يصوم دون أن يشعر بالجوع؛ فبطوننا وثلاجاتنا وأسواقنا وشوارعنا –وحتى مزابلنا أعزكم الله- تمتلئ على غير العادة بكل ما يدل على زيادة الاستهلاك، وكأن الشهرَ شهرُ الحفلات، وما لذَّ من الأكلات، وليس الشهر الذي يكون فيه &#8220;خلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْك&#8221;.</p>
<p>بالأحضان نستقبلك يا شهر الرحمات، ففي ظلالك الوارفة يتذكر المسلمون أنهم أمة واحدة، وأن دينهم واحد، وأن إلَهَهُم واحد، وأن كتابهم واحد، وأن قِبلتهم واحدة، حتى وإن اختلفت مطالع الأهلة، وتعددت الشعارات، فروح الإيمان بالله تتَّقد في قلب كل مؤمن، ويتذكر أنه جزء من هذه الأمة، التي جعلها الله وسطا بين الأمم، وشاهِدة عليها، فيدعون الله تعالى أن يُبْرِم لهذه  الأمة أمرَ رُشد، يبتعد فيه أبناؤها عن النزاعات والخصومات، وينبذون فيه الطائفيةَ والتطرف والغُلوَّ.</p>
<p>بالأحضان نستقبلك يا شهر التوبة، فبقدومك الميمون تلوح تباشير الأمل، أمام ما تبقى من هذه الأمة من ضمائر حية، في أن يحييها الله من جديد، فتعود إلى ربها، لتصبح من جديد أمة واحدة موحدة، يكون فيها المؤمنون في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم، كالجسد الواحد، إِذا اشتكى منه عضو، تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمّى.</p>
<p>بالأحضان نستقبلك يا شهر التذكير بما علينا من واجبات، فنحن نعيش في زمن كثُر فيه الحديث عن الحقوق وساد، وانعدم فيه التذكير بالواجبات؛ نصوم أيامك الغراء، ونحاول أن نحيي لياليك بالقيام وقراء ة القرآن، لكننا، أو بعضنا، يتعلل بصيامه فينسى ما عليه من واجبات، فيترك عمله أو يتهاون فيه، فكم من إدارة هي شبه أطلال، وكم من كرسي ليس عليه إلا سترة، وكم من مكتب ليس عليه إلا جريدة، يقول كل واحد منهما: لقد مرَّ من هنا.</p>
<p>بالأحضان نستقبلك يا شهر السلام والإخاء والمحبة، فنحن ندعو الله تعالى في سائر أيامك الزاهية، وفي سائر الأيام، أن ينعم الله علينا بالسلامة والسلام، والأمن في الأوطان، في وقت كثر فيه المشردون واللاجئون خارج أوطانهم وحتى في أوطانهم؛ ندعو الله بذلك، وكثير منا لا يدرك قيمة نعمَتَيْ الأمن من الخوف والشِّبع من الجوع.</p>
<p>فنسأل الله تعالى أن يتقبل منا صالح الأعمال، وألا يؤاخذنا بما فعلنا، وأن يسبغ علينا من نعمه ظاهرة وباطنة. إنه هو السميع المجيب.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%a7-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>موعدٌ جديد: فأيُّ سَــعْـي نُــــــريـــــد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af%d9%8c-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d8%b3%d9%8e%d9%80%d9%80%d8%b9%d9%92%d9%80%d9%8a-%d9%86%d9%8f%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af%d9%8c-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d8%b3%d9%8e%d9%80%d9%80%d8%b9%d9%92%d9%80%d9%8a-%d9%86%d9%8f%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 10:08:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[د .كمال الدين رحموني]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[سعى]]></category>
		<category><![CDATA[صالح الأعمال]]></category>
		<category><![CDATA[موعدٌ جديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18974</guid>
		<description><![CDATA[يقول الله تعالى: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى(النجم: 38-39). إن سعي العبد في الدنيا للطاعات والقربات، هو طريق النجاة والفلاح، وبما أن العبد ضعيف، فإنه مهما حاول أن يبلغ مبلغا كبيرا في طريق الخير فإنه يقع في الأخطاء والمعاصي، ومن علامات ضعف العبد أنه يخطئ ويذنب فكل ابن آدم خطاء، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الله تعالى: <span style="color: #008080;"><strong>وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى</strong></span>(النجم: 38-39).</p>
<p>إن سعي العبد في الدنيا للطاعات والقربات، هو طريق النجاة والفلاح، وبما أن العبد ضعيف، فإنه مهما حاول أن يبلغ مبلغا كبيرا في طريق الخير فإنه يقع في الأخطاء والمعاصي، ومن علامات ضعف العبد أنه يخطئ ويذنب فكل ابن آدم خطاء، ولذلك يحتاج الإنسان أن يراجع الحساب ويقوّم فاتورة العمر بما فيها من ربح وخسارة. والذنوب والمعاصي خسارة وإفلاس، أما الطاعات فربح ونجاة، هذا منطق التاجر الحكيم، يراجع حسابه كل يوم وكل أسبوع وكل عام، وكذلك ديدن العبد المسلم الكيس، أن يراجع سجل الحسنات والسيئات ويقدم كشف العام. وسجّل المسلم السنوي يفتح كل يوم فتسجَّل فيه أعماله: حسناته وسيئاته قال تعالى: وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون (الانفطار: 10-12)، فمن لا يفتح سجلَّه مرة في اليوم، أو مرة في الشهر فقد أتاح الله  له أن يفتحه مرة في العام ليراجع الحساب، والموعد هو شهر رمضان.</p>
<p>إن من فضل الله  على العباد أن يطيل أعمارهم حتى يدركوا رمضان، وما بين رمضان الماضي والحالي، حالٌ وأحوال، طاعات وحسنات، لكنْ ذنوبٌ وسيئاتٌ، عام مضى: فهل كان فيه الإنسان معصوما من الخطأ والنسيان والغفلة والعصيان؟ لا، لقد جَمَعْنا خلال عام ذنوبا صغيرة وكبيرة، وأوزارا كثيرة أو قليلة، لو وُزنت ملفاتُنا خلال عام مضى، لذُهلنا من ثقلها وعظمها، فما أثقل السجلات والصحائف، فماذا نحن فاعلون؟ ها هو شهر رمضان يضرب الموعد كل عام للتخلص من الذنوب والآثام، فهل ِنُعِدُّ العُدّة لاستقبال شهر رمضان؟ إن دخول رمضان دعوة لكل الناس أن ينتفضوا انتفاضة المجاهد في ساحة المعركة، في معركة عدوها الأول: النفس الأمارة بالسوء، ونزغات الشيطان الرجيم، رمضانُ مناسبة يتيحها الله  لعباده المذنبين المقصرين الغافلين اللاهين للتخفّف من الذنوب. لقد ظل المسلم خلال عام يجمع من ألوان المعاصي والخطايا، فأثقل بها كاهله فضعف إيمانه، فاحتاج إلى التخلص منها والتوبة إلى ربه، ولذلك يجب الإسراع بالتوبة منها، وهذا من حسن الاستعداد لرمضان. وأول ما يبدأ العبد التائب به:</p>
<p>1 &#8211; محاسبة النفس:على ما اقترفت يداه خلال عام مضى وما فرّط فيه في حق الله تعالى، فإذا حاسب العبد نفسه قبل رمضان فقد استعد استعدادا حقيقيا لشهر رمضان.</p>
<p>2 &#8211; التوبة من حقوق العباد:فلا توبة مقبولة إذا ظل العبد مكبَّلا بحقوق الناس: أكَل مالهم واستباح أعراضهم، فلابد من رد الحقوق إلى أصحابها،فإذا ظلمت أحدا أو أكلت ماله بالباطل أو انتهكت حرمته،فعليك أن تتوب من ذلك كله،وإلا فلا معنى للصيام.إن من الغرور أن يدخل العبد شهر رمضان، وقد أكل مال هذا، وشتم هذا وسرق هذا وقتل هذا وضرب هذا.. فأي قيمة لرمضان في حياة هذا العبد؟ لأنه أضاع فرصة عظيمة للتوبة من حقوق الآخرين، فإذا دخل رمضان خرج منه خائبا خاسرا: «وكم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش وكم من صائم ليس له من قيامه إلا السهر» كما أخبر بذلك رسول الله .</p>
<p>إن صوم رمضان لا يمحو الله به حقوق الآخرين، فإذا كان الصيام تطهيرا للنفس من الذنوب وتزكية لروحه، فإنه تطهير له من الأنانية والطغيان، فمن حسن الاستعداد لرمضان: أداء الحقوق إلى أصحابها.</p>
<p>3 &#8211; الإكثار من الدعاء والاستغفار:إذا أراد العبد أن يقبل الله دعاءه فعليه أن يقدم له بالتوبة، ولذلك كانت التوبة مطلوبة قبل الدعاء والاستغفار، فقد قال رسول الله : «يا أيها الناس توبوا على الله واستغفروه»، والدعاء لا يكون أقرب إلى الاستجابة إلا إذا كانت النفس خالية من الذنوب والأوزار، ولذلك جاء في الحديث أن النبي  قال: «الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذِّي بالحرام فأنى يستجاب له». إن من حسن الاستعداد لرمضان ردَّ المظالم إلى أهلها، فأين هذا المعنى في القلوب ونحن على مشارف أيام من رمضان؟</p>
<p>4 &#8211; العزم على التصدي لمظاهر الفساد:من حسن الاستعداد لرمضان، التصدي لكل مظاهر الفساد المنتشرة خلال العام، من بيع للخمور وأماكن القمار واللهو التي تقتل أوقات الناس، فشهر رمضان له حرمة وكما أن الطاعة فيه عظيمة، فكذلك المعصية فيه أكبر وأعظم: إن الناس في حاجة إلى من ينمّي فيهم الإيمان في شهر رمضان ويشحذ همهم في الشهر الكريم، فتعمل كل المؤسسات الرسمية والشعبية على حفظ الصيام في نفوس الناس، بِرَدْع على كل من يسعى لإفساد الصيام في نفوس الصائمين. إن بثَّ الوعي بقيمة رمضان وتحبيبَ الناس في أن يحسنوا الاستعداد المطلوب لهذا الشهر الكريم بالتوبة في جميع مجالات الحياة وتوفير الأجواء الروحية، كفيلٌ بأن يضمن رصيدا طيبا من الأجر والثواب للصائم، وآثارا حسنة للصيام تعمّ المجتمع لتصحيح العلاقة بين الناس وربهم.</p>
<p>أسأل الله الكريم أن يُهِلّ علينا رمضان بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، وأن يكتب لنا قبله توبة، وفيه مغفرة ورحمة وعتقا من النار وأن يوفقنا فيه لصالح الأعمال.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. كمال الدين رحموني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af%d9%8c-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d8%b3%d9%8e%d9%80%d9%80%d8%b9%d9%92%d9%80%d9%8a-%d9%86%d9%8f%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
