<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; رمضان ورخصة قيادة الذات وإدارتها</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%ae%d8%b5%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>رمضان ورخصة قيادة الذات وإدارتها 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%ae%d8%b5%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-22/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%ae%d8%b5%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-22/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 11:33:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أ. محمد بوهو]]></category>
		<category><![CDATA[رخصة قيادة الذات وإدارتها]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان ورخصة قيادة الذات وإدارتها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13550</guid>
		<description><![CDATA[رمضان وقوة الإنجاز.. وهذا الشهر الكريم يعود الإنسان المسلم على الإنجاز، والإنجاز مهما كان حجمه هو محطات إصلاحية في الحياة، ولكن للأسف نجد أن أغلب الناس يريد أن يغمض عينا ويفتح عينا فإذا هو في نعيم! بل يريد أن تحل مشكلته خلال ساعات بدون جهد أو إنجاز فعلي، وهذا محال بل يتنافى مع أبسط السنن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>رمضان وقوة الإنجاز..</strong></span><br />
وهذا الشهر الكريم يعود الإنسان المسلم على الإنجاز، والإنجاز مهما كان حجمه هو محطات إصلاحية في الحياة، ولكن للأسف نجد أن أغلب الناس يريد أن يغمض عينا ويفتح عينا فإذا هو في نعيم! بل يريد أن تحل مشكلته خلال ساعات بدون جهد أو إنجاز فعلي، وهذا محال بل يتنافى مع أبسط السنن الكونية التي جعلها الله تعالى حاكمة لهذا الكون المعجز..<br />
فإذا علمنا أن الإنجاز تكون بدايته الصحيحة في النفس، ومن داخل النفس.. فإننا نجد أن رمضان يُعلِّم الإنسان الإنجاز، ففي فترة ثلاثين يوماً مكثفة يصوم نهاره ويقوم ليله، فيشعر في نهاية شهره أنه حقق ربحاً كثيراً وأنجز عملاً عظيماً..<br />
والناس بطبيعتها تبدأ متحمسة في إنجاز الأعمال، ولكن سرعان ما تخف الحماسة مع الأيام، أما في رمضان فيتعلم الإنسان كيف ينجز، إذ هي بداية قوية وبإرادة، فتصبح أقوى بعد أيام، فإذا طالت المدة تَقوَّت أكثر على غير عادة الكسالى والخائبين، وبدخول العشر الأواخر تزداد وتيرة العبادات وتُنشط الكسالى، حيث يطيل المسلم ليله في التعبد ونهاره في التلاوة والذكر خاصة إذا كان معتكفاً، فإن لم يكن ففي العمل والذكر والتلاوة.. فإذا قربت النهاية زيد في العمل فدخلت الليالي الأكثر بركة حتى آخر يوم من هذا الشهر الفضيل لا عجلة ولا ندم حتى تتم الأعمال كاملة.. وفي صحيح البخاري: ويغفر الله لهم في آخر ليلة ، قيل: يا رسول الله! أهي ليلة القدر؟قال: «لا! ولكن العامل يوفّى أجره إذا قضى عمله».. وهكذا يكون الإنجاز الصحيح..<br />
إذن ابدأ عملاً ثم كثّف أكثر ثم إذا قربت من الإنجاز فشد أكثر حتى تُتِمَّ العمل كله بإتقان وتمام.. وهذه من المهارات التي كادت تغيب في حياة المسلم.. فلنعمل على استرجاعها من خلال دورة الصيام التدريبية والتكوينية الرائعة والتي تجمع في موادها كل الأبعاد المكونة للشخصية الإنسانية السوية: الروحية، النفسية، العقلية، الصحية، الأسرية&#8230;<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>رمضان وقوة التجديد بالخروج عن المألوف..</strong></span><br />
الإنسان معتاد أن ينام في وقت ويستيقظ في وقت ويذهب للعمل في وقت ويعود ويأكل ويتسوق.. إلى غير ذلك من أمور دنياه المألوفة والتي يقوم بها في الغالب في وقت معين ومحدد، ولكن عندما يأتي شهر رمضان المبارك تتغير الأمور ويخرج عن المألوف و&#8221;الروتين&#8221; المستمر وتتجدد عليه الحياة بشكل جلي وواضح.. ويكاد يجمع الباحثون والعارفون في موضوع الإبداع على أن &#8220;الإبداع هو الخروج عن المألوف&#8221;، وما أحوج الإنسان في كل زمان وخاصة في هذا الزمان إلى الإبداع والتجديد، كما أن كسر&#8221;الروتين&#8221; والخروج عن المألوف أحد الأعمال الضرورية للتغلب على القلق وضغوط أحداث الحياة المختلفة..<br />
فالتجدد والتجديد سمة من سمات هذا الشهر بل من سمات هذا الدين العظيم، ورمضان ما إن ينتهي حتى يأتي العيد فما يلبث حتى يأتي الحج بشهوره الحرم وبعده العيد.. وهكذا كل عام حتى لا تمل النفوس وحتى تتجدد وتنطلق من جديد.. والرسول يشير إلى هذه المهارة الذاتية بقوله لأبي ذر : «يا أبا ذر! جدد السفينة فإن البحر عميق، وخفف الحمل فإن السفر بعيد، وأحمل الزاد فإن العقبة طويلة، وأخلص العمل فإن الناقد بصير..»، فلنعمل على اغتنام فرصة دخول مدرسة الصيام، لتجديد حياتنا إيمانيا واجتماعيا، فكريا وسلوكيا، وليكن للتغيير مكان في جدولك اليومي والأسبوعي والشهري والسنوي كيما تصل إلى المبتغى من شهر التقوى..<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>رمضان وقوة تنظيم الوقت..</strong></span><br />
نحن نعلم أنه خلال شهر القرآن وفي ساعة محددة ومعينة يكون الإمساك، وفي ساعة معينة ومحددة يقع الإفطار، دقة والتزام وتنظيم، أغلب الناس لا يولي أهمية للوقت وتنظيمه ومن ثم لا يولي أهمية لحياته لأن الوقت هو الحياة، فالحياة عبارة عن وقت يمضي فتمضي، كما قال الحسن البصري رحمه الله: &#8220;يا ابن آدم، إنما أنت أيام، كلما ذهب يوم، ذهب بعضك!&#8221;.. وقد يحاول أناس –إذا كانوا من أهل التكاسل وقلة الدقة والإنجاز- أن يُخِلّو بالوقت، فيمسكوا قبل وقت الإمساك، سواء بعدم تأخير السحور كما يفعل البعض بتناول العشاء وعدم الاستيقاظ لصلاة الصبح.. أو بعدم الإفطار وقت الإعلان عن غروب الشمس بأذان المغرب.. وفي كلا الصنيعين خلل في التعامل مع الوقت ومع تنظيم الوقت.. والرسول يقول: «ما زالت أمتي بخير ما عجلوا الفطور وأخروا السحور»، وفي رواية: «‏لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ» (أخرجه مالك)، فالإفطار يجب أن يقع ساعة الإفطار لا تأخير ولو دقيقة واحدة، فهذا تنبيه منه على ذلك.. لاحظ كلمة &#8220;الخير&#8221; المشار إليها في حديثه ، فالخير كل الخير في ضبط الوقت واحترامه والالتزام بالمواعيد المحددة، وفي ذلك تربية وتدريب على تنظيم الوقت.. تلك المهارة المفقودة للأسف في حياتنا اليوم..<br />
وفي شهر رمضان دقة والتزام وتنظيم للأوقات، فترى الأمة بكاملها تجلس على مائدة الإفطار تنتظر الإعلام بالفطور، والأمة بكاملها تمتنع عن الطعام والشراب والجماع ساعة الإمساك، وترى الأمة صافة صفوفها في الصلاة والقيام والتراويح.. وشيء عجيب لو كان لك أن تنظر إليه من أعلى أو تشاهده من بعيد، أمة في غاية النظام والدقة والترتيب.. وكأن الرسالة الموجهة لنا جميعا من خلال دورة رمضان: هكذا فلتكونوا يا خير أمة أخرجت للناس!<br />
وهنا تنبيه إلى أن هناك من الناس من يخل في هذه الميزات فيكون هو السبب لا الشهر نفسه.. فعدم الاستفادة من رمضان يرجع إلى أسباب ذاتية، ومن هنا نفهم قول الله تعالى في آية فرضية الصيام لعلكم تتقون .<br />
لعكم تتقــون دليل إمكانية الإصلاح خلال رمضان وتفيد التحقق.. بمعنى أن من أخذ بشروط الصيام إيمانا واحتسابا خلال هذا الشهر العظيم، حصل له الإصلاح المنشود، وتحول من الحسن إلى الأحسن، وأخذ رخصة القيادة الذاتية.. ومن أخل بما تقتضيه التقوى لم يحصل له المراد..<br />
لذلك نقول أن الإصلاح وتحسين الأداء هو موضوع حيوي، والنفوس الطموحة ترغب فيه، فمن منا لا يريد أن يحسن مستواه المادي أو العلمي أو الاجتماعي أو النفسي أو الأسري إلى الأفضل؟ ولكن لذلك شروطا ثلاثة:<br />
<span style="color: #ff9900;"><strong>الرغبة:</strong></span> ونعني بها الرغبة الحقيقية في التزكية، فهناك كثيرين يقولون إنهم يريدون أن يتغيروا لكن في أعماق أنفسهم هم لا يريدون ذلك.<br />
<span style="color: #ff9900;"><strong>المعرفة</strong></span>: ونقصد بها معرفة كيفية الإصلاح، فالتطبيق ينبغي أن يكون مبنياً على معلومات صحيحة، والاستفادة من رمضان تتطلب التحقق والتخلق بالمعاني الواردة في الصيام، وليس التمني والعيش في عالم الأحلام الواهمة..<br />
<span style="color: #ff9900;"><strong>التطبيق:</strong></span> هناك أناس يريدون أن يتحسن حالهم وهم يعرفون أسباب ذلك وطرقه لكنهم لا يطبقون وبالتالي فهم لا يظفرون بالمراد. فالتطبيق فقط هو الذي يأتي بالنتائج، هناك أناس يحسنون الكلام لكنهم لا يحسنون التطبيق، والتطبيق بإصرار وعزيمة بعد معرفة الطريق الصحيح هو الذي يأتي بالنتائج المرجوة.<br />
نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن بلغهم رمضان، وممن يحصل لهم التغيير الإيجابي في حياتهم، وينالون وسام نيل رخصة قيادة الذات وإدارتها</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. محمد بوهو</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%ae%d8%b5%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-22/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان ورخصة قيادة الذات وإدارتها 2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%ae%d8%b5%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%ae%d8%b5%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-21/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Jun 2016 13:34:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 459]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أ. محمد بوهو]]></category>
		<category><![CDATA[اتخاذ القرار في شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان رخصة]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان ورخصة قيادة الذات وإدارتها]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[قيادة الذات وإدارتها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13421</guid>
		<description><![CDATA[إن أول طريق النجاح في الحياة هو نجاحك في إدارة ذاتك وقيادتها، وفي التعامل مع نفسك بفعالية، وإن الفشل مع النفس يؤدي غالباً إلى الفشل في الحياة عموماً وربما إلى الفشل في الآخرة والعياذ بالله، يقول : إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. والتغيير هنا قد يكون إيجابياً للأفضل، وقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن أول طريق النجاح في الحياة هو نجاحك في إدارة ذاتك وقيادتها، وفي التعامل مع نفسك بفعالية، وإن الفشل مع النفس يؤدي غالباً إلى الفشل في الحياة عموماً وربما إلى الفشل في الآخرة والعياذ بالله، يقول : إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. والتغيير هنا قد يكون إيجابياً للأفضل، وقد يكون سلبياً للأسوأ، وقد يظهر لنا أن بعض الناس نجح في حياته وإن فشل في إدارة ذاته، والحقيقة أن ذلك وهم خادع وطلاء ظاهر تحته الشقاء والتعاسة التي ستنكشف عند أول هزة، وبئس النجاح المزعوم الذي في داخل صاحبه غياهب من الشقاء وأكداس من التعاسة وإن مرحت بصاحبها المراكب الفارهة وتبوأ في نظر الناس المناصب العالية أو امتلك الثروات الطائلة..<br />
عزيزي القارئ.. هذا رمضان على الأبواب، فرصة العمر السانحة للتغيير، وموسم البضاعة الرابحة، والكفة الراجحة، لما حباه الله تعالى من المميزات، فهو بحق مدرسة لإعداد الإنسان، وتكوين الرجال، وتخريج الأتقياء، وهو بصدق جامعة تربوية وفرصة الجميع للتغيير، ومجال واسع للحصول على رخصة قيادة الذات وإدارتها..<br />
نعم، رمضان دورة تدريبية للتغيير والتطوير الذاتي، ليصبح العبد من المتقين الأخيار، يتدرب فيها المسلم المؤمن على تقوية الإرادة في الوقوف عند حدود ربه في كل شيء، والتسليم لحكمه في كل شيء، وتنفيذ أوامره وشريعته في كل شيء، وترك ما يضره في دينه أو دنياه أو بدنه من كل شيء، ليضبط جوارحه وأحاسيسه جميعًا عن كل ما لا ينبغي، يقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون (البقرة: 183)، فقوله تعالى: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ تعليل لفرضية الصيام؛ ببيان فائدته الكبرى، وحكمته العظمى، وهي تقوى الله تعالى، فرمضان دورة &#8220;تخريج المتقين&#8221; بامتياز!.. سأل الفاروق الصحابيَّ الجليل أبيّ بن كعب عن معنى التقوى ومفهومها فقال: &#8220;يا أمير المؤمنين! أما سلكت طريقًا ذا شوك؟! قال: بلى! قال: فما صنعت؟! قال: شمَّرتُ واجتهدت (أي اجتهدتُ في توقي الشوك والابتعاد عنه)، قال أُبي: فذلك التقوى!&#8221;<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: رمضان دورة التخلُّق الإيجابي وفرصة لانطلاق التغيير المنشود</strong></span><br />
يرى علماء النفس المُحدَثون أن أي تغيير يجب أن يكرر من 6 إلى 21 مرة، أي أنك إذا أردت أن تُحدث تغييرا حقيقياً في جانب ما من حياتك، فلا بد أن تكرر نجاحاتك في تلك الزاوية من 6 إلى 21 مرة.. وشهر رمضان 29 إلى 30 يوماً هذا يعني الاستمرار في النجاح في هذه العبادة العظيمة 30 يوماً= 30 مرة؛ تمسك في الصباح وإلى المغرب فلا تشرب ولا تأكل ولا تجامع ولا تسب ولا تفسق، هذا تخلُّق إيجابي أكيد، وترسيخ لشخصية مسلمة راقية.. ولهذا لا تجد مسلماً صام رمضان إيمانا واحتسابا، وبعد شهر واحد من حياته إلا وقد تأثر في العبادة وإلى الأبد، فهذه صفة عظيمة في شهر رمضان، صيام شهر واحد بأكمله أفضل نفسياً وخلقيا من صيام متقطع غير مؤقت 60 يوماً أو حتى 600 يوم!.. طبعا هذا لا يقلل من شأن الصيام المتقطع، فصيام أي يوم له فوائد كثيرة وفضل عند الله تعالى كبير،ولكن نحن نتحدث عن فضائله في التخلّق الإيجابي والإصلاح المستمر، فالاستمرارية لها بالغ الأثر في ترسيخ الأخلاق الحميدة في الذات وتقوية الإرادة في إدارة الذات.. ولهذا السبب تجد أن الإسلام نهى عن الإفطار طيلة أيام رمضان لمن ليس له عذر، وأن الشخص الذي أفطر لا يعوض ذلك اليوم ولو صام الدهر كله لما لتوالي أيام الصيام طيلة الشهر الفضيل من أثر عميق في قلب طبيعة النفس البشرية من السلب إلى الإيجاب وبعمق كبير..<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: رمضان وقوة اتخاذ القرار:</strong></span><br />
من ميزات هذا الشهر الفضيل تعليمه للمسلم اتخاذ القرار، وهذا جانب مهم من جوانب قيادة الذات وإدارتها، فمشكلة المشكلات عند جل الناس عدم القدرة على اتخاذ القرارات في الحالات الضرورية له، والإنسان القوي إنسان صاحب قرار، الإنسان الضعيف متردد، والتردد لا ينشئ نفوساً ضعيفة فحسب بل يأتي بأمراض نفسية وجسمية عديدة.. التردد يبدأ صغيراً في اتخاذ قرارات صغيرة ثم يكبر مع البرمجة النفسية المتكررة، وأغلب أمور حياتنا تعتمد على قرارات بسيطة وصغيرة، فكل ثانية تمر في حياتنا فيها مجموعة قرارات، كحركات يدك ورجلك ونبض القلب إلى غير ذلك، كل ذلك قرارات يتخذها العقل بوعي أو بغير وعي في الدقيقة والثانية بل والجزء من الثانية..<br />
تصور وقوع تردد في مثل هذه القرارات، إن ذلك بلا شك يعني مشاكل كثيرة صحية ونفسية.. فمن المشاكل الصحية عدم انتظام دقات القلب وبالتالي أمراض قلبية وهضمية ودموية ذلك أن القلب يعين في ضخ الدم إلى الجسم كله، وقد يتسبب التردد في تردد الخلايا الدفاعية من القيام بمهمتها على وجه صحيح فتتردد في مواجهة الالتهابات والسرطانات والفيروسات، وفي ذلك خطر عظيم.. الخ. على أية حال نريد أن نقتصر في هذه العجالة على الأثر النفسي فقط للحصول على دفعة في التغيير، وإلا فالمجال واسع في فضائل رمضان الصحية وهذا المقال ليس مجاله..<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>كيف تتم تقوية الإرادة في اتخاذ القرار في شهر رمضان؟</strong></span><br />
إنه بسبب تعود الإنسان المسلم على المحافظة على نيته في الصيام، وتبييت نية الصيام، لأنه يعلم أنه بدون هذه المقدمة الضرورية يكون صيامه مردودا، يقول رسول الله : «من لم يُبَيِّت الصيام من الليل فلا صيام له» (رواه أبو داود)، وقال أيضا: «لا صيام لمن لم يفرضه بالليل»..فإن هذا المنهج وهذا البرنامج اليومي يعود المسلم اتخاذ القرار لليوم الموالي، ولو تأملنا في فحوى هذا القرار لوجدناه شاملا لعدة قرارات مندرجة تحته:<br />
اتخاذ القرار بالإمساك عن شهوتي البطن والفرج،<br />
القرار بحفظ اللسان والجوارح الأخرى،<br />
القرار بالإنفاق من القليل والكثير..<br />
واتخاذ القرار قوة ومعيار قوة إرادة الإنسان، فكلما جدد نيته في الصيام وأسرع في اتخاذ القرار بذلك، ثم بالإمساك وقت الإمساك، وبالفطور وقت الفطور.. كلما عود نفسه اتخاذ القرار بسرعة وباستمرارية، حتى يصبح متعودا على اتخاذ القرارات بسهولة ويسر، وهذه هي بداية إدارة الذات وتسيير دفتها نحو الخير والعطاء والصلاح والفلاح..<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong>أ. محمد بوهو</strong></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
مدرب معتمد في التنمية الذاتية ومستشار أسري..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%ae%d8%b5%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
