<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; رمضان شهر القرآن.</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مـواقــف وأحـــوال &#8211; السلف .. وقراءة القرآن فـي رمـضـان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2015 15:34:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 441]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ]]></category>
		<category><![CDATA[السلف]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[رمـضـان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان شهر القرآن.]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مـواقــف وأحـــوال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10513</guid>
		<description><![CDATA[رمضان شهر القرآن.. هكذا هو في ألسنتنا.. فهل هو كذلك في واقعنا.. عندما تفتح كتاب ربك تقرأ فيه أن الله تعالى أنزل القرآن في رمضان.. قال تعالى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}(البقرة: 185) وعندما تنظر في سنة نبيك \ تجد أن جبريل \ كان يجعل من رمضان شهرا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رمضان شهر القرآن.. هكذا هو في ألسنتنا.. فهل هو كذلك في واقعنا.. عندما تفتح كتاب ربك تقرأ فيه أن الله تعالى أنزل القرآن في رمضان.. قال تعالى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}(البقرة: 185) وعندما تنظر في سنة نبيك \ تجد أن جبريل \ كان يجعل من رمضان شهرا لمدارسة القرآن مع سيدنا محمد [، وذلك في كل ليلة من لياليه، ففي الصحيح عن ابن عباس، قال: «كان رسول الله [ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله [ أجود بالخير من الريح المرسلة»<br />
بيْد أن أمينَيْ الوحي جبريل ورسول الله عليهما السلام ضاعفا القراءة، وزادا في المدارسة، في رمضان في السنة التي توفي فيها النبي [، ففي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها، قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي [، فقال النبي [ : «مرحبا بابنتي» ثم أجلسها عن يمينه، أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثا فبكت، فقلت لها: لم تبكين؟ ثم أسر إليها حديثا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فسألتها عما قال: فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله [، حتى قبض النبي [، فسألتها فقالت: أسر إلي: «إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي». فبكيت، فقال: «أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين» فضحكت لذلك»<br />
ولقد سار السلف على هذه السنة الحميدة، فكانوا يقرؤون القرآن في رمضان أكثر منه في غير رمضان، ويضاعف الواحد منهم قراءته في هذا الشهر الكريم.. ويتخلص من كل ارتباطاته والتزاماته وأعماله الأخرى ويتفرغ لقراءة القرآن.. يتلقى عن الله تعالى .. يسمعه يكلمه.. ينصت إليه يخاطبه.. يتدبر آياته.. يحاول أن يفهم عنه.. فيكون من الفائزين..<br />
هكذا كان جمع من الصحابة والتابعين والفقهاء...<br />
قال ابن الجزري: روينا عن ابن مسعود ] أنه كان يقرأ القرآن في غير رمضان في الجمعة وفي رمضان في ثلاث،<br />
كان الإمام الزهري إذا دخل رمضان يَفِرُّ من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، ويُقبِل على تلاوة القرآن من المصحف.<br />
وكان سفيان بن سعيد الثوري أمير المؤمنين في الحديث.. كان إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة، وأقبل على قراءة القرآن.<br />
قال ابن رجب رحمه الله: كان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع منهم قتادة، وبعضهم في كل عشرة منهم أبو رجاء العطاردي، وكان السلف يتلون القرآن في شهر رمضان في الصلاة وغيرها.. كان الأسود يقرأ في كل ليلتين في رمضان –يعني ختمة- وكان النخعي يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة وفي بقية الشهر في ثلاث&#8230; وكان قتادة يدرس القرآن في شهر رمضان، وكان الزهري إذا دخل رمضان قال: فإنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام.<br />
قال ابن عبد الحكم: كان مالك إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف، قال عبد الرزاق: كان سفيان الثوري: إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن&#8230;، وأضاف رحمه الله ـ أعني ابن رجب ـ: وإنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك، فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان خصوصا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر أو في الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتناما للزمان والمكان وهو قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة وعليه يدل عمل غيرهم كما سبق ذكره.<br />
هذه مجرد أمثلة ذكرناها للتحفيز فلنجعل من رمضان فعلا شهر القرآن ترتيلا وتدبرا وقياما وعملا ومدارسة.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. امحمد العمراوي</strong></em></span><br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> رئيس جمعية العلماء خريجي جامع القرويين</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%81-%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان شهر القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 11:58:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بن موسى الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان شهر القرآن.]]></category>
		<category><![CDATA[شهر القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[شَهْرُ رَمَضَانَ]]></category>
		<category><![CDATA[صفوة الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[نزول القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[هدي النبي صلى الله عليه وسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14210</guid>
		<description><![CDATA[ها قد أقبل رمضان ببركاته وأنواره، وخيراته وجلاله، وهو خير شهور السنة وأعظمها، وسر عظمته نزول القرآن فيه، قال تعالى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْـزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}(البقرة : 184)، وقال تعالى: {إِنَّا أَنْـزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}(القدر : 1)، وقال جل من قائل: {إنَّا أَنْـزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ}(الدخان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ها قد أقبل رمضان ببركاته وأنواره، وخيراته وجلاله، وهو خير شهور السنة وأعظمها، وسر عظمته نزول القرآن فيه، قال تعالى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْـزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}(البقرة : 184)، وقال تعالى: {إِنَّا أَنْـزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}(القدر : 1)، وقال جل من قائل: {إنَّا أَنْـزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ}(الدخان : 3)، فهذا الشهر شُرف وعظم بإنزال القرآن فيه، هذا الكتاب العظيم الذي أخرج العرب الأوائل من الظلمات إلى النور، ومن العتو والنفور إلى الطاعة والإقبال، ومن الشرك إلى التوحيد، ومن التعلق بسفساف الأمور ودناياها إلى مصاولة جلائلها وعظائمها، ولم يكن هذا التغيير قاصراً على العرب فقط، بل إن كل أمة استضاءت بنور القرآن وهديه كان لها نصيب جليل من التغيير بقدر ما أقبلت على هذا الكتاب العظيم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>هدي النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته مع القرآن</strong></span></p>
<p>وقد كان هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مع القرآن في رمضان أن يعارض به جبريل في ((ورد سنوي)) جليل، فكان صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن على جبريل عليه السلام، ثم يقرؤه جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، فيما يعرف في علوم القرآن بـ((العرضة))، وسنّ النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه قيام الليل جماعة بالقرآن، وقد أمّ بهم بضع ليالٍ صلى الله عليه وسلم. ولما كان زمان خلافة الفاروق رضي الله عنه جمع الصحابة على عشرين ركعة يؤمهم فيها أُبيّ ابن كعب وتميم الداري رضى الله عنهما فيما عرف بصلاة التراويح، وقد كان السلف يقبلون على القرآن في رمضان ما لا يقبلون على غيره. أحوال السلف مع القرآن وكان الإمام مالك رحمه الله تعالى إذا جاء رمضان أقبل على القرآن وترك ما سواه، وقد ثبت من وجوه عن الإمام الشافعي أنه ختم القرآن في رمضان ستين ختمة، وقد كان الإمام الكبير ابن عساكر رحمه الله تعالى قد اعتكف طوال رمضان ليصل إلى ما وصل إليه الإمام الشافعي فلم يقدر إلا على تسع وخمسين ختمة، وهذا الإمام ابن الحداد المالكي الإسكندري يقرأ القرآن في رمضان أربعين مرة. والأخبار عن سلفنا في الإقبال على القرآن والإكثار من قراءته كثيرة جداً، وحسبي أن أختمها بما قالته صفية زوج عبدالله بن عمر رضي الله عنهما لما سئلت عن حال ابن عمر في رمضان فقالت: لا تقدرون عليه، إنما هو القرآن ينشره ويقرأ فيه. بركة هذا الشهر العظيم والناظر لحال الناس في هذه الأزمان في رمضان يرى عجباً، فهذه المساجد تمتلئ بالمصلين الذين يحرصون على البقاء فيها مدة طويلة بين الصلوات وقبلها وبعدها لقراءة القرآن، وأكثر هؤلاء قلما يُرون في المساجد في غير رمضان!! وصلاةالتراويح تجمع الناس على وجه عجيب، وربما امتلأ بهم المسجد، وكثير من هؤلاء لا يؤمّون المساجد إلا لماماً في غير رمضان!! وهذا من بركة هذا الشهر العظيم. وهناك مسألة مهمة وهي الإكثار من الختم في رمضان والتنافس فيه، فإن كثيراً من الناس يختم مرة ومرتين وثلاثاً، وربما ختم بعض الناس أكثر من ذلك، فهل هذا هو الأفضل والأحسن؟ عنوان القرآن إني أرى &#8211; والله أعلم &#8211; أن يقتصر المرء على ختمة واحدة في رمضان، يتلوها بتدبر وتمهل ومُكث، وينظر في المعاني والتفسير، وينظر في شأنه مع أوامر القرآن ونواهيه، فذلك خير له من ختمات متتابعات، لايكاد يلوي على شيء من التدبر والتفكّر والتفهم، وقد سئل أحد السلف عن عنوان القرآن فقيل له: إن لكل كتاب عنواناً فما عنوان القرآن؟ فقال وأحسن رحمه الله: عنوان القرآن هو قوله تعالى: {كِتَاب انْـزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الالْبَابِ }(ص : 29)، فالتدبر هو عنوان القرآن الأول والأعظم، وبه ساد الأوائل وفازوا، وبه وضعت الأسس العظيمة للحضارة الإسلامية الجليلة. فما الفائدة التي تعود على المرابي وهو يقرأ قوله تعالى مرة ومرتين وثلاثاً في رمضان: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُومِنِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ}(البقرة : 278- 279)، يقرؤها ويسمعها مراراً، ثم هو لا يرعوي ولا يكف، وما الفائدة التي تعود على شارب الخمر وهو يقرأ قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخمْرُ وَالميْسِرُ وَالانْصَابُ وَالازْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}(المائدة : 90) ثم لا ينتهي ولا يرعوي، والشيء نفسه يقال عن الزاني والعاق&#8230; إلخ. والأمة اليوم بحاجة إلى إحسان قراءة القرآن في رمضان، وإلى جودة النظر في آياته، وإلى الانتقال من النظر إلى العمل، ومن القراءة باللسان إلى العمل بالأركان، وقد أحسنت أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها جواباً حين سألها السائل عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له: أتقرأ القرآن؟ قال: نعم، فقالت: كان خلقه القرآن، صلى الله عليه وسلم، فأين نحن من هذا؟ إن القرآن يحثنا على مكارم الأخلاق وكثير منا ساءت أخلاقه، والقرآن يحثنا على النظر في الكون، والأمة الإسلامية اليوم تعاني من التخلف عن الركب ومن التبعية لغيرها في كل شؤونها تقريباً، وإن القرآن الكريم ينهى المسلمين عن الوقوع في الفواحش وأكثر عواصم بلاد الإسلام اليوم تعج بالموبقات والفواحش من خمر وزنا وربا، وإن القرآن الكريم يأمرنا بتحقيق عقيدةالولاء والبراء وكثير من المسلمين حكاماً ومحكومين ضعفت هذه العقيدة في نفوسهم حتى والوا الكفار وعادوا الصالحين والمجاهدين! وإن القرآن العظيم يأمرنا بوضوح أن نعد العدة{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الخيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ}(الأنفال:60)، وأننا لن تتغير أحوالنا إلى الأحسن والأفضل حتى نغير ما بنا: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}(الرعد : 12)، ثم نحن هؤلاء لا نتغير إلا قليلاً، ولا نعدّ لأعدائنا ما ينبغي من عُدة، ولا نقيم مجتمعنا على ما يجب أن نقيمه عليه من الدعائم القويمة. إن الناظر للناس اليوم في إقبالهم على صلاة التراويح وفي إقبالهم على قراءة القرآن في المساجد قد لا يرى فرقاً كبيراً في ظاهر أمرهم وبين حالهم وحال سلفنا رضي الله عنهم، لكن الفرق الهائل هو التدبر والتفكر والتفهم، ثم العمل بهذا التدبر والتفكر والتفهم، والوقوف التام عند حدود القرآن، وتعظيم شأنه إلى الغاية من التعظيم، هذا هو الفرق الذي يلوح لي، وإلا فماذا نقول عن هذه الملايين الكثيرة التي تفزع إلى المساجد صلاة وقراءة للقرآن، ونرى خشوعاً، ونسمع بكاء، فما هو الشيء الذي ينقص هذه الجموع إذن، إني أراه: التدبر، والتفكّر، والتفهم، والعمل بعد ذلك، والوقوف عند حدود الله تعالى. إلى صفوة الأمة ثم إني لابد لي من :</p>
<p>كلمة للدعاة والعاملين والصالحين  الذين هم صفوة الأمة ولباب القوم: إنكم تريدون إصلاح المجتمع ودعوته إلى الخير والرشد والطهارة والعفاف، وهذا أمر جليل عظيم، فاتخذوا من القرآن عوناً وقوة وسنداً، وأقبلوا عليه وانهلوا من معينه، وكونوا أول آخذ بأوامره، وأول منته عن نواهيه، فأنتم الذين ترنوإليكم الأنظار، وترمقكم الأبصار، فالله الله في الذي اُستُؤمنتم عليه واستُحفظتموه، واعلموا أنه لا مخرج لنا جميعاً، ولا كاشف لما نحن فيه إلا العمل بالقرآن العظيم.</p>
<p>وكلمة للحكام : إن الله استرعاكم رعية فماذا صنعتم في رعيتكم؟ إن الملايين التي تحكمونها اليوم ستقف غداً بين يدي الله تعالى، تشكوكم إن لم تحكموهم بالقرآن، ولم تأخذوهم بهديه، فلن ينفعكم الاحتفال بليلة القدر إن أعرضتم عن القرآن سائر أيام السنة.</p>
<p>وكلمة لقادة الجماعات الإسلامية : إن القرآن يأمر بالاجتماع والاعتصام بحبل الله تعالى والبعد عن كل أسباب النزاع والفرقة، وبيّن بوضوح أن هذا هو سبيل النصر {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}(الأنفال : 46)، فاتقوا الله تعالى في هذه الأمة، وكونوا أول آخذ بهذا القرآن ومعتصم به فإنه يقيكم من الزلل في التصورات والأعمال والأفكار، ويعصمكم من مؤامرات أعدائكم وتربّص خصومكم. أسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن قرأ هذا الكتاب فأحسن العمل، واتقى الخلل، وقصّر من الأمل، واستعدّ للأجل إنّه ولي ذلك والقادر عليه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>   د. محمد بن موسى الشريف</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
