<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; رشيد كهوس</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d9%83%d9%87%d9%88%d8%b3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>جــاءكــم شهـر القـــرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%ac%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a1%d9%83%d9%80%d9%80%d9%85-%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%ac%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a1%d9%83%d9%80%d9%80%d9%85-%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Oct 2004 11:48:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 221]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أحاديث الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[جــاءكــم شهـر القـــرآن]]></category>
		<category><![CDATA[حقيقة الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[رشيد كهوس]]></category>
		<category><![CDATA[شهر تلاوة القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23840</guid>
		<description><![CDATA[يقول ربنا تبارك وتعالى في كتابه العزيز: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان،فمن شهد منكم الشهر فليصمه،ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر،يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر، ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون}(البقرة :186). أيها المؤمنون:جاءنا شهر الأمة،جاءنا المطهر،جاءنا شهر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول ربنا تبارك وتعالى في كتابه العزيز: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان،فمن شهد منكم الشهر فليصمه،ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر،يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر، ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون}(البقرة :186).</p>
<p>أيها المؤمنون:جاءنا شهر الأمة،جاءنا المطهر،جاءنا شهر الغفران،جاءنا شهر القرآن، جاءنا شهر العتق من النار،جاءنا شهر فيه ليلة خير من ألف شهر،جاءنا شهر البركات والرحمات،فأحمد الله أبلغ الحمد وأسأله المزيد من فضله وإحسانه،فطوبى لمن صام نهاره وقام ليله،وهنيئا لمن رفع الله همته ليطلب الزلفى والدرجات العليا في مقعد صدق عند مليك مقتدر.</p>
<p>يطل علينا شهر رمضان في كل عام بنفحاته الربانية،ورحماته الدائمة،التي تحيي النفوس بنور الطاعة وصدق الهمة،وتوقظ الضمائر النائمة منسباتها لتستقبل هذا الشهر العظيم بالصوم والإقبال على الله تعالى،تلاوة لكتابه العزيز،والعمل الصالح،شوقا إلى الحسنى وزيادة، قال الباري جل وعلا:&#8221; وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى&#8221; سورة النازعات 39-40.</p>
<p>يا غاديا في غفلة ورائحــا</p>
<p>إلى متى تستحسن القبائحــا</p>
<p>وكم إلى كم لا تخاف موقف</p>
<p>يستنطق الله به الجوارحـــا</p>
<p>يا عجبا منك وأنت مبصـر</p>
<p>كيف تجنبت الطريق الواضـح</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>أحاديث الصيام</strong></span></h2>
<p>يقول الحبيب المصطفى  : &gt;كل عمل ابن آدم  يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف،يقول الله عز وجل:إلا الصوم.فإنه لي وأنا أجزي به.يدع شهوته وطعامه من أجلي للصائم فرحتان : فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه.ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك&lt;(1). نستفيد من هذا الحديث الشريف أن عبادة الصوم سر بين العبد وربه أجرها يضاعف إلى سبعمائة ضعف.</p>
<p>وقال عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام : &#8220;الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة. يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعني فيه.فيشفعان&#8221;(2). إذا فالصوم والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة.</p>
<p>وللصوم فضائل كثيرة أقتصر على بعضها، يشهد لهذا أحاديث كثيرة، يقول الحبيب المصطفى : &gt;من صام يوما في سبيل الله عز وجل زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفا&lt;(حديث متفق عليه).وقوله : &gt;إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد&lt;(رواه ابن ماجه والحاكم وصححه).</p>
<p>إذن فالصوم عبادة بين العبد وربه، صاحبها يضاعف له الجزاء من غير عدد ولا حساب، قال رسول الله : &gt;كل عمل ابن آدم يضاعف،الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وروى الطبراني والبيهقي مرفوعا:&#8221;الصيام لله عز وجل لا يعلم ثواب عامله إلا الله عز وجل&#8221;،وروى الطبراني ورواته ثقات مرفوعا: &gt;صوموا تصحوا&lt; وروى الإمام أحمد بإسناد جيد والبيهقي مرفوعا:&#8221;الصيام جنة،وحصن حصين من النار&#8221;.</p>
<p>مما سبق فللصوم فضائل  لا تعد ولا تحصى،و ما خفي أعظم،فإن من عبد الله تعالى حق العبادة (صادقا ومخلصا وصوابا) أعطاه ما لا عين رأت و لا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر،فضلا عن محو الخطايا والذنوب،وفضلا عن الفوائد النفسية والاجتماعية والصحية التي يحققها الصوم.&#8221;إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يوتيكم خيرا&#8221;.</p>
<p>وجاءت أحاديث كثيرة في فضل صيام رمضان،عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله  قال:&#8221;من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه،ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه&#8221;-أخرجه البخاري كتاب الصيام باب صوم رمضان إيمانا واحتسابا-.</p>
<p>وروى أبو هريرة رضي الله عنه كذلك أن رسول الله  قال:&#8221;الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان غلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر&#8221;-أخرجه الإمام مسلمفي كتاب الطهارة،باب فضل الوضوء-.</p>
<p>وروى أنس بن مالك رضي الله عنه:&#8221; دخل رمضان فقال رسول الله :&#8221;إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم&#8221;.</p>
<p>فكل هذه الأحاديث تبين لنا مكانة هذا الشهر العظيم،وما ينزل فيه الله سبحانه وتعالى من الخيرات والبركات والرحمات، فهو مدرسة عظيمة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.فهذا باب خير قد فتح لك أخي المسلم فبادر بالدخول فيه قبل أن يفوتك فتندم ولات ساعة مندم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>درجات الصوم</strong></span></h2>
<p>يقول حجة الإسلام أبو حامد الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين &#8211; بتصرف وإيجاز &#8211; : &#8220;اعلم أن الصوم ثلاث درجات:صوم العموم،وصوم الخصوص،وصوم خصوص الخصوص. أما صوم العموم فهو كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة،وأما صوم الخصوص فهو كف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الأثام،وأما صوم خصوص الخصوص فصوم القلب عن الهضم الدنية والأفكار الدنيوية،وكفه عما سوى الله عز وجل بالكلية&#8230; وأما صوم الخصوص وهو صوم الصالحين،فهو كف الجوارح عن الآثام،وتمامه بستة أمور: غض البصر،ـ حفظ اللسان عن الهذيان والكذب، كف السمع عن الإصغاء إلى كل مكروه، كف بقية الجوارح عن الآثام من اليد والرجل عن المكاره،وكف البطن عن الشبهات وقت الإفطار، أن لا يستكثر من الطعام الحلال وقت الإفطار بحيث يمتلىء جوفه.فما من وعاء أبغض إلى الله عز وجل من بطن مليء من حلالـ أن يكون قلبه بعد الإفطار معلقا مضطربا بين الخوف والرجاء،إذ ليس يدري أيقبل صومه فهو من المقربين، أو يرد فهو من الممقوتين، وليكن كذلك في آخر كل عبادة يفرغ منها.</p>
<p>فقد روي عن الحسن بن أبي الحسن البصري أنه مر بقوم وهم يضحكون فقال : إن الله عز وجل جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه لطاعته،فسبق قوم ففازوا،وتخلف أقوام فخابوا،فالعجب كل العجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه السابقون وخاب فيه المبطلون،&#8230;.،وعن الأحنف بن قيس أنه قيل له إنك شيخ كبير وإن الصيام يضعفك، فقال :إني أعده لسفر طويل، والصبر على طاعة الله سبحانه أهون من الصبر على عذابه&#8221;.</p>
<p>هذه درجات الصوم ، والله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون،وهو يحب التوابين ويحب المتطهرين، وكم من صائم ليس له من صيامه إلا التعب،كما جاء ذلك في مجموعة من الأحاديث الصحيحة، و الصوم أمانة في أعناقنا وقد أمرنا أن نؤدي الأمانات إلى أهلها،قال جلت عظمته في سورة النساء:&#8221;إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها&#8221;،وفي الحديث يقول النبي الأكرم :&#8221;إن الصوم أمانة فليحفظ أحدكم أمانته &#8220;أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>حقيقة الصيام</strong></span></h2>
<p>عن أبي هريرة ] أن النبي  قال : &gt;ليس الصيام من الأكل والشرب.إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابك أحد، أو جهل عليك، فقل إني صائم إني صائم&lt;(3). وذر أبوهريرة في رواية أخرى : &gt;وإذا كان صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم&lt;(4) وروى البخاري في صحيحه :&#8221;قال رسول الله  : &gt;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&lt;(5).</p>
<p>انطلاقا من هذه الأحاديث النبوية الشريفة فإنها تبين لنا المعاني السامية للصيام ومقاصده الحسنة،فالصوم أولا وقبل كل شيء هو صيام العبد عن الذنوب والمعاصي والآثام،الصيام هو الهروب من الشهوات والزلات إلى الطاعات والقربات،الصيام هو إصلاح النفس وتزكيتها وتطهيرها وتنوير القلب وتنقيته من الشوائب والغيار والكدورات.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>شهر تلاوة القرآن</strong></span></h2>
<p>يقول ربنا تبارك وتعالى : {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان}(البقرة : 184).</p>
<p>لقد جاء تكريم الله عز وجل لهذا الشهر العظيم بسبب نزول القرآن فيه،وقد أنزله الله تعالى في أحد ليالي هذا الشهر التي سماها القرآن بليلة القدر،قال عز وجل،في سورة القدر:{إنا أنزلناه في ليلة القدر}، وقد جاءت أحاديث كثيرة في فضل هذه الليلة المباركة، فهي في العشر الأواخر.</p>
<p>ووردت أحاديث كثيرة في فضل قراءة القرآن منها:</p>
<p>عن سيدنا عمر بن الخطاب ] أن رسول الله  قال: &gt;إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين&lt;(أخرجه البخاري ومسلم).</p>
<p>وعن أبي أمامة ] قال : سمعت رسول الله  يقول : &gt;اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه&lt;(أخرجه مسلم).</p>
<p>وعن النواس بن سمعان ] قا ل: سمعت رسول الله  يقول : &gt;يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما&lt;(أخرجه مسلم).</p>
<p>فقراءة القرآن ترفع للعبد درجات وتحط عنه سيئات، وتجعله في حصن حصين،و لا ننسى كذلك الاستماع للقرآن فهو نور ، كما جاء في الحديث،في فضل من يستمع لآيات القرآن عن أبي هريرة ] أنرسول الله  قال : &#8220;من استمع إلى آية من كتاب الله تعالى كتب له حسنة مضاعفة ومن تلاها كانت له نورا يوم القيامة&#8221; -رواه الإمام أحمد ح8138.</p>
<p>هكذا كان رسول الله ، يقرأ القرآن ويكثر من تلاوته في هذا الشهر المعظم،ويقول النبي  وهو يدفن عبد الله ذي البجادين:&#8221;اللهم ارحمه فإنه كان قارئا للقرآن&#8221; .واقتدى به الصحابة رضوان الله عليهم،&#8221; واقتداء بالنبي  كان الصحابة والسلف الصالح يفرون في رمضان من كل شيء إلى القرآن، وتنافسوا في ذلك، فكان قتادة يدرس القرآن في رمضان في المسجد ويختمه كل سبع ليال مرة، فإذا جاء رمضان اجتهد في التدريس، وختم القرآن كل ثلاث ليال مرة، وكان الأسود يختمه في كل ليلتين، وأما الإمام مالك بن أنس وهو محدث المدينة، فكان إذا أقبل رمضان يفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على قراءة القرآن من المصحف&#8221;لطائف المعارف لابن رجب الحنبلي.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. رشيد كهوس</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(ü) طالب باحثبكلية الآداب بوجدة.</p>
<p>(üü) الصوم : لغة الأمساك، وشرعاً الإمساك عن شهوتي البطن والفرج بنية التعبد من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.</p>
<p>1- رواه الإمام مسلم في الجامع الصحيح،كتاب الصوم،باب فضل الصيام.والإمام البخاري في كتاب الصوم،باب فضل الصوم حديث رقم1894.</p>
<p>2- أخرجه الإمام أحمد في المسند 2/174.</p>
<p>3- رواه البيهقي في سننه الكبرى،كتاب الصيام،باب الصائم ينزه عن اللغط والمشاتمة.4/270.</p>
<p>4- رواه البخاري في كتاب الصيام، باب هل يقول:إني صائم إذا شتم.ح1904.</p>
<p>5- رواه الإمام البخاري كتاب الصيام،باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم.ح1903.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%ac%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a1%d9%83%d9%80%d9%80%d9%85-%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فضل عشر ذي الحجة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/01/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/01/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Jan 2004 11:28:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 206-207]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[رشيد كهوس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23024</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد إن الله جل وعلا يختار ويصطفي من مخلوقاته ما يشاء، ويجتبي منهم ما يريد، يقول ربنا تبارك وتعالى : {وربك يخلق ما يشاء ويختار}(القصص : 68). وقد اختار من البشر صفوتهم وخيرتهم لقيادة الأمة وإصلاحها وهدايتها، وهم الأنبياء والمرسلون عليهم الصلاة والسلام، يقول الباري جلت عظمته : {الله أعلم حيث يجعل رسالاته}(الأنعام: 124). وقال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تمهيد</p>
<p>إن الله جل وعلا يختار ويصطفي من مخلوقاته ما يشاء، ويجتبي منهم ما يريد، يقول ربنا تبارك وتعالى : {وربك يخلق ما يشاء ويختار}(القصص : 68). وقد اختار من البشر صفوتهم وخيرتهم لقيادة الأمة وإصلاحها وهدايتها، وهم الأنبياء والمرسلون عليهم الصلاة والسلام، يقول الباري جلت عظمته : {الله أعلم حيث يجعل رسالاته}(الأنعام: 124). وقال عز من قائل : {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين}(آل عمران33).</p>
<p>كما اختار سبحانه وتعالى بعض الأماكن والبقاع وميز بعضها على بعض، واختار من الأزمنة والأوقات مواسم لرحمته ولحظات لتنزل فضله ونعمه، والحبيب المصطفى &#8221; وهو الصادق المصدوق فيما يقول ينبهنا إلى ذلك، عن أنس ] قال:  قال رسول الله  : &gt;اطلبوا الخير كله وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوا الله أن يستر عوراتكم وأن يؤمن روعاتكم&lt;(أخرجه ابن أبي الدنيا في كتابه الفرج بعد الشدة). وفي حديث آخر: &gt;إن لربكم في أيام دهركم نفحات، ألا فتعرضوا لها عسى أن تصيبكم منها نفحة فلا تشقوا بعدها أبدا&lt;.</p>
<p>ومن هذه الأيام المباركة التي تنزل فيها النفحات والبركات، أيام عشر ذي الحجة، هذه الأيام التي أقسم بها الله تعالى في كتابه الكريم بيانا لمنزلتها وكشفا لقدرها عنده، يقول ربنا الكريم : {والفجر وليال عشر&#8230;} والمقصود بليال عشر: عشر ذي الحجة، وهذا قول ابن كثير.</p>
<p>وقال تعالى : {ويذكرون اسم الله في أيام معلومات}. قال ابن عباس رضي الله عنه المقصود بها: أيام العشر.</p>
<p>فضل أيام عشر ذي الحجة</p>
<p>وقد وردت أحاديث كثيرة في فضل هذه الأيام المباركة.</p>
<p>عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله  : &gt;ما العمل في أيام أفضل من هذه العشر. قالوا: ولا الجهاد، قال: ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>وعن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله  : &gt;ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد&lt;(رواه الطبراني في المعجم الكبير).</p>
<p>وكان سعيد ابن جبير رحمه الله، وهو الذي روى حديث ابن عباس السابق إذا دخلت العشر اجتهد اجتهادا حتى ما يكاد يقدر عليه (رواه الدارمي بإسناد حسن).</p>
<p>وقال ابن حجر في الفتح: والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يأتي ذلك في غيره.</p>
<p>وفي كتاب الغنية للشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله، ذكر مجموعة من الأحاديث وأقوال الصحابة والأخبار في هذه الأيام :</p>
<p>- عن جابر رضي الله عنه عن النبي  أنه قال : &gt;من صام أيام العشر كتب الله له بكل يوم صوم سنة&lt;.</p>
<p>- وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي&#8221; أنه قال : &gt;من أحيا ليلة من ليالي عشر ذي الحجة، فكأنما عبد الله عبادة من حج واعتمر طول سنته، ومن صام فيها يوما فكأنما عبد الله تعالى سائر سنته&lt;.</p>
<p>- وعن حفصة رضي الله عنها أنها قالت:  &gt;أربع لم يكن النبي  يتركهن : صوم عشر ذي الحجة، وعاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر، وركعتان قبل الغداة&lt;.</p>
<p>- وكان سعيد بن جبير رضي الله عنه يقول: لا تطفئوا سرجكم ليال العشر، ويأمر بإيقاظ الخدم، وتعجبه فيه العبادة.</p>
<p>- وقال الأوزاعي: بلغني أن العمل في اليوم من أيام العشر كقدر غزوة في سبيل الله يصام نهارها ويحرس ليلها إلا أن يختص امرؤ بشهادة.</p>
<p>ما يستحب فعله في هذه الأيام</p>
<p>1- الصلاة: يستحب التبكير إلى الفرائض، والإكثار من النوافل، فإنها من أفضل القربات، عن ثوبان ] قال: سمعت رسول الله &#8221; يقول : &#8220;عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد سجدة إلا رفعك إليه بها درجة، وحط عنك بها خطيئة&#8221; (رواه مسلم)، وهذا عام في كل وقت.</p>
<p>2- الصيام: لدخوله في الأعمال الصالحة، فعن هنيدة بن خالد، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي  قالت : &#8220;كان رسول الله يصوم ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة من كل شهر&#8221; (رواه أحمد وأبو داود والنسائي).</p>
<p>قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر: إنه مستحب استحبابا شديدا.</p>
<p>3- التكبير والتهليل والتحميد: لما ورد في حديث ابن عمر السابق: &#8220;فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد&#8221;. وقال الإمام البخاري رحمه الله: كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهم.</p>
<p>صيام يوم عرفة</p>
<p>-عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله عن صوم يوم عرفة؟ قال: &gt;يكفر السنة الماضية والباقية&lt;(رواه مسلم)، أي أن صوم يوم عرفة سببا لتكفير وغفران ما جناه المرء من صغائر الذنوب في السنة التي سبقت عرفة. وفي رواية لمسلم وغيره بلفظ : &gt;أحسب الله -أي أرجو من الله- أن يكفر  السنة التي قبله والسنة التي بعده&lt;.</p>
<p>ما اجتنبت الكبائر، قال القاضي عياض رحمه الله: أما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة النصوح ورحمة الله. وهو مذهب أهل السنة والجماعة.</p>
<p>- وعن الفضل بن عباس رضي الله عنهم : عن النبي  قال : &gt;من حفظ لسانه وسمعه وبصره يوم عرفة غفر له إلى عرفة&lt;(رواه السيوطي في الجامع الصغير وقال رواه البيهقي وإسناده صحيح).</p>
<p>- كما يستحب صيام هذا اليوم يستحب كذلك الإكثار من الدعاء، فالدعاء عبادة ومخها,والمستكبر عن الدعاء مستكبر عن العبادة {لولا دعاؤكم}، فالدعاء يرد القدر ويرفع البلاء، هذا في سائر الأيام فما بالك بيوم عرفة الذي يضاعف فيه الأجر والثواب.</p>
<p>- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي  قال: &gt;خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير&lt;(أخرجه الترمذي في الدعوات، باب: في دعاء يوم عرفة (3585) من حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما، وقال : &#8220;حديث غريب&#8221;، وله شواهد من حديث علي وأبي هريرة. قال الألباني في الصحيحة (1503).</p>
<p>- قال ابن عبد البر في هذا الحديث : &#8220;وفيه من الفقه أن دعاء يوم عرفة أفضل من غيره، وفي ذلك دليل على فضل يوم عرفة على غيره، &#8230; وفي الحديث أيضًا دليل على أن دعاء يوم عرفة مجاب كله في الأغلب&#8221;(انظر  التمهيد (6/41).</p>
<p>- وقال المباركفوري: قوله  : &gt;خير الدعاء دعاء يوم عرفة&lt; لأنه أجزل إثابة، وأعجل إجابة، قال الطيبي: الإضافة فيه إما بمعنى اللام، أي: دعاء يختص به، ويكون قوله: &gt;وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله&lt; بيانًا لذلك الدعاء، فإن قلت: هو ثناء! قلت: في الثناء تعريض بالطلب&#8221;انظر  تحفة الأحوذي (10/33).</p>
<p>فللنتهز أخي هذا الباب الذي فتح لنا قبل أن يغلق,ومن فاته الله فاته كلشيء,ومن مات ولم يفز بالله فلا نهاية لحسرته.</p>
<p>استقبال مواسم الخير بالتوبة النصوح</p>
<p>يقول ربنا تبارك وتعالى: {سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين}(آل عمران : 133).</p>
<p>حري بالمسلمين أن يستقبلوا مواسم الخير بالتوبة الصادقة النصوح، وبالهروب من المعاصي والآثام التي تحرم الإنسان فضل ربه وتحجب قلبه عن مولاه جل وعلا. فإن أيامنا قلائل ونحن في دار العمل، والكيِّس من كان على وجل من قرب الأجل، وأعد الزاد ليوم تشيب من هوله الولدان، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.</p>
<p>ولـدتك أمك  باكيا  مستصرخا</p>
<p>والناس حولك يضحكون سرورا</p>
<p>فاعمل لنفسك أن تكون إذا بكوا</p>
<p>في يوم موتك ضاحكا مسرورا</p>
<p>فالدنيا دار من لا دار له</p>
<p>ولها يجمع من لا عقل له</p>
<p>ولله در القائل :</p>
<p>أما والله لو عـلـم الأنــــــــام</p>
<p>لما خلقوا لما هجعوا وناموا</p>
<p>لقد خلقوا لأمـر لو رأتــــــه</p>
<p>عيون قلوبهم تاهوا وهامـوا</p>
<p>ممات ثم قـبـر ثم حشــــــــر</p>
<p>وتوبـيخ و أهـوال عظــــــام</p>
<p>ليوم الحشر قد عملت رجال</p>
<p>فصلوا من مخافته و صاموا</p>
<p>ونحن إذا أمرنا أو نهـينــــــا</p>
<p>كأهل الكـهف أيـقاظ نيـــــــــام</p>
<p>فكن أخي مسرعا إلى الخير وربنا الكريم يقول: {والذين جاهدوا فينا لنهديهم سبلنا&#8221;}(العنكبوت : 69) وجهاد النفس أكبر جهاد.</p>
<p>فيا قليل الزاد والطريق موحش ومحفوف بالمكاره، ويا مقبلا على ما يضر تاركا لما يفيد، تذكر ذلك اليوم الذي ينادي فيه عليك القبر: &#8221;ابن آدم ذهبوا وتركوك وفي التراب دفنوك ولوا بقوا معك ما نفعوك، ولم يبق لك إلا الله فهو حي لا يموت&#8221;.</p>
<p>مضى أمسك الماضي شهيدا معدلا</p>
<p>وأعقبه يوم عليك شـهيد</p>
<p>فإن كنت بالأمس اقترفت إسـاءة</p>
<p>فبادر بإحسان وأنت حميد</p>
<p>ولا تبق فضل الصالحات إلى غد</p>
<p>فرب غد يأتي وأنت فـقيد</p>
<p>إذا ما المنايا أخطأتك وصادفـت</p>
<p>حميمك فاعلم أنها سـتعود</p>
<p>فيا أخي المسلم وأختي المسلمة، احرص على اغتنام هذه الفرصة السانحة، قبل أن تفوت عليك فتندم، ولا ينفع حينئذ الندم، ولات حين مناص، فاليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل.</p>
<p>يــــا من بدنياه اشتغل</p>
<p>وغـــــره طول الأمل</p>
<p>الـمـوت يـــــأتي بغتة</p>
<p>والـقـبر صندوق العمـل</p>
<p>واعلم يا أخي ويا أختي أنه لا يرقد في قبرك غيرك، ومن فتح له باب من الخير فلينتهزه قبل أن يغلق. والله يحب التوابين ويحب المتطهرين وهو مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.</p>
<p>ولو كانت الدنيا تدوم لأهلها</p>
<p>لـكـان رسول الله حيا وبـقـيـــا</p>
<p>ولكنها تفنى ويفنى نعيمـا</p>
<p>وتبقى الذنوب والمعاصي كما هيا</p>
<p>فبادر أخي وأسرع وفر إلى ربك، واعكف ببابه، فمن لزم الباب فتح له، وربنا تبارك وتعالى عنده المنكسرة قلوبهم.</p>
<p>مسك الختام</p>
<p>أخي المسلم إذا لم تملك الاستطاعة للذهاب إلى الحج تستطيع أن تغتنم الفرصة فتؤدي حجات كثيرة جدا مبرورة وهي حجاب لنا من النار. قال النبي  : &gt;من قعد في مصلاه حين يَنصرف من صلاة الصبح حتى يسبح الضحى لا يقول إلا خيرا غفر الله له خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر&lt;(أخرجه أبو داود).</p>
<p>وفي رواية: &#8220;من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة&#8221;.</p>
<p>فلننظر يا أخي كم من حجة وعمرة ضيعناها. آه ثم آه بل أواه على من لا يهز رأسا شوقا إلى الحسنى وزيادة.ومن فاتته فرص الخير فليبك على نفسه. أن كان من المحرومين الغافلين,وما بين العبد وربه إلا حجاب الغفلة.</p>
<p>وبادر شبابك أن يهرمـا</p>
<p>وصحة جسمك أن تسقـمـا</p>
<p>وأيام عيشك قبل الممات</p>
<p>فما دهر من عاش  أن يسلما</p>
<p>ووقت فراغك بادر بــــه</p>
<p>ليالي شغلـك في بعض مـا</p>
<p>وقدم فكـل امرئ قـــــادم</p>
<p>على بعض ما كان قد قدمـا</p>
<p>اللهم وفقنا لصالح الأعمال واجعلنا هداة مهتدين آمــين.</p>
<p>وصلى الله وسلم وبارك على صفوة خلق الله سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين وعلى صحبه وإخوانه وحزبه أجمعين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(ü) طالب باحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية- وجدة</p>
<p>Rachid-11@Maktoob.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/01/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
