<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. نجيب الهداجي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d9%86%d8%ac%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%ac%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اعتبار دلالة السياق وأثرها في فهم السنة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 15:10:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[اعتبار دلالة السياق]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة السياق]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة السياق وأثرها في فهم السنة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. نجيب الهداجي]]></category>
		<category><![CDATA[سياق المقال]]></category>
		<category><![CDATA[سياق المقام]]></category>
		<category><![CDATA[ضوابط التعامل مع دلالة السياق]]></category>
		<category><![CDATA[فهم السنة النبوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14348</guid>
		<description><![CDATA[لقد كان لعلماء الحديث اهتمامٌ بالغ بأحاديث رسول الله ، حفظاً وضبطاً لمتونها، وفحصاً وتمييزاً لنقلتها، وتنقيبا وكشفا  وبياناً لفقهها، وحلاً لغوامض ألفاظها. وقد جعلوا للتعامل مع ألفاظ الأحاديث قواعد تضبط مسالك الفهم وتضيء مسارب الاستنباط، وتعصم الأفكار من غي الخطأ ومن مزالق الزلل والضلال والوهم، منها قاعدة اعتبار دلالة السياق في فهم الحديث النبوي. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد كان لعلماء الحديث اهتمامٌ بالغ بأحاديث رسول الله ، حفظاً وضبطاً لمتونها، وفحصاً وتمييزاً لنقلتها، وتنقيبا وكشفا  وبياناً لفقهها، وحلاً لغوامض ألفاظها.</p>
<p>وقد جعلوا للتعامل مع ألفاظ الأحاديث قواعد تضبط مسالك الفهم وتضيء مسارب الاستنباط، وتعصم الأفكار من غي الخطأ ومن مزالق الزلل والضلال والوهم، منها قاعدة اعتبار دلالة السياق في فهم الحديث النبوي. وهي قاعدة جليلة لها وقع وتأثير كبير في جودة الفهم، قال الإمام ابن دقيق العيد(ت 702هـ): &#8220;فإن السياق طريق إلى بيان المجملات وتعيين المحتملات وتنزيل الكلام على المقصود منه وفهم ذلكـ&#8221;، وقال ابن القيم:&#8221;السياق يرشد إلى تبيين المجمل، وتعيين المحتمل، والقطع بعدم احتمال غير المراد، وتخصيص العام، وتقييد المطلق، وتنوع الدلالة، وهذا من أعظم القرائن الدالة على مراد المتكلم، فمن أهمله غلط في نظره، وغالط في مناظرته&#8221;</p>
<p>ورغم أن السياق من المصطلحات العصية على التحديد الدقيق(1)، إلا أن العلماء والباحثين اجتهدوا في بيان خصائصه وعناصره، وأثره في تحديد المعنى(2).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• أنواع السياق وأثرها في توجيه المعنى:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ميز العلماء بين نوعين من السياق:</strong></span></p>
<p>الأول: سياق المقال (السياق الداخلي)، والثاني: سياق المقام (الحال أو السياق الخارجي). ويندرج تحتهما أنواع أخرى. فما طبيعة كل واحد منهما؟ وكيف يؤثر في توجيه المعنى؟</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>الأول سياق المقال:</strong></span></p>
<p>وهو السياق اللغوي الداخلي الذي ينتج عن ترابط الأصوات فيما بينها لتوليد الكلمات، والكلمات فيما بينها لتشكيل الجمل، والجمل فيما بينها لتشكيل النص.</p>
<p>نلاحظ أن القرائن المعتبرة لمعرفة دلالة سياق المقال، راجعة إلى النظم، والتراكيب النحوية، مع اعتبار قواعد دلالات الألفاظ؛ فالباحث في دلالة سياق المقال، يحتاج إلى التمكن من تلك الأدوات، ومن هنا نلاحظ تفاوت الباحثين في هذا المجال بسبب تفاوتهم في امتلاك تلك الأدوات، وتمكنهم من تطبقيها أثناء النظر في النصوص النبوية الشريفة.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>الثاني سياق المقام:</strong></span></p>
<p>وهو الذي يمثل البيئة التفاعلية بين المتحدث والمخاطَب، وما بينهما من عرفٍ سائد يحدد مدلولات الكلام، وذلك أن تداول الخطاب يجري في سياق ثقافي واجتماعي بين المتحدث والمخاطب، وليس لفظاً مجرداً عن محيطه الذي يجري فيه.</p>
<p>ومن هنا كانت معرفة &#8220;قصد المتحدث، وحال المخاطب، والبيئة المحيطة بهما&#8221; ذات أهمية في تبين دلالة السياق؛ إذ قد يجتمع نصان متفقان في ظاهرهما في المعنى، ولكنهما مختلفان في الدلالة تبعاً لقصد المتحدث، أو حال المخاطب، وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية أهمية اعتبار هذه الأمور في تقييد الدلالة فقال  كل لفظ: &#8220;مقيد مقرون بغيره، ومتكلم قد عرفت عادته، ومستمع قد عرف عادة المتكلم بذلك اللفظ، فهذه القيود لا بد منها في كل كلام يفهم معناه، فلا يكون اللفظ مطلقا&#8221;([3]).</p>
<p>• العلاقة بين السياقين:</p>
<p>هذان النوعان ليسا منفصلين عن بعضهما، بل كل منهما يكمل الآخر، ولابد منهما عند التعامل مع النصوص النبوية ليتكامل الفهم، فالاقتصار على السياق المقالي وحده، سيجعل النص بيئة مغلقة تقتصر على ما تفيده الألفاظ من دلالات ومعان، وتحرم الباحث من البيئة الخارجية المحيطة بالنص، كما أن التوقف عند دلالة سياق المقام فقط تجعل الباحث يحوم حول حمى النص دون الولوج إليه.</p>
<p>وقد عوَّل كثيرٌ من الأئمة على دلالة السياق بجانبيها المقالي والحالي في شرح الأحاديث النبوية، وإليك  نماذج من تطبيقات الأئمة التي ظهر من خلالها أهمية اعتبار دلالة السياق في فهم الحديث النبوي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولاً: سياق المقال</strong></span></p>
<p>لابد من التأكيد على إشكالية منهجية تواجه الباحث عند النظر في دلالة سياق المقال، وهي اختلاف سياق الألفاظ، مما يؤثر على تطبيق قواعد الاستدلال.</p>
<p>ولدفع هذه الإشكالية ينبغي أن يكون النظر في سياق متن الحديث تالياً لجمع روايات الحديث، ومعرفة الوجه الراجح منها عند تعارضها، والحاجة إلى جمع روايات الحديث تشمل النظر في السياق المقالي الخاص لحديث واحد، والسياق المقالي العام لأحاديث متفقة في المعنى.</p>
<p>ودلالة السياق تستدعي النظر في ألفاظ الحديث جميعها، قال الإمام الشاطبي رحمه الله :&#8221;فلا محيص للمتفهم عن رد آخر الكلام على أوله، وأوله على آخره، فإن فرَّق النظر في أجزائه، فلا يتوصل إلى مراده&#8221;(4).</p>
<p>وقد ظهر أثر تطبيق دلالة السياق في كتب شروح الحديث في جوانب مختلفة، فكان لها أثر في تطبيق القواعد النحوية على المتن النبوي، فأفادت ضبط النص النبوي، وكشفت عن معاني حروف العطف، ودفعت بعض الإشكالات اللغوية.</p>
<p>وإليك هذا المثال التطبيقي: حديث: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله…»(5). قال الحافظ ابن حجر: &#8220;فإن قيل: الأصل تغاير الشرط والجزاء، فلا يقال مثلا: من أطاع أطاع، وإنما يقال مثلا: من أطاع نجا، وقد وقعا في هذا الحديث متحدين، فالجواب أن التغاير يقع تارة باللفظ وهو الأكثر، وتارة بالمعنى ويفهم ذلك من السياق&#8221;(6).</p>
<p>وفي مجال الفقه والاستنباط: فإنَّ السياق المقالي أدى إلى جودة الاستنباط، وتحديد صفة الفعل الذي تعلَّق به الحكم، وفي مجال تطبيق القواعد الأصولية فإنَّ السياق يكشف عن الدلالة هل هي عامة أو خاصة، وهل هي مطلقة أو مقيدة&#8230;</p>
<p><span style="color: #00ccff;"><strong>ومن الأمثلة التطبيقية لذلك:</strong></span></p>
<p>حديث أبي هريرة  أن رسول الله  قال:«إنَّ أحدكم إذا قام يصلي جاء الشيطانُ فلبَّس عليه، حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد ذلك أحدكم، فليسجد سجدتين، وهو جالسٌ»(7). قال ابن بطال:&#8221;ولم يفرق بين أن تكون صلاته فريضة أو نافلة، والأفعال نكرات، والنكرات في سياق الشرط تعم، كما تعم في سياق النفي، والله سبحانه وتعالى أعلم&#8221;(8).</p>
<p>وفي مجال ضبط النص ودفع ما قد يعتريه من سقط أو غموض، فإنَّ دلالة السياق كشفت عن بعض أنواع السقط في المتن، وأسهمت في تعيين مبهمات المتن، وتحديد صاحب القول عند الاشتباه، واستبعاد الغريب من الأقوال، ومن الأمثلة التطبيقية على ذلك: حديث أنس بن مالك  قال: قال رسول الله  :«أقيموا الركوع والسجود، فوالله إني لأراكم من بعدي، وربما قال من بعد ظهري إذا ركعتم وسجدتم»(9).</p>
<p>قال الإمام النووي:&#8221; وقوله : «إني لأراكم من بعدي» أي من ورائي كما في الروايات الباقية قال القاضي عياض، وحمله بعضهم على بعد الوفاة، وهو بعيد عن سياق الحديث&#8221;(10).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا:ً سياق المقام</strong></span></p>
<p>ولما كان هذا السياق يمثل البيئة التفاعلية بين المتحدث والمخاطب، فإنَّ من أعظم الوسائل المعينة على إدراكه: هو معرفة سبب ورود الحديث، الذي هو ثمرة من ثمار جمع روايات الحديث.</p>
<p>وقد تبيَّن من تطبيقات الأئمة أن دلالة سياق المقام واسعة، وقد ظهر أثرها في جوانب مختلفة، فمعرفة قصد المتحدث أدت إلى تأويل بعض النصوص على خلاف ظاهرها، فأخرجت النص من مساق الذم إلى مساق المدح، وأثمرت دقة في الاستنباط، ومعرفةً للخاص من العام، واستبعاداً للغريب من الأقوال.</p>
<p><span style="color: #00ccff;"><strong>ومن الأمثلة التطبيقة:</strong></span></p>
<p>حديث أبي هريرة  قال :  «الظهر ركعتين ثم سلَّم…وكان في القوم رجلٌ يدعوه النبي  ذا اليدين، فقال النبي : أصدق ذو اليدين»(11)، وقد بوب البخاري على هذا الحديث بقوله:&#8221;باب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم: الطويل والقصير&#8221;. قال ابن المنير:&#8221;أشار البخاري إلى أن ذكر مثل هذا إن كان للبيان والتمييز، كما ورد في الحديث، فهو الجائز، وإن كان في غير هذا السياق كالتنقيص والتغييب فهذا الذي لا يجوز، وإشارة عائشة في بعض الحديث إلى المرأة التي دخلت عليها، ثم خرجت فأشارت عائشة بيدها أنها قصيرة، فقال النبي : اغتبتها؛ لأن عائشة لم تفعل هذا بياناً، وإنما قصدت إلى الإخبار عن صفتها خاصّة ففهم التغييب، فنهيت&#8221;(12).</p>
<p>والقرينة الحالية التي اعتبرت في فهم النصين عائدة إلى قصد المتحدث، التي تُدرك من شواهد الحال، فلم يكن  حال سؤاله لأصحابه قاصداً التنقيص منه، وأما إشارة عائشة، فكانت شواهد الحال تدل على أنها تريد التنقيص منها.</p>
<p>وأما حال المخاطب فهي مؤثرة في سياق المقام، والاهتداء إلى فقه الحديث، ومن الأمثلة على ذلك: حديث عبد الله بن مسعود  قال: &#8220;كان رسول الله  يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهية السآمة علينا&#8221;(13)، قال البدر العيني: &#8220;فإن قلت : أيجوز أن يكون المراد من السآمة سآمة رسول الله  من القول؟ قلت: لا يجوز، ويدل عليه السياق وقرينة الحال&#8221;(14).</p>
<p>ولسياق الحال أيضاً أثره في تبيين الظروف المكانية والزمانية، وضبط النص، وله أثره في حسن فهمه، وذلك بتحديد نوع الأمر أو النهي، وبيان هيئة الفعل، وسلامة الترجيح، ودفع الإشكالات الواردة على الحديث. ومن الأمثلة التطبيقية على أحد هذه الأنواع: حديث عائشة رضي الله عنها أنَّ النبي   دخل عليها وعندها امرأة، قال: «من هذه؟» قالت: فلانةُ تذكرُ من صلاتها. قال: «مه، عليكم بما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا، وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه»(15).</p>
<p>وقد اختلف في المراد بقوله  :«مه». هل هو نهي لعائشة عن مدح المرأة لأنها كانت حاضرة، أم أنَّ النهي لأن العمل لا يُمدح بمثله، قال ابن رجب:&#8221;ويحتمل -وهو الأظهر وعليه يدل سياق الحديث- أن النهي إنما هو لمدحها بعمل ليس بممدوح في الشرع&#8221;(16).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• من ضوابط التعامل مع دلالة السياق:</strong></span></p>
<p>إن الناظر في تطبيقات الأئمة لدلالة السياق بشتى مرادفاتها، يتبين له جملة من الضوابط التي كانوا يراعونها في تعاملهم مع دلالة السياق، ومن تلك الضوابط:</p>
<p>1 &#8211; أن يكون النظر إلى سياق الألفاظ تالياً لجمع ألفاظ الحديث، وتمييز درجة كل لفظ من حيث القبول أو الرد. وهذا في السياق الخاص أو(الجزئي).</p>
<p>2 &#8211; الوقوف على جميع الأحاديث المتفقة في المعنى مع الحديث محل الدراسة، إذا كان المراد التعرف على السياق الكلي لتلك الأحاديث. ومما يُلحق بهذا الأمر معرفة مسالك الأئمة في سوق الأحاديث داخل الأبواب الفقهية.</p>
<p>3 &#8211; معرفة سبب ورود الحديث، فإن له أثر في فهم سياق الحديث، ولذا فينبغي العناية بالوقوف على سبب الحديث إذا كان للحديث سبب، فإنه يمثل سياق المقام.</p>
<p>4 &#8211; ينبغي أن يكون النظر إلى المتن الحديثي نظراً شاملاً من أول الحديث إلى آخره.</p>
<p>5 &#8211; أن دلالة السياق من قبيل دلالة المفهوم التي لا عموم لها كما هو مقرر في علم الأصول.</p>
<p>6 &#8211; دلالة السياق هي الأصل في فهم النص النبوي، فينبغي أن تكون هي المعتمدة حتى يقوم معارض أرجح.</p>
<p>7 &#8211; أن دلالة السياق لا يُطلب لها دليل لإثباتها، &#8220;ودلالة السياق لا يقام عليها دليل، وكذلك لو فهم المقصود من الكلام وطولب بالدليل عليه لعسر؛ فالناظر يرجع إلى ذوقه، والمناظر يرجع إلى دينه وإنصافه&#8221;(17).</p>
<p>8 &#8211; معرفة دلائل الألفاظ، وقواعد اللغة العربية.</p>
<p>9 &#8211; معرفة القواعد الأصولية المتصلة بدلالة السياق:&#8221;العموم والخصوص، والإطلاق والتقييد، والحقيقة والمجاز، والإجمال والبيان&#8221;.</p>
<p>10 &#8211; التفريق بين دلالة السياق وبين قاعدة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص سبب الورود.</p>
<p>11 &#8211; ينبغي أن يعلم أنَّ دلالة السياق تتنوع بحسب الحال التي ورد اللفظ فيها كلفظ السلام إذا ورد في سياق ذكر الصلاة، فإن السابق إلى الذهن، -وهو دلالة السياق- معنى خاص وهو التحلل من الصلاة، وإذا ورد في سياق التعامل، فإنَّ السابق إلى الذهن هو التحية وهكذا&#8230;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. نجيب الهداجي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; مجلة الإحياء (ص54) العدد 25.</p>
<p>2 &#8211; البحث الدلالي عند الأصوليين قراءة في مقصدية الخطاب الشرعي عند الشوكاني لإدريس بن خويا (ص11).</p>
<p>3 &#8211; مجموع الفتاوى لابن تيمية (728ه)(20/415).</p>
<p>4 &#8211; الموافقات للشاطبي (3/413).</p>
<p>5 &#8211; أخرجه البخاري(حديث1)، ومسلم(حديث1907).</p>
<p>6 &#8211; فتح الباري لابن حجر(1/16).</p>
<p>7 &#8211; أخرجه البخاري(حديث1175).</p>
<p>8 &#8211; فتح الباري لابن رجب(6/521).</p>
<p>9 &#8211; أخرجه البخاري(حديث709).</p>
<p>10 &#8211; شرح النووي على مسلم (4/150).</p>
<p>11 &#8211; أخرجه البخاري(حديث5704).</p>
<p>12 &#8211; المتواري على تراجم البخاري  لمنير الجذامي الإسكندري (683ه)(1/357).</p>
<p>13 &#8211; أخرجه البخاري(حديث6048).</p>
<p>14 &#8211; عمدة القاري للبدر العيني (2/45).</p>
<p>15 &#8211; أخرجه البخاري(حديث43).</p>
<p>16 &#8211; فتح الباري لابن رجب الحنبلي (1/150).</p>
<p>17 &#8211; إحكام عمدة الأحكام(2/187).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حاجة الأمة إلى ذوي الرسوخ في الإيمان والعمل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b0%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d8%ae-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b0%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d8%ae-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 May 2016 13:52:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 457]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان والعمل]]></category>
		<category><![CDATA[الرجال]]></category>
		<category><![CDATA[حاجة الأمة إلى ذوي الرسوخ في الإيمان والعمل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. نجيب الهداجي]]></category>
		<category><![CDATA[رجال أقوياء أمناء]]></category>
		<category><![CDATA[رجال الأخلاق الفاضلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13183</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله المتفرد بالعبودية والتوحيد وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله الأمجد المجيد، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه الأطهار الأخيار، وكل من تبعهم بإحسان إلى انقضاء الآجال والأعمار&#8230; أما بعد فيا أيها الأحبة في الله: إن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span><br />
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله المتفرد بالعبودية والتوحيد وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله الأمجد المجيد، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه الأطهار الأخيار، وكل من تبعهم بإحسان إلى انقضاء الآجال والأعمار&#8230;<br />
أما بعد فيا أيها الأحبة في الله:<br />
إن مما لا ريب فيه ولاشك أن الناس يكادون يجمعون على أن المجتمع في حاجة ماسة لا إلى كثرة الرجال فحسب؛ وإنما إلى رجال الثبات على المبادئ الشريفة، رجال أقوياء أمناء لا يتزعزع إيمانهم ولا تنقص طاعتهم بل تزيد وتترعرع، ولا يشكون في عبادة الرحمن أو يشككون الناس في عبادة الواحد الديان، رجال الأخلاق الفاضلة، والسنن العادلة، فما الثناء على الكم والعدد إلا باصطحاب الكيف والنوع، أما العدد دون الكيف والنوع فلا قيمة له ولا عبرة به مهما بلغ ما بلغ&#8230;<br />
أيها الإخوة:<br />
إن المؤمنين الثابتين على مواقفهم يُعْرَفون على الحقيقة عند الأزمات وكثرة الشبهات والشهوات، فهناك مَن يثبتون على معتقداتهم وقيمهم وأخلاقهم، فلا يتنازلون عن شيء منها، لا يوالي أحدهم أو يعادي من أجل الدينار والدرهم، أو يطيع أي مخلوق في معصية الخالق، ولا يؤذي المسلمين الغافلين؛ تزلفاً لسيد، أو تشوفاً لمنصب، بل يضبط لسانه عند الغضب، فلا يسبق لسانُه عقلَه، بل لابد من التأمل قبل القول والفعل، ولا بد من التثبت قبل الحركة والعمل. وليست الأحلام &#8220;العقول&#8221; التي ميز الله  بها العباد تظهر على حقيقتها في حال الرضا ورغد العيش؛ وإنما الأحلام الحقة تظهر في حال الشدة و الغضب، قال أحد الحكماء: ثلاثة لا يعرفون إلا في ثلاثة مواطن: لا يعرف الحليم إلا عند الغضب، ولا الشجاع إلا في الحرب، ولا الأخ إلا عند الحاجة.<br />
وقد مدح الله الرجال الثابتين على الإيمان والصدق المتشبثين بالعدل والحق، مهما تغيرت الظروف وتباينت الصفوف، الرجال الذين لا تهزهم رياح الفتن، ولا تضعفهم أباطيل المرجفين، ولم يبدلوا ولم يغيروا، فقال جل جلاله: من المومنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا (الأحزاب: 23).<br />
أيها الكرام لقد ظهرت في هذا العصر طوائف من الناس ضعف إيمانهم ويقينهم بالله ، هم مسلمون لكنهم لم يحققوا معنى لا إله إلا الله محمد رسول الله، وهؤلاء يُشفق ويُخاف عليهم أن يمردوا على ذلك حتى يُلاقوا ربهم، لقد صاروا يعبدون الله على هاوية عميقة ومهلكة يعبدونه على شك أو انحراف، فهم على وشك السقوط والضلال عند أدنى هزة وابتلاء، لقد أخذوا الدين قضية تجارة ومقايضة ونفع مادي لا أقل ولا أكثر قال تعالى: ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين (الحج: 11).<br />
قال عبد الله بن عباس : &#8220;كان الرجل يقدم ‏ ‏المدينة ‏فإن ولدت امرأته غلاما ونتجت خيله قالَ هذا دين صالح؛ وإن لم تلد امرأته ولم تنتج خيله قالَ هذا دين سوء&#8221;، وكما ظهر هؤلاء في أول الزمان ظهرت طوائف أخرى في عصرنا الراهن وكما هو معلوم أن التاريخ يعيد نفسه مع تبدل الأشخاص والمعطيات&#8230;<br />
أيها الأحباب:<br />
نلاحظ أن الآية الكريمة تصور لنا هذا الإنسان بأنه على حرف غير متمكن في العقيدة ولا مثبت في العبادة فهو في حركة جسدية وروحية متأرجحة قابلة للسقوط عند الدفعة الأولى، ومن ثم ينقلب على وجهه بمجرد وقوع الفتنة، ووقفته المتأرجحة وشكه وتردده تمهيد لهذا الانقلاب، وبعد الانقلاب الخسارة أجارنا الله وإياكم منها، إن الإنسان المتقلب الذي لا يستقر على الأصل الأصيل الذي هو الإيمان بالله  والثقة به سبحانه وتعالى سرعان ما يسقط ويهلك ويخسر الخسارة التي لا يجبر ضررها، فما دام الخير يأتي هذا الإنسان أو حصل على منصب أو عمل أو وظيفة أو ربح في تجارة أو ما شاكل هذا إلا وتجده مطمئن القلب بإيمانه، بل ربما اعتقد أنه حصل على ذلك لصلاحه وفضله ورضا الله عنه، وهذا أمر خطير وخطير جدا لأن الرزق لا علاقة له بالصلاح والفضل أبدا، وإنما يرزق الله تعالى المؤمن والكافر والبر والفاجر، أما إذا سلب منه شيء من ذلك ظهر مرض قلبه فانقلب على وجهه وانتكس راجعا في إيمانه وبدأ يحتج ويتضجر من قضاء وقدر الحكم العدل، ومن هنا يجد الشيطان الثغرة فيقذف في قلبه الشبهة تلو الشبهة، حتى تنهار إرادته وإيمانه، فيخسر بذلك الدنيا والآخرة، وذلك هو الخسران المبين، ويدخل تحت هذا النوع أناس رفعوا راية الإصلاح فتحدثوا وخطبوا ونشطوا في وقت الرخاء حتى إذا مسهم البلاء وتغير عليهم الناس نكصوا على أعقابهم وتخلوا عن دعوتهم وجعلوا فتنة الناس كعذاب الله قال تعالى: ومن الناس من يقول ءامنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا معكم أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين (العنكبوت: 9)، وربما أخلد بعضهم إلى الأرض واستكان للشهوات وبحث لنفسه عن العلل والمعاذير التي لا تغني عن الله فتيلا.<br />
كما يدخل في هذا النوع كل الذين آمنوا بالله على أساس المصلحة والمنفعة العاجلة واتخذوا الدين تجارة مادية محسوسة حتى إذا أصابهم الله بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات&#8230; انقلبوا وارتدوا على أعقابهم.<br />
أيها الأحباب إن المسلم يلاحظ ما تقوم به دوائر الفن ومؤسساته على طول العالم وعرضه من نشر للأفلام الخليعة والأفكار الفاسدة وهدم قيم الإسلام ومبادئه، وتجريد الأمة من سر قوتها وأساس نهضتها لتكون لقمة سائغة لأعداء الدين، الذين يلهثون وراء هذه الجريمة النكراء ويدعون من دون الله تعالى إما إشباعا لشهوات سواد الناس وكسبا لرضاهم، أو تنفيذا لمخططات الملحدين في إشغال الأمة عنهم وتهميش دورها في الحياة، قال تعالى: ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بد ما تبين لهم الحق (البقرة: 108) كل هذا رغبة أو رهبة ممن يدعون من دون الله، وينسى هؤلاء المضطربون الواقفون على حافة الهاوية أن الكل ضعيف تحت قبضة الله  وسلطته&#8230;<br />
ويدخل تحت عموم الآية أصناف أخرى كعبد الدرهم وعبد الدينار الذين يلهثون وراء الدنيا وحطامها وينسون الآخرة وأهوالها، يبحثون عن ذلك بطرق متعددة وغير مشروعة إما عن طريق الربا في البنوك أو عن طريق الغش والاحتيال أو عن طريق الغلول والسرقةو الميسر وما إلى ذلك، فتلهيهم حلاوة المال والتلذذ بما مآله الزوال ولو بقي سنوات طوال ويغمضون أعينهم عن كل نصيحة أو موعظة، ويضربون بأمر ربهم عرض الحائط ويدعون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم فيختطفهم الموت وهم غارقون في خدمة معبودهم وشهواتهم، ذلك هو الخسران المبين؛ هؤلاء موتى ولو ظهروا للناس بأنهم أحياء لقول الشاعر:<br />
ليس من مات فاستراح بِمَيْتٍ<br />
إنما المَيْتُ ميِّتُ الأحياء!<br />
إنما المَيْتُ من يعيش كئيبـاً<br />
كاسِفاً بالَهُ قليلَ الرجـاء!<br />
أجارنا الله تعالى وإياكم من الخسران المبين واستغفر الله جل وعلا لي ولكم ولجميع المسلمين.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span><br />
الحمد لله الذي خلق الخلق وأرشدهم إلى الثبات على الإيمان والحق ونهاهم عن الشرك والتفرق&#8230;<br />
أيها الأحباب الكرام:<br />
نستفيد مما سلف درسا جديدا لكل المخدوعين ببريق الدنيا وسرابها المغترين بما هم فيه من صحة وعافية ونعم يعملون لحطام الدنيا فقط وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا فأضاعوا حياتهم وأفنوا أعمارهم فيما لا يسمن ولا يغني من جوع، وفهموا الحياة بالمقلوب فأصبحت الغاية وسيلة والوسيلة غاية وأصبح اللب قشورا والمجد غرورا نظرا لتقلب كثير من المسلمين في إيمانهم وأعمالهم، وفي تصوراتهم وتصرفاتهم وعدم استقرارهم وثباتهم على طاعة الله وطاعة رسوله قال تعالى: ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين (الحج: 11).<br />
والمسلم الموفّق هو صاحب القلب السليم الذي لا تهزه رياح الفتن وصاحب الإيمان القوي الذي لا تزعزعه الشبهات ولا تنقص من إيمانه الشهوات التي لا ترضي الله تعالى، وسلم من تطبيق خبر يتناقض مع وحي الله، وسلم من عبادة غير الله، وسلم من تحكيم غير شرع الله.<br />
أيها الأخوة الكرام:<br />
تأكدوا أن ديننا وإسلامنا من دون محبة وثبات واستقرار على طاعة الرحمن كالجسد من دون روح ومن المعلوم أن المحب لمن يحب مطيع, فالذي يحب الله خالصا واثقا به سبحانه هو الذي يطيعه ويحمده وقت الرخاء والشدة ووقت الفرح والحزن. إنه الله تعالى الذي ليس لنا رب سواه, والذي أنعم علينا بنعمه التي لا تحصى ولا تعد, فهو الذي يستحق الحب من القلب والطاعة التي ليست مصحوبة بشرط ولا شك&#8230;<br />
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ويا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين&#8230;<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. نجيب الهداجي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b0%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d8%ae-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشباب والإصلاح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Mar 2016 11:03:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 454]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب والإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. نجيب الهداجي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11988</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: إن الأمة في أشد الحاجة إلى إحداث إصلاح في كثير من جوانب الحياة والذي أوجب هذا الإصلاح واقتضى ذلك التجديد هو تغيُّر كثير من أساليب الحياة تغيُّرا كبيرا؛ فطريقة التفكير تغيرت، ووجوه المعاملات وإنشاء العلاقات تبدلت، وأصبح كثير ممن ألفوا الماضي يشعرون بضيق وغربة وهم بين ذويهم وعشيرتهم يشتكون من كل شيء جديد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span><br />
إن الأمة في أشد الحاجة إلى إحداث إصلاح في كثير من جوانب الحياة والذي أوجب هذا الإصلاح واقتضى ذلك التجديد هو تغيُّر كثير من أساليب الحياة تغيُّرا كبيرا؛ فطريقة التفكير تغيرت، ووجوه المعاملات وإنشاء العلاقات تبدلت، وأصبح كثير ممن ألفوا الماضي يشعرون بضيق وغربة وهم بين ذويهم وعشيرتهم يشتكون من كل شيء جديد ويذمون كل جديد وينسبون الخير كله إلى الماضي، والشر كله إلى الحاضر والمستقبل، وهؤلاء ليسوا مخطئين في كل شيء كما أنهم ليسوا على صواب في كل ما يقولون، فهناك أمور ماضية يجب التمسك بها كما تمسّك بها رسول الله قال تعالى والذين يمسّكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين (الأعراف: 170)، وهناك أشياء يجب تجديدها، لكن من طرف أهلها وهم العلماء العاملون بعلمهم، وهناك أخرى يجب طرحها وتركها، وقد أخبر أن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها، عن أبي هريرة عنه أن رَسُولِ اللَّهِ قال : «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا»<br />
(رواه أبو داود (رقم/4291) وصححه السخاوي في &#8220;المقاصد الحسنة&#8221; (149)، والألباني في &#8220;السلسلة الصحيحة&#8221; رقم/599)<br />
وقد فسر أهل العلم هذا الحديث التفسير الصحيح، فقالوا : إن كلمة ( مَن ) ههنا اسم موصول تفيد الإطلاق، فيحتمل أن يكون المجدد فردا، ويحتمل أن يكون طائفة من الناس، وبناء عليه فلا يلزم تتبع أسماء أفراد من العلماء في كل قرن والمفاضلة بينهم لتمييز المجدِّد فيهم، فقد يكون كلهم أسهموا في تجديد هذا الدين وبعثه في الأمة .<br />
يقول الحافظ الذهبي رحمه الله : &#8220;الذي أعتقده من الحديث أن لفظ ( مَن يُجَدِّدُ ) للجمع لا للمفرد &#8221; انتهى من &#8221; تاريخ الإسلام &#8221; (23/180) &#8220;معنى قوله : «يجدد لها دينها» أنه كلما انحرف الكثير من الناس عن جادة الدين الذي أكمله الله لعباده وأتم عليهم نعمته ورضيه لهم دينًا &#8211; بعث إليهم علماء أو عالمًا بصيرًا بالإسلام، وداعيةً رشيدًا، يبصّر الناس بكتاب الله وسنة رسوله الثابتة، ويجنبهم البدع، ويحذرهم محدثات الأمور، ويردهم عن انحرافهم إلى الصراط المستقيم كتاب الله وسنة رسوله ، فسمى ذلك : تجديدًا بالنسبة للأمة، لا بالنسبة للدين الذي شرعه الله وأكمله، فإن التغير والضعف والانحراف إنما يطرأ مرة بعد مرة على الأمة، أما الإسلام نفسه فمحفوظ بحفظ كتاب الله تعالى وسنة رسوله المبينة له، قال تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر 9)<br />
فعلى يد من نرتجي حصول هذا التجديد؟ أعلى يد الشيوخ الهرمين الذين سئموا الحاضر وذموه وتعلقت قلوبهم فقط بالماضي؟ أم على يد الأطفال والغلمان والفتيان الذين لا هم لهم إلا إشباع حاجاتهم المادية وتلبية رغباتهم النفسية، وهم لم يتصفوا بعد بعلم ولا حلم، ولا رأي ولا تجربة، لم يطّلعوا على ماضي أمتهم ولم يتطلّعوا إلى غدهم ومستقبلهم .<br />
إن ما نلاحظه في عصرنا الحاضر وما يتعرض إليه الشباب المسلم من حرب شعواء ليست حربًا ميدانية، بل هي حرب من أشد الحروب الفكرية والعقائدية؛ بهدف إخراج الشاب المسلم عن قيمه ومبادئه وأخلاقه تحت اسم التطور و&#8221;الموضة&#8221;؛ مما جعل الشباب يهتمون بالمظهر لا بالمخبر و&#8221;بالموضات والإكسسوارات&#8221; لا بالحياء والإيمانيات؛ مما ينذر بخطر كبير على الإيمان والأخلاق والعقيدة والعفة والحياء والفضيلة.<br />
معاشر المسلمين على العموم ومعاشر الشباب على الخصوص إن الذين ينتظر ويرجى منهم إحداث التجديد في حياة الأمة هم الشباب، الشباب الذين وعوا الماضي وميزوا حسناته من سيئاته وعرفوا حاله وواقعه معرفة واقعية، لا رؤية خيالية، وأدركوا العلاقات والأسباب التي أدت إلى هذه الأوضاع الفاسدة ،الشباب الذين عزموا على الإصلاح والذين حملوا هم الأمة أمانة ومسؤولية في أعناقهم، وشرعوا في إعداد العدة المناسبة لليوم والغد ولم ييئسوا ولم يعيوا ولم يغفلوا عن حضور الله تعالى في قلوبهم، هؤلاء هم الذين يرجى منهم التصحيح لما أخطأ فيه الناس، وهؤلاء وحدهم من يرجي فيهم ومنهم الإصلاح، ويفترض في هذا الإصلاح أن يكون من سيء إلى حسن ومن حسن إلى أحسن، ولا يمكن أن يوجد التغيير إلا بتغيير ما في النفس قال : إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (الرعد 12).<br />
وقد يكون من الشيوخ من يتصف بصفات الشباب في نفسه وعقله وروحه رغم هرم بدنه وتقدم سنه، وقد وصف القرآن الكريم نفسية الشباب بأنها مندفعة إلى الفعل والتنفيذ بمجرد ما تطمئن إلى سلامة الفكرة ووضوح الهدف وقوة الدليل، قال  في وصف فتية أهل الكهف : إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا ( الكهف 13-14) أخبر الله تعالى عن هؤلاء الفتية أنهم اختاروا الإيمان بالله وحده وهي نعمة منه سبحانه وتعالى فلما اختاروا الإيمان زادهم نعمة أخرى هي نعمة الحركة والسير بهذا الإيمان، لا الإيمان مع الجمود وليس من طبيعة الإيمان الجمود، فقال تعالى : وزدناهم هدى ولما عزموا على الشروع والمبادرة وكانت الأوضاع في زمانهم فاسدة رهيبة ربط الله على قلوبهم وثبتهم حتى لا يخافوا من بطش الظالم فيرتدوا، ولا ييئسوا بسبب استيلائه وسيطرته، ولا يذوبوا بالإغراء والترغيب، وقدم في الآية قيامهم على قولهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض، ليبرهن على صحة فهمهم لعقيدة التوحيد والثبات عليها، ثم ذكر تسفيههم لقومهم، لأن قومهم ما كانوا يستطيعوا أن يثبتوا صواب عبادتهم، واعتبروهم في أعظم مراتب الظلم والجهل.<br />
وضرب لنا القرآن الكريم مثلا آخر في الفتية والشباب، كالذي تحدى الطاغوت وحطم الأصنام وسخر بها وبمن يعبدها، وقدم نفسه إلى نار الدنيا لينقذ نفسه وقومه من نار الله في الدنيا والآخرة هو سيدنا إبراهيم الخليل ، الذي عبر عنه القرآن الكريم بأنه فتى شاب، قال تعالى: قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم (الأنبياء 59-60).<br />
وكذلك الذي تحدى السلطان والمال والجمال والوعيد والإنذار وفضل السجن على معصية الرحمن، هو سيدنا يوسف الذي قال فيه القرآن الكريم على لسانه رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ( يوسف 33).<br />
وكذلك مصعب بن عمير تخلى عن النعيم الذي يغرق في الشرك والوثنية ورضي بشظف العيش واطمأن بحلاوة الإيمان وتزين بزينة الإسلام.<br />
وهكذا في كل زمان ومكان نجد شبابا كالنجوم اللوامع في الآفاق يؤمنون ويتذوقون الإيمان ويقومون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قدر المستطاع وتجديد الحياة بتصحيح ما انحرف الناس فيه وإليه، وإصلاح ما فسد من أحوالهم وإنتاج ثمار يانعة لتهصرها الأمة بدون مشقة ولا عناء، ولتعيش عيشة السعداء بدلا من عيشة الأشقياء، شبابا لا يتعلقون بمنصب ولا كرسي، ولا يطربون لثناء ولا مدح، ويعلقون أفئدتهم بالله جل وعلا رب العباد، ويتمسكون بحبل الله المتين الذي من حاد عنه هلك ويتوكلون على رب العزة والجلال<br />
و قد قال الشاعر :<br />
ليس الفتى بفتى لا يستضاء به<br />
ولا تكون له في الأرض آثار<br />
فالقوة الأولى في المجتمع المسلم وفي أي مجتمع،هم شبابها الصالح الذين عليهم الاعتماد في نهضة الأمم، بعزيمتهم، وأخلاقهم، وتضحيتهم بالغالي والنفيس لتحقيق الازدهار والريادة، وهم رمانة ميزان الصلاح والهدى، على أكتافهم تُبنى الدول، وبهم تزدهر الحضارات، وبهم يُدحض الباطل، ويعلو الحق، وتُقتلع شوكة الفساد، وتُغرس نبتة الخير، وهم صانعو الأفكار البانية، ومشيدو معالم العمران العالية، تتضاءل إلى جانب همتهم كلُّ همة وتنكشف بهم كل غمة ..<br />
ألا فاتقوا الله معاشر المسلمين وانتبهوا إلى ما يستهدف شبابنا ونحن غافلون، فمن رعى غنمًا في أرض مسبعة ونام عنها تولى رعيها الأسد&#8221;.<br />
أسأل الله جل وعلا أن يصلح شباب المسلمين، وأن يهديهم سبل السلام، وأن يجنبهم منكرات الأخلاق والأهواء والأدواء، إنه سميع الدعاء&#8230;<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">الخطبة الثانية:</span></strong><br />
أيها الإخوة المسلمون، إن روح الشباب تتميز بصفات متنوعة بعضها جميل محمود، ينبغي تشجيعه وصيانته، وبعضها قبيح مذموم، يجب ترشيده وتوجيهه برفق وحكمة؛<br />
فمن الصفات المحمودة في الشباب: الفتوة وقوة التحمل وروح المغامرة والاقتحام وشدة التأثر والانفعال والرغبة الجامحة في التجديد والتغييرو الإصلاح وحب البحث والاكتشاف والإبداع وتحقيق البطولات.<br />
ومن الصفات المذمومة في الشباب: سرعة التغيُّر في المواقف والآراء واستعجال النتائج وقلة التجربة وسطحية التقدير والقصور في تفسير العلاقات والأسباب وغلبة التفاؤل أو التشاؤم على المستقبل<br />
والشباب الصالح هو الذي يتأثر كثيرا بالمواقف البطولية الإيمانية، فهو عندما يقرأ قول الله تعالى على لسان يوسف اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم (يوسف: 55) تشرئب نفسه لأن يكون قويا أمينا ويزداد عزمه للأخذ بأسباب ذلك، وعندما يقرأ قول الله تعالى في وصف سيدنا موسى على لسان المرأة: إن خير من استأجرت القوي الأمين يحب ويشتاق أن تتمثل فيه مثل هذه القوة وتلك الأمانة ليكون وسيلة خير وسببا فيه .<br />
عباد الله : ليس عيبًا أن يبحث الشباب عن التجديد، ولكن في إطار التعاليم الإسلامية والأخلاق والسلوك الحسن، ولكن العيب &#8211; أيها الإخوة- أن يحدث تقليدًا وتبعية مختلفة تمامًا عن تعاليم أهل الإسلام بحيث تصبح العادات الغربية عادة وتقليدا لشبابنا وفتياتنا ومؤشرًا خطيرًا يعود بالضرر على الأسرة والفرد والمجتمع، روي عن الحبيب أنه قال: &#8220;لا تكونوا إمعة؛ تقولون: إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم؛ إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساؤوا فلا تظلموا&#8221; (رواه الترمذي. الحديث يصح وقفه على عبد الله بن مسعود).<br />
ثم إن الإسلام -أيها الإخوة الكرام- يدعو إلى أن يكون للمسلم شخصية متميزة لا أن يكون تابعًا للغير، بل يتخير من الغير ما ينفعه ولا يضره، والأصل في المسلم أن يكون متّبَعا لا متّبِعا، متّبَعا بعلمه وأخلاقه وتفكيره وصنعه وإبداعه واكتشافه وإنتاجه .<br />
فيا أيها الشباب، تمسّكوا بدينكم، فوالله لا عز لكم إلا بالإسلام، ولا كرامة لكم إلا بأخلاق وتعاليم أهل الإسلام.<br />
واللهَ أسأل أن يصلح أحوال الشباب، وأن يأخذ بأيديهم إلى طريق الحق والصواب، إنه خير مسؤول وأكرم مأمول في الجواب.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. نجيب الهداجي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
