<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. ميلود خطاب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%88%d8%af-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>وقفات مع الآيات الأولى من سورة المزمل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%85%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%85%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2016 14:46:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 458]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقات لبعض أهل "المزمل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. ميلود خطاب]]></category>
		<category><![CDATA[سورة المزمل]]></category>
		<category><![CDATA[وقفات مع الآيات]]></category>
		<category><![CDATA[وقفات مع الآيات الأولى من سورة المزمل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13298</guid>
		<description><![CDATA[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا نِصْفَهُ أَو انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا أوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ الَيْهِ تَبْتِيلا رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #008000;"><strong>بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا نِصْفَهُ أَو انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا أوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ الَيْهِ تَبْتِيلا رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلا</strong> </span>(المزمل: 1 &#8211; 10)<br />
إن سورة المزمل مكية في قول الجمهور كما حكاه ابن عطية على خلاف في شطرها الثاني، لذلك تجدها على وزان القرآن المكي تركز على النفس الإنسانية، وتروم إعادة بنائها بناء سليما عقديا ووجدانيا، فتجدها توجه المؤمنين وهم على أبواب المشقات العظام إلى محطات الطاقة الإنسانية الروحانية، وترسم للأرواح السبل إلى معارجها، مما لا يكون للدعوة إلى الله كيان إلا به، في بدايات أمرها أو في نهاياته، فكان أهل &#8220;المزمل&#8221; ودعوتها على مدار التاريخ هم أهل الدعوة، وأهل الليل، وأهل التزكية، ومن لم يكابد &#8220;المزمل&#8221; لم يتميز.<br />
يقول ربنا سبحانه وتعالى في مطلعها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا نِصْفَهُ أَو انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا أوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ الَيْهِ تَبْتِيلا رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلا .<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المعنى العام للآيات:</strong></span><br />
فهذه الآيات الأول كما يقول سيد قطب رحمه الله تعالى: تبدأ بالنداء العلوي الكريم بالتكليف العظيم، وتصور الإعداد له، والتهيئة بقيام الليل، والصلاة، وترتيل القرآن، والذكر الخاشع المتبتل. والاتكال على الله وحده، والصبر على الأذى، والهجر الجميل للمكذبين، والتخلية بينهم وبين الجبار القهار صاحب الدعوة وصاحب المعركة !.. يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ المزمل: المتغطي بثيابه كالمدثر، وهذا الوصف حصل من رسول الله حين أكرمه الله برسالته، وابتدأه بإنزال وحيه بإرسال جبريل إليه، فرأى أمرا لم ير مثله، ولا يقدر على الثبات له إلا المرسلون، فاعتراه في ابتداء ذلك انزعاج حين رأى جبريل ، فأتى إلى أهله، فقال: &#8220;زملوني زملوني&#8221; وهو خائف وَجِل، ثم جاءه جبريل فقال: اقرأ فقال: «ما أنا بقارئ» فغطه حتى بلغ منه الجهد، وهو يعالجه على القراءة، فقرأ ، ثم ألقى الله عليه الثبات، وتابع عليه الوحي، حتى بلغ مبلغا ما بلغه أحد من المرسلين.<br />
فأمره بالقيام؛ ومن رحمته تعالى، أنه لم يأمره بقيام الليل كله، بل قال: قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا ؛ ثم قدر ذلك فقال: نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْه ، أي: من النصف قَلِيلا بأن يكون الثلث ونحوه. أَوْ زِدْ عَلَيْهِ أي: على النصف، فيكون الثلثين ونحوها. وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا ، فإن ترتيل القرآن به يحصل التدبر والتفكر، وبه تحرك القلوب، ولذلك كان الأمر بالتعبد بآياته، والتهيؤ والاستعداد التام له، فإنه قال: إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا ، أي: نوحي إليك هذا القرآن الثقيل، أي: العظيمة معانيه، الجليلة أوصافه، وما كان بهذا الوصف، حقيق أن يتهيأ له، ويرتل، ويتفكر فيما يشتمل عليه.<br />
ثم ذكر الحكمة في أمره بقيام الليل، فقال: إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ أي: الصلاة فيه بعد النوم هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا ؛ أي: أقرب إلى تحصيل مقصود القرآن، يتواطأ على القرآن القلب واللسان، وتقل الشواغل، ويفهم ما يقول، ويستقيم له أمره، وهذا بخلاف النهار، فإنه لا يحصل به هذا المقصود، ولهذا قال: إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا ؛ أي: ترددا على حوائجك ومعاشك، يوجب اشتغال القلب وعدم تفرغه التفرغ التام.<br />
يقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى: فأمره هنا بأشرف العبادات، وهي الصلاة، وبآكد الأوقات وأفضلها، وهو قيام الليل.<br />
ثم قال: وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ شامل لأنواع الذكر كلها، وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا ؛ أي: انقطع إلى الله تعالى، فإن الانقطاع إلى الله والإنابة إليه، هو الانفصال بالقلب عن الخلائق، والاتصاف بمحبة الله، وكل ما يقرب إليه، ويدني من رضاه.<br />
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وهذا اسم جنس يشمل المشارق والمغارب كلها، فهو تعالى رب المشارق والمغارب، وما يكون فيها من الأنوار، وما هي مصلحة له من العالم العلوي والسفلي، فهو رب كل شيء وخالقه ومدبره. لا إِلَهَ إِلا هُو أي: لا معبود بحق سواه، وهو وحده الذي يستحق أن يخص بالمحبة والتعظيم، والإجلال والتكريم، ولهذا قال: فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا ، أي: حافظا ومدبرا لأمورك كلها.<br />
وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلا فلما أمره الله بالصلاة خصوصا، وبالذكر عموما، مما يقويه على تحمل الأثقال، وفعل الثقيل من الأعمال، أمره بالصبر على ما يقول فيه المعاندون له ولما جاء به، وأن يمضي على أمر الله، وأن يهجرهم هجرا جميلا؛ حيث اقتضت المصلحة الهجر الذي لا أذية فيه، فيقابلهم بالهجر والإعراض عنهم وعن أقوالهم التي تؤذيه، وأمره بجدالهم بالتي هي أحسن.<br />
وهذا هو المنهج السديد الذي قامت عليه الدعوة الإسلامية أول الأمر، ويجب أن تقوم عليه اليوم وغدا، وهو أن تتزود الأمة من ليلها لنهارها، صلاة وقياما وترتيلا، وأن تتكيف مع الظروف وتصبر على ما تلاقيه في طريقها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>إشراقات لبعض أهل &#8220;المزمل&#8221;:</strong></span><br />
- قم الليل : قيل للحسن البصري: ما بال المُتهجّدين بالليل من أحسن الناس وجوهًا؟ فقال: لأنّهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نُوره.<br />
- إن الذي لا تلتهب مواجيده بأشواق التهجد لا يكون من أهل سورة المزمل حقاً.<br />
د. فريد الأنصاري.<br />
- يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قم أول درس يتعلمه حملة الدين.. هو وجوب الانتقال من وضع الاسترخاء.. إلى حالة التأهب والجاهزية.<br />
علي الفيفي.<br />
- قم الليل الليل هو الوقت الأنسب لشحن نفسك بمعاني الإيمان حيث تقل المشتتات، وتذبل الملهيات، ويتيقظ شيء في النفس ينظر إلى السماء. علي الفيفي.<br />
- قم الليل إلا قليلا لم؟ إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ما استعين على تبليغ الدين بمثل قيامٍ في الليل وإن قلّ. عمر المقبل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>مستفادات من تلكم الآيات:</strong></span><br />
1 &#8211; سورة المزمل سورة بناء روح الداعية إلى الله، توحيد وإخلاص وذكر وقيام وتبتل وصبر على الأذى ودعوة.<br />
2 &#8211; يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ أسلوب قرآني.. إذا نودي المنادَى بوصف هيئته؛ فالمقصود غالبا التلطف به والتحبب إليه ولهيئته.<br />
3 &#8211; قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا القيام يسكب في القلب أنساً قد لا يجده في صلاة النهار، والله الذي خلق هذ القلب يعلم مداخله، وأي الأوقات يكون أكثر تفتحا واستعداداً.<br />
4 &#8211; من الأمور التي تساعد على الدعوة؛ قيام الليل والقران، لذلك أمر الله نبيه يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا … ورتل القران ..<br />
5 &#8211; قيام الليل عبادة عظمى ترفع الإنسان لأعلى عليين؛ لأنها عبادة خفية بين العبد وربه، وبها تظهر حقيقة التوحيد..<br />
6 &#8211; قيام الليل بعد النوم أدعى لتدبر القرآن والانتفاع به؛ لذلك قال: إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا .<br />
7 &#8211; وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا الاعتناء بجودة التلاوة وتحسين الأداء من الأوامر الإلهية والسنن النبوية، و&#8221;بالترتيل&#8221; يحصل التدبُّر والتفكّر في الآيات.<br />
8 &#8211; إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا وصف القرآن بالقول الثقيل ليتمهل القارئ في قراءته ويتعمق في طلب معانيه، وليعظم كل شيء فيه ويتجنب الاستهانة به.<br />
9 &#8211; وصف القرآن بالثقل ليناسب حاجة الإعداد لأعباء معركة منتظرة مع ضمائر غارقة في الجهل.<br />
10 &#8211; إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا . أفضل أوقات العبادة التي يكون فيها القلب والذهن فارغا، ولذلك كانت صلاة الليل أفضل؛ وقيام الليل يترك أثرا جميلا في القلب؛ لأنه يكون خلوة بين العبد وربه، وبعيدا عن الرياء.<br />
11 &#8211; صلاة الليل أعونُ على تذكّر القرآن، والسلامة من النسيان، ولذا قال سبحانهُ: إن ناشئة الليل هي أشد وطئا و أقوم قيلا .<br />
12 &#8211; إن لك في النهار سبحا طويلا ينبغي للمؤمن أن يتفرغ في الليل لعبادة ربه، وله في النهار وقت كاف لقضاء حاجاته ومصالحه.<br />
13 &#8211; الداعية إلى الله إنسان نشيط لا يعرف التكاسل فهو قائم بالليل مصليا، وقائم في النهار بالدعوة إلى الله .<br />
14 &#8211; وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا دلّ على أن الذكر ليس باللسان فقط؛ بل هو حضور القلب؛ لأن التبتل الانقطاع الكلي عما عدا الله تعالي.<br />
15 &#8211; رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا من كان يعلم بأن الكون كله بيد اللهﷲ هل يبحث عن ضعيف وينزل به حاجته؟!!<br />
16 &#8211; وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلا الرسول أوذي وهو خير البشرية، فكيف أنت يا من تدعو؟ عليك أن تصبر وتجاهد من غير سخط ولا جزع.<br />
17 &#8211; واصبر على ما يقولون بيان لأصول التعامل مع الناس إما الصبر على الأذى أو الهجر الجميل؛ وهو هجر مجادلتهم.<br />
18 &#8211; الصبر على أذى الناس أعلى مقاما من هجرهم؛ ولذلك قدمها جل وعلا: واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا .<br />
19 &#8211; الأذى الذي يلقاه الداعية في طريقه لن يلطفه ويهونه شيء مثل مناجاة الرب بالقرآن في جوف الليل.<br />
20 &#8211; أعظم زاد للداعية على طول طريق الدعوة ومشقتها؛ هو الصلاة وخصوصا في جوف الليل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>مسلك التخلق:</strong></span><br />
في تأملات للدكتور عبد الرحمن الشهري يقول: إن &#8220;المزمل&#8221; فيها تقسيم بديع لما ينبغي أن يسير عليه النبي في قضاء وقته اليومي حتى يتمكن من القيام بأعباء هذه الرسالة الثقيلة، وقد رتب الله  فيها المهمات اليومية التي لا ينبغي أن يخلو منها الجدول اليومي للمسلم:<br />
- قيام الليل بالقدر المقدور..<br />
- ترتيل القرآن وليس مجرد القراءة. وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا &#8230; مع ارتباط ذلك بالليل.. إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئا وَأَقْوَمُ قِيلًا .<br />
- العمل الجاد بالنهار لأنه وقته&#8230; إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا .<br />
- الإكثار من ذكر الله كل وقت&#8230; وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا .<br />
- التخلق بالصبر في الأمور كلها&#8230; وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا .<br />
ألهب الله مواجيدنا وإياكم بأشواق التهجد، وجعلنا من أهل المزمل وكنوزها، والله من وراء القصد.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. ميلود خطاب</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
تفسير ابن عطية، تفسير السعدي، والظلال لسيد قطب، وتأملات للدكتور فريد الأنصاري، د. عبد الرحمن الشهري، علي الفيفي، وعمر المقبل&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%85%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لـمـحـات  مــن  سـورة  الفـاتـحـة  وهـداهـا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%aa%d9%80%d8%ad%d9%80%d8%a9-%d9%88%d9%87%d9%80%d8%af%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%aa%d9%80%d8%ad%d9%80%d8%a9-%d9%88%d9%87%d9%80%d8%af%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 13:10:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أم القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[السبع المثاني]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الافتتاح بالبسملة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. ميلود خطاب]]></category>
		<category><![CDATA[سـورة الفـاتـحـة]]></category>
		<category><![CDATA[سور القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[فاتحة الكتاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11510</guid>
		<description><![CDATA[إن هذه السورة هي فاتحة الكتاب، والسبع المثاني، وأم القرآن، فهي على إيجازها قد احتوت على ما لم تحتو عليه سورة من سور القرآن الكريم؛ بل إنها جمعت كل ما فيه من كليات العقيدة وكليات التصور الإسلامي، وكليات المشاعر والتوجيهات، وهذا البيان وتلك اللمحات(1). أولا- من معاني آيات سورة الفاتحة: بسم الله الرحمن الرحيم هي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن هذه السورة هي فاتحة الكتاب، والسبع المثاني، وأم القرآن، فهي على إيجازها قد احتوت على ما لم تحتو عليه سورة من سور القرآن الكريم؛ بل إنها جمعت كل ما فيه من كليات العقيدة وكليات التصور الإسلامي، وكليات المشاعر والتوجيهات، وهذا البيان وتلك اللمحات(1).<br />
<em><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا- من معاني آيات سورة الفاتحة:</strong></span></em><br />
بسم الله الرحمن الرحيم هي صيغة البسملة مفتاح لكنوز الأسرار والأنوار، بسم الله أي: أبتدئ بكل اسم لله تعالى، لأن لفظ اسم مفرد مضاف، فيعم جميع الأسماء الحسنى. الله هو المألوه المعبود بحق وحده سبحانه. الرحمن اسم دال على عموم الرحمة لجميع الخلق، و الرحيم دال خصوص الرحمة للمؤمنين، والبسملة قال الإمام مالك رحمه الله تعالى إنها «ليست بآية من الفاتحة ولا غيرها»، وهي قسم من ربنا أنزله عند رأس كل سورة، يقسم لعباده إن هذا الذي وضعت لكم في هذه السورة حق، وإني أوفي لكم بجميع ما ضمنتها إياه من وعدي ولطفي وبري. والبسملة مما أنزله الله تعالى في كتابنا وعلى هذه الأمة خصوصا بعد سليمان . وقال بعض العلماء: إنها تضمنت جميع الشرع، لأنها تدل على الذات وعلى الصفات.<br />
الْحَمْدُ لِلَّهِ ثناء على الله بصفات الكمال، وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل، فله الحمد الكامل، بجميع الوجوه.<br />
رَبِّ الْعَالَمِينَ أي مربي جميع العالمين -وهم من سوى الله- بخلقه إياهم، وإنعامه عليهم بالنعم العظيمة، التي لو فقدوها، لم يمكن لهم البقاء. فما بهم من نعمة، فمنه تعالى.. فدل قوله رَبِّ الْعَالَمِينَ على انفراده بالخلق والتدبير، وكمال غناه، وتمام فقر العالمين إليه، بكل وجه واعتبار.<br />
مَلكِ يَوْمِ الدِّينِ ويوم الدين، هو يوم القيامة، يوم يدان الناس فيه بأعمالهم، خيرها وشرها، حين يظهر للخلق تمام الظهور، كمال ملكه وعدله وحكمته، وانقطاع أملاك الخلائق. حتى إنه يستوي في ذلك اليوم، الملوك والرعايا والعبيد والأحرار. كلهم مذعنون لعظمته، خاضعون لعزته، فلذلك خصه بالذكر، وإلا فهو المالك ليوم الدين ولغيره من الأيام.<br />
وقوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ أي: نخصك وحدك بالعبادة والاستعانة، وهذا قلب الفاتحة وكنز أسرارها، ومنبع أنوارها؛ الذي يلخص قصة الخليقة من أولها إلى آخرها، وجودا ووظيفة وغاية، و العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال، والأقوال الظاهرة والباطنة. و الاستعانة هي الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع، ودفع المضار، مع الثقة به في تحصيل ذلك. والقيام بعبادة الله والاستعانة به هي وسيلة السعادة الأبدية، والنجاة من الشقاوة.<br />
ثم قوله تعالى: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيم أي: وأرشدنا يا ربنا إلى معرفة الطريق المستقيم الموصل إليك تحقيقا، ووفقنا للاستقامة على منهاجه تثبيتا، فاهدنا إلى الصراط واهدنا في الصراط. فالهداية إلى الصراط: لزوم دين الإسلام، وترك ما سواه من الأديان، والهداية في الصراط، تشمل الهداية لجميع التفاصيل الدينية علما وعملا. فهذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها للعبد ولهذا وجب على الإنسان أن يدعو الله به في كل ركعة من صلاته، لضرورته إلى ذلك. وهذا الصراط المستقيم هو: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. غَيْرِ صراط الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ الذين عرفوا الحق وتركوه كاليهود ونحوهم. وغير صراط الضَّالِّينَ الذين تركوا الحق على جهل وضلال، كالنصارى ونحوهم.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا- من توجيهات السورة وهداها:</strong></em></span><br />
1 ـــ الفاتحة ترسم منهج صلاح الدارين بمقاصدها :<br />
وهي ثلاثة أنواع: الثناء على الله بجميع المحامد وتنزيهه من جميع النقائص، والأوامر والنواهي، والوعد والوعيد، فالقصد من القرآن إبلاغ مقاصده الأصلية وهي صلاح الدارين، وذلك يحصل بالأوامر والنواهي، ولما توقفت الأوامر والنواهي على معرفة الآمر وأنه الله الواجب وجوده خالق الخلق لزم تحقيق معنى الصفات، ولما توقف تمام الامتثال على الرجاء في الثواب والخوف من العقاب لزم تحقق الوعد والوعيد. والفاتحة مشتملة على هاته الأنواع فإن قوله الْحَمْدُ لِلَّهِ إلى قوله يَوْمِ الدِّينِ حمد وثناء، وقوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ إلى قوله الْمُسْتَقِيمَ من نوع الأوامر والنواهي، وقوله صِرَاطَ الَّذِينَ إلى آخرها من نوع الوعد والوعيد، وفيها أن جميل الطاعة يرسم المنهج الحق للحياة الطيبة، ويبشر بحسن العاقبة.<br />
<span style="color: #ff00ff;">2 ــ دلالة الافتتاح بالبسملة:</span><br />
افتتاح الفاتحة بالبسملة إرشاد للمسلمين إلى أن يفتتحوا كل أقوالهم وأفعالهم بها، لأن فيها استعانة بقدرة الله تعالى حين الشروع في فعل الأشياء؛ في بدء العمل، والأكل والشرب، ولبس الثوب، وركوب السيارة&#8230; وقد ورد في الحديث الشريف: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع»(2).<br />
<span style="color: #ff00ff;">3 ـــ التزكية النفسية في الفاتحة:</span><br />
إن النفس لا تكاد تنتفع بالعظات والنذر، ولا تشرق فيها الحكمة وصحة النظر ما بقي يخالجها العناد والبهتان، وتخامر رشدها نزغات الشيطان، فلما أراد الله أن تكون هذه السورة أولى سور الكتاب المجيد نبه قراء كتابه وفاتحي مصحفه إلى أصول هذه التزكية النفسية، فإنها تضمنت أصولا عظيمة: منها التخلية عن التعطيل والشرك بما تضمنه إِيَّاكَ نَعْبُد والتهمم بسلامة تفكيرهم من الاختلاط بشبهات الباطل المموه بصورة الحق وهو المسمى بالضلال لأن الضلال <span style="color: #333333;">خطأ الطريق المقصود بما تضمنه وَلا الضَّالِّينَ .</span><br />
<span style="color: #ff00ff;"> 4 ـــ الاستعانة بالله في الفاتحة:</span><br />
وهي طلب المعونة على مالا قبل للبشر بالإعانة عليه ولا قبل للمستعين بتحصيله بمفرده، ولذلك فهي مشعرة بأن المستعين يصرف مقدرته لتحصيل الفعل ويطلب من الله العون عليه بتيسير ما لا قبل لقدرته على تحصيله بمفرده، فهذه هي المعونة شرعا، وتكرارها دائما وفي كل شيء اعتراف بدوام التخلي عن خواطر الاستغناء عن الله تعالى بالتبري من الحول والقوة تجاه عظمته، وذلك بما تضمنه وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، وفيه اعتراف بدوام غنى الله عن خلقه، ودوام افتقار الخلق إليه سبحانه.<br />
<span style="color: #ff00ff;">5 ـــ مقام العبودية في الفاتحة:</span><br />
قال الفخر رحمه الله: مراتب العبادة ثلاث: الأولى أن يعبد الله طمعا في الثواب وخوفا من العقاب وهي العبادة، وهي درجة نازلة ساقطة لأنه جعل الحق وسيلة لنيل المطلوب. الثانية أن يعبد الله لأجل أن يتشرف بعبادته والانتساب إليه بقبول تكاليفه وهي أعلى من الأولى إلا أنها ليست كاملة لأن المقصود بالذات غير الله. الثالثة أن يعبد الله لكونه إلها خالقا مستحقا للعبادة وكونه هو عبدا له، وهذه أعلى المقامات وهو المسمى بالعبودية. لذلك فقولنا إياك نعبد وإياك نستعين قائم على معرفتنا وإدراكنا ل رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فمن أدرك معنى الربوبية الحقة لله تعالى حقق أعلى مقامات العبودية له تعالى.<br />
<span style="color: #ff00ff;">6 ـــ الدعاء في الفاتحة:</span><br />
متضمن الدعاء هو المقصود الأول للفاتحة وواسطة عقدها، وهو طلب الهداية، وهو عبادة لا تكون إلا لله، لا بد فيها من الإخلاص والاستعانة، وأن تأتي بعد ثناء جميل على الله سبحانه .<br />
<span style="color: #ff00ff;">7 ـــ الفكر «الجمعي» في الفاتحة:</span><br />
فهذه السورة بما هي أم القرآن، هي أكثر ما يردد منه، وترديدها يرسخ لدى المصلي إحساسا بالجماعة مع أنه قد يكون فذا، ولكن الله تعالى هكذا علمنا هذه المناجاة العظيمة، فجعلها بصيغة الجمع، فكأن القارى ينوب عن إخوانه، ويدعو لنفسه ولإخوانه، وقد جاء ذلك في ثلاثة مواضع: أولها إياك نعبد ، وثانيها إياك نستعين ، وثالثها اهْدِنَا ، فالتفكير في الجماعة المؤمنة عقيدة ودستور حياة يعدي الخير إلى الغير، وهو حصن من التفكير المصلحي، يقي الجماعة المؤمنة مصارع التشتت والفكر الفرداني، فالمؤمن لا وجود له إلا داخل الجماعة المؤمنة، بل لا يجد ذاته إلا داخلها، فإذا سرت أيها الأخ الكريم فسيرك مع الجماعة المؤمنة، وإذا صاحبت فصحبتك من الجماعة المؤمنة، وإذا استشرت فاستشارتك لا تخرج عن الجماعة المؤمنة، وإذا وثقت فثقتك لا تكون إلا في الجماعة المؤمنة، وإذا واليت وأحببت فأولى بذلك كله الجماعة المؤمنة.<br />
<span style="color: #ff00ff;">8 ـــ الأسوة الحسنة في الفاتحة:</span><br />
فالرغبة في التحلي بالأسوة الحسنة بما تضمنه صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ أصل عظيم ضمته الفاتحة وأدارت عليه معانيها، وأسست عليه مقاصدها، وهو معنى يقابله التهمم بالسلامة من الضلال الصريح بما تضمنه غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ . فالفاتحة تعلم المؤمن أن يتلمس سبيل الصالحين من حوله في محيطه ومجتمعه، ويطلب جوارهم في الدنيا والآخرة اهْدِنَا الصراط المستقيم صِرَاطَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ فأنت حين تقرأ الآية الكريمة تطلب من الله تبارك وتعالى أن تكون مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ولا سبيل إليه إلا أن تصحب أمثالهم في الدنيا وتسلك نفس الطريق الذي سلكوه في السير إلى الله تعالى.<br />
<span style="color: #ff00ff;">9 ـــ من أسرار تكرار الفاتحة في الصلاة:</span><br />
لعله من أسرار اختيار السورة لنرددها سبع عشرة مرة في كل يوم وليلة؛ أو ما شاء الله أن نرددها كلما قمنا ندعوه في الصلاة؛ تقوية الصلة بالله تعالى، فعن أبي هريرة قال رسول الله « قال الله تعالى: قسمت الصلاة أي سورة الفاتحة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل. فإذا قال العبد: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قال الله تعالى: حمدني عبدي. وإذا قال : الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، قال الله تعالى أثنى علي عبدي. وإذ قال: مَالِكِ يَوْمِ الدِّين ، قال: مجدني عبدي وقال مرة: فوض إلي عبدي فإذا قال: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل»(3).<br />
فتكرار تلك المناجاة العظيمة، وذلك الحوار الروحاني علامة على رقي العبد في درجات قربه من ربه، ثم إنه لا جرم يحصل من معاني الفاتحة -تصريحا وتضمنا- علم إجمالي بما ضمه القرآن من الأغراض مما يدعو نفس قارئها إلى تطلب التفصيل على حسب التمكن والقابلية، وتكرار طلب الهداية دليل على دوام الحاجة إليها لكثرة تقلب العباد، ولأجل هذا فرضت قراءة الفاتحة في كل ركعة من الصلاة حرصا على التذكير لما في مطاويها، مما لا ينتفع به إلا من كابدها. والموفق من وفقه الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. ميلود خطاب</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; المراجع: تفسير القرطبي، تفسير الطاهر بن عاشور، تفسير سيد قطب، تفسير السعدي، وتفسير الشعراوي ومنتدى الفطرية لفريد الأنصاري رحمهم الله .<br />
2 &#8211; قال الطاهر بن عاشور: «لم يروه أصحاب السنن ولا المستدركات، وقد وصف بأنه حسن».<br />
3 &#8211; رواه مسلم والأربعة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%aa%d9%80%d8%ad%d9%80%d8%a9-%d9%88%d9%87%d9%80%d8%af%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
