<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ.مصطفى شعايب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الـمشروع الـمجتمعـي الحداثـي بين ثقافة الاحتلال وتربية الانحلال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%80%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ab%d9%82%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%80%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ab%d9%82%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Mar 2005 13:43:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 230]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الـمشروع]]></category>
		<category><![CDATA[الحداثة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.مصطفى شعايب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20963</guid>
		<description><![CDATA[ليس المشروع المجتمعي قرارا سياسيا يتجاوز القواعد والسنن الاجتماعية، وليس البديل الحداثي انقلابا نخبويًا يتجاهل خطابه الديمقراطي الحقوقي. لهذا فالحديث عن المشروع المجتمعي الحداثي بالمغرب هو تهريب بعيد عن الحقيقة واغتصاب لهوية المجتمع وحقيقة نظامه الاجتماعي والثقافي لم نجد صفة للثقافة التي تحملها هذه المغامرة إلا صفة ثقافة الاحتلال ولم نجد صيرورة تخترق النسيج التربوي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس المشروع المجتمعي قرارا سياسيا يتجاوز القواعد والسنن الاجتماعية، وليس البديل الحداثي انقلابا نخبويًا يتجاهل خطابه الديمقراطي الحقوقي. لهذا فالحديث عن المشروع المجتمعي الحداثي بالمغرب هو تهريب بعيد عن الحقيقة واغتصاب لهوية المجتمع وحقيقة نظامه الاجتماعي والثقافي لم نجد صفة للثقافة التي تحملها هذه المغامرة إلا صفة ثقافة الاحتلال ولم نجد صيرورة تخترق النسيج التربوي للمجتمع إلا صيرورة تربية الانحلال.</p>
<p>فالاحتلال كان ولا زال هو الخطر الخارجي الذي يهدد المجتمع وسيادته وهو له ثقافته داخل المجتمع والسياسة الدولية. والانحلال كان ولا زال الخطر الداخلي الذي ينخر النظام الأخلاقي للمجتمع وهو كذلك لم يعد مجرد ظاهرة اجتماعية هامشية بل أصبح مخططا تربويا (لا تربويا) انحلاليا أي إيديولوجيا انحلالية لها نخبتها وسلطتها ومؤسستها وإعلامها.</p>
<p>إنهما الخطران الأساسيان اللذان يهددان المجتمع المغربي، وهما الورشان الكبيران لكل تنمية حقيقية قصدية تستهدف خطر التجزئة والتبعية من جهة والفوضى والإباحية والتفكك الأسري من جهة أخرى.</p>
<p>تربية الانحلال</p>
<p>إن الأصل في كل مشروع يدعي بناء مجتمع جديد أن يكون له موقف واضح من مسألة الانحلال وتمظهراتها الاجتماعية،  لأن المرحلة مرحلة تأسيس وإصلاح، والانحلال هو مظهر من مظاهر سخف المجتمع وشيخوخته، ولأن المشروع المجتمعي يعني الالتفاف حول قيم سامية جماعية مقدمة، والانحلال فردانية وسلوكات حيوانية تتجاهل تماسك المجتمع، ولأن بناء المجتمع يتمحور على تأسيس القوانين والنظم والتشدد في احترامها، والانحلال هو تحلل من كل القوانين والضوابط والمبادئ بدعوى فك القيود والتحرر والاستقلالية!!.</p>
<p>إذن فالحديث عن مشكلة الانحلال التي تهدد استمرارية المجتمع وتنقض دعوى مشروعمجتمع حداثي ديمقراطي جديد، لا يقف عند المقابل الأخلاقي الأساسي (أخلاق الحياء والصدق والتدين&#8230;) رغم أهميتها، بل هو حديث أيضا عن انحلال يتحلل من قيم الحق والقانون والمواطنة والقوة والتنمية والعمل والعلم وغيرها. ذلك أن تيار الانحلال يقترح على المجتمع أو نقول يفرض عليه مواطنا تنقصه الكثير من المهارات وتكبله العديد من الغرائز والدوافع الذاتية وتهدده أمراض خطيرة كالمخدرات والأمراض الجنسية، فهذا المواطن الحداثي العلماني بانحلاله عن القيم والمشترك من الناحية النفعية والعلمية والتنموية هو أقل استعدادا من المواطن المتدين الذي يتمتع بعقلية جماعية وسلوك طاهر ومناعة ضد أمراض التفكك الأسري والمخدرات والجنس وهدر الوقت و&#8221;مرض القلب&#8221;، إضافة إلى أنه يتمتع بنفس المهارات العلمية والعملية التي يختفي وراءها &#8220;المحارب&#8221; العلماني الحداثي.</p>
<p>إن قيم الحداثة والعلمانية هي في أصلها قيم انحلالية -بهذا المفهوم- بالرجوع إلى أصولها الغربية المؤسسة على الجسد والقوة والفرد والرفاهية، والحديث عن التحرر والحرية والموضة والمساواة والعقلنة هو الغطاء الذي تختبئ وراءه  هذه الحقيقة، وهي بالتالي تحمل بداخلها بذرة تفككها وشيخوختها وموتها.</p>
<p>من جهة ثانية إن هذه الانحلالية العلمانية الحداثية تلتقي بشكل موضوعي مع انحلالية أخرى ذات طابع انحرافي هامشي ازداد ظهورها وهيمنتها بفعل التضليل الإعلامي وبفعل الطروحات التجارية والسياحية وهي تسير ملازمة لكل دعوى  حداثية علمانية تختبئ وراء خطاب التحرر والحرية والعصرنة، في حين كثير منها يصدر عن الهامش المجتمعي ويتغذى من العادات والتقاليد البدائية ومخلفات الحقبة الاستعمارية.</p>
<p>فأصبحنا لا نفرق بين لباس الملاهي ولباس الملتقيات الحداثية، وأصبحنا لا نفرق بين مطالب &#8220;المحاربة&#8221; النسوانية ورغبات الغانية الأمية، كما أصبح هذا التيار الحداثي يتبنى قضايا هامشية لا علاقة لها بالحداثة ويدخلها في مشاريعه للمجتمع الحداثي. فمثلا  ما علاقة المجتمع الحداثي بالدفاع وتبني ظاهرة عباد الشيطان!! إلا علاقة انحلالية حداثية بانحلالية حرفية، وفي المقابل كيف يمكن لخطة تدعي حقوق المرأة من منظور حداثي أن تكون مدخلا لتشجيع الانحراف والبغاء والتفكك الأسري وغيرها.</p>
<p>ومن جهة ثالثة, يفتقد المشروع الحداثي العلماني كل أهلية لتنمية مشروع مجتمعي حقيقي عندما يجعل نفسه خصما لكل دعاوى الأخلاق والتدين والصفاء العقلي الروحي. فلماذا هذه الحملة على &#8221; التطهر&#8221; والتدين والفقهاء وأصحاب مشاريع الإصلاح الإسلامية , إنها النزعة الانحلالية التي ترفض هذا التطهر وهذا الصفاء والذي بدونه لا يمكنها أن تدعي بناء مجتمع أو تجديده.</p>
<p>لماذا هذا التضخيم لخرافة &#8221; زوجتك نفسي&#8221; وربطها بالدين والتدين وتجريمها رغم أنها سلوك حر تحرري كما يريد دعاة العلمانية والحداثة مهما كان الدافع !!! إنها تهافت العقلانية الحداثية العلمانية وخرافة دعوى مجتمعها الحداثي العلماني.</p>
<p>وأخيرا من جهة رابعة، ما علاقة المشروع الحداثي العلماني بمهرجانات البداوة والتقليدانية والرموز الخرافية التي يحرص دعاة الثقافة على إغراق المغرب فيها سواء تعلق الأمر بمهرجان موازين وطقوسه البدائية ومهرجان العيطة أو غيرها من الأشكال الخرافية لمشروع دعاة الحداثة!!!</p>
<p>إن مطلبيْ السيادة (ضد ثقافة الاحتلال) والأخلاق (ضد تربية الانحلال) هما الأساس لكل تجديد مجتمعي وإصلاح ثقافي تربوي يحتاج إليه المغرب في زمنه الراهن، مهما كانت الإيديولوجيا التي وراءه أو خلفه.؟ أما ما عدا هذا فالواقع والتحليل يؤكد أنه ابتعاد عن التنمية وتعطيل للإصلاح وجريمة في حق وطن يحاول النهوض وكسب الحسنيين اليقظة والنبوغ.</p>
<p>ذ.مصطفى شعايب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%80%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ab%d9%82%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـمشروع الحداثي العلماني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2005 15:45:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 229]]></category>
		<category><![CDATA[الـمشروع]]></category>
		<category><![CDATA[الحداثة]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.مصطفى شعايب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20907</guid>
		<description><![CDATA[ين ثقافة الاحتلال وتربية الانحلال المشروع المجتمعي المغربي هو في أصوله وكسبه عبر قرون مشروع أخلاقي وإسلامي يتأسس كليا على المرجعية  القرآنية والنموذج النبوي في النظرة للحياة والكون والذات. وقد كانت دائما جاهزية المجتمع المغربي وجسديتُه مرتبطة بمدى انسجام الانسان المغربي وسياساته مع الفكرة الاسلامية التي أعطته الحياة وأخرجته من ضيق التجربة المحلية إلى سعة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ين ثقافة الاحتلال وتربية الانحلال</p>
<p>المشروع المجتمعي المغربي هو في أصوله وكسبه عبر قرون مشروع أخلاقي وإسلامي يتأسس كليا على المرجعية  القرآنية والنموذج النبوي في النظرة للحياة والكون والذات. وقد كانت دائما جاهزية المجتمع المغربي وجسديتُه مرتبطة بمدى انسجام الانسان المغربي وسياساته مع الفكرة الاسلامية التي أعطته الحياة وأخرجته من ضيق التجربة المحلية إلى سعة العطاء الحضاري العالمي منذ أن أصبح طارق بن زياد وغيره ينظرون إلى السماء عوض أن يغتربوا في الأرض.</p>
<p>أما في مراحل غياب المرجعية الاسلامية على المستوى السياسي العام وحداثة أفكار هامشية انقلابية على المجتمع، فقد كان نموذج المشروع المجتمعي المغربي المسلم حاضرا شاهدا يمانع ويقاوم كل احتلال ثقافي أو سياسي وارد أو انحلال أخلاقي قيمي وافد. بل لقد كانت  الانكسارات الاجتماعية والحوادث المستحدثة، مناسبة جديدة لانبعاث الفكرة الاسلامية من جديد بوضوح أكثر وحضور أعمق بكل أصالة وتجدد.</p>
<p>لقد كانت أزمات السيبة والصراع فرصة لتجدد الدولة الاسلامية المغربية، وكانت صراعات الخراب تمهيدا لانبعاث العمارة والعمران الاسلامي، وكانت حملات الغزو الغربي للشواطئ المغربية تجدد  روح الجهاد والرباطات التربوية والجسدية العقدية. كما كانت صدمة الاحتكاك بالغرب المعاصر منبها لطرح علماء العصر مشاريع لتجديد روح المجتمع المغربي بعيدا عن هيمنة المخزن والسيبة، وكانت الحركة الاستعمارية بكل حمولتها الحداثية العلمانية العنيفة سببا في ميلاد حركة وطنية أصيلة تتبنى المقاومة التعليمية والجهادية.</p>
<p>وكان لهيمنة الوافد الماركسي اليساري  الاشتراكي بعد الاستقلال دور في انبعاث صحوة التدين والانجاز الاجتماعي.</p>
<p>إن هذه الانكسارات المتعددة لم تزد المشروع المغربي الأصيل إلا ترسيخا في الوجدان والفكر ولمتزد ثقافته ومنهجه التربوي المُجتَمع إلا تجددا وصفاء ا بعد كدر.</p>
<p>إذن فما حكاية الانكسار الجديد الحديث المسمى &#8220;المشروع الحداثي&#8221; المغربي؟ وما هي خلفياته الثقافية وحمولته التربوية؟ وكيف يظن البعض من دعاته أن المشروع المجتمعي المغربي الأصيل قد يشذ عن قاعدته في الممانعة والتجدد؟.</p>
<p>المشروع الحداثي العلماني</p>
<p>لقد ظل الخطاب الحداثي العلماني والديموقراطي (بمفهومه الاديولوجي) خطابا هامشيا لمدة عشرات السنين، يرفضه النظام المخزني الرسمي ولا تستوعبه اللبرالية المحلية الساذجة وتنفيه المقولات اليسارية الاشتراكية والماركسية  المستعلية. كما وجدت فيه الصحوة الاسلامية ثقافة غربية دخيلة لا منبت لها في الواقع لأنها من مخلفات الثقافة الاستعمارية لما خلفت من فراغ لدى البعض.</p>
<p>فكيف تحول هذا الهامش في لحظة غفلة إلى مركز؟ وكيف أصبح الفراغ مشروعا تتبناه تلك الجهات التي كانت تتجاهله سواء تعلق بالجهات الرسمية أو المعسكر اليساري؟ وما علاقته بالمشروع الوطني الأصيل المؤسس على المرجعية الاسلامية، هل هو تجديد فيه أم تجاوز له؟.</p>
<p>إن النظر والتأمل الفاحص الدقيق كفيل  في الحمولة الثقافية التي تؤطره والتغيير التربوي الذي ينتج عنه بتقويمه والحكم عليه بعيدا عن بريقه الحداثي وضجته الإعلامية وخطابه الوثوقي.</p>
<p>أما على مستوى  حقيقة المشروع ،فإن المتتبع الفاحص يجد أن ميلاد المجتمع الحداثي جاء نتيجة إفلاس رسمي ويساري واضح تزامن مع إملاءات خارجية خضع لها الجميع. لقد سقطت الاديولوجية المخزنية والاشتراكية في وحل التخلف والاجترار، فكان القرار واضحا بالخضوع لريح العولمة الغربية ومسايرة شكلياتها من أجل الحفاظ على المواقع السياسية ومواجهة تجدد المشروع المجتمعي المغربي بأصوله الاسلامية.</p>
<p>إن الفرق شاسع بين المشروع الذي يتأسس على إيديولوجيات واضحة وبرامج متعددة واختيارات ذاتية، وبين قرار اللحظة وانقلاب الهامش على الصورة.</p>
<p>أما على مستوى  مفاهيم الحداثة والعلمانية، فإن غرسها في التربة المغربية يستلزم أولا تجاوز المرجعية الاسلامية القائمة لكن دون تجاهلها أو محاولة استئصالها حتى ولو على جثث من قضوا في أحداث 16 ماي الأليمة. إن الحقيقة تؤكد أن محاولات تجاوز المرجعية الاسلامية وفك رباطها بالمجتمع باءت بالفشل في عديد من التجارب، وكثير من  الدول رغم قوة الحديد وطول المدة. فكيف يأتي دعاة العلمنة والحداثة بالمغرب ليسقطوا نظاما تشريعيا وسياسيا وثقافيا ويضعوا مكانه نظاما آخر بكل سهولة واستسهال. كما أن الحديث عن عدم تناقض قيم الحداثة والعلمنة مع قيم الاسلام هو استخفاف بالعقول وإرباك للمفاهيم، وضعف في الشخصية الاجتماعية. وحتى إذا سلمنا بذلك، فإن السؤال يطرح نفسه عن مدى الحاجة إلى عناوين جديدة كالحداثة والعلمنة إذا كانت هي ذاتها عنوان الاسلام؟</p>
<p>أما الحديث عن أن الحداثة والعلمنة والديموقراطية وغيرها من المقولات الغربية هي تجديد وتأويل وإصلاح في القيم الاسلامية ومنظومتها، فهو أمر لا يستقيم لأن أمر التجديد والتأويل والإصلاح يجب أن يصدر من داخل المنظومة لا من خارجها، ومن علمائها ورجالاتها لا من المغتربين عنها.</p>
<p>فما دام هناك تيار إسلامي طويل عريض يصر على أصالة منهجه في الاصلاح والتجديد فلا شرعية لمن يدعي تأويلا حداثيا علمانيا مهما كانت سطوته وسلطته وامتيازاته. إن المجال الاسلامي لا  يعيش تجاوزا أو فراغا حتى نبحث له عن تأويل من خارجه.</p>
<p>كما أن محاولات التجاهل لحقيقة تأطير الاسلام للمجتمع رغم مظاهر التغريب على مستوى الدولة وبعض الهوامش من جهة، واستغلال الظرف الدولي والمحلي من أجل تمرير وتهريب الاديولوجية كحداثية العلمانية في ظل &#8220;ضعف&#8221; الدولة، وغفلة المجتمع من جهة أخرى، كل هذا يضع الأمة أمام تركيب إديولوجي لم ينتج عن قواعد التدافع الطبيعية ولا يمكنه أن يؤرخ لأي مرحلة جديدة في تاريخ المغرب، ولا يعبر عن حركية اجتماعية حقيقية أو ثورة طبيعية كما نفهم ذلك من تاريخ الأفكار الكبرى عبر التجربة الانسانية.</p>
<p>إن الأمر لا يعدو تجربة انقلابية خاطئة ـ كما عودنا المناضلون ـ وغياباً تاماً للمسؤولية عند هؤلاء المحاربين الجدد، لأن هذا التركيب الثقافي الجديد بكل تشوهاته، لا يمكن أن يؤدي إلا إلى فوضى سلوكية ومعرفية تأتي على توازن المجتمع وعافيته. إن حال المجتمع يقول -في خضم هذا الارتباك المرجعي الذي تم إقحامه فيه- إنه لا زال متشبثا بثقافته وعقيدته ونظامه الأخلاقي الذي يتعارض تماما مع النظام الاخلاقي الحداثي العلماني. كما أنه لا يمكنه أن يثق كثيراً في سلطة تدعي الديموقراطية والحداثة وهي لم تتخلص بعد من طابعها المخزني رغم مساحيق المصالحة وحقوق الانسان، وكذلك لا يمكن للمجتمع أن يثق في قيادات وأحزاب انقلبت من إيديولوجية يسارية ثورية إلى إيديولوجية حداثية نقيضة  دون أدنى محطات مراجعة أو وثائق نقد ذاتي أو تقويم للتجربة السابقة.</p>
<p>إن هذا الإفلاس الاديولوجي لا يبرر استيراد مقولات واديولوجيات تدعي الحداثة والديموقراطية والعلمانية وتقديمها على أساس أنها المشروع المجتمعي المغربي الجديد دون أدنى استحضار لشروط التغيير وثوابته ومتغيراته، سواء تعلق الأمر بصرامة الزمن أو استنبات البدائل أو صناعة الأفكار.</p>
<p>إن هذا التركيب الاديولوجي المتناقض الذي يعاني منه وعي وشعور المواطن المغربي بسبب انقلاب الصورة بين ما يعتقده وما يفرضه عليه  الإعلام والخطاب الحكومي والحزبي، أغرق المجتمع في مشاكل وإشكاليات نلخصها في عنصرين ثقافة الإحتلال وثقافة الانحلال :</p>
<p>ثقافة الاحتلال</p>
<p>الكثير من المفاهيم والمصطلحات التي تم استيرادها في خضم تجربة احتكاكنا مع الغرب في العقود السابقة كالتقدموالتحديث ودولة الحق والقانون وغيرها، وجدت لها مكاناً في فضاء خطابنا العربي المعاصر واستطاعت أن تعبر عن نفسها من خلال قضايا ومشاكل الذات سواء لدى أصحاب الثقافة الغربية بشقيها اليساري واللبرالي أو لدى تيار القوميين والاسلاميين، أما مصطلحا الحداثة والعلمنة وغيرها من مفاهيم الهيمنة والاحتلال، فرغم الاستعمال الاعلامي الواسع لها تبقى خارج روح سياق الخطاب العربي وبعيدا عن تحليل قضاياه وتغير مشاكله واقتراح حلوله، لأنهما  ليسا بنات التربية المحلية ولم تنبت منها بل يجري فرضها بقوة السلطة والهيمنة والاستعلاء. فغالبا ما تختفي هذه المصطلحات خلف مفاهيم أخرى للتلبيس والتدليس. فمصطلح الحداثة يقتات من مجال مصطلح التحديث ومفهوم العلمنة مختبئ وراء مصطلحات التأويل والتجديد وهكذا.</p>
<p>إن هذا الاستسلام لهذه المصطلحات الغربية المادية والانقلابية هو خضوع لمفاهيم عنيفة لا روح لها؛ فماالحداثة إلا إلغاء لكسب إنساني سابق ومعايير أخلاقية أصيلة، إنها إلغاء للذات وللآخر.</p>
<p>وما العلمنة إلا تجاهل لحاجات أساسية عن الانسان تتمثل في روحه وفطرته وأخلاقه ونزوعه نحو التدين فرداً ومجتمعا ودولة. بل كيف لنا أن نرهن مجتمعا يتوفر على شريعة وعقيدة  ونظام أخلاقي أصله من الله، خبرته سنوات من التنزيل النبوي، ومساحته آلاف السنين والكيلومترات، نرهنه لأديولوجية تأسست على خطأ مزدوج، أولا خطأ الرهبان عندما جعلوا شريعة الكنيسة تقترن بأي نظام اجتماعي، وتشريعٌ شمولي يهيمن على المجتمع من منطلق التفويض  الالاهي، ثم الخطأ الثاني عندما كان رد فعل النخبة آنذاك تجاهل هذا النظام كليا والتنكر لوظيفته الروحية دون     العمل  فقط على تحقيق مطلب الإصلاح.</p>
<p>إن الحداثة حادث عارض والعلمنة رد فعل متعصب، والخلاصة فتح المجال أمام منطق القوة والتجاوز الذي يؤطر العقل الغربي لكي يهيمن على فكرنا ويفرض علينا استضعافاً واحتلالا فكريا وسياسيا يشل إرادتنا ويعطل تفكيرنا.</p>
<p>لقد أصبح تيار الاحتلال أساسيا في علاقتنا بالغرب بعدما تجدد في العصر الأمريكي، إضافة إلى العصر الأوربي، كما أن قدرة المثقف العلماني الحداثي أصبحت عاجزة عن الإبداع بسبب القصف المفاهيمي والمشاريعي الذي يتعرض له يوميا في إطار صراع الحضارة وصدمة اللقاء، فكيف لنا أن نتحدث عن شروع مجتمعي مغربي يحقق الاستثناء. بالإصرار على إلغاء الهوية الاسلامية من هذا المشروع، فثقافة وزير الثقافة تتضمن كل شيء، إلا الثقافة الاسلامية، ومشاريع الإعلام تبشر بكل السلوكات الغربية المنحرفة إلا سلوك الأخلاق والقيم الاسلامية، والجامعات الشعبية للوزير المحارب تدرس كل المواد إلا المواد الاسلامية&#8230;</p>
<p>فعن أي مشروع مجتمعي يتحدثون؟ إنه فعل ثقافة الاستلاب والاستضعاف والاستعمار، بكل ما يحمله عدوان الاحتلال في فلسطين والعراق والشيشان وافريقيا وفنزويلا وهايتي وغيرها.</p>
<p>فمن يكون مشروعه هو مشروع القابلية للاستعمار، لا يمكنه أن يبدع ولا يمكنه أن يدعي تأسيس مشروع مجتمعي مغربي جديد. ومن كان مشروعه مشروع استئصال وإلغاء ودعوة للنزعات العرقية الانفصالية والطوائف الاستعلائية لا يمكنه أن يكون إلا عدو المشروع المجتمعي المغربي.</p>
<p>فإذا كانت ساحة الاعلام والمشاريع الحكومية والحزبية المدعمة من الخارج تغض الطرف عن هذا الفراغ القاتل لدى دعاة الحداثة والعلمنة، فإن فضاء النقاش المعرفي العلمي يعري كليا أقنعتهم وبمسح مساحيقهم.</p>
<p>إن شروط اتضاح أي مشروع مجتمعي أصيل أساسه الاستقلالية التامة والذاتية المبدعة بعيدا عن تراث الحداثة والعلمنة الغربي الذي يريد دعاة المشروع الحداثي أن يجعلوه مستقبلا لنا.</p>
<p>يتبع في حلقة قادمة بحول الله.</p>
<p>-ثقافة الإنحلال-</p>
<p>ذ.مصطفى شعايب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> المشهد الإعلامي بالمغرب  :  من صناعة الأصنام إلى صناعة الأوهام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2002 11:31:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 164]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.مصطفى شعايب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23980</guid>
		<description><![CDATA[ليس الإعلام مجرد خبر وتسلية كما أنه ليس مجرد سلطة رابعة توظفها السلطة الأولى في تخدير الشعوب وتنميطها سواء بدعوى الديموقراطية أو بدعوى الزعامة الملهمة.بل إن الإعلام بمثابة الجهاز العصبي للجميع ودليل نمطه الاجتماعي والثقافي في وحدته وتنوعه في ماضيه وحاضره  وكذا في آماله ومستقبله.ومهما تعددت الوسائط الإعلامية وتجددت أو تحزبت أو استقلت أو تنوعت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس الإعلام مجرد خبر وتسلية كما أنه ليس مجرد سلطة رابعة توظفها السلطة الأولى في تخدير الشعوب وتنميطها سواء بدعوى الديموقراطية أو بدعوى الزعامة الملهمة.بل إن الإعلام بمثابة الجهاز العصبي للجميع ودليل نمطه الاجتماعي والثقافي في وحدته وتنوعه في ماضيه وحاضره  وكذا في آماله ومستقبله.ومهما تعددت الوسائط الإعلامية وتجددت أو تحزبت أو استقلت أو تنوعت وتخصصت، فلابد أنها تحمل رسالة تستجيب لعمق وظيفي هو خدمة الإنسان والمساهمة في صلاحه وحثه على الإصلاح، كما تستجيب لسقف أخلاقي لا يكتفي باحترام عقيدة المجتمع وقيمه، بل يساهم هذا الإعلام في تعميمها وتجديد الالتزام بها. فهو إعلام دعوة وبلاغ مبين.</p>
<p>كما أن هذه الوسائط الإعلامية مرتبطة بفضاء تنموي يستهدف المرحلة التنموية التي يعيشها المجتمع بمختلف قضاياها وأفكارها وصعوبتها.</p>
<p>هذه الرسالة الإعلامية تجعل المشهد الإعلامي جزءا من المشهد الثقافي العام ومكونا أساسيا من مكوناته،يستفيد من فاعليته وتجدده ويخضع لانكساراته ولحظات ضعفه .</p>
<p>من هذا المنطلق يصطبغ المشهد الإعلامي بخصائص المشهد الثقافي العام، خاصة ما يتعلق بشعور المواطن بفراغ إعلامي وثقافي رغم إحساسه بثقله وكذا تخلف المثقف والإعلامي على السواء عن قيادة عملية الإصلاح والتغيير وتوجيهها، خاصة إذا استحضرنا خلو هذه الثقافة وهذا الإعلام من أي مضمون يصنع الوعي ويتجاوز الغفلة والاستقالة،ويصنع الرجال والحقائق بدل الأصنام والأوهام،اللهم بعض التجارب القليلة التي لم تسلم من الحجز والمنع والتضييق.</p>
<p>ويمكننا من خلال هذه المساحة الإعلامية أن نقف على بعض ملامح هذا المشهد الإعلامي وخصائصه.</p>
<p>الانغماسية والتجزئة</p>
<p>لم يسلم المشهد الإعلامي من الهاجس الأمني الذي يسيطر على الطبقة المخزنية الحاكمة بالمغرب غداة الاستقلال، حيث أدت التعددية التجزيئية منذئذ إلى إغراق المجال بكثرة المنابر الإعلامية (مجلات،جرائد، أفلام&#8230;) ذات التوجه التغريبي أو الوظيفة التجارية البحتة أو الانحلالية الماجنة.هكذا أصبح المتلقي المغربي أمام مشهد انغماسي يغتال الهوية والأخلاق أدى إلى تمييع كل تجربة يطالها المنع والحجر، كما أغرق السوق بالكثير من المنابر أفقدت الإعلام مصداقيته وسلطته على المتلقي الذي أصبح مجرد مستهلك لما يصنع له .</p>
<p>ومما زاد من هذه الانغماسية الإعلامية ، التجزئة الحزبية والأيديولوجية التي يعرفها المغرب، فأصبحنا أمام إعلام حزبي مشتت ومتعصب.</p>
<p>بل إن هذه الانقسامية والتجزئة نلاحظها على الهيئة الممثلة للإعلام والصحافة والكتاب. فلا نقابة الصحافة ولا اتحاد كتاب المغرب ولانقابات الفنانين أعطوا النموذج لرجل الإعلام الوطني.</p>
<p>إن مشهداً إعلاميا مشتتا لا يمكن أن يعكس صورة حقيقية عن المجتمع ،هذا إضافة إلى الوافد الغربي والعربي الذي يزيد من هذه الانكسارات الإعلامية.</p>
<p>التوظيف السياسي</p>
<p>وفقدان الاستقلالية</p>
<p>إن ارتباط الإعلام بمفهومي الحرية والمسؤولية تجعله أكبر من أن يرتبط بلعبة سياسية أو رهانات حزبية ضيقة، وإذا كنا لا ندعو إلى تجاوز الإعلام الحزبي أو الرسمي فإن استقلالية الإعلام شرط أساسي لكي يؤدي مهمته برصد الحقيقة وخدمة القارئ على هامش المؤسسة التي تحتضنه.</p>
<p>إن السقف الأخلاقي للإعلام لا يجب أن يخضع لا لعقلية الصراع ولا لعقلية التوافق. فكثيرا ما نلاحظ الإعلام يتأرجح على الهامش صعودا وهبوطا، قوة وضعفا قياسا مع وضع الجهة التي تتبناه وتتحكم فيه. كما أن بعض المنابر الإعلامية التي تدعي الاستقلالية، تفتقدها نظرا لارتباطها بأشخاص أو خضوعها لتوظيف سياسي بسبب التبعية أو التعصب الأيديولوجي.</p>
<p>الانحسار والهامشية</p>
<p>رغم أن الإعلام بالمغرب (تلفزة،جريدة،كتاب..) أصبح مجرد سلعة استهلاكية، قليلا ما نلمس نفعها، فإن عدد الإصدارات ونسبة توزيعها وهروب المشاهد المغربي إلى القنوات الفضائية، كل هذا الانحسار وضعف هذه الاستهلاكية رغم المواد والبرامج الانحلالية والماجنة التي تحاول استقطاب شهوة القارئ أو المشاهد، كالصور العارية والأخبار الهامشية والأفلام الماجنة.ويزيد من هذا الانحسار تناقض اللغة السياسية مع الواقع لدى الصحف الحزبية والكتابة باللغة الفرنسية بسبب التشجيع الخارجي وكذا نوعية المواضيع الغارقة في الذاتية والاغتراب خاصة النسوية منها،والتي لا تستقطب القراء. أما على مستوى التلفزة بقانتيها فإن إصرارها على تغطية هامش المجتمع بمختلف تعفناته خاصة حياة الطبقة المتغربة وبرامج الشباب الموسيقية واهتمامات الغنائيين والرياضيين الأنانية وممارسات السياسيين الهجينة،كل هذا أدى إلى غلبة حياة هامشية على المشهد الإعلامي عوض الحاجات الأساسية للمواطن وكذلك تصلب أصنام على مداخل الإعلام تمنع كل تجاوب معه.</p>
<p>إن صناعة هذا الإعلام الهامشي لجمهور يتعامل معه لا يعني بتاتا أن نحاجه في القيام بوظيفته في دعم الأمن الثقافي للأمة وانسجام المجتمع وتقدمه.</p>
<p>ضعف الاحتراف والمهنية</p>
<p>لقد أدت السياسة الانقسامية في مجال الإعلام إلى تشجيع المتطفلين على هذا الميدان بعيدا عن كل مسؤولية مهنية، خاصة مع ضعف الإعلام الحزبي في القيام بدوره وتأطيره لفئات الشعب بل إن هذا الإعلام الحزبي نفسه يعاني من غياب هذه الاحترافية لدى صحفييه الذين لا يملكون أي مهنية مسؤولة أو خط تحريري واضح وناضج،بل يمكننا اعتبارهم مجرد موظفين وإعلاميين رحل، والمصيبة أنك تجد حزبا يمثل نسبة كبيرة في البرلمان وإعلامه لايمثل شيئا في الساحة ،كما أن غياب الاستقلالية أدى إلى ارتهاب الجرائد إلى أصحابها وهيئاتها فلنا أيضا صحف تراضي وتوافق مشاركة ومصانعة ومساندة نقدية وصدام ورفض عوض أن تلعب دورها الأساسي :التغيير من موقعها دون تقلب أو تبعية.</p>
<p>كما أن الإعلام الإسلامي يفتقد كثيرا لهذه المهنية والإتقان والتفرغ، الشيء الذي يناقض دعوة البلاغ المبين.</p>
<p>وتبقى بعض التجارب المستقلة رائدة في هذا المجال ونموذجا يجب وضعه في بؤرة الإصلاح الإعلامي بالمغرب.</p>
<p>إن المشهد الإعلامي بالمغرب في حاجة إلى تجاوز هذه العقبات والنقائص والتشكل من جديد كعامل إصلاح مرتبط بالشعب وقضاياه ومتجدر في هويتنا واختيارنا الحضاري وإن إعلام الأصنام قد ولى وإعلام الأوهام فقد سلطته التخديرية .</p>
<p>فهل لنا من سبيل إلى إعلام وطني حر ومسؤول، ومشهد إعلامي متخلق ومتحضر؟.</p>
<p>أوهام صنعها الإعلام</p>
<p>لعبة الإعلام المعاصر بالعقول أمر يؤكده نموذج الإنسان الاستهلاكي الذي ينازعنا وعينا، واغتياله للحقيقة والارادات مرتبط بنشأته في أحضان الرأسمالية المتوحشة وبين يدي الأنظمة الكليانية المتسلطة بدعوى الديمقراطية أو بقوة الديكتاتورية.</p>
<p>إن التـضليل الإعلامي للشعوب خلاصته إغراقها في مستنقعات من الأوهام تحجب رؤية الحقيقة وفرض الرذيلة حتى أصبح الكثير منها مسلمات ترسخت وكسبت الشرعية الإعلامية التي فاقت كل شرعية.</p>
<p>وهذه بعض تلك الأوهام :</p>
<p>- وهم النموذج الغربي : استطاع البث الإعلامي المكثف اتجاه العالم بمختلف الوسائط الإعلامية أن يحدث لدينا حالة من الاستسلام والاستلهام المرضي لكل تفاصيل حياتنا، صغيرها وكبيرها من مختبر التجربة الغربية، ولكن أيضا من مزبلتها. هكذا أصبحت الحقوق الغربية حقوق الإنسان عامة والتشريعات الغربية تشريعات دولية بإطلاق، والثقافة الغربية ثقافة عالمية بامتياز!!. والحقيقة أن منطق الحداثة الذي يحمله النموذج الغربي ينفي كليا النموذجية ويصبغها بالنسبية، لكن منطق الإعلام يصر على صناعة هذا الوهم واستمراره فينا.</p>
<p>- وهم الإرهاب الإسلامي : صدام الحضارات الذي تأسس عليه النموذج الغربي أبى إلا أن يصنع من كل مخالف عدوا وخصما، فما كان من إعلامه المهيمن إلا أن يستنسخ من خياله ومكره صوراً وأشكالا تربط بين الإسلام والإرهاب. هكذا أصبح كل تميز إسلامي في العقيدة أو السلوك أو اللباس إرهابا وعنفا، حتى أصبح حق مقاومة الاستعمار والارهاب الأمريكي إرهابا. نعم لقد ساهمت الحكومات العربية في نسج هذه الصورة حول خصومها ومعارضيها، لكن ها هي اليوم هي أيضا ضحية لهذه الصورة النمطية والاتهام الأمريكي لإيواء الإرهاب وتمويله وصناعته. لقد استهلك الإنسان الغربي هذه المنتجات الإعلامية السامة بكل سذاجة وسلبية وكذلك يكاد يفعل أبناء جلدتنا.</p>
<p>- وهم الأنظمة العربية : الأنظمة العربية وريث غير شرعي للحركات الوطنية التي حاربت الاستعمار، فهي نتاج تسلط على الحكم بانقلابات عسكرية أو شرعيات قبلية أو زعاماتية. وعلى كل حال فهي أبعد من أن تكون ممثلة لشعوبها وبالأحرى حاكمة بإذن منها. لكن هذا الوهم استطاع أن يصنع لنفسه وجوداً بفعل الاعلام الرسمي المبَارِك والمزكي لهذا الوضع. فأصبحت التلفزيونات بوقا للأنظمة، وأصبح قادة الأنظمة أصناما جاثمة على قلب الإعلام وبالتالي على أنفاس المشاهدين. وقد ساهم في هذا الوضع الإعلام الغربي الذي فضل في لحظة ما تلميع صورة الأنظمة غير الديمقراطية، خوفا من مستقبل الشعوب المرتبطة بهويتها وشرعية قادتها الطبيعيين. إن ارتباط الإعلام بهذا الوهم جعله هو أيضا مجرد وهم وصنم بعيدا عن كل مصداقية أو وظيفة اجتماعية. لقد تم تكليفه بصناعة وهم المعارضة والحياة الحزبية استكمالا لوهم النظام.</p>
<p>- وهم الفنانين والرياضيين : الفن جمال والرياضة فائدة. لكن مامعني أن نخرج هذه الممارسات من حياتها الهادئة وهامشها البسيط لتصبح بفعل الإعلام ظواهر إعلامية أربكت النموذج الاجتماعي للقدوة في الأخلاق والعمل. لقد أصبح الفنانون والرياضيون صورة المجتمع وقادته دون أن تكون لهم الوظيفة الاجتماعية لذلك. وفي المقابل تقوت صورتهم السلبية في الانحلال الأخلاقي والخواء الروحي والعلمي، والاستغلال الفاحش لغرائز الشباب، الشيء الذي جعلهم أعداء المجتمع وخصومه ووهما شاردا عن واقعه ومساره التحرري التنموي.</p>
<p>إن لكل وظيفة اجتماعية مساحتها التي لابد أن توازيها في المشهد الإعلامي، وإلا كان الإعلام أداة تخريب ومصدر خلل اجتماعي. فكيف يحضر الفنان والرياضي في المشهد الإعلامي دون أن يكون للعالم والمثقف والخيِّر أدنى حظ من ذلك؟ إنه منطق الإفلاس الاجتماعي الذي فرضه علينا الغرب ووضعه الاستكباري.</p>
<p>إننا مطالبون بأن نطرد هذه الأوهام من إعلامنا، وإذا امتنع سدنته عن ذلك فلنطردها هي وهذا الإعلام ذاته من كل حياتنا ونشجع الإعلام الجاد المسؤول.</p>
<p>ذ. مصطفى شعايب</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>واقع الطفولة بالمغرب بين الخطاب والممارسة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/06/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/06/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Jun 2001 10:39:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 153]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.مصطفى شعايب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25264</guid>
		<description><![CDATA[حل علينا اليوم الوطني للطفل (25 ماي الماضي) هذه السنة دون أن تعرف وضعية الطفولة بالمغرب تلك القفزة النوعية المرجوة والتي يحملها خطاب المؤسسات الرسمية دون أن تصدقها الممارسة اليومية في مجال الصحة والتربية والتعليم والاعلام والتنشيط. فلازال الطفل المغربي محاصرا بالتغريب والأمية والأمراض والفقر والتفكك الأسري وارتباك نموذج القدوة. وخلاصة القول إنه لازلنا لم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حل علينا اليوم الوطني للطفل (25 ماي الماضي) هذه السنة دون أن تعرف وضعية الطفولة بالمغرب تلك القفزة النوعية المرجوة والتي يحملها خطاب المؤسسات الرسمية دون أن تصدقها الممارسة اليومية في مجال الصحة والتربية والتعليم والاعلام والتنشيط. فلازال الطفل المغربي محاصرا بالتغريب والأمية والأمراض والفقر والتفكك الأسري وارتباك نموذج القدوة. وخلاصة القول إنه لازلنا لم نؤسس سياسة وطنية مسؤولة في مجال الطفولة واضحة المرجعية قوية الدوافع حقيقية الأهداف سليمة الخطوات وقريبة الآفاق. ومهما قاله المسؤولون خلال هذا اليوم الوطني فان واقع الطفل يؤكد عكس ذلك</p>
<p>الواقع المؤسسي</p>
<p>يحتاج الطفل إلى جانب مؤسسته الأم أي الأسرة الى مؤسسات أخرى تحتضن مواهبه وطاقاته وتنظم أوقاته وفراغاته، خاصة في وقت أصبح فيه الشارع عنصر هدم وفضاء انحراف مناقض لجو الأسرة وبالتالي يمكننا التأكيد  على أن مقياس اهتمام دولة ما بطفولتها هو الوجود الكمي والنوعي لمختلف هذه المؤسسات واحتضانها للطفل بل  إننا نتعدى هذا لنقول إن معيار تقدم دولة ما ونموها يرتبط بمدى وجود هذه الشبكة المؤسساتية وفاعليتها.</p>
<p>فالطفل حقيقة في حاجة الى ساحات للعب ودور الشباب والمخيمات والمدارس والمستشفيات المتخصصة والمكتبات الخاصة وغيرها من المؤسسات المرتبطة بحاجاته في النمو والتعلم، في التربية والترفيه، في الدراسة والإبداع.</p>
<p>وأول ملاحظة في هذا المجال بالنسبة لبلدنا المغرب، فإننا لا نكاد نجد إحصائيات مدققة ومفصلة حول مؤسسات الأطفال بالمغرب كما لا نجد إعلاما خاصا بها. كما نلاحظ إجمالا بالمعاينة والممارسة إهمالا لهذا الجانب وضعفا كبيرا فيه، فالمدارس الابتدائية مثلا مكتظة بالتلاميذ وتستوعب ضعف طاقتها رغم وجود حوالي مليونين ونصف المليون طفل في الشارع خارج المدارس، كما أن عدد دور الشباب لا يتجاوز 270 داراً بنسبة 35 الف طفل لكل دار للشباب، في حين أن طاقتها الاستيعابية لا تتجاوز إجمالا 500  رائدا كما تفتقد كل المدن المغربية لمستشفى خاص بالأطفال، ولا نكاد نجد إلا أجنحة صغيرة وبائسة. أما مؤسسة المكتبة فهي مفقودة كذلك سواء تلك التي تقدم للطفل الكتاب والمجلة أو تلك التي تفتح آفاقه على الاعلاميات والانترنت وغيرها، أما ساحات اللعب والمنتزهات فهي خاصية مدن الواجهة، فلا يجد الأطفال إلا الشوارع مما ينتج عنه المآسي التي نلاحظ من انحراف وحوادث سير وغيرها.</p>
<p>إن هذا الوضع المؤسسي للطفل بصورته الكارثية البائسة يفند كل ادعاء اهتمام بالطفل. وأما عن تلك المؤسسات الصورية، فالطفل ليس في حاجة إلى برلمان بل هو في حاجة إلى قاعة وساحة للتنشيط وهو ليس في حاجة الى مرصد وطني لحقوق الطفل بل هو في حاجة الى هذه الحقوق حقيقية</p>
<p>الواقعالتشريحي</p>
<p>يتجاوز عدد الأطفال بالمغرب 12مليونا، لكن لا نكاد نجد في بنود التشريع المغربي مساحة مماثلة للتشريعات الخاصة به والتي تؤكد على حقوقه وحمايته. بل إن القانون المغربي فقير جداً في التشريع للطفولة سواء على مستوى التربية أو التعلم أو الصحة أو التشغيل أو غيرها</p>
<p>إذن فكل الخطابات الاستهلاكية للجهات الرسمية لا وزن لها ولا ضمان إذا لم تسم إلى مستوى قوانين مصادق عليها وتجد طريقها الى التطبيق</p>
<p>وفي المقابل يسعى المغرب الى تبني التشريعات الدولية ومواثيقها، بل التوقيع عليها كما وقع سنة 92 عندما وقع على اتفاقية حقوق الطفل خضوعا للهيمنة العولمية عوض ان ينتج المغرب تشريعاته الخاصة من مصدر عقيدته وشريعته ومن وحي واقع طفولته لا طفولة الآخر.</p>
<p>إن الطفولة بالمغرب في حاجة الى تشريعات تحفيزية تدعم جهود الآباء والمربين والمنشطين، والطفل ذاته، وهو كذلك في حاجة الى تشريعات زجريةتحميه من المنحرفين والشواذ والمستغلين</p>
<p>الواقع التوجيهي</p>
<p>الطفل فطرة تنمو وتتعلم، وقوة تكتمل وتتهذب، لهذا لابد للطفولة كمرحلة تأسيسية من رعاية وتوجيه من طرف الكبار. ولا نقصد بالتوجيه لغة الأوامر والنواهي والعقاب ولا ممارسة سلطة الوصاية واستنساخ الطفل نموذجا للكبار، بل إن التوجيه قبل كل هذا هو توجيه ذلك النسيج المؤسسي الذي تحدثنا عنه والإطار التشريعي القانوني المناسب وخاصة وعي من طرف الكبار بمسؤوليتهم التربوية وحاجيات الطفل وخصائصه.</p>
<p>فما حظ الطفل المغربي من كل هذا ؟</p>
<p>إن غياب سياسة تربوية واضحة ومؤسسة يلتزم بها الجميع ويبشر بها الاعلامي والمعلم والصحفي والممثل والمغني ورجل الإدارة وغيرهم، إن هذا الغياب يجعل عملية التوجيه الهادفة المقصودة غائبة وكل ما يتلقاه الطفل قصف إعلامي عنيف ومائع وتعليم يتخبط في اوحال الميثاق المشؤوم، ومؤسسات دور الشباب تعاني من الإهمال والحرمان وتنكر للفاعل الجمعوي، ومخيمات تنضح بالميوعة والاستغلال وفضاء مجتمعي عام لا يعطي القدوة ولا يغذي وجدان الطفل  إلا سُمَّا وتناقضات.</p>
<p>كما يعاني الطفل من مثاقفة عالم الكبار له بحيث تفرض عليه أنماطهم وأفكارهم وفضاءاتهم كما هو الشأن على مستوى الاعلام بحيث يتعاطى الطفل لكل أنواع البرامج أو في الشارع، بل إن ظاهرة أطفال الشوارع أصبحت تستفحل مما يعرض الأطفال لتأثير الهامش وأمراضه، كما يجب أن نتحدث عن عدم استثمار وجود المسجد كمؤسسة مؤثرة بحيث لا تقوم الجهة الوصية ولا العلماء بأي دور في هذا المجال كتحفيظ القرآن الكريم للأطفال أو التوجيه أو حتى التنشيط، في المقابل نجد أطفالا آخرين مع توفر كل الامكانيات لهم يعيشون التغريب والاغتراب في أحضان المؤسسات الأجنبية.</p>
<p>الواقع الاجتماعي</p>
<p>إن الخلل الموجود في المجال المؤسسي والتشريعي والتوجيهي لابد وأن ينتج عنه خلل في المجال الاجتماعي خاصة مع الفقر الكبير الذي تعيشه أغلب الأسر وغياب مساعدات مباشرة للأطفال وحماية صحية معممة ودائمة. فكثير من الاطفال يرهقهم الفقر والعري والمشي بحثا عن المدرسة والتشرد المتكرر في الشوارع والأحياء الهامشية، فوزارة الطفولة لا مشروع لها ولا ميزانية ولا إرادة سياسية، فهمّها الوحيد الاستجابة للتوصيات الدولية حول المرأة</p>
<p>إن التفكك الأسري وما ينتج عنه من طلاق وارتباك لنموذج الوالدين كل هذا يجعل الطفل أمام مخاطر العنف والحرمان العاطفي والإهمال الصحي، وفي المقابل لا توفر الدولة أي جهاز اجتماعي من مؤسسات ايواء واستقبال، الا تلك المؤسسات التابعة للخيرية الاسلامية ولا تؤطر أي مرشدات اجتماعيات لمتابعة حالات الأطفال.</p>
<p>ويزداد الوضع سوءاً مع الطفل المعاق والطفل المشرد والطفل في الوضعية الصعبة، وكل هذا ينبئ بمستقبل مظلم ومتخلف لأن مسؤولينا يكتفون بإعطاء أرقام مغلوطة عن وضعيةالطفولة ويكتفون بالتقاط صور جميلة داخل برلمان الطفل ويكتفون بالاستجابة للمظهر الخارجي الذي تفرضه المنظمات الدولية ولا تتجند لكي تجعل من كل طفل مغربي قوة مغربية تنمو ومستقبلا  زاهرا واعداً وأصيلا توفر له كل الامكانات كما كان يفعل سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه.</p>
<p>إن هذا الواقع لن يرتفع الا بمطابقة الخطاب للممارسة وفسح المجال أمام مؤسسات المجتمع خاصة الجمعيات للقيام بدورها التنشيطي التوجيهي وتوفير كامل الامكانات لها دون أن تتخلى الدولة عن مسؤوليتها.</p>
<p>هذا الملف:</p>
<p>واقع الطفولة المغربية</p>
<p>محطات وأرقام</p>
<p>&gt; التحرير</p>
<p>أصبح موضوع الطفل بالمغرب موضوعا اعلاميا بامتياز، دون أن يعني ذلك اهتماما موازيا على مستوى العمل والممارسة. وإذا استثنينا بعض المبادرات الفردية على مستوى منظمات وجمعيات المجتمع المدني، خاصة الاهتمام بالأطفال في وضعية صعبة وفضاءات للتنشيط والتخييم، فإن البرنامج الرسمي لم يؤسس شيئا يذكر في هذا المجال رغم رُكامه اعلاميا للكثير من المؤسسات والمحطات والأرقام. ونحن نوردها هنا إلى جانب أرقام ومؤسسات أخرى توضح الواقع الحقيقي للطفل المغربي :</p>
<p>- عدد الأطفال بالمغرب يتجاوز العشرة ملايين ويصل إلى نصف سكان المغرب إذا اعتبرنا الطفولة إلى سن 18 سنة.</p>
<p>- أحدث المغرب لجنة وطنية لتنفيد التصريح العالمي حول الطفولة سنة 1991.</p>
<p>- وقع المغرب على الاعلان العالمي لبقاء الطفل ونمائه وحمايته سنة 1992.</p>
<p>- لا يتوفر المغرب إلا على 279 دار للشباب بطاقة استيعابية لا تتعدى 500 رائدا.</p>
<p>- يظل حوالي مليونين ونصف مليون طفل مغربي في سن التمدرس خارج حجرات المدارس.</p>
<p>- انعقد في الرباط المؤتمر الوطني لحقوق الطفل في ماي 1994.</p>
<p>-تم تأسيس المرصد الوطني لحقوق الطفل سنة 1995.</p>
<p>- يفوق عدد الأطفال ضحايا حوادث السير نسبة 60%  من مجموع القتلى.</p>
<p>- لا تتجاوز نسبة البرامج المخصصة للأطفال من الإعلام الوطني 16%.</p>
<p>- لا يتوفر المغرب على أي مجلة خاصة بالأطفال تصدر بانتظام.</p>
<p>- لا يتجاوز عدد الكتب المخصصة للأطفال خلال السنة بعض عشرات ولا يتجاوز طاقة السحب فيها 2000 نسخة.</p>
<p>- تفوق الطاقة الاستيعابية للمدارس الابتدائية في المدن الضعف أي مقعد واحد لكل تلميذين.</p>
<p>- يموت كل يوم 6 أطفال مغاربة بسبب مرض القلب.</p>
<p>- يوجد باسبانيا حوالي 600 طفل مغربي عبروا الحدود سرا وتتكلف بهم منظمات مسيحية.</p>
<p>- من بين 4 مواليد جدد يموت 2 بسبب الإهمال وغياب التجهيزات ووسائل النقل.</p>
<p>- يوجد أكثر من 300 ألف طفل مغربي دون سن 14 في سوق الشغل للقيام بأعمال يحتاج أغلبها لجهد عضلي وحماية صحية.</p>
<p>-  ذ. مصطفى شعايب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/06/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وطننا المستباح : مهرجان وليلي 2000 عبث ثقافي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/11/%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%84%d9%8a-2000-%d8%b9%d8%a8%d8%ab-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/11/%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%84%d9%8a-2000-%d8%b9%d8%a8%d8%ab-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2000 14:12:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 139]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.مصطفى شعايب]]></category>
		<category><![CDATA[وطننا المستباح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25913</guid>
		<description><![CDATA[وزير وفلكلور وعبث واغتراب في مهرجان سماه أصحابه : مهرجان وليلي 2000، مهرجان رصد له المال والإعلام، في المقابل وطن مستباح وثقافة مخترقة وشعب محروم، فماذا يريد الوزير من وراء هذا المهرجان؟ وماذا قدم هذا المهرجان للثقافة المغربية الأصيلة؟ أي مساهمة لهذه الثقافة المعروضة في حل مشاكل الوطن؟ يحق لكل مواطن أن يتساءل عن حاجة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وزير وفلكلور وعبث واغتراب في مهرجان سماه أصحابه : مهرجان وليلي 2000، مهرجان رصد له المال والإعلام، في المقابل وطن مستباح وثقافة مخترقة وشعب محروم، فماذا يريد الوزير من وراء هذا المهرجان؟</p>
<p>وماذا قدم هذا المهرجان للثقافة المغربية الأصيلة؟ أي مساهمة لهذه الثقافة المعروضة في حل مشاكل الوطن؟</p>
<p>يحق لكل مواطن أن يتساءل عن حاجة المغرب في ظرف طابعه الأزمة، إلى وزير يلخص مشروعه الثقافي في إحياء ذكرى الأحجار والأطلال والظواهر البدائية للمواسم، وتحويل الثقافة إلى أوراق وأخشاب داخل المتاحف تسجن معها ميراث الأمة، وزير يريد أن يجعل المؤسسات الحية كمؤسسة القرويين تحفة معطلة بدعوى خدمة الآثار. كيف يفكر مسؤول مناضل جاء في إطار حكومة أزمة في التعامل مع واقعنا الثقافي بهذه الفلكلورية والعقلية السياحية، والشعب المغربي عامة والشباب خاصة يبحثون عن استمرارية مشروعهم الثقافي الإسلامي الذي يستنبط الأفكار ويفعل المؤسسات ويوجه السلوك العام من أجل تجاوز هذه الأزمة، مشروع يعيد للبناء الثقافي توازنه وللمجتمع استقراره الحقيقي.</p>
<p>إن ملايين الدراهم التي يضيعها الجهاز المسؤول في إخراج مختلف الأنشطة الثقافية الهجينة والمستوردة والمنحلة حتى تلك التي تسمي نفسها &#8220;روحية عتيقة&#8221; أو &#8220;دولية عالمية&#8221; أو &#8220;عصرية حداثية&#8221;، كلها لم ترتق بواقعنا شيئاً بل ساهمت في استباحة أصالته وسيادة وطنه ووحدة شخصيته، حيث جعلت المغرب جالية ثقافية مستضعفة تحت وصاية نخبة متغربة متحكمة، كما جعلت الانتماء الحقيقي للعالم الاسلامي ثرثرة على ضفاف البحر الأبيض المتوسط انتماء بحرياً يجعلنا مشتركين مع الكيان الصهيوني وغرباء عن إخواننا في الأقطار العربية والاسلامية.</p>
<p>هذه الميزانية الضخمة المستباحة، ليست شيئاً أمام الاستباحة الكبرى وهي تفكيك النسيج الثقافي للأمة وميزانها القيمي ومعيارها الحضاري وهوية انتمائها لهذه الشاكلة التي أسسها العلماء العاملون والوطنيون الشرفاء منذ قرون.</p>
<p>إن السيد الوزير ومعه النخبة المثقفة التي فضلت الاغتراب مطالبون بدعم المشروع الثقافي الموحد وعدم استباحته، الشيء الذي لا ينفي الاجتهاد والتجديد والتنوع والتمايز.. وذلك بتحلي كل فاعل في الحقل الثقافي بمضمون الاستقامة وعدم الاعوجاج، وهو المفهوم الذي يحمله مصطلح &#8220;الثقافة&#8221; ذاته في معجمنا العربي، وبالتالي يحرص هذا الفاعل أن تكون شاكلة عمله إيجابية ونسقه معقولاً وتكون ثورته الثقافية أو تحديثه العقلاني أو حتى سلفيته الأصيلة خادماً للمجتمع محافظاً على قوة توازنه وصلابة جسديته ونزوعه المستمر نحو التحضر بعيداً عن كل سياسات الاستلاب والاستهجان والانحلال.</p>
<p>إننا في حاجة -السيد الوزير المثقف- إلى مشاريع ثقافية تمس المدن الحية بالشباب وليس المدن الراقدة تحت الأرض كوليلي، ونحن في حاجة إلى تشجيع المثقف المحلي وليس استقدام &#8220;فنانين&#8221; صامتين حتى داخل أوطانهم، ونحن أيضاً في حاجة إلى استهداف الشعب المغربي في عمومه لا نخبة سياحية محدودة تملك الأموال لزيارة وليلي!! ونحن قبل كل هذا في حاجة إلى خدمة ثقافة الوحدة والانتماء الاسلامي وليس استحضار الزمن الروماني والثقافة الرومانية والزعماء الرومان!!</p>
<p>إن مسؤولاً ثقافياً هذه حقيقته لا يمكنه أن يساهم في تنمية البلد ولا ننتظر منه إلا المبادرات الارتجالية القاتلة المميتة التي تفتقد لكل إحساس بالمسؤولية والرسالة الحضارية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/11/%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%84%d9%8a-2000-%d8%b9%d8%a8%d8%ab-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وطننا المستباح : مفارقات على هامش انتفاضة الأقصى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/11/%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/11/%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Nov 2000 12:50:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 138]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.مصطفى شعايب]]></category>
		<category><![CDATA[وطننا المستباح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25857</guid>
		<description><![CDATA[ليس الأقصى مجرد جغرافيا تمزقها المفاوضات السياسية إلى شرقية وغربية، وليست انتفاضة الأقصى مجرد حدث سياسي تعمل الحسابات السياسية على استثماره عكسيا كما يريد الزعيم عرفات ولا محاصرته كما يريد الزعيم المصري، ولا استهلاكه بكل خبث سياسي كما فعل المسؤولون المغاربة من خلال مسيرة استعراضية اعلامية لا تعكس بتاتا مشاعر المغاربة تجاه انتفاضة الأقصى. بل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس الأقصى مجرد جغرافيا تمزقها المفاوضات السياسية إلى شرقية وغربية، وليست انتفاضة الأقصى مجرد حدث سياسي تعمل الحسابات السياسية على استثماره عكسيا كما يريد الزعيم عرفات ولا محاصرته كما يريد الزعيم المصري، ولا استهلاكه بكل خبث سياسي كما فعل المسؤولون المغاربة من خلال مسيرة استعراضية اعلامية لا تعكس بتاتا مشاعر المغاربة تجاه انتفاضة الأقصى. بل إن الأقصى الشريف بحكم شحنته العقيدية وحمولته التاريخية ورمزيته الثقافية يلخص الصراع الاسلامي-الغربي وصراع الحق مع الباطل، وبالتالي فالأقصى يلخص حركية الواقع العربي ويشهد عليه.</p>
<p>من هذا الموقع يرصد المتتبع لانتفاضة الأقصى مفارقات وتناقضات طفت على السطح وجاوزت الكبت والتلبيس ورقابة الحكام، ففضحت السياسات مرة أخرى وعرت الزعماء وأعادت الشعوب إلى الواجهة.</p>
<p>ذلك أن الأقصى الشريف كما قلنا هو عقيدة وفكرة وشعور وليس أرضا للبيع والشراء، وانتفاضة الأقصى هي نزوع جماعي نحو الكرامة والتحضر والحرية وليس مجرد حدث أو موقف سياسي.</p>
<p>وسنحاول من خلال هذه الوقفة أن نرصد بعض هذه المفارقات الكثيرة التي تكشف زيف زماننا العربي والحالة الرسمية.</p>
<p>الجامعة العربية</p>
<p>في الوقت الذي انتظر الجميع قمة عربية عاجلة تحدث الزعماء عن قمة مؤجلة وتحدث آخرون عن قمة فاشلة، بحيث ظهرت أعراض مرض التجزئة مرة أخرى، وحرب الزعامات، في حين ظهر زعماء آخرون كضيوف يمكنهم الحضور إذا تمت دعوتهم وكأن الأمر لا يعنيهم، وكانت القمة غير العادية التي أسفرت عن نتائج أقل من عادية، هذا في الوقت الذي أصبح فيه الخطاب الصهيوني خطابا اجماعيا بين اليمين واليسار، والحل حكومة وطنية تحفض المصلحة الصهيونية في المنطقة.</p>
<p>إننا نعلم أن الجامعة العربية مشروع تجزيئي كان هدفه منذ   1945  تكريس التجزئة والدولة القطرية وبالتالي الزعامات الديكتاتورية،</p>
<p>السلطة الفلسطينية</p>
<p>العدوان الصهيوني على الفلسطينيين يستوجب على السلطة الفلسطينية وقف كل أشكال التنسيق مع العدو، ولم شمل القرار الفلسطيني وفصائله، لكن المفارقة العجيبة أن ينطلق الزعيم عرفات في جولات سياحية بحثاً عن السفاح باراك والمتصابية ألبرايت من أجل سلام مزعوم أو لجان تفتيش متحيزة أو هيئات أمنية مشتركة مخابراتية أو لجنة دولية لتقصي الحقائق أو &#8230;</p>
<p>لقد أظهرت الانتفاضة أن ما يسمى بالسلطة الفلسطينية لا يمثل الشعب، وإن هذه السلطة لا ولن تمثل إلا نفسها.</p>
<p>لغة الحرب والسلم</p>
<p>في الوقت الذي يتحدث العدو الصهيوني عن زمن الحرب والمقاتلة بل باشر ذلك ضد الشرفاء الفلسطينيين، يختفي زعماؤنا وراء لغة السلام والاستسلام والعمل على محاصرة الوضع! فقد صرح الزعيم المصري -ضدا عن كل شعبه- وبكل وقاحة أن لا حديث عن الحرب وأن من يفكر في إعلانها تنقصه الحكمة!! كما أن الزعيم عرفات أمر الجناح المسلح لفتح بعدم استفزاز الصهاينة؟!</p>
<p>إنها لغة الهزيمة والجبن والخوف على العروش لم يسلم منها إلا القليل من حكام العرب..</p>
<p>الحالة الشعبية والحالة الرسمية</p>
<p>في الوقت الذي هب الشعب العربي والإسلامي عامة معبرا عن   غضبه وشعوره بالكرامة وكامل احساسه بالمسؤولية واستعداده للجهاد، يكتفي الزعماء بالقول اللين وخطاب الشرعية الدولية ومحاصرة المواجهات! هكذا تظهر المفارقة بين الزعيم المصطنع والشعب الأصيل، هكذا يظهر أن الحالة الشعبية أقوى وأطهر وأنضج من الحالة الرسمية بما فيها كثير من الحكومات التي تدعي التقدمية كحكومة التناوب في المغرب التي لا تجد سوى العمل على سرق التظاهرات من الشعب واجباره على كتم شعوره الديني وإحساسه الإنساني عبر تأميم المسيرات تارة ومنعها تارة أخرى.</p>
<p>الحالة الإعلامية</p>
<p>نقف أيضا مع مفارقة اعلامنا العربي حيث إذا كان الإعلام هو مرآة المجتمع فإن المجتمع الحي النابض بالسؤال، والغضب والوجدان القوي تجاه فلسطين لا مكان له في اعلامنا المغترب فقد استمرت قنواتنا هائمة في الفضاء ولم تنزل الأرض فلها عرض المسلسلات، والأغاني والترفيه وأخبار الزعماء دون أدنى تمثل لانفعال الشارع   والوطن الغاضب، واكتفت كأي اعلام أجنبي بل معادي بعرض أخبار قصيرة وتلميع صورة الزعيم المحلي من خلال هذا الخبر شأنها شأن أقصى دولة في جنوب افريقيا أو آسيا أو أمريكا اللاتينية.</p>
<p>إنها مفارقات تعكس انحطاط واقعنا الرسمي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/11/%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وطننا المستباح : مسيرتا الأقصى بالرباط والدار البيضاء  تجاوب شعبي وتصنع رسمي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/10/%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%aa%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%b7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/10/%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%aa%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%b7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Oct 2000 11:49:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 137]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.مصطفى شعايب]]></category>
		<category><![CDATA[وطننا المستباح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25818</guid>
		<description><![CDATA[تشهد الساحة السياسية العربية والإسلامية حركية اخترقت صمت المشاهد السياسية المصنوعة وخطوط اللعبة السياسية الممقوتة. حركية متصاعدة نابعة من جنبات الأقصى الشريف بفعل انتفاضة شعبية فلسطينية صامدة وصادمة شهيدة بأرواح شبابها وأطفالها وشاهدة على انحطاط واقعنا العربي.. فكانت النتيجة أن كشفت هذه الانتفاضة الحية، يقضة شعبية وحياة متجددة وانبعاثاً لشعور الانتماء للأمة. وفي المقابل ارتباك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تشهد الساحة السياسية العربية والإسلامية حركية اخترقت صمت المشاهد السياسية المصنوعة وخطوط اللعبة السياسية الممقوتة. حركية متصاعدة نابعة من جنبات الأقصى الشريف بفعل انتفاضة شعبية فلسطينية صامدة وصادمة شهيدة بأرواح شبابها وأطفالها وشاهدة على انحطاط واقعنا العربي.. فكانت النتيجة أن كشفت هذه الانتفاضة الحية، يقضة شعبية وحياة متجددة وانبعاثاً لشعور الانتماء للأمة. وفي المقابل ارتباك رسمي أظهر زيف الزعامات العربية والنخب السياسية.</p>
<p>وقد عرفت الشوارع المغربية عموما ومدينتا الرباط والدار البيضاء خصوصا صدى الانتفاضة القدسية والاستجابة لها يوم الأحد 8 أكتوبر 2000، وقد لخص تجاوب الواقع المغربي مع هذا الحدث العظيم هذه المفارقة بين الحالة الرسمية والحالة الشعبية، بين انحطاط المجتمع السياسي وجسدية مجتمع الأمة.</p>
<p>تظاهرات شعبية  : الأقصى الشريف جزء من قلب كل مسلم مهما قرب أو بعد، لهذا كانت أحداث العدوان الصهيوني على الفلسطينيين وانتفاضة الأقصى على إثرها، نداء لبعث الحس الإيماني ورابطة العقيدة، فكانت مظاهرات الجامعات بمختلف المدن وكذا المدارس والشوارع. لقد عبر المغربي البسيط بكل عفوية عن طبيعة انتمائه ووضوح قضيته، فهو لا ينتمي للشرق الأوسط ولا لحوض المتوسط ولا للجامعة الفرنكفونية ولا لغيرها من الولاءات الصورية، بل هو انتماء للقدس ومن حول القدس.</p>
<p>هكذا اخترق صوت الانتفاضة جدار  الصمت الرسمي وأعلن تميزه عنه وبراءته من ضعفه وصمته.</p>
<p>قرار رسمي  : كان التيار الشعبي في الشوارع والمؤسسات أقوى من أن يحاصر ويكمم، لهذا خرجت علينا الحكومة المسؤولة بقرار يقضي بتأميم المسيرات وكبت الشعور والعواطف وتأجيل الانتماء حتى تصطنع له كرنغالاً بمدينة الرباط لا متصاصه واستغلاله تلفزيا وإعلاميا.</p>
<p>نعم قرر الوزير الأول إلغاء كل تعبير محلي عفوي وتمييع المسيرة التي دعت إليها جمعية مساندة الكفاح الفلسطيني بتبنيها رسميا.</p>
<p>قرار رسمي جاف ومصطنع يحرم كل مغربي ليس له القدرة على الانتقال إلى الرباط من التعبير عن غضبه وحبه للأقصى وانتمائه للأمة؟!</p>
<p>قرار رسمي مهيمن يمنع كل تعبير حي كلي يستجيب للفطرة والعفوية.</p>
<p>مسيرة الرباط  : فكانت للرباط مسيرتها كما أرادت الحكومة، التي اصطف رموزها في واجهة الحدث. ولكن كيف تتقدم الحكومة مسيرة ترفع لافتات وشعارات مقاطعة العدو الصهيوني والاستاذ اليوسفي لازال يزكي دخول الوفود الصهيونية إلى المغرب وخروج الوفود المغربية إلى الكيان الصهيوني؟!</p>
<p>وكيف تتقدم الحكومة مسيرة تطالب بغلق المكتب الصهيوني بالمغرب والمكتب المغربي بالكيان، في حين لم ولن تفعل هذه الحكومة شيئا في هذا المجال؟!!</p>
<p>نعم كانت مسيرة الرباط مسيرة المليونين. مليونان يقولان : &#8220;لا للتطبيع&#8221;، ونخبة غير مسؤولة تتقدم المسيرة ويقول حالها : &#8220;نعم للطتبيع&#8221;.</p>
<p>إنها قمة استغفال الشعوب واستحمارها واللعب بمشاعرها، وقمة الافراط في اللعب السياسي وهدر القرار العربي.</p>
<p>مسيرة البيضاء  : على بعد مائة كلم، وفي البيضاء بالتحديد جاء التضامن الشعبي بعيدا عن توازنات ومخططات الجهات الرسمية، حيث كانت مسيرة الخطباء والوعاظ خالية من كل تصنع، مليئة بالعواطف الحقيقية الحية فكان مصيرها هراوات الحكومة وغضب الحكومة وعقاب الحكومة لأنها خرجت عن &#8220;فتواها&#8221; واجماعها، فالإجماع الحكومي أهم من الإجماع الشعبي؟! وفتوى الحكومة أصلح من فتوى العلماء والوعاظ والخطباء، فكانت النتيجة حوالي 35 جريحا.</p>
<p>إنها هدية الحكومة المغربية لانتفاضة الأقصى.</p>
<p>مسيرات شعبية محلية مكبوتة ومسيرة مضطهدة وأخرى بالرباط مصطنعة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/10/%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%aa%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%b7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
