<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. محمد حطاني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>هل ينفع الإنسان أن يعبد ربه  في شهر رمضان فقط دون سائر الشهور؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%86%d9%81%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%b1%d8%a8%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%86%d9%81%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%b1%d8%a8%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:36:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستمرار]]></category>
		<category><![CDATA[الانقطاع]]></category>
		<category><![CDATA[التباث]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد حطاني]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهر]]></category>
		<category><![CDATA[مواسم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%86%d9%81%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%b1%d8%a8%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[إنه من الواضح لدى الخاص والعام، أن التاجر إذا دخل موسم من مواسم التجارة، فتاجر فيه وباع واشترى طلبا للربح، فإنه بعد انتهاء هذا الموسم وتصفية معاملته فيه، ينظر مبلغ ربحه، وما حصل عليه من مكاسب ينظر هل ربح أم خسر، هذا الاهتمام البالغ في تجارة الدنيا وعرَضها الزائل، يعتبر مكسبا مهما، ونحن قد مر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إنه من الواضح لدى الخاص والعام، أن التاجر إذا دخل موسم من مواسم التجارة، فتاجر فيه وباع واشترى طلبا للربح، فإنه بعد انتهاء هذا الموسم وتصفية معاملته فيه، ينظر مبلغ ربحه، وما حصل عليه من مكاسب ينظر هل ربح أم خسر، هذا الاهتمام البالغ في تجارة الدنيا وعرَضها الزائل، يعتبر مكسبا مهما، ونحن قد مر بنا قريبا موسم من مواسم تجارة الآخرة الباقية، تجارة تنجي من عذاب الله الأليم، تجارة لن تبور، قد مر بنا شهر رمضان الذي يضاعف الله فيه أجر الأعمال الصالحة، فالفريضة الوحيدة فيه تعادل سبعين فريضة فيما سواه، والنافلة فيه تعادل الفريضة في الأجر، يربح فيه العمل في ليلة واحدة، ثواب العمل في ألف شهر، يفوز فيه أهل الاستقامة والصلاح برحمة الله، ويحصل فيه المذنبون على مغفرة الله ويعتق فيه المستحقون لدخول النار من أصحاب الكبائر الموبقة، يعتقون فيه من النار إذا تابوا إلى ربهم، من صام أيامه وقام لياليه إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، لقد مر بنا هذا الشهر الكريم بخيراته، وعشنا أيامه ولياليه، فلنحاسب أنفسنا ماذا ربحنا فيه، وماذا استفدنا منه، وما أثره على نفوسنا، وما مدى تأثيره على سلوكنا، هل ربحنا فيه أم خسرنا، هل تقبل الله منا ما عملنا فيه أو رُد علينا، علما بأن للقبول والربح في هذا الشهر علامات، وللخسارة والرد علامات واضحة، يعرفها كل  إنسان من نفسه، فليفكر كل إنسان في نفسه، من كان حاله في الخير والاستقامة بعد رمضان أحسن من حاله قبله، فهذا دليل على قبول أعماله الصالحة في رمضان، ودليل على ربح تجارته في رمضان، ومن كان بعد رمضان كحاله قبله أو أسوأ مقيم على المعاصي بعيد عن الطاعة، يرتكب ما حرم الله، ويترك ما أوجب الله، يسمع النداء للصلاة فلا يجيب، ويعصي الله فلا يتوب، لا يتأثر بالوعد والوعيد، ولا يخاف من التهديد، ويتابع سماعه للأغاني والمزامير، ونطقه قول الزور، وشرابه الدخان والمخدرات والخمور، وماله من الرشوة والربا، وبيع السلع المحرمة والكذب في المعاملة والغش والخديعة والفجور، ماذا استفاد هذا من رمضان، ومن موسم المغفرة والرضوان؟ إنه لم يستفد سوى  الآثام والخسران، والعقاب والنيران، كما أخبر النبي  أن جبريل عليه السلام حيث قال له : &gt;بعُد من أدرك رمضان فلم يُغفر له فقال آمين فقلت آمين&lt; فهذا خبر عن رسول الله  عن جبريل عليه السلام أن من أدركه رمضان فلم يغفر له فيه، ومات على هذه الحالة أنه في النار، ودعا عليه جبريل بالبعد عن رحمة الله، وأمن على ذلك رسول الله  فما أعظمها من خسارة! وما أفدحها من مصيبة! وما أهولها من عقوبة! يا من عرفت في رمضان أن لك ربا كيف نسيته بعد رمضان؟ يا من عرفت في رمضان أن الله أوجب عليك الصلوات الخمس في المساجد، كيف جهلت ذلك أو تجاهلته بعد رمضان؟ يا من عرفت في رمضان أن الله حرم عليك المعاصي كيف نسيت ذلك بعد رمضان؟ يا من عرفت في رمضان أن أمامك جنة ونارا وثوابا وعقابا، كيف نسيت ذلك بعد رمضان؟</p>
<p style="text-align: right;">يامن كنتم تملؤون المساجد في رمضان وتتلون كتاب الله فيها، كيف هجرتم المساجد والقرآن بعد رمضان؟ يا من يخص شهر رمضان بالعبادة والإقبال على المساجد ليلا ونهارا دون غيره من الشهور، فرب الشهور واحد، وهو سبحانه وتعالى في كل الشهور مطلع على أعمال عباده وشاهد. عليها لقد كانت المساجد في رمضان تغص بالمصلين في الأوقات الخمسة، برجال لم ينزلوا من السماء، ولم يقدموا من سفر، وإنما يسكنون بجوار المساجد طول السنة، ويملؤون البيوت، لكنهم لا يعرفون المساجد في غير رمضان، ولا يخافون الله في غير رمضان.</p>
<p style="text-align: right;">نعوذ بالله من العمى بعد البصيرة، ومن الضلالة بعد الهدى اللهم رد المسلمين إلى دينك ردا جميلا آمين.</p>
<p style="text-align: right;"><!--StartFragment--><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد حطاني</strong></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%86%d9%81%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%b1%d8%a8%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحكمة من شهر رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Sep 2008 16:43:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 303]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التضامن]]></category>
		<category><![CDATA[الجوع]]></category>
		<category><![CDATA[الحكمة]]></category>
		<category><![CDATA[الضعف]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد حطاني]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[فاس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[من المعلوم أن لرمضان حكما وأهدافا وغاية، وبداية ونهاية، وعلى المسلمين قاطبة أن يغتنموا كل أوقاته بالطاعات والقربات، وبتقديم ما يرضي الله في كل الأوقات، إنه ضيف جليل عزيز كريم، أهل علينا بأنفاسه الخاشعة، وبرحماته الندية، ولا أعلم ضيفا هو أكرم عند الله سبحانه وتعالى من هذا الضيف، إنه شهر القرآن، إنه شهر الصيام، إنه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">من المعلوم أن لرمضان حكما وأهدافا وغاية، وبداية ونهاية، وعلى المسلمين قاطبة أن يغتنموا كل أوقاته بالطاعات والقربات، وبتقديم ما يرضي الله في كل الأوقات، إنه ضيف جليل عزيز كريم، أهل علينا بأنفاسه الخاشعة، وبرحماته الندية، ولا أعلم ضيفا هو أكرم عند الله سبحانه وتعالى من هذا الضيف، إنه شهر القرآن، إنه شهر الصيام، إنه شهر الإحسان، إنه شهر العتق من النيران، شهر عظمه الله، فيجب تعظيمه من قبل الأنام.</p>
<p style="text-align: right;">ونظرا لما يجري فيه من عادات وتقاليد تتنافى وحرمة هذا الشهر المقدس، أتساءل أرمضان الأرواح والقلوب؟ أم رمضان البطون والأجسام؟ وهذه هي النقطة الوحيدة التي يجب أن يقف عندها جميع المسلمين ليعلموا ما هو رمضان وما هي رسالته إلى المسلمين، وما حكمة مشروعيته في الدين؟ وهل هو كما عهدناه مجرد جوع وعطش وإمساك، ونوم وسَهر وإغراق في الترف والملذات، أم هو رمضان آخر؟ فيه من المعاني السامية والأغراض النبيلة ما يجعله جديرا باحترام وتقدير المسلمين إياه.</p>
<p style="text-align: right;">فلقد شرع الله الصيام ليذوق الغني فيه حرارة الجوع والعطش ومرارة المنع والحرمان، فينفق على الفقراء والمساكين ويعطف على البائسين والمحتاجين، ولكي يعرف الفقير قيمة نعمته وإن قلت، فيكبر منها الصغير، ويعظم منها الحقير، وليعلم العالم كله عظيم فضل الله عليه، وجميل إحسانه إليه، إذ أن أبسط النعم قبل رمضان كالماء مثلا، تكون من أعظمها في رمضان، ولكي يعرف الإنسان مدى غروره بنفسه وجهله بها، لأن الإنسان إذا عرف أن حياته موقوفة على لقمة من الخبز وشربة من الماء، عرف مقدار عجزه، ومبلغ ضعفه وشدة احتياجه إلى ربه. وبالجملة فإن رمضان يربط العالم الإسلامي كله برباط واحد وثيق، هو رباط الصيام ويجمع صفوفهم تحت لواء واحد هو لواء الإسلام، فرمضان رسالة روحية  عالمية فيها من سعادة الفرد والمجتمع ما لو علمه المسلمون وعملوا به لقادوا العالم كله إلى الأمن والسلام، ولأرشدوا الإنسانية كلها إلى الهدى والنور، ولقد أدرك السلف الصالح، ما في الصيام من حكم وفوائد، فكانوا مثلا أعلى في احترامهم لرمضان، وآية ذلك، أنهم صاموا بكليتهم  إلى الله، صاموا ببطونهم عن الطعام والشراب، وبقلوبهم عن الحقد والحسد، وبعقولهم عن المكر والخداع، وبنفوسهم عن الشره والطمع، وبألسنتهم عن الغيبة والنميمة، وبعيونهم عن الأعراض والحرمات، وبآذانهم عن سماع الفحش والبذاء، وبأيديهم عن الغش والإيذاء، وبأقدامهم عن السعي إلى الفساد حتى إذا ما أذن المغرب أفطروا على الحلال من الطعام والشراب، وأشركوا معهم إخوانهم في الله من الفقراء والمساكين ثم اتجهوا إلى بيوت الله فعمروها بالذكر والصلوات والتسبيح والتحميد والدعاء والاستغفار، فلا يزالون كذلك حتى مطلع الفجر، وهكذا كان نهارهم طاعة وصياما، وليلهم قياما وإكراما، وكان لا ينتهي رمضان إلا وقد صفت أرواحهم وقوي إيمانهم، وغفرت ذنوبهم، وأحب فقيرهم  غنيهم، وتقرب غنيهم من فقيرهم، ورضي الله عنهم ورضوا عنه، فنصرهم على أعدائهم، وحقق لهم كل آمالهم ورجائهم، لأنهم وقفوا جميعا كتلة واحدة أمام جند الشيطان، أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون، أما رمضان المسلمين في هذه الأيام فهو شهر عادي كسائر الشهور، إلا أنه يمتاز عنها بكثرة النفقات، ومضاعفة التكاليف، والمبالغة في إعداد ألوان الطعام والشراب، فالصيام عندنا هو إضراب الإنسان عن الطعام في وقت معين، ثم يهجم عليه في وقت آخر، فيعوض ما فاته منه، وهذا لعمري صيام لا يعالج أرواحا، ولا يهذب أخلاقا، ولا يقهر شهوة ولا يقاوم شيطانا، فإن كنا مسلمين حقا، ومومنين صدقا، فلنتزود فيه للدار الآخرة بما يرضي الله ورسوله، فقد جاءنا موسم عظيم للطاعة والعبادة، ومرتع للخير والفلاح، وميدان للعمل والجهاد {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا} فالله جلت قدرته قد شرع لنا صيام شهر رمضان، وكلفنا بالقيام فيه، ليعالج به نفوس المومنين، ويداوي به قلوب المتقين، فلا نقصر في صيامه وقيامه، ولا ننبذ فضائله وآدابه، ولنجاهد فيه أنفسنا وشهواتنا، يضاعف الله لنا أجورنا، ويرفع لنا درجاتنا، والله يحب المتقين.</p>
<p style="text-align: right;"><!--StartFragment--><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد حطاني &#8211; فاس -</strong></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المحرمات من الرضاع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jul 2005 16:01:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 239]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الرضاع]]></category>
		<category><![CDATA[المحرمات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد حطاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21507</guid>
		<description><![CDATA[كثير من النساء تتساهل في أمر الرضاع، فيرضعن الولد من امرأة، أو من عدة نسوة، دون عناية بمعرفة أولاد المرضعة وإخوانها، ولا أولاد زوجها -من غيرها-، ليعرفوا ما يترتب عليهم في ذلك من الأحكام، كحرمة النكاح، وحقوق هذه القرابة الجديدة التي جعلها الشارع كالنسب، فكثيرا ما يتزوج الرجل أخته، أو عمته، أو خالته من الرضاعة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثير من النساء تتساهل في أمر الرضاع، فيرضعن الولد من امرأة، أو من عدة نسوة، دون عناية بمعرفة أولاد المرضعة وإخوانها، ولا أولاد زوجها -من غيرها-، ليعرفوا ما يترتب عليهم في ذلك من الأحكام، كحرمة النكاح، وحقوق هذه القرابة الجديدة التي جعلها الشارع كالنسب، فكثيرا ما يتزوج الرجل أخته، أو عمته، أو خالته من الرضاعة، وهو لا يدري، والواجب الاحتياط في هذا الأمر، حتى لا يقع الإنسان في المحظور، وعليه، فالرضاع جارٍ مجرى النسب في التحريم، فكل محرمة بالنسب محرمة بالرضاع، وجارٍ مجرى الصهرية أيضا، فكل محرمة بالمصاهرة يحرم مثلها من الرضاع.</p>
<p>والأصل في وقوع التحريم بالرضاع قوله تعالى: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة}(النساء :23).</p>
<p>وقوله  : (يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب) رواه البخاري وفي رواية لمسلم (يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة) وكذلك المحرمات بالمصاهرة يحرم مثلهن من الرضاع، اعتبارا بهذا الأصل.</p>
<p>وهناك أصل آخر في هذا الباب: وهو أن اللبن المحرم من قبل المرضعة ذات الزوج يعتبر فيه زوجها صاحب اللبن، وهو ما اتفق عليه جمهور الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار، وأئمة المذاهب وأتباعهم إذ قالوا: (إن لبن الفحل يحرم) قال الوزير يحيى بن هبيرة واتفقوا -أي الأئمة الأربعة- على أن لبن الفحل يُحَرَّم) وهو معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما: (اللقاح واحد) حينما سئل عن رجل كانت له امرأتان أرضعت إحداهما جارية، وأخرى غلاما: أيحل للغلام أن ينكح الجارية؟ قال &#8220;لا&#8221;، &gt;لأن اللقاح واحد&lt;(أخرجه في الموطأ، وأخرجه الترمذي وقال بدل المرأتين &#8220;جاريتين&#8221;.</p>
<p>ذكر المحرمات من الرضاع :</p>
<p>1- الأم من الرضاع : إذا أرضعت امرأة طفلا، صارت أمه من الرضاع، وزوجها صاحب اللبن أباه من الرضاع، لأن اللبن للفحل كما سبق ذكره.</p>
<p>فتحرم عليه هيوأمهاتها نسبا ورضاعا، وأمهات زوجها نسبا ورضاعا وإن علون، لأنهن أمهاته من الرضاع.</p>
<p>2- .البنت من الرضاع: وإذا أرضعت امرأة بنتا حرمت على زوجها صاحب اللبن لأنها بنته من الرضاع، كما تحرم على آباء أبيها وإن علوا من النسب أو الرضاع، وتحرم على آباء أمها المرضعة، سواء كانوا من النسب أو الرضاع وإن علوا. كما يحرم على هؤلاء الآباء فروع هذه البنت من النسب ومن الرضاع، فيحرم عليهم بناتها، وبنات بناتها، وبنات بنيها وإن سفلن من النسب أو الرضاع.</p>
<p>3- الأخت من الرضاع: ومن رضع من امرأة حرم عليه بناتها نسبا ورضاعا، لأنهن أخواته من الرضاع، والأخوات من الرضاع يحرمن، سواء كن أخوات لأب وأم، أو لأب دون الأم، أو لأم دون الأب، لأن اللبن يحرم من قبل المرضعة، ومن قبل زوجها صاحب اللبن. وكل طفل رضع ثديا رضعته طفلة حرمت عليه سواء كان رضاعهما في زمن واحد، أو كان بينهما سنون، فإن كان الزوج صاحباللبن واحدا، فهي أخت لأب وأم من الرضاع، وإن كان صاحب اللبن لهذا الثدي مختلفا، فهي أخت لأم من الرضاع.</p>
<p>وكذلك إذا رضع الطفل لبن امرأة، والطفلة لبن امرأة أخرى، وكانتا زوجتين لرجل واحد، حرمت عليه ولو كان بين رضاعهما سنون، لأنها أخته لأبيه من الرضاع.</p>
<p>4 و5-  العمات والخالات: ومن رضع من امرأة حرمت عليه أخواتها وعماتها وخالاتها من النسب ومن الرضاع، لأنهن خالاته وإن علون.</p>
<p>6 و7- بنات الأخ وبنات الأخت: ويحرم على الرضيع بنات أبناء المرضعة وبنات أبناء زوجها نسبا ورضاعا وإن سفلن، لأنهن بنات إخوانه من الرضاع ويحرم عليه بنات بنات المرضعة، وبنات بنات زوجها نسبا ورضاعا وإن سفلن، لأنهن بنات أخواته من الرضاع. أخرج مسلم في صحيحه عن ابن عباس أن النبي  أُريدَ على ابنة حمزة رضي الله تعالى عنه -أي أرادوا له أن يتزوجها- فقال: (إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من الرحم).</p>
<p>المحرمات بالصهر يحرم مثلهن من الرضاع أيضا وهنّ :</p>
<p>1- .زوجة الأب من الرضاع: وتحرم على الابن رضاعا بمجرد العقد، كما حرمت على ابنه من النسب، وكذلك تحرم عليه زوجات آباء أبيه من الرضاع وإن علوا، لأنهن زوجات أجداده، سواء كانوا آباء أبيه نسبا أو رضاعا، وكذلك زوجات آباء أمه من الرضاع.</p>
<p>2- زوجة الابن من الرضاع: وتحرم على الأب زوجة ابنه من الرضاع بمجرد العقد، كما حرمت عليه زوجة ابنه من النسب، والتقييد &#8220;بالأصلاب&#8221; في الآية الكريمة لإخراج الابن بالتبني وكذلك تحرم زوجة ابن بنته نسبا ورضاعا وإن سفل.</p>
<p>3- أم الزوجة رضاعا: وكذلك تحرم عليه أم زوجته من الرضاع بمجرد العقد على الزوجة، وكذلك جداتها من قِبَلِ أمها وأبيها وإن علون، نسبا أو رضاعا.</p>
<p>4- بنت زوجته من الرضاع: وتحرم عليه بنت زوجته من الرضاع إذا دخل بالزوجة، فلا يُحَرِّم العقد دون دخول، لاشتراط الدخول بالزوجة في آية تحريم الربيبة، وكذا تحرم بنات بناتها، وبنات أبنائها نسبا ورضاعا.</p>
<p>ما يستثنى من المحرمات رضاعا :</p>
<p>لقد استثنى العلماء ست نسوة، لا يحرمن من الرضاع، وهم محرمات من النسب وهن :</p>
<p>1- أم أخيك من الرضاع، وأم أختك من الرضاع: فإنها تحرم من النسب، لأنها: إما أمك، أو امرأة أبيك.</p>
<p>أما لو أرضعت أجنبية أخاك أو أختك لم تحرم عليك، لأنه لا صلة بينك وبينها بنسب أو رضاع.</p>
<p>2- أم ولد ولدك من الرضاع: فهي حرام من النسب، لأنها: إما ابنتك أو زوجة ابنك، وكلتاهما حرام عليك.</p>
<p>ولو أرضعت امرأة أجنبية ولد ولدك لم تحرم عليك، كما لم تحرم عليك مرضعة ولدك، لأن أم ابنك من النسب حلال، وهي زوجتك، فكذلك أم ابنتك وأم ابنك من الرضاع لعدم السبب المحرم.</p>
<p>3- جدة ولدك من الرضاع: وهي من النسب، إما أمك، أو أم زوجتك وكلتاهما محرمتان.</p>
<p>ولو أرضعت أجنبية ولدك لم تحرم عليك أمها لانعدام سبب التحريم.</p>
<p>4- أخت ولدك من الرضاع: وهي من النسب حرام، لأنها إما بنتك أو ربيبتك.</p>
<p>ولو أرضعت امرأة ولدك، أو أرضعت زوجَتُكَ ولدا، فلك نكاح أخته، لعدم السبب المحرم.</p>
<p>5-وأم عمك وأم عمتك من الرضاع، وهي من النسب محرمة لأنها، إما جدتك، أو زوجة جدك.</p>
<p>ولو أرضعت أجنبية عمك، أو عمتك لم تحرم عليك.</p>
<p>6- أم خالك، وأم خالتك: والجواب فيهما كسابقتيهما.</p>
<p>ذ. محمد حطاني</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شروط الولي في النكاح الشرعي في المذهب المالكي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 14:27:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[المذهب المالكي]]></category>
		<category><![CDATA[النكاح]]></category>
		<category><![CDATA[الولي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد حطاني]]></category>
		<category><![CDATA[شروط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21044</guid>
		<description><![CDATA[يشترط في الولي ليصح عقده لمن تحت ولايته ستة شروط متفق عليها وهي : العقل ـ  البلوغ ـ الذكورة ـ الإسلام ـ عدم الإحرام ـ عدم الإكراه. واثنان مختلف فيهما وهما : العدالة ـ الرشد. 1- العقل : لأن من لا عقل له لا أهلية له. 2- البلوغ : فلا يُزَوِّجُ الصبي أخته، ولا أمه. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يشترط في الولي ليصح عقده لمن تحت ولايته ستة شروط متفق عليها وهي : العقل ـ  البلوغ ـ الذكورة ـ الإسلام ـ عدم الإحرام ـ عدم الإكراه.</p>
<p>واثنان مختلف فيهما وهما : العدالة ـ الرشد.</p>
<p>1- العقل : لأن من لا عقل له لا أهلية له.</p>
<p>2- البلوغ : فلا يُزَوِّجُ الصبي أخته، ولا أمه.</p>
<p>3- الذكورة : والذكورة شرط لصحة الولاية في قول الجميع، لأن من كانت لا تتولى العقد على نفسها، فلأن تُمنَع من العقد لغيرها أولى.</p>
<p>4- الإسلام : وإسلام الولي شرط في نكاح المسلمة، فلا يصح أن يتولى عقد نكاحها كافر ولو كان أباها، فلا تثبت لكافر ولاية على مسلمة. قال ابن المنذر&#8221;أجمع عامة من نحفظ من أهل العلم على هذا، وقال الإمام أحمد : (بلغنا أن عليا] أجاز نكاح الأخ ورد نكاح الأب وكان نصرانيا) قال تعالى :{ولن يجعل الله للكافرين على المومنين سبيلا}(النساء : 141).</p>
<p>وكمايمنع أن يكون الكافر وليا للمسلمة يُمنع أن يكون المسلم وليا للكافرة.</p>
<p>5- الخلو من الإحرام بحج أو عمرة، فالمحرم بأحدهما لا يصح منه تولي عقد النكاح، فإن عقد فُسخ أبدا، ومثله إحرام أحد الزوجين.</p>
<p>6- أن يكون مالكا أمر نفسه، فإذا كان مُكرها لا يصح عقده حتى ينعدم الإكراه، وعدم الإكراه ليس شرطا في النكاح فقط، بل في سائر العقود.</p>
<p>7-  العدالة : وتكره ولاية الفاسق إذا وُجد ولي عدل، فإن عقد جاز، لأن الغرض من الولي الحفظ للمتزوجة.</p>
<p>فلا تشترط العدالة في الولي عند المالكية والحنفية وفسقه لا يُخرجه عن الولاية، فيتولى غير العدل نكاح ابنته أو ابنة أخيه. خلافا للشافعية والحنابلة.</p>
<p>8- الرشد  : وليس بشرط في الولي، فالسفه لا يمنع الولاية، فللسفيه ذي الرأي أن يعقد النكاح بغير إذن وليه، وبغير إذن مجبرته أو غيرها.</p>
<p>ولكن يستحب له إذنه وإذنها استحبابا فقط لا شرطا. فإن عقد بغير إذن وليه، صحالعقد، وندب اطلاع وليه عليه لينظر فيه، فإن رآه صوابا أمضاه، وإلا رده، وإن لم ينظر الولي في العقد، ولم يُبد رأيه فيه، مضى العقد صحيحا كمن لا ولي له، فمن لا ولي له عقده ماض بلا نزاع.</p>
<p>ـ والسفه نوعان :</p>
<p>أ &#8211; سفه مع دين وعقل وفطنة، ومن وُصِف بذلك فهو السفيه ذو الرأي، ولا تنافي بين السفه والرأي، إذ لا يلزم من الرأي العمل بمقتضاه.</p>
<p>ب- وسفه مع ضعف في الرأي والفطنة ونقص في التمييز.</p>
<p>وعلى هذا التقسيم فرقوا بين الولايتين، والحكم على العقيدين، بناء على اختلاف الوصفين.</p>
<p>فأما السفيه ذو الرأي : فقد تقدم الكلام على صحة ولايته، وصحة عقده وإن كان للولي حق النظر فيه ندبا، وله رده، وإن لم ينظر مضى العقد وصح.</p>
<p>وأما ضعيف الرأي : فلا ولاية له في تزويج ابنته وغيرهاويتعيَّنُ عليه تعيينُ وصيٍّ يتولى ذلك.</p>
<p>ذ.محمد حطاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفقه في دينك : حكم الولي في عقد النكاح الشرعي (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Jul 2004 11:36:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 218]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد حطاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23661</guid>
		<description><![CDATA[استدلال الحنفية استدل الحنفية ومن ذهب مذهبهم -من أن للبكر الحرة، البالغة، العاقلة، أن تَلِيَ عقد النكاح لنفسها ولغيرها، وأن توَكِّلَ به من شاءت، وأنه لا يُشْترط الوليُّ في صحة نكــــاح البالغة بأدلة منها : 1) قوله تعالى : {فلاَ تَعضُلُوهُنّ أنْ يَنْكِحْنَ أزْوَاجَهُنَّ}(البقرة : 232) قالوا : أضاف النكاح إليهنّ إضافة الفعلِ إلى فاعله، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>استدلال الحنفية</p>
<p>استدل الحنفية ومن ذهب مذهبهم -من أن للبكر الحرة، البالغة، العاقلة، أن تَلِيَ عقد النكاح لنفسها ولغيرها، وأن توَكِّلَ به من شاءت، وأنه لا يُشْترط الوليُّ في صحة نكــــاح البالغة بأدلة منها :</p>
<p>1) قوله تعالى : {فلاَ تَعضُلُوهُنّ أنْ يَنْكِحْنَ أزْوَاجَهُنَّ}(البقرة : 232) قالوا : أضاف النكاح إليهنّ إضافة الفعلِ إلى فاعله، والتصرفِ إلى مباشره، ونهى عن منعهن من ذلك، وقوله تعالى : {فلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم فيمَ فَعَلْن في أنْفُسِهِنّ بالمَعْرُوف}(البقرة : 234). قالوا : وتزويجُها نفْسها من الكفء، فِعْلٌ بالمعروف، فوجب أن يصح، ومنه قوله تعالى : {حتَّى تَنْكِح زَوْجاً غيْره}(البقرة : 230)، ولا يتصور النكاح هنا بغير العقد، وهي الفاعل فيه.</p>
<p>2) وما رواه مسلم في صحيحه(1) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي  قال : &gt;الأيِّمُ أحقُّ بنفسها من وليِّها والبكر تُسْتأذن في نفسها، وإذْنُها صُماتها&lt; وفي رواية &gt;الثيب أحقّ بنفسها من وليها والبكر تُسْتأمر، وإذْنُها سُكُوتها&lt; وفي رواية : &gt;وصَمْتُها إقْرَارُها&lt;. وجه الدلالة(2) أنه شارك بينها وبين الولي، ثم قدمها بقوله : أحق، وقد صح العقد منه، فوجب أن يصح منها، قال ابن الجوزي : في التحقيق والجواب أنه أثبت لها حقا، وجعلها أحق، لأنه ليس للولي إلا المباشرة، ولا يجوز له أن يُزَوِّجها إلا بإذنها، فقوله  : &gt;أحق بنفسها&lt; يحتمل من حيث اللفظ أن المرأة أحق من وليها في كل شيء من عقد وغيره، وبه قال أبو حنيفة وداود(3).</p>
<p>3) وما رواه مسلم(4) أيضا عن أبي هريرة ] أن رسول الله  قال : &gt; لا تُنكح الأيِّم حتى تُسْتأمرولاتُنْكح البِكْر حتى تُسْتأْذن&lt; قالوا يا رسول  الله وكيف إذنها؟ قال : &gt;أنْ تَسْكُتْ&lt;.</p>
<p>علما بأن كلمة &gt;الأيّم&gt; تطلق على امرة لا زوج لها، بكرا كانت أو ثيبا، مُطلقَة كانت أو متوفّى عنها. وقد فسر بعضهم &gt;الأيّم&lt; بالثيب وعلى هذا فإن الحديث يختص بالبوالغ(5)، وهذا ظاهر، لأن الاستئمار والاستئذان إنما يكونان في حقّ مَن له الإذن، أو يملك أمر نفسه، ولا كذلك الصغيرة، لأنها لا إذن لها، فلا تكون مُرادَة، لذا قال الأوزاعي وأبو حنيفة وغيرهما من الكوفيين يجب الاستئذان في كلّ بكر بالغة.</p>
<p>فإن قيل : ما فائدة ذكر &gt;البكر&gt; ما دام لفظ &gt;الأيّم&lt; يشملها؟ قالوا : لئلا يتوهم أن البكر -لغلبة الحياء عليها- خارجة عن العموم، فأظهر النبي  أن حكمها كذلك، فهذا التخصيص بعد العموم لبيان الفرق بين الإذْنين، إذْن الثيب وإذْن البكر، ويؤيده قولهم في الحديث : &gt;وكيف إذنها؟&lt; يعني إن البكر تستحيي. فكيف تعتبر إجازتها وهي ساكتة؟! كما في حديث عائشة رضي الله عنها عند مسلم(6) قالت : فقلتُ له  فإنها تستحيي، فقال لها رسول الله  &gt;فذلك إذْنها إذا سكتت&lt;.</p>
<p>قالوا :ومع هذا فإن مطلوبنا ثابت، ومحصل هذه الألفاظ المختلفة والروايات المتعددة : أن الثيب تستأمر، وهي أحق بنفسها من وليها كما أفاد الحديث السابق فقد جعل لها في نفسها في النكاح حقا، ولوليها حقا، وحقها أوكد من حقه، فإنه لو أراد تزويجها كفئا وامتنعت لم تُجْبَر ولو أرادت أن تتَزَوّج كفئا فامتنع الولي، أُجْبِر، فدلّ على تأكيد حقهاورُجْحانه، وهذا يفيد جواز نكاح الثيب بدون الولي.</p>
<p>والبكر أيضا تستأمر، وإنما بيّن حُكْم كلٍّ على حدة، للاهتمام بشأنها.</p>
<p>وأما الثيب الصغيرة فلا ولاية لها على نفسها ومالِها، فلا يعتبر استئذانها لأنها لا عبارة لها.</p>
<p>قال ابن حزم(7) ما نعلم لمن أجاز على البكر البالغة انكاح أبيها لها بغير أمرها متعلقا أصلا، وإليه ذهب ابن جرير(8) أيضا فقال : إن البكر البالغة لا تُجبر، وإليه ذهب البخاري(9) فقال : لا يُنكِح الأب وغيره البكر، والثيب إلا برضاهما، وقال(10) : إذا زوج الرجل بنته وهي كارهة، فنكاحه مردود. وعلى هذا(11) فكل امرأة بلغت فهي أحق بنفسها من وليها بكرا كانت أو ثيبا، وعقْدُها على نفسها النكاح صحيح، وبه قال الشعبي والزهري قالوا : وليس الولي من أركان صحة النكاح بل من تمامه.</p>
<p>4) وما أخرجه أبو داود، والنسائي وابن ماجة  وأحمد في (مسنده) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : &gt;أن جارية بكرا أتت النبي  فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخَيّرها النبي &lt;(12).</p>
<p>وما أخرجه الدارقطني عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي  ردّ نكاح بكرٍ وثيبٍ أنكَحَهما أبوهما وهما كارهتان فرد النبي عليه السلام نكاحهُما(13).</p>
<p>وما أخرجه النسائي وأحمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : جاءت فتاة إلى رسول الله  فقالت : يا رسول الله : إن أبي زوجني من ابن أخيه يرفع بي خَسِيسَتَه، فجعل الأمر إليها، قالت : فإني قد أجَزْتُ ما صنَع أبي، ولكنْ أردتُ أن تعلمَ النساءُ أن ليس للآباء من الأمر شيء(14)، وفي رواية : &gt;أردت أن أعْلِم النساء&lt;.</p>
<p>وما رواه البخاري عن خنساء بنت خِدام الأنصارية : أن أباها زوّجها وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت رسول الله  فرد نكاحها(15).</p>
<p>وما أخرجه سعيد بن منصور عن أبي سلمة : جاءت امرأة إلى رسول الله  فقالت : إن أبي أنكحني رجلا وأنا كارهة، فقال لأبيها : &gt;لا نكاح لك، اذهبي فانكحي من شئت&lt;(16).</p>
<p>5) قالوا(17) : وجه الجواز من حيث النظر : أنها تصرَّفَتْ في خالص حقها، وهي من أهله، لكونها عاقلة بالغة، فهي من أهل المباشرة، ولهذا كان لها التصرف في المال، وصح منها، كبيع أمتِها، ولأنها إذا ملكت بيع أمتِها وهو تصرّف في رقبتها وسائر منافعها، ففي النكاح الذي هو عقد على بعض منافعها أولى، ولهذا كان لها اختيار الأزواج، فلاتُزَوَّج ممن لا ترضاه.</p>
<p>وإنما يُطالب الولي بالتزويج إذا طالبته، كيلا تُنْسَب إلى الوقاحة بمباشرة هذا التصرف، فجُعل التصرفُ من الولي في خالص حقها واجبا عليه، صيانة لها عن النسبة إليه.</p>
<p>قال الطحاوي : وأما النظر في ذلك فإنا قد رأينا المرأة قبل بلوغها، يجوز أمر والدها عليها في بُضْعها ومالها، فيكون العقد في ذلك كله إليه لا إليها، وحكمه في ذلك كله حكم واحد غير مختلف. فإذا بلغت، فكلٌّ قد أجمع أن ولايته على مالها قد ارتفعت، وأن ما كان إليه من العقد عليها في مالها في صغرها قد عاد إليها، فالنظر على ذلك أن يكون كذلك العقد على بُضعها يخْرُج ذلك من يد أبيها ببلوغها، فيكون ما كان إليه من ذلك قبل بلوغها قد عاد إليها، ويستوي حكمها في مالها وفي بُضعها بعد البلوغ، فيكون ذلك إليها دون أبيها، ويكون حكمها مستويا بعد بلوغها، كماكان مستويا قبل بلوغها(18).</p>
<p>قال النووي : واحتج أبو حنيفة بالقياس على البيع وغيره، فإنها تَسْتقِلّ فيه بلا ولي -أي قاس حقها في التصرف في بُضعها على حقها في التصرف في أموالها-.. وحَمَل الأحاديث الواردة في اشتراط الولي على الأمة والصغيرة وخَصّ عُمومها بهذا القياس، وتخصيص العموم بالقياس جائز عند كثير من أهل الأصول(19).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- صحيح مسلم والحديث أخرجه الجماعة إلا البخاري كما في نصب الراية للزيلعي 231/3.</p>
<p>2- نصب الراية للزيلعي 231/3.</p>
<p>3- شرح صحيح مسلم للإمام النووي 221/5.</p>
<p>4- صحيح مسلم رقم 1419 1036/2.</p>
<p>5- اعلاء السنن لظفر أحمد العثماني 65/11.</p>
<p>6- صحيح مسلم رقم 1420 1037/2.</p>
<p>7- المحلى لابن حزم 462/9.</p>
<p>8- المرجع السابق.</p>
<p>9- صحيح البخاري من كتاب النكاح، فتح الباري 191/9.</p>
<p>10- صحيح البخاري الباب 42 كتاب النكاح فتح الباري 67 194/9.</p>
<p>11- شرح الإمام النووي لصحيح مسلم 221/5.</p>
<p>12- رواه أبو داود وابن ماجة وأحمد فــي المسند 273/1.</p>
<p>13- فتح الباري 196/9 وانظر نصب الراية 240/3.</p>
<p>14- سنن النسائي، ومسند أحمد وابن ماجة واللفظ لأحمد قال في الزوائد : اسناده صحيح، كما في تعليق المحقق على سنن ابن ماجة 603/1.</p>
<p>15- صحيح البخاري الفتح 194/9.</p>
<p>16- قال في الدارية : وهذا مرسل جيد، كما في اعلاء السنن 66/11.</p>
<p>17- المغني لابن قدامة الحنبلي، وفتح القدير، شرح الهداية، وشرح معاني الآثار، للطحاوي ويُراجع للتدليل لمذهب الحنفية بالمنقول والمعقول هذا الكتاب المذكور 7/3، فقد وفى الموضوع حقه، وكذلك كتاب نصب الراية للزيلعي 231/3 وما بعدها وكتاب اعلاء السنن للعثماني 65/11 والهداية وشروحها، وخصوصا فتح القدير وما كتب عليها وعليه من الشروح والحواشي 246/3.</p>
<p>18- شرح معاني الآثار للطحاوي 13/2.</p>
<p>19- شرح الإمام النووي لصحيح مسلم، ومثله في فتح الباري لابن حجر 187/9.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أركان النكاح ومقوِّماته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b1%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b1%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jun 2004 10:54:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 215]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد حطاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23453</guid>
		<description><![CDATA[ء- العاقدان الزوج والولي. ب- المعقود عليه : الزوجة. ج : المعقود به : الصداق. د- العقد نفسه : الصيغة. هـ- الإشهاد عليه. و- مقتضى العقد &#62;موضوعه، وهو مِلْكُ المُتْعة&#60;. أولاً صيغة العقد : من المعلوم أن أركان عقد النكاح هي الأجزاء التي يتكون منها العقد وتشكِّل ماهِيَتَه، وهي كما تقدم : الإيجابُ والقبولُ، فالعقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ء- العاقدان الزوج والولي.</p>
<p>ب- المعقود عليه : الزوجة.</p>
<p>ج : المعقود به : الصداق.</p>
<p>د- العقد نفسه : الصيغة.</p>
<p>هـ- الإشهاد عليه.</p>
<p>و- مقتضى العقد &gt;موضوعه، وهو مِلْكُ المُتْعة&lt;.</p>
<p>أولاً صيغة العقد :</p>
<p>من المعلوم أن أركان عقد النكاح هي الأجزاء التي يتكون منها العقد وتشكِّل ماهِيَتَه، وهي كما تقدم : الإيجابُ والقبولُ، فالعقد يتكون من هذه الرُّكنين، وهما يُشكِّلان صيغة العقد.</p>
<p>وهذه الصيغة هي التي تدل على تراضي الطرفين، واتفاق الإرادتين، على الالتزام بما يترتَّبُ على العقد من أحكام.ْ</p>
<p>ولما كانت الإرادة والرضى أمرَين باطنَين لا يُعْرفان إلا بالتّعْبير عنهما بصيغة لفظية تُعْرِبُ عنهما، وهي الإيجابُ والقبول، كان لابد من أن تتوفر في هذين الركنين الشروط الآتية لصحّة تكوين العقد واعْتِبار ارتباطِهِما شَرْعا.</p>
<p>1) أن يكون الإيجاب والقبول بصيغة مخصوصة من مادة &gt;نكح&lt; و&gt;زوّج&lt; أو &gt;أنكحتُ&lt; و&gt;زوجْت&lt;.</p>
<p>2) أن تكون الصيغة خالية من التأقيت أي بصيغة مستمرة أي دالة على التأبيد، لأن الأصل في النكاح الديمومة، فمتى دخل ذِكْر الوقت في النكاح أفسده، ولو كان بلفظ النكاح والتزويج، كأن يقول : أنكحتك بنتي لسنة أو تزوجتُكِ لشهر، أو ليوم بكذا من المهر، وهذا هو نكاح المتعة، وقد اتفقت الأمة على بطلانه. وسياتي الكلام إن شاء الله عن أحكام المتعة عند الكلام عن المحرمات من النساء.</p>
<p>3) أن تكون هذه الصيغة ملفوظة مسموعة.</p>
<p>4) أن يوافق القبول الايجاب مثل : قبلتُ، والأصل أن يبدأ الولي بالإيجاب، فيقول &gt;زوجتُ&gt; ويرد عليه الزوج قبلتُ، ويمكن أن يبدأ الزوج بقوله &gt;زَوِّجْني&lt; فيجيبه الولي : زوجتك.</p>
<p>5) أن يستمرّ الإيجاب صحيحا حتى يقع القبول.</p>
<p>ملاحظات :</p>
<p>1) إن النكاح ينعقد ولو لم تكن الصيغة ملفوظة مسموعة وإنما وقعت بإشارة تُفهِمُ الإيجاب والقبول.</p>
<p>2) ينعقد النكاح بلفظَيْ الزواج أو النكاح سواء كان الناطق بهما جاداً أو هازلاً ولو بدون تسمية صداق، وسواء كان جادا في العقد أو هازلا لقوله  : &gt;ثلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وهَزْلُهُنّ جِدٌّ النكاح والطلاق والرجعة&lt;(رواه مسلم(1)).</p>
<p>والمشهور في المذهب المالكي أن هزل النكاح جد، وهو لازم،و لو علم أنه قصد الهزل، كما إذا قال رجل مخاطبا الولي : زوجني وليَّتك بكدا فقال الولي : قد فعلتُ، فقال الرجل : لا أرضى، أو كنتُ هازلا، أو مازحا، لزم النكاح(2).</p>
<p>3) وينعقد بلفظ الهبة إذا ذكر معها الصداق :</p>
<p>فالنكاح ينعقد بصريح لفظه وبالكناية، كالطلاق يقع بالصريح وبالكناية ولما كانت الكناية غير واضحة الدلالة على مراد المتكلم، لاستعماله اللفظ في غير ما وضع له، كان لابد من قرينة، أو ما يقوم مقامها من دلالة الحال لمعرفة مراد المتكلم، لأن القرينة مرجِّحَةٌ للمعنى المقصودمن العقد، لأن اللفظ يحتمله ويحتمل غيره، لذلك عندما أجَازُوا النكاح بلفظ الهبة، شرطوا لصحة العقد تسمية الصداق، لأن ذِكْرَهُ قرينة على أن مُراد العاقِد الزواجُ، لا حقيقة الهبة التي إنما تكون بغير عوض.</p>
<p>قال ابن الحاجب : (وكذلك وهبت بتسمية الصداق دون غيرها من الصيغ(3).</p>
<p>وإنما اقتصروا على لفظ الهبة لورود النص به -والله تعالى أعلم- قال تعالى : {وامرأةٌ مومنةٌ إن وهَبَتْ نُسَهَا للنبيء إن أرَادَ النَّبِيءُ أن يسْتَنْكِحَهَا خالصةً لَكَ مِن دون المُومنين}(الأحزاب : 50).</p>
<p>وفي صحيح مسلم(4) &gt;جاءت امرأة إلى رسول الله  فقالت : يا رسول الله جئتُ أهَبُ لك نفسي&lt; الحديث، وفي آخره &gt;اذهب فقد مُلِّكتَها بما مَعَكَ من القرآن&lt; وفي رواية : &gt;انطلق فقد زوّجْتُكَها فعلِّمْها القرآن&lt; والآية وإن كانت تفيد الخصوصية(5) إلا أن الإيجاب وقع بهذا اللفظ، فصح به العقد، وبقيت الخصوصية في الغاء العِوَض وهو المهْرُ.</p>
<p>قال النووي : هذه الآية وهذا الحديث دليلان لذلك، فإذا وهبت امرأة نفسها له  فتزوجها بلا مهر، حل له ذلك، ولا يجب عليه بعد ذلك مهر بالدخول، ولا بالوفاة، ولا بغير ذلك، بخلاف غيره، فإنه لا يخلو نكاحه، من وجوب مهر إما مسمى، وإما مهر المثل(6).</p>
<p>خلاصة القول أن الألفاظ التي ينعقد بها النكاح أربعة أقسام :</p>
<p>1) ما ينعقد به النكاح مطلقا سمَّى صداقا أولا، وهوأنكحت وزوجتُ&lt;.</p>
<p>2) ما ينعقد به النكاح إن سمَّى صداقا وإلا فلا وهو (وهبتُ) فقط.</p>
<p>3) ما فيه التردد، وهو كل لفظ يقتضي البقاء مدة الحياة، قيل ينعقد به إن سَمّى صداقا، وقيل لا ينعقد به مطلقا.</p>
<p>4) مالا ينعقد به مطلقا اتفاقا، وهو كل لفظ لا يقتضي البقاء مدة الحياة، هذه خلاصة مذهب المالك في الألفاظ التي ينعد بها النكاح.</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- سنن الترمذي رقم 1184 490/3.</p>
<p>2- انظر مواهب الجليل للحطاب 48/5 وحاشية الدسوقي 221/2 والمقدمات 480/1.\</p>
<p>3- مواهب الجليل للحطاب 46/5.</p>
<p>4- صحيح مسلم رقم 1425، 1040/2.</p>
<p>5- انظر أحكام القرآن للجصاص الحنفي 450/3.</p>
<p>6- شرح صحيح مسلم للإمام النووي 231/5.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b1%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفقه في دينك: من فقه الخِطْبَة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%90%d8%b7%d9%92%d8%a8%d9%8e%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%90%d8%b7%d9%92%d8%a8%d9%8e%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2004 11:19:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 213]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد حطاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23361</guid>
		<description><![CDATA[ضرر  الخلوة بالـمخـطـوبـة من المعلوم أن الشرع الحكيم قد حرم الخلوة بالمخطوبة، لأنها محرمة على الخاطب حتى يعقد عليها. ولم يرخص ديننا الحنيف للخاطب الخلوة بمخطوبته، بل أباح له النظر إليهاوكفى، لأن خلوته بها قد ينتج عنها لا محالة انتهاك حرمات الله عز وجل، نعم إن وجد محْرم جازت الخلوة لامتناع وقوع المعصية مع وجوده. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ضرر  الخلوة بالـمخـطـوبـة</p>
<p>من المعلوم أن الشرع الحكيم قد حرم الخلوة بالمخطوبة، لأنها محرمة على الخاطب حتى يعقد عليها.</p>
<p>ولم يرخص ديننا الحنيف للخاطب الخلوة بمخطوبته، بل أباح له النظر إليهاوكفى، لأن خلوته بها قد ينتج عنها لا محالة انتهاك حرمات الله عز وجل، نعم إن وجد محْرم جازت الخلوة لامتناع وقوع المعصية مع وجوده.</p>
<p>فعن جابر ] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محْرَمٍ منها فإن ثالثهما الشيطان&#8221;.</p>
<p>لكن نرى في زمننا هذا كثيرا من الناس يتهاونون في هذا الأمر الذي حذر من وقوعه ديننا العظيم فيسمح لابنته أو قريبته أن تخالط خطيبها وتخلو معه دون رقابة، وتذهب معه حيث يريد وحيث يشاء دون حياء ولا استحياء.</p>
<p>وقد يترتب عن هذا الأمر بالتأكيد، تعرض المخطوبة لضياع شرفها وفساد عفافها، واهدار كرامتها، وقد لا يتم الزواج فتكون قد أضافت إلى ذلك فوات الزواج منها.</p>
<p>وعلى العكس، من هذا الأمر نجد طائفة متحجرة لا تسمح للخاطب أن يرى بناتها عند الخطبة، وتأبى إلا أن يرضى بها، ويعقد عليها دون أن يراها أو تراه إلا ليلة الزفاف.</p>
<p>وقد تكون الرؤية وقته مفاجئة لهما غير متوقعة، فيحدث ما لم يكن في الحسبان من التنافر والشقاق والفراق.</p>
<p>وهناك طائفة أخرى تكتفي بعرض الصورة الشمسية للمخطوبة وهي في الواقع لا تدل على شيء يطمئن إليه البال ويرتاح إليه الخاطر لأن ذلك لا يصور الحقيقة تصويراً دقيقا.</p>
<p>وخير الأمور هو ما جاء به الإسلام، فإن فيه الرعاية لحق كلا الزوجين في رؤية كل منهما للآخر، مع تجنب الخلوة، حماية للشرف وصيانة للعِرْض.</p>
<p>العدول عن الخطبة وأثره</p>
<p>الخطبة مقدمة تسبق عقد الزواج، وكثيرا ما يعقبها تقديم المهر كله أو بعضه وتقديم هدايا وهبات، تقوية للصلات، وتأكيدا للعلاقة الطيبة بين أهل الخاطب وأهل المخطوبة.</p>
<p>وقد يحدث أن يعدل الخاطب أو المخطوبة أو هما معا عن إتمام العقد، فهل يجوز ذلك؟ وهل يرد ما أُعْطِيَ للمخطوبة؟</p>
<p>إن الخطبة كما هو معلوم مجرد وعد بالزواج وليست عقدا ملزما، والعدول عن إنجازه حق من الحقوق التي يملكها كل من المتواعدين، ولم يجعل الشارع لخلاف الوعد عقوبة مادية يجازى بمقتضاها المخْلِف، وإن عد ذلك خلقا ذميما ووصفه بأنه من صفات المنافقين، إلا إذا كانت هناك ضرورة ملزمة تقتضي عدم الوفاء.</p>
<p>ففي الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;آية المنافق ثلاثة: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان&#8221;.</p>
<p>ذلك أن أدب الوعد في الإسلام يلزم المسلم الوفاء بالموعود ما أمكنه، ويطلب منه إتْمامه لقوله تعالى: {وأوفوا بالعَهْدِ إنّ العَهْدَ كَانَ مَسْؤُولا} (الإسراء: 34) وقوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضْمَنُ لكم الجنة: اصدقوا إذا حدَّثْتُم وأَوْفُوا إذا وَعَدْتُم، وأدّوا إذا ائْتُمِنْتُم، واحفظوا فروجكم وغُضُّوا أبصاركم وكُفّوا أيْدِيكُم&#8221; (رواه أحمد).</p>
<p>ولما حضرت الوفاة &#8220;عبد الله بن عمر&#8221; قال انظروا فلانا &#8220;لرجل من قريش&#8221; فإني قد قلت له في ابنتي قولاً كشِبهِ العِدَةِ، وما أحب أن ألقى الله بثلث النفاق، وأشهدكم أني قد زوجته.</p>
<p>هذا وإن ما قدمه الخاطب من المهر فله الحق في استرداده، لأنه دفع في مقابل الزواج، وعوضا عنه، وما دام الزواج لم يوجد، فإن المهر لا يُستحق شيء منه ويجب رده إلى صاحبه، إذ أنه حق خالص له.</p>
<p>وأما الهدايا فحكمها حكم الهبة، والصحيح أن الهبة لا يجوز الرجوع فيها إذا كانت تبرعا محضا لا لأجل العوض، لأن الموهوب له حين قبض العين الموهوبة دخلت في ملكه، وجاز له التصرف فيها، فرجوع الواهب فيها انتزاع لملكه منه بغير رضاه، وهذا باطل شرعا وعقلا.</p>
<p>فإذا وهب ليتعوض من هبته ويثاب عليها فلم يفعل الموهوب له، جاز له الرجوع في هبته، وللواهب هنا حق الرجوع فيما وهب، لأن هبته على جهة المعاوضة، فلما لم يتم الزواج كان له حق الرجوع فيما وهب، والأصل في هذا: ما رواه أصحاب السنن عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;لا يَحِلُّ لرجل أن يُعطي عطية، أو يَهَبَ هِبَةً فيرجع فيها إلا الوالد فيما يُعطي ولده&#8221;. وعن سالم عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : &#8220;من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثبت منها&#8221; أي يعوض عنها. وعند الإمام مالك رحمه الله في هذه القضية تفصيل بين أن يكون العدول من جهته أو جهتها: فإن كان العدول من جهته فلا رجوع له فيما أهداه، وإن كان العدول من جهتها فله الرجوع بكل ما أهداه، سواء أكان باقيا على حاله، أو كان قد هلَكَ، فيرجع ببدله إلا إذا كان عُرْفٌ أو شرط فيجب العمل به.</p>
<p>أما أبو حنيفة رحمه الله فيرى أن ما أهداه الخاطب لمخطوبته له الحق في استرداده إن كان قائما على حالته لم يتغير، فالأسورة أو الخاتم أو العقد أو الساعة ونحو ذلك يرد إلى الخاطب إن كانت موجودة، فإن لم يكن قائما على حالته، بأن فقد أو بيع أو تغير بالزيادة أو كان طعاما فأكل، أو ثوب فخيط، فليس للخاطب الحق في استرداد ما أهداه أو استرداد بدل منه.</p>
<p>وعند الشافعي ترد الهدية سواء أكانت قائمة أو هالكة، فإن كانت قائمة ردت هي ذاتها، وإلا ردت قيمتها.</p>
<p>وقد جاء في أعلام الموقعين، أن الواهب الذي لا يحل له الرجوع هو من وهب تبرعا محضا لا لأجل العوض والواهب الذي له الرجوع هو من وهب ليتعوض من هبته، ويثاب منها، فلم يفعل الموهوب له.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%90%d8%b7%d9%92%d8%a8%d9%8e%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفقه في دينك : الزواج ومقدماته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/04/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/04/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Apr 2004 09:20:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 212]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد حطاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23295</guid>
		<description><![CDATA[الزواج ومقدماتهيعتبر الزواج عبادة يستكمل الإنسان بها نصف دينه، ويلقى بها ربه على أحسن حال من الطهر والنقاء. فعن أنس ] أن رسول الله  قال : &#8220;من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الباقي&#8221; رواه الطبراني والحاكم وقال : صحيح الإسناد. لذلك نجد الإسلام قد رغب فيه وذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الزواج ومقدماتهيعتبر الزواج عبادة يستكمل الإنسان بها نصف دينه، ويلقى بها ربه على أحسن حال من الطهر والنقاء. فعن أنس ] أن رسول الله  قال : &#8220;من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الباقي&#8221; رواه الطبراني والحاكم وقال : صحيح الإسناد.</p>
<p>لذلك نجد الإسلام قد رغب فيه وذلك لما ينتج عنه من آثار نافعة تعود على الفرد وعلى المجتمع، لأن الغريزة الجنسية من أعظم الغرائز وأشدها عنفا، وهي تدعو صاحبها دوما لإشباعها بأي طريقة كانت، لهذا فإن الزواج هو أفضل وسيلة لإشباع الغريزة، وبذلك تسكن النفس وتهدأ، ويستريح البدن من الاضطراب، ويكف الإنسان عن ارتكاب الفواحش، ويقبل على ما أحل الله تعالى.</p>
<p>قال عز وجل : {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}.</p>
<p>الخطبة من مقدمات الزواج الأساسية</p>
<p>الشرط الأول :</p>
<p>- أن تكون خالية من الموانع الشرعية مثل أن تكون ذات محرم، أو معتدة، أو مخطوبة.</p>
<p>الشرط الثاني :</p>
<p>ألا يسبقه غيره إليها بخطبة شرعية.</p>
<p>شروط إباحة الخطبة :</p>
<p>&gt; الخطبة على الخطبة  :</p>
<p>يحرم على الرجل أن يخطب على خطبة أخيه، لما في ذلك من اعتداء على حق الخاطب الأول وإساءة إليه، وقد ينتج عن هذا التصرف الشقاق والبغضاء بين الأسر، والاعتداء الذي يروع الآمنين.</p>
<p>فعن عقبة بن عامر، أن رسول الله  قال : &#8220;المؤمن أخو المؤمن فلا يحل له أن يبتاع  على  بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر&#8221; رواه مسلم وأحمد.</p>
<p>ومحل التحريم ما إذا صرحت المخطوبة بالإجابة، وصرح وليها الذي أذنت له، حيث يكون إذنه معتبرا.</p>
<p>وحكى الترمذي عن الشافعي في معنى الحديث : إذا خطب الرجل المرأة فرضيت به وركنت إليه، فليس لأحد  أن يخطب على  خطبته، فإذا لم يعلم برضاها ولا ركونها، فلا بأس أن يخطبها.</p>
<p>وإذا خطبها الثاني ـ بعد إجابة الأول ـ وعقد الثاني عليها أثِم والعقد صحيح، لأن النهي عن الخطبة، وليست شرطا في صحة العقد، فلا يُفسخ بوقوعها غير صحيحة.</p>
<p>قال داود : إذا تزوجها الخاطب الثاني فُسخ العقد قبل الدخول وبعده تشبتا بظاهر الحديث.</p>
<p>&gt; النظر إلى المخطوبة :</p>
<p>مما يسعد الحياة الزوجية ويجعلها محفوفة بالهناء والسرور أن ينظر الرجل إلى المرأة قبل الخطبة، ليعرف جمالها الذي يدعوه إلى الإقدام على الاقتران بها، أو قبحها الذي يصرفه عنها إلى غيرها، والحازم لا يدخل مدخلا حتى يعرف خيره من شره قبل الدخول فيه.</p>
<p>قال الأعمش : كل تزويج يقع على غير نظر فآخره هم وغم.</p>
<p>وهذا النظر ندب إليه الشرع ورغب فيه.</p>
<p>فعن المغيرة بن شعبة : أنه خطب امرأة فقال له رسول الله  : &#8220;أنظرت إليها؟&#8221; قال :لا، قال :&#8221;أنظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما&#8221; أي أجدر أن يدوم الوفاق بينكما. رواه النسائي وابن ماجة والترمذي وحسنه.</p>
<p>وعن أبي هريرة ] أن رجلا خطب امرأة من الأنصار فقال له رسول الله  : &#8220;أنظرت إليها؟&#8221; قال: لا، قال : &#8220;فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئا&#8221; قيل صِغَر، أو عَمَش.</p>
<p>&gt; المواضع التي ينظر إليها :</p>
<p>ذهب الجمهور من العلماء إلى أن الرجل ينظر إلى الوجه والكفين فقط، لأنه يستدل بالنظر إلى الوجه على الجمال أو الدمامة، وإلى الكفين على خصوبة البدن أو عدمها.</p>
<p>والأحاديث لم تعين مواضع النظر، بل أطلقت لينظر إلى ما يحصل به المقصود والدليل على ذلك ما رواه عبد الرزاق وسعيد بن منصور. أن عمر بن الخطاب ] خطب إلى علي ابنته أم كلثوم فذكر له صغرها فال : أبعث بها إليك فإن رضيت فهي امرأتك. فبعث بها إليه فكشف عن ساقها فقالت : لولا أنك أمير المؤمنين لصَكَكْتُ عينيك.</p>
<p>وإذا نظر إليها ولم تعجبه فليسكت ولا يقل شيئا، حتى لا تتأذى بما يذكر عنها، ولعل الذي لا يُعجبه منها قد يُعجب غيره.</p>
<p>&gt; نظر المرأة إلى الرجل :</p>
<p>وليس حكم النظر مقصورا على الرجل، بل هو ثابت للمرأة أيضا، فلها أن تنظر إلى خاطبها فإنها يعجبُها منه مثل ما يعجبُه منها.</p>
<p>قال عمر : &#8220;لا تزوجوا بناتكم من الرجل الدميم، فإنه يعجبهن منهم ما يعجبهم منهن&#8221;</p>
<p>&gt; التعرف على الصفات :</p>
<p>هذا بالنسبة للنظر الذي يعرف به الجمال من القبح، وأما بقية الصفات الخلقية فتعرف بالوصف والاستيصاف، والتحري ممن خالطوهما بالمعاشرة أو الجوار أو بواسطة بعض أفراد ممن هم موضع ثقته من الأقرباء كالأم والأخت وقد بعث النبي  أم سليم إلى امرأة فقال : &#8220;أنظري إلى  عرقوبها وشمي معاطفها&#8221;(1) وفي رواية &#8220;شمي عوارضها&#8221;(2) رواه أحمد والحاكم والطبراني والبيهقي.</p>
<p>قال الغزالي في الاحياء : ولا يستو صف في أخلاقها وجمالها إلا من هو بصير صادق. خبير بالظاهر والباطن, ولا يميل إليها فيفرط في الثناء، ولا يحسدها فيقصر، فالطباع ماثلة في مبادئ الزواج ووصف المزوجات إلى الإفراط أو التفريط.</p>
<p>وقال من يصدُق فيه ويقتصد، بل الخداع والإغراء أغلبه والاحتياط فيه مهم لمن يخشى الله على نفسه التشوف إلى غير زوجته.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- معاطفها : ناحية العنق</p>
<p>2-  العوارض : الأسنان في عرض الفم، وهي ما بين الأسنان والأضراس، وواحدها عارض، والمراد اختبار رائحة الفم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/04/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مشروعية النكاح وحكمه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Mar 2004 10:49:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 210]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد حطاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23159</guid>
		<description><![CDATA[أ- مشروعية النكاح : الزواج مشروع في الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقوله تعالى : {وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا}(الفرقان : 54) وقوله : {يا  أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} (النساء:1). أما السنة الشريفة : ففي قوله  في الحديث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أ- مشروعية النكاح :</p>
<p>الزواج مشروع في الكتاب والسنة والإجماع.</p>
<p>أما الكتاب فقوله تعالى : {وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا}(الفرقان : 54) وقوله : {يا  أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} (النساء:1).</p>
<p>أما السنة الشريفة : ففي قوله  في الحديث المتفق عليه : &#8220;يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء&#8221; وقوله : &#8220;أربع من سنن المرسلين : الحياء والتعطر والسواك والنكاح&#8221; رواه الترمذي.</p>
<p>ب ـ حكمة النكاح :</p>
<p>1- تصريف الشهوة الفطرية في مسارها الطبيعي.</p>
<p>2- بقاء النوع الإنساني.</p>
<p>3- إعفاف النفس من التطلع للشهوات المحرمة</p>
<p>4- حفظ الأنساب.</p>
<p>ب- حكم النكاح :</p>
<p>تعتريه الأحكام التالية :</p>
<p>1- واجب في حق القادر الخائف على نفسه من الزنا.</p>
<p>2- مندوبفي حق القادر الذي لا يخاف   ع على نفسه  الزنا.</p>
<p>3- حرام في حق العاجز عنه الذي لا يخاف على نفسه، فإذا كان عاجزا ولكن يخشى على نفسه الزنا وجب على المسلمين تزويجه للحفاظ على طهارة المجتمع.</p>
<p>4- مكروه في حق الجاهل لقدرة نفسه مع الأمن من الفتنة.</p>
<p>ويكون النكاح مكروها أيضا أيضا لمن لارغبة له به، و لا يميل إليه و لا يرجو نسلا ويخشى إن هو تزوج أن يقطعه الزواج عن نوافله، وعباداته المندوبة أو يحجزه عن الاستزادة من فعل الخيرات، وأماإذا كان زواجه سيقطعه عن فعل واجب فيحرم. وحكم المرأة كحكم الرجل في النكاح المكروه.</p>
<p>5- مباح : يكون النكاح مباحا بالنسبة لمن لا إرب له في النساء، ولا رغبة له بهن.</p>
<p>ج- النكاح المكروه :</p>
<p>ولا بأس من الاستئناس بتفاصيل  الفقهاء في الزواج المحرم :</p>
<p>قال في الشامل  : &#8220;أي مواهب الجليل لشرح مختصر خليل ـ للحطاب  : 205&#8243;.</p>
<p>&#8220;ومنع ِلمُِضرٍّ بالمرأة لعَدَمِ نفقة، أو وَطْءٍ أو كسب محرم ولم يكن يخشى العنت&#8221;.</p>
<p>- أي يحرم النكاح على من لم يخف على نفسه الزنا، وكان زواجه يضر بالمرأة، كما في الحالات التالية :</p>
<p>ـ إذا لم يكن الزوج قادرا على المهر.</p>
<p>ـ أو كان الزوج عاجزا عن الوطء، ولم تكن تعلم المرأة بذلك، َكَأْن كان ضعيفا جنسيا أو عِنِّينا -ضعيفا جنسيا-.</p>
<p>ـ أما إذا علمت المرأة به ورضيت فلا حرمة، ولو كانت غير رشيدة.</p>
<p>وكذلك إذا كان غير قادر على النفقة، وهي لا تعلم عجزه عنها، أما إذا علمت، ورضيت، فلا حرمة إن كانت رشيدة.</p>
<p>ويحرم الزواج أيضا على من لم يخف العنت ولكن زواجه سيضطره إلى التكسب من حرام، أو إلى تأخير الصلاة عن وقتها لاشتغاله في تحصيل النفقة.</p>
<p>فهذه الأحوال وأمثالها يحرم فيها الزواج، لأن النكاح إنما شرع لمصلحة تحصين النفس، وتحصيل الثواب، وبالجَْور يأثم، ويرتكب المحرمات، فتنعدم المصالح لرجحان هذه المفاسد.</p>
<p>والمرأة كالرجل إذا تشابها حالا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفقه في دينك &#8211; وجوه أداء الحج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%88%d8%ac%d9%88%d9%87-%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%88%d8%ac%d9%88%d9%87-%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2004 10:27:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 205]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد حطاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22909</guid>
		<description><![CDATA[وجوه أداء الحج وجوه أداء الحج ثلاثة: الإفراد، والقران، والتمتع، والإفراد أفضلها، لما صح عن النبي  في حجة الوداع كان مفردا، واتصل عمل الخلفاء والأئمة بذلك. فكان فعل ابي بكر، وقد حج عمر بالناس عشر حجج مدة خلافته مفردا، وأفرد عثمان بعده اثنتي عشرة سنة، ولأن الإفراد لا يجب فيه دم بالإجماع، وذلك لكماله، ويجب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وجوه أداء الحج</p>
<p>وجوه أداء الحج ثلاثة: الإفراد، والقران، والتمتع، والإفراد أفضلها، لما صح عن النبي  في حجة الوداع كان مفردا، واتصل عمل الخلفاء والأئمة بذلك. فكان فعل ابي بكر، وقد حج عمر بالناس عشر حجج مدة خلافته مفردا، وأفرد عثمان بعده اثنتي عشرة سنة، ولأن الإفراد لا يجب فيه دم بالإجماع، وذلك لكماله، ويجب الدم في التمتع والقران، وذلك دم جَبٌرٍ لما ينشأ عن نَقْصٍ فيهما.</p>
<p>وإليكم تفصيل كل نوع من الأنواع السالفة الذكر.</p>
<p>بيان أعمال المفرد بالحج بصورة موجزة :</p>
<p>1) نية الإحرام من الميقات مع التلبية، او التوجه إلى طريق مكة مع خلع الثياب المحيطة والمخيطة.</p>
<p>2) التلبية: ولا يقطعها حتى تزول الشمس من يوم عرفة، إلا لدخول مكة حتى يطوف ويسعى، ثم يعاودها.</p>
<p>3) الدخول إلى مكة، وطواف القدوم سبعة أشواط حول الكعبة يصلي بعده ركعتين.</p>
<p>4) السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، ويكون السبعة بعد طواف القدوم، او طواف الإفاضة.</p>
<p>5) يقيم بمكة حتى ثامن ذي الحجة، وهو يوم التروية.</p>
<p>6) يخرج يوم الثامن من ذي الحجة إلى منى مع حضور صلاة الظهر، ويبيت فيها.</p>
<p>7) يخرج في إلىوم التاسع من منى إلى عرفة، ويقف مع الناس الموقف العظيم.</p>
<p>8) بعد غروب الشمس من يوم عرفة يتوجه إلى المزدلفة ويبيت فيها.</p>
<p>9) في صباحاإلىوم العاشر يتوجه بقرب طلوع الشمس إلى منى ليرمي جمرة العقبة.</p>
<p>10) بعد رمي جمرة العقبة ينحر إن كان معه هدي، ثم يحلق او يقصر.</p>
<p>11) وبذلك يتحلل من إحرامه، فيحل له كل شيء الا النساء والصيد، ويسمى التحلل الأصغر.</p>
<p>12) ينزل بعد ذلك إلى مكة ليطوف طواف الإفاضة سبعة أشواط، ويصلي ركعتي الطواف، وقد حل له كل شيء حتى النساء والصيد، وهو التحلل الأكبر إن أراد الإسراع بطواف الإفاضة لسفر أو لضرورة أما إن أراد تأخير الطواف حتى يرجع بصفة نهائية من منى فله ذلك.</p>
<p>13) يعود إلى منى للمبيت والرمي، فيقيم فيها ثلاثة أيام يرمي كل يوم بعد الزوال الجمرات الثلاث.</p>
<p>14) ينزل في الىوم الثالث بعد الزوال وبعد الرمي إلى مكة، وبهذا يكون قد تم حجه، وانتهى من أعمال الحج، ويقيم في مكة ما شاء، وليكثر فيها من الطواف والذكر وأعمال البر.</p>
<p>16) فإذا أراد السفر من مكة طاف طواف الوداع، وصلى ركعتي الطواف، فيعود إلى أهله او يتوجه إلى زيارة المصطفى  بمسجده في المدينة المنورة.</p>
<p>ذ. محمد حطاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%88%d8%ac%d9%88%d9%87-%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
