<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ.محمد بن شنوف</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b4%d9%86%d9%88%d9%81/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تَقْوَى اللّهِ وَ حسْن الخلقِ أكثر ما يدّخِل الجنَة (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%aa%d9%8e%d9%82%d9%92%d9%88%d9%8e%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%87%d9%90-%d9%88%d9%8e-%d8%ad%d8%b3%d9%92%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82%d9%90-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%aa%d9%8e%d9%82%d9%92%d9%88%d9%8e%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%87%d9%90-%d9%88%d9%8e-%d8%ad%d8%b3%d9%92%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82%d9%90-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Sep 2014 00:29:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 425]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد بن شنوف]]></category>
		<category><![CDATA[مراقبة الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5402</guid>
		<description><![CDATA[ذ.محمد بن شنوف  عن أبي ذَرٍّ جُنْدب بن جُنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قال « اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وأتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا وخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ » رواه الترمذي وقال : حديث حسن. ويدخل في هذا المعنى حديث أبي هريرة عن النبي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/chenoufe.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5403" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/chenoufe.jpg" alt="chenoufe" width="114" height="120" /></a></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ.محمد بن شنوف</strong></span></p>
<p><strong> </strong>عن أبي ذَرٍّ جُنْدب بن جُنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قال « اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وأتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا وخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ » رواه الترمذي وقال : حديث حسن. ويدخل في هذا المعنى حديث أبي هريرة عن النبي  صلى الله عليه وسلم أنه سُئل : «مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّة؟ قَال تَقْوَى اللَّهِ و حُسْنُ الخُلُقِ » أخرجه الإمام أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه.<br />
<strong>هدف الحديث:</strong></p>
<p>1 &#8211; يهدف الحديث إلى حث المؤمن على التزام التقوى والتحلي بالخوف من الله في السر والعلن وبيان حق الله على العباد</p>
<p>2 &#8211; التعجيل بالتوبة والاستغفار مما يقترفه المؤمن من المعاصي والذنوب خوفا من مفاجأة الموت.</p>
<p>3 &#8211; وجوب التحلي بمكارم الاخلاق لبناء مجتمع فاضل يستهدف تحقيق السعادة في الدنيا والآخرة.</p>
<p><strong> معنى الحديث: </strong></p>
<p>اشتمل هذا الحديث على وصايا جامعة لحقوق الله وحقوق العباد وسنقف خلال رحلتنا معه إن شاء الله في محطات ثلاث : التقوى، والتوبة، و الخلق الحسن.</p>
<p><strong> أولا: التقوى</strong></p>
<p>قوله : « اتَّقِ اللَّهَ حيْثُمَا كنتَ » الأَصْلُ في التقوى تَقْوى على وزن فَعْلى ويقال أصلها في اللغة قلة الكلام.  قال القرطبي  (ومنه الحديث : التَّقِيُّ مُلْجَمٌ والمتَّقِي فَوْقَ المُؤمِنِ و الطَّائِعِ) وهو الذي يتقي بصالحِ عمله وخالص دعائه عذاب الله تعالى مأخوذ من اتقاء المكروه بما تجعله حاجزاً بينك و بينه (-الجامع ج 1/165-)</p>
<p><strong>التقوى في نظر السلف الصالح من هذه الأمة:</strong></p>
<p>سأل عمر بن الخطاب أُبَيّاً عن التقوى فقال : هل أخذت طريقاً ذا شَوْكٍ؟ قال : نعم قال فما عملت فيه؟ قال : تَشَمَّرْتُ وَحَذِرْتُ، قال فذاك التقوى. وأخذ هذا المعنى ابـن المُعْتَز فنظمه فقـال: خَلِّ الذُنُوبَ صَغَيرَهَا و كَبِيرَ هاذَا كَالتُّقَى واصْنَعْ كَمَاشٍ فَوْقَ أرْضِ الشَّوْكِ يَحْذَرُ مَا يَرَى لاتَحْقِرَنَّ صَغِيرَةً إنَّ الجِبَالَ مِنَ الحَصَى وأما الإمام علي بن أبي طالب فقال: هي: «الخَوْفُ من الجَلِيلِ والعمَل بالتَّنْزِيلِ، والقَنَاعَةُ بالقليلِ، والاستعْدَادُ لِيَوْمِ الرَّحِيلِ». ويؤكد المعنى ابن مسعود فيشرح قوله تعالى : اتَّقُوااللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ (آلعمران: 102). بقوله : «أن يُطاع فلا يُعْصى، ويذْكر فلا يُنْسى، وأن يُشْكَر فلا يُكْفر» (وأشار القرطبي إلى أنه حديث رواه البخاري عن مُرة عن عبدالله ج 4/157). وقد يطول بنا المقام في سرد تعاريف للتقوى فنكتفي بالقول بأن ما يمكن استنتاجه مماسبق هو أن التقوى هي خشْيةُ الله في السر والعلن، فإن من علم أن اللَّهَ يراه حيث كان وأنه مطلع على باطنه وظاهره، وسره وعلانيته واستحضر ذلك في خلواته أَوْ جَبَله ذلك فِعْلَ الطاعات وتَرْكَ المعاصي، وأدَاءَ الأمانات إلى أهلها في سائر المعاملات : في الحكم والشهادة والبيوع والنكاح والإجارة والتعليم وسائر أنواع الحِرف والصناعات. وتِلْك علامةُ الإيمان التي عناها رسول الله بقوله : «اتق الله حيثما كنت».</p>
<p><strong>ما الذي يجب على المؤمنين اتقاؤه؟</strong></p>
<p>إذا تتبعنا الآيات القرآنية الداعية إلى التقوى بصيغة الأمر نجد أنها لاتخرج عن إضافتها إلى ثلاثة أشياء :</p>
<p>1 -  الله أو الرب ونكتفي بالإشارة إلى هذا النوع بمطلع سورتي النساء والحج : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبُّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَاَ وَبثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَّاءَلُونَ بِهِ وَالاَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًاً و يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيم. وتقوى العبد لله أن يجعل بينه وبين مايخشاه من ربه  -من غضبه وسخطه وعقابه &#8211; وقاية تقيه من ذلك. وهو فعل الطاعات واجتناب المحرمات واتقاء الشبهات. قال رسول الله « لاَ يَبْلُغُ العَبْدُ أنْ يَكُونَ مِنَ المُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لاَ بَأْسَ بِهِ حَذَراً مِمَّا بِهِ بَأْسٌ»</p>
<p>2 &#8211; اليوم الآخر : أُضيفت التقوى إلى اليوم الآخر في عنصرين من مستلزماته وهو تشخيصٌ لهوْلِ الموقف في الزمان والمكان، فعن الزمان يقول الله تعالى: واتَّقُّوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَّفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُون (البقرة :281) وعن المكان يقول عزمن قائل : فَاتَّقُوا النَّارَ التي وَقُودُهَا النَّاسُ والحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (البقرة : 23).</p>
<p>3 &#8211; وأما ما يجب اتقاؤه في الدنيا فهو الفتنة يقول تعالى : واتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (الانفال : 25) قال ابن عباس : «أمر الله المؤمنين ألا يُقِرُّوا المنكر بين أَظْهُرهم فيَعُمَّهم العذاب». قال القرطبي : «واتقوا فتنة تتعدى الظالم فتُصيبُ الصالح والطالحَ ». (ج 7ص 391).</p>
<p><strong> من ثمرات التقوى في حياة الفرد والمجتمع:</strong></p>
<p>تعتبر تقوى الله تعالى من الوصايا التي ثبت ذيوعها وشيوعها بين سائر الأمم وعلى ألْسِنة جميع الرسل : ولقد وَصَّيْنَ االذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مَنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمُ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ (النساء :131) وذلك لما تحققه من فوائد وما تُنْتِجُه من ثمارِ يانعةِ القطوفُ دانيةِ الجَنَي :</p>
<p>أ- أول هذه الثمار:  ثُبُوتُ مَعِيَّة الله تعالى للمتقي هدايةً ورُشداً وعِصْمةً من الزَّيْغ والانحراف عن المحَجَّة : إِنَّ اللهَ مَعَ الذِينَ اتَّقَوْا والذِينَ همْ مُحْسِنُونَ (النحل : 128).</p>
<p>ب- وثانيها ثَمرَةَ التمكينِ في الأَرْضِ للأُمةِ لتحقيقِ أمانة الخلافة في الأرض :إِنَّ الأَرْضَ للَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ والعَاقِبَةُ للْمُتَّقِين (الأعراف : 128).</p>
<p>حـ- وثالث هذه الثمار هي أنها خير زادٍ للمؤمن يَوْمَ ظَعَنِهِ ويوم إِقَامَتِهِ و خلال رِحْلَته القصيرة في هذه الدنيا الفانية بدايةً من المهْدِ وانتهاءً باللًّحْدِ: وَتََزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى (البقرة : 197). وقد يَنْتَابُ الإنسانَ شُعُورٌ بالزَّهْو والإعجابِ بالنفس على إثْرِ ارْتِدَائهِ لِثِيَابٍ فاخِرةٍ أوبذْلَةٍ أَنِيقَةٍ فَيَصُدّه الزَّهْوُ والإعْجَابُ عن سبيل الله إلى سُبل الشيطان، فَتُقْطَعَ لَهُ ثِيَابٌ من نَارٍ ويُطْعَمُ مِنْ شَجر الزّقُومِ. ولذلك فإن أبهى حُلَّةٍ تتجمل بها المرأة المؤمنة ويتَزين بها الرَّجُلُ المؤمن هي التقوى : قَدْ اَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوارِي سَوْءَاتِكُمْ ورِيشاً ولِبَاسَ التَّقْوَى ذَلِك خَيْرٌ (الأعراف :26). ونحن إذ نَلْفِت إلى عَيناتٍ من هذه الثمار الموجودة على مائدة الرحمن لا نَطْمَع في الإحاطة والشُّمُولِ وإنما حسبنا الاثَارَةُ والتَّنْبِيهُ فعسى أن نَحْظَى مِنْها بِنَصِيبٍ.</p>
<p><strong> بماذا يبلغ المؤمن درجة التقوى؟</strong></p>
<p>التقوى هي أَعلى درجة في سُلَّمِ الإِقْرار والإعْتِرَافِ بالعُبُودِيَّة لله الواحِدِ الأَحَدِ الفَرْدِ الصَّمَدِ بعد الإسلام والإيمان، وبلوغُ هذه الدرجة إنما يحصل كَما سَبَق القول بامْتِثَال الأوامِرِ واجْتِنَابِ النَّواهِي واتقاء الشبهات، محاطةً بِسِيَّاجِ الإحْسَانِ الذي عَنَاه رسُولنا بقوله : «الإحْسَانُ أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَراهُ فإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ » على أن سائر الأعمال التعبدية إنما تَسْتَهدف حُصُولَ التقوى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَّامُ كَمَا كُتِبَ علَى الذِّينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة : 182). وليس الهدف من سُنَّةِ الأضحية هو حصولَ فَرْحَةِ العيد والتَّوْسِعَةِ على العِيَّالِ في أيامه، وخلق رواجٍ اقتصادي لتَشْجِيعِ الكَسَّابِينَ على الإنتاج بِقَدْر ما يكون الهدَفُ الأسْمَى حصولَ التّقوى: لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا ولاَدِمَاؤُهَا ولَكِنْ تَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ (الحج :37). وتلك هي المقاصد والنوايا التي يَنْبغي أن تؤدَّى بها المناسكُ. وقد يغيبُ هذا الفهم عن بعض الناس فيظنون أن الهدف من الصيام في شهر رمضان هو تزويدُ السُّوق بالمواد الاستهلاكية، فيتوجَّهُ اهتمام الناس فيه إلى أَصناف الحلويات وأشهر المأكولات التي تَزْخَرُ بها مَتَاجِرُنا، وإلى عادات الناس وتقاليدهم في إعْدادِ وجَبات الإفطار والسحور وكيف يصنع الذواقِيُّون والذواقيات أشهى المأكولات بلحوم العيد، فليس ذلك من مقاصد هذه العبادات.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%aa%d9%8e%d9%82%d9%92%d9%88%d9%8e%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%87%d9%90-%d9%88%d9%8e-%d8%ad%d8%b3%d9%92%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82%d9%90-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله &#8211; الإيمان بالله يوَلِّد قوة لا تقهر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d9%88%d9%8e%d9%84%d9%91%d9%90%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d9%88%d9%8e%d9%84%d9%91%d9%90%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 09:21:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان بالله]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث]]></category>
		<category><![CDATA[القوة الإيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن الضعيف]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن القوي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد بن شنوف]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[قوة لا تقهر]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12506</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وأحَبُّ إلى اللهِ من الْمُؤْمِنِ الضَّعيفِ وفي كلِّ خَيْرٌ، اِحْرِصْ على ما يَنْفَعُكَ، واسْتعِنْ باللهِ ولا تَعْجِزْ، وإنْ أصابكَ شيءٌ فلا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعََََلْتُ كانَ كَذاَ وكَذا ولكنْ قُلْ : قَدَّرَ الله وما شَاءَ الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #008000;"><strong>عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وأحَبُّ إلى اللهِ من الْمُؤْمِنِ الضَّعيفِ وفي كلِّ خَيْرٌ، اِحْرِصْ على ما يَنْفَعُكَ، واسْتعِنْ باللهِ ولا تَعْجِزْ، وإنْ أصابكَ شيءٌ فلا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعََََلْتُ كانَ كَذاَ وكَذا ولكنْ قُلْ : قَدَّرَ الله وما شَاءَ الله فعَلَ، فإنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ))(رواه مسلم في باب القدر : &gt;باب في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة بالله، وتفويض المقادير لله&lt;).</strong></span></p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;">في الحديث التنبيه على جملة أمور منها :</span></strong></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>القوة الإيمانية وثمارها</strong></span></p>
<p>&gt;المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير&lt; القوة تعني : العزة والشدة والمنعة في النفس والبدن والعلم والمال والرأي والحجة والبرهان&#8230; وعلى صعيد الأمة : القوة العسكرية والإقتصادية والسياسية&#8230; والقوة في الخدمات الاجتماعية : تعليم وصحة وتشغيل&#8230; فما أحوج الأمة الإسلامية إلى قوة تحمي ظهرها، وتشد أزرها، وتأخذ بيدها إلى النجاة، وتقهر أمامها الصعاب وتدفع عنها كيد الكائدين والقوة للمؤمن وسيلة، والإصلاح غاية وهدف.. فهي وسيلة لإصلاح ورعاية وتعهد قطيع من الغنم {إن خير من استأجرت القوي الأمين}(القصص : 26) قبل أن تكون أداة ووسيلة لإصلاح أمة. {وقال لهم نبيئهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يوت سعة من المال. قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يوتي ملكه من يشاء والله واسع عليم}(البقرة : 245).</p>
<p>وقوة الإيمان هي التي تصرف الإنسان عن المعاصي، فيهون عليه كيد الخلق أمام عقاب الخالق {قال رب السجن أحب إلي مما يدعوننيإليه}(يوسف :33).</p>
<p>- والقوة بالنسبة للأمة الإسلامية وسيلة وتحقيق الخلافة لله في الأرض غاية. ففي المجال العسكري نجد أن الله تعالى فرض على الأمة إيجاد وإعداد قوة لا تقهر ولا تغلب لإرهاب العدو لا لإستعباده واستغلاله {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل}(الأنفال : 61) بل ذهب إلى أبعد من ذلك فأوجب أن تكون قوة المؤمن على الضعف من قوة الكافر وأن المؤمنين إذا كانوا على الشطر من عدوهم لم يُسَوِّغ لهم الفرار منهم. {يا أيها النبيء حرض المومنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين، وإن تكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فإن تكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابين}(الأنفال  : 66- 67).</p>
<p>- والقوة الاقتصادية هي الركن الحصين والأساس المتين فيتحقيق قوة عسكرية. وإذا كان في القصص القرآني عظة وعبرة لمن اعتبر فإن في قصة يوسف \ ما يوحي بوجوب التخطيط للمستقبل انطلاقا من المعطيات والإحصائيات الآنية لاستشراف المستقبل : فقد اقترح على الأمة الحل للأزمة المتوقعة في السنوات العجاف ما نص عليه القرآن بقوله تعالى : {قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تاكلون}(يوسف : 47) إنها سياسة التقشف التي يدعو إليها الاقتصاديون المعاصرون عند الجفاف والحرب والكوارث. وياليتها لحقت الأغنياء كما تلحق الفقراء -دائما- وبدون حرب ولا جفاف ولا كوارث. وتكون أدهى وأمر على هؤلاء عند حدوثها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>لـماذا كانت القوة مطلبا ووسلية شرعية؟</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- لتحقيق العزة ورفع الذلة والمسكنة عن الأمة الإسلامية :</strong></span>{ولله العزة ولرسوله وللمومنين}(المنافقون : 8).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- لمنع الظلم وإشاعة الرحمة والتراحم :</strong></span> {محمد رسول الله والذين آمنوا معه أشداء على الكفار رحماء بينهم}(الفتح : 29).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- لتحقيق خيرية الأمة :</strong></span> {كنتم خير أمة أخرجت للناس}(آل عمران : 110) ومع تحقيق الخيرية تتحقق أهلية الإشهاد والشهادة على الناس : {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس}(البقرة : 143).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- ولتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى.</strong></span> وبالتالي لتكون السيادة لشرع الله وحده على وجه الأرض : {فلا وربك لا يومنون حتى يُحَكِّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً}(النساء : 65).</p>
<p>إذا تحقق هذا كان الفرد المؤمن عزيزاً كريما كبير النفس كبير الآمال لا يحني رأسه لمخلوق ولا يخضع لطغيان أو جبروت مهما كان وهذا هو المؤمن القوي.</p>
<p>- تجلى هذا في بلال بن رباح فصار بالإيمان ينظر إلى السماء عاليا في تيه وإعجاب وكبرياء على أمية بن خلف والحكم بن هشام والوليد بن المغيرة&#8230; فكان ينظر إليهم نظرالبصير إلى الأعمى.</p>
<p>- وحاصر خالد (الحيرة) فطلب من أبي بكر مدداً فما أمده إلا برجل واحد هو القعقاع بن عمر التيمي وقال : لا يُهزم جيش فيه مثله، وكان يقول : لصوت القعقاع في الجيش خيرٌ من ألف مقاتل!</p>
<p>- وكان عبد الله بن مسعود نحيفا نحيلا، فانكشفت ساقاه يوما -وهما دقيقتان هزيلتان-فضحك بعض الصحابة : فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : أتضحكون من دقة ساقيه؟! والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من جبل أحد.</p>
<p>إن الإيمان بالله هو الذي يمدنا بروح القوة، فالمؤمن الحق قوي وإن لم يكن له سلاح، غني وإن لم يكنز ذهبا ولا فضة، عزيز منيع وإن لم يكن له عصبة ولا أتباع، راسخ ثابت وإن اضطربت سفينة الحياة. فما أسعد المجتمع بالأقوياء الراسخين من أبنائه! وما أشقاه بالضعفاء الهازلين الذين لا يخيفون عدوا، ولا تقوم بهم نهضة، ولا ترتفع بهم راية، وقد كشف لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أسباب ضعف الأمة مع كثرة عددها واتساع رقعتها فقال : &gt;يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها قالوا : أو من قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال : لا؛ بل أنتم كثير ولكن غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله المهابة من قلوب أعدائكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن، قيل : وما الوهن يا رسول الله؟ قال : حب الدنيا وكراهة الموت&lt;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من مصادر القوة عند المؤمن</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- الاستعانة بالله وترك العجز :</strong> </span>&gt;استعن بالله ولا تعجِزْ&lt; :فالاستعانة بالله والتوكل عليه هي الدرع الحصين والسند المتين لاستشعار القوة، واستمداد العون والنصرة، لأن المؤمن يعتقد أن الله ناصر المـؤمنين وخاذل المبطلين : {ومن يتوكل على الله فهو حسبه}(الطلاق : 3) وفي الحديث الشريف : &gt;لو توكلتم على الله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا&lt;.</p>
<p>فالتوكل على الله اعتماد عليه وتفويض الأمور له بعد الأخذ بالأسباب وإعداد العدة؛ فالمريض المتوكل على الله هو الذي يتناول الدواء ويرجو من الله الشفاء، والفلاح المتوكل هو الذي يبذر ويحرث ويرجو من الله إنضاج الزرع&#8230; وهكذا.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- الإيمان بالقضاء والقدر :</strong></span>وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل : قدر الله وما شاء الله فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان&lt;. المؤمن بالقضاء والقدر يعتقد أن ماأصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، ومن ثم يعتقد أن رزقه مقسوم : {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا}(الزخرف : 32) وأن أجله محدود :  {فإذا جاء آجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون}(الاعراف : 34) وهذه العقيدة تعطيه ثقة بالله لا حدود لها، وقوة لا تقهرها قوة بشر.</p>
<p>كان المخلفون من الاعراب، والمثبطون للعزائم منهم يُخَوِّفون من ترك أولاده نافراً في سبيل الله. فيعترض النافر قائلا : &gt;علينا أن نطيعه تعالى كما أمرنا وعليه أن يرزقنا كما وعدنا&lt; ويذهبون إلى المرأة فيخوفونها على رزقها وعيالها لتمنع زوجها من النفير، فتجيبهم في ثقة واطمئنان : &gt;زوجي عرفته أكالا ولم أعرفه رزاقاً، ولئن ذهب الأكَّال فقد بقي الرزاق&lt;.</p>
<p>وبهذه العقيدة انطلق المسلمون في أول نشأتهم إلى المماليك والأقطار، فادهشوا العقول، وحيروا الألباب فأذلوا القياصرة والكياسرة. وكان القائد والسائق إلى جميع ذلك هو الإيمان بالقضاء والقدر، وعلى قدر الإيمان تكون القوة. يقول عمر بن الخطاب : &gt;والله لو وُزن إيمان أبي بكر بإيمان هذه الأمة لرجح&lt; ولما ذُهل المسلمون لوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرجتهم الفاجعة عن وعيهم. رُوي أن عمر قال : &gt;من قال إن محمدًا مات ضربته بسيفي هذا!!&lt; وهناك وقف أبو بكر يؤذن في الناس بصوت جهير :  &gt;من كان يعبد محمدًا فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت&#8230; وتلا قوله تعالى : {وما محمد إلا رسولقد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا}(آل عمران : 144) فرحم الله أبا بكر وعمر ومن تبعهم بإحسان.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>ما يستفاد  من الحديث</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- أفاد الحديث أن القوة والضعف</strong></span> ترتب على مدى مجاهدة النفس &#8220;الجهاد الأكبر&#8221; ومدى المحافظة على الطاعات بامتثال الأوامر واجتناب النواهي. وفي الحديث : &gt;ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب&lt; وكذا قوله صلى الله عليه وسلم &gt;ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس&lt;.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- أفاد أن الخيرية ثابتة لكل مؤمن</strong> </span>: ضعيفهم وقويِّهم، وإن تفاوتت نسبها ودرجاتها بتفاوت وارتفاع درجة حرارة الإيمان قال تعالى : {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولائك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى}(النساء : 95).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>3- أفاد الأمر بوجوب الاستعانة بالله والتوكل عليه</strong></span> فإنه لا يذل من والاه ولا يعز من عاداه، وقد كان هذا دأب جميع الرسل والأولياء والصالحين ودَيْدَنَهُم في كل زمان ومكان : {وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ماآذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون}(إبراهيم : 12).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>4- أفاد النهي عن العجز والكسل</strong></span> عند القدرة على القيام بما يفيد الإنسان في دينه ودنياه. فكما أن الإنسان لا يستغني عن الاستهلاك والإنفاق فهو بحاجة ماسة -مقابل هذا &#8211; إلى الإنتاج والكسب وإلا اختل التوازن وعاش بعض الأفراد العاجزين عالة على أسرهم، والعالة ضعف وهوان ووصمة عار في جبين القادر العاجز يقنع بالفتات والفضلات ما لم تصنع منه مجرما يسطو على الأموال والأنفس.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>5- في الحديث إرشاد إلى الدواء عند وقوع المقدور،</strong> </span>وهو الرضى والتسليم بقضاء الله وقدره، والإعراض عن الالتفات لما مضى فإن ذلك يؤول إلى الحسرة والأسف والندم. {ماأصاب من مصيبة في الارض ولا في أنفسكمإلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تاسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم}(الحديد : 21-22).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>6-المؤمن لا يعيش بين</strong> </span>&#8220;لو&#8221; و&#8221;ليت&#8221;. فمن عوامل القلق واليأس : التحسر على الماضي، والسخط على الحاضر والخوف من المستقبل، لذا ينصح الأطباء والمرشدون والمربون : أن ينسى الإنسان آلام نفسه ويعيش في واقع الناس فإن الماضي إن ولى لا يعود، ولقد قيل : &gt;ما مضى فات، والمؤمل غائب، ولك الساعة التي أنت فيها&lt;.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>7- أفاد الحديث أن</strong></span> &#8220;لو&#8221; تفتح عمل الشيطان حيث يفتن المؤمن في دينه وإيمانه عند وقوع الحوادث، وكانت هذه شنشنة المنافقين الذين كانوا يجبنون أمام المواقف، ويعللون النفس بالأماني، ويتخلقون الأعذار : {لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا} {لو أطاعونا ما قتلوا} {لوكان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك} {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا}. وهلم جرا.</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">8- أفاد الحديث أن شعار المؤمن دائما :</span></strong> &gt;قدر الله وما شاء الله فعل : الحمد لله على كل حال&lt; وفي الإيمان بالقضاء والقدر ما يجنب الإنسان فقدان الصواب عند المصيبة فيرتد عن دينه (ويقول قولا يغضب الله عز وجل وتكون له عواقب انفعالية وخيمة. وكذا يجنبه التيه والإعجاب بالنفس عند الظفر والانتصار فينزع منزع قارون عندما قال : {إنما أوتيته على علم عندي} وكذا قال فرعون : {أليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي}. والمؤمن الحق هو الذي يحذو حذو سليمان في قوله : {هذا من فضل ربي ليبلوني آشكر ام اكفر}؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>ذ. محمد بن شنوف</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d9%88%d9%8e%d9%84%d9%91%d9%90%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم : لكي تدعى لدخول الجنة من جميع أبوابها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%84%d9%83%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%84%d9%83%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Oct 2004 11:41:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 221]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد بن شنوف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23836</guid>
		<description><![CDATA[رو ى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله  : &#8220;إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون، فيدخلون منه، فإذا دخل آخرهم أُغلق، فلم يدخل منه أحد&#8221; رواه البخاري ومسلم. استوقفني مرة وأنا أتدبر أواخر سورة الزمر إشكال في آيتين منها وهما قوله تعالى: {وسيق الذين كفروا إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رو ى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله  : &#8220;إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون، فيدخلون منه، فإذا دخل آخرهم أُغلق، فلم يدخل منه أحد&#8221; رواه البخاري ومسلم.</p>
<p>استوقفني مرة وأنا أتدبر أواخر سورة الزمر إشكال في آيتين منها وهما قوله تعالى: {وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها&#8230;}(آية 71). وقوله تعالى : {وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها&#8230;}(آية : 73). والإشكال هو في (فتحت) و(وفتحت) قلت في نفسي : لم وقع حذف الواو في الأولى  وأثبت في الثانية؟.</p>
<p>فرجعت إلى كتب التفسير فوجدت للمفسرين رحمهم الله أقوالا متعددة أَقْتصر على  ذكر قولين منها فيما أورده القرطبي في الجامع.</p>
<p>الأول : قال النحاس : فأما الحكمة في إثبات الواو في الثاني وحذفها من الأول : فقد تكلم فيه بعض أهل العلم بقول لا أعلم أنه سبقه إليه أحد، وهو أنه لما قال الله عز وجل في أهل النار: {حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها} دل بهذا على أنها كانت مغلقة. ولما قال في أهل الجنة {حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها} دل بهذا على أنها كانت مفتحة قبل أن يجيئوها؛ والله أعلم.</p>
<p>الثاني : قيل إنها واو الثمانية؛ وذلك من عادة قريش أنهم يعدون من الواحد فيقولون: خمسة ستة سبعة وثمانية.</p>
<p>قال القرطبي &#8211; رحمه الله- وقد استدل بهذا من قال : إن أبواب الجنة ثمانية وذكروا حديث عمر بن الخطاب، قال : قال رسول الله  : &gt;ما منكم من أحد يتوضأ فيُبلغ ـ أو فَيُسبغ ـ الوضوء، ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء&lt;(أخرجه مسلم وغيره). وقد خرج الترمذي حديث عمر هذا وقال فيه : &gt;فتح له&#8221;من&#8221; أبواب الجنة ثمانية أبواب يوم القيامة&lt; بزيادة &#8220;مِن&#8221; وهو يدلعلى أن أبواب الجنة أكثر من ثمانية. (الجامع ج 15 ص 286).</p>
<p>وقال في التذكرة : فهذه الأحاديث مع صحتها تدل على أنها أكثر من الثمانية إذ هي غير ما تقدم  فيحصل منه والحمد لله على هذا ستة عشر بابا&#8221; التذكرة ص : 428.</p>
<p>وقال معلقا على حديث &#8220;الريان&#8221; وهكذا والله أعلم سائر الأبواب المختصة بالأعمال. وحديث باب الريان هذا أخرجه النسائي وزاد فيه : &#8220;من دَخل شرب ومن شرب لا يظمأ أبدا&#8221;.</p>
<p>قال ابن حجر في الفتح : وقد جاء الحديث من وجه آخر بلفظ : إن للجنة ثمانية أبواب منها باب يسمى  الريان لا يدخله إلا الصائمون&#8221;.</p>
<p>والريان : هو مما وقعت المناسبة فيه بين لفظه ومعناه؛ لأنه مشتق من &#8220;الرَّي&#8221; وهو مناسب لحال الصائمين.. وأكتفي بذكر الرّي عن الشبع لكونه أشق على الصائم من الجوع.</p>
<p>وروى البخاري عن أبي هريرة ] : أن الرسول  قال : &#8220;من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة : يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة&#8221;. فقال أبو بكر ] : بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، هل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ فقال : نعم، وأرجو أن تكون منهم. ومعنى الحديث أن من أنفق صنفين من أصناف المال في طلب ثواب الله، وحكى الآجري عن أبي ذر أن رسول الله  قال : من أنفق زوجين في سبيل الله ابتدرته محبة الجنة ثم قال  : &#8220;بعيرين، درهمين، قوسين، نعلين&#8221; هذا المنفق يدعى للدخول من كل أبواب الجنة وإن كل عامل يدعى من باب ذلك العمل، وقد جاء ذلك صريحا من وجه آخر عن أبي هريرة &gt;لكل عامل باب من أبواب الجنة يدعى منه بذلك العمل&lt; أخرجه أحمد وابن أبي شيبة بإسناد صحيح قال ابن حجر : وقع في الحديث ذكر أربعة أبواب من أبواب الجنة (الصلاة ـ الجهاد ـ الصدقة ـ الصوم) وبقي من الأركان الحج فله باب بلا شك، وأما الثلاثة الأخرى فمنها باب : الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس (رواه أحمد بن حنبل عن روح بن عبادة عن أشعب عن الحسن مرسلا : &#8220;إن لله بابا في الجنة لا يدخله إلا من عفا عن مظلمة&#8221;.</p>
<p>ومنها الباب الأيمن وهو باب &#8220;المتوكلين&#8221; الذي سيدخل منه من لا حساب عليه ولا عذاب، وأما الثالث فلعله &#8220;باب الذكر&#8221; فإن عند الترمذي ما يومئ إليه، ويحتمل أن يكون &#8220;باب العلم&#8221; والله أعلم. ويحتمل أن يكون بالأبواب التي يدعى منها من داخل الجنة الأصلية لأن الأعمال الصالحة أكثر عددا من ثمانية والله أعلم.</p>
<p>وقال القاضي عياض : ذكر مسلم في هذا الحديث من أبواب الجنة أربعة وزاد غيره بقية الثمانية نذكر منها : باب التوبة، وباب الكاظمين الغيظ، وباب الراضين، والباب الأيمن الذي يدخل منه من لا حساب عليه. (انظر التذكرة ص : 428).</p>
<p>وقوله لأبي بكر : &#8220;أرجو أن تكون منهم، قال العلماء : الرجاء من الله ومن نبيه واقع وبهذا التقرير يدخل الحديث في فضائل أبي بكر، ووقع في حديث ابن عباس عن ابن حبان في نحو هذا الحديث التصريح بالوقوع لأبي بكر ولفظه : &#8221; قال : أجل، وأنت هو يا أبا بكر&#8221;.</p>
<p>ما يستفاد من هذه الأحاديث</p>
<p>- إشعار بقلة من يدعى من تلك الأبواب جميعها.</p>
<p>- إشارة إلى أن المراد ما يتطوع به من الأعمال المذكورة لا واجباتها لكثرة من يجتمع له العمل بالواجبات كلها، بخلاف التطوعات فقل من يجتمع له العمل بجميع أنواع الطاعات.</p>
<p>- وأن من يجتمع له ذلك إنما يدعى من جميع الأبواب على سبيل التكريم له، ولعله باب العمل الذي يكون أغلب عليه، والله أعلم.</p>
<p>- وأفادت الأحاديث أن أعمال البر قل أن تجتمع جميعها لشخص واحد على السواء، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله   :</p>
<p>من أصبح منكم اليوم صائما؟ قال أبو بكر : أنا. قال :</p>
<p>فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر : أنا. قال :</p>
<p>فمن أطعم منكم اليوم مسكينا؟ قال أبو بكر: أنا. قال :</p>
<p>فمن عاد منكم اليوم مريضا؟ قال أبو بكر : أنا. قال : &#8220;ما اجتمعت في امريء إلا دخل الجنة&#8221;.</p>
<p>- وأفادت أن أبواب الجنة هي أكثر من ثمانية عند المحققين ومنهم القرطبي وابن حجر وغيرهما.</p>
<p>وأفادت أن الملائكة يحيون صالحي بني آدم ويفرحون بهم لذلك يدعون الصالحين من المؤمنين للدخول من الباب الذي كلفوا بالوقوف عليه.</p>
<p>- وأفادت أن قول الملائكة للمدعوين : &#8220;يا عبد الله هذا خير&#8221;, بمعنى فاضل لا بمعنى  أفضل، وإن كان اللفظ قد يوهم ذلك، ففائدته زيادة ترغيب السامع في طلب دخول الجنة من ذلك الباب.</p>
<p>- كما أفادت الأحاديث أن أبواب الجنة مفتوحة في وجوه المؤمنين قبل أن يأتوا إليها لكرامتهم على  الله تعالى ، وأن أبواب النار مغلقة في وجه الكفار لا تفتح إلا إذا وقفوا عليها لما في ذلك من ترويع وشدة هول وإذلال لهم.</p>
<p>فبادر أخي الكريم أختي الكريمة لحجز مقعدك في الجنة، فإن من أضاع تذكرة السفر أو تأخر عن موعده فلن تقبل منه شكاية. ولمن أراد المزيد من المعلومات يرجى الاتصال مباشرة بكتاب الله وسنة رسوله  وكلنا أمل في أن نفرح بقول الملائكة &#8220;سلا م عليكم طبتم فادخلوها خالدين&#8221; آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%84%d9%83%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم : تجديد الإيمان بتجديد البيعة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%ac%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%ac%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Oct 2004 08:35:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 220]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد بن شنوف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23736</guid>
		<description><![CDATA[عن عوف بن مالك ] قال : كنا عند رسول الله  : تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال : ألا تبايعون رسول الله؟ فبسطنا أيدينا وقلنا : نبايعك يا رسول الله . قال : &#8220;على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وتصلوا الصلوات الخمس، وتسمعوا وتطيعوا،  وأسر كلمة خفية ـ قال :&#62;ولا تسألوا الناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن عوف بن مالك ] قال : كنا عند رسول الله  : تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال : ألا تبايعون رسول الله؟ فبسطنا أيدينا وقلنا : نبايعك يا رسول الله . قال : &#8220;على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وتصلوا الصلوات الخمس، وتسمعوا وتطيعوا،  وأسر كلمة خفية ـ قال :&gt;ولا تسألوا الناس شيئا&lt; قال عوف بن مالك فلقد رأيت بعض أولائك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحدا يناوله إياه&#8221; رواه مسلم.</p>
<p>البيعة عقد وميثاقُ ترابط وتماسك شرعي بين المؤمنين وبين رسول الله  على الوفاء لله بما عاهد عليه المؤمن ربه من عقيدة وعبادة وأخلاق ومعاملات مقابل ما وعد الله به من فلاح وصلاح في الدنيا وفوز بالجنة في الآخرة. وليس هدفنا من الإتيان بالحديث تفصيل القول في البيعة وشروطها وأهدافها وثمارها مما لا يسع المجال ذكره، وإنما أن نشير بإيجاز إلى ما يستفاد من الحديث من تجديد للايمانبتجديد البيعة لله ولرسوله  في كل يوم من خلال الصلوات الخمس، وفي كل أسبوع من خلال صلاة الجمعة، وفي كل عام من خلال شهر رمضان، وفي العمر كله من خلال فريضة الحج.</p>
<p>والحديث الشريف تناول الأصول التي ينبغي تجديد البيعة فيها لرسول الله  وإن وقع التركيز على البند الأخير من بنود البيعة بدليل قول راوي الحديث -عوف بن مالك ]- (فلقد رأيت بعض أولائك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحدا يناوله إياه، وقوله أيضا : &gt;وأَسَرَّ كلمة خفية&lt;.</p>
<p>ونرى ـ مع ذلك ـ أن نتناول شرح الحديث بشيء من التبسيط والإيجاز تتميما للفائدة والتزاما بالأمانة.</p>
<p>يقول رسول الله  لأصحابه الذين كانوا بحضرته الشريفة ألا تبايعون رسول الله؟ فقال قائلهم : نبايعك يا رسول الله.</p>
<p>ولعلنا نسأل لماذا يسأل النفر السبعة أو الثمانية أو التسعة الحاضرين مبايعته في غياب الآخرين من أصحابه؟ ولماذا تجديد البيعة وقد بايعوا من قبل.</p>
<p>ونقول إن تكرار البيعة ليس أمرا مستقبحا، ولا عملا مستهجنا حتى يرد التساؤل؛ ولأنها نوع من التأكيد والتعزيز والتثبيت والتصفية والتنظيم وإحكام الربط وتوثيق عرى الإسلام في النفوس فلقد حدث في السيرة النبوية تجديد البيعة لرسول الله  أكثر من مرة أشهرها :</p>
<p>1- بيعة العقبة الأولى سنة 12 للبعثة وكان عدد المبايعين 12 رجلا من الأنصار بايعهم البيعة التي اشتهرت ببيعة النساء المذكورة في سورة الممتحنة.</p>
<p>2- بيعة العقبة الثانية سنة 13 للبعثة وكان عدد المبايعين ثلاثة وسبعين رجلا وامرأتين وعرفت ببيعة الحماية للرسول .</p>
<p>3- بيعة الرضوان عام صلح الحديبية سنة 6 للهجرة وهي المدونة في سورة الفتح عند قوله تعالى : {إن الذين يبايعونك  إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم}(الفتح : 18).</p>
<p>والذي يثير ويدل على غرض التأكيد من البيعة في الحديث هو قوله  : &gt;على أن لا تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا&lt; مع علمه  أن أتباعه وأصحابه قد نبذوا عبادة الأوثان، وأقلعوا عن أعراف الجاهلية وتقاليدها مما هو مذكور في بيعة النساء، وأنهم قد أسلموا قلوبهم لله عز وجل. وما ذلك إلا لكونه  كان يخشى على أمته الشرك الأصغر الذي يتسلل إلى القلوب والأرواح في خفة وسهولة ويسر. وتأمل معي دقة التصور في العبارة حين يحدثنا الرسول الأعظم عن الشرك الخفي وكيف يَدْلِفُ إلى كيان الانسان، فيغمر كيانه ووجدانه : &#8220;الشرك أخفى من دبيب النمل في الليلة الظلماء، على الصخرة الملساء&#8221; ونحن نعيش في زمن تتقاطر فيه مغريات الشرك وتتعدد صوره، وتتنوع أشكاله. ومن هناك يكون لتجديد البيعة أثرها الجليل ونفعها الواقي.</p>
<p>فعلينا أن نجدد إيماننا في كل لحظة كما كان النبي يؤكد على تجديد الإيمان عند أصحابه لأن الإيمان يخلَقُ كما يخلَقُ الثوب من طول الاستعمال. ويأتي على رأس التجديد تجديد التوحيد وإفراده تعالى بالعبودية والألوهية. والكفر بالأنداد والشركاء وبكل معبود سواه.</p>
<p>ثم إن الحرص على إقامة الصلوات الخمس في أوقاتها ومع الجماعة بإتمام شروطها وأركانها والخشوع فيها هو من أولويات الأساليب والآليات لهذا التجديد ولذلك خصها الحبيب المصطفى بالذكر بعد التوحيد والعبادة فهي من باب عطف الخاص على العام، وإذا كانت الصلاة المفروضة تزامنت مع ليلة الإسراء والمعراج فما ذلك إلا ليبقى المؤمن موصولا بالله بالعروج إليه عند كل تكبيرة إحرام، وبالإسراء إليه عندما يصلي بالليل والناس نيام. وهو خير أسلوب عملي وسلوكي لتجديد الإيمان.</p>
<p>ثم إن قوله  : &gt;تسمعوا وتطيعوا&lt; فالربط بين السمع والطاعة هو من باب الربط بين الوسيلة والغاية، والأسباب والمسببات، والنتائج بالمقدمات لأن مقابلة السمع بالعصيان يؤدي إلى أسوء العواقب وأردى المهالك {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير}.</p>
<p>فكيف بمن يجمع بين العصيان والسخرية والاستهزاء بعد الاستماع وهي حالة كثير من المنافقين الذين عناهم الله بقوله : {ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ما ذا قال آنفا}(محمد : 17). فالعصيان بعد السماع، والعمي بعد البصر، والضلال بعد الهداية من أقبح ما يخشاه رسول الله  على أمته، ومن ثم يكون للتذكير أثره البليغ لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.</p>
<p>أما البند الأخير من بنود البيعة في الحديث فهو قوله  : &gt;ولا تسألوا الناس شيئا&lt; فهي دعوة صريحة من رسول الله  إلى علو الهمة، والترفع والاباء عن محقرات االأمور وسفاسفها ولأن التعفف عن المسألة  ـ ما لم تدع  إليها ضرورة هي من حميد الخصال، وكريم الفعال، و شيم النبلاء، وتنزه الفضلاء، وزهادة العقلاء. وكان يقول في الدعاء : (اللهم أغنني بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبك عمن سواك) ولأن سؤال الناس منقصة ومذمة. فالله يفرح بسؤال عبده، والعباد يسخرون ممن يسألهم لأنهم يخشون على ضياع ما بأيديهم ولذلك قيل : (استغن عما في أيدي الناس تكن أغنى الناس) فليس الغني عن كثرة العرض ولكن الغني غنى  النفس كما في الحديث. وقد يظن بعض الناس أن خدمة الانسان لنفسه في شؤونه الخاصة والعامة عيب إذا ما قدر على استخدام الآخرين وتسخيرهم. وهذا ما لم يفعله رسول الله فقد كان في السوق ذات يوم فاشترى حاجات أهله وبيته وحملها، فأراد أحد الصحابة وكان مرافقا له أن يحملها عنه، فقال له : صاحب الحاجة أحق بحملها.</p>
<p>إن تجديد الايمان مطلب نبوي يتكرر لكل الأتباع، في كل الأزمان والبقاع. فلنعزم على تجديد البيعة لله ولرسوله عند كل أذان وإقامة والله يتولى دفع الثمن.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%ac%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم:الأخطار الناجمة عن تأليه الهوى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jun 2004 09:56:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 214]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد بن شنوف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23429</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال رسول الله  : &#62;لا يؤمن أحَدُكُم حتَّى يكون هَوَاه تَبَعاً لمَا جِئْتُ بِه&#60;(خرجه أبو نعيم في كتاب الأربعين). الذي يستفاد من هذا الحديث هو أن الإنسان لا يكون مؤمنا كامل الإيمان الواجب حتى تكون محبته تابعة لما جاء به الرسول عليه الصلاة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال رسول الله  : &gt;لا يؤمن أحَدُكُم حتَّى يكون هَوَاه تَبَعاً لمَا جِئْتُ بِه&lt;(خرجه أبو نعيم في كتاب الأربعين).</p>
<p>الذي يستفاد من هذا الحديث هو أن الإنسان لا يكون مؤمنا كامل الإيمان الواجب حتى تكون محبته تابعة لما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام من الأوامر والنواهي وغيرها فيحب ما أمر به ويكره ما نهى عنه.</p>
<p>وأصل هذا الحديث في القرآن الكريم :</p>
<p>قوله تعالى : {فَلاَ وربِّك لا يُومِنون حتى يحكِّموك فيما شجر بَيْنهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلِّموا تسليما}(النساء : 65).</p>
<p>وقوله تعالى : {ومَا كَان لمؤمِن ولا مؤمنةٍ إذا قَضَى اللّه ورسوله أمراً أن تكون لهم الخيرة من أمرهم}(الأحزاب : 36).</p>
<p>وفي مقابل ذلك ذم الله عز وجل من كره ما أحبه الله، وأحب ما كرهه الله.</p>
<p>قال تعالى : {ذَلِكبأنَّهم كرِهُوا ما أنزَلَ اللَّه فأحْبَطَ أعْمَالَهم}(محمد : 9).</p>
<p>وقال عز وجل : {ذَلِك بأنهم اتّبعوا ما أسْخَط الله وكَرِهوا رِضْوانَه فأَحْبط أعمالهم}(محمد : 28).</p>
<p>فالحديث يركز على حقيقتين مركزيتين هما :</p>
<p>- المتابعة والموافقة والامتثال والطاعة لكل ما جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام.</p>
<p>- والتحْذير من الابتداع في الدين، لأن المبتدع يحكم هواه ويعبد الله حسب رغباته وميولاته.</p>
<p>مفهوم الهوى</p>
<p>- أصل الهوى : الميل إلى الشيء وحبُّهُ والرّغبةُ فيه يُجمع على أهواء. وقيل : سمي الهوى هوىً لأنه يهوي بصاحبه في النار. ولا يستعمل غالباً إلا فيما ليس بحق وفيما لا خير فيه. ومنه قوله تعالى : {أَفَكُلّما جَاءكُم رسول بما لا تهْوى أنْفسكم استكبرْتُم، ففريقاً كذبتم وفريقاً تقْتُلُون}(البقرة : 87)، وهو انكار على بني اسرائيل الذين كذبوا ما جاء به عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام وقتلوا يحيى وزكرياء عليهما السلام.</p>
<p>ويستعمل الهوى في الحق كذلك :</p>
<p>أ- من ذلك حديث الباب &gt;لا يومن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئْت به&lt;.</p>
<p>ب- ومن ذلك قول عائشة رضي الله عنها : &gt;والله ما أرى ربك إلا يسارع في هواك&lt; وذلك عندما نزل قول الله تعالى : {تُرْجي من تَشَاء مِنْهن وتُوْوي إليك من تَشاء ومن ابتغَيْت ممّن عزلت فلا جناح عليك}(الأحزاب : 51).</p>
<p>قالت عائشة رضي الله عنها : كنت أغار على اللائي وهبن أنفسهن لرسول الله  وأقول : أوَتهب المرأة نفسها لرجل؟! فلما نزلت هذه الآية قالت &gt;ما أرى ربك إلا يسارع في هواك&lt;.</p>
<p>جـ- ومنه قول عمر بن الخطاب ] في أُسارى بدر : فَهَوِي رسول الله  ما قال أبو بكر، ولم يَهْو ما قلت.</p>
<p>إن الإنسان في حياته اليومية يتعرض باستمرار لنوازع الهلكة وما أكثرها كمايتعرض لنفحات النجاة وما أقل المستمسكين بها. يقول أبو الدرداء ] : &gt;إذا أصبح الرجل اجتمع هواه وعمَلُهوعِلمه، فإن كان عمله تبعاً لهواه فيومه يوم سوء، وإن كان تبعاً لعلمه فيومه يوم صالح، وتسوء أيّام المرء بركوب مطايا الهلكة، وتصْلُح باقتناء أثر مسالك النجاة والتي رسمها الحديث النبوي الشريف : &gt;ثلاث مهلكات، وثلات منجيات :</p>
<p>فالمهلكات : شح مطاع، وهوًى متبع، وإعجاب المرء بنفسه.</p>
<p>والمنجيات : خشية الله في السر والعلن، والقصد في الغنى والفقر، والعدل في الرضى والغضب&lt;.</p>
<p>لكن ما العمل إذا شاعت المهلكات، وانتشرت الموبقات، وعمت بها البلوى؟!</p>
<p>- هل المؤمن يشارك فيها؟!</p>
<p>- أم يشاهد ويتفرج من بعيد؟!</p>
<p>- أم يتحسر وينْفُث الزفير في الهواء..!؟</p>
<p>- أم يكثر من الحوقلة والتهليل&#8230;!؟</p>
<p>ربما هذه حالة كثير من الناس : {وتراهُم ينْظُرون إِليكَ وهم لا يُبْصِرون}(الأعراف : 198).</p>
<p>والحقيقة أن هذه مواقف يومية تلاحق المؤمن، مما يجعله في حيرة من أمره يردد الأمثال &#8220;العين بصيرة واليد قصيرة&#8221; يستحضر الآيات {لوْ أنّ لِي بكم قُوّة أو آوي إلى ركْن شديد}(هود : 80)، {عليْكُم أنفسكم لا يَضُرّكم من ضلّ إذا اهْتدَيْتُم}(المائدة : 105) يروي الأحاديث : &gt;إذا رأيت شحاً مطاعاً، وهوَى متّبعاً، ودنيا مؤثرة، واعجَابِ كلّ ذي رأْي برَأيِه فعليك بخاصة نفسك ودعك مِنْ أمْر العامة&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>يخلص من الأدلة الى فكرة أساسية وهي : (إذا فقدت القدرة على تغيير المنكر فلا أُشارك في انتاجه وتصديره).</p>
<p>خطار اتباع الهوى</p>
<p>&gt; أ- شيـوع الصنمية واختفـاء التوحيد :</p>
<p>كانت العرب إذا هوِي الرجل منهم شيئاً عبده من دون الله، فإذا رأى أحسن منه ترك الأول وعبد الأحسن لذلك قال ابن عباس : الهوى إله يعبد من دون الله ثم تلا قوله تعالى : {أفرأيت من اتّخَذ إلهَه هواه وأضلّه الله على علم}(الجاثية : 23). والعبادة تعني الطاعة والمحبة، تأمل حولك في الجماهير التي تحكم الهوى و&#8221;الصلاة قائمة&#8221; في الملاعب الرياضية، في المقاهي، في المعامل والمصانع، في الجلوس أمام التلفاز، المرأة واتباع ماجد في عالم الموضى والأزياء وجديد الطبخ والأفلام والمسلسلات وهلم جرا..</p>
<p>&gt; ب- الشطط في الحكم والجور في القضاء :</p>
<p>من معاني الهوى أنه انحراف وضلال عن طريق الهداية قال تعالى : {ومَنْ أَضلّ ممن اتّبع هواهُ بغير هدى من الله}(القصص : 50) والحكم القائم على الهوى أثره وثمرته الضلال والظلم والفساد.</p>
<p>ومن ثم جاء التوجيه الرباني لنبي الله داود عليه السلام، ومن خلاله لكل حاكم ومسؤول.</p>
<p>{يا دَاوُد إِنّا جعَلْناك خليفة في الأرض فاحْكُمْ بين الناس بالحقِّ ولا تتّبِع الهوى فيُضِلّك عن سبيل الله}(ص : 26) وقوله تعالى : {فلاَ تتّبِعُوا الهَوى أنْ تَعْدِلُوا}(النساء : 135).</p>
<p>فإن اتباع الهوى يورد المهالك ولا يحمل على الشهادة والقضاء والحكم بالحق بل يحمل على الجور وانتهاك الحرمات. قال الرازي في تفسير الآية : اتركوا متابعة الهوى حتى تصيروا موصوفين بالعدل.</p>
<p>ولا عدل فوق الأرض إلا ما كان تابعا لما جاء به رسول الله .</p>
<p>قال الشعبي : أخذ الله على الحكام ثلاثة أمور :</p>
<p>- ألا يتبعوا الهوى.</p>
<p>- ألا يخشوا الناس ويخشوه.</p>
<p>- وألا يشتروا بآيات الله ثمنا قليلا.</p>
<p>وحُكْم الله حق وعدل، وحكم رسول الله  صدق وانصاف : {وما يَنْطِق عن الهَوَى إنْ هُوَ إلا وَحْيٌّ يُوحَى}(النجم : 3).</p>
<p>&gt; د- شيوع الدناءة والصغار بدل العزة والوقار :</p>
<p>إن العلماء إذا اتبعوا الهوى خانوا الله والرسول وخانوا أمانة التبليغ عن الله والحكم بما أنزل الله على رسوله وركنوا إلى الحياة الدنيا واطمأنوا بها، ويعتبر العالم الاسرائيلي &#8220;بلعام بن باعوراء الذي أرسله نبي الله موسى عليه السلام إلى مدين داعيا إلى الله فترك الدعوة ووالى الظالمين وحشر في زمرتهم وعرض الله هذا النموذج في أقبح صورة منفرة للذين يستدرجهم الهوى إلى الوقوع في دركات الارتداد عن المثل الأعلى في الحياة للعلماء فقال عز وجل : {واتْلُ عليهم نَبَأ الذي آتَيْناهُ آيَاتِنا فانْسَلَخَ مِنْها فأَتْبعه الشيطان فكان من الغاوين، ولو شِئْنَا لرفَعْنَاهُ بِها ولكنَّه أخْلَدَ إلى الأرْضِ واتّبَعَ هَوَاه، فمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْب إن تحْمِل عليْه يلْهَث أو تتْرُكْهُ يلهَثْ ذلك مثل القوم الذين كذّبوا بآياتنا فاقْصُصِ القَصص لعلهم يتفكرون}(الأعراف : 176).</p>
<p>قال الأصمعي : سمعت رجلا يقول :</p>
<p>إن الهوان هو الهوى قلب اسمه</p>
<p>فإذا هَوِيتَ فقد لقيت هواناً</p>
<p>وسئل ابن المقفع عن  الهوى فقال : هوان سرقت نونه فنظمه شاعر وقال :</p>
<p>نون الهوانِ من الهوى مسروقة</p>
<p>فإذا هويت فقد لقِيت هوانا</p>
<p>العلاج من الهوى</p>
<p>- قال سعد بن عبد التستري : هواك داؤك، فإن خالفته فدواؤك.</p>
<p>- وقال ابن دُرَيْد :</p>
<p>إذا طالبتك النفس يوما بشهوة</p>
<p>وكان اليها للخلاف طريق</p>
<p>فدعها وخالف ما هويت فإنما</p>
<p>هواك عَدُوٌّ والخِلافُصديق</p>
<p>- وقال وهب : إذا شككت في أمرين ولم تَدْر خيرهما فانظر أبعدهما من هواك فأْتِه.</p>
<p>- وأما أكبر علاج للهوى فهو مراقبة الله في السروالعلن والخوف منه تعالى في كل زمان ومكان. قال تعالى : {فأمّا من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى،وأمّا من خاف مَقَامَ رَبِّه ونَهَى النّفْسَ عَنِ الهَوَى فإنّ الجَنَّةَ هِي المَأوَى}(النــازعات : 37- 40).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم :  أهمية العمل التربوي في صناعة الرجال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%87%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%87%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 29 Mar 2000 12:11:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 127]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد بن شنوف]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26314</guid>
		<description><![CDATA[عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة)) متفق عليه. توطئة : لقد خلق الله الإنسان مكلفا، فهو المكلف بعبادة الله وإعمار الأرض بالقيم السماوية والعمل الصالح، وتسخير ما خلق الله له لتحقيق الغاية من الوجود، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة)) متفق عليه.</p>
<p>توطئة :</p>
<p>لقد خلق الله الإنسان مكلفا، فهو المكلف بعبادة الله وإعمار الأرض بالقيم السماوية والعمل الصالح، وتسخير ما خلق الله له لتحقيق الغاية من الوجود، وبالتالي تحقيق السعادة الدنيوية والأخروية له، ولكن هذا التكليف ليس تكليفا إجباريا قسريا إكراهيا، وإنما اقتضت إرادة الله أن يكون تكليفا اختياريا إراديا طواعيا بعد أن أخبر أنه عبد لله كرها وبقوة الوجود.</p>
<p>قيمة العقل في الإسلام :</p>
<p>وكما أن الله سبحانه وتعالى لا يكلف إلا بعد أن يوفر للمكلف الأدوات والآلات التي يحتاجها والتي تمكنه من القيام بما كلف به . ولما كان الاختيار وتحمل مسؤوليتهيتطلب آلة تمكن الإنسان المكلف بهذه المهمة من التمييز والتفريق بين الخير والشر وبين ما هو حق وما هو باطل، يختار بإرادته، فقد جعل الشارع العقل مناط التكليف ليمكنه من الاختيار وتحمل ما يتبع ذلك من مسؤولية. والعقل في نظر الإسلام هو آلة المؤمن وعدته لمواجهة الحياة والتكيف لها وتحقيق الغاية من وجوده بشكل يؤدي به إلى السعادة الأبدية التي هي الغاية القصوى للمؤمن.</p>
<p>وبما أن خلق الإنسان خلق مركب من عنصرين هما : العنصر الترابي الطيني المادي، والعنصر العلوي السماوي ذو السمة الروحية من رب العالمين في تمازج عجيب وصنع محكم سوي من بديع السماوات والأرض {وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين}(الحجر : 29) فإن مهمة العقل هي إحداث توازن واعتدال بين مطالب الروح ومطالب الجسد حتى لا يطغى أحدهما على الآخر. فإذا صلب عوده ورجحت قوته واتقد نوره كان بينهما برزخا لا يبغيان.</p>
<p>ولكن العقل الفطري الذي منحه الله  سبحانه وتعالى للإنسان وأنعم به عليه والمولود معه، في نظر الإسلام، هو عقل محدود تقتصر قدرته على تحقيق الحاجات الفطرية الأساسية للإنسان، إلا أن الله سبحانه وتعالى قد جعل في هذا العقل الفطري القدرة على النمو بالخبرة والتجربة والتربية والتدريب والاكتساب، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤكدا مسألة الاكتساب والنمو في العقل : ((وما اكتسب رجل مثل فضل عقل يهدي صاحبه إلى هدى ويرده عن ردى، وما تم إيمان عبد ولا استقام دينه حتى يكمل عقله))(أورده الغزالي في كتاب العلم ص 235).</p>
<p>ولأهمية العقل هذه في التأثير على سلوك الانسان ومصيره نجد أن الله سبحانه وتعالى، كما جعل للعقل القدرة على النمو والاكتساب، فقد جعل هذا الاكتساب لتحقيق الكمال للعقل واجبا على الإنسان وهو مكلف في تحقيقه فقال عز وجل : {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا}(الإسراء : 36).</p>
<p>فكيف يتحقق الكمال النسبي للعقل؟ وكيف ينظر الإسلام إلى الإنسان عقلا وجسدا وروحا؟ وما هي الجوانب التي يجب رعايتها وتنميتها في شخصية الإنسان؟ وما هو المنهج المعتمد في صياغة وصناعة حماة الإسلام ودعاته؟.</p>
<p>تعتبر التربية هي المنهج الذي سلكه المربون في إعداد الإنسان لتنمية ورعاية قدراته الجسمية والروحية والعقلية. وجعل الإسلام الدعوة إلى طلب العلم فريضة لازمة من أجل صقل ملكات الفكر واكتساب المعرفة اللازمة للنهوض بحياة الإنسان، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل من الحلقة التربوية وسيلة لتعليم أصحابه ويتلو عليهم آيات الكتاب العزيز، ويعلمهم الحكمة ويزكيهم بالصلاة والزكاة والصيام والمداومة على الذكر والاستغفار ويضع أيديهم على أسرار الكون عن طريق التدبر والتأمل في آيات الله في الكتاب المنظور جاعلا من التفكر في خلق السماوات والأرض برهانا ساطعا ودليلا قاطعا على وجود الإله الواحد المتفرد بتدبير شؤون العالمين، وقد استطاع المنهج التربوي الذي ربى به صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يؤسس في مدة وجيزة من الزمن دولة غيرت وجه التاريخ ونقلت العرب من أقوام مشتتين متنافرين متناحرين رعاة الإبل إلى أقوام متآلفين متحابين متآزرين صالحين مصلحين رعاة الأمم، شيدوا حضارة إسلامية على أنقاض حضارة الفرس والروم فكانوا فرسانا بالنهار رهبانا بالليل، أشداء على الكفار رحماء بينهم، والذي يتأمل واقع المسلمين اليوم يرى أن الأمة التي كانت رائدة بالأمس قد تجاوزها الركبان وصارت في ديل القافلة وسلبت منها القيادة والريادة، فهل أمتنا الإسلامية في حاجة إلى ثروة بشرية للنهوض؟ وهل هي في حاجة إلى المعادن المذخورة والثروات المنشورة؟ أم أنها في حاجة إلى الرؤوس المفكرة والعقول المدبرة؟ أما حاجة الأمة الإسلامية إلى ثروة بشرية فإن عدد المسلمين اليوم وهو يفوق المليار نسمة لدليل على أن عدد المسلمين هو سر التخلف لأنهم غثاء كغثاء السيل، وإن المعادن المذخورة والثروات المنشورة في أقطار العالم العربي والإسلامي في بره وبحره وسمائه وأرضه كفيلة بأن تجعل من أمة الإسلام والعروبة أقوى سوق اقتصادية في العالم.</p>
<p>والحقيقة أن ما تحتاج إليه الأمة الإسلامية اليوم هو الرؤوس المفكرة والعقول التي تستغل الطاقات المذخورة وتوجه الثروة البشرية إلى الاستفادة من إمكانياتها وقدراتها، إنها تحتاج إلى رجال ذوي عزائم قوية يحملون لواء الحضارة الحقة، وتنهض بهم رسالة الإسلام، وتحيا بهم الأمة الهامدة. فالأزمة في صورتها الواضحة هي أزمة تربية. فالرجل هو أعز من كل معدن نفيس، وأغلى من كل جوهر ثمين، ولذلك كان وجوده عزيزا في دنيا الناس، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إنما الناس كإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة))(متفق عليه من حديث ابن عمر)، الرجل الكفء الصالح هو إكسير الحياة، وروح النهضات، وعماد الرسالات، ومحور الإصلاح، فلو أعدت الأمة ما شاءت من معامل السلاح والذخيرة فلن تقتل الأسلحة إلا بالرجل المحارب، ولو سطرت الأمة ما شاءت من القوانين واللوائح فستظل حبرا على ورق ما لم تجد الرجل الذي ينفذها، ولو وضعت الأمة ما شاءت من مناهج التربية والتعليم فلن يغني المنهج إلا بالرجل الذي يقوم بتدريسه، ذلك ما يقوله الواقع الذي لا ريب فيه، إن القوة ليست بحد السلاح بقدر ما هي في قلب الجندي، وإن العدل ليس في نص القانون بقدر ما هو في ضمير القاضي، وإن التربية ليست في صفحات الكتاب بقدرما هي في روح المعلم.</p>
<p>ومواصفات الرجل المطلوب لا يمكن الحصول عليها إلا بالتربية الدائمة المستمرة التي تبصر الإنسان بالمسؤولية الملقاة على عاتقه، وتحفزه على الارتباط القوي بالله، فيتزود بالطاقة والقوة التي تحمله على أن يعطي قبل أن يأخذ، وأن يؤدي واجبه قبل أن يطلب حقه : واجبه نحو نفسه ونحو ربه ونحو بيته ودينه وأمته. ولما كانت طاعة الله والتقرب إليه وعبادته وابتغاء مرضاته هي هدف المنهج التربوي الإسلامي، فإن ما يترتب على العمل التربوي من نتائج وآثار تجعل منه أسمى وأكمل غاية للإنسان في حياته، ومن هذه الآثار :</p>
<p>-1 أن يدرك الإنسان غاية وجوده في الحياة : إن الإنسان إذا عرف غايته من الوجود، كان لحياته قيمة ومعنى، فعمرها بالخير، واشتغل كل جزء منها في العطاء، وعندها تغيب من واقعنا صور اللامبالاة وعدم الانتماء والطيش وتبذير الأموال وإزهاق الأرواح وقتل الأوقات.. وما إلى ذلك من الأدواء التي تنخر في جسم الأمة ضعفا وإيهانا.</p>
<p>-2 توجيه الأعمال الإنسانية نحو مركز جذب واحد : مع ما يحدثه من تجانس وتوافق وانسجام شامل في أعمال الإنسان، وبما يتركه من أثر عميقفي وحدة الشخصية البشرية وتماسكها وخلوّها من آفة التمزق  والصراع. وما أروع وأبلغ ذلك المثل الذي ضربه الله تعالى في كتابه لمن تعددت بهم المناهج وتضاربت من حولهم التيارات وهم بين هذه وتلك في حيرة وضياع، يقول الله تعالى : {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا}(الزمر : 29).</p>
<p>-3 تحرر الإنسان من عبودية غير الله:</p>
<p>فبخالص توجهه إلى الله تعالى يتحرر الإنسان -بفعل التربية- من أنانيته وشهواته، فلا يأخذه أشر ولا بطر، ولا يستخفه غضب ولا حظ نفس، ولا يستهويه منصب أو مال حصل عليه بالحرام، ولا تستعبده شهوة محرمة أو لذة من الرجس، بل يتعالى على كل ذلك إرضاء لدينه، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : ((تعس عبد الدينار والدرهم، والقطيفة والخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض))(رواه البخاري في صحيحه في باب الرقاق 115/8).</p>
<p>-4 تحقيق التوافق والانسجام بين الفكرة والعمل و الارتباط بالهدف الثابت: والعمل التربوي من شأنه أن يوجد تجاوبا وانسجاما بين أفكار الإنسان ونيته ومعتقده وبين أعماله وتصرفاته، فيتوجه بكليته إلى هدف تتصاغر دونه الأهداف، وإلى غاية تسمو على جميع الغايات.</p>
<p>-5 وحدة الجماعة الإنسانية : لما كان كل فرد وكل جماعة وكل أمة من أمم الأرض مدعوة إلى الدينونة بمنهج الله، وإلى أن تيمم وجهها شطر ذات إلهية واحدة ترتبط معهم ومع جميع الكائنات بعلاقة متساوية عنوانها {وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون}(الأنبياء : 92) فإن هذا الربط يكفل إنشاء عواطف التكافل والتعاون والأخوة، ويستأصل بذور الشقاق والتباغض والحسد من بين أفراد البشرية ويجمعها في وحدة شاملة تذوب في إطارها فوارق الألوان والأجناس والأموال.</p>
<p>- هذا قليل من كثير ما يجب أن يسعى العمل التربوي إلى تحقيقه عن طريق نقل المعارف والاتجاهات والميول والعواطف حتى تحصل القناعة والاستمالة من أجل اعتناق مبادئ الإسلام وتمثلها في سلوك الإنسان المسلم لتصير منهج حياة يميز الفرد المسلم والمجتمع المسلم والدولة المسلمة والأمة الإسلامية، فالعمل التربوي هو صمام الأمان الذي يُحصن الأمة من الذوبان من خطر شبح العولمة الذي يداهم الأمم والشعوب، ويقتحم من غير استئذان ولا سبيل لإصلاح ما فسد من الأمة إلا بما صلح به أولها. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p>ذ. محمد بن شنوف</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%87%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العمل الجماعي تحصين للذات وتقوية للدعوة 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2000 09:47:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 124]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد بن شنوف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26219</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((مَا مِنْ ثلاَثَةٍ في قَرْيَةٍ ولا بُدَّ، ولا تُقَامُ فِيهمُ الصَّلاَةُ إلاَّ قدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِم الشَّيْطَانُ فعَلَيْكَ بالجَمَاعَةِ فَإِنَّما يَأْكُلُ الذِّئْبُ القَاصِيَةَ))(رواه أبو داود والنسائي وأحمد). العباقرة والعلماء وأصحاب الفكر الصحيح لا يستطيعون انجاز التغيير في الواقع من غير جماعة مؤيدة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((مَا مِنْ ثلاَثَةٍ في قَرْيَةٍ ولا بُدَّ، ولا تُقَامُ فِيهمُ الصَّلاَةُ إلاَّ قدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِم الشَّيْطَانُ فعَلَيْكَ بالجَمَاعَةِ فَإِنَّما يَأْكُلُ الذِّئْبُ القَاصِيَةَ))(رواه أبو داود والنسائي وأحمد).</p>
<p>العباقرة والعلماء وأصحاب الفكر الصحيح لا يستطيعون انجاز التغيير في الواقع من غير جماعة مؤيدة :</p>
<p>جاء في توطئة هذه الكلمة : صلى الله عليه وسلمان نظام الاستخلاف في الأرض لا يمكن أن يتغير ويتبدل بمجرد فرد صالح أو أفراد صالحين مشتتين ولو كانوا في أنفسهم أولياء الله تعالى بل ومن أنبيائهرضي الله عنه وهذه الحقيقة هي ما تؤيده آيات الكتاب العزيز فالله تعالى يقول لرسوله الكريم : ((هو الذي أيدك بنصره وبالمومنين))(الأنفال : 62) ويقول عز وجل أيضا : ((محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا))(الفتح : 48) ذلك أن مقتضى طبيعة هذا الدين، أنه من عند الله، وأنه نزل لجماعة، وأنه عمل في ذاته، وأن قوته في امتداده، وكل هذه العناصر هي في حقيتها سنن الفهم في الاسلام :(قدر الدعوة، ص 182).</p>
<p>- فمقتضى أن الدين من عند الله يجعل تقديم النص على الرأي سنة من سنن الفهم.</p>
<p>- ومقتضى أنه نزل لجماعة يجعل الجماعة هي سنة من سنن الفهم -يعني أن الامكانية- الكاملة لفهم الاسلام تكون من خلال الجماعة.</p>
<p>- ومقتضى أنه عمل يجعل العمل اساساً في الفهم.</p>
<p>- ومقتضى أن الدين نزل بالقوة يجعل الجهاد سنة من سنن الفهم الاسلامي لقول الله تعالى : ((والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا))(العنكبوت : 69).</p>
<p>وتعتبر سورة الصف من بين سور القرآن تحديدا رائعا لصورة العمل الجماعي الذي يهيء نفوس الجماعةلنصرة الدين على أساس من التدافع بين الحق والباطل حيث تبدأ الآية الثامنة فيها بقوله تعالى : ((يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون)) فالتدافع بين الاسلام والكفر هو محاولة اطفاء نور الله بالأفواه، وقنوات الكلمات الصادرة من الأفواه هي: الاعلام والصحافة بجميع أشكالها وصورها تتآزر فيها : الصوت والصورة والصحيفة والجريدة والمسرح والسينما والمؤلفات والمؤتمرات والمنظمات.. من أجل اطفاء نور الله؛ غير أن الارغامات والاكراهات التي تفزع هؤلاء وأولائك هو ما وعد الله به عباده المؤمنين في الآية بعدها : ((هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون))، والمقتضى التكليفي لاظهار الدين وإعلاء كلمته ينادي الجماعة المؤمنة -ليس الفرد وحده- في الآيتين بعدها : ((يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تومنونبالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون)) والاستجابة لهذا النداء تكفل للمستجيبين وتضمن لهم فوزاً عظيما حددته الآية التي بعدها : ((يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم)) إنه الثواب الآجل المرتقب، الذي يأتي بعد الثواب العاجل في هذه الدنيا ثواب الفتح القريب والنصر من الله ((وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المومنين))(الآية 13) فما على الجماعة إلا أن تكون واثقة بالله بنصرة دينه ليحقق لها النصر الموعود : ((يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصاراً لله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله، قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين))(الآية : 14).</p>
<p>ومن هذا البناء المتكامل للصورة ندرك معنى الآيات الأولى فيها فنجدها تحديداً للشروط الواجب توفرها في هذه الجماعة وأولها : العمل بما نقول : ((يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون))(الآيتان : -2 3) ويكون الشرط الثاني : هو الجماعة المتراصة المتماسكة : ((إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص))(الآية : 4).</p>
<p>ويكون الشرط الثالث في هذا القتال : هو في سبيل الله، وليس من أجل عصبية أو قومية أو اشتراكية أو علمانية أو الحاد&#8230;</p>
<p>بيان تلبيس ابليس في صرف المؤمن عن الجماعة :</p>
<p>إن واقع المجتمعات الاسلامية لا يعوزه المصلون، ولا ينقصه المتدينون، وانما هو واقع ينقصه توجيه المتدينين إلى نواحي أخرى من نواحي التعبد، فبيوت الله غاصة بالمسلمين، غير أن الصلاة ليست هدفا في حد ذاتها بقدر ما هي وسيلة غايتها وقصدها الاساسي اصلاح المجتمع بالدرجة الأولى : ((اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون))(العنكبوت : 45).</p>
<p>- فما قيمة صلاة مؤمن يشرب الخمر ويتعامل بالربا ويأتي الفواحش ما ظهر منها وما بطن!!</p>
<p>- وما أثر صلاة جماعة مؤمنة ترى أعداء الاسلام يكيدون للمؤمنين كيداً ويسخرون من الذين آمنوا وهي لاهية غافلة شاهدة متفرجة كأنّ الأمر لا يعنيها لا من قريب ولا من بعيد!!</p>
<p>لقد روى مسلم في (المنافقين) من حديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون، ولكنه رضي بالتحريش بينهم)) ومن هذا الحديث ندرك العلة من رضى الشيطان بالتحريش بين المصلين بعد اليأس من أن يعبدوه وهو أن الغاية التي ترضي الله هي الأمة الواحدة التي تعبد رباً واحداً، فلما يئس الشيطان من جعله المصلين لا يعبدون رباً واحداً انتقل إلى تضييع واقع الأمة الواحدة، فيتحقق بالتحريش منع ما يحقق رضى الله سبحانه بقيام الأمة الواحدة التي تعبد رباً واحداً، ومن أجل ذلك فإن على الفرد داخل الجماعة أن يعتبر نفسه مبلغا عن الله يقوم بوظيفة التبليغ لا بوظيفة الهداية لأنها من اختصاص الله عز وجل، وأول ما يشترط في المبلغ عن الله الصلاح بعد الإيمان، وكون المبلغ عن الله أداة صالحة؛ فإنها، قدراً، لا يجب أن تتجاوز حدود الأداة والسبب.</p>
<p>وسببية الدعوة الى الله تحمي الدعاة من ثلاثة أخطار :</p>
<p>-1 خطر الغرور إذا تحققت الاستجابة، والاعتقاد أن الداعية مجرد سبب في الهداية يحميه من هذا الشعور.</p>
<p>-2 خطر اليأس إذا كان الاعراض؛ لان الاعتقاد بالسببية يجعل الداعية يشعر أنه أدى ما عليه وأن الأمر بيد الله.</p>
<p>-3 خطر الخروج بالدعوة عن موضعها بملاحقة من لا يستحقون الدعوة، وإهمال دعوة من يستحقون الدعوة (قدر الدعوة، ص : 250).</p>
<p>وختاماً نسأل الله تعالى أن يهدينا سواء السبيل، ويجمع شمل المسلمين على كلمة سواء، وألا يتخذ بعضنا بعضاً ولاءه لجماعة وتنظيم هدفاً وغاية وقصداً من دون الاعتصام بحبل الله جميعا ((واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا))(آل عمران: 103).</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p>ذ. محمد بن شنوف</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العمل الجماعي تحصين للذات وتقوية للدعوة 2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2000 12:33:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 122]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد بن شنوف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26181</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((مَا مِنْ ثلاَثَةٍ في قَرْيَةٍ ولا بُدَّ، ولا تُقَامُ فِيهمُ الصَّلاَةُ إلاَّ قدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِم الشَّيْطَانُ فعَلَيْكَ بالجَمَاعَةِ فَإِنَّما يَأْكُلُ الذِّئْبُ القَاصِيَةَ))(رواه أبو داود والنسائي وأحمد). توطئة : إن المتأمل في نصوص القرآن الكريم وفي سنة سيد المرسلين لابد وأن يلحظ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((مَا مِنْ ثلاَثَةٍ في قَرْيَةٍ ولا بُدَّ، ولا تُقَامُ فِيهمُ الصَّلاَةُ إلاَّ قدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِم الشَّيْطَانُ فعَلَيْكَ بالجَمَاعَةِ فَإِنَّما يَأْكُلُ الذِّئْبُ القَاصِيَةَ))(رواه أبو داود والنسائي وأحمد).</p>
<p>توطئة :</p>
<p>إن المتأمل في نصوص القرآن الكريم وفي سنة سيد المرسلين لابد وأن يلحظ أن هذه الشريعة الخاتمة جاءت داعية هادية مرشدة إلى الإيمان بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبياً ورسولا لأنه هو الطريق الأقوم، والسبيل الأسلم لتحقيق سعادة الدنيا والآخرة. غير أن التدين في المجتمع لا يمكن أن يتصور إلا بتمثل قيمه في الجماعة المؤمنة الصالحة المصلحة؛ لأن مما ينبغي ألا يعزب عن البال هو أن نظام الاستخلاف في الأرض لا يمكن أن يتغير ويتبدل بمجهود فرد أو أفراد صالحين مشتتين في الدنيا، ولو كانوا في ذات أنفسهم أولياء الله تعالى بل ومن انبيائه ورسله. إن الله تعالى لم يقطع ما قطع من المواعيد لافراد متفرقين مشتتين وإنما قطعها لجماعة منسقة متمتعة بحسن الإدارة والنظام قد أثبتت نفسها فعلا أمة وسطاً أو خير أمة ((وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا، ومن كفر بعد ذلك فأولائك هم الفاسقون))(النور : 55).</p>
<p>حرص الإسلام على لزوم الجماعة :</p>
<p>بما أن الفرد يخلق ضعيفاً لا قدرة له على الاستقلال بنفسه فهو في حاجة إلى غيره من الناس ليستعين بهم في استكمال مابه من ضعف ونقص وقضاء حاجات، والاهتداء إلى معرفة الصراط المستقيم لا يمكن أن يصله الإنسان إلا بالتعلم ومصاحبة العارفين، وملازمة الصالحين، ويكون بذلك في حاجة ملحة إلى التعاون مع أهل الخير على البر والتقوى ليحصن نفسه وذاته من سلطان الغفلة، ويقهر دواعي التفريط في جنب الله فيكون عنصراً صالحا في جماعة تتقوى به ويتفيّأُ ظلالها ويتقوى بها. فالاستمساك بالجماعة هو استمساك بالعروة الوثقى، وخيرما تجتمع عليه الجماعة هو الدعوة إلى الله؛ لأن الداعية إلى الله وهو يتلو القرآن الكريم ويعظ الناس يعلم بالضرورة أن المواعظ تِرْياق القلوب، وأنه ينبغي أن يسقي الترياق طبيب حاذق معافى، فأما لذيع الهوى فهو إلى شرب الترياق أحوج من أن يسقيه، ولذلك قيل :</p>
<p>وغير تقي يأمر الناس بالتقى</p>
<p>طبيب يداوي الناس وهو سقيم</p>
<p>فأول ما يستفيده المنظم إلى الجماعة أنه يجد نفسه مع توالي الأيام والشهور يمارس عملية التخلي والتحلي بصورة تدريجية، يتخلى عن مجموعة من الانحرافات والسلوكات الموروثة من العادات والتقاليد الفاسدة التي تشربها من الاعرافالمجتمعية المنغمسة في الشعوذة والخرافات الى الاذقان، وأن الحرص على الاستمرار في العمل الجماعي والمداومة عليه والترقي في درجات سلمه فهو مما يجب الثبات عليه للمحافظة على تقوية الجماعة المؤمنة بقوة أفرادها المحسوبين عليها؛ ولأن التفكير في خلق ربقة الانضمام هو مساهمة في انفراط عقد الجماعة، واستحقاق للوعيد الشديد للمنشقين عن سبيل الجماعة المؤمنة ((ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً))(النساء : 115).</p>
<p>الجماعة وواقع تلقي الدين :</p>
<p>الجماعة الواحدة هي واقع السبيل الوحيد الجامع لكل أنواع العبادات، التي شرعها الله وبينها الرسول صلى الله عليه وسلم، فسائر العبادات ملاحظ فيها الممارسة الجماعية، وإظهار الشعائر في المجتمع من مقاصد هذا الدين الذي جعل صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة. وفرض صلاة الجماعة بالمسجد الجامع. ومن ترك ثلاث جمع متواليات فقد طبع الله على قلبه، وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العيد في المصلى من أجل تكثير سواد الأمة باشراك النساء والأطفال فيها تعميماً للفرحة، وما السر في توحيد الميقات الزماني والمكاني لأداء مناسك الحج إلا اجتماع لاعلى هيئة للمؤتمر الاسلامي السنوي يوم الحج الأكبر فوق جبل عرفات.</p>
<p>وباعتبار أن الجماعة هي واقع تلقي الدين. وأن هذه حقيقة حتمية كان قيام الجماعة قدراً إلهياً خالصاً ((لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم))(الأنفال : 63).</p>
<p>كما اتضح من الآية أن قيام الجماعة قدر الهي خالص فقد اتضح أيضاً أن قيام الجماعة كان على أساس التآلف القلبي وهو الواضح من الآية.</p>
<p>وكما يؤكد النص على أن الجماعة تآلف بين القلوب تؤكد السنة أن البيعة هي عطاء ثمرة الفؤاد كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة فؤاده فليطعه ما استطاع&#8230;))(مسلم في الإمارة) وعلى هذا الأساس يسقط من تعريف الجماعة ويخرج عن حدها مجرد الوحدة الفكرية أو التحالفات السياسية. صلى الله عليه وسلمانظر قدر الدعوة لـ : رفاعي سرور، ص : 200رضي الله عنه.</p>
<p>الجماعة ليست هدفا لذاتها :</p>
<p>عندما ترتفع أصوات المصلحين بالاعتصام بالجماعة والعمل الجماعي فإنها لا تدعو إلى اتخاذ الأخبار والعلماء وشيوخ الدعوة أربابا من دون الله، وإنما يدعون إلى الالتفاف حولهم من أجل أن تتراص صفوف الأمة على أساس أن الجماعة المكونة لا ينبغي لها أن تنغلق على ذاتها، وتنكمش على نفسها أو تشهر سلاحها على جماعات المسلمين بالنقد والقذف والسب وانتشار الخصومات بين الجماعات الاسلامية، فإن الجماعة التي تربي أفرادها على الحقد والضغينة تجاه الجماعات الاسلامية المخالفة لها في الاجتهاد والتنظيم هي جماعات مدسوسة بين جماعات المسلمين، فإن هذه الجماعات من قول الله تعالى : ((ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم))(الأنفال : 46) ومن قوله تعالى : ((إنما المومنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم))(الحجرات : 10).</p>
<p>ومعنى هذا فإن الجماعة دائما ينبغي لها أن تمد ذراعيها لتعانق جماعات المسلمين وتساند وحدة الجماعة الكبرى لتصير الجماعات روافد للنهر الذي تصب فيه كل الجداول، والجماعة أنما هي وسيلة وليست غاية في حد ذاتها. وينبغي أن تكون الجماعة وسيلة ندعو بها ولا ندعو إليها، لأن الأمر في خاتمة المطاف من كل تجمع حركي هو ربط الناس بالله حتى إذا جاء آجلهم ماتوا على عقيدة التوحيد وفازوا بما وعدهم الله به.</p>
<p>التفاعل بين الفرد والجماعة :</p>
<p>إن الواقع الذي يجب أن تكون عليه حركة الجماعة الدعوية إلى الله عز وجل هو أشبه بعمل النحل في بناء خليته ومن منطلق التماثل في الاختصاص القدري بين واقع الدعوة والنحل كان تشبيه النبي صلى الله عليه وسلم للدعاة بالنحل في قوله عليه الصلاة والسلام : ((مثل المؤمن مثل النحلة لا تأكل إلا طيبا ولا تضع إلا طيباً))صلى الله عليه وسلمأخرجه ابن حبان والطبراني في الكبيررضي الله عنه.</p>
<p>ولهذا يقول ابن القيم : ولما كانت النحلة من انفع الحيوان وأبركه قد خصت من وحي الرب تعالى وهدايته بما لم يشاركها فيه غيرها؛ وكان الخارج من بطونها مادة الشفاء من الأسقام. والنور الذي يضيء في الظلام (مادة الشمع) بمنزلة الهداة من الأنام، وكانت أكثر الحيوان أعداء، وكان أعداؤها من أقل الحيوان منفعة وبركة وهذه سنة الله في خلقه وهو العزيز الحكيم، وأساس التماثل في الاختصاص بين الدعاة والنحل هو حقيقة العلاقة بين الاداة والغاية في قدر الله سبحانه، وتفسير هذه العلاقة : إن الغاية عندما تكون قدراً إلهيا خالصاً فإن الدعوة هي أداة البقاء لهذا الدين، لابد هي الأخرى أن تكون قدراً إلهيا خالصاًصلى الله عليه وسلمانظر قدر الدعوة، م. ش : ص : 168رضي الله عنه.</p>
<p>وهذه العلاقة التفاعلية من شأنها أن الفرد والأفراد الصالحين تنتج عنهم جماعة صالحة مصلحة لما في التربية التي يتلقاها العضو من تكسير عوامل الخوف من الأشباح التي كانت تراوده يوم كان عرضه للاعتزال وكان أسير الغفلة. وهذا العامل من شأنه أن يصرف الناس عن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.</p>
<p>العمل الجماعي المحكم يشتمل على فوائد دعوية :</p>
<p>إن للعمل الجماعي ثماراً يانعة وقطوفاً دانية أكلها دائم وظلها، ومن هذه الثمار ما يلي:</p>
<p>أ- يرشد إلى معرفة الخلل الموجود في الواقع على نحو أسرع وأقرب إلى الصواب، وهذا القصد هو ما تعالجه الجماعة في منظومتها التربوية من خلال محاكمة الواقع الاجتماعي المعيش بواسطة أحكام الشريعة ومثلها وقيمها، و&#8221;فقه الواقع&#8221; هو حاجة ضرورية لكل اصلاح مرتقب وتقييم هذا الواقع من شأنه أن يبصر الداعية بالمسافة الفاصلة بين تعاليم الدين كما هي في الكتاب والسنة واجماع علماء الاسلام، وبين الممارسات اليومية للمكلفين في مزاولة أعمالهم في بعد تام عن هذه التعاليم. ويعتبر &#8220;فقه الواقع&#8221; بمثابة وصف للداء ورصد لمواطن الخلل والزيغ والانحراف عن شريعة رب العالمين.</p>
<p>ب- هذه الفائدة من شأنها أن تفضي بالدعاة إلى معرفة كيفية إزالة ذلك الخلل اسلاميا على نحو أسرع وأقرب إلى موافقة الشرع كذلك عن طريق فقه آخر يسمى بـ : &#8220;فقه الأولويات&#8221; بحيث يقع ترتيب وتصنيف أنواع الاختلالات والانحرافات ليقع علاجها تدريجيا مع إعطاء الاسبقية في العلاج لما يعتبر أصلاً لباقي الاختلالات الأخرى الفرعية. صلى الله عليه وسلموعلى سبيل المثال فإن معالجة ظاهرة انتشار الخمور في الأحياء لا تقتصر على مقاومة فتح الخمارات بها ما دام المصنع ينتج كمية الخمور لتسويقها، فالعلاج لهذه الظاهرة هو التصدي بكل الوسائل لمنع تصنيع الخمور بالبلاد الاسلامية التي يحرم دينها الخمر بالنصوص القطعية، وإذا جف المنبع وأصبح عصيره غوراً، قال المدمنون، انتهينا، انتهينارضي الله عنه.</p>
<p>جـ- إن من شأن العمل الجماعي أن يكشف عن مواهب الأشخاص وإبداعاتهم وقدراتهم فتعمل الجماعة على تنمية هذه القدرات وصقلها وتوجيهها نحو التخصصات المطلوبة ليكون كل فرد في جبهة من الجبهات وخندق من الخنادق لا تؤتى الجماعة من جهته وفي ذلك تحصين للجماعة من عوامل الضعف، وتحصين للأفراد من الخمول والكسل والاستيلاب، وحتى لا يبقى في الجماعة فرد كلاّ على جماعته، فإن الدور التربوي للجماعة يجعل كل الأفراد منتجين للخير مصدرين له فهم الذين يحملون الجماعة ولا تثاقل الجماعة بحملهم وأضعف الإيمان في خيرية هؤلاء الأفراد الا يصدر منهم الشر.</p>
<p>ذ. محمد بن شنوف</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
