<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. محمد بن شقرون</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b4%d9%82%d8%b1%d9%88%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حلْيةُ المرءِ إيمانُه وخُلقُه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%ad%d9%84%d9%92%d9%8a%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a1%d9%90-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8f%d9%87-%d9%88%d8%ae%d9%8f%d9%84%d9%82%d9%8f%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%ad%d9%84%d9%92%d9%8a%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a1%d9%90-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8f%d9%87-%d9%88%d8%ae%d9%8f%d9%84%d9%82%d9%8f%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2010 12:04:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 333]]></category>
		<category><![CDATA[أحاسنكم أخلاقا]]></category>
		<category><![CDATA[إيمانُ]]></category>
		<category><![CDATA[حلْيةُ المرءِ]]></category>
		<category><![CDATA[خُلقُ]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بن شقرون]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17077</guid>
		<description><![CDATA[رأيت والله أعلم، وبتوفيق منه سبحانه، أن يكون منطلق حديثي لهذه المقالة المتواضعة، قول الشاعر : كـلـمـا أدبني الــدهـر أرانـي ضـعــف عـقـلي وإذا مـا ازددت حِـلـما زادنــي علـمـا بجـهـلي ما يظهر من المعاني القريبة لهذين البيتين هو مفهوم التربية والأدب وحسن الخلق. ومن المعلوم بالضرورة، أن حِلية كل إنسان هو هذه الأشياء الثلاثة المذكورة، وإذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رأيت والله أعلم، وبتوفيق منه سبحانه، أن يكون منطلق حديثي لهذه المقالة المتواضعة، قول الشاعر :</p>
<p>كـلـمـا أدبني الــدهـر</p>
<p>أرانـي ضـعــف عـقـلي</p>
<p>وإذا مـا ازددت حِـلـما</p>
<p>زادنــي علـمـا بجـهـلي</p>
<p>ما يظهر من المعاني القريبة لهذين البيتين هو مفهوم التربية والأدب وحسن الخلق. ومن المعلوم بالضرورة، أن حِلية كل إنسان هو هذه الأشياء الثلاثة المذكورة، وإذا قُورِنتْ بالإيمان، كان ذلك الإنسان كالنجمة المتلألئة وسط سماء صافية زرقاء في ليل هادئ جميل.</p>
<p>وقال الشاعر أيضا :</p>
<p>إنما الأمم الأخلاق ما بقيت</p>
<p>فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا</p>
<p>وبما أن المجتمع يتكون من الأفراد، فهو يصلح بصلاحهم، ويفسد بفسادهم.</p>
<p>فلماذا يغتر بعض الناس -عفا الله عنا وعنهم- بالمال أو بالقوة أو بالجاه أو بغير ذلك، ويتكبرون على غيرهم من خلق الله؟!</p>
<p>أليست أهم صفة تُكسب الإنسان سموا ورفعة أمام الله سبحانه وأمام جميع الناس هي صفة الأخلاق وصفة قوة الإيمان وتقوى الله عز وجل في السر والعلن وهل للإنسان رصيد غير الذي ذكرت؟</p>
<p>ألم يقل رسول الله  : &gt;إن أقربكم إلي مجالسا أحاسنكم أخلاقا&lt;؟!</p>
<p>كل شيء يبقى بعدك أيها الإنسان، مهما كسبْت وكدّسْت ومهما تعاليت وترفعت، قال جل جلاله : {يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك  في أي صورة ماشاء ركبك}(الانفطار : 6- 8).</p>
<p>المطلوب منا، كأمة مسلمة، وكمجتمع كذلك يهتم بأمر المسلمين، وعلى جميع المستويات والأصعدة، أن نُنشِّئ ونربي أبناءنا تربية إيمانية يظهر سلوكها الطيب في جميع مرافق الحياة، ومع كل الناس، بدون استثناء، فهذا معلم البشرية  يشير بكلامه البليغ إلى الجانب التربوي الذي ينبغي الاهتمام به وعدم التفريط فيه، فعن علي كرم الله وجهه أن النبي  قال : &gt;أدبوا أولادكم على ثلاث خصال : حب نبيكم وحب آل بيته، وتلاوة القرآن، فإن حملة القرآن في ظل عرش الله، يوم لا ظل إلا ظله مع أنبيائه وأصفيائه&lt;(رواه الطبراني)، قوله  : &gt;وأصفيائه&lt; : جمع صفي وهو الحبيب المقرب، وفي الحديث القدسي : &gt;ما لعبدي المؤمن إذا قبضت صَفِيَّهُ من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>المفهوم من معنى الحديث الشريف : &gt;أدبوا أولادكم على ثلاث خصال&#8230;&lt; والله تعالى أعلى وأعلم، هو أن لكل بناء أساس، وأساس بناء المجتمع، أي مجتمع هو الاهتمام بالناشئين منذ نعومة أظفارهم، أي تربيتهم تربية إيمانية أي بأخلاق الإسلام الرفيعة. حتى ينهض ويتقدم ويكون له شأن كبير.</p>
<p>الكل يَعلم أن الناشئ إذا أهملت تربيته فسدت أخلاقه وتدنست طباعه وأصبح إنسانا غير مهذب وغير نافع لبناء الحياة، بل أصبح سوسة تنخر كيان المجتمع، وهذا ما لا يرضاه الله ولا رسوله الكريم . إن من الثمار الطيبة التي يجب أن نغرسها في نفوس أبنائنا طاعة الله سبحانه وتعظيم شعائر الدين، وحب رسوله الكريم ، الذي أخرج البشرية من ظلمات الجهل إلى نور العلم والإيمان، وهو الشفيع لهذه الأمة يوم العرض على الله، وحبنا له يكون حبا لآل بيته الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.</p>
<p>مما يجب علينا كأمة مسملة، أن نعلم أبناءنا أهم وأقدس وأعظم كتاب، ألا وهو القرآن الكريم، كلام الله الذي نزل من فوق سبع سموات لهداية البشرية جمعاء إلى ما فيه صلاحها ونجاتها ورُقِيُّها، لأن الله تعالى يقول في محكم التنزيل : {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين.}(الاسراء : 9). وفي تعليمه فرصة لإكساب الناشئة أفضل الأداب وأحسن الأخلاق فيكونون أنفع لمجتمعهم.</p>
<p>ولأن حامل القرآن الكريم مع السفرة الكرام البررة في ظل الله يوم لاظل إلا ظله.</p>
<p>أخي القارئ الكريم : المرء مع من أحب؛ لذلك فحب الرسول  مقدم على حب النفس والمال والأهل وكل شيء. وإلا فالإيمان مازال يتأرجح بين حب الدنيا وما فيها من ملذات وشهوات، وبين نداء العمق نداء قلب المؤمن الذي يفضل الحقيقةَ، حقيقةَ ما سيؤول إليه الإنسان، عندما لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، الدنيا وما فيها زائلٌ منتهٍ لا محالةً، ودار القرار باقية خالدة، فلنفكر في الخالد ونعمل له، ولنترك ما هو صائر إلى الزوال والفناء.</p>
<p>والأحدايث الشريفة كثيرة في حب النبي العظيم ، منها على سبيل المثال لا الحصر، قوله  : &gt;لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين&lt;(متفق عليه).</p>
<p>وعند طلعته ، وهو مهاجر إلى المدينة المنورة، ينظر إلى ولائد بني النجار من حوله، وهن ينشدن ويتغنين بمقدمه، قائلا : &gt;أتحببنني؟ والله إن قلبي ليحبكن&lt;(فقه السيرة ص 195).</p>
<p>ومن ذلك أيضا أن عمر بن الخطاب ] قال لرسول الله  أنت يا رسول الله أحب إلى من مالي ووالدي وولدي والناس أجمعين، إلا نفسي، فرد عليه  : &gt;حتى أكون أحب إليك من نفسك&lt; أوكما قال، فغاب عمر مدة ثم عاد وقال : أنت أحب إلي حتى من نفسي، فأجاب  : &gt;الآن يا عمر&lt;.</p>
<p>فيأيها الآباء والمربون ألا إن أهم القواعد التربوية والمناهج العلمية هي التي وضعها الإسلام لسلامة أخلاق الولد، وتنمية شخصيته المتميزة وتعويده على الجدية والرجولة ومكارم الأخلاق&#8230; فما عليكم إلا أن تربوا أبناءكم عليها، وتأخذوا بتوجيهاتها وإرشاداتها&#8230; حتى ينشؤوا على الفضائل الخلقية والمكارم الذاتية، والآداب الاجتماعية&#8230; ويكونوا شامة في الناس، وهل هناك مبادئ تربوية في تربية شخصية الولد وإعداده لمسؤوليات الحياة مثل هذه المبادئ التي وضعها الإسلام وشرعها الرسول ؟ (تربية الأولاد في الإسلام ج 1 ص 206).</p>
<p>اللهم احفظنا في ديننا وفي إيماننا، واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد بن شقرون</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%ad%d9%84%d9%92%d9%8a%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a1%d9%90-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8f%d9%87-%d9%88%d8%ae%d9%8f%d9%84%d9%82%d9%8f%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلـى أيـن أيـهـا  الإنـسـان؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%86%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%86%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 10:50:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إلـى أيـن أيـهـا  الإنـسـان؟!]]></category>
		<category><![CDATA[الأجداد]]></category>
		<category><![CDATA[الأمراض]]></category>
		<category><![CDATA[الإنـسـان]]></category>
		<category><![CDATA[البركة]]></category>
		<category><![CDATA[المثل العربي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بن شقرون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18032</guid>
		<description><![CDATA[رحم الله تعالى قائل المثل العربي : (يداك أوكتا وفوك نفخ) أنتم تزرعون وأنتم تحصدون. ليس منا من لم يسمع ولم ير وضع العالم الآن. والكل يقول : سلم يا ربي سلم. بالأمس القريب جدا مرض جنون البقر، وبعده أنفلونزا الطيور، واليوم أنفلونزا الخنازير، وغدا يعلم الله ما ذا سيكون، وذلك كله ما هو إلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رحم الله تعالى قائل المثل العربي : <span style="color: #008080;"><span style="color: #0000ff;">(</span>يداك أوكتا وفوك نفخ</span>)</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أنتم تزرعون وأنتم تحصدون.</strong></span></p>
<p>ليس منا من لم يسمع ولم ير وضع العالم الآن. والكل يقول : سلم يا ربي سلم. بالأمس القريب جدا مرض جنون البقر، وبعده أنفلونزا الطيور، واليوم أنفلونزا الخنازير، وغدا يعلم الله ما ذا سيكون، وذلك كله ما هو إلا مسمى واحد لأفعال كثيرة. المسمى غضب الله، والعياذ بالله، والثاني أعمال البشر يترجمها الواقع المر الذي عليه العالم الآن.</p>
<p>الكل يتساءل مع نفسه أو مع الغير : ما بال الدنيا اليوم؟! لم يكن الآباء والأجداد رحمهم الله تعالى يعرفون مثل ما يعرفه جيل اليوم.</p>
<p>ما للزمان يطوى ويمر بهذه الكيفية السريعة؟؟ كأن اليوم ساعة، والأسبوع يومٌ، والشهرَ أسبوعٌ، والسنة شهرٌ، أين البركة التي تمتع بها السابقون من الآباء والأجداد؟! أين البركة في المال والنفقة؟ حيث كان الفرد يربح القليل ويدفع الكثير.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أين البركة في العمر؟!</strong></span></p>
<p>أين اللذة في الطعام والشراب؟! حيث كانت المنتوجات الفلاحية طبيعية، لا تعرف أدوية ولا غيرها.</p>
<p>أين التكافل الاجتماعي بين طبقات الأمة الواحدة؟! لم نكن نعرف هذا الثراء الفاحش عند البعض، بينما البعض الآخرُ يتخبط في الويلات والفقر المذقع، حيث لا يجد أبسط وسائل العيش من مأكل ومشرب وملبس ومسكن.</p>
<p>أين هي حقوق الإنسان التي تملأ المجلدات والصحف والمجلات؟! ما أكثر الحقوق تدوينا وأقلها تطبيقا!!</p>
<p>كيف ظهرت الأمراض الفتاكة بين المجتمعات أفرادا وجماعات؟!</p>
<p>حتى الأدوية صارت مسكنات لا علاجية. ترى الشباب في عنفوان العمر، والكثير منهم يشتكي ضعف الصحة وبعض الأمراض. الهموم كثيرة والحلول ضعيفة.</p>
<p>لماذا لا يقف إنسان اليوم ويراجع حسابه مع ربه ومع نفسه ومع عالمه؟ هذه الكوارث والمصائب ما هي إلا نتائج لما زرعت يداه.</p>
<p>لماذا تتمرد أيها الإنسان، على خالقك ومولاك؟ لماذا تقابل الإحسان بالإساءة والنعم بالجحود؟ لما ذا لا تحسن إلى غيرك من البشر؟ لما ذا تخون أمانة الاستخلاف على الأرض؟ أسئلة تكاد لا تنتهي مطلقا.</p>
<p>قال تعالى : { يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك}(الانفطار : 8).</p>
<p>إنني أكتب هذه الخواطر، وكلي أسف وألم وحسرة على ما أسمع وأرى، أينما حللت وارتحلت، مشاهد مخزية، خاصة في وسط الشباب والشابات، أوكار للفساد، منتشرة في كل مكان، بل في كل حي، يرتادها جيل في مقتبل العمر من الصنفين معا، من أجل قضاء وقت ممتع  كما يسمونه في شرب الشيشة والسجائر ويعلم الله وحده ماذا هناك.</p>
<p>لم يعد الكثير من الناس يخافون خالقهم وأسرهم والمجتمع. وإذا سألت أحدا منهم أجاب بأنني حر في تصرفاتي. ألم يعلم هذا أن للحرية حدودا، إذا تعداها صارت فوضى؟</p>
<p>ألم يعلم أن الحياء إذا نزع من أحد فقد قيمته كإنسان، بل شابهالحيوانات العجماء؟!</p>
<p>ومن هنا، ومن غيره كثر الخبث وقل الصلاح، وهذا ما نقرأه في قول معلم البشرية، عليه أفضل الصلاة وأزكى  التسليم.</p>
<p>فعن أم المؤمنين زينب رضي الله عنها أن النبي  دخل عليها فزعا يقول : &#8220;ويل للعرب من شر قد اقترب، فُتِحَ اليوم من ردم يا جوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها. فقلت يا رسول الله : أنهلك وفينا الصالحون؟ قال : نعم إذا كثر الخبث&#8221; (رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>لقد أطلع الله تعالى  رسوله الكريم  على عالم الغيب، فرأى عالم الغيب : ورأى عالم الدنيا كلها شرقها وغربها وشمالها وجنوبها، رأى ما يقع للعرب في المستقبل القريب. وها نحن نرى  ما أخبر به الصادق المصدوق  من كثرة الفتن والنكبات على العرب والمسلمين والبشرية جمعاء. وما ذلك كله إلا  بسبب استبدال التعاليم السماوية الإلهية بالقوانين الأرضية الضعيفة، فلما غيروا الحقيقة الربانية، غير الله ما بهم. قال عز وجل : {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد : 11)</p>
<p>فلما كثر الفساد في البر والبحر طغى على القليل من الصلاح، فصار أهل الصلاح كالنجوم في واضحة النهار. وهذا سبب سؤال سيدتنا زينب رضي الله عنها حين قالت لرسول الله  : &gt;أنهلك وفينا الصالحون؟ قال : نعم إذا كثر الخبث&lt;.</p>
<p>صدقت يا معلم البشرية، يا طبيب القلوب  يا قرة أعين المؤمنين، يا من أنطقك الله بكلامه العظيم.</p>
<p>إن دخولك إلى بيتك الشريف، وأنت في حالة من الفزع والاضطراب يبين حزنك العميق وأنت تردد : &#8220;لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب&#8221;.</p>
<p>إن توالي النكبات والمصائب على الدنيا وأهلها كان بكناية لطيفة من رسول الله ، في إشارة إلى ابتداء ثقب سَدِّ (ياجوج وما جوج) الذي يحجز وراءه أقواما متوحشة إذا خرجت أهلكت الحرث والنسل.</p>
<p>فهذا السد إن تم خرابه، نسأل الله سبحانه اللطف، كان لا محالة سببا في القضاء على الأرض ومن عليها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>بعض المستفادات:</strong></span></p>
<p>1- كل مؤمن على وجه الأرض يتألم ويتحسر بسبب ما حصل ويحصل لساكنة الكرة الأرضية من فساد وخبث ، وبجميع الأشكال التي يبغضها الله سبحانه.</p>
<p>2- إن السكوت عن مقاومة المنكر من الأسباب الرئيسية التي تنتج عنها النكبات والمهالك التي تلحق بالبشرية قاطبة.</p>
<p>3- كل فرد من أفراد المجتمع مسؤول عما استرعاه الله عليه، فمن صلح أصلح الله على يديه، ومن فسد، تعدى فساده إلى غيره.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد بن شقرون</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%86%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر الفتن في نفس الإنسان وفي الكون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 14:55:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[أثر الفتن]]></category>
		<category><![CDATA[أثر الفتن في الكون]]></category>
		<category><![CDATA[أثر الفتن في نفس الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الفتن]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بن شقرون]]></category>
		<category><![CDATA[فِتْنَة]]></category>
		<category><![CDATA[نفس الإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16161</guid>
		<description><![CDATA[يقول الحق جل جلاله في محكم التنزيل : {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب}(الأنفال : 25) الفتن عمت الكون والكائنات، نسأل الله السلامة والعافية، وأصابت الصغير والكبير والغني والفقير والعالم والجاهل والمتكبر والمتواضع والمُتَخَلِّق والسافل والجميل والقبيح والمتحرك والجامد، كل شيء فتن حتى الزمن والمال، حيث صار اقتصاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الحق جل جلاله في محكم التنزيل : {<strong><span style="color: #008080;">واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب</span></strong>}(الأنفال : 25)<br />
الفتن عمت الكون والكائنات، نسأل الله السلامة والعافية، وأصابت الصغير والكبير والغني والفقير والعالم والجاهل والمتكبر والمتواضع والمُتَخَلِّق والسافل والجميل والقبيح والمتحرك والجامد، كل شيء فتن حتى الزمن والمال، حيث صار اقتصاد العالم مهددا بالانهيار الكامل، ولم يقف عند الدول العظمى فقط، بل لَحِق جميع دول العالم الكبيرة منها والصغيرة والسبب واضح جلي؛ في مقدمته فتح باب الربا على مصراعيه في جميع مرافق الحياة، وصارت الرشاوى شيئا طبيعيا، في جميع المعاملات، وبالأخص في البلاد المسلمة، حيث سُمِّيَ البعض منها بالهدايا.<br />
أليس هذا حربا مع الله سبحانه؟ ومن حارب الله انهزم لا محالة. والواقع الملموس خير شاهد على هذا، والأمثلة تكاد لا تحصى، فهناك إعصار دمر مدينة بأكملها، وزلازل خلفت المئات من القتلى والجرحى إضافة إلى تهديم المنشآت والمساكن الكثيرة. وآخرها الأزمة المالية العالمية، التي بدأت من زعيمة الفساد العالمي، وها نحن نسمع اليوم عن مرض إنفلونزا الخنازير.<br />
يعلم الله سبحانه وتعالى وحده ما ذا سيكون بعد هذا؟ ألم يكن الإنسان هو السبب المباشر في هذه الفتن؟ ألم يظلم هذا الإنسان أخاه من بني جنسه في كثير من مناحي الحياة؟!<br />
أخي القارئ الكريم :<br />
اقرأ وتأمل قول من لا ينطق عن الهوى صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى جميع الأنبياء. فعن أبي موسى الأشعري ] أن رسول الله قال : &gt;<span style="color: #008080;"><strong>إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل</strong></span>&lt;(رواه الترمذي).<br />
والفِتَن : جمع فِتْنَة، والمراد بالفتن هنا المصائب والنكبات والبلايا التي تنزل بالناس في آخر الزمان، فتصيبهم في أنفسهم أو في أموالهم أو في أولادهم، أو عقائدهم، قال الشاعر :<br />
إن لله عبادا فطنا<br />
طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا<br />
أما المراد بالعَرَضِ فهو الشيء الحقير من حطام الدنيا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>إطــلالة على معنى الحديث الشريف :</strong> </span><br />
إن الإنسان ليشعر، شعورا خاصا بالبلاء ينزل والفتن تحيط به، بل وتكون عنده ملموسة محسوسة، تلاحقه كما يلاحق الظلام غسق الليل. كما أنها تلازمه ملازمة الهلع لقلب الجبان فلا تفارقه.<br />
صورة الفتن تنغص على صاحبها الحياة فتجده قلقا مضطربا لا يسعه زمان ولا مكان، ولا يكاد يرى ما حوله، قال تعالى في محكم كتابه : {إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور}(النور: 40).<br />
اشتدت الفتن والمحن المريرة في عصرنا الحاضر. مما سبب انقلابا عظيما في نفوس البشر، وبين عشية وضحاها وقع له النكوص السلبي من الإيمان إلى الكفر، ومن الهدى إلى الضلال، ومن النور إلى الظلام، فأي كارثة أكبر من هذه؟! وأي مصيبة أكثر من التنكب عن الدين الإسلامي، دين الطهارة والصفاء، دين الهداية والرشاد، دين المحبة والإخاء، دين كله خير وسداد. إنها المادية الخبيثة التي أصل جذورها الصهيوني الماكر (ماركس) وخطط لها بدقة متناهية، مما جعلها تنجح وبتفوق في وقتنا الحاضر، ولكن كما قال الشاعر العربي :<br />
لكل شيء إذا ما تم نقصان<br />
فلا يغرن بطيب العيش إنسان<br />
هذه المادية المتفاحشة، جرفت في طريقها أصحاب النفوس المريضة الذين عاشوا لبطونهم وشهواتهم، والذين فضلوا الحياة الدنيا على الباقية الدائمة، مما جعلهم يَنْخَدِعون بزخرفها ويغترون بحطامها، حتى باعوا أنْفَسَ شيء عندهم، وهو الإيمان، بأبخس شيء وهو الكفر والحطام، يقول الحق سبحانه : {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين}(البقرة : 16)<br />
فالمادة طمست بصيرتهم وبصرهم فأنْسَتهم القيم الروحية الدينية والخلقية، فلم يعودوا يعيشون إلا من أجل شهواتهم الدنيوية. فهو تراجع خطير خطير، يقول الحق سبحانه : {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب}(آل عمران : 8).<br />
ما يمكن أن يستفاد :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا :</strong></span> الفتنة والابتلاء، هما الميزان الذي يميز الصادق من الكاذب، وصدق الله العظيم إذ يقول : {ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين}(العنكبوت : 1- 2).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا :</strong> </span>من قوي إيمانه، فوض أمره إلى الله وسأله النجاة من فتن الدنيا والآخرة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا :</strong></span> الحل بالتأكيد للخروج مما هو عليه العالم الآن، هو الرجوع مئة في المائة إلى شرع الله سبحانه. وهذا ما بدأت تفكر فيه وتدرسه بعض الدول المتزعمة للفساد العالمي.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>رابعا :</strong></span> لقد فتن في دينه ومعه صحابته الكرام رضي الله عنهم، وكثير من الشباب، في عهده ومن بعده. ومع ذلك صبروا واحتسبوا إلى الله؛ فنجاهم سبحانه وتعالى وتحقق نصر الله للإسلام وعزته بسببهم.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>خامسا :</strong></span> يا من يشتكي فتنة الدنيا والمال، حقق خوف الله في نفسك تجد الأنس والطمأنينة تحفك من كل مكان.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>سادسا :</strong> </span>تنوع الفتن وكثرتها، تجعل الإنسان يقف وقفة المتأمل الصادق للتخلص منها بسلام .<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>سابعا :</strong> </span>بعض النفوس المريضة بالغرور، تفتن مرات متعددة، ومع ذلك تتمادى في الغي والطغيان، فلا تتعظ حتى تأتي القاضية الفاصلة، حيث لم يعد ينفع أي شيء، وبعد فوات الأوان.<br />
نسأل الله جل جلاله وهو القاهر فوق عباده ألا تكون هذه الفتن المتلاحقة استدراجا منه، تأتي بعده الضربة القاصمة.<br />
اللهم لا تواخذنا بما فعل السفهاء منا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد بن شقرون</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
