<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. محمد بنشنوف</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86%d8%b4%d9%86%d9%88%d9%81/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ما يصلح النفس ، ويفيض الخير على الغير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%8c-%d9%88%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%8c-%d9%88%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 15:33:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق في حديث الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الأربعين النووية]]></category>
		<category><![CDATA[النبي محمد]]></category>
		<category><![CDATA[حديث الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بنشنوف]]></category>
		<category><![CDATA[ما يصلح النفس]]></category>
		<category><![CDATA[يفيض الخير على الغير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10083</guid>
		<description><![CDATA[هذا الحديث هو الثامن عشر من أحاديث الأربعين النووية رواه صحابيان جليلان هما &#8220;أبو ذر جندب بن جنادة&#8221; الصحابي الشهير الزاهد المعروف &#8220;وأبو عبد الرحمن معاذ بن جبل&#8221; أعلم الصحابة بالحلال والحرام &#8221; ] عن رسول الله [، والحديث أصل عظيم جامع في باب الوصايا والإرشاد وقد أوصى فيه النبي [ بثلاث وصايا جامعة لكل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذا الحديث هو الثامن عشر من أحاديث الأربعين النووية رواه صحابيان جليلان هما &#8220;أبو ذر جندب بن جنادة&#8221; الصحابي الشهير الزاهد المعروف &#8220;وأبو عبد الرحمن معاذ بن جبل&#8221; أعلم الصحابة بالحلال والحرام &#8221; ] عن رسول الله [، والحديث أصل عظيم جامع في باب الوصايا والإرشاد وقد أوصى فيه النبي [ بثلاث وصايا جامعة لكل خير هي:<br />
تقوى الله في كل زمان ومكان، والإسراع بالتوبة من المعاصي عقب ارتكابها، والتخلق والتجمل بفضائل الأقوال والأعمال مع جميع الناس.<br />
فما ذا تعني تقوى الله تعالى للمسلم والمسلمة في كل زمان ومكان؟<br />
وما الذي يتعين فعله عند الوقوع في الخطيئة وارتكاب معصية؟<br />
وما القيم والفضائل الأخلاقية التي يجب تمثلها في حياة المسلم في علاقته بالخالق والمخلوق؟<br />
وأية علاقة تربط بين هذه الوصايا الثلاث؟<br />
ماذا يستفاد من الحديث؟<br />
أولا- في دلالة التقوى ومجالاتها:<br />
التقوى كلمة جامعة لفعل الواجبات وترك المنهيات. هذه هي التقوى باختصار كبير !<br />
أن تفعل ما أمرك الله تعالى به إخلاصا لله جل وعلا، واتِّباعا لرسول الله [ وأن تترك ما نهى الله عنه امتثالا لنهيه سبحانه وتعالى وتنزُّها عن محارم الله عز وجل؛ فتقوم بما أوجب الله عليك في أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين وهي الصلاة، فتأتي بها كاملة بشروطها وأركانها وواجباتها وتكملها بالمكملات، فمن أخلَّ بشيء من شروط الصلاة أو واجباتها أو أركانها فإنه لم يتَّقِ الله تعالى، بل نَقَصَ من تقواه بقدر ما ترك ما أمر الله به في صلاته.<br />
وفي الزكاة تقوى الله تعالى وهي أن تُحصي جميع أموالك التي فيها الزكاة وتُخرج زكاتك طيبة بها نفسك من غير بُخلٍ ولا تقتيرٍ ولا تأخير، فمن لم يفعل فإنه لم يتَّقِ الله جل جلاله.<br />
وفي الصيام تأتي بالصوم كما أُمرت، مجتنبا فيه اللغو والرفث والصَّخب والغيبة والنميمة، وغير ذلك مما ينقص الصوم ويُزيلُ روح الصوم ومعناه الحقيقي، وهو الصوم عما حرَّمَ الله عز وجل.<br />
وهكذا بقية الواجبات تقوم بها طاعةً لله تبارك وتعالى، وامتثالا لأمره، وإخلاصا له، واتباعا لرسوله [، وكذلك في المنهيّات تترك ما نهى الله عنه، امتثالا لنهيه سبحانه حيث نهاك فانتهِ.<br />
ثانيا- وصايا النبي [، دلالات ومقتضيات:<br />
1 &#8211; الوصية الأولى:<br />
وقوله [ :«اتق الله حيثما كنت» أي وامتثل ما أمرك به حيثما كنت، أينما وجدت، في كل مكان، فوق كل أرض، وتحت كل سماء، في الخلوة والجلوة، في الغيبة والحضور والشهود، يكون مستوى التقوى عندك واحدا، سواءً كنت عند الناس أو في خلوتك؛ لأن من الناس من يكون بين الناس ممتثلاً مستقيماً ثم إذا خلا بمحارم الله تعالى انتهكها، وقد جاء فيه الوعيد الشديد، عن ثوبان ] عن النبي [ أنه قال :«لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة ‏بيضاء، فيجعلها الله عز وجل هباء منثوراً، قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا، جلهم ‏لنا، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم. قال: أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم، ‏ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها» أخرجه ابن ماجه في سننه .<br />
والمراد ‏بهؤلاء: من يبتعد عن المعصية ويتظاهر بالصلاح مراعاة للناس، وأمام أعينهم، وبمجرد ‏أن يخلو بنفسه ويغيب عن أعين الناس سرعان ما ينتهك حرمات الله، فهذا قد جعل ‏الله سبحانه أهون الناظرين إليه، فلم يراقب ربه، ولم يخش خالقه، كما راقب الناس ‏وخشيهم، أما من يجاهد لترك المعاصي، ولكن قد يضعف أحياناً من غير مداومة على ‏مواقعة المحرمات، ولا إصرار عليها، فيرجى ألا يكون داخلاً في ذلك.‏ وقد يكون الإنسان على حال في بلد، ثم إذا انتقل إلى بلد آخر كان على حال تختلف عن هذه الحال، وقد لوحظ هذا على كثير ممن يسافرون إلى البلدان الأجنبية سواءً كانت بلاد كفر، أو بلادا أهلها مسلمون تكثر فيها المعاصي والمنكرات،وقد تجد بعض من يسافر إلى هذه البلدان يتخفف من كثير من الأمور التي كان يلتزم بها في بلده، وهذا مما يستفاد من :«اتق الله حيثما كنت»، لأن المنظور إليه أولاً وآخراً في الفعل والترك هو الله -جل وعلا-، ولأن نظره إليك في بلدك وبين أهلك وعشيرتك كنظره إليك في أقصى البلدان؛ لا يخفى عليه شيء من أفعال العباد لا في الأرض ولا في السماء .<br />
2 &#8211; الوصية الثانية:<br />
وقوله [ : «وأتبع السيئة الحسنة تمحها». ما المراد بالحسنة في الحديث هنا ؟<br />
فيها قولان:<br />
- الأول: يراد بالحسنة هنا التوبة، وقد ورد هذا المعنى كثيرا في كتاب الله جل وعلا. وظاهر هذه النصوص تدل على أن من تاب إلى الله تعالى توبة نصوحاً واجتمعت شروط التوبة في حقه فإنه يقطع بقبول توبته كما يقطع بقبول إسلام الكافر عندما يعلنه بصدق وهذا قول جمهور العلماء وهو الصحيح.<br />
- الثاني: يراد بالحسنة مطلق العمل الصالح وهو أعم من التوبة. وقد دلت على ذلك الآيات والأحاديث المتضافرة. والصحيح أن الحسنة في الحديث تشمل كلا القولين فهي تعم كل عمل صالح يكفر الخطايا والتوبة داخلة في ذلك.<br />
أية علاقة بين الوصية الأولى والوصية الثانية؟<br />
لما كان العبد قد يقع منه أحيانا تفريط في التقوى وتقصير في طاعة الله تعالى أو انتهاك ما حرم الله عز وجل لطبعه وغفلته وغلبة الشيطان عليه شرع الله له وأمره بفعل ما يمحو به هذه السيئات بفعل الحسنات كما قال تعالى: { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ } (هود :114)<br />
وفي الصحيحين عن ابن مسعود ] أن رجلا أصاب من امرأة قبلة ثم أتى النبي [ فذكر ذلك له فسكت النبي [ حتى نزلت هذه الآية فدعاه فقرأها عليه فقال رجل هذه له خاصة قال «بل للناس عامة».<br />
وفي الصحيحين أيضا عن أبي هريرة ] عن النبي [ قال: «أذنب عبد ذنبا فقال ربي إني عملت ذنبا فاغفر لي فقال الله علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي ثم أذنب ذنبا آخر .. إلى أن قال في الرابعة فليعمل ما شاء». يعني ما دام على هذه الحال كلما أذنب استغفر والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا. وقد أخبر الله سبحانه أن المتقين قد تقع منهم أحيانا الكبائر وهي الفواحش، أوالصغائر وهي ظلم النفس لكنهم لا يصرون عليها بل يذكرون الله عز وجل عقب معصيتهم ويستغفرونه ويتوبون إليه وتوبتهم هي ترك الإصرار، وقد قال الله عز وجل في معرض الثناء عليهم: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (آل عمران: 135). يعني ذكروا عظمته وشدة بطشه وعذابه فاستغفروا من ذنوبهم ولم يستمروا على فعل المعصية. وهنا يرد سؤال هو:<br />
ما هي القيم والفضائل الأخلاقية التي أوصى بها النبي [، والتي يجب تمثلها في حياة المسلم في علاقته بالخالق والمخلوق على حد سواء؟<br />
3 &#8211; الوصية الثالثة:<br />
الخلق الحسن من خصال التقوى ولا تتم التقوى إلا به وإنما أفرده النبي [ بالذكر للحاجة إلى بيانه، فإن كثيرا من الناس يظن أن التقوى هي القيام بحق الله تعالى دون حقوق عباده، لذلك يقصر كثير من الصالحين في حقوق الخلق أو يهملونها بالكلية لاشتغالهم بحقوق الله عز وجل، ولذا جمع النبي [ لمعاذ في وصيته بين حق الله سبحانه وحق عباده. وثمة وفرة من النصوص على فضل حسن الخلق والأمر به كما قال تعالى: { وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً}. وقال تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاس}. وجماع حسن الخلق بذل الندى وكف الأذى كما قال رسول الله [: «البر حسن الخلق» رواه مسلم. وقال ابن المبارك: (هو بسط الوجه وبذل المعروف وكف الأذى). وقال الشعبي: (حسن الخلق البذل والعطية والبشر الحسن).<br />
وحسن الخلق أنواع كثيرة تعود إلى التحلي بقيم الإسلام التي جسدها [ في سلوكه ومعاملاته مع جميع الناس ومنها: التواضع والجود والحلم والأناة والرفق والوفاء والصدق والنصيحة وأداء الأمانة والستر والإصلاح والرحمة وبر الوالدين والصلة والشجاعة والإيثار والعفو والبشر وطيب الكلام والعدل.<br />
ولحسن الخلق فوائد جمة ومزايا عظيمة: دخول الجنة وتثقيل ميزان العبد وكمال الإيمان وقرب المجلس من رسول الله [ يوم القيامة وبلوغ منزلة رفيعة في الدين وزيادة العمر وبسط الرزق وكشف الكرب واندفاع النقم وكسب محبة الخلق في الدنيا.<br />
ثالثا- بعض ما يستفاد من الحديث:<br />
1 ــ رأفة الله تعالى ورحمته بعباده إذ شرع لهم ما يكفر السيئات، فضلاً منه ونعمة. أما من السنة فحديث الباب، وأما من الكتاب {إن الحسنات يذهبن السيئات }.<br />
2 ـــ فِعْلَ الحسنة بعد السيئة إنما هو مِن جنس تناوُلِ المريضِ الدواءَ إذا تناوَل ما يضرّه، فالمريض يبادر بتناوُل المصلِح المُذهِب للضرر ولا يتوانى، فكذٰلك العبد إذا أدخل على نفسه ما يضرّها في أعظم ما تملك -وهو الدِّين- ينبغي أن يبادر إلى ما يزيل ذٰلك الضارّ بفعل حسنةٍ ماحيةٍ لتلك الزلَّةِ.<br />
3 ــ الحث على معاملة الناس بالخلق الحسن المناسب لكل مقام ، والخلق الحسن: هو بسط الوجه ، وبذل المعروف ، وكف الأذى.<br />
4 ـــ أفاد الحديث قاعدة في الحسنات والسيئات: وهي أن كل حسنة إما أن ترفع درجة أو تذهب سيئة،وفي الحديث دعوة صريحة إلى أن تعامل الناس بما تحب أن يعاملوك به.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد بنشنوف</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%8c-%d9%88%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أحوال الناس مع الصلاة في رمضان وغيره</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 08:49:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أحوال الناس]]></category>
		<category><![CDATA[الجماعة]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بنشنوف]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[صوم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18898</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى أيها الاخوة المؤمنون : لقد فرض الله علينا الصلاة في جميع الشهور والأيام ،ولم يترك لنا حرية اختيار ادائها قبل دخول وقتها ولا بعد خروجه ،لما حدد وقتا معلوما لأداء كل صلاة فقال عز من قائل : {إنَّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً مَّوقوتاً}(النساء:103) بحيث يعتبرآثما من أخر الصلاة عن وقتها لغير عذر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>الخطبة الأولى</strong></span></h2>
<p>أيها الاخوة المؤمنون : لقد فرض الله علينا الصلاة في جميع الشهور والأيام ،ولم يترك لنا حرية اختيار ادائها قبل دخول وقتها ولا بعد خروجه ،لما حدد وقتا معلوما لأداء كل صلاة فقال عز من قائل : {إنَّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً مَّوقوتاً}(النساء:103) بحيث يعتبرآثما من أخر الصلاة عن وقتها لغير عذر شرعي.غير أن للناس في هذا الشهر المبارك مع الصلاة أحوالاٌ- لا يخرجون عنها غالباً-أردنا  بيانها ليكون المسلم على حذر من أن يُصنف نفسه في خطيرها وعظيمها ،ولعلنا نكون على شوق وعزم منا لكي نرتقي إلى أكملها وأفضلها. سائلين المولى- عزّ وجلّ- أن يجعل هذا العمل خالصاً، وإليه مقرباً، وعن النار مباعداً، وأن يعفو عنّا جميعاً بمنه وكرمه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.</p>
<p>&lt; الصنف الأول : &#8220;من يصوم رمضان، ولا يصلي فيه ولا في غيره -وبالطبع هذا الصنف غير موجود معنا الآن ولا يسمع كلامنا ولكن نقول له غيابيا- أي صوم هذا الذي ترتجي ثوابه وأجره وأنت لا تصلي، أما تعلم أن الصلاة هي عمود الدين وهي أهم وآكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، وقد علمت أن من تركها عمداً جاحداً لوجوبها كفر بإجماع المسلمين، ومن تركها تهاوناً وكسلاً كفر على القول الصحيح،</p>
<p>وهذا حبيبك محمد  يقول: &gt;إن بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة&lt;(مسلم /ص) ولا يخفى عنك أن الكافر لا يُقبل منه صيام ولا غيره.</p>
<p>&lt; الصنف الثاني : من يصوم رمضان ولا يصلي إلا فيه؛ أما هذا فقد أغضب ربه، وخادعه وهذا حري أن يكون عبداً لرمضان وليس عبدا لرب رمضان! وكما قيل فيه وفي شاكلته &#8220;بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان&#8221; فمن ترك الصلاة فهو على معصية كبيرة كما ذكرنا ولا عبرة بصيامه وصلاته في رمضان فقط.</p>
<p>&lt; الصنف الثالث : من يصوم رمضان ولا يعرف الصلاة ولا الجماعة طيلة أيام العام إلا في صلاة الجمعة، وصلاة العشاء في رمضان، وهذا إن لم يتب من جرمه فأمره عظيم، وخطره وبيل ومرده إلى قوله تعالى: {فويلٌ للمصلين. الَّذين هم عن صلاتهم ساهون}(الماعون :4 -5) فهذا المبخوس بعد أن استفاق من نومه على صوت المؤذن أو بالأصح على وقت الإفطار والتهم ألوان الأطعمة والأشربة، ساقته قدماه -حسب العادة- إلى المسجد ومن المعتاد أن تجد المسجد في صلاة العشاء في رمضان مزدحماً وربما يضيق بالمصلين- أما سائر الفروض فهو لا يصليها، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وهذا إن كان ممن أضاف إلى ترك الجماعة ترك الصلاة بالكلية فهو على خطر عظيم نسأل الله العافية.</p>
<p>&lt; الصنف الرابع : من يصوم رمضان ويترك صلاة الفجر والظهر والعصرو المغرب جماعة ويصليهن في بيته وربما كان خارج أوقاتهن؛ فمن الناس من يقضي ليل هذا الشهر المبارك وأوقاته الفاضلة في المعاصي ما بين سهر على منكرات، ومجالس آثام ومعاصٍ، لا تعد ولا تحصى، فهؤلاء ضيعوا ليلهم في غضب الله، واستخدموا نعمه الظاهرة والباطنة فيما يسخطه عليهم، ويبعدهم عن رضوانه، ولا يخفى أن من ترك الصلاة المفروضة حتى يخرج وقتها دونما عذر شرعي صحيح، لا تبرأ ذمته ولو أعاد الصلاة ألف مرة، إذ أن كل عبادة لها وقت معلوم لاتصح إلا فيه.ومن تعمد ترك الصلاة بسهر في معصية الله فقد أتى كبيرة من أعظم الكبائر .</p>
<p>&lt; الصنف الخامس : من يصوم رمضان ويصلي الصلوات، ويترك صلاة الفجر طيلة العام، وربما يصليها في رمضان إن كان مستيقظا، فقد ابتلي عدد من الناس بالتخلف عن صلاة الفجر جماعة، بل ربما عن صلاتها في وقتها- وقد تجد من أهل المساجد من نسي أو تناسى أن هناك صلاة خامسة تُدعى (صلاة الفجر/الصبح)- إذ دأبهم طيلة العام السهر إلى ساعات متأخرة من الليل، فتجد أحدهم تاركاً لهذه الفريضة إما عمداً أو لعدم المبالاة بها، وفي الوقت نفسه تجده شديد العناية بضبط منبه الوقت على ساعة الدراسة أو العمل!!، ولكن في رمضان قد يصليها لا لكونه مهتماً بها لكن لدخولها في وقت صحوه ويقظته!!، ولهؤلاء نقول تذكروا أن  أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر(مسلم/ص)..هذا هو حكم رسولك ، وهل تعلم يا أخي عقوبة المنافق!؟</p>
<p>&lt; الصنف السادس : من يصوم رمضان ويصلي منفردا  و لا يعرف طريق المسجد ولا الصلاة مع الجماعة لا في رمضان ولا في غيره؛فهناك فئةٌ محرومةٌ من الخير، محرومة من تفيؤ ظلال بيوت الله -نسأل الله لنا ولهم الهداية- فهم لا يعرفون المساجد ولا الجماعة حتى في هذا الشهر المبارك حيث تتنزل البركات، وتصبو القلوب إلى خالقها، فمن باب أولى أنهم لا يؤمونها فيما سواه. روى مسلم في صحيحه عن ابن مسعود ] قال : &gt;..ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا المنافق معلوم النفاق&lt;(مسلم/ص)فهل يرضى عاقل لبيب أن يعرف في حيه بأن فلاناً لا يشهد الجماعة؟!..  هل يرضى بأن يقال عنه فلان منافق؟!.</p>
<p>&lt; الصنف السابع : من يصوم رمضان وينشط في أوله بالصلاة إلا أنه يكسل بعد مضي أيام منه، لا سيما الأيام الفاضلة في آخره، إن المسلم الكيس الفطن يحاول قصارى جهده أن يغتنم الفرص ومواسم الخير فالعمر قصير، والذنب كثير والخطب كبير، فرمضان موسم جد وعمل، لا موسم نوم وكسل، وإن من الخسارة أن يكون ذلك النوم والكسل و التفريط في آخر الشهر المبارك، حيث الأيام والليالي الفاضلة التي لا يعد لها في السنة مثيل، وكفى بلية القدر فضلاً وشرفاً. فاللهم تقبل منا صلاتنا وصيامنا وقيامنا..</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>الخطبة الثانية</strong></span></h2>
<p>الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على نبينا المجتبى، وعلى الآل والأصحاب ومن اقتفى. أما بعد: فهذه لفتة وتذكرة موجزة حول أصناف الناس في رمضان مع تلك الشعيرة العظيمة، والركن الثاني من أركان الإسلام، ألا وهي الصلاة.</p>
<p>&lt; الصنف الثامن :من يصوم رمضان ويحرص على صلاة التراويح وتجده في الوقت نفسه يتخلف ويفرط في الصلوات المفروضة؛ فمما لا شك فيه أن الفرائض مقدمة على النفل، وأن الواجب مقدم على المستحب، فما عساه أن يسمى ذلك الذي يفرط في الصلوات المكتوبة، إما بالنوم وإما بالانشغال بما لا يتفق مع هذا الشهر المبارك، وفي الوقت نفسه تجده أحرص ما يكون على صلاة التراويح، فهذا قد ظلم نفسه وحرمها مما أوجب عليه، واهتم بالطاعات التي هي من باب النفل والزيادة.</p>
<p>&lt; الصنف التاسع : من يصوم رمضان ويصلي مع جماعة المسلمين، إلا أنه لا يحرص على إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام، وربما تفوته الجماعة وإضافة إلى ذلك فهو مضيع للسنن القبلية والبعدية&#8221;وهذا مما ابتلي به الكثير من الشباب بل وممن يعدون من أهل الخير، إذ لا تراهم إلا في الصفوف الأخيرة يقضون صلاتهم. فإلى هؤلاء جميعاً نقول لهم ألا تريدون أن تكونوا ممن قال فيهم النبي  : &gt;من صلى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان، براءة من النار وبراءة من النفاق&lt;(حديث حسن).</p>
<p>&lt; الصنف العاشر: من يصوم رمضان ويحافظ على الصلوات جماعة، ويكون رمضان دافعاً له على تقوية إيمانه وزيادته؛ وهذه الطائفة الموفَّقة هم من عُمَّار المساجد، ولرمضان في حياتهم الإيمانية أكبر الأثر، إذ تجد أحدهم في هذا الشهر المبارك من الحرص بمكان في المبادرة إلى المساجد عند الأذان أو قبيله، والمحافظة على الصفوف الأولى فهؤلاء نقول لهم، احمدوا الله واشكروه، واسألوه من فضله وتعرضوا لنفحات مولاكم، وأدعوه بالثبات على ذلك في رمضان وغير رمضان، وإياكم من نقض الغزل بعد القوة!!</p>
<p>وفي آخر المطاف هذه دعوة من رب كريم رحيم طالما بادرناه بالذنوب والمعاصي وهو سبحانه يتودد إلينا بالنعم والرحمات يقول لنا : {وأنيبوا إلى ربِّكم وأسْلِمُوا له}(الزمر:54). أخي.. عد إلى اللهوأسلم له حقيقة الإسلام وقل بلسان حالك ومقالك: {ربَّنا ظَلَمْنا أنفُسنا وإن لَّم تغفر لنا وتَرْحَمْنا لنكوننَّ من الخاسرين}(الأعراف:22). وتذكر أن سيئاتك مهما بلغت فإن الله تعالى يبدلها حسنات.. نعم حسنات!! ولا تسلم نفسك للشيطان وخطواته وكن ممن قال فيهم رب البريات {إلاَّ من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يُبدِّل الله سيِّئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رَّحيماً}(الفرقان:70) وفي ختام هذه الكلمات ندعو الله تعالى بما علمنا أن ندعوه به {ربَّنا لا تُزغ قُلُوبَنَا بعد إذ هَدَيْتنا وَهَبْ لنا من لدنك رحمةً إنَّك أنت الوهَّاب}(آل عمران:8).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد بنشنوف</strong></em></span></h4>
<p>خطيب مسجد بلال بفاس.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تربية الأبناء وتنشئتهم على الدين والصلاح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a6%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a6%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2006 09:48:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 258]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الأبناء]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بنشنوف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20090</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى أيها الإخوة في الله, لو سألتكم معشر الآباء والأمهات قائلاً: ما هو أغلى ما تملكون في هذه الدنيا بعد دينكم؟ وما هو أحب شيء إليكم في حياتكم؟ ومن هؤلاء الذين تفرحون بفرحهم وتحزنون بحزنهم وتغضبون لغضبهم؟ من هم هؤلاء الذين تسعون طيلة نهاركم لتوفروا لهم  عيشة هنية،  وحياة سعيدة؟ من هم هؤلاء الذين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الخطبة الأولى</p>
<p>أيها الإخوة في الله, لو سألتكم معشر الآباء والأمهات قائلاً: ما هو أغلى ما تملكون في هذه الدنيا بعد دينكم؟ وما هو أحب شيء إليكم في حياتكم؟ ومن هؤلاء الذين تفرحون بفرحهم وتحزنون بحزنهم وتغضبون لغضبهم؟ من هم هؤلاء الذين تسعون طيلة نهاركم لتوفروا لهم  عيشة هنية،  وحياة سعيدة؟ من هم هؤلاء الذين هم الأمل والرجاء في حياتكم وعنوان سعادتكم وسروركم؟ من هم يا ترى؟ إنكم لو تكلمتم لقلتم بلسان واحد: إنهم أبناؤنا.  نعم،  إنهم الأبناء فلذات الأكباد،  وعصب الحياة.  فلفرحهم نفرح،  ولسعادتهم نسعد،  ولشقائهم تسودالدنيا في وجوهنا،  إنهم أبناؤنا زينة حياتنا {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}(الكهف:46). أيها الإخوة في الله, إن أمانة الأبناء خطيرة وحقهم شديد وعسير، وحديثنا عن انحراف الابناء. . . نريد أن نختمهبوصايا الاسلام حول تربية الأبناء وتنشئتهم على الدين والصلاح،  ولقد أولى الإسلام العناية للأبناء منذ اختيار الأرض الطيبة التي تبذر فيها الذرية الصالحة،  فهاهو رسول الله  يقول لنا: &gt;تخيروا لنطفكم،  فإن العرق دساس&lt;،  ويقول عليه الصلاة والسلام: &gt;تنكح المرأة لأربع: لحسبها وجمالها ومالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك&lt;. وما زال الأنبياء وهم ا لمعصومون يهتمون بأبنائهم، قبل مجيئهم الى الدنيا فهذا الخليل عليه السلام يدعو الله أن يرزقه ولداً صالحاً فيقول: {رَبّ هَبْ لِى مِنَ الصالحين} (الصافات:100)،  ويقول: {وَاجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ الاْصْنَامَ}(إبراهيم:35)،  ويقول: {رَبّ اجْعَلْنِى مُقِيمَ الصّلاةِ وَمِن ذريتي}(إبراهيم:40)،  ويقول هو وإسماعيل عند بناء البيت: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ}(البقرة:128)،  ويقول زكريا عليه السلام: {رَبّ هَبْ لِى مِن لَّدُنْكَ ذُرّيَّةً طَيّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء}(آل عمران:38). هذا اهتمامٌ من هؤلاء الأنبياء بشأن الذرية قبل وجودها،  أما بعد وجودها فكانت تتضاعف جهودهم،  ويعظم اهتمامهم بتربيتها وتوجيهها إلى الخير،  وإبعادها عن الشر، ودعوتها الى الهداية ومنعها من الضلال. وأول ما ينصب الاهتمام عليه  إصلاح. . العقائد،  كما قال تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يابَنِىَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}(البقرة:132). وهذا لقمان يوجه إلى ابنه وصايا عظيمة،  فينهاه عن الشرك ويبين له قبحه لينفره منه،  ويأمره بإقامة الصلاة،  والأمربالمعروف والنهي عن المنكر،  والصبر على المصائب،  وينهاه عن الكبر واحتقار الناس والفخر والخيلاء،  إذاً فجميع الأنبياء والصالحين كانوا يولون قضية تربية الأبناء وتعليمهم أمر دينهم اهتماماً عظيماً.  اليس هؤلاء هم النماذج الخيرة الرفيعة للآباء الخيرين؟ ألا نسعى نحن في الصلاح لابنائنا كما كانوا يسعون لاصلاح أبنائهم ؟ ألأ تحبون أن تتبعكم ذريتكم بإيمان؟ من منا لايحب ان يجمعه الله بذريته في غرفة واحدة من غرف الجنة ؟ الم تقرءوا قول الله تعالى : {الذين ءامنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء}الايـة.</p>
<p>أيها المسلمون, إن مهمة الآباء مهمة عظيمة يجب على الآباء أن يحسبوا لها حسابها،  ويعدوا العدة لمواجهتها خصوصاً في هذا الزمان الذي تلاطمت فيه أمواج الفتن واشتدت غربة الدين،  وكثرت فيه دواعي الفساد حتى صار الأب مع أولاده بمثابة راعي الغنم في أرض السباع الضارية إن غفل عنها أكلتها الذئاب،  أو انتهشتها السباع.  وإذا كان الاسلام قد اعتبر وأد البنات عارا كان يقوم بهالآباء في الجاهلية، فإننا نخشى على آباء عصرنا وأدا من نوع آخرهو الوأد التربوي فالأب الذي لا يراقب لباس ابنته، ويرضى بها أن تخرج بلباس لايقبله الشرع، ولا ينهاها عن رفاق ورفيقات السوء، ولايحاسبها الى أين ذهبت ومع من كانت،  فهو يئدها اذا هي انحرفت،  اذا هي زاغت وهتكت خلق العفاف والحياء فباتت ألعوبة في أيادي السباع والذئاب،  فما هو السبب ؟ هو تقصير الأم والأب فالوأد التربوي معناه هو أن الأب الذي لا يأمر أبناءه بمعروف ولا ينهاهم عن منكر،  بل يتركهم وأنفسهم مع الشيطان،  فلا يأمرهم بصلاة ولا ينهاهم عن غي وفساد،  ولو نصحته لقال لك: الله يهديهم ،  وهذه فترة شباب ودعهم يلعبون،  وسوف تنقضي هذه الفترة وتزول،. . . . وما أدراك أنها ستزول،  ولو فرضنا أنها قد تزول هل تضمن أن يعيش ولدك إلى تلك الساعة الموهومة التي سيتوب فيها ويثوب إلى رشده وعقله. ألا نتقي الله يا معشر الآباء،  ألا نخاف الله،  والله إنها أمانة سنسأل عنهاغدا يوم القيامة، وإنها لحق لابد أن نؤديه، قال رسول الله : &gt;كلكم راع, وكلكم مسؤول عن رعيته،. . .  الرجل راع في بيته ومسؤول عن رعيته&lt;،  فهل أدينا حق أبنائنا من التربية؟وهل لناعذر أمام الله عندما نقصرفي جوانب التوجيه والتربية الإسلامية لأبنائنا ؟ إنه أيها الإخوة كما أن للأب حقاً على ولده،  فللولد حقٌ على أبيه،  قال بعض العلماء: &#8220;إن الله سبحانه يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة قبل أن يسأل الولد عن والده،  وقد قال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ في اولادِكُمْ}(النساء:11).  فوصية الله للآباء بالأولاد سابقة على وصية الأولاد بآبائهم&#8221;. سابقة على قوله تعالى :  {ووصينا الإنسان بوالديه} فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى, فقد أساء إليه غاية الإساءة وهذا هو الوأد التربوي لانه كان سببا في انحرافه وأكثر الأولاد إنما جاءهم الفسادبسبب إهمال الآباء وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه فأضاعوهم صغاراً فلم ينفعوا أنفسهم ولم ينفعوا آباءهم كباراً.  كلنا يعلم أن الأب إذا رأى ابنه معرضا لخطر نار الدنيا، استغاث بكل ما يمكن لإنقاذه، استغاث بالناس من حوله،  استغاث برجال الأمن ليؤمنوا حياته،  استغاث برجال المطافئ لينقذوا ابنه وأهله من حريق نار الدنيا. . . استغاث واستغاث. . . ولكن هذا الملهوف على إنقاذ ابنه من حر الدنيا قد لا يفعل شيئا من أجل انقاذ ابنه وأهله من حر نار جهنم، ولنسال أنفسنا هذا السؤال،  أيهما أشد حرا: حرالدنيا وحرارة الدنيا أم حر جهنم؟ اقرأوا الجواب في قوله تعالى : {وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون}(التوبة:81).   قال بعض العلماء رحمهم الله (العلماء أرحم بالأبناء من آبائهم وامهاتهم، قيل ولما ذا ؟قال لان آباءهم ينقذونهم من حر الدنيا،  والعلماء ينقذونهم من حر النار يوم القيامة.  فاللهم إنا نسالك الجنة وما يقرب اليها من قول وعمل،  ونعوذ بك من النار وما يقرب اليها من قول وعمل.</p>
<p>الخطبة الثانية</p>
<p>الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وبطاعته بالعمل الصالح يرتقي الصالحون أعلى الدرجات، وبالرجاء في فضله ورحمته، يدخل من يشاء من عباده في روضات الجنات، وصلى الله وسلم على من بعثته سابقا بالخيرات، آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكرات.</p>
<p>أما بعد أيها الآباء والأمهات،  إن أبناءكم وبناتكم مقبلون على الامتحانات في هذه الأوقات،  فادعوا الله لهم بالتوفيق والثبات، واسألوا الله لهم ولأبناء المسلمين، أن يفتح الله بصيرتهم، وأن يجعلهم من العلماء العارفين، فماذا يقال عن امتحان الدنيا (الامتحان شر لابد منه ) ولكنه شر لا يأتي إلا بخير بالنسبة للناجحين والفائزين تماما كما قال تعالى عن حدث الإفك في سورة النور {لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم} وقالوا أيضا عن الامتحان (عند الامتحان يعز المرء أويهان) يعز الناجحون من لدن الآباء  والأخوان والأصدقاء  ويهان الراسبون والفاشلون من طرف الآباء.  هكذا هي الدنيا عز و هوان, فرح وحزن كما قال بعضهم :</p>
<p>ثمانية تجري على الناس كلهم</p>
<p>ولا بـــد للانسان يلقى الثمانية</p>
<p>سرور وحزن،  واجتماع وفرقة</p>
<p>وعسر ويسر،  ثم سقم وعافية</p>
<p>أيها الاباء والأمهات لماذا لا نقيس نجاح ابنائنا أو فشلهم في الامتحان،  على الامتحان الذي ينتظرنا نحن يوم القيامة ؟ الأبناء يتسلمون النتائج،  وعند التسليم منهم من يهنأ بالنجاح وربما مع النجاح الجائزة،  ومنهم من يتاسف لرسوبه وفشله فيندم على التقصير، أليس توزيع النتائج في الدنيا أشبه تماما بتوزيع النتائج في الآخرة ؟ألم يقل الله عن الناجحين في امتحان الاخرة في سورة الحاقة {فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرأوا كتابيه، إني ظننت أني ملاق حسابية، (الجائزة) فهوفي عيشة راضية،  في جنة عالية،  قطوفها دانية،  (ماذا يقال لهم؟) كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية}(الايات:19ـ24)،  هذا مآل الناجحين هناك، اللهم اجعلنا وأبناءنا وبناتنا منهم، واحشرنا في زمرتهم،  ولكن ما مصير الراسبين الخاسرين الغافلين عن طاعة رب العالمين،  مصيرهم ماحكاه الله  عنهم بعد الفراغ من الحديث عن الناجحين قال: {وأما من اوتي كتابه بشماله فيقول ياليتني لم اوت كتابية ولم ادر ما حسابية ياليتها كانت القاضية ما أغنى عني مالية هلك عني سلطانيه (المصير) خذوه فغلوه،  ثم الجحيم صلوه،  ثم في سلسلة  ذ رعها سبعون ذراعا فاسلكوه (لماذا )إنه كان لا يومن بالله العظيم، ولايحض على طعام المسكين،  فليس له اليوم هاهنا حميم ولاطعام إلا من غسلين، لا ياكله إلا الخاطئون}(الايات : 25- 37).</p>
<p>فيا أيها الآباء, اتقوا الله في أبنائكم, وأحسنوا تربيتهم واحفظوهم من الفساد والضياع ما دام الأمر في أيديكم وما دمتم في زمن المهلة قبل أن تندموا وتلوموا أنفسكم في وقت لا تنفع فيه الحسرة ولا الندامة. أيها الآباء, عذراً إن ندَّت إشارة أو قسَتْ عبارة،  فإنها نصيحة مشفق،  وعتاب محب،  وعذراً عن عتابكم وعفواً على مصارحتكم،  فوالله لو عاشرتم الشباب ونظرتم في واقعهم لما لمتمونا ولا أخذتم علينا،  ولقلتم: أنتم قد قصرتم في حقنا و واجبنا. فمَن الشباب إلا ابني وابنك وابن فلان وفلان.</p>
<p>ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا انك أنت التواب الرحيم.</p>
<p>اللهم اهد ضال المسلمين وثبت مطيعهم،  اللهم أبناؤنا وبناتنا اجعلهم لك من الطائعين وعن نهيك مبتعدين،  اللهم اجعلهم هداة مهتدين،  اللهم ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً.</p>
<p>ذ.محمد بنشنوف</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a6%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: سلامة الصدر من الأحقاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/09/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%b3%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/09/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%b3%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Sep 2004 12:22:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 219]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بنشنوف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23685</guid>
		<description><![CDATA[عن عبد الله بن عمرو : &#62;قيل : يا رسول الله أي الناس أفضل؟ قال : كُلُّ مَخْمُومِ القَلْبِ، قيل : صَدُوقِ اللِّسَانِ. صَدُوقِ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ؛ فَمَا مَخْمُومُ القَلْبِ؟ قال : هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لاَ إِثْمَ فِيهِ وَلاَ غِلَّ ولاَحَسَدَ&#62;(رواه ابن ماجة). تعتبر أعضاء الانسان وجوارحه الترجمان المعبر عن سلوكه وأفعاله وتصرفاته ويتناول حديث رسول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن عبد الله بن عمرو : &gt;قيل : يا رسول الله أي الناس أفضل؟ قال : كُلُّ مَخْمُومِ القَلْبِ، قيل : صَدُوقِ اللِّسَانِ. صَدُوقِ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ؛ فَمَا مَخْمُومُ القَلْبِ؟ قال : هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لاَ إِثْمَ فِيهِ وَلاَ غِلَّ ولاَحَسَدَ&gt;(رواه ابن ماجة).</p>
<p>تعتبر أعضاء الانسان وجوارحه الترجمان المعبر عن سلوكه وأفعاله وتصرفاته ويتناول حديث رسول الله  جارحتين اثنتين هما : القلب واللسان فعليهما مدار الصلاح والإصلاح، والانسان بهما يحيا وينعم بالحياة الطيبة الكريمة والنطق والتعبير والكلمة المسؤولة عمل اللسان ورسول القلب، لذلك نجد رسول الله[ يربط بين الجارحتين ربطا تلازميا في كثير من الأحاديث تفيد أنه لا يستقيم إيمان مؤمن دون استقامة قلبه ولسانه، ولقد قال عليه السلام فيما رواه الامام أحمد : (لا يستقيم إيمان عبد حتى  يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى  يستقيم لسانه) ويحضرني بخصوص الربط بين استقامة الجارحتين وانحرافهما ـ حكمة لقمان : فقد رُوي أن لقمان كان يعمل في خدمة أحد الأسياد وهو طفل صغير، وكان رقيقا مملوكا، وكان من سبب حريته وعتقه ما ظهر عليه من أَمارات النجابة والحكمة والذكاء، وحسن السمت والخلق، وأراد سيده أن يستزيد من حكمته، فأرسله ذات يوم لذبح شاة وطلب منه أن يأتيه بأحسن ما فيها. ففعل لقمان : ذبح وسلخ وقطع&#8230; ثم حمل إلى السيد لسان الشاة وقلبها، في الوقت الذي كان ينتظر أن يحمل إليه ما لذ وطاب من لحم الشاة من كتف أو فخذ أو أضلاع&#8230; وغير ذلك.</p>
<p>وفي يوم آخر طلب إليه سيده أن يذبح شاة أخرى ويأتيه بأخبث ما فيها فكرر لقمان حمل القلب واللسان إلى سيده. فقال : عجبا أمرك يا غلام!  طلبت منك أن تأتيني بأحسن ما في الشاة وبأخبث ما فيها، فأتيتني في المرتين كلتيهما بالقلب واللسان، فكيف يكون ذلك؟ فقال لقمان : يا مولاي ما أطيبهما إذا طابا! وما أخبثهما إذا خبثا!</p>
<p>أن حديث رسول الله ، وما صدر عن لقمان من حكمة يدلان على أن نظرة الاسلام إلى القلب خطيرة لعظم أثرها على عمل الإنسان. فالقلب الأسود يُغسل الأعمال الصالحة، ويعكر صفوها، ويَطمس بهجتها، ومن ثم كانت الجماعة المسلمة حقا، هي التي تقوم على عواطف الحب المشترك، والود الشائع، والتعاون المتبادل، ولا يصدر ذلك إلا عن سلامة الصدر من الضغائن والأحقاد، كما وصف الله السلف والخلف الصالح من اتباع رسول الله  في هذا الدعاء {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم} (الحشر : 10).</p>
<p>فسلامة الصدر فضيلة تجعل المسلم لا يربط بين حظه من الحياة ومشاعره مع الناس، ذلك أنه ربما فشل حيث نجح الناس، وربما تخلف حيث سبق آخرون وفي كل الأحوال لا يحمل حقدا ولا كراهية ولا عداوة للناجحين والسابقين.</p>
<p>إن من آداب الاسلام التي شرعها لحفظ المودات واتقاء الفرقة، تحريم كل ما له علاقة بآفة اللسان والقلب ومنها : النميمة لأنها ذريعة إلى  تكدير الصفو وتغيير القلوب، وقد كان النبي  ينهى أن يُبلَّغ عن أصحابه ما يسوؤه، حيث قال : (لا يُبَلِّغْني أحد منكم عن أَحَدٍ من أصحابي شيئا، فَإِنِّي أُحِبُّ أن أَخْرُجَ إليكم وأنا سَلِمُ الصَّدْرِ). رواه أبو داود.</p>
<p>يقول العلامة محمد الغزالي رحمه الله في كتابه خلق المسلم :</p>
<p>أن الاسلام يتحسس النفوس بين الحين والحين ليغسلها من أدران الحقد الرخيص ويجعلها حافلة بمشاعر أزكى وأنقى نحو الناس ونحو الحياة، في كل يوم، وفي كل أسبوع، وفي كل عام تمر النفوس من آداب الاسلام في مصفاة تحجز الأكدار، وتنقي العيوب، ولا تُبقي في الأفئدة المؤمنة أثارة من ضغينة.</p>
<p>- أما في كل يوم : فقد أوضح الاسلام أن الصلوات المكتوبة لا يحظى المسلم بثوابها إلا إذا اقترنت بصفاء القلب للناس، وفراغه من الغش والخصومات. قال رسول الله  : &#8220;ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا&#8221; :</p>
<p>&lt; رجل أم قوما وهم له كارهون.</p>
<p>&lt; وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط.</p>
<p>&lt; وأخوان متصارمان (أي متقاطعان هجرا). (رواه ابن ماجة).</p>
<p>- وأما في كل أسبوع : فإن هناك إحصاء لما يَعْمَلُه المسلم ينظر الله فيه ليحاكم المرء إلى ما قدمت يداه، وأسَرَّه ضميره؛ فإن كان سليم الصدر نجا من العثار، وإن كان ملوثا بمآثم الغضب والحسد والسخط، تأخر في المضمار، قال رسول الله  : &#8220;تُعرض الأعمال في كل اثنين وخميس، فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا إلا امرءا كان بينه وبين أخيه شحناءُ. فيقول : اتركوا هذين حتى يصطلحا&#8221; رواه مسلم.</p>
<p>- وأما في كل عام : فبعد تراخي الليالي وامتداد الأيام لا ينبغي أن يبقى المسلم حبيسا في سجن العداوة مغلولا في قيود البغضاء، فإن  لله في دنيا الناس نفحات لا يظفر بخيرها إلا الأصفياء السمحاء, ففي الحديث الشريف : &#8220;إن الله عز وجل يطلع على عباده ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمستغفرين، ويرحم المسترحمين ويؤخر أهل الحقد كما هم&#8221; رواه البيهقي.</p>
<p>إن صاحب الصدر السليم من الأحقاد والضغائن يعبر بسلوكه هذا عن طهارة النفس وصفاء القلب، ورحابة الصدر، ودماثة الخلق، وأن المجتمع الذي يتسم أفراده بالغل في القلوب، والحسد في النفوس، والضيق في الصدر، والفجور في الخصومة فهو مجتمع يلتهب في أحشائه الغيظ كما تلتهب النار في الهشيم سرعان ما يترجم هذا الغيظ إلى حقد مستديم، وعداوة مستحكمة، وعصبية مقيتة، وحروب طاحنة، تطحن أواصر المودة والقربى، وتقطع روابط الأرحام، وعندها يعيش المجتمع في جحيم يكتوي بنارها القريب والبعيد، والسليم والمريض، والبر والفاجر، والمتهم والبريء. فكم من أبرياء ذهبوا ضحية أحكام قاسية بسبب الأحقاد الدفينة والغيظ المتميز، والغضب المسعور&#8230; ومرد ذلك كله إلى البعد عن تعاليم الدين الحنيف والشريعة السمحة، فما أروع المواقف المتصافحة العافية واللحظات الغافرة الراحمة التي رفعت من قدر يوسف عليه السلام لما قال الأخوة الحاسدون الحاقدون : {قالوا تالله  لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين}. وقال سليم الصدر يوسف عليه السلام : {قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين} (يوسف : 91/92). وما أعظم خلقك يا رسول الله لما قلت لأعدائك وللحاقدين عليك (اذهبوا فأنتم الطلقاء).</p>
<p>ليت القادة والزعماء، والخاصة والدَّهماء يعلمون بما غفر الله للأنبياء والأتقياء والصلحاء وجعلهم من المكرمين فيهتدون بهديهم، ويقتفون أثرهم عسى أن يعمهم الله بثواب هذه الآية وفضلها : {ولا ياتل أولو الفضل منكم والسعة أن يوتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله، وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} (النور : 22)</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/09/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%b3%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم:  وعود ربانية وبشارات نبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jun 2004 13:14:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 216]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بنشنوف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23508</guid>
		<description><![CDATA[أخرج  البخاري بسنده عن عدي بن حاتم ] قال : بينما أنا عند النبي  إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل، فقال يا عدي : &#62;هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها وقد أنبئت عنها. قال : &#8220;فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أخرج  البخاري بسنده عن عدي بن حاتم ] قال : بينما أنا عند النبي  إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل، فقال يا عدي : &gt;هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها وقد أنبئت عنها. قال : &#8220;فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله- قلت فيما بيني وبين نفسي، فأين دُعَّارُ طَيِّءٍ الذين قد سَعَّرُوا البلاد&#8230;؟&lt;(كتاب المناقب)</p>
<p>هذا الحديث النبوي الشريف من البشارات والنبوات التي كان يبشربها الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام أصحابه عندما يشتكون إليه سوء الأحوال والأوضاع في الواقع الذي يعيشونه،وفي ذلك ما فيه من فتح باب الأمل للمسلمين حتى يدركوا أن دوام الحال من المحال،وأن الأوضاع وإن بدت سيئة وكثر فيها الظلم والجور والفساد، وعم البلاد الخوف والذعر، فإن بإمكان الأمة إذا هي استمسكت بدين ربها أن يبدل الله جورها عدلا، وفسادها صلاحا، وخوفها أمنا، وهزيمتها نصرا،وذلها عزا..وراوي الحديث هو عدي بن حاتم من قبيلة طيء المشهورة وبلادهم ما بين العراق والحجاز، وكانوا يقطعون الطريق على من مر عليهم بغير جوار، ولذلك تعجب من قول رسول الله  : كيف تمر الظعينة (المرأة في الهودج) وهي غير خائفة تقطع مسافة طويلة ما بين الحيرة ومكة حتى تتمكن من الطواف بالبيت لا تخاف إلا الله، ودُعَّارُ طيء، جمع داعر وهو الشاطر الخبيث المفسد،ومعنى : قد سعروا البلاد، أي أوقدوا نار الفتنة وملأوا الأرض شرا وفسادا وهو مستعار من النار وهو توقدها.</p>
<p>والواحد منا وهو يعرض هذا الحديث على واقع المسلمين في أرض العراق وفلسطين وما يحدثه فيها دعار أمريكا ودعار الصهاينة من جز الأعناق، ومنع الأرزاق وقطع السبل، وإهلاك الحرث والنسل..في أرض النبوات ومهد الحضرات، لا يسعه إلا أن يسأل: هل فعلا بإمكان هؤلاء المذعورين المفزوعين أن يبدل الله خوفهم أمنا واستعبادهم حرية&#8230;؟</p>
<p>والحقائق التي تبشر النبوءات النبوية، والوعود الربانية كلها تؤكد أن الأمة بإمكانها أن تنهض من كبوتها، وتتحرر من عبوديتها لغير الله، إن هي امتثلت لما يطلب منها، واستجابت لله وللرسول إذا دعاها لما يحييها.</p>
<p>وقد حصل هذا بالفعل للإمة الإسلامية في بداية نشأتها يوم قادها رسول الله  نحو العزة والرفعة والسمو بروح تطمئن إلى عدل السماء، ويقين لا يخالطه شك في أن وعد الله حق وصدق الذين هم لربهم يرهبون، وهذه الثقة الكبيرة في الله هي التي أنطقت لسان رسول الله  قائلا لعدي في تتمة حديث الانطلاق :&gt;ولئن طالت بك الحياة لتفتحن كنوز كسرى، قلت كسرى بن هرمز؟ قال كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه.. قال عدي فرأيت الظعينة ترتحل حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله ، وكنت فيمن افتتح كنز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبي أبو القاسم ..&lt;.</p>
<p>إن ما بشر به رسول الله  أمته لا يعدو أن يكون تأكيدا لما يعد الله عباده المؤمنين والذين أخلصوا دينهم لله حيث يقول عز وجل في سورة النور: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا، ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون، لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار ولبيس المصير}(الآيتان:55/56).</p>
<p>فالوعود الثلاثة التي تضمنتها الأيتان هي دعائم أساسية في بناء المجتمع المسلم الآمن وهذه الوعود هي: -الاستخلاف في الأرض-والتمكين لدين الإسلام والعباد-والعيش في أمان بعد الحرب والخوف كما تؤكد أن عبادة الله سبحانه، ورفض الشرك به إنما يكون بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الرسول وأن هذه العبادة هي التي تؤدي إلى الرحمة في الدنيا بالأمن والتمكين في الدنيا وبالدرجات العلى يوم القيامة ثم إن الأرض في الآيتين هي الأرض في عمومها مشارقها ومغاربها الأرض كلها التي هي مأوى رسول الله  فقد روى الإمام مسلم بسنده عن ثوبان ] قال: قال رسول الله  : &gt;إن الله زَوَى لي الأرض مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زُوِيَّ لي منها؟&lt;.</p>
<p>وروى الحاكم في صحيحه بسنده عن أبي بن كعب قال: لما قدم النبي  وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة، فكانوا لا يبيتون إلا في السلاح، ولا يصبحون إلا في لأمتهم فقالوا : ترون أننا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله عز وجل : فأنزل الله تعالى لنبيه : {وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات إلى قوله:_ ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} ولقد كان هذا التمكين في الماضي حتى امتدت الخلافة الإسلامية إلى أقصى مشارق الأرض ومغربها ففتحت بلاد المغرب الأقصى حيث بلاد الأندلس ثم وصلت من ناحية المشرق إلى أقصى بلاد الصين، ولا يزال ذلك ممكنا اليوم وفي كل يوم من المستقبل لأنها وعود من الله تبارك وتعالى، ولن يخلف الله وعده وثمن ذلك كله هو الإيمان والعمل الصالح كما قال رب العالمين.</p>
<p>إن المقصود من هذه البشائر والوعود هو ألا ينخدع المؤمنون بالكفر وأهله مهما بدا الكفر عاتيا وذا سلطان وقهر، ومهما بدا الكفار أصحاب أموال ومكانة دنيوية بل مهما استطاع الكفار أن ينتصروا على المؤمنين في جولة أو جولات لأن الكفر والكفار غثاء وزبد والإيمان والمؤمنون حق ينفع الناس في دنياهم وآخرتهم وقانون الله وسنته أن الزبد والغثاء إلى زوال، وأن الحق إلى بقاء ورسوخ {فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض}(الرعد :17).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الوعظ والخطابة  : واقع وآفاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%b8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%b8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2000 11:47:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 133]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بنشنوف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25654</guid>
		<description><![CDATA[أما عن الاضطرابات والاخلالات المرصودة في واقع الوعظ والخطابة فيمكن تصنيفها إلى اختلالات في عملية التواصل برمتها، وعملية التواصل تتكون من المرسل، والمتلقي، والرسالة، لذلك نتحدث عن كل عنصر على حدة. أولا : اخلالات في المرسل :(الخطيب أو الواعظ) : - للأسف الشديد فإن عدداً كبيرا من الخطباء -مع احترامنا وتقديرنا للجميع- لا يدرك معنى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أما عن الاضطرابات والاخلالات المرصودة في واقع الوعظ والخطابة فيمكن تصنيفها إلى اختلالات في عملية التواصل برمتها، وعملية التواصل تتكون من المرسل، والمتلقي، والرسالة، لذلك نتحدث عن كل عنصر على حدة.</p>
<p>أولا : اخلالات في المرسل :(الخطيب أو الواعظ) :</p>
<p>- للأسف الشديد فإن عدداً كبيرا من الخطباء -مع احترامنا وتقديرنا للجميع- لا يدرك معنى الخطابة كفن من فنون الدعاية والإعلام وقيامه على : الإثارة، والإقناع،والإسْتِمَالَة.</p>
<p>- ومن الخطباء من يبالغون في الحماس في قضية لا تستحقه، ومنهم من يتناول الموضوع بكيفية باردة لا توقظ نائما ولا تهدي ضالا مما يفتح المجال للسأم والملل في نفوس المستمعين لايضع حداً له إلا سكوت الخطيب أو الواعظ.</p>
<p>- عدم وجود مركز لتكوين الوعاظ والخطباء لاجازتهم في هذا الأمر حتى لا يفتح المجال أمام كل من هب ودب للمارسة الوعظ والخطابة، وقد تكون هناك معايير غير مضبوطة في تحديد المواصفات المطلوبة في الخطيب والواعظ، والمعيار المعتبر الآن هو اجتيار امتحان تحت اشراف المجلس العلمي في الجانب المعرفي والعلمي دون اعتبارات أخرى تتعلق بالجَانب التطبيقي والأخلاقي وغيرهما.</p>
<p>- غياب فهم دقيق لشرائح الناس الذين يرتادون المسجد، وطبقاتهم الفكرية، وأحوالهم الاجتماعية وظروفهم المعيشية، فلا حياة لإعْلاَمٍ لا يعيش مشاكل الجماهير وقضاياه.</p>
<p>- تحويل المنبر الخطابي إلى بُرْجٍ عاجيٍّ يحجب الخطيب عن الجمهور المسلم فينعدم التواصل، وتبقى الخطبة مجرد صيحة في واد.</p>
<p>- الارتجال بلا كفاءة فقد يستغني الخطيب عن الورقة ويتحدث عن كل شيء ولا يقول أي شيء لذلك فإن تنظيم أذكار الخطبة شيء أساسيٌّ، وليس عيباً في الخطيب الماهر أن يرجع إلى الورقة.</p>
<p>ثانيا : اخلالات في الرسالة :</p>
<p>- الخطب الراتِبة الجاهزة للأسبوع والشهر والسنة والمكررة بنفس المادة والمنهج والأمثلة قد يحفظها الجمهور بكثرة سماعها، ويكون الهدف بمثل هذه الرسالة ملء الفراغ وتمثيل الدور المسرحي.</p>
<p>- اشتمال الخطبة الواحدة على عدة مواضيع لا يربط بينها رابط منطقي، ويُعَالَجُ هذا الإخلال بتوزيع المواضيع على عدة أسابيع لمعالجة كل موضوع على حدة.</p>
<p>- إهمال موضوعات أحداث الساعة التي تمس واقع المسلمين ووجودهم ومستقبلهم، وتعويضها بموضوعات لا يتفاعل معها الجُمهور لأنه لا يجد فيها مُتنفّسا لمشاعره وآلامه الغائرة، ولا يجد فيها موعظة مؤثرة تزيد من ايمانه عن طريق الترغيب والترهيب والتبشير والإنذار.</p>
<p>- الاطالة المملة الباعثة على الملل والضجر والنوم في كثير من الأحيان، ويُعَالَجُ بالتركيز الدقيق واختصار الخطبة إلى أبعد حد حتى لا يتجاوز الإلقاء : 15 إلى 20 دقيقة على الأكثر.</p>
<p>- ايراد الاستشهادات والأدلة دون شرحها وتوضيح معناها فيكون ذلك فتنة على المستمعين،لذلك يجب توضيح الاستشهاد والأقوال بكيفية مبسطة وسريعة لمخاطبة الناس على قدر عقولهم، وبدون إقلال ولا إملال.</p>
<p>- عدم بناء الأفكار والمعاني والاستنتاجات على أسس منطقية مقنعة تُراعي المقدّمة، والعرض، والخاتمة.</p>
<p>- استعمال أساليب القدح والسب والشتم وإعلان الحرب الشعواء على تاركي الصلاة، وعلى شاربي الخمر.. وتعيير التائبين بأنهم يَصلُّون صلاة الجُمَع، والأعياد، ورمضان فقط، والمطلوب استخدام أسلوب الترغيب والتيسير.</p>
<p>- استهلاك المنبر في بعض القضايا الجُزْئِية والخلافية الضيقة، بينما المنبر هو مركز توحيد وتصفيف للأمة وليس محلاً للخلافات الجزئية والمذهبية.</p>
<p>ثالثا : اخلالات في المتلقي :</p>
<p>- تفاوت الناس في درجات الفهم والاستيعاب يجعل الموضوعات الفكرية والقضايا الخاصة تحرم العامة من الاستفادة، والقضايا المبسطة تحرم الطبقة الخاصة والمثقفة، ويصعب ارضاء جميع الفئات ويعالج بتنوع الخطب وبالجمع بين الجوانب الفكرية والجوانب العاطفية والوجدانية.</p>
<p>- ما يريده الجمهور من الخطيب هو إعلان الخصومة والعداء للسلطة، واتهامها بالتقصير والانحراف الموجود في المجتمع، ومنهم من لا يرضيه إلا هذا التوجه، وإذا كانت الخطب موجهة إلى الإنسان المستمع ليصلح نفسه ويُغَيِّر ما بداخله هو {فَلاَ تَلُومُونِي ولُومُوا أنْفُسَكُمْ}(ابراهيم :24) أي أن بعض الناس يستنكفون لأنك تنبههم إلى عيوبهم، وطبيعة الإنسان أن يرى القذي في أعين الناس ولا يرى الحصاة في عينيه هو، وهذه إحْدَى بليات العصر مع الجمهور.</p>
<p>- تبرم الجماهير من الخطب المناسباتية المتعلقة بالأعياد الوطنية والأحداث الرسمية التي تشرف على موضوعها وزارة الأوقاف وتدعو إلى توحيدها وتعميمها، وهذه تعالج بتجديد النظرة للمناسبات، وتجديد التناول، وإعطاء الخطيب حرية التصرف، والاجتهاد والإبداع -إن كان ممن يستحقون اعتلاء المنبار-.</p>
<p>- تصنيف الخطباء والوعاظ بحسب توجهاتهم وانتماءاتهم مما يجعل بعض الناس يلصقون بكل خطيب أو واعظ -يافطة- عليها : خطيب سلفي -واعظ رسمي -خطيب تقليدي -داعية حركي.. فيقبلون على هذا ويعزفون عن الآخر تبعاً لمعرفة الحق بالرجال وليس معرفة الرجال بالحق، وهذه تعالج باختيار الخطباء الربانيين السالكين طريق الوسطية بدون تلوينٍ ولا مَيْل مع هذا أو ذلك.</p>
<p>اقتراحات من أجل النهوض بوظيفتي الوعظ والخطابة :</p>
<p>- العمل على إحداث وتشجيع مراكز ومعاهد لتأهيل الوعاظ والخطباء لتخريج إعلاميين مقتدرين : علما ومنهجا وأداء وتبليغاً وقدوة في القول والعمل.</p>
<p>- تأليف مرشد ودليل خاص بالوعاظ والخطباء يحتوي على المعلومات والتوجيهات التي تُعين الخطيب على مهمته، يشرف عليه لجنة من علماء المسلمين المتمرسين في مجال الدعوة إلى الله.</p>
<p>- تأليف كتاب أنموذجي في الخطب والمواعظ التي تغطي الموضوعات الإسلامية الأساسية : عقيدة، وعبادة وأخلاقا ومعاملات تكون موضوعاً للاستئناس من طرف المبتدئين، يُجَدَّدُ تنقيحُه بعد وقوع كل حدَق له تأثير على الوطن بصفة خاصة، والأمة بصفة عامة.</p>
<p>- إقامة صندوق الاقتراحات والتوجيهات والارشادات بكل مسجد ليرجع إليه الخطيب لتقويم خطبه ومواعظه.</p>
<p>- على الصحافة المكتوبة والمسموعة أن تعمل على نشر الخطب القيمة لتعُمَّ الفائدة ويتحقق المقصود.</p>
<p>- استغلال المناسبات الراتبة والطارئة وتوظيفها لصالح الدعوة لتشكيل  رأي اسلامي موحد في إطاره الصحيح.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%b8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
