<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ.محمد العمراوي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع سنة رسول الله  &#8211; الدين النصيحة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jun 2014 10:56:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 422]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الدين النصيحة]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11352</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي رقية تميم بن أوس الداري أن النبي قال : &#8220;الدين النصيحة، قلنا : لمن؟ قال: لله ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم&#8221;(1) المعاني اللغوية : - الدين: يطلق على معان ، والمراد هنا ما يشمل معاني الإسلام والإيمان والإحسان التي وردت في حديث جبريل وفيه &#8220;هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم&#8221;. النصيحة: أصل النصح في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي رقية تميم بن أوس الداري أن النبي قال : &#8220;الدين النصيحة، قلنا : لمن؟ قال: لله ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم&#8221;(1)<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعاني اللغوية :</strong></em></span><br />
<span style="color: #ff9900;">- الدين:</span> يطلق على معان ، والمراد هنا ما يشمل معاني الإسلام والإيمان والإحسان التي وردت في حديث جبريل وفيه &#8220;هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم&#8221;.<br />
<span style="color: #ff9900;">النصيحة:</span> أصل النصح في اللغة: الخلوص أو الإحكام، أو هما معاً فهي مشتقة إما من : &#8220;نصحت العسل إذا صفيته من الشمع&#8221;، وإما من &#8220;النصح&#8221; وهي الخياطة بالمنْصَحة. وهي الإبرة.. ففي الأول تشبيه القول والفعل في تخليصه من الغش بتخليص العسل من الشمع المخالط له وفي الثاني تشبيه لمِّ شعث الإنسان بالنصيحة بلمِّ شعث الثوب وقطَعِه بالمنصحة. ومن هذا المعنى &#8220;التوبة النصوح&#8221; فكأن الذنب يمزق الدين والتوبة تخيطه&#8221;.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعنى الإجمالي :</strong></em></span><br />
هذا الحديث الشريف أحد الأحاديث التي قال علماء الأمة إن الفقه يدور عليها وهو أحد أرباع الدين، بل قال الإمام النووي: &#8220;إنه وحده محصل لغرض الدين كله، لأن الدين منحصر في الأمور التي ذكرها&#8221;.<br />
وفيه تبرز البلاغة النبوية الرائعة، ويظهر بجلاء ما أكرمه الله به من اختصار الكلام اختصارا.<br />
فقد أوتي جوامع الكلم &#8220;فالنصيحة كلمة جامعة لكل معاني الخير والفضيلة، وليس في كلام العرب كلمة مفردة تستوفي بها العبارة عن معنى هذه الكلمة&#8221;.<br />
والحديث يضع الأسس المتينة والقواعد السليمة للعلاقات الإنسانية وطرق بنائها وهو يوضح- قبل ذلك- ما يجب أن يكون عليه الإنسان في علاقته بخالقه &#8211; سبحانه- والوحي الذي أنزله، والرسول الذي حمل ذلك الوحي وبلغه..<br />
ويجلي قيمة الحرية التعبيرية في الإسلام.. وأنها مسؤولية كبيرة تحتاج إلى صدق في الباطن والظاهر معا. فمسؤولية التقويم لأولي الأمر والمجتمع مسؤولية عامة يشترك فيها جميع أبناء المجتمع وهي من القيم الحضارية الراقية بعيدة عن كل غش في القول أو تنابز بالألقاب أو سخرية بالآخرين.. وبعيدة كذلك عن الم%</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله &#8211; إن الله طيب لا يقبل إلا طيـبا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a5%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a5%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2014 12:09:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 421]]></category>
		<category><![CDATA[إن الله طيب]]></category>
		<category><![CDATA[الأشعث]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[لا يقبل إلا طيـبا]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11366</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : «يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين» فقال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا، إني بما تعملون عليم} (المومنون/51). وقال : {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} (البقرة/172)، ثم ذكر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : «يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين» فقال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا، إني بما تعملون عليم} (المومنون/51).<br />
وقال : {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} (البقرة/172)، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعت أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك» (أخرجه الإمام مسلم في كتاب «الزكاة» من «الجامع الصحيح»).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعاني اللغوية :</strong></em></span><br />
- الطيب : اللذيذ، السالم من العيوب. وهو ضد الخبيث، ووصف الله تعالى بأنه طيب معناه أنه منزه عن النقائص والعيوب ويراد بالطيب -أيضا- الحلال كما سيأتي.<br />
- الأشعث : الذي يتسخ شعره وينتفش&#8230;<br />
- الأغبر : الذي يعلوه الغبار من معاناة العمل او السفر مثلا.<br />
- يمد يديه : يرفعهما الى السماء..<br />
- الغذاء : الطعام وما في معناه، مما يتغذى به الجسم وينمو.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المدخل :</strong></span><br />
هذا الحديث يتناول مجموعة من قواعد السلوك الإنساني الرفيع، ويضع أمام المسلم الأنموذج الذي يجب أن يحتذى، والمثال الذي به يكون الاقتداء.. ذلك ان الإسلام ليس مجموعة من النظريات المثالية التي يستحيل تطبيقها، أو يعجز البشر عن تمثلها بل إنها قواعد سلوكية وأخلاقية، تنبثق من تصورات عقدية. ورؤى فكرية محددة تمَثَّلها. حق التمثيل الأنبياء والرسل، عليهم الصلاة والسلام، ولم يخرجوا بتمثلها عن طبيعتهم البشرية، أو عن حقيقتهم الإنسانية، فهم -إذن- القدوة الحسنة والإسوة الطيبة، فوجب على المسلم أن يكون كما أمر الله بقوله {أُولَئِكَ الذِينَ هَدَى اللَّهُ فبِهُداهُمْ اقْتَدِهْ} (الانعام/91-).<br />
والحديث يرشد -كذلك- إلى ما ينبغي أن تُبْنَى عليه الحياة الاسلامية. في جميع مراحلها وفي مختلف تَشَعُّبَاتها..<br />
إن الخير والشر في هذه الحياة يصطرعان، والطيب والخبيث يتضاربان، والناس فريقان :<br />
فريق تخلص للشر والرذيلة وخَبُثَتْ أحواله الظاهرة والباطنة، وأقواله الخفية والمُعْلنة، فالمسلم ليس في هذا القبيل في شيء..<br />
وفريق تخلص للخير أو يكاد، وطابت سريرته كما طابت علانيته، فهو طيب لا يعمل إلا طيبا ولا يقول إلا طيبا، ويجتهد ليكون منزله في الآخرة مع الطيبين وذلك هو المسلم الحق.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>وسنتناول في الحديث أربعة أمور هي :</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أولها : شروط قبول الأعمال ومنها :</strong></span><br />
أ- الإخلاص لله فيه : وحقيقة الاخلاص : إفراد القلب لِعبادة الرب ونَفْي الشريك الخفي، ونَفْي العُجْب عن العمل، ومُلاَحَظَة النفس، فالأعمال في الحقيقة أشباح، روحُها وجودُ الإخلاص فيها، فإِنْ وُجِدَ وإلا كانت ميِّتَةً، قال تعالى :{فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحداً} (سورة الكهف/105)<br />
ب- موافقة الشرع: فان العمل اذا كان على وفاق الشرع كان مقبولا إن شاء الله تعالى، أما إذا كان على خِلاَف الشرع بزيادة فيه أو نقصان منه، أو تبديل فيه، فإنه يرد على صاحبه، ويضرب به وجهه. ففي الصحيح أن رسول الله قال : «مَنْ عَمِلَ عمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أمرنَا فهو رَدٌّ» (أخرجه الشيخان)، وفي قوله تعالى : فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا ، إشارة إلى الأمرين: الإخلاص وموافقة الشريعة، وذلك معنى قوله في الحديث «لا يَقْبَلُ إلاَّ طيِّباً»<br />
ج : وجوب أكل الحلال وتناوله في جميع الأمور، وحقيقته أنه «الذي خَلُصَ كَسْبُهُ من التَّبِعَاتِ»<br />
ولقد وضع الله في شرعه المنزل على رسله ضوابط للإنسان تحمي صفو حياته من الكدر، وتحفظ مقومات بنائه الحسي، والمعنوي من الخطر، فحرَّمَ عليه أشياء، لخبثها المادي أو المعنوي، فإذا طَعِمَ الإنسان حلالا، ولبس حلالا، وركب حلالا فإنه يسعد في دنياه بما متعه الله به من زينة الحياة الدنيا وطيباتها ولذائذها، ويؤجر على ذلك في الآخرة، أما إن كان المطعم أو الملبوس أو المركب حراما، فإنه يشقى بذلك في الدنيا حسا ومعنى، وهو وَبالٌ على صاحبه في الآخرة، فكيف يُقبل عمل آكل الحرام؟ وهذا بعض معنى قوله «فأنى يستجاب لذلك»<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيها : أهمية الدعاء للمسلم وضرورته :</strong></span><br />
يعيش المسلم في صراع مع الشر، ويواجه في حياته اليومية تحديات خطيرة أو فتنا كقطع الليل المظلم كما في تعبير النبوة، ويقحم في ضرام مع قوى الشر الخفية والمعلنة، فان لم تكن لهذا المسلم قوة تحميه، وعدة تقيه، فانه يسقط جريحا، وربما يخر صريعا، وليس هناك قوة غير قوة الله العزيز، ولا عدة غير دعائه سبحانه، فالدعاء أمضى سلاح، وأثقل عدة يحتمي بهما المسلم من نوازع الشر، ودواعي الغش، وهو كذلك البلسم الذي يعالج أمراض النفس، والدواء الذي يداوي جراح القلوب.. فبه تكشف الكربات، وتنزل الرحمات ويدفع البلاء، ويعصم المسلم من الزلات، والدعاء هو الذي يختصر معنى العبادة ويلخص جوهر العقيدة ويختزل حقيقة الصدق مع الله.. ولذلك كان من آداب المسلم مع ربه ان يكون دائم الدعاء له، والالتجاء إليه، والاحتماء به والتبري من الحول والقوة إلا به في كل أحيانه في الرخاء والشِّدة وفي الإقبال والإدبار.<br />
وقد وردت بمعنى ما ذكرنا آيات وأحاديث نعرج على بعضها اقتضابا محيلين الأخ المسلم على قراءتها في «أبواب الدعاء» من كتب السنة المشرفة&#8230; قال تعالى : {ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين} (الأعراف/54)، وقال عز وجل : {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} (غافر/60)، وروى الترمذي والحاكم أن رسول الله قال : «من فتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة، وما سئل الله شيئا أحب اليه من ان يسأل العافية&#8230;»<br />
وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد أنه قال «الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السماوات والأرض»، وأخرج ابن حبان في الصحيح والحاكم أنه قال : «لا تعجزوا في الدعاء فانه لن يهلك مع الدعاء أحد».<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثها : آداب الدعاء :</strong></span><br />
ولكي يؤدي الدعاء وظيفته وينتفع به المسلم عاجلا أو آجلا لا بد أن يكون بآداب معينة نشير إلى بعضها بإيجاز :<br />
أ- إخلاص القلب : {فادعو الله مخلصين له الدين} (غافر/13)<br />
ب- صدق الاضطرار والتبري من الحول والقوة : {أمن يجيب المضطر اذا دعاه}.<br />
ج- أكل الحلال : فإن أكل الحرام يضعف قوة الدعاء، وربما أبطلها، وإلى ذلك الإشارة بقوله في الحديث «يمد يديه إلى السماء يا رب.. ومطعمه حرام&#8230; فأنى يستجاب لذلك&#8230;»، فأكل الحرام وحده أو مع غيره من المعاصي أو معاص أخرى بدونه كل ذلك يسد طرف الإجابة&#8230; كما قيل :<br />
نحن ندعو الإله عند كل كرب<br />
ثم ننساه عند كشف الكروب<br />
كيف نرجو إجابة لدعاء<br />
قد سددنا طريقها بالذنوب<br />
وأخرج الإمام أحمد في كتاب «الزهد» : «أن بني إسرائيل أصابهم بلاء فخرجوا مخرجا -للدعاء والتضرع- فأوحى الله عز وجل إلى نبيهم «أن اخبرهم أنكم تخرجون إلى الصعيد بأبدان نجسة، وترفعون إلي أكفا قد سفكتم بها الدماء، وملأتم بها بيوتكم من الحرام، الان حين اشتد غضبي عليكم ولن تزدادوا مني إلا بعدا».<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>رابعها : رفع اليدين في الدعاء :</strong></span><br />
لقد كان من الممكن إدراج هذه المسألة ضمن آداب الدعاء ولكني آثرت إفرادها بالحديث لكثرة ما يدور حولها من لغط في هذه الأيام، إن في قوله : «يمد يديه إلى السماء» لدليلا قاطعا على مشروعية رفع اليدين في الدعاء.. وهل هذا الرفع بإطلاق، أي في جميع المواطن وفي كل الأحوال أم أنه خاص بموطن دون آخر، وحالة دون أُخرى. إن الذي تقرر عند جماهير العلماء، ودلت عليه الأدلة الكثيرة المتضافرة أن جواز رفع اليدين في الدعاء مشروع بإطلاق، وجائز بلا قيد أو تخصيص في الجملة، وما يمكن أن يستثنى من هذا الاطلاق لا يعكر على الباحث المنصف&#8230;<br />
فمن أدلة الرفع الحديث الذي نحن بصدد دراسته وهو حديث صحيح كما مر، وفيه أن الرفع كان في السفر، ولكنه لم يقيد به..<br />
ومنها ما أخرجه البخاري معلقا ومسندا، من حديث أبي موسى قال : «دعا النبي بماء فتوضأ به، ثم رفع يديه، فقال : «اللهم اغفر لعبيدٍ أبي عامر، ورأيت بياض إبطيه، فقال: «اللهم اجعله فوق كثير من خلقك». وفيه الدعاء بعد الوضوء ورفع اليدين فيه.<br />
ومنها ما أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين عن أبي هريرة قال : قدم الطفيل ابن عمرو الدوسي على رسول الله فقال: يا رسول الله إن دوسا عصت (كفرت) وأبت فادع الله عليها، فاستقبل القبلة ورفع يديه&#8230; فقال : «اللهم اهد دوسا وائت بهم»، قوله و«رفع يديه» لم ترد في الصحيحين وقد أخرجها البخاري في «الأدب المفرد» (الفتح 11، 142). وأخرج البخاري عن أنس قال : «بينما النبي يخطب يوم الجمعة إذ قام رجل فقال: يا رسول الله، هلك الكراع وهلك الشاء فادع الله أن يسقينا، فمد يديه ودعا»، ومعنى «مد يديه» رفعهما كما في أحاديث أخرى، وفيه جواز رفع اليدين في الدعاء فوق المنبر وتقييده بالاستسقاء غير مسلم عند كثير من العلماء..<br />
وأخرج مسلم والترمذي، الأول في الجهاد والثاني في تفسير سورة الانفال عن عمر قال : «لما كان يوم بدر نظر رسول الله إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا، فاستقبل نبي الله القبلة ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه&#8230;» الحديث، وفيه جواز الرفع في الحرب لاستمداد النصر والدعاء على العدو.<br />
وأخرج مسلم في كتاب الإيمان من الجامع الصحيح باب دعاء النبي لأمته، وفيه «&#8230; فرفع يديه وقال اللهم أمتي أمتي، وبكى&#8230;».<br />
والأحاديث في الباب كثيرة، أفردها أئمة الحديث بالتأليف ..<br />
ونخلص في النهاية إلى أن الحرج الذي يقع فيه بعض الناس ويوقعون فيه غيرهم في مناسبات شتى بخصوص هذه المسألة لا معنى له&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ.محمد العمراوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a5%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>طوبى لـ((عرجون إلى الخلد طامح))</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%b7%d9%88%d8%a8%d9%89-%d9%84%d9%80%d8%b9%d8%b1%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%af-%d8%b7%d8%a7%d9%85%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%b7%d9%88%d8%a8%d9%89-%d9%84%d9%80%d8%b9%d8%b1%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%af-%d8%b7%d8%a7%d9%85%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Jan 2010 10:00:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 330-331]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[الخلد]]></category>
		<category><![CDATA[المتواضع]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[طامح]]></category>
		<category><![CDATA[طوبى]]></category>
		<category><![CDATA[عرجون]]></category>
		<category><![CDATA[مجالس القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16984</guid>
		<description><![CDATA[في مكتبة عمومية بكولميمة -قبل نيف وثلاثين عاما- كان اللقاء الأول. وفي مسجد (تارماست) غرست شجرة  العلم والعمل، وعلى قمة جبل أسدرم، وضفاف وادي (غريس)  كان البناء لشباب الدعوة، وفي ثانوية كولميمة أسست مجالس  القرآن، وعقدت حِلَق الذكر. وقطفت أولى ثمرات الدعوة، وعلى قمة جبل أسدرم، وضفاف وادي (غريس) كان البناء لأفواج من جيل الصحوة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في مكتبة عمومية بكولميمة -قبل نيف وثلاثين عاما- كان اللقاء الأول. وفي مسجد (تارماست) غرست شجرة  العلم والعمل، وعلى قمة جبل أسدرم، وضفاف وادي (غريس)  كان البناء لشباب الدعوة، وفي ثانوية كولميمة أسست مجالس  القرآن، وعقدت حِلَق الذكر. وقطفت أولى ثمرات الدعوة، وعلى قمة جبل أسدرم، وضفاف وادي (غريس) كان البناء لأفواج من جيل الصحوة الإسلامة، هنالك توثقت بيننا أواصر الأخوة في الله، وتوطدت وشائج المحبة على الله، وفي ليالي الصحراء الصافية الهادئة، وأيامها المشرقة النيرة، تعاهدنا على السير في طريق المصلحين، والركوب في سفائن الأنبياء والصديقين. لقد كانت آمالنا أكبر من أعمارنا، وطموحاتنا أعظم من إمكاناتنا،.. ودام الحال على ذلك ما شاء الله أن يدوم.. ثم عدت علينا عوادي الزمن، ففرقت شملنا، وبددت جمعنا.. فصرت أنا إلى غرب الغرب، وصار هو إلى غرب الشرق&#8230; والتقينا مرة أخرى .. ولكن عبر الكلمات، وكان  البدء منه ومنه كان الختام. ووفاء بعهده، وقياما ببعض حقه. أرسم معالم شخصيته من خلال كلماته الوجدانية، ورسائله الإخوانية. فهو -كما عرفته شابا وكهلا، سرا وعلنا، حضرا وسفرا- :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1-  الرباني الحكيم :</strong> </span>قال -رحمه الله- :&#8221; ذلك إن أخوتنا التي أزهرت  في ظل الله ، ما كان  ينبغي أبدا أن تبلى ولا تتجدد، على الأقل برسائل تعيد لها شبابها، وتذكرها بأيامها الخوالي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- الوفي للعهود :</strong></span> قال -رحمه الله- : &#8220;وأعود أدراجي لأذكر تلك الانطلاقة المباركة في كولميمة، فقد كانت انطلاقة خير، وما زلت -شهد الله- أقتات من زادها!!! ثم قال: &#8220;أما عن شوقك إلى لقائي -كما ذكرت أخي الكريم- فأقول لك -حفظك الله-: شوقك بعض الذي عندي! ومن ذا لا يشتاق إلى شقيق روحه، ومرجع ذكرياته الغالية؟ فإنما شوقي إليك رغبة قوية عساي أشتم في لقائك عهدي بربي، عل روح الجهاد تتوقد نورا وضاء بين جوانحي من جديد! وقـــال -رحمه الله-  : &#8220;لقد كان لذلك كله أثر طيب في قلبي، فكان الود أكثر إبراقا وإزهارا ، والشوق أكثر اتقادا وتطلعا، عسى تعود أيامنا الخوالي.. فرحم الله زهاد هذه الأمة إذ قالوا فيما قالوا) : (واشوقاه إلى أيام البداية)!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3- الباحث -دوما- عن مجالس الإيمان :</strong></span> قال -رحمه الله- : &#8220;أخي محمد، معذرة، فإني لم أنسك أبدا، ولكن الدنيا فتانة!!! فلتكن هذه الرسالة بداية محطة جديدة، تجدد ما جف فينا من منابع الإيمان!&#8221;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4- المتشوف للمستقبل.</strong></span> قال -رحمه الله- :&#8221; أخي محمد! لا حاجة الآن لتذكر الماضي!.. بل الحاجة إلى التفكير في المستقبل، ما دام الماضي شيئا قابعا في ذواتنا نمتلكه بصفته تجارب وذكريات مفيدة، والغد وحده هو الذي ما زال بعيدا!!! أعني بعد التصور والإدراك، لا بعد الحصول والوقوع!..  ولذلك فهل من فكرة لجعله لصالح الإسلام والمسلمين؟&#8221;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>5- المهموم بصلاح الأمة -أفرادا وجماعات-</strong> </span>قال -رحمه الله- :  &#8220;بلغ سلامي إلى الأخ محمد بن التقي، والحمد لله الذي جمع بينكما في دار الغربة، ووفقكما إلى ما فيه صلاحكما وصلاح المسلمين. وقال: &#8220;أرجو أن تستغل ذلك جيدا في حياتك الدينية والدنيوية. كلاهما سواء. وقال: &#8220;ثم هو ضمان إن شاء الله لاستقرارك &#8211; مهما طال بك السفر- بهذه البلاد الحزينة التي تحتاج إلى أمثالك، يصلحونها ويحتسبون!&#8221;. وقال -رحمه الله :&#8221;لقد كان  بودي أن أجلس إليك كثيرا، ويطول لقاؤنا لتجديد العهد، وبحث ما جد في حياة  الدعوة  الإسلامية، وهو كثير!.. كان بودي -وأنا أعرف أن عقلك عقلي وفهمك فهمي وهمك همي- أن نلتقي ونسمر على مائدة العلم  والبحث، لبعث العزائم  أقوى ما تكون وأمتن ما تكون! وكذا أرشد ما تكون!</p>
<p>والله يحكم لا معقب لحكمه!&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>6- البــار التقي :</strong></span> قــــال -رحمه الله-: &#8220;وأنت تعلم حال أبي -إن كنت تذكر، إذا قبضعلي لا يدعني أفلت منه ولو لحظة! ولن يقبل بأي حال أن أغادر في زيارة ما لأحد. ولا أستطيع أن أسترد حريتي إلا بعد فراق والدي إذ يمضي في حاله إلى الراشدية. هكذا ما زلت مع أبي كما كنت. فماذا أفعل؟.&#8221;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>7- المتواضع الوقور</strong> </span>: قال -رحمه الله- :&#8221;أما موضوعك عن (المسيحية والنصرانية) فهو موضوع جيد جدا -حقا لا مجاملة- لقد أكبرت فيه هذا المستوى خاصة من الناحية المنهجية، إن هذا ما يسمى (بعلم المصطلح بالفرنسية Terminologie) إنه علم جديد في الدراسات الإنسانية في أوربا، أخيرا تم إدخاله في الدراسات الأدبية في البلاد العربية ويتبجح به كثير من مرتزقة الفكر!</p>
<p>أما ناحية المضمون فأقول لك بحق إنني قد استفدت كثيرا منه فأنا شخصيا لم أكن أفصل أبدا بين المسيحية والنصرانية فكان موضوعك بالنسبة لي علماً جديداً أضفته إلى ذاكرتي فجزاك الله خيرا، وهي نقطة جديدة أضفتها إلى ما سأجعله من تنبيهاتي للطلبة في الكلية إن شاء الله. حبذا لو أجد من يمدني بمثل هذه الدروس القيمة ! أطلب منك طلبا واحدا هو أن تستمر في كتابة مثل هذه المواضيع التي تدرس المصطلحات إنها مهمة جدا جدا جدا!! إن المصطلح يتضمن حضارة الأمة&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>8- الصاحب الصبور :</strong></span> قال :&#8221;شهد الله أن من أهم -بل قل أهم- أسباب تأخر هذا الخطاب عنك هو إحساسي بثقل الكتابة إليك، ليس بمعنى القدح، أبدا حاشاك ذاك، ولكن بمعنى أني في كتابة خطاب إلى خليل قلب، أحتاج إلى تفريغ القلب تفريغا !.. تفريغه كلية، حتى تصفو أمامي العلاقة الربانية الرفيعة التي ربطتنا .. فأكتب إليك، بناء عليها .. أرأيت إلى أولئك الصالحين من السلف إذا حضر الطعام أحدهم، استفتى قلبه فإن وجد همة لبناء الأكل على قصد التعبد أكل ، وإلا امتنع حتى يجد (من الوجد) قصد عبادة!؟</p>
<p>كذلك خطاباتك بالنسبة إلي فاعذرني حفظك الله وسددك، هنا وهناك!</p>
<p>من السهل جدا أن أخط إليك أي شيء ،فلا يكون في ذلك الشيء شيئا!</p>
<p>وفتن الدنيا كثيرة .. تملأ الليل والنهار .. وطلبا لمقام التجرد يطول السفار، فإذا أهل إشراقه كانت الكتابة نورا من زيت الفؤاد، يشع من مقام التهذيب والتصفية!&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>9- الناقد البصير :</strong></span> قال -رحمه الله- :&#8221;وقد قرأت الورقات: (في الفكر الغربي والحركات الإصلاحية) وبلا مجاملة &#8211; لقد فرحت حقا أن سال قلمك بمثل هذا، نعم هي معاني موجودة في كتب كثيرة، لكن المهم عندي هو تركيب هذه المعاني في موضوع وإنشاؤها إنشاء يجعل القراء لها، أكثر ارتباطا بها كلما أوغلوا في قراءتها. إن العالم -أخي الكريم- ليس هو الذي يحفظ القناطير المقنطرة من الفتاوى والقضايا، ولكنه كما يقول المحققون: من يحسن الاستفادة مما يحفظ أو مما يقرأ سواء، وإذا طلب منه شيء أحسن العرض لما عنده، والتنزيل على المناط المحدد بتعبير الأصوليين، ولابن رشد الحفيد في كتابه (بداية المجتهد..) كلام جميل معناه: &#8220;وليس الفقيه من يحفظ العدد الكثير من مسائل الفقه-كما هو حال متفقهة زماننا- ولكنه الذي يستطيع إذا عرضت عليه نازلة أن يستنبط لها ما يناسبها&#8221;.  وقس على ذلك كل علم من علوم الأمة، وكل عالم من علمائها.  إن أزمتنا الفكرية الآن، هي أزمة منهج أساسا في فهم ذاتنا وحضارتنا.. وإن مصيبتنا -في ذلك- أن كثيرا من شباب الصحوة الإسلامية -على الأقل في هذا الوطن- ينظر إلى أمور الدين والدنيا من خلال نصوص منثورة هنا وهناك: فهذه آية من هذه السورة أو تلك، لا يدرى لها مساق أصيل ولا تابع، وهذا حديث في هذا الكتاب أو ذاك لا يدرى له سبب ورود، ثم بعد هذا وذاك، لا منهج في  ترتيب في درجات الاحتجاج الدلالية، من عبارة نص أو إشارته أو اقتضائه أو مفهومه الموافق أو المخالف&#8230; ثم ينظر إلى النص مجزأ هكذا دون ربطه بلواحقه وسوابقه، ثم سبكه في عقده سبك استقراء لشبيهه مما جاء في موضوعه، عسى تكتمل الرؤية وتصح النظرة. تلك -إذن- قضية منهج!&#8221;.</p>
<p>وقال -رحمه الله-: &#8220;وأعجبني الأخ عبد الوهاب بشري في موضوع (العلم أساس نجاح الحركة) وأنا أقول له: أنا من أنصار فكرتك، وإني أرى أزمة الدعوة عندنا في المغرب (الذي أراه وأحكم عليه دون سواه) (هي أزمة علمية) أساسا! ووددت لو فصل الأخ في موضوعه ليبين ضرورة العلم الشرعي في تقويم واقع الناس وتوجيهه بشكل أعمق.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>10- المجاهد الغيور :</strong> </span>قال  لي -رحمه الله- في رسالة شعرية بعنوان &#8220;رسالة إلى مغترب في بلاد الروم&#8221; :</p>
<p><strong>فيا خل لا نسيان -ما الدجن عابس-</strong></p>
<p><strong>لعهد على الإدلاج والبرد قارح</strong></p>
<p><strong>فقد شاقني قدح السنابك للــــــــردى</strong></p>
<p><strong>بصبح تجليه الخيول الضوابــح</strong></p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;. &#8230;&#8230;              &#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</p>
<p><strong>عسى يستعيد النخل هيبة طلـــــعه</strong></p>
<p><strong>وينزف عرجون إلى الخلد طامح</strong></p>
<p><strong>فلا عاش من أقعى على الذل باكيا</strong></p>
<p><strong>وطوبى لجلد طوحته الطوائــــــــح</strong></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد العمراوي</strong></em></span></p>
<p>مدير معهد الامام مالك للتعليم العتيق بسيدي سليمان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%b7%d9%88%d8%a8%d9%89-%d9%84%d9%80%d8%b9%d8%b1%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%af-%d8%b7%d8%a7%d9%85%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعدد الزوجات :  الحُكم والحِكمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/03/%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8f%d9%83%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%90%d9%83%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/03/%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8f%d9%83%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%90%d9%83%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 12 Mar 2000 11:42:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 126]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد العمراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26286</guid>
		<description><![CDATA[الضجة المقامة حول التعدُّد الآن هي ضجة مفتعلة، ليس المقصود منها الغيرة على مصلحة المرأة -كما يقولون ويزعمون- ولكن المستهدف الحقيقي هو ثوابت الأمة في عدة مجالات على رأسها الأسرة بجميع مقوماتها، لأن التعدد أصبح الآن نادراً، والنادر لا حكم له فلماذا هذه المندبة؟؟ حكم التعدد : التعدد مباح في الشريعة الإسلامية، والمباح ما استوى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الضجة المقامة حول التعدُّد الآن هي ضجة مفتعلة، ليس المقصود منها الغيرة على مصلحة المرأة -كما يقولون ويزعمون- ولكن المستهدف الحقيقي هو ثوابت الأمة في عدة مجالات على رأسها الأسرة بجميع مقوماتها، لأن التعدد أصبح الآن نادراً، والنادر لا حكم له فلماذا هذه المندبة؟؟</p>
<p>حكم التعدد :</p>
<p>التعدد مباح في الشريعة الإسلامية، والمباح ما استوى طرفاه، أي يجوز فعله كما يجوز تركه على حد سواء، ودليل ذلك قول الله تعالى : {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم ألاّ تعدلوا فواحدة، أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا} (النساء : 3). وأمر النبي صلى الله عليه وسلم لغيلان بإمساك أربع من عشر وفراق الباقي، وقد انعقد الإجماع على جواز التعدد، وكونه مباحا، فالتعدد -إذن- مشروع بهذه الأدلة التي اتفقت كلمة المسلمين على أنها أصول الشرع وأدلة الأحكام، وهذا ما درج عليه المسلمون منذ عصر الرسالة إلى اليوم، فعدد الصحابة ومن بعدهم من علماء الأمة وعامتها، وخصوا موضوع التعدد بأبواب في كتب الفقه والحديث، وتحدثوا عن أحكامه ومسائله. ولذلك كان القول بعدم جوازه أو الأمر بمنعه وحذفه ردّاً صريحا لنص قرآني قطعي الثبوب بيّن الدلالة، واعتداء صريحا على الشريعة الإسلامية، وطعنا خفيا في عدم صلاحيتها لكل عصر، وملاءمتها لكل مصر، وتطاولا فاحشا على هذه الأمة، وإبطالا لهذه الأدلة المحكمة، نقضا لهذه الأصول المجمع عليها، ولاشك أن فعل ذلك، أو بعضه، ضلال مبين. ولعل قائلا يقول : إن للإمام أن يمنع المباح إذا رأى في ذلك مصلحة للأمة، كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أمر الزواج بالكتابيات، والجواب : أن أحدا من علماء الأمة لم يقل بهذه القاعدة، أي أن للحاكم أن يمنع المباح رعاية للمصحلة. بل الذي ثبت عن ابن الخطاب، وقاله العلماء : أن للإمام أن يُقَيِّدَ المباح لمصحلة راجحة، وفرق بين التقييد والمنع، فالتقييد أمر إجراء تقنيني، أما المنع فهو إبطال للنص، وتبديل للشرع بل هو اعتراض على الشرع، ثم إن من شرط المصلحة أن لا تكون معارضة لنص صريح، وأن تكون مبنية على قصد الشارع، وغير مخلة بأصل من الأصول الشرعية، وإلا عادت بالإبطال على النصوص وتضاربت معها، وذلك ما ليس له وجود في المصالح المعتبرة ولا في النصوص الشرعية فالتعارض إنما يقع بين المصالح الموهومة، أو النصوص المحتملة، وللأخذ بالمصالح ضوابط تنظر في مظانها من كتب أصول الفقه، ومع ذلك فإن الذي يحق له النظر في هذه الأمور هو المجتهد، الذي يملك آلات الاجتهاد، ويحصل أدواته، وتكون له في الفقه ملكة راسخة، وإلا كان الناظر في ذلك متطاولا على ما لا يجوز له، ومدعيا ما لا يحسنه، وما أوتي الناس إلا من هؤلاء وأمثالهم في كل العلوم والفنون.</p>
<p>شرط التعدد :</p>
<p>لقد اشترط القرآن الكريم لجواز التعدد شرطا عظيما عليه تقوم الحياة الإنسانية الرشيدة، وبه قامت السماوات والأرض، وبتحقيقه تستقر الأسرة، ويصلح حالها في العاجل والآجل، وبالإخلال به تفسد الأسرة، ويختل نظامها وتضطرب أحوالها، إن هذا الشرط هو العدل بين الزوجات ومثله العدل في سائر الحالات، يقول العلامة ابن عاشور : وقد حددت الشريعة الإسلامية ما كان مطلقا، لأن العدل لا يستطيعه كل أحد، وفي كل الحالات، واشترطت العدل، لأن التعدد إذا لم يقم على قاعدة العدل بين الزوجات اختل نظام العائلة، وحدثت الفتن فيها، ونشأ عن ذلك عقوق الزوجات لأزواجهن، وعقوق الابناء لأبنائهم، واضطرب أمر نظام الأسرة، فيضطرب باضطرابه نظام المجتمع..</p>
<p>المراد بالعدل في هذا المقام :</p>
<p>المراد بالعدل الواجب تحقيقه هنا : هو ما يقدر عليه الزوج ويدخل تحت طاقته، ويكون في دائرة الممكن، وهو ما يمكن أن نصطلح عليه بالعدل المادي، وله صور ذكرها الفقهاء ونبَّهوا عليها، وجعلوا العدل فيها بين الزوجان واجبا، منها :</p>
<p>-1 المبيت : فلا يجوز أن يبيت عند إحداهن ليلة، وعند الأخرى ليلتين مثلا.. أما الجماع، فمتى حصل الاعفاف سقط الوجوب.</p>
<p>-2 النفقة : فالواجب أن يستوين في مقدار النفقة، فيكون لاحداهن مقدار ما يكون للأخرى، من المؤن، بلا حيف ولا جور.</p>
<p>-3 الكسوة : وهي مثل النفقة سواء، بل هي وجه من أوجه النفقة.</p>
<p>-4 السكنى : كذلك لا يجوز أن يسكن إحداهن في قصر فخم والأخرى في بيت من بيوت الصفيح.</p>
<p>-5 البشاشة وحسن العشرة : فلا يكون مع إحداهن طلق الوجه، ضاحك المحيا، ومع الأخرى عبوسا قمطريرا وشرا مستطيرا.</p>
<p>أما الميل القلبي فليحاول المرأ جهده، أن يحقق فيه العدل أيضا وهو على كل حال غير قادر على تحقيقه، لأنه أمر باطني لا يملكه، ومن منا يتحكم في عواطفه، ونوازعه، وذلك هو المراد بقوله تعالى : {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم، فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة} (النساء : 129) ولا معنى لما يتقوله البعض، زاعما أن القرآن اشترط العدل، ثم ذكر عدم القدرة علىه، ليخلص في النهاية إلى إبطال التعدد بالقرآن، وضرب النصوص بعضها ببعض شأن أهل الزيغ والأهواء، لأن العدل في الآية الأولى مادي وهو مقدور عليه في الجملة، وهو في الثانية باطن، وهو غير مقدور عليه في الجملة، ثم إن الآية الأخيرة، تنهى عن كل الميل : أي الانسياق مع العواطف، والحرب مع النوازع، مما يؤدي إلى ضياع العدل في جانبه المادي، ويبدو أن هؤلاء أفقه في القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والأئمة الأعلام أستغفر الله وأتوب إليه، روى الأربعة وصححه ابن حبان عن عائشة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه، فيعدل ويقول: ((اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك)).</p>
<p>الحكمة من التعدد :</p>
<p>لم يشرع الله للناس شيئا إلا وفيه من الحكم البالغة والمصالح العظيمة الشيء الكثير.</p>
<p>وقد شرع الإسلام تعديد النساء لحكم نشير إلى جملة منها، مع العلم أنها ليست هي كل الحكم، وقبل ذلك نقول لا يخلو أي مجتمع من حيث العدد الإجمالي للسكان من أحد أمور ثلاثة :</p>
<p>-1 أن يتساوى رجاله ونساؤه في العدد، فيكون لكل رجل امرأة ولكل امرأة رجل، فلا مكان للتعدد في هذه الحال.</p>
<p>-2 أن يكون النساء أقل عددا من الرجال، فالتعدد كذلك غير ممكن وعلى الذين لا يجدون نكاحا أن يصبروا ويستعفوا، امتثالا لأمر الله تعالى : {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله} (النور : 33) ولا حاجة بنا إلى التعليق على قول من يقول : بجواز تعدد الأزواج، قياسا على تعدد الزوجات، لبيان بطلانه ظهور فساده، لما يؤدي إليه من اختلاط الأنساب، وضياع الأحساب، ونشر الرذيلة بين العباد، وهو على كل حال مذهب قديم سبقت الاشارة إليه في سياق حديث نكاح الجاهلية، قال الله تعالى : {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل، هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون} (الزمر : 29).</p>
<p>-3 أن يكون النساء أكثر عددا من الرجال، وهذا هو الواقع البشري، وهو أمر سيكثر كثرة فاحشة، كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما أخرجه البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك : ((إن من أشراط الساعة، أن يرفع العلم ويكثر الجهل، ويكثر الزنا، ويكثر شرب الخمر، ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد)). فإذا ما قل الرجال، وكثر النساء، كما هو واقع الحياة الانسانية، فإن ذلك يضعنا أمام معضلة اجتماعية خلقية، تتعلق بالمرأة أساسا، وبحق من حقوقها الفطرية الغريزية، وحل هذه المعضلة لا يعدو أحد  أوجه ثلاثة :</p>
<p>أ- أن تحكم على العدد الزائد من النساء بالعنوسة الدائمة فنكون قدحرمناهن من حق من حقوقهن الأساسية، وأدخلناهن في رهبانية من رغبة، يرفضها الدين والعقل والغريزة.</p>
<p>ب- أن نفتح لهن باب الزنا على مصراعيه، ونبيح تعدد الخليلات وتنوع العاشقات، فنكون بذلك قد أشعنا الفاحشة في المجتمع، وذلك منكر فظيع في نظر الاسلام، ونكون -أيضا- قد أهنا الأنثى، وقضينا على كرامتها، وجعلناها تلهث وراء فلان اليوم وعلان غدا، فإذا ما أكلت الذئاب البشرية شبيبتها، وذبل جمالها ألقينا بها في قارعة الطريق متسولة أو حولناها إلى وسيطة &#8220;قوادة&#8221; تفسد البقية الباقية من فتياتنا وفتياننا وكفى بذلك ضياعا للمرأة والمجتمع معا.</p>
<p>ج- أن نقبل بحكم الله وشرعه فتتزوج هذه المرأة رجلا بعقد شرعي، سماه القرآن ميثاقا غليظا، وتكون لها حقوقها كاملة، وعليها واجباتها تامة، إلى جنب أخت لها في العقيدة والإنسانية والأنوثة، يتقاسمان الآلام، ويشتركان في المسرات والآمال، في ظل قانون ضابط، ونظام محكم، وقبل ذلك وبعده إيمان عاصم من الظلم والعدوان، لأن المسلم والمسلمة يقرآن في كتاب الله في موضوع العلاقة بينهما {تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون} (البقرة : 229) ذلك مقصد عام التعدد، وحكمة شاملة وإلى جانب ذلك نذكر حكما فرعية منها :</p>
<p>-1 تكثير الأمة، وجعلها أمة مرهوبة الجانب، قوية الشكيمة قال تعالى : {فالان باشروهن، وابتغوا ما كتب الله لكم} (البقرة : 187) أي من الولد على رأي، وفي الحديث المخرج في بعض كتب السنن : ((تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الامم يوم القيامة))، ولقد بدأ الناس اليوم يشعرون بمشكل انخفاض الولادات، وبدأت الشيخوخة تضرب في كيان شعوب تقود العالم المادي اليوم، وشرعت هذه الشعوب في حملة تشجيع الولادات، ورصد المكافآت لمن يستجيب لذلك، وأمتنا والحمد لله أمة شابة فتية وفيها من الطاقات ما يجب استغلاله، والعمل على تكثيره والتعدد باب من أبواب ذلك.</p>
<p>-2 كفالة النساء، فالمرأة أكثر استفادة من الرجل في هذا الباب في الجملة، وليس من الدين، ولا من المروءة، والعقل في شيء، أن تحرم امرأة من حقوقها، اعتمادا على خوف ضرر متوقع، وعلى فرض تحققه، فإن ما يترتب على عدم زواج المرأة الثانية من مفاسد، أعظم مما يترتب على كونها زوجة ثانية وإذا تعارضت مفسدتان، ارتكبت أخفهما، مع العلم أن الضرر إنما يقع إذا لم يلتزم الأطراف بالشرع في أصله وفرعه، وذلك أمر عام لا يقتصر على موضوع التعدد.</p>
<p>-3 لقد حرم الإسلام الزنا، وقطع كل سبيل يؤدي إليه، ولم يترخص في حالة من حالاته، وقرنه بقتل النفس في مواضع من القرآن والحديث، وتقرر في الفقه الإسلامي بأن الزنا كالقتل لا يجوز فعله تحت الإكراه أبدا، وقد علم الله تعالى وهو الذي خلق الخلق ويعلم ما يبدون وما يعلنون أن من الرجال رجالا يقوى شيقهم، وتشتد غلمتهم، فتكثر حاجتهم إلى النساء، كما علم سبحانه أن كثيرا من النساء لا يستطعن طبعا أو  وضعا مجاراة الرجال فيما هم بحاجة إليه، وأن المرأة قد تعاف الرجل كلية في حالة الوحم، وأنها تحيض كذا وكذا من يوم، وقد يستمر بها النفاس أياما وأياما، فكان من الحكمة العظيمة واللطف الرباني بالمرأة والرجل أن شرع التعدد ليكون متنفسا في مثل هذه الأوضاع، وأباحه لتستقر الحياة الأسرية.</p>
<p>-4 تقليص الطلاق، ومحاصرته، الإسلام ينظر إلى الطلاق على أنه استثناء، ولذلك حرص حرصا عظيما على استمرار الحياة الزوجية، ووضع لذلك تدابير كثيرة، خلقية وقانونية، واجتماعية تبحث في كتب الفقه والآداب، وإن من أسباب الطلاق الخفية، ما يمكن أن نسميه بالخصومة الفراشية، فكثيرا ما يطلب الرجل امرأته إلى الفراش فلا تستجيب لسبب أو لآخر، وقد يكون بعض تلك الأسباب معقولا، وبعضها غير ذلك فتثور ثائرة الرجل، ويقف في موقف حرج، قد يؤدي إلى الفراق إن لم يكن هناك منفذ آخر لتصريف الشهوة، وقضاء الوطر، وقد تكون الزوجة عاقرا، وللرجل رغبة في الولد، ولا يستطيع فراق زوجته، ولا هي ترغب في ذلك.. وقد تكون الزوجة مريضة لا تقدر على القيام بمسؤولياتها، ولا يرغب زوجها في تركها تضيع في مجتمع لا يرعى ذمما.. وقد وقد.. فكان في التعدد حفاظ على الحياة الزوجية المستقرة، وإنقاذ امرأة ثانية أو ثالثة أو رابعة، مما اشرنا إليه من قبل.</p>
<p>وبعد -أيها القارئ الكريم- فإن التعدد ليس واجبا، وأن المرأة المسلمة لها كامل الحق أن تختار أن تكون زوجة ثانية أو لا تكون، وأن للأولى الحق في رفع الضرر إن أحست بضرر يلحق بسبب التعدد، وأن دين الله يسر، وأن الضرر يزال، وأن الله أعلم بمصالح العباد من أنفسهم {والله يعلم المفسد من المصلح، ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم} (البقرة : 220).</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p>ذ. محمد العمراوي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/03/%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8f%d9%83%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%90%d9%83%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
