<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ.محمد العمراوي السجلماسي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من واجباتنا نحو القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/06/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/06/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2005 15:16:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 237]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[القرأن]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد العمراوي السجلماسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21404</guid>
		<description><![CDATA[وقف رسول الله  ذات يوم خطيبا في الأمة فقال: &#8221; ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومى هذا،  كل مال نحلته عبدا حلال.  وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم،  وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم،  وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا.  وإن الله نظر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وقف رسول الله  ذات يوم خطيبا في الأمة فقال: &#8221; ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومى هذا،  كل مال نحلته عبدا حلال.  وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم،  وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم،  وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا.  وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب.  وقال : إنما بعثتك لأبتليك وأبتلى بك وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء  تقرؤه نائما ويقظان&#8221;(أخرجه الإمام مسلم في صحيحه)</p>
<p>كان ذلك حال المجتمع الإنساني قبل نزول القرآن، شرك عام، وجهل مطبق، وانقلاب في الموازين، واضطراب في المفاهيم، وسيطرة  عامة للشياطين على ابن آدم. في هذا الجو الموبوء بما ذكر، نزل القرآن الكريم على قلب رسول الله  فقام بما يلي:</p>
<p>من وظائف القرآن</p>
<p>1-  بث الحياة الحقيقية في الإنسان، قال تعالى : {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْإيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}(الشورى:52) وقال : {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}(الأنعام:122) وإنما الإنسان في حقيقته الكاملة روح يسري في عظام نخرة، فتشرق منه الحياة. قال تعالى : {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}(الحجر:29) وإنما يستمر الإنسان إنسانا باستمرار حياة  هذه الروح. وإنما تكون حياتها بهذا القرآن الذي هو كما وصفه الله في قوله : {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ}(غافر من الآيتين:15/ 16) وكان الذي نقله إلى أهل الأرض هو الروح ، كما قال تعالى : {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِين بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ}(الشعراء:193 &#8211; 195)</p>
<p>2- هداية الحائرين، وإرشاد الضالين. -وكل من لا يسترشد بالقرآن فهو حائر، وكل من لا يهتدي بهداه فهو ضال- قال الله تعالى : {الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ}(البقرة:1- 2) وقال : {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}(البقرة:1 85)  ولقد حسم القرآن  مسألة الهداية حسما قاطعا، وبين الحق فيها بيانا شافيا، فليس هناك -في منطوق القرآن ومفهومه- طريق للهداية سوى القرآن قال عز وجل : {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}(الإسراء: من الآية9) وقال {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ}(البقرة:120) فالقرآن هدى الله  {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ}(آل عمران: من الآية73) {قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى }(الأنعام: من الآية71)وما عداه مما يزين للناس اليوم وقبل اليوم أهواء {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ}(الجاثـية:18) واتباع أهواء الذين لا يعلمون -وكل من ليس له حظ من علم القرآن فلا يعلم شيئا- يؤدي إلى الفساد العام، والضلال البعيد، قالتعالى : {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ}(المؤمنون: من الآية71)وقال : {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}(طـه:123- 124) وقد قال  رسول الله  : &gt;تركت فيكم أمرين   لن تضلوا  ما مسكتم بهما : كتاب الله وسنة نبيه&lt;(أخرجه الإمام مالك في (موطئه) 575).</p>
<p>3- إخراج الناس من الظلمات. فالكفر ظلمة، والشرك ظلمة أخرى، ووصف الله بما لا يليق به ظلمة، والجهل بحقائق النبوة ظلمة، والفسق ظلمة، والمعصية ظلمة، فهي ظلمات بعضها فوق بعض، والمخرج منها فقط هو القرآن، والقرآن وحده. قال تعالى : {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ}(النور:40) فالقرآن -كما وصفه منزله في كثير من الآيات-نور يخرج الناس من  ظلمات المشككين، و يضيئ طريق السالكين، وبصيرة تنير دروب المسترشدين، وضياء يكشف زيف الفاتنين المفتونين</p>
<p>{قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ  يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}(المائدة:  15- 16) {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً}(النساء:174) {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ  الْمُفْلِحُون}(لأعراف: من الآية157) {الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}(ابراهيم:1) {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ}(الأنعام:104) {قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَة لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}(لأعراف: من الآية203) {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}(الجاثـية:20)</p>
<p>4- شفاء للناس من الأدواء المختلفة. ودواء لهم من الأمراض الظاهرة والباطنة. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَد جَاءَتْكُم ْمَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}(يونس:57) {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً}(الاسراء:82) {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ}(فصلت: من الآية44) وعن عبد الرحمن بن غنم، أن أبا مالك الأشعري حدثه عن رسول الله   قال : &#8220;إسباغ الوضوء شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، والتسبيح والتكبير يملآن السموات والأرض، والصلاة نور، والصوم برهان، والصبر ضياء، والقرآن   شفاء  حجة لك أو عليك. كل إنسان بائع نفسه &#8220;. أخرجه أبو عوانة في (مسنده)، وروى ابن مردويه من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري عن أبي الأحوص ،عن عبد الله ] قال : قال رسول الله  : &gt;إن هذا القرآن هو حبل الله المتين وهو النور المبين ، وهو الشفاء النافع ، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه&lt;. ذكره  الحافظ ابن كثير في (تفسيره) 1/  390.</p>
<p>5- موعظة بليغة، تحرك السواكن، وتثير الكوامن. وكيف لا؟ وهو من عند العالم بخفيات النفوس، المطلع على أسرار القلوب. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}(يونس:57)، ولذلك أمر الله نبيه سيدنا محمدا  بوعظ الناس بالقرآن. وإنذارهم به، وجهادهم  بآياته، وتلاوته عليهم آناء الليل وأطراف النهار.قال تعالى : {وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً}(النساء: من الآية63) وقال : {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ}(الأنعام من الآية19) وقال : {فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْ هُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً}(الفرقان:52)  قال الإمام الطبري في معناه : &#8221; &#8230; ولكن جاهد هم بهذا القرآن جهادا كبيرا ، حتى ينقادوا للإقرار بما فيه من فرائض الله،  ويدينوا به ويذعنوا للعمل بجميعه طوعا وكرها &#8220;. وقال عز وجل : {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِين وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ َ}(النمل: من الآيتين91/92)</p>
<p>6- ذكر وذكرى.  فهو ذكر ترفع  أقدار المؤمنين به، وتعلو منازل العاملين بأحكامه، وتسمو مراتب الداعين إلى آياته. أخرج الإمام مسلم في (صحيحه) عن عمر بن الخطاب ] أن رسول الله  قال : &#8221; إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين&#8221;. وهو ذكرى ، تذكرنا بماضينا السحيق، إذ لم نكن شيئا مذكورا، {هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً}(الانسان :1) وتذكرنا بالغاية من وجودنا {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}(الذريات:56) تذكرنا بمصيرنا ومنقلبنا: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}(البقرة:28) {يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ}(الانشقاق:6)  قال تعالى : {وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ}(يوسف:104) وقال : {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ}(الانبياء:2)وقال : {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ}(الانبياء : 9) {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ}(يّـس:69) وقال : {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ}(الأنعام: من الآية90) وقال :  {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ}(قّ:45).</p>
<p>إن القرآن الكريم هو محور حياة هذه الأمة، -أو ذلك ما يجب أن يكون- فهو الكفيل  بحل معضلاتها، والقمن بفك مقفلات مشكلاتها.. إذ هو المجيب عن كل سؤال، الموضح لكل إشكال، المهيمن على كل مقال قال عز وجل : {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِك لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}(العنكبوت:51) وقال سبحانه : {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةًوَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}(المائدة:48) .( وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً}(الأنعام من الآية114) {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}(النحل: من الآية89)</p>
<p>من واجباتنا نحو القرآن الكريم</p>
<p>إن الطريق القاصد لبلوغ تلك الغايات، والوصول إلى تلك الدرجات، هو القيام بواجبنا في التعامل مع القرآن الكريم، وإن ذلك ليتلخص في الآتي :</p>
<p>1- تلاوته حق التلاوة، بمعرفة أنه كلام الله، ومنه صدر، وعنه يتلقى.. وبالالتزام بآداب التلاوة المبسوطة  في الكتب المتخصصة، ك( التبيان في آداب حملة القرآن) للإمام النووي -رحمه الله-.قال تعالى : (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (البقرة:121) قال الإمام القرطبي في (جامعه )2 /95- 96 : &#8220;واختلف في معنى (يتلونه حق تلاوته) فقيل : يتبعونه حق إتباعه،  باتباع الأمر والنهى، فيحللون حلاله ويحرمون حرامه، ويعملون بما تضمنه قاله عكرمة وقيل:  يقرءونه حق قراءته. قلت:  وهذا فيه بعد، إلا أن يكون المعنى : يرتلون الفاظه ويفهمون معانيه، فإن بفهم المعاني يكون الاتباع لمن وفق &#8220;. وقال: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ}(النمل:6) وقال: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً}(المزمل: من الآية4)</p>
<p>2- الاستماع إلى القرآن، والانصات عند تلاوته. قال عز وجل :  {وإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}(لأعراف:204) وقال سبحانه : {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}(قّ:37)</p>
<p>3- حفظه حفظ استظهار واستحضار. قال عز وجل : {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآياتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ}(العنكبوت:49) وحفظ القرآن في الصدور قبل السطور، فرض على الأمة في الجملة، أو بتعبير الأصوليين فرض كفاية. تحقيقا لوعد الله الصادق في قوله : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}(الحجر:9) وقد أشارت جملة من الأحاديث  النبوية الشريفة إلى هذا المعنى ، مثل حديث : &#8221; الماهر   بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران&#8221;. أخرجه غير واحد، وهذا لفظ مسلم في ( صحيحه  باب فضيلة حافظ القرآن ). وحديث :&#8221; يقال لصاحب القرآن: اقرأ   وارتق،  ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند خر آية تقرأ بها&#8221;.أخرجه غير واحد، منهم الترمذي،  وقال: &#8221; هذا حديث حسن صحيح &#8220;.</p>
<p>4- تعليمه والعكوف على تلقينه ، إذ ذلك هو سبيل حفظه في الأمة، ونشره بين طبقاتها المختلفة. وقد وردت  بمعنى ما ذكر أحاديث نبوية شريفة مثل حديث : &#8221; خيركم   من تعلم القرآن  وعلمه&#8221;. أخرجه غير واحد. وهذا لفظ البخاري في (صحيحه) ووجوب حفظه وتعلمه، من الأمور الواضحات، ولذلك أكتفي بذكر نص جامع في مصدر جامع، إذ المسألة محل اتفاق بين الأئمة.قال القنوجي في كتابه (أبجد العلوم ) 2 / 504 :&#8221; اعلم ان   حفظ القرآن فرض  كفاية على الامة لئلا ينقطع عدد التواتر فيه. وتعليمه ايضا فرض كفاية وهو من افضل القرب. وأوجه التحمل في القرآن السماع من لفظ الشيخ والقراءة عليه والسماع عليه بقراءة غيره&#8221;. و قال الإمام النووي -رحمه الله- وهو يشرح قوله في الحديث :&#8221; لا يغسله الماء&#8221; .. فمعناه محفوظ فى الصدور، لا يتطرق اليهالذهاب بل يبقى على مر الأزمان &#8220;. انظر : (شرح النووي على مسلم) 17/198.</p>
<p>5- وجوب الإنفاق على تحفيظه وتعليمه، ووجوب هذا متفرع عن الواجبين قبله، إذ كان ذلك متوقفا عليه، لقاعدة &#8221; ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب&#8221; وقد تقرر أن حفظه وتعلمه واجب، فكان الإنفاق على ذلك _أيضا- واجبا في الجملة. وفي الحديث الصحيح : &#8221; لا حسد إلا في اثنتين:  رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار. ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار &#8221; أخرجه البخاري في الصحيح. وتأمل هذا الربط العجيب بين القيام بالقرآن، والإنفاق للمال.. ولذلك أجاز فقهاؤنا تعليم القرآن بأجرة، لئلا يتعطل ذلك،  قال العلامة النفراوي في شرح قول الشيخ ابن أبي زيد في ( الرسالة) :&#8221; ولا بأس بتعليم  المتعلم القرآن على الحذاق &#8220;. أي على الحفظ للقرآن أو شىء منه، والمعنى أنه يجوز الإجارة على حفظ القرآن كلهأو بعضه، وهو المراد بالحذاق. &#8230; والدليل على جواز ذلك قوله  :&#8221; إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله&#8221;. وإجماع أهل المدينة على ذلك. ولذلك قال مالك ] :&#8221;لم يبلغني أن أحدا كره تعليم القرآن والكتابة بأجرة&#8221;.، : (الفواكه الدواني في شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني)2/114. ون : -أيضا- ( كفاية الطالب الرباني .. ) لأبي الحسن المنوفي. 2/255.</p>
<p>&gt; 6- تدبر آياته، والتفكر في معانيه، لأن ذلك هو سبيل الاستفادة منه، والاتعاظ بمواعظه البليغة.  قال الله تعالى : {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}(الحشر:21) وقال عز وجل : {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ.}(الزمر:23) وقال سبحانه  في بيان مقصد من مقاصد إنزال القرآن: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}(صّ:29) وقد ; نعى القرآن الكريم على أقوام لا يتدبرون القرآن، وأنكر على آخرين لا يتذكرون بآياته، فقال : {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}(محمد:24) وقال : {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}(القمر:17). وإنما يحصل التدبر للقرآن، ويؤتي التفكر في آياته ومعانيه ثماره. ب:</p>
<p>&gt; 7- مدارسته في المجالس الخاصة والعامة، في المساجد والمنازل،  وفي المراكز والمدارس، وأن تكو ن تلك المدارسة ديدن المجتمع: خاصته وعامته، رجاله ونسائه، شيبه وشبابه. وإنما حصل للمجتمع الإسلامي الأول ما حصل له من صلاح  واستقامة، ورقي وتقدم وازدهار ، بتلك المدارسة للقرآن، من هنا نفهم عمق مدلول  ما قاله ابن عباس ]  :&#8221;كان رسول الله   أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن. فلرسول الله    أجود بالخير  من الريح المرسلة&#8221;. أخرجه البخاري في (صحيحه) كما نفهم -أيضا- سر ترغيب رسول الله  في عقد مجالس مدارسة القرآن.. فيما رواه عنه أبو هريرة ] قال :&#8221;&#8230;. وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ،  يتلون كتاب الله  ويتدارسونه بينهم،  إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده. ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه &#8220;. أخرجه الإمام مسلم في (صحيحه) وبهذا المنهج الواضح تحصل للأمة أفرادا وجماعات : منزلة الربانية المشار إليها في قوله nتعالى- : {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ}(آل عمران:79) .وقد قريء -تواترا-( تعلمون)و(تعلمون) و(تعلمون)فأفاد: التعلم والتعليم والعلم. وتلك هي غاية المدارسة.</p>
<p>8- امتلاك أدوات المدارسة من العلوم المساعدة، وعلى رأس ذلك، وفي مقدمته : تعلم اللغة العربية، إفرادا وتركيبا، بيانا وإعرابا. لأن القرآن عربي الألفاظ، عربي الأسلوب، قال تعالى : {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}(يوسف:2)ولا يمكن فهمه على الحقيقة إلا بتعلم تلك اللغة، وفهم مدلولات خطابها،</p>
<p>إن من  الأخطاء الثقافية القاتلة : ابتعاد الناس عن تعلم لغة الضاد، وصرف جهودهم واهتماماتهم في تعلم رطانة الأعاجم والتنافس في ذلك. وقد ظن أقوام منا أن ذلك العهد قد ولى مع رحيل المحتلين عن ديارنا، فإذا بالناس يصابون بسعار تعلم اللغات الأجنبية، وإذا بالمدارس العامة بله الخاصة، تتنافس في ذلك بشراسة غريبة، وتجعلها واللغة العربية على قدم المساواة في مراحل التعليم الأولى، ناهيك عن مراحله الأخيرة، أضف إلى ذلك : تلك المراكز المتخصصة في تعليم تلك اللغات، و قد انتشرت في مدننا وقرانا انتشار النار في الهشيم. كل ذلك على حساب تعلم اللغة العربية، لغة القرآن الكريم.</p>
<p>هذا، وليعلم، أني لا أقصد ذم تعلم اللغات بإطلاق، وأنى لي ذلك؟  ورسول الله  قد أرسل زيد بن ثابت ليتعلم اللغة العبرية.. وإنما المقصود هنا التنبيه على خطأ هجران اللغة العربية التي هي جزء من الدين، باعتبار أن كتاب الإسلام نزل بها. فأنى لذوي الألسن الأعجمية، الذين لا يفرقون بين الذال والدال، و.. أن يفقهوا أسرار العربية، ويدركوا مرامي الخطاب القرآني ؟! وقد عرف بعض العلماء علم التفسير  بأنه &#8221; فهم النظم الجليل بقدر الطاقة البشرية&#8221;.</p>
<p>9- العمل بالقرآن، ونشر ه بين الناس سلوكا وأخلاقا، لا أفكارا مجردة وأقوالا. {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (الأنعام:155) {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ}(لأعراف:3)  وقد حذرنا الله تعالى من هجر القرآن فقال : {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً}(الفرقان:30)</p>
<p>قال العلامة  القرطبي  في (جامعه)ج: 13 ص: 27  :&#8221; و قال أنس قال النبي  من تعلم القرآن وعلق مصحفه لم يتعاهده  ولم ينظر فيه جاء يوم القيامة متعلقا به يقول يا رب العالمين إن عبدك هذا اتخذني مهجورا فاقض بيني وبينه ذكره الثعلبي&#8221;.  وقال ابن كثير  في تفسيره : ج: 3 ص: 318 :&#8221;وترك الإيمان وترك تصديقه من هجرانه، وترك تدبره وتفهمه من هجرانه، وترك العمل به وامتثال أوامره واجتناب زواجره من هجرانه، والعدول عنه إلى غيره من شعر أو قول أو غناء أو لهو أو كلام أو طريق مأخوذة من غيره من هجرانه&#8221;.</p>
<p>إن العمل بالقرآن يعني الانطلاق منه والرجوع إليه في تعرفنا على الله  وتعريفنا به،  وفي عبادتنا له وفي معاملاتنا المختلفة , وفي علاقاتنا مع بعضنا ومع غيرنا من الأمم و الشعوب , وفي رسم منطلقاتنا الفكرية والثقافية والعمرانية وو&#8230; وقد كان ذلك دأب المسلمين الأوائل , فبلغوا من الحضارة واتساع العمران  وتنوع الثقافات ما يشهد به الأعداء قبل الأصدقاء .. وإن إلقاء نظرة عابرة على مؤلفات المسلمين في شتى العلوم , وجميع التخصصات ، لتنبئك بذلك،  حيث كانوا يفتتحون مؤلفاتهم بآية قرآنية،  تكون هي محور الموضوع المدروس في التاريخ أو الجغرافية أو الطب أو &#8230; فهلموا -أيها المسلمون- إلى القرآن، هيا أقبلوا إلىمأدبة الرحمن، فقد اتضح السبيل، وحصحص الحق، وأسفر الصبح للمبصرين:</p>
<p>الله أكبر إن دين محمد</p>
<p>وكتابه أقوى وأقوم قيلا</p>
<p>لا تذكر الكتب السوالف عنده</p>
<p>طلع الصباح فأطفئ القنديلا</p>
<p>ولله در أبي إسحاق الشاطبي إذ يقول عن القرآن : &#8221; إن الكتاب قد تقرر أنه   كلية الشريعة  وعمدة الملة وينبوع الحكمة وآية الرسالة ونور الأبصار والبصائر وأنه لا طريق إلى الله سواه ولا نجاة بغيره ولا تمسك بشيء يخالفه وهذا كله لا يحتاج إلى تقرير واستدلال عليه لأنه معلوم من دين الأمة وإذا كان كذلك لزم ضرورة لمن رام الاطلاع على كليات الشريعة وطمع في إدراك مقاصدها واللحاق بأهلها أن يتخذه سميره وأنيسه وأن يجعله جليسه على مر الأيام والليالي نظرا وعملا لا اقتصارا على أحدهما فيوشك أن يفوز بالبغية وأن يظفر بالطلبة ويجد نفسه من السابقين وفي الرعيل الأول &#8220;. ن:  الموافقات ج: 3 ص: 346</p>
<p>ذ.محمد العمراوي السجلماسي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/06/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>على هامش فتنة إمامة المرأة للرجال في كنيسة أمريكية :</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2005 13:44:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 232]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[امامة المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[امريكا]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد العمراوي السجلماسي]]></category>
		<category><![CDATA[فتنة]]></category>
		<category><![CDATA[كنيسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21084</guid>
		<description><![CDATA[من زرع الحنظل حصد المرارة من فلتات التاريخ ما نقل  -إن صح-  عن عمران بن حطان الخارجي-وقد كان رأس الخوارج في خلافة عبد الملك بن مروان- حينما بلغ في الانحراف الفكري  أوجه، فقدم أمه إمامة بأهل بدعته، وما كنا نظن أن ذلك سيتكرر في تاريخ هذه الأمة، ولكنه وقع أكبر من ذلك  في أيامنا هذه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من زرع الحنظل حصد المرارة</p>
<p>من فلتات التاريخ ما نقل  -إن صح-  عن عمران بن حطان الخارجي-وقد كان رأس الخوارج في خلافة عبد الملك بن مروان- حينما بلغ في الانحراف الفكري  أوجه، فقدم أمه إمامة بأهل بدعته، وما كنا نظن أن ذلك سيتكرر في تاريخ هذه الأمة، ولكنه وقع أكبر من ذلك  في أيامنا هذه، حيث قدم (مسلمون) أمريكيون امرأة لخطبة الجمعة وإمامة الصلاة، ونحمد الله nتعالى- أن مراسيم تلك (الصلاة) وقعت في كنيسة، ولم تقع في مسجد!!</p>
<p>وأنا لا يهمني أن تتولى المرأة (المسلمة) وظيفة الإمامة بالرجال والنساء، أو بالرجال وحدهم، ولا أن تتولى وظيفة خطبة الجمعة بمحضر من الذكور والإناث.. فقد انقلب وضع المرأة المسلمة كما انقلب وضع الرجل سواء.. فهاهي ذي تلك المرأة (المسلمة) تحترف الغناء وتعلن به في المجامع الكبرى، والمحافل الغاصة بأشباهالرجال وأشباه النساء،وهي وسط تلك الجموع تتمايل ذات اليمين وذات الشمال، وقد كشفت عن مفاتنها، وخضعت بصوتها، والمعجبون يصفرون، ويصفقون.. وهلم جرا. وهاهي ذي تلك المرأة (المسلمة) تحترف الرقص بين الرجال عارية حينا، وشبه عارية حينا آخر، ولا تسل عن عدد المتفرجين عن قرب وعن بعد -أيضا- من (المسلمين والمسلمات)!! وهاهي ذي تلك المرأة (المسلمة) تسبح مختلطة مع الذكور -وهي عارية إلا من&#8230;- في المسابح العامة والخاصة وشواطئ البحار في البلدان (الإسلامية)..</p>
<p>فكيف يستغرب مسغرب -والحالة هذه- أن يرى المرأة (المسلمة) فوق منبر الجمعة (خطئية) خاطبة لا (خطيبة).</p>
<p>إن المسغرب -حقا- هو سكوت علماء الأمة عن مثل هذه المنزلاقات منذ زمن بعيد،والتي أوصلت المجتمع الإسلامي إلى ما وصل إليه. وإن أغرب من ذلك، هو انخراط بعض من يحسبون على الدعوة الإسلامية في تشجيع السير في  تلك المنزلاقات بعلم أو بغير علم، وكلاهما مصيبة عظيمة. على حد قول القائل:</p>
<p>فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة</p>
<p>وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم.</p>
<p>لقد استهان  الناس مذ ظهور (الصحوة الإسلامية) بجملة من المسلمات في الثقافة الإسلامية، وهونوا من شأن جملة من القواعد العلمية، والركائز الفقهية.. لقد سمعنا -ولا نزال نسمع- أن الفقه الإسلامي -الذي هو  تفسير للقرآن والسنة، واستنباط للأحكام منهما بقواعد علمية صارمة- قسيم للسنة،  مما حدا  ببعض الغلاة في هذا الباب، أن يفتوا بوجوب إحراق كتب الفروع الفقهية!! ولقد سمعنا -أيضا- من يقول عن علم أصول الفقه -الذي هو الآلة اللغوية النقلية العقلية لضبط الاستنباط- : إن علم الأصول أفسد حديث الرسول. وهذا قول الغلاة أو الجهلة، وكلاهما بمحل واحد، أما المتنورون من رجال الدعوة، فإنهم يسعون إلى تجديد علم أصول الفقه، لينتج ما نرى ونسمع..!! أما الحديث النبوي، فقد تعرض لمحنة عظيمة، لعله لم يتعرض لها في تاريخ الإسلام قط، فلقد عدا عليه بعض من  لا يحسن تركيب جملة صحيحة، وبدءوا إعادة تركيبه من جديد، فصححوا ما بدا لهم تصحيحه، وضعفوا ما ظهر لهم تضعيفه، وقرنوا بين الضعيف والموضوع في سلك واحد..!! وصار كل من قرأ صحيفة، أو جلس في مجلس ليلة أو صبيحة. محدثا كبيرا، يهدم ما بناه البناة الأشداء كمالك وأبي حنيفة، بحجة أن أحاديثهم ضعيفة -ولربما قال موضوعة-. مما جرأ بعض من لا خلاق لهم على الطعن في أصح كتب الحديث عند الأمة الإسلامية&#8230;قال الخطيب البغدادي -رحمه الله-وكأنما يتحدث بلسان زماننا- : &#8220;وقد استفرغت طائفة من أهل زماننا وسعها في كتب الأحاديث والمثابرة على جمعها من غير أن يسلكوا مسلك المتقدمين، وينظروا نظر السلف الماضين، في حال الراوي والمروي، وتمييز سبيل المرذول والمرضي، واستنباط ما في السنن من الأحكام، وإثارة المستودع فيها من الفقه بالحلال والحرام، بل قنعوا من الحديث باسمه، واقتصروا على كتبه في الصحف ورسمه، فهم أغمار وحملة أسفار&#8230;&#8221;(1).</p>
<p>أو ما علم هؤلاء : أن تتبع الرخص، والتلفيق بين المذاهب تبعا لذلك، فسق لا يحل، وجرحة في فاعله؟ وأن فعل ذلك مؤد إلى تهوين أمر الشريعة ونقض بنيانها؟ قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر: أخبرنا عبد الوارث بن سفيان -وساق بسنده &#8211; عن سليمان التيمي قال: &#8220;لو أخذت برخصة كل عالم اجتمع في الشر كله&#8221;. قال ابن عبد البر: &#8220;وهذا إجماع لا أعلم فيه خلافا&#8221;(2).</p>
<p>وقال الشاطبي : &#8220;فإنه- أي التلفيق بين المذاهب- يفضي إلى تتبع رخص المذاهب من غير استناد إلى دليل شرعي.وقد حكى ابن حزم الإجماع  على أن ذلك فسق لا يحل&#8221;(3).</p>
<p>وقال الذهبي : &#8220;من تتبع رخص المذاهب وزلات المجتهدين فقد رق دينه كما قال الأوزاعي وغيره : من أخذ بقول المكيين في المتعة والكوفيين في النبيذ والمدنيين في الغناء والشاميين في عصمة الخلفاء. فقد جمع الشر .وكذامن أخذ في البيوع الربوية بمن يتحيل عليها ، وفي الطلاق والنكاح التحليل بمن توسع فيه وشبه ذلك ، فقد تعرض للانحلال فنسأل الله العافية والتوفيق&#8221;(4).</p>
<p>أما بخصوص المسألة المثارة، فإن الحق فيها : عدم جواز إمامة المرأة للرجال  بحال، وإليك تقرير ذلك من مظان الفقه المعتمدة .</p>
<p>قال الإمام القدوري الحنفي : &#8220;ولا يجوز للرجال أن يقتدوا بامرأة..&#8221;. قال الشارح : &#8220;مطلقا، ولو في جنازة أو نفل في الأصح&#8221;(5).</p>
<p>وقال الشيخ أبو محمد القيرواني شيخ المالكية في زمانه في (الرسالة) ممزوجا بشرح أبي الحسن : &#8220;ولا تؤم المرأة في فريضة ولا نافلة، لا رجالا ولا نساء، فإن ائتم بها أحد أعاد أبدا على المذهب. فالذكورة شرط في صحة الإمامة&#8221;(6).</p>
<p>وقال الإمام النووي الشافعي: &#8220;قال المصنف رحمه الله تعالى : &#8220;ولا يجوز للرجل أن يصلي خلف المرأة لما روى جابر ] قال : خطبنا رسول الله   فقال: لا تؤمن المرأة رجلاً؛ فإن صلى خلفها ولم يعلم ثم علم لزمه الإعادة لأن عليها أمارة تدل على أنها امرأة، فلم يعذر في صلاته خلفها..&#8221;. الشرح حديث جابر رواه ابن ماجه والبيهقي بإسناد ضعيف، واتفق أصحابنا على أنه لا تجوز صلاة رجل بالغ ولا صبي خلف امرأة حكاه عنهم القاضي أبو الطيب و العبدري،  وسواء في منع إمامة المرأة للرجال صلاة الفرض والتراويح وسائر النوافل، هذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف رحمهم الله، وحكاه البيهقي عن الفقهاء السبعة فقهاء المدينة التابعين، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وسفيان وأحمد وداود وقال أبو ثور والمزني وابن جرير تصح صلاة الرجال وراءها، حكاه عنهم القاضي أبو الطيب والعبدري، وقال الشيخ أبو حامد مذهب الفقهاء كافة أنه لا تصح صلاة الرجال وراءها إلا أبا ثور والله أعلم&#8221;(7).</p>
<p>وقال العلامة ابن قدامة الحنبلي:&#8221; وأما المرأة فلا يصح أن يأتم بها الرجل بحال في فرض ولانافلة في قول عامة الفقهاء ..&#8221;(8).</p>
<p>وقال الشوكاني في تقرير مذهب أهل الحديث : &#8220;وأما عدم صحة   إمامة المرأة  بالرجل فلأنها عورة وناقصة عقل ودين. والرجال قوامون على النساء. ولن يفلح قوم لوا أمرهم امرأة. كما ثبت في الصحيح. ومن ائتم بالمرأة فقد ولاها أمر صلاته&#8221;(9).</p>
<p>وقال العلامة ابن حزم في تقرير مذهب أهل الظاهر: &#8221; &#8230;بل صلاة المرأة بالنساء داخل تحت قول رسول الله  إن صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة . فإن قيل: فهلا جعلتم ذلك فرضا بقوله عليه السلام إذا حضرت الصلاة فليؤمكم أكبركم قلنا لو كان هذا لكان جائزا أن تؤمنا، وهذا محال. وهذا خطاب منه عليه السلام لا يتوجه ألبتة إلى نساء لا رجل معهن، لأنه لحن في العربية متيقن، ومن المحال الممتنع أن يكون عليه السلام يلحن&#8221;(10). ولما سبق تقريره، حكى بعض أهل العلم انعقاد الإجماع على عدم صحة إمامة المرأة للرجال مطلقا، قالالعلامة ابن القطان الفاسي: &#8221; إن المرأة لا تؤم الرجال nوهو يعلمون أنها امرأi-وإن فعلوا، فصلاتهم فاسدة بإجماع&#8221;(11). ولا يرد على هذا، ما نقل عن بعض الأئمة من جواز ذلك مطلق أو في بعض الأحوال، إذ غاية ذلك : أن يكون شذوذا، والعلم لا عبرة فيه بالشذوذ. وقد كان ابن رشد (الحفيد) دقيقا جدا عندما قال:&#8221; بداية المجتهد اختلفوا في   إمامة المرأة ، فالجمهور على أنه لا يجوز أن تؤم الرجال، واختلفوا في إمامتها النساء. فأجاز ذلك الشافعي ومنع ذلك مالك. وشذ أبو ثور والطبري فأجازا إمامتها على الإطلاق(12) أو يكون ذلك من زلات العلماء التي حذرنا منها رسول الله  فعن معاذ بن جبل ] عن النبي  قال: ( ان اخوف ما أخاف عليكم ثلاث : جدال منافق بالقرآن، وزلة العالم، ودنيا تقطع اعناقكم)(13).</p>
<p>ولله در ابن عبد البر حينما قال : &#8221; وقال أحمد بن شعيب:&#8221; إن أول من أحل المسكر من الأنبذة، إبراهيم النخعي&#8221;. وهذه زلة من عالم. وقد حذرنا من   زلة العالم،  ولا حجة في قول أحد مع السنة&#8221;(14).</p>
<p>هب : أن فلانا من العلماء خالف في هذه المسألة أو تلك، أيكون مجرد الاختلاف مسوغا للخلاف، وحجة يحتج بها على الجواز أو المنع؟ ذلك ما أنكره العلماء وردوه على قائله.</p>
<p>قال الشاطبي : &#8220;وقد زاد هذا الأمر على قدر الكفاية، حتى صار الخلاف فى المسائل معدودا فى حجج الإباحة ، ووقع فيما تقدم وتأخر من الزمان ،الاعتماد فى جواز الفعل على كونه مختلفا فيه بين أهل العلم- لا بمعنى مراعاة الخلاف فإن له نظرا آخر- بل فى غير ذلك، فربما وقع الإفتاء فى المسألة بالمنع، فيقال: لم تمنع والمسألة  مختلف فيها؟ فيجعل الخلاف حجة فى الجواز لمجرد كونها مختلفا فيها، لا لدليل يدل على صحة مذهب الجواز، ولا لتقليد من هو أولى بالتقليد من القائل بالمنع، وهو عين الخطأ على الشريعة، حيث جعل ما ليس بمعتمد متعمدا، وما ليس بحجة حجة&#8221;(15).</p>
<p>كل ما سبق كان الحديث فيه محصورا في إمامة المرأة مطلقا، أما بخصوص النازلة الجديدة، وهي : أن تكون المرأة خطيبة، فإن عامة الفقهاء متفقون على عدم جوازها، ومطبقون على اشتراط الذكورة فيها.. ولم يعلم في ذلك مخالف.&#8221;(16)  والله تعالى أعلم.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- ( الكفاية في علم الرواية) للخطيب البغدادي. فقد ذكر ذلك في مقدمة كتابه هذا..</p>
<p>2- ( جامع بيان  العم وفضله ) 2/112.</p>
<p>3- ( الموافقات) 4/72-81</p>
<p>4- (سير أعلام النبلاء)8/90.</p>
<p>5- ( اللباب في شرح الكتاب)للشيخ عبد الغني الميداني. 1/80.</p>
<p>6- (كفاية الطالب الرباني في شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني) 1/376-377.</p>
<p>7- (المجموع شرح المهذب) 4/222.</p>
<p>8- (المغني) 2/15.</p>
<p>9- ( الدراري المضية )1/134.</p>
<p>10- (المحلى) 3/128.</p>
<p>11- (الإقناع في مسائل الإجماع) 1/406. تح: د. فاروق حمادة.ط-1- دار القلم، دمشق. 1424.</p>
<p>12- (بداية المجتهد )1/</p>
<p>13- (العلل المتناهية) لابن الجوزي.1/139. و الحديث موقوف، وقد صحح  الدارقطني وقفه.</p>
<p>24- (التمهيد..) 1/255.</p>
<p>15- (الموافقات) 4/ 141.</p>
<p>16- (الفقه الإسلامي وأدلته) 2/282..</p>
<p>ذ.محمد العمراوي السجلماسي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a9-%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شؤون إسلامية: ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%81%d8%b3%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%81%d8%b3%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2004 08:56:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 217]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد العمراوي السجلماسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23561</guid>
		<description><![CDATA[إن الإسلام الحنيف يريد من أتباعه، بل ينشئهم ويربيهم على أن يكونوا أقوياء في أبدانهم أصحاء في عقولهم، رابطي الجأش في نفوسهم، تملأ جوانحهم الآمال، وتسلم قلوبهم من آفات اليأس وداء القنوط. فالمسلم الحق يحيى في توازن مستمر، ويواصل ليله بنهاره في عمل دائب، راجيا توفيق ربه في الدنيا ورحمته في الأخرى، خائفا من الفشل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الإسلام الحنيف يريد من أتباعه، بل ينشئهم ويربيهم على أن يكونوا أقوياء في أبدانهم أصحاء في عقولهم، رابطي الجأش في نفوسهم، تملأ جوانحهم الآمال، وتسلم قلوبهم من آفات اليأس وداء القنوط.</p>
<p>فالمسلم الحق يحيى في توازن مستمر، ويواصل ليله بنهاره في عمل دائب، راجيا توفيق ربه في الدنيا ورحمته في الأخرى، خائفا من الفشل هنا، والخزي هناك، متوكلا على ربه توكلا يدفعه إلى الإقدام، ويرده عند الإحجام.</p>
<p>وبما أن اليأس داء قاتل، يؤدي إلى خور العزيمة، وهزيمة النفس، والتردي في متاهات المهالك، فقد حرمه الإسلام تحريما، وجرم اليائسين تجريما، قال تعالى : {إنه لا ييأس من روْح الله إلا القوم الكافرون}(يوسف من الآية 87)، وقال : {قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون}(الحجر : 56) وقال : {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم}(الزمر : 53) ففي هذه الآيات الثلاث، إغلاق لطرق اليأس وإيصاد لمداخله، وفتح لأبواب الآمال على مصاريعها.</p>
<p>وقد أخبر النبي  فيما رواه أبو داود وغيره أن &gt;الطيرة شرك&lt;، والطيرة عمل من أعمال الخاملين المتواكلين، الذين يترقبون الطير في وكناتها ليهتدوا بها في حركاتهم، فكانوا غير مهتدين.</p>
<p>وقد جرم الإسلام -كما هو معروف من نصوصه- المنتحر، وتوعده بعذاب شبيه بما عذب به نفسه في الدينا، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله  : &gt;من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا. ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلداً فيها أبدا&lt;. وما ذلك، إلا لأن الانتحار ثمرة اليأس ونتيجته، فهو كما قيل :</p>
<p>اليأس يقطع أحيانا بصاحبه</p>
<p>لا تيأسن، فإن الفارج الله</p>
<p>ولخطورة اليأس على النفس البشرية في حالها ومآلها، كان رسول الله  يستعيذ بالله من آثاره المدمرة، ومظاهرة الخطيرة، فقد أخرج أبو داود في سننه أنه كان يقول : &gt; اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من البخل والجبن، وأعوذ بك من غلبة الديْن وقهر الرجال&lt; كما دعا المؤمن إلى أن يكون قويا شهما مقداما، يرفع التحدي أمام الهموم والكروب، فقال  : &gt;المؤمن القوي، خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل، فإنَّ لَوْ تفتح عمل الشيطان&lt;..</p>
<p>وإذا كان اليأس قاتلا، فإن الأمل حياة، والتفاؤل روح يسري في كيان المؤمن فيدفعه إلى الجد والاجتهاد، والعمل الدؤوب لخير البلاد والعباد.</p>
<p>ولقد رسم لنا الإسلام على طريقته في معالجة أمراض النفس البشرية- معالم الأمل من خلال نصوص الكتاب العزيز والسنة المطهرة، قال تعالى : {إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا} أخرج مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم قال : كتب أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر بن الخطاب، يذكر له جموعا من الروم وما يتخوف منهم، فكتب إليه عمر بن الخطاب : &#8220;أما بعد : فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل شدة، يجعل الله بعده فرجا، وإنه لن يغلب عسر يسرين، وإن الله تعالى يقول في كتابه : {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون}(آل عمران : 200)&#8221;.</p>
<p>هكذا، رواه مالك موقوفا على سيدنا عمر ] وقد روي بإسناد مرسل عن النبي  كما قال الحاكم في المستدرك على الصحيحين. وفي ذلك ما فيه من دعوة إلى مواجهة الشدائد، ومجابهة المكاره بالتفاؤل بالنجاح، والأمل في الظفر. ومغالبة الأقدار بالأقدار..</p>
<p>ولقد ظل رسول الله  وهو المربي الأعظم يعمق هذا المعنى في نفوس أصحابه متخذا لذلك شتى المناسبات، فها هو خباب ابن الأرت ] يأتيه مستنصرا، فيقول -فيما يرويه البخاري في صحيحه- : &gt;أتيت النبي  وهو متوسد بردة، وهو في ظل الكعبة، وقد لقينا من المشركين شدة، فقلت : يا رسول الله ألا تدعو لنا؟ فقعد وهو محمر وجهه، فقال : &gt;لقد كان من قبلكم ليمشط بأمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم أو عصب، ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق اثنتين ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت، لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون&lt;.</p>
<p>وفي هجرته  والتي كانت المخاطر محدقة بها من جميع الجهات، يدركه وصاحبه أبا بكر، سراقة بن مالك، فيحول الله بينه وبين الوصول إليهما، والنيل منهما، وتسيخ قوائم فرس سراقة في الأرض، ويدفع الله عن نبيه الأذى والكيد، مما اضطر سراقة إلى طلب الأمان، فأمنه النبي  وتدور الأيام دورتها، فيأتي سراقة مسلما، وينيب إلى ربه خاشعا، فيبشره النبي  ويؤمله ويعده بأن يلبس اساور كسرى، وقد ألبسه إياها زمن عمر بن الخطاب.</p>
<p>وفي غزوة الأحزاب وقد كانت الدعوة تمر في أحرج مراحلها، وأصعب أوقاتها، تستعصي صخرة في الخندق على سلمان، ورسول الله  قريب منه ينظر إليه، ويرقب جهده، فلما أعيت تلك الصخرة سلمان، أخذ منه النبي  معوله، وضرب تلك الصخرة العصية ثلاث ضربات، تفتت بسببها شظاياها، ولمعت تحت كل ضربة بارقة من بوارق الأمل، فسئل رسول الله  عن تلك البوارق، فقال لأصحابه -معلما ومرشدا وقبل ذلك مطمئنا ومؤملا- : &gt;أما الأولى : فإن الله فتح علي بها اليمن، وأما الثانية : فإن الله فتح علي بها الشام والمغرب، وأما الثالثة، فإن الله فتح علي بها المشرق&lt;.</p>
<p>وتمتد الأيام، ويلقي الإسلام بظلاله الوارفة على جزيرة العرب، فيرد إلى مشربه الظامئون، ويستظل من لفح الجاهلية -بظله الشاردون، ويأوي إلى كنفه الهابون، فيبشرهم النبي الخاتم، بأن العاقبة للمتقين، وأن دائرة السوء تحيق بالكافرين. أخرج الإمام أحمد بسند قوي، عن أبي عبيدة بن حذيفة، قال : كنت أسأل الناس عن حديث عدي بن حاتم، وهو إلى جنبي لا آتيه، ثم أتيته فسألته فقال : &gt;بعث النبي  فكرهته، ثم كنت بأرض الروم، فقلت : لو أتيت هذا الرجل، فإن كان كاذبا لا يضرني، وإن كان صادقا تبعته، فلما قدمت المدينة استشرفني الناس، وقالوا : جاء عدي بن حاتم، فقال لي النبي  : يا عدي، أسلم تسلم، قلت : إن لي دينا. قال : أنا أعلم بدينك منك، ألست ترأس قومك؟ قلت : بلى، قال : ألست ركوسي؟ -وذلك دين بين النصرانية والصابئة- تأكل المرباع؟ قلت : بلى، قال : فإن ذلك لا يحل لك في دينك. فتضعضعت لذلك. ثم قال : يا عدي، أسلم تسلم. فإني ما أظن أنه يمنعك من أن تسلم إلا خصاصة تراها بمن حولي. وأنك ترى الناس علينا إلْباً واحدا. هل أتيت الحيرة؟ قلت : لم آتها وقد علمت مكانها. قال : توشك الظعينة أن ترتحل من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت. ولتفتحن علينا كنوز كسرى. قلت : كسرى بن هرمز؟ قال : كسرى بن هرمز. وليفيضن المال حتى يهم الرجل من يقبل منه ماله صدقة. قال عدي : فلقد رأيت اثنتين، وأحلف بالله لتجيئن الثالثة. يعني فيض المال&#8221;.</p>
<p>بل إن الله عز وجل زوى له الأرض فرأى مشارقها ومغاربها، وأخبر أمته أن ملكهم سيبلغ ما زوي له منها، أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن ثوبان ] قال : قال رسول الله  : &gt;إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتني أن لا يهلكها بسنة عامة وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال : يا محمد، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لاأهلكهم بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها، أو قال من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا&lt;. والمراد بالكنزين الأحمر والأبيض : ملك فارس والروم. وهذه جملة من أعلام نبوته  وقع منها ما وقع، على وفق ما أخبر به الصادق المصدوق  وسيقع منها ما لم يقع، على وفق ذلك أيضا.</p>
<p>نعم : إن التفاؤل ليس أمنيات نتمناها، ولا أغنيات نتغنى بها، وإنما هو حَادٍ للعمل وباعثٌ على الجد والاجتهاد، وموقظ للهمم ومحرك للعزائم.. فالأمر كما قال أبو الطيب :</p>
<p>وإذا كانت النفوس كبارا</p>
<p>تعبت في مرادها الأجسام</p>
<p>الأمل ليس تواكلا ولا كسلا، ولا عجزا ولا بخلا، إنما هو تضحية وجهاد، وصبر ومصابرة، وقد قال الله تعالى : {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا  يجز به ولا يجد له من دون الله ولياولا نصيرا ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا}(النساء : 123- 124) ومما أثر عن الحسن البصري رحمه الله قوله : &gt;ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، وإن قوما غرتهم الأماني، حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، قالوا : نحسن الظن بالله وكذبوا، لو أحسنوا الظن، لأحسنوا العمل&lt;. وقد روي مرفوعا.</p>
<p>الآمال حياة مشرقة، ونفس مطمئنة مقدامة وفؤاد ثابت الجأش قوي العزيمة، ولولا الأمل، ما جاهد مجاهد، ولا تعلم متعلم، ولا زرع زارع، ولا صنع صانع، ولا بلغ أحد غاية أو قضى عبد حاجة.</p>
<p>والأمل في تربية الإسلام وتوجيهه، ليس محدودا بحدود الزمان، أو محجوزاً بحواجز المكان، بل هو الأمل المطلق، والتفاؤل المستمر، قال الله تعالى : {قل هل تريصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون}(التوبة : 52).</p>
<p>وقدقال العلماء : ليس في خصال الخير وإن جلت ولا في أنواع الأعمال وإن عظمت أعلى من حسن الظن بالله تعالى، وما ذلك، إلا لأنه مفتاح الفرج، وهو من أعظم الآمال، وقد قيل :</p>
<p>أيها العبد كن لما لست ترجو</p>
<p>من نجاح أرجى لما أنت راج</p>
<p>إن موسى مضى ليقبس نارا</p>
<p>من ضياء رآه والليل داج</p>
<p>فألقى أهله وقد كلم الله</p>
<p>وناجاه وهو خير مناج</p>
<p>وكذا الكرب كلما اشتد بالعــ</p>
<p>بْدِ دنت منه راحة الانفراج</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%81%d8%b3%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
