<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. محمد الصباغ</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%a7%d8%ba/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللـيـلـة  الـمـبـاركـة   فـي  الشـهـر  الكـريـم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%80%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%80%d9%87%d9%80%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%80%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%80%d9%87%d9%80%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 04 Jul 2015 12:04:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 442]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الـمـبـاركـة]]></category>
		<category><![CDATA[الشـهـر]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام وفوائده]]></category>
		<category><![CDATA[الكـريـم]]></category>
		<category><![CDATA[اللـيـلـة]]></category>
		<category><![CDATA[اللـيـلـة الـمـبـاركـة فـي الشـهـر الكـريـم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>
		<category><![CDATA[فـي]]></category>
		<category><![CDATA[فضل قيام ليلة القدر]]></category>
		<category><![CDATA[ليلة القدر]]></category>
		<category><![CDATA[من الأسرار الإلهية الكامنة في سورة القدر]]></category>
		<category><![CDATA[نعم الله على عباده]]></category>
		<category><![CDATA[وهي كالآتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10430</guid>
		<description><![CDATA[نعم الله على عباده : إن من نعم الله على عباده الصالحين، أن جعلهم ينعمون بحلاوة الإيمان، وهم يقومون بتأدية عبادة الله بالصلاة أو الصيام أو الحج أو غيرها من الشعائر الدينية، فضلا عن تلذذهم بنعم أخرى كثيرة، كالأكل والشرب والنوم والحركة والتنقل والتفكير في الأمور الدقيقة المعقدة بنعمة العقل الذي ينمو ويكبر، كلما كبر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>نعم الله على عباده :</strong></em></span><br />
إن من نعم الله على عباده الصالحين، أن جعلهم ينعمون بحلاوة الإيمان، وهم يقومون بتأدية عبادة الله بالصلاة أو الصيام أو الحج أو غيرها من الشعائر الدينية، فضلا عن تلذذهم بنعم أخرى كثيرة، كالأكل والشرب والنوم والحركة والتنقل والتفكير في الأمور الدقيقة المعقدة بنعمة العقل الذي ينمو ويكبر، كلما كبر الجسم وتعمق صاحبه في الدراسة والبحث، قال تعالى : {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} ومن نعم الله على المسلمين خاصة أن جعلهم مسلمين، وأرسل إليهم رسولا مفضلا خاتما، وأنزل إليهم القرآن الكريم، ورضي لهم الإسلام دينا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- الصيام وفوائده:</strong></em></span><br />
إن الصيام في الإسلام على خمسة أنواع: واجب، ومستحب، ونافلة، ومكروه، وحرام. وإن صيام رمضان ركن من أركان الإسلام، وهو واجب على المسلمين بالكتاب والسنة والإجماع. قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات} وفي الحديث عن ابن عمر أن رسول الله [ قال : «بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان» (رواه البخاري ومسلم). كما أن للصيام فوائد كثيرة يحصل عليها المسلم الصائم، بعضها خفي كالأجر والثواب، وبعضها ظاهر ينعكس إيجابيا على الصائم في نفسه وجسمه وخلقه ومعاملته مع غيره، ولم تبق هذه الأخيرة خفية، حتى على أولئك الذين لم يؤمنوا بالإسلام ورغم عدائهم المستمر للإسلام والمسلمين، فقد توصلوا أحبوا أم كرهوا إلى حقائق علمية أثبتت لهم، أن الصيام يعالج الكثير من الأمراض، كما يكون واقيا للجسم في الكثير منها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- ليلة القدر:</strong></em></span><br />
إذا كان المسلمون يدركون أن القرآن الكريم أُنزل إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، وهو لا يحمل للأمة الهدى والرحمة فحسب وإنما يحملها للبشرية جمعاء، فينبغي أن تكون هذه الليلة محل عناية واحتفاء بما أُنزل فيها، فتكريمها وقيامها -هو في الحقيقة- تكريم للحدث الذي وقع فيها، وهو نزول القرآن الكريم، آخر كتاب منزل وآخر تشريع إلهي للبشرية كلها، كما ينبغي لهم أيضا أن يعرفوا عن هذه الليلة المباركة، أين وردت؟ وما سبب تسميتها بهذا الاسم؟ وهل كانت في الأمم السابقة أم لا؟ ومتى تكون؟<br />
إن ليلة القدر ورد ذكرها في سورة القدر، التي تعد من السور القصيرة في القرآن الكريم، وهي وترية تحتوي على خمس آيات نزلت على رسول الله [، وهو في المدينة على القول المشهور.<br />
أما عن سبب نزولها، فقد روي عن مجاهد أنه قال : ذكر النبي [، رجلا من بني إسرائيل، حمل السلاح في سبيل الله ألف شهر، فتعجب الصحابة من ذلك، فأنزل الله تعالى هذه السورة {إنا أنزلناه في ليلة القدر&#8230;}، وقال مالك في الموطأ من رواية ابن القاسم وغيره: سمعت من أثق به يقول: «إن رسول الله [، أُرِيَ أعمالَ الأمم قبله فكأنه تقاصر أعمار أمته ألا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله تعالى ليلة القدر وجعلها خيرا من ألف شهر.<br />
أما عن سبب تسميتها بهذا الاسم، فقيل: معناها ليلة الحكم والتقدير بحسب الوقائع والأحداث، وقيل : لأن الله تعالى يقدر فيها ما يشاء من أمره إلى مثلها من السنة القادمة، وليس معنى ذلك أنه يقدر ذلك ابتداء، بل يريد سبحانه إظهار ما قضاه في الأزل من الأمور، وهناك من قال: سميت بذلك لعظمتها وشرفها عند الله جل وعلا، أو لأن الطاعة والعبادة فيها لها قدر عظيم. أو لأن الكتاب الذي أنزل فيها ذو قدر عظيم أنزله الله لأمة ذات قدر عظيم، وسواء أخذنا بهذا القول أو ذاك، فالمعنى واحد ما دام يعود إلى قدر وعظمة هذه الليلة عند الله عز وجل.<br />
أما عن كونها هل كانت في الأمم السابقة أم لا؟ فالراجح أنها من اختصاص هذه الأمة، بناء على حديث مالك من رواية ابن القاسم وغيره، فهي إذن خاصة بأمة محمد [.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- فضل قيام ليلة القدر :</strong></em></span><br />
إن من خير وفضل ليلة القدر على المسلمين أن الشياطين لا يقْوَوْن على التأثير فيها على مؤمن أو مؤمنة، وأن ملائكة الرحمان تنزل على أهل المساجد من حين غروب الشمس إلى طلوع الفجر. فعن أنس قال: قال رسول الله [: «إذا كانت ليلة القدر نزل جبريل في كبكبة من الملائكة يصلون ويسلمون على كل عبد قائم أو فاعل يذكر الله تعالى» فهل هناك من خير وفضل أكثر من أن يُكرم القائم في ليلة القدر بتسليم ملائكة الرحمن عليه. وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله [ قال : «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» ويندب إحياء ليلة القدر بالصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء، إلى غير ذلك من الأعمال الصالحة التي يثاب عليها المسلم الصائم. روي عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله [ كان إذا دخلت العشر الأواخر، أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر. وروي عنها أيضا أنها قالت : قلت يا رسول الله، أرأيت إن علمت ليلة القدر، ماذا أقول فيها؟ قال : قولي : اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني» أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- من الأسرار الإلهية الكامنة في سورة القدر، وهي كالآتي :</strong></em></span><br />
أ- يقول الله تعالى في بداية هذه السورة {إنا أنزلناه} فتعبيره عن نفسه سبحانه بلفظ «إنا» وارد في كثير من الآيات، من ذلك قوله تعالى : {إنا فتحنا لك فتحا مبينا..} وقوله : {إنا نحن نزلنا الذكر&#8230;} وقوله : {إنا أعطيناك الكوثر..} وقوله : {إنا عرضنا الأمانة على السماوات &#8230;}، ويدل ذلك على عظمة الذات الالهية، وعلى نعمة الامداد من الله تعالى لسائر خلقه فهو وحده مصدر الإنعام. ويجوز التعبير بهذا الضمير لكل جماعة كُلفت باتباع شرع الله تعالى، سواء أكانت من الإنس أو الجن، وقد قال الله تعالى على لسان الجن: {وإنا لما سمعنا الهدى آمنا به}(الجن: 13) والمراد بالهدى القرآن الكريم.<br />
ب- إن الضمير في قوله تعالى {إنا أنزلناه} يعني القرآن الكريم وإن لم يرد ذكره في هذه السورة، لأن المعنى معلوم، فالقرآن الكريم تارة يذكر باسمه، كقوله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن}، وقوله: {.. حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون}، وتارة يشار إليه بالضمير فقط كقوله تعالى : {ومن الليل فتهجد به نافلة&#8230;}، وقوله : {فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا}(مريم : 98) ونظيرها في آخر سورة الدخان {فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون}(55-56) وقوله : {وإنه لتنزيل رب العالمين}(الشعراء : 192) فالمعنى أن الله تعالى يخبرنا في هذه السورة أنه أنزل القرآن الكريم جملة واحدة في ليلة القدر، من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، ومنها أخذ ينزل بواسطة جبريل عليه السلام، على رسول الله [ نجوما نجوما، في مدة ثلاث وعشرين سنة بحسب الوقائع والأحداث.<br />
ج- إن سورة القدر تضم في مجموعها ثلاثين كلمة، بحسب عدد أيام الشهر القمري الذي يستوفي ثلاثين يوما، ومعلوم أن الشهور القمرية لا تزيد على الثلاثين ولا تقل عن تسعة وعشرين يوما، ولعل هذا من الأسرار الإلهية في قوله تعالى: {أنزلناه} إذ لم يقل سبحانه أنزلنا القرآن، لأنه لو قال بهذا التعبير لأصبح عدد كلمات السورة يزيد على الثلاثين يوما، بينما إرادة الله تعالى، شاءت أن تكون ألفاظ هذه السورة بعدد مساو لأيام شهر رمضان حين يستوفي الثلاثين.<br />
د- تكرار لفظ «ليلة القدر» ثلاث مرات في هذه السورة، وما ذلك إلا إشارة لعدد حروف هذا اللفظ الذي يساوي تسعة حروف كررت ثلاث مرات فأصبح مجموعها يساوي 27 من أيام رمضان، وهي ليلة القدر على القول المشهور، أي (9*3=27).<br />
أما عن معنى «ما أدراك» أي ما أشعرك بليلة القدر يا محمد. ولا يقال هذا اللفظ إلا إذا كان القدر عظيما وجليلا، لا يمكن أن يستوعبه أحد باجتهاده أو بعلمه إلا الله عز وجل. وهذا تعظيم ليلة القدر، فكان الخير فيها أكثر من أن يدركه عقل البشر.<br />
ـ الضمير المنفصل الوارد في السورة «هي» وقعت في الترتيب (27) وذاك ما يدل على أن ليلة القدر هي ليلة 27 من رمضان. وهو ما قال به مالك والأوزاعي وأحمد وأبي ثور وغيرهم. وقال آخرون بخلاف ذلك. ويعزز القول الأول، ما روى عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله [ قال : «إني رأيت ليلة القدر فأنسيتها، وهي في العشر الأواخر من لياليها، وهي طلقة بلجة لا حارة ولا باردة، كأن فيها قمرا، لا يخرج شيطانها حتى يضيء فجرها».<br />
وفق الله أمة الإسلام لما يرضي الله تعالى والرسول [.<br />
آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد الصباغ</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%80%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%80%d9%87%d9%80%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ابتغ بعملك الآخرة قبل الأولى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%ba-%d8%a8%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%ba-%d8%a8%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 Mar 2015 15:14:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 435]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[ابتغ]]></category>
		<category><![CDATA[ابتغ بعملك الآخرة قبل الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الآخرة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان مأمور بالعمل]]></category>
		<category><![CDATA[بعملك]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>
		<category><![CDATA[قبل الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[لكل عمل جزاؤه]]></category>
		<category><![CDATA[ما الغاية من خلق الإنسان ؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10725</guid>
		<description><![CDATA[ما الغاية من خلق الإنسان ؟ إن إدراك الغاية من خلق الإنسان واستخلافه في الأرض، ليست في استطاعة أي أحد، لأن الله تعالى خلق الإنسان ضعيفا، ولم يكلفه إلا بما هو قادر عليه من الواجبات الشرعية، ومكنه بقليل من العلم. {وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} ومعلوم أنه سبحانه لم يخلق الإنسان عبثا بل خلقه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ما الغاية من خلق الإنسان ؟</strong></em></span><br />
إن إدراك الغاية من خلق الإنسان واستخلافه في الأرض، ليست في استطاعة أي أحد، لأن الله تعالى خلق الإنسان ضعيفا، ولم يكلفه إلا بما هو قادر عليه من الواجبات الشرعية، ومكنه بقليل من العلم. {وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} ومعلوم أنه سبحانه لم يخلق الإنسان عبثا بل خلقه لغايات أطلعه عز وجل على بعضها وأخفى عليه الكثير، كما أخفى ذلك على الملائكة الكرام. قال تعالى مخاطبا إياهم على سبيل الإخبار لا الإستشارة: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً، قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ، قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (البقرة : 29) وحيث إن الإنسان أخفي عليه الكثير من الغيبيات التي تنتظره بعد مماته إلا أنه عرف في المقابل أنه مكلف بنوعين من العمل، وهما العمل الدنيوي والعمل الأخروي. وغالبا ما يتداخل أحدهما في الآخر على اعتبار أن الدنيا دار عمل وفناء والآخرة دار جزاء وخلود. إما في نعيم الجنة أو في نار جهنم، وقى الله منها أمة محمد [.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- الإنسان مأمور بالعمل:</strong></em></span><br />
قال الله تعالى:{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ }. وقال في سورة الجمعة:{ فَانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ &#8230;}. وفي الحديث أن رسول الله [ قال :&#8221; لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ الْحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا فَيَكُفَّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ &#8220;رواه البخاري، وفي حديث آخر قال عليه السلام: &#8221; مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ &#8221; رواه البخاري والنسائي و أبو داوود .<br />
ومن هنا نعلم أن الإنسان خلق ليعمل بعقله وجوارحه التي زرعها الله في جسمه ليدرك بها عظمة الله في كونه وقدرته على كل شيء بما في ذلك إعادة الخلق يوم القيامة. قال تعالى :{وَفِي أَنْفُسكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ } وقال: { مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى}. إن الإنسان يعمل بحسب إرادته واختياره وبكل الجوارح التي يتوفر عليها، والتي سوف تشهد يوم القيامة بما عملته لصاحبها في الدنيا، فطوبى لمن شهدت له، وبئس لمن شهدت عليه { يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}، فكل إنسان يجزى بحسب عمله، ولا مفر له من إحدى الدارين، لأنها ثمار عمله في الدنيا { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} ( فصلت : 45).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- لكل عمل جزاؤه :</strong></em></span><br />
بعدما علم الإنسان أنه مأمور بالعمل وأدرك أن الغاية من وجوده ليست هي الأكل والشرب والتمتع بملذات الحياة، وعلم كذلك أنه يحمل أمانة عظيمة ورسالة استخلافية تحتاج إلى تدبر ومجهود لتأديتها على الوجه الذي يرضي الله عز وجل ورسوله [، هَبَّ لاختيار العمل الصالح الذي يفيده في دينه ودنياه، معتمدا في معرفته لذلك على النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، وعلى فتاوى واجتهادات علماء المسلمين فيما لم يرد فيه نص صريح، قال الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}. (النحل والأنبياء : 43-7) وفي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم أن رسول الله [ قال: &#8220;إنَّ الحلالَ بيِّن، وإنَّ الحرامَ بيِّن، وبينهما أمورٌ مشتبهات لا يعلمهنَّ كثيرٌ من الناس &#8230; &#8221; فمن هدي من الناس إلى الصراط المستقيم، وقدم عمل الآخرة على الأولى كان من المتقين الذين ائتمروا بما أمر به النبي محمد [ في قوله تعالى : {وَلَلْآخِرَة خَيْر لَك مِنْ الْأُولَى &#8230;}. وفي قوله: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ } ( القصص : 77 ) ولا شك أن الأمر في هذه الآية للعموم، لأن أداء الفرائض والحكم بالعدل وقول الحق وفعل الحسنات &#8230; أعمال صالحة في متناول الجميع، وفاعلها يجزى عليها وتكتب له حسنات، كما تكتب الحسنة لمن ينوي القيام بعمل صالح ولم يتمكن من تنفيذه لسبب من الأسباب &#8221; إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى &#8230; &#8221; ومن حِكَمِ الله ومن نعمه على عباده أنه سبحانه أتبع الأمر بالنهي فقال: {&#8230; وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا} وهذا النهي يدل على أن الإنسان لا يجوز له أن يتفرغ للعبادة وينسى حقه مما أحله الله له من متاع الدنيا ونعيمها، هذه الدنيا التي زينها الله للإنسان وحبب له منها مشتهيات كثيرة، قال سبحانه : {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ} ( آل عمران : 14) وجعلها له كسوق تجاري يراهن فيها على الربح الأخروي، قال تعالى:{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} (التوبة :121). إن المسلم الذي ينظر إلى الدنيا بعين الحكمة ويزن أموره فيها بميزان الشرع والعقل ثم يعطي لكل دار حقها &#8211; كما قال بن عمر رحمه الله : &#8221; احرث لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا &#8221; (الجامع لأحكام القرآن : 13/ 314) &#8211; لا يخيب الله رجاءه في الدنيا والآخرة. أما من تعلقت قلوبهم بحب الدنيا ومتاعها بشكل مفرط، فجندوا أنفسهم لكنز الأموال بطرق لم يراعوا فيها الحلال أو الحرام، ظانين أن السعادة في الدنيا لا تتحقق إلا بالمال، فهم خاسرون لا محالة وبعيدون عن الصواب، ولو كانت السعادة تتحقق بالمال وحده كما يظنون، لسعد به قارون ومن هم على شاكلته في عصرنا هذا، الذين يختلسون الأموال العامة أو الخاصة ويهربونها خارج أوطانهم فيستفيد منها الأجنبي ويحرم منها أبناء أمتهم الذين هم في حاجة ماسة إليها، وقد كشف الربيع العربي الكثير من هذه الحالات. ألا يعلم هؤلاء أن سخط الله لا يصل إلى العبد إلا من باب المعصية كهاته وفي الحديث أن الرسول [ قال : &#8221; ما من عبد -وفي رواية- من والٍ يلي رعية من المسلمين ، فيموت وهو غاش لهم إلا حرم الله عليه الجنة &#8221; رواه البخاري ومسلم. إن هؤلاء الذين ينهبون ثروات الوطن بطرق مختلفة يجب أن يحاسبوا في الدنيا قبل الآخرة، كيفما كانوا ومهما بلغت منزلتهم في المجتمع، لأن شرع الله ليس فيه استثناء كما هو الحال في القوانين الوضعية التي تمنح بعض المسؤولين في المجتمع الحصانة الشخصية وتقيم لهم محاكم خاصة إذا ما افتضح جُرْمُهُم. وفي الحديث أن رسول الله [ قال : &#8220;إنما أهلك الذين من قبلكم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد &#8221; رواه البخاري.<br />
إن عدالة الله بين العباد نعمة للجميع ولهم فيها من الأمن والإطمئنان ما يجعلهم سعداء في الدنيا، وفقدانها فيه ما فيه من الفتن وعدم الاستقرار للظالمين والمظلومين على السواء، نسأل الله السلامة والعافية من كل شر ونعوذ به سبحانه من الذل والهوان في الدنيا وخسران الآخرة آمين. والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><strong><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;">ذ. محمد الصباغ</span></span></em></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%ba-%d8%a8%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حقوق الإنسان في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Dec 2011 12:26:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 370]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13943</guid>
		<description><![CDATA[- الإسلام نعمة : الإسلام نعمة ورحمة للعباد، وهو دين التوحيد، ختم الله به الديانات السماوية، على يد محمد صلى الله عليه وسلم، الذي جعله الله نبيا ورسولا لخير أمة أخرجت للناس، وهو دين منقذ للبشرية من الشرك والظلم  وعذاب يوم القيامة، فصحح الله به عقيدتهم الفاسدة، ووحد صفوفهم وأصلح أحوالهم الاجتماعية، وآخى فيما بينهم، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- الإسلام نعمة :</strong></span> الإسلام نعمة ورحمة للعباد، وهو دين التوحيد، ختم الله به الديانات السماوية، على يد محمد صلى الله عليه وسلم، الذي جعله الله نبيا ورسولا لخير أمة أخرجت للناس، وهو دين منقذ للبشرية من الشرك والظلم  وعذاب يوم القيامة، فصحح الله به عقيدتهم الفاسدة، ووحد صفوفهم وأصلح أحوالهم الاجتماعية، وآخى فيما بينهم، وجعل كل الناس سواء في شرع الله، فلا فرق بين غني أو فقير أو حاكم أو محكوم، وقضى على العادات السيئة التي كانت منتشرة في الجاهلية، كفكرة طلب الثأر، فحث على العفو ورغب فيه، وفرض على المسلمين المساواة في الحقوق والواجبات، وأمرهم بتطبيقها، واعتبر الخروج عنها خروجا عن شرع الله. قال تعالى : {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه}(الشورى :الآية 11).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- حقوق الإنسان الخاصة :</strong></span> إن النعم والحقوق التي أكرم الله بها العباد كثيرة ومتعددة، وهي عبارة عن مجموعة من المكتسبات المادية أو المعنوية، يمكن للإنسان أن يتمتع بها  وهي قسمان : خاصة وعامة، فحقوق الإنسان الخاصة، منها حقه في المواطنة، وحقه في الميراث من أقاربه، إن لم يكن هناك اٍختلاف في الدين بين الوارث والموروث، وحقه على زوجته والعكس صحيح، وحقه على أولاده عند العجز أوالمرض، كما أن حقوق الأولاد على الآباء واجبة أيضا، كاختيار الأم والاسم وختان الذكور، والإنفاق والرعاية  والتعليم والعلاج&#8230; أما حقوق المرأة التي نصت عليها الشريعة، فهي لا تقل عن حقوق الرجل، ويجب احترامها وتطبيقها كما هي. فلا تمس بالزيادة أوالنقصان إلا ما كان منها قابلا للاجتهاد أو التعديل من علماء الشريعة، فرأيها في الزواج يعمل به، وحقها في الترشيح أو التصويت يحترم، كما أن حقها في مال زوجها ثابت شرعا، حالة حياته بالإنفاق وبعد مماته بالإرث، وهي حرة في استثمار مالها وتنميته بطرق مشروعة، ولها الحق في طلب الطلاق من زوجها إن ساءت العشرة بينهما، وحقها في  الميراث ثابت أيضا، وقد تزيد حصتها على حصة الرجل الذي يرث معها في بعض الحالات، خلافا لمن يظن أن المرأة  دائما تأخذ أقل من الرجل في الميراث، ولا تلزم بالنفقة من مالها على نفسها وأولادها وأقاربها، إلا إذا رضيت عن طيب خاطرها، أو كان العائل من الذكور منعدما أو غائبا. ومن حقوق الإنسان في الإسلام، حق الفقير على الغني في إعطائه الزكاة والصدقات قال تعالى :{إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم }(التوبة :60). وحقوقه على ولاة الأمر في توفير الشغل له حسب ثقافته وطاقته، وتوفير الأمن له كما لغيره  من المواطنين، وإعطائه من المال ما ينفقه على نفسه وعياله، وخاصة عند الفقر أو المرض أو العجز ولو كان هذا الإنسان ذميا يكفي أنه يعيش بين المسلمين وينتمي إلى وطنهم، فهذا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، لقي يهوديا بطلب الصدقة من الناس وهو شيخ كبير، فأمر أن يخصص  له من بيت  مال المسلمين، ما يسد به حاجته، وقال لا ينبغي أن نأخذ منك الجزية وأنت في شبابك، و نتركك تتسول وأنت شيخ عجوز.</p>
<p>وهناك حقوق الجار على جاره، فلا يتعاظم عليه أو يؤذيه، بل ينبغي أن يحترمه ويكرمه ويساعده اِذا كان محتاجا، وقد كان عبد الله بن المبارك رحمه الله، يمر بأولاد جاره اليهودي ولديه من المشتريات كالفواكه وغيرها، فيعطي شيئا منها لجاره اليهودي الفقير، فأسلم بعد ما قذف الله عز وجل الإيمان في قلبه، وقد يقلق الجار راحة جيرانه ببعض التصرفات، كما يحدث في مجتمعنا بمناسبة الأفراح والحفلات الليلية التي يتأذى من  هرجها ومرجها الكبار  والصغار والمرضى، دون شعور أومسؤولية عما ينتهك من حقوق الغير، التي سيحاسب فاعلها يوم لقاء الله عز وجل.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- حقوق الإنسان العامة :</strong> </span>أما حقوق الإنسان العامة، فتتجلى  في كثير من الأمور منها : حقه في  التمتع بموارد الوطن و منتجاته، من مياه ومعادن ومزروعات وطاقة وخيرات البحر&#8230; فضلا عن التجول في المدن والقرى والشواطئ والأسواق وغيرها، آملا في ألا يرى من المناظر في هذا الشاطئ أو ذاك المصطاف ما تنتهك به حرمات الدين والأخلاق، ولكن مع الأسف قد يحدث ما لم يكن يتمناه، ويحسبه بعض الناس أمرا عاديا، وقد استغرب أحد  العلماء من جنوب إفريقيا، كان قد زار المغرب ورأى فيه ما رأى، وحين سئل عن الأشياء  التي لم تعجبه في هذا البلد، قال أستغرب من أمرين اثنين في هذا البلد المسلم، كثرة المتبرجات من نسائه، وغلق أبواب مساجده بعد الصلاة. كما أن للإنسان الحق في الجلوس في الحدائق العامة وفي المقاهي، ما لم يكن ذلك ضارا بالمارة أو فيه اختلاط بين النساء والرجال، وله الحق في ولوج بعض  المؤسسات  العامة كالمستشفيات والمساجد والجامعات ودور البريد وغيرها من الدوائر الحكومية، لقضاء مآربه، قال الله تعالى:{ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون}(النور : 29). فالمراد بالبيوت هنا، الإدارات والمؤسسات العمومية على رأي أغلب المفسرين. والمراد بالمتاع، الأغراض والحاجات التي يراد تحقيقها، وهناك حقوق للعلماء تتمثل في احترامهم وتقديرهم والعمل بأقوالهم، والسير على نهجهم وسلوكهم، كما أن  للناس حقوقا  عليهم، في أن  يبينوا لهم الحلال والحرام والصالح والضار، وأن يفتوهم بما شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في الدين، متى سئلوا عن ذلك، وقد كان العلماء في بلادنا على عهد قريب، يلقون الدروس في بعض المساجد والأضرحة عقب صلاة العصر وبين العشاءين، من أجل تفقيه الناس في أمور دينهم ودنياهم، وبما يهذب النفوس ويحسن العلاقات فيما بينهم، مراعين في فتاولهم الزمان والمكان والحالة الاجتماعية والنفسية لكل سائل، كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم، ومن أمثلة ذلك، أن رجلا جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وسأله عن القبلة في رمضان، فقال :(لا مانع من ذلك) ثم جاء آخر وسأله نفس  السِؤال، فقال له صلى الله عليه وسلم : (لا يجوز ذلك) والخلاف في  الجوابين، يرجع إلى أن السائل الأول كان رجلا شيخا كبير  السن، فرخص له في ذلك، لأنه لا خوف عليه من إفساد صيامه لشيخوخته، بينما السائل الثاني كان شابا  قويا، فمنعه من ذلك خوفا عليه من أن يفسد صومه.</p>
<p>كما جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما، وسأله هل للقاتل  من  توبة؟ فأمعن النظر  فيه ثم  قال له : لا توبة للقاتل، ولما انصرف  الرجل، قالوا له، كنت تقول لنا يا شيخ بأن للقاتل توبة، فقال :نعم، صحيح للقاتل توبة، ولكن السائل نظرت إليه فرأيت علامة الغضب على وجهه، وعلمت أنه جاء ليأخذ الرخصة فيقتل مومنا ثم يتوب، ولهذا أجبته بعدم التوبة من القاتل. هكذا كان علماؤنا يفتون الناس بفتاوى تنير  لهم الطريق المستقيم، وتبعدهم عن الوقوع في  المشاكل التي نعاني  منها الآن، من قتل وسرقة واغتصاب&#8230;فكان دورهم في إصلاح المجتمع ناجحا وفعالا إلى أبعد الحدود.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- احترام حقوق الناس :</strong> </span>إن من الواجب على من يديرون مؤسسات الوطن ويشرفون على إنجاز مصالح الناس أن يكونوا في مستوى المسؤولية، وألا تميل  نفوسهم إلى  الطمع في ما ليس لهم حق فيه، فيدفعهم ذلك الطمع إلى قبول ما يسمونه بالهدية أو هي في الحقيقة رشوة حرمها الله و رسوله صلى الله عليه وسلم، والتي قال عنها عليه  الصلاة والسلام : ((لعن الله الراشي والمرتشي والرائش)) أي الوسيط بينهما، وهذه الصفة المنبوذة شرعا وقانونا.تضر بالمسلمين و تعطل مصالحهم، وتكون أحيانا سببا في جعل الحق في غير موضعه، وقد ظهرت  لأول مرة في مجتمع المسلمين على يد  المغيرة بن شعبة الذي أعطى درهما لبواب عثمان رضي الله عنه، كي يسمح له بالدخول عليه. فالرشوة داء خطير، ومرض لا دواء له إلا التقوى والخوف من الله ومحاسبة النفس، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : &#8220;حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم، وتزينوا للعرض الأكبر&#8221; {يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية}(الحاقة :17). الحديث  أخرجه أبو نعيم في الحلية . ولا ننسى الخلق الحسن الذي هو أساس الخير والفضيلة بين الناس، وهو صفة حسنة  وعطاء مبارك يكرم به الله من شاء من عباده. يقول ابن عباس رضي الله عنهما : في ثلاث خصال : &#8220;ما نزل غيث بأرض إلا حمدت الله وسررت بذلك، وليس لي فيها شاة ولا بعير، ولا سمعت بقاض عادل إلا دعوت الله له، وليس عنده لي قضية، ولا عرفت آية من كتاب الله، إلا  وددت أن الناس يعرفون منها ما أعرف&#8221;. وقد سئل الفيلسوف أرسطو عن صفة الرجل المثالي، فقال : الرجل المثالي هوالذي يفرح بالأعمال التي يؤديها للآخرين، فالذي يحب الخير للناس ويعمل على احترام حقوقهم، ينال رضى الله ورضى رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن أخل بالأمانة التي كلف بها فهوآثم، لا يقل خطورة عمن قتل أوسرق أوزنى&#8230; لذا فلا ينبغي إعفاؤه من العقاب الدنيوي، قال تعالى :{ولكم في القصاص حياة يا أولي الالباب لعلكم تتقون}(البقرة :178). وفي ذلك زجر وتخويف لمن يخافون الناس ولا يخافون الله، قال تعالى :{يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله}(النساء : 107).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حقوق الإنسان في الغرب</strong></span></p>
<p>هذا عن حقوق الإنسان في  الإسلام، أما عن حقوقه في منظور الغرب فهو مختلف، رغم وجود الكثير من المنظمات والجمعيات الحقوقية، التي تطالب بحق الإنسان في الأمن والشغل والعقيدة وغيرها، إلا أن ممارسة هذه الحقوق يبقى معطلا بشكل كبير مع الأقلية المسلمة وغير المسلمة التي هاجرت إلى بلدانهم، حيث يمارس عليهم الضغط بقوانين وتشريعات تحرمهم من بعض الحقوق ولو كانوا من الجيل الثاني أوالثالث، هذه هي قوانينهم، وهذا هو لب حقوق الإنسان عندهم، يسمحون لأنفسهم بما يريدون ولو على حساب غيرهم، ويحرمون غيرهم من حقوقهم متى كان ذلك يصب في مصلحتهم، ولو أدى الحال إلى إهانة غيرهم وتدنيس كرامتهم، فاعتداء سلمان رشدي مثلا، على مقدسات المسلمين والرسوم الكاريكاتورية المهينة لشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتمزيق المصحف الكريم على يد الجنود وغيرهم في أكثر من مكان، بدعوى حرية التعبير وحرية الرأي، وهي في الحقيقة إعطاء الرخصة للاعتداء على كرامة الغير وإهانة مقدساته، كل ذلك في نظرهم لا يساوي شيئا لكن حينما قام شخص مسلم برمي الصليب عبر النافذة إلى خارج القاعة، اعتبروه مجرما وخارجا عن القانون، وحكم عليه من طرف إحدى المحاكم الإيطالية بثمانية أشهر سجنا نافذة!!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد الصباغ</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وظائف اللسان عند الإنسان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jun 2011 12:03:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 361]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[اللسان نعمة:]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ اللسان]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>
		<category><![CDATA[منافع اللسان]]></category>
		<category><![CDATA[وظائف اللسان عند الإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14393</guid>
		<description><![CDATA[اللسان نعمة: إن من نعم الله على  عبده، أن رزقه في جسمه من الأعضاء، ما يستطيع بواسطته أن يفكر ويسمع ويرى ويتكلم.. قال سبحانه : {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}(الذاريات: 21). فالعين والأذن والأنف واللسان.. أعضاء جعلها الله للإنسان نعما يخدم بعضها البعض من أجل إفادته واستمتاعه بكل ما لذ وطاب من خيرات ونعم لا تعد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);">ا<em><strong>للسان نعمة:</strong></em></span></p>
<p>إن من نعم الله على  عبده، أن رزقه في جسمه من الأعضاء، ما يستطيع بواسطته أن يفكر ويسمع ويرى ويتكلم.. قال سبحانه : {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}(الذاريات: 21). فالعين والأذن والأنف واللسان.. أعضاء جعلها الله للإنسان نعما يخدم بعضها البعض من أجل إفادته واستمتاعه بكل ما لذ وطاب من خيرات ونعم لا تعد ولا تحصى. وقد وهبها الله له لكي يستعملها ويسخرها فيما يرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهو مأمور بالمحافظة عليها لكي تؤدي وظيفتها على الوجه المطلوب الذي خُلقت من أجله ما دامت سالمة غير منقوصة.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><em><strong>منافع اللسان:</strong></em></span></p>
<p>إن للسان الإنسان منافع كثيرة منها : تحريك الطعام في الفم والتمييز بين أذواق المأكولات والمشروبات، والتعبير عما يدور في الذهن من أفكار ومعلومات، وعما قامت أو سوف تقوم به الأعضاء الأخرى من أفعال وحركات، إيجابية أو سلبية صادقة أو كاذبة، فيقول مثلا : أنا قلت كذا أو فعلت كذا، أو سمعت أو رأيت كذا وكذا.. ولسان الإنسان كما هو معروف، يميزه عن غيره من المخلوقات الأخرى، التي رُزقت هذه الحاسة، ولكن شاء الله تعالى أن يجعل صوتها غير مفهوم لبني البشر، إلا لمن أراد أن يكون ذلك معجزة من معجزاته، كنبي الله سليمان عليه السلام. وإذا كانت كل من اليدين والرجلين لا بلد لها من الحركة للقيام بفعل الخير هنا أو هناك. فإن لسان الإنسان يقوم بفعل الخير مع الحركة وبدونها. فمنافعه مع الحركة مثلا : تتجلى في ذكر الله تعالى ، والدعاء إليه سبحانه، وتلاوة القرآن الكريم، وأداء شهادة الإيمان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأداء الشهادة لنصرة المظلوم، وقول الحق وما إلى  ذلك من أعمال البر والتقوى. وسوف ينال القائم بهذه الأعمال بفضل الله تعالى، الأجر والثواب، إذا خلصت النية لله، وكان في منأى عن الرياء أو الأمل في تحقيق مصلحة ما. أما منافع اللسان بدون حركته، فتكمن في حبسه وإمساكه عن الكذب وشهادة الزور وإذاية الناس بما يتعارض مع كرامتهم الدينية والإنسانية. كالغيبة والنميمة وغيرها من المحرمات التي تضر من قام بها دنيا وأخرى. فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أنا زعيم ببيت في ربض الجنة، لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه))(رواه أبو داود وصححه النووي).</p>
<p>وعن سهل بن سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ومن يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ضمنت له الجنة))(رواه البخاري).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><em><strong> أضرار اللسان:</strong></em></span></p>
<p>إذا كان الإنسان يعلم أن اللسان هو العضو الكائن في الفم، المحاط بالأسنان والأضراس والشفتين، وكأنه محروس داخل بيت مقفل ذو بابين، حتى  لا ينفلت ويتيه كالفرس الجامح، خلافا لما هي عليه العين والأذن والأنف والأطراف، التي لها من الحرية حسبما يظهر ضعف ما هو عند اللسان، بناء على  انفراده وحراسته، وعلى ما هي عليه من حرية وازدواجية، ويعلم كذلك أن اللسان بمقدوره أن يغير الحقائق ويقلبها رأسا على عقب، بحيث ينطق ويقول، خلاف ما رأته العين أو سمعته الأذن، أو قامت به الأطراف، وهي لا تقوى على تكذيبه وإثبات براءتها مما اتهمت به، وإنما تدعوه فقط لأن يتقي الله فيهن، فعن أبي سعيد  الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إذا أصبح ابن آدم، فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول : اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا))(رواه الترمذي مرفوعا). فيجب عليه بعدما علم بذلك كله، أن يعمل على  كبح جماح لسانه بسلاح العقل الذي وهبه الله له، والذي يستطيع بواسطته أن يميز بين الحق والباطل.والخير والشر، والطيب والخبيث، والصالح والطالح.. وأن لا يسمح له بهتك أعراض الناس بالغيبة والنميمة وغيرهما من الظلم والعدوان. قال الله تعالى  : {ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن ياكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه}(الحجرات : 12) وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &#8220;يا معشر من آمن بلسانه ولم يومن بقلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، يفضحه في جوف بيته))(رواه الإمام أحمد وأبو داود). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كل المسلم على  المسلم حرام، دمه وماله وعرضه))(رواه مسلم). وعنه أيضا، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال : ((تقوى الله وحسن الخلق)) وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال : ((الأجوفان الفم والفرج))(رواهالترمذي وابن ماجة، وحسنه الألباني). وعن أبي موسى الأشعري قال : قلت يا رسول الله، أي المسلمين أفضل؟ قال : ((من سلم المسلمون من لسانه ويده))(رواه البخاري ومسلم). ويستثنى من الغيبة، ما كان تظلما أو استعانة على تغيير المنكر، أو استشارة.. كما لو حدث مثلا، أن سألك رجل عن سيرة وسلوك شخص يريد أن يشاركه في التجارة، أو يقرضه قدرا من المال، أو يؤمنه على ماله أو أولاده، وكنت تعرف أن المسؤول عنه غير صالح لذلك، لأنه لا يتقي الله في نفسه، فلا تكتم شهادتك عنه، بدعوى أن ذلك غيبة، بل الواجب أن تذكر لأخيك ما فيه من عيوب ولا حرج عليك، عملا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه : ((حق المسلم على  المسلم ست، إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له&#8230;))(رواه مسلم).</p>
<p>وقد استشارت فاطمة بنت قيس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت : أتيت الرسول صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله، إن أبا جهم ومعاوية خطباني؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه))(رواه مسلم) وفي رواية أخرى عنه : ((وأما أبو الجهم فضراب للنساء)) وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا))(رواه البخاري). وقال الليث بن سعد أحد رواة هذا الحديث : هذان الرجلان كانا من المنافقين.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><em><strong>حفظ اللسان:</strong></em></span></p>
<p>إن خير ما يحفظ به الإنسان لسانه السكوت، لأن السلامة تكمن فيه، وهو سلاح فعال لمحاربة الشيطان والتغلب عليه. قال تعالى : {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا}(فاطر: 6).</p>
<p>وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا شتم أبا بكر، والنبي صلى الله عليه وسلم جالس، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعجب ويبتسم، فلما أكثر رد عليه بعض قوله، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقام، فلحقه أبو بكر وقال : يا رسول الله، كان يشتمني وأنت جالس، فلما رددتُ عليه بعض قوله غضبت وقمت؟ قال : &#8220;إنه كان معك ملك يرد عليه، فلما رددتَ عليه بعض قوله وقع الشيطان، فلم  أكن لأقعد مع الشيطان&#8221;(1). وعن عمر بن الخطاب قال : عليكم بذكر الله فإنه شفاء، وإياكم وذكر الناس فإنه داء. وذكر الإمام مالك، أن عيسى عليه السلام قال: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسوا قلبوكم، فإن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون. وقد يخسر الإنسان المسلم حسناته بلسانه من حيث لا يشعر. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((أتدرون من المفلس))؟ قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. قال : ((إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته،وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار))(رواه مسلم والترمذي).</p>
<p>ويظهر مما ذكر أن الإنسان المسلم، يجب عليه أن يحكم عقله فيما يقول، لأن أصحاب النفوس الطيبة والقلوب الطاهرة، يتقون الله تعالى ويخافونه، ولا يواجهون من تجرأ عليهم بكلام نابذ ساقط، إلا بالسكوت والقول : حسبي الله ونعم الوكيل، وقد صدق من قال :</p>
<p>إذا نطق السفيه فلا تجبه وخير إجابته السكوت</p>
<p>فالسكوت والكلام القليل المتزن، من علامات الإيمان، قال الأوزاعي : المؤمن يقلل من الكلام ويكثر من العمل، والمنافق يكثر من الكلام ويقلل من العمل. وذُكر عن لقمان أنه قال لابنه : با بني من يصحب صاحب السوء لم يسلم، ومن يدخل مدخل السوء يتهم، ومن لا يملك لسانه يندم. وقال أحد الحكماء: إن جسد ابن آدم، ثلاثة أجزاء : قلب، ولسان، وجوارح. وقد أكرم الله القلب بمعرفة التوحيد، واللسان بالشهادة، والجوارح بالعبادات والطاعات.</p>
<p>اللهم اجعل قلوب المسلمين وألسنتهم وجوارحهم خالصة لطاعتك يا رب بالخشوع والذكر والحركة يا أرحم الراحمين يا رب العالمين.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1-  قال الهتمي في مجمع الزوائد : رواه أحمد والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>ذ. محمد الصباغ</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نماذج من الذين أحسنوا الظن بالله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 12:30:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[أنبياء الله ورسله]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الظن بالله]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>
		<category><![CDATA[نماذج من الذين أحسنوا الظن بالله]]></category>
		<category><![CDATA[نماذج من المؤمنين المحسنين الظن بالله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15259</guid>
		<description><![CDATA[أ- أنبياء الله ورسله : وممن أحسنوا الظن بالله، وفازوا برضاه فوزا عظيما، أنبياؤه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. فهذا نبي الله إبراهيم عليه السلام الذي عاب على أبيه وقومه ما يعبدونه من تماثيل وأصنام كسرها لهم، ولما علم المشركون بذلك، اتفقوا على حرقه في النار التي أوقدوها أمام عينيه، وهو ثابت على إيمانه، ويقينُه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- أنبياء الله ورسله :</strong></span></p>
<p>وممن أحسنوا الظن بالله، وفازوا برضاه فوزا عظيما، أنبياؤه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.</p>
<p>فهذا نبي الله إبراهيم عليه السلام الذي عاب على أبيه وقومه ما يعبدونه من تماثيل وأصنام كسرها لهم، ولما علم المشركون بذلك، اتفقوا على حرقه في النار التي أوقدوها أمام عينيه، وهو ثابت على إيمانه، ويقينُه في الله وحسنُ ظنه بربه يتأرجح بين الشهادة أو النجاة، فجاء الأمر الإلهي للنار {قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين}(الأنبياء : 69).</p>
<p>وهذه أم موسى التي أحسنت الظن بالله، حين خاطبها ربها {فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين} (القصص: 6). فلبت أمر ربها وألقت برضيعها في اليم، فأعاده الله لها {فرددناه إلى أمه كي تقر عينهاولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق}(القصص : 12). ولما كبر موسى وجعله الله نبيا ورسولا لبني إسرائيل، قال له قومه حين تبعهم فرعون بجيشه {إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين}(الشعراء : 62) فقوله : &#8220;إن معي ربي &#8230;&#8221; دليل على حسن ظنه بربه أنه سينجيه وأتباعه من بطش فرعون وقومه.</p>
<p>وهذه مريم بنت عمران التي اتهمت بالزنا حين جاءت أهلها بمولود تحمله {قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت امك بغيا فأشارت اليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا}(مريم : 26- 28).</p>
<p>فإشارتها إليه ليسمعوا منه كلامه، ناتج عن حسن ظنها بربها أنه سبحانه سينطقه. لإثبات براءتها مما رموها به. فأنطقه الله حيث قال : {قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيئا وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا}(مريم : 29- 31).</p>
<p>وهذا يوسف عليه السلام حين أعطى القميص لإخوته ليلقوه على وجه أبيه، كان ظنه في الله حسنا أنه سبحانه سيعيد إليه بصره {اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يات بصيرا واتوني بأهلكم أجمعين}(يوسف : 93).</p>
<p>وهذا خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم</p>
<p>، قد ثبت في السيرة أنه كان حسن الظن بالله، ومنها ما ورد عنه حينما قال له أبو بكر وهما مختبئان في الغار: إنهم سيروننا يا رسول الله، فرد عليه صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: &#8220;لا تحزن إن الله معنا&#8221; وقد قال المفسرون : إن الأفضلية مع ذكر الله قبل المعية، تكون أقوى من ذكره بعده.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- نماذج من المؤمنين المحسنين الظن بالله :</strong></span></p>
<p>لكن رغم كل ما ذكر، فإن اقتناع بعض الناس بحسن ظنهم بربهم، يبقى بعيد المنال، معللين ذلك بقولهم : أين نحن من درجة الأنبياء والرسل وأولياء الله الصالحين؟ فيأتيهم الجواب في قول الله تعالى : {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه}(الطلاق : 2- 3).</p>
<p>ومن انتابه الشك فيما تقدم، فليتأمل معي فيما وقع لبعض من أحسنوا الظن بربهم من أناس عاديين، ولم لا نكون نحن مثلهم؟ ألم يكن ظن الرفقاء الثلاث الذين انغلق عليهم الكهف في الله حسنا. فأخذ كل واحد منهم يناجي ربه ويدعوه، ويذكر أهم ما فعله من أعمال صالحة، ابتغاء مرضاة الله، والله أعلم بذلك؟ حيث ذكر أحد هم كيف كان يحسن لأبويه فيطعمهما قبل إطعام أولاده.. وذكر الثاني تراجعه عن فعل الزنا بعد ما ناشدته المرأة بالكف عنها، وصرحت له بأنها ما قبلت بذلك إلا لسوء حالها وافتقارها لما تطعم به صغارها، فرق قلبه لها خشية من الله وتخلى عنها بعدما مكنها بما كان لديه من المال.</p>
<p>وذكر الثالث المال الذي استثمره لصاحبه الذي أودعه عنده، وغاب لمدة طويلة، ولما عاد وجد صاحبه قد نما له ذلك المال، وكون منه قطيعا من الغنم، فسلَّمَهُإليه كله. ومعلوم أن الكهف كان ينفتح بإذن الله شيئا فشيئا كلما ذكر أحدهم قصته، حتى ظهرت به فتحة كبيرة، فخرجوا منها سالمين شاكرين نتيجة حسن ظنهم بالله وتوكلهم عليه سبحانه.</p>
<p>وذكر القرطبي رحمه الله في تفسيره قصة الذي أحسن الظن بربه فنجاه ممن كانا يطاردانه، حيث حكى عن نفسه فقال : هربت من جنود العدو وانحزت إلى ناحية عنه، فلم ألبث أن خرج في طلبي فارسان، وأنا في فضاء من الأرض قاعد لا يسترني عنهما شيء، وأنا أقرأ أول سورة يس وغيرها من القرآن فعبرا علي ثم رجعا من حيث جاءا وأحدهما يقول للآخر : هذا دِيْبْلُه : يعني شيطان بالإسبانية. وهكذا أعمى الله أبصارهم فلم يروني والحمد لله حمدا كثيرا على ذلك.</p>
<p>وليعلم الجميع أن حسن الظن بالله واجب على كل إنسان وهو عبادة من العبادات التي يتقرب بها إلى الله، فعن أبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>قال : &#8220;حسن الظن من حسن العبادة&#8221; كماأن حسن الظن بالناس مطلوب أيضا، وهو يحفظ صاحبه من بغضهم وحسدهم وإذا يتهم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt; ذ. محمد الصباغ</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيئة : طهارتها نعمة وتلوثها نقمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%b7%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%ab%d9%87%d8%a7-%d9%86%d9%82%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%b7%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%ab%d9%87%d8%a7-%d9%86%d9%82%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Jun 2009 10:15:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 321]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[تلوث البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[حـمـايـة الـبـيـئـة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>
		<category><![CDATA[نعمة]]></category>
		<category><![CDATA[نقمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17939</guid>
		<description><![CDATA[ تـعـريــف  الـبـىـئـة إن بيئة الإنسان هي الأرض التي استخلفه الله فيها، ويسر له العيش عليها إلى حين، قــــال تعالى : {ولكم في الارض مستقر ومتاع  إلـــى حين}(البقرة : 35). وقد جعل الله الأرض مقرا لحياة الإنسان الدنيوية، وداراً لأعماله التي تجعله من هذا الفريق أو ذاك. قـــــ4ال سبحانه : {فريق في الجنة وفـــريق في السعير}(الشورى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong> تـعـريــف  الـبـىـئـة</strong></span></p>
<p>إن بيئة الإنسان هي الأرض التي استخلفه الله فيها، ويسر له العيش عليها إلى حين، قــــال تعالى : {ولكم في الارض مستقر ومتاع  إلـــى حين}(البقرة : 35). وقد جعل الله الأرض مقرا لحياة الإنسان الدنيوية، وداراً لأعماله التي تجعله من هذا الفريق أو ذاك. قـــــ4ال سبحانه : {فريق في الجنة وفـــريق في السعير}(الشورى : 5).</p>
<p>ويظهر أن بيئة الإنسان على نوعين :</p>
<p>- بيئة طبيعية، وهي الأرض وما فيها من جمال خلقه الله للإنسان، نعمة وتكريما له قال تعالى : {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}(الإسراء : 70)، ولا ننسى الجمال الذي خلقه الله في سماء الدنيا، من شمس وقمر ونجوم، وتعاقب الليل والنهار والفصول الأربعة، قال تعالى : {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد}(الصافات : 6- 7).</p>
<p>- وبيئة محدثة، وهي التي أوجدها الإنسان بعون من الله تعالى، كالمدن والقرى والجسور والأنفاق والطرقات وغيرها من المشاريع التي بناها لنفسه.</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>أهـم عـناصـر الـبـيـئـة</strong></span></p>
<p>أهم عناصر بيئة الإنسان هي : الماء والهواء والشمس والأرض التي يقتات منها، وحيث إن هذه العناصر ضرورية لحياته، فقد جعلها الله مسخرة له، فهو يجوب البحار ويستغل مياه الأنهار والعيون لسقي الأشجار والمزروعات&#8230; فضلا عن كونه متعة وجمالا يروقه منظره، وهو مشروب طبيعي به يحيى الإنسان وغيره من الكائنات الحية قال تعالى : {وجعلنا من الماء كل شيء حي}(الأنبياء : 30). وقال : {وهو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون}(النحل : 10- 11). أما الهواء (الأكسجين) وهو عنصر ضروري للحياة، فقد جعله الله متوفرا لساكنة الأرض والحمد لله، وأخبرنا في كتابه العزيز بقلته أو انعدامه متى ابتعدنا عن الأرض أو خرجنا عن غلافها الجوي فقال : {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء}(الأنعام : 126). وبالنسبة للشمس التي جعلها الله نجما مضيئا يلتهب حرارة، تدور حوله الأرض، ومن لطف الله وحكمته أن جعل حرارة هذا النجم، تتلاءم في بعدها وقوتها مع مخلوقات الأرض، فلا هي حارة جدا تحرق الأخضر واليابس، ولا هي دون ما هو ضروري من الأشعة والدفء الذي تحتاج إليه المزروعات والأشجار في نموها، بل تناسب حرارتها مع طبيعة كل كائن حي على هذه الأرض. أما الأرض التي نعيش عليها، فقد زينها الله لعباده بالجبال والسهول والصحاري والبحار، تكريما منه سبحانه لهم. وجعلها مقر حياتهم، فيها قوتهم، وفيها يدفنون بعد موتهم، ومنها يبعثون عند قيام الساعة، وقــد نهى الله عن الفساد في الأرض فقال : {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} (العنكبوت : 36)، وقال {ولا تفسدوا في الارض بعد إصلاحها}(الأعراف : 55، 84). إ ن الأرض التي زينها الله بما هو رائع وجميل، وجعلها مسخرة للإنسان، يتنقل عليها حيث يشاء ومتى شاء، أمانة في عنق سكانها، يجب المحافظة على جماليتها، لكن الإنسان قد ينزلق فيعثو فيها فساداً من حيث يشعر أو لا يشعر، ويدعي أنه ليس مسؤولا عما ارتكبه لا من قريب ولا من بعيد.</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>مـن الـمسؤول  عن  تلوث  البيئة؟</strong></span></p>
<p>إذا كنا نعلم أن التلوث البيئي أصبح ظاهرة عالمية، ونعلم كذلك أن هذا التلوث راجع  إلى سببين :</p>
<p>- طبيعي مرده إلى الخالق العظيم الذي يفعل في ملكه ما يشاء، كالفيضانات والزلازل والبراكين والجفاف&#8230; مما يسميه البعض بغَضب الطبيعة أو فعل الطبيعة، والحقيقة أنه غضب من الله، وعقاب منه سبحانه سلّطه على العصاة نتيجة أفعالهم المخالفة لشرع الله عز وجل.</p>
<p>- وغير طبيعي وهو ما يقوم به الإنسان من خراب ودمار لبيئة الأرض وطبيعتها الجميلة، كقطع الأشجار وحرقها، وتلويث المياه بالأزبال والزيوت والنفايات، وتعكير الجو بالغازات والمقذوفات السامة&#8230; فيجب أن نعلم أولا وأخيرا مَن هم المسؤولون الحقيقيون عن تلوث البيئة في العالم برا وبحراً وجوا، فإذا كنا صريحين مع أنفسنا أولا ومع غيرنا ثانيا، فيجب أن نقول : إن الذين يلوثون البيئة حقيقة في أرجاء المعمور هم أولئك الذين يتقنون فن التمثيل في الخداع والمكر والتحايل على عقول الشعوب، فكثيرا ما يدعون أنهم يسعون  إلى إنقاذ الإنسان والبشرية من الفقر والجهل والتخلف، باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان، مما ينخدع به ضعاف العقول، ولكن الحقائق والوقائع على الأرض تُظهر عكس ذلك، حينما نراهم يعيثون في الأرض وبين الناس فساداً، فانظروا إلى الحروب التي أوقدوها، والشعوب التي قهروها وشردوا أهلها، والأرواح البريئة التي أزهقوها والمدن والقرى التي دمروها، وانظروا إلى الخراب الذي ألحقوه بالبنيات التحتية، من ماء ومباني وطرقات وقناطر.. وإلى ما نهبوه  وسرقوه من آثار نفيسة من العراق وفلسطين وأفغانستان وغيرها من البلدان التي وقع الاعتداء عليها. إن هؤلاء هم المخربون والملوثون الحقيقيون للبيئة في العالم كله أكثر من غيرهم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>حـمـايـة  الـبـيـئـة  بـيـن دول  الـشـمـال  ودول  الجــنـوب</strong></span></p>
<p>إن حماية البيئة من التلوث الطبيعي أو الإنساني، يتطلب الإقرار والتسليم بالمساواة في الحقوق بين الدول والشعوب، والتعاون المادي والمعنوي فيما بينها بعيدا عن الخلافات السياسية والأطماع التي يرجى تحقيقها في هذا البلد أو ذاك مقابل مواقف سياسية معينة تأييدا أو معارضة فكثيرا ما تُعقد المؤتمرات في بلد ما، ظاهرها حماية حقوق الإنسان في العيش الكريم، وباطنها لا حقوق للضعفاء إذا تعارضت مع مصالح الأقوياء، والدليل على ذلك أننا كثيرا ما نقرأ أو نسمع على أن دولة&#8230; ألقت بنفاياتها السامة في أرض أو شاطئ دولة أخرى خفية أو علانية، فأين هي إذن حقوق الإنسان والشعوب في النظام أو القانون الدولي؟ ألا يعتبر السكوت عن هذا العمل الشنيع وغيره كثير من قِبل المحافل الدولية بما فيها مجلس الأمن، مؤامرة مكشوفة تُحاك من الأقوياء على الضعفاء؟ ألم يكن التهريج والدعايات المروج لها من أبواقهم بمناسبة اليوم العالمي للبيئة سوى عبارة عن مسرحية تثير الضحك والاستهزاء بالآخرين؟ وأخيرا أيرجى من هؤلاء أن يعودوا إلى رشدهم، ليتعاونوا مع غيرهم من الضعفاء على ما فيه صلاح للبيئة والشعوب؟ الجواب بلا هنا هو الراجح، بناء على القول المشهور : ما ضاع حق وراءه طالب، فما دمنا نحن لن نطالب بحقوقنا، فلن نحصل على المساواة مع غيرنا أبدا، بل الأكثر من هذا، للأسف الشديد أننا لن نتوقع من أحد منا كيفما كان مستواه أن يجرؤ ويقول لمن يلوثون البيئة العالمية حقيقة : إنكم أنتم الملوثون للبيئة، وأنتم الذين تختزنون السلاح الكيماوي المدمر، وأنتم الذين توقدون الحروب هنا وهناك، وأنتم&#8230; وأنتم&#8230; ويا للغرابة أننا نرى بعض كتابنا وخطبائنا يلقون اللوم والانتقاد على من يرمي قشرة الفاكهة على قارعة الطريق، أو يخرج سطل الأزبال من منزله ليضعه على الرصيف، قبل أو بعد مرور شاحنة رجال النظافة. فما دمنا على هذه الحال نقلب الحقائق ونخاف ممن لا يخاف الله، فلم ولن نكون في مستوى الإنسان الحر الذي يدافع عن دينه وشرفه وبيئته ووطنه، وفي الحديث الذي رواه مسلم أن رسول الله  قال : &gt;المومن القوي خير وأحب إلى الله من المومن الضعيف، وفي كل خير..&lt;.</p>
<p>إن ما يسمى بالدول العظمى ولا عظيم في الكون إلا الله عز وجل، تريد أن تبقى مهيمنة على ثروات الأرض والبحار، وتحتكر العلم والعلماء لنفسها فقط، ولا تسمح لغيرها أن يشم رائحته، ومتى ظهر في البلدان النامية نابغة أو مبتكر تحاول جرّه عندها بكل الوسائل، وإن أبى كان مصيره الخطف أو الاغتيال. فهي بهذا التصرف لا تسمح لغيرها بالتقدم لسد حاجتها من الصناعة الحديثة، وبالأحرى أن تقبل بها كشريك فاعل في السوق الدولية للتجارة العالمية، إن هذا التصرف اللاإنساني واللاقانوني من شأنه أن يجعل التعاون بين كل دول العالم بعيد المنال، لأن تكريس العنصرية لازال قائما، ومعاملة الكيل بمكيالين هو الذي يومن به الطغاة (أمريكا والغرب وإسرائيل) وكأنهم يقولون للجميع دون أي تحفظ : القوي يجب أن يبقى قويا والضعيف يجب أن يبقى ضعيفا، وأن الصناعة النووية ولو كانت لأغراض سلمية، ليست من حق العرب والمسلمين أن ينتجوها ولو على المدى البعيد. يالها من غرابة في هذا العالم!! ويا له من ظلم مقيت مسلط على من قال الله فيهم : {كنتم خير أمة أخرجت للناس&#8230;}(آل عمران : 110) لكن هيهات هيهات أن يدوم هذا السلوك طويلا! فبعون الله وقوته، سوف تتحرر الأمم والشعوب من الهيمنة والتبعية العمياء، وتوقف هذا الطغيان عند حده وتقوى على الدفاع عن نفسها بنفسها، في الرأي والكرامة والوطن، وتعمل على حماية بيئتها من التلوث والدمار لأن إرادة الشعوب لا تقهر، مادامت تومن بأن القوة والعظمة لله الواحد القهار القادر على كل شيء، فكم من متجبر نال عقابه في الدنيا، وكم من طاغ مات موتة الكلاب، وكم&#8230; وكم&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد الصباغ</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%b7%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%ab%d9%87%d8%a7-%d9%86%d9%82%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في ذكرى مولد الرسول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 11:57:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>
		<category><![CDATA[مولد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19752</guid>
		<description><![CDATA[الإسلام دين لجميع الناس إن كل الديانات التي ظهرت وانتشرت بين الناس سميت بأسمائها، إما نسبة لرجل خاص أو إلى أمة معينة، فالمسيحية مثلا أخذت اسمها من المسيح عليه السلام، واليهودية أخذت اسمها من قبيلة تعرف بيهودا&#8230; إلا أن الإسلام لا ينتسب إلى رجل خاص ولا إلى أمة معينة، وإنما يدل اسمه على صفة خاصة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإسلام دين لجميع الناس</p>
<p>إن كل الديانات التي ظهرت وانتشرت بين الناس سميت بأسمائها، إما نسبة لرجل خاص أو إلى أمة معينة، فالمسيحية مثلا أخذت اسمها من المسيح عليه السلام، واليهودية أخذت اسمها من قبيلة تعرف بيهودا&#8230; إلا أن الإسلام لا ينتسب إلى رجل خاص ولا إلى أمة معينة، وإنما يدل اسمه على صفة خاصة يتضمنها معنى كلمة الإسلام الذي هو دين عام، ولذلك كانت غاية حامل رسالته محمد ، أن ينشره بين جميع الناس {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا}(سبأ : 28). وقد حذر الله عز وجل من لم يومن بهذا الدين فـــي قوله تعالى : {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}(آل عمران : 84).</p>
<p>التبشير بنبي الإسلام عليه السلام</p>
<p>جاء في سفر التكوين في الإصحاح التاسع والأربعين، أن يعقوب عليه السلام جمع أبناءه وأخبرهم على أن آل يهودا لا يزول منهمالملك والأنبياء حتى يأتي الإسلام، فتخضع له الشعوب وهو ما وقع فعلا. كما بشرت ببعث الرسول ، التوراة والإنجيل، قال الله تعالى مخبرا عما قاله عيسى عليه السلام لبني إسرائيل : {وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد}(الصف : 6).</p>
<p>نسب الرسول</p>
<p>نسبه  من جهة أبيه، هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن مدين بن عدنان. وهذا القدر هو المتفق عليه من نسبه عليه الصلاة والسلام، أما ما فوق ذلك فمختلف فيه.</p>
<p>تاريخ ومكان ولادته عليه السلام</p>
<p>كانت ولادته ، بمكة المكرمة صبيحة يوم الاثنين، الثاني عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل، الموافق ليوم 22/04/571م على  قول جمهور علماء المسلمين، من أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف. توفي والده عبد الله بالمدينة في رحلة تجارية كان قد خرج معها بعد زفافه بأسبوعين أو ثلاثة، بأمر من جده عبد المطلب، وكانت أول من حملته عند ولادته السيدة بركة، الجارية التي كانت قد اشتراها أبوه عبد الله من سوق الرقيق، وأول من أرضعته بعد أمه، ثويبة مولاة أبي لهب التي كانت قد أرضعت عمه حمزة بن عبد المطلب، ثم أكملت مدة رضاعه السيدة حليمة السعدية.</p>
<p>كيفية الاحتفال بالذكرى النبوية</p>
<p>قد يتساءل بعض الناس عمن سن الاحتفال بالمولد النبوي، ومتى كان ذلك؟ وكيف ينبغي أن يكون الاحتفال؟ يقال إن أول من سن الاحتقال بالمولد النبوي، هو الملك المظفر بإربيل في القرن السادس أو السابع الهجري. قال السخاوي : إن عمل المولد حدث بعد القرون الثلاثة الأولى. ويقال : إن أول من أحدث المولد بالقاهرة هو المعز  لدين الله الفاطمي سنة 362هـ وإن أول من ألف فيه كتابا هو أبو الخطاب بن دحية، وقد سماه &#8220;التنوير في مولد البشير النذير&#8221;. أما عن كيفية الاحتفال بهذه الذكرى  الميمونة فمن الأفضل أن يكون فيها شيء من التوسع في المأكل والمشرب والملبس، من غير أن يكون في ذلك إسراف أو تبذير، وينبغي أن يُظهر المسلمون الفرح بالمناسبة، من خلال ما يُتلى من كتاب الله عز وجل، وما يُسمع من أحاديث وشمائل رسول الله ، وذكر محاسنه والصلاة عليه وغرس محبته في قلوب الناس، وخاصة منهم الأطفال الذين ينبغي لهم أن يعرفوا سيرة نبيهم عليه السلام من المولد إلى الوفاة، مرورا بالبعثة والهجرة وما شارك فيه من غزوات&#8230; وألا يُعظم بالمناسبة إلا بما يُرضي الله عز وجل ويُرضيه. ويُستحسن أن يكون ذلك في أماكن العبادة، كالمساجد ودور القرآن  وبيوت المسلمين وغيرها من الأماكن الطاهرة، ولا بأس من استعمال بعض الوسائل التي تقرب المعلومات والمفاهيم إلى أذهان المستمعين، كالخرائط وأشرطة التسجيل وغيرها، ويجب أن يخلو الحفل من كل ما هو مخل بالآداب والأخلاق، أو مرفوض شرعا كالأغاني وضرب الطبول والموسيقى  الماجنة واختلاط الرجال بالنساء&#8230; وفي حالة حدوث هذه الأمور المخالفة للشرع لا قدر الله، يجب إنكار الأفعال على أصحابها لا الذكرى بعينها، لأن الذكرى كما هو معروف تبقى بدعة حسنة يُحتفل بها في النطاق الشرعي كغيرها من الأعياد والمواسيم الوطنية، ومن الأفضل ألا يُثار حول الاحتفال بهذه الذكرى خلاف، يتأذى به المسلمون ويستفيد منه الآخرون. قال تعالى : {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} وقال : {وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الإثم والعدوان ومعصية الرسول}.</p>
<p>صراع بين الإيمان والإلحاد</p>
<p>إن تاريخ الإسلام والمسلمين، حافل بالأمجاد المشرقة، رغم ما اعترضه من نكسات سلبية عبر تاريخه الطويل، وقد تحقق لهم ذلك بفضل الله وفضل من رباهم رسولالله  ، من علماء وزعماء وقضاة&#8230; الذين قاموا بواجبهم أحسن قيام في  الحكم والتوجيه والإرشاد والمشورة والمحافظة على الدين والوطن وكرامة المواطنين، فتحققت على أيديهم وحدة المسلمين وازدهرت حياتهم المعيشية وكانوا أناسا مُهابين، يُحسب لهم ألفُ حساب.</p>
<p>أما اليوم، حيث لم يعد لهم قول يُسمع، ولا رأي يُحترم لأسباب كثيرة منها : البعد عن الدين {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} وغياب رأي العلماء في المشورة واتخاذ القرارات، والخلافات الحدودية بين هذه الدولة أو تلك، وما يسمونه بالحرب على  الإرهاب&#8230; كل هذه الأسباب وغيرها مما يعلمه الله، استغلها أعداء الإسلام والمسلمين فراحوا يعبثون بديننا ومقدساتنا وبمصالحنا الداخلية والخارجية، وهم مرتاحو البال لا يخافون لومة لائم. وقد بلغ الأمر بهم إلى درجة المطالبة بتغيير خريطة دول الشرق الأوسط على النمط الذي يريدونه، كما غضوا الطرف عمن قام بتمزيق المصاحف القرآنية، وأخيرا وليس أخيرا تجرؤوا على  شخص رسول الله، بواسطة الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها الصحف الدانماركية أولا، ثم تبعتها في ذلك بعض الصحف الأروبية، تأييدا أو تشجيعا لها على هذا العمل السافر البشع، الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ، وقد أغضب هذا الفعل الشنيع المسلمين في جميع أنحاء المعمور، فهبوا للقيام بالمظاهرات والاحتجاجات على الصعيد الرسمي والشعبي في جل المدن العربية والإسلامية وحتى في بعض المدن الغربية. وما كان هذا التحدي يحدث لخير الخلق أجمعين صلوات الله وسلامه عليه وللمسلمين، لو علم أعداء هذا الدين أن ردَّات الفعل ستكون سريعة  وقوية على جميع الأصعدة، وتمس مصالحهم أولا بأول، ولكن أين نحن من هذه وتلك، والحالة أن رأي علماء الأمة شبه غائب، وتوحيد الرأي بين قادتها وحكامها مستبعد في الوقت الحاضر، ودور منظمة المؤتمر الإسلامي غير فعال، فضلا عما يسمى بالجامعة العربية التي لا حول لها ولا قوة للأسف الشديد. {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} لكن رجاؤنا في الله، ويقيننا فيه  أنه سبحانه سينصر هذه الأمة التي شرفها بالقرآن الكريم، وبخاتم الأنبياء والمرسلين على أعداء الله، عاجلا أو آجلا &#8220;وما ذلك على الله بعزيز&#8221;.</p>
<p>ذ.محمد الصباغ</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاستقامة على الصراط المستقيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 12:52:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقامة]]></category>
		<category><![CDATA[الصراط المستقيم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19209</guid>
		<description><![CDATA[الاستقامة هي المنهج الصحيح للتدين المقبول عند الله، فعليها يقوم الدين وبها يستمر، فالتدين بدونها لا معنى له، وهي سلوك بشري سام من أجله خلق الانسان ليسير على الصراط المستقيم، الذي شرعه الله للعباد في الديانات السماوية كلها وأمرهم باتباعه، قال الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الداريات:56). فبالاستقامة يترسخ الإيمان في قلب الإنسان، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الاستقامة هي المنهج الصحيح للتدين المقبول عند الله، فعليها يقوم الدين وبها يستمر، فالتدين بدونها لا معنى له، وهي سلوك بشري سام من أجله خلق الانسان ليسير على الصراط المستقيم، الذي شرعه الله للعباد في الديانات السماوية كلها وأمرهم باتباعه، قال الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الداريات:56). فبالاستقامة يترسخ الإيمان في قلب الإنسان، وتحصل له التقوى ويتحسن خلقه مع ربه ومع نفسه وباقي الناس أجمعين، ولقد ضرب الرسول الكريم ، أروع الأمثلة في الخلق الرفيع، والاستقامة على طاعة الله عزوجل، حتى أثنى عليه المولى تبارك وتعالى في قوله: {وإنك لعلى خلق عظيم}(القلم: 4). وكفى بهذا الثناء والمديح رفعة وعزا لنبي الهدى . سئل أبو بكر ] عن الاستقامة فقال: ألا تشرك بالله شيئا. وسئل عنها عمر ] فقال: أن تستقيم على الأمر و النهي، ولا تروغ روغان الثعلب. إن أمة القرآن لا يمكن لها إلا أن  تحيا على سيرة رسول الله صلى اله عليه وسلم، قال تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}(الحشر:7). قال أحمد شوقي عن الاستقامة:</p>
<p>صلاح أمرك للأخلاق مرجعه</p>
<p>فقوم النفس بالأخلاق تستقم</p>
<p>وقال آخر:</p>
<p>صن النفس واحملها على ما يزينها</p>
<p>تعش سالما والقول فيك جميل</p>
<p>ما هو الصراط المستقيم؟</p>
<p>إن الصراط المستقيم في كلام العرب هو الطريق السوي، يقول الإمام الطبري رحمه الله: أجمعت الأمة من أهل التأويل، على أن الصراط المستقيم هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف. وفيما روي عن علي ] أنه قال: الصراط المستقيم كتاب الله تعالى. ولا ريب أن من عرف الصراط المستقيم وسار عليه في دنياه كما أمر، نجا من عذاب الله في الآخرة، وكان من الذين  شملهم قوله تعالى : {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمينفيها جثيا}(مريم: 71 &#8211; 72).</p>
<p>وفي حديث الشفاعة  عن رسول الله ، قال: &gt;يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم&lt; قلنا يارسول الله وما الجسر؟ قال: &gt;مدحضة مزلة عليه خطا طيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفاء تكون بنجد يقال لها السعدان، يمر المومن عليها كالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلك، وناج وخدوش ومكدوس في نار جهنم، حتى يمر آخرهم يسحب سحبا&lt;(أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى في سورة القيامة: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) حديث 7440.وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان باب معرفة طريق الرؤية، رقم:183. من حديث أبي سعيد الخدري، وقد قال ] في الجسر: بلغني أن الجسر أدنى  من الشعرة وأحد من السيف.</p>
<p>الأمر بالاستقامة على الصراط المستقيم</p>
<p>إن الأمر بالاستقامة على الصراط المستقيم، خوطب به الرسول ، في قوله تعالى: {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير}(هود: 112) كما أمر الله عزوجل نبيه موسى وأخاه هارون عليهما السلام، بالاستقامة عليه بعد ما استجاب لدعوتهما على فرعون وجنوده، فقال على لسانهما : {ربّنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يومنوا حتى يرووا العذاب الأليم قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون}(يونس: 88 -89).</p>
<p>وقد كان إخبار رسول الله  للمكذبين به وبرسالته، أنه بشر مثلهم، مرسل من عند الله إلى جميع الناس، وأن عليهم أن يومنوا به ويستقيموا على الصراط المستقيم، امتثالا لأمر ربه بذلك في قوله تعالى: {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم واحد فاستقيموا إليه واستغفروه}(فصلت:5). ويخبر الله تعالى عباده على أن القرآن الكريم، هداية ورشد وتذكير لمن شاء منهم أن يتعظ به ويستقيم، فقال سبحانه : {إن هو إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم}(التكريم:28).</p>
<p>الاستقامة المفيدة</p>
<p>إن الاستقامة الخالية من الإيمان لا تفيد صاحبها في شيء، بل كل أعماله الصالحة تكون محبطة، إما بالكفر أو الردة أو التكذيب بآيات الله ولقاء الآخرة، ولا تعتبر أعماله مستقيمة ومقبولة عند الله، إلا إذا كانت مسبوقة بالإيمان، فعن سفيان ابن عبد الله ] قال : قال رسول الله  : &gt;قل آمنت بالله ثم استقم&lt;(أخرجه مسلم). إن الله تعالى أمر عباده بالاستقامة لما لهم فيها من فوائد، وبشرهم بالأمن من الخوف والعذاب، ووعدهم بالدخول إلى الجنة إن هم آمنوا به ثم استقاموا، فمن صلحت أعماله يجزى الجزاء الحسن، {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة،  التي كنتم توعدون}(فصلت 29). فالاستقامة على الصراط المستقيم سبيل الله، من سلكه نجا ومن حاد عنه هلك، فعن ابن مسعود ] قال: خط رسول الله صلى عليه وسلم، خطا بيده ثم قال : &gt;هذا سبيل الله مستقيما&lt; وخط عن يمينه وشماله خطوطا ثم قال: &gt;هذه السبيل ليس فيها سبيل إلا عليها شيطان ه&lt; ثم قرأ:  {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه  ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون}(الانعام: 154). والاستقامة لا تتحقق إلا بوجود أمرين اثنين: أولاهما العلم لأن الله تعالى لا يعبد إلا بالعلم، والعلم يطلب من الله عزوجل كما تطلب منه باقي النعم و الارزاق، ونظرا لأهمية العلم في حياة الإنسان أمر سبحانه رسوله عليه السلام، بأن يطلب منه المزيد من العلم فقال: {وقل رب زدني علما}(طه: 111). ومن لا علم له فعليه أن يسال أهله {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}، وثانيهما التمسك بالجهد والصبر على الاستقامة، وقد قال رسول الله ، عن ذلك حين قيل له: شبت يا رسول الله! فقال: &gt;شيبتني هود وأخواتها&lt;&#8221; يقصد ما ورد فيها من الأمر بالاستقامة &#8221; فاستقم كما أمرت&#8230; &#8221; إن المتأمل في هذه الآية وأمثالها ليعاني من الخوف والرجاء، وإن السبيل الوحيد لتقوية الرجاء على الخوف يكمن في المداومة على الاستقامة، والوقوف بحزم وإيمان أمام الإغراءات الدنيوية عساه يكون من المنعمين بالجنة بفضل الله ورحمته سبحانه، ولا يحسبن أحد أن الاستقامة تدخل صاحبها إلى الجنة لا محالة، فعن أبي هريرة ]، عن النبي  قال: &gt;سددوا وقاربوا واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله، قالوا ولا أنت يارسول الله ؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>من هم الضالون عن الاستقامة ؟</p>
<p>إن الضالين عن الاستقامة منا، لا يخلو منهم زمان أو مكان، فبمراجعتنا القصرة لتاريخ الإسلام والمسلمين، سوف نقف على بعض الهفوات والأزمات التي مرت في ذلك بعدنا عن شرع الله أولا، والخوف والشقاق والنفاق والتقليد الأعمى والخضوع الكلي لما يُملى علينا حقا كان أو باطلا ثانيا، إن خلاص الامة من الضعف والهوانوالتبعية لا يتحقق لها إلا بالرجوع لكتاب الله وسنة رسوله ، فهما العلاج الأنجع لها ولن تبحث عن علاج آخر كيفما كان نوعه، لكن كيف ومتى تقوى عزائمنا على ذلك، والحالة أن منا من هو ضال عن الاستقامة بالقول، كالحلف والكذب وشهادة الزور وعدم الوفاء بالعهد أو الوعد ؟ ومنا من هو ضال عنها بالعمل كالغش والتزوير والتطفيف في الكيل والميزان، ومنا من يتصف بصفات كالحقد والحسد والبغضاء، ومنا من هو غارق فيما حرم الله، يحاول لف نفسه بستار مهرجان كذا ومهرجان كذا&#8230;إنه بحق ستار ظاهره المصلحة العامة وباطنه إشباع رغبات المرضى عقليا، فما أخفى عن الناس من ذلك، لم ولن يخف عن الله تعالى الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ومنا من يهمل أو يقصر في أداء المهمة الموكولة إليه، إما بالمماطلة أو بخلق أسباب ومبررات واهية، رغبة في استمالة أصحاب الحاجات لدفع ما يرغب فيه صاحب المصلحة، وبهذا التصرف الدنيء المخالف للشرع والقانون، يجر صاحب المصلحة، لينصاع لرغبته بذريعة الضرورة والاضطرار، فيبتعدان معا عن الاستقامة ويقعان في المحظور، وفي الحديث : &gt;لعن الله الراشي والمرتشي والرائش&lt;(رواه الإمام أحمد). ولا تنسى غفلة الأغنياء أو نسيانهم لحاجات الفقراء والمحتاجين وعدم التفاتهم لما يعانون من حرمان ونقص في المأكل والملبس والمسكن والتعلم والعلاج&#8230;فعدم مد يد العون والمساعدة لهذه الفئة من مجتمعنا، يبقى الأغنياء بعيدين عن الاستقامة، قال تعالى: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم}(الذاريات: 19).</p>
<p>إن المجتمع الذي يتصف جل أهله بهذه السلبيات، تقل فيه الرحمة وتنعدم فيه الثقة، ويسود فيه الغش والخداع وسوء الظن، ويكون الخسران فيه لمن أذنب دنيا و أخرى، {ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون}(إبراهيم: 44).</p>
<p>توجيه المنحرفين عن الاستقامة</p>
<p>إذا علمنا أن نفس الإنسان تتنازعها نزعتان: نزعة طبيعية تميل إلى الخير وتسربه، وتنأى عن الشر وتحزن لارتكابه، وتنظر للاستقامة على أنها السبيل الوحيد لنجاح النفس وفلاحها.ونزعة طائشة زين لها الشيطان فعل أو قول ما يعود عليها بالضرر والهلاك، وصلاحها يكون بالاستقامة، وطلب التوبة والاستغفار من الله عزوجل {واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود}(هود: 90). أما الزلل الذي يتخلل الاستقامة حينا بعد حين، فإنه لا يفسدها ولا ينفيها عن المسلم إذا تداركه بالتوبة مصداقا لقوله تعالى : {إنما التوبة على الدين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب  الله عليهم وكان الله عليما حكيما}(النساء:17). وقوله : {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما}(النساء:109).</p>
<p>ذ.محمد الصباغ</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خير أمة  أخرجت للناس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d8%ac%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d8%ac%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2005 10:23:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 233]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون]]></category>
		<category><![CDATA[خير]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21158</guid>
		<description><![CDATA[قال الله تعالى في كتابه العزيز : {كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بــالـمــعروف وتنهون عــن الــمنكر وتومنون بالله} (آل عمران: 110). - لا شك أن أفضل أمة عند الله أمة الإسلام. فالأمم السابقة قبلها كانت مأمورة بما أمرت به هذه الأمة، من إيمان بالله وتشريعات سماوية، وفُضِّلت بما فضلت به على غيرها من مخلوقات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الله تعالى في كتابه العزيز : {كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بــالـمــعروف وتنهون عــن الــمنكر وتومنون بالله} (آل عمران: 110).</p>
<p>- لا شك أن أفضل أمة عند الله أمة الإسلام. فالأمم السابقة قبلها كانت مأمورة بما أمرت به هذه الأمة، من إيمان بالله وتشريعات سماوية، وفُضِّلت بما فضلت به على غيرها من مخلوقات زمنها، وقد خُبِّر أهلها بما خبروا به عن طريق الرسل عليهم السلام، الذين بُعثوا إليهم على اختلاف الزمان والمكان. {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير}(فاطر : 24) وذلك لكي لا يعيشوا حياة فوضى ومتاهات وضلال، فأُمروا بما أُمروا به من عقائد وعبادات، وشرائع وأحكام وآداب، ليحيوا حياة دنيوية سعيدة، ويثابون في الآخرة إن هم عبدوا الله حق عبادته.{تلك أمة قد خلت لها ما كسبت}(البقرة : 140). ولكن حسبما تطلعنا عليه النصوص القرآنية والسنة النبوية والتاريخ الإسلامي، نعلم أنه كان من تلك الأمم المطيع والعاصي، وتلك سنة الله في خلقه، وأنه سبحانه سيجازي كلا على قدر إيمانه وعمله وتقواه يوم القيامة {إن الساعة آتية لا ريب فيها}(الحج : 7)، وحينها {تُجزى كل نفس بما كسبت}(غافر : 16).</p>
<p>- هذا بإيجاز عن الأمم السابقة، أما عن أمة الإسلام، التي تومن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وبالقضاء والقدر خيره وشره، وتعمل على تطبيق ذلك قولا وعملا، فإن الله تعالى فضلها على غيرها من الأمم، كما فضل الرسول الذي بعثه إليها ، بفضائل ومزايا لم تعط لغيره من الرسل عليهم السلام، قال تعالى : {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات}(البقرة : 251). وقال : {ولقد فضلنا بعض النبيئين على بعض وآتينا داود زبورا}(الإسراء : 55). وقد ثبت في حديث الإسراء، أن رسول الله ، رأى الأنبياء والرسل في السماوات العلى بحسب تفاوت منازلهم، وهو عليه السلام مفضل عند الله، لأن الله تعالى صلى عليه، وأمر الملائكة وعباده المومنين بالصلاة عليه فقال : {إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما}(الأحزاب : 56). فثبت بهذا أن الصلاة على النبي  عبادة من العبادات.</p>
<p>- إن المسلمين كلهم يومنون بمحمد  نبيا ورسولا لكافة البشر للإنس والجن، أينما كانوا ومتى وجدوا. {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا}(سبأ : 28)، ويومنون بأن رسالته عليه السلام، خاتمة للرسالات السماوية، وهي أبدية الوجود إلى يوم القيامة، ويومنون بأن لا دين يُقبل ويعبد به سبحانه غير الإسلام.{ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}(آل عمران : 84)، بعد هذا الإيمان الراسخ في قلوب المسلمين، بقي عليهم أن يُطلعوا غيرهم عليه، كل على قدر استطاعته، لأن ذلك أمر لا بد من إيصاله لمن يجهله من الناس، وهو من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسينال الداعي بذلك الفوز والنجاح في الدنيا والآخرة. قال الله تعالى :{ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران : 104). كما يجب أن يطلعوهم كذلك على أنه لا يمكن لأحد أن ينعم برضى الله في الدارين إلا إذا آمن بمحمد ، خاتم الأنبياء والمرسلين، وسار على العقيدة التي كُلف بتبليغها للناس، قال تعالى : {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}(الحشر : 7)، لأنه عليه السلام هو حظ هذه الأمة وهي مسؤولة عنه في قبرها، فمن أطاعه أطاع الله، ومن عصاه عصى الله {من يطع الرسول فقد أطاع الله}(النساء : 79)، {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول}(النساء : 58). روى الإمام البيهقي  في شعب الإيمان، بسنده إلى عبد الله بن الحارث، أن رسول الله  قال : &#8220;لو نزل موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم، أنا حظكم من النبيئين وأنتم حظي من الأمم&#8221; وفي حديث آخر أنه  قال : &#8220;والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يومن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار&#8221; رواه الإمام أحمد ومسلم، وعن أبي موسى الأشعري في هذا المعنى قال، قال رسول الله  : &#8220;ثلاثة يُؤتون أجرهم مرتين : الرجل تكون له أَمة فيعلمها فيحسن تعليمها، ويؤدبها فيحسن تأديبها، ثم يعتقها فيتزوجها فله أجران، ومومن أهل الكتاب الذي كان مومنا، ثم آمن بالنبي محمد ، فله أجران. والعبد الذي يؤدي حق الله وينصح لسيده له أجران&#8221; رواه البخاري ومسلم وغيرهما من أصحاب السنن.</p>
<p>- هذا عن تفضيل الرسول محمد ،  أما عن أمته التي يدل اسمها على السلام، وهواسم من أسماء الله الحسنى، فقد قال الله تعالى عنها، تأكيدا لتفضيلها على غيرها{كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله}(آل عمران : 110)، ففضلها عز وجل بآخر كتاب أُنزل على نبيها عليه السلام، وهو ناسخ لما قبله من الكتب المنزلة، وبانتمائها لمن ختمت الرسالات السماوية على يديه ، وبحجها واعتمارها وصلاتها في الحرم المكي والنبوي والمقدسي، وهي أماكن مقدسة عند الله، لاحق لغير المسلمين فيها، وخصها بيوم الجمعة وأعطاها ليلة القدر خير من ألف شهر، وجعل توبة المسلمين من الذنوب بالاستغفار، بينما كانت توبة الأمم السابقة بالقتل قال تعالى عن قوم موسى :{فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم}(البقرة : 53).</p>
<p>ومما فُضلت به أيضا أمة الإسلام، أنه سبحانه أعطاها من الفضائل ما لم يعطه إلا للأنبياء والرسل عليهم السلام، منها : أن الله تعالى كان إذا بعث رسولا لقوم قال له : اسأل تُعط، وقال لهذه الأمة {ادعوني أستجب لكم}(غافر : 60) وكان يقول له : اذهب ولا حرج عليك، وقال لهذه الأمة : {وما جعل عليكم في الدين من حرج}(الحج : 76)، وكان يقول له : أنت شاهد على أمتك، وقال لهذه الأمة : {لتكونوا شهداء على الناس}(البقرة : 142). وفضلها عز وجل بالرحمة فقال : {ورحمتي وسعت كل شيء}(الأعراف : 156)، فطمع فيها كل شيء، حتى إبليس قال : أنا شيء من الأشياء، فأخرجه الله منها بقوله : {فسأكتبها للذين يتقون ويوتون الزكاة والذين هم بآياتنا يومنون}(الأعراف : 156), فطمعت فيها اليهود والنصارى، فقالوا : نحن نتقي ونوتي الزكاة ونومن بها، فأخرجهم الله منها بقوله : {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي}(الأعراف : 157) وجعلها لأمة محمد  المفضلة كذلك بالاستغفار من الذنوب، وبتضعيف الحسنات، وبالتجاوز عما تحدثت به نفوسهم، وجعلها آخر الناس موتا وأولهم قياما، وأول من يدخل الجنة وأكثرهم دخولا إليها، وجعل من هَمَّ بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة، وإذا عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وإذا هَمَّ أحدهم بسيئة ولم يعملها كتبت له حسنة، وإذا عملها كتبت له سيئة واحدة، وجعل هذه الأمة آخر الأمم، ليقرأوا عيوب الناس ولا يقرأ غيرهم عيوبهم. سبحان الله العظيم، الرؤوف بعباده، يغفر الذنب الكثير لهذه الأمة، ويقبل منها العمل اليسير، فعن عمر بن الخطاب] قال : قال رسول الله  بعدما قرأ : {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير}(فاطر: 32)، قال : &#8220;سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له&#8221;(الجامع لأحكام القرآن 14/346).</p>
<p>إن المتأمل فيما فضل الله به أمة الإسلام، وما ذُكر من ذلك هنا فهو أقل من القليل، سوف يدرك أن الله عز وجل، فضلها لأنها هي الوحيدة التي آمنت به إيمانا صادقا، وطبقت بتوفيق منه سبحانه ما بُلغت به عن رسول الله ، ورأت في هدايتها للناس أمرا واجبا عليها، فكانت تؤديه عبر السنين والأجيال، أما الآن وقد ساءت حال هذه الأمة لأسباب بعضها معروف، والبعض الله أعلم به، فقد أصبح من اللازم القيام بما كان يقوم به السلف الصالح من هدي وإرشاد وتوجيه، يقوم به كل من له مؤهلات تمكنه من القيام بذلك على الوجه السليم والصحيح، وليكن البدء أولا بمن أخذ إيمانهم يتذبذب، وأعمالهم الصالحة تقل، بسبب الأفكار الهدامة الدخيلة على أبناء وأفراد هذه الأمة من هنا وهناك، والتي أخذت ـ للأسف الشديد ـ تجر البعض معها جرا إلى الهرولة وراء ما يسمى بالعولمة أو الانفتاح على الغير، فأية عولمة هاته؟ وأي تفتح هذا إذا كان مآل صاحبهما الهلاك والضياع دنيا وأخرى؟ قال تعالى : {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}(البقرة : 194). ويحصل هذا في الغالب لمن لا قدرة له على المقاومة والرد المقنع من شبابنا على الخصوص، إما لغفلته أو جهله أو عدم حراسته ومراقبته من طرف أهله ومجتمعه وغيرهم من الساهرين على حماية عقيدته وهويته الوطنية، فأمام هذا التقصير في المسؤولية من كل طرف، أصبحنا نقرأ في بعض الصحف عن الكثير ممن وقعوا في فخ المبشرين بالمسيحية، فهؤلاء لا ينبغي غض الطرف عنهم وتركهم ضحايا للقناصة المتسترين في بعض المراكز الثقافية وغيرها، بل يجب الأخذ بيدهم وإنقاذهم قبل فوات الأوان، وقبل أن تستعصي الأمور &#8211; لا قدر الله-  في وجه الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، الذين يرون في الآية الكريمة التي تصدرت الموضوع، وغيرها من النصوص القرآنية والسنية الأخرى، حافزا قويا لهم للقيام بهداية الناس واسترشادهم إلى ما فيه الخير والصلاح لهذه الأمة التي فضلها الله على غيرها من الأمم، والتي أحبها ويحبها ويغفر ذنوبها، وقد جعل سبحانه محبتها له، مشروطة باتباعها لرسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم، حيث قال على لسانه : &#8221; قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم&#8221; (آل عمران : 31) .</p>
<p>ذ.محمد الصباغ</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d8%ac%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تكريم المرأة في الإسلام ومكانتها فيه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 12:13:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[تكريم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21013</guid>
		<description><![CDATA[موقع المرأة في القرآن والسنة إن القرآن الكريم، يخاطب الذكر والأنثى، فلا يفضل أحدهما على الآخر بحسب خلقته بل بسبب تقواه وعمله الصالح، فالإسلام اعتبر المرأة أهلا للتدين والعبادة والطاعة ودخول الجنة إن أحسنت في ذلك، ومعاقبتها إن أساءت كالرجل، يقول الله تعالى : {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>موقع المرأة في القرآن والسنة</p>
<p>إن القرآن الكريم، يخاطب الذكر والأنثى، فلا يفضل أحدهما على الآخر بحسب خلقته بل بسبب تقواه وعمله الصالح، فالإسلام اعتبر المرأة أهلا للتدين والعبادة والطاعة ودخول الجنة إن أحسنت في ذلك، ومعاقبتها إن أساءت كالرجل، يقول الله تعالى : {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون}(النحل : 97).</p>
<p>حينما أشرق نور الإسلام الذي جاء رحمة للعالمين، وحرر المرأة والرجل معا من العبودية والقهر والتسلط، ودافع عن المرأة أكثر منذ ظهوره على هذه الأرض، فأبعد عنها المآسي والمكاره والأحزان، التي سُلطت عليها في الجاهلية عند العرب وغيرهم كالروم والفرس، ومنحها الأهلية الكاملة في التصرفات المالية، فقد كلف عمر بن الخطاب]، بعض نساء القبائل بمراقبة بعض الأسواق المحلية، مما يدلعلى أن المرأة في صدر الإسلام كانت تشرف على بعض المصالح الاقتصادية في الدولة، كما أعطى الإسلام المرأة حق التملك والإرث والاتجار واختيار شريك حياتها، وكرمها كابنة وزوجة وأم، والنصوص القرآنية والسنية تدل على حمايتها ورعايتها من عبث العابثين، فهي في شرع الإسلام حَرِيَّةٌ بأن تُمنح العطف والحنان والاحترام والشكر، قال الله تعالى عنها بصفتها أماً : {ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وحَمْلُه وفصاله في عامين أن أشكر لي ولوالديك إلي المصير}(لقمان : 13). وقال : {ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا}(الأحقاف : 14). وقال : {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا}(الإسراء : 23)، وفي حالة كونها زوجة، يقول الله تعالى : {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة}(الروم : 24).</p>
<p>ونجد للمرأة في السنة النبوية، مكانا ساميا وموقعا محترما كما هو في القرآن الكريم، فهي تلفها بنوع خاص من العناية والتكريم، فقد خطب رسول الله  في المسلمين في حجة الوداع قائلا : &#8220;&#8230; فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهن خيرا&#8230;&#8221; بناء على هذه النصوص وغيرها كثير، يتضح أن المرأة في الإسلام لها شأنها وكرامتها لا يمكن أن تنسخ أو تعدل بآراء واقتراحات بشرية، فتكريم الإسلام لها ومكانتها فيه، عِزٌّ لها بين الناس {من كان يريد العزة فلله العزة جميعا}(فاطر: 10). فلتنعم المرأة المسلمة بنعمة الإسلام، ولتعمل هي وشقيقها المسلم، على التمسك بالعقيدة ونشرها بين البشر، والعمل على الرفع من قيمة أهلها بما يضمن العيش الكريم لجميع المسلمين تحت مظلة &#8220;لا إله إلا  الله محمد رسول الله&#8221; بعيدين عن الذل والمهانة.</p>
<p>عمل المرأة</p>
<p>وفي الحديث عن عمل المرأة، يمكن القول إن من حقها أن تعمل خارج البيت إذادعتها الضرورة لذلك، هنا يطرح سؤال : هل في استطاعتها أن توفق بين العمل في البيت والعمل خارجه أم لا؟ الجواب يتضح من خلال ما خصها الله تعالى به في بنيتها، فأعضاؤها أقل صلابة من أعضاء الرجل وعاطفتها أقوى  من عاطفته، ولذلك كلفها سبحانه بالعمل الذي لا يحتاج إلى تعب ومشقة، وجعلها تقوم بالتربية التي يحتاج فيها الطفل إلى الحنان والرعاية أكثر من الغلظة، وبشؤون المنزل لما تتوفر عليه من ذوق جميل وبراعة في تنظيم الأثاث  ومهارات في الطبخ والتنظيف، كل هذه الخدمات تقدمها لنفسها وزوجها وأولادها، فتحافظ بذلك على كرامة الأسرة المسلمة التي تعتبر الخلية الأساسية لتكوين المجتمع الصالح، بدل  أن تخرج إلى العمل الشاق تحت حر الشمس أو قساوة البرد.</p>
<p>لكن إذا فضلت الخروج إلى العمل بعيدا عن البيت لضرورتها، وكان في استطاعتها التوفيق بين العمل فيه والعمل خارجه، فإن ذلك يحتاج منها أن تكون فيمستوى المرأة المسلمة، التي كرمها الله بنور العقل والوعي والنباهة لمواجهة ما قد تتعرض له من سوء، على يد من يريدون المساس بشرفها وإهانة كرامتها، سيما وأن جل المؤسسات وأماكن الشغل والعمل، ملأى بذئاب وحشية في ثياب بشرية، لكن إذا ما كان إيمانها قويا، وخوفها من الله حاضراً في كل وقت، وطبيعتها الشخصية مشبعة بالخلق الحسن فضلا عما تتحلى به من لباس التقوى والوقار، فإن عناية الله تحميها من شر الإنس والجن أينما حلت وارتحلت.</p>
<p>بقي عليها أن تكون واعية في معاملتها مع الناس، جاعلة نصب عينيها القول المشهور : &#8220;الناس معادن&#8221; فمع الأمناء والصلحاء، تكون معاملتها بالمثل.</p>
<p>وفي نطاق الحديث عن عمل المرأة المسلمة خارج بيتها، أرى  كما يرى معي الكثيرون أن هناك من الأعمال ما لا يناسبها بتاتا، كأعمال البناء والحفر تحت الأرض في المناجم والبقاء داخل البحر طويلا قصد الصيد أو التنقيب أو حراسة الحدود، والسفر في الطائرة أو الباخرة كمضيفة أو ربانة خارج الوطن لفترة قد تطول، والمشاركة في الحرب المتأججة في البر  أو البحر أو الجو&#8230; إن هذه الأعمال لا تليق بشخصية المرأة، بل ينبغي تركها للرجل الذي يقوى عليها بالصبر وتحمل الأذى. نعم كانت المرأة المسلمة تشارك الرجال في الجهاد على عهد رسول الله  والصحابة ]، لكن عملها كان محدودا في تضميد الجرحى وسقي العطاش، وقد ثبت ذلك في الصحيح في عدة غزوات، أما خروجها للقتال فلم يثبت في السنة، خلافا لما ورد في كتاب الجهاد للإمام البخاري من أحاديث، قال عنها ابن حجر: لم أر في شيء منها التصريح بأنهن قاتلن،(فتح الباري، 6/51) وذكر الفقهاء بأن العدو إذا داهم بلدة من بلاد المسلمين، وجب على جميع أهلها الخروج لقتاله بما فيهم النساء، ولكن أين نحن الآن من هذا الحكم؟ لا شك أن واقعنا الذي نعيشه يشهد علينا لا لنا في هذه المسألة، فرغم التساهل المفرط الذي يبديه المسلمون مع أعداء الدين في كثير من المجالات، لم يشف غليلهم في شيء حتى يروا الأسرة المسلمة تمزقت وتميعت وانسلخت عن دينها وكرامتها، لأنهم يدركون أن أي مجتمع لا يمكن تخريبه إلا عن طريق الأسرة، ولهذا نراهم جادين وراء تحقيق ذلك، تحت ذريعة حقوق المرأة ومساواتها مع الرجل وإعطائها الحرية المطلقة في السفر والتجول وحدها، أينما شاءت ومتى  شاءت ومع من شاءت&#8230;</p>
<p>إن ما يطلبونه لك يا أختاه، ليست حرية ولا حقوقا، لأن الحرية في ظل الإسلام قائمة وموجودة لكل من المرأة والرجل، فالمرأة حرة ذات كرامة وذات مكانة في بيتها راعية لأبنائها متصرفة في أمور زوجها، بانية لأسس صرح أمتها، فالحق كل الحق مع الإسلام، وأعداؤه يعرفون ذلك ولكنهم لا يقوون على التصريح به، لأن ذلك يكلفهم غاليا، فهذا عالم إيرلندي يقول عن الإسلام : في المستقبل العاجل عندما يريد الناس اللجوء إلى الدين الذي يحمي الفضيلة ويقي المجتمع، سيجدون الإسلام هو الدين الوحيد الذي يضمن لهم ذلك.</p>
<p>مساواة في التكاليف</p>
<p>إن الشرع الإسلامي لم يفرق بين المرأة والرجل في العقيدة والعبادات والأحكام&#8230; فما أُمر به الرجل أمرت به المرأة، فلا تفاضل لأحدهما على الآخر إلا بالتقوى والعمل الصالح، لأن الله تعالى خلقهما من نفس واحدة، وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، وكرمهما بأن جعل جسم كل منهما كأجسام الأنبياء والرسل عليهم السلام، تشريفا وتكريما لهما، وأمرهما بما أُمروا به إلا ما كان خاصا بهم صلوات الله عليهم، فالإيمان بوجود الله واليوم الآخر، وبالجزاء والحساب والجنة والنار وغيرها من الغيبيات، لا بد من التصديق بها لكل من المرأة والرجل{وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة}(البينة : 3).</p>
<p>وأحكام الله بين عباده لا فرق فيها بين الرجل والمرأة، وفي الحديث &#8220;النساء شقائق الرجال في الأحكام&#8221; إلا ما خص منها بالأسبقية عند تنفيذ الحكم، كجريمة الزنا مثلا {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة}(النور : 2).</p>
<p>سئل رسول اللهبأي منهما نبدأ يا رسول الله؟ قال : &#8220;ابدؤوا بما بدأت به الآية&#8221; ويقاس هذا الحكم في آية السرقة، فيكون البدء بالرجل قبل المرأة إذا شاركته في سرقة ما يبلغ نصاب القطع، {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسب نكالا من الله}(المائدة : 40).</p>
<p>ذ.محمد الصباغ</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
