<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. محمد الريحاني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>كيف نستقبل رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/09/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/09/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2007 12:09:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 282]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الريحاني]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[كيف نستقبل رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19054</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى إخوة الإسلام : لا شك أن الإنسان إذا عمل عملا أوزار مكانا أو اجتمع إلى شخص واستشعر أثناء ذلك أنه لن يعود إليه مرة أخرى فإن هذا الشعور يضاعف في نفسه شعورا آخر بضرورة اغتنام تلك الفرصة التي قد لا تتكرر، ولهذا فإن الصحابة رضوان الله عليهم لما استمعوا من النبي  إلى موعظة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>الخطبة الأولى</strong></span></h2>
<p>إخوة الإسلام : لا شك أن الإنسان إذا عمل عملا أوزار مكانا أو اجتمع إلى شخص واستشعر أثناء ذلك أنه لن يعود إليه مرة أخرى فإن هذا الشعور يضاعف في نفسه شعورا آخر بضرورة اغتنام تلك الفرصة التي قد لا تتكرر، ولهذا فإن الصحابة رضوان الله عليهم لما استمعوا من النبي  إلى موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، واستشعروا عمقها وشمولها قالوا : &#8220;كأنها موعظة مودع فأوصنا، فاغتنموا لحظة الوداع لاستجماع وصية قد لا تتكرر مناسبتها، ولما حج النبي  حجة الوداع، وأحس أنه لن يلقى أمته في مثل ذلك الجمع في الدنيا مرة أخرى، جمع لهم من النصيحة في كلمات ما تفرق خلال دعوته في عقود وسنوات &#8220;قائلا : لعلي لا ألقاكم بعد يومي هذا&#8221;.</p>
<p>إن هذا يدل على أن استشعار لحظة الوداع يعطي دافعا قد لا يتوافر في عدمه، ومن هنا ندرك السر في نصيحته   لأحد  أصحابه عندما قال له : إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع.</p>
<p>تصورا معي أيها المؤمنون رجلا مخلصا يصلي ركعات يعلم أنه يودع الدنيا بها، كيف ستكون هذه الركعات في تمامها وفي خشوعها وفي شدة إخلاصها وصدق دعائها؟</p>
<p>إن الرسول  يعلمنا بهذا الهدي  ـ والله أعلم ـ كيف نتخلص من آفة تحول العبادة إلى عادة، فلماذا إذا لا نستحضر روح الوداع في عباداتنا كلها، خاصة وأننا ننتظر لحظة الوداع في كل حال.</p>
<p>إن شهر رمضان الكريم سيحل علينا ضيفا مضيافا، يكرمنا إذا أكرمناه تحل بحلوله البركات والخيرات، يُقدم علينا فيقدم إلينا أصنافا من الاتحافات والنفحات ضيف لكنه مضيف، ربما يكون الواحد منا في ضيافته للمرة الأخيرة، فهلا أكرمنا ضيفنا وهلا تعرضنا لنفحات ضيفنا؟ إن استقبالنا لرمضان استقبال المودعين المغتنمين لا ينافي استقبالنا له ونحن فرحون مستبشرون، كما ثبت عن النبي  أنه كان إذا رأى هلال شهر رمضان يقول : اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي ربك الله هلال خير ورشد&#8221; كم يبشر أصحابه بشرى التشوق لبركاته والتشوق لرحمات الله في كل ساعاته وأوقاته، كما أخرج في ذلك الإمام النسائي عن أبي هريرة ] قال : كان النبي  يبشر أصحابه فيقول : قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم، قال بعض العلماء : هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضا بحلول شهر رمضان.</p>
<p>وقالوا : كيف لا يبشر المؤمن بفتح ابواب الجنان وكيف لا يبشر المذنب بغلق أبواب النيران، وكيف لا يبشر العاقل بوقت يغل فيه الشيطان، من أين يشبه هذا الزمان زمان، وفي حديث آخر وإن كان فيه ضعف &#8220;أتاكم رمضان سيد الشهور فمرحبا به وأهلا&#8221;.</p>
<p>أيها المؤمنون : لقد كان سلفنا الكرام يترقبون الشهر متمنين تمامه لإتمام صيامه وقيامه متقلبين في أيامه بين الطاعات والعبادات، وقدروى عن النبي  أنه كان يدعو ببلوغ رمضان، فكان إذا دخل شهر رجب، يقول : اللهم بارك لنا وفي رجب وشعبان وبلغنا رمضان&#8221;(أخرجه الطبراني وغيره)</p>
<p>من حديث أنس ] ، وقال يحيى بن أبي كثير : كان من دعائهم : الله سلمنا إلى  رمضان وسلم لنا رمضان وتسلمه منا متقبلا&#8221;.</p>
<p>إن هذا الاستعداد الهادف لاستقبال هذا الشهر وحسن ضيافته يدل على قلوب حية تعي وتفقه عن الله كلماته في تعظيم الشهر، وتَحمِلُ عن الرسول  هديه فيه.</p>
<p>قال الإمام ا بن رجب رحمه الله : بلوغ شهر رمضان وصيامُه نعمة عظيمة على من أقدره الله عليه، يدل عليه حديث الثلاثة الذي استشهد إثنان منهم، ثم مات الثالث على فراشه بعدهما فرؤى  في المنام سابقا لهما فقال النبي   &#8220;أليس صلى بعدهما كذا وكذا صلاة وأدرك رمضان فصامه فوالذي نفسي بيده إن بينهما لأبعد مما بين السماء والأرض&#8221; (أخرجه الإمام أحمد في المسند وابن حبان وابن ماجة).</p>
<p>أيها المؤمنون : من رُحم في شهر رمضان فهو المرحوم، ومن حرم خيره فهو المحروم ومن لم يتزود فيه لمعاده فهو ملوم.  ورحم الله من قال :</p>
<p>أتى رمضان مزرعة العباد</p>
<p>لتطهير القلوب من الفساد</p>
<p>فأد حقوقه قولا وفعلا</p>
<p>وزادَك فاتخذه للمعاد</p>
<p>فمن زرع الحبوب وما سقاها</p>
<p>تأوه نادما يوم الحصاد</p>
<p>فيا من طالت غيبته عن مولاه مثلي ها هي أيام المصالحة قد قربت، يا من دامت خسارته ها هي أيام التجارة الرابحة قد أزفت، من لم يربح في هذا الشهر ففي أي وقت يربح من لم يتقرب فيه من مولاه فهو على بعده لا يبرح.</p>
<p>كم ممن أمل أن يصوم هذا الشهر فخانه أمله وتبخر رجاؤه فصار قبله إلى ظلمة القبر، كم من مستقبل يوما لا يستكمله ومؤمل غدا لا يدركه.</p>
<p>روى أن الحسن البصري رحمه الله مر بقوم يضحكون فوقف عليهم وقال : إن الله تعالى قد جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته، فسبق أقوام ففازوا، وتخلف أقوام فخابوا فالعجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه المسارعون وخاب فيه الباطلون، أما والله لو كشف الغطاء لاشتغل المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.</p>
<p>أيها المؤمنون : هذا موسم الربح فاجتهدوا أن تكونوا فيه من السابقين ولا  تكونوا من الخائبين في شهر شرفه رب العالمين واصرفوا ضيفكم رمضان بالكرامة، واحرصوا فيه على طلب طريق الاستقامة إلى أن يقضي بكم إلى دار الكرامة والخلد والمقامة وينجيكم مولاكم من هول يوم القيامة.</p>
<p>اللهم بارك لنا في رمضان تقبل منا حسن استقبالنا له، وأعنا على صيامه وقيامه واجعلنا فيه من الأتقياء الأنقياء العتقاء من النار.</p>
<p>آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الخطبة  الثانية</strong></span></h2>
<p>إخوة الإيمان : يا من ولدتم على لا إله إلا الله ويا من شببتم على لا إله إلا الله  جاءكم شهر رمضان وأصبح منكم قاب قوسين أو أدنى، فالله الله، لا يخرجرمضان عنكم وقد خاب الكثير وخسر الكثير، اغتنموا أن يعتق الله رقابكم فيه من النار، وخذوه فرصة لا تعوض فإنه التوبة وإنه القبول من الله، أكثروا فيه من الذكر والتهليل، والتسبيح والتحميد وتدارسوا فيه القرآن وأحيوا بيوتكم بآيات الله البينات، واهجروا فيه الأغاني الماجنات والمسلسلات الخليعات، فإن شياطين الإنس قد هيأوا لكم ما يفسد صيامكم بالنهار وما يخرب قيامكم بالليل، وهانتم تسمعون إشهاراتهم في القنوات وما أعدوه لكم من كل ما هو سخيف وسافل فالحذر الحذر، فإن هؤلاء أعوان للشيطان على هدم كل عبادة وصد الناس عن كل إنابة.</p>
<p>أيها المؤمنون : اغتنموا هذا الشهر بعتق رقابكم من النار، وتبيض وجوهكم يوم تعرضون على الواحد القهار، فطوبى لبطون جاعت في سبيل الله وهنيئا لأكباد ظمئت لمرضاة الله، وهنيئا لعيون بكت من خشية الله.</p>
<p>نسأله تعالى أن يجعلنا جميعا ممن سيصوم هذا الشهر إيمانا واحتسابا، فتغفر ذنوبهم وتكفر سيآتهم، ويدخلون من باب الريان الذي أعده الملك الديان لمن صامه وقلبه مطمئن بالإيمان.</p>
<p>اللهم اجعلنا ممن شملتهم رحمتك ونالهم عفوك في هذا الشهر المبارك الكريم.</p>
<p>اللهم فكما مننت علينا بالستر والعافية في حال الذنب والمعصية فلا تحرمنا المغفرة والرحمة في حال التضرع والاستكانة.</p>
<p>اللهم يا مولانا ارحم في هذه الدنيا غربتنا، وارحم عند الموت صرعتنا وآنس في اللحود وحشتنا، وارحم بين يديك ذل موقفنا، واغفر لنا ما خفي على الناس من أعمالنا.</p>
<p>اللهم لا تجعلنا ممن صرفت عنهم وجهك وأغلقت دونهم باب التوبة، وقطعت من أيديهم أسباب العصمة وطبعت على قلوبهم وتركتهم لذنوبهم وأوكلتهم إلى نفوسهم، إنك على كل شيء قدير.</p>
<p>اللهم انصر الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين واخذل أعداءك أعداء الدين من اليهود الغاصبين والصليبيين الحاقدين ومن شابههم من المنافقين المندسين.</p>
<p>اللهم من أرادلهذا الدين خيرا فوفقه لما أراد ومن أراد لهذا الدين غير ذلك فاكفنا فيه بما شئت وكيف شئت واجعل تدميره في تدبيره يا حي يا قيوم.</p>
<p>ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا.</p>
<p>ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد الريحاني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/09/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصيــام والقــرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 10:03:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الصيــام]]></category>
		<category><![CDATA[القــرآن]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الريحاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20351</guid>
		<description><![CDATA[خطبة منبرية أما بعد : إخوة الإيمان : كلما دخل علينا شهر رمضان المبارك تجد الناس مقبلين على قراءة كتاب الله عز وجل أكثر من أي وقت مضى، وحُقَّ لهم أن يفعلوا ذلك، لأن هذا الشهر اقترن دائما بالقرآن، فهو الشهر الذي أنزل فيه ذلك الكتاب العظيم، وهو الشهر الذي كان ينزل فيه جبريل عليه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>خطبة منبرية</p>
<p>أما بعد :</p>
<p>إخوة الإيمان : كلما دخل علينا شهر رمضان المبارك تجد الناس مقبلين على قراءة كتاب الله عز وجل أكثر من أي وقت مضى، وحُقَّ لهم أن يفعلوا ذلك، لأن هذا الشهر اقترن دائما بالقرآن، فهو الشهر الذي أنزل فيه ذلك الكتاب العظيم، وهو الشهر الذي كان ينزل فيه جبريل عليه السلام على رسول الله  لمدارسة القرآن.</p>
<p>واقتران رمضان بالقرآن له صلة بفرض الصيام فيه، فالصوم من أقوى الأسباب في إزالة العلائق البشرية الحاجبة عن رؤية الأنوار الإلهية المبثوثة، والمنتشرة في القرآن، ولهذا فإن المناسبة والصلة بين الصوم وبين نزول القرآن عظيمة والآيات تشعر بأن من أعظم مقاصد الصوم تصفية الفكر لأجل فهم القرآن فبعد الحديث عن فرضية الصيام {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام} جاء بعدها مباشرة الحديث عن تنزل القرآن في رمضان {شهررمضان الذي أنزل فيه القرآن} ليكون شهر رمضان مخصصا بالصيام لأجل القرآن، ومن هنا كان رمضان، وكان الصيام لأجل القرآن، فلا عجب بعد ذلك أن يقال عن رمضان شهر القرآن ، وقد فهم سلفنا الصالح رضوان الله عليهم هذا المعنى جيدا، ووعوه وعلموا أن وظيفة رمضان الكبرى هي الاعتناء بالقرآن والقيام بالقرآن حفظا وفهما وتطبيقا، وعلموا أن وظيفة رمضان الكبرى هي الاعتناء بالقرآن، إلا أن بعض الناس في  هذا الزمان عكسوه فجعلوا وظيفة رمضان تتجسد في أنواع من الشهوات الحلال منها والحرام، جعلوا شهر رمضان مضمارا للسباق إلى كل ما يرضي الشيطان، ويغضب الرحمان، فالمآكل والمشارب تتنوع حتى أصيب الناس بالتخمة، وحفلات المهازل والغناء والرقص والتمثيل تزداد شراسة في رمضان ويتبارى أصدقاء الشيطان وأولياؤه في جلب أكبر عدد من الناس إلى مصايدهم وحبائلهم وحولوا شهر القرآن والصيام إلى شهر الفكاهة والضحك والمزاح.</p>
<p>لقد قال العلماء : ينبغي أن يكون قلب الصائم بعد الإفطار وأثناء الإفطار معلقا مضطربا بين الخوف والرجاء، إذ ليس يدري أيقبل صومه فهو من المقربين، أو يرد عليه فهو من الممقوتين! وليكن كذلك في أخر كل عبادة يفرغ منها، وقد رُوي عن الحسن البصري أنه مر بقوم وهم يضحكون فقال : إن الله عز وجل جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه لطاعته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف قوم فخابوا، فالعجب كل العجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه السابقون وخاب فيه المبطلون.</p>
<p>أيها المؤمنون : سئل الإمام الزهري رحمه الله عن العمل في رمضان فقال : &#8220;إنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام، ونقل عن الإمام سفيان الثوري رحمه الله أنه كان إذا دخل رمضان ترك جميع العبادات غير الواجبة وأقبل على تلاوة القرآن، وحكى ابن عبد الحكم عن الإمام مالك رحمه الله أنه كان إذا دخل رمضان فر من مجالس العلم وأقبل على تلاوةالقرآن من المصحف، هؤلاء هم الذين فهموا رسالة الصيام ورسالة القرآن.</p>
<p>والمعنى الذي ينبغي أن يفهمه الناس ونحن نتحدث عن تلاوة القرآن الكريم في رمضان وفي غير رمضان هو أن نوقن بأن التدبر وتفهم معاني كلام الله هو مقصود تلك التلاوة، ولذلك جعل ابن القيم رحمه الله أول سبب من الأسباب العشرة الموجبة لمحبة الله قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أُريد به كتدبر الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه ليتفهم مراد صاحبه منه&#8221;.</p>
<p>قال الحسن ابن علي ] : &#8220;إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم، فكانوا يتدبرونها بالليل ويتفقدونها في النهار، ولهذا ذُم الغافل عند تلاوته للقرآن، قال أنس ] رب تال للقرآن والقرآن يلعنه، وقال بعض الصالحين : إن العبد ليتلو القرآن فيلعن نفسه وهو لا يعلم، يقول : ألا لعنة الله على الظالمين&#8221; وهو ظالم، ويقول : لعنة الله على الكاذبين&#8221; وهو منهم.</p>
<p>قال عبد الله بن مسعود ] : أنزل القرآن ليعملوا به فاتخذوا دراسته عملا، إن أحدكم ليقرأ القرآن من فاتحته إلى خاتمته ما يُسقط منه حرفا وقد أسقط العمل به.</p>
<p>أيها المؤمنون : إن من نعم الله علينا أن أذن لمخلوقات ضعيفة مثلنا أن تناجيه وتبحث في كتابه وتتدبر معانيه.</p>
<p>قال الإمام المحدث ابن الصلاح رحمه الله : &#8220;قراءة القرآن كرامة أكرم الله بها البشر فقد ورد أن الملائكة لم يعطوا ذلك، وأنها حريصة على استماعه من الإنس ذكره جلال الدين السيوطي.</p>
<p>ومع امتنان الكريم المنان سبحانه على عباده بالإذن في مناجاته والنظر في كلماته، فقد امتن عليهم بأن أعطاهم أعظم المنازل على ذلك قال تعالى : {إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور&#8221;.</p>
<p>وقد اصطفى الله تعالى لنفسه أهل كتابه التالين له والعاملين به فجعلهم أهله وخاصته، أخرج النسائي وابن ماجة بإسناد صحيح عن أنس ] قال : قال رسول الله  : إن لله أهلين من الناس &#8221; قال : ومن هم يا رسول الله؟ قال : &#8220;أهل القرآن هم أهل الله وخاصتُه&#8221;.</p>
<p>والقرآن العظيم فضلا عن كونه ينفع صاحبه إذا عمل به فإن خيره يتجاوز إلى غيره من أهله وعشيرته، أخرج الترمذي وابن ماجة بإسنادهما عن علي بن ابي طالب ] قال : قال رسول الله  من قرأ القرآن فاستظهره فأحل حلاله وحرم حرامه أدخله الله به الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت لهم النار.</p>
<p>إن اهتمامك أخي الصائم بالقرآن في رمضان تلاوة ومدارسة ينبغي أن يكون بداية لتصحيح المسار مع القرآن في السنة كلها حتى تكون مع أهله الذين هم أهل الله وخاصته، وحتى لا تكون من المهاجرين له المستجلبين غضب ربهم وشكوى رسولهم وخراب أجسامهم، فقد ثبت في الحديث أن الجسم الذي ليس فيه شيء من القرآن فهو كالبيت الخرب، والبيت الخرب لا تسكن فيهإلا العناكب و البوم، والجسم الذي ليس فيه شيء من القرآن هو مأوى  الشياطين والأهواء والشهوات.</p>
<p>نسأله تعالى أن يملأ قلوبنا بنور القرآن، ويطهر أجسامنا من الذنوب والآثام.</p>
<p>آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>الخطبة الثانية :</p>
<p>إخوة الإيمان : إذا كان الله عز وجل قد أعطى الثواب الجزيل لقارئ القرآن ولسامعه، فينبغي لهذا القارئ أن يتخلق بالآداب الشرعية عند  تلا وته لكتاب الله حتى  ينال الفضل من الله.</p>
<p>وسأقتصر على  البعض منها نظرا لكثرتها. فمن حرمة القرآن ألا يمسه إلا طاهرا، ومن حرمته أن يقرأه وهو على طهارة، ومن تعظيمه إذا تثاءب أن يمسك عن القراءة لأنه إذا قرأ فهو مخاطب ربه ومناج والتثاؤب من الشيطان، ومن حرمته  إذا أخذ في القراءة لم يقطعها ساعة فساعة بكلام لآدميين من غير ضرورة، ومن الأفضل أن يخلو بقراءته حتى لا يقطع عليه أحد بكلام فيخلطه بجوابه، لأنه إذا فعل ذلك زال عنه سلطان الاستعاذة الذي استعاذ منه في البدء، ومن حرمته أن يقرأه على تؤدة وترتيل ليحصل له النفع. قال ابن عباس ] لأن اقرأ البقرة وآل عمران وأرتلهما وأتدبرهما أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله هذرمة، (والهذرمة هي السرعة في الكلام).</p>
<p>ومن حرمته أن يستعمل فيه ذهنه وفهمه حتى يعقل ما يخاطب به، ومن حرمته إذا قرأ في المصحف أن يكون على شيء مرتفع إما في حجره وإما على خشبة أو غيرها وألا يدعه منشورا وألا يضع فوقه شيئا من الكتب أوغيرها حتى يكون أبدا عاليا على سائر الأشياء، ومن حرمته أن لايترك يوما من أيامه من النظر ولو مرة في المصحف، كان أبو موسى الأشعري يقول : إني لأستحيي ألا أنظر كل يوم إلى عهد ربي مرة، هذه فقط بعض الآداب يجب أن نتحلى  بها عند قراءتنا لكتاب الله  وسنكمل الباقي في فرصة أخرى  إن شاء الله.</p>
<p>نسأله تعالى  أن يجعلنا جميعا ممن يقرأ القرآن فيرقى وأن لا يجعلنا ممن يقرؤه فيشقى. اللهم اجعلنا ممن يتلوه آناء الليل وأطراف النهار، واجعلنا يا رب ممن يحل حلاله ويحرم حرامه ويلتزم بآدابه وأحكامه.</p>
<p>اللهم إننا عبيدك وأبناء عبيدك وأبناء إمائك نواصينا بيدك ماض فينا حكمك عدل فينا قضاؤك نسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور أبصارنا وضياء أفئدتنا وجلاء همومنا وأحزاننا.</p>
<p>اللهم ذكرنا منه ما نُسّينا، وعلمنا منه ما جهلنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما.</p>
<p>اللهم اجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين.</p>
<p>اللهم تقبل منا صلاتنا وصيامنا وقيامنا واحشرنا في زمرة خير الأنام.</p>
<p>اللهم انصر الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين آمين.</p>
<p>ذ. محمد الريحاني</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطب منبرية : حقائق قرآنية عن أمة الخزي والغضب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b2%d9%8a-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b2%d9%8a-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 May 2002 09:13:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 171]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الريحاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24377</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى &#8230;.. أما بعد : إخوة الإسلام: لم يعد لكل ذي بصيرة وعقل ومن له مثقال ذرة من إيمان أن يجادل في أن أعداء المسلمين بالدرجة الأولى هم اليهود، حتى أولئك الذين كانوا بالأمس يتفاوضون معهم ويجلسون بجانبهم سقط الآن في أيديهم، ولم ينفعهم استجداؤهم ولا طلباتهم لأسيادهم من الأمريكان وغيرهم ليحفظوا لهم ماء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الخطبة الأولى</p>
<p>&#8230;.. أما بعد :</p>
<p>إخوة الإسلام: لم يعد لكل ذي بصيرة وعقل ومن له مثقال ذرة من إيمان أن يجادل في أن أعداء المسلمين بالدرجة الأولى هم اليهود، حتى أولئك الذين كانوا بالأمس يتفاوضون معهم ويجلسون بجانبهم سقط الآن في أيديهم، ولم ينفعهم استجداؤهم ولا طلباتهم لأسيادهم من الأمريكان وغيرهم ليحفظوا لهم ماء الوجه مع شعوبهم.</p>
<p>وهاهم اليهود يقتلون الصغير والكبير ويدمرون البيوت بمن فيها على أهلها، ويحرقون الأشجار و يأتون على الأخضر واليابس ولا من يحرك ساكنا أو يوقف العدوان، ولا زال البعض يلهث ويجري وراء أمريكا لتوقف المجزرة وهي التي تمت بموافقتها  وأوامرها وأسلحتها و طائراتها، بل وتبنى الدفاع عنها في المحافل الدولية.</p>
<p>إخوة الإسلام : إننا نقرأ كتاب ربنا ولكننا نقرؤه بدون تدبر أو تمعن، فعندما قال الله عز وجل: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا} أشعرنا بأن هذا العدو الظالم متربص بنا في  كل لحظة وحين فماذا استفدنا من هذه الآية، هل استعد المسلمون لهذا العدو بكل أنواع الاستعداد اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، أم تخاذلوا و تكاسلوا وتآمروا معه على بعضهم البعض؟.</p>
<p>إن من ينظر إلى حال الأمة الإسلامية اليوم لا يمكن إلا أن يجزم بأن حالنا يشبه إلى حد كبير حال ملوك الطوائف بالأندلس من تشرذم وخلاف وتطاحن ونزاعات والتاريخ يعيد نفسه كما يقال.</p>
<p>أيها المومنون: إن اليهود يقاتلوننا من خلال عقيدتهم المحرفة من أنهم شعب الله المختار وأن أرض فلسطين التي يسمونها أرض الميعاد هي  أرض وعدهم الله بها لبناء دولتهم عليها، في الوقت الذي يواجههم العرب المتخاذلون بالقومية والاشتراكية والعلمانية، ويرفضون إدخال الإسلام إلى المعركة، خوفا على مناصبهم وكراسيهم التي استولوا عليها بغير سند شرعي.</p>
<p>ولنترك هؤلاء جانبا  مع كراسيهم ومناصبهم وتعالوا بنا أيها الإخوة الكرام نتعرف على عدونا من خلال كتاب ربنا الذي {لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه}، {وليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيي عن بينة} لأن الذي خلقنا وخلق اليهود والكون كله، هو أعلم بحالهم وطبائعهم من جميع خلقه {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}.</p>
<p>فمن مخازي اليهود وصفهم لله عز وجل بالبخل، تعالى عما يقول هؤلاء المجرمون علوا كبيرا، وقد جاء هذا الوصف انسجاما مع حبهم اللامحدود للمال وعبادتهم له، قال تعالى مخبرا عن قولهم : {وقالت اليهود يد الله مغلولة  غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء}.</p>
<p>ووصفوه تعالى كذلك بالفقر مع وصف أنفسهم بالغنى، قال تعالى: {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا}.</p>
<p>وهم يدعون أنهم أبناء الله وأحباؤه فينسبون الولد لله، تعالى الله  عن ذلك علوا كبيرا {ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله}، قال تعالى مخبرا عن قولهم هذا : {قالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه، قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق}. وإن ادعاء اليهود بأنهم أبناء الله يأتي تبعا لما يعتقدون بأن عزير ابن الله، يقول تعالى: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يوفكون}</p>
<p>ووصلت بهم الجرأة إلى حد لا يمكن وصفه ولا يصدر إلا عن قلوب مريضة حيث طلبوا من نبيهم سيدنا موسى عليه السلام أن يمكنهم من رؤية الله عيانا. قال تعالى حكاية عنهم {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر  من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم}.</p>
<p>واليهود لعنهم الله قتلة الأنبياء وكفرة فجرة يجاهرون بالكفر والضلال ويَتَبَجَّحون بقتل الأنبياء  ويقذفون الشرفاء والأبرياء، يقول عز وجل: {فيما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قُلُوبنا غُلْف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يومنون إلا قليلا وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله}.</p>
<p>ولقد حاولوا قتل رسول الله  كما فعلوا مع غيره  من الأنبياء فقد دسوا له السم في شاة مشوية من طرف امرأة منهم، فأخبرته الشاة بأنها مسمومة، وحاولوا قتله مرة أخرى عندما كان بجانب سور أحدهم فخلا اليهود بعضهم ببعض وهموا بالغدر به وذلك بإلقاء صخرة عليه من فوق أحد البيوت فجاءه الخبر من السماء فقام لتوه وكان هذا العمل سببا في إجلاء بني النظير عن المدينة.</p>
<p>واليهود قوم غدر وخيانة لا يستقيمون على عهد ولا يلتزمون بشروط أو وعود، يقول تعالى فيهم: {أو كلما عاهدوا عهد نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يومنون} ويقول تعالى: {ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم}.</p>
<p>وهم يحملون في صدورهم قلوبا غليظة شديدة القسوة، بل هي أشد قسوة من الحجارة لأنها لا تلين ولا ترحم و لا تشفق، يقول تعالى فيهم : { ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة} ويقول تعالى: {فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية}.</p>
<p>وهم أهل كفر وإجرام يصدون عن سبيل الله ويأخذون الربا ويأكلون أموال الناس بالباطل يقول سبحانه: {وبصدهم عن سبيل الله كثيرا وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل،، واعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما} وهم دعاة فتنة وحروب وأهل فساد، قال تعالى مخبرا عنهم : {كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين} و هم أهل فسوق وفجور لا يذرون صغيرة ولا كبيرة من الفواحش والرذائل إلا اقترفوها ولا يتركون جرما ولا ذنبا إلا وقعوا فيه، يقول عز وجل :  {سمّاعون للكذب أكالون للسحت} أي الحرام، ويقول سبحانه : {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبيس ما كانوا يفعلون ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبيس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون}.</p>
<p>وهم أهل كذب واختلاق يحرفون الكلم عن مواضعه ويبدلون الحقائق ويزورون ويبهتون كما قال حبرهم عبد الله بن سلام بعد أن من الله عليه بالإسلام قال لرسول الله  : إن اليهود قوم بهت، أي شديدو الكذب والزور والبهتان، قال تعالى: {أفتطعمون أن يومنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون}.</p>
<p>وهم قوم ملعونون بلعنة الله لهم وغضبه عليهم، وأبناء قردة وخنازير وعباد أوثان، قال تعالى  فيهم:{ قل أَؤُنَبِّئُكُم بشر من ذلك مثوبة عند الله منلعنهُ الله وغضبه عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبدَ الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل&#8230;}.</p>
<p>أيها المومنون: هذا بعض ما جاء في القرآن الكريم من ذكر طبائع اليهود ووصف خفايا أحوالهم  والإخبار عما تحمله بواطنهم من مساوئ وآثام وما تنطوي عليه صدورهم من مكر وشر ومما ظهر ما ثلا للعيان هذه الأيام في سلوكهم الباغي وسياستهم الطاغية في أرض فلسطين. فاليهود في هذه الأرض المسلوبة من أهلها هم عصابة من القتلة والسفاحين وقطاع الطرق، وكل فرد  منهم يحمل روح شارون وقلبه وفكره، وكلهم عدو للإسلام وأهله.</p>
<p>قال تعالى : {قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون} فهل نعقل ما يقول ربنا في هذا الجنس الخبيث أم نكون كمن قال فيهم ربنا عز وجل :{ إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون} نسأل الله  العلي القدير أن يجعلنا من العاقلين المعتبرين العالمين العاملين.</p>
<p>أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين.</p>
<p>üüüüüü</p>
<p>الخطبة الثانية :</p>
<p>إخوة الإسلام : كيف يأمن أي مسلم مؤمن بكتاب ربه وسنة نبيه [ لعهد مع هؤلاء، وكيف للمسلم أن يتفاوض معهم ويربط مع هؤلاء المجرمين العلاقات الدبلوماسية والتجارية ويمكن لهم في بلاد المسلمين. إن هذا العمل يعتبر خيانة لله ولرسوله وللمسلمين جميعا، فاليهود لا يضمرون أي خير أو ود للمسلمين بل للعالم أجمع، وفي هذا يقول أحد كبار شياطينهم بكل صَلَفٍ وعنجهية:  &#8220;نحن اليهود: لسنا إلا سادة العالم ومفسديه ومحركي الفتن فيه وجلاديه&#8221;.</p>
<p>أيها المومنون:  لقد انتبه عدد من  أحرار العالم المسيحي وكبار قادتهم إلى دسائس اليهود ومكرهم وحيلهم وما يبيتونه للعالم من غدر وخيانة، ومن هؤلاء الزعيم الأمريكي &#8220;بنيامين فرانكلين&#8221; الذي قال في خطاب له سنة تسع وثمانين و سبعمائة وألف عند وضع دستور الولايات المتحدة الأمريكية قال: &#8220;هناك خطر عظيم يتهدد الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك الخطر العظيم هو اليهود، في كل أرض حل بها اليهود أطاحوا بالمستوى الخلقي وأفسدوا الذمة التجارية فيها، إذ لم يبعد هؤلاء اليهود من الولايات المتحدة بنص دستورها فإن سيلهم سيتدفق عليها في غضون مائة سنة إلى حد يقدرون معه على أن يحكموا شعبنا ويدمروه ولن تمضي مائتا سنة حتى يكون مصير أحفادنا أن يعملوا في الحقول لإطعام اليهود، على حين يظل اليهود في البيوتات المالية يفركون أيديهم مغتبطين&#8221; وقد تحقق ما قاله الرجل، فها هي الولايات المتحدة اليوم تخدم إسرائيل وتنفق عليها وتنصرها ظالمة أو مظلومة رغما عن أنفها لأن مصيرها أصبح في أيدي طغمة من سماسرة المال العالميين من اليهود.</p>
<p>وإزاء هذه الوضعية التي أصبحت أمامنا فماذا يجب  علينا فعله تجاه إخواننا في فلسطين وتجاه كل بلد إسلامي مهدد  من طرف اليهود وأعوانهم؟</p>
<p>إن واجب كل مسلم، أولا: أن يراجع حاله ويحاسب نفسه ويجدد التوبة إلى الله عز وجل حتى نكون أهلا لنصرة الله تعالى، فما وقع بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة.</p>
<p>ثانيا: إذكاء روح الجهاد في الأمة، الجهاد بالمال وهو المؤكد الآن والجهاد بالأنفس إن اقتضى الحال ذلك، فمن مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق، وإخواننا الآن في فلسطين محتاجون أيما احتياج إلى ا لمال وإلى السلاح، وأنتم تعلمون أن إخواننا في مخيم جنين لم يقتلوا إلا بعد أن نفدت ذخيرتهم وقاتلوا بعد ذلك بالحجارة رحمهم الله رحمة واسعة.</p>
<p>خامسا : الدعاء الصالح، ولكن بقلوب موقنة بالإجابة مؤمنة بالنصر و قد وعد الله تعالى المؤمنين بالنصر {وكان حقا علنيا نصر المومنين} و علينا أن نترصد أوقات الإجابة، كالدعاء في السجود، وفي جوف الليل، وعند الصيام، والأذان، ونزول المطر، وعند التحام الجيشين. هذه بعض الواجبات التي علينا القيام بها، وليعلم كل واحد منا أن تحرير المسجد الأقصى وفلسطين بصفة عامة هو تحرير للأمة الإسلامية، وهو بداية قيام خلافتها التي ضاعت منها، {ولينصرن الله من  ينصره إن الله لقوي عزيز}.</p>
<p>اللهم يا قوي يا عزيز، يا ذا العزة والجبروت نسألك وأنت خير من سئل أن تهيئ المسلمين لإعداد القوة والرباط للجهاد في سبيلك حق الجهاد، اللهم يا ربنا مهما قوى الأقوياء من أعدائنا وطغوا وتجبروا علينا بذنوبنا فأنت الأقوى والأكبر والنصر منك، يا ناصر المظلومين وغياث المستغيثين.</p>
<p>اللهم يا ربنا إن إعداءك وأعداء نبيك ورسولك وأعداء كتابك قد تكالبوا علينا وأرادوا محقنا فسلط عليهم فتنة من عندك تدع فيهم الحليم حيران، واشغلهم بأنفسهم، وامكر لنا ولا تمكر علينا فإنك خير الماكرين.</p>
<p>اللهم شتت شمل اليهود وفرق آراءهم، وصب غضبك ومقتك عليهم، وسُمْهم سوء العذاب، وسلط عليهم العلل والأمراض والأوجاع.</p>
<p>اللهم  أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا..  اللهم أرنا فيهم يوما أسودا كيوم عاد وثمودا.</p>
<p>&lt;  ذ. محمد الريحاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b2%d9%8a-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
