<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ . محمد الحفظاوي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%b8%d8%a7%d9%88%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من مزايا المذهب المالكي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 31 Dec 2000 11:31:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 142]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . محمد الحفظاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26051</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله رب العالمين، حمدا يوافي نعمه ويكافي مزيده، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وخاتم المرسلين. وبعد، فإن الله سبحانه وتعالى قد منَّ على العالمين بشريعة إسلامية سمحاء، ليخرج بها العباد من ظلمات الأهواء إلى أنوار العبودية والاهتداء، وقد ابتدأ عصر الرسالة الاسلامية بالوحي الذي أنزله الله على محمد بن عبد الله صلوات ربي وسلامه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله رب العالمين، حمدا يوافي نعمه ويكافي مزيده، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وخاتم المرسلين.</p>
<p>وبعد، فإن الله سبحانه وتعالى قد منَّ على العالمين بشريعة إسلامية سمحاء، ليخرج بها العباد من ظلمات الأهواء إلى أنوار العبودية والاهتداء، وقد ابتدأ عصر الرسالة الاسلامية بالوحي الذي أنزله الله على محمد بن عبد الله صلوات ربي وسلامه عليه، وبنزول الوحي ابتدأ التكليف وبه بدأت مرحلة التشريع وفي عصر الرسالة اكتملت الأسس الكلية والأصول العامة للشريعة، التي بنت عليها فيما بعد الحركة الفقهية اجتهاداتها التي تزعمها فقهاء أفذاذ استطاعوا أن يدفعوا الفقه دفعا قويا على أسس علمية وضوابط منهجية، كالإمام الجليل مالك بن أنس، الذي ينسب إليه المذهب المالكي، والذي اختاره المغاربة نهجا علميا وطريقا تعبديا ومنطلقا اجتهاديا في حياتهم الخاصة والعامة، إن من مقتضيات الفلسفة المغربية للتنمية التي تعتمد على بعث وإحياء تراثنا الفقهي في هذه الجهة من العالم الاسلامي (الغرب الاسلامي)، والتعريف بأعلامه كالإمام مالك بن أنس -ممن شيدوا ذخائر لا تبليها العصور- تصحيح صورة صورة الاسلام وبيان عظمة فقهه ومزايا مذاهبه.</p>
<p>ومن المعلوم أن المذهب المالكي قد استقر بالمغرب منذ عصر الأدارسة من هذا المنطلق اخترت موضوع : (من مزايا المذهب المالكي)، وجعلته على محاور هي :</p>
<p>1- المحور الأول : شخصية إمامه.       2- المحور الثاني : موطنه.     3- المحور الثالث : أصوله وقواعده.</p>
<p>وهذه المحاور من الأسباب الرئيسية في انتشار المذهب.</p>
<p>إمام المذهب المالكي</p>
<p>أسباب انتشار المذهب المالكي في أقطار عديدة، متنوعة(1) على رأسها : شخصية صاحب المذهب، لما عرف  عنه من تمسكه بالسنة ومحاربة البدعة وتشبثه التّام بآثار الصحابة والتابعين واستجماعه أدوات الامامة، فمن هو الإمام مالك؟</p>
<p>أ- نسبه :</p>
<p>هو الإمام مالك بن أنس بن أبي عامر الأصْبَحي، نسبه إلى أصبح قبيلة من اليمن كبيرة، إمام دار الهجرة وأهل المدينة، المولود سنة 95هـ(ü) والمتوف سنة 179هـ. نشأ في بيت علم وصلاح، فأبوه أنس كان عالما فقيها، وعماه : ربيع ونافع، كانا عالمين محدثين، وجده مالك كان من كبار التابعين(2).</p>
<p>ب- صفاته وأخلاقه :</p>
<p>كان -رحمه الله- أبيض يميل إلى الشقرة طويل القامة، عظيم الهامة، أبيض الرأس واللحية، أصلح أشم يلبس الثياب البيض امتثالا للسنة، ويستعمل الطيب..</p>
<p>كان أعظم الخلق مروءة وأكثرهم سمتا، وكان إذا جلس جلسة لا ينحل منها حتى يقوم، كثير الصمت، قليل الكلام، متحفظا للسانه، كما نقل عن ابن مهدي أنه قال : ما رأت عيناي أحدا أهيب من هيبة مالك، ولا أتم عقلا ولا أشد تقوى، ولا أوقر دما من مالك(3).</p>
<p>وأجمع ما قيل فيه قول صاحب الفكر السامي، الثعالبي : &gt;فهو مجمع على إمامته ودينه وورعه ووقوفه مع السنة&lt;(4).</p>
<p>جـ- علمه :</p>
<p>كان رحمه الله، عالما فاضلا، عرف بتحريه وإتقانه وعمق نظره، لم يكن يقف عند ظواهر النصوص بل كان يغوص في أعماقها لبيان عللها انطلاقا من روح الشريعة، &gt;كان من أشد الناس تركا لشذوذ العلم وأشدهم انتقاد للرجال وأقلهم تكلفا وأتقنهم حفظا، عارفا بتفسير الغريب من الحديث..وكانت له مشاركة في علوم كثيرة غير الحديث والفقه، فقد ألف في علم الأوقات والنجوم، وفي التفسير وغيره&lt;(5)، وقد شهد له بالأصالة والريادة العلمية جمع من العلماء، فهذا شيخ الاسلام ابن تيمية يقول : &gt;فلا ريب عند أحد أن مالكا ] أقوم الناس بمذهب أهل المدينة رواية ورأيا، فإنه لم يكن في عصره ولا بعده أقوم بذلك منه، كان له من المكانة عند أهل الإسلام -الخاص منهم والعام- مالا يخفى على من له بالعلم أدنى إلمام&lt;(6) ثم قال : &gt;من تدبر أصول الاسلام وقواعد الشريعة وجد أصول مالك وأهل المدينة أصح الأصول والقواعد، وقد ذكر ذلك الشافعي وأحمد وغيرهما&lt;(7).</p>
<p>وقال الواقدي : &#8220;كان مجلس مالك مجلس وقار وحلم، وكان رجلا نبيها نبيلا ليس في مجلسه شىء من المراء واللغظ ولا رفع الصوت.. هذا في شأن تعليمه، وفي موضوع روايته، فقد روى عنه ما ينيف عن ألف وثلاثمائة من أعلام الأقطار الاسلامية من الحجاز واليمن والعراق وخراسان والشام ومصر وافريقية والأندلس، هؤلاء هم رواة حديثه وروى عنه غيرهم، أما رواة الفقه عنه كابن القاسم ونافع وابن موهب وغيرهم فهم أيضا كثير.</p>
<p>وروى عنه من مات قبله من العلماء كابن جريح، وشعبة والثوري، وروى عنه من أصحاب المذاهب المدونة، أبو يوسف والثوري والأوزاعي وابن عيينة والليث والشافعي، ومن الخلفاء أمير المؤمنين المنصور، والمهدي والهادي والرشيد، والأمين والمأمون.</p>
<p>وقد روي عنه أنه قال : ما جلست للفتيا حتى أذن لي في ذلك سبعون من أهل العلم. وقد زاد شهرة بكتابه الموطأ(8). قال فيه ابن الحسن الحجوي الثعالبي : &gt;وهو من معجزات رسول الله  المبشر به في حديث الترمذي وغيره : &gt;يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة&lt; قال الترمذي : حديث حسن، وصححه عياض في المدارك(9).</p>
<p>موطنه</p>
<p>المدينة المنورة هي موطن المذهب المالكي وإمامه، وهي قاعدة الانطلاق لهذا المذهب ثم الانتشار في الآفاق لذلك نجد العلامة ابن خلدون يجعل من أسباب اختصاص أهل المغرب والأندلس به رجلتهم إلى الحجاز، يقول : &gt;وأما مالك رحمه الله تعالى فاختص بمذهبه أهل المغب، والأندلس، وإن كان يوجد في غيرهم إلا أنهم لم يقلدوا غيره إلا في القليل، لما أن رحلتهم كانت غالبا إلى الحجاز وهو منتهى سفرهم والمدينة يومئذ دار العلم..&lt;(10)، نعم كانت المدينة دار العلم وليس أي علم أو ملح العلم وإنما صلب العلم كما يقول الإمام الشاطبي في موافقاته، قال فيهاابن تيمية : &gt;مذهب أهل المدينة. دار السنة ودار الهجرة، ودار النصرة إذ فيها سنّ الله ورسوله محمد ، سنن الإسلام وشرائعه، وإليها هاجر المهاجرون إلى الله ورسوله، وبها كان الانصار الذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم، مذهبهم في زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم أصح مذاهب أهل المدائن الاسلامية شرقا وغربا، في الأصول والفروع&lt;(11)، وهكذا نجد من مزايا المذهب المالكي انتسابه إلى بلد مبارك، دار هجرة وسنة ونصرة، وردت الآثار الدالة على بركتها واختصاصها بمزايا جليلة،. ففي السيرة النبوية نجد قصة الهجرة وكيف اختار الرسول الكريم  المدينة مقراً لدين الاسلام، وداراً جامعة للمهاجرين والأنصار لذلك اختارها الامام مالك مقرا لإقامته واقتداءا بنبينا المصطفى  الذي دعا لها بالبركة، فقال : &gt;اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة&lt;، كما ورد في صحيح البخاري كتاب فضائل المدينة، ومما ورد من الفضائل والمزايا في شأنها أنها صحل للإيمان، وإنها محصنة من دخول الأوباء والفتن ولا تقبل شرار الخلق.</p>
<p>أصوله وقواعده</p>
<p>أصول المذهب وقواعده، هي مجموع الأدلة التي تشكل مصادر الأحكام الشرعية، وتتميز أصول المذهب المالكي بسعتها وثرائها فهي تبلغ سبعة عشر(12) دليلا :</p>
<p>1- نص الكتاب العزيز وهو مالا يقبل تأويلا نحو {فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم..}(البقرة : 196).</p>
<p>2- ظاهره وهو ما يقبل التأويل.</p>
<p>3- دليله وهو مفهوم المخالفة، وهو دلالة الكلام على نفي الحكم الثابت للشيء المذكور عن المسكوت عنه، لعدم توافر قيد من قيود المنطوق. مثل قوله تعالى : {ومن لم يستطع منكم منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات، فمما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات}(النساء : 25) فإنه يدل على تحريم الزواج بالإماء في حال عدم الإيمان.</p>
<p>4- مفهومه وهو فحوى الكلام أو مفهوم الموافقة : وهو دلالة اللفظ على ثبوت حكم الشيء المذكور للمسكوت عنه، لاشتراكهما في علة الحكم المفهومة بطريق اللغة، كقوله تعالى : {فلا تقل لهما أف}(الإسراء : 23)، ففيه دلالة على تحريم الضرب من باب أولى.</p>
<p>5- وتنبيهه وهو التنبيه على علة الحكم، مثل قوله تعالى : {فإنه رجس أو فسق أهل لغير الله به}.</p>
<p>ومن السنة أيضا مثل هذه الخمسة، فهذه عشرة. ثم 11- الاجماع. 12- والقيـاس. 13- وعمل أهل المدينة. 14- والاستحسان. 15- الحكم بسد الذرائع. 16- قول الصحابي. 17- الاستصحاب. ومن أصوله أيضا مراعاة الخلاف والمصلحة المرسلة، ونشير إلى أن المالكية قد اختلفوا في عدد هذه الأصول، فجعلها القرافي تسعة عشر، وهي الكتاب والسنة وإجماع الأمة واجماع أهل المدينة، والقياس وقول الصحابي والمصلحة المرسلة والاستصحاب والبراءة الأصلية والعوائد والاستقراء وسد الذرائع والاستدلال والاستحسان، والأخذ بالأخف والعصمة وإجماع أهل الكوفة وإجماع العترة وإجماع الخلفاء الأربعة(13) هذه الأصول تشكل المرتكزات العامة التي استند إليها المالكية في الاستنباط والتخريج. وتتميز بكثرتها في هذا المذهب وبعضها يختص بها المذهب مثل عمل أهل المدينة وبعضها توسع النظر فيه وعلى أساسه كالمصالح المرسلة. وإن وردت في المذاهب الفقهية الأخرى &gt;غير أن المذهب المالكي، كان أصرح وأوضح في مراعاته للمصالح، باعتبارها المقصد العام للشريعة، والمقصد الخاص لكل حكم من أحكامها، وخاصة في أبواب المعاملات والعادات&lt;(14) ومن التطبيقات الفقهية لهذا الأصل، المسألة الآتية :</p>
<p>من المعلوم أن الشارع قد نهى عن كثير من البيوع لعلة الجهالة، لما تفضي إليه من غرر وغبن. مما يقتضي بيان الاثمان وايضاح الآجال، لكن هناك حالات يتعذر فيهاهذا الأمر، وتعسر معاملات الناس باعتباره ويحصل لهم الحرج، مما يقتضي مصلحيا استثناءات لكون الغرر يسيرا ولكون المصلحة تدعو إليه : &gt;ومن هذا الباب أن مالكا يجوز بيع المغيب في الأرض كالجزر واللفت.. وما يظن أن هذا نوع غرر فمثله جائز في غيره من البيوع ولأنه يسير والحاجة داعية إليه&lt;(15).</p>
<p>خاتمة</p>
<p>انطلق المذهب المالكي من الحجاز فانتشر في الآفاق بواسطة تلاميذ الإمام مالك رحمهم الله، الذين بثوه في مختلف بقاع العالم الاسلامي شرقا وغربا، في مصر واليمن والعراق و تونس والمغرب والأندلس، وغيرها ولقي قبولا كبيرا خصوصا في الجهة الغربية من العالم الاسلامي وذلك لأسباب نذكر منها واقعية المذهب ومراعاته لأعراف  وعادات الناس واعتباره لمصالحهم، وكذلك لثراء وغنى أصوله وأدلته التشريعية، ثم لإمامه مالك بن أنس الذي يعد شخصية كبيرة في تاريخ الاسلام وفي تاريخ التشريع الاسلامي، لذلك فإن من بين أسس ومرتكزات الفلسفة المغربية للتنمية كشف وبعث مساهمات وتراث رجال العلم في عالم الاسلام اليوم كالامام مالك بن أنس، والسلطانالمجدد المولى محمد بن عبد الله. الذين أبلوا البلاء الحسن في خدمة دينهم وتنمية أوطانهم، لأن في ذلك إحياء لمقومات وخصوصيات الأمة مما يجعلها محصنة ذات مناعة عالية في وجه التحديات الداخلية والخارجية.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(1) انظر : محاضرات في تايخ المذهب المالككي في الغرب الاسلامي للدكتور عمر الجيدي (29-38) وقد حصر اتجاهات الباحثين في تحديد أسباب انتشاره في المغرب. في :</p>
<p>-1 شخصية صاحب المذهب. 2- ملاءمة مذهبه لطبيعة المغاربة. 3- مناهضة فقهاء المالكية لفقهاء الاحناف. -4 موقف بعض السلاطين. 5- رحلة المغاربة إلى الحجاز. 6- مناهضة المذهب المالكي لمذهب الخوارج.</p>
<p>(ü) وذكر تاريخ آخر هو 93هـ.</p>
<p>(2) ينظر : الفكر السامي في تاريخ الفقه الاسلامي لمحمد بن الحسن الحجوي الثعالبي : 446/2.</p>
<p>(3) المدارك للقاضي عياض : 120/1-127. نقلا عن محاضرات في تاريخ المذهب المالكي في الغرب الاسلامي د. عمر الجيدي : 10-11.</p>
<p>(4) الفكر السامي : 447/2.</p>
<p>(5) نفسه : 448/1-449.</p>
<p>(6) مجموعة الفتاوى لابن تيمية : 176/20.</p>
<p>(7) نفسه : 181/20.</p>
<p>(8) ينظر كتاب الفكر السامي للثعالبي : 448/1-449.</p>
<p>(9) نفسه : 450/1.</p>
<p>(10) مقدمة ابن خلدون : 449.</p>
<p>(11) مجموعة الفتاوى لابن تيمية : 163/20.</p>
<p>(12) نُقل اختلاف في عددها بين بعض علماء المالكية.</p>
<p>(13) تنقيح الفصول ص : 445.</p>
<p>(14) نظرية المقاصد عند الامام الشاطبي للدكتور أحمد الريسوني : 64.</p>
<p>(15) مجموعة الفتاوى لابن تيمية : 190/20.</p>
<p>المصادر والمراجع</p>
<p>1- الفكر السامي في تاريخ الفقه الاسلامي، لمحمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الفاسي، تحقيق أيمن صالح شعبان، طبع دار الكتب العليمة، بيروت، لبنان، طبعة أولى : 1416هـ- 1995م.</p>
<p>2- مجموعة الفتاوى، لشيخ الاسلام تقي الدين احمد بن تيمية الحراني (ت 728هـ)، تحقيق عامر الجزار وأنور الباز، طبع دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، المنصورة، مصر طبعة أولى : 1418هـ- 1997م.</p>
<p>3- محاضرات في تاريخ المذهب المالكي في الغرب الاسلامي، للدكتور عمر الجيدي، منشورات عكاظ.</p>
<p>4- مقدمة ابن خلدون، دار القلم، بيروت، لبنان.</p>
<p>5- نظرية المقاصد عند الامام الشاطبي لأحمد الريسوني المعهد العالمي للفكر الاسلامي، واشنطن، طبعة أولى : 1411هـ- 1991م.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإنفاق في سبيل الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 May 2000 13:44:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 129]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . محمد الحفظاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26372</guid>
		<description><![CDATA[الإنفاق هو ثالث قواعد الإسلام، والقيام به شعار المسلمين الصادقين دليله قوله تعالى : {والذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وأَقَامُوا الصّلاَةَ وأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُم ومِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}(الشورى : 38). وتركه شعار المشركين والمنافقين قال تعالى : {وَوَيْلٌ للمُشْرِكِينَ الذِينَ لا يُوتُونَ الزَّكَاةَ وهُمْ بالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ}(فصلت : -6 7) ذلك أن الشريعة الإسلامية جاءت لحفظ نظام الأمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإنفاق هو ثالث قواعد الإسلام، والقيام به شعار المسلمين الصادقين دليله قوله تعالى : {والذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وأَقَامُوا الصّلاَةَ وأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُم ومِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}(الشورى : 38). وتركه شعار المشركين والمنافقين قال تعالى : {وَوَيْلٌ للمُشْرِكِينَ الذِينَ لا يُوتُونَ الزَّكَاةَ وهُمْ بالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ}(فصلت : -6 7) ذلك أن الشريعة الإسلامية جاءت لحفظ نظام الأمة وتقوية شوكتها وتحقيق عزتها وتأصيل العلم فيها ولا يكون ذلك إلا بالعناية بثروتها المادية وهو ما يطلق عليه الآن الاقتصاد وهو علم وفقه الأموال من حيث الموارد والمصارف في شتى المعاملات.</p>
<p>معنى الإنفاق : الانفاق هو صرف المال إلى ذوي الحاجة أو لسد الحاجة.</p>
<p>قال الجرجاني في التعريفات : (الانفاق هو صرف المال إلى الحاجة)(ص : 1)، وقال ابن منظور في لسان العرب : (وأنفق المال : صرفه، وفي التنزيل : وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله، أي أنفقوا في سبيل الله وأطعموا وتصدقوا(1)، فجاء معنى بذل المال في القرآن بلفظ الإنفاق وألفاظ أخرى وهي الزكاة والصدقة والإطعام.</p>
<p>معنى المال : المال في اللغة -كما قال ابن منظور- ما ملكته من جميع الأشياء.. قال ابن الأثير: المال في الأصل ما يملك من الذهب والفضة ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان، وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل لأنها كانت أكثر اموالهم(2) وهكذا يتراوح مدلول المال بين التخصيص والتعميم باللغة.</p>
<p>والمال شرعا هو كل ما &#8220;فيه منفعة مقصودة مباحة شرعا لغير حاجة أو ضرورة، وله قيمة مادية بين الناس&#8221;(3) فيشمل المال كل ما فيه نفع سواء كان نقداً أو عيناً أو كان بذاته نفعاً.</p>
<p>أنواع الإنفاق : من الإنفاق ما هو واجب ومنه ما هو تطوع، ويدخل في الإنفاق الواجب: الواجب العيني والواجب الكفائي. فالواجب العيني أو الفرض العيني فهو حق حدده الشارع لازم لذمة المكلف مترتب عليه دينا حتى يخرج عنه كمقادير الزكوات والدليل على ذلك التحديد والتقدير، فإنه مشعر بالقصد إلى أداء ذلك المعين، فإذا لم يؤده فالخطاب باق عليه، ولا يسقط عنه إلا بدليل(4). والانفاق الواجب من حيث كونه فرضا كفائيا، وهو غير محدد. إذ جعل بقصد سد الخلات، ودفع حاجات المحتاجين، وما تفرضه عموما المصلحة الشرعية الضرورية أو الحاجية &#8220;فإذا قال الشارع : {أطعموا القانع والمعتر} أو قال : {أكسوا العاري}، أو {انفقوا في سبيل الله} فمعنى ذلك طلب رفع الحاجة في كل واقعة بحسبها، من  غير تعيين مقدار، فإذا تعينت حاجة تبين مقدار ما يحتاج إلىه فيها، بالنظر لا بالنص&#8221;(5).</p>
<p>وإنفاق التطوع وهو الذي فسر به قوله تعالى : {ويَسْألُونَك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوَ}(البقرة : 219) لدى جمهور العلماء كما حكاه القرطبي(6)، وذهب غيرهم إلى تأويل العفو بكونه فرضا كفائيا(7)، قال الطاهر بن عاشور في تحريره : &#8220;فمن الانفاق ما هو واجب ومن الانفاق تطوع وهو ما فيه نفع من دعا الدين إلى نفعه&#8221;(ص : 235).</p>
<p>فضل الإنفاق : إن فضل الانفاق يتجلى في آثاره الجليلة على الفرد والمجتمع وفي الجزاء الحسن من لدن الحكيم الخبير. ونجمل آثاره فيما يلي : أ- آثاره على الفرد :</p>
<p>-1 صون ماله وحفظه وتنميته.</p>
<p>-2 تطهير نفسه من البخل والشح.</p>
<p>-3 نيل رضا وصحبة الناس وخالق الناس.</p>
<p>ب- آثاره على المجتمع :</p>
<p>-1 سد حاجات الناس.</p>
<p>-2 تحقيق مصالح اجتماعية وثقافية واقتصادية.</p>
<p>-3 الدفع بالتنمية الاقتصادية إلى أعلى مستوياتها.</p>
<p>-4 تماسك المجتمع وسيادة الأمن والاستقرار.</p>
<p>-5 توفر ظروف التقدم وشروط التحضر.</p>
<p>وأخيرا نختم بكلمات رقيقة لسيد قطب قال رحمه الله : &#8220;فما يبذله الناس إن هو إلا رصيد لهم مذخور يوم يحتاجون إلى الرصيد يوم يحشرون مجردين من كل ما يهلكون فلا يجدون إلا ذلك الرصيد المذخور فإذا بخلوا بالبذل فإنما يبخلون على أنفسهم.</p>
<p>إن الإيمان هبة ضخمة لا يعدلها في هذا الوجود شيء والحياة رخيصة رخيصة والمال زهيد زهيد حين يوضع الإيمان في كفة ويوضع في الكفة الأخرى كل ما عداه&#8221;(8).</p>
<p>ذ. محمد الحفظاوي</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>-1 المجلد العاشر (ق.ك) ص .358   //  -2 لسان العرب : المجلد الحادي عشر (ل) ص : -635 .636  //  -3 معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء د. نزيه حماد، ص .237 // -4الموافقات للامام الشاطبي، المجلد الأول، ص .111  // -5 الموافقات للشاطبي، ج 1 ص .112  // -6 الجامع لأحكام القرآن، .62/2  //  -7 انظر كتاب إنفاق العفو في الاسلام، ليوسف ابراهيم، كتاب الأمة 36، ص .58  //  -8 في ظلال القرآن، سيد قطب، .474/7</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جانب  الأصالة في مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/03/%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/03/%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 29 Mar 2000 12:07:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 127]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . محمد الحفظاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26310</guid>
		<description><![CDATA[بصدور مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين، نودي أنه مشروع من أجل مدرسة وطنية حية جديرة باستقبال ودخول القرن  المقبل، وتم تقديمه كمشروع يندرج ضمن طموح جماعي يرمي إلى منح التلاميذ مدرسة حية منفتحة، وللمدرسين فرصة لتحسين كفاءاتهم في ظروف اجتماعية محفزة وللآباء والأولياء مجالا للمشاركة، وللفاعلين الاقتصاديين الاستفادة من عطاءات مدرسة وثيقة الارتباط بعالم الشغل، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بصدور مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين، نودي أنه مشروع من أجل مدرسة وطنية حية جديرة باستقبال ودخول القرن  المقبل، وتم تقديمه كمشروع يندرج ضمن طموح جماعي يرمي إلى منح التلاميذ مدرسة حية منفتحة، وللمدرسين فرصة لتحسين كفاءاتهم في ظروف اجتماعية محفزة وللآباء والأولياء مجالا للمشاركة، وللفاعلين الاقتصاديين الاستفادة من عطاءات مدرسة وثيقة الارتباط بعالم الشغل، وللمسؤولين أخيرا نهجا لامركزيا حقيقيا على كل المستويات. هذا المشروع الذي أعدته اللجنة الخاصة بالتربية والتكوين تضمن في قسمه الأول من المبادىء الاساسية فيما يتعلق بالمرتكزات الثابتة ما يلي :</p>
<p>(يهتدي نظام التربية والتكوين للمملكة المغربية بمبادىء العقيدة الاسلامية وقيمها الرامية لتكوين المواطن المتصف بالاستقامة والصلاح، المتسم بالاعتدال والتسامح..)</p>
<p>وهذا التنصيص صراحة على مرتكز العقيدة الاسلامية في نظام التربية والتكوين، شيء إيجابي ينسجم مع اسلامية الدولة وتدين المجتمع بدين الاسلام وانشغال العلماء والدعاة بهمّ الدعوة وأمر الدين والتدين في بنية المؤسسات وقوانينها وواقع حياة الناس وعيشهم، كما أنه يعتبر مستندا شرعيا وقانونيا للدعوة إلى اسلامية التعليم والمطالبة بربطه بمقتضيات العقيدة وأحكام الشريعة، إن هذا المرتكز يقتضي تعميق المفاهيم العقائدية والتربوية في كل جوانب العملية التعليمية والتربوية في كل أطوارها وأسلاكها وتخصصاتها، ليتسنى تخريج الكفاءات والأطر في شتى الحقول المعرفية  العلمية غير مفصولة عن إسلاميتها وهذه ضمانة كبرى لتنمية حقيقية، إذ أن تخريج الانسان المربى على قيم دينه أولا والمتخصص في مجال علمي ما هو أساس البناء الاجتماعي المرشح للنهضة والتنمية. وبهذا يتضح أن المقصود ليس عزل العنصر العقدي أو الشرعي في نمط تعليمي وحرمان نمط آخر منه أو تقليصه، ولكن المطلوب هو توحيد الأساس العقدي والتربوي في التعليم كله وجعله الأساس والمنطلق والفلسفة والمنهج في التعاطي مع كل الظواهر والقضايا العلمية سواء تعلق منها بالعلوم الحقة أو التجريبية أو الانسانية. أما جانب التخصص بطبيعة الحال فذلك من صلاحيات مؤسسة التعليم الديني لتخريج الأطر والكفاءات العالمة بشؤون الدين اجمالا وتفصيلا. إنه لابد للمسلم أن يكون له رصيد من المعلوم من الدين بالضرورة في موضوعات العقيدة والعبادات والمعاملات. ولابد له من تشكيل عقله بمفهومات العقيدة الاسلامية لكي لا يسقط في فلسفات غربية تناقض العقيدة في تعاملها مع الظواهر الطبيعية والحقائق العلمية والشؤون الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلاقات الدولية.</p>
<p>ولقائل أن يقول إن ما تدعو إليه لم يغفله الميثاق فها هو ذا التعليم الأصيل وارد في نصه. فأقول إذا كان التعليم الأصيل قد أدرج في ديباجة المشروع كمكون من مكونات نظام التربية والتكوين الذي يشمل التعليم الأولي والتعليم الابتدائي والتعليم الاعدادي والتعليم الثانوي والتعليم العالي ثم التعليم الأصيل أخيرا. فإن لي ملاحظات نقدية على ذلك الادراج :</p>
<p>أولا : إن قصر الأولوية على المستويات الثلاث الأولى خلال العشرية الوطنية للتربية والتكوين، يوحي بمسائل  : منها أن هذا يعني عدم أولوية التعليم الديني أو الأصيل مع التعليم الثانوي والعالي.</p>
<p>ومما يدل على انعدام الأولوية -أيضا- بالتعليم الديني الحيز الضيق الذي خصص للتعليم الأصيل خلافا لغيره. وهذا نص ما ورد في الميثاق : (تحدث مدارس نظامية للتعليم الأصيل من المدرسة الأولية إلى التعليم الثانوي مع العناية بالكتاتيب والمدارس العتيقة وتطويرها وإيجاد جسور لها مع مؤسسات التعليم العام. تنشأ مراكز متوسطة لتكوين القيمين الدينيين، وتراجع التخصصات بناء على المتطلبات الآنية والمستقبلية.</p>
<p>يقوى تدريس اللغات الاجنبية بالتعليم الأصيل.</p>
<p>تمد جسور بين الجامعات المغربية ومؤسسات التعليم العالي الأصيل وشعب التعليم الجامعي ذات الصلة على أساس التنسيق والشراكة والتعاون بين تلك المؤسسات والجامعات) انتهى النص بهذا الاختصار والتركيز.</p>
<p>ثانيا : إن النص المذكور أعلاه، يمكن فهمه من جهتين :</p>
<p>فأما الأولى أن يفهم من هذا الإيجاز اندراج التعليم الأصيل في تقسيمات التعليم العام من الأولي فما فوق من حيث التنظيم والتقنين وبالتالي تنطبق عليه تفصيلات ذلك وهذا مستبعد. وأما الثانية أن يفهم من هذا التركيز والتقليل إرادة التخلص من تنظيم هذا النمط من التعليم ووضع الهياكل المنظمة والبنيات المناسبة له، وهذا  منحى راجح ووارد لاعتبارات :</p>
<p>أولها : العبارات والمفردات التي صيغ بها نص التعليم الأصيل والتي لا دلالة لها وليس لها معنى اجرائيا وواقعيا محددا كعبارات : مع العناية / وتطويرها/وإيجاد جسور لها.</p>
<p>ثانيهما : التدخلات الاجنبية، وتنبه لعبارة : &#8220;يقوى تدريس اللغات الاجنبية بالتعليم الأصيل&#8221;. ولابد هنا من رجعة إلى التاريخ فالكل يعلم أن التعليم الديني بالمغرب كان هو المعتمد في التعليم الدراسي أساسا، مع مطلع القرن العشرين عرف المغرب تدخلات اجنبية -خصوصا الفرنسية والاسبانية- في شؤون التعليم. وعملت هذه التدخلات على إقامة نظام تعليمي غير أصيل بديل زاحم وقاوم التعليم الشرعي الأصيل. وجامعة القرويين وحيدة عصرها شاهدة على زمان تعدد الجامعات ولا أخت لها في سوق الجامعات المدنية. وجاءت هذه التدخلات بعد دراسات نظرية وميدانية كان القصد منها التعرف على التعليم الاسلامي للتدخل فيه والتأثير في مساره، ونلاحظ أن هذا المنحى لازال حاضرا في عقلية الاجنبي -لحساسية قطاع التعليم في تشكيل الهوية والحفاظعليها- لكن هذه المرة من خلال العنصر البشري المحلي المتغرب والمستلب من خلال الضغط الاقتصادي ترغيبا وترهيبا، ولعل حضور توصيات صندوق النقد الدولي أكبر دليل على ذلك إذ خضعت الوثيقة لمضامينها من حيث نفقات الدولة نفي المجانية والتملص من مسؤولية الدولة على التعليم.</p>
<p>وأخيرا فهذه بضع مسائل جاد بها الخاطر في لحظات من قراءة مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين من جهة وضعية التعليم الاصيل وجانب الاصالة عموما فيه، أختمها بجمل مفيدة :</p>
<p>- إن التعليم هو روح الأمة وقلبها النابض الذي منه تتدفق طاقات الأمة من أطر وكفاءات تسري في مؤسسات المجتمع وبنياته سريان الكويرات الدموية في عروق وخلايا سائر الجسم فإن تسممت أو دمرت، شل بل مات الجسم.</p>
<p>- إن الخضوع المطلق للاجنبي/الغرب، سيؤدي إلى سلخ المجتمع من أهم مراكز هويته وأصالته وعقيدته وهو مؤسسة التعليم الديني الشرعي الاسلامي الأصيل.</p>
<p>إن ضمير الأمة ما زال حيا ينبض بالخير والغيرة والطموح لتفعيل دور الدين في الحياة. لتكتمل صورة مجتمع متدين يعيش عصره ويبني حضارته في عزة وقوة وعلم.</p>
<p>ذ. محمد الحفظاوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/03/%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في الجانب الاقتصادي المادي لما سمي بـ &#8220;خطة العمل الوطنية لإدماج المرأة في التنمية&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/03/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%a7-%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/03/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%a7-%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 12 Mar 2000 11:40:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 126]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . محمد الحفظاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26284</guid>
		<description><![CDATA[إن الأسلوب الاستبدادي الذي تم اعتماده في التعاطي مع قضية المرأة والتنمية، والجهد الفكري والمضمون الثقافي الذين صيغت بهما الخطة كل ذلك ما هو إلا تعبير عن خلفية صراع الحضارات عوض حوار الحضارات التي تحكم النظام العالمي الجديد حيث يسعى المشروع الحضاري الغربي إلى فرض الدولة العلمانية كنموذج حضاري كوني، والعمل على نسف بنية الأسرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الأسلوب الاستبدادي الذي تم اعتماده في التعاطي مع قضية المرأة والتنمية، والجهد الفكري والمضمون الثقافي الذين صيغت بهما الخطة كل ذلك ما هو إلا تعبير عن خلفية صراع الحضارات عوض حوار الحضارات التي تحكم النظام العالمي الجديد حيث يسعى المشروع الحضاري الغربي إلى فرض الدولة العلمانية كنموذج حضاري كوني، والعمل على نسف بنية الأسرة في المجتمع المسلم كمدخل استراتيجي لضمان أمن واستمرار قيام الدولة العلمانية وبالتالي المجتمع الليبرالي التابع للغرب. وكان الإجراء العملي الذي نلمس مظاهره حاليا هو العمل على استقطاب العنصر النسوي من خلال ستة قضايا : المرأة وحقوق الانسان، التعليم والصحة، المرأة والأسرة، الأمن الاقتصادي، دور القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، المشاركة في صناعة القرار الاقتصادي والسياسي. وهي قضايا أمريكية جعلت محاور لمؤتمر بكين مرجعية الخطة الاساسية. ويمكن القول إن المرتكز الأساسي للمشروع المراد تنفيذه في البلاد هو الاقتصاد لا من حيث الأوضاع المتردية للمرأة في العالم الثالث ولا من حيث مفهوم التنمية ولا من حيث الأساس التنظيمي والتعبئة من جهة التمويل ولا من حيث المرجعية.</p>
<p>-1 الاطار العام للمشروع : المرجعيتين : الليبرالية/ الاشتراكية :</p>
<p>لابد في البدء من وضع القضية في سياقها الفلسفي والثقافي العام لتتحدد الخلفيات وتتضح المقاصد والغايات، إذ الحديث عن مشروع خطة عمل وطنية لإدماج المرأة في التنمية، يقتضي تحديد خطين ايديولوجيين :</p>
<p>- الخط الأول : الليبرالية العلمانية المادية كبنية تشريعية ترى في الفرد حجر الزاوية في هذا الوجود وتدير مفهوماتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية حول الفرد وحرية الفرد بمعزل عن القيم الدينية والانسانية في بعدها الشخصي والاجتماعي من هنا يمكن أن نستنتج حجم الخسارات والمفاسد الآيل إليها واقع هذا الخط ماضيا وحاضرا ومستقبلا.</p>
<p>إن الليبرالية تحصر دور الدولة في الحفاظ على آليات السوق وتمنع كل تدخل اقتصادي خارج هذا الإطار كما أنها تحارب الديانات والمعتقدات لكونها تؤثر على سلوك الفرد، وتريد الفرد منغمسا كليا في السعي المفرط في إشباع حاجياته حسب ما يعرضه المنتجون في السوق(1). وبالتالي فلا مجال للاخلاق والمعتقدات ولا لأدبيات الاجتماع من أسرة وجوار ووطن. وعلى هذا الأساس الفلسفي ترتكز المواثيق الدولية التي خضعت لها الخطة.</p>
<p>- الخط الثاني : النخبة اليسارية كأداة تنفيذية خادمة :</p>
<p>الخط الثاني يرتكز على المادة والاقتصاد في تقييم وتفسير الظواهر وفي التغيير ويذهب إلى أن النظم الطبيعية والاجتماعية لا تستقر على حال بل هي في تطور مستمر فلا مجال ولا موضع للدين ومقتضياته التشريعية في عملية التغيير وفي حركة التاريخ، لأن كل تغيير في العالم إنما هو نتيجة حتمية لتغير وسائل الانتاج، والفكر والحضارة والثقافة هي وليدة التطور الاقتصادي أما الأخلاق فهي نسبية وهي انعكاس لآلة الانتاج، والصراع هو منطق التعامل مع الآخر.</p>
<p>- المشترك بين الخطين : إن الرابط بين الاتجاهين الذي يجعلهما في خندق واحد ما يلي :</p>
<p>احتلال موقع القرار + تقديس المادة + تبني العلمانية منهج حياة + معاداة التدين والدين الاسلامي + الايمان بالتحرر الفردي بعيدا عن قيم الاسرة والجماعة والجوار والأمة + الاستبداد بالرأي.</p>
<p>إلا أن هذا التحالف المستهدف لهوية المجتمع وخصوصياته سيعاني من عقبة كبرى وهي مقاومة الوجه الاسلامي متمثلا في علمائه وهيآته ومؤسساته وقواعده، وهذا هو الواقع حاليا وهذا ما عبر عنه صراحة الكاتب والصحفي الأمريكي أوبيروت برانجير بقوله : وسيزداد تعقيد العلاقات بين السلطات الدينية والعلمانية في النظام العالمي الجديد مع سعي الناس إلى العثور على الأجوبة لمشكلاتهم انطلاقا من موقف القيم الروحية أكثر من الايديولوجيات السياسية(2).</p>
<p>هذا هو الاطار العام -إذن- لقضية خطة العمل الوطنية لإدماج المرأة في التنمية، وسأتناول فيما يلي جوانبها المادية الاقتصادية من حيث المال الاجنبي/ المال الشرعي/ المواليد والموارد/ المال والقرار :</p>
<p>أ- المال الأجنبي :</p>
<p>جاءت أول إشارة اقتصادية لتعبر عن مصدر تمويل الخطة بكلام واضح جاء فيها :</p>
<p>&#8220;تم إعداد مشروع خطة العمل الوطنية لإدماج المرأة في التنمية تحت إشراف كتابة الدولة المكلفة بالرعاية الاجتماعية والأسرة والطفولة بمساهمة من البنك الدولي..&#8221; وهي مساهمة مادية مربوطة بضرورة التزام القرارات والتوصيات المسطرة، ذلك أنه من المعروف في عالم السياسة والاقتصاد أن المنظمات الدولية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وهيآت المساعدات، تربط مساعداتها للدول والحكومات بإلزامها باتباع السياسات التي في غالبها ليست في صالح تلك الدول. فالمسألة إذن دعم مالي في مقابل الاستجابة للضغوطات جاء في ديباجة الخطة : يعد المغرب من بين الدول القليلة التي لم تخضع بنيات مناسبة، تستجيب لضغوطات المجموعة الدولية من أجل مؤسسة برامج ادماج النساء في التنمية.</p>
<p>ب- المال الشرعي :</p>
<p>في نظر الخطة أن سبب تردي وضع المرأة هو الفقر، لذلك لابد من اتخاذ اجراءات لتحسين وضعية المرأة المادية منها توزيع ممتلكات الزوج بعد الطلاق.</p>
<p>ومعلوم أن ما يتم اكتسابه أثناء الحياة الزوجية إما أن يكون بسعي كل واحد منهما، والحالة أن الذمة المالية لكل واحد منهما مستقلة عن ذمة الآخر فلا سبيل إلى اقتسام أملاكهما وإما أن يكون الزوج عاملا مشتغلا بالكسب والمرأة لا مال لها فإذا طلقها فلا سبيل إلى اعتبار أموال الزوج مشتركة فتقسم، وإما أن يكون للزوجة مال أو عمل يدر مالا وانتفع به الزوج وأداره وقام بتنميته وخلطه بماله وتملك أملاكا فالمال بينهما مشترك ويقسم بحسب ما أسهم به كل واحد منهما(3).</p>
<p>أما إطلاق الاقتسام عاما فلا يخلو من جور وأكل لأموال الناس بالباطل وتحريض على الطلاق وتنفير من الزواج.</p>
<p>وقد اطلعت على فتوى في الموضوع للفقيه عبد الكريم بن عبد السلام الحضري نقلتها بنصها وهي في مسألة : عدم استحقاق امرأة زرعا لم تقم بخدمته : ومن بني يزيد الخمسية امرأة طلقت بعد حرث الأرض ولم تقم فيها بأي عمل بعد ذلك، ولما جمع مطلقها غلة تلك الأرض قامت تطالب بحقها فيها، وفي ذلك قال : الحمد لله، الجواب، والله الموفق بمنه إذا لم تخدم زوجة السيد عبد السلام ابن الحسن الزكلي الزرع الذي حرثه زوجها المذكور، فلا تأخذ منه الآن -وهي مطلقة- شيئا ولا يأخذ نصيبه منه إلا من حرثه ونقاه، وحفظه من الرعاية وحصده ونقله للأندر، ودرسه، هذا الذي عليه نصوص أئمة المذهب. وعليه تجري النازلة المذكورة(4).</p>
<p>نفهم من هذه الفتوى أن الاقتسام والاستفادة من الثروة مقيد بالعمل وبذل الجهد. وهذا الحكم ينطبق مع روح الشريعة وفلسفتها في تدبير الشأن المالي من حيث جعل الحصة أو الأجرة أو النصيب المالي في مقابل جهد وليس بالبطالة وبغير عمل، وهذا كما ينطبق على سائر الناس في المجتمع ينطبق أيضا على المرأة والرجل الزوجين.</p>
<p>جـ- إشكالية المواليد والموارد :</p>
<p>أشارت الخطة إلى مسائل تتعلق بالصحة الانجابية خصوصا ما جاء في الصفحة 172 :</p>
<p>المسألة الأولى : تنويع وسائل منع الحمل، الحث على استعمال وسائل ذات المفعول على المدى الطويل، التوزيع المجاني في الوسط القروي، ضمان تموين وتمويل قارين لوسائل منع الحمل.</p>
<p>المسألة الثانية : ضمان وسيلة التمويل القار لتوزيع العازل الطبي بأرخص الأثمنة. إن هذه الاجراءات لا يمكن فهمها إلا في سياق المرجعية الحداثية الغربية بالأساس والتي تتحرك بدافعين في اتجاه الحد من النسل في غير بلادها أي دول العالم الثالث خاصة الاسلامية منها.</p>
<p>الدافع الأول : اعتماد نظرية مالتوس التي تربط بين عدد السكان والموارد الغذائية في العالم، ذلك أن عدد السكان يتزايد وفق المتوالية الهندسية (-1 -2 -4 ..8) في حين أن زيادة الموارد الغذائية تتم بموجب المتوالية الحسابية (-1 -2 -3 ..4) مما يدل على وجود خلل بين الزيادتين يهدد ساكنة الكرة الأرضية، ودعا القس روبرت مالتوس إلى اتخاذ اجراءات للحد من النمو السكاني بما يحقق التوازن من خلال تأخير سن الزواج وضبط الاتصال الجنسي، ومما يساعد على ذلك أيضا الحروب والكوارث الطبيعية، وهذا ما يفسر ما قامت به الأمم المتحدة من نشر لمعلومات احصائية تؤكد أن جداول القياس أشرت لخمسة بلايين وخمسمائة مليون انسان حتى نهاية عام .1993 وأن هذا الرقم يرتفع مع نهاية القرن العشرين ليصل إلى 6 بلايين و250 مليون انسان تضمهم المعمورة. وبرغم الاجراءات التي يمكن القيام بها لضبط التزايد فإن العدد مرشح لأن يتضاعف خلال العقود الخمسة المقبلة مرة ونصف وسيشكل هذا التطور &#8220;كارثة&#8221; لعدم ايجاد التوازن المطلوب بين البشر فوق الأرض والموارد الطبيعية فوقها وفي الباطن(5) لكن هذا الطرح يتناقض مع الرؤية الاسلامية ويكفي أن نشير إلى ما ذهب إليه العلامة المسلم ابن خلدون من أن زيادة حجم الجماعة القبلية أو الأمة يزيد من فرص التخصص ومن ثم استغلال الموارد بصورة أفضل واقامة علاقات تبادل أوسع. ونشير هنا إلى أن مضامين تقارير التنمية البشرية في العالم تحدد الأسباب الحقيقية للفقر في الدول النامية فيما يلي :</p>
<p>-1 عدم قدرة الدول النامية على التحكم في  مجريات التجارة الدولية.</p>
<p>-2 مشاكل أكثر خطورة كالحروب الأهلية والمجاعات والأوبئة والتصحر والجفاف.</p>
<p>-3 مشاكل خاصة بعدم استخدام الموارد الاستخدام الأمثل.</p>
<p>-4 دور المنظمات الدولية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في السيطرة على اقتصاديات هذه البلدان من خلال ربط مساعداتها بإلزامها باتباع السياسات الاقتصادية التي قد تكون في أغلب الأحيان في غير صالح البلدان النامية، والتي ينتج عنها خلل في توزيع الموارد الداخلية وضآلة الاستثمارات الخارجية العمومية والخاصة(6).</p>
<p>الدافع الثاني : الخوف من خطر &#8220;الأسلمة&#8221;، فيعمل الغرب جاهدا لفرض رؤيته الخاصة بالقضية السكانية على البلاد الاسلامية بالضغط والاغراء من خلال طرح القضية في سياق التنمية، وربط التقدم الاقتصادي والازدهار بانخفاض النمو السكاني وتقليل عدد السكان، في حين أن الخلفية الحقيقية تتحدد في قصد نسف المرتكز البشري الاسلامي وإضعافه باعتباره محل المشروع الحضاري الذي يشكل تحديا للغرب. ولقد كان مدير المركز القومي للدراسات السكانية في باريس كلود شيز نيز صريحا للغاية إذ حذر من أن أوربا يتهددها خطر &#8220;الأسلمة&#8221; و&#8221;الأفرقة&#8221; في اشارة إلى تزايد عدد المسلمين والافارقة، فالمسلمون وفق تقرير مكتب الدراسات السكانية في واشنطن، يمثلون 25% من سكان العالم في العام 2025م(7)، وهذا ما يفسر سياسات الحد من النمو السكاني.</p>
<p>د- المال والقرار :</p>
<p>أشارت الخطة إلى أن حالة التردي لأوضاع المرأة سببها الرئيسي &#8220;الفقر المتزايد الذي يؤثر على حياة أغلبية سكان العالم ولاسيما النساء والأطفال، والناشئ عن أسباب وطنية ودولية&#8221;، لذلك لابد من &#8220;ضمان وصول المرأة على قدم المساواة إلى الموارد الاقتصادية&#8221; لأن ذلك أساس التنمية المستديمة. وهذا ينسجم مع الرؤية العامة للخطة إذ جعلت من الأهداف الاستراتيجية في المجالات ذات الأولوية : الاندماج في التنمية الاقتصادية. ربما أن الوضع الاقتصادي يتحكم في القرار السياسي فلِمَ لا تصل المرأة إلى موقع القرار الذي هو رهين بارتفاع وضعها الاجتماعي الاقتصادي المادي أساساً. وهذا الربط واضح في هذا النص &#8220;إن تغييب بعد أهمية الموارد اللامادية (الاستقلال الذاتي، القدرة على أخذ القرار على مستوى الأسرة والجماعة) يؤدي إلى فشل هذه المشاريع وإلى تقليص احتمالات استمراريتها وديمومتها. ويمكن تسطير هدفين لهذه المشاريع : الرفع الحقيقي من مداخيل النساء (مقاربة السوق). وتدعيم استقلاليتهن ومركزهن في مجال اتخاذ القرار على مستوى الاسرة والجماعة (مقاربة التمكين الذاتي للنساء)&#8221;. إن المسكوت عنه فيما يبدو لي هو المطالبة بمجتمع نسائي إذ القضية هنا هي قضية ذوات نسوية لا قيم ومعارف سامية، بما يتجه وجهة عنصرية. إن تذويب الفوارق الطبيعية أمر خطير في عملية توزيع الأدوار، كيف لا تراعى الخصوصيات النفسية والفسيولوجية في تقسيم الأعمال والتخصصات، ولا أجد لذلك إلا تفسيرا غربيا يرى أن الانسان الأمثل والنموذج هو الرجلفلابد لكل أجناس المجتمع من السير على هذا المقياس والمعيار. فالمرأة يجب أن تنحو منحى رجوليا، كما يمكن تفسير هذا المعطى تفسيرا طبقيا عنصريا صراعيا يرنو تفجير خلية الأسرة بإحداث التنازع على موقع القرار بين الرجل والمرأة ولا توجد مؤسسة تسير برأسين، وهكذا دواليك.</p>
<p>ذ. محمد الحفظاوي</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) موضوع إدماج المرأة في التنمية الاقتصادية ومحاربة الفقر للدكتور لحسن الداودي من كتاب المرأة والتنمية بين الأصالة والتغريب، اصدار حزب العدالة والتنمية الطبعة الأولى رجب 1420هـ/أكتوبر 1999 ص : -45 .49</p>
<p>(2) جريدة عكاظ، عدد 10242 بتاريخ .1994/8/23</p>
<p>(3) المرأة بين أحكام الفقه والدعوة إلى التغيير :  د. عبد الكبير العلوي المدغري  ص .197</p>
<p>(4) فتاوى تتحدى الاهمال، محمد الهبطي المواهبي : 305/1، .306</p>
<p>(5) المؤتمر الدولي للسكان والتنمية.. لحسن آل بلال من مجلة العالم ع 523 ص 23 : أكتوبر 1994، جمادى الأولى .1415</p>
<p>(6) قضايا دولية، عدد : 251 سنة 1994، ص .23</p>
<p>(7) مؤتمر السكان ونصيحة الشيطان للانسان د. زيد بن عبد المحسن الحسين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/03/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%a7-%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
