<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. محمد البويسفي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%b3%d9%81%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مستجدات مقررات التربية الإسلامية بالمغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/09/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/09/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Sep 2016 11:31:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 463]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الملكي]]></category>
		<category><![CDATA[الدخول المدرسي]]></category>
		<category><![CDATA[برامج]]></category>
		<category><![CDATA[تغييرات ومستجدات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد البويسفي]]></category>
		<category><![CDATA[مادة التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[مستجدات]]></category>
		<category><![CDATA[مستجدات مقررات التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[مستجدات مقررات التربية الإسلامية بالمغرب]]></category>
		<category><![CDATA[مقررات]]></category>
		<category><![CDATA[مقررات التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج التربية الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15200</guid>
		<description><![CDATA[يعرف الدخول المدرسي هذه السنة تغييرات ومستجدات مست مادة التربية الإسلامية برامج ومقررات ومناهج، بعد الإصلاحات التي طالب بها الملك في خطابه بمدينة العيون المنعقد في شهر فبراير من هذه السنة. فما هي هذه المستجدات وهذه المتغيرات التربوية الخاصة بمادة التربية الإسلامية في المغرب؟ عرفت مناهج التربية الإسلامية الخاص بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي العمومي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعرف الدخول المدرسي هذه السنة تغييرات ومستجدات مست مادة التربية الإسلامية برامج ومقررات ومناهج، بعد الإصلاحات التي طالب بها الملك في خطابه بمدينة العيون المنعقد في شهر فبراير من هذه السنة. فما هي هذه المستجدات وهذه المتغيرات التربوية الخاصة بمادة التربية الإسلامية في المغرب؟</p>
<p>عرفت مناهج التربية الإسلامية الخاص بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي العمومي والخصوصي، حدثا بارزا نهاية السنة الدراسية الماضية، بإصدار منهاج التربية الإسلامية، لكونه يخص مادة متميزة بقيمها ومبادئها وارتباطها بما هو ديني وروحي في الإنسان، وهذا ما جعلها مثيرة للجدل في سياق إقليمي ودولي، يعرف تحولات كبيرة في المعارف والقيم، وطغيان مجموعة من الظواهر المجتمعية الخطيرة المرتبطة بالانحرافات العقدية والفكرية والسلوكية، وأبرز هذه الظواهر وأكثرها حضورا ظاهرة الإرهاب الذي يوظف النصوص الدينية لتبرير أفعاله، وهذا ما جعل بعض المغرضين يوجهون اتهامات باطلة إلى التربية الإسلامية.</p>
<p>وهكذا جاء الخطاب الملكي في المجلس الوزاري المنعقد يوم 6 فبراير 2016 بمدينة العيون ردا على هذه الاتهامات؛ حيث دعا إلى مراجعة التربية الإسلامية وتقوية مكانة هذه المادة في البرامج الدراسية لتدعيم بعدها القيمي والروحي، في سياق تدبير الشأن الديني بما فيه ترشيد الخطاب الديني عامة والخطاب التربوي خاصة، مع التركيز في التربية على القيم الإسلامية السمحة، القائمة على مقومات الهوية الوطنية الموحدة المؤسسة على العقيدة السنية والمذهب المالكي والتصوف السني، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال، والتسامح والتعايش، والتفاعل الإيجابي والانفتاح على مجتمع المعرفة وعلى مستجدات العصر.</p>
<p>ويعد منهاج التربية الإسلامية الجديد مشروعا لمراجعة وتحيين الهندسة المنهاجية للتربية الإسلامية الخاصة بمؤسسات التربية والتكوين العمومية والخصوصية، بما تتضمنه من مكونات على مستوى الأهداف والتوجيهات والبرامج والمضامين التعليمية وصيغ التدبير التنظيمية والتربوية، كما جاء في تقديم المنهاج نفسه.</p>
<p>ويتميز المنهاج الجديد عن القديم بكون المنهاج الجديد جمع السلكين الإعدادي والثانوي في منهاج واحد ناظم لهما معا، في بناء منظم ومحكم، مع إعطاء تعريف موحد لمادة التربية الإسلامية، وتحديد المنطلقات والغايات منها، وبيان المقاصد الرامية إلى تحقيقها والمتمثلة في المقصد الوجودي: القائم على الإيمان بوجود الله تعالى، والمقصد الكوني القائم على وحدة البشرية من حيث المنطلق والمصير.. ، والمقصد الحقوقي أي حقوق الإنسان، المرتكز على أربعة حقوق كبرى هي: الحرية والقسط والمساواة والكرامة، والمقصد الجودي بما يعني الخير والإحسان والتعاون على الإصلاح، وهذه المقاصد تلتقي في مقصد كبير هو تحقيق عبودية الإنسان لله تعالى، وتحريره من عبادة أي شيء آخر غيره سبحانه وتعالى. وتم تحديد خمس قيم كبرى حاكمة للمنهاج الجديد ألا وهي: التوحيد، والمحبة، والإحسان، والحرية، والاستقامة.</p>
<p>أما المداخل فقد تم اعتماد مداخل: التزكية: والمقصود بها تطهير النفس بتوحيد الله تعالى وتعظيمه ومحبته، وعمودها هو القرآن الكريم. أما الاقتداء: فيكون بمعرفة النبي  وسيرته العطرة وسيرة صحابته الكرام، أما الاستجابة فمن خلال الامتثال للأمر والنهي وذلك من خلال معرفة الأحكام الفقهية،أما القسط فيكون بمعرفة الحقوق. أما الحكمة فترتكز على ما هو صوفي سلوكي.</p>
<p>وأهم ما يميز منهاج التربية الإسلامية الجديد أنه أعاد القرآن الكريم إلى البرامج والمقررات الدراسية، بعدما كان مغيبا، خاصة في السلك التأهيلي، حيث تمت برمجة سورة الكهف في الجذع المشترك، وسورة يوسف في الأولى باكالوريا، وسورة يس في الثانية بكالوريا. وهذا من حسنات المنهاج الجديد أنه أعاد الاعتبار للقرآن الكريم، الذي هو أصل الأصول في الإسلام، وأساس الإصلاح والتربية والاستقامة والتزكية&#8230; وحاجة الأمة اليوم إلى القرآن أحوج ما تكون. كما تميز هذا المنهاج الجديد بإعادة السيرة النبوية إلى دروس التربية الإسلامية، بيانا للمثل الأعلى والأسوة الحسنة نبينا الأكرم محمد ، ومن أجل الاقتداء بسيرته العطرة. ومن أجل نفس الهدف تم إدراج نماذج من حياة الصحابة الكرام.</p>
<p>كما تم تحديد ساعتين لمادة التربية الإسلامية في جميع المستويات والمسالك، عكس ما كان عليه الأمر في السابق حيث كان الاقتصار على ساعة واحدة في مستوى الثانية باكالوريا علمية. وما يلاحظ على المنهاج الجديد تقليصه للدروس المتعلقة بالتشريع والأحكام بما فيها مادة الفرائض أيقونة التربية الإسلامية في المنهاج القديم. لحساب دروس العقيدة والإيمان والتزكية.</p>
<p>وبالتالي سيعرف الدخول المدرسي لهذه السنة تغييرات كبيرة على مستوى مادة التربية الإسلامية حيث تغير منهاجها كليا، فصارت كتب التربية الإسلامية على اختلاف مسمياتها ومستوياتها ملغاة، والتوجيهات التربوية والإطار المرجعي، المذكرات المؤطرة للمراقبة المستمرة، دليل الأستاذ الخاص بالسلك الإعدادي.. كل ذلك أصبح في حكم الماضي. وباتت أنظار مدرسي هذه المادة والمتعلمين على حد سواء متطلعة ومترقبة لما ستحمله الكتب الجديدة من دروس ومحاور، في انتظار صدور الإطار المرجعي المحدد للتفاصيل: الكفايات والمضامين والمعارف والمهارات والقيم المستهدفة للتقويم عند نهاية الموسم الدراسي. خاصة الامتحانات الإشهادية للسنة الأولى باكالوريا، والسنة الثالثة من السلك الإعدادي.</p>
<p>وبات مطلوبا من مدرسي التربية الإسلامية إعداد جدادات جديدة، وفروض جديدة، وخطاطات وملخصات .. واجمالا مطلوب منهم تجديد العدة الديداكتيكية، كما صار مطلوبا من مفتشي المادة ومؤطريها تجديد المصوغات الديداكتيكية، والدروس والمحاضرات والدورات التكوينية التي ستطالبهم بها وزارة التربية الوطنية.</p>
<p>كما ستنشط دور النشر من جديد سواء في طبع الكتب الجديدة بعد إلغاء الكتب القديمة، والكتب المساعدة للتلاميذ سواء كتب تمارين وحلول أو كتب ملخصات الدروس الجديدة، خاصة ما يتعلق بالمستويات الإشهادية. وستنشط أيضا أقلام مدرسي المادة ومتابعيها بنقد محتويات الكتب الجديدة ورصد أخطائها وكشفها، خاصة إذا علمنا أن هذه الكتب أنجزت بشكل مستعجل وفي زمن قياسي.</p>
<p>ومهما كانت المناهج وإصلاحها وتجديدها، فإن إنجاح المنظومة التربوية رهين بمدى تفاعل المدرس، وانخراطه في عملية الإصلاح، وتفانيه في أداء وظيفته بصدق وإخلاص. خاصة وأن مدرس مادة التربية الإسلامية مستحضر البعد الرسالي الدعوي في عمله، أو هذا ما ينبغي أن يكون. فالاهتمام بالمدرس وحفظ كرامته وإعادة الاعتبار له، شرط في إنجاح العملية التربوية.</p>
<p>وفي هذا الصدد يقول الدكتور يوسف القرضاوي: &#8220;إن المشتغلين بالتربية والتعليم يقولون بعد دراسة خبرة ومعاناة: إن المعلم هو العمود الفقري في عملية التربية، وهو الذي ينفخ فيها الروح، ويجري في عروقها دم الحياة مع أن في مجال التعليم والتربية عوامل شتى ومؤثرات أخرى كثيرة من المنهج إلى الكتاب إلى الإدارة إلى الجو المدرسي إلى التوجيه أو التفتيش، وكلها تشارك في التوجيه والتأثير بنسب متفاوتة ولكن يظل المعلم هو العصب الحي للتعليم&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ.محمد البويسفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/09/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان مدرسة للإصلاح الحقيقي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2016 11:52:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 461]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد البويسفي]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان مدرسة للإصلاح الحقيقي]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13627</guid>
		<description><![CDATA[شهر رمضان شهر مبارك فيه خير كثير للم سلم، فيه أنزل الله تعالى القرآن الكريم، هداية للناس وبيانا للحق، بعدما كانوا في ضلال مبين، وهو شهر أوله رحمة، ووسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، تصفد الشياطين خلاله، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أدبر، كما في الحديث الصحيح: «إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شهر رمضان شهر مبارك فيه خير كثير للم<br />
سلم، فيه أنزل الله تعالى القرآن الكريم، هداية للناس وبيانا للحق، بعدما كانوا في ضلال مبين، وهو شهر أوله رحمة، ووسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، تصفد الشياطين خلاله، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أدبر، كما في الحديث الصحيح: «إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ». وتتهيأ النفوس للإقبال على الله تعالى بالطاعات والقربات، فيغلب جانب الخير على جانب الشر في الإنسان المسلم، ويبدأ في إصلاح نفسه، بتثبيت الجوانب الخيرة فيه، وبإزالة نزعات الشر، وحظ الشيطان منه.<br />
فشهر رمضان فرصة عظيمة أمام المسلمين من أجل إصلاح أحوالهم، لأن من ينظر إلى حال المسلمين اليوم ببصيرة يجدهم بعيدين كل البعد عن دين الله تعالى وأخلاقه وقيمه ومقاصده.<br />
نعم المسلمون اليوم أحوج ما يكونون لإصلاح حالهم وواقعهم، وعاداتهم، وأخلاقهم،.. وعلاقتهم مع الله تعالى، حتى يصبحوا صالحين مصلحين وتتحقق الخيرية المذكورة في القرآن: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ (آل عمران: 110).، لأن الله تعالى لا يرضى عن غير الصالحين، ولا ينصر المفسدين، ولا شرار الخلق.<br />
فما على المسلم إلا أن يصحح النية ويجددها، ويتسلح برغبة وعزم لإصلاح نفسه أولا ثم مجتمعه ثانيا، ويبادر إلى كل خير؛ فرمضان فرصة لا تعوض، والعمر قصير، والموت لا يأتي إلا فجأة. وصدق من قال: &#8220;إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة&#8230; فإن فساد الرأي أن تتردد. فآفة إصلاح النفس التسويف والتأجيل والأماني&#8221;.<br />
وشهر رمضان مدرسة بما في الكلمة من معنى، يتخرج منها خريجون صالحون كل سنة بشهادات وأوسمة من معلمهم ومربيهم هو الله تعالى ونبيه ، وفيها مادة دراسية هي القرآن الكريم، وحصص تدريبية هي عملية يومية على الصوم والطاعة، وطلاب يعدون بالملايين، في كل بقاع الأرض.<br />
أولى خطوات الإصلاح تبدأ بتصحيح النية وإخلاص القصد في كل قول أو فعل، حتى لا يكون أحد شريكاً مع الله جل وعلا في العبادة، سواء أكان هذا الشريك شهرة أو شهوة أو مصلحة دنيوية.. وميدان التدرب على الإخلاص هو الصيام، حيث لا يطلع على حقيقته إلا الله تعالى، فهو عبادة سرية بين العبد وخالقه. روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي» (رواه البخاري ومسلم).<br />
والتقوى أساس كل إصلاح، فلا صلاح ولا إصلاح لغير المتقين، ولا تقوى لغير الصالحين، وشهر رمضان مدرسة يتخرج منها المتقون بشكل تلقائي، إذا ما صاموا رمضان إيمانا واحتسابا، كما أراد الله . وقد نص على ذلك في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة: 183). هذا خطاب الله تعالى للمؤمنين يأمرهم فيه بالصيام، ويبين العلة في ذلك وهي تحقيق التقوى، والتقوى هي جوهر الدين، ومقصد الأحكام الشرعية، لأنها من القيم الكبرى الجامعة في الإسلام، والصيام يحقق هذه القيمة، من خلال الإمساك عن الشهوات طواعية، واجتنابها، ومقاومتها، طاعة لله تعالى وخوفا منه . واستحضارا لأوامره ونواهيه في حياة المسلم، إذ التقوى وقاية من عذاب الله تعالى، واتقاء عذابه ومكره وغضبه يكون باتقاء محارمه التي نهى عنها في شريعته، وإتيان أوامره وعدم التفريط فيها أو تضييعها، بحيث يسير في الطريق المستقيم لا يزيغ عنه ولا ينحرف، حتى يلقى الله تعالى وهو عنه راض.<br />
كما أن رمضان مدرسة للتعلم والتدرب على إصلاح النفس بالتحكم فيها وقت الغضب، وكبح جموحها حفاظا على الصيام من الإبطال، وإصلاحا للسان، الذي يجر على صاحبه الويلات، وأكثر من ذلك أنه أكثر ما يدخل الناس إلى النار &#8220;الفم والفرج&#8221;، فيجب منعه من الغيبة والنميمة والكلام الفاحش، وقول الزور، قال : «وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ، أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ»، وقال أيضا: «من لم يدَعْ قولَ الزور والعملَ به، فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامه وشرابه» (أخرجه البخاري).<br />
والإصلاح لا يتحقق بغير صبر، سواء إصلاح النفس أو إصلاح الغير، وقد عقب الله على التواصي بالحق بالتواصي بالصبر لأنهما متلازمان، وكل ذلك جاء في سورة العصر، في سياق بيان سبل النجاة من الخسران، والفوز بالجنان، فشهر رمضان شهر الصبر بامتياز، صبر على الجوع والعطش، وصبر على مراغمة الشهوات والرغبات، والنزغات، قال : «صومُ شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يُذهبن وَحَرَ الصدر» (أخرجه البزار). فوحر الصدر هو وساوس الشيطان وما يصيب قلب الإنسان من غيظ وكَدر، فصيام رمضان تقوية للإرادة والعزيمة، وفيه تحصين للنفس ضدّ وساوس الشياطين، وفي هذا علاج للنفس من أمراضها.<br />
والصيام محطة لتصحيح وإصلاح العبادة بأدائها على تمامها شكلا ومضمونا، قلبا وقالبا، وربط أفعال العبادة بقيمها ومقاصدها، وهذا الربط ينقص المسلمين في هذا الزمن، حين طغت المظاهر على المضامين، فأعطتنا تدينا مشوها ممسوخا. حتى صرنا نرى المسلمين ولا نرى الإسلام في حياتهم. يقول الرسول الأكرم : «ليس الصيامُ من الأكل والشراب، إنما الصيامُ من اللغو والرفث؛ فإن سابك أحد أو جهل عليك فقُل: إني صائم، إني صائم». (أخرجه الحاكم).<br />
ورمضان مدرسة تعليم وتدريب كيفية إصلاح العلاقة مع الله تعالى وذلك الاجتهاد في طاعته وعبادته والإخلاص إليه، واستدراك ما فات من تقصير في الفرائض والنوافل، أيام الغفلة أو الطيش، وتخفيف من الذنوب والمعاصي، والتزود بالأجر المضاعف والحسنات الكثيرة، ما دام العرض محدودا ومحصورا في شهر رمضان، ففي الحديث عن سلمان الفارسي قال: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ وَجَعَلَ قِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا، فَمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِخِصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ، وَهُوَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ، وَهُوَ شَهْرٌ يُزَادُ رِزْقُ الْمُؤْمِنِ فِيهِ، مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَمَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ» (رواه ابن خزيمة في صحيحه).<br />
ويتحقق ذلك بالجد والاجتهاد وترك دفء الفراش، والملذات والنوم.. والتعاون على الخير بإيقاظ الأهل، والتعرض لنفحات العشر الأواخر، وتحري ليلة القدر، فقد قال : «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ»، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله إذا دخل العشر شدّ مئزره، وأحيى ليله، وأيقظ أهله»، وفي رواية: «أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجد، وشد المئزر» (رواه البخاري ومسلم).<br />
وأخيرا رمضان مدرسة حقيقية من أجل إصلاح الأحوال واستدراك ما فات، والتزود للمستقبل، وتزكية النفس بالتخلي عن العادات السيئة والتحلي بالأخلاق والعادات الحسنة. قال ابن القيم في كتابه الفوائد: &#8220;ليس في الشريعة ولا في الطبيعة توقُّفٌ البتَّة، فإذا شغل العبدُ وقتَه بعبودية، تقدَّم إلى ربِّه، وإن شغله هوى أو راحةٌ أو بطالةٌ، تأخَّر؛ فالعبدُ لا يزال بين تقدُّمٍ وتأخُّر؛ قال الله تعالى: ﴿ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّر َ (المدَّثر: 37)&#8221;.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد البويسفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ظاهرة الغش في الامتحانات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2011 12:26:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 362]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الامتحانات]]></category>
		<category><![CDATA[الشهادات العليا]]></category>
		<category><![CDATA[الغش]]></category>
		<category><![CDATA[الغش في الامتحانات]]></category>
		<category><![CDATA[المشكل البنيوي والحلول الترقيعية]]></category>
		<category><![CDATA[المعالجة الأمنية للظاهرة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد البويسفي]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة الغش]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة الغش في الامتحانات]]></category>
		<category><![CDATA[عوامل مساعدة على توسيع الظاهرة]]></category>
		<category><![CDATA[موعد الامتحانات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14288</guid>
		<description><![CDATA[ المعالجة الأمنية للظاهرة كلما حل بنا موعد الامتحانات إلا وكثر الحديث عن ظاهرة تفشت بشكل كبير وخطير، لأنها تهدد مستقبل أجيالنا ونظامنا التعليمي وتأتي على بنيانه من القواعد، وهي ظاهرة الغش في الامتحانات. ومع تطور تقنيات الاتصال والتواصل تطورت أساليب الغش، وانتشرت بين التلاميذ، انتشار النار في الهشيم، يتواصون بها خلفا عن سلف، ويبدعون في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong> المعالجة الأمنية للظاهرة</strong></span></p>
<p>كلما حل بنا موعد الامتحانات إلا وكثر الحديث عن ظاهرة تفشت بشكل كبير وخطير، لأنها تهدد مستقبل أجيالنا ونظامنا التعليمي وتأتي على بنيانه من القواعد، وهي ظاهرة الغش في الامتحانات.</p>
<p>ومع تطور تقنيات الاتصال والتواصل تطورت أساليب الغش، وانتشرت بين التلاميذ، انتشار النار في الهشيم، يتواصون بها خلفا عن سلف، ويبدعون في أساليب الغش والتحايل والتمويه.</p>
<p>تعمل الوزارة والمؤسسات التعليمية، على توفير الأطر التربوية للحراسة، وإصدار منشورات ودليل الامتحان يكون في متناول التلاميذ والأساتذة، فيه إرشادات ومحظورات في الامتحانات، منها التذكير بعقوبة الغش في الامتحان ومنع استعمال الهواتف أو استصحاب كل ما يساعد التلميذ على الغش، كل ذلك بغير جدوى، فالظاهرة لازالت في استفحال وانتشار.</p>
<p>إن المعالجة الأمنية لظاهرة الغش غير مجدية، فكلما أغلقت فجوة إلا وفتح التلاميذ فجوات كثيرة، ولا يمكن مسايرة التلاميذ في ذلك، لأن التجربة  أثبتت أن المعالجة الأمنية لا تقضي على الظاهرة وإنما تغذيها وتنميها، وتكون حافزا للإبداع والابتكار.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>عوامل مساعدة على توسيع الظاهرة</strong></span></p>
<p>هناك عوامل تساعد على انتشار هذه الظاهرة،  منها الضعف العام للقيم لدى المجتمع: قيم العمل والجد والاجتهاد، والإخلاص والصدق في العمل. وطغت فكرة الوصول إلى الهدف بدون جد أو مجهود. أو قل أكثر مردود بلا مجهود.</p>
<p>اللافت للنظر هو استعداد التلميذ نفسيا للغش، واستناده كليا على هذه الوسيلة، وقد لاحظ صاحب المقال ذلك جليا أثناء حراسته في امتحانات الباكلوريا، إذ التلميذ لا يكلف نفسه عناء قراءة السؤال وفهمه جيدا وتحديد المطلوب منه بالضبط، بل يكتفي بتحديد موقع السؤال من البرنامج المقرر، &#8220;ليستخرج&#8221; الأجوبة من.. فيكون الجواب بعيدا عنالمطلوب أو خارج الموضوع، وقد ضبط صاحب المقال تلميذا &#8221; يستخرج&#8221; الأجوبة في بداية الحصة، على الساعة الثامنة وسبع دقائق صباحا، صدق أو لا تصدق !!</p>
<p>المشكل هو أن التلميذ يجعل الغش خطته الوحيدة، ولا يعتمد على نفسه أو يجرب قدراته ومهاراته وذاكرته، حتى إذا نسي شيئا أو استصعبه التفت إلى زميله.. فهذا المستوى قد تم تجاوزه وصار قديما.</p>
<p>لقد أتى علينا زمن سار فيه الغش حقاً مكتسباً، لا تراجع عنه، والمدافع عن الغش: مناضل، ومن يدري ربما نسمع يوما خبر اعتقال أستاذ بتهمة انتهاك حقوق التلاميذ، ما دام العنف ممنوعاً، ومنع الغش عنف رمزي في حق التلميذ، كما أن التأديب عنف ممنوع.</p>
<p>للأسف الشديد فإن هذه الظاهرة تغلغلت في أوساط المجتمع، حتى الأسرة تقبلت فكرة الغش، فلم تعد تنكر على أبنائها ذلك، بل تساعدهم على توفير وسائل الغش، كالهواتف المتطورة، والنسخ وتصغير الدروس، والتدخل لدى الإدارة والأساتذة..، كما تساعد على ذلك المكتبات المنتشرة حول المؤسسات كالفطريات.</p>
<p>وبهذه المناسبة فإن بعض الآباء والأولياء يأتون في نهاية السنة -وليس في بدايتها- عند الأساتذة والإدارة لكي يستوصوا بأبنائهم خيرا.</p>
<p>لقد تغيرت المفاهيم وتبدلت عن ذلك اليوم الذي كان في الآباء يوصون المدرسين والمعلمين بالتشدد مع التلاميذ في بداية السنة وعدم التساهل معهم في العناية بالدروس والتمارين، أما اليوم فالأستاذ يحسب ألف حساب وحساب قبل استدعاء أولياء الأمور، لأنه يصبح ظالما وملوما.. حيث أصبح الغش وسيلة النجاح في الامتحان، والتوسل والاستجداء وسيلة للحصول على المعدل في المراقبة المستمرة.</p>
<p>كيف لا والأسرة ترى من حولها: الرشوة والزبونية في التوظيف وقضاء المصالح، والفساد في الإدارة وغيرها.</p>
<p>ثم أساليب التقويم والاختبار لم تتطور ولا زالت تركز على قياس مدى التمكن من المعلومة، مع أن هناك دولا كثيرة تقدمت في هذا المجال، بفضل الإبداع والابتكار، والاعتماد على الذات. ثم الهالة التي تعطى للامتحان، والضغط النفسي والاجتماعي على التلاميذ أيام الامتحانات والخوف من الرسوب، كل ذلك يٌضاف إلى طول المناهج والبرامج.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>المشكل البنيوي والحلول الترقيعية </strong></span></p>
<p>ظاهرة الغش في مؤسساتنا التعليمية، مشكل بنيوي مرتبط باختلالات نظامنا التعليمي، وهذه الظاهرة هي نتيجة وليست سببا، ولذلك فإن معالجة هذه الظاهرة لا تكون بنقل التلاميذ وتوزيعهم على مؤسسات متفرقة، أو باستدعاء أساتذة مؤسسات أخرى للحراسة أو التصحيح، أو بإجراءات زجرية فذلك غير كاف، فحال وزارة التربية الوطنية كمن يعالج أعراض المرض ويترك أصل الداء.</p>
<p>يحق لنا أن نسأل هل هناك رغبة حقيقية للدولة في محاربة هذه الظاهرة وإصلاح النظام التعليمي؟ ما دام أن البرامج والمناهج المعمول بها عقيمة، والفضاءات والتجهيزات المدرسية غير كافية وغير مؤهلة، والاكتظاظ في الأقسام يصل في بعض المناطق إلى مسين وستين تلميذا في القسم الواحد، والذي يهم الدولة هو تقديم إحصائيات وأرقام تبين من خلالها للجهات المانحة أنها تطبق التوصيات وأنها تحارب الهدر والفشل المدرسيين، وأنها تطبق إلزامية التمدرس للأطفال دون الخامسة عشر سنة، وترفع من نسبة النجاح في الباكلوريا، فَغَدا الرسوب في الابتدائي شبه منعدم والنجاح مضمون ، حتى إن بعض الأساتذة في الابتدائي طلب منهم تصحيح امتحانات الشهادة الابتدائية بقلمين: أزرق وأحمر، يكتبون الجواب بالأزرق ويصححون بالأحمر، والنجاح في الإعدادي يكون حسب الخريطة المدرسية، والنجاح في الباكلوريا بالغش.</p>
<p>فلا عجب بعد كل هذا أن نجد ترتيب المغرب في آخر الدول العربية فيما يخص النظام التعليمي، وأن تفقد المدرسة المغربية مصداقيتها وجاذبيتها، فلم تعد تحمي المنتسب إليها لا من الجهل ولا من الفقر والبطالة، ويزكي ذلك ما نراه أمام البرلمان من عطالة أصحاب الشهادات العليا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد البويسفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الثورة التونسية: دروس وعبر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2011 10:28:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 352]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة التونسية: دروس وعبر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم والفساد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد البويسفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15041</guid>
		<description><![CDATA[عرف الشعب التونسي ثورة ناجحة ضد الظلم والفساد بكل أشكاله، فقد ثار الشعب ضد جلاده وسجانه بعد طول صبر، فكانت موجة البطالة النقطة التي أفاضت الكأس، فقام الشعب التونسي ولسان حاله يقول مع الشاعر: &#8220;أخي، جاوز الظالمون الـمـدى فحـقَّ الجهـادُ، وحقَّ الفدى&#8221;. لقد تعرض الشعب التونسي لأشكال متنوعة من القمع والقهر السياسي والاجتماعي والبوليسي منذ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عرف الشعب التونسي ثورة ناجحة ضد الظلم والفساد بكل أشكاله، فقد ثار الشعب ضد جلاده وسجانه بعد طول صبر، فكانت موجة البطالة النقطة التي أفاضت الكأس، فقام الشعب التونسي ولسان حاله يقول مع الشاعر: &#8220;أخي، جاوز الظالمون الـمـدى فحـقَّ الجهـادُ، وحقَّ الفدى&#8221;.</p>
<p>لقد تعرض الشعب التونسي لأشكال متنوعة من القمع والقهر السياسي والاجتماعي والبوليسي منذ فجر الاستقلال إلى اليوم وهو يعاني ويكابد ويتعرض لمصادرة حقه في التنمية والعيش الكريم، وحقه في التفكير والتعبير عن آرائه واختياراته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. فقد ابتلي الشعب بنظام سلطوي مستبد، بنظام علماني مستورد، غريب مفروض بالقوة والغصب، إلى درجة حرمان بناته ونسائه المسلمات من ارتداء الحجاب في أماكن العمل وفي المدارس والجامعات، بل وفرض عليه انتهاك حرمة رمضان والإفطار العلني فيه، كما تعرض لتجفيف منابع التدين في المجتمع والمدارس والجامعات والمساجد، واضطهاد التيار الإسلامي والزج بخيرة أبناء تونس الشرفاء في السجون وعذبهم في مخافر الشرطة، ومن نجا منهم فر بجلده إلى بلاد المهجر، في غربة اضطرارية، بعيدا عن أهله ووطنه، ومنهم من ضيق عليه في عيشه فهاجر بحثا عن كسرة خبز وعيش كريم.. وابتلي هذا الشعب بنظام بوليسي يحصي أنفاس الشعب وعدد ركعات وتكبيرات المصلين في المساجد، وعدد من يضيء المصابيح وقت الفجر للصلاة، وواقع حال النظام يقول : {أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون}.</p>
<p>لقد تضخم البوليس التونسي بشكل مرضي حتى قال بعضهم إن عدد بوليس تونس يساوي عدد بوليس بريطانيا التي يفوق عدد سكانها الثمانين مليون نسمة.</p>
<p>ورغم كل هذه الويلات والتنكيل الذي لحق شعب تونس الأبي فإنه خرج منتفضا ثائرا ضدا جلاده وسجانه في انتفاضة شعبية عارمة هي الأولى من نوعها في العالم العربي، وبعد نجاح الثورة التونسية المباركة نقف وقفة تأمل واعتبار:</p>
<p>فقدان الشعوب العربية الثقة في أنظمتها:</p>
<p>فقدت الشعوب العربية الثقة في أنظمتها وفي كلامها ووعودها، فقد جربت الشعوب هذه الأنظمة منذ عقود وهي تدعي التقدم والنهضة وأن بلادها هي جنة الله في أرضه، وأن شعوبها تنعم في رفاهية وسعادة تحت سيادة الحاكم العادل الراشد، ومن يستمع إلى الإعلام الرسمي يجد ذلك بالأرقام والإحصائيات ذات المصداقية العالية، سواء على مستوى القضاء على الفقر والبطالة والأمية، أو على مستوى تحسين مستوى المعيشة والنظام التعليمي والبحث العلمي ونمو الدخل الفردي و&#8221;المعجزة الاقتصادية&#8221;، أو على مستوى الحريات الفردية والتعددية السياسية ونزاهة الانتخابات وشفافيتها، وحرية التفكير والتعبير.</p>
<p>نفاذ صبر الشعوب:</p>
<p>الشعوب العربية نفذ صبرها ولم تعد تحتمل حجم الإذلال والتفقير والتجهيل والتزوير والقمع.. الذي تتعرض له منذ الاستقلال إلى الآن ولذا قررت الثورة والخروج للشارع، فقد كانت تنتظر الشرارة الأولى كالتي وقعت في تونس، ولا ندري ما ينتظر الأنظمة العربية الأخرى بعد أن انكشف أمرها أمام شعوبها، وإذا باتت الثورة اليوم في تونس فلا ندري أين ستصبح؟ لكن الأكيد هو أن عهدا جديدا قد أطل علينا وعهدا قديما في أفول، وهناك بوادر تظهر هنا وهناك بدأت في الجزائر وتلتها بوادر أخرى في الأردن والقَطْرٌ أول الغيث.</p>
<p>فشل النموذج العلماني:</p>
<p>كان نظام بن علي النموذج العلماني الناجح  -حسب النظرة الغربية- في البلاد العربية، فقد عمل النظام على علمنة تونس من رأسها إلى أخمص قدمها، وحارب كل أشكال التدين في الدولة والمجتمع، فمنع الحجاب في الإدارات العمومية والمدارس والجامعات، ودعا إلى الإفطار في رمضان بدعوى أن الصيام يضر بالاقتصاد، وجفف منابع التدين في البرامج والمناهج التعليمية والإعلامية، واضطهد التيار الإسلامي ، واعتمد النظم الغربية في السياسة والاقتصاد والاجتماع، وكان التلميذ المجتهد للعلمانية الفرنسية خاصة، لكنه رسب في امتحان تحقيق طموحات شعبه العربي المسلم، ليتأكد أن أي خيار تنموي مجتمعي أريد له النجاح لابد أن يتوافق مع خصوصية الشعب، وألا مكان في العالم العربي الإسلامي لأي نموذج مستورد دخيل يخالف القيم والثقافة العربية الإسلامية، فقد فشل النموذج الاشتراكي والآن يفشل النموذج الليبرالي، ولم يبق غير خيار الأصالة والهوية والدين.</p>
<p>لا ثقة في الغرب من جهتين:</p>
<p>- الأولى في دعواه الوقوف إلى جانب الشعوب والديمقراطية وحقوق الإنسان، لأنه وقف صامتا لا يحرك شفتيه اتجاه أعمال القتل التي قام بها النظام التونسي في حق شعب أعزل قبل وأثناء الثورة، لسبب بسيط هو أن هذا النظام موال للغرب ويخدم مصالحه، لكنه يقيم الدنيا ولا يقعدها عندما يتعلق الأمر بتجاوزات حقوقية لأنظمة غير موالية له.</p>
<p>- الثانية: بالنسبة للحكام الموالين له حيث رفضت دول صديقة لهذا الحاكم احتضانه وإيواءه، وأي حاكم أدى دوره في خدمة الغرب، وانتهت مدة صلاحيته فلا يتمسك به الغرب ولا يحميه ولا يأويه مثله مثل الشيطان مع الإنسان يوم القيامة.</p>
<p>الشعب التونسي يصنع التاريخ نظريا وتطبيقيا:</p>
<p>يؤكد التاريخ أن الشعب التونسي شعب كريم وأصيل، شعب الحضارة والعلم ففيه القيروان وجامع الزيتونة، ومنه خرج علماء أفذاذ أمثال  ابن خلدون والطاهر بن عاشور والشاعر أبي القاسم الشابي الذي ردد الشعب أشعاره أثناء الثورة:</p>
<p>إذا الشّعْبُ  يَوْمَاً  أرَادَ   الْحَيَـاةَ</p>
<p>فَلا  بُدَّ  أنْ  يَسْتَجِيبَ   القَـدَر</p>
<p>وَلا بُـدَّ  لِلَّيـْلِ أنْ  يَنْجَلِــي</p>
<p>وَلا  بُدَّ  للقَيْدِ  أَنْ   يَـنْكَسِـر</p>
<p>فموت الأشخاص لا يعني موت الأفكار، والبقاء للأصلح منها والكلمة الطيبة {كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء  توتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون *ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار}(إبراهيم : 24- 26). والتاريخ خير دليل يثبت الحق أو ينفيه، وقانون حياة الدول الخلدوني ينطبق على حاكم بلده في واحدة من عجائب الدهر، بعد أن تضخم وشاخ النظام ووصل إلى قمة الغطرسة والظلم فانهار وفر الحاكم من الباب الخلفي مهانا ذليلا، إن للشعوب قوة لا تغلبها قوة الجيوش والبوليس والاستخبارات، لأنها ببساطة تتمسك بقوة الحق لا بحق القوة، لقد مرت في التاريخ نماذج كثيرة لكن عيون الطغاة عليها غشاوة، ولقد كان في قصصهم عبرة لأولي البصائر الحية ولكن لا حياة لمن تنادي، أرجو أن تعي الأنظمة العربية الدرس جيدا، وترد الاعتبار لشعوبها وتصلح ما يمكن إصلاحه أو تقدم استقالتها وتترك الكلمة للشعوب وتدخل التاريخ من بابه الواسع، فلا مجال بعد الآن للكذب أو التزوير والخداع، ولا فرصة للنجاة من نقمة الشعوب، إلا بالتصالح معها والاعتذار لها، وتطبيق اختياراتها السياسية والثقافية والقيمية..</p>
<p>وفي الأخير نقول يأبى التاريخ إلا أن ينصف الشعوب المظلومة ويطرد الطغاة المتغطرسين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. محمد البويسفي</strong></em></span></p>
<p>bouyesfy@hotmail.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الغارة على القيم الدينية للمغاربة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Nov 2010 13:56:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 347]]></category>
		<category><![CDATA[الإفطار العلني]]></category>
		<category><![CDATA[الحملة التنصيرية]]></category>
		<category><![CDATA[الغارة]]></category>
		<category><![CDATA[الغارة على القيم الدينية للمغاربة]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الدينية]]></category>
		<category><![CDATA[المغاربة]]></category>
		<category><![CDATA[دعم الشذوذ الجنسي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد البويسفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15884</guid>
		<description><![CDATA[في سياق الهجمات التي تتعرض لها الأمة المسلمة هذه الأيام، من احتلال لبعض بلادها، وتشويه لدينها وإلصاق تهمة الإرهاب لها، والنيل من مقدساتها كالرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم، والتهديد بإحراق المصحف الشريف، وإنشاء ملهى ليلي على شاكلة الكعبة المكرمة.. يتعرض الشعب المغربي هذه الأيام لهجمات ممنهجة تستهدف دينه وقيمه الروحية، والحضارية الاجتماعية التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في سياق الهجمات التي تتعرض لها الأمة المسلمة هذه الأيام، من احتلال لبعض بلادها، وتشويه لدينها وإلصاق تهمة الإرهاب لها، والنيل من مقدساتها كالرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم، والتهديد بإحراق المصحف الشريف، وإنشاء ملهى ليلي على شاكلة الكعبة المكرمة..</p>
<p>يتعرض الشعب المغربي هذه الأيام لهجمات ممنهجة تستهدف دينه وقيمه الروحية، والحضارية الاجتماعية التي تميز بها لقرون طويلة، جعلته نموذجا للصفاء العقدي والتدين المتين والوسطي، رغم كونه يقع في نقطة تماس حضاري بين العالم الإسلامي والعالم الغربي، فقد ظل دائما مصدرا للعلم والمعرفة لأوروبا في العصور الوسطى، وهذه القيم الحضارية والدينية جعلته يعيش استقرارا وتماسكا اجتماعيا رغم كل الأزمات التي مر منها إما بسبب الحروب والهجمات الأوروبية أو المجاعات والطاعون التي عرفها المغرب من قبل.</p>
<p>لكن هذه الأيام التي تمر على الشعب المغربي من أحلك الأيام بسبب ظروف الفقر والجهل والتخلف التي يعرفها، وبسبب الهجمات الفكرية والدينية العدوانية التي يشنها الأعداء عبر جهات ومؤسسات مختلفة، تحت ذرائع كثيرة أكبرها ذريعة حقوق الإنسان والحريات الفردية خاصة، قد يتهمني البعض بنظرية المؤامرة، لكن هذه حقيقة ثابتة لها شواهدها من الوقائع والأحداث. ومن هذه الشواهد:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- الحملة التنصيرية :</strong></span> التي تشنها مؤسسات كنسية خاصة الكنيسة الإنجيلية التي تنشط في البوادي والأرياف المغربية وتهدف من خلال أنشطتها &#8220;الخيرية&#8221; إلى تغيير قناعات ومعتقدات الناشئة وتنصيرها مستغلة فقر وبؤس هذه الفئة من المجتمع المغربي المسلم، ومستغلة ضعف خدمات الدولة الصحية والاجتماعية والدينية في هذه المناطق النائية من المغرب، ونحن لا نتحدث عن الذين بدلوا دينهم عن قناعة واختيار، بل عن حملة تنصيرية ممنهجة تستهدف الأطفال المحرومين خاصة، أما الذين بلغوا سن الرشد وتجاوزوا صفة &#8220;القاصر&#8221;، فلم تنجح كل الجهات في تغيير دينهم رغم كل الإغراءات المقدمة لهم، والاستثناء يعزز القاعدة. فهذه المؤسسات الكنسية سخرت إمكانيات ضخمة إعلامية واجتماعية وصحية وتعليمية في سبيل إخراج جيل مغربي يتكلم باللسان المغربي وله سحنة مغربية ويسكن ويعرف جيدا المغرب، حتى يكون أول بذرة لأقلية مسيحية في المغرب، فيكون ذريعة للتدخل في شؤونه الداخلية بدعوى حماية الحقوق الفردية وحماية الأقلية المسيحية &#8220;المضطهدة&#8221; داخل المغرب.</p>
<p>وعندما قامت السلطات المغربية بطرد هؤلاء المنصرين قامت الآلة الإعلامية الغربية المساندة لهم بالدفاع عن أفعالهم الإجرامية وبتشويه صورة المغرب واتهامه بانتهاك الحريات الفردية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- الإفطار العلني في رمضان:</strong></span> وبنفس الحجة ، حجة الحريات الفردية، تم دعم وتشجيع بعض الشباب المغرر بهم على تنظيم إفطار جماعي علني في نهار رمضان، وبتغطية صحفية موسعة غربية ، ضدا على الشعور العام المغربي المعروف عنه تقديسه لرمضان واحترامه لهذا الشهر الفضيل، وشعيرة الصيام من أهم الشعائر الدينية المحترمة في المغرب، حتى الذين لا يؤدون الصلاة ولا الزكاة يصومون شهر رمضان وهو آخر القلاع الدينية المحصنة في المغرب، بل حتى بعض النصارى المقيمين في المغرب لا يفطرون علنا احتراما للشعور العام المغربي، بل منهم من يصومه مع المغاربة لما له من فوائد صحية جمة، نحن نعلم أن البعض لا يصوم رمضان لكنه يفطر في سر وليس أمام الملأ، والقانون المغربي يجرم الإفطار العلني في نهار رمضان، وهو قانون ورثناه عن الاحتلال الفرنسي للمغرب، الذي راعى فيه ضبط الأمن العام داخل المغرب، والذي يظهر نية هؤلاء المبيتة هو أنهم عمدوا إلى تنظيم إفطار جماعي نهار رمضان وحددوا مكاناً عموماً للقاء هو محطة القطار بالمحمدية، ولو أنهم أفطروا في منازلهم لما تحدث عنهم أحد، لكنهم يريدون استفزاز الشعور الديني للمغاربة، والجهر بالإفطار العلني في رمضان حتى يسنوا سنة سيئة للأجيال القادمة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- دعم الشذوذ الجنسي ،</strong></span> واستقبال المتزعمين للشذوذ في المغرب، هذا الفعل الدنيء الذي تمقته الفطرة السوية للإنسان مهما كانت ديانته ومعتقداته، بل عزموا على تنظيم مسيرة في مدينة مغربية للمطالبة &#8220;بحقهم&#8221; في الشذوذ باعتباره من الحريات الفردية أيضا، وقد قامت شخصيات وازنة في الدول الغربية بدعم وتبني مطالب هؤلاء الفتيان المغرر بهم وتمكينهم من وسائل الإعلام بمختلف أنواعها المرئية والمسموعة والمقروءة، ولنا أن نتساءل هل هذا كله حب وغيرة على الحريات الفردية داخل المغرب؟ مع أن المغاربة غارقون في الجهل والأمية والفقر، إضافة إلى العنصرية الممارسة على المهاجرين منهم في بلاد الغرب. ومن قبل دافعوا عن الدعارة باعتبارها مهنة كباقي المهن الأخرى، وهي بهذه الدعوى تريد للمغرب أن يصير مقصدا لكل مريض شهواني من تجار الشهوة في أنحاء العالم! ولا تريد له أن يظل منبعا للعلماء ومنه يتخرج الرجال لإنقاذ البشرية من أزمتها الأخلاقية.</p>
<p>هذا الأمر خطير على الأمن الروحي للمغاربة، يستدعي نهوض العلماء وأولي الأمر بمسؤوليتهم الدعوية والتربوية اتجاه الأجيال الحاضرة والآتية في المستقبل، فقد حفظ هذا الدين المغرب والمغاربة على مر العصور، وهو صمام أمنهم في المستقبل، فالأجيال المغربية بحاجة ماسة إلى التحصين العلمي والثقافي والأخلاقي والاجتماعي والاقتصادي، وهذه مسؤولية الجميع.</p>
<p>إن الفراغ الروحي يشكل مجالا خصبا لظهور مختلف أشكال التطرف والغلو، كردة فعل، وهذا الفراغ مجال خصب أيضا لضياع الوحدة العقدية والمذهبية المغربية ولظهور طائفية جديدة أو أقليات دينية، المغرب في غنى عنها، ومجال خصب أيضا لظهور آفات اجتماعية كالعنف ضد الأصول، وزنا المحارم، وكثرة الانتحار، وجرائم أخرى لم يعرفها المجتمع المغربي من قبل.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد البويسفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ماذا بعد رمضان؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Sep 2010 10:23:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 343]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد البويسفي]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان شهر الخيرات]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[صيام رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[ماذا بعد رمضان؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16651</guid>
		<description><![CDATA[ رمضان شهر الخيرات والبركات لقد مر علينا شهر رمضان شهر الخيرات والبركات، شهر تكون فيه القلوب مستعدة ومتهيئة للطاعة والعبادة لله تعالى، بحيث يكون الإقبال على الخيرات والتعرض للنفحات الربانية في هذا الشهر المبارك، شهر تصفد فيه الشياطين، وينادي مناد : يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أدبر، أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong> رمضان شهر الخيرات والبركات</strong></span></p>
<p>لقد مر علينا شهر رمضان شهر الخيرات والبركات، شهر تكون فيه القلوب مستعدة ومتهيئة للطاعة والعبادة لله تعالى، بحيث يكون الإقبال على الخيرات والتعرض للنفحات الربانية في هذا الشهر المبارك، شهر تصفد فيه الشياطين، وينادي مناد : يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أدبر، أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار. شهر فيه أنزل القرآن الكريم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور.</p>
<p>في هذا الشهر العظيم يقبل الناس على عبادة الله وملء المساجد وإحياء الليل بذكر الله وتلاوة القرآن، وصوم النهار، والابتعاد عن الموبقات والشهوات حتى المباحة منها، طاعة لله تعالى وتقربا إليه، يترك المرء طعامه وشرابه وزوجته استجابة لأمر الله، يكبح جماح شهوته ويصبر على الجوع والعطش، عساه ينال رضا الله تعالى، وعسى أن يدخل من باب الريان المخصص للصائمين في الجنة وأنعم بها نعمة..، وتكثر فيه الصدقات والإنفاق في سبيل الله، وتلين القلوب وترق. وهو شهر التوبة والعودة إلى الله تعالى، فيه تغيب المعاصي والآثام، فالذي يدخن يحاول أن ينقطع عن التدخين خلال هذا الشهر الأبرك، والذي يشرب الخمر يبتعد عنه في رمضان، ومن ابتلي ببلية يحاول الابتعاد عنها في هذا الشهر الكريم. حتى بعض المتعاملين بالربا يمتنعون عنها في رمضان مخافة أن تفسد صيامهم! ! ! وهذا شيء جميل، وهذا دليل على بقاء الخير في هذه الأمة العظيمة، حيث يغتنم المسلم النفحات الربانية وأوقات تنزل الرحمات الربانية، ويعظم الأجر والثواب، وهذا ولله الحمد يفرح القلب، فشهر رمضان، شهر البركات والخيرات، شهر العبادة والتقرب إلى الله. لكن ماذا بعد رمضان؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ماذا بعد رمضان؟.</strong></span></p>
<p>الأصل أن يظهر أثر صيام رمضان على الناس في الشهور الأخرى، لكن للأسف الشديد تغيب هذه الحماسة للتدين، ويفتر الناس بعد رمضان، ويعود كل واحد لما كان عليه قبل رمضان، وهذا غير صحيح في ميزان الشرع، وفهم خاطئ  للدين، لأن الصلاة ليست واجبة في رمضان فقط، و قراءة القرآن لا يؤجر عليها في رمضان فقط، والإقبال على الدروس والبرامج الدينية لا يكون في رمضان فقط، بل باب الطاعات والتقرب إلى الله تعالى مفتوح مدى الحياة ما لم يغرغر الإنسان، وما لم تطلع الشمس من مغربها. بعض الناس البسطاء يظن أن لا صوم بدون صلاة، لذلك ترى حتى الذي لا يصلي يحافظ على الصلاة في رمضان! لكن الصلاة جاءت متقدمة على الصيام، كما في حديث أركان الإسلام. فهي في المرتبة الثانية بعد الشهادتين، ثم الزكاة، ثم الصيام، ثم الحج. وبعضهم يجعل مواسم للعبادة، فشهر رمضان موسم عبادة وتقرب إلى الله، لكن بعد انقضاء رمضان يوقف الصلاة وأعمال الطاعات إلى موسم آخر! وهنا تحضرني قولة أبي بكر رضي الله عنه عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم: &#8221; أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمد قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت&#8221;. وكذلك نقول : أيها الناس من كان يعبد رمضان فرمضان قد فات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.</p>
<p>رمضان مدرسة لتعلم الصبر والتزود بالتقوى رمضان شهر الصبر فيه يتعلم الصائم كيفية الصبر على الجوع والعطش، وعلى مراغمة الشهوات وكبح جماحها، وضبط النفس والتحكم فيها بدل أن تتحكم فيه هي فيتبعها هي والهوى، فصير عبدا لشهواته وأهوائه، وصدق الله تعالى إذ قال: &#8220;أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا}(الفرقان :43). وغاية مجاهدة النفس هي أن تصير ذليلة مطيعة لصاحبها يقودها في طاعة الله وعبادته، ولا تقوده هي لما جبلت عليه من حب الشهوات من المال والنساء..، والخلود إلى الأرض، وإيثار الدنيا على الآخرة. والصبر:  صبر على طاعة وصبر على المعصية، وصبر على البلاء. فالصبر على الطاعة هو إرغام النفس على طاعة الله بإتيان الفرائض على وجهها، والاجتهاد في النوافل من الرواتب والسنن في الصلاة، وصيام الإثنين والخميس والأيام البيض..، وإصباغ الوضوء على المكاره، وانتظار الصلاة إلى الصلاة، وكثرة الخطى إلى المساجد، والإنفاق في سبيل الله، ومنع النفس من البخل والشح. أما الصبر على المعصية فهو منعها من الوقوع في المعاصي وأولها هو اجتناب كبائر الإثم والفواحش، ثم مجاهدة النفس على عدم الوقوع في الصغائر واللمم، وهذا باب واسع لمجاهدة النفس ومنعها من المحرمات. فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &gt;من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&lt;(البخاري). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم : &gt;ليس الصيام من الأكل والشرب إنما الصيام من اللغو والرفث فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل إني صائم إني صائم&lt;(رواه إبن خزيمة والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم وصححه الشيخ الألباني). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &gt;الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب -وفي رواية: &gt;ولا يجهل&lt;- فإن امرؤ سابه أو قاتله فليقل: إني صائم، مرتين&lt;(متفق عليه عن أبي هريرة). بل الصوم هو إمساك عن المباحات والمشتهيات والطيبات طاعة لله تعالى، حتى يكون عن المحرمات أبعد، فهو تدريب للنفس وتطهير لها. وهذا عين التقوى التي جعل الله الصيام سبيلا إليها. كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة: 183) أي الغاية من تشريع الصيام هو تحقيق التقوى في نفوس المؤمنين، والتقوى كما عرفها بعض العلماء هي: أن يراك الله حيث أمرك وأن يفقدك حيث نهاك، روي &#8220;أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سأل أبيَّ بنَ كعب عن التقوى؟ فقال له أُبيّ: أما سلكت طريقًا ذا شوك؟ قال: بلى قال: فما عملتَ؟ قال: شمرت واجتهدت، قال: فذلك التقوى&#8221; ومِثلُه عن أبي هريرة: &#8220;أن رجلاً قال له: ما التقوى؟ فقال: هل أخذتَ طريقاً ذا شوك؟ قال: نعم. قال: فكيف صنعت؟ قال : إذا رأيتُ الشوك عدلتُ عنه ، أو جاوزته ، أو قصُرت عنه ، قال: ذاك التقوى&#8221;. فالتقوى أن تشمر عن ساعد الجد في طاعة الله، وتجتهد ألا تقع في المعاصي. وهذا لا يتحقق إلا بالصبر الذي يعلمه لنا الصيام. ومن وفقه الله تعالى لصيام شهر رمضان تتحقق فيه هذه الصفة وتلازمه حتى بعد رمضان، فيجتهد في طاعة الله واجتناب المعاصي في سائر أيام السنة، بعد أن تزود من شهر الصيام بالتقوى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> علامة قبول الطاعة الاستمرار عليها</strong></span></p>
<p>يقول الشيخ محمد حسين يعقوب في كتابه : (أسرار المحبين في رمضان) :</p>
<p>( كيف أعرف أنني من المقبولين بعد رمضان؟</p>
<p>والجواب والله أعلم:</p>
<p>1) أن يجد المرء قلبه أقرب إلى الله وآنس به وأحب إليه، فهذه ثمرة الطاعة وعلامة القبول.</p>
<p>2) أن يحب الطاعات ويقبل عليها، ويشعر أن أبوابها تتفتح له وييسر له فعلها، ويشعر أن أبواب المعاصي تُغلق عنه ويُصرف عنها، ويكرهها ويستنكف عن فعلها.</p>
<p>3) أن لا يفقد الطاعات التي كان يقوم بها في رمضان، بل يواظب عليها، بل ويستحدث بعد رمضان أعمالا لم تكن له قبل رمضان.</p>
<p>4) أن لا يعود إلى الذنوب التي تاب منها في رمضان، فقد تكلم العلماء فيمن تاب من ذنب ثم عاد إليه، ان هذا دليل على أن توبته لم تُقبل، لأنها لو قُبلت لما عاد للذنب مرة أخرى.</p>
<p>إن عمل الصالحات لا ينقطع عنك ما دامت فيك روح، وفعل الطاعات لا يسقط عنك ما دام يتردد فيك نفَس، وأيّما وجدت خيرا فسارع إليه وشارك).</p>
<p>فمن علامة قبول الطاعات الاستمرار عليها وانشراح الصدر لها والشعور بلذة العبادة وحلاوة الإيمان. وعيب على من تطهر من ذنوبه في هذا الشهر المبارك أن يعود إلى مستنقع المعاصي بعد رمضان. العبرة بالخواتم من الأعمال والله سبحانه وتعالى شرع لنا أعمال الطاعات والعبادات على طول العام، لنكون على اتصال دائم به سبحانه وتعالى. نستحضر خشيته وخوفه ومراقبته في حياتنا كلها، لتستقيم حياتنا على الشرع بما يجلب لنا رضا الله تعالى، ويحقق لنا السعادة في الدنيا والآخرة. وخير الأعمال أدومها وإن قل. ويقول تعالى: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} واليقين هنا هو الموت، أي اعبد ربك واستمر على تلك العبادة إلى أن يتوفاك الأجل وأنت على تلك الحال. وقال العلماء في قوله تعالى: {ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}، أي كن مسلما طول حياتك حتى إذا جاء الموت تموت على دين الإسلام. والعبرة بخواتم الأعمال، ولذلك كان دعاء: اللهم اجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم العرض عليك.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;  ذ. محمد البويسفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحجاب.. بين التعبد والاستعراض</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 11:39:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعراض]]></category>
		<category><![CDATA[التعبد]]></category>
		<category><![CDATA[الحجاب]]></category>
		<category><![CDATA[الستر]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد البويسفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18035</guid>
		<description><![CDATA[الحجاب فريضة شرعية فرضها الله تعالى على المسلمات، والقصد من ذلك هو الستر، وحفظ العرض والنسل، وإبعاد المجتمع عن أسباب الرذيلة، وفيه صيانة للمرأة والرجل من كل الشرور التي يمكن أن تلحق بهما. ذلك أن للمراة خصائص تميزها عن الرجل، خصائص الجمال والنعومة، والرقة.. خصائص الأنوثة. وهذه أمور تستميل الرجل وتجذبه إليها.. والأصل في الإناث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحجاب فريضة شرعية فرضها الله تعالى على المسلمات، والقصد من ذلك هو الستر، وحفظ العرض والنسل، وإبعاد المجتمع عن أسباب الرذيلة، وفيه صيانة للمرأة والرجل من كل الشرور التي يمكن أن تلحق بهما.</p>
<p>ذلك أن للمراة خصائص تميزها عن الرجل، خصائص الجمال والنعومة، والرقة.. خصائص الأنوثة. وهذه أمور تستميل الرجل وتجذبه إليها.. والأصل في الإناث العرض، والأصل في الرجال الطلب.وبذلك يتحقق التكامل بين الجنسين، وتستمر الحياة البشرية على الأرض.</p>
<p>وهذا التمايز والتجاذب بين الرجل والمرأة لا بد له من ضوابط تنظمه، وإلا وقع الناس في فوضى بسبب قوة الغريزة، فيصير الأمر سواء بيننا وبين الحيوان غير أن الحيوان يتصرف بدافع الغريزة في كل شيء في الأكل والشرب والدفاع.. في التناسل.</p>
<p>أما الإنسان فقد كرمه الله تعالى وفضله على سائر المخلوقات، فأنعم عليه بنعمة العقل والتمييز، وعلى ذلك الأساس كلفه بمسؤولية أمانة الدين وعمارة الأرض،.. وأمر الحجاب في الدين جزئي لكنه ضمن منظومة دينية تعطينا أمرا كليا هو حفظ النسل والعرض.</p>
<p>وكل أمر جزئي يعود على الكلي بالنقض منهي عنه، وكل جزئي يكمل ويحفظ الكلي فمأمور به شرعا.</p>
<p>وفي الإخلال بكلية حفظ النسل.. تهديد للبقاء وللحياة الطبيعية بين بني البشر.</p>
<p>وأن أمر الحجاب هو أمر شرعي نتعبد الله به، وعليه تسأل كل فتاة نفسها هل ذلك الحجاب يقربها من الله أو يبعدها عنه؟</p>
<p>اللباس الشرعي نتيجة إيمان واستجابة لتعاليم الإسلام، الذي أمر بستر العورة. وهو امتثال لأمر الله،فيدخل ضمن دائرة الوجوب.</p>
<p>المطيع له أجر، والعاصي عليه الإثم.</p>
<p>هل الحجاب هو النقاب؟ أم الحجاب هو ستر الجسم دون الوجه والكفين؟..تلك قضية فقهية مختلف فيها.</p>
<p>وأهم الشروط التي حددها العلماء في الحجاب الشرعي، هي:</p>
<p>ألا يصف، ولا يكشف، ولا يشف، وألا يكون زينة في حد ذاته.</p>
<p>فهل المؤمنات يتحرين هذه الشروط في لباسهن، ليكون حجابهن ساترا لهن ويرضى الله تعالى عنهن؟</p>
<p>ثم ننتقل إلى أمر آخر: هل ذلك الحجاب المنتشر هذه الأيام والمعروف بحجاب &#8220;الموضة&#8221;، هو الذي أمر الله تعالى به المؤمنات؟ وهل يلبي مقاصد الشرع من تشريعه؟ هل ذلك هو الحجاب الذي أراده الله؟ أم الحجاب الذي أرادته المرأة بشكل يحقق حاجة في نفسها من إظهار مفاتنها وزينتها أمام النساء للتباهي، وأمام الرجال لاستمالتهم وفتنتهم.</p>
<p>طبعا لن أجيب عن الأسئلة.. وأترك الإجابة لكل امرأة تدين بدين الإسلام. لتسأل نفسها هذه الأسئلة بعيدا عن المشادات والجدال.. والاختلافات الفقهية.. والتيسير والتعسير.</p>
<p>المسألة مسألة دين وتقوى يا مسلمات!!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد البويسفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
