<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. لطيفة الوارتي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أبحاث ودراسات : التعليم في سوس بين الأمس واليوم 4  الخزائن والأسر العلمية في سوس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/11/%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b3-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/11/%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b3-4/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 28 Nov 2002 12:37:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 182]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. لطيفة الوارتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24979</guid>
		<description><![CDATA[اهتم أفراد القبائل في سوس بإنشاء المراكز العلمية، وتزويدها بكل ما تحتاجه لتسهيل الدراسة بها نوتلقين الطلبة العلم، والمعرفة، وتوفير لهم مصادر الدراسة، ومراجعها إما بالشراء أو بالنسخ حتى كونوا خزائن عديدة فأصبح عددها يفوق ثلاثة وعشرين خزانة كبرى، وهي في غالبها خزائن الأسر الـعلمية، أما خزائن الأفراد فالمعروف أن لكل عالم من علماء تلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اهتم أفراد القبائل في سوس بإنشاء المراكز العلمية، وتزويدها بكل ما تحتاجه لتسهيل الدراسة بها نوتلقين الطلبة العلم، والمعرفة، وتوفير لهم مصادر الدراسة، ومراجعها إما بالشراء أو بالنسخ حتى كونوا خزائن عديدة فأصبح عددها يفوق ثلاثة وعشرين خزانة كبرى، وهي في غالبها خزائن الأسر الـعلمية، أما خزائن الأفراد فالمعروف أن لكل عالم من علماء تلك الجهة خزانة خاصة به قد يفوق عدد كتبها ما في بعض تلك الخزائن ، وتضم أهم المؤلفات وأعظم المصادر النادرة والموجودة، وقد رآها المختار السوسي في رحلته إلى جزولة، وأشار إليها و إلى نسخها ، ومن أهم هذه الخزائن وأعظمها:</p>
<p>&lt; الخزانة المحجوبية:نسبة إلى آل المحجوب، وهم الأسرة العالمة التي ابتدأ مجدها العلمي من العلامة سيدي محمد بن مبارك الكدسي. وأصبحت هذه الخزانة تحت عميد الأسرة العلامة الفهامة سيدي علي بن الطاهر الذي زادها كثيرا حتى أصبحت من الخزائن الكبرى في سوس إلا أنها تفرقت بعد وفاته، وتشتت كتبها واختفت آثارها .</p>
<p>&lt; الخزانة اليزيدية:نسبة إلى اليزيديين الإيسيين من قبيلة إيسي، وهم أسرة علمية تسلسل فيها العلم والاعتناء بالكتب منذ عهد الأستاذ الجليل سيدي أحمد بن الحسن  المتوفى سنة ثمان وسبعين وألف، وانتقلت الخزانة إلى الأستاذين الكبيرين سيدي الحاج أحمد، ثم سيدي أحمد ابن محمد، ثم آلت إلى أولادهما، وهي لا تزال مصونة، وقد تفرقت تحت يدي الورثة بعد وفاة أصحابها .</p>
<p>&lt; الخزانة الجشتيمية: نسبة إلى قبيلة أجشثيم من قرى قبيلة التمليين بدائرة تافراوت، وقد أسس هذه الخزانة جد الأسرة العلامة سيدي عبد الله بن محمد  المتوفى سنة ثمان وتسعين ومائة وألف، واهتم علماء الأسرة بهذه الخزانة، وحافظوا على قيمتها،  وتزويدها بالمصادر والمؤلفات المهمة حتى كثرت الكتب فيها، وأصبحت من أعظم خزائن سوس،  لكن دوام الحال من المحال حيث ضاعت الخزانة وتفرقت المؤلفات والمصادر، وأصبحت في خبر كان تحت وقوعها في أيدي الورثة .</p>
<p>&lt; الخزانـة الجرسيـفــية: نسبة الى العلامة الشيخ أبي يحيى الجرسيفي  المتوفى سنة خمس وثماننين وستمائة، وتميزت بوجود مصادر مهمة وعظيمة، وجامعة لفنون علمية .</p>
<p>&lt; الخزانة الحضيكـيـة: نسبة الى الإمام الولي الشيخ الهمام العالم العلامة محمد بن أحمد الحضيكي المتوفى سنة تسع وثمانين ومائة وألف، الذي تجول في مختلف مناطق العالم، ورحل للأخذ والتلقي عن فطاحل علماء زمانه، في الأقطار السوسية والمشرقية، وجلب اليها مؤلفات مختلفة ومتنوعة. لكن هذه االخزانة تفرقت بعد وفاة القائمين عليها، فبيعت كتبها وتشتت .</p>
<p>&lt; الخزانة الكرامية: نسبة إلى شيخ الطريقة العلامة سيدي سعيد الكرامي  الذي تجول في أنحاء المغرب للأخذ والتعلم، فبرع في الفنون، واالعلوم ففاق فيها رواية ودراية حتى جمع في خزانته مؤلفات ضخمة ومصادر عظيمة قل وجودها في خزانة أخرى لكنها ضاعت بعد وفاة صاحبها والقائمين عليها وأصبحت خاوية على عروشها كأنها لم تكن أمس.</p>
<p>وهناك خزائن أخرى كخزانة اليعقوبيين، وخزانة الحاج بن بلقاسم السوقـي الإفراني  ،  ثم خزانة الأداو محمدي الهشتوكي ، وخزانة القائد عياد الجرارية  وخزانة الشريف السيد الحاج عابدين بن عبد الله بن عمر البوشواري  المتوفى سنة أربعين وثلاث مائة وألف وغيرها من الخزائن .</p>
<p>وعلى كل حال فإن الخزائن السوسية القديمة كثيرة، ولكن قد مرت على جلها يد العهد وبعد مدى الأزمنة  الخالية من أصحابها، ولأن غالب أصحابها لم يترك ورثة ممن ينهج طريقته العلمية المثلى  فنشأ الخلاف بينهم ودب الصراع في صفوفهم ففرقت الكتب والمصادر وشتت الخزائن، وأخذ كل نصيبه فضاعت الخزائن بذلك وضاع العلم معها، قال المختار السوسي : &#8221; وبعد فإن أكبر آفة على خزائن البادية أن الأحفاد الجهلة يغلقون عليها صيانة لها فيما يزعمون حتى تضمحل بين الأرضة وبين كف السقوف فإن آنس لا آنس ما رأيته بين آثار الشيخ محمد بن إبراهيم التمانارتي حين أجد الأوراق متناثرة في تابوت علاه الأوراق ما وجدته أثرا فيها، وعهدي بالبقايا هناك، وكذلك مررت بدار آل تشلحيت هناك في تامانارت فأخبرني أحدهم أن خزانة جدهم قد أغلقوا عليها حتى صارت دقيقا، وقال :فقمت -صيانة لما فيها من أسماء الله واحتراما لها -فصرت أنقل فتاتها في قفة، وألقيه في بحر صبيحة يوم&#8221;.</p>
<p>هذا هو الحال الذي آلت إليه الخزائن العلمية السوسية ذات المكانة العالية، والدرجة الرفيعة، والتي كانت أمس متدفقة علما، ومعرفة أصبحت اليوم خاوية على عروشها مهجورة من أهلها، وضاعت مخطوطاتها.</p>
<p>وفي السنوات الأخيرة من هذه الفترة بدأ الاهتمام بهذه المؤسسات، والمراكز العلمية بدعمها من بعض المحسنين، والغيوريين من أبناء المنطقة الذين شعروا بضرورة الحفاظ على هذه المراكز مما أدى إلى نوع من البعث والإحياء حيث بدأت تستعيد نشاطها من جديد فضمت أزيد من مائتي طالب داخلي مضمون الإقامة، والتمويل. فأنشئ المعهد الإسلامي بتارودانت الذي اهتم بالثقافة العربية، والإسلامية اهتماما كبيرا، وبارزا، وجعل منه مؤسسة رائدة لمواصلة الرسالة التي قامت بها المدارس العلمية حتى أصبح مؤسسة نموذجية  في التعليم الأصيل فنتجت عنه نتائج طيبة في تقدم المجال الثقافي في هذه المنطقة  .</p>
<p>وأما الأسر العلمية السوسية فهي أكثر من أن تحصى حيث لا تقل عن ثمان وخمسين ومائة أسرة انتشرت في مناطق سوس بين الجبال، والسهول، والفيافي ضاربة في أعماق التاريخ العلمي، والثقافي لجنوب المغرب الأقصى .</p>
<p>وهذه الأسر تبدو أهميتها في تتبع سيرة رجالات العلم وأخبارهم، والذين توارثوا الثقافة الإسلامية في تلك المناطق حتى أصبح لكل أسرة أفراد كلهم أ دركوا نصيبا من تلك الثقافة، فاستحقوا بذلك أن تدرج أسرهم في هذا الإطار العلمي، ولا يقل أفراد تلك الأسرة العلمية عن أن ينحدروا في ثلاثة أجيال على الأقل، أو جيلين إن تعدد فيها العلماء فتجاوزوا الأربعة  .</p>
<p>وهذه الأسر تأخذ نسبتها من أشهر العلماء الذين يمثلونها، وكانوا أعلاما بارزين .</p>
<p>ومن أهم هذه الأسر :</p>
<p>&lt; الأسرة الجشتيمية :نسبة إلى مؤسسها العلامة عبد الواحد بن محمد  دفين الحجاز، ثم سارت قدما تنبع بالمعارف، والصلاح إلى العهد الأخير  .</p>
<p>&lt; الأسرةالناصرية :نسبة إلى الشيخ ابن ناصرالدرعي ،حيث نبغ من هذه الأسرة رجال عظماء صلاحا،وعلما،وأدبا،واستمر العلم في صفوف أبنائهاإلى العهود الأخيرة  .</p>
<p>&lt; الأسرةالحضيكية :نسبة إلى الإمام الحضيكي وقد تسلسل فيهم علماء من بينهم أفذاذ إذ لم ينقطع منهم العلم إلا في هذا الجيل فقط  .</p>
<p>&lt; الأسرة التازولتية :نسبة إلى قبيلة تازولت، ومن علمائها القاضي عبد الحق الذي يعد من المنتقدين في تلك الناحية  .</p>
<p>وهناك أسر أخرى عديدة كالأسرة الييبوركة، والأسرة البلوشية، والتادرارتية، والإيريكلية، والأقاريضية، وغيرها مما هو مشهور من هذه الأسر العلمية في سوس  .</p>
<p>وعلى كل حال فإن هذه الأسر العلمية كانت لها أهمية عالية، ومكانة خطيرة في قيام الخزائن العلمية، والمراكز الثقافية، إذ كان رجالها، وعلماؤها مسؤولين، ومدعمين لها، ولمصالحها، وتوفير لها وسائل التعليم، والتدريس فكان لهم الفضل في سيرها، واستمرار عطائها طيلة  وجودها، وبقائها؛ لكن بوفاتهم، وعدم وجود من يسير على نهجهم ضاعت المراكز العلمية وضاع معها العلم .</p>
<p>ذ. لطيفة الوارتي</p>
<p>باحثة كلية الآداب وجدة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/11/%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b3-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أبحاث ودراسات : التعليم في سوس بين الأمس واليوم 3  العلوم التي يدرسها السوسيون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/11/%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b3-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/11/%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b3-3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 14 Nov 2002 11:48:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 181]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. لطيفة الوارتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24943</guid>
		<description><![CDATA[إن العلوم التي يدرسها السوسيون هي كل العلوم التي تدرس في باقي المدارس العلمية المنتشرة في مختلف مناطق المغرب فتكون بذلك سوس تسير في الركب العلمي بعد استيقاظها من سباتها العميق في القرون الأولى  إلى القرن التاسع. وقد بلغت بعض العلوم أوجها من البحث والدراسة، واستطاع العلماء أن يتمكنوا منها، ومن درسها، وتدريسها حتى اتخذت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن العلوم التي يدرسها السوسيون هي كل العلوم التي تدرس في باقي المدارس العلمية المنتشرة في مختلف مناطق المغرب فتكون بذلك سوس تسير في الركب العلمي بعد استيقاظها من سباتها العميق في القرون الأولى  إلى القرن التاسع. وقد بلغت بعض العلوم أوجها من البحث والدراسة، واستطاع العلماء أن يتمكنوا منها، ومن درسها، وتدريسها حتى اتخذت وجهة مستقلة، وحتى هيأت لها في الشعب قوة يمكن الاستمرار، والاستقرار، ثم الاستقلال في الفهم كما يتبين في مثل عمل عبد الله بن الحضيكي المتوفى مفتتح القرن الثالث عشر، والذي كان في مرتبة بناني المتوفى سنة خمس وتسعين وألف إذ كان يتتبع النقول من مصادرها، ويقابل فيحكم وفق القوانين التي أخذ أسسها من منابعها الرئيسة بكل دقة وحدة بعيدا عن هوى النفس أو ميولها راجعا إلى المصادر الأساسية لذلك رسخت الحركة العلمية بسوس حتى قدرت أن تنجب فطاحل لا تقل مكانتهم عن علماء المشرق فقد تربوا في بيئة علمية متسعة ثابتة الأساس لذلك لا ينبغي أن تجهل مكانتهم ،ولا أن يقلل من جهودهم خصوصا إذا استطعنا أن نحس الجهود الصعبة التي يبذلها السوسي حتى يتذوق اللغة العربية وعلومها ثم يستوعبها ،ويساهم في الإبداع، والإنتاجات العلمية ذات الأهمية العالية، والمكانة المرموقة . وأما العلوم التي يدرسها السوسيون والتي أنتجوا فيها مؤلفات عديدة تضاهي مؤلفات العلماء في المغرب والمشرق فمن أهمها : &lt; علم القراءات : إن دراسة علم القراءات وإتقانه، والقيام عليه من العلوم السوسية التي سايرت عصرهم العلمي من قديم، وهو علم شريف مؤسس على قواعد علمية تدرس بمؤلفات معينة، وللسوسيين أيضا مؤلفات في الموضوع. واشتهر في هذا الفن علماء كثيرون منهم حسين الشوشاوي  المتوفى أواخر القرن التاسع، وسعيد الكرامي  المتوفى سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة (882هج)، ويحيى بن سعيد الكرامي  صاحب شرح&#8221; الدرر اللوامع في قراءة نافع&#8221;، وأحمد ابن سعيد  المتوفى سنة أربع عشرة وألف (1014هج)، وإبراهيم بن سليمان  المتوفى سنة تسع وثلاثين وألف( 1039هج)، وموسى الوسكاري  المتوفى سنة ثمان ومائة وألف (1108هج)،وغيرهم&#8230; وقد كان هذا الفن معتنى به قبل الأجيال الأخيرة اعتناء كبيرا حيث كانت لهذا العلم أهمية كبيرة، ومكانة خاصة عند طلبة سوس فهم زيادة على حفظ القرآن الذي طبقت شهرته الآفاق اعتنوا بالقراءات السبع، وإتقان الرسم المصحفي حتى أصبحت هناك مدارس معروفة بهذا العلم لذلك كان غالب العلماء إما ملمين به، أو متقنيه ثم تناقص ذلك حتى كان هذا العلم في جهة، وأرباب العلم والفهم في جهة أخرى فتحسب مئات من العلماء قلما تجد منهم من يتقنه كما تحسب عشرات من متقنيه ثم لا تراهم إلا من حفظة القرآن فقط بلا علم، ولا فهم، وهذا هو السبب حتى تناقصت أهميته شيئا فشيئا بعدما كان في الأوج، وبعدما كان له في سوس شأن يرتحل إلى أخذه عن أساتذته مثل ما فعل ابن عبد السلام الفاسي  في آخر القرن الثاني عشر فقد نزل في آيت صواب فدرس العلوم والفنون العلمية التي عنده، وأخذ هذا الفن. ذلك ما كان أمس، وأما اليوم فقد هذا اندثر هذا العلم، ولم يبق من أربابه إلا المقلون. &lt; علم التفسير:  اشتهر هذا العلم في سوس من القديم إلى اليوم، وأول من اشتهر بهذا العلم هو أبو يحيى الكرسيفي  المتوفى سن خمس وثمانين وثلاثمائة وألف  (1385هج) المتخرج مـن الأندلس. والملاحظ في التفسير في هذه المنطقة أنه يعتني بالوجهة الإعرابية أكثر من المعاني. وقد ألف داود بن محمد السملالي  المتوفى أواسط القرن العاشر مؤلفا في إعراب أوائل الأحزاب، ثم ألف أبو زيد الجشتيمي  مجلدين في إعراب القرآن كله. وكان التفسير يدرس في كل نواحي سوس العلمية ولم ينقطع قط، وكان شيوخ المدارس يدرسونه أنصبة يومية حتى ليتعالى إلى ذلك من لم يكن به إتقان كل العلوم التي يحتاج إليها من يتصدى لذلك. ولأهمية هذا الفن والاستمرار عليه حافز ظاهر وهو أن السوسي غريب عن اللغة العربية لا يمكن أن يهتدي لمعاني الآيات إلا بالتفسير لكلماته يتلقاه عن أربابه، ولذلك شاع عندهم ثم لم ينقطع كما انقطع في جل دراسات المغرب إلى الجيل الأخير حتى الصوفية يتدارسونه. فقد كان الشيخ الإلغي يدرسه لمريديه بتتبع، وينهى فقهاءهم عن الاشتغال بالأبحاث اللفظية لئلا يتعدوا المعنى المقصود، وممن اشتهر بهذا الفن في التاريخ السوسي حسين بن داود الرسموكي  المتوفى سنة أربع وعشرين وتسعمائة، والحسن بن علي التازروالتي  المتوفى سنة ثمانين وألف، وعبد العزيز التيزختي  المتوفى أواسط القرن الثاني عشر،  وغيرهم كثير.. ومجمل القول إن هذا العلم لم يزل متداولا في تدريسهم، ولم ينقطع حتى في العصر الأخير، وقد انقطع في بعض الحواضر الكبرى، وقل المبرزون فيه والمؤلفون، وإنما شاع تعاطيه فقط بينهم، ولم يلقوه ظهريا. &lt; الحديث والسيرة:لم يعرف هذان العلمان  نهضة علمية كبرى بسوس إلا في القرن التاسع إذ نجد من بين السوسيين حفاظا كبارا اشتهروا بهذا العلم. إذ تشهد مؤلفاتهم، وفهارسهم بهذا الاهتمام. وقد اعتادوا  كثيرا لما ضعف هذا الفن جدا أن يسردوا الكتب ك&#8221; صحيح البخاري&#8221;، و&#8221; صحيح مسلم &#8220;، و&#8221; الموطأ &#8220;، و&#8221; الجامع الصغير &#8220;، وما إلى ذلك ك&#8221; الشفاء&#8221; للقاضي عياض وغيرها من المصادر وأمهات كتب الحديث. وقد اتصلت هذه الحلقات في سوس من القرن التاسع إلى الآن؛ من أيام أبي يحيى الكرسيفي المتصف بالبراعة في الحديث والتفسير، وسعيد الكرامي الذي كان يمزج الحديث بالتفسير في كتبه الفقهية. واستمر الاعتناء بهذا العلم على مرالعصور، ومن أهم العلماء المشهورين بهذا الفن عبد الله بن المبارك الأقاوي  المتوفى سنة خمس عشرة وألف (1015هج)، والحضيكي المتوفى سنة تسع وثمانين ومائة وألف (1189هج)، وابن سالم الروداني  المتوفى في القرن الثالث عشر صاحب المؤلفات الكثيرة في الحديث والتي منها الجمع بين الكتب الستة . وعرف هذا العلم في السنوات الأخيرة تقلصا، وإهمالا من الطلبة والباحثين. وأما علم السيرة النبوية فلا يزال بعض السوسيين يعتنون به حتى إن منهم من ترجم &#8221; نور اليقين &#8220;إلى اللغة الأمازيغية في سِفْرَيْن، وهكذا سارت سوس في قافلة العلم واستمرت في الاهتمام بهذا العلم حتى ضعف ذلك في العهد القريب، فذهبت الآثار بعدما ذهبت الأعيان لا في الحاضرة، ولا في البادية. &lt; علوم الحديث: لازم هذا الفن فن الحديث فازدهر بازدهاره، وضعف بضعف الاعتناء به. ومن مؤلفات السوسيين في هذا العلم منظومة&#8221; نخبة الفكر &#8221;  لمحمد بن سعيد القاضي العباسي  المتوفى في القرن الحادي العشر، و &#8221; نظم القافية &#8221; لمحمد بن الحسن الأمانوزي  الأديب التي ضمت فنونا عديدة منها هذا الفن، و&#8221; شرح الطرفة في الاصطلاح &#8221; للحضيكي وغير ذلك. وعمل بعض السوسيين على ترجمة كتب الحديث إلى اللغة السوسية كـ &#8221; الأربعيـن النووية &#8221; و&#8221; رياض الصالحين &#8221; للنووي، وغيرها من الكتب لفهم معانيها. &lt; الأصـــــول :   اعتنى السوسيون بهذا العلم كباقي العلوم واهتموا به اهتماما كبيرا منذ القرن التاسع إلى الآن، واتخذ العلماء متونا أساسية للدراسة والتعليم من أهمها:&#8221; جمع الجوامع &#8220;، فتعمق فيه الطلبة والباحثون، وبرز فيه مؤلفون برعوا بروعا عجيبا كحسين الشوشاوي ، وعبد الواحد الوادنوني المتوفى سنة سبع وعشرين وثمانمائة، ومحمد بن سليمان الجزولي  المتوفى سنة ست وثمانمائة (806هج)، وأبي مهدي السجتاني  المتوفى سنة إحدى وستين وألف (1061هج)، ومحمد بنإبراهيم الهشتوكي  ثم الحوزي وغيرهم. وقد قل الاهتمام بهذا الفن من أول القرن الماضي قال المختار السوسي عن إهمال السوسيين لهذا العلم :&#8221;&#8230;. فهو إذن من الفنون التي شمسها على أطراف النخيل في  مجالس الدراسة منذ أكثر من قرن، ثم لم يتوقف من تعاطيه إلا إشارة كباقي الوشم في ظاهر اليد&#8221; &lt; الفـقـــه :  بدأت العناية بهذا العلم في مفتتح القرن الخامس وأول من عرف به الشيخ محمد وجاك  الذي تميز بأنه فقيه حاذق بليغ، فتتابع بعده العلماء كأبي يحيى الكرسيفي في القرن السابع. وبلغ أوج تطوره في القرن التاسع والعاشر. فظهر علماء كثيرون اهتموا بهذا العلم اهتماما كبيرا، وخلدوا مؤلفات كثيرة شهدت بمكانتهم العالية، وثقافتهم المعمقة كسعيد  الكرامي شارح&#8221; الرسالة&#8221; لأبي زيد القيرواني، و&#8221;المختصر &#8220;لابن الحاجب، وعبد الواحد الرجراجي  المتوفى سنة سبع وعشرين وثمانمائة (827هج)شارح &#8221; المدونة &#8220;لابن مالك، وداود التملي  صاحب أمهات الوثائق، وإبراهيم التامانارتي  المتوفى سنة إحدى وسبعين وتسعمائة (971هج)الذي جعل جزولة تزخر علما، وأحمد التينزرتي  المتوفى سنة ثلاثين وألف (1030هج) وغيرهم من العلماء. ولم يزل هذا الفن في علوه، وارتفاعه طوال القرون الماضية إلا أنه بدأ يتقلص منه ذلك الاستبحار الذي تميز به بعض العلماء، فتأخر بذلك سير هذا الفن عن الفنون العربية التي لم تكن مرتبتها مائلة إلى الإسفاف بعد، وقد اهتم بهذا العلم أكثر الأدوزيين، والجشتيميين، والأستاذ البونعماني ابن مسعود  إذ لا يزال هؤلاء مكبين على هذا العلم ويستحضرون كل ما في &#8221; المعيار&#8221; وفي كتب النوازل الأخرى في سوس فتاوي السوسيين مجموعة وغيرها. وأما غيرهم فيقتصر على ما هو أدون من ذلك بكثير حتى إن فتاويهم لا تعدو نصوصها التي ينقلونها ما في التسولي ، ومتن المختصر ، وبعض شروحه وغيرها. ولا يوجد ذلك التوسع الذي كان عند أولائك الذين يدعمون فتاويهم بنصوص مستقاة من  &#8221; المعيار &#8221; والزرقاني اللمتوفى سنة خمس وستين وتسعمائة ( 965هج) ، وحواشيه، ثم يردفون ذلك بأصول مذهبية يستشهدون فيها بكلام القرافي المتوفى سنة  أربع وثمانين وستمائة (684هج) ، وغيره، وقد يتوسعون إلى القواعد الأصولية العامة حتى وجدت لبعضهم فتوى واحدة على هذا المنهج الموسع خرج مؤلفا خاصا، وما أكثر أمثال هذه المؤلفات عند الأدوزيين، والجشتيميين، والبونعمانيين. وقد عرف هذا الفن بعد الاهتمام الكبير الذي تميز به إهمالا في العصور الأخيرة، وانطواء الهمم، وفتور العزائم لما عرفته المنطقة من الانحلال تحت سيطرة الاستعمار. &lt; العروض:  للعلم  الأدبي استدعاء لإتقان هذا العلم الذي تضعف طرر قوافيه على جيله، ولذلك كان يزدهر بازدهار الأدب، ويضعف بضعفه وهذا هو الواقع في هذا الفن بسوس فقد كان في عهد النهضة الأدبية السوسية الأولى مدمجا في الدراسة العامة فتتناوله أقلام التأليف. فألف فيه أبو فارس الرسموكي ثم أحمد بن سليمان الرسموكي المتوفى سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف (1133هج)  وعلي بن أحمد الرسموكي ، ولغيرهم منظومة في هذا الفن قصيرة. ثم لما انتعش الأدب مرة ثانية في العهد الأخير رجع إليه اهتمام العلماء، فدرس بعضهم الخزرجية  ودرس بعضهم غيرها. وبدأت نهضته الأخيرة في أوائل القرن الماضي حيث اشتهر بهذا العلم الأستاذ اليزيد الروداني المتوفى سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف (1335هج). كما اعتنت به بعض المدارس كالمدرسة الجشتيمية ، والإلغية ، والأدوزية ، والبونعمانية ، وغيرها ثم لما ضعف مجال التدريس أدمج هذا الفن في باقي العلوم. &lt; النحو والتصريف واللغة : إن كل العلوم التي يهتم بها السوسيون ويعتنون بها يعتبرونها تابعة لعلم اللغة العربية لمكانتهم من العجمة ولا مفتاح لهذه العلوم إلا إذا اعتنوا بها ليستطيعوا أن يفهموا ما يريدون لكونهم أجانب عن لغة الضاد، ولكنهم لا يكادون يتذوقون حلاوة أساليب اللغة حتى يستمروا في مزاولتها شغفا بها. وحين تكون اللغة والنحو والتصريف أول ما يسبق إلى  أذواقهم فلن ينسوها وإن شاركوا  في غيرها فيعضون عليها بالنواجد، ويكبون على تحصيلها والزيادة فيها. ثم بمقدار إكبارهم عليها تتزحزح العجمة عن ألسنتهم، وتتمكن روح الأساليب العربية في أذواقهم. وقد اتبع السوسيون طريقة منظمة في تعليم اللغة والنحو والتصريف فمن سلكها منهم يضمن له الفوز، ولإتقانهم هذه الفنون الثلاثة إتقانا شديدا وحرصهم عليها والتعمق في قضاياها فقد استطاعوا أن يدرسوا &#8221; التسهيل &#8221; لابن مالك وشروحه كـ &#8221; شرح ابن عقيل &#8220;و&#8221; المرادي &#8221; و&#8221; الألفية &#8221; وشروحها ك&#8221; شرح الاشمونى &#8220;، و&#8221;الصبان&#8221;، و&#8221;لامية الأفعال &#8221; وشروحها ك &#8221; شرح بحرق الحضرمي&#8221;، و&#8221;أوضح المسالك&#8221; لابن هشام، و&#8221; البهجة&#8221; للسيوطي و&#8221; الآجرومية &#8221; بشرح الأزهري والكدسي المحجوبي و&#8221;الجمل&#8221; للمجرادي، بشرح الرسموكي&#8230; وغيرها من المؤلفات والمصا در. فانكب السيوسيون يحفظون  هذه المتون حفظا وتقديرا واستظهارا للشواهد، ولا يسامح في ترك حفظ شيء منها حيث تتلى كلها دائما جماعة أو فرادى. وما قيل في النحو يقال في التصريف حيث اعتنى السوسيون باللغة، ودراسة متونها فانكبوا على مراجعة&#8221; القاموس&#8221;، و&#8221;الصحاح&#8221; و&#8221;المختار&#8221;. لقد اهتم العلماء السوسيون بهذه العلوم ونبغوا فيها، وتميزوا حتى اشتهر منهم علماء فطاحل كإبراهيم بن محمد بن عبد الله اليعقوبي  الذي قال فيه معاصروه :&#8221; آخر من أتقن علم التصريف &#8220;، وداود بن محمد السملالي  الذي كتب في إعراب أوائل الأحزاب، ومحمد بن إبراهيم البعقيلي  الذي وصف بأنه آخر من يحفظ &#8221; كتاب &#8221; سيبويه، ويحيى الجلموسي  الملقب بسيبويه عصره وغيرهم. وأما التأليف في اللغة فقد ألف أبو فارس الرسموكي حاشية على &#8221; الصحاح &#8221; للجوهري، وألف التازولتي التملي  شرحا على  &#8221; المقصورة &#8220;المكودية وألف أيضا الاسغركيسي الهشتوكي المتوفى سنة  خمس وستين وألف (1065هج)  شرحا على المقصورة الدريدية&#8230; وغيرها من المؤلفات والمصادر التي تثبت مكانة العلماء السوسيين، وتعمقهم  في هذه العلوم  ثم إنتاجاتهم التي تضاهي إنتاجات علماء المشرق. وعلى كل حال فهذه المؤلفات وغيرها تدل على تطلع هؤلاء العلماء والباحثين لهذا العلم إذ دراسة هذه الكتب، أو شرحها، أو التعمق فيها لايتصدى لها إلا أديب، أو لغوي ماهر كبير. واهتم السوسيون بعلوم أخرى لكنها أٌقل أهمية من هذه كالمنطق، والفرائض، والحساب، والهيئة، والطب، والأسانيد، وعلم الجداول وغيرها. ومنحها العلماء والطلبة والباحثون اهتماما كبيرا، فخصصوا كتبا بدراستها، وفهم قضاياها، والتعمق في معانيها، فبرز فيها علماء فطاحل ضاهوا بذلك علماء المشرق، وأصبحت لمؤلفاتهم مكانة عظيمة. ذ. لطيفة الوارتي باحثة كلية الآداب وجدة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/11/%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b3-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أبحاث ودراسات : التعليم في سوس بين الأمس واليوم 2  مراكز الدراسة في سوس ومناهج التعليم فيها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b3-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b3-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 31 Oct 2002 11:07:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 180]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. لطيفة الوارتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24915</guid>
		<description><![CDATA[نشير في هذا العدد إلى  أهم المدارس، وأشهرها، وأهم العلماء الذين تخرجوا فيها، أو أسسوها، أو الذين عرفت  المدارس بأسمائهم، أو باسم القبيلة التي أنشئت فيها، ومن أهم هذه المدارس : مدرسة دودرا ر وهي موجودة في قبيلة رسموكة حيث درس فيها العلماء المحجويبون الذين حمل لواءهم  محمد بن مبارك الكدسي النحوي اللغوي، وبعض علماء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نشير في هذا العدد إلى  أهم المدارس، وأشهرها، وأهم العلماء الذين تخرجوا فيها، أو أسسوها، أو الذين عرفت  المدارس بأسمائهم، أو باسم القبيلة التي أنشئت فيها، ومن أهم هذه المدارس :</p>
<p>مدرسة دودرا ر</p>
<p>وهي موجودة في قبيلة رسموكة حيث درس فيها العلماء المحجويبون الذين حمل لواءهم  محمد بن مبارك الكدسي النحوي اللغوي، وبعض علماء آدوز، وتميزت هذه المدرسة بالإتقان، والرزانة، وشدة علم شيوخها، ولم تنقطع فيها الدراسة الجدية إلا بعد صدر هذا القرن، ومن أهم علماء هذه المدرسة الأستاذ العلامة علي بن الطاهر الرسموكي.</p>
<p>المدرسة الآد وزية</p>
<p>تأسست في أول القرن الثاني عشر، وتميزت بإتقان العلوم، وحفظ المتون، ودراسة معانيها، وفهم قضاياها، وقد درس فيها علماء فطاحل خلدوا مؤلفات عظيمة خدمت اللغة العربية وعلومها كإبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يعقوب المتوفى سنة ستين ومائة وألف، ومحمد بن أحمد   شارح &#8221; المرشد&#8221; العلامة الكبير المتوفى سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف..وغيرهم.</p>
<p>المدرسة المولودية الرسموكية</p>
<p>وهي مدرسة قديمة مشهورة قبل أواسط القرن الحادي عشر، ودرس فيها علماء عديدون مجدون منهم: عبد العزيز الرسموكي  المتوفى سنة خمس وستين وألف، ومحمد بن الحسن التغزيفتي المتوفى سنة اثنتي عشرة  ومائتين وألف (1212هج)  ..</p>
<p>وتميزت هذه المدرسة بوجود الحاج ياسين المتوفى سنة عشرين  وثلاثمائة وألف (1320هج) الذي ملأها بالعلوم ،وغمرها بالجد، وتخرج منها علماء كثيرون مشهورون كمسعود بن مسعود المتوفى سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف (1330هج) ، وأحمد بن محمد اليزيدي  المتوفى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وألف فأفاض فيها سيلا من المعارف، والعلوم .</p>
<p>المدرسة الصوابية الـماسية</p>
<p>أسس هده المدرسة في أوائل القرن الثاني عشـر الشيخ أحمد الصوابي  المتوفى سنة تسع وأربعين ومائة وألف، وكانت مدرسة عظيمة رفرفت فيها العلوم، والمعارف، وتخرج منها علماء طارت شهرتهم في الآفاق أمثال أحمد الحضيكي  المتوفى سنة تسع وثمانين ومائة وألف، ثم تسلسلت فيها الدراسة و استمر فيها التعليم حيث لم ينقطعا إلا بعد مفتتح القرن الرابع عشر.</p>
<p>المدرسة الحضيكية</p>
<p>تنسب إلى العلامة الكبير الذي تميز بالعلم، والورع، والتأليف، والإرشاد، والتحصيل وهو أحمد الحضيكي المتوفى سنة تسع وثمانين ومائة وألف (1189هج) الذي اشتهر بالتأليف، والتدريس، وتربية المريدين قياما يعز نظيره. واستمر الجد والتحصيل في هذه المدرسة إلى أن انقرض العلم فيها في القرن الرابع عشر.  وأهم مركز في هذه المنطقة والذي كانت له أهمية بالغة، ومكانة عظيمة في نشر العلم، والمعرفة، وبث الحماس في نفوس أبناء القبائل تمثل في:</p>
<p>الزاوية الناصرية: وتنسب إلى الشيخ أحمد بن ناصر الدرعي العالم النحوي اللغوي الفقيه، فقد كان عاكفا على تدريس المؤلفات المتنوعة.   وتميزت هذه الزاوية بنشاطها العلمي، والديني المستمر لا سيما في المرحلة التي تزعزع فيها كيان المجتمع المغربي للحروب، والنزاعات التي عرفها بعد موت المولى اسماعيل.</p>
<p>فلقد كانت الزاوية الناصرية دار علم، وعبادة ومدرسة تربوية منهاجها كتاب الله عز وجل  وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بوجود سيدي محمد بن ناصر الدرعي الذي كان أستاذا لكل من يقصد الزاوية من الطلبة، والمريدين من كل مناطق المغرب حيث كان الطلبة يجدون فيه بغيتهم في دراسة الفقه، والتفسير، والحديث، والتصوف، وغيرها من العلوم  والمعارف، كما كانت له طريقة لطيفة في التدريس تغري الطلبة  به، وبدرسه، وتحببهم فيه، إذ لم يكن يكثر من النقول، والنصوص، ولا يتكلف الدخول في بحث الخلافات والاعتراضات بل كان يقتصر على صورة المسألة يعرضها بأبسط لفظ، وأسهل عبارة مع الضبط والإتقان، وإصابة الغرض في إجمال القواعد، وذكر الكليات، وما يتفرع منها.</p>
<p>وعرفت الزاوية في عهد أبي العباس أحمد بن أحمد بن ناصر الدرعي ازدهارا كبيرا، واتساعا عظيما، لنظامها التعليمي.</p>
<p>وقد كانت لهذه الزاوية خزانة كتب عظيمة أسسها سيدي محمد بن ناصر الدرعي بمجموعة من الكتب وضعها فوق حصير أهدي له لينام عليه هو وأولاده لكنه آثر الكتب ووضعها عليه، واستمر ينام بلا فراش لحبه للعلم، وتكريم الكتب وإخلاص النية.</p>
<p>وازداد عدد الكتب، وتعددت نسخها إلى أن وصلت إلى مائتي وأربعة آلاف مؤلف كما ذكر الأستاذ محمد المنوني  &#8211; رحمه الله &#8211; وفي هذه الزاوية تدرس علوم كثيرة كالتفسير، والحديث، والفقه، والأصول، واللغة والأدب، وسائر علوم الشريعة، وفنون العربية، كما كان يتم دراسة أمهات الكتب ك&#8221; التسهيل &#8221; لابن مالك، و&#8221; مختصر خليل&#8221;، و&#8221; المدخل&#8221; لابن الحاج، و&#8221; الإحياء &#8221; للغزالي، و&#8221; صحيح البخاري &#8220;، و&#8221; الشفاء&#8221; للقاضي عياض، و&#8221; الرسالة &#8221; لابن أبي زيد القيرواني، و&#8221; الكافية &#8221; لابن الحاجب، و&#8221; الآجرومية &#8221; وشروحها ك&#8221;شرح&#8221; الأزهري، و&#8221; شرح &#8221; الكدسي المحجوبي.</p>
<p>وأما  نشاط الزاوية الاجتماعي فيشبه الزوايا الأخرى من حيث تلقين الأوراد، وأخذ الناس بتربية صوفية هادفة إلى تخفيف حدة أطماعهم المادية، وتقوية الروابط الروحية بينهم، وإخضاع سلوكهم لمقتضيات الشريعة، والإحسان إلى الفقراء، وجبر قلوبهم عن طريق إطعام الطعام، وإيواء المساكين، وغرباء الطلبة المحتاجين .</p>
<p>وتتمسك الطريقة الناصرية بالمذهب السني إلى حد كبير حيث تنبني على أن كل الأعمال المعتادة في الدنيا ينبغي أن تستند في حكمها على نص من القرآن، أو قول فعل مأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>وعلى كل حال تتميز هذه الزاوية بميزتين أساسيتين:</p>
<p>- البساطة في الأوراد، والأذكار، والأدعية. حيث لا يوجد تعقيد ولا تطويل ممل.</p>
<p>- مراعاة الفروق الموجودة بين الناس حيث تختلف الأوراد التي تلقن للحضري عن تلك التي تلقن للبدوي كما تختلف الأوراد التي تلقن للرجال عن التي تلقن للنساء إذ ليس لهذه الزاوية ورد خاص بها.</p>
<p>ولما تميزت به الطريقة الناصرية فقد انتشرت انتشارا كبيرا، وتكاثر أتباعها في جهات أخرى من المغرب كأبي علي اليوسي الذي قام بتلقين أوراد الزاوية للمريدين، وعلى يده اعتنقها عدد كبير وكالشيخ بركة التطواني الذي أسس فرعها في تطوان وغيرها .</p>
<p>هذه بعض المدارس المشهورة، وقد أوردتها على سبيل الاستئناس  لا الحصر وإلا فهي أكثر من ذلك تقارب عدد القبائل والدواوير الموجودة في المنطقة السوسية منها:</p>
<p>المدرسة الإغيلالينية، والبومروانية، والجشتيمية، ومدرسة مزوطة، ومدرسة أكلو، وغيرها من المدارس العلمية المنتشرة في سوس والتي مازال بعضها موجودا، وبعضها الآخر انقرض بموت صاحبها، أو شيخها أو القائم على التعليم فيها، والاهتمام بها فذهبت أخبارها، وقلت مكانتها وتشتت علمها.</p>
<p>وعلى كل حال فإن هذه المدارس وإن اختلفت في بعض المسائل فإنها تتفق في منهج التعليم والدراسة بما يأتي :</p>
<p>- حفظ المتون واستحضارها، ولا يهم إن كان التلميذ أو الطالب لا يدرك مدلولها حالا إذ يكفي أن يختزنها في ذاكرته حالما يصل مبلغ الفهم، والإدراك.</p>
<p>- الإكثار  من تكرار القواعد، وممارسة التطبيقات عليها في كل فرصة، ويدخل في هذا الإطار التزام إعراب أوائل الحزب الراتب في كل صباح ومساء لأن هذا المنهج يرسخ تلك القواعد في أذهان المتعلمين على اختلاف مستوياتهم، ومداركهم .</p>
<p>- التدرج من السهل إلى الصعب، وهذه طريقة علمية حديثة سبقت المؤسسات الثقافية في الجنوب المغربي إلى الأخذ بها قبل أن تعمل بها المؤسسات الحديثة المعاصرة .</p>
<p>ومهما يكن من أمر فإن هذه المراكز كانت منذ نشأتها تتميز بالبساطة والتواضع في عمرانها، وتجهيزها، وسيرها العادي لكنها مع بساطتها تؤدي رسالة جسيمة في وقت ساد فيه الجهل، والظلم، وفي مرحلة هيمن فيها الهوى، وساسة الغاب، والاستعمار، وتعامل معها بحذر، وشدة مراقبة.</p>
<p>ولقد عاشت هذه المراكز مرحلة ركود خطيرة كادت أن تعصف بها، وتجتثها من جذورها حتى أصبح بعضها أطلالا وخرابا موحشة، وأصبح بعضها مهجورا بعد  استقلال البلاد، واكتساح المدرسة الرسمية، وتغيير النظرة المستقبلية لدى روادها، وشيوخها والتحاق كثير من شيوخها، ونجباء طلبتها بمختلف الوظائف في التعليم، والقضاء، والعدالة، والكتابة وغيرها .</p>
<p>ذ. لطيفة الوارتي</p>
<p>باحثة كلية الآداب وجدة</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b3-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
