<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. عوني لطفي أوغلو</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%b9%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%88%d8%ba%d9%84%d9%88/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شذرات الخاطر عن الخطاب الأدبي في رسائل النور</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%b4%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%b4%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 11:18:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الأدبي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عوني لطفي أوغلو]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل النور]]></category>
		<category><![CDATA[فكر النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[ماهية الإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21604</guid>
		<description><![CDATA[ولا بأس أن نورد نماذج من الخطاب الأدبي مستقاة من صفحات الرسائل، للتمثيل وليس للحصر، لنحث القارئ على استجلاء الصور والمعاني الأدبية، أثناء التمعن في فكر النورسي: &#60;  في مطالعته لسريان ذرات الأشياء إلى حدود معينة تحقيقاً لفوائد وثمرات، يتيقن من ضرورة آمر يأمرها، علمه محيط، ينجلي في القَدَر، فينعكس في مقدار، يصير قالباً..&#8221; كما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ولا بأس أن نورد نماذج من الخطاب الأدبي مستقاة من صفحات الرسائل، للتمثيل وليس للحصر، لنحث القارئ على استجلاء الصور والمعاني الأدبية، أثناء التمعن في فكر النورسي:</p>
<p>&lt;  في مطالعته لسريان ذرات الأشياء إلى حدود معينة تحقيقاً لفوائد وثمرات، يتيقن من ضرورة آمر يأمرها، علمه محيط، ينجلي في القَدَر، فينعكس في مقدار، يصير قالباً..&#8221; كما يأمر القالبُ الذهبَ الذائب بلسان حديدٍ، وينهى بـ: لا تَسِلْ واستَقِرْ! فما عيَّنَته لك معاطفي وتلافيفي المصنوعة، لِحكَمٍ!&#8221;(1).</p>
<p>&lt; يُنبهُ إلى غرائب ما أودع الله تعالى في ماهية الإنسان الذي لا تسعه الدنيا فيضجر من ضيقها كالمسجون، مع أن خردلة وحجيرة وخاطرة ودقيقة تسعه حتى يفنى فيها:&#8221; فإن في كل شئ جهة من عدم التناهي يطيق أن يغرقك، ولا يضيق عن بلعك. فانظر إلى مرآتك كيف تغرق فيها السماء بنجومها!&#8221;(2).</p>
<p>&lt; يُفَطِّن النورسي إلى أن &#8220;آية النظام في سطر الميزان من صحيفة الحكمة&#8221; المتجلية في الكائنات تدل على وجود مسبحين من غير الإنسان والجان. هذا النظام الظاهر بزينتها وزخرفها في النباتات والحيوانات (مثلاً)، &#8220;وأكثرها لا تشعر بما أودع في أنفسها من المحاسن الرائعة واللطائف الفائقة. فليست تلك اللطائف والمحاسن لحملتِها البُهْمُ العُجْمُ، بل ما هي إلا لغيرها: السميع البصير.. ومنها إلى ما لا يحد و لا يعد&#8221;(3) فيستنبط بحسه الرهيف أن هذه الزينة التي لا يدري بها صاحبها، إنما هي لغيرها. فوجه منه يتوجه إلى خالقها وبارئها السميع البصير، وأوجه إلى مسبحين من ذوي الأرواح في الكون من غير الثقلين نجهلها نحن، ويدل عليها هذا الحس المرهف! فلا عبث في خلق هذا الجمال والحسن.</p>
<p>&lt; ويطلق النورسي بتحكمه في الجناس والمقابلة والإيجاز والمجاز وفنون الكلام، جملاً بمعان لطيفة عالية تصلح أن تسير مثلاً في الناس. فيقول: &#8220;في انكسار الجنّة وخَفْضِها، انفتاح الجَنّة وفتحها&#8221;(4)، مشيراً إلى أن كسر &#8220;الجيم&#8221; في &#8220;الجنة&#8221; وخفضه، كسر للشياطين ومكايدهم، وأن فتح الحرف نفسه في الكلمة انفتاح للجنة وفتح لها. كذلك، يقول: &#8221; إن زوال الألم لذة، وأن زوال اللذة ألم&#8221;(5). في إشارة إلى أن اللذائذ الهزيلة في الدنيا هي مقدمات لذات عظيمة في الآخرة، وأن زوال آلامها اليسيرة هي سعادة بذاتها، في معرض نفيه للفناء، وإيمائه إلى ضرورة الآخرة والاطمئنان بالإيمان. وفي تقرير له أن التملك ظاهري ووهم يقول&#8221; من ظن أنه مالك فهو هالك&#8221; ويقول أيضاً: &#8221; إن تركتَ الدنيا انسللتَ من شرها وأوتيت خيرها، وإن تركتْك انسللت من خيرها وأثمرتْ لك شرها&#8221;(6).</p>
<p>وله: &#8220;لله در المصيبة والذلة، ما أحلاها وهي مُرة! إذ هي تذيقك لذة التضرع والمناجاة والتضرع والدعاء&#8221;(7). &#8220;أن النظر التبعي قد يُري المحال ممكنا، كالمُستَهل الذي رأى الشعرة البيضاء من أهدابه هلال العيد&#8221;(8). ويصف النبي  بقوله: &#8220;رأس كمال البشر في سن كمال البشر&#8221;(9).</p>
<p>&lt; وفي استدلال على ردّ الشرك الخفي بمداخلة الأسباب او إسناد قوة التأثير إلى شيءٍ في الخلق، باستنباط لطيف من هيمنة النظام والموازنة في الكائنات، وأن الميزان مبني على الموازنة، والموازنة يرفض تدخلاً ولوحقيراً، إذ يختل به&#8221; فالميزان الذي في كفتيه جبلان، يتأثر بوضع جوزة على كفة&#8221;(10) وغير هذه الحكم والأمثال كثير لا يحصى.</p>
<p>&lt;  يُعَظم النورسي أنعم الله على البشر، بل يصور تسخير الموجودات له تصويراً لطيفاً أثناء البيان لِحكم الخلق وأهمية الإنسان: &#8220;أن الإنسان يستفيد من الأرض عَرْصة لبيته، والسماء سقفا له، والنجوم قناديل، والنباتات ذخائر! فحق لكل فرد أن يقول. شمسي وسمائي وأرضي&#8221;(11).</p>
<p>&lt; ويورد تصويراً فائقاً في الحسن في قياس حاله في الكشوفات بحال غيره من بعض أهل التصوف وخصوصاً محي الدين أبن عربي، فيقول: &#8220;لما كنت أخوض في البحث معتمداً على القرآن الكريم، فأستطيع أن أُحَلّق أعلى من ذلك الصقر وأسمى، وإن كنت ذبابة&#8221;(12).</p>
<p>هذه شذرات تواردت عن الخطاب الأدبي في رسائل النور. ونعلم يقيناً أنها لا توفي بحق الأستاذ النورسي ومبلغه في الأدب. ورُبّ مبلغ إلى من هو أوعى منه. ونسأل الله السداد والإخلاص وحسن الختام.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عوني لطفي أوغلو</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- المثنوي العربي النوري، ذيل الحبة، ، ص 245</p>
<p>2- نفسه، زهرة، ص 264</p>
<p>3- نفسه، ذيل الزهرة ص 286</p>
<p>4- نفسه، ذرة ص 309</p>
<p>5- نفسه، ذرة ص 309</p>
<p>6- نفسه، ص 309    //   7- نفسه، ص 309</p>
<p>8- بديع الزمان سعيد النورسي، إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز، تحقيق إحسان قاسم الصالحي،  سوزلر،  استانبول ،  ص 152، 1995</p>
<p>9- نفسه، ص،  165</p>
<p>10- نفسه، ص 213</p>
<p>11- نفسه ص 162</p>
<p>12- بديع الزمان سعيد النورسي، اللمعات، ترجمة إحسان قاسم الصالحي، سوزلر،  استانبول ،  ص 52</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%b4%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شذرات الخاطر عن الخطاب الأدبي في رسائل النور</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%b4%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%b4%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-4/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Oct 2004 11:02:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 221]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عوني لطفي أوغلو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23825</guid>
		<description><![CDATA[والنورسي هو من هو فكرا.ً فلا مراء في علو معانيه ومقاصده. وخطابه في أكثر رسائله مشوب بالحس والعاطفة. بل أنه لا يتخلى عن مزج الحس والعاطفة والتجربة الوجدانية أثناء إيصال معانيه ومقاصده. بل ويصرح بكل ذلك في الرسائل. أنه مشدود بالمعاني والمقاصد بحبل وثيق. &#8220;لا تضجر من أسلوبي الوجيز. فلست غنيا بالألفاظ، ولا أحب الإسراف، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>والنورسي هو من هو فكرا.ً فلا مراء في علو معانيه ومقاصده. وخطابه في أكثر رسائله مشوب بالحس والعاطفة. بل أنه لا يتخلى عن مزج الحس والعاطفة والتجربة الوجدانية أثناء إيصال معانيه ومقاصده. بل ويصرح بكل ذلك في الرسائل. أنه مشدود بالمعاني والمقاصد بحبل وثيق. &#8220;لا تضجر من أسلوبي الوجيز. فلست غنيا بالألفاظ، ولا أحب الإسراف، ولا يروق لي اللفظ المنمق. خذ من كل شئ أحسنه، سر هذا هذا الأساس، ودع لي ما لا يروق لك، ولا تعترض!&#8221;(1).</p>
<p>وهو يعرف علو مقصده ويكابد من أجله مكابدة شعورية، فيصف تجربته الشعورية &#8220;يا ناظر: أظني احفر بآثاري المشوشة عن أمر عظيم بنوع اضطرار مني. فيا ليت شعري، هل كَشَفْتُ؟ أو سيَنَكشفُ؟ أو أنا وسيلة لتسهيل الطريق لكشّافه الآتي؟&#8221;(2) إنه باحث يستجلى حقيقة كبرى، ينساق في الطريق بغير اختيار. فيرى تشوشاً في رؤى الكشففيحتار ولا يدري إن كان كشف الحقيقة؟ أو أن الحقيقة ستسفر عن وجهها؟ أو أنه يمهد السبيل للقابل الكشاف؟ في معاناة ومكابدة شعورية شديدة الوطأة مع تكشفات الحقائق العظمى. وفي سيره في طريق الكشف يُثلًمُ بجروح ثمرتها &#8220;سلاح قاطع ودواء نافع، أعطيته من حيث لا أحتسب في وقت شدة احتياجي وكثرة جروحي&#8221;(3) و&#8221;لا تحسبن أن ما اكتبه شئ مضغته الأفكار والعقول&#8221;..(4) لأنه ليس كلاما منمقا كأنه إناء ملآن يطرح في فم العقل والفكر فيمضغه مستلذا وجذلانا..&#8221; كلا، بل فيض أفيض على روح مجروح، وقلب مقروح&#8221;.(5) يكابد انكشاف الحقائق حسيا وشعوريا فيتألم في مخاض الفكر.. &#8220;بالاستمداد من القرآن الكريم&#8221;.(6) فهو القالب الذي يقيده في أوسع الساحات وأقصى الجولان. إذن، عناصر الأدب من فكر وعاطفة ومكابدة شعورية وافرة في خطاب النورسي. أما أسلوبه في البيان، فهو  يدعوك أن &#8220;لا تطلب في آثاري انتظاماً وانسجاماً ووضوحاً&#8221;.(7) يعني تسلسلاً في الانتقال بين المعاني، وانسجاما بالانحصار في حقيقة واحدة في الرسالة الواحدة، واطنابا وافياً بالوضوح، &#8220;لأنها تقيد وتلخص مشاهداتي في تحولات غريبة ومجريات نفسية مختلفة.(8) فهو يعاني في عملية البحث (والأصح الكشف) معاناة يتقلب من حال إلى حال كالذي يشوى بالنار لينضج، وأثناءها يقيد كشوفاته التي يراها رأى العين، كما يصرح مراراً في الرسائل فيقول &#8220;ما كتبت إلا ما شاهدت&#8221; فيترك التكلف ويترك التصنع: &#8221; تركت الخاطرات في الصور التي برزت فيها أول ما خطرت على القلب&#8221;.(9)  أي من غير تهذيب أو تشذيب. فالقصد اقتناص الفكر من منابع الكشف بالاستمداد من القرآن الكريم العظيم الشأن، في منزل هو كالبرزخ بين العقل والقلب:&#8221; ما أدري كيف صار عقلي ممزوجا بقلبي. فصرت خارجا عن طريق العقل من علماء السلف ، وعن سبيل أهل القلب من الصالحين&#8221;.(10)</p>
<p>نعم، للنورسي طريقة فريدة في مدارج الكشف. فهو لا يستخف بالعقل في طريق كشف الحقائق الكبرى التي تضيق على العقل، ولا يستغني عن القلب الذي يسعها. فيلجم كل ذلك بالقرآن العظيم والسنة الجليلة كما يصرح في مواضع أخرى. نعم، أن العقل يتفطر حين يواجه الحقائق العظمى. لكن النورسي يؤطره بأرحب إطار يمكن أن يؤطر به. لذلك لا تتفلت جولاته إلى الشطحات، ولا تستغرق أحاسيسه الذاتية آثاره. فآفاقه رحيبة، وميادينه شاسعة من الفرش إلى العرش ومن الذرة إلى المجرة. وللعقل البسيط موازين، لكن موازينه في الحقائق الصغرى، غير موازينه في الحقائق الكبرى. والنورسي دؤوب في درب الكشوفات نحو أعظم الحقائق، وهي الحقائق الإيمانية، بموازناتها في الدرجة العظمى. لذلك فهو يكابد شعوريا وحسياً في أرحب ساحة للقلب، بأعظم موازنة للعقل. موضوعه الأعظم هو الإيمان والتوحيد. يتخلص من الاستغراق في الذات والإنغلاق عليها، أثناء هذه المعاناة الشعورية والحسية. ويميز بين طبقات اللطائف والأنفس والقلوب والأرواح، وأنواع الخطرات والهواجس والهوسات في مسير الكشف كأنه يجتاز &#8220;الصراط المستقيم&#8221; الذي يُخشى أن تلتف الساق بالساق عليه ، إذ هو أدق من شعرة. فلا يعير أهمية بالغة بتنميق الألفاظ والجمل، ويتركها كما خطرت له. لكن خزائنه من اللفظ وعلوم اللسان والبلاغة، واحاطته بعلوم البيان والمعاني والبديع والفصاحة، وتحكمه في الإيجاز والأطناب والمساواة والمقابلة والجناس والطباق والتورية والسجع وحسن التعليل والتشبيه والمجاز والاستعارة، وعلومه كلها، تقيه من الإسفاف والركاكة. وإذ يتلظى في معاناته الشعورية في ذاته الشخصية، لا يستلذ وحده بكشوفاته، بل يسعد باقتسام أذواق الكشوفات مع نوع الإنسان. وأقرب حلقه إليه هو حلقة الإنسان المسلم. فيحزنه ما يصيب الإنسان المسلم من غفلة عن هذه الحقائق التي هي في متناول يديه. فيمد جسوراً من النور إليهم، ويتصدى لسدود القتام حين تريد أن تحول أمام سطوع &#8220;النور&#8221; في القلوب، بشجاعة وحكمة يستمدها من الحقائق الإيمانية. فتتشكل الألفاظ في الرسائل كالسيل في قوتها، وكالفرات في عذوبتها. ألفاظ لا تخفى فيها دفق العاطفة التي تفعل فعلها المقصود في السامع أو القارئ مصبوبة في قالب يفتح المغاليق. فالنورسي كشاف يجول ويصول في عالم الإيمان الرحب، ويتكلم في مكانه وموقعه وليس في مقام السامع المواجه له، فيجعل وجه أقواله إلى نفسه، وظهره إلى السامع. لذلك، قد يعاني القارئ والسامع عسراً، إلا إذا أرسل خياله إلى النورسي، ليرى ويقرأ من المقام نفسه! ولا يلوم الآخر على ذلك، بل يرجع السبب إلى أن &#8220;أكثر هذه المسائل أدوية جربتها في نفسي، أعطانيها الفرقان الحكيم. لكن يمكن أن لا يفهمها الناس كما أفهمها بتمامها! لأن نفسي -بسوء اختيارها- من الرأس إلى القدم مُلَمّعةٌ بالجروح المتنوعة! فالسليم بحياةالقلب لا يفهم درجة تأثير الترياق في السقيم بلدغ حية الهوى، كما يفهمه هو..&#8221;.(11)</p>
<p>أرأيت كيف يصور في إفادات شعرية حاله وحال القارئ؟</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- صيقل الإسلام، السانحات، ص 332.</p>
<p>2- المثنوي العربي النوري- ذيل الحبة ص 239.</p>
<p>3- نفسه، مدخل شمة ص 318.</p>
<p>4- نفسه، شمة ص 318.  //  5- نفسه، شمة ص 318.</p>
<p>6- نفسه، شمة ص 318.  //  7- نفسه، شمة ص 318.</p>
<p>8- نفسه، شمة ص 318.  //  9- نفسه، ذرة، ، ص 296.</p>
<p>10- نفسه، شمة، ، ص 318.  // 11- نفسه، حبة، ، ص 218.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%b4%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شذرات الخاطر عن الخطاب الأدبي في رسائل النور (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%b4%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%b4%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Oct 2004 09:37:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 220]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عوني لطفي أوغلو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23780</guid>
		<description><![CDATA[البلاغة عند النورسي ليست صنعة اللفظ، بل هي نظم المعاني في المجرى الطبيعي للفكر. مع هذا، فلا مانع من تزيين اللفظ وتحسينه حسب اقتضاء المعنى وحاجته، ولا من تلميع الأسلوب حسب تقبل المقصود، ولا من تلطيف التشبيه بشرط مراعاة التعلق بالمطلوب والمقصود، ولا من تنشيط الخيال بشرط الامتناع عن ثلم الحقيقة والثقل عليها، ولا من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>البلاغة عند النورسي ليست صنعة اللفظ، بل هي نظم المعاني في المجرى الطبيعي للفكر. مع هذا، فلا مانع من تزيين اللفظ وتحسينه حسب اقتضاء المعنى وحاجته، ولا من تلميع الأسلوب حسب تقبل المقصود، ولا من تلطيف التشبيه بشرط مراعاة التعلق بالمطلوب والمقصود، ولا من تنشيط الخيال بشرط الامتناع عن ثلم الحقيقة والثقل عليها، ولا من تعظيم الصورة بقدر إذن المعنى للتعظيم.3</p>
<p>فالأصل في البلاغة عنده هو نظم المعاني وشرفها في مجرى الفكر السيال. وتأتي صناعة الكلام واللفظ تابعة للمعنى ومقيدة به.فهو غير مهتم بما ذهب إليه أصحاب الأقوال في البلاغة (كالجرجاني والآمدي) بزيادة عناصر متكافئة في الثقل والأهمية مع شرف المعنى وصحته، وهي جزالة اللفظ واستقامته والإصابة في الوصف والمقاربة في التشبيه. ويقترب بذلك من تعريف &#8220;الكرماني&#8221; العام وغير المحدد للبلاغة بأنه: إيصال المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ.غير أنه يشدد على ارتباط حسن الصورة في اللفظ بالمعاني والمقاصد ، بل ردعها بها. ولئن نحى كثير من أهل العلوم اللسانية إلى تقسيمات ثلاثية لطبقات الكلام من جهة البلاغة حسب معايير مختلفة، مثل الرصانة والفصاحة والإرسال، أو وضعوا عناصر للذوق البلاغي مثل اللفظ والمعنى والتناسب والنظم والفتق في الصورة أو الاقتباس وغيرها، فإن النورسي يركز على شرف المعنى والنظم، ويرجع علو الكلام وجماله معاً إلى عناصر أربعة هي &#8220;المتكِلمُ، والمخاطَبُ، والمقصد، والمقام، لا المقام كما ضل فيه الأدباء&#8221;(4). ولا يعتمد على النص وحده وقوته وجزالته في الحكم على البلاغة في النص. ولما كان الكلام وجماله وقوته حسب المقصود أيضاً، فينبغي أن يكتسي حلّة ويلبس لباساً يناسب هذا النص فيجعل أساليب الكلام ثلاثة حسب المقصود والمخاطب، ولا يزنه من خلال النص نفسه حصراً، هي الأسلوب المجرد كالأسلوب السلس للشريف الجرجاني ونصير الدين الطوسي، والأسلوب المزّين كالأسلوب الباهر الساطع لعبد القاهر الجرجاني في دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة، والأسلوب العالي كبعض الكلام المهيب للسكاكي والزمخشري وابن سينا أو بعض الفقرات العربية لكتاب صيقل الإسلام. ويتابع النورسي فيقول أن الأليق لتصوير الإلهيات وتصوير الأصول هو الأسلوب العالي، وللخطاب والإقناع هو الأسلوب المزّين، وللمعاملات والمحاورات والعلوم الآلية هو الأسلوب المجرد(5).</p>
<p>وإن قراءه دقيقة للرسائل العربية خاصة، تدلنا على أن النورسي التزم بالمعنى والمقصود، بل أزاح بثقل اللفظ وضحى به متى ما وقف عثرة أمام بيان المقصود والمعنى، واستعان باللفظ التركي في الجملة العربية مع بيان أقرب معنى إليه باللفظ العربي، حينما عجز اللفظ عن التعبير الدقيق في لمراده. مثل قوله &#8220;تمل جرك&#8221; الأساس فاسد. كذلك يزيح ثقل القوافي والأوزان متى ما عرقلت إيصال المعاني أو حجزت عن بلوغ المقصود. ويتوافق هذا مع منظوره إلى أن اللفظ لباسٌ للكلام وليس جسداً له، والمعنى بدنٌ وليس روحاً له. أما حياة الكلام فهو من نية المتكلم وحسه، وروح الكلام وحياته هو المعنى المنفوخ فيه، ينفخه المتكلم ليحييه. فلا بأس إذن أن يمزق اللباس أو يبدله متى ما ضاق عن الجسد، ما دام البدن والجسد هو المعنى. ولكن المعنى نفسه جسد لا روح فيه إلا إذا أحياه المتكلم بحسه ونيته ومقصده، فبذلك تدب الحياة في الكلام. وهل يتصور حياة بلا روح؟ فالروح الذي في الحياة هو نفخة من المتكلم. فالقوة في حيوية الكلام، وعلو روح الحياة فيه، يتناسب مع الإرادة والقدرة في الأمر والنهي مثلا(6). وللنورسي نظم لمعانٍ في التوحيد بلغة تركية عالية ورصينة للغاية هو كالشعر ولكنه يتجاوز فيه على قيد التفاعيل متى ما انحصر، ويكسر فيه موروث وحدة المعنى واكتماله وتمامه في البيت الواحد. ويصرح بكسره لهذين القيدين حتى يحرر شرف المعنى وعلوه. كذلك يفعل في مناجاته الطويلة التي سنحت له باللغة العربية(7) ، إذ يقول عنها &#8220;.. فظهرت هكذا، في بعضها رقص الجذبة بنوع وزن يشبه الشعر وليس بشعر، بل قافية ذكر، في جذبة فكر..&#8221;</p>
<p>ولقد وظف النورسي خطابا أدبياً رفيعاً في إيصال الحقائق الإيمانية إلى القلوب والعقول من خلال رسائل النور، سواء في الرسائل العربية أو التركية. وهو حين يجنح إلى الخطاب الأدبي في أدق المسائل العلمية، لا يفرط بالحقيقة المجردة، ولا يعومها، ولا يُطوّف حولها الأوهام والظنون التي تصعفها، ولا يغرقها في الخيال والصور المتوهمة. وفي الوقت نفسه ينأى بكلامه عن التكرار والإطناب الممل. ولكن لتكرار بعض المعاني في الرسائل مقاصد لا تخفى على الباحث من جهة ، وفيه طلب لإسناد المعاني من جهة أخرى. فهو يلقى لمحات سريعة ترد على خاطره، ينقلها إلى القارئ وكأنه يطبع صوراً فوطوغرافية في نفسه، ويحسسه بضرورة مراجعتها والعودة إليها ليتلقى معانيها. تأمل في الصور والتداعيات الأدبية التي يرسمها في النفس والعقل بعد ذكر حقيقة عن الرزق: &#8220;أنه قد روي أن الإنسان إذا تحرك سكن رزقه، وإذا سكن تحرك رزقه. الحق أنه من لمعات حقيقة واسعة. فانظر إلى الأشجار لما سكنت متوكلةً، تحركت إليها أرزاقها، وإلى الحيوانات لما تحركت حريصاتٍ، سكنت عنها أرزاقها ثابتةً في مقامها، نابتةً على عروقها، تدعو بالوانها وروائحها إلى أنفسها من جاع واحتاج من الحيوانات المتحركة باهوائها، والدائرة بهَوَساتها&#8221;(8). وما أسرعه في التنقل من فكر غائر إلى آخر حين يدعو شكر المنعم المنّان، إلى إدراك مسبب الأسباب وترك التمسك بظاهر الأسباب:&#8221; أن الكلب بسبب مرض الحرص أهتم بالسبب الظاهري بدرجة أغفلته عن المنعم الحقيقي، فتوهم الواسطة مؤثرة، فذاق جزاء غفلته بالتنجيس، فَتَطهّر&#8221;(9). فكأن خيال القارئ في استيعاب الصور يسابق عقله في إدراك غور المعاني! وحين يُهَوّن من فهم الغرب لحق الحياة ويطلق هذا الحق في آفاق الإيمان الرحيبة التي تنجي كل الموجودات من العدم والفناء، يصور فاكهة الرمان فيقول في كلام بديع من الطباق والجناس وتداعيات لطيفة: &#8221; إنما هي (أي الرمانة) كلمة أفادت معناها للمكوّن سبحانه، وللكون، فَوَفّت، فتوفت، فدفنت من فيك فيك!&#8221;(10). فما أروع حق الحياة حين تنطوي في معناه رمانة توفي بكلمة ذات معنى للخالق والمخلوقات جمعاً، وحين تموت عبوراً من فم إنسان وتدفن فيه، فهي تحيا فيه، ولا تموت!</p>
<p>هكذا النورسي يحيي جماد الكلمات المعبرة عن حقائق عظيمة بخطاب أدبي تمزج هذه المعاني السامقة في العقل والمشاعر معاً. فتظل متحركة في كوامن الإنسان وإن اختفت خلف ستار. ولا يختلف أسلوب النورسي البليغ في رسائله العربية عن التركية.إلا إنني أزعم أن كتاباته التركية أجزل وأسلس وأطنب، وأسهب شرحاً للمواضيع وتفصيلا في شؤون الدعوة والتبليغ. ذلك، أن العربية عند النورسي لغة علم، والتركية سليقة. ثم أن التركية لسان الحلقات الأولى للمخاطبين، وهم مادة الدعوة. وللقارئ أن يتصور بلاغة الخطاب في التركية قياساً على الرسائل العربية. أما من حيث الفكر والمقاصد، فإن كانت الرسائل العربية بذرة، فالتركية نباتها.</p>
<p>إن العناصر الفنية في الخطاب الأدبي المبثوث في ثنايا الأسطر وطيات الصفحات متوافرة وثرة. فلا تخلو كلمات الرسائل من عاطفة جياشة، ومعايشة للواقع الفكري، والفكر الجامع. ولا يعدو الأدب بقوالبه وصوره المتنوعة أن يكون فكراً وعاطفة وتجربة، معبراً عنها بأسلوب فصيح يزينه فنون البيان والبلاغة، والرسائل بهذا المعنى &#8211; كلها أو جلها &#8211; خطاب أدبي من نوع خاص. وقد سبق أن قلنا أن للنورسي مذهبا في تطويع اللفظ والقالب يجعلهما خادمين للفكر. وقلنا أن له زيادة في تحديد عناصر البلاغة وعلو الكلام والأدب. إلا أنه ليس مبتدعاً في التبرم من ضيق اللفظ والقالب حين يقصران عن المعاني والمقاصد، ولكنه ليس داعية إلى هدمهما. فإنه لم يفرط بالفصاحة، ولم يهبط بالبلاغة، لا في رسائله التركية ولا العربية. وقد ذهب هذا المذهب أهل هذه الصنعة قديما وحديثا، بلا جرح للتراث. ألا ترى الأجداد ضاق عليهم استعصاء جمع المصدر في الجمال والإحسان والكمال فقالوا الجمالات، والإحسانات، والكمالات؟ وترى جمعاً كثيراً من الشعراء مثل عارف نهاد آسيا الذي يقول أن اللفظ خادم للفن، لا سيد عليه. وسلطان الشعراء المعاصرين الأتراك نجيب فاضل يقول: أن الأديب -والفنان- لا يَضيقُ بالقيود والقوالب الفنية، ولكن الأدب والفن لا يحصر بالقوالب. ويعني أن الأدب والفن إذا سمق وسمى، فسوف يكسر قيوداً وقوالب معهودة غايتها في الأصل أن تحمي الأدب من السقوط، ليستقر في قوالب متناسبة مع الذرى العالية الجديدة التي يحلق فوقها. أما السمو فهو بالحق والحقيقة، وهو في النهاية معرفة الله. فالفن الضال ليس فنا أصلاً عنده، والفن الباحث عن الحقيقة هو فن أصيل بقدر اقترابه منها. والفن المسلم هو الأصيل والباقي وحده. لذلك عندما استعصت الأوزان التركية الموروثة على بعض مقاصده، ابتكر أوزانا شعرية جديدة تناسب في موسيقاها وإيقاعها مقاصده ومعانيه. وفي هذا الذهاب ربط متين بين الفكر والأدب. ذلك أن الفكر منظم لسوانح العقل، وقالب يهذب الشاذ ويجذب الشارد. وهو كالخيط للعقد، إذا انقطع تناثرت شظايا العقل وتفرقت شذر مذر. وحين يمتزج الفكر بالشعور والعاطفة ويتعايش في النفس البشرية وجدانيا وواقعيا، وتتزين الفصاحة بجمال اللفظ وبدائعه، يولد النص الأدبي سواء أكان نظما أم نثرا.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>3- انظر صيقل الإسلام ص 97.</p>
<p>4- المثنوي العربي النوري،  قطرة ، ص  156 وإيضاحه أن المطّلع على أبيات أبي الطيب المتنبي مجرداً عن المتكلم والمخاطَب  والمقصد والمقام يسلب النص من عناصر قوته البلاغية عند النورسي. فحين تسمع :</p>
<p>أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي              واسمعت كلماتي من به صمم</p>
<p>أنام ملء جفوني عن شواردها               ويسهر الخلق جراها ويختصم</p>
<p>يعطيك النص احساساً شديدا بقوة الإفادة وجماله بالعناصر التي هي فيه.  ولكن البيتين لو سنحتا لشاعر لا تعرف قدرته، لضيع شيئاً من قوته لمجهولية حال القائل، أو عُلمت أنهما قيلا في ملأ من الجهال لا علم لهم بالشعر، لهان شيئا عندك، أو في ملأ من أهل التذوق بالأدب وفنونه، لراق عندك. أو أنهما نُظِما عرضاً لهان شيئا ، أو نظما في معرض التحدي لعَظُم أمرهما. فهكذا البلاغة عند النورسي.</p>
<p>5-  أنظر صيقل الإسلام،   ص 113 و ص 114 ونرى أن النورسي لزم هذه الأساليب الثلاثة، فنلاحظ ثلاث طبقات في خطابه سواء في الرسائل التركية أو العربية وأمثلتها (بتوصيف النورسي)</p>
<p>&lt; الأسلوب العالي: وأكثرها في الإلهيات والحقائق الكبرى والكشوفات وفي بعض المدافعات في المحاكم كما في إشارات الإعجاز والمثنوي العربي النوري ورسالة الطبيعة والحشر والمعجزات الأحمدية .</p>
<p>&lt; الأسلوب المزين: والمقصود في أكثرها شرح تلك المعاني العالية للقارئ وإيضاحها. كما في اللمعات  وفي كثير من الكلمات.</p>
<p>&lt; الأسلوب المجرد السلس: وأكثرها في رسائله ونصائحه إلى طلابه وفي المعاملات اليومية في السجن ومخاطباته للمسؤولين مع الحفاظ على الفصاحة فيها. ومثالها في الملاحق والشعاعات.</p>
<p>وعلى هذا، تكاد الرسائل التي كتبها باللغة العربية أن تكون جوهر فكر  النورسي، والرسائل التركية تفصيل لها وزيادات عليها في معانيها وأحوالها وفي  شؤون التبليغ وأطواره وأحوال العاملين في خدمة القرآن.</p>
<p>6-  أنظر: المثنوي العربي النوري،  قطرة ، ص 156.</p>
<p>7-  المثنوي العربي النوري،  نور من أنوار نجوم القرآن، ص 468 إلى 476.</p>
<p>8-  نفسه،  ذيل الحبة،  256.</p>
<p>9-  نفسه،  قطرة ص 160- 161.</p>
<p>10-  نفسه،  ذيل الشعلة ص 417.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%b4%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شذرات الخاطر عن الخطاب الأدبي في رسائل النور</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/09/%d8%b4%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/09/%d8%b4%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Sep 2004 13:34:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 219]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عوني لطفي أوغلو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23715</guid>
		<description><![CDATA[لن نستطيع أن نقرأ النورسي في خطابه الأدبي من غير التعرف على شخصيته ومنهجه ومعارفه ومقصوده، ثم أسلوبه البياني في عرض معارفه، سواء في النصوص العربية أو التركية. ثم يلزمنا أن نتحرى عن الخطاب الأدبي، ونميزه عن الأسلوب العلمي التقريري، ونعرف موقع بيان النورسي بين الأسلوبين. ويقتضي ذلك دراسة رسائل النور بأجزائها التركية والعربية. ونتعرض [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لن نستطيع أن نقرأ النورسي في خطابه الأدبي من غير التعرف على شخصيته ومنهجه ومعارفه ومقصوده، ثم أسلوبه البياني في عرض معارفه، سواء في النصوص العربية أو التركية. ثم يلزمنا أن نتحرى عن الخطاب الأدبي، ونميزه عن الأسلوب العلمي التقريري، ونعرف موقع بيان النورسي بين الأسلوبين. ويقتضي ذلك دراسة رسائل النور بأجزائها التركية والعربية. ونتعرض هنا إلى جوانب من هذه المواضع بنية أن تكون منطلقات وبدايات لإلقاء أضواء أسطع مستقبلاً.</p>
<p>سعيد النورسي عالم عثماني، عيّن رسمياً في أعلى هيأة علمية في الدولة العثمانية هي دار الحكمة الإسلامية. استقى العلوم في الأجواء التقليدية الرصينة التي سادت في المؤسسات الإسلامية العثمانية. والعلوم الشرعية العثمانية بلغت حداً يقرب من الكمال في الأصول والفروع، وفي طرق التدريس أيضاً. وكان من مظاهر التكامل أن العالم البحر لا يكاد يجد وليجة لزيادة جديد في الأسس والجذور، اللهم إلا أن يبنى جزءاً مستحدثا يقوم على أصل قديم. ومن الظلم أن يُعد ارتقاء العلوم إلى الذروة بالتكامل عيباً وشيناً وهو فخرٌ وعز! لذلك، يخطئ من يظن أن العلماء في الدولة العثمانية قصروا عن مسايرة قفزات العصر في السياسة والاجتماع والاقتصاد، أو وضعوا العثرات في طريق استيعاب العلوم الصرفة والفنون الإنسانية خارج مدار العلوم الشرعية، أو تعاجزوا عن الاجتهاد في الدين، وما يشبه هذه الظنون التي لا نهتم بتفنيدها في هذا البحث. لكننا نستشهد بالنورسي مثالاً للعالم العثماني من حيث العلم: إحاطة وغوصاً في أعماقه، وفي العمل: إخلاصاً في النية وتجديداً في الموروث ومثابرة في السعي وبعداً في النظر. فتأمل شيئاً قليلاً في رسائل النور بهذه العين ليتضح لك مفصلاً ما أوجزته آنفاً. ثم أنظر إلى رسالة الطبيعة والقدر وإشارات الإعجاز، وانظر إلى تلخيصه حين يقول أنه أمضى ثلاثين سنة في مجادلة طاغوتين هما: &#8220;أنا&#8221; في الإنسان، و &#8220;الطبيعة&#8221; في العالم(1). وأنه حصل في أربعين سنة في سفر العمر، وثلاثين سنة في سير العلم على أربع كلمات وأربع جُمل. الكلمات هي: المعنى الحرفي والمعنى الإسمي، والنية، والنظر. والجُمل هي: &#8220;أني لست مالكي&#8221; و &#8220;أن الموت حق&#8221; و &#8220;إن ربي واحد&#8221; وأن &#8220;أنا&#8221;: نقطة سوداء وواحد قياسي&#8221;(2) هكذا شأن العالم العثماني: يعب العلوم عبا، ثم قد يتيسر له أن يزيد عليها شيئاً، قد تراه قليلاً في الكم، لكنه كثير في النوع أصالة وغوصاً. وهذه الزُبَد الملخصة تدل على الغوص في العلوم والهيمنة عليها والإحاطة بها واستلام ناصيتها. فلما استفاد من سيره وسفره برسوه على هذه الزبد المستخلصة، أفاض برسائل النور شرحاً وإيضاحاً. ولها جانبان: جانب التبليغ في الرسائل وهو مرتكز استقطاب عداء الظالمين ضدها، وجانب المجاهدة والسلوك والارتقاء، وفيه ما فيه من الكشوفات والإيمانيات والمقامات التي لخصها النورسي بمقصود الإيمان وأركانه وأحواله.</p>
<p>لقد قدر الله للنورسي أن يبزّ أقرانه العلماء بالريادة في حمل راية العلم والعمل، فأقروا بفضله وتقدمه. بل أزعم أنه أفاض بالكثير، في شتى العلوم الإسلامية، فأوفى وأجزل تجديداً في العلوم وبعثا لها، وصقلا للصدأ عنها، حتى صار مظهراً للحديث النبوي الشريف الذي يبشر الأمة بمجدد يجدد أمر الدين المبين على رأس كل مائة. لكنني أرى ميلاً إلى التركيز على الجوانب العلمية في البحوث التي تتناول النورسي ورسالة النور. ففي أكثرها يُعرّف النورسي مفسراً أو متكلماً أو فيلسوفا أو صوفيا أو مفكراً متصديا لتيار الحضارة الغربية التي استباحت كل الميادين، وأن كانت تقر له بنهج فذٍ وسلوكٍ متميز في كل هذه الأقسام وفي غيرها. وفي الحقيقة أنه لا مأخذ على هذه البحوث، ولا لوم. ولكن أخشى أن الحيد عن جانب آخر في شخصية النورسي &#8220;العلمائية&#8221;، هو جانب التبليغ، قد يوفيه حقه عالما متبحراً ومجدداً، غير أنه يغمطه حقه في جهاده الدؤوب لتبليغ الحقائق الإيمانية. ويتبع ذلك، الغفلة عن تجديده العجيب في أسلوب التبليغ وطريقة الدعوة. ثم أخشى أن يبخس هذا الحيد حقه في مكابدات الكشف والارتقاء  في المقامات الإيمانية التي تحررت نقولاته فيها من نصوص علم التصوف وقوالبه. فاللازم أن نطالع شخصية النورسي التجديدية: عالما وربانياً ومبلغاً. وأن رسائل النور أيسر السبل طراً للتعرف على الشخصية الفريدة. فهي تغني عن متابعة سيرته الذاتية وشهادة الشهود، وتذيب شخصيته فيها. فالرجل حركة في كتاب! كتاب يربو على خمسة آلاف صفحة تقيد علمه وأحواله وطريقته ومكابداته كلها!.</p>
<p>ونعرج إلى وصف لرسائل النور. الرسائل إملاء من فم الأستاذ على طلبة النور الذين كتبوها ثم عروضها عليه، فصححها وأقرها.المقصد الأساس فيها هو إحياء الإيمان وتثبيته في القلوب والعقول، في زمن تكاثف الهجوم فيه على الإيمان وأركانه ومقوماته. والمخاطب فيها هو الإنسان المسلم أولاً، والإنسان عموما. ومنهجها:</p>
<p>1- التعريف بالخالق: وخير وسيلة إلى ذلك هي معرفة صفاته وأسمائه الحسنى بتجلياتها المحسوسة والمشهودة في الكائنات كلها، وفي الإنسان،في حال تجعل المعرفة الإلهية شيئا سهل الوصول إليها، كل حسب قابليته، بالمعايشة اليومية.</p>
<p>2-  التعريف بالمخلوق، وبالإنسان خاصة: تعريفا جوهريا يحيط بحكمة الخلق الأساسية وذلك بإظهار الأسماء والصفات المتجلية في الكائنات، والإحساس بضرورات الإيمان ولوازمه استنادا إلى معرفة الأسماء الحسنى والصفات الجليلة بأيسر السبل، وهي مشاهدة أنوار التجليات والشعور بها كل حسب حصته. والإيضاح في طيات الرسائل، وتأتي نبذة في سياق البحث إن شاء الله تعالى. وفي المنهج إرشاد إلى أقصر السبل المتيسرة لكل أحد، لإدراك هذه المعاني الرفيعة بالإطلاع على ما حوله، وتحقيق العبودية بإيقاظ عقله وتنوير قلبه إذ يتحسس الإنسان &#8211; وهو ثمرة الكائنات &#8211; فقره المطلق وعجزه المطلق، والشفقة المطلقة المنعكسة على الكائنات كلها، والتفكر، واقتضاء الكل الشكر المطلق والشوق المطلق.</p>
<p>وطريق الرسائل في تبليغ هذه الحقائق ليس طريقاً عقلياً مجرداً، بل تنزيل هذه المعاني السامية إلى وجدان البشر من مختلف طبقات المخاطبين بمعايشة الحقائق الإيمانية من خلال التعامل مع مفردات الحياة اليومية من الإنسان والحيوان والنبات والشمس والمجرات، وصعوداً إلى آفاق العقل والنفس والقلب وشرح أحوالها وتقلباتها، حتى ترى الجمال والجلال في كل شئ. إذن، رسائل النور كتاب علم ودعوة وسلوك.</p>
<p>فما الأسلوب البياني في الرسائل؟ وهل يمكن أن يخلو كتاب بهذا الحجم يعالج شؤونا رفيعة في ميدان شاسع يقتضي إطلاق العقل والخيال معاً إلى مداهما.. من خطاب أدبي؟ وأين موقع الإنشاء الأدبي من العلوم التي خاض فيها النورسي؟</p>
<p>هذا ما سنعالجه في الأعداد القادمة بحول الله</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>(1) النورسي : المثنوي العربي النوري تحقيق إحسان قاسم الصالحي سوزلر 1955 ص 221.</p>
<p>(2) نفسه ص : 106.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/09/%d8%b4%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
