<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. عمر فارس</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>كيف غير الإسلام مناسك الحج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 11:07:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></category>
		<category><![CDATA[ذكر الله]]></category>
		<category><![CDATA[مناسك]]></category>
		<category><![CDATA[مناسك الحج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18558</guid>
		<description><![CDATA[لا يخفى أن الحج إلى بيت الله الحرام عبادة قديمة منذ عهد ابراهيم عليه السلام بانيه ومشيده، لأول مرة على وجه البسيطة وأن هذه العبادة استمرت ودامت حتى جاء الإسلام فجعلها الركن الرابع من أركانه ولكن الشيء الهام الذي نود الكلام عنه هو أن أهل الجاهلية قد أدخلوا على هذه العبادة بتوالي العصور وكرّ الأيام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يخفى أن الحج إلى بيت الله الحرام عبادة قديمة منذ عهد ابراهيم عليه السلام بانيه ومشيده، لأول مرة على وجه البسيطة وأن هذه العبادة استمرت ودامت حتى جاء الإسلام فجعلها الركن الرابع من أركانه ولكن الشيء الهام الذي نود الكلام عنه هو أن أهل الجاهلية قد أدخلوا على هذه العبادة بتوالي العصور وكرّ الأيام ومرّ الدهور كثيرا من العادات الجاهلية والبدع والضلالات التي ما أنزل الله بها من سلطان&#8230; كما اصطلحوا على محدثات كثيرة وتواضعوا عليها منذ الزمن القديم، حتى آل الأمر إلى انحراف الناس عن النهج الابراهيمي الحنيف في الحج.. ثم توارثت قبائل العرب هذه المناسك مع ما فيها من بدع وحوادث وتحريفات، وبُعدٍ عن المقاصد والغايات التي أرادها الله في هذه العبادة.. وفي ذلك يقول العلامة ولي الله الدهلوي في كتابه &#8220;حجة الله البالغة&#8221; : &gt;إن أهل الجاهلية كانوا يحجون، وكان الحج من أصل دينهم، ولكنهم خلطوا أعمالا ما هي مأثورة عن ابراهيم عليه السلام، وإنما هي اختلاق منهم، وفيها اشراك بالله، كتعظيم الصنمين &gt;إساف ونائلة&lt; وكالإهْلال &gt;لِمناة&lt; الطاغية وكقولهم في التلبية &gt; لا شريك لك إلا شريكاً هو لك&lt;.</p>
<p>وقد بقي الأمر على تلك الحال إلى أن جاء الإسلام مزيلا لهذه البدع والضلالات ومبطلا لها.. فتصدى القرآن الكريم والسنة المشرفة لكل بدعة من هذه البدع، ولكل موقف من مواقف الجاهلية الدخيلة، فاجتثه واستأصل شأفته وأول التغييرات الاسلامية في مناسك الحج أن المشركين كانوا يطوفون بالبيت عراة ويقولون : &gt;لا نطوف بثياب عصينا فيها&lt; وكان ذلك بابا لِفساد كبير ومنكر عظيم، فأبطل هذا التقليد الجاهلي.</p>
<p>يقول ابن عباس ] : كانوا يطوفون بالبيت عراة، الرجال والنساء، الرجال بالنهار، والنساء بالليل، فأنزل الله تعالى {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} فأمرهمالله بالزينة، وهي اللباس الذي يواري السوأة. وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ] &gt;بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمّره عليها رسول الله  قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر &gt;لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان&lt;.</p>
<p>ثم إن أهل الشرك كانوا يتحرجون من الطواف بين الصفا والمروة، فجعل الله الصفا والمروة من شعائر الله، وفرض السعي بينهما، وقد روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا هم وغسّان، يهلُّون لـ&#8221;مناة&#8221; فتحرجوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة، وكان ذلك سنة في آبائهم من أحرم لمناة لم يطف بين الصفا والمروة فسألوا النبي  عن ذلك حين أسلموا، فأنزل الله تعالى في ذلك {إن الصفا والمروة من شعائر الله}(البقرة : 158).</p>
<p>وقالت السيدة عائشة : وقد سنّ رسول الله  الطواف بينهما، فليس لأحد أن يترك الطواف بهما.</p>
<p>ثم إن قريشا كانوا يميزون أنفسهم من سائر الناس، ويسمون أنفسهم الحُمُس -أي المتحمسون لدينهم والمتشددون فيه- وكان من مظاهر تميزهم عن باقي الناس ترفعهم عن الوقوف بعرفات مع الحجيج، فكانوا يقفون بالمزدلفة، ولا يخرجون منها، حتى إذا ما أفاض الناس من عرفات أفاضوا من مزدلفة، وكانوا يقولون : لا نُفيض إلا من الحرم. فأبطل الإسلام هذا العرف الجاهلي، وأنزل الله تعالى في الحمس {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس}(البقرة : 119) أي من عرفات.</p>
<p>وأيضا فإن العرب في الجاهلية كانوا إذا أحرموا بالحج حرّموا على أنفسهم دخول البيوت من أبوابها تقرباً إلى الله في ظنهم وزعمهم، ومن أجل ذلك كانوا في حالة إحرامهم ياتون بيوتهم من ظهورها فأبطل الاسلام هذه العادة الجاهلية وأمر بدخول البيوت من أبوابها. وقد روى البخاري ومسلم عن البراء بن عازب ] قال : &gt;كانوا إذا أحرموا في الجاهلية أتوا البيت من ظهره فأنزل الله تعالى : {وليس البر بأن تاتوا البيوت من ظهورها، ولكن البر من اتقى، واتوا البيوت من أبوابها}&lt;.</p>
<p>ثم إن أهل الجاهلية كانوا لا يفيضون من مزدلفة إلى منى حتى تطلع الشمس، فكانوا يرقبون الشمس وينتظرونها، فإذا ما طلعت دفعوا من المزدلفة إلى منى، فأبطل الاسلام هذا المنسك الجاهلي وشرع الإفاضة منها قبل طلوع الشمس.</p>
<p>وقد روى البخاري ومسلم وغيرهما عن عمر بن الخطاب ] قال : &gt;كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع -وجمع اسم لمزدلفة- حتى تطلع الشمس، وكانوا يقولون : &gt;أشرق ثبير كيْما نغير&lt; فخالفهم النبي  فأفاض قبل طلوع الشمس.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ذكر الله بدلا من ذكر الآباء</strong></span></p>
<p>وقد كان من عادة العرب في جاهليتهم إذا ما أفاضوا من المشعر الحرام إلى منى أن يجتمعوا عند جمرة العقبة، فيذكرون مفاخر آ بائهم، ويعدون مناقب أسلافهم، فنهاهم الاسلام عن ذلك وأبدلهم بما هو خير منه، وهو ذكر الله، فقال تعالى : {فإذا قضيتم  مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} فأمرهم الله بذكره مكان ذلك الذكر، بحيث يجعلونه مثل ذكرهم لآبائهم أو أشد منه ذكرا، وقد أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس ] قال : &gt;كان المشركون يجلسون في الحج فيذكرون أيام آبائهم ومايعدون من أنسابهم. فأنزل الله {فاذكروا الله كذكركم.}البقرة : 200).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>حمل زاد الحج</strong></span></p>
<p>وقد كا ن من اعتقاد فريق من العرب استحباب الحج من غير حمل زاد، ويعدون ذلك في سبيل الله، ويقولون : نحن المتوكلون، كيف نحج بيت ربّنا ولا يُطعمنا؟وكانوا يستجدون ويضيقون على الناس، ويعتدون فأبطل الاسلام هذا المعتقد ونهاهم عن ذلك، وأمرهم بالتزود. وقد روى ابن جرير الطبري، وابن أبي حاتم عن عبد الله بن عباس ] قال : كان ناس يخرجون من أهلهم، ليس معهم أزْوِدة يقولون : نحج بيت الله ولا يطعمنا؟ فنزل قوله تعالى : {وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى}.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>التجارة في الحج</strong></span></p>
<p>ثم  إنه كان من اعتقاد أهل الجاهلية كراهة البيوع والتجارة في موسم الحج، وكانوا يتّقونها ظنا منهم أنها تُخِلّ باخلاص العمل لله، ويقولون : هذه أيام ذكر الله&#8230; وفي ذلك تحريم لما أحل الله سبحانه فأبطل الإسلام اعتقادهم هذا وأنزل الله سبحانه على نبيه {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربّكم}(البقرة : 198).</p>
<p>وكان من تقاليد العرب في الجاهلية أنهم كانوا إذا ذبحوا القرابين لآلهتهم استقبلوا الكعبة بها، ونضَحُوا عليها من دماء الذبائح، كانوا يفعلون ذلك تقربا إلى الله في ظنهم وزعمهم، حتى جاء الإسلام فأبطل ذلك ونهى عنه، وقد أخرج ابن المنذر وابن مرْدويه عن ابن عباس ] قال : &gt;كان المشركون إذا ذبحوا استقبلوا الكعبة بالدماء، ينضحون بها نحو الكعبة، فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك فأنزل الله قوله {لن ينال الله لحومُها، ولا دماؤُها، ولكن يناله التقوى منكم}(الحج : 37).</p>
<p>وهكذا قضى الإسلام على بدع الحج وانحرافاته التي ما أنزل الله بها من سلطان، وعاد الحج إلى أصله الابراهيمي التقي الطاهر القائم على قواعد التوحيد ودعائم الإخلاص لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عمر فارس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصوم بين طب النفس وصحة البدن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/09/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/09/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2007 10:27:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 282]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></category>
		<category><![CDATA[صحة البدن]]></category>
		<category><![CDATA[طب النفس]]></category>
		<category><![CDATA[فاس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18958</guid>
		<description><![CDATA[في كل يوم يكشف لنا العلم على اتساع آفاقه جانبا باهرا من جوانب العظمة فيما شرعه الله لعباده من فرائض يعود نفعها عليهم، وتظهر الحكمة التي تستهدفها من وراء تشريعها، والتي تتلخص في استقامة حياة الناس، واستدامة صحتهم وعافيتهم على خير وجه وعلى أكمل صورة. فثمرات العبــادات في جملتها وتفاصيلها : إنما تعود على العباد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في كل يوم يكشف لنا العلم على اتساع آفاقه جانبا باهرا من جوانب العظمة فيما شرعه الله لعباده من فرائض يعود نفعها عليهم، وتظهر الحكمة التي تستهدفها من وراء تشريعها، والتي تتلخص في استقامة حياة الناس، واستدامة صحتهم وعافيتهم على خير وجه وعلى أكمل صورة.</p>
<p>فثمرات العبــادات في جملتها وتفاصيلها : إنما تعود على العباد أنفسهم ولعل أوضح العبادات فيما يتعلق بانعكاس ثمرتها على الناس عبادة الصوم : فلقد أثبت الطب في مجالاته المتعددة وتخصصاته المختلفة أهمية فائدة الصوم في حياة الناس، وكشف عن جوانب عظيمة من ثمراته تعود على أبدانهم وأجسامهم بكل خير. وصدق الرسول القائل &gt;صوموا تصحوا&lt; فهذا الحديث على وجازته وقلة عدد كلماته، تضمن من أسرار طب النفس، وصحة البدن الكثير : ففيما يتعلق بالتأثير النفسي الذي يتركه الصوم على نفس المسلم، فالملاحظ أننا نجد الصوم يمنح الصائم طاقات نفسية هائلة تعينه على تجاوز صعاب الحياة ومتاعبها، كما أن الصوم يكسب الإنسان القدرة على تحمل الجوع والظمأ وبذلك تقوى إرادته، وتقوى مغالبته للشهوة، ومدافعته الهوى، وهو ما أشير إليه في قوله سبحانه وتعالى : {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 13) لذلك نجد أن الحكمة القرآنية من الصوم إنما تتمثل في التقوى التي تسبغ على القلب رضا، وعلى الروح طمأنينة وتجعل الإنسان في راحة نفسية لا تعادلها أي راحة في الدنيا، وتجعل المرء بعيدا عن حياة المعاصي والفجور.</p>
<p>وأما عن صحة البدن فلقد تحدث الأطباء المسلمون وغير المسلمين عنها وهي أن حكمة الصيام الأساسية إعطاء الأجهزة الجسمية كلها فرصة للراحة والاستجمام، وعلى وجه الخصوص الجهاز الهضمي الذي يقوم بالعمل المتواصل طوال العام، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فهو يتيح الفرصة للجسم البشري للتخلص من البدانة والسمنة والترهة، فنجد أن الأطباء يصفون الصوم لكثير من المرضى كعلاج من أمراض معينة وكعامل وقائي لبعضها الآخر كوسيلة لمكافحة السمنة، وكعلاج لمرض البول السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الكلى والكبد ومضاعفات حموضة الدم.</p>
<p>وعندما نستلهم آراء بعض الأطباء عن الصوم وتأثيره على صحة الإنسان نجدهم (سواء الشرقيين منهم أو الغربيين) قد أجمعوا على أن الصوم وقاية وعلاج للإنسان من العلل والأمراض.</p>
<p>ففي قول الدكتور العالمي &#8220;الكسيس كاريل&#8221; الحائز على جائزة &#8220;نوبل&#8221; في الجرا حة في كتابه &#8220;الإنسان ذلك المجهول&#8221; : &#8220;إن كثرة وجبات الطعام وانتظامها ووفرتها تعطل وظيفة أدت دورا عظيما في بقاء الأجناس البشرية : وهي وظيفة التكيف مع قلة الطعام ولذا كان الناس يلتزمون الصوم في بعض الأوقات.. إن الأديان كافة لا تفتأ تدعو الناس إلى وجوب الصوم والحرمان من الطعام، إذ يحدث أول الأمر الشعور بالجوع، ويحدث أحيانا التهيج العصبي، ثم يعقب ذلك شعور بالضعف، بيد أنه يحدث إلى جانب ذلك ظواهر خفية أهم بكثير منه..&#8221; ويقول الدكتور &#8220;مَكْ فادُون&#8221; وهو من العلماء الأمريكيين الكبار في كتابه الذي ألفه عن الصوم : &#8220;إن كل إنسان يحتاج إلى الصيام، وإن لم يكن مريضا لأن سموم الأغذية والأدوية تجتمع في الجسم فتجعله كالمريض وتثقله، فيثقل نشاطه، فإذا صام خف وزنه، وتحللت هذه السموم من جسمه فتذهب عنه ويصفو صفاء تاما&#8230; (وقد جرب هذا الطبيب الصوم على نفسه، وعالج به أمراضه الخاصة،، فهو يتكلم من موقع التجربة العملية).</p>
<p>وقد وصف بعض أطباء الأمراض الجلدية فائدة الصوم في وقاية الجلد من الأمراض فقالوا : (إن علاقة التغذية بالأمراض الجلدية متينة، فالامتناع عن الغذاء والشراب مدة ما يقلل من الماء في الجسم والدم، وهذا بدوره إلى قلته في الجلد، وبذلك تزداد مقاومة الجلد للأمراض الجلدية المؤذية والمكروبية، وقلة الماء من الجلد تقلل من حدة الأمراض الجلدية أيضا، الالتهابية والحادة المنتشرة بمساحات كبيرة في الجسم، وأفضل علاج لذلك الامتناع عن الطعام والشراب لفترة ما.. وقد أنشئت في أنحاء العالم مصحات يقوم العلاج فيها على الصوم أساسا، وهذا العلاج غالبا ما يكون فيه الشفاء من اضطراب الهضم، والبدانة، وأمراض القلب، والكبد والكلى، والبول السكري، وارتفاع ضغط الدم.</p>
<p>ويصل بنا المطاف إلى قوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه : &gt;إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة، فإن لم يجد فالماء لأنه طهور&lt;، وذلك لأن الأمعاء تمتص الماء المحلّى بالسكر في أقل من خمس دقائق ومنه يذهب إلى الدم، وبذلك تزول أعراض نقص السكر والماء فيه.</p>
<p>أما الصائم الذي يقوم باتخام معدته مباشرة بالطعام على اختلاف أنواعها وبالشراب فإنه يحتاج إلى ما يتراوح بين ثلاث أو أربع ساعات حتى تمتص أمعاؤه ما يكون في إفطاره من سكر وبذلك تستمر أعراض الصيام عليه هذه المدة الطويلة.</p>
<p>وهذا ما يثبت حكمة التوجيه البليغ في هذا الحديث النبوي الشريف الذي يعتبر من أعلام النبوة.</p>
<p>وعندما يدعي بعض ضعاف النفوس أن الصوم يقلل من قيمة الفرد العامل الانتاجية، ويضعف قوته على العمل تعليلا لإفطارهم من غير عذر ولا سبب يُذكر، فإن الرد على هؤلاء بأنه ادعاء خاطئ،.. لأن الصوم في حقيقته أعظم علاج للكسل والخمول، ومبعث للنشاط العام لجميع أعضاء الجسم ذلك أن الصوم يمد الجسم بالطاقة الهائلة، لأنه ينظم إفراز الغدد، وبذلك يزداد نشاط القوى الذهنية حدة، والنظر قوة والجسم قدرة على مكافحة الأمراض.</p>
<p>كما أن هناك إحصائيات من كثير من الشركات والمصانع تدل على كثرة ووفرة الانتاج في ذلك الشهر الكريم معلنة ذلك بالأرقام الصحيحة الدالة والحسابات الدقيقة وهذا ما يجب أن يثبته الصائمون المؤمنون جميعهم، وأن يجعلوا شهر رمضان فرصة للنشاط، ووفرة في ثمرات الإنتاج وكثرة العمل، فنحن نعلم أن أجدادنا الأولين من السلف قد مارسوا أشق الأعمال في هذا الشهر الكريم كما أن الملاحظ تاريخيا أن معظم الغزوات والحروب قد حدثت في هذا الشهر أيضا وانتصر فيها المسلمون انتصارا عظيما على أعدائهم.</p>
<p>وتتميما للفائدة، وتنفيذا لأوامر الشريعة، والتي دعت كل مسلم أن يقدر ظروفه الصحية بميزان الحق والعدل (فيأخذ برخص الدين، كما يأخذ بعزائمه) فإن الأمراض بكل أنواعها يجوز فيها الفطر من وجهة نظر القرآن ونظر الدين.. ولذلك قوله عز وجل : {شهر رمضان الذين أنزل فيه القرآن&#8230;} وذلك من رحمة الله تعالى بعباده، أما الأمراض الموجبة للفطر طبيا فهي : السّلّ والأمراض الصدرية، ومرض القلب، والمرض السكري، والنزلات المعدية التي يصحبها قيء وإسهال، وتقرُّح المعدة، والاثني عشر لاحتياجها إلى الماء والحمل والرضاع، وفترات الحيض، والشيخوخة.</p>
<p>إن الطب ويؤيده في ذلك الدين نفسه يعتبر الصيام مع الإصابة ببعض هذه الأمراض والمعاناة من آلامها، وشدة وطأتها جريمة في حق النفس والبدن لاتعادِلها جريمة إنها في واقعها إلقاء بالنفس إلى التهلكة، ودفع بالبدن -الذي هو وديعة الله الغالية لدى كل إنسان- إلى التلف، وذلك ما حذر منه الله تعالى في قوله : {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} بل وهو سر ما استهدفته حكمة الترخيص بالفطر بالنسبة للمرضى والضعفاء وغيرهم حتى أن الشريعة قد حرمت تحريما قاطعا الصوم على الحائض والنفساء.</p>
<p>ولا شك أن الغاية من ذلك : هو حفظ وصيانة النفس والبدن جميعا فــــــــي صحة وعافية، وذلك هــــــو ما يؤكده الرحمن الرحيم في قوله : {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}(البقرة : 185) ويقول : {يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا}(النساء : 28).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عمر فارس &#8211; فاس</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/09/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإحسان في القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 08:08:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إحسان رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[الإحسان]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[بذل الخير]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></category>
		<category><![CDATA[فعل البر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19483</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة إن كل مَن تدبر القرآن الكريم، وتفهم معانيه وأهدافه سوف يظهر له ما يتضمنه هذا الكتاب الحكيم من حكم وأحكام و تشريعات وآداب، ونظم ومبادئ، تنتظم جميعا، لتكون منهجا كاملا متكاملا للحياة الإنسانية السعيدة الراقية الآمنة، حياة مؤسسة على عقيدة راسخة وإيمان قوي بالله عز وجل، منتظمة على طريقه السوي المستقيم، مستهدفة تحقيق معاني [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>مقدمة</strong></span></h2>
<p>إن كل مَن تدبر القرآن الكريم، وتفهم معانيه وأهدافه سوف يظهر له ما يتضمنه هذا الكتاب الحكيم من حكم وأحكام و تشريعات وآداب، ونظم ومبادئ، تنتظم جميعا، لتكون منهجا كاملا متكاملا للحياة الإنسانية السعيدة الراقية الآمنة، حياة مؤسسة على عقيدة راسخة وإيمان قوي بالله عز وجل، منتظمة على طريقه السوي المستقيم، مستهدفة تحقيق معاني الخير والبر والصلاح والفوز والفلاح في الدنيا والآخرة، بقدر ما يكون وقوف المسلمين خاصة والإنساية عامة على ما يحويه القرآن المجيد من إرشاد وهداية، محققين لتعاليمه ومطبقين لهدايته، يكون تقدم الحياة البشرية ورقيها وأمْنها وسعادتها.</p>
<p>وقيمة واحدة من قيم القرآن العظيم من شأنها أن توحد الشخصية الإنسانية بكل نشاطها واتجاهاتها، وتجعلها ترقى سلم المجد والعزة، وتسلك سبيل التقدم والازدهار، وتحيل الإنسان قوة منتجة بناءة، يكشف كنوز الكون ويسخرها لنفع نفسه ونفع غيره.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مفهوم الإحسان</strong></span></h2>
<p>ومن مبادئ القرآن وقيمه السامية الجليلة : &gt;الإحسان&lt; الذي تكرر ذكره في القرآن المجيد ما يقرب من مائة وأربع وتسعين مرة، وتدور مادته في مختلف مشتقاتها حول معنى الجمال والإتقان والإجادة، تقول : أحسنت الشيء إذا أجدت صنعه وأتقنته، وحسّنت الشيء تحسينا إذا زيّنته وجمّلته، والحسنة : هي النعمة التي ينالها المرء، وتطلق على الخير والطاعة والمعروف. والحسن : حالة حسية أو معنوية جميلة تدعو إلى قبول الشيء، وترغّب النفس فيه، ويكون في الأقوال والأفعال.. كما يطلق الإحسان على مقابلة الخير بأفضل منه، ومقابلة الشر بالعفو والصفح.</p>
<p>فإذا أضيف إلى كل هذه المعاني التي ينبني عنها الإحسان قول الرسول  : &gt;الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك&lt;. يصبح أن المحسن هو المراقب لربه، المخلص في عمله، المتقن لصنعته، الباذل للمعروف والخير، لأن الإنسان إذا عبد ربه في الدنيا على وجه الحضور والمراقبة، كأنه ينظر إلى الله عز وجل في حال عبادته، مستحضرا لعظمة الله تعالى ومراقبته له، غُرست في قلبه الخشية والهيبة والتعظيم والخوف، وذلك يوجب عليه النصح في العبادة، وبذل الجهد في سبيل تحسينها وإكمالها وإتمامها على الوجه الذي ينبغي أن تكون عليه.</p>
<h2><strong><span style="color: #800000;"> الإحسان في كتاب الله تعالى</span></strong></h2>
<p>والقرآن الكريم بأسلوبه المعجز وكلامه البليغ، وبيانه الواضح يوضح لنا &gt;الإحسان&lt; كمنهج عمل متكامل، وأسلوب تربوي عظيم من شأنه أن ينشئ الفرد الصالح ويقيم المجتمع القوي السليم، ويخرج الأمة الخيرية المستقيمة.</p>
<p>فقد جاء ذكر الإحسان في القرآن الكريم تارة مقرونا بالإسلام، كما في قوله تعالى :{بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون}(البقرة : 112) وقوله : {ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى}(النساء : 125).</p>
<p>وتارة مقرونا بالإيمان كقوله تعالى : {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا}(الكهف : 30).</p>
<p>وتارة مقرونا بالإيمان والتقوى كقوله تعالى : {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جُناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتّقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين}(المائدة : 93).</p>
<p>وهذا يقرر أن الإحسان ينشأ وينبع من إسلامه الوجه لله تعالى، أي أن يسلم ذاته ونفسه لأوامر الله عز وجل، يمثلها امتثالا واقعيا..</p>
<p>كما يتمثلُّ في ترك المحرمات التي نهى الله عنها، كما قال تعالى : {وذروا ظاهر الإثم وباطنه}(الأنعام : 120). ثم تترقى درجة الإحسان في قلب الإنسان ونفسه، إلى أن تصل إلى مرتبة إكمال جميع المستحبات والمندوبات، والمداومة على كل عمل وقول يحبه الله تعالى ويرضاه، وإتقان كل عمل أسند إلى المرء القيام به.</p>
<p>وهذا ما نستوضحه من آ يات الله عز وجل البينات التي توضح لنا منهج المحسنين مع ربهم وخالقهم، كما في قوله تعالى : {إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم..}(الذاريات : 15- 18). وقوله تعالى : {إنهم كانوا قبل ذلك} أي في الدنيا محسنين ثم إنه تعالى بين إحسانهم في العمل فقال عز من قائل : {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون}(الذاريات : 17) أي كانوا ينامون القليل من الليل، ويقومون يتهجدون في معظمه.</p>
<p>يقول ابن عباس ] : &gt;ما تأتي عليهم ليلة ينامون حتى يصبحوا إلا يصلون فيها شيئا إما من أولها أو من  وسطها&lt;.</p>
<p>ويقول الحسن البصري : &gt;كابدوا قيام الليل فما ينامون من الليل إلا أقله، وربما نشطوا فجدوا إلى السحر&lt;.</p>
<p>وقوله تعالى : {وبالأسحار هم يستغفرون} بيان لكونهم مع قلة هجوعهم ونومهم وكثرة صلاتهم وتهجدهم يداومون على الاستغفار وقت السحر، كأنهم اسلفوا ليلهم في اقتراف الجرائم، أو قصروا في طلب مرضاة ربهم وخالقهم. فهم يتطلعون دائما إلى أعلى الدرجات وأسمى المقامات، وأجمل الحالات، فالآيات الكريمة تصور إسحانهم صورة خاشعة رنّانة حسّاسة، فهم الأيقاظ في جنح الليل والناس نيام، المتوجهون إلى ربهم بالاستغفار والاسترحام، لا يهجعون في ليلهم إلا يسيرا، فلا يثقلهم المنام، وإنما يحدوهم إلى عمل الصالحات وفعل المكرمات، ما يأملون ويرجون من نعيم ورضوان.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الإحسان بذل الخير وفعل البر :</strong></span></h2>
<p>فالقرآن الكريم يبين لنا أن المحسنين دائما مسارعون إلى بذل الخير والبر والمعروف في حالتي الشدة والرخاء، والمنشط والمكره، والصحة والمرض، فهم يعفون عمن ظلمهم ويحلمون على من أساء إليهم وآذاهم، فإذا غالبهم الغيظ كتموه وحبسوه وطردوه، فلا يجدون في أنفسهم موجدة لأحد، فقلوبهم مملوءة بالصفاء والرحمة، والشفقة والرغبة في الخير والإحسان والعفو والغفران.</p>
<p>فهم بحق محسنون في معاملة خلق الله وعباده، يعاشرونهم بالمعروف والفضل والإحسان، يقرر ذلك ويوضح هذه الأوصاف ويجليها للناظرين قوله تعالى : {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم}(الذاريات : 19) أي جعلوا في أموالهم جزءا معينا متميزاً ليؤدوه إلى الفقير والمحتاج، والمتعفف الذي لا يجد ما يغنيه. يقول تعالى : {الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}(آل عمران : 134).</p>
<p>فهم مع أنهم يبذلون العطاء لكل سائل أو محتاج، ويواسون غيرهم في السراء والضراء فهم الذين يتجاوزون عن ذنوب الناس، ويتركون مؤاخذتهم مع القدرة على ذلك ويحسنون إلى غيرهم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> إحسان رسول الله  وآل بيته :</strong></span></h2>
<p>ومن الأمثلة التطبيقية التي يسجلها التاريخ الإسلامي عن إمام المحسنين وقدوة المتقين رسولنا محمد  ما روي أن زيد بن سعنة جاء ه قبل إسلامه يتقاضاه دينا عليه، فجبذ ثوبه عن منكبيه، وأغلظ له في القول ثم قال : إنكم يا بني عبد المطلب مطل -وهو التسويف- في الدّين افنتهره عمر ] وشدد في القول، ورسول الله يبتسم، ثم قال : &gt;أنا وهو كنا إلى غير هذا منك أحوج يا عمر : تأمرني بحسن القضاء وتأمره بحسن التقاضي&lt;، ثم قال : &gt;لقد بقي من أجَله ثلاث.. ثم أمر عمر أن يقضيه ماله ويزيده عشرين صاعا لما روعه.</p>
<p>وقد أثر ذلك الموقف الفريد وهذا الحلم الفائق في نفس زيد، فكان سبب إسلامه، وكان يقول : &gt;ما بقي من علامات النبوة شيء إلا عرفتها في محمد إلا اثنين لم أخبرهما، يسبق حِلمه جهله، ولا تزيده شدة الجهل إلا حِلما، فاختبرته بهذا فوجدته كما وصف.</p>
<p>وعلى المنهج نفسه من الصفح والحلم والعفو والإحسان سير الأصحاب والأتباع&#8230; روى البيهقي أن جارية لعلي بن الحسن ] جعلت تسكب عليه الماء ليتهيأ للصلاة فسقط الإبريق من يدها، فشجه فرفع رأسه فقالت : &gt;إن الله يقول : {والكاظمين الغيض..} فقال لها : كظمت غيظي، قالت : {والعافين عن الناس} قال : قد عفا الله عنك، قالت : {والله يحب المحسنين} قال : اذهبي فأنت حرة لوجه الله تعالى.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> الإحسان صبر على قدر الله</strong></span></h2>
<p>فالمحسنون صابرون على المقدورات راضون بما قضاه الله تعالى وقدره من غير تسخط ولا جزع هم {الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون} فالإحسان مبدأ عظيم يشمل كل جوانب النشاط الإنساني، لذا أمر الله تعالى به وحث عليه قال تعالى : {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين}(البقرة : 195) وقال تعالى {إن الله يأمر بالعدل والإحسان}(النحل : 90).</p>
<p>ومن ثم جاء حديث رسول الله  موجبا ومؤكدا للإحسان في كل أنشطة الإنسان فعن أبي يعلى ] عن رسول الله  قال : &gt;إن الله كتب الإحسان على كل شيء : فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته&lt; فيا حبذا لو سار المسلمون على منهج الإحسان الذي يرشد إليه القرآن.. إنهم لو فعلوا ذلك لنالوا خيري الدنيا والآخرة ويصلون إلى مركز القيادة والريادة للعالم.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عمر فارس</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ضد الارهاب أم ضد الاسلام؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d9%85-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d9%85-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 10:04:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></category>
		<category><![CDATA[ضد الارهاب]]></category>
		<category><![CDATA[ضد الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[مكافحة الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل الإعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22004</guid>
		<description><![CDATA[الإرهاب الآن هو الشغل الشاغل للكافة والحكومات، مؤتمرات تعقد هنا وهناك لإدانة الإرهاب، والتأكيد على ضرورة محاربته، ولا سيما في الآونة الأخيرة، إذ أصبحت وسائل الإعلام تهتم بتوعية الناس عن تطرف المسلمين وإرهابهم، حتى أنه لا يمضي يوم دون أن نشاهد ونقرأ ما تنقله الوسائل من بعض ما يدعم ادعاءهم عن إرهاب المسلمين، سواء أكانت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإرهاب الآن هو الشغل الشاغل للكافة والحكومات، مؤتمرات تعقد هنا وهناك لإدانة الإرهاب، والتأكيد على ضرورة محاربته، ولا سيما في الآونة الأخيرة، إذ أصبحت وسائل الإعلام تهتم بتوعية الناس عن تطرف المسلمين وإرهابهم، حتى أنه لا يمضي يوم دون أن نشاهد ونقرأ ما تنقله الوسائل من بعض ما يدعم ادعاءهم عن إرهاب المسلمين، سواء أكانت هذه الحوادث منازعات شخصية، أو مصارعات سياسية أو كفاحا مصيريا لحفظ حقوق الإنسان، ونيل مبادئ الحرية.</p>
<p>ومما يدعونا إلى الدهشة والاستغراب أن الوسائل الإعلامية الحديثة تعتم تماما على إرهاب اليهود والنصارى والهندوس وسائر الملحدين حيث تضخم الأحداث التافهة من جانب المسلمين.</p>
<p>وبذريعة مكافحة الإرهاب ودحره في معقله تعرضت أفغانستان لهجوم أمريكي بربري وحشي، رغم أن البلد كان مثخنا بالحروب والمجاعات منذ العقدين الماضيين أو يزيد، ثم إن اليهود أوعزوا إلى بوش أن يدحر نظام صدام الذي هو في الأصل ثمرة من غراس أمريكا، فقذفت الولايات المتحدة بلاد الرافدين بصواريخها وطائراتها، ولاتزال النيران مشتعلة في أفغانستان والعراق.</p>
<p>والكل يعلم أن هذا ليس من أجل عداء أمريكا للإرهاب، وليس دليلا على مصداقيتها في محاربته، وإنما لأن في بلاد الرافدين ثاني مخزون احتياطي من النفط ولأن نبوءات التوراة تؤكد على ذلك، وفيما يستمر مسلسل الدمار والتخريب في أفغانستان والعراق، تكشر الولايات المتحدة عن أنيابها لالتهام فريسة أخرى وأخرى&#8230;</p>
<p>وفضلا عما تقوم به أمريكا هناك طائفة من المبشرين تواصل عملياتها التنصيرية في جميع القارات باستغلال فقر الناس وأميتهم وأمراضهم وسائر مآسيهم من أجل الصيد في الماء العكر، وبدعم هؤلاء المبشرين تجري إبادة المسلمين في الفلبين والتطهير العنصري في كوسوفو، كما أنهم يقتلون آلافا من المسلمين في بقعة تيمورلجعلها دولة نصرانية منفصلة عن إندونيسيا.</p>
<p>كل هذه العمليات العنيفة من جانب الصليبية لا تعتبر ارهابا في نظر الوسائل الإعلامية بل كثيرا ما تهمل الاضطهادات ضد المسلمين في جميع أنحاء العالم.</p>
<p>ولا يخفى على أحد أن إسرائيل تقتل بلا رأفة المسلمين العرب في فلسطين منذ نصف قرن، وأن رئيس الوزراء الحالي &gt;شارون&lt; كان قائدا للمجرمين في مذابح &gt;صبرا&lt; و &gt;شتيلا&lt; وبعد رئاسته أيضا مازال يباشر جهوده بهجمة شعواء لطرد المسلمين من الأرض المقدسة، وبالرغم من ذلك لا تعتبر وسائل الإعلام هذا العمل الإجرامي اليهودي الغاشم عملا إرهابيا.</p>
<p>ومحصلة القول أن الأَكَلَة الأمريكان والصهيونية معهم قد تكالبوا على القَصعة الإسلامية من كل حدب وصوب، وأحاطوا بالمسلمين إحاطة السوار بالمعصم، فأصبح العالم الإسلامي يمر بمنعطف تاريخي حقيقي بعد 11 شتنبر يتميز بشتى الإحتمالات والمفاجآت.</p>
<p>ولكن السؤال الذي يطرح نفسه وبإلحاح هو: هل هذه الحرب الجارية المناهضة للإرهاب المزعوم بقيادة أمريكا هل هي ضد الإرهاب بالفعل أم هي ضد الإسلام؟</p>
<p>قبل الإجابة على هذا السؤال، يجدر بنا أن نشير إلى أن &gt;بوش&lt; والمتحالفين معه قد قسموا العالم إلى معسكرين: معسعر الخير وهو على حد زعمه يمثل هذا المعسكر ويقوده، وعليه فهو مهتم بدحر الأشرار. ومعسكر الشر الذي يمثل كل من خالفه.</p>
<p>والمتدبر في كتاب الله يجد أن فكرة تقسيم العالم إلى معسكرين صحيحة من حيث المبدإ نطقت بها نصوص الكتاب و السنة، وهذه الفكرة ليست وليدة اليوم ولكن تطبيقها بالمنطق الأمريكي باطل حتى النخاع.</p>
<p>ولكي أوضح الفكرة أكثر لابد أن أشير إلى أن القرآن الكريم لا يذكر صفات المؤمنين وبيان ما أعد لهم في الجنة إلا ويُرْدِف ذِكْرَ الكفار والمنافقين وموقعهم في النار.</p>
<p>إذن فكرة تقسيم العالم قديمة قدم الزمان والمكان وهي ثابتة لا تتغير ولا تتبدل، والحرب بين معسكر الخير ومعسكر الشر بمفهوم القرآن بين حزب الله وحزب الشيطان لم تهدأ في يوم من الأيام، بل ولا في لحظة من اللحظات.</p>
<p>فمنذ أن دك المسلمون حصون خيبر التي تَتَرَّسَ فيها اليهود وأجلاهم الرسول  منها، ومنذ تكسرت صلبان نصارى نجران، والمعركة مازالت قائمة، ولايزال أعداء الإسلام يقعدون للمسلمين كل مرصد، ويأخذونهم بالنواصي والأقدام، ويتربصون بهم ريب المنون.</p>
<p>هذه لمحة عن الإرهاب وعن مواقف وسائل الإعلام منه.</p>
<p>إن الإرهاب اليوم يحتاج إلى عقد مؤتمر دولي لتعريفه تعريفا دقيقا، حتى لا يبقى أعداء الإسلام يدلسون الإرهابية الحقيقية ويفترونها سمة للدين الحنيف والدين منها براء.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عمر فارس</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d9%85-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القرآن وشهر الغفران</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 12:02:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن وشهر الغفران]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الغفران]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21619</guid>
		<description><![CDATA[يقولون إن الحديث إذا أعيد وتكرر أصبح مملولا تكرهه الأسماع وتسأمه النفوس. والشاعر يشير إلى مثل هذا حين يقول : أمور بدأناها وسوف نعيدها  دواليك واللحن المكرر يُسْأَم ولكن هذا السأم يأتي فيما لا يحب الانسان أو فيما لا يريد، وأما إذا أحب الانسان موضوع الحديث فإنه يتمنى إعادته وتكراره إلى ما شاء الله، وأظن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقولون إن الحديث إذا أعيد وتكرر أصبح مملولا تكرهه الأسماع وتسأمه النفوس. والشاعر يشير إلى مثل هذا حين يقول :</p>
<p><strong>أمور بدأناها وسوف نعيدها</strong></p>
<p><strong> دواليك واللحن المكرر يُسْأَم</strong></p>
<p>ولكن هذا السأم يأتي فيما لا يحب الانسان أو فيما لا يريد، وأما إذا أحب الانسان موضوع الحديث فإنه يتمنى إعادته وتكراره إلى ما شاء الله، وأظن أنه لا يوجد أحب إلى المسلم، وأعز عليه في دنياه من قرآن ربه، ودستور دينه، فالحديث إذن لن يمل ولن يهون مهما تكرر وأعيد، بل سيكون كالرحيق المصفى الذي يشرب منه المرء نهلا وعللا، فيزداد حبا وطلبا : وما أحلى مذاق الشهد وهو مكرر.</p>
<p>أجل، والله، إنه لجميل وواجب أن نتحدث ونتحدث&#8230; حتى ولو قال عنا الجهلاء : إن هؤلاء بالقرآن مجانين، فإن القرآن نور المفكر، وبشرى  المتفائل، وهداية الحائر.. القرآن الذي يقول فيه الرسول : {إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم} ويقول الرسول  في الحديث القدسي : &#8220;من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله تعالى على سائر الكلام كفضل الله على خلقه&#8221;.</p>
<p>ويقول عبد الله بن مسعود : &#8220;إذا أردتم العلم فانثروا القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين&#8221;</p>
<p>ويقول الفضيل بن عياض : &#8220;حامل القرآن حامل راية الاسلام&#8221;</p>
<p>لقد كان القرآن الكريم في المجتمع الإسلامي عماد الحياة، وأساس التعليم، ورفيق الفرد، وشغل الجماعة.</p>
<p>وكان أولياء أمور المسلمين يجعلون طليعة واجباتهم العناية بالقرآن وتحفيظه ونشره بين المجتمع عاملين بقول رسولهم الكريم &#8220;خيركم من تعلم القرآن وعلمه&#8221; وقال : &#8220;إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب&#8221;.</p>
<p>فالقرآن هو حبل الله المتين، والذكر الحكيم الشامل لكل أمور الدنيا والآخرة {ما فرطنا في الكتاب من شيء} فأمر الله المسلمين بالتمسك به، والاجتماع حوله، ولذلك يضمن الأساس المتين للوحدة الاسلامية يؤكد ذلك قوله تعالى : {واعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا}.</p>
<p>والقرآن هو المحور الذي يجب أن تدور عليه حياتنا، والأساس الذي يلزم أن ينهض عليه بناؤها، والمصدر الذي ينبغي أن ينبعث منه إشعاعنا، وإذا كان الله سبحانه وتعالى يقول : {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} فإن من أسباب حفظه ووسائل بقائه أن ننشره في المصاحف، وأن نحفظه في القلوب، وأن نردده في المجامع والخلوات، وأن نفسره للملأ وللأفراد، وأن نواظب على دراسته وتفهمه، وأن نتجمل بآدابه وتعاليمه، وأن نخضع لأوامره وأحكامه، ولا  سيما في هذا الشهر الفضيل. شهر رمضان.</p>
<p>والواقع المؤسف أننا قد هجرنا مائدة القرآن في أغلب أوقاتنا وأغلب حالاتنا منذ أمد بعيد حتى صدق علينا قول ربنا : {وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا}.</p>
<p>ويل لأمة تجعل من كتابها الأقدس نسيا منسيا في التعليم أو ذيلا من الذيول بين المواد والعلوم {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى&#8230;.}.</p>
<p>فلنعد إلى كتاب ربنا وأساس ديننا وعماد حياتنا. ولنتذكر أن هذا الكتاب الالهي المجيد الخالد مل تزده الأيام إلا تأييدا وتصديقا، ولا عجب فهو كتاب من خلق الخلق وهو القائل :</p>
<p>{سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أ نه الحق، أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد}.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>ذ. عمر فارس</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا إسلامية &#8211; التضامن بين المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/12/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/12/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Dec 2003 10:21:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 203]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الابتعاد عن المعاصي وعن الاعتداء على الناس]]></category>
		<category><![CDATA[التصدي لقوى الشر]]></category>
		<category><![CDATA[التعاون المتبادل]]></category>
		<category><![CDATA[تميز المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></category>
		<category><![CDATA[وحدة الأمة الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21788</guid>
		<description><![CDATA[إننا نعيش في عصر أكبر سماته هو أنه عصر تجمعات وتكتلات، تحاول فيه كل مجموعة بشرية أن تتلاقى وتتحد لتقف في وجه الأخطار التي تحدق بها وتحقق آمالها بقوة وعزيمة. وحدة الأمة الإسلامية: إن الإسلام جاء يحث المسلمين على تحقيق هذا التوحيد والتكتل أمام أعداء الأمة الإسلامية والتصدي لقوى الشر والطغيان التي تقف لها بالمرصاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إننا نعيش في عصر أكبر سماته هو أنه عصر تجمعات وتكتلات، تحاول فيه كل مجموعة بشرية أن تتلاقى وتتحد لتقف في وجه الأخطار التي تحدق بها وتحقق آمالها بقوة وعزيمة.</p>
<h3><span style="color: #993300;">وحدة الأمة الإسلامية:</span></h3>
<p>إن الإسلام جاء يحث المسلمين على تحقيق هذا التوحيد والتكتل أمام أعداء الأمة الإسلامية والتصدي لقوى الشر والطغيان التي تقف لها بالمرصاد من كل جانب، ولقد كرمنا الله عز وجل بعوامل الوحدة : فالله واحد والقرآن واحد، والرسول واحد، والقبلة واحدة، والأمة واحدة. قال تعالى  : {وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون}.</p>
<h3><span style="color: #993300;">الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم أتباعه هذه الوحدة:</span></h3>
<p>ولقد ربى الرسول الكريم أصحابه أن يكونوا يدا واحدة وقلبا واحدا، لبناء حياة قائمة على التعاون المتبادل فيما بينهم. تعاونا مؤسسا على البر والتقوى بفعل الخيرات وتجنب المنكرات، ونهاهم عن التعاون علىالإثم والعدوان، بالابتعاد عن المعاصي وعن الاعتداء على الناس.</p>
<p>عن النواس بن سمعان قال : سألت رسول الله  عن البر والإثم فقال : &gt;البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>ومن مظاهر هذه الوحدة أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا في أول أمرهم إذا نزلوا منزلا في أثناء سفرهم توزعوا في الشعاب والأودية، فقال لهم الرسول  : &gt;إن تفرقكم هذا من الشيطان&lt;.</p>
<h3><span style="color: #993300;">مظاهر التعاون والتضامن:</span></h3>
<p>تتجلى مظاهر التعاون في أنواع البر والإحسان: كحسن الخلق، والآداب الحسنة ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنها تعليم العلم النافع، والإنفاق على الأقارب والمحتاجين، والإيثار، والعدل والتراحم والتواضع والأمانة والصدق  : {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون}(الحج : 75).</p>
<p>بهذه الخصال الحميدة تميز المجتمع الإسلامي منذ العهد الأول فكانت فريضة الزكاة التي فيها حظ المساكين، وكانت المواساة للضعفاء والمحرومين. وأصدق دليل ما فعله الرسول  وأصحابه من مواساة &#8220;أهل الصُّفَّة&#8221; بالمسجد النبوي، فقد كان في مؤخرة المسجد النبوي &#8220;ظلة&#8221; هي مأوى للفقراء وهي أول ملجأ للإحسان في الإسلام، وكان النبي  يأمر بإشراكهم مع أهل البيوت في طعامهم القليل.</p>
<p>وكذلك ما فعله الأنصار مع إخوانهم المهاجرين فقال عز وجل مثنيا على الأنصار  : {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤترون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة }(الحشر  : 9).</p>
<p>إن الإنسان قد يصادف أعباء جساما في حياته، وقد يتعرض لابتلاءات كثيرة تأتي بالخير والشر، وهنا يجد نفسه ضعيفا في مواجهته للشدائد، لكنه عندما يجد إخوانا له في الدين يهرعون إلى نجدته فإن كربته تنفرج، وغمته تنكشف يقول الرسول  : &gt;من نفس على مسلم كربةمن كرب الدنيا نفس الله عليه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وهكذا يحض ديننا الحنيف على مساعدة الضعفاء والمحتاجين من الفقراء وذوي العاهات والمعاقين. يقول الرسول   : &gt;إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم&lt;.</p>
<p>وقد تبرأ الله عز وجل من قوم فيهم جائع ولم يقدموا له المساعدة والطعام فقال الرسول   : &gt;أيما أهل عرصة أمسوا وفيهم جائع فقد برئت منهم ذمة الله ورسوله&lt;.</p>
<h3><span style="color: #993300;">حالة المسلمين اليوم:</span></h3>
<p>وكما أن الإسلام يأمر بالتعاون على البر كما في قوله تعالى  : {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} فإنه ينهى عن التعاون على الإثم والعدوان. والإثم يشمل جميع المعاصي، والعدوان هو الاعتداء على حرمات الله تعالى وحرمات خلقه، وما أكثر الذين في الإثم والعدوان في مجتمعنا الإسلامي فهم يتعاملون بالربا، ويتنافسون في أخذ الرشوة ويقامرون ويتاجرون في الخمور، وأنواع المخدرات، وبعضهم في غياب المراقبة والمحاسبة ينهبون الأموال العامة، ولا يتقون الله فيما أسند إليهم من مهام، فكيف نرجو أن تستقر أوضاعنا، ويأمن خائفنا ويرتفع عنا بلاء الخوف والجوع ونقص من الأموال والثمرات.</p>
<p>مجمل القول : المؤمن الحق رحيم بإخوته مشفق عليهم، يرق للضعيف ويألم للحزين، ويحن على المسكين، ويمد يده للملهوف، ويعفو عن الزلة ويطعم الجائع، ويكسو العاري، ويعود المريض، ويصل الرحم. قال الرسول  : &gt;إنما يرحم من عباده الرحماء&lt;(رواه البخاري). وقال الرسول  : &gt;من لا يرحم لا يرحم&lt; إلى غير ذلك من النصوص التي تشير إلى موضوع التكافل والتضامن بين المسلمين.</p>
<p>وختاما : الله أسأل أن يجمع شمل المسلمين ويوحد صفوفهم ويجمع كلمتهم على الحق &gt;المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا&lt;.</p>
<p>وقال الرسول  : &gt;المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم&lt;، {واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنين}.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #00ccff;">ذ. عمر فارس</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/12/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
