<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ.علي علمي الشنتوفي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%86%d8%aa%d9%88%d9%81%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>عظمة الرسول  وأفضليته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%b9%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%88%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%8a%d8%aa%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%b9%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%88%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%8a%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2006 10:29:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 258]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.علي علمي الشنتوفي]]></category>
		<category><![CDATA[عظمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20102</guid>
		<description><![CDATA[على إثر الهجمة الشرسة التي قام بها الكثير من الحاقدين على هذا الدين ونبيه قصد تشويهه وتشويه نبي الرحمة نكاية بالمسلمين ومحاولة لإطفاء نور الله الذي سطع في كل مكان وأبهر أعين الخفافيش في كل جحر مظلم فتعالت أصواتهم وتناغمت تحت أكذوبة &#8220;حرية الرأي&#8221; وظنوا أنهم بهذه الأكذوبة يمررون حقدهم، لكن أتاهم ما لم يكن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>على إثر الهجمة الشرسة التي قام بها الكثير من الحاقدين على هذا الدين ونبيه قصد تشويهه وتشويه نبي الرحمة نكاية بالمسلمين ومحاولة لإطفاء نور الله الذي سطع في كل مكان وأبهر أعين الخفافيش في كل جحر مظلم فتعالت أصواتهم وتناغمت تحت أكذوبة &#8220;حرية الرأي&#8221; وظنوا أنهم بهذه الأكذوبة يمررون حقدهم، لكن أتاهم ما لم يكن لهم في الحسبان، إذ اهتزت الأمة في جميع أنحاء المعمور،انتصارا لدينها ودفاعا عن حبيبها، الذي أنار طريق الخلق بالهدى ودين الحق، يقول تعالى : {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون}.</p>
<p>خير خلق الله على الإطلاق</p>
<p>عندما نقول خير خلق الله على الإطلاق، فهل هذا  يعتبر تجنيا من المسلمين على الحقيقة ؟ أم تعصبا منهم لنبيهم ؟  لا، ليس هذا ولا ذاك، لأن القرار فوق سلطان البشر، إنه قرار الخالق الذي خلق كل شيء، والمالك الذي يملك كل شيء. فالخلق خلقه، والملك ملكه، والأمر أمره، يقول تعالى : {ألا له الخلق والأمر تبارك رب العالمين}.</p>
<p>ومن هذا المنطلق، فله الحق بأن يتصرف في ملكه بما يشاء، وكيف يشاء  يقول تعالى : {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون}(الأنبياء) غني عن كل شيء، ويفتقر إليه كل شيء.</p>
<p>سنن الله في خلقه</p>
<p>ومن رحمته بخلقه، أن جعل لهم سننا ثابتة، تحكم خلقه وتنظم شؤون ملكه، في كل المجالات، ولا سيما مجال العلاقات التي تنظم الأمور بين المخلوق المكلف، وبين غيره من المخلوقات المسخرة والموجودة. يقول تعالى : {سنة الله فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا}  تلك السنن التي جعل الله لها أصولا ثابتة، تتفرع منها كل الفروع الجزئية، ألا وهي : السنن الكونية، السنن الاجتماعية، السنن التشريعية . ومن التفريعات التي لا حصر لها، سنة التفاضل.</p>
<p>سنة التفاضل</p>
<p>إن سنة التفاضل جعلها الله لخلقه من أجل ضبطالكثير من القيم والمفاهيم، سواء في المجال الكوني أو الاجتماعي أو التشريعي، فهذا جيد وهذا رديء، وهذا جميل وذاك قبيح، وهذا حق وذاك باطل، وهذا بر وذاك فاجر&#8230;..</p>
<p>لكن من الذي يستطيع إعطاء ضوابط هذه الازدواجية في الخلق، إلا الذي خلقها، وهو سبحانه جعل سنة التفاضل تسري على كل المخلوقات، ومن ضمنها هذا المخلوق المكلف، بأمانة الاستخلاف، والذي اجتبى منه ثلة أخلصها لنفسه، وصنعها على عينه، وخصها بحبه وعنايته ورعايته، لتكون منارة تهتدي بها البشرية، إلى وجود ها في إطار الأسئلة التالية : من أين أتيت ؟ ولماذا أتيت ؟ وإلى أين المصير ؟.وبمعرفة الجواب عن الأسئلة يتم التفاضل في مجال العلم والعمل والقرب والبعد من الله، يقول تعالى : {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض}.</p>
<p>اصطفاء الحبيب على جميع الخلق</p>
<p>إن الله اصطفى  من أولي العزم أحبهم إليه، وأفضلهم عنده، وقال في حقه : {وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما}.</p>
<p>إن الله فضل محمدا صلى الله عليه وسلم على جميع خلقه، فجعله إمام الأنبياء والمرسلين، من لدن آدم عليه الصلاة السلام إلى دخول الناس إلى الجنة أو النار،  فعن ميسرة رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله متى كنت نبيا ؟ قال : &#8220;وآدم بين الروح والجسد&#8221; الشيء الذي يؤكد بأن الرسول الكريم، كان رسولا للناس أجمعين، وإماما للأنبياء والمرسلين، الذين جاءوا قبله، يمهدون لمبعثه، وعموم رسالته، يدل على ذلك العهد الذي أخذه الله على جميع أنبيائه ورسله في قوله تعالى : {وإذ أخذ الله ميثاق النبيئين بما أتيناكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا : أقررنا، قال : فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين}(آل عمران).</p>
<p>إن الآيات الكريمات تقرر حقيقة العهد الذي أخذه على أنبيائه ، بأن يؤمنوا برسول الله، إذا خرج فيهم وهم أحياء، كما أخذ عليهم الميثاق بأن يبلغوا ذلك إلى أممهم، يؤكد ذلك قول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في صحيح البخاري، إذ يقول : &gt;ما بعث الله نبيا قط إلا أخذ الله عليه العهد لئن بعث محمد  وهو حي ليومنن به ولينصرنه، وأمره بأخذ الميثاق على أمته، إن بعث محمد صلى الله عليه وسلم وهم أحياء، ليؤمنن به ولينصرنه&lt;(البخاري).</p>
<p>أبنائي : إن هذه الحقيقة الدامغة، يشير إليها القرآن الكريم، في كثير من آياته، ويعلنها صريحة واضحة بأن أوصاف الرسول الكريم، مقررة في كل الكتب السماوية السابقة ، يقول تعالى : {النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث&#8230;}الآية.</p>
<p>نعم، هذه الحقيقة الناصعة، يعرفها أهل الكتاب معرفة كاملة يقينية، لكنهم، يخفونها حسدا من عند أنفسهم،والقرآن الكريم يفضحهم، ويبين خبيئة أنفسهم، في قوله تعالى : {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون}(البقرة).</p>
<p>كما يؤكد هذه الحقيقة، روح الله عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، في وصيته  إلى بني إسرائيل، يقول تعالى : {وإذ قال عيسى بن مريم، يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم، مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد. فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين}(الصف).</p>
<p>حدث الإسراء والمعراج</p>
<p>إن حقيقة هذه الأفضلية، يؤكدها حدث الإسراء والمعراج، حيث جمع الله جميع الأنبياء والمرسلين في المسجد الأقصى الأسير في زمن جيل الغثائية في يد عبدة العجل، وأبناء القردة والخنازير- ، فقام فيهم خطيبا، ثم أمهم مصليا، إيذانا من المولى سبحانه، بأن رسالتهم قد انتهت، وأن صاحب العهد قد جاء لإكمالها وإحكامها وأخذ مفاتيح الدعوة التي حملوها.</p>
<p>ثم إن صاحب العهد لم يقف عند حدود الإمامة الأرضية، بل رفعه المولى إلى السماوات العلى، وجعل في كل سماء رسولا أو رسولين، لاستقباله بتحية تليق بمكانته، مع الدعاء له ولأمته. فرأى من آيات ربه الكبرى ما رأى، حتى تجاوز السماء السابعة إلى سدرة المنتهى . يقول  : &gt;ثم انطلق حتى انتهى بي إلى الشجرة، فغشيني من كل سحابة فيها من كل لون. فتأخر جبريل، وخررت ساجدا&lt;.</p>
<p>إنه  حاز كل مقامات المرسلين وحتى جبريل عليه السلام، يتوقف عند مقامه المعلوم. فيقول له الرسول الكريم : &gt;يا أخي يا جبريل، أفي هذا المكان يترك الخليل خليله؟&lt; فيجيبه عليه السلام : &gt;يا حبيبي يا رسول الله، لو تقدمتُ لاحترقت، ولو تقدمتَ لاخترقت&lt;.</p>
<p>هذه المنزلة لم يحض بها مخلوق سواه، وهي تؤكد بما لا مجال للشك عند أهل العلم واليقين، بأن أفضليته تجاوزت الجن والإنس، وارتقت إلى تفضيله حتى على الملائكة عليهم السلام.</p>
<p>وبذلك يحق للبشرية بأن تفخر به وتحبه، وتطيعه، وترفع صوتها عاليا، وتقول معنا : &#8220;إن محمدا  هو خير خلق الله على الإطلاق&#8221;.</p>
<p>الحبيب المزكى</p>
<p>لما رفع المولى رسوله الحبيب هذه الرفعة، ومكنه هذا التمكين زكاه  تزكية كاملة شاملة ظاهرة وباطنة، زكى عقله فقال : {ما ضل صاحبكم وما غوى} وزكى بصره فقال : {ما زاغ البصر وما طغى} وزكى فؤاده فقال: {ما كذب الفؤاد ما رأى} وزكى صدره فقال : {ألم نشرح لك صدرك؟} وزكى ظهره فقال : {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك} وزكى ذكره،فقال {ورفعنا لك ذكرك} وزكى خلقه فقال : {وإنك لعلى خلق عظيم}.</p>
<p>نعم زكاه الله كله ثم زكى أعضاءه ليكون &#8221; المثل الأعلى &#8221; للبشرية جمعاء ومن غير استثناء، ولاسيما أن المولى أضفى على رسالته، الخاتمة والعامة والخالدة،  التزكية التي هي أصل أصيل في بعثته، يقول تعالى {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}(الجمعة).</p>
<p>إن الحبيب المصطفى بتبليغه هذه الرسالة، الموسومة بتلك المعالم الكبرى، جعله الله منارة للحق، وحجة على الخلق، لما له من خصوصيات خصه الله بها، نشير إلى بعضها.</p>
<p>1) أعطي مالم يعط أحد من الخلق.</p>
<p>إن هذه الخصوصيات التي خصه بها مولاه تؤكد لنا حقيقة ما مر، حيث يقول : &gt;أعطيت خمسا  لم يعطهن أحد قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر. وأحلت لي المغانم، ولم تحل لأحد قبلي. وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل. وأعطيت الشفاعة. وكان النبي يبعث إلى قومه وبعثت إلى الناس عامة&lt;.</p>
<p>وهذه الفضائل إذا لم تعط للأنبياء، فهل تعطى إلى غيرهم من المخلوقات ؟ فلسان المقال، ولسان الحال يقول، لا، وألف لا.</p>
<p>2) أخبره مولاه في كتابه الحكيم أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يقول تعالى : {إنا فتحنا لك فتحا مبينا، ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} ولم يعط ذلك لغيره.</p>
<p>3) أعطاه المعجزة الخالدة التي تتحدى الجن والإنس على مر العصور والدهور إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها بينما تصرمت معجزات إخوانه المرسلين ولم يبق لها من أثر إلا ما أخبر به القرآن الكريم.</p>
<p>4) وقره المولى وكرمه وعظمه فلم يناديه في القرآن الكريم باسمه وإنما كان يناديه بمناقبه وصفاته فقط :</p>
<p>{يأيها المزمل} يأيها الرسول، يأيها النبي &#8211; بينما نادى إخوانه المرسلين بأسمائهم : ياآدم، يا إبراهيم، يا موسى، يا عيسى، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على رفعة مكانة حبيبه عنده.</p>
<p>5) جعله الله  الرحمة المهداة كما قال  : &gt;أنا الرحمة المهداة&lt; وجعل رسالته رحمة للعالمين، يقول تعالى : {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} زيادة على أنه سبحانه أعطى رحمته الواسعة لأمته كما سنرى.</p>
<p>6) خصه الله بخواتم سورة البقرة، فقال : &gt;أعطيت خواتم سورةالبقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي&lt;.</p>
<p>ذ.علي علمي الشنتوفي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%b9%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%88%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%8a%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> رمضان والقرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Oct 2005 11:05:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 242]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.علي علمي الشنتوفي]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21892</guid>
		<description><![CDATA[إن الله خلق الخلق بحكمته الباهرة وبإرادته الحرة المنفردة وبعلمه المطلق المحيط بكل شيء وجعل سنة التفضيل في خلقه سارية، ففضل آدم وذريته أيما تفضيل وقال في شأنه : {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} واجتبى من ذرية آدم الأنبياء والمرسلين واصطفى منهم حبيبه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الله خلق الخلق بحكمته الباهرة وبإرادته الحرة المنفردة وبعلمه المطلق المحيط بكل شيء وجعل سنة التفضيل في خلقه سارية، ففضل آدم وذريته أيما تفضيل وقال في شأنه : {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} واجتبى من ذرية آدم الأنبياء والمرسلين واصطفى منهم حبيبه محمد  وجعله القدوة الهادي دون إخوانه المسلمين وميز رسالته بأن جعلها رسالة خاتمة كاملة خالدة وأخيرا رحمة للعالمين وقال فيها {ورحمتي وسعت كل شيء} فاتسع مجالها حتى شملت كل شيء وطمع فيها كل شيء حتى إبليس اللعين فخص بها رسوله الكريم وأكرم بها من أتباعه من قال فيهم تعالى : {فالذين آمنوا به (أي برسوله) وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون}(الأعراف : 157).</p>
<p>لكن مقام الفلاح لا يتم إلا بتطبيق الشريعة الغراء مضبوطة كاملة شاملة في نطاق مقتضيات قوله تعالى : {إياك نعبد وإياك نستعين} التي تعد المنطلق الأساسي لقوله تعالى : {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا}(هود : 112)</p>
<p>لقد بلغ التفضيل كل شيء وشمل الأيام والساعات والشهور&#8230; وفضل من بين الشهور شهر رمضان وفرض صيامه على أمة القرآن وجعله شهرا كاملا جمع فيه من الفضائل ونعوت الخير مالم يجمعه في أي شهر كان،.</p>
<p>فهو شهر الصيام، وشهر القيام، وشهر الرحمة، وشهر المغفرة، وشهر العتق من النار، وشهر الصبر، وشهر المواساة، وشهر صلة الأرحام، وشهر ملء المساجد ودور القرآن، حتى قال بعض السلف الصالح : &#8220;إن رمضان في الأيام كالنبي محمد   في الأنام&#8221;.</p>
<p>مدرسة الإيمان</p>
<p>إن فريضة الصيام هي بحق وحقيقة مدرسة الإيمان إذا أعطاها الصائم حقها، وأداها كما أمر بها، وتجاوز حدود صوم العوام، الذي يقف عند الإمساك عن شهوتي البطن والفرج، دون الاهتمام بما سواها، إلى صيام الخواص الذي يتجاوز ما سبق بصيام الجوارح كلها : القلب والبصر والسمع واللسان&#8230; فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو شاتمه أو قاتله فإنه يقول : إني صائم إني صائم. وبذلك يحقق الغاية من الصيام في قوله تعالى : {ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 182) تلك التقوى التي تعد جماع كل خير.</p>
<p>فمن أراد الدنيا فعليه بالتقوى : {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب}(الطلاق : 2/3).</p>
<p>ومن أراد الآخرة فعليه بالتقوى : {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى}(البقرة : 196).</p>
<p>ومن أراد العلم النافع فعليه بالتقوى {واتقوا الله ويعلمكم الله}.</p>
<p>ومن أراد المعية الربانية التي لا تعطى إلا لأهل الله فعليه بالتقوى {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}.</p>
<p>ومن أراد الحصول على الولاية فعليه بالتقوى {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولاهم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون}.</p>
<p>ومن أراد أن يقذف الله في قلبه نورا يفرق به بين الحق والباطل فعليه بالتقوى {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا}.</p>
<p>وهكذا لو تتبعنا مقتضيات التقوى لطال بنا المقام ولما رشفنا من معين بحرها إلا أقل ما يقال.</p>
<p>شهر الصبر</p>
<p>لما كانت التقوى هي الغاية القصوى من فريضة الصيام فإن الصبر من مقتضياتها. يقول تعالى : {والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون}(البقرة : 176) لأن الصبر ينمي في الصائم قوة التحمل على ضبط انفعالاته وتقوية إرادته لكسب مناعة ضد المعصية بجميع أشكالها وأنواعها وكل مسارب مغرياتها من شهوات النفس وشبهات الجن والإنس. يقول  في إحدى خطبه : &gt;أيها الناس : قد أظلكم شهر عظيم فيه ليلة خير من ألف شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعا من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدىفريضة فيما سواه هو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة&lt;(رواه ابن خزيمية في صحيحه).</p>
<p>وكل هذا يحتاج إلى نية خالصة وأعمال صادقة. يقول  : &gt;من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه&lt;، &gt;من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه&lt;.</p>
<p>إن الصبر كما يقوي إرادتنا على فعل الخير وإخلاص العمل لله يعودنا أيضا على محاربة الشربابتعادنا عن كل الرذائل بما فيها المخالفات الشرعية والعادات السيئة التي تعود عليها البعض كالتدخين وتعاطي المخدرات بجميع أشكالها وألوانها وأنواعها التي تسبب الإدمان وبالتالي تصل بالإنسان إلى الإذعان للشيطان وجند الشيطان ومن لف لفهم من المنافقين والانتهازيين والذين يثرون على شقاء الآخرين.</p>
<p>التحذير مما يفسد الصيام أو يقلل من أجره</p>
<p>لكن فضل الصيام لا يمكن الحصول عليه إلا بالقيام به كما أمر الله وكما جاء به رسوله الكريم الذي يحذرنا من مبطلات الصيامغير الطعام والجماع أو يقلل من أجره وفضله يقول  : &gt;الصوم جنة فإذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو شاتمه أو قاتله فليقل إني صائم&lt;(رواه الشيخان)</p>
<p>ويقول أيضا : &gt;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&lt;(رواه الشيخان).</p>
<p>الغبش الذي طرأ على صوم الأمة</p>
<p>هكذا نرى أن مدرسة الصوم تعودنا على الفضائل كالصبر والصدق والإخلاص والحياء والمحاسبة للنفس والمراقبة لرب العزة في السر والعلانية وتنمية الشعور بالإحساس بالآخرين بل بالمسلمين جميعا في كل مكان، كما تعودنا أيضا على محاربة الرذائل في القول والعمل والجوارح، وتريد منا هذه المدرسة بأن يصاحبنا هذا الجهد وهذه المجاهدة في كل وقت  حتى يأتينا اليقين.</p>
<p>لكن للأسف الشديد نرى حاضرنا المزري يتجه غير هذا الاتجاه ويجعل للعبادة مواسم خاصة وكأننا تقمصنا شعار غيرنا &#8220;اعط ما لله لله وما لقيصر لقيصر&#8221; بل تجاوزنا الخط الأصفر إلى الخط الأحمر وأصبحنا نسمع في كل مكان : هذا للدين وهذا للدنيا، هذا للدين وهذا للسياسة، حتى أصبحت حياتنا مجزأة ممزقة كما قيل نرقع ديننا بدنيانا فلا دين يبقى ولا ما نرقع .</p>
<p>وحتى ما هو للدين جعلنا له مواسم محدودة وأوقاتا معلومة فنرى أكثر الناس في رمضان يشمرون على ساعد الجد، فيصومون النهار، ويقومون الليل، ويحافظون على الصلوات في أوقاتها، ولاسيما العشاء المتبوعة بالتراويح، تلك التراويح التي أصبحت في مفهومنا أولى من الفرض فإذا اقتصر على تسليمتين أو ثلاث لإقامة درس أو محاضرة ترى البعض يغضب ويفر قائلا : حرمونا من التراويح من غير أن يعي المسكين أن طلب العلم فريضة والتراويح سنة، والأولى الجمع بينهما، فيحضر الدرس والمحاضرة ويعود إلى منزله ليصلي من الليل ما شاء الله له أن يصلي.</p>
<p>وهكذا غابت عنا الأولويات في ديننا وأصبحنا نقدم ما يستحق التأخير ونؤخر ما يستحق التقديم لكن بالرغم من ذلك نثمن الأمر ونطالب الاستمرار فيه.</p>
<p>لكن الذي لا يُقبل عقلا ولا شرعا ولا منطقا هو أنه بمجرد الدخول ليلة السابع والعشرين من رمضان يبدأ العد التنازلي في عدد المصلين، فتفتر الهمم، وتضعف العزائم، ويعود أمر الأمة إلى ما كان عليه من قبلِ رمضان، كأن القيامة قامت، والحسابَ قد انتهى، وفاز من فاز وخسر من خسر. فإلى نفسي وإلى هؤلاء أقول : إذا كنا نعبد رمضان فإن رمضان يموت كما يموت الجميع، وإذا كنا نعبد الله فالله حي لا يموت، وعبادته سبحانه لا تقتصر على شهر، ولا على يوم، ولا على موسم، ولا على أية لحظة من أيام الله، بل عبادته يجب أن تكون مستمرة لاستمرار دقات القلب ولحظات العين وتعداد الأنفاس. يقول  : &gt;لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيم أفناه؟؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن علمه ماذا عمل به&lt;.</p>
<p>نعم أخي أختي : واصل مسيرتك الرمضانية، وتمسك بالفضائل التي اكتسبتها، وحافظ على تلك الطاعات وذاك الفضل العظيم الذي أكرم الله به حبيبه المصطفى، وأمته، واعبد ربك بما عبدك به حتى يأتيك اليقين وتفوز مع الفائزين {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون}(المطففين : 26)</p>
<p>ذ. علي علمي الشنتوفي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سيدة النساء : خديجة بنت خويلد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a%d9%84%d8%af-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a%d9%84%d8%af-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 13:48:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[خديجة بنت خويلد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.علي علمي الشنتوفي]]></category>
		<category><![CDATA[سيدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20809</guid>
		<description><![CDATA[&#160; مكــــــــانة خديجة 1- عنــــــد الله : إن خديجة رضي الله عنها أحرزت قصب السبق في الفضل والكرامة والعزة والمكانة بحبها لله وللرسول وتفانيها في خدمة زوجها ورسولها الكريم، فكانت تتفانى في توفير السعادة له ولأبنائه بل وأطلقت يده في أموالها ينفقها كيف شاء في سبيل الله ومن أجل إعلاء كلمة الله وعاشت معه هموم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>مكــــــــانة خديجة</p>
<p>1- عنــــــد الله :</p>
<p>إن خديجة رضي الله عنها أحرزت قصب السبق في الفضل والكرامة والعزة والمكانة بحبها لله وللرسول وتفانيها في خدمة زوجها ورسولها الكريم، فكانت تتفانى في توفير السعادة له ولأبنائه بل وأطلقت يده في أموالها ينفقها كيف شاء في سبيل الله ومن أجل إعلاء كلمة الله وعاشت معه هموم دعوته وشجعته بكل ما تملك كما شاركته بإحساسها وشعورها وهي ترى بأم عينيها جهاده ومجاهدته حتى أشفقت عليه يوما وقالت له : &#8221; نم قليلا يا رسول الله &#8221; فأجابها صلى الله عليه وسلم من منطلق التكليف بالرسالة والإحساس بثقل الأمانة : &#8221; ذهب عهد النوم يا خديجة &#8221; وكيف ينام من نودي بسورة المزمل ؟ وكيف ينام من نودي بسورة المدثر؟ وكيف ينام من جاء لإنقاذ البشرية من الكفر والوثنية إلى نور الحق والإيمان وإخراج الإنسان أينما كان في الزمان والمكان من الظلمات إلى النور؟.&#8221;</p>
<p>نعم إن النبي المجتبى عاش حياته بين الصبر والشكر والزوجة الكريمة تشاركه مرحلة الابتلاء بكمال الصبر الجميل فتتحمل معه أعباء الابتلاء ومرارة الصبر فكانت أول من آمنت برسالته وأول من صلت وراءه وأول من استقبلته عند بداية نزول الوحي وأول&#8230;. وأول.</p>
<p>نعم بهذا الجهد والجهاد والمجاهدة والتضحية المنقطعة النظير استحقت تلك المكانة الرفيعة عند الله فجاءتها التحية منه ومن جبريل عليه السلام فعن أنس رضي الله عنه قال : &#8220;جاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله  فقال : &#8220;يا رسول الله إن الله عز وجل يقرئ  خديجة السلام ومني أيضا فقالت إن الله هو السلام وعلى جبريل السلام وعليك السلام ورحمة الله وبركاته&#8221; وفي رواية إن الله بشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب.</p>
<p>2- عنـــــد رسول الله .</p>
<p>إن خديجة أم المؤمنين بتعقلها ورزانتها وحصافة عقلها وتفانيها في خدمة الرسول الحبيب والدعوة التي جاء بها، احتلت المكانة الرفيعة في قلب رسول الله ، فكانت ملء سمعه وبصره، وهبت له كل حياتها وكل ما تملك من ذرات كيانها، وكيف لا وهي تربت في أحضانه وتحت سمعه وبصره، تنهل من معين تعاليمه وأخلاقه وتقتفي أثره وتهتدي بهديه، ألم يقل   : &gt;خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي&lt;.</p>
<p>تزوجها  في ريعان شبابه، فأحبها حبا لا مزيد عنه، فلم يتزوج عليها حتى ماتت وبقيت ذكرياتها تصاحبه في كل مراحل حياته حتى أنه يوم فتح مكة نصب خيمته بجانب قبرها، وحتى قالت في شأنها عائشة رضي الله عنها : &#8221; ما غرت من امرأة لرسول الله  غيرتي من خديجة لكثرة ما كان يذكرها رسول الله ولم أرها ثم قالت : &#8221; كانت عجوزٌ تأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيقبل عليها ويحتفي بها ويكرمها ولما ذهبت قلت يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال ؟</p>
<p>فقال : &#8220;يا عائشة إنها كانت تأتنا زمن خديجة&#8221; وإن حسنالعهد من الإيمان &#8220;وفي لفظ  : &#8220;وإن كرم الود من الإيمان&#8221; وتقول أيضا : &#8221; إذا أوتي بشيء يقول اذهبوا به إلى فلانة فإنها كانت صديقة لخديجة &#8221; وفي يوم من الأيام برحت بي الغيرة فقلت : &#8221;  ما لك تذكر امرأة عجوزا حمراء الشدقين أبدلك الله خيرا منها &#8221;  فغضب غضبا لا مزيد عنه وقال لها : &#8220;والله ما أبدلني الله خيرا منها، آمنت بي حين كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله أولادها إذ حرمني أولاد النساء&#8221;  حتى قالت عائشة في نفسها : &#8220;الله إن ذهب غيظ رسولك لم أعد أذكرها بسوء ما بقيت&#8221; وتقول : &#8220;فغدا وراح علي شهرا&#8221;(أي قاطعها) .</p>
<p>إنه الود والرحمة والتقدير الذي يغمر الأسرة المسلمة ولا سيما إذا ملأتها امرأة مثل خديجة التي يقول فيها الرسول الكريم : &#8221; أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون.</p>
<p>نعم هذه هي أم المؤمنين خديجة التي تقول عنها عائشة رضي الله عنها : &#8221; لقد هيأ الله لرسوله الكريم خديجة.</p>
<p>بعض الاستنتاجـــــات</p>
<p>1 &#8211; إن أم المؤمنين خديجة تزوجت بالحبيب المصطفى فأصبحت ملء سمعه وبصره ووهبت نفسها لتكوين أسرة سليمة مستقرة تسودها السكينة والمودة والرحمة بالرغم من التفاوت في السن والمكانة الاجتماعية التي تنهار بها كثير من الأسر بمجرد تغير الظروف والأحوال.</p>
<p>ألا يمكن للفتاة المسلمة أن تقتدي بهذه الأم البارة وتدخل إلى أسرتها بروح التضحية والتفاني في خدمتها وترمي عنها سفاسف الشرق وزيف الغرب وتعرض عن شقشقة المؤتمرات النسائية الغربية والشرقية الكائدة والمغرضة وتتفطن لكيد الكائدين وتآمر المتآمرين من التائهين والتائهات والماجنين والماجنات.</p>
<p>2- نعم أختي الكريمة يجب أن تعلمي بأن أمك خديجة قد شاركت زوجها في السراء والضراء وفي كل المواطن ووقفت بجانبه في كل الميادين تشد أزره وتقوي عزائمه وتثبته على طريق الحق، ولقد رأيت فيما سبق كيف جمعت خلاله الحميدة في كلمات معدودة فأين أنت منها ؟ لماذا لم تقتد بها ؟ وتعيشي مع زوجك بهذه الروح العالية فتستغلي فيه خصال الخير فتنميها وتشجيعه عليها وتستغلي جوانب الضعف فتقويها بالثناء والمحبة والعطف والرحمة وصدقت من قالت : &#8221; كوني له أمة يكن لك عبدا، وكوني له وطاء يكن لك غطاء، و كوني له أرضا يكن لك سماء .</p>
<p>واعلمي علم يقين أن الذي يعلم مصلحتك هو خالقك الذي خلقك ولا عزة لك ولا كرامة ولا حرية إلا في ظل منهج الله كما جاء به رسول الله، فتمسكي به ليكون لك سندا في الدنيا وسعادة في الآخرة .</p>
<p>3- إن أم المؤمنين كانت من كبريات أغنياء مكة بالرغم من أنها لم تسافر ولم تضرب في الأرض  وإنما كانت تدير تجارتها من داخل منزلها، وبذلك ترد على المتنطعين والمغرضين في كل زمان وتقول للجميع : إذا كنتم تريدون الخير لهذه الأمةفلماذا لا توجهون فتياتكم إلى الأعمال التي تحفظ عليها كرامتها وعفتها ؟ لتجمع بين الحسنيين حسنى الاكتساب وحسنى تربية الأبناء في حجر أمهاتهم، فتصنع منهم جيلا يقتدي بإيجابية الماضي فينميها في الحاضر ويبني على غرارها المستقبل الواعد في إطار المنهج الرباني.</p>
<p>4- إن أم المؤمنين خديجة عاشت في الجاهلية بأخلاق عالية وسيرة طيبة طاهرة حتى أطلق عليها لقب &#8220;الطاهرة &#8221; كما أطلق على الرسول الكريم &#8221; الصادق الأمين &#8221; فلم تستطع الجاهلية -بالرغم من خساستها- أن تدنس ذلك الإبريز الخالص من الشرف والعزة والعفة والكرامة فأين أنت أيتها المسلمة من كل هذا؟ وأنت تعيشين في بلد مسلم وتسمعين الأذان وتقرئين القرآن وتعرفين الكثير من مبادئ الإسلام، فما الشيء الذي أدى بك إلى الخروج عن الطوق ؟ وتتنازلين بسهولة لا معنى لها عن هويتك وتفرطين في مبادئك باسم الحرية التي بلغت درك الإسفاف، ألا تراجعين نفسكوتراجعين حسابك مع ربك وتعودين إلى مبادئ دينك التي تحميك من ذئاب الشرق وثعالب الغرب ومن لف لفهم من الببغاوات المخدوعين، كما تحميك من غضب الله وسخطه وترد لك عزتك وكرامتك، لتفوزي مع الفائزين وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.</p>
<p>فسلام عليك يا أماه يوم ولدت ويوم تزوجت بالرسول الكريم ويوم وقفت معه في كل مواقفك، وسلام عليك يوم اختارك الله عنده ويوم لقائه في ظل عرشه، وسلام على كل مؤمنة اقتدت بك.</p>
<p>ذ.علي علمي الشنتوفي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a%d9%84%d8%af-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تيارات هدامة: الصـلـيـبـيـة الحـاقـدة  الاسلام يصنع الحــيـــــاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%80%d9%84%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%80%d9%84%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2004 10:31:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 217]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.علي علمي الشنتوفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23612</guid>
		<description><![CDATA[لقد مرت بنا إشارة إلى القوة المعادية وما تقوم به من كيد للإسلام والمسلمين لا لشيء إلا لحقدهم الدفين حسدا من عند أنفسهم لما رأوا هذا الدين يوائم الفطرة الإنسانية السليمة ورأوا المسلمين  بنوا مجدهم وعظمتهم وعزهم وخلودهم على مبادئه وقيمه وكماله وشموله، وبالأخص لما تيقنوا  انه نظام حكم ومنهج حياة  فكونوا به خير آمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد مرت بنا إشارة إلى القوة المعادية وما تقوم به من كيد للإسلام والمسلمين لا لشيء إلا لحقدهم الدفين حسدا من عند أنفسهم لما رأوا هذا الدين يوائم الفطرة الإنسانية السليمة ورأوا المسلمين  بنوا مجدهم وعظمتهم وعزهم وخلودهم على مبادئه وقيمه وكماله وشموله، وبالأخص لما تيقنوا  انه نظام حكم ومنهج حياة  فكونوا به خير آمة أخرجت للناس بشروطها المطلوبة،  فلم يقصروا في  أدائها وتطبيقها  على الوجه الأكمل  فقاموا بدورهم الرائد لإنقاذ البشرية من ظلمات التيه والظلام إلى نور الحق والإيمان ،فتم  بذلك تحرير البشرية من  عبودية العبيد والأشياء والأهواء إلى عبودية الواحد الأحد قاهر الجبابرة وماحق الفراعنة ، فراعنة الأمس واليوم والغد  وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ويبقى سبحانه فريدا وحيدا ينادي  خلقه أنا الجبار أين الجبابرة الذين كانوا يأكلون خيري ويعبدون غيري،  لمن الملك اليوم ؟ فلم يجبه مخلوق  إذ ذاك  يجيب نفسه بنفسه  فيقول ..لله الواحد القهار.</p>
<p>نعم  بذلك أعطوا  للدنيا حضارة ربانية  عالمية لولاها لبقي العالم  يتخبط في دياجير الظلمات، ظلمات الجهل والغفلة  والتخلف والفوضى والانحلال والانحراف  يقول لين بول  في كتابه : (العرب في إسبانيا) : فكانت أوربا تزخر بالجهل والحرمان  بينما كانت الأندلس  تحمل أمانة العلم وراية الثقافة في العالم.</p>
<p>يؤيد ذلك و يؤازره  غستوف لبون  في كتابه : (حضارة العرب) ويقول : لو لم يظهر العرب  &#8211; المسلمون- على مسرح التاريخ  لتأخرت نهضة أوربا عدة قرون  ولا نرى  في التاريخ  أمة ذات  تأثير بالغ كالعرب  فجميع الأمم التي كانت  ذات صلة  بالعرب  تعتنق حضارتهم  ولو ردحا  من  الزمان.</p>
<p>حتى أن ما يطلق عليه بالعصور المظلمة  وعممتها أوربا على العالم   فان الحقيقة تؤكد على أنها كانت خاصة بأوربا أما العالم الإسلامي فكان يعيش  مرحلة ازدهار وتقدم في جميع الميادين يقول:  سيد بلوت في كتابه &#8220;تاريخ العرب&#8221;( كان المسمون  في القرون  الوسطى  متفردين في  العلم  والفلسفة  والفنون وقد نشروها  أينما حلت أقدامهم وتسربت عنهم إلى أوربا فكانوا سببا في نهضتها وارتقائها).</p>
<p>حقد صليبي</p>
<p>وهكذا نرى  كيف أن الصليبية سلبت منا  كل محاسننا ورمت علينا كل مساوئها  ونحن بحكم  تخلفنا وابتعادنا  عن منهج ربنا نقر لها بكل  ذلك  بالرغم  من  شهادة المنصفين  منهم  كما مر بنا  يقول الشاعر :</p>
<p>شهد الأنام بفضله حتى العدى</p>
<p>والفضل ما شهدت به الأعداء.</p>
<p>نعم هذا هو الإسلام الذي حكم العالم  المعمور إذ ذاك بالعدل والرحمة والألفة والوئام لا فرق بين الناس كل الناس  إلا  بالتقوى والعمل الصالح،  ميزان واحد  أمام رب واحد يحكم الجميع  شرع  رباني  كامل هو فوق الزمان  والمكان والأهواء والظروف والأحوال  ينظر إلى الإنسان نظرة  المساواة  (الناس  سواسية كأسنان المشط) الذكر منهم والأنثى (النساء شقائق الرجال في الأحكام).</p>
<p>كن الصليبية الحاقدة  لما رأت  للإسلام  هذه  الحظوة  السامية وهذا التشريع الرباني  الكامل  عز عليها  أن تخضع  للحق أو تقف منه موقف الحياد بل ناصبته العداء  وأشعلتها حربا ضارية  لعلها تقضي عليه   يقول لورانس براون &#8230;(منبها قوى الشر إلى خطورة الإسلام على  هرطقتهم .. إن الخطر الحقيقي كامن في نظام  الإسلام وفي قدرته  على التوسع  والإخضاع وفي حيويته،  انه الجدار الوحيد  في وجه الاستعمار الغربي.</p>
<p>نعم  بهذا الحقد الأسود  انطلقت قوى الشر مصممة على حرب الإسلام والمسلمين  يقول تشر شل  بعد سقوط  القدس  في يد اليهود  سنة  1967 على عهد  رواد القومية  العربية  والاشتراكية الثورية  : (لقد كان  إخراج القدس من سيطرة  الإسلام حلم اليهود والمسيحيين على السواء وإن سرور المسيحيين لا يقل عن سرور اليهود. إن القدس  قد خرجت من أيدي المسلمين  وقد اصدر الكنيست اليهودي ثلاثة قرارات بضمها  إلى القدس اليهودية  ولن تعود إلى المسلمين  في أية مفاوضة بين  المسلمين واليهود) . وصدق الله العظيم  إذ يقول : {ولن ترضى عنك اليهود  ولا النصارى  حتى تتبع ملتهم}(البقرة).</p>
<p>إذا فالعداء واحد والعدو واحد ولا سيما أن  الصليبية التي حاربت الإسلام بكل قوة وبجميع الوسائل  ولقرون عدة محاولة القضاء عليه، لكن كل محاولتها باءت بالفشل انطلاقا من معركة مؤتة  إلى معركة حطين  بالرغم من التفاوت الهائل بين الفريقين  في العدد والعدة  الشيء الذي جعلها تقف وقفة تأمل ومراجعة  مستعينة  بدهاقنتها  في البحث عن سر  هذه القوة الجبارة  وبعد التفكر والتدبر والتآمر علموا أن هذه الأمة  لا تقهر  إلا بالقضاء على عناصر  قوتها  المتمثلة في :</p>
<p>1- القضاء على الخلافة الإسلامية التي  تعد بمثابة الرأس من الجسد  توحد  صفها وتجمع شتاتها  وتجعلها كالجسد الواحد.</p>
<p>2- القضاء  على القرآن الكريم الذي يعصم الأمة من الخطأ والزلل  والانحراف ويحافظ على هويتها  وقوة شخصيتها ويبعث  فيها روح  العزة والكرامة ويحثها على العلم والعمل والصدق والصبر والإخلاص  والجهد والمجاهدة  .</p>
<p>3- القضاء على الكعبة  التي تعد  قبلة المسلمين  تهفوا إليها القلوب وتحن إليها الأرواح  وتجمعهم  سنويا في مؤتمر  رباني عالمي  يتدارسون أوضاعهم   ويوطدون  روابط المحبة فيما بينهم &#8230;.الخ</p>
<p>نعم بالقضاء على هذه  العناصر يمكن للقوة  المعادية بأن  تفعل فعلها -وقد فعلت- في  هذه الأمة ما أفسدت عليها حياتها وأبناءها وبناتها وسياستها واقتصادها ودينها وقيمها وأخلاقهاوكل ما ينفع   ويفيد فيها واستبدال كل ذلك بإيديولوجية  مهترئة  رعناء  جمعت بين الغطرسة والكذب  والخيانة  والغدر والظلم والاستبداد والاستعباد  والمجون والفجور  والأنانية والاستكبار.</p>
<p>و اعتمدت من أجل تحقيق ذلك على عنصرين أساسيين هما:</p>
<p>1- عنصر القوة المتمثل في الاستعمار العسكري الخالي من كل شفقة أو رحمة شعاره -البقاء للأقوى -.</p>
<p>2- قوة الفكر المتمثل في التنصير والاستشراق  و من لف لفهم و سار على منوالهم من الخونة والدجالين و المخادعين الماكرين</p>
<p>نعم لقد تضافرت جهود كل هذه العناصر بالتخطيط و التكوين و المناورات و المؤامرات المدعمة بقوة السلاح و التسلط و السيطرة على غزو بلاد الإسلام قصد إخراج المسلم من دينه و أرضه وقيمه وبالتالي إخراج الإسلام من كل مرافق الحياة و استبداله بمفاهيم بشرية منبعثة من هوى النفس ونزغات الشيطان  مبنية على الشهوات و الشبهات والعنصرية وحب الذات، والواقع يشهد، والعالم يرى ويسمع ما يقع في بلاد المسلمين من حروب طاحنة معتدية فاجرة كفلسطين المغتصبة وأفغانستان الجريحة و العراق المحتلة المدمرة المخربة و غيرها من بلاد الإسلام كالشيشان و كشمير وباكستان والسودان والصومال &#8230;الخ</p>
<p>تلك المفاهيم التي لا غاية لها إلا إبعاد المسلم عن دينه و قيمه و أخلاقه ومقومات شخصيته ليسهل الاستيلاء عليه وتمكين الاستعمار الشرقي و الغربي من أرضه وبلده و استذلال أهله واستغلال أرضه حتى لا يفكر في التقدم أو الوحدة  أو يرفع رأسه في يوم ما أمام غطرسة أبناء القردة والخنازير أو ينفلت من براثين أخطبوط ذاك الثالوث الإجرامي المسلط على هذه الأمة المنكوبة.</p>
<p>دور التبشير و الاستشراق</p>
<p>لقد كونت الصليبية طلائع الغزو الاستعماري و بثتهم في أرض المسلمين شرقا وغربا شمالا و جنوبا لتعبيد الطريق أمام الزحف الاستعماري الغاشم و ذلك بغزو القلوب والأفكار و هدم القيم والأخلاق قبل غزو الأرض و البلاد يقول المنصر زويمر : إن للتبشير بالنسبة للحضارة الغربية-المدنية- مزيتين مزية هدم ومزية بناء.</p>
<p>أما  الهدم فنعني به انتزاع المسلم من دينه و لو بدفعه إلى الإلحاد أي إلى الشيوعية التي هي  بنت الصليبية والصهيونية.</p>
<p>أما البناء فنعني به تنصير المسلم -إن أمكن- ليقف مع الحضارة الغربية ضد قومه.</p>
<p>وهذا هو واقعنا  المزري  إذ الاستعمار غرس روحه في أبنائه و سلم لهم تركته فتفوقوا عليه في الكيد و الحقد و الخداع والنفاق و المؤامرة حتى وإن لم يتمسحوا ظاهريا فإنهم رضعوا لبن الحقد على الإسلام و المسلمين في تكوينهم ودراستهم و توجوا كل ذلك بتزوجهم من أجنبيات مسيحيات يهوديات مدربات على الجاسوسية و الكيد والحقد على الإسلام والمسلمين و مما يزيد الطين بلة أنهن يقمن بتربية أبنائهن تربية غربية محضة إذ أغلب المسؤولين في العالم الإسلامي -إلا من أخذ الله بيده- متزوجون بأجنبيات تظهر بصمات إفسادهن في المرافق التي يزاولون العمل فيها وفي الجيل الذيينتسب إلى هذه الأمة ظلما و زورا.</p>
<p>و لنستمع إلى الموجه(زويمر) الذي يوجه الجمعيات التنصيرية المبثوثة في العالم الإسلامي و التي تفوق مائة وخمسين جمعية في المؤتمر الذي أ قيم بجبل الزيتون بالقدس سنة 1935م حيث يقول مخاطبا إياهم : إن مهمة التبشير الذي ندبتكم دول المسيح للقيام بها في البلاد المحمدية ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية فإن هذا هداية لهم -هداية إلى الجحيم- و تكريم إن مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقا لا صلة له بالله و بالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في تقدمها و رقيها .</p>
<p>و بذلك تكونون بعملكم هذا طليعة الفتح -الغزو- الاستعماري في الممالك الإسلامية ولقد هيأتم جميع العقول لتقبل السير في الطريق الذي سعيتم إليه ألا و هو إخراج المسلم من الإسلام(جذور البلاء ص :215).</p>
<p>مما مر نرى أن مخططات التنصير المواكبة لتوجيهات الاستعمار الغربي تعمل جاهدة من اجل  تحطيم العقائد والقيم والأخلاق ولا سيما الأخلاق الإسلامية التي تحول الإسلام إلى إيمان وتحول الإيمان الى  سلوك والتزام  الشيء الذي جعل العدو المتربص يسعى إلى إذابة الشخصية الإسلامية  وتغيير ما بنفس المسلم  من مثل وأخلاق  ربانية  تنظيمية وحضارية تغييرا يسلم المسلم إلى التنكر لدينه ولمنهج ربه وقطع الصلة به وما الشكوك والشبهات المتداولة ضد الإسلام والمسلمين في الأمس واليوم والغد والتي يستغلها التغريب والمتغربون  إلا نتائج ما صنعه التنصير والاستشراق  في هجمته الشرسة على العالم الإسلامي  إذ بعَثَتْ  الدول الاستعمارية سنة 78 18 بعثات تنصيرية إلى إفريقياوقسموا مناطقها بين المنصرين الإنجليز  والألمان والفرنسيين والبرتغاليين&#8230;.الخ ونشروا إرسالياتهم  في كل مكان وخصصوا للمغرب  وشمال إفريقيا  جمعية  خاصة  أطلقوا جمعية تبشير شمال إفريقيا  و هيأوا لهاأطرا كفأة  لعلمهم  أن الأرض الإسلامية تستعصي على التنصير وتحتاج إلى كفاءة عالية  ودهاء خاص وغالبا ما كانوا  يأتون -ولا يزالون- في  صور المساعدين  الاجتماعيين والأطباء والمدرسين كما يقع  اختيارهم على المناطق   التي يعم  فيها الجهل والأمية وتنتشر  فيها الثقافة المحدودة والوعي المحدود .</p>
<p>نعم هكذا انتشروا في جميع أنحاء العالم الإسلامي و رسموا له خطة جهنمية محكمة و اعتمدوا استراتيجية خبيثة منها:</p>
<p>1- محاولة إقناع المسلمين بأن النصارى ليسو بأعداء للمسلمين و لم يأتوا إلى بلادهم إلا بقصد إصلاح البلاد و إعمار الأرض و إسعاد العباد بالرغم مما يقومون به من قتل و ذبح و تخريب و تدمير وتعذيب و نهب لخيرات البلاد لكنهم يوهمون الناس بالإصلاح المستقبلي ويقولون يجب أن تغضوا الطرف عن مساوئنا و اهتموا فقط بمحاسننا -و هل للاستعمار الحاقد محاسن- ؟ و الخير قــادم.</p>
<p>2- العمل على نشرما يسمى بالكتاب المقدس بلغة المسلمين و على الأخص باللهجات العامية التي تقرب التنصير من كل مسلم مهما كانت محدودية ثقافته ودرجة وعيه و كلما كانت الثقافة هزيلة كلما كان الصيد ثميناو الاستجابة فورية.</p>
<p>3- هناك توصيات متبادلة بين المنصرين بعدم اليأس إذا رأوا النتائج ضعيفة في العالم الإسلامي يكفيهم من تنصيرهم تنمية الميل القلبي إلى علوم الغرب و مدنية الغرب ومفاهيم الغرب وتفسخ الغرب و مجون و فجور الغرب لذلك رسموا خططا جهنمية لتحقيق المراد فكونوا جمعيات مدنية مشبعة بأفكار التنصير و الاستشراق و الاستعمار و بعثوا بعثات إلى الخارج من أجل تكوين جيل ممسوخ &#8211; إلا من رحم الله-  فغسلوا مخه ولم يتركوا له من وطنيته إلا شهادة الازدياد أما الدم و اللحم و العقل والروح و الولاء فإنه مطبوع بطابع يفوق الأسياد في الحقد على الأمة و الدين البعثات إلى الخارج.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%80%d9%84%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مذاهب هدامة: الشيوعية في ثوب جديد!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d8%b0%d8%a7%d9%87%d8%a8-%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d8%b0%d8%a7%d9%87%d8%a8-%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 May 2004 10:16:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 214]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.علي علمي الشنتوفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23436</guid>
		<description><![CDATA[المذاهب الهدامة تسعى إلى تدمير البشرية بقصد القضاء على مقوماتها الدينية والأخلاقية مع إشاعة الفاحشة بين أبنائها حتى لا يبقى شيء مقدساً واستغلال كل ذلك سياسيا واقتصاديا ودينيا واجتماعيا. يتقدم الجميع الصهيونية العالمية التي أسست الماسونية لتكون إطارا أساسيا لكل تجمع مدني أو سياسي منفصل عن هويته وشخصيته تحت غطاء شعارات جوفاء ظاهرها الصلاح والإصلاح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المذاهب الهدامة تسعى إلى تدمير البشرية بقصد القضاء على مقوماتها الدينية والأخلاقية مع إشاعة الفاحشة بين أبنائها حتى لا يبقى شيء مقدساً واستغلال كل ذلك سياسيا واقتصاديا ودينيا واجتماعيا. يتقدم الجميع الصهيونية العالمية التي أسست الماسونية لتكون إطارا أساسيا لكل تجمع مدني أو سياسي منفصل عن هويته وشخصيته تحت غطاء شعارات جوفاء ظاهرها الصلاح والإصلاح وباطنها الفساد والإفساد وإثارة الأحقاد وحبك المناورات والمؤامرات لبسط السيطرة على الأمم واستغلال خيرات البلاد واستعباد العباد باسم الحرية والأخوة والمساواة والمناداة بتحرير الشعوب ونشر الأمن والأمان والديموقراطية وحقوق الإنسان و&#8230;..</p>
<p>الصهيونية أم الجميع.</p>
<p>الصهيونية والشيوعية وجهان لعملة واحدة يقول الفيلسوف الإسلامي محمد إقبال : &#8220;إن الرأسمالية والشيوعية تلتقيان على الشره والنهامة والقلق والسآمةوالجهل بالله والخداع للإنسانية وإن الشيوعية ثارت على العلم والدين والقيم، والرأسمالية تنزع الروح من جسد الأحياء وتسلب القوت من أيدي العاملين والفقراء، رأيت كليهما غارقاً في المادة فجسمهما قوي نضير وقلبهما مظلم فاجر&#8221;.</p>
<p>ولربما يقول اشتراكي أعمى البصيرة : &#8220;إن الاشتراكية شيء والشيوعية شيء آخر &#8221; فأقول بكل صراحة ووضوح  :إن أمهم واحدة وآباءهم شتى لا فرق بين أصفر فاقع لونه ولا بين أحمر قان ولا بين أسود قاتم. يقول المؤرخ الكبير محمد عبد الله عنان : &#8221; الاشتراكية تقصد إلى ما تقصد إليه الشيوعية ذاتها لا تفترق عنها إلا في بعض الإجراءات الخاصة ترمي في النهاية إلى الشيوع &#8220;.</p>
<p>والاشتراكية الثورية هي الشيوعية ذاتها لا تفترق عنها إلا في الإجراءات والتفاصيل الشكلية.</p>
<p>ويقول الكاتب الكبير فرانك. ل. بريتون : &#8221; وأما الحقيقة الراهنة فهي أن الصهيونية والشيوعية صنوان صنيعهما واحد وغايتهما واحدة وما اختلافهما الظاهر سوى ترتيب مؤقت اقتضاه النجاح في السعي إلى الغاية الواحدة حتى إذا تحققت الثقة بالنجاح اتحدا معا للسيطرة على العالم.</p>
<p>ويقول روبرت وليامز : &#8221; إن الصهيونية ليست شقيقة الشيوعية فحسب بل هي أمها&#8221;. ويقول أيضا : &#8220;وليست الشيوعية والصهيونية سوى مظهرين لقومية واحدة هي القومية اليهودية&#8221;.</p>
<p>وكل اشتراكي لا يعطي ولاءه لوطنه وأمته إنما يعطي ولاءه للشيوعية والذي يعد بالتبعية ولاء للصهيونية.</p>
<p>لماذا الكلام عن الشيوعية ؟.</p>
<p>ويمكن لقائل أن يقول لماذا الكلام عن الشيوعية الآن وقد أفل نجمها بعد ما خاب سعيها وباءت بالخسران المبين بل أصبحت ذيلا تابعا للإمبريالية الأمريكية تستجدي منها قوتها مقابل الخضوع والخنوع للعم سام الذي أصبح يغدق عليها من الخبرات ما يساعدها على حرب المسلمين في الشيشان وفي كل مكان من جمهوريات القوقاز الإسلامية.</p>
<p>نعم كل هذا وأكثر من هذا صحيح لولا وجود فقراء ماركس ولينين الذين بثتهم الشيوعية باسم الاشتراكية بين أظهرنا ولا زالوا يحلمون بعودتها ويتمسحون بضريحها حتى قال قائلهم وهو يشارف القبر بصوت متهدج وفي وهن وضعف وخوار أمام ممثلي الأمة في المغرب : &#8221; يقولون الشيوعية ماتت والله ما ماتت الشيوعية بل هي حية في قلوب أتباعها &#8220;.</p>
<p>وهنا يمكن أن يطرح سؤال على الزعيم الراحل ومن على شاكلته الذين يحلمون بعودة الشيوعية فلماذا تتمسحون بالإسلام ؟ ألم تقل مبادئ الشيوعية نومن بثلاثة ونكفر بثلاثة : نومن بماركس ولينين واستالين ونكفر بالله والدين والملكية الخاصة.</p>
<p>ألا يبين هذا أن كل من آمن بالشيوعية فهو بمفهوم المخالفة ينسلخ عن دينه وهويته وينطبق عليه قول الله تعالى :</p>
<p>{ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير}  &#8211; الحج -.</p>
<p>هجوم الشيوعية علىالعالم الإسلامي.</p>
<p>هذه الشيوعية التي هاجمت العالم الإسلامي باسم بُشْرَيَات الاشتراكية والثورية والتقدمية والبعثية و&#8230;..  إلخ وجاءت على حين غفلة من أهله على إثر الصدمة القاتلة التي وجهها له الاستعمار الغربي والخلخلة التي أحدثها في الدين والقيم والأخلاق قصد إبعاد الإسلام عن كل مجالات الحياة الشيء الذي هيأ الظروف المناسبة لنشر تلك الأفكار المسمومة والمبادئ المخربة.</p>
<p>جاءت تنادي &#8211; كذبا وزورا- بمناصرة المستضعفين والدفاع عن حقوق المحرومين والوقوف في وجه الطغاة والمستبدين وأغرقت البلاد والعباد بالشعارات الخادعة.</p>
<p>نعم جاءت بهذا الوجه المشرق بعدما ضربت الحصار الكامل حول ما تقوم به في الدول الإسلامية التي أوقعتها تحت سيطرتها كتوركستان والشيشان وبخارى وسمرقند&#8230;&#8230; وغيرها من دول القوقاز الذين ذبحوا رجالهم وقتلوا نساءهم ويتموا أطفالهم وهدموا بيوتهم وتفننوا في المذابح الجماعية والتهجير الجماعي وحولوا المساجد إلى إسطبلات للحيوانات ودور الدعارة&#8230;. ومنعوهم من القيام بشعائر دينهم وأصبح امتلاك مصحف شريف جريمة يعاقب عليها القانون بسنة كاملة سجنا وأرغموا فتياتهم على التزوج بالشيوعيين وحرموا عليهم التسمي بأسماء المسلمين حتى أن زعيمهم الفذ استالين السفاك قتل مالا يقل عن تسعة عشرة مليونا من المسلمين من أجل تحقيق الشيوعية عملا بمبدأ سلفه لينين الملعون الذي يقول : &#8221; إن هلاك ثلاثة أرباع العالم ليس شيءاً إنما الشيء المهم أن يصبح الربع الباقي شيوعيا &#8221;</p>
<p>كل هذا يقع والعالم الإسلامي غارق في غفلته وهمومه مما جعله ينخدع بتلك الشعارات الكاذبة التي تحول النهار ليلا والليل نهارا، فغزت الصغير والكبير وتمكنت من بعض الدول فأغرقت الأمة في بحور من الدماء وأمطرتها بوابل من الشارات والشعارات اللماعة الخادعة ينطبق عليها قول الله تعالى : {كمثل الشيطان إذقال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين}(الحشر).</p>
<p>جاءت الاشتراكية الثورية إلى العالم الإسلامي فكرست الوطنيات الثورية والقوميات الثورية والاشتراكيات الثورية فأثلجوا صدور الصهيونية حتى قال ابن كريون لعنه الله : &#8221; نحن لا نخاف في المنطقة القوميات ولا الوطنيات ولا الاشتراكيات إنما الشيء الذي نخافه هو ذلك المارد الذي نام طويلا وأخذ الآن يستيقظ ألا وهو الإسلام.</p>
<p>رذاذ الاشتراكية</p>
<p>هذه نقطة من بحر ما جرته الاشتراكية الثورية على الأمة ومخلفاتها المستقبلية لا يعلمها إلا الله وكان بودي أن لا أخوض في ذلك البحر الذي لا ساحل له بل كان قصدي أن أشير إلى الرذاذ الذي أصابنا من الاشتراكية الثورية انطلاقا من نهاية الخمسينات التي وقع فيها ذاك الشرخ في حزب الاستقلال وتفرخ عنه الجناح الثوري باسم ( الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ) الذي ظهر علينا بمبادئ براقة خداعة سال لها لعاب المسحوقين والمحرومين والسذج من الفقراء والمحتاجين ولا سيما الشباب في الجامعات والثانويات ورجال التعليم بجميع أسلاكه فلم تسمع إلا الشعارات الثورية ولم تر إلا الجرائد الثورية والمجلات والكتب الشيوعية قليلها بالثمن وأغلبها توزع بالمجان والكل يظن بأن المنقذ الوحيد هو الفكر الاشتراكي والزعامات الاشتراكية الذين طالما أمطرونا بالوعود المعسولة والصيحات الثورية والخطب النارية.</p>
<p>لكن بالرغم من هذا البرق الخاطف والرعد القاصف لم يستطع الاستيلاء على الأمة كما وقع للشرق العربي ودخل في صراع مع النظام باعتباره نظاما رجعيا يجب القضاء عليه كما هي فلسفته الاشتراكية الثورية وبقيت الحرب بينهما إلى أن خنعوا وخضعوا وسلخوا جلودهم وألبسوا لباس الاشتراكية الثورية ممزوجة بلباس الإمبريالية الغربية من أجل أن يتمكنوا وما أن تمكنوا حتى أعلنوا أهدافهم الحقيقية وحاولواإخراج الإسلام من كل ميدان وإدخال الاشتراكية في كل مجال معتمدين على النفاق والخداع والمخاتلة والمناورة والمؤامرة كما رسم لهم أسيادهم في الوثيقة المذكورة سابقا والتي تقول : &#8221;  يجب علينا مهادنة الإسلام لتتم الغلبة عليه والمهادنة لأجل فقط حتى نضمن السيطرة ونجتذب الشعوب إلى الاشتراكية وإذ ذاك نقوم بتشويه رجال الدين والحكام المتدينين ونتهمهم بالعمالة للاستعمار والصهيونية ثم نقوم بتعميم دراسة الاشتراكية في جميع المعاهد والكليات والمدارس بجميع مراحلها ونزاحم الإسلام ونحاصره حتى لا يصبح قوة يهدد الاشتراكية &#8220;.</p>
<p>نعم هذه هي الإستراتيجية التي اتبعتها الاشتراكية الثورية في بلادنا فهادنوا الإسلام في بداية الأمر حتى أن حزبهم المذكور لم يعلن عن اشتراكية اسمه حتى سنة 1973 وكان أول هدف للحزب الثوري هو تعميم الاشتراكية في جميع مرافق الحياة على أنقاض الإمبريالية الرجعية حسب زعمهم وكان أول خطوة هي القضاء على التعليم الأصيل حيث شحنوا بعض الطلبة الأغرار بالفكر الثوري والذين لا يعرفون ماذا يراد بهم وماذا يراد لهم في ثانوية القرويين وأشعلوا نار الفتنة وأخذوا يطالبون الدولة مطالب تعجيزية ففتحت معهم الحوار وأقامت لهم مناظرات في إفران وغابة معمورة وسمعت إلى مطالبهم لكن المطالب لم تكن ناضجة تهم القرويين وتهم إصلاح التعليم الأصيل بل كانت مطالب ثورية من إملاء الحزب العتيد الشيء الذي جعل النظام يقوم بردة فعل قاسية فقتل من قتل وشرد من شرد وأصحاب القرار يحركون الكراكز من وراء الستار وانتهى الأمر بالقضاء على التعليم الأصيل فجففوا منابعه وقطعوا رأسه وهمشوه حتى أصبحت روافده لا تتم إلا عن طريق الراسبين والفاشلين في التعليم العام كما أفرغ من العلماء والمخلصين الصادقين وعوضوا بأساتذة اشتراكيين وصل ببعضهم الجهل حتى أنه فسر سورة العصر في قوله :&#8221; إلا الذين آمنوا &#8221; فالإيمان بأي مبدأ كان اشتراكيا أو شيوعيا أو رأسماليا إلخ.</p>
<p>كما ناصب الفكر الثوري الحركة الإسلامية العداء وبدأت المعارك الطاحنة في الجامعات والمجتمع فقتل من قتل وشرد من شرد وسجن من سجن إمثثالا لوثيقة الأسياد التي تقول : &#8221; ولكي نصل إلى الغرض فلابد من الحيلولة دون قيام حركة دينية في البلاد مهما كان شأنها ضعيف والعمل الدائب بيقظة نحو أي انبعاث ديني والضرب بعنف لا رحمة فيه كل من يدعوا إلى الدين ولو أدى الأمر إلى الموت.</p>
<p>نعم هذا هو الفكر الثوري وهذه هي الاشتراكية الثورية كما كانت قبل التمكين وبعد التمكين والواقع يتكلم والتاريخ يسجل {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d8%b0%d8%a7%d9%87%d8%a8-%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل المرأة حقا مشكلة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d8%a7-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d8%a7-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 27 Mar 2004 11:53:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 210]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.علي علمي الشنتوفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23206</guid>
		<description><![CDATA[كرامة المرأة إن الإسلام كرم المرأة تكريما يعجز عنه كل تفكير بشري وكل القوانين الأرضية مهما سمت ومهما أضفي عليها من قداسة وشارات وشعارات من تقدمية وحرية وديمقراطية ومساواة وأخوة&#8230; حيث كلف الإسلام الرجل بالعناية بها والكد من أجل مصلحتها وسيسأل عنها وعن أولادها يوم القيامة إن فرط فيها أو أهدر كرامتها فهو مسؤول عنها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كرامة المرأة</p>
<p>إن الإسلام كرم المرأة تكريما يعجز عنه كل تفكير بشري وكل القوانين الأرضية مهما سمت ومهما أضفي عليها من قداسة وشارات وشعارات من تقدمية وحرية وديمقراطية ومساواة وأخوة&#8230; حيث كلف الإسلام الرجل بالعناية بها والكد من أجل مصلحتها وسيسأل عنها وعن أولادها يوم القيامة إن فرط فيها أو أهدر كرامتها فهو مسؤول عنها بنتا وأختا وأما وزوجة، بل جعل المولى خدمتها والحرص على راحتها من أفضل القربات إلى الله، واسمع يا من تعي الكلام إلى تكريم الإسلام للمرأة .</p>
<p>1- تكريم المرأة أما :</p>
<p>إن الإسلام كرم المرأة في شخصية الأم أيما تكريم فهو يوصي بالإحسان إليها في كل شيء حتى في اختيار الكلمات</p>
<p>{فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}(الإسراء) ويقول  : &#8221; الجنة تحت أقدام الأمهات &#8221; ثم يأتيه رجل فيقول يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي قال : &#8221; أمك قال ثم من ؟ قال ثم أمك قال ثم من ؟ قال  أمك قال ثم من ؟ قال ثم أبوك &#8220;(لبخاري ومسلم) وقصة العابد جريج مع أمه معروفة رواها مسلم .</p>
<p>هذه نظرة الإسلام إلى الأم فكيف هي نظرة الجاهلية بقوانينها المهترئة وإنسانيتها الباهتة التائهة، ألم يجعلوا لها يوما في السنة يطلق عليه &#8220;اليوم العالمي للأم&#8221;  فيأتي الرجل المتحضر في هذا اليوم إلى زيارة أمه المرمية في دور العجزة يحمل مشموما من الشوك &#8211; بل من الورد- ويقدمه إلى من ضحت بعصارة حياتها وزهرة شبابها قصد راحته وإسعاده فتسأله عن أبنائه وأحوالهم ولربما لا تعرف بعضهم وتطلب منه بأن يحملهم إليها في الذكرى القادمة فيأبى عليها ويقول إن أبنائي لا يأتون إلى هذا المكان ولا يمكن أيضا أن يأخذها إلى منزله لأنها عب ء ثقيل لا يطاق وهذا أحسنهم لأنه يوجد صنف آخر لا يراها ولا تراه، وفي يوم من الأيام رأت فرنسية عجوز بنتا متحجبة في محطة الحافلة فتقدمت إليها وحيتها وقالت لها : إني أحب المسلمين لأنهم يحسنون إلى آبائهم عند الكبر ثم أخرجت خمس صور ومن غير طلب وقالت لها هؤلاء أولادي لا يزورونني في ملجأ العجزة أبدا وعندهم أولاد لا أعرفهم فقالت المسلمة أريني مكانك وأنا مستعدة لزيارتك فبكت بكاء مريرا وقالت هذه الكلمة لم أسمعها من بناتي أبدا وغير هذا الكثير الكثير .</p>
<p>إذا ما رأي المهوسين في كل هذا ؟ فهل يمكن أن تكون هناك مقارنة بين الاتجاهين ؟</p>
<p>وهذا هو الذي يسمونهم حضارة وتقدما ولكن في الحقيقة يمكن أن نسميه عقوقا وحيوانية وقساوة قلب لا صلة له بالرحمة، وكم سمعنا من المديح لهذا الاتجاه والله يعلم بأن ملجأ العجزة  هذا لا يليق به إلا أن يطلق عليه سجن آخر العمر لكل من طالت به الأيام.</p>
<p>2- المرأة بنتا :</p>
<p>إن الإسلام كرم البنت وجعلها ثمرة الفؤاد بل وأمانة فيعنق والديها سيسألون عنها يوم القيامة يقول  : &gt;وإن الله لسائل كل راع عن من استرعاه ـحفظ ذلك أم ضيعه حتى يسأل الرجل عن أهل بيته&lt; ويقول تعالى: {يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة}(التحريم).</p>
<p>3- المرأة أختا :</p>
<p>الإسلام كما كرم المرأة بنتا كرمها أيضا أختا يقول  : &gt;ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له سترا من النار &lt;(رواه البيهقي) ويقول أيضا : &gt;من يلي من هذه البنات شيئا فأحسن إليهن كن له سترا من النار&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>4- المرأة زوجا :</p>
<p>إن الإسلام كرم الزوجة وجعل مسؤولية الزوجية فوق كل شيء بعد مسؤولية الوالدين لأن مؤسسة الأسرة هي الأصل في صلاح المجتمع أو فساده لذا كانت هي الهدف والغاية عند أعداء الإسلام فهم يعملون جاهدين على تحطيمها وتشتيت شملها لعلمهم اليقيني أن الأسرة المسلمة هي العقبة الكؤود في تطبيق مخططاتهم الجهنمية لأن الإسلام ربط هذه المؤسسة بروابط قوية ومتينة وأطلق على عقد الزواج الميثاق الغليظ الذي لا يراعي حرمته إلا من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد  نبيا ورسولا يقول تعالى : {وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتموا إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذنا منكم ميثاقا غليظا}(النساء)  وهذا التذكير أتت به الآيات الكريمة في حالة الخصومة والفراق فكيف يا ترى يكون هذا الميثاق في حالة السلم والوفاق ؟</p>
<p>إنه ولا شك يربط المصير بالمصير والحياة بالحياة والمشاعر بالمشاعر والمسؤولية بالمسؤولية وكيف لا وهي سكنه ومودته ومحبته ورحمته وآيات من آيات الله يمتن بها على عباده يقول تعالى : {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}(الروم).</p>
<p>وبهذا السكن والمودة والرحمة يكون هو ألصق بها وأقرب إليها كما تكون هي ألصق به وأقرب إليه يقول تعالى : {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} والكل يعلم بأن اللباس أقرب ما يكون إلى الإنسان وشبه المولى الحياة الزوجية والعلاقة بين المرأة وزجها باللباس لأنها أقرب الناس إليه وألصقهم به وللباس خصوصيات التجميل والستر والحماية فالمرأة تجمل زوجها ويجملها بالمحافظة على الشرف والكرامة والطهارة يحصنها وتحصنه يستر عيوبها كما تستر عيوبه يحميها وتحميه من عاديات الزمان ومن ذئاب البشر وثعالب الفجور والمجون والاستهتار.</p>
<p>نعم كما بين المولى أن الحياة الزوجية مبنية على تلك المبادئ الفاضلة أراد سبحانه أن ينظم فيها حتى الحياة الجنسية التي أهدرت بها الجاهلية الحديثة كرامة المرأة وأصبحت تنظر إليها كجسد وجنس واستغلتها بكلالوسائل ومرغت كرامتها في الوحل وجعلتها عنوانا للإشهار حتى أصبحت لعبة حقيرة في يد الإعلاميين والتجار وعنوانا للانحطاط الخلقي الشيء الذي تتعالى عنه شريعة الإسلام قال تعالى : {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أن شئتم وقدموا لأنفسكم والتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه}(البقرة).</p>
<p>نعم الكل يعلم بأن الفلاح لا يحرث إلا من أجل الإنتاج وإنتاج الحياة الزوجية الدرية الصالحة المصلحة التي تتم بها راحة الدنيا وسعادة الآخرة ولا يكون  الإنتاج طيبا إلا إذا كان الحرث في بلده وملكه وإلا كان اغتصابا لا يحل له القرب منه وكذلك الحياة الزوجية لا يمكن أن تقام العلاقة إلا برباط الزوجية المتوفرة على الشروط الشرعية وإلا كان اغتصابا أيضا كما أن الحرث لا يكون إلا في زمان الحرث وفي أرض مناسبة كذلك الحياة الزوجية لا تكون المباشرة بين الزوجين إلا في حالة الطهر وفي مكان الإنبات فلا يحق للزوج شرعا أنيباشر زوجته في حالة الحيض والنفاس أو في الدبر .</p>
<p>وهكذا يرشدنا المولى إلى كيفية تنظيم العلاقة الجنسية وجعلها أمانة في عنق الرجل والمرأة وحد لها حدودا لا يمكن تجاوزها يقول تعالى : {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}(سورة المؤمنون) . أي من تجاوز هذه الحدود فأولئك هم المعتدون الظالمون الفاسقون الفاجرون الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في المجتمعات البشرية لإفساد النسل البشري واختلاط الأنساب فيكثر أبناء الزنا ويعود ذلك على البشرية بالخراب والدمار وواقعنا البائس يشهد على ذلك .</p>
<p>ومن هنا نرى الفرق الشاسع بين طهر الإسلام وفجور الأشرار وقالوا إن الإسلام ظلم المرأة وشرع تعدد الزوجات</p>
<p>تعدد الزوجات</p>
<p>إن تعدد الزوجات الذي أقاموا عليه الدنيا ولم يقعدوها واتخذوها سلاحا لحرب الإسلام ويبتهلون كل فرصة أوكل حالة</p>
<p>من تعدد الزوجات عند الجاهلين الذين لا صلة لهم بتحكيم الإسلام ولا بضوابطه ولا بقيمه ويجعلونها حجة على الإسلام إن الإسلام لم يشرع التعدد وإنما نظمه وحدده كما وكيفا وضبطه بضوابط شرعية إنسانية رفيعة لذا يكون التعدد في الإسلام تعدد الشرف والكرامة للرجل والمرأة يربطهم رباط شرعي ويتحمل كل من الزوجين تبعات ذلك ويخرج  منهما النسل إلى الحياة وهو يعرف أصوله يعرف أمه وآباه وعمه وخاله وحسبه ونسبه , فهل يمكن أن تصح المقارنة بين التعدد في الإسلام والتعدد في غيره ؟ من النظم الحديثة التي أطلقت العنان لغرائزها الهابطة وخرجوا من التعدد المشروع إلى تعدد الخليلات والعشاق بدون قيد ولا شرط وفي جنح الظلام فالرجل يتمتع ويلهو بالمرأة ثم يلقي كل التبعات عليها وهي بدورها تحاول التخلص من جريمتها إما عن طريق الإجهاض أو القتل أو الرمي في الطرقات وأماكن الأزبال .</p>
<p>هذه هي شرائع الأهواء شرائع الغاب وتلك شريعة الخالق الوهاب فهل هناك من وجه للمقارنة ؟ .</p>
<p>إن التعدد في الإسلام رخصة يتمتع بها من يطيقها ويقدرها حق قدرها ويوفر لها شروطها كما شرعها الله مع مراقبته في السرو العلانية ولا يكون التعدد إلا إذا أنس المسلم من نفسه أنه مستعد لتطبيق العدل المطلوب شرعا أي في كل ما يقدر على العدل فيه كالنفقة وحسن المعاشرة والحماية والرعاية والتعاون على البر و الإحسان والتفاني في حب الغير وعدم الالتفات إلى من يحرفون الكلم عن مواضعه ويؤولون قول الله تعالى :{ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} حيث يؤولون الآية باستحالة العدل من أجل ضرب التعدد وبالتالي ضرب الإسلام لكن الرسول الكريم يوضح العدل المطلوب في قوله حينما كان يقسم شيئا بين زوجاته ويقول : &gt;اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تواخدني فيما لا أملك&lt;.</p>
<p>ولا يتم التعدد إلا بتوفر القدرة المادية كالنفقة والقيام باحتياج الزوجات والأولاد دون أن يتركهم للضياع والتشرد كما يلزمه أن يحسن التصرف في هذه القدرة ولا يتجاوز الحدود بمعنى لا يكون ذواقا مزواجا مطلاقا دون رقيب ولا حسيب .</p>
<p>كما يأنس من نفسه توفر القدرة المعنوية على إحصان زوجاته من غير أن يتركهن كالمعلقات فينتهي بهن الأمر إلى الضياع والانحراف .</p>
<p>نعم هذه إشارة إلى التعدد في ظل الإسلام فكيف هو التعدد في غير منهج الله يا ترى ؟.</p>
<p>لقد رأينا أن التعدد في الإسلام يحفظ للمرأة كرامتها وإنسانيتها أما التعدد في الجاهلية فاسألوا عنه الصحف والمجلات والجرائد والكتب وما فيها من روائح نتنة تزكم الأنوف من كثرة ما تسمع عنه من الفضائح حتى أصبح عندهم من العار أن تحافظ الفتاة على بكارتها حتى الزواج والقليل القليل من يرتبط بالمرأة على أساس الزواج المشروع وتكون فيه المرأة خالصة لزوجها والزوج خالص لزوجه بل لكل واحد منهما هامش من الخليلات والعشاق والأدهى والأمر أنهم على علم ببعضهما وكأن ذلك لا يعنيهما ويطلقون على ذلك كذبا وزورا (الحرية الشخصية ) كما تجاوزوا هذا الأمر إلى تشريع قوانين لإباحة الشذوذ الجنسي وتكوين جمعيات تنظم هذه الجريمة التي يأنف منها الحيوان وحتى الحشرات وكل مخلوقات الله ويكونون مؤتمرات عالمية ويقومون فيها بأعمال لا أظن أن إبليس وصل إليها وكاد هذا المؤتمر أن يقوم هذه السنة في مدينة مغربية لولى لطف الله ولربما كانت الدعاية والإشاعة من طرف التقدميين والتحرريين لجس النبض هل بقي شيء من الحياة في هذه الأمة أم انتهى أمرها ؟ لكنهم وجدوا بأن الطائفة الظاهرة على الحق لازالت حية وستبقى إن شاء الله شوكة في حلق المخربين والدجالين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وسيعاودون التجربة مرة أخرى وسيفشلون أيضا إن شاء الله .</p>
<p>نداء إلى المرأة المسلمة</p>
<p>أيتها الأخت المسلمة اسمعي وعي واعلمي أنه لا وجه للمقارنة بين تكريم شرع الله إليك وبين تشريع الأهواء البشرية فلا تسمعي إلى نعيق السفلة الذين يريدون بشعاراتهم الزائفة أن يأخذوا المرأة لحما دسما ويرموها عظما مهينا حقيرا وبالتالي ينزعونها من مملكتها التي تكون فيها سيدة الزوج والإبن والبنت والكل ينظر إليها أنها الآمرة الناهية كلامها مطاع عند الجميع ثم يضعونها في مهاوي الرذيلة يخاطبون فيها الشهوة ويدغدغون عواطفها بالكلام المعسول المسموم ويبنون لها قصورا خادعة من المجون والفجور والسفور على أنقاض دينها وأخلاقها وشرفها وكرامتها واصرخي في وجوه الأنذال بأنك مؤمنة صادقة واقفة عند حدود الله فلا يخدعك مخادع ولا يعبث بك عابث  والله معك وهو يرعاك بعنايته ورعايته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d8%a7-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أحيــاء عند ربهم يــرزقــون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%b1%d8%a8%d9%87%d9%85-%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%b2%d9%82%d9%80%d9%80%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%b1%d8%a8%d9%87%d9%85-%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%b2%d9%82%d9%80%d9%80%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 25 Mar 2004 12:35:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 211]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.علي علمي الشنتوفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23229</guid>
		<description><![CDATA[أحيــاء عند ربهم يــرزقــون   نعم سيدي : اغتالك الكفرة الفجرة اغتالك أبناء القردة والخنازير اغتالك شُذَّاذُ الآفاق اغتالك لقطاء الأرض والنسل  وأرادوا باغتيالك وقف مسيرة الجهاد يقول تعالى : .{يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}(سورة التوبة}  ظنا منهم أن دعوة الله مرتبطة بالأشخاص ولقد خسئوا فان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أحيــاء عند ربهم يــرزقــون   نعم سيدي : اغتالك الكفرة الفجرة اغتالك أبناء القردة والخنازير اغتالك شُذَّاذُ الآفاق اغتالك لقطاء الأرض والنسل  وأرادوا باغتيالك وقف مسيرة الجهاد يقول تعالى : .{يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}(سورة التوبة}  ظنا منهم أن دعوة الله مرتبطة بالأشخاص ولقد خسئوا فان دعوة الله مرتبطة بخالق الوجود سبحانه حيث يقول : { فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا  بها قوما ليسوا بها بكافرين}(سورة الأنعام)  والواقع سيبين لهم بأن شخصية احمد ياسين  في أعماق كل مؤمن  صادق أينما كان في فلسطين أو في غير فلسطين  والكل يعاهد الله  على أنه سيثأر له ولكل شهيد أينما كان في فلسطين أو في العراق أو في أفغانستان أو في كاشمير أو في أي ارض من ارض الإسلام  وقد حان الوقت لتعلم الأمة ما لها وما عليها  وليعلم أعداؤها أنها لا زالت حية وستبقى حية إلى أن يرث الله الأرض ومن  عليها  فلا يخيفها تهديد ولا يثنيها عن عزمها وعيد ولا يقف في  طريقها استشهاد شهيد  يقول تعالى : {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} .</p>
<p>ماذا اعد الله  للمجاهدين؟</p>
<p>نعم يا سيدي اغتالوك وهم لبلادتهم وطمس بصيرتهم  يظنون أنهم  أساءوا إليك من غير أن يعلموا بأنها كانت أغلى أمنياتك  -و أنى لهم  أن يفهموا ذلك- و أمنية كل مؤمن صادق  شعار الجميع  الله غايتنا ورسول الله قدوتنا  والموت في سبيل الله أغلى أمانينا</p>
<p>كما يجهلون أو يتجاهلون  قول الرسول الحبيب في ما أعده الله للشهداء يقول  : &gt;لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد  أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم وحسن مقيلهم قالوا يا ليث إخواننا يعلمون ما صنع الله لنا ليلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا على الحرب فقال الله أنا أبلغهم عنكم فأنزل الله هذه الآية :  .{ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله  &#8230;}(سورة  آل عمران).</p>
<p>ألم يعلموا يا سيدي بأن اغتيالك شهادة والشهادة في سبيل الله اصطفاء واختيار فمن أحبه الله أكرمه بالشهادة في سبيله وهل هناك ما هو أكرم مما قاله تعالى ومما يقوله الحبيب المصطفى في قوله : &#8221; للشهيد عند الله ست خصال يغفر له في أول دفعة ( دفقة دم ) ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها ويزوج باثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ويشفع في سبعين من أقاربه &#8221;  رواه الترمذي.</p>
<p>إذًا ما قيمة الدنيا -التي غادرتها -  وما فيها أمام هذا الكرم الذي أعده لك مولاك -وأرجوه أن يكون كذلك -  أعد لك جنة عرضها السماوات والأرض جنة عالية قطوفها دانية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلد الأعين فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.</p>
<p>الشــــوق إلى الأحبـــــاب</p>
<p>ولا أظنك يا سيدي إلا أنك كنت في اشتياق كبير إلى لقاء الأحبة محمد وصحبه ويحيى عياش وفتحي الشقاق ويوسف محمد عقل ومحمد قنديل وحسن البنا وسيد قطب وأبو الأعلى المودودي وأبو الحسن الندوي وأطفال الحجارة وغيرهم مما لا يعد ولا يحصى من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين .</p>
<p>فهنيئا لك يا سيدي بلقاء إخوانك المؤمنين الذين طالما اجتهدت في الدعاء لهم بالأسحار يقول تعالى : .{ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان}(سورة الحشر) جمعك الله بهم في عالم لا ظلم فيه ولا اعتداء لا غدر فيه ولا خيانة ولا مخططات صهيونية ولا مؤامرات صليبية ولا مناورات شيوعية، عالم فيه حاكم واحد عادل لا يظلم مثقال ذرة بل كل نفس بما كسبت رهينة.</p>
<p>نعم يا سيديذهبت إلى عالم الحق وتركت هذا العالم المليء بالجور والظلم والحسد والحقد والاستبداد والاستعباد لشارون وبوش ومن على شاكلتهم -ولن يلبثوا بعدك إلا قليلا- ينعمون بالحياة، والله لن يجدوا لها طعما ولن يجدوا لها مذاقا مادامت أرواحهم في أجسادهم وعما قريب سيلتحقون بموكبهم الذي ينتظرهم بفارغ الصبر: فرعون وهامان وقارون وأبو جهل وأبو لهب وأمية بن خلف وغيرهم من جبابرة الأرض، فينادي جبار الأرض والسماوات ويقول :</p>
<p>.{وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب}.</p>
<p>ولا سيما أن قائد الجبابرة إلى النار فرعون وبئس القرار .</p>
<p>الرغبـــــة في الشهـــــادة</p>
<p>ألم تكن سيدي تسعى إلى هذه النهاية وترغب فيها وقد حقق الله رجاءك ؟ ألم تجعل حياتك كلها رهن إشارة سيدك ومولاك ؟ فلم تؤثر فيك المساومات ولم تغرك المغريات ولم تقف في وجهك التهديدات تحقيقا لرضى سيدك ألم تقل :</p>
<p>&#8220;إن الذي يريد حرية ووطنا وعزة وكرامة عليه دفع الثمن ؟ &#8221; ألم تقل : &#8220;إننا أقوى شعوب الأرض وقد أثبث شعبنا استعداده للتضحية؟&#8221; ألم تقل نحن ثوا بتنا واضحة ولا نخجل من سلوكنا وتحركاتنا ولسنا منهزمين ولا نسلم حقوقنا وليفهم المهرولون وراء السراب ما أرادوا ؟ ألم تقل يا سيدي نحن نقف أمام أمريكا وغيرها كند وليس كعملاء و خدم .</p>
<p>أتقول هذا يا سيدي لفرعون القرن الذي اتخذ نفسه إلها في الأرض لا يسأل عما يفعل، يقسم العالم كيف شاء ويضرب من شاء ومتى شاء بالرغم من أنه ذيل من ذيول شارون لا يتحرك إلا بإذنه وبمؤامراته.</p>
<p>ولقد قلت يا سيدي ذلك وأنت حبيس كرسي مقعد لأنك معتز بالله لا ترى العزة إلا به وغيرك من الملإ وتجار الدنيا يبتغون العزة عند غيره. لذا ليس في طاقتهم أن يتفوهوا بمثلها ولا بأقل منها بالرغم من الجيوش والمدافع والمدرعات المطوقين بها . ألم يكن عندك يا سيدي اليقين أن النصر قادم لا محالة وأن الاحتلال سينهار عاجلا أم آجلا وتضربه بصفعة قائلا له : &#8221; أنت مهزوم و ستلفظك الأيام ولا مكان لك على أرضنا ولا أظن إلا أنك تقصد فلسطين كل فلسطين يظهر ذلك في توجيهك لأبنائك : &#8221; يا أبناء حماس بارك الله في سواعدكم وثبت الله قلوبنا وقلوبكم على الحق  ونسأل الله الشهادة لنا جميعا في سبيله والمستقبل لنا والصبر هو العلاج&#8221;.</p>
<p>الصبــــــر هو العـــــــلاج</p>
<p>نعم الصبر هو العلاج لكل الأدواء إذا كان لله وبالله، وهو يدخل في كل مجال. وأنت يا سيدي وفقك الله إلى الصبر فقد صبرت نفسك على تكوين جيل من الرجال فألفت قلوبهم حولك فرأوا فيك رمز التضحية والفداء وأنت على كرسيك لا تملك لهم إلا ذلك القلب الكبير المملوء بحب الله وبحب من يحبهم الله وتلك الكلمات الصادقة التي تقولها فيتزلزل قلب أعدائك وينشرح قلب أحبائك لما تملكه من نور الحق وحلاوة الصدق. صبرت يا سيدي على مؤامرة أعدائك اليهود ومن لف لفهم في الداخل والخارج فلم ينالوا من عزيمتك ولم يثنوك عن طريقك بالرغم من مكرهم الگبَّار وكأني بك تتمثل قول الحبيب المصطفى لعمه أبي طالب : &gt;والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه&lt;</p>
<p>وبذلك يا سيدي بوءك الله مكاناً عليا في الدنيا، وتربعت على عرش قلوب الصادقين من أبناء هذه الأمة، كما أفرغت قلبك من خوف كل مخلوق وملأته بخوف الله فخوف الله منك كل شيء وقلت لأمريكا التي ترعب العالم وكان في إمكانها أن تسمع نصيحتك لو ناديت حيا : &#8220;يا أمريكا إن القوة لا تدوم لأحد وستزول عنكم فعودوا إلى الجادة وأنصفوا العالم وأنتم في مركز القوة ومعركتكم ضد الإسلام خاسرة و اقرأوا التاريخ&#8221; .</p>
<p>نعم سيدي صبرت على الطريق بالرغم من عقباته وصبرت في كل ميدان بالرغم من ضعف البدن وثقل الأمانة وتكاليف الرسالة حتى بلغت إلى مبتغاك وأصبح كل مؤمن يتمنى أن ينال شهادة مثل شهادتك بعد صلاة الفجر وفي الفترة التي تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار ليشهدوا لك يوم لقاء الله  بالفوز والفلاح ويشهدوا على أعدائك بنكال الدنيا وعذاب الآخرة.</p>
<p>علما أنه لا جدال في أن الاستشهاد هو قمة الجهاد وأن الشهادة في سبيل الله هي تاج العبادة لما تشتمل عليه من التضحية بالروح والجود بالنفس وهي أقصى غاية الجود لأن مهر الجنة يتطلب ذلك يقول تعالى : .{إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة}(سورة التوبة ) ويقول الحبيب المصطفى : &gt;ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة&lt;.</p>
<p>هكذا سيدي سمعت الترغيب فاستجبت واجتهدت وسمعت الترهيب فامتثلت وابتعدت كرست حياتك للدعوة إلى الله والجهاد في سبيله حتى فزت ورب الكعبة.</p>
<p>وهنا أقف وأقول لشارون وزبانيته شلت يداكم يا أعداء الله وأردد قول سعيد بن جبير : &#8220;اللهم لا تسلط شارون الملعون على أحد بعد الشهيد أحمد ياسين&#8221;.</p>
<p>الــوداع</p>
<p>سيدي قبل وداعك أستسمح الشاعر سمير عطية لأنقل أبياتاً من شعره التي قالها في الشهيدين إبراهيم ريان وعبد الله شعبان لأن المناسبة واحدة</p>
<p>الغيــــث دفــــاتر أشعــــاري</p>
<p>وكتبـــت رثـائـــك بالنــــــاري</p>
<p>ووقفـــــــت أودع أغنيــــتي</p>
<p>لأعــانق وجهــك في الــــداري</p>
<p>هـــل أنت لقــــــدس روعتـها</p>
<p>وبـــــريق فـــــي ليــــل ساري</p>
<p>أم أنــــت شـــــواظ يتلظــــــى</p>
<p>يحـــــــرق ألــــويت الكفــــــــار</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%b1%d8%a8%d9%87%d9%85-%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%b2%d9%82%d9%80%d9%80%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لماذا عزل الإسلام عن قيادة المجتمع؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/01/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%b9%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%86-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/01/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%b9%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%86-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Jan 2004 11:02:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 206-207]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.علي علمي الشنتوفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23010</guid>
		<description><![CDATA[مقـدمة إن العالم الإسلامي اليوم يعيش في كبد وكمد، تحيط به الدواهي من كل مكان، وكلما أصابته داهية قلنا لاشيء أكبر منها، ثم تأتي الأخرى فتنسينا الأولى انطلاقا من الاستعمار الغربي الذي طالما انتظر هذه الفرصة الذهبية، فرصة الاستيلاء على العالم الإسلامي، ففعل به ما لا يخطر على بال :مزقه شر ممزق ووزعه إلى دويلات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقـدمة</p>
<p>إن العالم الإسلامي اليوم يعيش في كبد وكمد، تحيط به الدواهي من كل مكان، وكلما أصابته داهية قلنا لاشيء أكبر منها، ثم تأتي الأخرى فتنسينا الأولى انطلاقا من الاستعمار الغربي الذي طالما انتظر هذه الفرصة الذهبية، فرصة الاستيلاء على العالم الإسلامي، ففعل به ما لا يخطر على بال :مزقه شر ممزق ووزعه إلى دويلات وكيانات مجهرية كان يحكمها شيخ القبيلة وبين عشية وضحاها أطلق عليها دولة ونصب نفسه رئيسا وأراد تكوين حكومة فلم يجد ما يتمم به حاشيته إذ نجد اتحاد الخليج العربي مكون من تسع دويلات سكانها الأصليون لم يتجاوزوا مليون نسمة،  وغيرها الكثير، والغريب أن هذه الدويلات التي حباها الله بخيرات البترول تحتكر كل ذلك لنفسها دون أن تستفتي شرع الله لتجد أن خمس ما يملكونه حق من حقوق الضعفاء والمحتاجين المسلمين أينما وجدوا فإن لم يفعلوا ولنيفعلوا فإنما حسابهم عند ربهم.</p>
<p>ثم سألت نفسي عن أسباب هذه الأرزاء المتتالية وهذا التمزق والتشرذم الذي حل بالأمة، وهذا التكالب الذي  لا نظير له في التاريخ من طرف قوى الشر العالمية وهذه الحروب المدمرة التي لا شفقة فيها ولا رحمة مسرحها العالم الإسلامي وضحاياها أبناء المسلمين رجالا ونساء صغارا وكبارا شيبا وشبابا وخراب البنية التحتية لأرض المسلمين ومدن المسلمين وقرى المسلمين، فإلى الله المشتكـى.</p>
<p>أسئلــة محيــرة</p>
<p>ويمكن لأي سائل أن يسأل، لماذا هذه الهجمة الشرسة ؟ ولماذا هذا الحقد الأسود الذي يكال لهذه الأمة من غير جريرة ارتكبتها أو ذنب اقترفته ؟ لماذا هذه الحروب الطاحنة ؟ حروب سياسية، حروب اقتصادية، حروب اجتماعية، حروب عسكرية، حروب&#8230;. حروب&#8230;&#8230; حروب&#8230;.. لا يخلو منها مجال ولا تقتصر على ميــدان.ويمكن لسائل أيضا أن يسأل : هل أساء هذا الدين الذي ارتضاه الله لخلقه لأحد؟ هل يريد دمار البشرية كما يسعى إلى ذلك سفهاء العالم وطغاته وجبابرته ؟ هل&#8230;؟ هل&#8230;؟.</p>
<p>ويفرض سؤال آخر نفسه. هذه الأمة المستهدفة، هل هي قليلة العدد حتى استكانت وخنعت ؟ هل إمكانياتها ضعيفة حتى تعذر ؟.</p>
<p>لا هذا ولا ذاك، عددها يتجاوز ربع سكان العالم وأسلحتها لا تعد ولا تحصى وأموالها أغرقت مصانع ومعامل ومصارف وشركات وأبناك الدول الغربية الحاقدة التي كلما أرادوا ابتلاع قدر من المال جمدوه في أبناكهم ومصاريفهم&#8230;.. بحجة أنهم يساعدون الإرهاب وتصرف على الإرهابيين، ولقد صدقوا لأنه لا إرهاب في العالم إلا ما يمثلونه هم وإليهم تدفع الأموال، أما الجياع  في باكستان الشرقية والصومال وأفغانستان والشيشان وفلسطين وغيرهم من الجياع الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، لا يصلهم من أموال الأغنياء إلا الحكايات العجيبة الغريبة، فهذا أمير يخسر في ليلة واحدة مليوني دولار على مائدة القمار، وهذا يقيم حفلا تحضره شخصيات مرموقة من الدول المختلفة تكريما لزواج قطه بقطته ينفق فيه ما يربو عن مليون ونصف مليون ريالا، وهذا برلمان تحتدم فيه المعركة من أجل إضافة تعويضات فوق الراتب الأصلي  بين اليسار -الذي طالما منى الأمة في أيام عزه خداعا ونفاقا بالعدالة الاجتماعية والدفاع عن الطبقة المسحوقة-  وبين الرجعيين  حسب  زعمهم.</p>
<p>دون أن يفكر اليسار المتمكن في الدكاترة المعطلين ولا في أبناء الأمة الذين لا يجدون ما يسدون به رمقهــــــــــم.</p>
<p>الاستعمــار ومقومــات الأمة</p>
<p>إن هموم العالم الإسلامي لا تحصى أبدا فمن أقصاه إلى أدناه يعاني من المشاكل والأزمات ما يقض مضجع العقلاء من أبنائه فالكل يرزح تحت نير الاستعمار القديم والجديد، الظاهر والخفي، بيد أبنائه الذين صنعهم الاستعمار على عينه وخلفهم وراءه ليقوموا بدورهم عند الاحتياج إليهم، أو بيد أعدائه الذين طالما تربصوا به الدوائر وكانت لهم اليد الطولى في تشرذمه وتمزيقه خشية أن تعود إليه الحياة من جديد، لأنه يملك من مقومات الوحدة ومن مقومات القوة ما لا تملكه أمة فوق الأرض.</p>
<p>تلك المقومات التي عاش بها العالم الإسلامي ثلاثة عشر قرنا معززا مكرما يحكمه شرع الله ويحكم به البلاد والعباد بالعدل والإنصاف والرحمة والمساواة من أقصى شرق الهند إلى جبال البرانس بجنوب فرنسا  &#8211; التي تضم رفاة القائد العظيم عبد الرحمن الغافقي  رحمه الله- إلى أصقاع إفريقيا، حتى أن خليفة المسلمين هارون الرشيد  -الذي شوه الأعداء صورته- مرت به سحابة فلم تمطر، فقال لها : &#8220;أمطري حيث شئت فإن خراجك سيحمل إلينا&#8221;  سيحمل إليه لا ليعبث به ولا لينفقه حسب أهوائه وإنما يأخذه من الأغنياء ليوزع على الفقراء.</p>
<p>وهذا عمر بن عبد العزيز يبعث فقيها إلى المغرب الأقصى ليأخذ الزكوات من الأغنياء، فيجمعها ويطوف بها في المغرب شهرا كاملا من أقصاه إلى أدناه لعله يجد فقيرا يقبل منه الزكاة، فلم يجده وأخيرا اشترى بهاالعبيد وحررهــــــــم.</p>
<p>بهذه المبادئ وبهذه الروح كان المسلمون يحكمون العالم، تلك المبادئ التي تعبر عن قمة الأخلاق الإنسانية &#8211; التي حرم منها طواغيت عالم اليوم &#8211; السامية والتي حافظت عليها الأمة لقرون طويلة، ولم ترض بغيرها بديلا حتى حققت ما يشبه المعجزات وأرغمت الكثير الكثير من عقلاء الغرب بأن يشهدوا شهادة الحق بالرغم من العداء المستحكم لهذا الـدين.</p>
<p>يقول &#8220;غاستف لبون&#8221; في كتابه حضارة العرب &#8220;بل حضارة الإسلام&#8221; : كلما أمعنا الدراسة في حضارة العرب وكتبهم العلمية وفنونهم ظهر لنا أن العرب هم الذين منحوا أوروبا المدنية مادة وعقلا وأخلاقا، وأن التاريخ لم يعرف أمة أنتجت ما أنتجوه في وقت قصير.</p>
<p>نعم هذه الحضارة التي يتكلم عنها الرجل، ما هي إلا نتاج ذلك المبدأ الرباني الذي جاء به سيد الخلق، ليخرج الناس كل الناس من الظلمات إلى النور يقول تعالى : &#8220;كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور&#8221;.</p>
<p>من ظلمات الشرك والكفر والوثنية، إلى نور الحق والعدل والإيمان، ومن ظلمات التشرذم والتمزق والشتات إلى نور المحبة والوحدة والوئام .</p>
<p>نعم عاش العالم الإسلامي ردحا من الزمان لا يريد بغير هذا المبدأ بديلا، ملتزما به في كل شؤون حياته، متيقنا كل اليقين أنه سر قوته، وجلاء أحزانه، ومكمن عزته، والحل الوحيد لكل معضلاته، والدواء الناجع لكل أدوائه الظاهرة والباطنة الخفية والجلية الفردية والجماعية المحلية والدولية، ولنستمع إلى فيلسوف من عقلاء الغرب -برناردشو البريطاني- يقول : &#8221; إنني أعتقد اعتقادا أن رجلا مثل محمد  لو تسلم زمام الحكم المطلق في العالم بأجمعه لتم له النجاح في حكمه ولقاد العالم بأسره إلى الخير وحل مشاكله على وجه يحقق للعالم السلام والسعادة المنشودة &#8220;.</p>
<p>هل استمعتم يا مسلمين لصيحة هذا الرجل الذي لم ير محمدا  ولم يعش معه وإنما اطلع على سيرته وعرف بعض المبادئ التي جاء بها فأقر بالحقيقة وأعلن للعالم أجمع أن محمدا  جاء للبشرية بمنهج كامل واضح شامل يتضمن خير الدنيا وسعادة الآخرة ينظم كل العلائق التي تربط الإنسان بغيره في منتهى الجمال وتمام الكمال، الشيء الذي حز في نفوس الأعداء المتربصين حسدا من عند أنفسهم فأعلنوها حربا طاحنة استمرت القرون الطوال، وكل حرب خاضوها مع المسلمين، رجعوا في آخر المطاف بهزائم منكرة وخسائر فادحة مما جعلهم يجمعون جموعهم ويستفتون دهاقنهم عن سر هذا الانتصار مع قلة العدد والعدة، وبعد البحث والتمحيص خرجوا بنتيجة أن المسلمين لا يهزمون إلا من داخلهم، ولا يتحقق التغلب عليهم إلا بإبعادهم عن دينهم وإخراج هذا الدين من صميم  الحياة وإفراغ ما بقي منه من كل روح وحيوية.</p>
<p>وهنا جن جنون العدو، فجيش جيوشه وزحف بكل جحافله المادية والمعنوية الظاهرة والخفية، وحاول العالم الإسلامي المقاومة لكنه وجد نفسه خائر القوة مهيض الجناح غارق في مهاوي التخلف والانحطاط، ببعده عن سر قوته الذي حافظ على كيانه موحدا معززا مكرما لقرون طويلة، حتى طغت عليه الأنانية وحب الذات والركون إلى الدنيا ومتاعها الفاني، فاستبدلت مبادئ ربها بما يعارضها  ويصادمها من أعراف محلية وعصبية قبلية وتفرقة عنصرية إلى غير ذلك من المفاهيم الجاهلية، فحاق بها عقاب الله وهجم عليها المتربصون الغربيون والشرقيون، فوجدوا الظروف مهيأة وكل عوامل النجاح متوفرة أمة مريضة، تأخر في كل الميادين، تمزق في كل الصفوف انحراف في السلوك وانحلال في الأخلاق، وجبن وخوار جهل ضارب الأطناب، ظلم, استبداد واستعباد،الغلبة للأقوى والسيادة للمخلب والناب.</p>
<p>زيادة على ذلك أن العدو المتربص كان في أوج تفوقه وتقدمه في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية إلخ.  يضاف إلى ذلك المخططات التآمرية التي تفتقت عنها ذهنية قوى الشر العالمية من أجل القضاء على مقومات الأمة المنكوبة.  فانبهر بذلك البريق الكثير الكثير وأصبح الكل تقريبا ينظر إليه نظرة المغلوب للغالب ونظرة المسود للسيد، وهنا سنحت الفرصة للمنافقين والانتهازيين ليضعوا أيديهم في يد أسيادهم وينساقوا معهم في دربهم شبرا بشبر وذراعا بذراع، فكونوا منهم الدرع الواقي والحربة المسمومة التي أصابت المقاتل.</p>
<p>وهذه الفرصة الذهبية التي طالما انتظرها العدو المتربص ليضم هذه الشرذمة إلى معاوله الهدامة، فرسم خطته بدهاء ومكر وحاك مؤامراته بخداع وخبث وشرع في تنفيذها بأناة وصبر وصمم على الهدم والتدمير للعالم الإسلامي لكن بأسلوب جديد غير أسلو ب الصليبيين القدماء أسلوب ينبني على تدمير العقائد والأفكار تدمير القيم والمبادئ والأخلاق، تدمير كل القوى المعنوية التي لها صلة بالإسلام ولكن بمعاول خفية لا تراها الأعين بسرعة ولا تلمسها الأيادي بسهولة.</p>
<p>ومن هنا نرى أن العدو الحاقد هجم هذه الهجمة الشرسة على الإسلام وأهله لعلمه اليقيني، بأن مبادئ هذا الدين هي العقبة الكؤود التي تقف في طريق انتشار مبادئه الهدامة ومخططاته التدميرية يقول المنصر لورانس برا ون :</p>
<p>&#8221; إن الخطر الحقيقي كامن في نظام الإسلام وفي قدرته على التوسع والإنتشار والإخضاع في حيوية، إنه الجدار الوحيد الذي يقف في وجه الاستعمار الغربي &#8220;.</p>
<p>لهذا ولغيره الكثير الكثير، أعدوا العدة من أجل القضاء عليه وإن لم يتمكنوا &#8211; ولن يتمكنوا إن شاء الله -</p>
<p>فعلى الأقل يقفون في وجه توسعه والحيلولة دون انتشاره خشية أن تعود تلك الشخصية الربانية ذات القدرة على الثبات والصمود في وجه كل حركة هدامة تآمرية خداعة منافقة يجمعها حقد دفين على هذا الدين وأهله وتجمعها منطلقات أساسية يتمثل فيها جدور البلاء ومخططات الشقاء لهذه الأمة خاصة وللبشرية جمعاء هي :</p>
<p>- الصهيونية المجرمة.</p>
<p>- الصليبية الحاقدة.</p>
<p>- الشيوعية الملحدة.</p>
<p>هذا الثالوث الإجرامي، هو الإطار الأساسي والعقل المدبر لكل المؤامرات، والمخطط لكل شر يوجه إلى هذه الأمة، وله وسائل وأهداف.</p>
<p>الـــــــوســــــائـل</p>
<p>إن الوسائل التي تستعملها هذه الحركات الهدامة كثيرة ومتعددة منها</p>
<p>1- الاستعمار العسكري للعالم الإسلامي، يسانده التبشير والاستشراق والعمالة الداخلية.</p>
<p>2- الاستعمار الفكري الاستيطاني الذي يسانده ويساعده :</p>
<p>&gt;  البعثـات إلى الخـارج .</p>
<p>&gt; المــدارس الأجنبيـة .</p>
<p>&gt; المــدارس الحديثـة .</p>
<p>&gt; الغـــزو الاجتماعي.</p>
<p>&gt; التبعيــة للأجنبي.</p>
<p>وبهذه الوسائل الجهنمية يتمكنون من تحقيق أهدافهم الكبرى، والتي يرون فيها التحطيم الكامل للعالم الإسلامي، ولمقوماته التي تعتبر مكمن عزه وسر قوته والضامنة لجمع شمله وتوحيد صفوفه وهي :</p>
<p>وهذا ما سنحاول التعرض إليه في مقالات لاحقة بحول الله.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/01/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%b9%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%86-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
