<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. عبد المجيد التجدادي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%af%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مقترح لأجل خدمة الدعوة إلى الخير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%ad-%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%ad-%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 May 2009 13:52:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 318]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[آيات قرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[أوجه الخير]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى الخير]]></category>
		<category><![CDATA[خدمة الدعوة إلى الخير]]></category>
		<category><![CDATA[خدمة ثوابت الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد المجيد التجدادي]]></category>
		<category><![CDATA[مقترح لأجل خدمة الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16230</guid>
		<description><![CDATA[تعتبر قضية دعوة الناس إلى أوجه الخير أولوية الأولويات لكل شخص (ذاتيا كان أومعنويا ) يوقف نفسه في خدمة ثوابت الأمة والذوذ عن حماها. وحيث إن مجال دعوة الناس إلى المعروف وصرفهم عن المنكر مفتوح في وجه كل مُكلفٍ بحسب استطاعته (يدا ولسانا وقلبا)، وإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، وأن من يملك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعتبر قضية دعوة الناس إلى أوجه الخير أولوية الأولويات لكل شخص (ذاتيا كان أومعنويا ) يوقف نفسه في خدمة ثوابت الأمة والذوذ عن حماها. وحيث إن مجال دعوة الناس إلى المعروف وصرفهم عن المنكر مفتوح في وجه كل مُكلفٍ بحسب استطاعته (يدا ولسانا وقلبا)، وإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، وأن من يملك قوة المال ليس كمثل من يعدمها، فإننا نتوجه بالمقترحات التالية إلى كل القائمين على إدارة شؤون المواطنين في الميدان الديني والثقافي على اعتبار أن لهم صلاحيات واسعة وسلطات فعلية تتيح لهم فرصا أكبر للنجاح؛ ونخص بالذكر :<br />
- وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية؛<br />
- واللجان الثقافية بالمجالس الجماعية المنتخبة؛<br />
- والمؤسسات الخاصة ورجال الأعمال.<br />
تتمحور هذه الاقتراحات حول توظيف وسائل الإشهار المستحدثة لخدمة أمر الدعوة، بل وجعلها إحدى واجهات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :<br />
1- استغلال اللوحات الإشهارية الضخمة المبثوثة في كثير من شوارع مدننا لأجل نشر آيات قرآنية وأحاديث نبوية على عموم المارين تذكيرا لمن يعلمها وإعلاما لمن يجهلها. وإنه حُق هنا أن تنبري الجهات الوصية على الشأن الديني لأجل مزاحمة ومدافعة الجهات المستهينة بالشأن الديني قصدا أوجهلا. نرى الآن على الشوارع لوحات ضخمة تظهر مشاهد مختلفة تثير الانتباه وتشده، وربما أن تلك المشاهد تعلق في ذاكرة المارين حتى بعد الانصراف عنها لمدة معينة قد تطول أوتقصر بحسب المشهد والمشاهد. أما إذا استحضرنا هنا تكرار المشاهدة يوميا وعلى مدى أيام إن لم يكن شهورا، فإن تلك المشاهد قد تعلق بذاكرة المارين بشكل دائم، وتثير في أذهانهم أفكارا وفي قلوبهم أحاسيس معينة بحسب ما تعرضه تلك اللوحات. وعلى هذا الأساس، فإن الأولى بأن يعلق في أذهاننا نحن المواطنين هي آيات الله عز وجل وأحاديث رسوله الكريم تذكيرا لنا ووعظا.<br />
2- استغلال الفترات الإشهارية لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة لبث فواصل إشهارية تحث الناس على أحد أوجه المعروف وتنهاهم عن أحد أوجه المنكر. وإنه إذا كان لمنظمات المجتمع المدني بتلاوينها المختلفة دور ملموس نسبيا في استغلال تلك الفترات الإشهارية للذوذ عن معتقداتها وأفكارها، فإن الأولى بالإشهار والذوذ هوالمعتقدات الأصيلة لهذه الأمة التي أعزها الله عز وجل بالإسلام. ومجال العمل هنا واسع جدا لا يمكن حصره : فأين دعوات الحض على الصلاة مثلا؟ وأين دعوات فعل الخير من منظور ديني إسلامي عموما؟وأين هوحضور الفاعل الديني في هذا المجال؟.. أم أن الأمر يبقى حكرا على الغير&#8230;<br />
3- توظيف مختلف وسائل الإعلام الأخرى لخدمة الدعوة إلى الله عز وجل أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر : وفي هذا الصدد تبدوتلك الوسائل غاية في الغنى والتنوع، بحيث يمكن توظيف المتعارف عليه حاليا، كما يمكن إبداع وسائل جديدة. ولنذكر هنا مثال &#8221; المطويات &#8221; والكتيبات الصغيرة المجانية ؛ فنفعها كبير رغم ضآلة حجمها على اعتبار خاصية الاختصار والتركيز التي تتميز بها. ويجدر بنا أن نشير هنا إلى ضآلة وجود أهل المغرب في هذا الميدان (إن لم يكن عدمه). ولئن كان لأهل المشرق سبق وتجربة رائدة في هذا الميدان -فنعترف بفضلهم في سد ثغرة عظيمة عندنا هنا في المغرب- فإننا لا نرضى أن نكون دون غيرنا : فنحن لا نعدم أهل الخير من الدعاة الصالحين المصلحين، كما لا نعدم أهل الخير من رجال الأعمال المحسنين، ولعل التحام هؤلاء مع هؤلاء في إطار من التشجيع والدعم من الجهات الرسمية كفيل بأن يجعل من المغرب منارة إعلامية أخرى تنضاف إلى منارات الإعلام الإسلامي الناجح.<br />
إننا في عصر يقتحم فيه الآخر علينا بيوتنا ونوادينا وشوارعنا يبث معتقداته فينا وفي أبنائنا ؛ لهذا فنحن في أمس الحاجة إلى من يقتحم علينا بيوتنا ونوادينا وشوارعنا بدعوة الخير والصلاح.<br />
هذه دعوة إلى الأخذ بزمام المبادرة من كل هؤلاء، لأن أعاصير العولمة المؤمركة التي تهب علينا توشك أن تقتلع جذور ذواتنا وهويتنا، ولأن أي تقاعس وتماطل وتسويف سينتهي بإلغاء وجودنا الذي يتمثل في خصوصيتنا الإسلامية. والله ولي التوفيق.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد المجيد التجدادي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%ad-%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسلمو المهجر..،رسالة لم تبلغ، وأمانة لم تؤَدّ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%ac%d8%b1-%d8%8c-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%a8%d9%84%d8%ba%d8%8c-%d9%88%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%ac%d8%b1-%d8%8c-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%a8%d9%84%d8%ba%d8%8c-%d9%88%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:52:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[اسبانيا]]></category>
		<category><![CDATA[اعتناق]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتناع]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[المسيحية]]></category>
		<category><![CDATA[المهجر]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد المجيد التجدادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%ac%d8%b1-%d8%8c-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%a8%d9%84%d8%ba%d8%8c-%d9%88%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%84%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[أجرى المذيع الحسين خباش في إحدى حلقات برنامجه الممتع &#8220;مهتدون إلى الإسلام&#8221;(*) عبر أمواج الإذاعة الوطنية المغربية حوارا شيقا مع إسباني من بلاد الباسك اعتنق الإسلام بعد مخاض من البحث والتنقيب كما هي عادة الكثير ممن اعتنقوا الإسلام حديثا من بلاد الغرب، فكان إسلامهم إسلام علم واقتناع لا إسلام تقاليد ووراثة. ومما يشد ويشغل البال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">أجرى المذيع الحسين خباش في إحدى حلقات برنامجه الممتع &#8220;مهتدون إلى الإسلام&#8221;(*) عبر أمواج الإذاعة الوطنية المغربية حوارا شيقا مع إسباني من بلاد الباسك اعتنق الإسلام بعد مخاض من البحث والتنقيب كما هي عادة الكثير ممن اعتنقوا الإسلام حديثا من بلاد الغرب، فكان إسلامهم إسلام علم واقتناع لا إسلام تقاليد ووراثة.</p>
<p style="text-align: right;">ومما يشد ويشغل البال فيما قاله هذا المسلم الإسباني هو لفتة مهمة جدا أشار إليها تكشف بالملموس والمثال الواقعي تقاعس المسلمين في تبليغ رسالة الإسلام إلى الناس، والحصار الذي تمارسه النزعات الوطنية الضيقة على أممية الإسلام ورحابته.</p>
<p style="text-align: right;">مما قاله الإسباني الباسكي المسلم حديثا أن امرأة إسبانية نصرانية من كاتالونيا أبدت له رغبة شديدة في معرفة هذا الدين الذي يسمى  &#8220;الإسلام&#8221;، بحيث إنها تجهله جهلا تاما مع العلم -وهذا هوالشاهد عندنا في هذه المقالة- أنها الساكنة المسيحية الوحيدة في بناية جميع أهلها من المسلمين المهاجرين من دول مختلفة!!!&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فكيف يمكن تفسير أن تجهل تلك المرأة المسيحية أي شيء عن الإسلام وهي تعيش وسط جمع من المسلمين؟</p>
<p style="text-align: right;">جاء الجواب على لسان ذلك الذي أسلم حديثا -وفي كلامه يحس المرء بعتاب لطيف لمن سبقوه في الإسلام- أن مسلمي المهجر ينشغلون كثيرا بالحديث عن أوطانهم، وقليلا ما يتحدثون عن إسلامهم؛ فيكون بذلك نصيب الدعوة إلى الله عز وجل في اهتماماتهم نصيبا ضئيلا.</p>
<p style="text-align: right;">وإن المتتبع لواقع جاليتنا المهاجرة في الخارج ليُزكي هذا التفسير، بحيث إنه يمكن أن نقول بأن كثيرا من المسلمين المهاجرين إلى دول الغرب يصرفون معظم جهودهم ويحصرونها في اهتمامات يمكن أن ننعتها بأنها عائلية، أوقبلية أوفي أحسن الأحوال &#8220;وطنية&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">أضف إلى هذا أن التوجه الرسمي للحكومات يركز على شد المهاجرين إلى هُوياتهم الوطنية الضيقة أكثر من شدهم إلى هويتهم الدينية. ويمكن أن نستشف ذلك ونستنتجه مثلا من خلال مراقبة ما تبته البرامج التلفزية عند حديثها عن المهاجرين خارج الوطن. فمضمون الرسائل التي تبثها تلك البرامج يركز أساسا على ما له علاقة بالوطن، بتقاليده، وأطعمته، وموسيقاه، ولهجاته، وطبيعته، وسكانه، وسلطته، إلخ؛ بحيث يبدو للمتتبع أنه في جولة سياحية، وأن الشغل الشاغل الذي يشغل بال معدي تلك البرامج والموصين بإعدادها هو محاولة الإبقاء على تمسك هؤلاء بانتمائهم للوطن؛ لهذا نراها تركز في كثير من رسائلها على إثارة الحنين إلى الوطن، والدعوة إلى خدمة مصالح وطنية ضيقة؛  ويبقى المحرك والدافع الأساسي لكل تلك الرسائل هو طمع الدول الأم لهؤلاء المهاجرين في تحويلاتهم من العملة الصعبة، والعلاقات المختلفة التي قد ينسجونها بدول المهجر؛  فيكون هؤلاء بتعبير آخر مجرد سفراء لبلدانهم في الخارج، أقصى ما يطلب منهم هوخدمة مصالح الوطن المادية فقط.</p>
<p style="text-align: right;">إن المسلم الذي قدر الله عزّ وجلّ له أن يهاجر إلى خارج وطنه الذي ولد وترعرع فيه أرقى من أن يحصر اهتماماته في دائرة ضيقة لا تتعدى مصالح خاصة ضيقة؛  ولا يليق به أن يكون مجرد مرشد سياحي يعرض على جيرانه من الغربيين ما يزخر به بلده من عادات وتقاليد -تثير الغرابة- وطبيعة جميلة خلابة، ومآثر عريقة، إلخ. بل على المسلم في بلاد المهجر أن يعتبر نفسه أولا وأخيرا سفيرا للإسلام، ومرشدا إلى طريق الهداية..، فيكون بذلك واجهة من  واجهات الدعوة إلى الله عز وجل، شعاره {كنتم خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، وتؤمنون بالله}، و&gt;لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من الدنيا وما فيها&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد المجيد التجدادي</strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">(*) مساء يوم الثلاثاء، 09 سبتمبر 2008.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%ac%d8%b1-%d8%8c-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%a8%d9%84%d8%ba%d8%8c-%d9%88%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مطلب ملح لتصحيح مسار النشاط السياحي بالمغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d9%85%d9%84%d8%ad-%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d9%8a-%d8%a8%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d9%85%d9%84%d8%ad-%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d9%8a-%d8%a8%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 09:44:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إفساد القيم]]></category>
		<category><![CDATA[السياحة]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الأخلاقية]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[النشاط السياحي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد المجيد التجدادي]]></category>
		<category><![CDATA[مطلب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19521</guid>
		<description><![CDATA[ مــدخــل اعتبرت منظمات عالمية السياحة في الدول الفقيرة خلال سنوات الستينيات والسبعينيات بمثابة أعظم فرصة للتمكن من تجاوز المشاكل التي تعترض مسيرتها التنموية المتعثرة، بل واعتبرتها في مقام ثورة جديدة تضاهي الثورة الصناعية الأوربية ؛ حيث إنه يمكنها من خلال هذا القطاع الاقتصادي الحديث الحصول على مداخيل إضافية هامة تضاهي الأنشطة الاقتصادية التقليدية، والزيادة من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong> مــدخــل</strong></span></h2>
<p>اعتبرت منظمات عالمية السياحة في الدول الفقيرة خلال سنوات الستينيات والسبعينيات بمثابة أعظم فرصة للتمكن من تجاوز المشاكل التي تعترض مسيرتها التنموية المتعثرة، بل واعتبرتها في مقام ثورة جديدة تضاهي الثورة الصناعية الأوربية ؛ حيث إنه يمكنها من خلال هذا القطاع الاقتصادي الحديث الحصول على مداخيل إضافية هامة تضاهي الأنشطة الاقتصادية التقليدية، والزيادة من رصيدها من العملة الصعبة ناهيك عن قدرتها على تغطية عجز الميزان التجاري، كل هذا مقابل عرض بضاعة جاهزة أصلا ومتجددة (المعطيات الطبيعية والبشرية المحلية).</p>
<p>ولقد بادرت السلطات المغربية من جهتها، وبتوصيات من البنك الدولي، إلى إعطاء أهمية كبيرة للقطاع السياحي منذ المخطط الاقتصادي 1965 ــ 1967، وهذا على أساس المؤهلات السياحية التي تزخر بها البلاد سواء من حيث طبيعتها،وسكانها وحضارتها وقيمها، أو من حيث قربها من أوربا الغربية أكبر مصدر للسياح في العالم. وقد اعتبرت السياحة منذ ذلك التاريخ رهانا للنهوض بالاقتصاد الوطني، وهذا ما يعبر عنه قول أول وزير للسياحة بالمغرب :  &#8220;&#8230; وإذا كانت إسبانيا قد تمكنت بفضل السياحة من تحقيق نهضة خارقة، لأنها تمكنت من أن تقفز من التخلف إلى الصف العاشر بين الدول الصناعية الكبرى، فإن المغرب من جهته هوالآخر يرغب في الوصول إلى هذا الهدف عام 2000، إلى المرتبة التي تحتلها إسبانيا حاليا&#8221;(1).</p>
<p>وقد تعزز هذا الرهان برهان آخر أعطيت انطلاقته سنة 2001 عندما أعلن عن رؤية 2010 الرامية إلى تحقيق 10 ملايين سائح، منهم 07 ملايين سائح أجنبي. ومن أبرز أهداف هذه السياسة تحقيق 20% من الناتج الداخلي الخام، وعشرات الآلاف من فرص الشغل. وقد جاء في عدد من التصريحات الرسمية أن السياحة نشاط اقتصادي معول عليه كي يكون قاطرة للتنمية..، قاطرة لجر باقي القطاعات الاقتصادية الأخرى.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>السياحة والبعد الثقافي والروحي</strong></span></h2>
<p>إن اعتماد خيار اقتصادي معين يستدعي الإحاطة بمختلف جوانبه وتداعياته بشكل يضمن نجاعته وأفضليته عن غيره من الاختيارات. وإن اعتماد النشاط السياحي كاستراتيجية للتنمية بالمغرب ليطرح العديد من التساؤلات المقلقة. يتطلب هذا الاختيار الوعي بعدة أبعاد لا يمكن تجاهلها ؛ فهناك البعد الاقتصادي والمالي، والبعد البيئي، والبعد الاجتماعي، وهناك كذلك البعد الثقافي والروحي.</p>
<p>لن يخوض هذا المقال في الأبعاد الأولى، فلن تعدم المهتمين بها سواء أمن الأجهزة الرسمية أم المؤسسات الخاصة. ولكن بغية هذا المقال هي تناول البعد الثقافي والروحي للنشاط السياحي لما بلاحظ  في هذا الجانب من تقصير واستهانة.</p>
<p>من الإشكالات الثقافية الأساسية التي يطرحها النشاط السياحي ظاهرة المثاقفة (2) ؛ فالسياحة من جهة هي استيراد لنموذج ثقافي. ؛ كتبت عالمة الاجتماع ماري فرنسواز لونفان سنة 1980 أن :&#8221;ما تنقله السياحة إلى البلدان ليس سياحا بحقائبهم فقط، بل، وبالأساس نموذجا اجتماعيا. وهذا الأخير لا يؤثر فقط في الممارسات الاقتصادية، ومناهج التسيير، وطرق توزيع وتنظيم العمل، وأشكال التكوين المهني، إلخ..، بل إنه يصوغ السلوكات الاجتماعية لكل فئات المجتمع حتى جذورها العميقة. إن هذا النموذج الاقتصادي نموذج ثقافي &#8220;+(2 ــ ص : 98).</p>
<p>السياحة اتصال بين شعوب مختلفة ذات حضارات مختلفة ؛ وهذا الاتصال قد يكون في حد ذاته مريحا أومزعجا، إيجابيا أوسلبيا، اتصالا تستفيد منه مختلف الأطراف أوتتأذى منه (كلها أوبعضها). وتزداد حدة إزعاج هذا الاتصال كلما اختلفت الأسس الثقافية بين الأطراف المعنية. ويتأكد من خلال الإحصائيات الرسمية أن معظم السياح الدوليين الذين يفدون على المغرب هم سياح غربيون، ذوو ثقافة غربية (السياح في معظمهم أوربيون). بمعنى أنه اتصال بين شعب عربي مسلم يتحلى بمختلف مؤشرات &#8220;التخلف &#8220;، وشعوب غربية نصرانية تتحلى بمختلف مؤشرات &#8220;التقدم &#8220;. وهنا تطرح قضية ظاهرة التقليد والمحاكاة التي يبديها عدد من المغاربة مما يحيل إلى الاعتقاد بأنهم في محل ضعف إزاء هذا الاتصال. وهنا كذلك نستحضر مقالة العلامة ابن خلدون : ؛في أن المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده. والسبب في ذلك أن النفس أبدا تعتقد الكمال فيمن غلبها وانقادت إليه : إما لنظرة بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه ؛ أولما تغالط به من أن انقيادها ليس لغلب طبيعي إنما هولكمال الغالب، فإذا غالطت بذلك واتصل لها حصل اعتقاد فانتحلت جميع مذاهب الغالب وتشبهت به، وذلك هوالاقتداء&#8221;(3).</p>
<p>يمثل السياح الغربيون نموذجا حيا للحياة الغربية برفاهيتها وترفها الماديين، ولقيمها الثقافية الدينية واللادينية (اللائكية) ؛ ويمارسون -ولوبغير قصد- استعراضا تمثيليا يعرضون من خلاله مظاهر قوتهم المادية والثقافية على السكان المحليين الفقراء ماديا و&#8221;ثقافيا &#8220;. يتأثر السكان إذن  &#8220;بنمط ومستوى العيش الذي يبرز به السياح، مما يولد (&#8230;) شعورا بالدونية والحرمان، ويؤثر سلبا على سلوكات المغاربة الذين سيطمحون إلى محاولة التقليد&#8221;(4 ـ ص : 217) ؛ وتتأكد هذه الدونية (التي أشير إليها هنا) عندما نعلم أن الكثير من فرص العمل التي تتيحها السياحة للسكان تضعهم في موقع &#8220;الخادم &#8220;الذي يؤدي خدمة لـ &#8220;سيده &#8220;، ولعل الشباب هم الأكثر تأثرا بهذا الاستعراض والأكثر إحساسا بالحرمان. ويقول &#8220;جورج كازي&#8221;: &#8220;وينجم عن ذلك &#8220;آثار الاستعراضية&#8221;على الساكنة المحلية، وسلوكات المحاكاة في مجالات مختلفة ــ وخاصة في صفوف الشباب ــ كالألبسة، وأذواق وعادات غذائية وشبه غذائية (كالكحول والتبغ)،  والأخلاق، والقيم الجمالية والفنية، إلخ&#8221;(2 ـ ص : 99). وعلى حد قول التونسي أحمد بوذهيبة : &#8220;السياحة تعرض سلوكات مجتمع مبذر على أنظار مجتمع محتاج (&#8230;) إن الفجوة العميقة التي تفصل بين المجتمعات الغنية والمجتمعات الفقيرة لم تعد منذ الآن فكرة تجريدية، بل أصبحت حقيقة على أرض الواقع تعايش كل يوم&#8221;(2 ـ ص : 99). ويشار هنا كذلك إلى أن هناك من المغاربة من قد يحسون بالغربة ببعض جهات بلادهم التي تشهد إقبالا سياحيا كثيفا، حيث إن الإقبال الكثيف للسياح يحول البيئة الاجتماعية لتلك الجهات إلى بيئة غربية لا تمت بصلة إلى البيئة المغربية الأصيلة&#8230; إن تنمية النشاط السياحي ببلادنا تقوم أساسا على استقبال وتلبية طلب أجنبي (أوربي) له متطلباته الخاصة به التي تختلف في كثير منها عن متطلباتنا ؛ وهذا ما يجعل المعايير المرجعية المعتمدة في هذا القطاع أجنبية ودولية تختلف في كثير منها عن مرجعيتنا كذلك.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong> السياحة والغزوالثقافي</strong></span></h2>
<p>وربما قد لا نبالغ إذا قلنا بأن التوافد السياحي الأوربي على المغرب بشكله الحالي ما هوإلا واجهة من واجهات الغزوالثقافي الغربي للشعوب المستضعفة وسطوة الثقافة الغربية على باقي الثقافات الأخرى، واجهة تعزز  تبعيتنا الثقافية لهذا الغرب بسلطة جاذبيته وبريقه الأخاذ، واجهة تعزز فينا عقدة النقص تجاه الأجنبي، واجهة تعزز استسلامنا لقيم الآخر الشاذة بدعوى تقدمه حينا والتسامح حينا آخر، واجهة تعزز في نفوس عدد منا عقدة مرضية شعارها &#8220;كل ما هوغربي فهوعصري وحداثي، وكل ما هوغير غربي فهومتخلف وظلامي&#8221;&#8230; وإنه لا يمكننا إنكار ضرورة تفاعل الثقافات فيما بينها، ولكن في إطار الاحترام المتبادل، ونرى أنه من حقنا أن نرفض من قيم الآخر ما نشاء بحسب ما تمليه علينا قيمنا. يقول الدكتور المهدي المنجرة :   &#8220;إنني لا أومن بوجود ثقافة موحّدة&#8221;، ذلك أن فيرناند بروديل في هذا الصدد يقول &#8220;نكشفُ ثقافةً بما نرفض استيراده&#8221;. لأن تفاعل الثقافات أمر غير سلبي، شريطة أن يكون هناك ضبط التبادل لتفادي التقليد الأعمى، الذي يفرغ هذه الهوية من محتواها (&#8230;) وفي بلدان كبلدنا، فإن الانعكاسات المتواصلة للاستعمار، تجعلنا في وضعية تبعية ثقافية وتقليد يرجع سببه إلى الشعور بالخوف الناجم عن عقدة النقص تجاه الأجنبي من جهة ؛ ومن جهة أخرى، إلى جهل قيمة الثقافات الأخرى من طرف المتعصبين للهيمنة. في الحقيقة، إن القوي يرغب في تكيّفك مع ثقافته بقدر ما يميل الضعيف إلى التشبه به&#8221;(5 ـ ص : 228). ولعل جون لوك ميشود (2) قد عبر بصدق عن أحاسيس الكثيرين عندما قال بأن الإقبال السياحي الأجنبي الكثيف على جهات معينة يقوي من مشاعر الاستعمار لدى السكان المحليين، وبالتالي من مواقف العداء والرفض ؛ وذلك لما يعانونه ويكابدونه من وقوفهم العاجز المستسلم شاهدين على تآكل ومسخ تراثهم وقيمهم الثقافية. وهنا مكمن الخطر في التمادي في هذا الأمر ؛ فموقف الاستسلام للأمر الواقع إذا كان مجسدا في البعض، فإن البعض الآخر قد لا يستسيغه، وربما قد تصدر عنه ردود أفعال خطيرة وصادمة تقابِل في تطرفها تطرف دعاة الانغماس التام في ثقافة الغرب وتشربها. ولعل جزءا من هذا التخوف هوما قد عبر عنه قول الدكتور فريد الأنصاري :  &#8220;إنني أخشى -إذا استمر صناع الخراب في صناعتهم- من نتائج عكسية لسياسة التفسيق، لكنها نتائج لا توازن لها ولا انضباط، هي الآن تتخمر في النفسية الاجتماعية. إنني أنذر برد فعل خطير، رد فعل شعبي غير محكوم ولا موزون، يطبعه الجهل، وتغمره الفوضى ! ينطلق على مدى متوسط ؛ ضد موجة التفسيق المفروضة على البلاد والعباد، التي تقودها الشرذمة المتطرفة، من اللادينيين الفرنكوفونيين، والشيوعيين، المدسوسين في بنية المؤسسات الرسمية والحزبية ؛ استجابة لرغبة الفجور السياسي العالمي &#8220;واستجابة لنزوة الاستمتاع الشيطاني في الثقافة والمجتمع &#8220;(8 ـ ص : 7). وفي هذا الصدد نردد مع الدكتور المهدي المنجرة القولة التي يحلوله ترديدها كلما تعلق الأمر بالقيم، والانفتاح، والتواصل الثقافي بين الشعوب والحضارات، وهي قولة لغاندي : &#8220;أريد لكل ثقافات الأرض أن تهب عند بيتي، على قدر ما تستطيع من الحرية.. لكني أرفض أن تنسفني أية واحدة منها&#8221;(5 ـ ص : 155).</p>
<p>ثم هناك إشكالان آخران يتفرعان عن الإشكال الأساسي السابق .</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>  الإشكال الفرعي الأول هو إفساد القيم الأخلاقية</strong></span></h2>
<p>السياحة تستورد نماذج من السلوكات. والسائح قبل كل شيء مستهلك : يستهلك الشمس، والمظاهر، والطقوس الدينية، والرقصات، والمناظر، والنساء&#8230; كل شيء قابل للشراء وبالتالي للتفسخ. فالسائح يشتري أي شيء بأي ثمن لأنه لا يعرف قيمته الحقيقية + (4 ـ ص : 231). إن الشواهد على الفساد الذي تنشره السياحة في العالم (وخاصة منه النامي) وخطورتها على القيم الأخلاقية للشعوب كثيرة ومتعددة ؛ فقد اتسع انتشار المخدرات، وتطورت السياحة الجنسية في العديد من البلدان (*)، وتطور معها ما يعرف بتجارة الرقيق الأبيض، والاستغلال الجنسي للقاصرين، ومختلف مظاهر الشذوذ الجنسي (**)، وانتشار داء السيدا، إلخ. ولعل هذا ما قاد جاك بوكنيكور في إشارة إلى السياحة بالقارة الإفريقية إلى القول : ؛ السياحة (بإفريقيا) ساهمت بقوة في المتاجرة بالعلاقات الإنسانية + (2 ـ ص : 100).</p>
<p>وبتركيزنا على المغرب، نجد أن مجموعة من السلوكات الشاذة التي يعانيها تعود في جزء منها إلى النشاط السياحي. ولعل إشارة موجزة لتوزيع انتشار داء السيدا باعتباره إحدى عواقب تلك السلوكات تكشف ربما عن علاقتها بالسياحة. فحسب خلية الأمراض التعفنية المتنقلة التابعة لوزارة الصحة المغربية، مثلت جهة سوس ماسة درعة 22 % من حالات السيدا المسجلة بالمغرب سنة 2005، أكثر من 340 مريض ؛ 91 % من هذا العدد سجلت بمدينة أكادير لوحدها. وعلى اعتبار أن أكادير هي أحد أكبر قطبي السياحة بالمغرب، فإن للسياحة دخلا بالأمر. كما أن الكل يذكر بألم الفضيحة التي أثارها السائح والصحفي البلجيكي فيليب السرفاتي في علاقته ببعض نساء أكادير. أضف إلى هذا حملات الشرطة بمراكش وأكادير  ضد بعض مظاهر الدعارة حسب ما كانت تفيد جرائد مغربية عقب تلك الفضيحة. ونذكر، كما يذكر معنا مقدم البرنامج الإذاعي المغربي السابق &#8220;منك وإليك&#8221;، قصة ذاك الشاب الورزازي الذي قال بأن سائحة أوربية أغرته وأغرت رفيقا له بما كانت تبديه لهما من شبق جنسي حتى أوقعتهما في الزنا بها، فلما رجعت إلى بلادها أخبرتهما بأنها مصابة بالسيدا.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الموقف الشرعي من السياحة</strong></span></h2>
<p>الإشكال الفرعي الثاني الذي يطرحه القطاع السياحي هوتحديد الموقف الشرعي منه على اعتبار أن العديد من المهن السياحية تشوبها المنكرات في الدين ؛ ويتردد هذا الإشكال بالأساس لدى عدد من العاملين بالسياحة الذين يعبرون عن عظيم حيرتهم في كيفية التعامل مع هذا النشاط الاقتصادي الذي أصبح لهم موردا أساسيا للعيش لا يرون موردا غيره. فرواج الخمور، والنوادي الليلية، وخدمة السياح وهم في وضعيات يحرم شرعا التعرض إليها (العري بالمسابح نموذجا)، ناهيك عن الجرأة -أوالوقاحة- التي يبديها عدد من هؤلاء السياح في انتهاك الحرمات أوما يعبر عنه القانون المغربي ربما بالآداب العامة والأخلاق في الأماكن العمومية..؛ وغيرها من الوضعيات التي تميز المحيط المهني السياحي، كلها تثير في هؤلاء العاملين داخله الريبة وعدم الرضا والقلق، والإحساس العميق بالذنب. وربما هذا ما يفسر انسحاب عدد منهم من بعض تلك المهن السياحية.</p>
<p>إنه لا أحد يمكنه أن ينكر الأهمية الاقتصادية التي أصبح يشكلها القطاع السياحي، وخصوصا في بلد في مثل الوضعية الاقتصادية للمغرب، بلد بوتيرة نمواقتصادي بطيئة، ووضعية ديمغرافية تغلب الفئة الشابة النشيطة الباحثة عن الشغل على بنيتها العمرية. بلد يبحث جاهدا عن موارد اقتصادية وفرص شغل إضافية تحفظ السلم الاجتماعي وتحقق قفزة تنموية أكبر. غير أن الثمن الذي يمكن أن يؤديه قد يكون أغلى من ذلك باعتبار الإشكاليات التي بسطناها فيما سبق. إن المقارنة التي أجراها أول وزير للسياحة بالمغرب كما سبقت الإشارة مقارنة غير سليمة، وذلك على اعتبار الاختلاف الكبير ما بين إسبانيا والمغرب سواء من حيث الموقع الجغراسي (الجيوسياسي) أومن حيث المرجعيات الثقافية والروحية، فإسبانيا الأوربية النصرانية ليست هي المغرب الإفريقي العربي المسلم، كما أن إسبانيا لن تصطدم بأية إشكاليات ثقافية حادة على اعتبار انسجام أسسها الثقافية مع أسس ثقافة السياح الأجانب (لأن أغلبهم أوربيون) ؛ لهذا فإن الأمل الذي نسجه الوزير من خلال مقارنته تلك لا يعدوأن يكون سرابا. وربما أن الصواب هوأن نقول بأن السياحة الدولية بالنسبة لأمثالنا لن تكون سببا في التقدم، بل عليها أن تكون نتاجا للتقدم بمفهومه المادي والمعنوي. قال &#8220;فرانسوا آشر&#8221;: &#8220;السياحة بالنسبة للدول السائرة في طريق النموليست موردا طبيعيا يسهل استغلاله&#8230; فقد بينت التجربة أنه كلما كانت الدولة متقدمة، وكلما امتلكت أنشطة اقتصادية أساسية عديدة ومتنوعة إلا وزادت حظوظها في الاستفادة أكثر من السياحة&#8230; لقد اتضح أنه ليست السياحة هي التي تمكن من التقدم، بل التقدم الشامل للدولة هوالذي يجعل السياحة مفيدة&#8221;(2 ـ ص : 95).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مراجعة لابد منها</strong></span></h2>
<p>سبق لنا أن أشرنا في مقال سابق لنا على صفحات جريدة &#8220;المحجة &#8220;المغربية (6) إلى ضرورة مراجعة السياحة ببلادنا مراجعة تصحح مسارها ؛ مراجعة تستحضر في بنائها مختلف الأبعاد، وخاصة منها البعد الثقافي والروحي على اعتبار أن الهوية الثقافية هي أعز ما يملكه الإنسان. لهذا فإن المناداة بإستراتيجية سياحية جديدة نراها مطلبا مشروعا، إستراتيجية تقطع مع منطق حل المشاكل الآنية الظرفية، وتقوم على أساس الانتقاء والإبداع. الانتقاء في السياح ونوع السياحة، والإبداع من خلال التفكير في أنواع سياحية جديدة تعطي الصدارة لقيمنا الثقافية الإسلامية بما يجعلها مهيمنة ومسيطرة ؛ أوبما يجعلها المناخ العام.</p>
<p>إننا مطالبون بالانتقاء، انتقاء السياح الأجانب الذين ترجى منهم فائدة أكبر تضمن لنا أرباحا معقولة وتحفظ لنا قيمنا من أية انتهاكات(7)، وانتقاء أنواع من السياحة النظيفة التي تهمش النمط التقليدي القائم على سياحة &#8220;بحر ـ شمس ـ رمال&#8221;وتعطي الأولوية للتواصل الثقافي البناء تحت شعار {إنا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم}.</p>
<p>كما أننا مطالبون بالإبداع، وذلك بالانقطاع مع تبعيتنا وتقليدنا القردي للغرب في نماذج سياحته القائمة على الترفيه العبثي، وابتكار أنواع سياحة جديدة تحفظ لنا كرامتنا وتشكل قناة نبلع عبرها قيمنا الإسلامية الأحق بالهيمنة على غيرها،  فتكون بذلك واجهة من  واجهات الدعوة إلى الله عز وجل شعارها  {كنتم خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، وتؤمنون بالله}.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد المجيد التجدادي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(1) ــ أحمد العلوي :&#8221;نحوقطاع سياحي أكثر ليبرالية &#8220;(مقال) أبريل 1980. عن زهير عبد الله حسن :&#8221;القطاع السياحي في المغرب، الواقع والآفاق، دراسة تحليلية نقدية مقارنة &#8220;، الرباط، شركة البيادر، الطبعة الأولى 1991، ص : 154 ـ 155.</p>
<p>(2) ــ مما جاء في معنى المثاقفة حسب بوردون : &#8220;ظاهرة اتصال وتداخل بين حضارات مختلفة &#8220;. جورج كازي : &#8220;السياحة الدولية : إستراتيجية مستقبل أم مجرد سراب؟&#8221;. (ترجمة غير منشورة). (الأصل باللغة الفرنسية من نشر هاتيي سنة 1989).</p>
<p>(3) ــ ابن خلدون : &#8220;تاريخ ابن خلدون &#8220;(المقدمة). بيروت. دار الكتب العلمية. الطبعة الأولى 1992. ص : 155 ـ 156.</p>
<p>(4) ــ Jean-Luc Michaud : + Le tourisme face à lienvironnement ؛ , Paris , PUF Le géographe , 1983.</p>
<p>(5) ــ د. المهدي المنجرة : &#8220;قيمة القيم &#8220;. الطبعة الأولى 2007.</p>
<p>(6) ــ مقال : &#8220;حذار من التلوث الأخلاقي &#8220;. جريدة المحجة. العدد 260. يوليوز 2006. ص : 8.</p>
<p>(7) ــ نذكر بتوجه الدول الغربية حاليا إلى تطبيق إجراءات جديدة متعلقة بالهجرة تقوم على أساس الانتقاء ؛ انتقاء الكفاءات التي يرجى منها فائدة أكبر.</p>
<p>(8) ــ د. فريد الأنصاري : &#8220;سيماء المرأة في الإسلام بين النفس والصورة &#8220;. مكناس. منشورات ألوان مغربية. سلسلة اخترت لكم. العدد 16. الطبعة الأولى 2003. فاجأتنا هذه الفقرة التي أوردها الدكتور فريد الأنصاري في مقدمته للكتاب على اعتبار أنها توقع موفق وسديد لأحداث 16 ماي الدامية، فقد بحثنا عن تاريخ كتابته للمقدمة على اعتبار أن تاريخ صدور الكتاب كان سنة 2003 (بعد أحداث 16 ماي  2003)، فوجدناه قد كتبها يوم 29 نونبر 2002 (أنظر ص : 19)، أي قبل تلك التفجيرات الدامية والمؤلمة بحوالي ثلاثة أشهر ونصف. فجزاه الله عنا كل خير، ووفق الله مسؤولينا إلى الأخذ بتوجيهات علمائنا والاستغناء بهم عن غيرهم في المشورة والنصح واتخاذ القرارات.</p>
<p>(*) ــ من المفيد أن نشير هنا مثلا إلى هذه المقتطفات من تصريح لفيليب السرفاتي في استجواب له مع قناة بلجيكية :  ؛&#8230; وأعلم كذلك أن العديد من السياح يكترون الفيلات، وأن بأكادير تقع أشياء أفظع بكثير مما عشته ومارسته مع أولئك النساء (&#8230;) ما أود أن أؤكد عليه أن الأمر يتعلق بسياح لديهم الكثير من المال، ويستطيعون كراء فيلات وكذلك تأمين الحماية من طرف الشرطة حسب ما أتوقع من خلال تجربتي التي جعلتني أطلع على الكثير من كواليس السياحة الجنسية بأكادير +. نقلا عن جريدة &#8220;الأيام &#8220;، العدد 193، يوليوز 2005. ص : 5.</p>
<p>(**) ــ من المفيد كذلك أن نشير هنا مثلا إلى اعترافات طالب بجامعة القاضي عياض أدب فرنسي بمراكش للشرطة القضائية في إطار البحث في خبايا شبكة لاستغلال القاصرين جنسيا بمراكش : ؛&#8230; أؤكد لكم بحكم ترددي المستمر على حانة &#8220;البوديكا &#8220;أن بعض الأشخاص صغار السن، قاصرون لا يتجاوز سنهم السابعة عشرة، يفدون بدورهم على نفس الحانة، ويكثر عليهم الطلب من طرف الأجانب المترددين على نفس الحانة من أجل ممارسة الجنس عليهم (&#8230;) وحسب ما سمعته من العاهرات اللواتي يترددن على الحانة وكذلك الشواذ جنسيا (&#8230; أن المسمى &#8220;س&#8221; الفرنسي المكلف بالنوادل بالحانة دائما، شاذ جنسيا&#8230; +. نقلا عن جريدة &#8220;الأيام&#8221;، العدد 198، أكتوبر 2005. ص : 10.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d9%85%d9%84%d8%ad-%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d9%8a-%d8%a8%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحياءُ في الجنّة&#8230;والبذاءُ في النّار&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1%d9%8f-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d9%91%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b0%d8%a7%d8%a1%d9%8f-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1%d9%8f-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d9%91%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b0%d8%a7%d8%a1%d9%8f-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jul 2007 10:56:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 280]]></category>
		<category><![CDATA[البذاءُ]]></category>
		<category><![CDATA[الحياءُ]]></category>
		<category><![CDATA[خلق الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد المجيد التجدادي]]></category>
		<category><![CDATA[كلام النبوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19663</guid>
		<description><![CDATA[قال رسول الله  :  &#62;لكل دين خُلق، وخلق الإسلام الحياءُ&#60;(رواه مالك). وقال كذلك :  &#62;المعروف كله صدقةٌ، وإن آخر ما تعَلق به أهل الجاهلية من كلام النبوة : إذا لم تستحي فافعل ما شئت&#60;(رواه أحمد). وقال كذلك :  &#62;الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة &#62;والبذاء من الجفاء والجفاء في النار&#60;(رواه ابن ماجة). الحياء هوالذي يكفّ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال رسول الله  :  &gt;<span style="color: #008080;"><strong>لكل دين خُلق، وخلق الإسلام الحياءُ</strong></span>&lt;(رواه مالك).</p>
<p>وقال كذلك :  &gt;<strong><span style="color: #008080;">المعروف كله صدقةٌ، وإن آخر ما تعَلق به أهل الجاهلية من كلام النبوة : إذا لم تستحي فافعل ما شئت</span></strong>&lt;(رواه أحمد).</p>
<p>وقال كذلك :  &gt;<span style="color: #008080;"><strong>الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة &gt;والبذاء من الجفاء والجفاء في النار</strong></span>&lt;(رواه ابن ماجة).</p>
<p>الحياء هوالذي يكفّ الإنسان عن مُوَاقعة الشر وارتكاب السّوء &gt;الحياء هوالذي يبعث على ترك القبيح من الأقوال والأفعال، ويمنع من التقصير في حق ذي الجلال والإكرام ؛.. الحياء باعثٌ يبعث على أفعال البر ومانعٌ يمنع عن المعاصي&#8230;</p>
<p>أما البذاء، فهوالفُحش في القوْل والسّوء في الخُلق &gt;والبذيء هوالذي لا حياء له لما فيه من الجفاء &gt;والجفاء من غلظة الطّبع وقساوة القلب.</p>
<p>إن كل من يَهُمّ بفعلٍ ما من المسلمين يستحضر في ذهنه دائما وأبدا موقف الآخرين منه حسب ميزان الشرع، فإن كان محمدة أقدم عليها وإن كان مذمّة أحجم عنها. وفي الأحاديث النبوية الشريفة إشارة إلى أن الحياء خلق عظيم يختص به أهل الإسلام &gt;أوبتعبير آخر : قيمة ثقافية يتميز بها المسلمون عن غيرهم من الأمم (1).</p>
<p>غير أن المتأمل في حركات وسكنات مجتمعنا المسلم يخلص إلى نتيجة مؤدّاها أن السلوكات الرائجة مُشبعة بالوقاحة إلى حدّ التخمة والغثيان &gt;سلوكاتٌ لا تراعي لله تعالى وعباده حُرمة، سلوكات لا تعترف بالحياء خُلقا بله حقا وواجبا.</p>
<p>الآن ونحن في عصر العولمة، عصر الثقافات العابرة القارات : أوَ ليس من حقنا أن نعيش في بلادنا حياة كريمة تُعَبر مختلف جنباتها عن تلك القيمة الثقافية الإنسانية النبيلة بأقصى ما يمكن من الالتزام؟&#8230; أم إنه يراد لنا أن نستسلم ببلادة للمسخ الثقافي المنظم؟&#8230;</p>
<p>إن هويتنا الإسلامية تعترف تمام الاعتراف بأن الكمال لله وحده، وأن العصمة لأنبيائه، وأن التردد ما بين الخطأ والصواب مزية كل بني البشر مهما علت درجة تقواهم، وأن التوبة ملاذهم جميعًا إن هُم أرادوا الخير لأنفسهم ولغيرهم. قال رسول الله  :  &gt;كل ابن آدم خطاء، فخير الخطّائين التوابون&#8230;&lt;(رواه أحمد).</p>
<p>وحتى من ابتلاه الله وامتحنه بمعصية لم يستطع منها فكاكا فإن الإسلام قد وجهه إلى التّجَمُّل بخلق السّتر، فإن الله تعالى قد أمر بالستر ونهى عن المجاهرة بالمعصية. قال الرسول  :  &gt;كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله عليه، فيقول : يا فلان عملتُ البارحة كذا وكذا &gt;وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>ومما جاء في شرح هذا الحديث عند صاحب كتاب فتح الباري وصاحب كتاب شرح مسلم (بتصرف) : أن كل واحد من الأمة يعفى عن ذنبه ولا يؤاخذ به إلا الفاسق المجاهر المعلن. أي كل أمتي لا ذنب عليهم إلا المجاهرون &gt;والمجاهر هوالذي أظهر معصيته وكشف ما ستر الله عليه فيحدث بها في غير ضرورة ولا حاجة. وقد ورد في الأمر بالسّتر حـديث ابن عمر رفعه :  &gt;اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألَمّ بشيء منها فليستتر بسِتر الله&lt;.</p>
<p>إن في الجهر بالمعصية استخفافا بحق الله، ورسوله وبصالحي المؤمنين، وفيه ضرب من العناد لهم، وفي الستر بها السلامة من الاستخفاف. ويقول صاحب إحياء علوم الدين :  &gt;&#8230; وهذا لأن من صفات الله ونعمه أنه يٌظهر الجميل ويستر القبيح ولا يهتك السر &gt;فالإظهار كُفران لهذه النعمة&lt;.</p>
<p>كما دعا ديننا الذين ألَمّ بهم شيء من تلك القاذورات أن لا يضاعفوا ذنوبهم باستدراج غيرهم إلى مسايرتهم في معصيتهم &gt;فإن في ذلك ذنبا أعظم لا ينتهي يتراكم عليهم. قال الرسول  :  &gt;&#8230; ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا+  (رواه مسلم). وقال بعض السلف فيما نقله صاحب إحياء علوم الدين :  &gt;ما انتهك المرء من أخيه حُرمة أعظم من أن يساعده على معصية ثم يُهَوّنَها عليه&lt;.</p>
<p>إننا نرى بأسف شديد وعميق يحرق قلوبنا كَمَدًا إقدام الكثير من أبناء المسلمين في وقاحة بالغة على انتهاك حُرمات الله، والتمادي في ذلك إلى حدود خطيرة تستفز مشاعرنا الإسلامية أشدّ ما يكون الاستفزاز &gt;وما دعواهم في ذلك غير دعاوى مُبهمة تدور رحاها حول مبدأي &#8221; حريةٍ &#8221; و&#8221; تسامحٍ &#8220;(2)&#8230; والحقيقة التي يغفل عنها هؤلاء أنهم يتجاوزون حدود حقوقهم ويقتحمون بفضاضة حقوق الآخرين بما يمارسونه من أفعال تؤذي وتؤلم قلوب المسلمين، وتزيدها إذاية بما فاض عليها من إنكار المنكر بالقلب أمام صمت ألسنة أهل العلم وشلل أيدي أهل السلطان (4).</p>
<p>الحرية حق مقدس لا شك&#8230; لكن أن تهوي دعوى الحرية بصاحبها إلى مهاوي الهمجية والاستهتار، فلا يراعي لحقوق الله تعالى والناس حرمةً، فذلك ما لا يقبله أي منصف عاقل يرغب صادقا في العيش وسط جماعة بشرية تريد أن تحيى حياة إنسانية كريمة&#8230; والحُرّ الحق هوالذي يتحرر من قيود رغبات وشهوات نفسه فيؤثر عليها غيره..، يؤثر مصلحة الجماعة التي ينعم بالعيش في حِماها على مصلحته الخاصة، وإنه بقليل من التعقل والتبصر سيدرك أن مصلحة الجماعة ضمانُ أمانٍ لمصالحه.</p>
<p>قال أحدهم في حكمة بالغة :  &gt;فالإنسان المتمسّك بسنن الآداب والأعراف الأخلاقية، لا مندوحة له من تقديم المصلحة العامة على مصلحته الخاصة. وإذا كان المجتمع لا تزال تتوافر له روابط متينة، فإنه لن يكون هناك تناقض يذكر بين المصلحتين، ذلك لأن المرء لن يكون قادرًا بيُسر على تحقيق النجاح الذي يصبوإليه من خلال مخالفة المعايير السائدة والقيم المتعارف عليها. إلا أن الأمر سيختلف حينما لا يرتبط الأفراد بروابط متينة &gt;ففي هذه الحالة تفقد المعايير الاجتماعية أهميتها وذلك لأنها ستفقد قوتها الإلزامية &gt;وحين تصبح المصلحة الخاصة هي المعيار المتحكم في السلوكيات، فإن المجتمع سيفقد متانته واستقراره بكل تأكيد&lt;(4).</p>
<p>نرجومن هؤلاء جميعا بكل حسن نية وحب لهم أن يتوبوا إلى الله عز وجل، وأن يقلعوا عمّا هم فيه من منكرات ينكرها ديننا الحنيف ــ المعيار الشرعي الوحيد لأعمالنا ــ وهذه عَزْمَة نرجومن الله عز وجلّ أن يوفقهم إليها.</p>
<p>وحتى إذا لم يستطع البعض عزمةً، فأقل ما نرجومنه أن يستتر حدًّا لمشاعر الكراهية التي تتصاعد، وتنفيسا لمشاعر الغضب، أوحتى الانتقام، التي تكاد تنفجر. ونرجوله صادقين أن يكون بذلك ضِمْن الذين قال فيهم النبي  : &gt;من زحزح عن طريق المسلمين شيئا يؤذيهم كتب الله له به حسنة، ومن كتب له عنده حسنة أدخله الله بها الجنة&lt;(رواه أحمد).</p>
<p>هذه دعوة عامة إلى جميع أبناء هذا البلد المحبين له. كما أن هذه دعوة خاصة إلى كل الذين يمتلكون وسائل التأثير في الجمهور العريض بقدرتهم على اقتحام قوقعات البيوت وعلى التأثير في النفوس..&gt;نرجومنهم جميعا أن يكونوا معلمي خير لا معلمي شر.</p>
<p>وحيث إن الدعاة الحقوقيين المنصفين يتفقون على أن الحقوق المعترف بها لبني البشر هي في نفس الوقت واجبات &gt;حقوق تمارس وواجبات تحترم &gt;بحيث يشيع في هذا الشأن قولهم عن محدودية الحرية وعدم إطلاقها تجنبا للفوضى والخراب&#8230;</p>
<p>&#8230; فإن كل من يعتقد في نفسه اعتقادا جازما لا رجعة عنه أن حقوقه وحريته بحر لا شاطئ له وسماء لا سقف لها، نرجومنه أن يبحث له عن مكان آخر في هذا الكون الفسيح حيث أرض الله الواسعة لكي يعيش فيه لوحده &gt;فيمارس حياته كما يشاء دون قيد أوشرط، ويكون بذلك قد جنبنا ويلات الفتن والفوضى&#8230; وإننا لنكره له أن يكون مِمَّن قال فيهم النبي   ؛&#8230; إنّ شرّ الناس من تركه الناس (أوودعه الناس) اتقاء فُحشه&lt;(رواه البخاري)&#8230;</p>
<p>&#8230; و&#8230;  &gt;إن الله عز وجل إذا أراد أن يُهلك عبدًا نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم تَلقهُ إلا مَقيتا مُمَقتا&#8230;&lt;(رواه ابن ماجة).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد المجيد التجدادي</strong></em></span></h4>
<p>tajdadi@maktoob.com</p>
<p>ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ</p>
<p>(1) ــ سبق لمؤتمر مكسيكوالذي عقدته منظمة اليونسكوسنة 1982 حول السياسات الثقافية أن أوصى في بيَانِهِ بضرورة الحفاظ على الهُوية الثقافية لكل شعب والدفاع عنها، واعترف للشعوب بحقها في ذلك الدفاع.</p>
<p>(2) ــ وددنا لوكان هناك اهتمام بتحديد تعريف دقيق لمفهومي الحرية والتسامح مثل ذاك الاهتمام والجدل الذي يقع في تعريف الإرهاب &gt;فنكون بذلك قد ميّزنا ما بين فضيلة الحرية ورزية الفوضى والتسيب، وما بين فضيلة التسامح ورزية البلادة والهوان، مثلما يحاولون التمييز ما بين جُرم الإرهاب وحق المقاومة.</p>
<p>(3) ــ نلاحظ هنا باستغراب كبير أن مختلف التوجهات الرسمية (السلطة بمختلف مكوناتها) تركز على دعايةِ واجب المواطنين في التسامح مع إغفال واجبها هي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقد نجزم أن إهمالها لواجبها ذاك مُبَررٌ كافٍ لكي يتصدّى له غيرها، لكن، في طيش يقوده الغضب الجامح وقلة الزاد.</p>
<p>(4) ــ قول لجورج سوروس. ورد في : هورست أفهيلد : &#8221; اقتصاد يغدق فقرا &#8220;، ترجمة : د. عدنان عباس علي، سلسلة عالم المعرفة العدد 335، الكويت، دجنبر سنة 2007.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1%d9%8f-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d9%91%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b0%d8%a7%d8%a1%d9%8f-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
