<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. عبد الحميد الرازي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b2%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; أيها المؤمنون:هذا نبع نبينا،فأين الواردون؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%a8%d8%b9-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%a8%d8%b9-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 14:41:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 488]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمنون]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[سيدنا مُحَمَّدٍ]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة]]></category>
		<category><![CDATA[نبع نبينا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18434</guid>
		<description><![CDATA[ الخطبة الأولى: &#8230;. عباد الله:حديثنا في هذا اليوم السعيد تَتلذذ به الأسماع وترِقُّ له الأفئدة وتلين به العواطف، حديثنافي هذا اليوم السعيد عن عَلَم لا كالأعلام وسيرة لا كالسِّيَر، حديثنافي هذا اليوم السعيد عن صفات لا تدانيها صفات، حديثنافي هذا اليوم السعيد عن شذرات تزيد الحب حبا، والقلب قربا؛ تجدد الإيمان، وتعضد الولاءَ، وتُثْمِرُ الاِتِّبَاعَ. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong> الخطبة الأولى:</strong></span></p>
<p>&#8230;.</p>
<p>عباد الله:حديثنا في هذا اليوم السعيد تَتلذذ به الأسماع وترِقُّ له الأفئدة وتلين به العواطف، حديثنافي هذا اليوم السعيد عن عَلَم لا كالأعلام وسيرة لا كالسِّيَر، حديثنافي هذا اليوم السعيد عن صفات لا تدانيها صفات، حديثنافي هذا اليوم السعيد عن شذرات تزيد الحب حبا، والقلب قربا؛ تجدد الإيمان، وتعضد الولاءَ، وتُثْمِرُ الاِتِّبَاعَ.</p>
<p>أيها المؤمنون: نتحدث اليَوْمَ عَنْ قائِد فَذٍ وسَيِّد وعَظِيم&#8230;</p>
<p>نتحدث اليوم عن قُرَّةِ أَعْيُنِنا، قالَ عَنْهُ رَبُّنا: وما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعالَـمِينَ(الأنبياء: 107).</p>
<p>نتحدث اليوم عن سيدنا مُحَمَّدٍ الذي تَحِنُّ إِلَيْهِ قُلُوب المؤمنين…</p>
<p>نتحدث اليوم عن سيدنا مُحَمَّدٍ الذي تَطِيبُ بِهِ نفُوس الصالحين… نتحدث اليوم عن سيدنا مُحَمَّدٍ الذي تَقَرُّ بِهِ عُيُون المُصلحين…</p>
<p>نتحدث اليوم عن سيدنا مُحَمَّدٍ الذي تَسِيلُ دُمُوعُ العاشِقِينَ لِذِكْرِهِ … نتحدث اليوم عن سيدنا مُحَمَّدٍ الذي بَكَى الجَمَلُ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ وشَكَى إِلَيْهِ ثِقَلَ أَحْمالِهِ …</p>
<p>نتحدث اليوم عن سيدنا مُحَمَّدٍ الذي حَنَّ الجِذْعُ اليابِسُ لِفِراقِه.</p>
<p>نتحدث اليوم عن سيدنا مُحَمَّدٍ الذي أَنَّ الجِذْعُ أَنِينَ الصَّبِيِّ حِينَ مَسَحَ عَلَيْهِ .</p>
<p>عباد الله: أيها المؤمنون&#8230; إن مَكارِمَ أَخْلاقِه  دَلِيلٌ عَلى عُلُوِّ شَأْنِه، وإن أوصافَ الحبيب عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تَدْفَعُنا لِزِيادَةِ تَعْظِيمِهِ وتُرَغِّبُنَا في مَحَبَّتِهِ.</p>
<p>أليس حُسْنُ الْمُعاشَرَةِ، ولِينُ الجانِبِ، وبَذْلُ الْمَعْرُوفِ من أخلاقه؟ أليس إِطْعامُ الطَّعامِ، وإِفْشاءُ السَّلامِ، وعِيادَةُ الْمَرِيضِ، وتَشْيِيعُ الجِنازَةِ من سماته؟</p>
<p>أليس حُسْنُ الجِوارِ، والعَفْوُ والإِصْلاحُ بَيْنَ النّاسِ، والجُودُ والكَرَمُ من علامات نبوته ورسالته؟</p>
<p>أليس كظْمُ الغَيْظِ والعَفْوُ عَنِ النّاس من صفاء قلبه؟</p>
<p>أليس النهي عن سوء الخلق كَالغِيبَةِ والنميمة والكَذِبِ والـمَكْرِ والخَدِيعَةِ والتَّكَبُّرِ والحِقْدِ والحَسَدِ والظُّلْمِ من صميم دعوته ؟</p>
<p>عباد الله: حين نتحدث عن رسول الله  فإننا نرجو من العلي القدير زيادة الإيمان ومزيد التعظيم والتبجيل للرسول الكريم، وقَدْرِهِ حق قدره والتزود بمحبته، وكل ذلك مطلوب شرعا، لكن النتيجة من ذلك طاعته واتباعه وتعظيم أمره ونهيه واقتفاء سنته والثبات على شريعته ومنهجه.</p>
<p>أيها الصالحون: روى الإمام أحمد أنَّ النبيَّ  قال: «إنما بعِثتُ لأتمِّم مكارمَ الأخلاق». ولقد وصفَه ربُّه جلّ وعلا بقولِه: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ(الأنبياء: 107)، يقول المفسرون: &#8220;رحمة للجنِّ والإنس ولجميع الخلق&#8221;. وروى الإمام أحمد أنّ رسولَ الله  وقفَ عند بعيرٍ وقال: «أينَ صاحبُ البعير؟» فجاء فقال: &#8220;بِعْنِيه&#8221;، قال: بل أهبُه، فقال رسولُ الله : «إنّه شكَا كثرةَ العمل وقِلَّةَ العلَف، فأحسنوا إليه» (رواه أحمد). كيف لا يكون رَحيمًا وقد أحسَّ برحمته حتى الجمَاد، ففي قصّةِ جِذع النخلة الذي كانَ يتّكئُ عليه وهو يخطب أنَّ الجذعَ حَنَّ لرسولِ الله  لمَّا تَرَكَه، قال الرَّاوي: حَنَّ ذلك الجذعُ حتى سمِعنا حنينه، فوضع رسولُ الله  يدَه عليه فسكَنَ، وفي روايةٍ: أنّه لما حنَّ احتضَنَه  وقال: «لَو لم أحضِنه لحنَّ إلى يومِ القيامة» (رواه الدارمي). هذا النبيٌّ الكريم بعثه الله مبشرا بالخيراتِ والمسرَّات، ومحذرا من الشرورِ والموبقات، يَا أَيُّهَا النَّبِيءُ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا(الأحزاب: 45).</p>
<p>له من الخصائصُ الجليلة التي تتَّفق مع مكانتِه العظمى عند ربِّه ومنزلته العُليا عند خالقِه، اللَّهُ يَصْطَفِي مِنْ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنْ النَّاسِ(الحج: 75).</p>
<p>هذا الرسول العظيم كانت مهمته الأمر بمكارم الأخلاق ومحاسن الصفات، وينهى عن القبائح والموبقات، حتى وصفه الله  بقولِه: وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ(الأعراف: 157).</p>
<p>أما خوفه من ربه وخشيته وطاعته له وشدة عبادته فذاك شأن عظيم، يقوم الليل إلا قليلا ويُسمَع لصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء، ويصلي حتى تنتفخ قدماه فيقال له: &#8220;قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر&#8221; فيقول: «أفلا أكون عبدا شكورا» (رواه البخاري ومسلم). قام ليلة فقرأ في ركعة سورة البقرة والنساء وآل عمران ومع كل ذلك فإنه يقول: «إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة»، وعن عبد الله بن مسعود  قال: قال لي النبي : «اِقرأ علي»، قلت: يا رسول الله؛ أقرأ عليك وعليك أنزل؟ !، قال :«إني أحب أن أسمعه من غيري»، &#8220;فقرأت سورة النساء حتى أتيت هذه الآية: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا قال: «حسبك الآن»، &#8220;فالتفت فإذا عيناه تذرفان&#8221; (رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>صلى عليك الله يا خير الورى</p>
<p>وهمت عليك سحائب الرضواني.</p>
<p>هذا الحبيب يا محب، وهذه بعض القطوف من شمائل النبي الرؤوف، بحر من الحب لا ساحل له، وفضاء من الخير لا منتهى له.</p>
<p>عباد الله: إن شمائل المصطفى  لا تحدها الكلمات ولا توفيها العبارات، وحسبنا من ذلك الإشارات.</p>
<p>وإن على أتباعه أن يتربوا على سيرته، وأن يتخلقوا بخلقه، ويتبعوا هديه ويستنوا بسنته، ويقتفوا أثره، فما عرفت الدنيا ولن تعرف مثله. وإن لدينا نحن المسلمين من ميراثه ما نفاخر به الأمم، ونسابق به الحضارات.</p>
<p>أيها المؤمنون: هذا نبع نبينا فأين الواردون؟ وهذا المنهل فأين النائلون؟ لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا.</p>
<p>بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم وفي سنة سيد المرسلين،ونفعنا بما فيهما من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا واستغفر الله تعالى لي ولكم .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span></p>
<p>&#8230;.</p>
<p>عباد الله: لقد حازَ نَبِيُّنا خِصال الكمالِ التي تفرقت في الأنبياءِ كلِّهم واجتَمَعت فيه، وتخلَّق بجميع أخلاقهم ومحاسِنِهم وآدابهم حتّى صارَ  أكملَ الناس وأجمَلَهم وأَعلاهم قَدرًا وأعظمَهم محلاًّ وأتمَّهم حُسنًا وفضلاً. عن عائشةَ رضي الله عنها قالَت: &#8220;قامَ النبيّ  فقال: «أتاني جبريلُ فقال: قلَّبتُ مشارقَ الأرض ومغاربها فلم أرَ رجُلاً أفضَل من محمد»&#8221;، (رَوَاه البيهقيّ وأبو نُعيم والطَّبراني).</p>
<p>عباد الله: إننا أتباع رسول هو أفضل الخَلق خَلقًا وخُلقًا، أدَّبه ربُّه فأحسن تأديبه، وآواه فهَداه، وأعلى ذكره، فقال جل وعلا: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ. لنستمع إلى جعفر بن أبي طالبٍ وهو يصِف رسول الله  أمام النجاشيّ فيقول: &#8220;أيّها الملِك، كنّا في جاهليّة؛ نعبُد الأصنام، ونأكُل الميتةَ، ونأتي الفواحشَ، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوارَ، يأكُل القويّ منّا الضعيفَ، فكنا على ذلك حتى بعَث الله إلينا رَسولاً نعرِف نَسَبَه وأمانَتَه وعَفافَه، فدعا إلى الله لنوحِّده ونعبدَه ونخلع ما كنّا نحن نعبد وآباؤنا من دونِه من الحجارة والأوثان، يأمُرنا بصدقِ الحديث وأداءِ الأمانة وصِلَة الأرحام وحُسن الجوار والكفِّ عن المحارم والدِّماء، وينهانا عن الفواحش وقولِ الزور&#8221;..إلى آخر قوله.</p>
<p>هو  أجودُ الناس وأكرمُهم وأسخَاهُم عطاءً، يعطِي عطاءَ من لا يخشى الفقر، زهِد في هذه الدنيا زُهدًا لا نظيرَ له ولا مثيل، يمرّ الشهر والشهران وما أُوقِد في أبياتِه نارٌ، إنما عيشُه الماء والتَّمر، متواضعٌ، متقشِّفٌ، يدخل عليه الفاروق يومًا فيجده  جالسًا على حصيرٍ عليه إزارٌ ليس عليه غيرُه، وقد أثَّر في جنبه، ويرَى قليلاً من الشعير في مسكنِه، فيبكي عمر، فيسأله النبيُّ  عن سببِ بُكائه فيقول: يا نبيَّ الله، ما لي لا أبكي وهذا الحصيرُ قد أثَّر في جنبك، وهذه خزانتُك لا أرى فيها إلاّ ما أرى من الشعير، وذاك كِسرى وقيصَر في الثمار والأنهار، وأنت نبيُّ الله وصفوته، وهذه خزانتك؟! فقالَ النبي : «أمَا ترضى أن تكونَ لنا الآخرةُ ولهم الدنيا»؟!</p>
<p>وأما حفظه  لكرامة الإنسان فقد بلَغَت مبلغًا عظيمًا وشأنًا كَبيرًا، قال أنس : &#8220;خدمتُ رسولَ الله  عشرَ سِنين ما قال لي: أُفّ قط، وما قال لشيء صنعتُه: لِمَ صنعته؟ ولا لشيءٍ تركتُه: لِمَ تركتَه&#8221;. يقِف للصّغيرِ والكبيرِ والذّكر والأنثَى حتى يسمَعَ كلامَه ويَعرِض مسألته ويقضِي حاجته، يزور المرضى ويخالِط الفقراء ويصادِق المساكين، بعيدٌ عن التكبّر والتفاخر والتباهِي، عَطوفٌ على الأطفال والصغار، يسلِّم عليهم ويقبِّلهم ويحمِلهم ويداعِبهم ويلاطِفهم، ويقول:«مَن لا يَرحم لا يُرحم»، محبٌّ للتيسير والتسهيل والسماحة، وما خُيِّر بَين أمرَين إلا اختَار أيسرَهما ما لم يَكن إثمًا.</p>
<p>مَشهورٌ بالحياء، قال أبو سعيد الخدريّ : &#8220;كان  أشدَّ حياءً مِنَ العذراء في خِدرِها، وكان إذا كرِه شيئًا عَرفنَاه في وجهه&#8221;.</p>
<p>عباد الله: هذه بعض مزايا نبينا وهذه نتف من بحر لا ساحل له من التعاليم والتوجيهات الربانية التي جاء بها ، فما دورنا نحن أتباع النبي الكريم والرسول العظيم؟ وما هي واجباتنا وقد ورثنا هذا الخير العميم؟</p>
<p>واجبنا أن نبرهن بسلوكنا وأخلاقنا عن صدق إيماننا بهذا الرسول الكريم ودينه العظيم، حتى يعلم  العالَم أن الخيرَ كل الخير يكمن في هذا الدينِ وفي أخلاقِ هذا الرسول الأمين، فبالسلوك الحسن وبالعمل بأخلاق رسولنا  دخَل الدينَ كثيرٌ من الخلق؛ لِمَا رَأَوهُ في أخلاق المسلمِين ومعاملاتهم.</p>
<p>واجبنا اليوم أن نحمِل الرسالة الخالدةَ ونبلغها بكل أمانة وبكل الوسائل المتاحة، لاسيّما والعالَم اليومَ يعاني من وَيلات الحروب والدمار، والغش والخديعة والمكر والفسق والمجون&#8230;</p>
<p>فَأَحْلَمُ النّاسِ نبينا، وأَشْجَعُ النّاسِ رسولنا، وأَعْدَلُ النّاسِ زعيمنا، وأَعَفُّ النّاسِ أسوتنا، وأَجْوَدُ الناسِ قدوتنا وأَعْقَلُ الناسِ قائدنا، وأَشَدُّ النّاسِ حَياءً محمدنا . فلنباهي به من حونا ولنقدمه للعالم حلا لمشاكلنا ونبراسا لدروبنا وبلسما لأسقامنا&#8230;</p>
<p>اللهم اشرح صدورنا بمحبة نبينا ، واشف صدورنا ممن آذانا فينبينا، اللهم ارزقنا طاعة رسولك محمد  وإتباع سنته .</p>
<p>اللهم صلِ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم</p>
<p>وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل</p>
<p>محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%a8%d8%b9-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان بين زمنين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 15:02:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان بين زمنين]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان في زمن النبوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13542</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: &#8230; عباد الله: كيف كان رمضان في زمن النبوة؟ وهل كان كما هو حال رمضان في زماننا هذا؟ كيف كانت علاقة النبي وأصحابه الكرام مع رمضان؟ وكيف هي علاقتنا نحن في هذا الزمان مع رمضان؟ بماذا أمرنا الحبيب المصطفى؟ وما هو المنهج الذي اختاره لنا النبي وأمرنا أن نتبعه في رمضان؟ الجواب في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span><br />
&#8230; عباد الله:<br />
كيف كان رمضان في زمن النبوة؟ وهل كان كما هو حال رمضان في زماننا هذا؟<br />
كيف كانت علاقة النبي وأصحابه الكرام مع رمضان؟ وكيف هي علاقتنا نحن في هذا الزمان مع رمضان؟<br />
بماذا أمرنا الحبيب المصطفى؟ وما هو المنهج الذي اختاره لنا النبي وأمرنا أن نتبعه في رمضان؟<br />
الجواب في كتاب الله ، وفي سنة سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام&#8230;<br />
يقول الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ اَيَّامٍ اُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مساكِين فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً اَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ اَيَّامٍ اُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (البقرة: 183-185).<br />
إنّها أيام معدودات تعيد للإنسان آدميّته التي أرادها الله لبني البشر.. أيام معدودات كفيلة بأن تزيل ما ران على القلوب من غشاوات، وما عسى أن يكون قد أصابها من علل على مدار العام، ولن يتحقق ذلك بنسبة واحدة بين الناس كما قد يفهم من النظرة الأولى، فعلى قدر ما في الصيام من الامتناع عن مقوّمات المادة من الغذاء والملذّات، تكون الإيجابية وترقى الأرواح في معارج الصفاء، ومن هنا يصبح الإنسان نوراني الخواطر، رباني السلوك، وعلى قدر انغماس المؤمن في صومه، وتفاعله مع مثله تكون حواسه ومظاهره تعبيرًا حيًا عن مكنون صدره، وهذا هو الصوم الحقيقي كما أراده الله، ونعني بالصوم الحقيقي: الصوم النابع عن إيمان أكيد، يحمل في طيّاته إيمانًا خالصًا، وإحساسًا بأداء ركن من أركان الإسلام، لا يبغي به صاحبه سوى إرضاء خالقه جلّ وعلا وتنفيذ توجيهاته.<br />
عباد الله: من خلال ما سبق ندرك أن الصيام له هدف وغاية تتمثل في تحصيل التقوى، وقد أحسن ابن القيم حين قال عن الصيام: إنه لجام المتَّقين، وجُنَّة المحاربين، ورياضة الأبرار والمقرَّبين. ومن خلال السياق القرآني ندرك أن في الصيام كل الخير، ومن خلال السياق كذلك ندرك أن الله تعالى ما أراد بنا من خلال هذا التشريع إلا اليسر.<br />
إن عبادة الصوم عبادة فريدة من نوعها، سواء في طريقة إتيانها أم في تحصيل ثوابها، أما في طريقة إتيانها فهي عبادة سلبية، بمعنى أنها تقوم على المنع والكف والحبس، وليس ذلك في عبادة غيرها، وأما في تحصيل ثوابها فهذا يوضحه قول الله عز وجل كما جاء في الحديث القدسي: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثُ وَلَا يَصْخَبُ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ». (رواه البخاري).<br />
وفي رواية لمسلم: «كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي&#8230;»، وقال : «إن في الجنة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد» (متفق عليه)، كما ورد أن النبي قال: «ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا» (متفق عليه).<br />
وفي الحديث المتفق عليه نستنبط فضل الصيام في شهر رمضان من خلال قوله : «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه».<br />
عباد الله: إن الصوم الذي يورث مغفرة كل ما تقدم من الذنوب ليس مجرد امتناع عن الأكل والشرب فقط، يعزز هذا قول النبي : «من لم يدع قول الزور والجهل والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه» (رواه البخاري)، وقوله أيضًا: «رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع»، (أي لا أجر له)، وفي رواية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «مَنْ قَامَ -أي من قضى معظم ليله أو فترة طويلة من ليله مصليًا لله- رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (رواه البخاري).<br />
عباد الله: إن المسلم الحقيقي هو الذي يسعى بكل ما أوتي من قوة، إلى ممارسة عبادة الصوم بجوانبها المادية والروحية معاً، وجعلها بمثابة تدريب سنوي لتحسين أخلاقه والرقي بسلوكه في مختلف جوانب الحياة، بالشكل الذي يتلاءم مع الحديث الشريف الذي يقول فيه الرسول : «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِطَعَّانٍ، وَلَا لَعَّانٍ، وَلَا فَاحِشِ وَلَا بَذِيء». فالمؤمن الحق في رمضان -وفي غير رمضان- لا يطعن في الناس وأعراضهم، ولا يلقي باللعنات هنا وهناك، ولا تصدر عنه الفواحش والبذاءة وغيرها من السلوكات المشينة والتصرفات الدنيئة.<br />
فهذه النصوص كلها توضح حقيقة السلوك الذي ينبغي أن يكون عليه المسلم في رمضان من صيام حقيقي قائم على تقوى حقيقية، من تركٍ لكافة المحرمات ليلاً ونهارًا، ثم قيام لليل بالصلاة والذكر والدعاء وتلاوة القرآن.<br />
أما عن سلوك النبي في رمضان فيقول الإمام ابن القيم: &#8220;وكان من هديه في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادة، وكان جبريل يدارسه القرآن في رمضان، وكان يكثر فيه من الصدقة والإحسان، وتلاوة القرآن، والصلاة، والذكر، والاعتكاف، وكان يخصه من العبادات بما لا يخص به غيره، حتى أنه ليواصل فيه أحيانًا ليوفر ساعات ليله ونهاره على العبادة&#8221;، أي يواصل الصيام فلا يفطر، وهذا غير جائز لغير النبي .<br />
أقول ما تسمعون وأستغفر الله تعالى لي ولكم فاستغروه إنه هو الغفار الرحيم.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span><br />
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : «كَانَ رَسُولُ اللهِ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللهِ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ» (رواه البخاري وغيره)، وسلوك النبي ليس خاصًا به لأننا مأمورون بالتأسي به، قال تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (الأحزاب: 21)، فأفعال النبي نبراس ومنار لنا ينبغي أن نستنير بها في كل حياتنا لا أن نعرض عنها وكأنها لم تكن، وهكذا كان رمضان وكان الصيام في هدي النبي وسلوكه .<br />
ولكن الذي يرجع البصر في بلاد المسلمين وهي تستقبل شهر رمضان في هذه الأيام، يجد بوناً شاسعاً بين ما نفعله في زماننا من مظاهر استقبال شهر رمضان، وما كان عليه النبي وأصحابه رضي الله عنهم.<br />
فرمضان عصرنا هو مناسبة التقصير في العمل وعدم إتقانه متذرعين بالصيام، وهو الجهالة وسوء الخلق في التعامل مع الآخرين بحجة ضيق الصدر بسبب الصيام وبسبب الامتناع عن التدخين والمخدرات..<br />
ورمضان في زماننا هو شهر الانغماس الكلي في ألوان التسالي، من برامج تليفزيونية، وأفلام ومسلسلات، ومسرحيات ومسابقات ومباريات، فأصحاب الفضائيات والإذاعات في زماننا معظمهم يستعد لرمضان قبل مجيئه بستة أشهر بحشد الأفلام الخليعة، والمسلسلات الوضيعة، وكل غناء ماجن للعرض على المسلمين في أيام وليالي رمضان؛ ورمضان في زمننا هو النهم وإفساح المجال للشهوات من طعام وشراب، مما يثقل عن أي ذكر أو دعاء أو صلاة ليل أو تلاوة للقرآن.<br />
فشتان شتان بين رمضان محمد وبين رمضاننا اليوم.<br />
كان صحابة رسول الله رضى الله عنهم وأرضاهم يستعدون لشهر رمضان من قبل أن يهلّ بستة أشهر ويلحون على الله ألا يحرمهم بلوغه، ثم يأتي الشهر الضيف الكريم فيجتهدون فيه ويبذلون ما يملكون من جهد ومجهود في إتمام الطاعات والقرب الشديد من رب الخيرات في شهر المكرمات، فالفرصة قد حانت، والرحمات قد نزلت، والجنة قد استعدت، والنيران قد أغلقت، والشياطين قد صُفدت، والهداية قد اقتربت، والأنوار قد حلّت، والظلمات قد رحلت.. ثم إذا اقترب الضيف من نهايته ورحيله أخذهم الحزن وسيطر عليهم الهم، وراحوا تعلوهم الهمة العالية والإلحاح على الله لمدة ستة أشهر تالية لما بعد رمضان يسألون ربهم أن يتقبله منهم وأن لا يحرمهم فيه من رحمته ومن مغفرته ومن عتقهم من النيران.<br />
سبحان الله، يقضون عامهم كاملا مع رمضان استعدادا قبله، ثم اجتهادا عند حلوله، ثم تضرعا وإلحاحا على ربهم بعد رحيله بأن يتقبله منهم.<br />
ما هذا الجمال الذي كان عليه صحابة رسول الله ؟؟ مهمومون بربهم، منشغلون بعبادتهم، مقبلون على رمضانهم، مستعدون لآخرتهم، مشمرون على الدوام.<br />
فشتان شتان بين رمضان محمد وبين رمضاننا اليوم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لـمـاذا  تــأخــر  نــزول   الغيث؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d8%b1-%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%ab%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d8%b1-%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%ab%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 17:49:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الغيث]]></category>
		<category><![CDATA[تــأخــر]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[لـمـاذا]]></category>
		<category><![CDATA[لـمـاذا تــأخــر نــزول الغيث؟!]]></category>
		<category><![CDATA[نــزول]]></category>
		<category><![CDATA[نزولِ الغيث من السماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11083</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: عباد الله: ما أعظم الله.. ما أرحم الله.. ما أحلم الله.. فهو سبحانه الغني، ومع غناه عنا فإنه يأمرنا بدعائه ليستجيب لنا، ويرغبنا في سؤاله ليعطينا، ويدعونا لاستغفاره ليغفر لنا، ونحن مع فقرنا وعجزنا وضعفنا وحاجتنا إليه نعصيه ونعرض عنه، مع علمنا أن معصيته تسبّب غضبه علينا وعقوبته لنا، قال تعالى: يَا أَيُّهَا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em></span><br />
عباد الله: ما أعظم الله.. ما أرحم الله.. ما أحلم الله.. فهو سبحانه الغني، ومع غناه عنا فإنه يأمرنا بدعائه ليستجيب لنا، ويرغبنا في سؤاله ليعطينا، ويدعونا لاستغفاره ليغفر لنا، ونحن مع فقرنا وعجزنا وضعفنا وحاجتنا إليه نعصيه ونعرض عنه، مع علمنا أن معصيته تسبّب غضبه علينا وعقوبته لنا، قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (فاطر: 15-17) وقال سبحانه: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون (البقرة:186).<br />
لقدتأخرُ نزولِ الغيث من السماء، حتى أصبح حديث الكبير والصغير والغني والفقير، والتاجر والصانع&#8230; كل الناس يشتكون وإلى الله المشتكى، يشتكون في المدن والقرى والجبال والسهول..، يشتكون قلة الماء بعد كثرته، وانعدامه بعد وجوده، ويشكون جدب الأرض بعد أن كانت خضراء تسر الناظرين، يشكون قلة الماء لأنه مصدر الحياة وهو نعمة من أعظم النعم وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يومنون .<br />
عباد الله: هذه هي الشكوى قد ارتفعت وهذه هي الأصوات قد بحت، وهذا هو الافتقار قد تبدى في أجلى صوره، وهذه قضيتنا قد عرضت على مالك الملك والملكوت، وصاحب الأمر والنهي، فبأي حجة سنعرض حاجتنا وبأي دفاع سنعزز مطالبنا، إننا أمام من لا يظلم عنده أحد، قال عز من قائل: وما ربك بظلام للعبيد وقال في الحديث القدسي: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي&#8230;»<br />
عباد الله: ما سبب تأخر الغيث؟ ما سبب القحطِ والجدبِ؟ ما سبب كساد التجارة؟..<br />
لا عقوبة إلا بذنب، وما انقطاع القطر من السماء إلا بسبب ذنوبنا، فمن أسباب تأخره أو انقطاعه؛ أكل حقوق العباد وحرمان أهلها منها، ومن ذلك؛ نقصُ المكيال والميزان في البيوع والمعاملات، الذي ينتج عنه القحطُ وقلَّةُ النبات، وصعوبةُ الحصول على الطعام، وظلمُ الحكام والحكومات، والبخلُ بحق الفقراء في الصدقات والزكوات؛ كل هذا يسبب منع نزول الأمطار من السماء، وتخلو الأرض من البركات؛ لولا رحمة الرحمن الرحيم بالبهائم والحشرات وجميع المخلوقات، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: إِذَا رَأَيْت الْقَطْرَ قَدْ مُنِعَ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ قَدْ مَنَعُوا الزَّكَاةَ فَمَنَعَ اللَّهُ مَا عِنْدَهُ، وَإِذَا رَأَيْت السُّيُوفَ قَدْ عَرِيَتْ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ حُكْمَ اللهِ قَدْ ضُيِّعَ فَانْتَقَمَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَإِذَا رَأَيْت الزِّنَا قَدْ فَشَا فَاعْلَمْ، أَنَّ الرِّبَا قَدْ فَشَا . شعب الإيمان (3/ 196) (3313)<br />
ويفسر مجاهد (اللاعنون) في قوله تعالى: أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون قال: (دوابُّ الأرضِ؛ الخنافسُ والعقاربُ يقولون: مُنِعْنا القَطرَ بخطايا بني آدم). شعب الإيمان (3/ 198) (3317)<br />
عن عبد الله بن عمر قال: كنت عاشر عشرة رهطٍ من المهاجرين عند رسول الله ، فأقبل علينا رسول الله بوجهه فقال: «يا معشر المهاجرين، خمس خصال أعوذ بالله أن تدركوهنّ: ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها إلا ابْتُلُوا بالطواعين والأوجاع -أي: الأمراض- التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولا نقص قومٌ المكيالَ إلا ابتلوا بالسنين وشدة المَؤُونة وجَوْر السلطان، وما منع قوم زكاة أموالهم إلا مُنِعُوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يُمطروا، ولا خفر قوم العهد إلا سلّط الله عليهم عدوًّا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله في كتابه إلا جعل الله بأسهم بينهم».<br />
عباد الله: لقد تأخر الغيثُ وتقلَّص الغيمُ والسحاب في السماء، وما ذاك إلاَّ بسبب ذنوب اقترفناها وسيئات عملناها، قال سبحانه: أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (الأنعام: 6).<br />
وعن جعفر –جعفر بن سليمان الضبعي أبو سليمان البصرى- قال: كنا نكون عند مالك يعني ابن دينار وكانت الغيوم تجيء وتذهب ولا تمطر، قال: فقال مالك: ترون ولا تذاقون، أنتم تستبطئون المطر وأنا أستبطئ الحجارة وقال: سمعت مالكا يقول: ما سقطت أمة من عين الله؛ إلا ضرب الله أكابرها الجوع . شعب الإيمان (3/ 198) (3316)<br />
وكان الحسن إذا رأى السحاب قال: في هذا والله رزقكم، ولكنكم تحرمونه بخطاياكم وذنوبكم .(المطر والرعد والبرق لابن أبي الدنيا) (1/ 59) (57)<br />
وحتى يأذن الله تعالى للغيثِ وبالنزولِ لا بدَّ من توبة نصوح وعودة صادقة إلى اللهِ الغني الحميد.<br />
إن هذا الحديث الذي ذكرنا يبين ما تؤول إليه أحوال المذنبين من العقوبات العاجلة التي تذكّرهم بالله رب العالمين حتى يرجعوا إلى دينهم ويستقيموا على أمر الله، على خلاف الأمم السابقة التي أهلكها ودمرها، فهو سبحانه يبتلي العصاة من المسلمين ولكنه يذكرنا بين الفينة والأخرى، قال عز وجل: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (الروم: 41)، وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (فاطر: 45).<br />
ومن خلال هذا الحديث كذلك نستنبط أن ما يمنع القطر من السماء، ومايسبب الجدب والقحط في الأرض، أمرين خطيرين وذنبين عظيمين:<br />
الأول: التطفيف؛ &#8220;لم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين..&#8221;، والأخذ بالسنين أحد أنواع البلاء والعذاب، كما حكى القرآن الكريم عن عذاب آل فرعون في الدنيا: ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذّكرون .<br />
ونقص المكيال والميزان هو التطفيف، فإن كان الأمر له استوفى حقه بالكامل، وإن كان الأمر لغيره نقص له في الميزان وبخسه حقه، وهذا من أسباب شدة المؤنة، قال : «إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجَوْر السلطان»، وإذا كان النبي قد حصر من خلال الحديث الكلام في نقص المكيال والميزان فإن الأمر يتعدى إلى ما يحصل في أيامنا من سرقة أموال الناس، وتزوير واختلاس، وغش في المعاملات..،<br />
الثاني: منع الزكاة؛ قال : «ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء».. هذه جريمة عظيمة ومنكر كبار يكون سببافي تأخر نزول الرحمة والغيث من السماء، لأن الناس في زماننا يكنزون الأموال ولا يخرجون حق الله فيها، وإن أخرجوا، أخرجوا دون ما أمر الله به.<br />
أيها المؤمنون: لم هذا البخل؟ لم هذا الكنز والاحتكار للأموال والسلع والبضائع؟ أما سمعنا قول ربنا الرزاق المنان: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم .<br />
عذاب وأي عذاب في جهنم وما أدراك ما جهنم، يوم يُحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون .<br />
ولنتأمل أيها الأحبة خاتمة المقطع من هذا الحديث:<br />
قال : «ولولا البهائم لم يُمَطروا»، ويل لمن قرأ هذا الحديث ولم يتأمل هذه العبارة «ولولا البهائم لم يُمَطروا»، بمعنى أنه ولو نزل الغيث، فإنه بسبب البهائم، ولولا البهائم لم ينزل الله تعالى غيثه ورحمته، فالغيث ليس للعصاة والمذنبين المصرين على معاصيهم، الذين يبارزون الله تعالى بها وإنما ينزل الغيث رحمة بالبهائم العجماوات. وفي كثير من الأحيان تموت البهائم بسبب معاصي المذنبين.<br />
قال مجاهد: &#8220;إن البهائم لتلعن العصاة من بني آدم إذا اشتدت السنون تقول: من شؤم معصية بني آدم &#8220;.<br />
وكان أبو هريرة عنه يقول: &#8220;إن الحبارى لتموت في وكرها من ظلم الظالم&#8221;.<br />
اللهم إنا نعوذ من الظلم ونسألك يا ربنا أن ترزقنا توبة نصوحا نرجع بها إلى رحابك ونستمطر بها رحمتك وغيثك. والحمد لله رب العالمين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الثانية:</strong></em></span><br />
عباد الله.. إن تأخر نزول الأمطار ليس مجرد رياحٍ تأتي من الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب أثرت عليه فلم ينزل، وليست بسبب الانحباس الحراري أو ثقب في الغلاف الجوي أو تغيرٍ في الأحوال المناخية، ولكن السبب الحقيقي لتأخر الأمطار يكمن وراء هذه الأسباب التي ذكرها الرسول ، وإذا ما أقلعنا عن هذه المعاصي واستغفرنا الله بقلوب صادقة، رجونا بصدق رحمة الله ونزول الغيث، كما قال سبحانه وتعالى على لسان نوح : فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا ما لكم لا ترجون لله وقارًا .<br />
وقال تعالى على لسان هود : ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارًا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين ، يا قوم استغفروا الله وتوبوا إليه من المعاصي كلها، من الشرك والبدع وما يتعلق بهما ومن أكل الربا والسحت، فليس الاستغفار باللسان، وإنما الاستغفار قولا وفعلا، توبوا إليه، أقلعوا عن المعصية، ومع الإقلاع استغفروا الله ، عندها يرسل السماء عليكم مدرارًا ويزدكم قوة إلى قوتكم، وإن لم نفعل فسيبقى الحال على ما هو عليه.. ولاننتظر إن لم نقلع عن معاصينا ونستغفر ربنا أن ينزل علينا غيثه بمجرد خروجنا لصلاة الاستسقاء، وقولنا: اللهم أغثنا.<br />
عباد الله! &#8220;إننا شكونا جدب مزارعنا وتأخرالغيث عن موسم فلاحتنا وقد أمرنا الله سبحانه بالدعاء ووعدنا بالاستجابة..<br />
لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين.<br />
اللهم أغثنا اللهم أغثنا.<br />
اللهمَّ اغْفِرْ لنا ذَنوبنا، وَبَارِكْ لنا فِي أرزاقنا،<br />
اللهم اسق عبادك وبهيمتك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت.<br />
اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا،<br />
اللهم سقيا رحمة ولا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d8%b1-%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%ab%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{إن شر الدواب عند الله الصم البكم}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a5%d9%86-%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%83%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a5%d9%86-%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%83%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 12:29:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[{إن شر الدواب عند الله الصم البكم}]]></category>
		<category><![CDATA[أضحية العيد]]></category>
		<category><![CDATA[البكم]]></category>
		<category><![CDATA[الصم]]></category>
		<category><![CDATA[الميزان الشرعي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[عبارة باللغة الفرنسية]]></category>
		<category><![CDATA[لوحة إشهارية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15953</guid>
		<description><![CDATA[Un crédit qui me laisse sans voix &#8220;Spécial aid al ADHA&#8221; عبارة كتبت باللغة الفرنسية على لوحة إشهارية عملاقة لإغراء من لم يجد ما يشتري به أضحية العيد وفقد الميزان الشرعي السديد. حيثما وليت وجهك في أرجاء هذا البلد المسلم تجد من اللوحات العملاقة المخصصة للإشهار ما يجعلك تظن نفسك في بلد أوربي أو أمريكي، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>Un crédit qui me laisse sans voix &#8220;Spécial aid al ADHA&#8221; عبارة كتبت باللغة الفرنسية على لوحة إشهارية عملاقة لإغراء من لم يجد ما يشتري به أضحية العيد وفقد الميزان الشرعي السديد. حيثما وليت وجهك في أرجاء هذا البلد المسلم تجد من اللوحات العملاقة المخصصة للإشهار ما يجعلك تظن نفسك في بلد أوربي أو أمريكي، ذلكم أن ما يعرض على هذه اللوحات كثيرا ما يخدش بالحياء أو يتناقض مع أحكام الشريعة، لأن الذين يسمحون أو يرخصون لمثل هذا النوع من الإشهار ربما لا يحكمهم سوى الدخل المادي دون مراعاة دين الأمة وأعرافها.</p>
<p>وبما أن الأمد طال علينا، وران على قلوبنا ما نشاهد ونسمع، وما نقترف ونعمل من معاصي، جعلتنا نقف مبهورين مشدوهين إلى درجة الخرس وفقدان نعمة الكلام والبيان للتعبير عن رفض سلوك ما أو النهي عنه، في إطار تعاليم الدين الحنيف الذي أكمله الله تعالى لنا وأتم علينا به النعمة ورضيه لنا دينا، الحلال فيه ما أحله الله والحرام فيه ما حرمه الله تعالى.</p>
<p>نعم أصبحنا صما بكما لا نعقل!! نسأل الله تعالى ألا يكتبنا فيمن قال فيهم : {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون}(الأنفال : 22).</p>
<p>نعم أصبحنا صما بكما لا نعقل عندما فرطنا في تعاليم ديننا وهجرنا كتاب ربنا وضربنا بأوامره عرض الحائط، حتى أصبح ما يأتينا من غير المسلمين هو الصالح النافع، وأصبحت حلول مشاكلنا المادية مستوردة على شكل قروض ربوية محرمة.</p>
<p>فمن أراد السكن فلا مأوى له إلا عند أرباب البنوك الربوية.</p>
<p>- ومن أراد السيارة فلا حل إلا في رحاب المؤسسات البنكية.</p>
<p>- ومن أراد قضاء العطلة الصيفية فتحت مظلة البنوك الربوية.</p>
<p>- ومن فقد القدرة على المصاريف المدرسية ففي خزائن البنوك الربوية.</p>
<p>- ومن فقد الاستطاعة لشراء الأضحية فعند البنك قرض يقضي على كل حواسه ويذهب بدينه وكرامته ومروءته فضلا عن صوته ويصير عبدا مستسلما للمعاملات الربوية التي يعتبرها القرآن حربا مع الله عز وجل، بالإضافة إلى ما تخلفه من آثار بالغة الخطورة على معيشة الفرد في أسرته ومحيطه {ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}(طه : 122).</p>
<p>حقا لقد فقدنا الصوت والصورة معا عندما فتشنا في تعاليم الأمم الأخرى وقوانينهم وخصوصياتهم فلم نجد من يقرضنا لوجه الله تعالى. ولم نجد عندهم أن أجر القرض الحسن يفوق أجر الصدقة بثمان عشرة مرة. لقد فقدنا الصوت والصورة عندما لم نجد في الحلول المستوردة من يقول : &gt;لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع&lt;. لقد فقدنا الصوت والصورة عندما لم نجد في الحلول المستوردة من يتحدث عن أسرة مؤمنة كانت سبباً في نزول قول الله عز وجل: {ويوثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة}(الحشر : 9).</p>
<p>ولم نجد عندهم من نزل فيه قول الله عز وجل : {وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى}(الليل : 19- 20).</p>
<p>عندما أنكرنا وحي ربنا قرآنا وسنة فقدنا الصوت والصورة معاً.</p>
<p>ورحم الله محمد إقبال الذي قال : إذا الإيمان ضاع فلا أمان ولا دنيا لمن لم يحي دينا ومن رضي الحياة بغير دين فقد جعل الفناء لها قرينا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a5%d9%86-%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%83%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هذا الملف &#8211; اليوم العالمي للمرأة والدور المطلوب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2010 11:01:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 335]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[عار المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[هذا الملف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17370</guid>
		<description><![CDATA[ليس هناك أفظع ولا أخطر من الزلزال الذي يمزق الأرض من تحت الأقدام إلا عار المرأة حين يشتت شمل الأسرة وهذا ما يفرح إبليس اللعين كما يفرح لصوص الفضيلة وقتلة المروءة، فلو كان العار في بئر عميقة لقلبها الشيطان منصة يخطب عليها فاضحاً ومُشَهِّراً بسقوط المرأة في مستنقع الانحلال ويا لهول السقطة! ويا لهول الفاجعة! [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس هناك أفظع ولا أخطر من الزلزال الذي يمزق الأرض من تحت الأقدام إلا عار المرأة حين يشتت شمل الأسرة وهذا ما يفرح إبليس اللعين كما يفرح لصوص الفضيلة وقتلة المروءة، فلو كان العار في بئر عميقة لقلبها الشيطان منصة يخطب عليها فاضحاً ومُشَهِّراً بسقوط المرأة في مستنقع الانحلال ويا لهول السقطة! ويا لهول الفاجعة! فالمرأة بسقوطها يسقط الأبوان والأبناء والأقارب، وتسير بأخبارهم الركبان،  ذلكم أن المشاكل الأسرية عامة يستعان عليها بالسر والكتمان إلا ما كان من فضائح النساء فيعلم بها الحاضر والباد وفي عصرنا تعبر الحدود عبر الأقمار الصناعية والقنوات الفضائية والأرضية.</p>
<p>نعم يا سادتي : هكذا أريد بالمرأة أن تسقط. وليس الأمر مصادفة ولكنه أمر مبيت، والشاهد عندي ما قاله جان بول سارتر أحد البارزين في الغرب : &gt;كنا نُحْضِر رؤساء القبائل وأولاد الأشراف والأثرياء من إفريقيا وآسيا، ونطوف بهم بضعة أيام في أمستردام ولندن والنرويج وبلجيكا، وباريس.. فتتغير ملابسهم، ويلتقطون بعض أنماط العلاقات الاجتماعية الجديدة، ويتعلمون منا طريقة جديدة في الرواح والغدو، ويتعلمون لغتنا، وأساليب رقصنا وركوب عرباتنا، وكنا ندبر لبعضهم -أحيانا- زيجات أوربية، ثم نلقنهم أسلوب الحياة الغربية، كنا نضع في أعماق قلوبهم الرغبة في أوربا، ثم نرسلهم إلى بلادهم وأي بلاد؟! بلاد من كانت أبوابهم مغلقة دائماً في وجوهنا، ولم نكن نجد منفذاً إليها، كنا بالنسبة لهم رجساً ونجساً، ولكن منذ أن أرسلنا المفكرين الذين صنعناهم إلى بلادهم كنا نصيح من أمستردام، أو باريس، أو برلين : (الإخاء البشري)، فيرتد رجع أصواتنا من أقاصي إفريقيا، أو الشرق الأوسط، أو شمالي إفريقيا، كنا نقول : ليحل المذهب الإنساني -أو دين الإنسانية- محل الأديان المختلفة، وكانوا يرددون أصواتنا هذه من أفواههم، وحين نصمت يصمتون، إلا أننا كنا واثقين من أن هؤلاء المفكرين لا يملكون كلمة واحدة يقولونها غير ما وضعنا في أفواههم&lt;(1).</p>
<p>هكذا رجع مفكرونا بعد خضوعهم لعمليات (غسل الدماغ) إن لم نقل تلطيخه بالأوساخ والقاذورات إلى أوطانهم فقاموا بدورهم خير قيام، ونفذوا التعاليم بكلمات وضعت في أفواههم واتهموا الإسلام بظلم المرأة وكانوا من دعاة التخلي عن الدين ونبذه كإجراء عملي لحصول المرأة على حقوقها.</p>
<p>وكانوا من دعاة خروج المرأة من البيت ومزاحمتها للرجال وسموا ذلك &#8220;تحريراً للمرأة&#8221;، مركزين على أهم قضية في هذه الحركة ألا وهي قضية حقوق المرأة التي أدت إلى الطعن في الشريعة الإسلامية العادلة، وإلى تعميم الانحلال والإباحية في الأوساط الإسلامية، حتى سرى هذا السم في جسد الأسرة المسلمة الطاهر، وليخلصوا إلى الأبناء يجهلونهم بدينهم ويربوهم بالطريقة التي يريدون.</p>
<p>لقد نجح الغرب في خطته نحو تدمير الأسرة عندما ركب ظهراً ناعماً وعقلا تنطلي عليه الحيلة يتمثل في المرأة التي اتهمت دينها بالحيف والظلم وصدقت دعاوى الأعداء، وهي المعززة المكرمة أماً وأختاً وزوجة في ظل الدين الإسلامي المحرر لها فأصبحت ترى الرجل عدوها وأعانت على عقد المحاكمات لشريك الحياة ولمن جعل الله بينها وبينه مودة ورحمة. ولمن هو إما أب أو أخ أو زوج. فكان الهدف الأسرة، وكانت الأداة هي المرأة والخاسر اللحمة والرحم والاجتماع وجو الأسرة.</p>
<p>وحتى لا نسب الظلام أردنا أن نوقد شمعة في اليوم العالمي للمرأة، ولأن ديننا هو أكمل دين أتم الله به علينا النعمة وأجاب فيه لنا عن كل الأسئلة المحيرة ووضع لنا الحلول لكل المشاكل والأزمات ولأننا في شريعتنا لا يمكن أن نكون عالة على الغير كان هذا الملف الذي نرجو أن يسهم في التخفيف من آثار ذلك الزلزال المحطم للأركان.</p>
<p>فحاولت مقالاته تشخيص الداء، ووصف الدواء، كما هو الأمر في مقال &#8220;المرأة المعاصرة بين التحرر المشهود والتحرر المنشود&#8221; في حين أبرز المقال الثاني &#8220;دور الأم في صلاح المجتمع&#8221; إن هي تشبتت بدينها وأخلاقها الإسلامية، ونبه المقال الثالث على &#8220;المفهوم الشرعي للأسرة&#8221; ولوازمه، وسار المقال الرابع في اتجاه بيان الطريقة والكيفية ا لتي يبني بها الإسلام الأسرة الصالحة ويحافظ على طهارة ا لمجتمع وهو المقال المعنون بـ&#8221;كيف يبني الاسلام أسرة صالحة&#8221; أما مقال &#8220;المؤسسة التربوية الأولى وضرورة إعادة الاعتبار&#8221; فيوجه الأنظار إلى ضرورة إيلاء مؤسسة الأسرة عناية خاصة لأنها هي المؤسسة التربوية الأولى التي إن صلحت صلح المجمع كله وإن فسدت فسد المجتمع كله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- العلمانية ا لنشأة والأثر/زكريا فايد ص 10.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;اتصالات المغرب&#8221; سؤال بليد ولغم دفين!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%84%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%84%d8%ba%d9%85-%d8%af%d9%81%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%84%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%84%d8%ba%d9%85-%d8%af%d9%81%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jan 2008 11:34:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 289]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[Filicitatio]]></category>
		<category><![CDATA[اتصالات المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[القمار]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[سؤال بليد]]></category>
		<category><![CDATA[لغم دفين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18330</guid>
		<description><![CDATA[Le 067550000 est le numero du chanceux client trié pour gangner une CITROEN C4. Maroc TELECOM est cotée en bours? Oui ou Non Envoi A ou B par SMS au : 2003, 24dh venant Filicitatio هذه رسالة من بين كم هائل من الرسائل التي تصلني تباعاً على هاتفي المحمول شأني في ذلك شأن كل المغاربة. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>Le 067550000 est le numero du</p>
<p>chanceux client trié pour gangner une CITROEN C4.</p>
<p>Maroc TELECOM est cotée en bours? Oui ou Non</p>
<p>Envoi A ou B par SMS au : 2003, 24dh venant Filicitatio</p>
<p>هذه رسالة من بين كم هائل من الرسائل التي تصلني تباعاً على هاتفي المحمول شأني في ذلك شأن كل المغاربة. هذه الرسالة بلغتني تبشرني بأني فزت في عملية الفرز التي لم  أستشر في المشاركة فيها  والتي تتيح لي الفوز بسيارة من نوع سيتروين C4، ويكفي للفوز أن أجيب على سؤال بليد يعبر عن مكر الموقعين للرسالة. هذا السؤال هو : هل اتصالات المغرب مشاركة في البورصة أم لا؟ في بداية الأمر يبدو الخبر سعيداً والبشرى سارة ولكن ما خفي أعظم، والمصيبة إن شارك المسلم أخطر. ففي البداية قلت إن الجواب بسيط ويمكن أن أفوز وهكذا يظن كل المغاربة، كدت أن أقع في الفخ، ولكن اللهسلَّمْ. حاولت أن أزيل الغشاوة من على عيني لإعادة قراءة الرسالة المشبوهة فإذا بي أجدها مختومة بـ : 24dh Filicitatio إذ يقتطع من حساب كل مغفل لا يحترز في أمر دينه ثمن هذه الرسالة، إما A أو B وهو 24 درهم لصالح اتصالات المغرب بشراكة مع محل القمار Filicitatio.</p>
<p>عند ذلك طرحت السؤال ويجب على كل المغاربة أن يطرحوه، هل اتصالات المغرب شركة لبيع خدمات الاتصالات أم أنها وكر للقمارين؟</p>
<p>ثم طرحت سؤالا آخر هو : هل اتصالات المغرب شركة مغربية ذات سيادة أم أنها مستعمرة من مستعمرات الفرنسيين الذين كانوا يوما ما محتلين؟ بسرعة يأتي الجواب، فالكلمة الفصل لم تعد للمغاربة على أملاكهم، فقد باع قوم صوّتَّ عليهم المغاربة في الانتخابات لتدبير شؤونهم ورعاية ثروات بلادهم، فخانوا الأمانة وباعوا أهم القطاعات المنتجة للعملة الصعبة لأن المغاربة لا يستحقون عائدات هذه القطاعات ذات الأرباح الخيالية، في حين يستحقها الفرنسيون المغتصبون الذين احتلوا أرضنا ونهبوا ثرواتنا وعذبوا أجدادنا وزرعوا الألغام وخدروا الأنام. وبعدما خرجوا من الباب مطرودين مخذولين تفتح لهم النوافذ ليدخلوا علينا في أشكال &#8220;ريضال&#8221; و&#8221;فيفاندي&#8221; يحصدون الأموال بالمليارات لتنمية فرنسا، وأُبشِّر البائعين المنادين بالخوصصة أو الخصخصة أن فروع شركة فيفاندي في فرنسا كانت على وشك إعلان إفلاسها لولا أرباحها في اتصالات المغرب التي تثمر قبل أن تزهر، بمعنى أنها تتقاضى الأموال من المغاربة قبل أن يستفيدوا من الخدمات.</p>
<p>قد يقول قائل منهم : إن اتصالات المغرب عندما كان المغاربة يديرونها لم تكن تعرف هذه الأرباح وبفضل الفرنسيين وصل رقم تعاملاتها إلى هذا المستوى وهي تدفع المليارات للدولة كضرائب، وكأن المغرب لا يستحق إلا عائدات الضرائب. إن المغاربة على العكس من ذلك فإنهم من غير خبز  بلادهم لا يشبعون، وضرائب هؤلاء لا تكفيهم وهم أولى بأرباح شركتهم من المستعمر الغاشم، فاللهم إنا نبرأ إليك من الذين باعوا ويفكرون في بيع المغرب من خلال مؤسساته وشركاته الكبرى، وندعو المخلصين من المسؤولين والمنتخبين أن يمنعوا بيع الشركات الأخرى كالسكك الحديدية والفوسفاط والمكتب الوطني للكهرباء وبريد المغرب.</p>
<p>إذا كان البائعون يعتقدون أن بيع المؤسسات أمر جيد ويعود بالربح على الصندوق فإنهم بفعلهم هذا يسمحون للأعداء بأن يستحوذوا على مقدرات البلاد والعباد، ويفسدون على المسلمين دينهم، وما هذه الرسالة التي وصلتني إلا دليل على أن القوم لم يدخلوا المغرب متاجرين فقط بل مقامرين والقمار من الكبائر العظمى في دين الإسلام فهل نسي هؤلاء أنهم في بلاد الإسلام أم أن الذين سمحوا لهم ومكنوهم لم يوضحوا لهم حدودهم حتى تجرأوا على أرقامنا الشخصية يتفننون في الإغراء ويحاولون المرة تلو المرة، لا يمَلُّون عندهم صبر إبليس.</p>
<p>إذا كان الفرنسيون لا يعلمون أن القمار حرام في الإسلام فإن واجب البائعين أن يشترطوا عليهم عدم المساس بمشاعر الشعب الدينية، بل وجب عليهم حماية شعبهم من كل قمار عنيد وتزداد المصيبة خطورة عندما يتأكد لدينا أن المشاركين في عمليات القمار هذه يقدرون بالملايين، بل إن الواحد منهم ينساق وراء دعوات هؤلاء عندما يغرونه بالمشاركة أكثر من مرة لتكثير فرص الفوز فتراه يشارك مآت المرات.</p>
<p>إن الفائز الوحيد في المسابقة سوف يفوز بسيارة C4 وثمن المشاركة أو المقامرة بالمعنى الصحيح للعبة هو 24 درهماً. تصوروا معي أن عدد المشاركين في اتصالات المغرب 8 ملايين * 24 درهم كم تساوي؟ 192 مليون درهم. في حين أن ثمن السيارة لا يتعدى 300 ألف درهم  على الأكثر فكم يبقى للشركة المقامرة وكم يبقى لفيفاندي الفرنسية مع العلم أن هذه الأموال تغادر المغرب نحو فرنسا.</p>
<p>وخلاصة القول فإن الله تعالى يقول :{يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون، إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون}(المائدة : 91).</p>
<p>والميسر هو : القمار. بأي نوع كان وهو من أكل أموال الناس بالباطل الذي نهى الله تعالى عنه بقوله : {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}(البقرة : 188).</p>
<p>وداخل في قول النبي  : &gt;أن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة(رواه البخاري وأحمد) وفي صحيح البخاري أن رسول الله  قال : &gt;من قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق&lt;.</p>
<p>هذه مصيبتنا مع &#8220;فيفاندي&#8221; فمن يحمي المغاربة من هذا الاستعمار الجديد؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%84%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%84%d8%ba%d9%85-%d8%af%d9%81%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إذا كان حب الأوطان من الإيمان،فبماذا نسمي رفع رايات إسبانيا والريال؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%8c%d9%81%d8%a8%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%8c%d9%81%d8%a8%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 10:47:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الريال]]></category>
		<category><![CDATA[حب الأوطان]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[رايات إسبانيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19159</guid>
		<description><![CDATA[كل من زار قصر الإسكوريال بالأندلس المفقودة يقف مشدوهاً أمام لوحة بيضاوية الشكل وقدْ رُسِمت في سقف القاعة الكبرى يظهر فيها أبو عبد الله الصغير آخر ملوك بني الأحمر الذين حكموا الأندلس وخلفه جيشه، ليبدو الملك وقد ترجل من على فرسه الأحمر الذي أطرق رأسه كالحال عند الجيش بينما الملك أبو عبد الله يحمل في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كل من زار قصر الإسكوريال بالأندلس المفقودة يقف مشدوهاً أمام لوحة بيضاوية الشكل وقدْ رُسِمت في سقف القاعة الكبرى يظهر فيها أبو عبد الله الصغير آخر ملوك بني الأحمر الذين حكموا الأندلس وخلفه جيشه، ليبدو الملك وقد ترجل من على فرسه الأحمر الذي أطرق رأسه كالحال عند الجيش بينما الملك أبو عبد الله يحمل في يده مفتاحاً كبيراً، لا يشك أحد وهو يشاهد اللوحة باهتمام أن هذا المفتاح هو رمز الأندلس، يقدمه إلى فرديناند وزوجته إيزابيلا وهما يركبان فرسين يشمخان برأسيهما ويمد فرديناند يده ليتسلم المفتاح.</p>
<p>وعلى طرف هذه اللوحة رُسِم إسباني يرفع رجله ليركل جنديا عربيا  سقطاً على ظهره منزلقاً إلى جهنم التي رُسمت خلفه، بينما عيناه جاحظتان ويداه إلى السماء من شدة الرعب مرفوعتان.</p>
<p>الذي زار هذا القصر وهو يستحضر تاريخالأندلس وكان له قلب أو ألقى السمع  وهو شهيد، بعد التأمل في هذه اللوحة يجد دموعه قد غسلت وجهه حزناً على ملك ضاع، وحضارة سلبت وأمة ذلت.</p>
<p>هذا ما حصل بالضبط وأنا خارج من بيتي وقد يممت مسجد التقوى لأداء صلاة العشاء وجدتني أبكي شباباً خرجوا في حالة من الجنون، شبابٌ أسماؤهم محمد وأحمد وعبد الرحمان وخالد وعمر.. أبناء علي وعثمان.. وأمهاتهم عائشة وفاطمة وخديجة.. يركبون سيارات على شتى الأنواع والأشكال ودراجات نارية ثمنها بالملايين، يهتفون ويصيحون ويشمتون بإخوان لهم قد وقفوا يبكون في العدوة القصوى في المغرب كأساً أو بطولة ضاعت في العدوة الدنيا بالأندلس. أما الفرحون فقد حملوا رايات ما يسمي بالريال أو الفريق الملكي الإسباني وحملوا رايات إسبانيا المزركشة يلوحون بها يمينا وشمالا، وضعوها فوق رؤوسهم اعترافاً وإجلالا لأمة نصرانية لازالت تكتم أنفاس سبتة وامليلية الجريحتين.</p>
<p>&lt; حملوا رايات البلد الذي انتهك حرمة وسيادة وطننا \وهو يسيطر على جزيرة ليلى في محاولة قذرة للحط من قيمة المغاربة وسيادتهم.</p>
<p>&lt; حملوا رايات ا لبلد الذي ما غادر جيشه صحراءنا إلا بعد أن زرع فيها فتنة الشقاق والانشقاق الذي ما يزال المغاربة يعانون منه حتى الآن.</p>
<p>&lt; حملوا رايات البلد الذي لا يرضى أبناؤه أن يُخاطبوا المغاربة بغير لهجتهم الإسبانية.</p>
<p>&lt; حملوا رايات البلد الذي عقد محاكم التفتيش للمسلمين.</p>
<p>&lt; حملوا رايات البلد الذي يكره المغاربة كرها لا تضاهيه كراهية.</p>
<p>&lt; حملوا الرايات وجابوا بها أنحاء فاس عاصمة المغرب التاريخية، والمعلوم أن أمثال هؤلاء من أبناء الاستعمار وأحبائه قد خرجوا في شوارع مملكتنا العزيزة وخصوصاً في الأقاليم الشمالية. ولست مبالغاً إذا قلت إن هؤلاء يعرفون عن اللاعبين في فريقي برشلونة وريال مدريد ما لا يعرفونه عن أقرب الناس إليهم بل يذكرون الفريقين واللاعبين أكثر مما يذكرون أحداً غيرهم. بل إن بعض المقاهي قسمت شطرين : شطر لأنصار هذا الفريق وشطر للآخر. بل  إن عداء أنصار كل فريق للفريق الآخر قد تعدى كل الحدود وغيرته على فريقه المفضل ودفاعه عن لاعبيه يفوق غيرته على أخته أو أمه أو أبيه إ ذا سبهم أحد، أو اعتدى عليهم.</p>
<p>أوصلتني رجلاي إلى المسجد ووجدت الصلاة قد أقيمت لأني ضيعت الوقت في مشاهدة العلم الإسباني الذي رفرف على أرض لم يكن ليرفرف عليها لو أنَّا درسنا تاريخ المسلمين! ولو أنا ربينا أجيالنا على حب الوطن والدفاع عن التراب! كَبَّرْتُ مع الإمام حتى لا أحرم صلاة الجماعة لكني لم أُصَلِّ كما كان يجب أن أصلي حيث تذكرت وأنا في الصلاة تلك الليلة التي رأيْت فيها أناساً قد اختلفت أعمارهم وأحجامهم بين سمين ونحيل ومتوسط وبين شاب وكهل وشيخ، زارافات ووحدانا يتناقشون ويشيرون بأيديهم وتتعالى أصواتهم، يحللون ويتوقعون ويتوجسون، جموع غفيرة على رصيف الشارع الطويل!!</p>
<p>ما الذي أوقفهم؟ وما الذي جمعهم؟ وفيما نقاشهم؟ تأملت الموقف مَلِيّاً وجُلْتُ ببصري شيئا قليلا فإذا الأمر يتكشف وإذا هم يستريحون من عناء الركض والقذف والتدافع في مباراة لكرة القدم بين فريقين كبيرين في أعينهم من إسبانيا هما (الريال والبارسا) كما يحلو للمغاربة أن يرخموهما! خروا للاستراحة من عناء المباراة بعد صفارة الحكم التي تعلن نهاية الشوط الأول، من ماذا سيستريحون؟ لقد كانوا جالسين على الكراسي يحتسون القهوة والشاي والمشروبات، بل كا نوا يلعبون كما يلعب اللاعبون في إسبانيا الكرة متعة وجنيا للأرباح والتعويضات وأما أصحابنا فكانوا يلعبون كذلك لكن خارج الملعب بل خارج الشاشة وقد خرجت أعينهم من مكانها وتحركت جوارحهم بكل لهفة وحب وولاء {كل حزب بما لديهم فرحون}، عند ذلك علمت أن إسبانيا قد اشترت من هؤلاء أموالهم وأنفسهم بأن لهم الفَرْجة!!</p>
<p>وعلمتأن أمثال هؤلاء بإمكانهم أن يبيعوا أوطانهم بأبخس الأثمان.</p>
<p>وبعد : أليس من العار أن يحدث هذا في المغرب؟!</p>
<p>إذا كان المثل المعروف يقول : &#8220;أن حب الأوطان من الإيمان&#8221; فماذا يمكن أن نسمي انتهاك حرمات الأوطان ورفع رايات البلدان بلا قانون ولا ميزان.</p>
<p>في الوقت الذي كان من الواجب أن تشرئب أعناقنا وعزائمنا لإعادة نشر الإسلام في الأندلس وفتح قلوب أهلها لعوالم الخير الإسلامي نجد من يؤسس جمعيات لمحبي الفرق الإسبانية بالمغرب!! وينخرط في جميعات التنصير!!</p>
<p>نعم إنها القابلية للاستعمار، كما بينها مالك بن نبي رحمه الله تعالى.</p>
<p>وختاماً أقول للفرحين ما قاله رسول الله  لأصحابه عندما نزل قول الله تعالى {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} قال الحبيب موجها أصحابه إلى موجبات الفرح : فضل الله القرآن ورحمته أن جعلكم من أهله كما أزف لكم خبراً مفاده أن الريال التي بها تفرحون قررت الاحتفال بهذا النصر في تل أبيب بالكيان الصهيوني وإجراء مقابلة مع فريق المدينة.</p>
<p>وأما أنصار البارسا المحزونون المكلومون المتحسرون المتباكون فأقول لهم : كان الأولى أن تبكوا على فقدان سبتة ومليلية وعلى فقدان الأندلس. وأعزيهم بما قالت أم الملك أبي عبد الله الصغير عندما سلم ولدها لفيرديناند وإيزابيلا مفاتيح الأندلس كلها وغادر البلاد وهو يبكي  :</p>
<p><strong>ابْكِ مِثْل النساء مُلْكاً مُضَاعاً</strong></p>
<p><strong>لم تحافِظ عليه مثل الرجال</strong></p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد الحميد الرازي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%8c%d9%81%d8%a8%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إحقاق الحق وإبطال الباطل من خلال سورة الأنفال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a5%d8%ad%d9%82%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d9%88%d8%a5%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a5%d8%ad%d9%82%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d9%88%d8%a5%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 09:46:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إبطال الباطل]]></category>
		<category><![CDATA[إحقاق الحق]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الأنفال]]></category>
		<category><![CDATA[غزوة بدر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22053</guid>
		<description><![CDATA[تنطوي غزوة بدر الكبرى على دروس وعبر جليلة كما تتضمن معجزات باهرة تتعلق بتأييد الله ونصره للمؤمنين المتمسكين بمبادئ إيمانهم المخلصين في القيام بمسؤوليات دينهم. لم يكن خروج المسلمين مع رسول الله  للقتال والحرب، وإنما كان قصدهم الاستيلاء على قافلة قريش القادمة من الشام تحت إشراف أبي سفيان، غير أن الله تبارك وتعالى أراد لعباده [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تنطوي غزوة بدر الكبرى على دروس وعبر جليلة كما تتضمن معجزات باهرة تتعلق بتأييد الله ونصره للمؤمنين المتمسكين بمبادئ إيمانهم المخلصين في القيام بمسؤوليات دينهم.</p>
<p>لم يكن خروج المسلمين مع رسول الله  للقتال والحرب، وإنما كان قصدهم الاستيلاء على قافلة قريش القادمة من الشام تحت إشراف أبي سفيان، غير أن الله تبارك وتعالى أراد لعباده غنيمة أكبر، ونصرا أعظم, وعملا أشرف وأكثر انسجاما مع الغاية التي ينبغي أن يقصدها المسلم في حياته كلها، فأبعد عنهم العير التي كانوا يطلبونها، وأبدلهم بها نفيرا لم يكونوا يتوقعونه وفي هذا دليل على أمرين :</p>
<p><strong>&gt; الأمر الأول :</strong> أن عامة ممتلكات الحربيين تعد بالنسبة للمسلمين أموالا غير محترمة، فلهم أن يستولوا عليها ويأخذوا ما امتدت إليه أيديهم منها وما وقع تحت يدهم من ذلك اعتُبر مِلكا لهم. وهو حكم متفق عليه عند عامة الفقهاء،وليس لأحد الحق في أن يتقول بغير الحق على الرسول والمسلمين، فللمهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأبنائهم في مكة عذر في القصد إلى أخذ عير قريش والاستيلاء عليها، وهو محاولة التعويض أو شيء من التعويض عن ممتلكاتهم التي بقيت في مكة واستولى عليها المشركون من ورائهم.</p>
<p><strong>&gt; الأمر الثاني :</strong> أنه على الرغم من مشروعية هذا القصد، فإن الله تعالى أراد لعباده المؤمنين قصدا أرفع من ذلك وأليق بوظيفتهم التي خلقوا من أجلها، ألا وهي الدعوة إلى دين الله والجهاد في سبيل ذلك، والتضحية بالروح والمال في سبيل إعلاء كلمة الله، ومن هنا كان النصر حليف أبي سفيان في النجاة بتجارته بمقدار ما كانت الهزيمة العظيمة حليفة قريش في ميدان الجهاد بينهم وبين المسلمين، وإن هذه التربية الإلهية لنفوس المسلمين لتتجلى بأبرز صورها في قوله تعالى  :</p>
<p>{كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المومنين لكارهون يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون} (الأنفال : 5-  8).</p>
<p>تتحدث هذه الآيات الكريمة عن مشابهة بين أمرين :</p>
<p>1- أمر اختلاف المسلمين في الأنفال لمن تكون، ثم جعل هذه الأنفال مقرونة لله وللرسول يقضي فيها بما أوحى إليه ربه فيها.</p>
<p>2- وأمر إخراج الله تعالى لرسول  من بيته بالحق : ليلقى إحدى طائفتي المشركين وهي الطائفة المقاتلة، وكراهية كثير من المسلمين لهذا اللقاء لعدم استعدادهم له.</p>
<p>وحكمة ذلك الإخراج للرسول  من بيته ولقاء طائفة المقاتلين من الأعداء هي : إحقاق الحق وإبطال الباطل، ولو كره المجرمون القائمون على الشرك بالله وتحدي الحق وأهله.</p>
<p>وقد اشتملت هذه الآيات الكريمة على جملة أخبار تضمنت عبرا وعظات جليلة القدر في مسار الدعوة الإسلامية وقدرتها على مواجهة أعدائها من أجل إحقاق الحق وإبطال الباطل.</p>
<p>ونقف مع هذه الآيات وقفة قصيرة قبل النظرة إلى ما يمكن استفادته واستنباطه من عظات وعبر تنير درب الدعاة إلى الله على مر الأزمان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.</p>
<p>في قوله تعالى : {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون} أي أن المسلمين قد اختلفوا في الغنائم ومن يحوزها وكيف تقسم؟ ووصولهم في هذا الا ختلاف إلى تلك الحال الذي يتساءلوا فيه عن الأنفال، كحالهم التي اختلفوا فيها عندما أمرك الله تعالى بالخروج لقتال المشركين، وهذا الإخراج لك وهذا القتال للمشركين حق ثابت يجب القيام به، ومع ذلك كان فريق من المؤمنين كارهين للقتال، بل مؤكدين كراهيتهم له.</p>
<p>والمعنى أنهم مهما كرهوا هذا القتال الذي أمرك الله به، لأنهم لم يستعدوا له وإنما خرجوا لملاقاة العير، فإن النصر بيد الله تعالى ومقاليد الأمور إليه وحده، فليس لهم أن يكرهوا ما أمرك الله به من عمل.</p>
<p>{يجادلونك في الحق بعدما تبين&#8230;} الذين جادلوا رسول الله  في قتال المشركين هم بعض المسلمين لا كلهم، بدليل قوله تعالى : {وإن فريقا من المؤمنين لكارهون}.</p>
<p>والحق الذي جادلوا فيه : هو أمر الله بالقتال أي النفير.</p>
<p>والجدال هو قولهم : ما كان خروجنا للقتال وإنما كان  لأخذ عير قــريش وقولهم : هلا قلت لنا سنقاتل المشركين لنستعد ونتأهب للقتال. فقد كان جدالهم في القتال لأسباب رأوها، من أهمها ما نذكر بعضه فيما يلي :</p>
<p>- أنهم لم يستعدوا للقتال بحشد عدد أكبر من المقاتلين.</p>
<p>- وأنهم لم يحملوا معهم السلاح الملائم لخوض القتال.</p>
<p>- وأنهم لم يحضروا معهم أهم آلة للحرب آنئذ وهي الخيول، إذ لم يكن معهم إلا فارسان فقط.</p>
<p>ولكن هذا الجدال لم يكن له محل ولا مبرر، لأن الله تعالى قد بين لهم الحق، إذ أمر بالقتال ووعد رسوله  إحدى الطائفتين، وقد فاتت العير إذ هرب بها أبو سفيان، فلم يبق إلا النفير وقتال المشركين والانتصار عليهم.</p>
<p>وهم كارهون لهذا الخروج.</p>
<p>{وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم} ووعد الله محقق بكل تأكيد وهو منصب هنا على الحرب وقتال المشركين والانتصار عليهم.</p>
<p>{وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} أي تحبون أن تكون لكم العير بما تحمل من متاع، لا النفير بما يترتب عليه من حرب وكرب، وسمي العير : بغير ذات الشوكة أي الحدة والقوة، تعريضا بهم لإيثارهم العير والمال، وكراهيتهم الحرب والقتال.</p>
<p>وتؤكد هذه الآيات الكريمة أن خوض المؤمنين لمعركة بدر إنما كان لكي يحق الله بهذه المعركة الحق الذي أراده في كلماته التي أنزلها على رسوله ، عندما وعده إحدى الطائفتين، كما يريد الله تبارك وتعالى بهذه المعركة أن يقطع دابر الكافرين الذين عاندوا الحق، واضطهدواأهله وأخرجوهم من ديارهم وأموالهم.</p>
<p>- يقول الزمخشري في التعليق على الآية الكريمة : {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم&#8230;}. يعني أنكم تريدون الفائدة العاجلة وسفاسف الامور، وألا تلقوا ما يرزؤكم في أبدانكم وأحوالكم، والله عز وجل يريد معالي الأمور، وما يؤدي إلى عمارة الدين ونصرة الحق وعلو الكلمة والفوز في الدارين. وشتان بين المرادين، ولذلك اختار لكم الطائفة ذات الشوكة وكسرقوتهم بضعفكم، وغلب كثرتهم بقلتكم وأعزكم وأذلهم.</p>
<p>{ليحق الحق ويبطل الباطل&#8230;} أي لينصر الاسلام ويعلي رايته.</p>
<p>{ويبطل الباطل} أي يزيله ويمحقه، والباطل هنا هو الشرك والكفر.</p>
<p>وإحقاق الحق وإبطال الباطل لا يكون بالاستيلاء على العير، وإنما يكون بقتل أئمة الكفر والطاغوت، من صناديد المعاندين الذين خرجوا إليكم من مكة ليستأصلوكم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>المستفادات</strong></span></h2>
<p>يستفيد المسلمون من هذه الآيات الكريمة مجموعة من القيم التربوية التي بها يهتدون في كل المعارك التي يخوضونها إحقاقا للحق وإبطالا للباطل، والأصل في المسلم أن يعمل على إحقاق الحق وإبطال الباطل منها.</p>
<p>1- أن ما يأمر به الله تعالى وما ينهى عنه لا بد أن تكون له حكمة بالغة وهدف نبيل، وأن التدبر في هذا الموقف يجعل المؤمن حامدا لله شاكرا له إن أمره أو نهاه، لأن ذلك وعلى وجه اليقين لصالح الانسان إن امتثل.</p>
<p>2-  أن عدم امتثال أمر الله ونهيه ومعصيته لله ورسوله، وأن كراهية الامتثال تؤدي إلى المعصية والمعصية تؤدي إلى العقوبة، فعلى المسلم أن يُقبل على الامتثال برضى وسعادة وحمد وشكر الله تعالى.</p>
<p>3- أن من المسلمين من يجادلون في الحق على الرغم من وضوحه لأسباب معقولة في المنطق السببي، ولكنها غير معقولة في المنطق الإيماني المعتمد على الله تعالى وحده، مهما كانت الأسباب ضعيفة، لأن الله عز وجل يريد أن يظهر نصره للحق على شكل معجزة، فلا ينبغي أن نَسِمَالمجادلين بالانهزامية، وإنما ينبغي إقناعهم إيمانيا بان قوة الله تعالى قادرة على تعويض ضعف الأسباب إذا تحقق الإخلاص.</p>
<p>4- أن الجدال في الحق بعدما تبين يُسهم في إحداث القلق والاضطراب وفساد المعايير، ويؤدي إلى الخلل في الحكم على المواقف والناس والأشياء.</p>
<p>5-  أن ما يعد الله تعالى به أو يأمر، لا ينبغي التحول عنه، ولا يتصور أن غيره أنفع منه وأجدى، فقد كانت طائفة من المسلمين تتصور أن الحصول على العير التي مع أبي سفيان أجدى عليهم، ثم تبين لهم خطأ هذا التصور.</p>
<p>6- أن ما يأمر الله به أو يعد، قد يبدو مكلفا من الجهد والمال، بل من النفس، ومع ذلك فإن القيام به واجب، لأن فيه عزة للإسلام والمسلمين ونصرا للإسلام وقمعا للشرك وأهله، وفي ذلك إحقاق للحق وإبطال للباطل.</p>
<p>7- أن إحقاق الحق إرادة الله تعالى وأنه لذلك أنزل القرآن الكريم وشرع الدعوة إليه وإلى الحق وشرع النهي عن المنكر وأوجبالجهاد في سبيله لتكون كلمة الذين كفروا السفلى.</p>
<p>8- بعلو كلمات الله ينقطع دابر المشركين، حيث لا تقوم لهم قائمة، كما تنطق بذلك الآية الكريمة {ليحق الحق بكلماته، ويقطع دابر الكافرين}.</p>
<p>9- أن الحياة لا تستقيم إلا بأن يحق الحق ويبطل الباطل، فلو لم يحق الحق لضاع الانسان وخسر دنياه وآخرته، ولو لم يبطل الباطل، لفقد الانسان الأمن والطمأنينة ووقع الظلم والاضطراب واعتدى القوي على الضعيف، وعانى الانسان من الباطل أسوأ ما يعانيه في حياته.</p>
<p>10- أن إحقاق الحق عند التأمل والتدبر هو إظهار الإسلام وهيمنته على كل دين أو منهج أو نظام، لأنه الدين الخاتم الذي يُصلح أحوال الناس.</p>
<p>ولذلك كان إحقاق الحق هدفا وغاية لما فيه من الخير العميم للبشرية كلها في حاضر الزمان وآتيه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>خاتمة</strong></span></h2>
<p>قد يحب المسلم شيئا ويؤثره على غيره، وقد يكره شيئا ويؤثر غيره عليه، ويكون الخير فيما يكرهه لا فيما يحبه. وهذا ماوقع في الأحداث التي سبقت معركة بدر، فكان ميل المسلمين أن تكون لهم العير لا النفير لسهولة الاستيلاء عليها، ولم يتبين لهم آنذاك الخير العظيم الذي سيتحقق لهم في مواجهتهم لنفير قريش والتغلب عليهم، وكسر شوكتهم، وإعلاء كلمة الحق، وتقوية نفوس المسلمين، وإرهاب أعداء الإسلام، إلى غير ذلك من النتائج الحميدة التي ما كان يمكن أن تحصل لو كان نصيب المسلمين الاستيلاء على قافلة قريش. وقد أشار القرآن إلى هذا في قوله تعالى : {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين}.</p>
<p>فعلى الدعاة أن يؤثروا دائما ما فيه الخير وما هو الأصلح والأنفع للدعوة، وإن كان فيه شيء من الصعوبة والمشقة، لأن الأصلح والأنفع للدعوة هو ما يحبه الله، والشأن في المسلم أن يؤثر ما يحبه الله على ما تحبه نفسه وإن كان ما تحبه نفسه مباحا.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><strong><em>ذ. عبد الحميد الرازي</em></strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>المصادر :</p>
<p>-  الكشاف للزمخشري</p>
<p>- فقه السيرة النبوية</p>
<p>-  التربية الإسلامية من خلال سورة الأنفال/د. عبد الحليم محمود</p>
<p>- المستفاد  من قصص القرآن.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a5%d8%ad%d9%82%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d9%88%d8%a5%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
