<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ.عبد الحق اليوبي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%a8%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>غُربة الدين مع كثرة المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%ba%d9%8f%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%ab%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%ba%d9%8f%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%ab%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 10:49:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحق اليوبي]]></category>
		<category><![CDATA[غُربة]]></category>
		<category><![CDATA[كثرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19729</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور، أحمده حمداً كثيرا وأستغفره بكرة وأصيلاً، وأعوذ به من شرور أنفسنا . &#8230; أما بعد : فيا أمة الإسلام إننا نسمع الكثير عن الغريب والغُرباء وأهل الغربة، ونقرأ في بعض النصوص التي تدعو إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور، أحمده حمداً كثيرا وأستغفره بكرة وأصيلاً، وأعوذ به من شرور أنفسنا .</p>
<p>&#8230; أما بعد : فيا أمة الإسلام</p>
<p>إننا نسمع الكثير عن الغريب والغُرباء وأهل الغربة، ونقرأ في بعض النصوص التي تدعو إلى الزهد والورع والتزود للآخرة، &gt;كن في الدنيا كأنك غريب&lt; ونسمع كذلك عن غُربة الدّين، وكثرة المتآمرين على شريعة رب العالمين، ونقرأ في حديث الصادق الأمين &gt;بدأ الإسلام غريباً وسيعودُ غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء&lt; فالغريب الأوّل هو الحبيب محمد  فلقد كان يخرج ُ إلى القبائل ويعْرضُ نفسه عليهم، ويقول بِكل تواضُع : من يُؤويني؟ من ينصرني حتى أبلغ رسالة ربي قولوا لا إله إلا الله تفلحوا، وأثناء هذه الدعوة وهذا البيان، من سيد ولد عدنان، لكل إنسان، فإن عمّه أبا لهب كان له بالمرصاد، يتبعُه من الخلف وينادي ويقول : لا تُصدقوه إنه كذاب، إنه مجنون.</p>
<p>{وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك}، {وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً}، فسيّد الغرباء في هذا الدين هو المبعوث رحمة للعالمين، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، يقول ابن مسعود ] لقد مرّت علينا أيام بمكة وما أحد منا يرفَعُ صوتَه بالحق أو كما قال، وعندما سئل عن أسْوإ شيء مرّ عليه، قال كنا في مكة وخرج رسول الله  ومرّ عليّ نفر من قريش، فقاموا إليه، فهذا يتلتله وهذا يجلجله وهذا يدفعه فو الله ما استطاع أحد أن يقترب من رسول الله إلا أبا بكر الصديق، فجعل يدفع هذا ويُتَلْتِلُ هذا ويجلجل هذا ويبكي ويقول : أتقتلون رجلا يقول ربي الله فقال رسول الله : مؤمن هذه الأمة خير من مؤمن آل فرعون فذاك كان يكتم إيمانه والصديق يعلن إيمانه.</p>
<p>وبعد الغربة الأولى نصر الله دينَهُ وعبدَه وأعز جنده وهزم الأعداء وحده، فجاء بعد هذا الخير شر،وبعد الشر خير وفيه دخن، فكانُوا يقولون : كُنّا نتعامل بالدين فلما ذهب الدين بدأنا نتعامل بالمروءة، فلمّا ذهبت المروءة، بدأنا نتعاملُ بالحياء، فلما ذهب الحياء، بدأنا نتعامل بالعُرف، فلما ذهب العرفُ لم يعد لنا شيء نتعاملُ به، ضيعنا الدين، ضيعنا المروءة، ضيعنا الحياء والعُرْف، ذهب عزنا وضاع مجدنا، وفقدنا مروءتَنا، وذُبْنا في التقاليد الفاسدة كما ذاب الملح في الماء.</p>
<p>وقد يقول قائل إذا قال رسول الله  عن زمانه بدأ الدين غريباً فهذا صحيح ولكن أين هي الغربة الآن والمسلمون ازداد عددهم وكثر جندهم. ووصلوا في النمو الديمغرافي أكثرمن مليار ومآت الملايين والحقيقة تقال : أننا عندما كنا قلة مع الله نصرنا الله، وعندما أصبحنا مع غير الله أصبحنا نملأ الأرض بكثرتنا ولا تُغْني شيئا، تجمعنا زمارة، وتفرقنا عصاً، نكثر عند الطمع، ونتفرق عند الفزع، أصبح الاسلام غريباً في وطنه محاصراً في بيتِه، مشرّداً عند قومه مهاناً عند أهلِه، مطرودا مضطهدا متابعاً متهماً مُهمّشا، وصفوا الاسلام الرحيم بالارهاب.</p>
<p>فإذا أردتم أن تعرِفوا حقيقة هذه الغربة فانظروا اليوم إلى عقيدة المسلمين، وانظروا إلى الركن الثاني الذي هو عمود الدين، وانظروا إلى الزكاة، وإلى الصيام وإلى الحج وإلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، انظروا إلى الأخلاق وإلى المعاملات  انظروا إلى الجهاد في سبيل الله، انظروا إلى الأحكام الشرعية وإلى الحكم بما أنزل الله.</p>
<p>لقد ظهر في هذه الأمة صنْف غريب عن الإسلام والمسلمين، صِنْف غريب عن هذه الأمة، وعن جِسْمها وعن رُوحِها، ألسنَتُهم السِنَةُ العرب، وقلوبُهم قلوب الأعاجِم، قلوبُ الشياطين في جثمان الإنس، لا يعرفون معروفا ولاينكرون منكراً ولا يرحمون صغيراً ولا يوقرون كبيراً ولا يحترمون عالماً ولا فقيها، يمشي الصالح بينهم مستخفيا أولئك شرار خلق الله.</p>
<p>وبهذا الصنف الغريب الدخيل على هذه الأمة، اختلط الحابل بالنابل والصاعد بالسافل، وأصبح المسلم الصادق الأمين متهماً مُطالباً في الاعلام والاقلام، وبهذا ظهرت وصدقت نبوَّة الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام عندما قال في هذا الحديث الذي رواه أحمد والحاكم وأبو داود وغيرهم، إن من ورائكم أيّامًا خداعة، يصدّق فيها الكذاب، ويكذّب فيها الصادق، ويؤتمنُ الخائن، ويُخوّنُ الأمين، ويتكلم الرويبضة.</p>
<p>اكتفى الناسُ بالمظاهر الجوفاء، زينوا المظاهر،وضيعوا السرائر اشتغلوا بإصلاح الصورة الفتوغرافية والديكور وتركوا الأصل واللب والجوهر، ومازالوا يتحدثون عن الإصلاح ولا وجُود للإصلاح إلا عند الذين يفسدون ولا يصلحون، وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون}.</p>
<p>والأمة لا تخرج من ورطة إلا وقعت في ورطة أخرى، فأصبحت لا تُميِّز بين المصلح والمفسد، ولا بين الصادق والكذاب ولا بين الأمين والخائن، فأصبحت عند الشدائد تَلجَأ وتسْتجير بمن لايملك نفعا ولا ضرّاً فهي تَسْتَجِير  من الرمضاء بالنار، وهي كمن يصُبّ الماء في رمال الصحراء وكمن يشرب من ماء البحر، فعندما ترون الذين يحملون أسماء الصالحين، ويسبون الله والرسول ولا يستجبون لله ولا لرسوله الأمين، أليست هذه هي الغربة للدين؟! وعندما ترون الذين يقترفون السيئات والموبقات نهارا جهاراً أليست هذه هي الغربة للدين؟!.</p>
<p>وعندما تروْن لكل فرقة أو طائفة حزب أو دولة لها اسلام غير الإسلام ودينٌٌ غير الدين، وعقيدة غير عقيدة المؤمنين الأولين، أليست هذه غربة في الدين؟!، وعندما ترون الذين يفسرون الاسلام وتعاليمَ الاسلام بأهوائهم، وما يُريده هذا أو ذلك أليست هذه غُربة في الدين؟، وعندما ترون العري والتبرّج والسفور والزنا واللواط في بلاد الاسلام تُدركون حقيقة هذه الغربة.</p>
<p>وعندما ترون ادعياء الضلال والانحراف وخطباء الفتنة الذين ضلوا وأضلوا تدركون معني الغربة، وعندما ترون أهل البدع والضلالات والمواسم الشركية تعلمون حقيقة الغرباء، قال العلامة ابن القيم رحمه الله :</p>
<p>&gt;لما أعرض الناس عن تحكيم الكتابِ والسنة والمحاكمة إليهِما واعتقدوا عدم الإكتفاء بهما، عرض لهم من ذلك فسادُ في فِطرهم، وظُلمة في قُلوبهم وكدَر في أفهامِهم، ومحْقٌ في عقُولِهم، وعمّتهم هذه الأمور وغلبت عليهم حتّى رُبِّي عيها الصغير، وهرِم عليها الكبير، فلم يروها منكراً، فجاءتهم دولة أخرى أقامت فيها البدع مقام السنن والهوى مقام الرشد، والضلال مقام الهدى، والمنكر مقام المعروف، والجهل مقام العِلم، والرياء مقام الإخلاص، والباطل مقام الحق، والكذب مقام الصدق، والمداهنة مقام النصيحة، والظلم مقام العدل، فصارت الغلبة لهذه الأمور، فإذا رأيت هذه الأمور قد أقبلت، وراياتُها قد نُصبت ، فبطْن الأرض والله خير من ظهرها، وقُلل الجبال خيرٌ من السهول، ومخالطة الوحْشِ أسلم من مُخالطة البشر، اقْشعرّت الأرض،وأظلمت السماء، وظهرَ الفسادُ في البرّ والبحر من ظُلم الفجرة، وذهبتَ البركات، وقلّت الخيرات، وهزلت الوحوش،وتكدّرت الحياة من فِسق الظلمة، وبكى ضوء النهار،وظلمة الليل من الأعمال الخبيثة والأفعال الفضيحة، وشكا الكرام الكاتبون والمعقبات إلى ربّهم من كثرة الفواحِش وغلبة المنكرات والقبائح وهذا والله مُنْذِر بسيل عذاب قد انعقد غمامُه، ومُوذِن بليْل بلاء قد ادلهم ظلامه، فاعدلوا عن طريق هذا  السبيل بتوبةٍ نصوح، مادامتِ التوبة ممكنة وبابها مفتوحاً، وكأنكم بالباب وقد أُغلق، {وسيعلم الذين ظلموا أي منقل بنقلبون}.</p>
<p>عباد الله :  إن الأمر قد زاد في زماننا هذا عمّا وصفَهُ الإمام ابن القيم فأصبح الاسلام غريباً في بلاده، واكتفى النّاس بالتّسمّي به، والانتساب إليه من غير عمل بأحكامه، فيا أيها الغريب الحبيب الذي بشره رسول الله  في بقية الحديث الذي بدأنا به فقال : فطوبى للغرباء&lt; ومن هم الغرباء الذين بشرتَهم ودعوتَ لهم يا رسول الله وقُلت وأنت الصادق المصدوق : &gt;بدئ الإسلام غريباً وسيعود غريبا كما بدئ، فطوبى للغرباء&lt; إنهم الذين يصلحون ما أفسد الناس، فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما فسد من الناس، فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما فسد من أمته.</p>
<p>فكونوا من الغرباء الذين يصلحون ولا يُفسدون، وبأمر الله يعملون {الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين بآيات ربهم يومنون والذِين بربّهم لا يشركون والذين يوتون ما آتوا وقلوبُهُم وجِلة أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يُسارعون في الخيرات وهم لها سابقون}. {ولا نكلف نفساً إلا وسعها ولدينا كتابٌ ينطق بالحق وهم لا يظلمون}، ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمن ونجنا برحمتك من القوم الكافرين.</p>
<p>üüüüüüüü</p>
<p>الحمد لله الذي لا ينبغي الحمد إلا له، والصلاة والسلام على خاتم النبوة والرسالة وعلى آله وصحبه..</p>
<p>عباد الله : بعد أن غُصْنا بكم في بحور الغربة، فتعالوْا لنَعِيش مع البشارات التي جاءت من الله ومن رسول الله والتي جاءت بها السنن الربانية والسنن الكونية، والصراع بين الحق والباطل، والعاقبة للمتقين، {ولا تحسِبَنَّ الله غافلا عما يعمل الظالمون} فالمؤمنون الصادقون يعتقدون اعتقاداً جازماً وراسخاً، أن المستقبل للإسلام، ونحن لا نبني هذه الرؤيا على أوهام ولا على أحلام، ولا نُغْمض الأعين عن العراقيل القائمة في وجْه العمل الاسلامي من الداخل والخارج، ولا نُقلل من شأن ذلك ولا من تأثيره على الصحوة الاسلامية، ولكنّنا نؤمن إيماناً جازماً أن البشر ليسوا هم الذين يقدِّرون الأقدار، ويدبرون الأمور، ويحسنون الصنع، سواء منهم العدو أو الصديق، إنما الذي يقدر ويدبّر الأمر ومشيئته نافذة وحُكمُه نافذ لا يقبل الاستئناف ولامعقب لحكمه وهو سريع الحساب هو الله، الذي يقول للشيء كن فيكون، {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} والله هو الذي قدر لهذا الدين أن يبقى في الأرض وأن يظهر على الدين كله، ووعد المؤمنين بالنصر في الدنيا وفي الآخرة، وأخبر أن المتمسكين بهذا الدين هم الغالبون وأنه سيمكّن للمؤمنين المخلصين في الأرض، {ونريد أن نمن على الذين اسْتُضْعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكّن لهم في الأرض}. واقرأوا التاريخ كيف كانت عاقبة الظالمين والمكذبين {ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فانظر كيفك ان عاقبة مكرهم إنا دمرْناهم وقومهم أجمعين فتلك بيوتُهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآيات لقوم يعلمون وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون} وجعل الله لكل ظالم حدا لا يتجاوزه وموعدا لن يخلفه، فقال سبحانه {وتِلك القُرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعداً} والله عز وجل هو القادر على أن يُخَْْلق الأسباب التي يتحقق بها كل شيء حيث يقول للشيء كن فيكون، فلا يُسْأل عمّا يفعل وهم يُسئلون، والقرآن مليء بالقَصَص والعِبر والأمثال والحِكم والآياتِ الدالة على قدرة الله عز وجل المطلقة بعد ما طغى فرعون في الأرض وقال ما علمت لكم من إله غيري وكان يذبح الصبيان والنساء واستباح النساء لحاشيته وجُنْده، وإذا بالأقدار تربي موسى في قصْر فرعون ويعكف على تربيته، وبعد ذلك قال الله لموسى {ثم جِئت على قدر يا موسى} ثم كانت عاقبته الدّمار والهلاك، وأمثال هذا كثير في كتاب الله واعلموا أن دوام الحال من المحال، ومهما طال الظلام لا بد من بزوغ الفجر، لا بد أن يشرق العدل بعد ظلام الظلم {ما كان الله ليذر المومنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} ولكل شيء بداية ومن كانت له بداية لا بد له من نهاية،فلو دامت الأمور والقوة للأولئك ما وصلت للأواخر.</p>
<p>واسمعوا قول رسول الله  في هذا الحديث الذي رواه أحمد وغيره : &gt;ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار حتى لا يبقى بيت مَدَرٍ ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعزّ عزيز، أو بذل ذليل، عزّاً يعزّ به الدين وذلاّ يُذل به الكفر&lt; ويقول  في هذا الحديث المشهور : &gt;لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، حتى يأتي أمر الله أو تقوم الساعة&lt;، وفي رواية &gt;لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لعدُوهم قاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولامن خالفهم&lt;.. وأخبر أن المتمسك بسنته عند فساد أمته له أجر شهيد، وقال عليه الصلاة والسلام &gt;إن وراءكم أيام صبْر القابض على دينه كالقابض على الجمر المتمسك بسنتي عند ذلك لَهُ أجر خمسين منكم يعملون بعملكم، والله تعالى يقول : {والله متم نوره ولو كره الكافرون} {ويومئذ يفرح المومنون بنصر الله}، ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم،وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وعن عن الآخرة هم غافلون} فاتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، اللهم أعز الإسلام والمسلمين وانصُر الاسلام والمسلمين، اللهم اجعل كلمة الإسلام هي العليا، اللهم ردنا إلى الإسلام ردا جميلا، اللهم اجمع شتات المسلمين، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين واشف مرضانا ومرضى المسلمين&#8230;..</p>
<p>ذ.عبد الحق اليوبي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%ba%d9%8f%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%ab%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطب منبرية: الصيام الحقيقي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/12/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/12/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Dec 2000 10:17:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 141]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[خطب منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحق اليوبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25988</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله الذي جعل شهر رمضان سيّد الشهور وأنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والنور وأعان عباده الصالحين وكشف عن قلوبهم الحُجُب والستور نحمده تعالى ونستغفره .. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يشرح الله لنا بها الصدور وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله . من يطع الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله الذي جعل شهر رمضان سيّد الشهور وأنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والنور وأعان عباده الصالحين وكشف عن قلوبهم الحُجُب والستور نحمده تعالى ونستغفره .. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يشرح الله لنا بها الصدور وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله . من يطع الله و رسوله فقد فازفوزاً عظيما.. أما بعد.</p>
<p>فيا أمة الإسلام لقد أظلنا شهر رمضان، شهر الصّيام والقيّام شهر تلاوة القرآن على الدوام شهر الإنفاق في سبيل الله شهر مواساة الفقراء والمساكين، شهر الرحمة والرحمان والرحمات، شهر المغفرة والخيرات، شهر تتهذّب فيه النفوس، وتتطهر فيه الأرواح، وتصح فيه العقول والأجساد، شهر تُغْفر فيه الذنوب، ويَسْتُر الله فيه العيوب ويفرج فيه الكروب، وتستقيم فيه القلوب، شهر يزيد فيه رصيد الإيمان والتقوى. ولهذا خاطب الله أهل الإيمان بهذا الخطاب الجميل فقال سبحانه : {ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب  على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} في هذه الآية يأمرنا المولى جلت قدرته أن نصوم صيام المؤمنين المتقين، والإيمان والتقوى مصدرهما القلب، الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل، والتقوى أصلها القلب كما جاء في الحديث الشريف &gt;التقوى هاهنا&lt; ويشير إلى صدره ثلاث مرات، وهذا هو الصيام الذي يستوجب الرحمة والمغفرة والبركة وما إلى ذلك.</p>
<p>فأول شيء يجب عليه أن يصوم هو القلب، وما أدراك ما القلب، القلب هو محل نظر الله ذي الجلال والإكرام ،إن الله لا ينظر لصوركم ولا لأقوالكم، وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم، ما أجمل هذه المضغة إذا صامت صيام المؤمنين المتقين، صيام المحتسبين، ولا يكمل صيام القلب إلا إذا تطهر من أنواع الشرك فالشرك يبطل الأعمال، قال تعالى {لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} والشرك نجس ينجس الصيام والعبادة ومن كان في قلبه مثقال ذرة من شرك، والله عز وجل سمى المشركين نجساً، مع أنهم في الظاهر يتطهرون ولكنهم في الباطن نجساء، قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس} ورمضان كما تعلمون شهر الطهارة &gt;جاءكم المطهر فتطهروا&lt; فلابدّ أن نطهر قلوبنا من جميع أنواع الشرك ولا يصح الصيام إلا بذلك وبعد الشرك يأتي النفاق في الدرجة الثانية فالله عز وجل أمرنا أن نصوم صيام المؤمنين المتقين لا صيام المنافقين الخائنين. فصيام القلب صيام عن كل ما حرم الله صيام عن الكبر والعجب والغرور والرياء والحسد والبغض والطمع الخبيث وصيام عن الشهوات الباطنية ولا يتحقق ذلك إلا بعزيمة وإرادة قوية ولجوء إلى الله بالكلية واخلاص النية لله وحده، وبهذا يتحقق صيام القلب.</p>
<p>ثانيا : صيّام اللسان، وصيام اللسان يتحقق بأمور : أولا ترك الكذب، كيف يقبل الله صيام الكاذبين وهو سبحانه لعنهم وقال {فنجعل لعنة الله على الكاذبين} ونفى عنهم الإيمان فقال {إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون..} والنبي  لمّا سئل عن المؤمن أيكون المؤمن كذابا قال لا، والكذب يدخل فيه الزور والبهتان، فاللسان الذي يشهد الزور ويقول البهتان ليس بصائم بل هو مذنب ومجرم ومخالف لأوامر السنة والقرآن، فلابد من ترك الكذب والزور والبهتان والسب والطعن واللعن والشتم والغيبة والنميمة، وقد جاء في بعض الأثر أن الغيبة والنميمة والكذب يفسدان الصوم، وهذا ما جاء واضحاً في عدّة أحاديث صريحة وصحيحة منها قول المصطفى  &gt;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه، ورب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ورب قائم ليس له من قيّامه إلا السهر&lt;، وفي الحديث عن المرأتين اللتين اغتابتاغلبهما الجوع والعطش وارسلا إلى النبي  يسألانه ويطلبان منه رخصة الإفطار، فأرسل لهما النبي  إناء فارغا ليس فيه شيء وقال لهما : قيئا فيه فقد أكلتم لحوم المسلمين، فقاءا لحماً ودماً ولهذا حذّر الله ورسوله من هذا المرض الخطير وأمر بالتقوى، لأن الذي يتقي الله عز وجل تقواه تحجزه عن الوقوع في هذه الموبقات المهلكات، يقول المولى جلت قدرته {ولا يغتب بعضكم بعضاً} وصيام اللسان يتحقق بترك كل هذه الذنوب، وكذلك يتحقق صيام هذه الجارحة، بكثرة اشغالها في الذكر والاستغفار وقول الحق ونصرة المظلوم وطلب المسامحة والتحلل من حقوق الناس، الى غير ذلك من أعمال الخير التي يقوم بها اللسان، لأن العبادة تنقسم إلى قسمين :عبادة فعلية، وعبادة قولية، بالإضافة إلى اليقين والتصديق بالقلب، فلك بكل حرف من القرآن تنطق به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها والله يضاعف لمن يشاء.</p>
<p>ثالثا : صيام البطن عن الحرام فهناك من يصوم ولكن لا يتورّع عن الحرام إما أنه يعيش في الحرام أو يأكل الحرام ويلبس الحرام أو يساعد عليه فكيف يقبل الله صيام عبد يتناول الحرام ومن أكل الحرام وشرب الحرام وتمتع بالحرام حاسبه الله حساباً شديداً وعذّبه عذابا نكراً ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا،ً لا يقبل الله منه فريضة ولا نافلة. وذكر الحافظ الذهبي وغيره &gt;من أكل لقمة من حرام أعرض الله عنه أربعين ليلة&lt;، وفي رواية &#8220;لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلاً&#8221;، وفي الحديث الشريف &gt;ربّ أشعث أغبر يطوف بالأبواب يقول : &#8220;يا رب يارب&#8221; ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يُستجاب لذلك&lt; فالله طيب لا يقبل إلا طيبا وأي لحم أنبت من حرام فالنار أولى به، ولا يتحقق صيام البطن إلا بأكل الحلال والبعد عن الحرام.</p>
<p>رابعا : صيام العينين عن النظر إلى ما لا يحل. والنظر سهم مسموم من سهام ابليس اللعين من تركه خوفا من الله أبْدله الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه كما في الحديث. والذي ينظر إلى الحرام ولا يغض بصره هو في الحقيقة غير صائم، كما جاء في الأثر : خمس يفطرن الصائم من بينهن النظر بشهوة إلى امرأتك وإلى الأجنبية والنظر بشهوة إلى الأجنبية حرام في غير رمضان فكيف به فيه، والمصيبة العظمى أن هناك من يجلس في الطرقات ويتعرّض للمسلمات وينظر إلى العورات ولا يدري أنه ارتكب الموبقات وزاد في رصيد السيئات ورب العالمين يقول {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم}، ويقول جل ذكرُه {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن} وعار على الرجل أن ينظر إلى ما حرم الله وعار على المرأة أن تخرج إلى الشارع متبرجة كاسية عارية، فعلى المتبرجات أن يعلمن أن الرسول  أمرنا أن نلعنهن في غير رمضان قبل رمضان وبعد رمضان  فكيف في رمضان وقد تجرّأن على رمضان وفتن المؤمنين والشباب والرجال والرسول  يقول في حديث طويل االعنوهن فإنّهن ملعونات&lt; وعلى أولياء هؤلاء النسوة من المسؤلية ما يشيب لها الرضيع، وسوف يسألون أمام الله على التفريط في تربية وتوجيه بناتهم &gt;ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته يوم الدين&lt; ولكن الذي يحفظ فرجه ويغض بصره ويحصّن عرضه هو المؤمن الصادق الصائم الحقيقي، ولهذا يقول الله عز وجل يوم القيامة للملائكة يا ملائكتي أخرجوا من النار كل عين بكت من خشتي يا ملائكتي أخرجوا من النار كل عين غَضّت عن محارمي يا ملائكتي أخرجوا من النار كل عين خرج منها مثل رأس الذباب من البكاء من خشيتي يا ملائكتي أخرجوا من النار كل عين باتت تحرس في سبيلي.</p>
<p>خامسا : صيام الأذنين عن سماع الباطل والسوء والمنكر وقول الفحش والغناء الماجن والكلام الفارغ وما إلى ذلك من الأمور التي تشْغل عن ذكر الله وطاعته، فالمستمع والمغتاب شريكان في الإثم كما أن القارئ والمستمع شريكان في الأجر وقس على هذا الزور والاستماع له والكذب والاستماع له وهكذا.</p>
<p>سادساً : صيام اليدين عن البطش الحرام وعن الغش في البضائع والسلع والمواد لأن من غش فليس من المسملين، والإنسان يطعن بمخيط من حديد حتى يصل إلى عظامه خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ولا يتم صيام اليدين إلا إذا تركت الحرام والغش والسرقة وقطع الطريق. والسرقة في زماننا كثرت وتنوعت وأصبح البعض يتخصصون في السرقة. هناك من يسرق بالليل والنهار وأمام الملأ وهناك من يقطع الطريق وهناك من يقطع على المساكين الأرزاق والنبي  يقول &gt;لا يسرق السارق حين يسرق وهو مومن&lt; وكذلك الذي يظهر عضلاته على الضعفاء فيضربهم ويتعدى على أبدانهم وأولادهم وأعراضهم وأرزاقهم بيده، فهذا الصنف وأمثاله معاذ الله أن يكونوا صائمين والنبي  في مرض موته قال :&gt;أيها الناس من كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليقتص منه، ومن كنت أخذت له مالا فهذا مالي فليأخذ منه.</p>
<p>سابعا : صيام الرجلين هو أن تترك المشي إلى أماكن الشرك والحرام واللهو وما إلى ذلك، صيام الرجلين عن المشي إلى الظلم والمشي مع الظالم، صيام الرجلين عن المشي الى الزور أو تأييد المزورين أو الذهاب مع أهل اللهو الباطل والبدع والمنكرات من الذين يحاربون الله ورسوله بالمعصية ويخالفون أوامره ويظلمون العباد والبلاد، ويتكبرون في الأرض بغير حق، فيقول المولى جلت قُدرته {ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض} ولا يتحقق صيام الرجلين إلا بترك المشي بهما إلى ما يغضب الله ورسوله والمؤمنين، ومن تمام صيام الرجلين أيضاً المشي بهما إلى كل مكان يحبه الله ويرضاه ابتداء من المساجد إلى مجالس العلم إلى نصرة المظلوم إلى صلة الرحم إلى الحج الى العمرة إلى زيارة الإخوة في الله عز وجل الى عيادة المريض إلى الجهاد في سبيل الله إلى غير ذلك، وبهذا يتحقق صيام هذه الجارحة.</p>
<p>ثامنا : صيام البدن كله ظاهراً وباطنا عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا يتحقق صيام البدن إلا إذا أوفى بعهد الله وبميثاقه فما من إنسان إلا بينه وبين الله عهد وميثاق أما العهد فقول الله جلت قدرته {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا} هذا عهد قديم ونحن ملزمون به ومطالبون بالوفاء به، وكل من لم يوفِّ بهذا العهد فهو خائن، أي خان العهد مع الله ولهذا يقال للعاصي خائن، لأنه مؤتمن على طاعة الله فإذا عصى الله سُمّي خائنا قال تعالى {علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم} وأما الميثاق فهو قوله تعالى {واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله} ولا يتحقق صيام البدن إلا إذا وفّى بعهد الله {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم} فالله لا يهدي كيد الخائنين،، ومدح الله عباده المؤمنين بأنهم يوفون بما عاهدوا الله عليه من قبل ، {والذين هم لأمانتهم وعهدهم راعون}، والموفون بعهدهم إذا عاهدوا،، فإذا صمنا هذا الصّيام فإننا بذلك نرتقي إلىأعلى الدرجات وسنخرج من رمضان وقد غفر الله لنا لأننا صمنا صيام المؤمنين المتقين المحتسبين، وهذا ما جاء واضحاً في الحديث الشريف &gt;من صام رمضان إيماناً واحتساباً&lt; ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له، ويقول  من آ من بالله ورسوله وأقام الصلاة وآتى الزكاة وصام رمضان كان حقّا على الله أن يُدخله الجنة، رواه البخاري في صحيحه. فرمضان شهر البركة وفيه يزيد رزق المؤمن، ورمضان يجعل الله صيامه فريضة وقيامه سنة فالفريضة في رمضان بسبعين فريضة فيما سواه، من ذلك الصلاة والزكاة والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصرة المظلوم والأخذ على يد الظالم وصلة الرحم وعيادة المريض، وتشييع الجنازة كل عمل من هذه الأعمال بسبعين درجة بسبعين ضعْفا في رمضان، والنافلة في رمضان كالفريضة في غير رمضان، فصلاة النافلة ثوابها في رمضان كالفريضة في غير رمضان، وصدقة التطوع كالزكاة في غير رمضان شهر التكافل، شهر الإنفاق في سبيل الله لأنه شهر الخير وشهر الرحمة الكبرى وشهر المغفرة العظمى شهر الصبر، والصَّبْرُ ثوابه الجنة والصابرون يوفي الله أجرهم بغير حساب، شهر القرآن والقرآن يأتي شفيعاً يوم القيامة لصاحبه، شهر الجهاد، شهر يباهي الله به ملائكته، شهر يعتق الله كل ليلة سبعين ألفا من النار وفي رواية ستمائة ألف عتيق من النار وكل هذا الخير الكبير والفضل العظيم مذكور في عدة أحاديث وسأقتصر على حديث واحد جامع وشامل، الحديث الذي أخرجه ابن خزيمة في صحيحه عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله  في آخر يوم من شعبان فقال &gt;يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك شهر فيه ليلة القدر خير من ألف شهر جعل الله صيامه فريضة وقيامة تطوعا، من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدّى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدّى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابُه الجنة وشهر المُواساة وشهر يُزاد فيه الرزق ومن فطّر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعِتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء، قالوا:  يا رسول الله ليس كلُنا يجد ما يُفطّر به الصّائم قال رسول  : يُعطى الله هذا الثواب لمن فطّر صائما على مذقة لبن أو تمرة أو شربة ماء ومن سقى صائما سقاه الله عز وجل من حوضي شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، فاستكثروا فيه من أربع خصال خصلتين ترضون بهما ربّكم وخصلتين لا غنى بكم عنهما أما الخصتان اللتان تُرضون بهما ربّكم فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه وأما الخصلتان اللتان لاغنى بكم عنهما فتسألون الله الجنة وتتعوّذون به من النار&lt;.</p>
<p>وهكذا بيّن لنا الحبيب المصطفى  في هذا الحديث العظيم فضل هذا الشهر المبارك الكريم وما فيه من الخيرات والبركات وحثّنا فيه بالأعمال الصالحة من فرائض ونوافل، من صدقات وصلوات وبذل المعروف والإحسان والصبر على طاعة الله وعمارة نهاره بالصّيام وليله بالقيام وكذلك الاجتهاد في الدعاء والذكر والاستغفار وطلب ليلة القدر والاستعداد لها والحرص كل الحرص عليها {وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى، واتقون يا أولي الألباب}، {وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون}.</p>
<p>أيها المسلمون الكرام اعلموا أنه لا ينجينا من هذه الفتن والمحن والمصائب التي تراكمت علينا من كل جهة إلا رجعة صادقة إلى الله تعالى في هذا الشهر العظيم، علينا أن نقرع باب الله قرع التائبين المنيبين الراجين الخائفين، وهذا هو أوان الرجعة الى الله فما أحوجنا إلى أن نعود إلى ربنا وأن ندعوه بقلوبنا خاضعين، راكعين وساجدين، فما أحوجنا إلى أن نقول ما قال الأبوان الكريمان آدم وحواء عليهما السلام قالا : {ربنا ظلمنا أنفسنا}، اللهم ياغافر الذنوب اغفر ذنوبنا وياساتر العيوب استر عيوبنا ويا مفرج الكروب فرج كروبنا وياعالم الغيوب اقض حوائجنا، يا مطلعاً على القلوب اصلح أحوالنا، اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا وركوعنا وسجودنا اللهم وفقنا للعمل الصالح وتقبله منا إنك أنت السميع العليم اللهم اهدنا، واغفر ذنوبنا آمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/12/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
