<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. عابدين رشيد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>كيف السبيل إلى التلقي الفطري الصحيح للقرآن الكريم؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%84%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%84%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 11:14:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التلقي الفطري]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عابدين رشيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21602</guid>
		<description><![CDATA[إن من أخطر ما دار على المسلمين الحاليين في العالم من فتنه حمراء وبلاء عظيم وهو سبب بارز قويّ رهيب على تفرقهم وتخلفهم بل وذلتهم وشقاوتهم : أن كل فرد أو فئة اختار من الدين الإسلامي -ذلك البناء الرصين المحكم المتين- ما يناسب هواه ورغبته وما يجاري عقله وشهوته. فهو بالتالي يدين بدين غير دين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن من أخطر ما دار على المسلمين الحاليين في العالم من فتنه حمراء وبلاء عظيم وهو سبب بارز قويّ رهيب على تفرقهم وتخلفهم بل وذلتهم وشقاوتهم : أن كل فرد أو فئة اختار من الدين الإسلامي -ذلك البناء الرصين المحكم المتين- ما يناسب هواه ورغبته وما يجاري عقله وشهوته. فهو بالتالي يدين بدين غير دين الإسلام في الحقيقة ويظن نفسه -ويا للطامة !-أنه على الحق وعلى الصراط المستقيم، بينما الحقيقة والواقع المشهود أنه لم يختر غير الطريق الذي يعجبه ويساير أهواء نفسه الأمارة بالسوء ظاناً منه -بما زيّن له الشيطان من تلقيناته الماكرة الدساسة- أنه على الإسلام الحق وليس هذا إلاّ الإسلام ذاته.</p>
<p>وتلك كارثة لا تصور وانحراف رهيب لا يمكن السكوت عنه ولا يسكت عنه لأنه الضلالة عينها والعماية عينها ، والجهل المركب عينه. فهو يتبع أوامر نفسه لا أوامر الله وهو يتماشى مع منهج هواه لا هدى الله ، وهو قد صنع لنفسه ولمن حوله ديناً غير دين الله الإسلام. فما جزاء من يفعل ذلك ! وما عاقبته من يتمادى في هذا الغيّ الغريب ؟ ومما يزيد الطين بلّة أنه لا يرضى أن ينصحه أحد فينتصح ولا يقبل أن يصحح له العارفون مساره لأنه لا يرى نفسه في خطر عظيم وتشويه للدين فظيع وتزيف للحقائق اليقينية بشكل لم يسبق له مثيل من قبل.</p>
<p>فياله من فهم للإسلام !</p>
<p>وياله من إتباع للطريقة المحمدية !</p>
<p>إذ جعل من نفسه جزيرة صغيرة مستقلة منعزلة، لا حقّ له على أحد ، ولا أحد له عليه حقّ.</p>
<p>وهكذا يعيش الجميع كل في جزيرة خاصة منقطعة الصلة عن بعضها مبتوتة العلاقة مع الآخرين.</p>
<p>فيا للهول ! ويا للكارثة ، بل ويا للمصيبة الكبرى!</p>
<p>أم هل نمضي فنثير قضايا حقوق الإنسان في العالم وما سبقه الإسلام في هذا المضمار الدول الحاضرة قروناً وقروناً.</p>
<p>أم نثير وضع المرأة المسحوقة المداسة في أعز كرامتها في الحضارة الحديثة واستغلالها أبشع استغلال ومعاملتها معاملة البهائم والأرقاء قديماً.. ولكن بأسلوب جديد وسياسة جديدة وفن جديد في سوق النخاسة والعهر المسحورة.</p>
<p>أم نثير قضايا إقتصادية والاستدمار -لا أقول الاستعمار- الجديد الأمهر في ميادين استعباد الشعوب والأقطار بحجج خبيثة ماكرة لا يتقنها إلاّ مدمّروا العالم ومفسدوه. أعني بهم بالطبع سرطان البشرية : اليهودية والصهيونية والصليبية.</p>
<p>أم نقيم معارض دولية عالمية أو محلية أقليمية للتعريف بالله رب العالمين سبحانه وتعالى بكل أسمائه وصفاته وشؤونه وسننه أو معارض فخمة ضخمة لمعجزات القرآن الكريم بآياته وبيّناته ويقينياته وآفاقه وفتوحاته.</p>
<p>أم نقيم معارض رائعة مبدعة للتعريف بالرسول الأكرم  في عظمة أخلاقه وعظمة علمه وعظمة معجزاته وعظمة أحاديثه وأعماله وآثاره وسلوكه في عصره وما بعد عصره إلى يوم القيامة.</p>
<p>أم نقيم معارض قيّمة لافتة للأنظار والأفكار لحقائق الإسلام وأنظمته ومناهجه وحلوله ومواقفه وفقهه وبطولاته وتحقيق سعادة الإنسان والجماعة والمجتمع والإنسانية.</p>
<p>أم نقيم معارض فريدة لبيان حقائق الآخرة ومصائر الإنسان ومراحله في رحلته الخالدة من ظلمات العدم المطلق إلى أنوار البقاء المطلق وأوصاف دار جنانها ودار نيرانها وأسرار الفناء والبقاء.</p>
<p>أم نقيم معارض صارخة لعدالة وعجائب الشريعة الإسلامية المنقذة وروائع تحقيقات آمال البشرية في الأرض في الصحة والأمن والتغذية والتقدم والارتقاء إلى درجات سلم المجد والحضارة إلى أقصى أفق ممكن وإلى أبعد سماء مقدّر.</p>
<p>فليختر كلٌ ما يشاء وكيف يشاء.</p>
<p>وليأخذ كلٌ ما يناسبه ويلائم واقعه أو ظروفه أو أحوال المسلمين في مجتمعه.</p>
<p>فهذا هو الحال. وهذا هو الجواب عندي وفوق كل ذي علم عليم والله عز وجل أعلم من كل عليم !</p>
<p>أم نثير أصناف البشرية كما جاء في القرآن بل في أم الكتاب ، أي : سورة الفاتحة. أنهم ثلاث طبقات-هذا ما يقرره رب العالمين الخبير اللطيف الخلاّق- جلّ شأنه وعلت حكمته :</p>
<p>ـ المتنعمون عليهم من المسلمين والمؤمنين والمتقين والصابرين والمحسنين والمجاهدين وغير هم. ثم المغضوب عليهم من الكفار والملاحدة والمنافقين والمرتدين.</p>
<p>ثم الضالين من المشركين والوثنيين والجاهليين.</p>
<p>فيا شيوخ الإيمان. ويا رجال الفكر. ويا رواد الدعوة. ويا فرسان البيان. ويا أرباب الشعر. ويا علماء الشريعة. ويا خبراء التربية. ويا أساطين الحضارة ! أغيثوني.</p>
<p>أغيثوني بربكم ، ولا تتركوني أتخبط في خطواتي وفي خطراتي ؛ فإن البشرية جمعاء في أخطر خطر ، وفي أشرّ شرّ منذ ظهور البشرية في هذا الوجود !</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عابدين رشيد</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%84%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأملات إيمانية : كيف السبيل إلى التلقي الفطري الصحيح للقرآن الكريم؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Oct 2004 11:28:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 221]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عابدين رشيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23829</guid>
		<description><![CDATA[ماذا يفعل المسلم المثقف الواعي المعاصر والداعية العصري الصادق النزيه ؟ كيف ينزل القرآن الكريم وكيف يتخذه سلاحاً بتاراً ، وتياراً سّيالاً يزلزل ويجرف صروح الكفر والفسوق والنفاق والعصيان والردّة والغرور ؟ إن أمام المسلم الداعية الغيور الجسور القائم المرابط في ثكنة القرآن ، حضارة مادية متكبرة متغطرسة مسلّحة بالعلم والفلسفة والتقدم الصناعي المبدع العجيب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ماذا يفعل المسلم المثقف الواعي المعاصر والداعية العصري الصادق النزيه ؟ كيف ينزل القرآن الكريم وكيف يتخذه سلاحاً بتاراً ، وتياراً سّيالاً يزلزل ويجرف صروح الكفر والفسوق والنفاق والعصيان والردّة والغرور ؟</p>
<p>إن أمام المسلم الداعية الغيور الجسور القائم المرابط في ثكنة القرآن ، حضارة مادية متكبرة متغطرسة مسلّحة بالعلم والفلسفة والتقدم الصناعي المبدع العجيب المدهش مما يزيد من غرور أبنائها وبناتها واستكبارهم . أفلا يعلن&#8221; الحرب&#8221; على هذه الحضارة بحقائق الوحي الخاتم،  فيخوض غمارها ببسالة واستبسال ؟ وماذا تكون النتيجة المحتومة أم ينتخب نخباً من بشر هذا العصر فيوعّيهم ويرقّيهم ثم يحولهم من خندق الضلالة العلمية المادية العبقرية المتفرعنة إلى خندق الهدى والحق والسلام بكل بساطة وفطرة وتحرر من ربقة العبودية الحضارية السوداء الجديدة للبشرية المسكينة المخدوعة بمظاهر التقدم السطحي، وقشور المجد الزائف وأساطير الخلود بما يوسوس لهم  الشياطين الملاعين من زينة وعلو وسلطان . كيف يجد المسلم الثائر المعاصر الوثاب طريقة لمواجهة الأباطيل الجديدة والخرافات الحديثة والأهواء المتمردة  المستعلية ؟ من أين يبدأ ؟ وإلى أين ينتهي؟.</p>
<p>هذا هو السؤال الخطير . والجواب أخطر منه !</p>
<p>أم ينتظر ريثما تمر العواصف المهلكة الكاسحة حتى تضعف وتنقلب الموازين وتظهر للوجود علائم الحقبة التأريخية للأمم والحضارات ثم تبدأ رويداً رويداً بعملها الجاد وجهادها الأقوى العنيد ؟ لتغيير النفوس والأقوام والأدوار من سئ إلى حسن ، ومن أسوأ إلى أحسن حتى يعطي الله مقاليد الأمور بيد عباده المخلصين الصالحين العمّار لبلاده وعباده على مناهج الحق والهدى والرحمة والنور والبصيرة . وتلك سنة من سننه سبحانه وتعالى لا تبديل لها ولا تحويل .</p>
<p>أمهل نثير الآيات التي تثير فينا النخوة الإيمانية والسحر الحلال والتأثير القويّ كل حسب حاله ومستواه وذوقه وفهمه واستعداداته؟</p>
<p>وهل نعلن تطبيق الشريعة الإسلامية الكاملة المتكاملة الناضجة الباهجة ضد كثير من قوانين الوضعية الجائرة الفاجرة التي يعكف عليها كثير منا ساجدين خاضعين كهبل في متحف الأصنام القذرة العاجزة القاصرة بل الجاهلة الضالة الظالمة .</p>
<p>أم نخصص آيات بيّنات مؤثرات في تركيز وتكثيف لجانب من جوانب هذا الإنسان المعاصر ليتدرج خطوة خطوة وساعة ساعةعلى مدارج الصعود والتحرر من القيود ليطير في آفاق الوجود كالنّسر العملاق والباز الأشهب في ذرى اللاحدود .</p>
<p>أم نعلنها حرباً ضروساً ضارية على جهل الإنسان بحقيقته هو وأصالته هو تطميناً لغلواء طغيانه وغروره وعنجهيته والتي قد وضع نفسه في مصاف الآلهات الأسطورية القديمة الغابرة في حضارة اليونان والرومان ليعيد التأريخ نفسه بغباء لا مثيل له وصفات لا نظير لها ، ووهم كبير، لا بديل له .</p>
<p>أم نثير اليقينيات الكبرى للتوحيد بالفهم الجديد ، والرؤية الجديدة والزاوية والروح الجديد كالبعث بعد الموت ونعرّي مكائد النفاق ونمزق أستاره بل ونحرق غلالاته المتستر بفنون الوثنية الجديدة والأنماط الجديدة والمفاهيم الجديدة مزيداً للخداع والتمويه والمكر والصيّد والكذب والدجل .</p>
<p>أم نثير قضية آخر الزمان وعلاماته وأشراطه وسحر الدجاجلة وجنودهم وأساطيلهم .</p>
<p>أم نثير الحرب العوان على الشيطان عدو الإنسان بأعوانه وجيوشه سخائف أساليبه ووساوسه التي لا تنطلي على أحد من المؤمنين الواعين البصراء المستيقظين كأشد حرّاس الإيمان وأمان الأمانة الإلهية الكبرى في قارات الأرض .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأملات إيمانية : كيف السبيل إلى التلقي الفطري الصحيح للقرآن الكريم؟ (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Oct 2004 08:40:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 220]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عابدين رشيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23738</guid>
		<description><![CDATA[غاب آخر شعاع من أشعة الشمس وراء الأفق الملتهب كالحريق الهائل ؛ ليلفظ النهار معه آخر أنفاسه فيحكم الوقت ليؤذّن المؤذّن من فوق مئذنته معلناً حلول موعد اللقاء الجديد الحبيب مع الربّ الخلاّق العظيم في بيت من بيوته الكريمة الطهورة. كنا -آنذاك- صفوفاً خاشعين لأداء صلاة المغرب وقد أقبل الليل فعلاً ليغزو نصف العالم بجحافله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>غاب آخر شعاع من أشعة الشمس وراء الأفق الملتهب كالحريق الهائل ؛ ليلفظ النهار معه آخر أنفاسه فيحكم الوقت ليؤذّن المؤذّن من فوق مئذنته معلناً حلول موعد اللقاء الجديد الحبيب مع الربّ الخلاّق العظيم في بيت من بيوته الكريمة الطهورة.</p>
<p>كنا -آنذاك- صفوفاً خاشعين لأداء صلاة المغرب وقد أقبل الليل فعلاً ليغزو نصف العالم بجحافله ، وفيالقه إكتساحاً كزحوف العساكر عند الحرب .. فتلا الإمام الخطيب للجامع على مسامعنا في الركعة الأولى : {قل يا أيها الكافرون}، وفي الركعة الثانية : {قل هو الله أحد} .</p>
<p>فتمخَّض في أعماقي سؤال ، وقد برز قلم غيبّي ليخطّ على سبورة فكري هذه العبارة : ترى لماذا لا نجد لهاتين السورتين وقعهما المفروض الأثير وإيقاعهما القويّ الشديد وكأنما هما معاً يكونان &#8220;مارشاً&#8221; عسكرياً لجند الله المستعرضين وهم يخوضون غمار الحرب والموت ، بمعنويات عالية لا يوصف أوجها ولا يتصور عمقها ، فلماذا لا نشعر بذات الحرارة التي كان يشعر بها الصحابة رضوان الله عليهم وهم يسمعونها ويتلقونها من فم الوحي والموحى ؟ !</p>
<p>ترى أين ذهب ذلك السُّر ؟ أين صارت تلك الحقيقة ؟ وما الذي دهاها ودهانا ؟ !</p>
<p>ما بالها لا تؤثر فينا ذاك الأثر الأول ، وما لنا لا نتأثر بذلك الأثر الأقدم ممن كانوا قبلنا من الجيل الأول والرعيل الأول ؟</p>
<p>أين يكمن السرّْ ؟ أين ؟ أو بعبارة أخرى : كيف نتلّقى سحرها وأثرها وفعاليتها كما كان الأولون يتلقونها بكل يسر وسليقة ؟</p>
<p>أغلب الظن أن الجوَّ الذي نحن فيه ليس ذلك الجوّ ، بل إننا نفتقد ذلك المناخ ، وأن الأحتدام الذي كان يعيش فيه وله الصحابة رضوان الله عليهم لم يعد له وجود بتلك الشرائط والأسباب والكيفية .</p>
<p>كان الجاهليون السابقون صرحاء ، وصادقون ، يقولون ما يفعلون ، ويفعلون ما يقولون . كانوا حقاً عُبّاد أصنام وأوثان . وكانوا حقاً أهل هوىً وضلالة، وكانوا حقاً لا يريدون إلهاً واحداً ولا دينه ولا حكمه ولا منهجه ولا كتابه ولا رسوله  بوضوح وصراحة وقوة ووقاحة وقد ضحّوا في سبيل كفرهم وشيطانهم بأرواحهم وأموالهم وأمجادهم ، لم يتراجعوا عن مواقفهم وإعلان الحرب الضروس ضد الإسلام والمسلمين ، ضد التوحيد والنُّور .</p>
<p>ولكن أين هذا التحدّي اليوم في حياة المسلمين؟ أين ذلك الرفض القوي الجاد المعلن جهاراً نهاراً؟ إن كل من يعادي الإسلام هم ممن ينتمون إلى الإسلام وينتسبون إلى دين الإسلام ؟ إن كل من يعادي هذا الدين وهذا القرآن هم كاليهود ، لا يقاتلون إلاّ في قرىً محصنة أو من وراء جدر . إن كل من يعادي الإسلام اليوم كلهم أجمعين من المنافقين وقلما تجد واحداً منهم يعلنها بصراحة ووضوح وتحدّي ورفض !</p>
<p>هذا وأن مشكلة المشاكل لهداة الدين وروّاده أنهم لا يجابهون في معركتهم للإسلام إلاّ صنفاً واحداً صلداً صلباً يملك صولجان الحكم ومقاليد رقاب الناس ولا يتحاكمون إلى الشريعة في شئ ويحكمون على أهوائهم أو على أهواء أسيادهم الذين صنعوهم ونصبوهم جلادين طغاة على شعوبهم وهم مع ذلك لا يكشفون على حقائقهم للناس بل وربّما أعلنوا إنتصارهم للإسلام وغيرتهم على الدين إعلاماً وألسنة .</p>
<p>أما أعمالهم وآثارهم فحدّث ولا حرج في مخالفة الشريعة بل إلى حدّ الإرتداد الفاضح إلاّ أن المشكلة الأخرى أن جماهير المسلمين متخلفين وعياً وفهماً وعملاً عن حقائق الإسلام وأنوار الإسلام وأسرار الإسلام فهم جهلة لا يطاق وهم غفلة لا تتصور وهم حريصون على حياة بصورة مزرية يندى لها جبين المسلمين الأوفياء الوعاة .</p>
<p>فماذا يفعلون ؟ وكيف السبيل إلى العلاج ؟ وكيف السبيل إلى عودة السحر الحلال إلى القرآن في نفوس أبنائه ؟ وكيف السبيل إلى التلقي الفطري الصحيح في قلوب المؤمنين المعاصرين ؟</p>
<p>هنا الحيرة ؟ وهنا السؤال ؟</p>
<p>هل هو تلقي القرآن لذاتك وحدك ؟ هل هو توجيه آياته إلى بعض الحكام وبعض الأفراد ؟ هل هو خلق الجو النفسي المتكافئ للجو السابق؟ هل هو حرب الأعداء بأساليبهم وخططهم ؟ هل هو تربية جيل جديد مشحون بمعاني قوية ودراسة خاصة تدرك عمق مأساة تجميد روح الإسلام وتحنيطه في متاحف الغفلة والدجل ودهاليز السياسة الماكرة للطواغيت الأذكياء الذين يحاربون الإسلام بقوة وقسوة من غير أن يثيروا الجماهير المسلمة ومن غير أن تثور حفائظ الغيارى بكيد مكيد، ومكر ممكور ، لم يسبق له مثيل .</p>
<p>أم بماذا ؟ وكيف ؟ فهل أعاننا أحد من أهل الشهامة والجسارة والعقل والحكمة والوجدان والوجد والحرقة في مستقبل هذا الجيل ومستقبل هذا الدين معاً .</p>
<p>فالأمر يتطلب تفكيراً عميقاً سديداً وعاجلاً أكيداً ولم يعد للانتظار مصلحة ولا فائدة . فالخطر محدق من كل مكان والأفول يطبق على الآفاق بالظلمات والأشباح والأطياف ولا أمل إلاّ في الالتجاء الصادق الحميم الصميم إلى أعتاب بيوت الله للاستنجاد والاستنقاذ فالحرب اليوم حرب الفنون والآداب والأنظمة لا العقائد السافرة الشاهرة . فكيف يجب أن يتصرف المسلم الداعية المخلص الغيور في مثل هذا الجو المضبب الغامض اللامباشر المغبوش ؟</p>
<p>فإعلان العقيدة مباشرة يوقعه إلى كثير من المواقف والتساؤلات الحرجة ولا يقتنع بها المستمعون والمتفرجون ؟ ولا يكادون يصدقون .. لأن المعارك ليست حامية واضحة جلية لمعارك الإسلام مع الجاهلية الأولى والوثنية الأولى والصنمية الأولى ؛ ولذلك فقد فقدت المعركة بين الإسلام وخصومه كثيراً من الفرص والساحات والأيدلوجيات.</p>
<p>إن أهم مايتسم به عصرنا هو النفاق والمنافقون، فعصر النفاق هو أحق وأصوب تعريف ملائم مطابق عليه لا بل ويستحقه .</p>
<p>فإذاً أنعلن الحرب على النفاق والمنافقين كأعم معركة جديدة ؟ وأن نميّز للناس أخلاق المؤمنين وأخلاق المنافقين ، فنركز على الأخلاق الإسلامية والإيمانية والإحسانية ، ونفضح حقائقهم حتى نسلبهم أسلحتهم المدّمرة أو نعزلهم فينكمشون في زوايا ضّيقة من الحياة والمجتمع المسلم .</p>
<p>فلو استقصينا القرآن الكريم بآياته البيّنات المتكررات على طول الخط ، لوجدنا أنه يدخل في حرب شعواء بالدرجة الأولى مع الملوك والسلاطين والأمراء والحكام الذين يشددون قبضاتهم الحديدية النارية في حكم البلاد والأوطان والشعوب والأقوام الضالة الفاسدة الظالمة المعاندة والمتمسكة بوثنيتها العفنة ، وجاهليتها القذرة بكل حماقة وصلافة وبكل قوة واقتدار إبقاءً على عروشهم الذهبية بأطول عمر ما أمكن ويكون ! ثم من بعدهم هؤلاء ، يأتي الأفراد الأفذاذ بالدرجة الثانية في كشف نواياهم وفضح أسرارهم وبيان ضلالاتهم ثم محاولة توعيتهم وتوجيههم إلى الحق الصراح وإلى الصراط المستقيم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأملات إيمانية : حكمة ظاهرة التكرار في العبادة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/09/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/09/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Sep 2004 12:26:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 219]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عابدين رشيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23687</guid>
		<description><![CDATA[من حكم &#8221; ظاهرة التكرار &#8221; في حياة الإنسان خاصة : هي أنها قانون من قوانين الكون وهو مغروز في أعماق وجدان الوجود ذاته. ألا ترى أن الحياة أينما تلفّت  أزواج : فهي شهيق وزفير، وليل ونهار، وصحة ومرض، وفقر وغنىً، وعلو وسفل، وجهل وعلم، وقوة وضعف، ونصر وهزيمة، وربح وخسارة، وذكر ونسيان، وكفر وإيمان، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من حكم &#8221; ظاهرة التكرار &#8221; في حياة الإنسان خاصة : هي أنها قانون من قوانين الكون وهو مغروز في أعماق وجدان الوجود ذاته. ألا ترى أن الحياة أينما تلفّت  أزواج :</p>
<p>فهي شهيق وزفير، وليل ونهار، وصحة ومرض، وفقر وغنىً، وعلو وسفل، وجهل وعلم، وقوة وضعف، ونصر وهزيمة، وربح وخسارة، وذكر ونسيان، وكفر وإيمان، وحق وباطل، وفضيلة ورذيلة، وخير وشر، وسلام وحرب، وحب وبغض، وجمال وقبح، وموت وحياة.. وهكذا إلى ما شاء الله.</p>
<p>والحياة سلسلة لا تنتهي من الوعي والغفلة، من الذكرى والنسيان، فكل لحظة من لحظات الحياة تتخللها ظاهرتا الذكر والغفلة. فلابدّ للمرء إذن أن يكثر من مساحات الذكر ويضيق من مساحات الغفلة في نفسه، إذ هكذا هي طبيعة النفس : تذكر وتنسى، وتنسى وتذكر.. فإذا ما تركتها وشأنها يغلب عليها النسيان وينمحى فيها الذكر.</p>
<p>هنا يكمن الخطر كل الخطر على الإنسان المكلّف المشّرف بحقيقة الذكر وفضيلته، بل لعله لم يخلق إلاّ ليعلى مجد الذكر ويرفع قواعده كما كان سيدنا إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام يرفعان قواعد الكعبة وهما يدعوان ربهما ويبتهلان إليه في وادٍ غير ذي زرع ليكون بيته المحرم مثابة للناس وأمناً.</p>
<p>أليس إذن من الضروري حقاً أن يعيد المرء النظر في، أقواله وأفعاله حتى يبلغ حدّ التوازن المطلوب من حالاته والتزاماته ؟</p>
<p>ثم إن التربية أساس من أساسيات حياة الإنسان في كل حال، وهي تتطلب منه أن يؤدي مهمته فيها. فلولا ظاهرة التربية لما تغير شيء في وجوده ومسيرته بل ولَتحّجر كل شيء وتوقف كالنهر المتجمد من الحياة والنصر والمجد.</p>
<p>فلا بد للمرء أن يجاهد ويجاهد، ولا بد أن يحاول ويحاول للوصول إلى الأطيب والأحسن و الأفضل والأعلى والأرضى!</p>
<p>ولا بد أن يغير منكرا في نفسه أو في أهله أو في محيط بيته أو في محيط عمله أو في مجال نشاطه وقدراته، فالخير كل الخير عمل صالح جديد مفيد، والشر كل الشر أن تبقى مغبونا أي أن يستوي يوماك كلوثة الروتين والألفة.</p>
<p>فالإنسان مطالب  منذ الأزل بـ :&#8221; أحسن عملاً &#8221; كل يوم إن لم يستطع كل ساعة.</p>
<p>والحياة تتنامى فيها الحقائق والفتائق فهي سيل عارم من الوجود الجديد، لا تتوقف لحظة ولا لمحة، فكل ما يأتي فهو شئ جديد، وكل ما تراه العين أو تسمعه الأذن أو تلمسه اليد، أو يشمه الأنف أو يتذوقه اللسان قد يخيل إليه أنه قديم عتيق ولكنه جديد. جديد. جديد.! جديد مادة، جديد حالاً، جديد ظهوراً، جديد واقعاً.</p>
<p>إذن ألا تدفعك هذه الحقيقة أن تنظر إلى ما تؤديه وتعمله وتنجزه أنك تعمل جديداً وتخلف جديداً وتبرز جديداً وتقّدم جديداً من قول أو فكر أو عمل أو أثر أو أي شئ آخر ؟!</p>
<p>فالتجديد رمز الحياة، سحر الحياة، روح الحياة.</p>
<p>والرابعة :</p>
<p>أن الحياة بذاتها دعوة. وأن المؤمن داعية بفطرته وسليقته، فلا بدّ أن يدعو المؤمن ، فكلما دعا أحداً بوسيلة أو بحجة، فلا بدّ أنك تجده يفعل ذلك وكأنه يعيد ويكرر، ويكرر ويعيد والحال أنه يدعو والدعوة تقتضي هذه الظاهرة وليست هي في ذاتها تكراراً بل هي ما تستوجبه الحالة والحقيقة والأمر ؛ فهي كالذكر والتربية والزوجية الكونية والتجديد  وهي سنة من سنن الدعوة الإلهية في أوساط عباده ومضامير جهاده.</p>
<p>إن الحياة والدعوة والتجديد والتذكير والتربية والسنة الإلهية الكونية بناء.</p>
<p>فلابدّ في فن البناء وعبقرية البناء أن يتكرر العمل ويتكرر القول ويتكرر الأسلوب ويتكرر المنهج وتتكرر الطريقة.. فهي في ظاهرها وضع لبنة على لبنة عمل روتين محض وعمل ممل مكرور إلاّ أن الحقيقة في نهايتها بناء بيت أو مسجد أو عمارة أو مؤسسة في غاية الجمال والكمال والجلال فهنا التكرار ليس ذلك التكرار المعاد كما يبدو في الوهلة الأولى للفكر والنظر بل هو عملية بناء شامخ من شوامخ عبقريات الإنسان الخليفة وإنجاز من إنجازات روائع الفن المعماري المذهل المدهش أجيالاً إثر أجيال وقروناً بعد قرون في معرض الآثار والأمجاد لعظمة سرّ يد وعقل الإنسان الفذ الذي أنيط به شرف عمارة الأرض فكان أهله وحقه في جوانب هذه الحقيقة التي لا تنسى ولا تُنكر.. فهي معروضة للأنظار والأفكار بلا حجب ولا أستار.</p>
<p>ولذلك ألا يجدر بالبّناء العبقري الأصيل أن يزاول مهنته المقدسة الشريفة بكمال الراحة والقناعة والأعتزاز من غير أن يوسم علمه بالتكرار والمعتاد والمعاد بل يوصف بالإبداع والإختراع الذي يتميز الإنسان وحده به إن كان حقاً مسلماً عبداً صالحاً يسعى لتحقيق ذروة آماله في سماوات وجوده وهي حلم أحلامه العظيمة : غفران، ورضوان وقربان : الثالوث الإسلامي المقدس الوحيد في مسيرة عبد الله المكرم المرتضى : الإنسان!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/09/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأملات إيمانية : ما غرّك بربك الكريم؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%ba%d8%b1%d9%91%d9%83-%d8%a8%d8%b1%d8%a8%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%ba%d8%b1%d9%91%d9%83-%d8%a8%d8%b1%d8%a8%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Jul 2004 11:17:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 218]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عابدين رشيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23651</guid>
		<description><![CDATA[ما أعجب هذا الإنسان! كيف تنسيه آيات الله (النفس والدنيا والشيطان) عن الله سبحانه وتعالى. في لحظات سجدة خاشعة جاءني أو زارني هذا الخاطر : إذا اعتبرنا الكون وما فيه كتاباً مفتوحاً أو بالأحرى &#8221; قرآناً مشهوداً منظوراً &#8221; تتماوج فيه آيات الله وتنعكس فيه صور أسماء الله الحسنى التسعة والتسعون بفائق وخارق الجمال والجلال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أعجب هذا الإنسان!</p>
<p>كيف تنسيه آيات الله (النفس والدنيا والشيطان) عن الله سبحانه وتعالى.</p>
<p>في لحظات سجدة خاشعة جاءني أو زارني هذا الخاطر :</p>
<p>إذا اعتبرنا الكون وما فيه كتاباً مفتوحاً أو بالأحرى &#8221; قرآناً مشهوداً منظوراً &#8221; تتماوج فيه آيات الله وتنعكس فيه صور أسماء الله الحسنى التسعة والتسعون بفائق وخارق الجمال والجلال والكمال النسبي المقدر في عالم الشهادة خاصة ؛  واعتبرنا كل مخلوق وكل مصنوع وكل شئ فيه حرفاً من حروف ذلك الكتاب أو كلمة من كلمات ذلك القرآن أو آية من آيات ذلك القرطاس أو سورة من سور ذلك التنزيل المبدع المنشئ.. متقابلاً ومنسجماً ومتناسقاً بل ومتطابقاً مع الكتاب المنزل والقرآن المسطور،  أليس من العجب أن تكون آيات القرآن المشهود المنظور حواجز وموانع وحجباً وأستاراً للغفلة والنسيان بل الإعراض والكفران ؟!</p>
<p>بينما الآيات القرآنية المسطورة المنزّلة أسبابٌ للذكرى وحبال للتذكير وعروات للصلة والإقبال بل وخيوط للتعارف والتحابب والإيمان.</p>
<p>والكمال النسبّي للإنسان : هذا المخلوق الغريب أن يتطابق الكتابان وأن يتجاوب القرآنان وأن يتعانق الروحان السماويان، وهناك يصبح الإثنان تذكرة واحدة لله ولأسمائه وصفاته وشؤوناته.: فيصبح كل عمل ابن آدم على هذا الأساس وهذا اليقين وهذا الوعي الكبير عبادة وذكراً وقرباناً ومعراجاً..</p>
<p>وعندها يكون ذلك الإنسان : ذلك العبد المرموق يقدّره سكان السماوات والأرض ومخلوقات العالمين.</p>
<p>ومن ثم فلا يعقل أن لا يتمتّع به الإنسان ويتذكر ما فيه من إشارات ودلالات وآيات وشواهد ومعجزات وبراهين وعلامات.. أساسيات إيمانه المكلف إلاّ ما حرّم له من أضيق نطاق وأصغر ركن.</p>
<p>علماً أن كل هذه الدلائل والبراهين، والشواهد والحجج والبينات والآيات تتطلب من الإنسان أن يحرك طاقات فكره وخبايا تأملاته ليفهم ويفقه ويستنبط ويستنتج وأخيراً ليؤمن ويوقن ثم يسلك ويستقيم بثبات وتحرّق.. ذلك ما يدعوه إليه العقل والفقه والتفكير والعلم فيتذكر ويعتبر ويواصل السير الحثيث بوقار ورسوخ بل وبشوق عظيم أقرب إلى الجنون أحياناً.</p>
<p>ولكن لماذا ؟ وما السرُّ ؟ وكيف ينحرف الإنسان عن غايته وعن حقائق ما يلمسه من نظراته وثواقب تأملاته فيزيغ عن الصواب ويشططّ عن الصحيح ؟</p>
<p>ولعل الأسباب -وبعد تفكير عميق، ونظر دقيق، بعد سنوات وأحقاب- هي رقّ العادة وغشاوة المألوف، وفتور الاعتيادي، ورخص ومبذولية المشاهد الكثيفة المركزة أو شدّة القرب التي أورثت الإخفاء والخفاء وقلبت كل جدّة إلى عتيق مرتق، فسلبت سحرها وأثرها وروعتها ودهشتها.</p>
<p>فإذن السبيل إلى الحل : هو العودة إلى الوعي وإلى الذات وإلى النظرة الوليدة وروعة الشعور برؤية الإستكشاف والبلوغ إلى صرخة حقيقة : وَجَدتهُا.. وَجَدتهُا! أو رأيتها.. رأيتها، أو ذقتها.. ذقتها!</p>
<p>هذا وما أغرب لو عرفت أن القرآن المسطور والتنزيل المكتوب الموحى هو الذي يثير في الإنسان نزعة التفكر وغريزة التأمل.  وهو الذي يؤدي دور الدليل الخبير الأمين العارف فينبهك بإشاراته، وعلاماته وهمساته وإعلاناته إلى روائع القرآن المجسّم المجسّد المنظر المشهود بألف وألف بلاغة وبلاغة، ملفتاً أنظارك وبصائرك إلى بدائع خلقه وعجائب مصنوعه وغرائب شأنه.</p>
<p>بل ولم ينزّل هذا الكتاب المجيد المحفوظ إلاّ ليريك كنوز أسمائه الحسنى، ومباهج آياته الكبرى، وملكوت قدرته العليا لتتخذ الكون معارض للتوحيد، ومشاهد للتمجيد، ومحاريب للسجود، ومغاني للأناشيد، وأخيراً معارج للصعود نحو قاب قوسي الخلود في جنان الرب المعبود الودود، بالفوز العتيد والفلاح الأكيد! بل وحتى يحصل عند ناظر الكتاب الكوني الفريد ما يحصل لقارئ الكتاب الفرقاني المجيد من خشوع وفهم وشوق وارتقاء، بل ولقاء معنوي مؤقت،توطئةً وتذوقاً للقاء الحقيقي القدسي الدائم إن شاء الله.</p>
<p>ومن ثم فلا يبقى ولا يجد النفس والشيطان وسرابات الدنيا مجالاً للتغافل والغفلة، والتناسي والنسيان والتلاهي واللهو والتلاعب واللعب والتهازل والهزل.</p>
<p>فيكون ناظر القرآن المشهود كقارئ القرآن المجيد تماماً!</p>
<p>أينما ولّى وجهه وحيثما حثّ ركبه، فلا يرى ولا يسمع ولا يحس ولا يلمس، ولا يشم ولا يذوق إلاّ أنوار وجه ربه الكريم الأعلى وآلاء يد ربه الكريم الأكرم،  فتكون الكائنات جلوات أسمائه ومرايا صفاته ومعارض شؤونه وهو بالتالي يكون في حضور تام عام، شامل كامل، حيّ طيّ، أمام ربه العلي الأعلى والكريم الأكرم والرحمن الأرحم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%ba%d8%b1%d9%91%d9%83-%d8%a8%d8%b1%d8%a8%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأملات إيمانية &#8211; الـمطرقة الـمعنوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Dec 2003 10:27:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 203]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان الحي الواعي]]></category>
		<category><![CDATA[المطرقة الربانية المعنوية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عابدين رشيد]]></category>
		<category><![CDATA[رأس النفس]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الفاتحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21741</guid>
		<description><![CDATA[حدثتني نفسي الأمارة بالسوء لا بالحسن يعاضدها شيطانها بوسوسته النفاثة تقول لي :  -وفي لهجتها مسحة من امتعاض أو رنة من عدم الــرضا الخفي المغلف بطلب المعرفة وبيان السبب- : لماذا تتكرر &#8221; سورة الفاتحة &#8221; في الصلوات في كل ركعة ما الحاجة الضرورية في هذه العملية المورثة للملل والضجر بل وما الحكمة في إعادتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حدثتني نفسي الأمارة بالسوء لا بالحسن يعاضدها شيطانها بوسوسته النفاثة تقول لي :  -وفي لهجتها مسحة من امتعاض أو رنة من عدم الــرضا الخفي المغلف بطلب المعرفة وبيان السبب- : لماذا تتكرر &#8221; سورة الفاتحة &#8221; في الصلوات في كل ركعة ما الحاجة الضرورية في هذه العملية المورثة للملل والضجر بل وما الحكمة في إعادتها في كل ركعة من ركعات كل صلاة.</p>
<p>فلو أحصينا صلوات الفرائض فقط لجاءت سبعة عشرة مرة إذا أضفنا عليها عدد ركعات السنن والرواتب القبلية والبعدية والصلوات الأخرى غيرها إذن لبلغت إلى ما يقرب من أربعين مرة في اليوم الواحد. فما هي فلسفة هذا التكرار.الكثير الكثيف؟</p>
<p>قلت مجيباً بما ألهمني ربي حاضراً وأنا في صلاتي : لقد تمثلت لي سورة الفاتحة لأول مرة في حياة عبادتي بمطرقة في يد صانع ماهر متقن يعرف كيف ينزل ضرباته بإتقان وقوة ودقة، وتمثلت النفس أمامي بقطعة من معدن مطاوع حارٍ ساخن ليصنع منها نموذجاً من الإنسان الحي الواعي المتنامي ؛ فحتى تبلغ إلى حدها المقدر لها ؛ فلا بد من طرقها بتلك المطرقة الربانية المعنوية السماوية أعني بها سورة الفاتحة، بل ولا أخالها تستغني عنها حتى آخر لحظة من الحياة الدنيا دار الفتنة والبلوى. وإذا علمنا أن كثيراً من الضربات والطرقات قد تطيش ولا تنزل جيداً على رأس النفس الموضوعة على سندانة التقويم والتربية أدركنا كم تحتاج هذه النفس الخداعة المكارة اللعابة من وقت وجهد وتصميم لتكوينها تكويناً رصيناً قيماً فالحاً مما يؤخر عملية التزكية المرادة المقصودة في منهج الوحي الكريم أشواطاً، وأشواطاً بل وأياماً من العمر غير قليل ولا يسير، فكيف الوصول -والحالة هذه- إلى النتيجة المأمونة إذا لم تكن الطرقات مضبوطة ومستديمة بلا نصب ولا تعب حتى تتشكل صورة النفس المؤمنة المطمئنة.</p>
<p>هذا ولو تأملت بامعان وتدبر عميقين لرأيت أن الكون بأسره قائم دائم على نظام التكرار وقانونه الأساسي المطرد :</p>
<p>ألا ترين الشمس تطلع وتغرب كل يوم؟</p>
<p>ألا ترين الصيف والشتاء يتعاقبان كل سنة؟</p>
<p>ألا ترين كل نبتة، كل حيوان تنمو وتكبر ثم تثمر وتزوي في دورة سافرة؟</p>
<p>ألا ترين القلب ينبض ويخفق بدقات ودقات في كل ثانية مرتين؟</p>
<p>ألا ترين التنفس يتردد شهيقاً وزفيراً في كل لحظة بلا توقف..</p>
<p>فالخلاصة المفيدة أنك أينما تلفت وجدت ظاهرة التكرار طابع الحياة في كل شيء، لغايات عظيمة وحكم بالغة قد تعرفين بعضها وقد يفوت عليك بعضها فما أوتيت من العلم إلا قليلاً.</p>
<p>فلماذا تتأففين فقط من مناسك العبادة وفي الصلاة خاصة.</p>
<p>نعم نعم !</p>
<p>ننام ونستيقظ، نجوع ونشبع، نظمأ ونشرب، نعمل ونستريح، نتكلم ونسكت، نضحك ونبكي، نمرض ونصح، نربح ونخسر، نغتني ونفتقر، نغيب ونظهر، نقيم ونسافر، ننسى ونتذكر،نتعادى ونتحابب، نجهل ونتعلم، نحيا ونموت في سلاسل لا تنتهي من التكرارات فإذن سواء شئت أو أبيت فسأجرعك كؤوس العلقم المر ولو كان كالسم الزعاف لك حتى تستحليه وتتذوقيه وكأنه شراب منعش بارد حلو. وتستمرئيه فهذا شأنك، وديدنك وإلا فلو تركت وما تهوين فستدمرين عالم الدنيا والآخرة معاً بأهوائك وألاعيبك كالطفلة الحمقاء تحطم لعبها ودماها.. ثم إذا عرفت الحقيقة شيئاً ولو قليلاً بكت وصرخت وملأت الأجواء بعويلها ولكن بعد فوات الأوان !</p>
<p>واعلمي أيتها النفس الغريرة الشريرة يا أخلص عميلة الشيطان الرجيم !</p>
<p>لقد كلفنا منذ أن نبلغ سن الرشد بتقويمك وتهذيبك بل ونحتك نحتاًرشيقاً أنيقاً كما تنحت التماثيل المرمرية والبرونزية بين يدي فنان عبقري قدير بارع موهوب لا ينقصها في النهاية غير نفخة من روح الله : سرّ أسرار الحياة !</p>
<p>ولذلك وأنت تمثال حي نابض يتحرك بكل حيوية واقتدار -فسنعمل فيك بأزميل التكرار الحكيم الفعال بهذه السورة القرآنية الخالدة المختارة المنزلة خصيصاً لهذه المهمة المباركة من فوق السماوات السبع الطباق، إلى أن تصلي بإذن الله مالكك وخالقك وربك الكريم- إلى درجة تؤهلك حقاً وصدقاً للعرض في محشر الإسلام والإيمان والتقوى والجهاد والعلم والإحسان،لعل الله سبحانه وتعالى أن يتفضل يوماً إليك بنظرة حنو وفخر ويقبلك ويسلمك عنده كعبد صالح مرتضى في زمرة عباده الصالحين العظماء ويكتبك في سجل الخالدين ويعلن حبه ورضاه وقربه في ملكوت السماوات.. وذلك هو الفوز الأعظم والنصر الأتم.</p>
<p>فهل عرفت الآن جانباً من جوانب حكمة تكرار هذه السورة العظيمةالشأن؟ وهل اقتنعت وأمنت ثم اطمئننت على ضرورة سلوك سنة التكرار وإتباعها كعلاج ناجح رائع توافقاً وانسجاماً بل وتعانقاً مع فطرة الله في الكون والخلق وقوامهما.</p>
<p>وهذا هو عندي -وربما عند كثير من رجال أمة القرآن- سر اختيار هذه السورة الكريمة الفريدة بل والمعجزة المدهشة لدى البلغاء والعلماء من أولى الألباب.. والتي تكمن في كلماتها ومعانيها التي تتلاطم كأمواج البحار بالحقائق والأنوار ولئالئ الأسرار فبرزت في باب عالم القرآن العظيم كالثريا المعلق المنير تدعو من أقبل للولوج في ملكوت الوحي الخاتم الموّار بين دفتي كتاب مبارك حبيب ليكون سهلاً للحفظ والفهم والذوق والحركة والإنجاز الكريم في دروب الجهادين : الأكبر والأصغر سواء بسواء حتى يتحقق النصر النهائي العظيم في سدرة المنتهى إن شاء الله.</p>
<p>&lt; ملحق :</p>
<p>وبما أن سورة &#8220;الفاتحة&#8221; تتكون من سبع آيات كريمات ؛ فكل آية من آياتها طرقة وبمجموعة الطرقات السبع تنزل على كينونة النفس لإصلاحها وتعديلها واحسب حسابك كم من مرة تطرق بمطرقة الفاتحة بآياتها السبع في كل مرة، في كل يوم..؟ ولا بأس أن تطرح منها عدد مرات السهو والغفلة والنسيان والفوت والعجلة !</p>
<p>ولا ننسى أن السورة مكية فهي تمثل مرحلة البناء والتأسيس في حياة عقيدة المسلم الجديد فلا شك أن سورة الفاتحة بهذه المواصفات والحقائق ضرورة من ضرورة الدين لتصنيع النموذج القرآني الحديث للتأريخ بعد الواقع المعاصر أسوة حسنة للأجيال المتوثبة نحو الأمام والأعلى في آن واحد.</p>
<p>هذا فضلاً عن أن طبيعة البناء المادي والمعنوي تقتضي عملية التكرار كما يحصل تماماً في بناء البيت طابوقاًطابوقاً.</p>
<p>فعلى هذا الأساس الكوني تكون كل آية من آيات سورة الفاتحة بل سورة الفاتحة نفسها لبنة جديدة قوية في بنيان البناء الشامخ وطابوقاً متراصاً رصيناً لارتفاع قواعده إلى أعلى عليين.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #993366;"> ذ. عابدين رشيد (كركوك- العراق)</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
