<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. طارق زوكاغ</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d8%b2%d9%88%d9%83%d8%a7%d8%ba/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ما يُسْتَحْسَنُ أن يَسْكُتَ عِنْدَهُ المُفْتِي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/07/%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d8%b3%d9%92%d8%aa%d9%8e%d8%ad%d9%92%d8%b3%d9%8e%d9%86%d9%8f-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%8e%d8%b3%d9%92%d9%83%d9%8f%d8%aa%d9%8e-%d8%b9%d9%90%d9%86%d9%92%d8%af%d9%8e%d9%87%d9%8f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/07/%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d8%b3%d9%92%d8%aa%d9%8e%d8%ad%d9%92%d8%b3%d9%8e%d9%86%d9%8f-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%8e%d8%b3%d9%92%d9%83%d9%8f%d8%aa%d9%8e-%d8%b9%d9%90%d9%86%d9%92%d8%af%d9%8e%d9%87%d9%8f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jul 2012 13:58:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 383]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الحكم الشرعي]]></category>
		<category><![CDATA[المسائل التي تحتاجُ لاجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. طارق زوكاغ]]></category>
		<category><![CDATA[ما يدخل في إطار الجدل]]></category>
		<category><![CDATA[ما يُسْتَحْسَنُ أن يَسْكُتَ عِنْدَهُ المُفْتِي]]></category>
		<category><![CDATA[منهج تبليغ الفتوى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13111</guid>
		<description><![CDATA[يُعتبر سكوت المُفتي عند بعض الوقائع والأسئلة مَنهجا أصيلا في الإسلام؛ يتأسس على أصول شرعية ومقاصد تربوية ومصلحية، ولا يُقصد منه انعدام الحكم الشرعي، أو أن الإخبار به يرجع إلى مزاج المُفتي. فقد رُوٍي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:&#8221;إِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودَاً فَلا تَعْتَدُوهَا وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يُعتبر سكوت المُفتي عند بعض الوقائع والأسئلة مَنهجا أصيلا في الإسلام؛ يتأسس على أصول شرعية ومقاصد تربوية ومصلحية، ولا يُقصد منه انعدام الحكم الشرعي، أو أن الإخبار به يرجع إلى مزاج المُفتي. فقد رُوٍي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:&#8221;إِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودَاً فَلا تَعْتَدُوهَا وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ نِسْيَانٍ فَلا تَبْحَثُوا عَنْهَا&#8221;(1)، وفي الحديث المتفق عليه عن مُعاذ بن جبل رضي الله عنه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: &#8221; حََق الْعِبادِ عَلى اللهِ أَنْ لا يُعَذِّبَ مَنْ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ: أَفَلا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ، قَالَ: لا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا&#8221;. كما نجد هذا المنهج حاضرا عند أئمة الإسلام الأعلام؛ مع وجود فارق بين السكوتين؛ يتمثل في كون سكوت الشارع هو جواب وبيان بحد ذاته(2)، بينما سكوت المجتهد قد يكون عجزا منه عن كشف الحكم الشرعي في المسألة، وقد يكون غير ذلك -كما سنرى-.</p>
<p>لكِنَنَّا -للأسف- نجد في أيامنا هاته كثيرا من أهل العلم الذين يتصدون للفتيا تَصْدُرُ منهم أجوبة جزافا؛ أغلبها شاذ وخارج عن اجتهاد الأغلبية؛ و ذريعتهم في النُّطْقِ بها هي كونهم يَرَوْنَ أنهم ليس من حَقِّهِم أن يكتموا العلم أويَسْكُتُوا عن السؤالات الواردة عليهم، وإن كان ذلك السؤال واردا عليهم من قِبَل جريدة معروفة بإثارة اللغو و الأُغلوطات التي نهى عنها الرسول.صلى الله عليه وسلم(3) في مقالاتها تجاه القضايا الإسلامية. و المواطن التي يُسْتَحْسَنُ أن يسكت عندها المُفتي؛ هي كالآتي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: ما كانت مصلحة السكوت فيه أفضل مآلا من مصلحة النطق بالجواب:</strong></span> يُستفاد هذا الموطن؛ من الحديث الذي روته أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- في الحديث المتفق عليه؛ أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لها:&#8221; لولا أن قومك حديثو عهد بالجاهلية لهدمت الكعبة وجعلت لها بابين&#8221;. وما يَدُلُّ عليه هذا الخبر من النَّظَرِ في ترجيح المصلحة المآلية الغالبة على المصلحة الحالية للنُّطْقِ بالحُكم الشرعي؛ هو الذي جعل الإمام مالك رحمه الله يَنْصَحُُ أبا جعفر المنصور عندما استفتاه في إعادة بناء الكعبة؛ بقوله:&#8221;أنشدك الله يا أمير المؤمنين أن لا تجعل هذا البيت ملعبة للملوك بعدك لا يشاء أحد منهم أن يغيره إلا غيَّرَه؛ فتذهب هيبته من قلوب النَّاس&#8221;(4). ومن تطبيقات هذه الموازنة المصلحية المآلية؛ ما اشتُهِرَ عن ابن تيمية رحمه الله أنه مر بقوم من التَّتَارِ كانوا يشربون الخمر، ولم ينههم عن شرب الخمر، وكان معه صاحب له؛ فقال له (أي؛لابن تيمية): لماذا لم تَنْهَهُم؟!.</p>
<p>قال: لأنهم لو تركوا شرب الخمر، لذهبوا يهتكون أعراض المسلمين، ويغصبون أموالهم، وهذا ظلم متعدٍ، وهو أعظم من الظلم القاصر الحاصل بشرب الخمر.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: المسائل التي تحتاجُ لاجتهاد جماعي:</strong></span> ويمكن أن نُدْرِجَ في هذا المجال النوازل المستجدة؛ لأنها ذات طبيعة مُعقَّدة، وتحتاج إلى مُحَقِّقِي مناط من مختلف العلوم (الطبيعية والإنسانية) لاستيعاب حقيقتها لدى المُفتي، ويَتَصَوَّرَها تصورا مضبوطا قبل الإفتاء فيها.</p>
<p>كما تدخل فيه القضايا المُتعلقة بالسياسة الشرعية وتدبير الشأن العام لتَمَيُّزِها بكثرة التَّقْدِيرَات المصلحية و الإشكالات الناجمة عنها؛ لذلك فإن الفتاوى في مثل هذه المسائل إذا لم تَصْدُرْ عن مؤسسة فقهية اجتهادية ذات مصداقية سَيَنْتُجُ عنها الخلاف المذموم الذي يَصِلُ إلى درجة التَّضارب والتَّعَارض، وهو ما لا يَجْمُلُ أن ينسب إلى الدين الحنيف؛ إلا إذا اعْتُبِرَ أنه من قبيل الرأي وليس من باب الفتوى الشرعية المُلْزِمة ديانة للمسلمين. ونظرا لأهمية مسلك الاجتهاد الجماعي في هذا المجال كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحرص على تعليمه للصحابة رضي الله عنهم، وبه التزم الخلفاء الراشدون من بعده؛ حيث كانوا إذا عرض عليهم الأمر جمعوا علماء الناس واستشاروهم، فإذا اجتمع رأيهم على شيء قضوا به(5).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: ما يدخل في إطار الجدل :</strong></span> مثاله الخوض في القضايا الشاذة أو النادرة الوقوع التي تندرج تحت القاعدة الأصولية &#8220;النادر لا حكم له&#8221;.</p>
<p>ومنها أيضا؛ الخوض في المسائل التي لا ينبني عليها عمل(6)، وهو ما أصله الإمام أبو إسحاق الشاطبي في المقدمة الخامسة من &#8220;الموافقات&#8221; بقوله:&#8221;كل مسألة لا ينبني عليها عمل فالخوض فيها خوض فيما لم يدل على استحسانه دليل شرعي، وأعني بالعمل عمل القلب وعمل الجوارح من حيث هو مطلوب شرعا، والدليل على ذلك استقراء الشريعة: فإنا رأينا الشارع يعرض عما لا يفيد عملا مكلفا به&#8221;(7).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رابعا:ما يقتضيه منهج تبليغ الفتوى:</strong> </span>يتطلب منهج الإفتاء من المُفتي الأناة والَتَثُّبتَ وعدم التَّسَرُّع والاستشارة واستحضار هيبة الفتوى قبل الإجابة، لأن صواب الجواب مُحتاجٌ إلى التَّصَوُّرِ المُحكم للمسألة، و&#8221;وضع الصور للمسائل ليس بأمر هين في نفسه&#8221;(8)، ومن هذا الوجه يُفهم قول الإمام مالك رضي الله عنه حينما&#8221;سُئِل عن ثمان وأربعين مسألة، فقال في اثنتين وثلاثين منها: لا أدري&#8221;(9)، وجاء في الأثر:&#8221; إِذَا أَغْفَلَ الْعَالِمُ لا أَدْرِي أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ&#8221;. أيضا؛ ينبغي على المُفتي أن يَسُكُتَ عما يفوق قدرة المستفتي عن الفهم ويقتصر على ذكر الحكم الشرعي فقط؛ كما جاء في الخبر الموقوف عن الإمام علي رضي الله عنه:&#8221;حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذّب الله ورسوله&#8221;(10). وأخيرا؛ يَنْبَغِي على المُفتي أن يَتَذَّكَّرَ دائما خُطُورة مَنْصِبِ الإفتاء وعاقبة الارتجال فيه؛ كما قال الإمام مالك:&#8221; من أحب أن يُجِيبَ عن مسألة، فَلْيَعْرِض نفسه قبل أن يجيب على الجنة والنار، وكيف يكون خلاصه في الآخرة، ثم يُجِيب&#8221;(11).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. طارق زوكاغ</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1- حديث حسن رواه الدارقطني وغيره.<br />
2- لذلك وضع الأصوليين قاعدة:&#8221; السكوت في موضع الحاجة بيان&#8221;.<br />
3- ينظر مسند الإمام أحمد عن معاوية رضي الله عنه (ج:5 /ص: 435)؛<br />
4- (الموافقات؛ 3/289)<br />
5- ينظر أمثلة التشاور في الفتوى في &#8220;أعلام الموقعين&#8221; لابن القيم (ج:1؛ص:67).<br />
6- وقد أدب عمر بن الخطاب رضي الله عنه صبيغ وعزره لكثرة أسئلته عن أشياء تتعلق بعلوم القرآن لا يتعلق بها عمل. (ينظر الموافقات للشاطبي، ج:1، ص:50).<br />
7- ينظر &#8220;الموافقات&#8221;؛ (ج:1، ص:46-56).<br />
8- ينظر كتاب&#8221; حقيقة القولين&#8221; لأبي حامد لغزالي؛ ص: ص:48.<br />
9- ينظر الموافقات (ج:4/ص:288)<br />
10- صحيح البخاري؛ (كتاب العلم- باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا).<br />
11- يُنظر &#8220;ترتيب المدارك&#8221; للقاضي عياض؛ (ج:1/ص:179)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/07/%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d8%b3%d9%92%d8%aa%d9%8e%d8%ad%d9%92%d8%b3%d9%8e%d9%86%d9%8f-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%8e%d8%b3%d9%92%d9%83%d9%8f%d8%aa%d9%8e-%d8%b9%d9%90%d9%86%d9%92%d8%af%d9%8e%d9%87%d9%8f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاجتهاد الواجب على العَامِّي في الاستفتاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8e%d8%a7%d9%85%d9%91%d9%90%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8e%d8%a7%d9%85%d9%91%d9%90%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 12:08:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد الواجب على العَامِّي]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد الواجب على العَامِّي في الاستفتاء]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد في اختيار المُفتي]]></category>
		<category><![CDATA[الاستفتاء]]></category>
		<category><![CDATA[المُفتي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. طارق زوكاغ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14046</guid>
		<description><![CDATA[كثرت قضايا الناس في زماننا، وتميزت بتشابكها بين عدة مجالات (اقتصادية، واجتماعية، وسياسية،&#8230;)، الأمر الذي جعل المُفتين في اجتهاد دائم للإجابة على المسائل المطروحة عليهم عبر القنوات الرسمية وغير الرسمية(1)؛ لكن ذلك التصدي -بغض النظر عن مدى نجاعته- يبقى محتاجا إلى اجتهاد آخر من طرف المستفتي لتقع الفتوى الشرعية في محلها الحقيقي. ويُمْكِن أن نُلَخِّصَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثرت قضايا الناس في زماننا، وتميزت بتشابكها بين عدة مجالات (اقتصادية، واجتماعية، وسياسية،&#8230;)، الأمر الذي جعل المُفتين في اجتهاد دائم للإجابة على المسائل المطروحة عليهم عبر القنوات الرسمية وغير الرسمية(1)؛ لكن ذلك التصدي -بغض النظر عن مدى نجاعته- يبقى محتاجا إلى اجتهاد آخر من طرف المستفتي لتقع الفتوى الشرعية في محلها الحقيقي.</p>
<p>ويُمْكِن أن نُلَخِّصَ الاجتهاد الواجب على المستفتي العامي في أمرين اثنتين-كما ذكرهما علماؤنا-؛ هما :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> أولا-  الاجتهاد في اختيار المُفتي :</strong></span></p>
<p>قال ابن العربي: &#8220;فرض العامي أن يقصد أعلم من في زمانه ببلده، فيسأل ويمتثل فتواه، وأن يجتهد في معرفة أهل وقته حتى يتصل له الحديث بذلك، ويقع عليه الاتفاق من الأكثر من الناس&#8221;(2).</p>
<p>وقال الباجي:&#8221; يجب عند مالك على العامي إذا أراد أن يستفتي ضرب من الاجتهاد، وهو أن يقصد إلى أهل ذلك العلم الذي يريد أن يسأل عنه ولا يسأل جميع من يلقاه&#8221;(3)، وبعد ذلك وضح الإمام الباجي مسألة نَسْتَشْكِلُها كثيرا؛ تتمثل  في اختلاف إجابات المفتين على قضايانا المتشابهة، وبَيَّنَ أن هذا أيضا يتطلب منا نوعا من الاجتهاد يَكْمُنُ في قيامنا بعملية الترجيح بين تلك الإجابات بناء على معايير مُحَدَّدَة؛ قال:&#8221;ولكنه (العامِّي) إذا أُرْشِدَ إلى فقيه نظر إلى هيئته وحذقه وصنعته، وسأل عن مبلغ علمه وأمانته، فمن كان أعلى رتبة في ذلك استفتاه، وقبل قوله وفتواه؛ لأن هذا أوفق لدينه وأحوط لما يقدم عليه من أمر شريعته هي بمنزلة الخبرين والقياسين إذا تعارضا عند العالم، واحتاج للترجيح بينهما، وكذلك العامي في المعنيين، والله أعلم&#8221;(4).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا- تحقيق العامي لمناطه الشخصي:</strong></span></p>
<p>والمقصود به أن يتأمل السائل حاله  الذي عَرَضَهُ على المُفْتِي  ويَجْتَهِدَ في مدى تَطَاُبُقِهِ مع الجواب الذي أفتاه به، ويُمْكِنُ أن نَعْتَبِر هذا الأمر هو الذي أشار إليه الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال لوابصة بن معبد ] حينما سأله عن البِرِّ:&#8221;استفت قلبك؛ البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك&#8221;(5).</p>
<p>وأول من قَعَّدَ هذا النوع من الاجتهاد، وسماه بهذا الاسم هو الإمام الشاطبي؛ حيث قال عنه:&#8221;هو ما يكون فيه المكلف مُحَقِّقُ مناط نفسه، فإن العامي إذا سمع في الفقه أن الزيادة الفعلية في الصلاة سهوا من غير جنس أفعال الصلاة أو من جنسها إن كانت يسيرة فمغتفرة وإن كانت كثيرة فلا، فوقعت له في صلاته زيادة؛ فلا بد له من النظر فيها حتى يردها إلى أحد القسمين ولا يكون ذلك إلا باجتهاد ونظر، فإذا تعين له قسمها تحقق له مناط الحكم فأجراه عليه، وكذلك سائر تكليفاته&#8221;(6).</p>
<p>ومن الأمثلة المعاصرة التي توضح لنا هذه المسألة بشكل جلي؛ فتوى الشيخ القرضاوي بجواز الاقتراض من الأبناك الربوية لأهل المغرب لضرورة السَّكَن المُلجئة لتلك الرخصة؛ فقد يُسَاِرعَ الكثيرون إلى الاحتجاج بها والادعاء بأنهم ممن يدخلون تحت حكمها؛ من غير أن يتكلفوا عناء الاجتهاد في تحقيق مناطهم الشخصي المأمورين به، ويطرحوا على أنفسهم السؤال التالي؛ هل حَقّا أنَّهم ممن يدخل في حكم تلك الضرورة المُلجئة للقرض الربوي أم لا؟.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. طارق زوكاغ</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- مثل الفتاوى التي تُنقل عبر مختلف وسائل الإعلام ( الفضائيات، والأثير، والجرائد، الشبكة العنكبوتية&#8230;)، وعبر الهاتف.</p>
<p>2- أحكام القرآن لابن العربي ؛ ج:2/ ص:224.</p>
<p>3- الإشارة في أصول الفقه؛ ص: 17.</p>
<p>4- نفسه .</p>
<p>5- خرجه الإمام أحمد في المسند (4/228).</p>
<p>6- الموافقات؛ ج:4/ص:67.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8e%d8%a7%d9%85%d9%91%d9%90%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جدل العقل والهوى في نفس الإنسان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%ac%d8%af%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%ac%d8%af%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jun 2011 11:36:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 361]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أثر العقل على النفس]]></category>
		<category><![CDATA[أثر الهوى على النفس]]></category>
		<category><![CDATA[الفرق بين العقل والهوى :]]></category>
		<category><![CDATA[جدل العقل والهوى]]></category>
		<category><![CDATA[جدل العقل والهوى في نفس الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. طارق زوكاغ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14423</guid>
		<description><![CDATA[خلق الله النفس البشرية في أحسن تقويم، وكَلَّفَ النَّاس بِتَرْبِيَتِهَا وتَزْكِيَتِهَا، وجعل جزاءَ من يَنْجَحُ في هذه المهمة؛ الفَوْزَ والفَلاَحَ في الدنيا والآخرة؛ قال تعالى : {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}(الشمس : 9- 10). وبما أن النفس الإنسانية حقيقة غَيْبِية لا يستطيع الإنسان إدراك ماهيتها؛ فإن الله سُبحانه عَرَّفَنَا في القرآن الكريم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>خلق الله النفس البشرية في أحسن تقويم، وكَلَّفَ النَّاس بِتَرْبِيَتِهَا وتَزْكِيَتِهَا، وجعل جزاءَ من يَنْجَحُ في هذه المهمة؛ الفَوْزَ والفَلاَحَ في الدنيا والآخرة؛ قال تعالى : {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}(الشمس : 9- 10).</p>
<p>وبما أن النفس الإنسانية حقيقة غَيْبِية لا يستطيع الإنسان إدراك ماهيتها؛ فإن الله سُبحانه عَرَّفَنَا في القرآن الكريم بخصائها و قوانينها ومراتبها و منهج صلاحها وإصلاحها(&#8230;)؛ حتى يَسْهُلَ علينا التعامل معها .</p>
<p>وفي هذه الأسطر سَنَتَعَرَّفُ على أهم ما يؤثر في النفس إيجابا وسلبا؛ وهما (العقل والهوى).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>أثر العقل على النفس:</strong></em></span></p>
<p>&#8220;العقل في اللغة عبارة عن قيد البعير لئلا يَنِد، وسًمي هذا الجوهر به تشبيها على عادة العرب في استعارة أسماء المحسوسات للمعقولات&#8221;(1)، وهو قسمان (غريزي ومستفاد)؛ القِسْم الغريزي يُخْلَقُ مع الإنسان ووجوده فيه أمر فطري كوجود النخل في النواة والسُّنْبُلَةِ في  الحبة، والقِسْمُ المُسْتَفَادُ  يَنْتُجُ بقدر اجتهاد الإنسان في تحصيل العلم(2).</p>
<p>فالعقل أشرف القِوَى في الإنسان وخاصيته التي يتميز بها عن البهائم؛ وبَصِيرَتُهُ التي يُمَيِّزُ بها الصالح من الطالح والحسن من القبيح من سلوكاته، و&#8221;كما أن البدن متى لم يكن له بَصَرٌ فهو أعمى، كذلك النفس متى لم يكن لها بَصِيرَةٌ؛ أي عقل غريزي فهي عمياء&#8221;(3) .</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>في أثر الهوى على النفس :</strong></em></span></p>
<p>الهوى هو&#8221;الشهوة الغالبة إذا استتبعتها الفكرة&#8221;(4)، و&#8221;هو: ميل النفس إلى الشهوة، وقيل: سمي بذلك لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل داهية، وفي الآخرة إلى الهاوية،(&#8230;). وقد ذَمَّ الله تعالى اتباع الهوى فقال: {أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ}(الجاثية : 23)، وقال سبحانه {وَلا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ}(ص : 26)&#8221;(5)، ومنه يظهر الأثر السلبي للهوى على النفس؛ حيث إن اتباعه بإطلاق قد يصل بصاحبه إلى تقديس ذاته وعبادتها -والعياذ بالله-.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong> الفرق بين العقل والهوى :</strong></em></span></p>
<p>&#8220;النفس تُريد ما تريد بمشورة العقل تارة، وبمشورة الهوى تارة&#8221;(6)، ولتخليص النَّفس من ضَرَرِ الهوى وخَطَرِهِ عليها، و تَبَصُّرِها بِحِكْمَةِ العقل وأنواره؛ يَتَحَتَّمُ علينا أن نُمَيِّزَ الفروق بينهما(العقل والهوى) حتى يتَََجَلَّى كل واحد منهما أمام بصائرنا، فنَتَّبِع ما يُمليه العقل لأنه يكون صوابا، ونجتَنَِب ما يمليه الهوى لأنه لا يكون إلا خطأ، وأهم تلك الفروق-كما ذكرها الراغب الأصفهاني-؛ هي:</p>
<p>1- &#8220;العقل يُري صاحبه ما له وما عليه، والهوى يُريه ماله دون ما عليه، ويعمي عليه ما يعقبه من المكروه(&#8230;)، لذلك ينبغي للعقل أن يتهم نفسه أبداً في الأشياء التي هي له لا عليه، ويظن أنها هوى لا عقل يلزمه، وينبغي أن يستقصي  النظر فيه قبل إتمام العزيمة، حتى قيل إذا عرض لك أمران فلم تدر أيهما أصوب فعليك بما تكرهه لا بما تهواه، فأكثر الخير في الكراهة، قال تعالى :{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}(البقرة : 216)&#8221;.</p>
<p>2- َ&#8221;من شأن العقل أن يرى ويختار أبدا الأفضل والأصلح في العواقب، وإن كان على النفس في المبدإ مؤنة ومشقة، والهوى على الضد من ذلك فإنه يؤثر ما يدفع المؤذي في الوقت وإن كان يعقب مضرة من غير نظر منه في العواقب كالصبي الرمد الذي يؤثر أكل الحلوى واللعب في الشمس على تناول الإهليلج والحجامة&#8221;.</p>
<p>3- &#8220;ما يرى العقل يتقوى إذا فزع فيه إلى الله عز وجل بالاستخارة، وتساعد عليه العقول الصحيحة إذا فُزع إليها بالاستشارة، وينشرح الصدر إذا استعين فيه بالعبادة، وما يرى الهوى فبالضد من ذلك&#8221;.</p>
<p>4- &#8220;العقل يرى ما يرى بحجة وعذر، والهوى يرى ما يرى بشهوة وميل، و ربما تشبه الهوى بالعقل فيتعلق بحجة مزخرفة ومعذرة مموهة، كالعاشق إذا سئل عن عشقه&#8221;(7).</p>
<p>إذن؛ معرفة هذه الفروق وفِقْهُهُاَ واستيعابها وتطبيقها يجعلنا على بَيِّنَةٍ بالطرق العملية التي نَحفظ بها أنفسنا، وتُسَهِّلُ علينا تهذيب و ضبط سلوكاتها، ومن ثَمَّ تربيتها وتزكيتها.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- يُنظر &#8220;الذريعة إلى مكارم الشريعة&#8221; للراغب الأصفهاني،  ص:102 ، الباب الرابع: في منازل العقل واختلاف أساميها بحسبها.</p>
<p>2-3- نفسه،  ص :98، الباب الثاني: في أنواع العقل.</p>
<p>4- نفسه؛ ص: 50، الباب الرابع عشر:في الفرق بين ما يسموه الهوى وما يسموه العقل.</p>
<p>5- الراغب الأصفهاني؛ ّمفردات ألفاظ القرآنّ، ص: 690.</p>
<p>6- نفسه،  ص :50، الباب الرابع عشر:في الفرق بين ما يسموه الهوى وما يسموه العقل.</p>
<p>7- نفسه،  ص : 49-48.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. طارق زوكاغ</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%ac%d8%af%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المسالك الإجرائية لاستمرار التربية النبوية للأمة الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2011 07:53:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 356]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[المسالك الإجرائية]]></category>
		<category><![CDATA[تعلم السنة النبوية والعمل بها وتبليغها]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. طارق زوكاغ]]></category>
		<category><![CDATA[محبة الرسول صلى الله عليه]]></category>
		<category><![CDATA[ملازمة العلماء الربانيين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14706</guid>
		<description><![CDATA[مسالك تحقيق التربية النبوية للمسلمين مترابطة ومتكاملة فيما بينها، ومجموعها يمكن أن يُحقق المعية المعنوية للرسول صلى الله عليه وسلم بالنسبة للمسلم الذي يسلكها، وهــي كالآتـــي:  أولا : محبة(1) الرسول صلى الله عليه وسلم:  الكلام عن &#8220;المحبة النبوية&#8221; هنا  ليس مُجرَّد دعوى، ولا تَصْدُقُ على صاحبها بمجرد النطق بها؛ بل نتحدث عنها باعتبارها عقيدة كاملة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مسالك تحقيق التربية النبوية للمسلمين مترابطة ومتكاملة فيما بينها، ومجموعها يمكن أن يُحقق المعية المعنوية للرسول صلى الله عليه وسلم بالنسبة للمسلم الذي يسلكها، وهــي كالآتـــي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong> أولا : محبة(1) الرسول صلى الله عليه وسلم: </strong></em></span></p>
<p>الكلام عن &#8220;المحبة النبوية&#8221; هنا  ليس مُجرَّد دعوى، ولا تَصْدُقُ على صاحبها بمجرد النطق بها؛ بل نتحدث عنها باعتبارها عقيدة كاملة لها أسباب تُنتجها، ومقتضيات تلزمها، فمن أسباب تمتين محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في النفس المؤمنة:</p>
<p>- معرفة قدره ومنزلته عند الله، وأثره العظيم في هداية الناس، وسمو أخلاقه.</p>
<p>- كثرة ذكره  والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، والدعاء الدائم بقبول شفاعته في المسلمين وبالاجتماع معه عليه السلام  بالحوض يوم الدين؛ قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّء يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}(الأحزاب :56).</p>
<p>- تعظيمه و توقيره صلى الله عليه وسلم و تذكر مكانته عند الله تعالى  وفضله على الناس، وذكره بما يليق به من الأوصاف عليه السلام ؛ قال سبحانه: {لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا}(النور : 63).</p>
<p>أما العلامات والمقتضيات التي تبرهن على حصول محبة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فمنها :</p>
<p>- أن يلحظ المسلم في نفسه أنه  يُحيي السنة النبوية؛ فهو القائل صلى الله عليه وسلم : ((من أحيا سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في الجنة))(2)؛</p>
<p>- أن يجد المسلم في نفسه رغبة دائمة في الاطلاع على أخباره وقراءة سيرته صلى الله عليه وسلم، والشوق إلى لقائه حسب ما هو معلوم في قانون المحبة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong> ثانيا : تعلم السنة النبوية والعمل بها وتبليغها: </strong></em></span></p>
<p>الرسول صلى الله عليه وسلم هو النموذج الأمثل للإنسان الذي استخلفه الله سبحانه في الأرض، وبه أظهر للمسلمين التجسيد العملي لأحكام القرآن من غير إفراط ولا تفريط،  لذلك جاء الأمر صريحا بالتأسي به عليه السلام؛ قال سبحانه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}(الأحزاب : 21)، ومُنْطَلَق هذا التأسي أمور ثلاثة:</p>
<p>1-  القراءة المستمرة لأحد المتون الجامعة للسنة النبوية النبوية الصحيحة(3)، والكتاب الذي جمع وأوعى في هذا الباب هو &#8220;رياض الصالحين&#8221; للنووي رحمه الله.</p>
<p>2- تدبر أقوال وأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم، والسعي الدائم والدءوب للعمل بها واتباع هداها؛ لأنها المقياس الذي أمرنا بأن نَزِنُ به أعمالنا، وهي الوسيلة التي نمارس بها النقد والتمحيص لتصرفاتنا؛ قال تعالى: {قُلْ انْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}(آل عمران : 31).</p>
<p>3- الحرص على تعليمها وتبليغها : لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ((بلغوا عني ولو آية)) لأن تبليغها هو تبليغ للدين وتكثير من المحبين له صلى الله عليه وسلم، وتكثير للداخلين في رحمته  وليبدأ المسلم بتعليم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبناءه وأسرته وكل من مكنه الله من ولايته وأمانته من الصحب والجيران.</p>
<p>وإنّ هذه الأمور -لعمر الحق- تجعل المسلمين لا يشعرون بأنهم عن نبيهم صلى الله عليه وسلم غائبون، وما أجمل البيت الشِّعري الذي  وَصَفََ المشتغلين بعلم الحديث النبوي الشريف والمُشغُولين به :</p>
<p>أهل الحديث هم أهل النّبي وإن</p>
<p>لم يصحبوا نفسه، أنفاسه صحبوا</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>ثالثا: ملازمة العلماء الربانيين:</strong></em></span></p>
<p>منزلة العلماء الربانيين في الأمة بمنزلة الأطباء، وهم ورثة الأنبياء(4)، ولا تسمع منهم سوى (قال الله؛ قال رسول الله)، كما أن رؤيتهم تُذكر بالله، ولا تُُبصٍرُ في تعاملهم إلا التطبيق لما جاء في القرآن والسنة؛ حتى اعْتُبِرَ تقليد الناس لهم نوعاً من الاهتداء بأفعالهم، قال الشاطبي:&#8221;إذا كان كذلك و ثبت للمفتي أنه قائم مقام النبي ونائب منابه لزم من ذلك أن أفعاله محلُُّ للاقتداء أيضا&#8221;(5). لذلك وَجَبَ علينا التواصل معهم والحضور لمجالسهم.</p>
<p>وخاتمة الكلام، أيها الأخ الكريم؛ يجب علينا أن نسلك الطريق المستقيم، وننهل من ذلك المصدر المعين الذي يحقق لنا الصحبة المعنوية للرسول صلى الله عليه وسلم، والذي يُفعِّلُ فينا عملية التربية والتزكية على  يديه عليه السلام،  عسى أن تمتلئ قلوبنا بمَحَبَّتِهِ مَحَبَّةً حقيقية؛ فنَصْحَبَهُ صُحْبَةً أبدية، كما قال خير البرية صلى الله عليه وسلم : ((الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(6).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- هذه تفصيلات بسيطة في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن أراد التوسع فلينظر كتاب &#8220;الشفا في التعريف بحقوق المصطفى&#8221; للقاضي عياض رحمه الله.</p>
<p>2- هذا جزء من حديث أخرجه الترمذي في سننه، كتاب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدعة، رقم (2678)، وقال: هذا حديث حسن غريب.</p>
<p>3- يجب الحذر من الاعتماد على  الأحاديث الضعيفة؛ لأن الإتباع لا يقوم على أساس الشك، كما ينبغي التحذير من بعض الأحاديث الواهية أو الموضوعة الموجودة في كتب الرقائق خاصة التي لم تحقق تحقيقا علميا محكما.</p>
<p>4- عن أبي الدرداء أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: &#8220;إن العلماء ورثة الأنبياء, وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً, إنما ورثوا العلم, فمن أخذه أخذ بحظ وافر&#8221;. رواه أبو داود والترمذي.</p>
<p>5- &#8220;الموافقات&#8221; للإمام الشاطبي بتحقيق عبد الله دراز؛( ج : 4، ص: 248)</p>
<p>6- أخرجه الترمذي في سننه، حديث 3484، ( كتاب الدعوات، باب &#8221; في فضل التوبة والاستغفار وما ذُكر من رحمة الله لعباده).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. طارق زوكاغ</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دوام التربية النبوية للأمة الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Mar 2011 11:57:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 355]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ السنة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[دوام التربية النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. طارق زوكاغ]]></category>
		<category><![CDATA[شمول السنة النبوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14767</guid>
		<description><![CDATA[إنّ المعيار الحقيقي الذي يُقاس به مستوى الشخص في الدنيا هو ما خَلََّفَهُُ ذلك الشخص من آثار -سواء كانت فكرية أو مادية-، ومدى قوة تأثيرها على غيره من النّاس حيث لا يَفْتُرُ ذِكْرُه على ألسنتهم، و لا تَغيب ذِكْرَاهُ عن فكرهم، وإذا ما احتكمنا إلى هذا المعيار سنجد أن محمداً صلى الله عليه وسلم ظل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنّ المعيار الحقيقي الذي يُقاس به مستوى الشخص في الدنيا هو ما خَلََّفَهُُ ذلك الشخص من آثار -سواء كانت فكرية أو مادية-، ومدى قوة تأثيرها على غيره من النّاس حيث لا يَفْتُرُ ذِكْرُه على ألسنتهم، و لا تَغيب ذِكْرَاهُ عن فكرهم، وإذا ما احتكمنا إلى هذا المعيار سنجد أن محمداً صلى الله عليه وسلم ظل موجوداً بين الناس باستمرار، خاصة أن سيرته الذاتية وأقواله وأفعاله المرويّة موجودة بكاملها بين أيديهم.</p>
<p>وبما أن مهمة الإنسان الوجودية تتمثل في عبادة الله تعالى وإعمار الأرض بالخير والعدل والرحمة؛ فإن الله سبحانه أرسل محمداً صلى الله عليه وسلم ليربي المسلمين حتى يكونوا صالحين للقيام بدورهم الاستخلافي بالشكل المطلوب الذي يليق بمكانتهم. وعملية التربية و التزكية من الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة الإسلامية لم تكن محصورة فقط  في مرحلة البعثة النبوية؛ بل هته المهمة مستمرة ودائمة ما بقي على الأرض المؤمنون بهذا الدين وصدق الله العظيم حينما قال في كلامه القديم الذي يُقصد به كلُ إنسان مهما تغير الزمان أو تعدد المكان: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُومِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِن انْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِم آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}(آل عمران : 164)؛ قال الشيخ الطاهر بن عاشور في ختام تفسير هته الآية الكريمة:&#8221; ويجوز أن يشمل قوله (على المؤمنين) المؤمنين في كل العصور ويراد بكونه من أنفسهم أنه من نوع البشر، ويُرَاد بإسناد تعليم الكتاب والحكمة إليه ما يجمع بين الإسناد الحقيقي والمجازي، لأن تعليم ذلك متلقى منه مباشرة أو بالواسطة&#8221;(1).</p>
<p>والأسس الموضوعية التي جعلت التربية النبوية متحققة للأمة الإسلامية على الدوام هي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>1) حفظ السنة النبوية:</strong></em></span>  كلمة &#8220;السُّنَّة&#8221; في اللغة ترجع إلى معنى الاستمرار والتوالي والتكرار(2)، وبهذا المعنى وردت في  كثير من النصوص الشرعية، لذلك اختار بعض المحدثين والأصوليين المتقدمين تعريفها بأنها : &#8220;ما رسم ليحتذى به&#8221;(3)، فيخرج من هذا تعريف السنة بأنها ما نُقِلَ عن الرسول صلى الله عليه وسلم من التصرفات البشرية  الجبلية  أو غيرها مما لم يُقصد به التأسي والاقتداء لأنه ليس بوحي(4).</p>
<p>وقد حفظ الله تعالى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من النسيان و التحريف الكلي الذي يطمس معالمها؛ لأنها تبين القرآن الكريم وتُجسده عمليا، وتُظهر إمكانية تطبيقه وحدود تأويله من غير إفراط ولا تفريط، قال تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}(النحل : 44)، وعن أمِّنَا عائشة رضي الله عنها قالت:&#8221;كان خلقه القران&#8221;.</p>
<p>وتظهر العناية الإلهية بالسنة النبوية الشريفة من خلال تسخيره سبحانه لعلماء جهابذة أعلام تحققت بهم عصمة الشريعة من خلال جهادهم في الحفاظ عليها وابتكارهم منهجا فريدا في توثيقها ونقلها، حيث ازدانت تلك السّنن المروية بأن وصلتنا بطريقة علمية اختصت بها الأمة الإسلامية؛ فقد نُقلت من الرجل المشهود له بالعَدالة والتقوى وبالضبط في الحِفظ؛ إلى الذي يحمل مثل صفاته بشكل مُتسلسل دون انقطاع إلى أن جُمعت تلك الأخبار النّبوية  في كتب اشتهرت بين الناس على رأسها الكتب التسعة(5)؛  لذا فإنّ الناظر في كتب الحديث يطمئن قلبه في نسبة الأحاديث إلى صاحبها صلى الله عليه وسلم؛ خاصة بعد النظر في المنهج العلمي الرصين الذي كان من المحدثين الذين اعتبروا علم الإسناد من الدين.</p>
<p>وأُذكِّرُ في هذا المقام  بشيء يَنْْعَمُ به المسلمون وحدهم دون غيرهم؛ ألا وهو وجود الروضة الشريفة بين أيديهم مما يُدلّل على مدى تكريم الله سبحانه لنبيهم صلى الله عليه وسلم، فهم يُُمَتِّعون فيها أنظارهم وتشتاق إلى الوقوف أمامها قلوبهم، و هذا مما لم يتسنّ لغيرهم ممن لا ينتمي لدينهم؛ بل هذا الأمر هو الذي يغيض أعداءهم و يحزُّ في نفوسهم؛ إذ لا نبي ولا رسول إلا حرِّفَت رسالته وبُدِّل كتابه و أُبهم قبره عدا رسولنا صلى الله عليه وسلم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>2) شمول السنة النبوية:</strong> </em></span>السنة النبوية الشريفة شاملة لجميع التصرفات والمراحل والأحوال التي يمكن أن يوجد عليها الإنسان، من (فقر أو غنى، فرح أو حزن، قوة أو ضعف، صحة أو مرض، خوف أو أمن، فراغ أو انشغال،(&#8230;.))، و تشمل أيضا جميع الأدوار والمناصب(6) التي يمكن أن يُمارسها الناس بشكل عام، فقد كان عليه السلام إماما ومفتيا وقاضيا وقائدا عسكريا ، وكان تاجرا وزوجا وأبا {وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً}(الأحزاب : 46)(&#8230;). كما أن مواضيع السنة الشريفة تغطي جميع المجالات التي تؤطر حياة الإنسان من عقائد وعبادات و معاملات و أخلاق وغيرها.</p>
<p>ويكفي الواحد منا أن يُلقي نظرة في فهرست أحد كتب الحديث النبوي الشريف ليرى الأبواب الجامعة لجميع أحوال الناس المتوقعة، وصدق سلمان الفارسي رضي الله عنه حينما رَدَّّ على بعض المشركين المستهزئين حينما قالوا له : إن صاحبكم يُعَلِّمُكُم حتى الخراءة، فقال رضي الله عنه وأرضاه : &#8220;أجل، أمرنا أن لا نستقبل القبلة ولا نستنجي بأيماننا ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجار ليس فيها رجيعٌ ولا عظم&#8221;(7).</p>
<p>وعليه؛ فإن هذين الأساسين هما اللذان حفظ الله بهما أصول ومنابع التربية النبوية، وضمن بهما دوامها للأمة الإسلامية، لكن ماهي السبل الإجرائية العملية التي من خلالها تتحقق التربية النبوية للمسلم والمسلمة في حياتنا المعاصرة؟</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- يُنظر &#8220;التحرير والتنوير&#8221;  ج:  4  ، ص:  160.</p>
<p>2- يُنظر &#8220;معجم مقاييس اللغة&#8221; لابن فارس (13/61)، و&#8221;لسان العرب&#8221; لابن منظور( مادة سنن).</p>
<p>3- ينظر &#8221; الفقيه والمتفقه&#8221; للخطيب البغدادي(ج:1/ص:86)، و &#8220;إحكام الفصول في أحكام الأصول&#8221; للباجي (ص : 173).</p>
<p>4- تنبيه : لا يقتصر لفظ&#8221; السنة&#8221; في هذا السياق على ما نُقِلَ عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويُراد به الندب فقط كما هو اصطلاح الفقهاء؛ بل يشمل كذلك ما يُراد منه الوجوب، قال فخر الدين الرازي في &#8220;المحصول&#8221;  :&#8221; لفظ (سنة) لا يختص بالمندوب؛ بل يتناول كل ما علم وجوبه أو ندبيته بأمر النبي صلى الله عليه وسلم و بإدامته فعله، لأن السنة مأخوذة من الإدامة&#8221; (ج:1/ص:21).</p>
<p>5- هي:( صحيح البخاري؛ صحيح مسلم؛ سنن الترمذي؛ سنن النسائي؛ سنن أبي داود؛ سنن ابن ماجه؛ مسند الإمام أحمد؛ موطأ الإمام مالك؛ سنن الدارمي)</p>
<p>6- تجدر الإشارة إلى أن علماء أصول الفقه قد أبدعوا  في تحديد و تصنيف التصرفات النبوية، كالشيخ الطاهر بن عاشور الذي عد من أحوالها&#8221; اثني عشر حالا وهي: التشريع، الفتوى، و القضاء، والإمارة، والهدي، والصلح، والإشارة على المستشير، والنصيحة، وتكميل النفوس، وتعليم الحقائق العالية، والتأديب والتجرد عن الإرشاد&#8221;. يُنظر&#8221; مقاصد الشريعة الإسلامية&#8221;( ص : 28-29).</p>
<p>7- أخرجه ابن أبي شينة في مصنفه، وابن ماجة في سننه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. طارق زوكاغ</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/03/%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
