<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. صهيب مصباح</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%b5%d9%87%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d8%a8%d8%a7%d8%ad/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العلاقة بين قواعد السياسة الشرعية وقواعد مقاصد الشريعة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 12:02:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[جلب المصالح]]></category>
		<category><![CDATA[درء المفاسد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. صهيب مصباح]]></category>
		<category><![CDATA[قاعدة الأمور بمقاصدها]]></category>
		<category><![CDATA[قاعدة سد ذرائع الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد السياسة الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد مقاصد الشريعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15665</guid>
		<description><![CDATA[لكل علم قواعده التي تجعل منه علما قائما بذاته، ومعلوم أن لقواعد العلوم خصائص ذاتية تميز بعضها عن بعض، والناظر بعمق في قواعد العلوم يلاحظ وجود عناصر مشتركة بين بعضها البعض، ولا يمكن اعتبار هذا الملحظ قادحا في كونها علوما متكاملة، خصوصا عندما نتمسك بمقولة: إن العلوم الإسلامية متحدة المصدر وإن اختلفت مناهجها ونتائجها. ويعتبر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لكل علم قواعده التي تجعل منه علما قائما بذاته، ومعلوم أن لقواعد العلوم خصائص ذاتية تميز بعضها عن بعض، والناظر بعمق في قواعد العلوم يلاحظ وجود عناصر مشتركة بين بعضها البعض، ولا يمكن اعتبار هذا الملحظ قادحا في كونها علوما متكاملة، خصوصا عندما نتمسك بمقولة: إن العلوم الإسلامية متحدة المصدر وإن اختلفت مناهجها ونتائجها.</p>
<p>ويعتبر علم السياسة الشرعية واحدا من العلوم الإسلامية القديمة النشأة، والتي تربطها بغيرها من العلوم روابط مشتركة من أهمها ما يرجع إلى قواعدها، خصوصا مع علاقتها بمقاصد الشريعة، وإذا كان كذلك فإليك أيها القارئ بعض القواعد المشتركة بين السياسة الشرعية ومقاصد الشريعة، من ذلك:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أ &#8211; قاعدة الأمور بمقاصدها:</strong></span></p>
<p>هذه القاعدة وإن كانت فقهية في التصنيف والتأليف، إلا أن حقيقتها الذاتية تصنفها على أنها قاعدة مقاصدية امتدت فروعها وتطبيقاتها في معظم العلوم، خصوصا علم القواعد الفقهية وعلم الفقه وعلم السياسة الشرعية، ذلك أننا نجدها على لسان المشتغلين بالسياسة الشرعية عند تناولهم للنوازل في شأن الإمارة وتدبير شؤون الرعية، كما أن الولاية لا تطلب رغبة في الرئاسة والجاه، إنما تطلب لإصلاح أوضاع الرعية المرتبطة بدنياهم وأخراهم، وهو مقصد يقرب صاحبه إلى ربه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ب &#8211; قاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح:</strong></span></p>
<p>هي في الأصل قاعدة مقاصدية تحدث عنها الشاطبي في الموافقات، وقد وجدت في ثنايا بحوث فقهاء السياسة، حيث يعتمدون عليها وعلى غيرها من قواعد المقاصد في مختلف الترجيحات في شأن قضايا تدبير شؤون الرعية، وفي هذا السياق يقول ابن تيمية: &#8220;وعلى أن الواجب تحصيل المصالح وتكميلها وتبطيل المفاسد وتقليلها؛ فإذا تعارضت كان تحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما ودفع أعظم المفسدتين مع احتمال أدناها هو المشروع&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ج &#8211; قاعدة سد ذرائع الفساد:</strong></span></p>
<p>وهي أصل من أصول الاستدلال عند فقهاء المالكية، وقاعدة من قواعد المقاصد، ولم يكن لفقهاء السياسة إلا العمل على مقتضاها في موازنات مصالح الرعية وحمايتها، فإن ولي أمر الأمة إذا رأى الناس أقبلوا على شيء مباح يمكن أن يفضي إلى إفسادها فسادا كليا أو جزئيا راجحا، فيجب عليه مراعاة مبدأ درء المفاسد وسد أبوابه بأن يمنع الناس من تعاطيه.</p>
<p>ومن هنا يظهر جليا أن السياسة الشرعية تنبني أساسا على قواعد التشريع المتمثلة في طرق الاستنباط وإعمال مقاصد الشريعة، فالسياسة الشرعية إذن جزء من الفقه الإسلامي، فهما متحدان في المنهج مختلفان في النتائج، وإنما كان البحث في السياسة الشرعية يأخذ طابعا مقاصديا أكثر نظرا لتجدد الوقائع والنوازل السياسية واختلاف طبائع الرعية على تعاقب الأزمان واختلاف الأمكنة والبلدان.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ.صهيب مصباح</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السياسة الشرعية وعلاقتها  بمقاصد الشريعة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 14:00:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة الشرعية وعلاقتها بمقاصد الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. صهيب مصباح]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[منظومة التشريع الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15587</guid>
		<description><![CDATA[يتصل البحث في السياسة الشرعية اتصالا وثيقا بالعلوم الشرعية عموما، خصوصا العلوم المتصلة بالمقاصد، من قبيل علم التفسير وعلم الحديث وعلم الفقه، كما يتصل أكثر بفقه الواقع وفقه التنزيل، وبهذا اكتسى هذا النوع من البحث أهميته، وتجلت قيمته. وإن الناظر إلى منظومة التشريع الإسلامي  يلحظ جليا انقسامها إلى ثلاثة أفقاه، فقه الدين، وفقه الواقع، وفقه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتصل البحث في السياسة الشرعية اتصالا وثيقا بالعلوم الشرعية عموما، خصوصا العلوم المتصلة بالمقاصد، من قبيل علم التفسير وعلم الحديث وعلم الفقه، كما يتصل أكثر بفقه الواقع وفقه التنزيل، وبهذا اكتسى هذا النوع من البحث أهميته، وتجلت قيمته.</p>
<p>وإن الناظر إلى منظومة التشريع الإسلامي  يلحظ جليا انقسامها إلى ثلاثة أفقاه، فقه الدين، وفقه الواقع، وفقه التنزيل، فإذا كان التمكن من أحكام الدين وحِكمه والتمرن على أصوله في الاستدلال  هو مجال الفقه الإسلامي، فإن مجال السياسة الشرعية أوسع من هذا حيث تبحث في القضايا الرابطة للوقائع بالواقع، محاولة سبر كل المكونات، من أجل تنزيل مقاصدي مبني على تحقيق مناطات الأحكام.</p>
<p>وفي هذه العملية كلها لا بد من مراعاة مقاصد التشريع عن طريق اعتبار المآلات ومراعاة المصالح والمفاسد، ليتجلى بذلك التكامل الذي تجسمه منظومة التشريع الإسلامي، في الجمع بين مجموعة من العلوم في دفعة واحدة عند الاستنباط ..</p>
<p>وتعتبر مقاصد الشريعة الأصل الأصيل الذي لا يمكن أن يتخلى عنه الفقيه عند النظر في شؤون الرعية وأحوال الناس، فلا تكون السياسة سياسة إلا عندما تنطلق من هذا الوعي محاولة جلب المصالح العامة، ودرء المفاسد، دون استئناس بالهوى أو العاطفة.</p>
<p>ومن خلال هذا المقام سنحاول إبراز العلاقة الوطيدة بين مقاصد الشريعة والسياسة الشرعية وذلك من خلال محورين اثنين يتلخصان في الجملة التالية: السياسة الشرعية ومقاصد الشريعة مقاصد وقواعد.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقاصد السياسة الشرعية وعلاقتها بمقاصد الشريعة:</strong></span></p>
<p>من المعلوم أن العلوم الإسلامية متكاملة وتتداخل مباحثها فيما بينها، ويعتبر علم مقاصد الشريعة جوهر العلوم الإسلامية، خصوصا إذا علمنا أن العلوم إما مقاصد وإما وسائل، وعلوم الوسائل ليست مقصودة لذاتها إنما جيء بها من أجل الوصول إلى مقاصد التشريع والحكمة منه، وبهذا يمكن أن نقول: إن العلوم الإسلامية كلها ترتبط بعلم مقاصد الشريعة  ارتباطا وثيقا، لكنها تتفاوت في هذا الارتباط بحسب اختلاف مناهجها  وقواعدها.</p>
<p>ويمكن أن نعتبر السياسة الشرعية من ألصق العلوم بعلم مقاصد الشريعة، خصوصا وأن علم السياسة الشرعية جاء ليدير شؤون الرعية بما يحقق مصالحها ويدفع عنها المفاسد، فهو علم محدث في الملة اقتضاه واقع الاجتماع البشري الذي تؤطره العلاقة بين الراعي والرعية.</p>
<p>فإذا كان المقصد من السياسة الشرعية وتنظيم شؤون الراعي والرعية كما يقول الإمام الجويني: &#8220;والغرض الأعظم من الإمامة جمع شتات الرأي، واستتباع جل أصناف الخلق على تفاوت إرادتهم، واختلاف أخلاقهم ومآربهم وحالاتهم، فإن معظم الخبال والاختلال يتطرق إلى الأحوال من اضطراب الآراء، فإذا لم يكن الناس مجمعين على رأي واحد، لم ينتظم تدبير، ولم يستتب من إيالة الملك قليل ولا كثير، ولاصطلمت الحوزة، واستؤصلت البيضة&#8221;(1) فإن هذا هو عين مراعاة المقاصد من حيث جلب المصالح ودرء المفاسد للرعية في علاقتها بالراعي لأمرها وهو الإمام.</p>
<p>ويؤكد هذا المعنى ابن تيمية مبينا مقصود الولايات في قوله: &#8220;جميع الولايات في الإسلام مقصودها أن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا&#8221;(2)، ويقول في نفس السياق: &#8220;وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&#8221;(3).</p>
<p>من خلال هذا العرض السريع لأقوال الأئمة في بيان ارتباط السياسة الشرعية بمقاصد الشريعة من حيث البعد المقاصدي، يمكن أن نقول: إن السياسة الشرعية متحدة المقصد مع مقاصد الشريعة، فالغاية من السياسة الشرعية بنظمها وقواعدها ونوازلها هو  تحقيق مصالح الناس الدينية والدنيوية، وهو عين ما يلاحظه علم مقاصد الشريعة، وإنما اظ لخلاف بين العلمين في الوسائل وتنوعها في سبيل الوصول إلى المصالح، فعلم السياسة الشرعية وجه آخر من أوجه علم مقاصد الشريعة، هو وجه مرتبط أساسا بالواقع ونوازله التنظيمية والسياسية التي تؤطرها العلاقة بين الراعي والرعية، وهذه الصفة اختصت السياسة الشرعية بالبحث فيها، ليبقى علم مقاصد الشريعة علما أعم من السياسة الشرعية لشموله للأحكام الفقهية وتأصيله لمبدأ المصالح و المفاسد في نطاقها، وللأحكام العقدية وغيرها من الأحكام، ولكونه علما تدور في فلكه جميع العلوم الإسلامية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. صهيب مصباح</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; غياث الأمم في التياث الظلم للجويني ص18</p>
<p>2 &#8211; الحسبة لابن تيمية ص6</p>
<p>3 &#8211; الحسبة ص11</p>
<p>يتبع</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من وحي السيرة  قصة الفيل من الحدث إلى المقصد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 16:50:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحدث]]></category>
		<category><![CDATA[الدروس والفوائد المستخلصة من هذه القصة]]></category>
		<category><![CDATA[السرد التاريخي لحادثة الفيل]]></category>
		<category><![CDATA[المقصد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. صهيب مصباح]]></category>
		<category><![CDATA[قصة الفيل]]></category>
		<category><![CDATA[مستند هذه القصة]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد وحكم من حادثة الفيل]]></category>
		<category><![CDATA[وحي السيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10607</guid>
		<description><![CDATA[إن من سنن الله تعالى في الكون، أن الانفراج يكون بعد الشدة، والضياء يكون بعد الظلام، واليسر بعد العسر، ومن هنا كان من أهم الأحداث التي زامنت مولد محمد حدث قصة الفيل. مستند هذه القصة: قصة الفيل ثابتة بالقرآن والسنة، كما أتت تفاصيلها في كتب السير والتاريخ، وذكرتها كتب التفسير، قال الله تعالى: ألم تر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن من سنن الله تعالى في الكون، أن الانفراج يكون بعد الشدة، والضياء يكون بعد الظلام، واليسر بعد العسر، ومن هنا كان من أهم الأحداث التي زامنت مولد محمد حدث قصة الفيل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>مستند هذه القصة:</strong></em></span><br />
قصة الفيل ثابتة بالقرآن والسنة، كما أتت تفاصيلها في كتب السير والتاريخ، وذكرتها كتب التفسير، قال الله تعالى: ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول (الفيل). &#8220;ومن إشارات النبي إلى الحادثة، أنه لما خرج زمن الحديبية، سار حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها، بركت بها راحلته، فقال الناس: حل، حل (1)، فألحَّت (2)، فقالوا: خلأت (3) القصواء. فقال النبي : &#8220;ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل&#8221; (4).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>السرد التاريخي لحادثة الفيل:</strong></em></span><br />
جاء في السيرة النبوية لأبي حاتم: &#8220;أنه كان من شأن الفيل أن ملكا باليمن غلب عليها، وكان أصله من الحبشة يقال له أبرهة، بنى كنيسة بصنعاء فسماها القلَّيس، وزعم أنه يصرف إليها حج العرب، وحلف أن يسير إلى الكعبة فيهدمها، وسار في جيش له نحو مكة يقاتل كل من اعترضه في طريقه، وصحب معه أبا رغال، حتى إذا كان بالمغمس (5) مات أبو رغال وهو الذي رجم قبره.<br />
وبعث أبرهة من المغمس رجلا يقال له: الأسود ابن مقصوم على مقدمة خيله، فجمع إليه أهل الحرم، وأصاب لعبد المطلب مئتي بعير، ثم بعث أبرهة حناطة الحمري إلى أهل مكة، فقال له: قل لشريفها إني لم آت لقتال؛ وإنما جئت لهدم هذا البيت، فلما ذهب قال له عبد المطلب: سنخلي بينه وبين البيت، فإن الله بينه وبينه، فوالله ما لنا به قوة، ثم سار عبد المطلب مع رسول أبرهة حتى إذا أتى أبرهة، عظمه أبرهة، وقال له عبد المطلب: أيها الملك إنك قد أصبت لي مالا عظيما، فاردده علي، فقال له: لقد أعجبتني حين رأيتك، ولقد زهدت فيك، قال: ولم؟ قال: جئت إلى بيت هو دينك ودين آبائك فلم تكلمني فيه وتكلمني في مئتي بعير لك؟ قال: أنا رب هذه الإبل، ولهذا البيت رب سيمنعه، قال: ما كان ليمنعه مني، قال: فأنت وذاك، فأمر بإبله فردت إليه، ثم خرج عبد المطلب وأخبر قريشا الخبر، وأمرهم أن يتفرقوا في الشعاب.<br />
وأصبح أبرهة بالمغمس قد تهيأ للدخول، فلما حرك فيله، وقف، وضربوه أشد الضرب فأبى، فوجهوه إلى اليمن فهرول، فصرفوه إلى الحرم فوقف، ولحق الفيل بجبل من تلك الجبال، فأرسل الله الطير من البحر كالبلسان (6) مع كل طير ثلاثة أحجار، فإذا غشيت القوم أرسلتها عليهم، فلم تصب تلك الحجارة أحدا إلا هلك، وليس كل القوم أصيب، وبعث الله على أبرهة داء في جسده، فجعل أبرهة تتساقط أنامله، فانتهى إلى اليمن وهو مثل فرخ الطير، ثم مات&#8221;(7).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الدروس والفوائد المستخلصة من هذه القصة:</strong></em></span><br />
-شرف بيت الله، أول بيت وضع للناس، ومن شأن رب البيت أن يحمي بيته.<br />
-تدافع الأمم سنة من السنن الإلهية في الاجتماع الإنسانية، وهو ما نلحظه من خلال حقد النصارى وحسدهم لما أعطيه العرب من قوة ووحدة، وهو ما دعاهم لمحاولة هدم مركز الوحدة للأمة الإسلامية.<br />
- أن الدفاع عن المقدسات والتضحية في سبيلها، شيء غريزي في فطرة الإنسان، خصوصا إذا علمنا أن التدين ضرورة فطرية، وكل دين له مقدساته.<br />
- بيان حقيقة المعركة بين الله جل وعلا وأعدائه، وأن الحرب على شعائر الدين ومعالمه حرب على الله جل جلاله، وأن معلن الحرب على الله تعالى ودينه باليقين مآله البوار والخسران.<br />
- أن تعظيم الناس للبيت وأهله استصحب منذ تاريخ البيت، وأن حب البيت وأهله من الإيمان.<br />
- أن الكعبة بيت الله تعالى لا يمكن أن تمس بسوء؛ لأن لها ربا يحميها، ورب البيت أولى بحمايته.<br />
- جعلت الحادثة تاريخا للعرب، يقولون مثلا ولد فلان عام الفيل، وذلك لقيمتها الدينية ولدلالتها التاريخية، ولمحوريتها في سيرة الإسلام والصراع ضده.(8)<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>مقاصد وحكم من حادثة الفيل:</strong></em></span><br />
لعل من المقاصد العظيمة لقصة أصحاب الفيل، أنها من شواهد النبوة ودلالاتها، قال الماوردي رحمه الله تعالى: &#8220;ولما دنا مولد رسول الله ، تعاطرت آيات نبوته، وظهرت آيات بركته، فكان من أعظمها شأنا، وأشهرها عيانا وبيانا، أصحاب الفيل، وآية الرسول في قصة الفيل: أنه كان في زمانه حملا في بطن أمه بمكة؛ لأنه ولد بعد خمسين يوما من الفيل، وبعد موت أبيه يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول، فكان آية في ذلك من وجهين:<br />
أحدهما: أنهم لو ظفروا لسبوا واسترقوا، فأهلكهم الله تعالى، لصيانة رسوله أن يجري عليه السبي حملا، ووليدا.<br />
والثاني: أنه لم يكن لقريش من التأله ما يستحقون به رفع أصحاب الفيل عنهم، وما هم أهل كتاب؛ لأنهم كانوا بين عابد وصنم، أو متدين ووثن، أو قائل بالزندقة، أو مانع من الرجعة، ولكن لما أراد الله من ظهور الإسلام، تأسيسا للنبوة، وتعظيما للكعبة. ولما انتشر في العرب ما صنع الله تعالى في جيش الفيل، تهيبوا الحرم، وأعظموه، وزادت حرمته في النفوس، ودانت لقريش بالطاعة، وقالوا أهل الله، قاتل عنهم، وكفاهم كيد عدوهم، فزادوهم تشريفا وتعظيما، وقامت قريش لهم بالوفادة والسدانة والسقاية، فصاروا أئمة ديانين وقادة متبوعين، وصار أصحاب الفيل مثلا في الغابرين&#8221;(9).<br />
وقال ابن تيمية: &#8220;وكان ذلك عام مولد النبي، وكان جيران البيت مشركين، يعبدون الأوثان، ودين النصارى خير منهم، فعلم بذلك أن هذه الآية لم تكن لأجل جيران البيت حينئذ، بل كانت لأجل البيت، أو لأجل النبي، الذي ولد في ذلك العام عند البيت، أو لمجموعهما، وأي ذلك كان فهو من دلائل نبوته&#8221;(10).<br />
وقال ابن كثير عندما تحدث عن حادثة الفيل، &#8220;كان هذا من باب الإرهاص، والتوطئة لمبعث رسول الله ، فإنه في ذلك العام ولد على أشهر الأقوال، ولسان حال القدرة يقول: لم ننصركم يا معشر قريش على الحبشة لخيرتكم عليهم؛ ولكن صيانة للبيت العتيق، الذي سنشرفه، ونوقره ببعثة النبي الأمي محمد خاتم الأنبياء&#8221;(11).<br />
من هنا يتبين أن حادثة الفيل حادثة بليغة المقصد، عميقة الدلالة، ضربت للإنسان نموذجا حيا من انتقام الله تعالى من الظالمين في الدنيا، فلسان حالها يقول: &#8220;فاعتبروا يا أولي الأبصار&#8221;، فكانت بذلك حادثة مهدت الطريق أمام الرسالة الجديدة، رسالة الإسلام، لتأخذ عالميتها بثبات ويقين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ذ. صهيب مصباح</strong></em></span></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; كلمة تقال للناقة إذا تركت السير.<br />
2 &#8211; أي تمادت على عدم القيام وهو من الإلحاح.<br />
3 &#8211; خلقت الناقة: بركت أو حرنت من غير علة.<br />
4 &#8211; أخرجه البخاري رقم ح:2731 وأحمد رقم ح: 4/323.<br />
5 &#8211; هو مكان قرب مكة في طريق الطائف مات فيه أبو رغال. معجم البلدان لياقوت الحموي (ج5/ ص470).<br />
6 &#8211; البلسان نوع من الطير يسمى الزرازير.<br />
7 &#8211; السيرة النبوية لأبي حاتم البستي . بتصرف . (ص 34 ـ 39)، السيرة النبوية لابن كثير (ج1/30ـ 37 ).<br />
8 &#8211; أنظر السيرة النبوية للصلابي (ج 1/ ص 52) .<br />
9 &#8211; انظر: أعلام النبوة للماوردي ص 185ـ 189<br />
10 &#8211; انظر: الجواب الصحيح (ج4 / ص122)<br />
11 &#8211; انظر: تفسير ابن كثير (ج 8ص 382)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المحافظة على البيئة وأبعادها المقاصدية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2014 11:46:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 419]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أبعادها المقاصدية]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة وحفظ الدين]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة وحفظ العقل]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة وحفظ المال]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة وحفظ النسل]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة وحفظ النفس]]></category>
		<category><![CDATA[المحافظة على البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. صهيب مصباح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11418</guid>
		<description><![CDATA[- تمهيد : جاءت الشريعة الإسلامية لحفظ مصالح الناس ودرء مفاسدهم على نطاق واسع يشمل حياتهم الشخصية والاجتماعية، الزمانية والمكانية، ومما أولته الشريعة الإسلامية بالعناية موضوع الوسط البيئي الذي يعمره الإنسان، ولما كان قوام الذات الإنسانية متوقف على استقامة المحيط الذي تعيش فيه، فقد أحاط الشرع الحنيف هذا المحيط بمجموعة من التدابير الكفيلة بتأمين إقامة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>- تمهيد :</strong></em></span><br />
جاءت الشريعة الإسلامية لحفظ مصالح الناس ودرء مفاسدهم على نطاق واسع يشمل حياتهم الشخصية والاجتماعية، الزمانية والمكانية، ومما أولته الشريعة الإسلامية بالعناية موضوع الوسط البيئي الذي يعمره الإنسان، ولما كان قوام الذات الإنسانية متوقف على استقامة المحيط الذي تعيش فيه، فقد أحاط الشرع الحنيف هذا المحيط بمجموعة من التدابير الكفيلة بتأمين إقامة سليمة تهيئ للإنسان الجو الملائم للاستخلاف.<br />
وإن مما تداولته ألسنة أهل الأصول والفروع، عبارة الإمام أبي حامد الغزالى505هـ في المستصفى: «ومقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم، ونفسهم، وعقلهم، ونسلهم، ومالهم. فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة، ودفعها مصلحة» (1).<br />
هذه هي الثوابت الإسلامية التي ينبغي على المسلم أن يراعيها في نفسه وأن يتعهدها في حياته العامة والخاصة، فهي المقاصد الكلية التي اتفقت عليها الشرائع السماوية، وأكدت عليها الشريعة الإسلامية، إنها مقاصد تمتاز بربانية المصدر، وعمومية الموضوع، وتتصف بالإتقان والإحكام والكمال، وتراعي حاجات الإنسان المادية والمعنوية التي جبل عليها:﴿ فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ (2). ولذلك وصفها الإمام أبو اسحاق الشاطبي790هـ بقوله: «لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا، بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد وتهارج وفوت حياة، وفي الأخرى فوت النجاة والنعيم، والرجوع بالخسران المبين» (3).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- البيئة وحفظ الدين :</strong></em></span><br />
يتصدر المقاصد الخمسة حفظ الدين، ويعنون بذلك حفظه بإقامة أركانه المجمع عليها، وترك المحرمات المتفق على حرمتها، وحفظ الدين على هذا الوجه يرتبط ارتباطاً وثيقاً برعاية عناصر البيئة التي خلقها الله وسخرها لنفع عباده وأراد لها الاستمرار، وحذر من الاعتداء عليها أو محاولة إفنائها، فقال تعالى: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ (4). فإذا قام الإنسان بشكر الله على ما أنعم زاده الله من الخير في الدنيا والآخرة، وإذا طغى وبغى وأفسد محق الله بركات عمله : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (5) وشكر النعمة هو استخدامها فيما خلقت له، والحفاظ على توازنها، والحذر من إفسادها أو تغيير طبيعتها، قال تعالى: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (6).<br />
وعلى هذا يكون حفظ البيئة من حفظ الدين، لأنها مما أمر به الشرع الحكيم بالحفظ والرعاية والصيانة، ومن جهة أخرى فإن حفظ الوسَط البيئي أساسي لضمان تدين سليم للإنسان، لأن العبد لا يقوى على تفعيل مبادئ الدين أمرا ونهيا، إذا انخرم نظام الحياة على البسيطة، وتعرضت الإنسانية للهلاك، بسبب فقد الاعتدال البيئي الذي يضمن للحياة قوامها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- البيئة وحفظ النفس :</strong></em></span><br />
عنيت الشريعة بحفظ الأنفس، وذلك بتحريم الاعتداء عليها مباشرة أو تسبباً، وتجنب كل ما من شأنه إيقاع الضرر بها، ذلك أن حق الحياة في الإسلام هبة من الله تعالى، ولا يجوز المساس به، ويجب على الأمة ككل، وعلى كل فرد، رعاية الأنفس وصيانتها وتوفير البيئة الصحية الملائمة لها، قال تعالى: مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا (7).<br />
وقد كثرت في عصرنا الراهن الكوارث البيئية التي تؤدي إلى هلاك الأنفس، على اختلاف أنواعها وتباين مصادرها، وهو ما يتحدث عنه القرآن الكريم في قوله تعالى:﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ﴾(8).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- البيئة وحفظ العقل :</strong></em></span><br />
أما حفظ العقل، فلأنه مناط التكليف، ويَحرُم كل ما من شأنه إدخال الخلل عليه، وهذا يرتبط ارتباطاً وثيقاً برعاية البيئة والحفاظ على نقائها؛ فقد ثبت علمياً، أن التلوث الإشعاعي والتلوث الصوتي لهما أثر خطير ومباشر على خلايا المخ، وقد يبكر في الإصابة ببعض الأمراض الذهنية مثل الزهايمر. «فمن حفظ البيئة أن نحافظ على التفكير السوي في الإنسان الذي يوازن بين اليوم والغد، وبين المصالح والمفاسد، وبين المتعة والواجب، وبين القوة والحق، ولا يتعامل مع البيئة تعامل المخمور السكران، أو المخدر التائه، الذي ألغى عقله باختياره، فلم يعد يعرف ما ينفعه مما يضره » (9).<br />
فمراعاة ضرورة الحفاظ على العقل تقتضي العناية بما يحيط به معنى وحسا، ولما كان التلوث البيئي مما يؤدي إلى الإخلال بنظام التعقل عند الإنسان، كان من الضروري الحفاظ على البيئة من عوامل التلوث، ذلك لأن الوسائل تعطى حكم المقاصد، فكل ما يساهم في الحفاظ على ضرورة العقل يجب الأخذ به.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- البيئة وحفظ النسل :</strong></em></span><br />
وحفظ النسل يتضمن المحافظة على الفروج والأعراض وصحة الأنساب، ويواجه هذا المقصد الضروري تحدياً سافراً من المفسدين في الأرض وملوثي البيئة التي فطر الله الناس عليها؛ فالعبث بالجينات الوراثية، وتجارب الاستنساخ البشري، وإباحة الزواج المثلي ونحو ذلك يعد تحدياً خطيراً للتوازن البيئي، وقد اعتبر القرآن الكريم قوم لوط من المفسدين في الأرض لتغييرهم فطرة الله في الخلق، فقال تعالى: ﴿ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِين ﴾(10).<br />
ومن هنا يظهر أن البيئة في المنظور الإسلامي تحمل مدلولا واسعا، يشمل الإنسان بمختلف أجناسه والمكان بمختلف مكوناته الحية والجامدة، المحسوسة وغيرها، فالمحافظة على البيئة محافظة على قوانين الطبيعة التي تضمن توازنها، ومحافظة على نظام العلاقات الإنسانية الذي يضمن للإنسان إنسانيته.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- البيئة وحفظ المال :</strong></em></span><br />
وحفظ المال مقصد يحتاج إلى وقفة متأنية لعلاقته الوطيدة برعاية البيئة والحفاظ على مقدراتها؛ فالمسلم مكلف شرعاً بالسعي لكسب المال الحلال من طرقه المشروعة، وإنفاقه على نفسه وأهله دون سرف أو إقتار، وأداء حقه الشرعي في مصارفه المقررة، ولا يجوز له أن يأكل مال غيره إلا بوجه مشروع ورضى من صاحبه.<br />
ولفظ المال يطلق على كل ما له قيمة: كالأرض والمتاع والحيوان والشجر والنقد ونحو ذلك، كما يطلق على ما يمكن أن يصير منتفعاً به، كالسمك في الماء، والطير في الهواء، والحيوان غير المستأنس، وما يمكن حيازته وتعبئته وضغطه من الماء والهواء والضوء وغير ذلك.<br />
وقد وجه الإسلام إلى استعمال ما خلقه الله في الكون استعمالاً متوازناً بدون تقتير ولا إسراف؛ حتى لا يكون هناك اعتداء على حقوق أجيال المستقبل، واستنزاف لبعض الموارد الطبيعية المكونة للبيئة، فقال تعالى:﴿ يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِين ﴾(11)، وقال أيضا: وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا ﴾(12). وحفظ البيئة يوجب علينا أن نحافظ على المال بكل أجناسه وأنواعه،فنحافظ على موارده فلا نتلفها بالسفه، ونستنزفها بلا ضرورة ولا حاجة معتبرة، ولا نحسن تنميتها ولا صيانتها، فنتعرض للهلاك والضياع، ولا نسرف في استخدامها، فنضيعها قبل الأوان(13).<br />
وعليه فإن ضرورة حفظ المال تستدعي ضرورة الحفاظ على البيئة ومكوناتها، ذلك لأن %</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>علم التوقيت في المغرب الأقصى  تراث علمي عتيد يحتاج إلى بعث وتجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 13:50:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 416]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الفلك]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[بعث وتجديد]]></category>
		<category><![CDATA[تراث علمي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. صهيب مصباح]]></category>
		<category><![CDATA[علم التوقيت]]></category>
		<category><![CDATA[علماء الأندلس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11958</guid>
		<description><![CDATA[تمـهـيد :لا يخفى أن علم التوقيت أو التعديل من العلوم الإسلامية الضرورية، إذ به يتوصل إلى معرفة أزمنة الأيام، ومعرفة أحوالها، وكيفية التوصل إليها لضبط أوقات العبادات وتوخي جهتها، لذلك حظي عند العرب والمسلمين بعناية فائقة واهتمام بالغ، سواء ما كان منه راجعا إلى قواعد الحساب والرياضيات، أو كان راجعا إلى العادة والأعراف الشعبية، كما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تمـهـيد :</strong></span>لا يخفى أن علم التوقيت أو التعديل من العلوم الإسلامية الضرورية، إذ به يتوصل إلى معرفة أزمنة الأيام، ومعرفة أحوالها، وكيفية التوصل إليها لضبط أوقات العبادات وتوخي جهتها، لذلك حظي عند العرب والمسلمين بعناية فائقة واهتمام بالغ، سواء ما كان منه راجعا إلى قواعد الحساب والرياضيات، أو كان راجعا إلى العادة والأعراف الشعبية، كما تترجمه أسماء العلماء الذين برزوا في هذا الفن، وأعمالهم التي بقيت شاهدة على ما أعطوا وأنتجوا في هذا المضمار من آثار تندرج في مجملها تحت العلوم الفلكية عامة، مع صلات وثيقة ببعض فروعها، خاصة علم الأزياج، وما ارتبط بذلك من رؤية الأهلة وتحديد سمت القبلة والإسطرلاب وغير ذلك. الحياة الفلكية فـي عدوة الأندلس : وقد شهد المغرب الأقصى حركة كبيرة في مجال علم التوقيت والتعديل، فانبرى لهذا الأمر فطاحلة من أهل العلم والحساب، تنظيرا وتطبيقا وتأليفا، كُتبت أسماؤهم على صفحات كتب التاريخ. ففي عدوة الأندلس، شغل الساحة الفلكية مجموعة من الأعلام المسلمين، تعاقبوا عليها على مر الأزمان، اشتغلوا بالتنظير في مسائل الفلك، واختراع آلات العمل على مستوى ضبط الأوقات وتحديد الاتجاهات، وحساب النجوم. ومن بين هؤلاء أبو إسحاق التجيببي(1029م )، المعروف باالزرقالي (Arzachel)، عالم فلكي اشتهر بسعة اطلاعه وذكائه. وقد اشتهر بقياسه طول البحر الأبيض المتوسط قياسا دقيقا يقارب القياسات الحديثة، وقام بحساب مواقع النجوم، وله مؤلفات عديدة في الفلك، ترجمت إلى اللغات الأجنبية(1). وممن اشتهر من علماء الأندلس في القرن الثاني عشر، محيي الدين يحيى بن محمد بن أبي الشكر المغربي الأندلسي، كان دقيقا في أعماله، فحقق النظر في الموروث عن اليونان من النظريات الفلكية، وطور الأسطرلاب الذي كان من أهم أدوات الرصد آنذاك، في كتاب له أسماه: تسطيح الاسطرلاب، فترك محيي الدين مجموعة من المصنفات في مجال الفلك والرياضيات(2)</p>
<p>الحياة الفلكية في عدوة المغرب : أما في المغرب فقد اشتهر علماء كثر، ملؤوا الساحة الفلكية عبر تعاقب الأزمنة، تنظيرا وتصنيفا وتطبيقا، وآثارهم التي خلفوها أكبر دليل على نضجهم في مجال الفلك والرياضيات والهندسة، وتفاعلهم مع واقعهم تلبية لمتطلباته في مجال ضبط الوقت وحساب حركات الزمن. فكان من آثارهم الخالدة نظم أبي مقرع البطيوي، من علماء القرن الثامن، وعلى هذا النظم شروح، منها المقنع في اختصار نظم أبي مقرع، لمحمد بن سعيد المرغيتي1020ه. وروضة الأزهار في علم وقت الليل والنهار لعبد الرحمن بن أبي غالب الجادري839ه ، وهي أرجوزة من 336 بيتا طبعت بشرح قطف الأنوار من روضة الأزهار لعبد الرحمن السوسي البوعقلي المعروف بابن المفتي1020ه. ومنها اليواقيت في المنتقى من علم المواقيت ، وهي أرجوزة من 412 بيتا لعلي بن محمد الدادسي، وهو من التراث المخطوط.(3)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الكرسي الفلكي في جـامع القرويين :</strong></span> من جهة أخرى فقد أنتجت لنا جامعة القرويين ثلة من المؤقتين، سطع نجمهم في سماء العلم والحساب، منهم العالم الكبير، شيخ الجماعة بفاس، أبو محمد سيدي عبد الواحد بن أحمد بن علي بن عاشر الأنصاري نسبا الأندلسي أصلا، الفاسي منشأ ودارا 1040ه. ممن له التبحر في العلوم، والمشاركة في الفنون، وكانت له تآليف كثيرة في مختلف الفنون، في غاية التحرير والإتقان؛ منها في فن التوقيت، منظومة على الربع المجيب، وهو الذي قال فيه صاحب السلوة: وله اليد الطولى في التوقيت والتعديل(4) ومنهم الشيخ الفقيه المؤقت المعدل أبو جيدة بن محمد المدعو حم المشاط المنافي، كان رحمه الله موقتا بمنار مسجد القرويين، قائما به، فكان يقيم على روضة الجادري في التوقيت، إلى أن توفي سنة 1148هـ(5)، ومنهم رئيس المؤقتين بمنار القرويين، العلامة أحمد الحبابي، ومنهم الوزير الشاعر محمد بن إدريس العمراوي الشهير ابن الحاج(6). وممن تأخر بهم الدهر على منصة التوقيت بفاس، العلامة محمد العلمي الإدريسي الحسني1373ه صاحب كتاب &#8220;تقريب البعيد من الجامع المفيد&#8221;، وهو كتاب نفيس في علم التوقيت والتعديل، وسيدي محمد بن محمد مكوار الأستاذ بجامع القرويين، شارح نظم العمدة في التوقيت للعلامة الفلكي الشريف سيدي محمد العلمي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الأطلس الفلكي في المغرب :</strong></span> ومما هو محفور في الذاكرة، وساكن في الوجدان، ما تحتفظ به آثار مدينة مراكش، من بصمات حضارية راقية في المجال الفلكي، وما خلفه علماؤها الأعلام من جهود رائدة في الباب. فقد عرفت هذه المدينة عددا من المؤقتين الذي ذاع صيتهم في المعمور، كأحمد الولتي الطأطائي (توفي في أوائل القرن11) ومحمد الطائع الجنان المكناسي ثم المراكشي(ت1290)، وأبي بكر محمد بن يحيى بن باجه، دفين فاس، تعددت مواهبه فشملت الفلسفة والفلك والرياضيات، له كتاب &#8220;نبذة يسير عن الهندسة والهيئة&#8221;(7)، وممن تأخر بهم الزمان العلامة الفلكي الشهير الأستاذ محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرازق (ت 1432) الذي خلف مؤلفات وأبحاثا ثمينة وقيمة، منها كتاب &#8220;العذب الزلال في مباحث رؤية الهلال&#8221;، كما خلف زمرة من التلاميذ الذين ما زالوا يبحثون عن مكان لهذا الفن، ويملؤون الساحة رغبة في المحافظة على هذا الإرث العلمي الثمين وطلبا في التجديد.</p>
<p>إن اهتمام علماء المسلمين والمغاربة خصوصا بالمواد الفلكية والحسابات الزمنية المرتبطة بالشمس والقمر، يعود في البداية إلى توقف المنظومة الفقهية الشرعية في الكثير من الأحيان على قضايا فلكية، تجعل الفقيه في حاجة إلى تحليلها وبيان وجه الحق فيها، ذلك أن الفقه الإسلامي مرتبط ارتباطا وثيقا بالزمن والمكان، كما ألْمحْنا قبل قليل، سواء في مجال العبادات أو في مجال المعاملات، مما يفرض على الفقيه المشاركة في علم الفلك، للبث في قضايا الناس المرتبطة به، ولذلك عني المغاربة بالدراسات الفلكية منذ القديم، فأحدثوا لذلك مراكز فلكية تجعل من المسجد مقرا لها ومنزلا، كما يظهر من خلال غرفة المؤقتين في جامع القرويين، وغيره من الجوامع والمساجد في بلاد المغرب الأقصى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>قضية ونـداء :</strong></span> من هنا يتبين أن المغرب الأقصى كان له شأن كبيرا في ميدان الفلك وعلم المواقيت عبر التاريخ، وما زالت أنجم هذا العلم تلوح على استحياء في سماء وطننا، متمثلة في أناس حمّلوا أنفسهم مهمة إنارة نجوم انطفأ شعاعها، وكواكب تباطأ سيرها. ومع ذلك فإن أمر علم التوقيت ما زال يشكل عقبة كؤودا تقف أمام الراغبين في التمكن من أصوله والخوض في فروعه، لصعوبة تناول مصادره، مع قلتها بين مطبوع يحتاج إلى التعريف به تدريسا وتعليما، ومخطوط يحتاج للتحقيق والإخراج، ومفقود يحتاج إلى البحث والكشف عنه لتحقيقه. وإن عودة تدريسه بالتعليم العتيق ببلادنا ليعد من الأعمال الإحيائية لهذا العلم التي يمكن أن تسهم في إعادة الاعتبار للمادة الفلكية في بلادنا، لاسيما وأن مسائل وفروع علم الفلك في المغرب بدأت تنحصر في أفراد حَكَم الدهر عليهم بالطعن في السن، مما يعني وجوب نجدته، إذ ما فتئ بلدنا الحبيب يغني على إيقاع النجوم، في حين ظلت الساحة الفلكية اليوم تبكي انفراط عقد العلماء بالأفلاك والنجوم.</p>
<p>ذ. صهيب مصباح<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1- أعلام المبدعين 1/515<br />
2- المرجع السابق 1/595<br />
3- رقم المخطوط 1/194 فهرس مخطوطات الخزانة العلمية بالمسجد الأعظم بتازة 2/858.<br />
4- أنظر سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس، للشيخ محمد بن جعفر الكتاني2/310 دار الثقافة الدار البيضاء ، فهارس علماء المغرب د. عبد الله الترغي 642<br />
5- سلوة الأنفاس 2/141<br />
6- المصدر السابق 2/420<br />
7- أعلام المبدعين 1/665</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
