<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. زين العابدين الرگابي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%da%af%d8%a7%d8%a8%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تفكيك &#8220;الدولة الوطنية&#8221;:  وقائع مكشوفة.. لا مؤامرة خفية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%b9-%d9%85%d9%83%d8%b4%d9%88%d9%81%d8%a9-%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%b9-%d9%85%d9%83%d8%b4%d9%88%d9%81%d8%a9-%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Apr 2012 15:34:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 377]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[تفكيك "الدولة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. زين العابدين الرگابي]]></category>
		<category><![CDATA[وقائع مكشوفة.. لا مؤامرة خفية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13374</guid>
		<description><![CDATA[منذ أكثر من ستين عاما، أي عام 1949 &#8211; بالتحديد &#8211; صدرت رواية سياسية اجتماعية للكاتب المبدع جورج أورول. وكان عنوان الرواية نفسه عجيبا ومثيرا، إذ كان العنوان تصويرا صريحا لاستطلاع أورول لمصير الاتحاد السوفياتي. وما هو أعجب من ذلك كله: أن توقعات أورول قد صحت (!!!).. ليس من حيث مضمونها فحسب، بل من حيث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>منذ أكثر من ستين عاما، أي عام 1949 &#8211; بالتحديد &#8211; صدرت رواية سياسية اجتماعية للكاتب المبدع جورج أورول. وكان عنوان الرواية نفسه عجيبا ومثيرا، إذ كان العنوان تصويرا صريحا لاستطلاع أورول لمصير الاتحاد السوفياتي. وما هو أعجب من ذلك كله: أن توقعات أورول قد صحت (!!!).. ليس من حيث مضمونها فحسب، بل من حيث توقيتها كذلك، ففي ذات التاريخ الذي جعله أورول عنوانا لروايته وهو &#8220;1984&#8243; بدأ الاتحاد السوفياتي يتفكك، وهي بداية أخذت تتسارع حتى بوغت الناس بانهيار ذلك الكيان الضخم. ومد البصر إلى المستقبل ينبغي أن يكون أحد تجليات الكاتب الذي يعنى بمثل هذه الشؤون. ونحن نحاول أن نمد البصر إلى الأمام لئلا تغرق الأمة في تفاصيل الحاضر ولججه غرقا يلهيها عن رؤية مصائر بائسة يتوجب عليها أن تدفعها بوعي ومسؤولية، أو على الأقل تقلل من آثارها إلى أدنى حد مستطاع، أي إلى الحد الذي تستطيع أن تحيا به.<br />
إننا لا نملك خيال أورول، ولعل ما بين أيدينا من قرائن ووقائع يعوضنا أو يغنينا عن خيال أورول. ونحن نجتهد في رؤية مصائر الأمة من خلال الأحداث الراهنة. من المخططات التي يراد تطبيقها على هذه الأمة: مخطط تقسيمها وتمزيقها، ليس على المستوى &#8220;القومي&#8221; فقط.. ففي حقيقة الأمر، فإن الأمة قد قسمت على المستوى القومي منذ زمن بعيد. إن موضوعنا المحدد المضبوط هو: أن الوطن العربي يتعرض للتفكيك والتفتيت.. ولسنا نقصد بذلك أن العرب &#8220;موحدون&#8221; اليوم، فجاء المخطط ليفتت وحدتهم القائمة، فواقع الحال يقول: إن العرب اليوم ينطبق عليهم وصف القرآن لليهود وهم في حالة تمزق: &#8220;تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى&#8221;.. ومن هنا فإن المحور الذي يتركز عليه الكلام هو &#8220;تفتيت الدولة الوطنية&#8221; ذاتها. وهذه هي منظومة الوقائع والمخططات التي تصلح برهانا على وجود مخطط التقسيم، وبرهانا &#8211; كذلك &#8211; على &#8220;تطبيقات&#8221; مراحل أو أجزاء من هذا المخطط.<br />
1- واقع تقسيم السودان إلى دولتين: إحداهما في الشمال، والأخرى في الجنوب. وهناك اتجاهات ترمي إلى تفتيت الدولة الشمالية نفسها إلى دويلات، وكأنهم يستعملون مع الأوطان الطريقة البيولوجية في تشقق الخلايا 1-2-4-8-16-32.. إلخ!<br />
2- في مصر &#8220;البلد الموحد من ألوف السنين&#8221;، وفي أثناء التحقيق القضائي في ما عرف بقضية &#8220;التمويل الأجنبي غير المشروع لعدد من منظمات المجتمع المدني&#8221;.. في أثناء هذا التحقيق، ضبطت خرائط تقضي بتقسيم مصر إلى أربع دويلات. وهذا هو نص ما ورد في قرار الاتهام في هذه القضية &#8211; في ما يتعلق بمخطط التقسيم: &#8220;الخرائط المضبوطة بمعرفة النيابة العامة في أثناء تفتيش مقر هذه المنظمات بناء على أمر قاضي التحقيق. هذه الخرائط تتضمن تقسيم حدود مصر وإخراج حلايب وشلاتين وتعديل خط العرض المتعارف عليه دوليا. أما التدخل اليدوي فقسم مصر إلى أربع دويلات هي: أ n القنال ب- صعيد مصر ج- القاهرة الكبرى د- الدلتا، دون أي ذكر لمنطقة النوبة&#8221;.<br />
3- في مؤتمر علني في بنغازي بليبيا أعلن زعماء قبائل وسياسيون وعسكريون عن أن إقليم &#8220;برقة&#8221; هو إقليم مستقل أو منفصل. ولئن غطي هذا الانفصال بكلمات الحكم الذاتي أو الفيدرالية، فإن هذا الغطاء راعى الظروف السياسية والاجتماعية السائدة في ليبيا اليوم، بيد أنه غطاء أوهى من أن يخفي حقيقة الانفصال، بدليل أن قادة ليبيا الوحدويين أدانوا هذه الخطوة وعدوها بداية تقسيم ليبيا. وهذا صحيح.. فبـ&#8221;العدوى&#8221; أو بردود الفعل الموازية ستطالب أقاليم أخرى بذات الحقوق والميزات (!!!).. ويستبعد أن تكون هذه الخطوة الغبية أو المجنونة غير ذات صلة بجهات أجنبية، وهو سيناريو لمح إليه بعض قادة ليبيا.<br />
4- في الصومال المنسي أو مكسور الجناح: تقدم الولايات المتحدة مساعدات إنمائية لإقليمين صوماليين انفصاليين هما: أرض الصومال.. وبونتلاند. ولقد سارعت إسرائيل إلى الاعتراف بهذين الإقليمين الانفصاليين!<br />
5- وفي اليمن تتعاظم اتجاهات في &#8220;الحراك الجنوبي&#8221;، وهي اتجاهات ترمي إلى انفصال الجنوب عن الشمال، أو إلى تصحيح الوضع الشاذ حسب تعبير بعضهم، والوضع الشاذ في نظرهم هو وحدة الشمال والجنوب في دولة واحدة.. وفي هذا السياق يطمح الحوثيون في شمال اليمن إلى أن يكون لهم كيان مستقل.<br />
6- وفي العراق، ومنذ أيام قلائل قال نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني (حزب الرئيس العراقي جلال طالباني)، قال: &#8220;أرى أن الظروف المحلية والعراقية والدولية مهيأة لإقامة دولة كردية مستقلة، فنحن قاتلنا وناضلنا لسنوات طويلة من أجل تقرير المصير، وليس من المعقول ألا تكون للأكراد دولتهم&#8221;. وقال أيضا: &#8220;إن العراق سيتجزأ إلى أقاليم شيعية وسنية وكردية&#8221;.. وبمناسبة عبارة &#8220;تقرير المصير&#8221; التي وردت في كلامه، ينبغي أن يعلم أن هذه العبارة ذاتها كانت &#8220;الذريعة&#8221; القانونية والاستراتيجية والسياسية لانفصال جنوب السودان عن شماله. بعد ذلك بقليل صرح زعيم الحزب الكردي الآخر الكبير مسعود بارزاني، صرح فقال: &#8220;إن الدولة الكردية المستقلة آتية لا محالة&#8221;. في ضوء هذه الوقائع والقرائن المبرهنة على مخطط التمزيق والتقسيم نسأل: ماذا بقي؟!.. ومن بقي؟! إن المخاطر دقت باب البيت الخاص نفسه، ونعني بهذا التعبير &#8220;الجيوسياسي&#8221;: أن المخاطر انتقلت من التقسيم والتفتيت على المستوى القومي العام إلى التفتيت على مستوى &#8220;الدولة الوطنية&#8221; ذاتها. وهذه مخاطر تستوجب إعادة التفكير والنظر &#8211; بعمق &#8211; في ترتيب الأولويات بذكاء وواقعية. ومن أسبقيات ترتيب الأولويات: أن يكون &#8220;الأمن الوطني&#8221; &#8211; بمعناه العلمي الشامل &#8211; هو مقياس الحركة الوطنية، والأداء الوطني لكل دولة.. ومن صور هذا الأمن:<br />
أولها &#8220;التوافق الفكري الضروري&#8221; داخل كل مجتمع تضمه الدولة الوطنية. فالتفتيت قد يكون فكريا، بل لا بد أن يكون فكريا بادئ بدء. فهذا التفتيت الفكري يمهد للتشظي الاجتماعي المفضي إلى التمزق السياسي..<br />
والصورة الثانية من الأمن الوطني هي: النضال اللاهب المستمر من أجل الاستقرار..<br />
والصورة الثالثة هي: الاندفاع بأقصى درجات الطاقة من أجل التنمية المتصاعدة في كل مجال..<br />
والصورة الرابعة: المحافظة الصلبة على الوحدة الوطنية.. ومن هذه الصور: أن تنساب كل هذه المضامين في أداء الدولة: تعليمها وإعلامها وثقافتها واستخباراتها ودبلوماسيتها وعلاقاتها الإقليمية والدولية. وحين نقول إنه يتوجب أن تكون هذه الأولوية مقدمة &#8211; في النظر والتطبيق &#8211; على أي أولوية أخرى، فإننا نعني &#8211; بالضبط &#8211; أنه لا يجوز أن تتقدم عليها أي أولوية قومية مهما كان شأنها، إذ ما جدوى الاهتمام بالشأن القومي العام، إذا كان الشأن الوطني الخاص معرضا لمهالك شتى منها مهلكة التقسيم: اليوم، أو غدا، أو بعد غد؟! إن مثل من يفعل ذلك كمثل من يركز جهوده على خدمة حيه أو حارته، على حين يهمل أسرته الخاصة: أبويه وزوجه وأولاده.. وهذا &#8211; بلا ريب &#8211; تنكيس لمنهج سلم الأولويات. وقد يقال: إن هناك ترابطا بين الأمن الوطني والأمن القومي. ونقول: هذا صحيح، بل نضيف: أن المتغيرات العالمية الجديدة أنشأت روابط بين الأمن الوطني والأمن الدولي أو العالمي. لا خلاف في ذلك.. وإنما النقطة المركزية التي نكثف الحديث عنها هي: أن يكون الأمن الوطني الخاص هو المقياس المعتمد لكل حركة وأداء تجاه الأمن القومي، والأمن الدولي.. وهذا امتحان دقيق للرؤية السياسية، والقرار الاستراتيجي، فالسياسة الناجحة هي حسابات صحيحة ودقيقة قبل أي شيء آخر.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. زين العابدين الرگابي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%b9-%d9%85%d9%83%d8%b4%d9%88%d9%81%d8%a9-%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تونس: المهم &gt;الاستيعاب الكامل&lt; للعبرة الاجتماعية والسياسية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2011 08:29:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 352]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستيعاب الكامل]]></category>
		<category><![CDATA[الانقلابات العسكرية]]></category>
		<category><![CDATA[البكاء والنواح]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب]]></category>
		<category><![CDATA[القيادة]]></category>
		<category><![CDATA[النظام السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. زين العابدين الرگابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15037</guid>
		<description><![CDATA[البكاء والنواح طاقة تائهة ضائعة.. واللهو والغفلة موقف من مات عقله وضميره.. ومضغ كلمة ((لو)) - لو كان كذا لحصل كذا &#8211; بضاعة العاجزين الجهال، إذ لا تعاد الوقائع التاريخية والراهنة إلى ما كانت عليه بزفرة ((لو)).. فإذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها راد ولا ناقض.. وهذا كله ينطبق على ما جرى في تونس التي تبدل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>البكاء والنواح طاقة تائهة ضائعة.. واللهو والغفلة موقف من مات عقله وضميره.. ومضغ كلمة ((لو))</p>
<p>- لو كان كذا لحصل كذا &#8211; بضاعة العاجزين الجهال، إذ لا تعاد الوقائع التاريخية والراهنة إلى ما كانت عليه بزفرة ((لو)).. فإذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها راد ولا ناقض.. وهذا كله ينطبق على ما جرى في تونس التي تبدل واقعها الاجتماعي والسياسي: بغتة، ومن حيث لا يحتسب أحد، وهو تبدل لا ينفع معه نواح، ولا غفلة، ولا ((لو))، ولا مكابرة. فالمهم &#8211; من ثم &#8211; وبالمقاييس كافة هو فتح نوافذ العقل والضمير فتحا يمكن من ((الاستيعاب الكامل))للعبرة الاجتماعية والسياسية مما جرى في تونس.. وفي حقيقة الأمر فإنها عبر كثيرة متنوعة ومركبة: لا عبرة واحدة.</p>
<p>1) أولى العبر هي: الانحياز الكامل والناجز للشعوب:الانحياز لقضاياها ومصالحها وتطلعاتها، والانغماس اليومي في همومها ومشكلاتها ومعاناتها.. مع ((الصدق))التام في ذلك كله. بمعنى أن الانحياز إلى الشعوب ليس مجرد شعار يرفع، بل هو استراتيجية جادة ثابتة تشتق من صميم هموم الناس، وتتفنن في معالجة هذه الهموم واقعيا، وبصورة أو وتيرة تمنع ((تراكم المشكلات))، فإن التراكم الكمي في المشكلات يؤدي إلى ((تراكم كيفي)) في النفوس يتمثل في التذمر والسخط والغليان ثم الانفجار.</p>
<p>2) العبرة الثانية: اتخاذ موقف مبصر وصارم وفاعل من ((الطبقة العازلة))، أي التي تعزل نبض الشعوب عن الدولة أو القيادة: بسبب حسها البليد، أو فسادها الغليظ، أو فقدان الشعور بـ((</p>
<p>الصالح العام)).</p>
<p>3) العبرة الثالثة: رفع معدلات العقل والهمة للقيام بإصلاح عميق وجدي ((</p>
<p>داخل الإطار القائم)). فهذا هو البديل الوحيد والمأمون للتغيير ((خارج الإطار))، بل تمزيق الإطار.</p>
<p>فالخيارات ثلاثة: الانقلابات العسكرية المشؤومة.. والثورات الشعبية.. والخيار الثالث هو المبادأة والمبادرة بالإصلاحات الناجزة: داخل الإطار نفسه، وإنه لمن الأدلة الحاسمة على عافية النظام &#8211; أي نظام &#8211; إجراء إصلاحات في سياقه وإطاره هو نفسه. فإن ((التغيير)) ليس مطلوبا لذاته، وليس محض هواية (كما يقول إعلان الاستقلال الأميركي)، بل يكون التغيير من أجل تحقيق مطالب وأهداف، فإذا تحقق ذلك في ظل نظام قائم فنعما هو.</p>
<p>4) رابع العبر: فتح العين فتحا كاملا على ((تجارب بشرية حديثة)).. فهذه التجارب تقول: إن قضايا البطالة والفقر والجوع والأزمات الاقتصادية -بوجه عام &#8211; أثرت &#8211; بعمق &#8211; في الأوضاع السياسية للدول.. ولنصغ -بانتباه- إلى المؤرخ الإنجليزي الفطن والأمين، هربرت فيشر، لكي نتعلم منه حقيقة اقتصادية اجتماعية تاريخية تنفعنا نحن البشر في حاضرنا ومستقبلنا. فقد قال في كتابه النفيس ((</p>
<p>تاريخ أوروبا الحديث))، تحت عنوان ((نكبة 1929 الاقتصادية))</p>
<p>: ((وفي الوقت عينه ألمت بجمهورية ألمانيا نكبة اقتصادية قوضت أركانها، وكان أثرها شديدا نظرا لأنها طرأت عقب نزول نوائب قاسية بألمانيا، وتلا هذه الأزمة صدمة مالية عنيفة في نيويورك عام 1929 فسحبت على الفور الأموال الأميركية من ألمانيا، فجر هذا الأمر أكبر النكبات على الاقتصاد الألماني، وعندئذ اكتسحت البلاد دعاية بارعة باهرة أخذت تفصح عن ضرورة وجود زعيم منقذ للبلاد، وكان أدولف هتلر يبدو على صفحات هذه الدعاية كمجاهد مناضل وجندي مقاتل والمنظم الملهم للحزب النازي المنقذ)).. ويستنتج من هذه الوقائع:</p>
<p>أ &#8211; أن الاقتصاد العالمي -وفي طليعته الاقتصاد الألماني- قد تأثر بعمق بما جرى في بورصة نيويورك عام 1929.</p>
<p>ب &#8211; ليس الاقتصاد وحده هو الذي تأثر. فقد امتد هذا الأثر الشديد الوقع والضغط إلى السياسة لينتهي بتقويض النظام السياسي القائم في ألمانيا تقويضا أدى إلى تمكين النازيين &#8211; بزعامة هتلر &#8211; من السيطرة على الحكم وعلى سائر مقومات ألمانيا ومصائرها.</p>
<p>ج &#8211; أن هذا التبدل الجذري في النظام السياسي الألماني قاد إلى الحرب العالمية الثانية التي هي &#8211; بشهادة المؤرخين كافة &#8211; أسوأ وأقبح حرب في التاريخ البشري كله: المكتوب وغير المكتوب.</p>
<p>5) ما جرى يومئذ من أزمات اقتصادية حادة له نظير في حقبتنا هذه.. عام 2008 أعلن رئيس البنك الدولي: ((إن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة الخطر)).. ومنذ أيام حذر من أن جنون الأسعار سيحدث أزمات اجتماعية حادة في العالم.. وتعتمد هذه النذر على وقائع ((موثقة)): وقائع أزمة الغذاء العالمية، وهي أزمة تهدد أمما كثيرة بمخاطر حادة &#8211; عاجلة غير آجلة &#8211; تتراوح بين سوء التغذية.. وانعدام التغذية.. والمجاعة المطبقة المهلكة.. ووقائع أزمة ((غلاء الأسعار وجنونها)) في السلع كافة تقريبا، وهي أزمة قضت على ما عند الناس من مدخرات. وفتحت فمها المتوحش لالتهام المرتبات أولا بأول لكي يكدح الموظف أو العامل ليكون &#8211; فحسب &#8211; مجرد وسيط بين دافع المرتب وبين بائع السلعة.. ووقائع أزمة العد التنازلي لقيمة العملات بسبب جنون الأسعار: كأحد أهم الأسباب.. ووقائع ((البطالة)).. فثمة زيادات متصاعدة في البطالة، وانخفاض متلاحق في أجور الذين يحصلون على عمل.. وفي الواقع الميداني: إحصاءات تشير إلى أن عدد العاطلين سيزيد على عدد العاملين في العالم.. وبالنسبة للعالم العربي، تثبت الإحصاءات أنه يموج بسبعين مليون عاطل. وهذه نسبة تساوي 30 في المائة من مجموع القادرين على العمل من العرب.. بمقتضى هذه الحقائق والوقائع يمكن القول بأن البشرية معرضة لأن ترزأ بما هو ((أسوأ من الشيوعية)).. لماذا؟.. لأن الأوضاع الرأسمالية الغبية الظلوم (الشبيهة بأحوال العالم اليوم) قد أنتجت الشيوعية الأولى: شيوعية ماركس وإنجلز ولينين، وهي شيوعية لها هدف واضح هو: اقتلاع الأنظمة القائمة، وإقامة أنظمة أفضل محلها من خلال إقامة نظام شيوعي ذي مسؤوليات معينة.. أما ما هو ((أسوأ من الشيوعية))، فهو ((فوضى عالمية عامة))، لا تملك نظرية، ولا تتحمل مسؤولية، وإنما هي فوضى يمكن تصور ملامحها في الصورة التالية:</p>
<p>أ &#8211; اندلاع ثورة أو ثورات (عمياء) عبر العالم، لا هدف لها إلا تدمير ونسف المؤسسات القائمة &#8211; حقدا وتشفيا &#8211; وليكن بعد ذلك ما يكون.</p>
<p>ب &#8211; ((تحالف ثورة عالمية مختلطة))</p>
<p>مكوناتها هي: الإرهاب الدولي ذو البواعث الآيديولوجية زائد الجياع والمحرومين والمظلومين في العالم كله: المشحونين بأطنان لا حصر لها من الكراهية والتذمر والسخط والغليان.. وقد تعينهم وسائل الاتصال التقنية على التجمع والتفاهم والتنسيق والتنفيذ.</p>
<p>6) العبرة السادسة: أن الأنظمة السياسية ليست سواء في التعامل مع شعوبها، ومع هذه المشكلات.. والتسوية بينها خطأ منهجي وتطبيقي.. بناء على ذلك نقول: ليأخذ كل نظام ما يناسبه من هذه العبر.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. زين العابدين الرگابي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
