<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. زين العابدين الركابي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%a8%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الفيلم الـمسيء لنبي الإسلام: (الفعل وردود الفعل)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%a1-%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b9%d9%84-%d9%88%d8%b1%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%a1-%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b9%d9%84-%d9%88%d8%b1%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Sep 2012 14:20:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 385]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاساءة للرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الفعل وردود الفعل]]></category>
		<category><![CDATA[الفيلم الـمسيء لنبي الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الفيلم الأميركي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. زين العابدين الركابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12974</guid>
		<description><![CDATA[مــا الحـدث؟ الحدث هو الفيلم الأميركي القبيح الذي اعتدى على عقائد المسلمين ومقدساتهم بالاستهزاء بنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم. وحين يتعلق الأمر بنبينا، فلا تأجيل للرد. ولا مداهنة لأحد -قط- كائنا من كان. وهل يستطيع مسلم مؤمن أن يداهن في شأن أحب الناس إلى الله، وأحبهم إلى المؤمنين به.. نعم، نحن لم نر هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>مــا الحـدث؟ </strong></span></p>
<p>الحدث هو الفيلم الأميركي القبيح الذي اعتدى على عقائد المسلمين ومقدساتهم بالاستهزاء بنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم. وحين يتعلق الأمر بنبينا، فلا تأجيل للرد. ولا مداهنة لأحد -قط- كائنا من كان. وهل يستطيع مسلم مؤمن أن يداهن في شأن أحب الناس إلى الله، وأحبهم إلى المؤمنين به.. نعم، نحن لم نر هذا النبي الجليل الحبيب المهيب، ولكن نطوي جوانحنا على محبته. ولقد تنبأ هو بذلك، فقال: ((من أشد أمتي حبا لي أناس يكونون بعدي، يود أحدهم لو يراني بأهله وماله)).. وقد صدق، وهو الصادق المصدوق، بدليل أنه ما إن علم مسلمو العالم بنبأ ذلك الفيلم الخسيس الخبيث حتى تفجرت ينابيع حبهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم. وهو حب تمثل في مظاهرات واحتجاجات: ابتدأت من مصر، ثم انتظمت دولا وشعوبا أخرى. وبالرجوع إلى الفيلم الفتنة: تبين أنه من إنتاج منتج إسرائيلي صهيوني اسمه سام باسيل، يعاونه في ذلك رجل أعمال أميركي ورجل أعمال قبطي.. ويتولى كبر ذلك كله القس الأميركي (تيري جونز) الذي سبق أن اقترف جريمة حرق المصحف الشريف. ويظهر أن السلطات الأميركية تعرف دوره الشرير في هذا الفيلم، فقد اتصل رئيس هيئة الأركان الأميركي بهذا القس وطلب منه سحب تأييده ودعايته لهذا الفيلم، ولا سيما أن هذا القس الممتلئ تطرفا وكراهية ضد الإسلام قد علا في الأرض ففكر وقدر ثم نظر ثم عبس وبسر، ثم دعا إلى (اليوم العالمي) لمحاكمة نبي الإسلام!!! والرؤية المتكاملة لمثل هذه الأفعال والأقوال تؤكد أن ما يحدث ليس مجرد تصرف عفوي معزول، وإنما هي (ظاهرة) منتظمة الظهور. فمن تعاريف الظاهرة: تماثل الأجزاء، وتكرار الفعل أو التصرف أو القول:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1) في الأقوال: قرأنا ما قاله جيري فالويل</strong></span> -مثلا- فقد قال: ((إن القرآن مصدر للعنف، وإن محمدا رجل إرهابي، وإن الإسلام دين عدواني)).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2) في الأقوال أيضا أو (الرسوم الكتابية):</strong></span> تلك الرسوم المسيئة لنبينا في الدنمارك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3) حرق المصحف على يد القس الأميركي المتطرف</strong></span> (تيري جونز).. ثم حرق المصحف أيضا على يد ضباط وجنود أميركيين في أفغانستان.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4) تدنيس مساجد للمسلمين في فرنسا</strong> </span>مرتين خلال شهر واحد.. ثم تدنيس مساجد للمسلمين في الضفة الغربية على يد غلاة المستوطنين منذ أيام.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5) ثم جاء هذا الفيلم المنكود المعجون بالشذوذ في مضمونه وتوقيت</strong></span>ه.. ولقد عرف المضمون منذ قليل.. أما توقيته، فقد وُقّت بثه مع حلول ذكرى أحداث 11 سبتمبر التي مرت قبل أيام!! هذه الظاهرة متكررة الحدوث تهيئ -بلا شك- مناخا نكدا للاجتراء على الإسلام، والعدوان على مقدساته.. فنحن الآن أمام حالة من التوتر الديني العالمي المكلف -في الحاضر والمستقبل- ما لم تتخذ تدابير: وطنية ودولية لتطهير الكوكب من عوامل صراع ديني لاهب: يقوض الأمن الدولي، والسلام العالمي، ولا سيما في ظل صحوات دينية متنامية: إسلامية ومسيحية ويهودية وبوذية إلخ.. يجب أن نعمل جميعا على ألا (نتناطح). ذلك كان الحدث الفاجع الماثل في إنتاج وبث فيلم تعمد القائمون عليه أن ينالوا من مقام خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم. فماذا كانت المواقف تجاه ذلك:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; أولا: من المواقف المشرفة (المبكرة):</strong> </span>موقف أقباط مصر المحترمين. فقد سارعت الكنيسة القبطية إلى البراءة من رجل قبطي في أميركا يدعي التحدث باسم أقباط مصر، وعرف أن هذا الرجل ضالع في مؤامرة الفيلم، وأنه قد بثه على موقعه: متباهيا بذلك ومفاخرا. وكما سارعت الكنيسة القبطية، سارعت شخصيات قبطية مرموقة: دينية ومدنية إلى تجريم هذا الفيلم بحسبانه عدوانا على نبي من أنبياء الله يتبعه إخوانهم المسلمون في مصر.. وفي هذا الموقف مضامين أخلاقية وسياسية.. أما الأخلاقية فهي أن مسلمي مصر -والعالم- يؤمنون بنبي الله عيسى \ ويعظمونه، ويحرم عليهم -من ثم- أن ينالوا منه أو يتطاولوا عليه.. أما المضمون السياسي، فهو أن أقباط مصر قد أدركوا أن من أهداف الفيلم الخبيث: إيقاد فتنة بين المكونين الكبيرين من مكونات المجتمع المصري وهما: الأقباط والمسلمون.. ألم يقل رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي السابق: ((لقد نجحنا في زرع عوامل الشقاق بين أهم مكونات المجتمع المصري)).. انظروا إلى حقد هذا الصهيوني الذي يَعُد (خراب) المجتمع المصري: نجاحا لدولة إسرائيل!! ((إن تمسسكم حسنة تسؤهم، وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها))! وفي سياق الموقف المسيحي: استنكر الفاتيكان -بقوة- بث ذلك الفيلم، وحذر من عواقب استفزاز المسلمين بالاعتداء على مقدساتهم ومقاماتهم الدينية. والحق: أن الموقف المسيحي كان واضحا جدا ومشرفا. ونحن نشكرهم على ذلك: بما هم له أهل، ولا غرو، فهم أقرب الناس إلينا مودة كما قال الله جل ثناؤه: ((ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى)).. ثم جاء الموقف المشرف لبطريرك المارون الذي وصف الفيلم بالمخزي وطالب بسحبه وتجريمه في الأمم المتحدة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; ثانيا: الموقف الأميركي :</strong> </span>تأخر الموقف، لا نقول في منع الفيلم &#8220;!!!&#8221;، وإنما تأخر في التعليق عليه، وتقدير آثاره السيئة على العلاقة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، على حين أن التيقظ لمثل هذه الأمور كان يتوجب أن يكون تاما ومستمرا، خاصة بعد تشوه صورة أميركا في العالم الإسلامي لأسباب كثيرة.. نعم، تأخر الموقف الأميركي ولم يتحرك إلا بعد ردود الفعل التي تمثلت في احتجاجات المصريين حول السفارة الأميركية في القاهرة.. ثم تكهرب الموقف الأميركي بعد مقتل السفير الأميركي لدى ليبيا.. هنالك، ارتفع الصوت الأميركي باستنكار (الأعمال الوحشية).</p>
<p>والغريب في الموقف الأميركي: أن رد فعلهم تركز في أمرين: أمر حرق العلم الأميركي في القاهرة.. وأمر مقتل دبلوماسيين أميركيين في ليبيا (وهو فعل شنيع ندينه).. ومن الطبيعي أن تغضب أميركا لمقتل سفيرها وبقية دبلوماسييها. فما من دولة في العالم تحترم نفسها، تقف موقفا باردا تجاه مقتل دبلوماسييها، لكن الغريب أن (الفعل) الآثم نفسه، أي الفيلم المسيء لم يجد حظه الواجب من الاستنكار الأميركي. بل هناك مؤشرات تدل على سوء تقدير الأميركيين لعواقب هذه الجريمة. مثلا، قال مسؤولون أميركيون: إن الاحتجاج حول السفارة الأميركية في مصر، لا يدل على وجود مشاعر كراهية لدى المصريين تجاه الولايات المتحدة. وهذا وهم يرقى إلى درجة (خداع الذات): يتجاهل الحقائق والوقائع:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ) أن محبة المصريين لنبيهم محمد صلى الله عليه وسلم</strong></span> &#8211; كسائر المسلمين &#8211; هي محبة عميقة عظيمة، بل إن العصاة أو السكارى منهم لا يطيقون الإساءة ويتمنون أن يفدوه بأنفسهم وأهليهم.. ولما كان الفيلم الأميركي.. يصيب ضمير كل مسلم محب لنبيه، فمن المستبعد ألا تنعكس هذه الإصابة -بالكراهية- على موقفه تجاه أميركا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب) صرح المرشح الجمهوري بأن (القدس) عاصمة لإسرائيل،</strong></span> ثم صرح المرشح الديمقراطي بذات الأمر، بل أضاف في اللحظات الأخيرة إلى برنامجه الانتخابي بندا ينص على أن (القدس عاصمة لإسرائيل). فهل هذان الموقفان يحفزان على محبة أميركا، أو يدفعان إلى كراهيتها، أو -على الأقل- كراهية سياستها الانتهازية هذه؟ ما الذي دفع الأميركان إلى تلك المقولة الساذجة الخادعة؟ لعل مدلسا أو كذوبا ممن تستأنس أميركا بآرائهم في هذه المرحلة: صب في أذنها هذه الوسوسة التي لا ترتبط بالواقع، صبها أو قالها لكي يثبت أن مجرد (الحلف الجديد) يجمل وجه أميركا في العالم الإسلامي!! وهذا غش بلا ريب.</p>
<p>والنبي يقول: ((من غش فليس منا))، سواء كان المغشوش أميركا أو غيرها.. إننا نقول للأميركيين: نحن لا نطالبكم بتعطيل دستوركم الذي ينص على حرية التعبير للمواطنين الأميركيين. فما ينبغي لنا ذلك، ولا نستطيع. في الوقت نفسه، لا نقبل حرية تعبير تعتدي على معتقداتنا ومقدساتنا.. ولسائل أن يسأل: كيف يمكن التوفيق بين هذين الأمرين؟ ونقول: هذه مشكلتهم هم، وهي مشكلة يمكن حلها إذا أخذوا بقاعدة قانونية أخلاقية وهي ((كل حق يقابله واجب)): حق الحرية يقابله واجب احترام الآخرين.. نكتب هذا المقال، بينما عظيم الكاثوليك بابا الفاتيكان يحل ضيفا على المشرق العربي من البوابة اللبنانية.. وإذ نشكر البابا على مبادرته الواضحة إلى إدانة الفيلم المسيء لنبي الإسلام، فإننا ننتهز هذه الفرصة لنقول لعظيم الكاثوليك في العالم: إننا نعلم أنكم من دعاة الحوار السمح بين الأديان. وأنكم تعلمون أن من بواعث الحوار وثماره: تهيئة مناخ طيب ومسالم بين أتباع الأديان في العالم.. ولذلك كله، ينبغي إصدار وثيقة يوقع عليها ممثلو الأديان كافة تحرم التطاول على أنبياء الله ورسله جميعا، وأن من يفعل ذلك يدان -على الفور- من قبل ممثلي الأديان كافة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. زين العابدين الركابي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%a1-%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b9%d9%84-%d9%88%d8%b1%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>11 سبتمبر: (مؤامرة الإرهاب).. مَن يتحدث عن المؤامرة!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d9%85%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d8%a4%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%8e%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d9%85%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d8%a4%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%8e%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:44:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[11 شتنبر]]></category>
		<category><![CDATA[الارهاب]]></category>
		<category><![CDATA[التوثيق المعلوماتي]]></category>
		<category><![CDATA[المؤامرة]]></category>
		<category><![CDATA[جورج بوش]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. زين العابدين الركابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d9%85%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d8%a4%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%8e%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[بسرعة مبرمجة تبدت ـ بعيْد أحداث 11 سبتمبر 2001 ـ ظاهرة إعلامية ثقافية سياسية: واسعة المدى، متتابعة الدق والايقاع وهي ظاهرة (الاستهزاء) ـ الى درجة القهقهة ـ!! بمقولة أو نظرية (المؤامرة)، وهو استهزاء يترجم مثلا سائرا ومعروفا وهو (يكاد المريب يقول خذوني)، ويمكن صياغة المثل في قالب فني جديد هو: ان هؤلاء المستهزئين بفكرة (المؤامرة) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">بسرعة مبرمجة تبدت ـ بعيْد أحداث 11 سبتمبر 2001 ـ ظاهرة إعلامية ثقافية سياسية: واسعة المدى، متتابعة الدق والايقاع وهي ظاهرة (الاستهزاء) ـ الى درجة القهقهة ـ!! بمقولة أو نظرية (المؤامرة)، وهو استهزاء يترجم مثلا سائرا ومعروفا وهو (يكاد المريب يقول خذوني)، ويمكن صياغة المثل في قالب فني جديد هو: ان هؤلاء المستهزئين بفكرة (المؤامرة) قد تواطأوا على التواصي بما يلي: (أيها الناس على هذا الكوكب: كفوا عن ذكر كلمة (مؤامرة)، وكفوا ـ بوجه خاص ـ عن ربطها بأحداث 11 سبتمبر، فإن هذا الذكر والربط يشيران بأصابع الاتهام الى (فاعلين مستترين)، استخدموا شبابا معينين ـ من جنسيات وديانة معروفة ـ كأدوات جاهلة أو غبية ـ في تنفيذ حدث أكبر منهم: أكبر من عقولهم، وقدراتهم على التخطيط، وأكبر من رؤيتهم البائسة في نتائجه وآثاره.. ونحن الفاعلين الحقيقيين لا نريد هذه الإشارات الاتهامية إلينا لأنها تملأ الناس ريبة فينا. وهذا أمر بالغ الخطورة والخسارة والفضيحة).. هذه هي الظاهرة التي أعقبت ـ مباشرة ـ أحداث 11 سبتمبر. وهذا هو لسان حال سادتها وقادتها، ولسان حال (كمبارسهم). بيد أن هذه الظاهرة ذاتها (جزء) من المؤامرة: المراد نفيها من خلال الاستهزاء (الكوميدي) بها، بمعنى إطلاق طبقات من الدخان الكثيف الداكن الذي يغطي (المؤامرة الكبرى) في التاريخ السياسي الحديث: كما يقول عدد من المفكرين والباحثين.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان ليس هناك أحد يملك البراهين الكافية التي تثبت ـ أو تنفي ـ هذه المؤامرة، فإن القضية ينبغي أن تخضع ـ من ثم ـ للحوار والمناقشة: بمقتضى (الليبرالية الفكرية).. وموجب (التوثيق المعلوماتي).. وبمنطق (حقوق الناس) ـ في عالمنا هذا ـ في الحصول على المعلومة الصحيحة تجاه حدث ضخم جدا أثر بعمق في حياة الأمريكيين، وحياة مسلمي العالم، كما أثر في السلم والأمن الدوليين، ولا يزال يؤثر.. نعم، ينبغي أن تجرى مناقشات حرة وشجاعة حول مختلف الروايات عن هذا الحدث: مناقشات لا يجوز لأحد ـ قط ـ أن يلجمها أو يحتجزها عند سقف معين، أو يكبت الممارسين لها كبتا يستحق أن يوصف بأنه (مؤامرة إرهاب من يقول بالمؤامرة)!!.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا المقال: اسهام فيما ينبغي أن يكون، اسهام فيما تتطلبه الليبرالية الفكرية، وما يتطلبه حق البشرية في معرفة ما جرى ـ بالضبط ـ، وما يتطلبه التوثيق المعلوماتي.</p>
<p style="text-align: right;">ولنبدأ بـ (التوثيق المعلوماتي).</p>
<p style="text-align: right;">إن التصديق برواية المحافظين الجدد عن حدث 11 سبتمبر: مبني على (الثقة) بهؤلاء الناس، وبالقصة التي حكوها وعجنوها في معلومات معينة.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>فهل هذه الثقة في محلها؟</strong></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 ـ</strong></span> من أحدث الكتب التي ظهرت في مجال مناقشة (الرواية الرسمية) عن ذلك الحدث النحس كتاب بعنوان (الحادي عشر من سبتمبر والامبراطورية الامريكية).. ولقد أسهم في وضع مادة هذا الكتاب مجموعة من الباحثين والمفكرين والأكاديميين الأمريكيين الذين اتفقوا &gt;!!!!!&lt; على زيف الرواية الرسمية عن حدث 11 سبتمبر.. لنستمع إلى مؤلفي الكتاب ـ ديفيد جريفين وبيتر سكوت ـ وهما يقولان:&gt;إن باحثين لا ينتمون الى التيار السائد توصلوا الى أدلة تفند الرواية الرسمية بشأن المسؤول النهائي عن تلك الهجمات&lt;.. ولنستمع الى مورجان رينولدز (أستاذ بجامعة تكساس والعضو السابق في إدارة جورج بوش)، لنستمع إليه وهو يقول: &gt;إن أحداث 11 سبتمبر كانت عملية زائفة وأكذوبة كبيرة لها علاقة بمشروع ـ الادارة الامريكية للهيمنة على العالم&lt;.. ولنستمع الى استاذ القانون ورئيس مؤسسة سلام العصر النووي: ريتشارد فوولك وهو يقول: &gt;إن إدارة بوش يحتمل أن تكون: إما أنها سمحت بحدوث هجمات سبتمبر واما أنها تآمرت لتنفيذها لتسهيل مشروعها المسبق.. ومما يثير مزيدا من الريبة في كل شيء: ان هناك خوفا شديدا من مناقشة حقيقة ما حدث ذلك اليوم حتى لا تكتشف أسرار سوداء وقبيحة&lt;.. ولنستمع إلى الأكاديمية كارين كوباتكوفسكي التي عملت من قبل ضابطة بالجيش الأمريكي لمدة عشرين عاما حتى عام 2003 لنستمع اليها وهي تقول: &gt;كنت حاضرة يوم 11 سبتمبر عام 2001 في وزارة الدفاع، وان لجنة 11 سبتمبر لم يكن بين أعضائها أي شخص قادر على تقييم الأدلة من الناحية العملية الفنية، وإني لم أر حطام الطائرة التي قيل انها ضربت مقر وزارة الدفاع، ولا آثار الدمار الذي يتوقع أن يحدثه هجوم جوي&lt;.. ولنستمع الى ستيفن جونز أستاذ الفيزياء بجامعة بريجهام وهو يقول: &gt;ان طبيعة انهيار البرجين التوأمين والمبنى رقم 7 بمركز التجارة العالمي لا تفسرها الرواية الرسمية. فالطائرة لم تسقط البنايات والتفسير الأقرب للمنطق العلمي: ان تدمير تلك البنايات كان من خلال عملية هدم بالتفجير المبرمج وقد تمت العملية باستخدام متفجرات مزروعة سلفا&lt;.. ولنستمع الى ديفيد جريفين وهو يقول: &gt;ان سلوك الجيش الامريكي يوم 11 سبتمبر كان يشير الى تورط قادتنا العسكريين في الهجمات، وانهيار برجي مركز التجارة والبناية رقم 7 كان مثالا على عملية هدم بالتفجير المتحكم فيه حيث زرعت المتفجرات بتخطيط مسبق في جميع أرجاء المبنى&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 ـ</strong> </span>ان الشك العاصف المتزايد في رواية غلاة المحافظين الجدد عن الحدث: حفز قطاعات ونخبا امريكية إلى (البحث العلمي الجماعي) عن حقيقة ما جرى في 11 سبتمبر.. ومن هذه الجهود العلمية الجماعية: تأسيس منظمة يديرها خمسون أكاديميا ومفكرا أمريكيا منهم خبراء عسكريون سابقون وقد حملت هذه المؤسسة اسم (حركة البحث عن الحقيقة بشأن الحادي عشر من سبتمبر).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 ـ</strong></span> في شهادة أمام الكونجرس قالت كونداليزا رايس (مستشارة الأمن القومي الأمريكي يومئذ). قالت: &gt;إن الرئيس جورج بوش تلقى قبل شهر &gt;!!&lt; من 11 سبتمبر مذكرة استخباراتية تصف أهداف بن لادن ومصلحته في شن هجوم على الولايات المتحدة يتضمن اختطاف طائرات واستعمالها في الهجوم وكان عنوان المذكرة (تصميم بن لادن على شن هجوم داخل الولايات المتحدة، ولكن المذكرة تفتقر إلى تحديد موعد ومكان وكيفية &gt;!!&lt; وقوع مثل هذا الهجوم، وأنا لم أتخيل على الاطلاق ارتطام طائرات بمبان&lt;!!</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 ـ</strong></span> ريتشارد كلارك المختص الأول في مكافحة الارهاب في مجلس الأمن القومي الأمريكي قال بوضوح: &gt;إن الادارة تجاهلت &gt;!!&lt; التهديد الذي كان يمثله تنظيم القاعدة قبيل هجمات الحادي عشر من سبتمبر، على الرغم من علمها بهذه التهديدات. وكنت انا وجورج تينت مدير الاستخبارات نشعر بالأسى دائما لأن تنظيم القاعدة وتهديداتها لا يعالجان بالجدية اللازمة من جانب الادارة، وانه حتى بعد هجوم سبتمبر واختفاء بن لادن في افغانستان أرادوا ضرب العراق مباشرة، على الرغم من عدم وجود أي علاقة بين العراق والهجمات&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>5 ـ</strong> </span>مايكل ميتشر: عضو مجلس العموم البريطاني ووزير البيئة من عام 1997 إلى عام 2003، نشر بتاريخ 6/9/2003، هذه الحقائق والوقائع والمعلومات المذهلة تحت عنوان (اسطورة الحرب الزائفة على الارهاب).. ومما قاله ميتشر: &gt;من المعروف أن إحدى عشرة دولة على الأقل قدمت معلومات وتحذيرات متعلقة بما حدث في 11 سبتمبر، ومن ذلك معلومات تحذيرية تقول: ان هناك خلية مكونة من مئتي ارهابي تحضر لعملية كبيرة في الولايات المتحدة، وقد تضمنت قائمة الاسماء أربعة من اسماء خاطفي الطائرات ومفجريها، وعلى الرغم من ذلك لم يقبض على أي منهم &gt;!!&lt; وهناك وقائع تبعث على الريبة، فقد اشتبه في الاختطاف الأول الذي جرى في الثامنة وعشرين دقيقة، بينما تحطمت الطائرة الاخيرة في بنسلفانيا في العاشرة وست دقائق، وضربت الطائرة الثالثة البنتاجون في التاسعة و38 دقيقة، ومع ذلك لم ترسل أي طائرة مقاتلة للاستقصاء &gt;!!&lt; مع العلم بأن هناك اجراءات اعتراضية قياسية تنص عليها انظمة إدارة الملاحة الفدرالية في التعامل مع الطائرات المختطفة قبل 11 سبتمبر. ولقد أطلق الجيش الامريكي طائرات مقاتلة في 67 واقعة في الفترة ما بين سبتمبر 2000 ويونيو 2001 لملاحقة الطائرات المشبوهة، فهل هذا التراخي نتيجة لتغافل؟! أو لجهل المسؤولين بالادلة، أو ان اجراءات أمن الطيران الأمريكي قد عطلت &gt;!!&lt; عمدا في 11 سبتمبر، والسؤال هو: لماذا وتحت امرة مَن حدث هذا&lt;؟!.. ان هذه المعلومات المتعددة المصادر تؤكد على بطلان الرواية الرسمية للحدث، وان جهات عليا كانت على (علم) ما بالحدث، وانه قد جرى (تعطيل) الاجراءات المتبعة في مثل هذه الواقعة. وهذا كله (قرائن) ـ على الأقل ـ على وجود المؤامرة.. أوليس من صميم المؤامرة: نفيها بإطلاق، وارهاب من يتحدث عنها. سواء سميت (مؤامرة) أو (حساب خاطئ) أو (مكر خفي غبي) أو (تدبير خبيث في الظلام) أو (استراتيجية الهيمنة في القرن الحادي والعشرين المدشنة بزلزال مثير&lt;؟!</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. زين العابدين الركابي</strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>&gt; الشرق الأوسط ع 2008/9/13</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d9%85%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d8%a4%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%8e%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بمناسبة أعياد الميلاد.. تعالوا (نتبادل المعرفة) عن محمد والمسيح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7-%d9%86%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7-%d9%86%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jan 2008 14:25:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 289]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أساقفة]]></category>
		<category><![CDATA[أعياد الميلاد]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة المسيحية]]></category>
		<category><![CDATA[المسيح]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[بريطانيا]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. زين العابدين الركابي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18367</guid>
		<description><![CDATA[دعا كبير أساقفة كانتبري في بريطانيا المسلمين إلى معرفة (الثقافة المسيحية).. والدعوة مبنية ـ بدبلوماسية ـ على افتراض ان المسلمين (جهلة) بالثقافة المسيحية، أو أن معرفتهم بها جد ضئيلة. ويتوجب ـ في مبتدأ الأمر ـ: الترحيب، بل يتوجب التهلل بكل دعوة تحفز على الثقافة والمعرفة من أي نوع. أولا: لأن المعرفة مطلب دائم في حياة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دعا كبير أساقفة كانتبري في بريطانيا المسلمين إلى معرفة (الثقافة المسيحية).. والدعوة مبنية ـ بدبلوماسية ـ على افتراض ان المسلمين (جهلة) بالثقافة المسيحية، أو أن معرفتهم بها جد ضئيلة.</p>
<p>ويتوجب ـ في مبتدأ الأمر ـ: الترحيب، بل يتوجب التهلل بكل دعوة تحفز على الثقافة والمعرفة من أي نوع. أولا: لأن المعرفة مطلب دائم في حياة العقلاء المحترمين. وثانياً: لأن منهج الإسلام انتدب اتباعه إلى (التعارف) مع الأمم والشعوب الأخرى: &gt;يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا&lt;.. والتعرف على (ثقافة) أي أمة: رصيد أساسي في أرصدة هذا (التعارف الإنساني العام).</p>
<p>ولقد أرجأنا التعقيب ـ بضعة أسابيع ـ على دعوة كبير أساقفة كانتبري ابتغاء أن يتزامن التعقيب مع مناسبة (ميلاد) النبي الجليل سيدنا المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، وهي مناسبة يحتفل المسيحيون في العالم بتجدد ذكراها في هذا الإبّان.</p>
<p>والحقيقة المعرفية الكبرى التي نسديها ونهديها إلى كبير أساقفة بريطانيا ـ في مطلع التعقيب أو الحوار ـ هي: ان معرفة المسيح عيسى ابن مريم والإيمان به ـ من ثم ـ (ركن) من أركان إيمان المسلم: لا يصح إيمانه ولا يقبل إلا به.. وهذا هو البرهان من القرآن ومن السنة:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; البرهان من القرآن:</strong></span> &gt;قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون&lt;.. فالإيمان بالله وكتبه: مقترن أو مشروط بالإيمان بالمسيح وبإنجيله في سلسلة أركان الإيمان هذه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; البرهان من السنة: </strong></span>فقد صح عن نبي الإسلام محمد  أنه قال: &gt;من شهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل&lt;.</p>
<p>وهذه الحقيقة المعرفية الإيمانية الكبرى أثمرت معرفة أو (ثقافة) عميقة وواسعة بالمسيح والمسيحية: لدى المسلمين.. ومن مضامين هذه الثقافة: ان المسيح العظيم ـ عليه السلام ـ قد بشر بمنظومة من القيم والتعاليم والمفاهيم والفضائل والأخلاق: بشر بها، وثابر على أن تنساب في ضمير الإنسان، وحياة المجتمع.. وفيما يلي نماذج من هذه القيم والمفاهيم والمضامين التي (يتثقف) بها المسلمون من خلال تلاوتهم للقرآن:</p>
<p>أ ـ قيمة (الرحمة).. وهي الخاصية الأولى والأبرز في شخصية المسيح وفي رسالته: بنص القرآن: &gt;ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمراً مقضيا&lt;. وكانت هذه الخاصية شديدة الوضوح في ذهن المسيح وضميره، ولذلك نفى التجبر ـ النقيض للرحمة ـ عن نفسه: &gt;وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا&lt;.</p>
<p>ب ـ قيمة (السلام). فالقرآن (يثقف) المسلمين تثقيفا معرفيا إيمانيا بأن المسيح كان داعية سلام، بل هو سلام كله: من الميلاد الى البعث: بنص القرآن: &gt;والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا&lt;.</p>
<p>ج ـ قيمة (الإيمان الحق الصحيح): &gt;وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار&lt;.</p>
<p>وبتصعيد السجال أو الحوار أو التثاقف: (يتدفق) المزيد من (المعرفة المستفيضة) أو (الثقافة الموثوقة) التي يحملها المسلمون عن المسيح ودينه:</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1 ـ معرفة المسلمين بمعجزة الميلاد:</strong></span> &gt;فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا. يا أخت هارون ما كان أبوك أمرأ سوء وما كانت أمك بغيا. فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا. قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا. وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا. وبراً بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا. والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا&lt;.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>2 ـ المعرفة بشخصية المسيح الجميلة (الوجيهة):</strong> </span>&gt;إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين&lt;.</p>
<p>3 ـ المعرفة بالإنجيل الذي أنزل عليه: &gt;وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين&lt;.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>4 ـ المعرفة بإعجاز نبوته ورسالته:</strong></span> &gt;إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني&lt;.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>5 ـ المعرفة بأمه الصديقة الطاهرة البتول مريم -عليها السلام -:</strong></span></p>
<p>أ ـ {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا. فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا. قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا. قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا. قالت أنَّى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا. قال كذلك قال ربك هو عليّ هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا}.</p>
<p>ب ـ {وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين}.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>6 ـ المعرفة بـ &gt;حواريي&lt; المسيح: رضي الله عنهم:</strong></span></p>
<p>أ ـ {فلما أحسّ عيسى منهم الكفر (أي مبغضوه) قال من أنصاري الى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون. ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين}.</p>
<p>ب ـ {يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصاراًالله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله}.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>7 ـ المعرفة بـ (نزول عيسى ابن مريم)..</strong> </span>روى البخاري ـ بسنده ـ ان رسول الله  قال: &gt;والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الحرب، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد&lt;.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>8 ـ المعرفة بـ (ملامح) المسيح، ومعالم شخصيته.</strong></span> فقد روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &gt;بينما أنا نائم أطوف بالبيت، فإذا رجل آدم سبط الشعر يهادي بين رجلين ينطف رأسه ماء، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا ابن مريم&lt;.. وفي البخاري أيضا أن نبينا وصف المسيح فقال: &gt;ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس&lt;.. أي حمام: كناية عن النقاء والإشراق والوضاءة والنضرة.</p>
<p>هذه (روائع) من المعرفة الساطعة الموسعة التي يحملها المسلمون عن سيدنا المسيح، وعن ستنا مريم، وعن الانجيل، وعن الحواريين المكرمين.. وفي ضوء هذا يمكن القول ـ باطمئنان معرفي ـ: إن المسلمين ليسوا (جهلة) بالثقافة أو المعرفة المسيحية. وإذا سطعت تلك الحقيقة المعرفية في هذه الصورة الحية البهية، فإن على الطرف الآخر (أي اتباع المسيح) ان يتعرفوا على المزيد من (المعرفة) أو (الثقافة الاسلامية).</p>
<p><strong>لماذا؟:</strong></p>
<p>أولا: لكي يتحقق (التبادل المعرفي) بين الأمتين ـ المسلمة والمسيحية ـ عن النبيين العظيمين: محمد بن عبد الله، وعيسى ابن مريم صلى الله عليهما وسلم.</p>
<p>ثانيا: لقد تعرض الإسلام، وتعرضت ثقافته للقذف والتشويه والتقبيح والتحقير على يد شرائح في العالم المسيحي.. وبافتراض حسن الظن: يتوكد ـ بلا ريب ـ: أن سبب هذه الحرب على الإسلام ومعارفه وثقافته هو (الجهل). وليس يرفع الجهل الا بأنهار رائقة من المعرفة بالإسلام: كتابا وسنة.. عقيدة وشريعة.. ثقافة وحضارة.</p>
<p>ومن هذه المعارف والثقافات التي ينبغي ان يتزود بها الرأي العام المسيحي في العالم:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 ـ</strong> </span>إن الإسلام اشترط -في إيمان المسلم- : ان يؤمن بالمسيح عيسى بن مريم: نبيا ورسولا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 ـ</strong> </span>إن الإسلام مجّد المسيح عليه السلام تمجيدا عظيما، في أكثر من آية في القرآن، وفي أكثر من حديث من أحاديث نبينا .</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 ـ</strong></span> ان الاسلام دافع عن مريم البتول، ودحض مقولات شانئيها الطاعنين في عرضها الطاهر المطهر: &gt;وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 ـ</strong></span> إن الإسلام أثبت حقيقة ينبغي ان يَعدّها العالم المسيحي (جسرا متينا) للتواصل مع العالم الإسلامي: حقيقة ان النصارى هم (أقرب الناس) مودة للمسلمين، وذلك بنص الآية 82 من سورة المائدة: &gt;ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5 ـ</strong> </span>ومن هذه المعارف والثقافات التي يتوجب أن يتبادلها العالم المسيحي مع العالم الاسلامي: إن الإسلام قد أعلن وأصَّل الاعتراف بالوجود (المسيحي) من خلال الاعتراف بنبيهم وكتابهم، ومن خلال المصطلح الموضوعي اللطيف الذي يوصف به المسيحيون، وهو مصطلح أو وصف (أهل الكتاب).. فهذا الوصف يحمل التشريف، إذ من المحال أن يُقصد بهذا الوصف: الحط من مكانتهم!!.. وهذا الوصف ـ من جهة أخرى ـ يحمل التقرير العقدي بأنهم (أهل كتاب).. وهذا قمة الاعتراف (بوجودهم المعنوي) الذي ينبني عليه (وجودهم المادي) ـ بصفتهم ـ .. لا جرم أن (الجهل) بهذه السماحة الندية يؤدي الى كوارث معرفية وسلوكية، مثل الكارثة التي تبدت في موقف النائب البرلماني الاسترالي ـ فريد نيل ـ الذي قال ـ يوم الخميس الماضي ـ: &gt;إن الإسلام يحرم حق المسيحية في الوجود&lt;!!</p>
<p>ربما يكون المعوّل في (محو هذه الأمية): على كبير أساقفة كانتبري وأمثاله من عقلاء المسيحيين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. زين العابدين الركابي</strong></em></span></p>
<p><strong>&gt; الشرق الأوسط ع 2007/12/22</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7-%d9%86%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%84-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عن أي حقوق إنسان تتحدثون..؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d9%8a-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab%d9%88%d9%86-%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d9%8a-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab%d9%88%d9%86-%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2007 11:25:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 288]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الحقوق]]></category>
		<category><![CDATA[القمة الإفريقية]]></category>
		<category><![CDATA[حق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق إنسان]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. زين العابدين الركابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18485</guid>
		<description><![CDATA[تكاثفت الوقائع -الزمنية والموضوعية- : الداعية او الموجبة لطَرْق قضية (حقوق الإنسان ـ طرقا نقديا: بمقياس مصداقية التطبيق ـ.. وفي طليعة هذه الوقائع والدواعي. أ- انه بعد عاشر  ديسمبر ستحل ذكرى صدور (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان).. ففي العاشر من ديسمبر 1948 أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الإعلان، وطيّرته في الآفاق. ب- الواقعة الثانية: القمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تكاثفت الوقائع -الزمنية والموضوعية- : الداعية او الموجبة لطَرْق قضية (حقوق الإنسان ـ طرقا نقديا: بمقياس مصداقية التطبيق ـ.. وفي طليعة هذه الوقائع والدواعي.</p>
<p>أ- انه بعد عاشر  ديسمبر ستحل ذكرى صدور (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان).. ففي العاشر من ديسمبر 1948 أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الإعلان، وطيّرته في الآفاق.</p>
<p>ب- الواقعة الثانية: القمة الإفريقية الأوروبية التي عقدت يوم السبت 8/12/2007 في لشبونة بالبرتغال، وهي قمة (تذكير) -او لعلها تكون كذلك- بحقوق الإنسان الإفريقي المهدرة المستباحة. ففي إفريقيا يوجد مليار إنسان، يجتاحهم ويسحقهم: الفقر والجوع والمرض والجهل والعطش: في قارة تزخر بمعدلات عالية من الموارد الطبيعية، وهي موارد انتهبها الغرب، واستعبد صاحبها الإفريقي واستعمره قرونا عديدة.</p>
<p>ج- الواقعة الثالثة: مؤتمر المناخ العالمي في بالي باندونيسيا (3 ـ 14) ديسمبر الجاري.</p>
<p>وبين (مناخ الكوكب) وبين حقوق الإنسان: علاقة وثقى لا تنفصم، وعلى الرغم من وجود هذه العلاقة الضرورية بين الساكن والمسكون، فإن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قد غفل بالكلية عن (حق الإنسان في بيئة كونية صالحة)، إذ لم يتضمن أي بند من بنوده الثلاثين ما ينص على هذا الحق الحيوي..</p>
<p>وهذا الإهمال المروع هو من مسوغات النقد الذي نوجهه الى هذا الإعلان، وهو نقد مقترن بالبديل، بمعنى اننا نقترح إضافة البند التالي إلى ذلك الإعلان وهو: &gt;حق الإنسان في التمتع الصحي والجمالي ببيئة وطنية وكونية نظيفة صالحة: هو حق لا ينقض لأنه مرتبط بالحق الأول للإنسان وهو حق الحياة والوجود&lt;..</p>
<p>وفي حقيقة الأمر، فإن مناخ الكوكب الأرضي يكاد يَفْسُد من التلوث، ومن الاحتباس الحراري. فهذا المناخ يتعرض باستمرار لارتفاع درجة الحرارة على الأرض.. ومن المخاطر المترتبة على ذلك: التهاب سطح الكوكب، وتأثيرات ذلك على الحياة البشرية، ومهاد الإنسان ومقامه.. وذوبان جبال الثلج في القطب الشمالي.. وغرق الارضين المنخفضة كافة.. واختفاء الجزر.. وازدياد الأعاصير عنفا وتدميرا.. وتدمير المحاصيل.. واتساع رقعة التصحر.. وتشريد الشعوب الخ الخ..</p>
<p>وهذه كلها مخاطر جدية تهدد حقوق الإنسان في الصميم والعمق.. من اجل هذا ربط تقرير الأمم المتحدة ـ في هذا الشأن ـ بين حقوق الإنسان وبين أحوال المناخ.. ومما ورد في هذا التقرير: &gt;كيف نستطيع ان نترك الناس الأكثر فقرا في العالم يشربون مياها ملوثة ويعيشون في جوار المستنقعات القذرة ويتعرضون لشتى الأمراض والأوبئة، على حين ان البلدان الغنية تحمي مواطنيها وتحصنهم بأنظمة مناعة ايكولوجية متطورة تقيهم شر التغييرات المناخية والبيئية الخطرة الى حد كبير&#8230;</p>
<p>إن حقوق الإنسان في هذه المعادلة لا وجود لها ولا اعتبار. وهذا التجاهل لهذه القضايا يعتبر (خطفا ممنهجا) لحقوق الفقراء والأجيال القادمة، وتراجعا معيبا عن قيم العدالة الإنسانية&lt;.. وفي ضوء هذه الحقائق الصاعقة يقول الأسقف البارز ديزموند توتو (وهو أحد شخصيات مؤتمر المناخ في بالي).. يقول: &gt;إن حكاية التكيف مع التغيرات المناخية مجرد تعبير ملطف لتمويه العدالة الاجتماعية وسوء توزيعها على الصعيد العالمي. إننا سائرون نحو عالم يقوم على نمط جديد من التمييز العنصري العالمي&lt;.. يقصد (التمييز العنصري البيئي).. ومعلوم -في العقل والقانون والضمير- : ان العنصرية وحقوق الإنسان: نقيضان لا يجتمعان.</p>
<p>د- الواقعة الرابعة الحافزة على طرق قضية حقوق الإنسان: تقرير لجنة حقوق الإنسان الأوروبية.. فقد جاء في هذا التقرير: &gt;ان الأساليب التي تتبعها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في إدراج الأشخاص المشتبه بهم في القائمة السوداء المتعلقة بقضايا الإرهاب هي أساليب عشوائية كلياً، وانتهاك للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، وإهدار لحكم القانون..</p>
<p>يضاف إلى هذه الانتهاكات السافرة : عمليات الاختطاف، والأفعال الاستثنائية: كمعسكرات الاعتقال السرية، والاستهانة، والتحقير، والتعذيب.. وكان تقرير للمجلس الأوروبي قد قال من قبل: إن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) استغلت اتفاقات حلف الناتو لمساعدتها في إدارة معتقلات سرية في بولندا ورومانيا حيث تم احتجاز مجاميع من الناس في سجون انفرادية لعدة أشهر وهم مصفدون بالأغلال. ولقد تعرض هؤلاء لأنواع قاسية من التعذيب العقلي والجسدي&lt;. هذه وقائع أربع تؤكد حقيقة الرياء والنفاق والكذب والبهتان في قضية حقوق الإنسان: شعارات مجنحة لامعة تتغنى بهذه الحقوق. على حين ان الواقع على الأرض يكذب هذه الشعارات تكذيبا، وينسفها نسفا. ومن شاء المزيد من هذه (الكوميديا) الساخرة، أو (المناحة) الباكية، فهذا هـوالمزيد:</p>
<p>1- تنص المادة (4) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على انه: +لا يجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما؛.. فكيف هو حال الواقع البشري اليوم؟..</p>
<p>لقد عادت البشرية إلى عاهتها الغابرة في (المتاجرة بالبشر).. مثلاً: ثمة (زلزال اجتماعي) يضرب الأسرة البشرية ضربا منكرا. ويتمثل هذا الزلزال في (وأد الطفولة البريئة) من خلال دفع مئات الألوف من هؤلاء الأطفال إلى مستنقع الرذيلة الجنسية بواسطة شبكات دولية تتجر بالأطفال (بيعاً أو تأجيراً)، لتغمسهم في هذا الوحل: تلبية لرغبات نجسة لطبقات منحرفة {ملعونين أينما ثقفوا}( سورة الأحزاب)، وكان قد عقد مؤتمر عالمي في استوكهولم لمواجهة هذا البلاء أو الوباء الذي يرد البشرية إلى عهود (الرق) -بالمعنى العلمي والأخلاقي للتعريف-.</p>
<p>ومما يلحق بهذه المأساة الكريهة: عودة الرق في صورة أخرى تتمثل في معاملة الأسرى معاملة الرق من حيث معاملتهم بوحشية وحرمانهم من حقوقهم الإنسانية ـ كالمحاكمة العادلة ـ، كما يجري في سجن جوانتنامو.. إذ يجري هناك ما يشين الإنسانية على الرغم من وجود المادة 30 من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تنص على أنه: &gt;ليس في هذا الاعلان نص يجوز تأويله على انه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه&lt;.. ما فائدة رباط العنق الجذاب، والشعر اللامع، والكلام المزخرف، وأضواء المدينة، وضجيج الاعلام بشعار حقوق الإنسان: إذا كان الإنسان يهان بهذه الطريقة الهمجية؟!.</p>
<p>2- كم عمر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟.. 61 سنة.. ومن المفارقات القاصمة لظهر الأسرة البشرية: إن هذا المدى الزمني نفسه قد شهد حراكا رهيبا لـ (مقصلة حقوق الإنسان).. فعلى مدى ستين عاما: مَن الذي دعم ومول وطول الأعمار السياسية لطغاة إفريقيا وآسيا وفاسديها ومفسديها؟.. ومن الذي برع في (صناعة الانقلابات العسكرية) في العالم الثالث في الستين سنة الماضية، وهي الانقلابات التي كبتت الحريات، وألغت حقوق الإنسان، واستبدت لقمة الخبز بـالأغنية الوطنية؟!.. من الذي حمى وساند وحرس أنظمة شاه إيران، وسوهارتو اندونيسيا، وماركوس الفلبين، وبوكاسا إفريقيا الوسطى، وموبوتو زائير.. من فعل ذلك كله؟.. انهم ساسة الغرب المتشدقون بالديمقراطية وحقوق الإنسان.</p>
<p>3-، ان شركات أدوية رأسمالية، تطرح في الأسواق أدوية تنشئ أمراضا خطرة، وتتلف صحة الذين يتناولونها، إذ ان هدف هذه الشركات هو الربح: لا حق الإنسان في الصحة والعافية.. وقد ثبت ان بلدا أوروبيا معينا ـ ضخم الكثافة السكانية ـ طرح في الأسواق العالمية 1400 مستحضر طبي: ممنوع طرحها في الأسواق المحلية لذلك البلد ـ حفاظا على صحة مواطنيه ـ!!.. ثم ان شركات عديدة اكتشفت أدويةجديدة أكثر نفعا، لكنها عطلت تسويقها حتى ينفد المخزون الهائل من الأدوية، الأقل نفعا، والأكثر ضررا.. وبمناسبة الأدوية، فقد مات في هذا العام أكثر من ستة ملايين طفل بسبب نقص الأدوية، بينما لا تزال مافيا الأدوية ودولها تتشدق بحقوق الإنسان!.</p>
<p>4- وفي ظل شعار حقوق الإنسان بوجه عام، و(حقوق المرأة) بوجه خاص: تمارس أقبح صور الابتذال والاحتقار والاستغلال والتسخير للمرأة: وبواسطة المرأة نفسها في كثير من الأحيان!</p>
<p>تبين من هذه الحقائق والوقائع:</p>
<p>أ- ان الذين يرفعون شعارات حقوق الإنسان هم أول من يذبح هذه الحقوق، ولا سيما في علاقتهم بالأمم الأخرى، مما ينشئ ـ بهذه الممارسة ـ تعارضا صارخا بين الديمقراطية وحقوق الانسان.</p>
<p>ب- ان هناك (تناقضا) بين حقوق الإنسان وبين الرأسمالية المتوحشة المفلتة من كل قيد أخلاقي.. لقد ابتلي العالم بالشيوعية.. وكانت الرأسمالية المتوحشة التي تتناقض أطماعها الأنانية مع حقوق الإنسان: كانت أعظم سبب في وجود الوباء الشيوعي، اذ اتسمت الرأسمالية الهائجة بلا لجم: بالجشع الذي لا سقف له، وبفقدان الإحساس بالآخرين، وبالتصميم البليد على ان بناء الذات لا يتحقق إلا على أنقاض الآخرين.</p>
<p>وعلى الــرأسمالية اليوم ـ وعلى الغرب كله ـ: أن يفتحوا وعيهم إلى آخره على الحقيقة التالية وهي أن حقوق الإنسان التي تعودوا التغني بها ليست شعارا منافقا، ولا صراخا سياسيا يستعمل للضغط والابتزاز: عليهم أن يدركوا أن حق الإنسان الأول هو (الحياة) ومن مقوماتها: الغذاء، والمأوى، والدواء، والتعليم، والمساواة المجردة من الاستعلاء العنصري: باللون أو الحضارة.. أو القوة.</p>
<p>وليعلم المراؤون بشعار حقوق الإنسان: ان البشرية بلغت قد مستوى من النضج يؤهلها لأن تميز بين حقوق الإنسان بحسبانها مقومات خلقها الله مع الإنسان ساعة يولد، وشرعها له عن طريق أنبيائه ورسله، وبين تجارة المرائين المنافقين بهذه الحقوق.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. زين العابدين الركابي</strong></em></span></p>
<p><strong>&gt; الشرق الأوسط ع 2007/12/8</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d9%8a-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab%d9%88%d9%86-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بلاغ للعالم في شهر القرآن: الإسلام غير قابل للنفي والاجتثاث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 09:58:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[النبي العربي]]></category>
		<category><![CDATA[بلاغ للعالم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. زين العابدين الركابي]]></category>
		<category><![CDATA[شهر القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18882</guid>
		<description><![CDATA[ننطلق من الظرف الزمني الذي يظلنا الآن لكي نلتقي- لقيا عقل ومعرفة وحب- بأمتع وأسعد وأبهى لحظة في التاريخ البشري والوجود الانساني: لحظة نزول القرآن في غار حراء بمكة على النبي العربي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب .. فلقد ابتدأ نزول القرآن في شهر رمضان قبل الهجرة بثلاث عشرة سنة، او في عام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ننطلق من الظرف الزمني الذي يظلنا الآن لكي نلتقي- لقيا عقل ومعرفة وحب- بأمتع وأسعد وأبهى لحظة في التاريخ البشري والوجود الانساني: لحظة نزول القرآن في غار حراء بمكة على النبي العربي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ..</p>
<p>فلقد ابتدأ نزول القرآن في شهر رمضان قبل الهجرة بثلاث عشرة سنة، او في عام 610 للميلاد. فرمضان- من ثم- موسم جليل وجميل لتوثيق الصلة وتجديدها بالقرآن..</p>
<p>وإذ يقبل المسلمون على تلاوة القرآن في شهر رمضان- بوجه خاص- فإن هذا الاقبال ينبغي ان يستضيء ويسمو ويزكو بالحكمة العظمى من التلاوة وهي (تدبر) آيات هذا الكتاب المجيد وفهمها: ببصر ذكي وبصيرة مجلوّة. إنما نزل القرآن للتفكر فيه: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون}(سورة النحل).. ونزل القرآن للتدبر في آياته: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب}.</p>
<p>ومن الآيات العظام التي يلزم تدبرها -بتفتح عقلاني وفكري، وبوعي تاريخي، وبفطنة معرفية-: آية المائدة التي تتحدث عن (كمال الدين) و(تمام النعمة)، وهما كمالٌ وتمامٌ اقترنا بـ (تيئيس) الشانئين من النيل من الاسلام: تيئيسهم من نفْيه من الكوكب، او اجتثاثه والقضاء عليه.</p>
<p>وهذه المفاهيم الرئيسة الثلاثة هي محور هذا المقال: مفهوم كمال الاسلام.. ومفهوم تمام النعمة.. ومفهوم صب اليأس في نفوس الذين يحاولون مكافحة الاسلام: بعد ان كمل منهجه.. وتم بلاغه للناس.</p>
<p>والآية المقصودة هي الآية الثالثة من سورة المائدة: {اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون. اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}.</p>
<p>نزلت هذه الآية بعرفة في حجة الوداع.. روى البخاري ومسلم: أنه جاء رجل من اليهود الى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها لو علينا أنزلت، معشر اليهود، لاتخذنا ذلك اليوم عيدا.. قال (أي عمر): وأي آية؟ قال: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}. فقال عمر: &gt;إني لأعلم اليوم الذي أنزلت فيه، والمكان الذي أنزلت فيه. نزلت على رسول الله  بعرفة في يوم جمعة&lt;.</p>
<p>هذا هو العام الذي ودَّع فيه النبي هذه الحياة، وودَّع فيه أمته.. وهذا العام نفسه هو عام (النجاح التام) و(النصر الكامل) وهما نجاحٌ ونصرٌ يُلْقيان اليأس المطلق في نفوس الذين كانت أمنيتهم: القضاءَ على الإسلام، واجتثاثَه من  فوق الأرض..</p>
<p>وهذه الأمنية لم تكن مجرد رغبة مكنونة في النفس، بل تمثلت أمنيتهم في صور كيدية عدوانية تطبيقية عديدة منها: صورة الشتم والقذف بأسوأ الأوصاف: {وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون}(سورة الحجر). وصورة الاستهزاء والضحك الساخر والتغامز في المؤمنين: {إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون. وإذا مروا بهم يتغامزون}.. وصورة (التشويش) على الرسالة لئلا تصل إلى السامع صافية نقية واضحة: {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون}(سورة فصلت).. وصورة (الصد عن الإسلام) ورصد ميزانيات مالية لبلوغ هذا الهدف: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله}(سورة الأنفال).. وصورة الاستهداف الشخصي للنبي: بالسجن أو الاغتيال أو النفي: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك}(سورة الأنفال).. وصورة الحرب الشاملة في بدر وأحد وغيرهما: {إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون}(سورة النساء).</p>
<p>نعم.. بيَّت خصوم الإسلام النية على اجتثاثه، وأخرجوا نيتهم هذه في الصور العملية الآنفة. وكانوا يعلقون آمالاً كبارا على تحقيق أهدافهم وغاياتهم هذه.</p>
<p>أمّا وقد خابت محاولاتهم كلها، فإن (المكسب الوحيد) الذي حصل عليه الكفرة الذين كرهوا الاسلام وحاربوه بضراوة.. المكسب الوحيد (!!!) هو (اليأس التام).. {اليوم يئس الذين كفروا من دينكم}.. أو الانتحار بشنق أنفسهم بالحبال مثلا: {من كان يظن أن لن ينصُرَه الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظُر هل يٌذهبنَّ كَيْدَه ما يغيظ}(سورة الحج).</p>
<p>والدرس المستخلص من ذلك هو: أن استعصاء الإسلام على النفي والكبت والاجتثاث والالغاء: (حقيقة كبرى) وثَّقها الواقع التاريخي، والواقع الراهن.</p>
<p>أولاً: توثيق الواقع التاريخي.. فمن هذا التاريخ الموثق: الوقائع الحاسمة التي ذكرت قبل ثوان.. يضاف إليها:</p>
<p>إن خصوم الإسلام شنوا عليه حروبا ضارية ساخنة دامية منها: الحروب الصليبية.. والاجتياح التتري.. ثم حملات الاستعمار.. ثم أداروا ضده (الحروب الباردة): الفكرية والثقافية عبر قرون متعاقبة وهيحروب ابتدرتْها وقادتْها جيوش الاستشراق التي تخصصت في هدم كل شيء ذي علاقة بالإسلام والقرآن والسنة: من العقيدة إلى النحو.</p>
<p>شهادة التاريخ الموثق تقول: إن ذلك كله قد سقط واندحر، وإن الإسلام عاش وبقي وواصل مسيرته بثبات.</p>
<p>ثانياً: توثيق الواقع الراهن.</p>
<p>كم عقود من الزمن مرت على محاولة (سلخ) تركيا -بالإكراه- من الإسلام: سلخاً تناول الأصول والفروع، وشمل المضامين والمظاهر والرموز؟</p>
<p>مر على ذلك اكثر من ثمانين عاما.. فماذا كانت الحصيلة بعد هذه العقود المتطاولة؟..</p>
<p>الحصيلة هي (عودة) الشعب التركي الى ربه، والى اسلامه: باقتناع حر.. واختيار حر وثَّقَتْه صناديق الاقتراع: في متوالية متصاعدة النسبة، وخَطٍّ بياني متجه الى أعلى دوما.</p>
<p>وقد تنشأ -ها هنا-  شبهتان، او ينشأ سؤالان هما: لماذا الاستشهاد بـ (الحالة التركية) وهي حالة (ناقصة) بمعنى: ان الاسلام فيها (اسلام شعب)، لا (إسلام دولة)..</p>
<p>والجواب هو: ان هذا المعنى المعترض هو ذات المعنى الحجة في المسألة، ذلك ان الأمر المستشهد به هو عودة الشعب التركي الى إسلامه، الى (تطبيع) علاقته بممارساته الدينية في غير ما سرّية، ودون حرج، ولا خجل، ولا اتهام.. اما الدولة فلها حساباتها وظروفها، وعليها قيودها المفهومة..</p>
<p>والشبهة الثانية هي: ان الشعب التركي ما كان ليعود الى الاسلام، لو كانت هناك جدية في إبعاده نهائيا عن الاسلام.. وعماد هذه الشبهة هو ان (التقصير الفادح) في (نشر الالحاد وتأصيله) أدى الى حنين الاتراك إلى الايمان فكان ما كان.. وهذه شبهة متهافتة لا تكاد تظهر حتى تخنس وتسقط..</p>
<p>فهناك (تجربة إلحادية كاملة): نظَّر لها ومارسها الاتحاد السوفيتي- سابقا-: تجربة رسمية ذات اولوية مطلقة في استراتيجية الدولة السوفيتية وهي استراتيجية ترتكز على مسلمة يقينية لا جدال فيها عندهم: مُسَلَّمة: أن الإلحاد شرط موضوعيٌّمن شروط (الاشتراكية العلمية).. وبناء على هذا: صبّت مفاهيم الالحاد صبًّا هائلا في مناهج التعليم -من رياض الاطفال الى الدكتوراه-.. وفي برامج الثقافة والفلسفة والفكر والاعلام والتوجيه، بما في ذلك (ثقافة راقصي الباليه وراقصاته).. إن هذه استراتيجية (إلحادٍ منظم) فرُضت على شعوب الاتحاد السوفيتي بقوة القانون والدستور والحزب والجيش واجهزة البوليس السري.. فماذا كانت الحصيلة؟..</p>
<p>الحصيلة هي عودة المسلمين الى إسلامهم بشغف وجدٍّ وهمّة.. فتَسْبِيب العودة الى الايمان: بالتقصير في نشر الإلحاد وتأصيله، انما هو تسْبيبٌ غيْر علميٍّ وغير واقعي بدليل ان الاتحاد السوفيتي لم يقَصِّر قط في ذلك، بل بالغ فيه أيَّما مبالغة.</p>
<p>وعلى الرغم من ذلك: عاد المسلمون هنالك الى إسلامهم وظهر أن فيهم من كان يحفظ القرآن، او أجزاءً منه: في ظل الاتحاد السوفيتي نفسه!!..</p>
<p>وهنا ينفسح المجال للتدبر العميق من جديد في آية المائدة: {اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخْشَوهم واخشون. اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا}(المائدة : 3).</p>
<p>ماذا عسى ان يفعل خصوم الاسلام: بعد أن بلغ المنهج كماله.. وبلغت النعمةُ تمامها؟.. ماذا عساهم ان يفعلوا بعد ان بلّغ النبي الرسالة بلاغا كما أمر أن يبلغها؟ وأدى الامانة الاداء الاوفى؟! وبعد أن أشهد الله تعالى وأشهد امته- في حجة الوداع- على اداء البلاغ: تماما على الوجه الأحسن؟.. ماذا عساهم ان يفعلوا بعد ان عصم الله نبيه من أن يُقْتَل أو يغتال: {والله يعصمك من الناس} حتى لحق بالرفيق الاعلى بسلام؟!</p>
<p>كلا. ليس في إمكانهم ان يفعلوا شيئا من ذلك، بل الواقع انهم عجزوا- بإطلاق- عن ان يفعلوا شيئا من ذلك.</p>
<p>لقد فات- الى الابد- وقْتُ وأْد الاسلام، والغاء وجوده. ولم يبق لشانئيه ومحاربيه الا (اليأس) الدائم الذي لا سقف له، حيث إن كمال الدين، وتمام النعمة قد اطَّردا في الزمن الى أن يرث الله الأرض ومن عليها.</p>
<p>حصحص الحق وعلمنا- بيقين- ان الاسلام دينٌ غيرُ قابل للنَّفْي والاجتثاث والإبادة.</p>
<p>وإذْ يسْطع سنا هذه الحقيقة الكبرى- المعرفية والتاريخية والواقعية- سُطوعًا موصول التألق، فإن ناسا من الناس لا يزالون يتوهّمون انه يمكن القضاء على الاسلام، أو إطفاء نوره.</p>
<p>فماذا وراء هذه (الغباوة) العجيبة؟</p>
<p>وراءها عوامل وأسباب كثيرة منها:</p>
<p>1- أن من البشر- في كل زمان ومكان- من يهْوى التلذُّذَ بـ (الوهم)، ولا يريد ان يرى الحقائق التي تحْرِمُه من هذه اللذة الوهمية.. وهذه (علة نفسية) يتطلب علاجُها: أطباءَ نفسيين مهرة.</p>
<p>2- قياسُ الإسلام على الاتحاد السوفيتي.. فبعْد انهيار الاتحاد السوفيتي وسقوط (الآيديولوجية الشيوعية) التي كان يرتكز عليها: عقديا وفكريا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا. بعد ان وقع هذا: طفِقَ أقوامٌ يبشِّرون بـ (انهيار الاسلام): قياسا على ما جرى للشيوعية.. وهذا قياس خُرافيٌّ أو مجنون (لعل هذا الوصف ألْطف من وصف اللؤم والخبث والتعصب المريض)..</p>
<p>فالاسلام دينٌ وليس آيديولوجية -بمعناها الموسوعي أو مفهومها الفلسفي-.. وهذه الآيديولوجية الشيوعية التي أدبَرَتْ كانت تحْمل في أحشائها عوامل فنائها.. على حين أن الإسلام يحْمِل عوامل بقائه وخلوده في صميم منهجه المصدري والعقدي والتشريعي والأخلاقي..</p>
<p>والدليل على هذه المفارقة: ان الآيديولوجية الماركسية اندحَرَتْ خلال عقود سبعة فحسب (1917- 1985) بينما بقي الاسلام حَيًّا على مدى أكثر من أربعة عشر قرنا، ولا يزال يتقدم: بإقبال أهله عليه من جديد، وبدخول ألوف المسلمين الجدد فيه..</p>
<p>يُضَمُّ الى ذلك ملْحظ جدّ مهم، وهو على عكس ما يتوقعه المتعجلون بنعْي الاسلام: ملحظ : أن سُقوط الايديولجيات المتهافتة يتضمّن فرصة حقيقيّة لتقدم الاسلام.</p>
<p>فالشك العاصف في أصول الكفر والإلحاد: مقدمة منهجيّة للايمان الحق الذي هتف به منهج الاسلام.</p>
<p>3- ان قياس الاسلام على الاتحاد السوفيتي أصبح- على فساده- نظريات واستراتيجية تفرض نفسها كخيار وحيد للتعامل مع الاسلام.. ومن ذلك: نظرية الصهيوني المتعصب ناتان شارانسكي الذي دعا بصراحة الى تطبيق الحرْب الباردة التي كانت مُسلطة على الاتحاد السوفيتي: تطبيقها على الاسلام..</p>
<p>كذلك فإن تقرير مؤسسة (راند) الامريكية لعام 2007 صاغ استراتيجية حرب باردة تنزع الى تقويض الاسلام -من الداخل- في أصوله الثابتة: العقيدة والشريعة.. والمصادر الخ.</p>
<p>إن هذه الأماني والنظريات والاستراتيجيات محكومٌ عليها -كلها- بـ (الخيبة التامة المطلقة).</p>
<p>لماذا؟</p>
<p>أ- لأن الله جل ثناؤه قال: {اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا}. واذا قال الله، فلا رادَّ لقوله، واذا اراد فلا معقِّب على ارادته، لأنه {فعال لما يريد}، ولأنه {يحكم ما يريد}: لا إله إلا هو}.</p>
<p>ب- لأن كمال الدين ارتبط في هذه الآية بـ (تيئيس) أعداء الاسلام من النيل منه. ومن المفاهيم المهمة هنا: ان اعداء الاسلام ربما كان عندهم (أمل) قَبْل كمال الاسلام. أما بعد أن كمل، فإن أملهم قد انقطع الى الأبد (من معاني اليأس في اللغة: انقطاع الأمل).</p>
<p>جـ- ان الواقع التاريخي يُصدق مضمون الآية ويوثقه.</p>
<p>د- ان الواقع الراهن يصدق -كذلك- مضمون الآية ويوثقه.</p>
<p>نقول هذا: لعل بقايا عَقْلٍ لدى خصوم الاسلام تُقنعهم بأَنهم يخوضون معركة خاسرة، أو لعل عقلاء من أقوامهم ينصحونهم من باب المنفعة الذاتية التي تحُضُّ صاحبها على عدم إهدار طاقاته في سبيل أمَانٍ وأوهام لن تتحقق قط.</p>
<p>ثم ان النصح مبذول لأقوام في أمتنا يحاولون تكرار التجارب الخائبة، وكأنهم لا يقرؤون ولايشاهدون ولا يسمعون ولا يشعرون ولا يعقلون!!!</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. زين العابدين الركابي</strong></em></span></h4>
<p>&gt; الشرق الأوسط ع 2007/9/15 (10518)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
