<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. رشيد بن صديق</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>المعلم والمتعلم بين الماضي والحاضر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 11:25:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحاضر]]></category>
		<category><![CDATA[العلم والتربية]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[الماضي]]></category>
		<category><![CDATA[المتعلم]]></category>
		<category><![CDATA[المعلم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رشيد بن صديق]]></category>
		<category><![CDATA[مجالس العلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11478</guid>
		<description><![CDATA[إن العلم والتربية مقترنان لا ينفك أحدهما عن الآخر؛ وبينهما علاقة تأثر وتأثير، فالعلماء كانوا يتلقون التربية في البيت، وعندما يذهبون إلى مجالس العلم يحرصون أشد الحرص على تعلم الآداب والأخلاق الفاضلة؛ حيث إن العلم بلا أخلاق لا يساوي صاحبه شيئا، فحينئذ تكون العلاقة بين المعلم والمتعلم هي علاقة احترام وعلاقة أبوية بالدرجة الأولى، فيقل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن العلم والتربية مقترنان لا ينفك أحدهما عن الآخر؛ وبينهما علاقة تأثر وتأثير، فالعلماء كانوا يتلقون التربية في البيت، وعندما يذهبون إلى مجالس العلم يحرصون أشد الحرص على تعلم الآداب والأخلاق الفاضلة؛ حيث إن العلم بلا أخلاق لا يساوي صاحبه شيئا، فحينئذ تكون العلاقة بين المعلم والمتعلم هي علاقة احترام وعلاقة أبوية بالدرجة الأولى، فيقل الاعتداء على المعلم إن لم نقل يستحيل أن يقع؛ لأن ضرب الأب ناذر ما نسمع أن أحدا ضرب والده، لكن عندما ضعف دور الأبوين في تعليم أبنائهما ما ينبغي أن يعلموهم وقع ما وقع.<br />
فمحزن جدا أن يكون معالج القلوب في الحضيض ولا نحرك ساكنا، ترى هل التعليم بالقدوة مفقود أم ماذا؟ إلى عهد قريب كنا لا نستطيع أن نرفع أعيننا أمام شيوخنا وفي معلمينا، بل نخدمهم ونحفظ كلامهم، وأما الآن فقد أصبح المعلم لا يملك قيمة، بل حتى إن القوانين تعلي من شأن التلميذ وتقلل من شأن المعلم، فبالله عليكم أيها القراء الأفاضل، والمربون الأوفياء لدينهم ووطنهم هل هكذا ترفع قيمة العلم والعلماء و يصير تطور البلاد نحو التقدم والازدهار ويتجاوز الانحطاط والهوان. إن الأمة لن تلحق بالركب إلا إذا أصلحت مناهج تعليمها وأعطت المكانة لطلب العلم والعلماء، ولا يمكن بناء ذلك إلا بالتدرج، فالتلميذ في أسلاك التعليم يتلقى العلم عن المعلمين ويتطور أداؤه حتى يصبح عالما ينمي مجتمعه ويقدم بلده ويرفع مكانته في الدنيا والآخرة، ويكون المعلم رسولا كما قال أحمد شوقي، أو يتراجع أداؤه حتى يصبح قاتلا لمعلميه ووبالا على أسرته ومجتمعه وأمته، إن للعلم مكانة خاصة في نفوس المعلمين والمتعلمين، ومن أجل ذلك كان اشتراط الشروط أمرا جائزا عقلا قصد اختبار صبر المتعلم ومدى حرصه على البلوغ إلى أهدافه النبيلة، فكان العلم يطلب في أماكنه والطالب هو الذي يضرب في الأرض، ويتغرب عن وطنه وأهله، ويذهب في الشتاء والصيف إلى المساجد والمدارس وأماكن طلب العلم، ولا يهمه شيء غير الحصول على العلم؛ لأنه ترسخ لديه أن الارتقاء في هذه الحياة الدنيا والفوز بالآخرة مرتبط بالعلم، ومن تأمل واقع الغربيين اليوم وما حققوه من إنجازات يجد السبب واضحا، إنه الحرص على أخذ العلم، ولا يخفى على ذي بصيرة دور العمل بالأسباب، فهي التي توصل إلى النتائج حتى وإن كانت العقيدة فاسدة. والدنيا يستوي فيها الكل، والفائز فيها هو الذي يأخذ بالأسباب. واللجوء إلى التعلم لا ينبغي أن يكون إجباريا فالذي يأتي إلى أماكن التعلم خوفا من الغياب فإنه يسجل الحضور الجسدي لا غير، والذي لا يستطيع أن يوفر وسائل التعلم، ليس لعدم ملكيته ثمنها، وإنما لاعتقاده أن الدراسة لا تفيده، وأن الأشياء الأخرى هي الأهم، فهذا لن يتعلم، فالعلم يتطلب الميل الكلي إليه كي يتم الحصول على بعضه، فعندما ينظر إلى المربي على أنه رجل أمن يقوم بالحراسة فقط، فإن الأمر خطير جدا فصاحب العقل الرشيد والذكي الفطن مدرك تدهور الأمر و خطورته تمام الإدراك، فإن الطالب لم يعد يذهب إلى المدرسة بناء على رغبته كما كان الأمر عند الرعيل الأول، فعندما يضمحل هذا الشرط الأساس فكبر على العلم أربعا، المدرسة هي التي تستقبل المتعلم برغبة،<br />
فحقيقة المتعلم أنه يصبر على ذل التعلم فيهرع إلى الشيوخ في بلدانهم يضرب أكباد الإبل كي يحقق مسألة واحدة أو يفهم حديثا أو يصحح سندا، أو يأخذ منه العلامة التي توصله إلى شيخ آخر، حينها كان العلم عزيزا وصاحب العلم رفيعا، فعم الاحترام والتقدير، والتواضع، وحسن الإنصات فانتشر العلماء في البقاع يعلمون الناس ويرغبونهم في الحصول على مرضاة الله لا على شيء آخر، أحبوا بصدق طلبتهم فعلموهم وسهروا على تربيتهم فكانوا لهم أبناء لم تلدهم أمهاتهم، ونتج عن ذلك انتشار العلم والوعي والأخلاق، وانمحى الجهل من المجتمع، أما الآن فقد تغيرت الأمور فأصبح رجل التعليم يغرق في مشاكل المادة يقبل على الدنيا وهي هاربة منه، يفكر في الأولاد وما سيوفر لهم من المتطلبات التي لا تنتهي، لا يؤدي واجبه بناء على اعتبارات واهية، نسي أن دوره أن يرشد الناس إلى ما فيه خيرهم، وأن يكون رائدهم ومرشدهم، يكرس مبدأ تحمل المسؤولية للجهة المختصة وينسى أن كل نفس لاتزر وزر أخرى، هذا ما يكون سببا أحيانا في إهمال الواجب.<br />
أما شأن المتعلم فهو باد إلى العيان كالشمس في كبد السماء ، كثرت المغريات فتم هجران العلم وحلت محله الوسائل المفسدة للطاقات البشرية، وظهر التقليد الأعمى في وسائل لا تسمن ولا تغني من جوع، أصبح المظهر يشكل جانبا مهما في حياة الإنسان -وهذا على سبيل إهمال الواجب- يقضي الشاب والشابة نصف ساعة على الأقل أمام المرآ ة لتجميل منظره والظهور بأحسن صورة؛ ولكن في الوقت نفسه لا يهم إن كان التفكير سيئا، لم لا يعمل هؤلاء على تزيين العقل بالحلم، وتحسين النفس بالأخلاق؟ ياليتنا أخذنا التقليد في البحث العلمي، بل العكس. إننا نصنف في المراكز الأخيرة بناء على تغير الأوضاع وذهاب آداب طلب العلم ونشره، وانعدام التحفيز والشهوة في طلب العلم أو تعليمه&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. رشيد بن صديق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التعليم والتعلم  عند  الإمام  الماوردي: مبادئ  تربوية  سامية  طواها  النسيان  والإهمال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 15:02:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم والتعلم عند الإمام الماوردي]]></category>
		<category><![CDATA[الماوردي]]></category>
		<category><![CDATA[النسيان]]></category>
		<category><![CDATA[تربوية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رشيد بن صديق]]></category>
		<category><![CDATA[ساميةّ]]></category>
		<category><![CDATA[طواها]]></category>
		<category><![CDATA[عند]]></category>
		<category><![CDATA[مبادئ]]></category>
		<category><![CDATA[مبادئ تربوية سامية طواها النسيان والإهمال]]></category>
		<category><![CDATA[مع ما يلاحظ به من التوفيق]]></category>
		<category><![CDATA[والإهمال]]></category>
		<category><![CDATA[والتعلم]]></category>
		<category><![CDATA[وينتهي معها كمال الراغب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10490</guid>
		<description><![CDATA[قال الإمام الموردي: أما الشروط التي يتوفر بها علم الطالب، وينتهي معها كمال الراغب، مع ما يلاحظ به من التوفيق، ويمتد به من المعونة فتسعة شروط: الأول: العقل الذي يدرك به حقائق الأمور الثاني: الفطنة التي يتصور بها غوامض العلوم. الثالث: الذكاء الذي يستقر به حفظ ما تصوره، وفهم ما علمه. الرابع: الشهوة التي يدوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الإمام الموردي:<br />
أما الشروط التي يتوفر بها علم الطالب، وينتهي معها كمال الراغب، مع ما يلاحظ به من التوفيق، ويمتد به من المعونة فتسعة شروط:<br />
الأول: العقل الذي يدرك به حقائق الأمور<br />
الثاني: الفطنة التي يتصور بها غوامض العلوم.<br />
الثالث: الذكاء الذي يستقر به حفظ ما تصوره، وفهم ما علمه.<br />
الرابع: الشهوة التي يدوم بها الطلب، ولا يسرع إليها الملل.<br />
الخامس: الاكتفاء بمادة تغنيه عن كلف الطلب.<br />
السادس: الفراغ الذي يكون معه التوفر، ويحصل به الاستكتار.<br />
السابع: عدم القواطع المذهلة من هموم وأشغال وأمراض.<br />
الثامن: طول العمر، واتساع المدة لينتهي بالاستكثار إلى مراتب الكمال.<br />
التاسع:الظفر بعالم سمح بعلمه متأن في تعلمه.<br />
فإذا استكمل هذه الشروط التسعة فهو أسعد طالب وأنجح متعلم.<br />
من كتاب: أدب الدنيا والدين ،ص 111/ 112</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>تحليل النص للإمام الماوردي:</strong></em></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><em><strong>إشكال النص:</strong></em></span><br />
ما هي الشروط التي ينبغي أن تتوفر في الطالب لتحصيل العلم؟<br />
ما هي أنواع هذه الشروط ؟ وما مفهومها؟ وما العلاقة بينها؟ وما غاياتها؟<br />
<span style="color: #ff00ff;"><em><strong>الفرضيات</strong></em></span><br />
إلى أي حد يكون لذات المتعلم دور في التعلم<br />
هل التغيرات الطارئة تؤثر في اكتساب التعلمات<br />
يتحدث الإمام حبيب البصري الماوردي المتوفى سنة (450هـ) في النص المأخوذ من كتابه أدب الدنيا والدين عن جملة من الشروط التي تؤدي إلى حصول التعلم لدى الطالب، وتحقق سعادته ونجاحه.<br />
فما هي هذه الشروط؟ وما أنواعها؟ وما ومفهومها؟ وما غاياتها؟<br />
<span style="color: #99cc00;"><strong>أولا :شروط التعلم:</strong></span><br />
ذكر صاحب النص تسعة شروط يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواع:<br />
الشروط السيكولوجية ومفهومها:<br />
ويندرج تحت هذا النوع ما يلي:<br />
-العقل: الذي يدرك به حقائق الأمور، وهذا يعني أن العقل هو أساس التعلم؛ حيث يعتبر أهم ما ميز الله به الإنسان عن سائر المخلوقات، ولا غرابة أن يكون العقل في هذه المرتبة فهو مناط التكليف الذي بمقتضاه تدرك الأحكام وتطبق على أرض الواقع.<br />
- الفطنة: التي يتصور بها الطالب غوامض العلوم، فلا يكفي أن يكون المتعلم ذا عقل؛ بل لا بد أن يكون فطنا حتى يصل إلى حقائق العلوم وأسرارها .<br />
- الذكاء: الذي يستقربه حفظ ما تصوره الطالب وفهم ما علمه. وألاحظ أن الإمام الماوردي جمع بين الحفظ والفهم، وجعل الذكاء وسيلة لتحقيق هاتين المهارتين؛ والذي يعاب على التربية التقليدية أنها تعطي الأولوية للحفظ؛ إذ هذا الأمر غير صحيح وهو ما لاحظناه من الجمع بين الخاصيتين، إذ تسيران في خطين متوازيين لا تغليب لجانب على جانب.<br />
- الشهوة: وهي الرغبة التي يدوم بها الطلب ولا يسرع إليها الملل، والرغبة أساس التعلم ودافع من دوافعه الذاتية؛ إذ تنبع من ذات المتعلم وتمكّنه من الاستمرار في طلب العلم والتشوف إلى المزيد منه، وإذا قويّت رغبة الطالب فلا شيء يمنعه من الوصول إلى درجة العالمية، وتكون حصنا منيعا له من التردي والتراجع فيكون لسان حاله يقول:<br />
إن الطيور وإن قصصت جناحها<br />
تسموا بهمتها إلى الطيران<br />
ورحم الله الخطيب البغدادي (تـ 463) حين قال في كتابه: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع « حق الفائدة ألا تساق إلا إلى مبتغيها، ولاتعرض إ لاعلى الراغب فيها «والشهوة أمر يخضع للزيادة والنقصان فقد تقويها الحوافز والأهداف والتقويم السليم، وغياب ذلك قد يؤدي إلى إضعافها».<br />
- عدم القواطع المذهلة من هموم وأشغال وأمراض، فكم رأينا من الطلبة ذوي العقول النيرة، والفطنة الحادة، والذكاء الحاذق، والنباهة في التعلم؛ لكن صرفتهم عن التعلم شواغل الدنيا بمختلف أنواعها، أو أقعدهم المرض فحال بينهم وبين ما يقصدون.<br />
وهذه الشروط السيكولوجية ينبني بعضها على بعض في ترتيب منطقي محكم؛ حيث بدأ صاحب النص بالعقل الذي هو منطلق التعلم وأساسه، ثم ثنّى بالفطنة التي هي أخص منه، وأردف الحديث عن الذكاء الذي ينمي مهارات الحفظ والفهم، إذا توفرت الرغبة لدى الطالب، وانتفت العوارض الصارفة عن التعلم .<br />
الشروط الاجتماعية:<br />
ويستمر الماوردي في بيان شروط التعلم؛ حيث ذكر هنا شرطين هما:<br />
- الاكتفاء المادي للطالب؛ وذلك أن الجانب المادي له تأثير كبير في إقبال الطالب على التعلم أو عدمه، غير أنه لا يعتبر عائقا أمام التعلم، فقد وجدنا أبناء الفقراء ممن لا درهم لهم ولا متاع وصلوا إلى المراتب العليا في العلم، وقد يكون العكس فالعبرة -في الحقيقة- ترجع إلى الرغبة أساسا. ولا يخفى على كل عاقل ما لهذا الدور من الأهمية وخاصة في الوقت الحاضر؛ إذ تشعبت مسائل العلم وكثرت المؤ لفات، والمتعلم يحتاج إلى ما يجعله يتكيف مع الواقع ويتوافق مع متطلباته ويستمر في طلب العلم.<br />
يقول ابن االوردي (تـ749) في لاميته في إطار الحديث عن وصيته لطالب العلم<br />
قد يسود المرء من غير أب<br />
وبحسن السبك قد ينفي الزغل<br />
وكذا الورد من الشوك وما<br />
يطلع النرجس إلا من بصل<br />
- الفراغ الذي يكون معه توفر الوقت ويحصل به الاستكثار في العلم، والمتعلم إذا أراد أن يصل إلى أعلى الدرجات فعليه أن يتفرغ لطلب العلم؛ إذ الفراغ شرط مهم لمن استثمره؛ ولذلك قال النبي «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ».<br />
ويظهر من خلال هذين الشرطين أن الأول منهما يؤدي إلى الثاني، فإذا توفر الاكتفاء أدى ذلك إلى تفرغ الطالب لتحصيل العلم وبلوغ مراتب الكمال فيه.<br />
<span style="color: #000000;"><strong>الشروط البيداغوجية:</strong></span><br />
يضيف الماوردي إلى ما هو سيكولوجي وما هو اجتماعي شروطا يمكن إدراجها في المجال البيداغوجي بوجه من الوجوه وهي:<br />
- طول العمر، واتساع المدة؛ لأن طلب العلم يحتاج إلى نفس طويل وصبر ومثابرة حتى يصل المتعلم إلى غاياته وينتهي إلى قصده، وفي هذا الشرط إشارة إلى زمن التعليم والتعلم، فمن رزق عمرا مديدا وحرصا شديدا على التعلم استكثر منه حتى يصل إلى درجة الكمال. أما من أتاه الموت على حين غفلة فلن يبلغ هذه المرتبة. ومن تم؛ فالطالب يلزمه أن يستغل عمره ويملأه بما ينفعه حتى يكون حيا بعد موته، وقد ذكر في الحديث أن الإنسان إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث منها «&#8230; أو علم ينتفع به» ولقد أحسن من قال:<br />
تعلم العلم واجتهد في تحصيله<br />
فالناس موتى وأهل العلم أحياء<br />
وقيمة المرء ما قد كان يحسنه<br />
والجاهلـون لأهل العلــم أعـداء<br />
وهنا إشارة إلى إخلاص العمل وإتقانه، والمتعلم إذا لم تتوفر فيه هذه النية فإنه لن يستمر في الطلب، ولن يصل إلى الهدف المنشود الذي هو طلب العلم.<br />
- الظفر بعالم سمح بعلمه متأن في تعلمه، ويشير فيه إلى عنصر من عناصر المنهاج الذي يتمثل في المدرس ذي الخلق الحسن والطبع اللين، فإذا حصل الطالب على مثل هذا الأستاذ وكان ممن توفرت فيه الشروط السابقة، فإنه لا شك سيبلغ مقصده في طلب العلم، وهذا الشرط تم إغفاله في النظريات الحديثة وهو مهم؛ حيث يتم فيه التعلم بالقدوة ويكتسب فيه المتعلم التطبيق لما يراه من شيخه، وهو أهم الشروط التي تؤدي إلى إنجاح العملية التربوية يقول الشاطبي رحمه الله (تـ790) «من أنفع طرق التعلم الموصلة إلى غاية التحقق به، أخذه عن أهله المتحققين به على الكمال والتمام &#8230; أحداها العمل بما علم حتى يكون قوله مطابقا لفعله. فإن كان مخالفا له فليس بأهل أن يؤخذ عنه، ولا أن يقتدي به في علم»<br />
وبناء على ما سبق يظهر لي أن العلاقة الجامعة بين هذه الأنواع الثلاثة تتجلى في كونها تؤدي إلى حصول التعلم على أحسن وجه وأكمل صورة، وتبين بوضوح أن العملية التعليمية التعلمية عملية معقدة تتداخل فيها مجموعة من المشاكل النفسية، والاجتماعية، وكذا البيداغوجيا؛ ومن أجل ذلك تحتاج إلى تقديم حلول بصفة رسمية ودائمة تتماشى وتطورات العصر.<br />
<span style="color: #99cc00;"><strong>ثانيا: غاية شروط التعلم:</strong></span><br />
أشار صاحب النص إلى مقاصد الشروط التي ذكرها وفصّلنا فيها القول آنفا؛ وذلك في قوله «فإذا استكمل هذه الشروط التسعة فهو أسعد طالب وأنجح متعلم» فالغاية إذن هي تحقيق النجاح والسعادة للمتعلم بحصوله على العلم.<br />
وهذا يتفق مع بداية النص الذي أشار فيه المؤلف إلى مبتغى الطالب من هذه الشروط حيث قال: «أما الشروط التي يتوفر بها علم الطالب، وينتهي معها كمال الراغب»، إلا أن ذلك كله لا يتحقق إلا بتوفيق الله ومعونته، فالموفق من وفقه االله، والمعان من أعانه.<br />
وهذا للأسف الشديد ما يغيب في منظومتنا التربوية؛ إذ صرنا نتبع البيداغوجيات الأرضية شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى فقدنا الصلة بتراثنا فتصدع بنياننا وانخرم نظامنا التربوي.<br />
نستطيع أن نقرر بكل اطمئنان أن علماءنا تحدثوا بتفصيل عن كل ما له علاقة بالعملية التعليمية التعلمية، فقد رأينا من خلال تحليل النص السابق أن الإمام الماوردي -رحمه الله- جمع في نص مختصر بين الشروط السيكولوجية والاجتماعية والبيداغوجية, ولا جرم أن تراثنا غني بمثل هذه النصوص، وحسبنا أن نجمعها وندرسها ونستخرج ما فيها من الفوائد التربوية التي تتناسب وواقعنا المعاصر.<br />
فيظهر لنا أن الفرضيات التي طرحناها مسبقا صحيحة، حيث إن العملية التعليمية التعلمية الناجحة هي التي تكون فيها ذات المتعلم حاضرة، ثم إن التغيرات الطارئة على الذات المتعلمة قد تضعف أو تؤدي إلى إحباط العملية التعليمية التعلمية، وأخيرا فالواقع المعيش له تأثير على التعلم بصفة عامة ،فإن التعلم يتأثر بعوامل عديدة ومختلفة.<br />
والحمد لله رب العالمين</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. رشيد بن صديق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
