<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. حسن لمعنقش</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%82%d8%b4/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مــن أفضـال رمضـان على الأمــة 2/2 نماذج الانتصارات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-22-%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-22-%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 08:28:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أفضـال رمضـان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمــة]]></category>
		<category><![CDATA[الانتصارات]]></category>
		<category><![CDATA[التضحية]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن لمعنقش]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[صيام رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[لوعة الجياع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18896</guid>
		<description><![CDATA[ج- شهر الجهاد والتضحية : على كل مسلم أن يكون جنديا لدينه، صبوراً على تحمل الشدائد لأجله، وذلك من بين ما تدل عليه مبايعة الصحابة للرسول  على السمع والطاعة في المنشط والمكره، بل على الموت كما في الحديث : عن يزيد بن أبي عبيد قال : &#62;قلت لسلمة : على أي شيء بايعتم النبي  يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>ج- شهر الجهاد والتضحية :</strong></span></h2>
<p>على كل مسلم أن يكون جنديا لدينه، صبوراً على تحمل الشدائد لأجله، وذلك من بين ما تدل عليه مبايعة الصحابة للرسول  على السمع والطاعة في المنشط والمكره، بل على الموت كما في الحديث : عن يزيد بن أبي عبيد قال : &gt;قلت لسلمة : على أي شيء بايعتم النبي  يوم الحديبية؟ قال : على الموت&lt;(رواه البخاري في الأحكام).</p>
<p>إن الجندية تتطلب إعداداً روحيا وماديا، وصيام رمضان إعداد للتحمل والصبر والجهاد، سمـاه رسول الله  بشهر الصبــر :</p>
<p>عن أبي عثمان أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله  يقول : &gt;شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر&lt;(رواه النسائى في الصيام).</p>
<p>وذهب بعض المفسرين إلى أن الصائمين هم الصابرون المذكورون في قوله تعالى : {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}(الزمر : 10) وقد قال علي كرم الله وجهه : &gt;كل أجر يكال كيلا ويوزن وزنا إلا الصوم فإنه يحثى حثوا ويغرف غرفا&#8221;(1).</p>
<p>إن أولئك الصائمين (الصابرين) ثم الذين انتصروا :</p>
<p>1- في غزوة بدر الكبرى : عن عبد الله بن مسعود ] قال في ليلة القدر : تحروها لإحدى عشرة يبقين صبيحتها يوم غزوة بدر&lt;(أخرجه الحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين).</p>
<p>وعنه أيضا قال : &gt;التمسوا ليلة القدر لتسع عشرة صبيحة يوم بدر يوم الفرقان يوم التقى الجمعان&lt;(أخرجه الحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين).</p>
<p>2- في فتح مكة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي  خرج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة، فسار هو ومن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون حتى بلغ الكديد -وهو ماء بين عسفان وقديد- أفطر وأفطروا&lt;(أخرجه البخاري في المغازي).</p>
<p>3- في عين جالوت على التتار (258 هـ)، في العشر الأواخر من رمضان، انتصر المسلمون، بعد أن يئست القلوب من النصرة، على قوم &#8220;ما قصدوا إقليما إلا فتحوه، ولا عسكرا إلا هزموه&#8221; كما قيل عنهم(2). ودور &#8220;سلطان العلماء وبائع الأمراء&#8221; -العز بن عبد السلام رحمه الله- في هذه المعركة معروف ومشهور.</p>
<p>4- في وقعة شقحب ضد التتار أيضا يوم السبت 2 رمضان إلى يوم الأحد 3 رمضان 702 هـ. &#8220;وفي يوم الإثنين رابع الشهر رجع الناس من الكسوة(3) إلى دمشق فبشروا الناس بالنصر، وفيه دخل الشيخ تقي الدين ابن تيمية البلد ومعه أصحابه من الجهاد، ففرح الناس به ودعوا له وهنأوه بما يسر الله على يديه من الخير..&#8221;(4).</p>
<p>وقد عرف الإعداد للمعركة صورا للتضحية تندر إلا في مثل المواطن الجهادية، تكفي الإشارة إلى الأمير سيف الدين الشمسي القشاش، وكان يعذب الناس تعذيبا وحشيا. فقد &#8220;خرج لغزوة شقحب في محفة إلى وقت القتال لبس سلاحه وركب فرسه وهو في غاية الألم. فقيل له : أنت لا تقدر تقاتل، فقال : والله لمثل هذا اليوم أنتظر، وإلا بأي شيء يتخلص القشاش من ربه بغير هذا؟! وحمل على العدو وقاتل حتى قتل، ورئي فيه -بعد أن مات- ستة جراحات&#8221;(5).</p>
<p>5- في فتح جزيرة رودس في رمضان سنة 63 هـ، حيث أقام فيها المسلمون سبع سنين، ومعهم المفسر الشهير مجاهد بن جبر، يغزون الكفار في البحر ويقطعون سبيلهم، وكانت سنوات شديدة على الكفار.</p>
<p>6- في ابتداء غزو الأندلس سنة 91 هـ، بإغارة طريف بن مالك على الجزيرة الخضراء بأربعة مراكب في شهر رمضان، وعاد سالما غانما غنائم كثيرة.</p>
<p>7- في فتح أكثر الأندلس في رمضان سنة 92 هـ على يد طارق بن زياد رحمه الله..</p>
<p>وغير ذلك من الانتصارات الجليلة.</p>
<p>فانظر كيف أن أَهلَ الصيام -وهو صبر بضع ساعات فقط- سلف هذه الأمة إلى الصبر والتحمل عند بارقة السيوف.</p>
<p>أما المنهزمون في أنفسهم، اللاهثون -حتى وهم في رمضان- وراء المال الحرام والمتعة الحرام، فإنهم سيكونون أكثر انهزاما أمام أعداء الأمة &#8220;عنتحمل قسوة الكفاح والنضال أياما وشهورا وأعواما&#8230; إن المنهزمين في ميدان صغير ليسوا أهلا لأن يحرزوا النصر لأمتهم في ميدان كبير، ومن أعلن استسلامه في معركة نفسية تدوم ساعات، فقد حكم على نفسه بفقدان أول خلق من أخلاق المكافحين وهو الرجولة. ومن عز عليه أن يعيش في جو الرجال، فقد أخرج نفسه من معارك الشهداء والأبطال&#8221;(6). ومنها معركة الأمة ضد &#8220;إخوان القردة والخنازير&#8221;(7) وقتلة الأنبياء وعبدة الطاغوت&#8230; والذين ندعو الله سبحانه أن يرينا فيهم، في هذا الشهر المبارك يوما أسوداً يذكرهم بيوم خيبر.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>د- شهر الاعتراف بالحاجة للخالق سبحانه :</strong></span></h2>
<p>إن هذا الشهر المبارك هو شهر الإحساس بقيمة نعم الله عز وجل علينا، يتساوى طوعا أو كرها، كل الأقوياء والملوك والأغنياء.. مع الباقين من عباد الله في الحاجة إلى نعمه سبحانه وطعامه وشرابه. &#8220;فلماذا يمنعون عن الشعب طعامه وغذاءه؟ لماذا يمنعون حقه، ولومنعهم الله أسباب القوة لكانوا مستضعفين في الأرض أذلة صاغرين&#8221;(8).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>هـ- شهر للشعور بحرمان المحرومين ولوعة الجياع والمحتاجين :</strong></span></h2>
<p>عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : &gt;كان النبي  أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه النبي  القرآن، فإذا لقيه جبريل \ كان أجود بالخير من الريح المرسلة&lt;(أخرجه البخاري في الصوم).</p>
<p>فلماذا لا نجعل من رمضان مناسبة لإعلان الحرب على الظلم والفساد، والثورة على الخرافة والجهل، والتضامن من أجل قضايا الأمة وخاصة فلسطين؟</p>
<p>اللهم أهل علينا رمضان بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى، آمين.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. حسن لمعنقش</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- القرطبي، مصدر سابق، ص 241/4.</p>
<p>2- ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، طبع وزارة الثقافة والإرشاد القومي، مصر، ص 78/7.</p>
<p>3- الكسوة : قريةهي أول منزل تنزله إذا خرجت من دمشق إلى مصر (انظر معجم البلدان لياقوت الحموي).</p>
<p>4- ابن كثير، البداية والنهاية، ص 25/14.</p>
<p>5- ابن تغري بردي، مصدر سابق، ص 205/8.</p>
<p>6- د. مصطفى السباعي رحمه الله، أحكام الصيام وفلسفته في ضوء القرآن والسنة، ص 32.</p>
<p>7- من كلام لأمنا عائشة رضي الله عنها في حديث أخرجه أحمد.</p>
<p>8- السبــــاعي رحمه الله، مــــرجع ســـــابق، ص 42/41.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-22-%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مــن أفضـال رمضـان على الأمــة (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/09/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/09/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2007 10:43:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 282]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أفضـال رمضـان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمــة]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير للنفس]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن لمعنقش]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهــر التوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[شهـر التربية]]></category>
		<category><![CDATA[مراقبة الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18962</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله  : &#62;إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين&#60;(رواه البخاري). قال القرطبي رحمه الله : &#8220;فإن قيل : كيف نرى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيرا، فلو صفدت الشياطين لم يقع ذلك؟ فالجواب أنها إنما تقل عن الصائمين الصوم الذي حوفظ على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله  : &gt;إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>قال القرطبي رحمه الله : &#8220;فإن قيل : كيف نرى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيرا، فلو صفدت الشياطين لم يقع ذلك؟ فالجواب أنها إنما تقل عن الصائمين الصوم الذي حوفظ على شروطه وروعيت آدابه، أو المصفد بعض الشياطين وهم المردة لا كلهم.. أو المقصود تقليل الشرور فيه&#8230;&#8221;(1).</p>
<p>وعن أبي هريرة ] أيضا عن النبي  قال : &gt;من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>إلا أن لرمضان -في بلدنا- طعما خاصا :</p>
<p>فهو -لدى صنف من الناس- فرصة للهو والسمر ومجاهرة الله سبحانه بالمعاصي ليلا إلى طلوع الفجر (لعب الأوراق، إقامة حفلاتالغناء والرقص، تصاعد وتيرة القمار..) وكأنما أُطْلِق الصائم من عقال!!</p>
<p>ورمضان أيضا -لدى صنف آخر- موعد مع التكاسل والتراخي وإهمال القيام بالواجبات وتضييع مصالح كثير من العباد!!</p>
<p>ورمضان كذلك -لدى صنف ثالث- شهر &#8220;للمحنة&#8221;، محنة الجوع والعطش والتعب والتوتر الحاد المفضي إلى التشاجر والتهارش والتقاتل&#8230;</p>
<p>أين رمضان -في واقعنا- من رمضان كما يريده دين الله سبحانه؟!:</p>
<p>شهر خير للأمة، وتوحيد للخالق، وتربية للنفس، ومجاهدة للعدو؟</p>
<p>أخرج أحمد عن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله  : &gt;ما أتى على المسلمين شهر خير لهم من رمضان، ولا أتى على المنافقين شهر شر من رمضان، وذلك لما يعد المؤمنون فيه من القوة للعبادة وما يعد فيه المنافقون من غفلات الناس وعوراتهم، هو غنم للمؤمن يغتنمه الفاجر&lt;(أخرجه أحمد وابن خزيمة في صحيحه).</p>
<p>إن رمضان شهر خير لأنه :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ- شهــر التوحيد ومراقبة الله سبحانه :</strong></span></p>
<p>الصوم عبادة سرية بين العبد وربه يتربى فيها المؤمن على مراقبة الله سبحانه والخشية منه. فهو -أي المؤمن- يترك ما فيه هوى نفسه مع قدرته عليه لعلمه بأن الله سبحانه يراه ويطلع عليه. فكان شهر رمضان بذلك &#8220;وصلة إلى التقوى&#8221;، وحربا على الرياء الأخف من دبيب النمل، وبذلك استحق الصائم، تفضلا من الله سبحانه ونعمة، الجزاء منه سبحانه بغير حساب.</p>
<p>عن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله  : &gt;قال الله : كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح لصومه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>يقول القرطبي رحمه الله بعد أن ذكر حديث : &gt;كل عمل ابن آدم له إلا الصوم..&lt; ما يلي : &#8220;.. وإنما خص الصوم بأنهله، وإن كانت العبادات كلها له، لأمرين بَايَنَ الصَّوْمُ بهما سائر العبادات :</p>
<p>- أحدهما : أن الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه سائر العبادات.</p>
<p>- الثاني : أن الصوم سر بين العبد وبين ربه لا يظهر إلا له، فلذلك صار مختصا به..&#8221;(2).</p>
<p>ومن تمام بشارة المؤمن بِمَالَهُ مِن الصّوْم ما ذكره، ابن حجر رحمه الله حين كلامه عن قوله  : &gt;الصيام لي وأنا أجزي به&lt; مما ملخصه :</p>
<p>- الصوم لا يدخله الرياء لأنه عبادة سرية كما سبق.</p>
<p>- الصوم ينفرد الله سبحانه بتقدير ثوابه إلى ما شاء بخلاف سائر العبادات التي اطلع الله سبحانه عباده على مقادير ثوابها بمضاعفتها من عشرة إلى سبعمائة ضعف..</p>
<p>- الصوم أحب العبادات إلى الله سبحانه والمقدم عنده.</p>
<p>- الصيام فيه تقرب من الله بما يوافق صفاته سبحانه من استغناء عن الشهوات.</p>
<p>- وفيه أيضا تقرب من الملائكة من حيث استغناؤهم عن الشهوات.</p>
<p>- الصوم لاَ حَظَّ فيه للعبد من حيث ثناء الناس عليه لعدم ظهوره.</p>
<p>- إن جميع العبادات تؤخذ منها مظالم العباد إلا الصيام، كما في الحديث : عن أبي هريرة ] قال : سمعت أبا القاسم  يقول : &gt;قال الله عز وجل : كُلُّ العمل كفارةٌ إلا الصومَ، والصومُ لي وأنا أجزي به&lt;(أخرجه أحمد)، غير ذلك..</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب- شهـر التربية والتغيير للنفس، وذلك :</strong></span></p>
<p>&gt; بترويضها على الأخلاق الحميدة، ومحاربة نوازعها وشرورها (الغيبة، النميمة، المكر، الغش، الخداع..) وقد مر الحديث : &gt;إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب..&lt;.</p>
<p>وعن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله  : &gt;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>&gt; بتقوية إرادتها حتى تتحرر من عبوديتها لشهوة مؤثرة أو عادة متبعة أو لذة مطاعة&#8230; عن عبد الرحمان بن يزيد قال : دخلت مع علقمة والأسود على عبد الله، فقال عبد الله : كنا مع النبي  شبابا لا نجد شيئا، فقال لنا رسول الله  : &gt;يا معشر الشباب، من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>وتمتد هذه الحرية إلى سائر مناحي الحياة لتكسب المؤمن شخصية مستقلة لا تؤثر عليها مواضعات الناس ومتغيرات الواقع. عن حذيفة قال : قال رسول الله  : &gt;لا تكونوا إمعة تقولون : إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا! ولكن وطنوا أنفسكم : إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا فلا تظلموا&lt;(رواه الترمذي).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. حسن لمعنقش</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- مأخوذ من : آبن حجر العسقلاني رحمه الله، فتح الباري شرح صحيح البخاري.</p>
<p>2- الجامع لأحكام القرآن.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/09/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ضوابط في منهجية دراسة دراسة السيرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Sep 2005 13:39:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 240]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن لمعنقش]]></category>
		<category><![CDATA[ضوابط]]></category>
		<category><![CDATA[منهجية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21682</guid>
		<description><![CDATA[ك- التأكد من مدلولات الألفاظ : ومن أمثلة ذلك  لفظ &#8220;الشورى&#8221;، فقد ثبت أنه  &#8221; شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان&#8221;(50) في غزوة بدر مثلا، واستشار الصحابة أيضا في مقام الجند وفي موضوع أسرى بدرب، كما استشارهم في الخروج لأحد، وما كان أحدٌ أكثرَ مشورة لأصحابه من النبي &#8220;(51). غير أن بعض الناس حملوا هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ك- التأكد من مدلولات الألفاظ :</p>
<p>ومن أمثلة ذلك  لفظ &#8220;الشورى&#8221;، فقد ثبت أنه  &#8221; شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان&#8221;(50) في غزوة بدر مثلا، واستشار الصحابة أيضا في مقام الجند وفي موضوع أسرى بدرب، كما استشارهم في الخروج لأحد، وما كان أحدٌ أكثرَ مشورة لأصحابه من النبي &#8220;(51).</p>
<p>غير أن بعض الناس حملوا هذه الشورى على معنى الديموقراطية الحادث في ديار المسلمين، فقال أحدهم: &#8221; &#8230; ومع أن روح الديموقراطية الحرة بدأت في الزوال، إلا أننا لازلنا نجد في عهد معاوية -لقرب العهد بعصر الرسول &#8211; بقية من ذلك الإشعاع الديموقراطي الحر الذي تركه الرسول  في أعماق النفوس&#8221;(52).</p>
<p>فهل مثل هذا الكلام يقال مع أن الاختلاف حاصل بين مدلولي كل من الشورى والديموقراطية. إذ &#8220;الشورى مصطلح إسلامي لا ينبغي أن يطلق على غير مدلوله الشرعي، كما لا يجوزأن يطلق مدلول الصلاة والزكاة والطهارة إلا على الحالة الشرعية المعلومة من الدين&#8221;(53). وحيث يوجد النص فلا شورى، وإنما الطاعة والتسليم.</p>
<p>لـ- التمييز بين أحوال الأفعال الصادرة عنه عليه السلام وعن بعض أصحابه:</p>
<p>لقد مر أن مميزات سيرة النبي  أنها شريعة إسلامية، الالتزام بها واجب، غير أنه ليس كُلُّ ما ورد فيها تشريع. فمما ثبت في السيرة ولا يؤخذ منه تشريع:</p>
<p>1- ما فعله  بحسب طبيعته البشرية مثل أكله  وشربه، مثلما ورد عنه  أنه كان يحب الدباء، فكان &#8220;يتتبع الدباء من حوالي القصعة&#8221;، كما قال أنس ]، لما قرب إليه  طعام صنعه له خياط(54).</p>
<p>2- ما صدر عنه عليه السلام بحسب تجربته في شتى مناحي الحياة، مما يدخل تحت تصرفه بالسياسة الشرعية باعتباره إماماً ورئيس دولة، لا باعتباره رسولا. من ذلك مثلا ما ذكره ابن هشام عن غزوة بدر أن رسول الله  نزل بأدنى ماء من بدر، قال الحباب بن المنذر: يا رسول الله أرأيت هذا المنزل، أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه أم هو الرأي والمكيدة؟ فقال: بل هو الرأي والحرب والمكيدة. فقال: يا رسول الله، إن هذا ليس بمنزل فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله، ثم نغور ما وراءه من القُلُب، ثم نبني عليه حوضا فنملأه ماء ثم نقاتل القوم، فنشرب ولا يشربون. فقال  : لقد أشرت بالرأي. فنهض رسول الله  ومن معه من الناس&#8230;&#8221;(55) وفعل ما أشار به عليه الحباب بن المنذر ].</p>
<p>3- ما قام الدليل على أنه خاص به (كزواجه عليه السلام  بأكثر من أربع نساء كما مر، ومثل: &#8220;اختصاصه  بخمُس الفيء والغنيمة وباصطفاء ما يختاره من الغنيمة قبل القسمة من جارية وغيرها&#8221; كما قال السيوطي رحمه الله&#8221;(56).</p>
<p>وفي ذلك يقول عمر ] : &#8220;إن الله قد خص  في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره، ثم قرأ: {وما أفاء الله على رسوله منهم -إلى قوله- قدير}، فكانت هذه خالصة لرسول الله  &#8220;(57).</p>
<p>وفي الاصطفاء مثلا أخرج البخاري عن أنس ] قال: قدمنا خيبر، فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب، وقد قتل زوجها، وكانت عروسا. فاصطفاها النبي   لنفسه، فخرج بها، حتى بلغنا سد الصهباء، فبنى بها رسول الله  &#8220;(58). وقد قال محمد بن سيرين رحمه الله : &#8220;كان يضرب له -أي للنبي  &#8211; بسهم من المسلمين وإن لم يشهد، والصفي يؤخذ له رأساً من الخمس قبل كل شيء&#8221;(59) وتؤكد الصديقة عائشة رضي الله عنها ذلك بقولها : &#8220;كانت صفية من الصفي&#8221;(60).</p>
<p>بقيت الإشارة إلى أن  معرفة الخصائص عند دراسة السيرة يحتمها &#8221; أنه عليه الصلاة والسلام إذا تميز للكافة بما خص به من الأحكام انقطع التشوق إلى التأسي به في ذلك، وثبوت خصلة من خصائصه يمنع من ثبوتها في حق غيره ]&#8221;(61).</p>
<p>4- خصوصيات الصحابة من ذلك:</p>
<p>&lt; ما أخرجه البخاري رحمه الله عن المسور بن مخرمة قال: سمعترسول الله  يقول وهو على المنبر: &#8221; إن بني هشام بن المغيرة استأذنوا في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب، فلا آذَنُ ثم لا آذنُ إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتكم، فإنما هي بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها&#8221;(62).</p>
<p>وفي رواية أخرى للبخاري أن رسول الله   قال: &#8220;إن فاطمة مني وأنا أتخوف أن تفتن في دينها&#8221; ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه قال: حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي، وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما، ولكن واله لا تجتمع بنت رسول الله   وبنت عدو الله أبداً&#8221;(63) وبنفس المعنى وردت روايات أخرى في البخاري وغيره.</p>
<p>ويمكن أن نستنتج ما يلي:</p>
<p>- أن فاطمة رضي اله عنها يغضبها زواج علي كرم الله وجهه عليها، وإغضابها إغضاب لرسول الله ، وهو -أي إغضابه &#8211; كفر في الدين.</p>
<p>- أن رفض الرسول   لم يكن لتعدد الزوجات، بدليل أنه   قال : &#8220;وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما&#8221;، ولكنه رفض لـ&#8221;الجمع بين بنت رسول الله   وبنت عدو الله&#8221;. والدليل على تحريم ذلك الجمع أن عليا كرم الله وجهه تزوج، بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها، عددا من النساء، وتوفي تاركا وراءه أربع زوجات حرائر على قيد الحياة، ومنهن أمامة بنت أبي العاص بن الربيع القرشية، وقد أوصته فاطمة رضي الله عنها بالزواج بها بعدها.</p>
<p>نخلص إذن إلى أن عدم الجمع بين فاطمة رضي اله عنها وبين غيرها هو من خصوصياتها، ولذلك علق الإمام القسطلاني رحمه الله على الحديث بقوله: &#8220;&#8230; ولا يبعد أن يكون من خصائصه  أن لا يتزوج على بناته، وهو خاص بفاطمة&#8221;(64).</p>
<p>&lt; اعتبار شهادة خزيمة بن ثابت الأنصاري بشهادتين: عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي   أن النبي   ابتاع فرسا من أعرابي، فاستتبعه النبي  ليقضيه ثمن فرسه: فأسرع رسول الله   المشي وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس، ولا يشعرون أن النبي   ابتاعه، فنادى الأعرابي رسول الله   فقال: إن كنت مبتاعا هذا الفرس وإلا بعته. فقان النبي   حين سمع نداء الأعرابي فقال: &#8220;أو ليس قد ابتعته منك؟&#8221;. فقال الأعرابي: لا والله ما بعتكه. فقال النبي : &#8220;بلى ابتعته منك&#8221;. فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدا. فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعته. فأقبل نبي  على خزيمة فقال: &#8220;بم تشهد؟&#8221; فقال: بتصديقك يا رسول الله. فجعل رسول الله  شهادة خزيمة بشهادة رجلين(65).</p>
<p>وقد جاء في تعليق الشيخ التليدي -حفظه الله- في الهامش قوله: &#8220;&#8230; وفي الحديث فضيلة لخزيمة بن ثابت وخصيصة خصه بها رسول الله &#8230;&#8221;66.</p>
<p>خاتمة :</p>
<p>لم يكن ما سبق كل الضوابط الواجب مرااتها حين دراسة السيرة النبوية، إذ هناك ضوابط أخرى تحتاج إلى زيادة توضيح وبيان.</p>
<p>فأحد الباحثين مثلا ذكر -من تلك الضوابط- &#8220;صدق العاطفة&#8221; و&#8221;تحديد هدف الكتابة والشريحة المخاطبة بها&#8221; و&#8221;الاهتمام بتحرير المنهج النبوي في سائر المجالات&#8221;&#8230; وذكر آخر ضابط &#8220;بذل الجهد في جمع الأخبار الواردة في الموضوع الواحد&#8221; وضابط وجود &#8220;أمور في السيرة النبوية وقع تحديدها قدرا واتفاقا فلا يقاس عليها&#8221;&#8230; بالإضافة إلى ضوابط أخرى بعضها متضمن فيما ذكرناه(67).</p>
<p>غير أن ما ينبغي التأكيد عليه أن مصادر السيرة النبوية -غير القرآن الكريم وكتب الحديث المتزمة للصحة، والتي لا تعطي الصورة الكاملة لحياة الرسول  في معظمها -هي مصادر فيها الغث والسمين. ومن ثمة لا ينبغي النظر إليها بنفس النظرة ووضعها في مرتبة واحدة : فمنها ما اقتصر صاحبها فيها على الصحيح فقط مثل مغازي موسى بن عقبة ابن أبي عياش، فقد كان الإمام مالك رحمه الله يقول عنه، &#8220;عليكم بمغازي موسى بن عقبة فإنه ثقة&#8221;، وفي رواية أخرى أنه قال : &#8220;عليكم بمغازي الرجل الصالح موسى بن عقبة فإنها أصحالمغازي&#8221;(68).</p>
<p>ومن مصادر السيرة ما جمع بين الصحيح والضعيف، لكن مع ذكر أسانيد كل رواية، على قاعدة &#8221; من أسند فقد حمل، ومن أرسل فقد تحمل&#8221;، مثل صنيع الطبري رحمه الله في تاريخه&#8230; وعلى أي فالمطلوب التمييز بين الصحيح والسقيم في تلك المصادر، والله الموفق.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>50 &#8211; أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب غزوة بدر، حديث 1779.</p>
<p>51 &#8211; أخرجه الترمذي موقوفا على أبي هريرة رضي الله عنه، بصيغة التمريض (يروى&#8230;)، وذلك في الجهاد، باب ما جاء في المشورة.</p>
<p>52 &#8211; د. عبد الحميد الأنصاري، الشورى وأثرها في الديمقراطية، المكتبة العصرية، بيروت. ط. 3 ص: 14.</p>
<p>53 &#8211; باوزير، مرجع سابق، ص: 440.</p>
<p>54 &#8211; انظر البخاري، كتاب البيوع، باب الخياط، حديث 2092.</p>
<p>55 &#8211; تهذيب سيرة ابن هشام، مرجع سابق، ص: 115. وقد علق باوزير على هذه القصة قائلا أنها &#8220;رويت موصولة ومرسلة من طرق كثيرة ولو أن فيها ضعفا، ولكنها قد تتقوى وترتفع عن درجة الضعف إلى درجة الحسن&#8230;&#8221; (مرجع سابق، ص: 164-165).</p>
<p>56 &#8211; الشيخ عبد اله التليدي، تهذيب الخصائص النبوية الكبرى للسيوطي رحمه الله، دار البشائر الإسلامية، بيروت. ط. 2 / 1410، ص: 414.</p>
<p>57 &#8211; من حديث طويل أخرجه البخاري في فرض الخمس، باب فرض الخمس، حديث 3094.</p>
<p>58 &#8211; البخاري في المغازي، باب غزوة خيبر، حديث 4211.</p>
<p>59 &#8211; أخرجه أبو داود في الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في سهم الصفي، حديث 2992.</p>
<p>60 &#8211; أخرجه أبو داود في نفس الكتاب والباب السابقين، حديث 2994.</p>
<p>61 &#8211; الكلام لأحد فقهاء الشافعية القاضي مجلي بن جميع بن نجا القرشي (ت 0549) في كتابه: &#8220;الذخائر&#8221; في فقه الشافعية، ذره الحافظ الخيضري الشافعي في: اللفظ المكرم بخصائص النبي المعظم (، تحقيق: مصطفى صميدة، 0دار 0الك0تب العلمية، بيروت. ط.1 / 1417-1997. ص: 16.</p>
<p>62 -البخاري في النكاح، باب ذب الرجل عن ابنته فيالغيرة والإنصاف، حديث 5230.</p>
<p>63 &#8211; البخاري في فرض الخمس، باب ما ذكر من درع النبي ( وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه&#8230; حديث 3110.</p>
<p>64 &#8211; القسطلاني، شهاب الدين أحمد بن محمد، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، ضبطه وصححه محمد عبد العزيز الخالدي، دار الكتب العلمية، بيروت. ط.1. 1416-1996، ج 11 ص: 517.</p>
<p>65 &#8211; أخرجه أبو داود في الأقضية، باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به، حديث 3607.</p>
<p>66 &#8211; الشيخ التليدي، مرجع سابق، ص: 441.</p>
<p>67- عبد اللطيف بن محمد الحسن، مقاله القيم : أصول وضابط في دراسة السيرة النبوية الشريفة&#8221;، مجلة البيان الغراء، عدد 147، ذو القعدة 1420، فبراير -مارس 2000.</p>
<p>- د. محمد بن صامل السلمي، مقال : &#8220;ضوابط استخراج الدروس والفوائد التربوية من السيرة&#8221;، مجلة البيان، عدد 159، ذو القعدة 1421، فبراير 2001.</p>
<p>68- الكلمتان المأثورتان عن مالك رحمه الله من تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني، مطبعة الهند، ط 1327/1 ص 361/10.</p>
<p>إعداد : ذ. حسن لمعنقش</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/09/%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ضوابط في منهجية دراسة السيرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jul 2005 12:10:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 239]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن لمعنقش]]></category>
		<category><![CDATA[ضوابط]]></category>
		<category><![CDATA[منهجية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21475</guid>
		<description><![CDATA[&#62; هـ &#8211; الارتباط حين دراسة السيرة، بالرسالة لا بشخص الرسول  : إن هذا الضابط يعني عدم المبالغة في تعظيم رسول  أو الغلو في شخصه عليه الصلاة والسلام. إنه ضابط عقدي مخالفته لوثة من لوثات النصرانية المحرفة. وفي الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما سمع عمر ر] يقول على المنبر سمعت النبي  يقول: &#8220;لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&gt; هـ &#8211; الارتباط حين دراسة السيرة، بالرسالة لا بشخص الرسول  :</p>
<p>إن هذا الضابط يعني عدم المبالغة في تعظيم رسول  أو الغلو في شخصه عليه الصلاة والسلام. إنه ضابط عقدي مخالفته لوثة من لوثات النصرانية المحرفة. وفي الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما سمع عمر ر] يقول على المنبر سمعت النبي  يقول: &#8220;لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله&#8221;32.</p>
<p>وحين يغيب هذا المنهج عمن يتعرض لدراسة السيرة، فإنه قد يرى أن من وظيفة الرسول  &#8220;أن يتصل بالأرواح التي في الأجساد، وينزع الحجب ليطلع على القلوب التي في الصدور&#8221; وأن &#8221; الرسالة تقتضي لصاحبها&#8230;حق التصريف لكل قلب تصريفا غير محدد&#8221;33.</p>
<p>مع أن مقلب القلوب والذي يتصرف فيها بما يشاء هو الله وحده، ولا مشاركة لأحد، ولو كان نبيا مرسلا، له في ذلك.</p>
<p>والارتباط بشخص الرسول   دون الرسالة قد تدفع من كانت تلك حاله إلى تنكب الصراط القويم مع الاحتفاء بشخص الرسول  كما هو الحال في إحياء ذكرى المولد النبوي مثلا مع اقتراف المعاصي في نفس الوقت، بل هناك من ارتد بمجرد سماعه وفاة رسول الله  اعتقادا منه أن الدين  ينتهي بانتهاء حياة الرسول .</p>
<p>إن الارتباط بالرسالة يعني الثبات على المبادئ التي جاءت بها الرسالة ولو لم يوجد رسول ، وهو ما تجسد في موقف أبي بكر ] حين قال للناس لما توفي الرسول  :  &#8220;أما بعد، من كان منكم يعبد محمدا ، فإن محمدا قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فإن  الله حي لا يموت&#8221; قال الله تعالى: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} إلى قوله {الشاكرين}(آل عمران: 144)34.</p>
<p>والارتباط بالرسالة يدفع إلى التأسي بالرسول في أمور الشرع، وترك ما هو من خصائصه عليه السلام فلا يقتفي أثره فيها، كاختصاصه عليه السلام بالزواج بأكثر من أربع، وبدون ولي ولا شهود، وكاختصاصه  بإباحة القتال بمكة المكرمة والقتل بها كما حدث في غزوة الفتح، وغير ذلك&#8230;</p>
<p>&gt;و- الابتعاد عن تضخيم السيرة بالخوارق والإسرائيليات:</p>
<p>هذا الضابط متفرع عن الضابط السابق، إذ الارتباط بشخص الرسول  مدعاة لدى البعض لاختلاق أحداث ترفع من شأنه  في نظرهم، مع أنه عليه السلام- وبدون تلك الأحداث المختلفة- المستحق للإجلال والتوقير.</p>
<p>لقد علق بالسيرة، ومنذ القديم، الكثير من المفتريات التي لا تستقيم في ميزان الحقيقة التاريخية، مثل الادعاء بسقوط إيوان كسرى يوم مولده عليه السلام، وانطفاء نار المجوس وغيض بحيرة ساوى&#8230;إلخ.</p>
<p>&gt; ز- النظر في أسباب الأحداث، بدل اعتماد الغيب وحده أساساً للتحليل:</p>
<p>وهو درس قرآني تمدنا به الآية الكريمة: {أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا، قل هو من عند أنفسكم، إن الله على كل شيء قدير}(آل عمران: 165). إذترشد الآية المؤمنين، الذين تساءلوا عن سبب ما لحق بهم في غزوة أحد، إلى البحث عن مصدره في ذوات أنفسهم. حتى إذا استيقنوا هذه الحقيقة، تعود الآية كي تبين لهم أن تلك الأسباب تجري بقدر الله: {وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين&#8230;}(آل عمران: 166). فلا منافاة بين الأخذ بالأسباب وربطها بمسبباتها، وبين الإيمان بالقدر خيره وشره. ولذلك: لما قرر عمر بن الخطاب ] عدم دخول الشام لانتشار الطاعون بها، وقيل له: أفِراراً من قدر الله؟ قال: &#8220;نعم نَفِرُّ من قدر الله إلى قدر الله&#8221;36.</p>
<p>ولابن القيم رحمه الله كلام قيم حول الأسباب يقول فيه: &#8220;ليس إسقاط الأسباب من التوحيد، بل القيام بها واعتبارها وإنزالها في منازلها التي أنزلها الله فيها هو محض التوحيد والعبودية. والقول بإسقاط  الأسباب هو توحيد القدرية الجبرية أتباع الجهم بن صفوان في الجبر، فإنه كان غاليا فيه&#8230; وطردهذا المذهب مفسد للدنيا والدين، بل وسائر أديان الرسل. ولهذا لما طرده قوم أسقطوا الأسباب الدنيوية وعطلوها وجعلوا وجودها كعدمها ولم يمكنهم ذلك، فإنهم لابد أن يأكلوا ويشربوا ويباشروا من الأسباب ما يدفع عنهم الحر والبرد والألم&#8221;37.</p>
<p>&gt;ج-رفض منطق التسويغ والتبرير عند التعامل مع أحداث السيرة:</p>
<p>في غمرة الانبهار بالغرب وأفكاره، وما تلا ذلك من انهزام نفسي، بدأ بعض المسلمين يقبلون على دراسة سيرة النبي  في محاولة للملاءمة بين بعض ما جاء فيها وبين ما يؤمن به الغرب من قيم. حتى إذا عجزوا عن تحقيق تلك الملاءمة، بذلوا قصارى جهدهم في توهين الرواية التي أعجزتهم وتضعيفها. ولقد رأينا سابقا مثال موقف هيكل من حادثة شق الصدر، مع أنها صحيحة كما مر. ومن الأمثلة أيضا اعتبار بعض الدارسين الجهاد حركة دفاع فقط عن الدولة الإسلامية الناشئة. وحيث لا اعتداء فلا جهاد!! مع أن الرسول  قال مباشرةبعد انصراف المشركين من غزوة الخندق: &#8220;الآن نغزوهم ولا يغزوننا، نحن نسير إليهم&#8221;38. وهذا ما فعله عليه السلام في غزوة خيبر مثلا، وقد &#8220;بدأها رسول الله  وأغار بها فجأة على اليهود الذين استوطنوا بقاع خيبر، دون أن يبدأوا المسلمين بأي محاربة أو قتال&#8221;39.</p>
<p>ومما نفاه البعض أيضا قتل مقاتلي بني قريظة -على الرغم من صحتها40- لعدم توصلهم إلى مخرج لتسويغ حكم سعد ابن معاذ] في اليهود: &#8220;&#8230; فإني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة، وأن تسبى النساء والذرية، وأن تقسم أموالهم&#8221;41.</p>
<p>&gt;ط- معالجة مشكلات الواقع المعيش من خلال السيرة:</p>
<p>اعتاد كثير من الدارسين أن يقبلوا على دراسة السيرة النبوية بطريقة تقريرية جافة لا تحرك عاطفة ولا تثير عقلا، في حين هي تاريخ للمهمة الملقاة على عاتق المسلم فردا، وللرسالة التي يجب أن تحملها الأمة جماعة.</p>
<p>والأكثر من هذا أن سيرة محمد  هي شريعة إسلامية يجب الالتزام بها وتكييف الحياة بمقتضاها، إلا ما قام الدليل على أنه ليس من التشريع كما سيأتي.</p>
<p>ومن ثمة فإن دراسة السيرة لا ينبغي أن تتم بعيدا عن طرح أسئلة واقعنا المعيش عليها، ولا عن العمل على الاستفادة منها في إيجاد حلول لمشكلات حياتنا.</p>
<p>إن غزوات مثل غزوات بني قينقاع وبني النضير وبني قريظة مثلا تمدنا بأسس لفهم الطبيعة الغادرة والنفسية الحقود لليهود الذين لا يفتأون يدنسون أرض فلسطين.</p>
<p>وإن حدثا مثل الإسراء والمعراج لا ينبغي أن يمر ذكره دون العمل على التأكيد على الارتباط الشديد للمسلم بأرض الأقصى.</p>
<p>وحينما أضحى موضوع المرأة الأثير لدى العلمانيين لإعلان الحرب على الإسلام والمسلمين، لم يعد ممكنا، مثلا، الكلام عن أول من آمن بهذا الدين، وهو امرأة (خديجة رضي الله عنها)، وعن أول من استشهد لأجله، وهو أيضا لإمرأة (سمية بنت خباط رضي الله عنها)، من غير إثارة ارتباط الإسلام -دون غيره من النحل والمذاهب- ومنذ بداياته الأولى، بالانتصار لحقوق المرأة وكرامتها&#8230;</p>
<p>إن الدراسة المطلوبة للسيرة أن ندرسها على أنها سنن ربانية يمكن أن تتكرر كلما تكررت ظروفها&#8221;42. فانتصار المسلمين مثلا في غزوة بدر لم يكن &#8220;حادثا فرديا، إنما كان سنة، سنة قابلة للتكرار، وإن لم يكن بنفس الصورة التي وقعت في بدر. وهذا هو الدرس الذي ينبغي أن نأخذه من هذه الواقعة التاريخية&#8230;&#8221;43 وأن نستلهمه في حروبنا مع قوى الاستكبار والطغيان، فتصبح السيرة حية ملازمة لنا في شؤون حياتنا كلها، لا مجرد أقاصيص تردد لنمتع بها أسماعنا، أو حكايات جدات تُنوِّم بها أحفادها كما هو الشأن لدى الكثيرين اليوم.</p>
<p>&gt; ي- الربط بين أحداث السيرة لا تجزيئها :</p>
<p>السيرة النبوية حلقات مترابطة لا يمكن عزل حلقة عن أخرى. فحياته ( تجسيد حي لمنهج متكامل. وعليه فدراستها تقتضي الإحاطة الشاملة بالأحداث لا إخضاعها للتقطيع والتجزيء، ومن ثمة الاقتصار على دلالة حدث معين، بالزعم أنها تعبر عما استقر عليه أمر الإسلام أخيراً من حِكم أو أحكام. ومرة أخرى نشير إلى ترديد البعض لأزمة الحرب الدفاعية تعريفا للجهاد في الإسلام، اعتمادا على غزوات دارت أحداثها قبل صلح الحديبية مثلا، وهو ترديد لكلام يحذف جزءا كبيرا من حياة الرسول . ولقد تمت الإشارة إلى غزوة خيبر وبدئه  لليهود بالقتال، وقوله ، عقب غزوة الخندق: &#8220;الآن نغزوهم ولا يغزوننا&#8221;44.</p>
<p>والغريب أن الذين يجزئون السيرة ويلتقطون حدثا هنا وحدثا هناك لا يطردون هذا التجزيء مع حادث صلاة الرسول  &#8220;قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا&#8221; كما في الحديث45 إذ من شأن اطراد ذلك التجزيء اعتبار الصلاة إلى بيت المقدس لازالت جائزة إلى اليوم!!</p>
<p>&gt;ك- التأكد من مدلولات الألفاظ:</p>
<p>من الثابت المعلوم أن اللغة تعرف ما يعرف بظاهرة تغير المجال الدلالي الذي يؤدي إلى نقل لفظ من معناه الأصلي إلى معنى آخر عن طريق استعماله في غير ما وضع له.</p>
<p>حتى إذا ما أطلق اللفظ انصرف الذهن إلى ذلك المعنى الحادث. هذا التغير الدلالي يخضع لقوانين لغوية منها:</p>
<p>1- وجود علاقة المشابهة بين المعنيين.</p>
<p>2-  أن يكون اللفظ موضوعا في الأصل لمعنى كلي يشمل عدة جزئيات، فيغلب استعماله في جزئية من تلك الجزئيات.</p>
<p>3- عكس ما سبق، وهو أن يكون اللفظ موضوعا في الأصل لمعنى خاص، فيغلب استعماله في معنى عام، مثل كلمة &#8220;البأس&#8221; التي كانت تستعمل أصلا في الحرب، فأصبحت تطلق على كل شدة.</p>
<p>4- أن يطلق اللفظ على معنى اصطلاحي علمي أو مدني بعد نقله من معناه الأصلي. إن هذا يعني أن اللغة تتطور عن طريق تغير الدلالات مثلا، مما يفرض على الدارس مراعاة دلالات ألفاظ الحديث كما كانت على عهد السلف الصالح، وعدم تنزيلها على المعنى الحادث. من أمثلة ذلك لفظ &#8220;العصابة&#8221; المذكور في عدة أحاديث وفي نصوص السيرة، ومن ذلك:</p>
<p>&lt; أخرج البخاري رحمه الله عن أبي إدريس عائذ بن عبد الله أن عبادة بن الصامت ] -وكان شهد بدرا، وأحد النقباء ليلة العقبة- أن رسول الله  قال وحوله عصابة من أصحابه: &#8220;بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا&#8230; الحديث&#8221;46.</p>
<p>&lt; وأخرج مسلم رحمه الله عن سماك الحنفي قال: &#8221; سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله  إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا. فاستقبل نبي الله  القبلة. ثم مد يديه فجعل يهتف بربه: &#8220;اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض&#8221;47.</p>
<p>إن هذا اللفظ، لفظ &#8220;العصابة&#8221; أصبح له الآن معنى قدحي يعادل الإجرام، فلا يمكن إذن تنزيل اللفظ في الأحاديث ونصوص السيرة على هذا المعنى القدحي، على أن العصابة كانت تطلق آنذاك على المجموعة من الناس. ففي &#8220;الصحاح&#8221; للجوهري أن العصابة &#8220;هي الجماعة من الناس والخيل والطير&#8221;48، وفي &#8220;لسان العرب&#8221; هي &#8220;جماعة ما بين العشرة إلى الأربعين&#8230; قال الأخفش: والعصبة والعصابة جماعة ليس لها واحد&#8230; ومنه قول النابغة:</p>
<p>&#8220;عصابة طير تهتدي بعصائب&#8221;49.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>32 &#8211; البخاري في أحاديث الأنبياء، باب قول الله:&#8221;واذكر في الكتاب مريم&#8230;&#8221; حديث 3445.</p>
<p>33 &#8211; الشيخ علي عبد الرازق، الإسلام وأصول الحكم، تحقيق ودراسة محمد عمارة، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت ط 1/1972 ص 156.</p>
<p>34 &#8211; البخاري في المغازي، باب مرض النبي  ووفاته، حديث 4454.</p>
<p>35 &#8211; من بردة البوصيرين، أنظر: ديوان البوصيري، شرح وتقديم أحمد حسن بسج، دار الكتب العلمية، بيروت. ط1/1416-1995 ص 168/169.</p>
<p>36 &#8211; من حديث أخرجه بتمامه البخاري في الطب، باب ما يذكر في الطاعون، حديث 5729.</p>
<p>37 &#8211; ابن قيم الجوزية رحمه الله  : مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، تحقيق محمد حامد الفقي، دار الفكر &#8211; بيروت. ص: 3/495 &#8211; 469.</p>
<p>38 &#8211; من حديث أخرجه البخاري عن سليمان بن  صرد رضي الله عنه في المغازي، باب غزوة الخندق، حديث 4110.</p>
<p>39 &#8211; محمد سعيد رمضان البوطي، فقه السيرة، دار الفكر، بيروت، ط. 7، 1398 &#8211; 1978 ص: 259.</p>
<p>40 &#8211; كما في: البخاري في المغازي، باب مرجع النبي (ص) من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة، حديث 4121، ومسلم في الجهاد والسير، باب إجلاء اليهود من الحجاز، حديث 1766.</p>
<p>41 &#8211; البخاري، نفس الموضع السابق، حديث 4122.</p>
<p>42 &#8211; محمد قطب، كيف نكتب التاريخ الإسلامي، دار الوطن للنشر، الرياض طبعة رجب 1412، ص: 81.</p>
<p>43 &#8211; نفسه بنفس الصفحة.</p>
<p>44 &#8211; سبق تخريجه.</p>
<p>45 &#8211; من حديث أخرجه البخاري في الإيمان، باب الصلاة من الإيمان، حديث 40.</p>
<p>46 &#8211; كتاب الإيمان، باب بدون ترجمة، حديث 18.</p>
<p>47 &#8211; كتاب الجهاد والسير، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم، حديث 58.</p>
<p>48 &#8211; الصحاح للجوهري، مادة &#8220;عصب&#8221;.</p>
<p>49 &#8211; لسان العرب لابن منظور، مادة &#8220;عصب&#8221;.</p>
<p>إعداد : ذ. حسن لمعنقش</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القيم الإسلامية والحضارية في الكتب المدرسية الجديدة بالمرحلة الإعدادية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-4/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 15:57:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[الكتب]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن لمعنقش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21306</guid>
		<description><![CDATA[الحلقة  الأخيرة :  طرق اكتساب القيم واكسابها للتلميذ يلزم المدرس، حين تدريسه للقيم، اعتبار الجوانب الثلاثة للقيمة : الجانب المعرفي ويهم المضمون والمحتوى المعرفي للقيمة فالقيمة إما مفهوم ( الثبات، البذل، الرحمة، الصدق&#8230;) أو زيادة على ذلك، مصطلح كما سبق (الكفر، الشرك، التوحيد&#8230;). والمفهوم بصفة عامة هو &#8220;التصور العقلي للشيء أو الظاهرة&#8221;(1). فالإنسان قبل أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحلقة  الأخيرة :  طرق اكتساب القيم واكسابها للتلميذ</p>
<p>يلزم المدرس، حين تدريسه للقيم، اعتبار الجوانب الثلاثة للقيمة :</p>
<p>الجانب المعرفي</p>
<p>ويهم المضمون والمحتوى المعرفي للقيمة</p>
<p>فالقيمة إما مفهوم ( الثبات، البذل، الرحمة، الصدق&#8230;) أو زيادة على ذلك، مصطلح كما سبق (الكفر، الشرك، التوحيد&#8230;).</p>
<p>والمفهوم بصفة عامة هو &#8220;التصور العقلي للشيء أو الظاهرة&#8221;(1). فالإنسان قبل أن يُكوِّن مفهوما عن شيء ما، يقوم بتجميع العناصر المشتركة بين ذلك الشيء وبين عدة أشياء تشبهه، ثم يبحث عن العلاقات الموجودة بين تلك العناصر وينظمها تنظيما منطقيا يعطيه معنى، ثم بعد ذلك يختبرها اعتمادا على أوجه الشبه والاختلاف بينها. فالمفهوم إذن &#8220;عملية عقلية يقوم بها المتعلم لاستنتاج العلاقات التي يمكن أن توجد بين مجموعة من المثيرات، ويتم بناؤها على أساس التمييز بين تلك المثيرات&#8221;(2).</p>
<p>ومادام المفهوم &#8220;عملية عقلية&#8221;، فهو مرتبط بالتفكير أساسا، وقد تبدأ العملية من محسوسات، وتتدرج نحو التجريد. فالمفهوم عملية &#8220;تجريد للعناصر المشتركة بين عدة مواقف أو أشياء، ويعطى هذا التجريد اسما أو عنوانا أو رمزا&#8221;(3).</p>
<p>وينبغي هنا التمييز بين المفهوم وبين الرمز الذي يرمز إليه أو الاسم الذي أطلق عليه. فقد يُكَوِّنُ التلميذ مثلا مفهوم &#8220;السلف&#8221; ( بمعنى الآباء والأجداد) دون أن يعرف كلمة &#8220;السلف&#8221;. وقد يُكَوِّنُ مفاهيم القصاص والغرم والغُنْم&#8230; من غير أن يكون له سابق علم بوجود تلك الكلمات&#8230;</p>
<p>واستنادا إلى ما سبق، نقول إن المفهوم في التربية الإسلامية هو &#8220;تصور عقلي مجرد يُعْطَى اسما أو لفظا ليدل على موضوع له صلة بالدين، ويتم تكوينه عن طريق تجميع الخصائص المشتركة لأفراد هذا الموضوع&#8221;(4).</p>
<p>إن ذلك الاسم أو الرمز الذي يُعْطَى للمفهوم قد يُكَوِّنُ مع المفهوم أو الدلالة مصطلحا شرعيا، ولذلك عبر البعض عن المفهوم أنه &#8220;المعنى الذي يدل عليه رمز أو مصطلح ما&#8221;(3)، أي أنه &#8220;يمثل دلالة المصطلح اللفظية ومضمونه&#8221;(4).</p>
<p>وأول ما يظهر عادة &#8211; في المجال العلمي &#8211; تلك الدلالة أو المفهوم، ثم يرمز إليهما بكلمة أو كلمات، قبل أن يستقر الأمر على كلمة واحدة تصبح علامة عليه، وتشكل المصطلح المتداول لتلك الدلالة.</p>
<p>إن تدريس المصطلح &#8211; والمقصود المعبر عن القيمة &#8211; يعني تدريسا لمفهوم ورمز يدل عليه، وتدريس المفهوم يعني تدريس التلاميذ معاني كلمات والارتقاء بتلك المعاني إلى مستوى التجريد المتدرج، وذلك يتم كما ثبت من عدة بحوث تربوية ونفسية، بالطريقة الاستقرائية أو القياسية.</p>
<p>والاستقراء معناه الانطلاق من عدة جزئيات للوصول إلى الكلمات والرموز، أي إلى الاصطلاحات.</p>
<p>أما القياس فيتم الانطلاق فيه، عكس الاستقراء، من الاصطلاحات وتطبيقها علىالجزئيات. فبإمكان المدرس الانطلاق مثلا للوصول إلى مصطلح &#8220;التوحيد&#8221; مع تلامذته من عدة أمثلة لحالات شركية موجودة بالمجتمع المغربي، ثم استخلاص كلمة &#8220;التوحيد&#8221; منهم مع مفهومه، وهذه هي الطريقة الاستقرائية، وقد ينطلق مباشرة من تعريف &#8220;التوحيد&#8221;، منتقلا بالتلاميذ منه إلى أمثلة واقعية معيشة لاختبار صحة التعريف وثباته، وهذه هي الطريقة القياسية.</p>
<p>على أن الأفضل للمدرس أن يمزج بين الطريقتين، عن طريق العمل على التوصل إلى المفهوم، ثم المصطلح المعبر عنه بالاستقراء، ثم توضيحه بالقياس على حالات فردية. ففي نفس المثال السابق، يمكن للمدرس استخلاص كلمة &#8220;التوحيد&#8221; من التلاميذ بالاستقراء من مجموعة الأمثلة، ثم بعد ذلك يمكنه أن يعمد إلى تطبيق ما توصل إليه بالقياس عليه، على عدة أمثلة أخرى. ولذلك يصح القول إن الطريقة القياسية &#8220;عملية ضرورية ومكملة لطريقة الاستقراء&#8221;(7).</p>
<p>الجانب الوجداني</p>
<p>والأساس فيه إحداث انفعال وجداني بالقيمة لدى التلميذ، وهو من أصعب الجوانب في تدريس القيم، ولذلك فهو يتطلب عدة ضوابط وعدة إجراءات لإحداث ذلك الانفعال، من أهمها :</p>
<p>&lt; اعتماد ما سماه البعض &#8220;المقاربة البؤرية للمنهاج الدراسي&#8221;، بمعنى إحداث التكامل بين المواد الدراسية من حيث الموضوعات المشتركة فيما بينها. إذ القيم &#8220;متداخلة وعابرة للمواد&#8221;(8).</p>
<p>&lt; اعتماد تنظيم للتلميذ والدروس يتيح تلك المقاربة البؤرية، أو على الأقل يسمح بأنشطة مشتركة بين المواد.</p>
<p>ولئن كان هذان الأمران في غير مُكْنة المدرس المغربي عادة، فإن هناك ما يمكنه إتيانه مثل :</p>
<p>- تمييز &#8220;العلاقة بين القيم المراد من التلميذ اكتسابها وبين المرحلة التي يوجد فيها&#8221;(9)، فمرحلة الطفولة مثلا ليست هي مرحلة المراهقة، ولكل مرحلة ميزاتها وخصائصها(10).</p>
<p>وعليه، فإنه ينبغي التعرف على تصورات التلاميذ &#8211; في مرحلة معينة &#8211; للقيم المُدَرَّسَة &#8220;فالصدق والعدل والحكم قيم ليست متماثلة بالنسبة لأطفال صغار وآخرين مراهقين&#8221; (11). وإن دور المدرس بعد التعرف على تلك التصورات، أن يعمل على الارتقاء بها نحو مستوى من النضج القيمي المرغوب فيه، خاصة وأن القيم تنمو وتتطور، وخلال عملية اكتساب التلميذ لها يلجأ إلى تحليلها وتفسيرها، ثم مقارنتها مع ما يمتلكه من قيم، قبل إدماجها ضمن منظومته القيمية.</p>
<p>&lt; استغلال علاقة التلاميذ فيما بينهم قصد إكسابهم أو إكساب بعضهم القيم المرغوبة، وفي الحديث : &#8220;الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل&#8221;(12)، وقيل : &#8220;الخلطة ترذل&#8221;، فإذا كانت الخلطة قد تكسب قيما سلبية، فإن توظيفها لإكساب التلميذ قيما إيجابية أمر ممكن، عن طريق &#8211; مثلا &#8211; استعمال &#8220;الزملاء كنماذج لسلوك التلميذ المرغوب فيه&#8230;أو تمكين التلاميذ من ملاحظة السلوكات الإيجابية عند الآخرين&#8230;&#8221;(13). وغير ذلك من الطرق.</p>
<p>وقد أشار مجموعة من الباحثين إلى ضوابط وطرق أخرى تجب مراعاتها عند تدريس القيم نذكرها بإيجاز :</p>
<p>- &#8220;اتباع المثل الصالح (القدوة)&#8221;(14)، أو كما سماها آخر &#8220;القدوة الأخلاقية المؤثرة&#8221;(15).</p>
<p>-  &#8220;الوعي بتأثير المنهج الخفي&#8221;(16)، وهو المنهج المعبر حقيقة عن قيم المدرس، في مقابل المنهج الرسمي الذي يؤدى بشكل بارد لا حرارة فيه، بل يؤدى بتصنع ظاهر لا أثر فيه على التلاميذ، في حين &#8220;تتغلب تأثيرات المنهج الخفي لأنه الأقوى من حيث ارتباطه الوثيق والمباشر بالقيم الحقيقية الداخلية التي يؤمن بها المدرس&#8221;(17).</p>
<p>- أساليب تعليمية مناسبة(18)، ومنها في نظر أحد الباحثين :</p>
<p>أ &#8211; &#8220;التشريح العلمي&#8221; والمقصود به عملية الكشف &#8220;عن طبيعة القيم الأصيلة التي ركد سوقها واختفى أثرها، وعن نوعية القيم البديلة التي راجت في مجتمعاتنا المعاصرة&#8221;(19).</p>
<p>وقد أشار باحث آخر إلى هذه العملية لما ذكر أن من بين طرق تدريس القيم &#8220;الأفكار المنبثقة عن الأصول الثقافية والدينية&#8221;(20). كأن يقال للتلميذ مثلا : إن الدين يحبذ هذه القيمة أو تلك، وبذلك يسهل إحداث الانفعال الوجداني بالقيمة المرغوبة.</p>
<p>ب &#8211; مراعاة الجوانب المتكاملة للقيمة، أي الجوانب المعرفية والوجدانية والسلوكية.</p>
<p>ج &#8211; &#8220;المحاكمة الأدبية&#8221;(21)، ويقصد بها &#8220;قيام محكمة أدبية عند كل فرد، وفي الوسط المدرسي كله كمجتمع منتظم ومنظم، وهي محكمة تقوم على أساس من الأخلاقية النابعة من الداخل، والتي يصاحبها التزام ذاتي بعيد عن قيود الإلزام المفروض وحيل الخروج عليه&#8221;(22). وجزء من تلك المحكمة الأخلاقية ما سماه أحد الباحثين &#8221; باللجوء إلى ضمير الفرد&#8221; معتبرا أن &#8220;لكل فرد في أعماقه صوت يمنعه من ارتكاب الشر والخطأ&#8221;(23).</p>
<p>- &#8220;وسط مدرسي واجتماعي متعاطف&#8221;(24)، أي ضرورة تعاون &#8220;المدرس الأخلاقي والمدرسة الأخلاقية والمجتمع الأخلاقي&#8221;(25)، بعبارة أخرى، المطلوب حدوث تعاطف الوسط الاجتماعيمع المؤسسة التربوية.</p>
<p>- &#8220;الإقناع&#8221;(26)، عن طريق مواجهة الرأي المضاد بواسطة المناقشة والحوار، مما يمكن التلميذ من تفسير الرأي والدفاع عنه، وما يتطلبه ذلك من انهماكه فيما سماه البعض &#8220;بأنواع التفكير المعقد في المشكلات&#8221;.</p>
<p>ويقرر &#8220;بلوم&#8221; &#8220;أن الطلاب في المناقشة ينهمكون في مثل هذا النوع من التفكير أكثر بثماني مرات مما ينهمك فيه الطلاب في المحاضرة&#8221;(27).</p>
<p>- &#8220;الخضوع لقوانين وقواعد تحتم على الفرد سلوكا معينا&#8221;(28)، ومن تلك القوانين المزاوجة بين الترغيب والترهيب مثلا، وأسلوب ضرب الأمثال&#8230; وغير ذلك.</p>
<p>وهي من الأساليب التي تدفع الطالب إلى اعتبار مآل التزامه بالقيمة، خاصة وأن الإنسان، أي إنسان، &#8220;يتحكم في سلوكه وفكره ويعدل فيهما بمقدار إدراكه لطبيعة أو نوعية ما يترتب عليهما من نتائج وخبرات، سارة أو مؤلمة، ويميل إلى الخبرات والسلوك الذي يقترن بخبرات سارة، ورفض السلوك الذي يقترن بخبرات مؤلمة&#8221;(29)، وفي هذا ينبغي مراعاة المرحلة التي يمر منها التلميذ كما سبق.</p>
<p>وهناك باحثون آخرون ركزوا على أربع طرق رئيسية كما هو مبين في الجدول التالي :</p>
<p>ومن الطرق الأخرى التي يمكن اعتمادها لتدريس القيم ما يلي :</p>
<p>إن ما سبق من طرق يثمر، لدى التلميذ انفعالا وجدانيا بالقيمة، وهو ما يؤدي به إلى ممارسة سلوك طبقا لها، وهذا هو الجانب الأخير من جوانب القيمة.</p>
<p>الجانب السلوكي</p>
<p>ويمكن ملاحظته وقياسه، وهو الدليل العملي على حدوث الانفعال بالقيمة واكتسابها، فعلامة اكتساب قيمة الإسلام مثلا هي السلوك، ومنه ما ذكره الحديث عن أبي موسى ] قال : قالوا : يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده.(31).</p>
<p>والإيمان عند أهل السنة والجماعة &#8220;قول وعمل&#8221;.</p>
<p>وفي الجانب السلبي علامة النفاق مثلا السلوك أيضا، كما في الحديث &#8220;آية المنافق ثلاث : إذاحدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان&#8221;(32).</p>
<p>ولعل مسك الختام الإشارة إلى طرق وأساليب إكساب المسلم القيم الإسلامية كما استعملها كتاب الله، ومنها بإيجاز :</p>
<p>1 &#8211; الوعظ والإرشاد والتوجيه : والقرآن الكريم يذكر أنه هو نفسه جاء موعظة للناس، كما في قوله تعالى : {إن الله يأمركم أن تودوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل، إن الله نعما يعظكم به، إن الله كان سميعا بصيرا}(النساء : 58)، وقوله تعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين}(يونس : 57).</p>
<p>2 &#8211; أسلوب الثواب والعقاب : أو الترغيب والترهيب، فالجزاء مطابق للعمل، كما في قوله تعالى : {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}(الزلزلة 7/8).</p>
<p>3 &#8211; أسلوب القدوة الصالحة : وقدوة المسلمين هو الرسول  {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر}(الأحزاب : 21).</p>
<p>4 &#8211; التربية بالقصة : &#8220;لما يمكن أن تؤديه القصة من خلال مضمونها التربوي من دور في غرس الإيمان والقيم والاتجاهات والميول المطلوبة في نفس الفرد&#8221;(33)، والقرآن الكريم زاخر بالكثير من القصص التي تجسد القيمة، سلبية كانت أم إيجابية، وعاقبة الالتزام بها كما في قصص أصحاب الجنة، وصاحب الجنتين، وابني آدم، وهامان &#8230; وغيرها من القصص.</p>
<p>5 &#8211; أسلوب ضرب المثل كما في قوله تعالى {مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا، وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون} (العنكبوت : 41).</p>
<p>6 &#8211; أسلوب الحث على استعمال العقل، أو ما سماه أحد الباحثين &#8220;بأسلوب المحاكمة العقلية&#8221;(34)، كما في قصة تحطيم إبراهيم عليه السلام للأصنام مثلا(35).</p>
<p>وغير ذلك من الأساليب التي يتطلب تتبعها في كتاب الله موضوعا آخر.</p>
<p>ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ</p>
<p>1 &#8211; د. محمد صالح محمد اليوسف و د. حنان عيسى سلطان، الاتجاهات المعاصرة في تدريس علوم الحياة ومناهجها، دار العلوم الرياض. ط1/1403 &#8211; 1983 ص 62.</p>
<p>2 &#8211; د. فتحي الديب، الاتجاه المعاصر في تدريس العلوم، دار القلم &#8211; الكويت ط2/ 1398 &#8211; 1978 ص 95.</p>
<p>3 &#8211; رشيد لبيب، نحو المفاهيم العلمية، ص11. نقلا عن : سراج محمد وزان، تقويم بعض المفاهيم الفقهية لدى تلاميذ الصف الثالث متوسط بمدينة مكة المكرمة، جامعة أم القرى. السعودية 1414/ 1993 ص32.</p>
<p>4 &#8211; عبد الجواد سيد بكر، فلسفة التربية الإسلامية في الحديث الشريف، ص 170 نقلا  عن سراج محمد وزان السابق ذكره، ص33.</p>
<p>5 &#8211; محمد حسين علي، الفهم في الحساب وفهم التلميذ للعمليات الحسابية الأربع في المدرسة الابتدائية، نقلا عن أحمد السيد وزميله، مفهوم الما لا نهاية في كتاب الرياضيات، ص 13.</p>
<p>6 &#8211; عادل فهمي أبو النجا، المبادئ والمفاهيم البيولوجية التي ينبغي أن تدرس في الثانوية العامة، ص 16 نقلا عن سراج محمد وزان السابق، ص 33.</p>
<p>7 &#8211; د. محمد صالح ود. حنان عيسى، مرجع سابق، ص 146.</p>
<p>8 &#8211; الفاربي وزميله، القيم والمواقف، مرجع سابق، ص 133.</p>
<p>9 &#8211; نفسه ص 130.</p>
<p>10 &#8211; ذكر  مؤلفا &#8220;القيم والمواقف&#8221; عدة نماذج لتقسيم تلك المراحل، مثل نماذج : ( ميكاندليس &#8211; إيافنز) &#8211; مونتيسوري &#8211; هافيغهرست، كولبرغ &#8230;. من ص 129 إلى ص 133. واقتصر الشعوان في مقاله المشارإليه أعلاه على نموذج كولبرغ.</p>
<p>11 &#8211; الفاربي وزميلهن مرجع سابق، ص، 74.</p>
<p>12 &#8211; أخرجه أبو داود في الأدب</p>
<p>13 &#8211; الفاربي وزميله، مرجع سابق، ص 137.</p>
<p>14 &#8211; ضياء زاهر، مرجع سابق، ص : 74.</p>
<p>15 &#8211; قمبر، مرجع سابق، ص 90.</p>
<p>16 &#8211; نفسه : ص 91.</p>
<p>17 &#8211; نفسه : ص 91.</p>
<p>18 &#8211; نفسه : ص 92 .</p>
<p>19 &#8211; نفسه : ص 93/94.</p>
<p>20 &#8211; ضياء زاهر، مرجع سابق ص 75.</p>
<p>21 &#8211; قمبر، مرجع سابق، ص 95.</p>
<p>22 &#8211; قمبر، مرجع سابق، ص 95.</p>
<p>23 &#8211; ضياء زاهر، مرجع سابق ص 75. والجدير بالذكر أن اصطلاح &#8220;الضمير&#8221; كما يرى ذلك أحد المفكرين، اصطلاح غامض، &#8220;يكاد لا يعرف ما يقصد به على الحقيقة، برغم تلك التعريفات المتعددة التي تظهره على أنه كل شيء في الإنسان&#8221; (د. حسن محمد الشرقاوي، نحو منهج علمي إسلامي، دار المعارف مصر، 1978 ص 273). ويقترح مكان كلمة &#8220;الضمير&#8221; كلمة &#8220;الزاجر&#8221;. ويرى آخر أن فكرة &#8220;الضمير&#8221; فكرة متهافتة، وهي &#8220;فكرة طالما روج لها أصحاب الفكر العلماني اللاديني&#8221;، بالإضافة إلى &#8220;أن الأبحاث والتجارب التي يزخر بها الواقع نفسه تعطي البرهان القاطع على خرافة الضمير بلا دين&#8230;&#8221; (عبد المجيد بن مسعود، مرجع سابق، ص 86).</p>
<p>24 &#8211; قمبر، مرجع سابق، ص 96.</p>
<p>25 -  قمبر، مرجع سابق، ص 96.</p>
<p>26 -  زاهر، مرجع سابق ص 75.</p>
<p>27 &#8211; هايمان، مرجع سابق ص 131.</p>
<p>28 &#8211; ضياء زاهر، مرجع سابق ص 75.</p>
<p>29 &#8211; د. محمد أحمد عبد الهادي، التربية الإسلامية في ضوءالقرآن الكريم، دار البيان العربي، جدة، ط1/ 1404 &#8211; 1984 ص 134.</p>
<p>30 &#8211; نقلا عن : الشعوان، مرجع سابق، ص 180. وقد تم إجراء تعديلات في الجدول الذي ذكره الشعوان في الصفحة المذكورة.</p>
<p>31 &#8211; أخرجه البخاري في الإيمان، باب أي الإسلام أفضل، حديث 11.</p>
<p>32 &#8211; أخرجه البخاري في الإيمان، باب علامة المنافق، حديث 33 عن أبي هريرة.</p>
<p>33 &#8211; د. محمد أحمد عبد الهادي، مرجع سابق، ص 136.</p>
<p>34 &#8211; نفسه : ص 143</p>
<p>35 &#8211; تراجع الآيات من 51 إلى 71 من سورة الأنبياء.</p>
<p>ذ.حسن لمعنقش</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>(القيم الإسلامية والحضارية في الكتب المدرسية الجديدة بالمرحلة الإعدادية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 May 2005 13:37:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 234]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[الكتب]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن لمعنقش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21214</guid>
		<description><![CDATA[طرق اكتسابها وإكسابها للتلميذ) الحلقة الثالثة :  طرق اكتساب القيم وإكسابها للتلميذ 1- أهمية تدريس القيم : يعتبر تدريس القيم أصعب من تدريس المفاهيم والمهارات نظرا لارتباطها، أي القيم، بالجانب الوجداني من جهة، ولأنها مجال مشترك بين كل المواد من جهة ثانية، إذ لكل مادة قسط معين في تحقيقها. وعلى الرغم من تلك الصعوبة، فإن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>طرق اكتسابها وإكسابها للتلميذ)</p>
<p>الحلقة الثالثة :  طرق اكتساب القيم وإكسابها للتلميذ</p>
<p>1- أهمية تدريس القيم :</p>
<p>يعتبر تدريس القيم أصعب من تدريس المفاهيم والمهارات نظرا لارتباطها، أي القيم، بالجانب الوجداني من جهة، ولأنها مجال مشترك بين كل المواد من جهة ثانية، إذ لكل مادة قسط معين في تحقيقها.</p>
<p>وعلى الرغم من تلك الصعوبة، فإن تدريس القيم يمكن، في جانب التلميذ، من التنبؤ بسلوكه في مختلف الوضعيات التعليمية، التعلمية، وتوجيه ذلك السلوك نحو ما هو مطلوب ومرغوب فيه. وإذا كان المدرس متمثلا لتلك القيم، فإن التلميذ يقتدي به، وتتحسن العلاقة بينه وبين تلميذه الذي يقبل على التحصيل والإبداع والابتكار ومضاعفة الجهود لذلك.</p>
<p>ثم إن تدريس القيم يفترض في الأستاذ تقدير عمله والإخلاص فيه وإتقانه، كما يظن فيه حب الخيرللتلميذ، فيجريه &#8220;مجرى ولده في الشفقة عليه، والصبر على جفائه وسوء أدبه&#8230; وأن يحب له ما يحب لنفسه، وأن يكره له ما يكره لنفسه&#8230;&#8221;(12).</p>
<p>ومن المعلوم أن التلميذ يسبح في محيط من القيم : في المؤسسة التعليمية، في الشارع، في الأسرة، مع الأصدقاء والأقران&#8230; ويتعرض يوميا لتربية مكثفة على القيم عبر شبكة معقدة من العلاقات ووسائل الإعلام البسيطة والمتطورة وغيرها.</p>
<p>كما أنه من المعلوم أيضا أن المدرس، بدوره حامل للقيم، يدرسها شاء ذلك أم أباه. والسؤال الذي ينبغي أن يطرحه على نفسه ليس هو : هل أدرس القيم؟ بل هو كيف أدرس القيم؟.</p>
<p>2- تدريس القيم في الكتاب المدرسي (دليل الأستاذ) :</p>
<p>بداية، تجدر الإشارة إلى أننا لا نكاد نعثر على أي تعريف للقيم في دلائل الأستاذ، سوى تعريفين : أحدهما منقول عن المعجم الفلسفي لجميل صليبا، أخذ به دليل &#8220;فضاء التربية الإسلامية&#8221; دون نسبته لصاحبه، وآخر مأخوذ عن معجم علوم التربية لعبد الكريم غريب وزملائه في دليل &#8220;المنير في التربية الإسلامية&#8221;(13).</p>
<p>ولم يتكلم أي دليل عن القيم وتدريسها، باستثناء دليل &#8220;فضاء التربية&#8230;.&#8221; الذي خصص -في الإطار النظري- عنصرا للتربية على القيم أكد فيه على أن &#8220;تعليم القيم أمر صعب لأنها تمس ما هو وجداني في شخصية المتعلم وذاتيته&#8230;&#8221;(14). وأشار الدليل -فيما يتعلق بتدريس القيم في المادة -إلى ضوابط يتطلبها دورها في بناء ودعم القيم&#8221; من قدوة، ومعرفة قائمة على الفهم، وإدراك العلاقات بين المفاهيم الإسلامية والحياة، وتوجيه المتعلم إلى التفكير والتأمل والمناقشة، وإبداء الرأي والاستنتاج، وصولا إلى الاقتناع والحماس والإيمان القوي&#8221;(15).</p>
<p>أما &#8220;تخطيط المواقف التعليمية الكفيلة بتوضيح القيمة وتحليلها والسلوك انطلاقا منها&#8221;(16)، فيتطلب &#8220;من المدرس مراعاة ما يلي:</p>
<p>- تحقيق النظرة الإسلامية الكلية المتكاملة إلى القيموالمعرفة والسلوك، وتحسيس التلاميذ بهذه النظرة الشمولية.</p>
<p>- التزام المدرس بهذه القيم فكرا وسلوكا، والتخطيط للمواقف التعليمية في ضوئها.</p>
<p>- توفير المناخ المناسب، خاصة النفسي، لتوجيه وتعديل مسار الفكر والسلوك من خلال قاعدة صلبة من القيم&#8221;(17).</p>
<p>أما بقية الدلائل، ففيها إشارات قليلة جدا إلى ما يمكن ربطه بتدريس القيم، انطلاقا من كلامها حول التدريس بالكفايات، وفيما يلي تلك الإشارات :</p>
<p>أ- دليل &#8220;واحة التربية الإسلامية&#8221; خصص بعض الصفحات لموضوع الكفايات، لكنه اقتصر -في موضوع القيم- فقط على بعض &#8220;مواصفات المتعلم الواردة في الاختيارات والتوجهات في مجال قيم العقيدة الإسلامية وقيم الهوية الحضارية ومبادئها الأخلاقية والثقافية&#8221;(18).</p>
<p>ب- دليل &#8220;في رحاب التربية الإسلامية&#8221; أشار في صفحتين للكفايات (ص8 و9) ثم خصص فصلا كاملا للموضوع (من ص 19 إلى 26)، لكنه لم يشر إلى القيم، بله تدريسها، إلافي ص 6 حيث ذكر الاختيارات والتوجهات في مجال القيم منقولة من الوثيقة الإطار ومن الكتاب الأبيض.</p>
<p>وفي ص 42 ذكر بعض طرق التدريس الفعال (الطريقة الحوارية، الطريقة الاستكشافية والاستنتاجية، طريقة التعلم الجماعي) دون ربطها بتدريس القيم.</p>
<p>جـ- دليل &#8220;المنير&#8221; أفرد عدة صفحات للكلام عن الكفايات وتقنيات التنشيط المرتبطة بالتدريس بها (من ص11 إلى17)، وتكلم عن &#8220;بيداغوجية حل المشكلات&#8221;، مشيرا إلى ما يمكن اعتباره قيما حينما عدد مزايا تلك البيداغوجية والتي منها أنه &#8220;بواسطتها يتم التعاون والتكامل والتفاعل مع الآخر على مستويات عدة : وجدانيا -معرفيا -حسيا -حركيا&#8221;(19). ولم يشر إلى القيم صراحة إلا في قوله : &#8220;يعتبر التنشيط من التقنيات التربوية المعتمدة في العملية التعليمية، وأساسا في اكتساب المعارف والمهارات والقيم&#8221;(20)، ولم يذكر إلا تقنية &#8220;الزوبعة الذهنية فقط.</p>
<p>د- دليل &#8220;إحياء التربية الإسلامية&#8221; أفرد عدة صفحات للكلام عن الكفايات (من ص 7 إلى ص 16). وعلى الرغم من تعرضه مثلا للوضعية المشكلة من حيث تعريفها وعناصرها وخصائصها، وللصراع المعرفي -الاجتماعي، وللطرق التربوية لتنمية الكفايات (الطريقة التلقينية، الطريقة الاستقرائية -الاستنباطية، الطريقة الاستكشافية)، وعلى الرغم من تعرضه أيضا &#8220;للنهوج المعتمدة لاكتساب الكفايات&#8221;(21) خاصة &#8220;المبنية المبني على بيداغوجية حل المشكلات&#8221;(22) و&#8221;النهج الافتراضي &#8211; الاستنتاجي&#8221;(23)، على الرغم من كل ذلك، فإنه لم يتعرض للقيم، بله تدريسها، إلا في إشارة إلى ما يمكن للنهج الأول أن ينميه من كفايات لدى التلميذ مثل &#8220;الالتزام بالأخلاق والمثل الإسلامية في ترشيد استخدام الطاقة&#8221;(24). وفيما عدا ذلك، فإن الدليل ينظر إلى بيداغوجية حل المشكلات، وللطريقة الاستكشافية مثلا، من جانب دورها في اكتساب معارف -لا قيم- جديدة. إذ يرى &#8220;أن الوضعيةالمشكلة بالنسبة للمتعلم، مجال اشتغال عناصر التحدي والتجاوز لاكتساب معارف جديدة&#8221;(25)، وأن الطريقة الاكتشافية &#8220;طريقة للنشاط التعليمي تقوم على استقلال المتعلم في اكتشاف المعارف والمفاهيم بنفسه&#8221;(26).</p>
<p>3- طرق اكتساب القيم وإكسابها للتلميذ :</p>
<p>بداية تجدر الإشارة إلى أن تدريس القيمة لا يهدف إقناع التلميذ مثلا بحقيقتها ومظاهرها وثمرة أو ثمرات الالتزام بها.. فذلك جانب فقط من جوانب أخرى في تدريس القيمة. إن معنى أن تدرس قيمة من القيم، هو أن تقنع الطالب بالجانب المعرفي للقيمة، ثم أن تجعله يتشرب القيمة ويوجه سلوكه طبقا لها. لذلك يقول أحد الباحثين وهو يضرب مثلا بتدريس قيمة الأمانة للتلميذ : &#8220;..يهدف المدرس إلى أن يجعل طالبه قادرا فقط على أن يقرر أن الأمانة هي أفضل سياسة.. وهذا هو المعنى السلبي لتدريس القيم للطالب&#8221;(27). ويتابع أنه يجب على المدرس أن &#8220;لا يهدف فقط إلى أن يجعل طالبه يتلفظ بألفاظ حول الأمانة، ولكنه يهدف إلى أن يجعله يفعل ويسلك كل ذلك طبقا للأمانة، وهذا هو المعنى النشيط أو الإيجابي لتدريس القيم للطالب&#8221;(28).</p>
<p>ويؤكد باحث آخر أن القيم ليست &#8220;مادة دراسية يمكن تضمينها برامج التعليم وتدريسها للمتعلمين، وإنما القيم ضمير أخلاقي ووعي سلوكي، وهذا شيء لا يعلم، وإنما يحس ويعاش&#8221;(29).</p>
<p>وتبعا لذلك يلزم المدرس، حين تدريسه للقيم، اعتبار الجوانب، الثلاثة للقيمة والتي سنتناولها في الحلقة المقبلة إن شاء الله.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>12- محمد بن سليمان الكافيجي، التيسير في قواعد علم التفسير. تحقيق ناصر بن محمد المطرودي، دار القلم بدمشق، ودار الرفاعي بالرياض، ط 1410/1 -1990 ص 274.</p>
<p>13- فضاء &#8220;التربية الإسلامية&#8221; (دليل الأستاذ) في آخر سطر من ص 6، والمنير في التربية الإسلامية&#8221; (دليل الأستاذ) ص 99.</p>
<p>14، 15، 16، 17- ص 9 من الدليل.</p>
<p>18- ص 7 من الدليل.</p>
<p>19- ص 14 من الدليل.</p>
<p>20، 21، 22- ص 15 منه.</p>
<p>23-  ص16.   //   24- ص15.   //   25- ص10.</p>
<p>26- ص14.</p>
<p>27- رونالدت، هايمان، طرق التدريس، ترجمة د. ابراهيم محمد الشافعي، مطابع جامعة الملك سعود، الرياض، 1983/1403 ص 24.</p>
<p>28- نفسه.</p>
<p>29- قمبر، مرجع سابق، ص 90.</p>
<p>ذ.حسن لمعنقش</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القيم الإسلامية والحضارية في الكتب المدرسية الجديدة بالمرحلة الإعدادية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2005 09:57:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 233]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[الكتب]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن لمعنقش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21147</guid>
		<description><![CDATA[(طرق اكتسابها وإكسابها للتلميذ) بداية نشير إلى أن الكتب المدرسية الجديدة في المرحلة الإعدادية (كتاب التلميذ)، ذكرت كلها -في مقدمتها- القيم صراحة، باستثناء كتاب &#8220;واحة التربية الإسلامية&#8221; (السنة الأولى) الذي أشار ثلاث مرات، وبنفس الصيغة، إلى خاصية من خصائص القيم، وهي تعديل السلوك، وفيما يلي ما جاء في مقدمات تلك الكتب : &#60; في كتاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>(طرق اكتسابها وإكسابها للتلميذ)</p>
<p>بداية نشير إلى أن الكتب المدرسية الجديدة في المرحلة الإعدادية (كتاب التلميذ)، ذكرت كلها -في مقدمتها- القيم صراحة، باستثناء كتاب &#8220;واحة التربية الإسلامية&#8221; (السنة الأولى) الذي أشار ثلاث مرات، وبنفس الصيغة، إلى خاصية من خصائص القيم، وهي تعديل السلوك، وفيما يلي ما جاء في مقدمات تلك الكتب :</p>
<p>&lt; في كتاب &#8220;واحة التربية الإسلامية&#8221; للسنة الأولى، خاطبت لجنة التأليف التلميذ في مقدمته قائلة بأن &#8220;الكتاب المدرسي يتكون من:</p>
<p>1- عشر وحدات&#8230;</p>
<p>2- دعامات من القرآن الكريم : موضوعها سورة لقمان &#8220;خصصت لتدريسها&#8221; ساعة واحدة مكونة من أربع خطوات ديداكتيكية&#8221;، ومنها خطوة &#8220;(استثمر) تعدل فيها سلوكك وفق توجيهاته&#8230;&#8221;.</p>
<p>3- دعامات من الحديث النبوي&#8230; &#8220;خصص لدراسة كل حديث&#8221; منها ساعة واحدة، تنمي فيها قدرتك على قراءة الحديث وفهمه، وتحليل معانيه، وتعديل سلوكك وفق توجيهاته وإرشاداته&#8221;. ثم ختمت اللجنة مقدمتها بقولها : &#8220;نرجو الله أن تجد -بني- في كتابك هذا ما ينمي عقيدتك&#8230; ويعدل سلوكك طبقا لأحكام الشرع الحنيف وآدابه(1).</p>
<p>&lt; في كتاب &#8220;في رحاب التربية الإسلامية&#8221;، قدمت لجنة التأليف -في مقدمته- توجيهات للتلميذ منها :</p>
<p>&#8220;اعتبار التمسك بالقيم الإسلامية الواردة في الكتاب مفتاح النجاح في الحياة والفوز برضا الله تعالى خالقنا سبحانه&#8221;. ثم قالت اللجنة في الأخير : &#8220;نتمنى بهذه لمقاربة أن نخلق جوا من الصحبة والألفة بين الكتاب المدرسي لمادة التربية الإسلامية وبين كل تلميذ شغوف بالثقافة الإسلامية، وطموح إلى تجسيد القيم الإسلامية في حياته اليومية بمختلف وسائل العصر ومتطلباته&#8221;(2).</p>
<p>&lt; ختمت لجنة التأليف مقدمة كتاب &#8220;فضاء التربية الإسلامية بقولها : &#8220;&#8230; وختاما نتمنى أن يكون كتابك هذا إسهاما موفقا في إكسابك روح المسؤولية والاعتماد على الذات في تحصيل المعرفة، وممارسة القيم والمفاهيم التربوية العلمية، وتنمية كفاءاتك المهارية بوعي ومسؤولية&#8221;(3).</p>
<p>&lt; أما مقدمة كتاب &#8220;المنير في التربية الإسلامية&#8221;، فقد اعتبرت &#8220;المؤسسة التعليمية مجالا حقيقيا لترسيخ القيم الإسلامية وقيم المواطنة وحقوق الإنسان وممارسة الحية الديموقراطية&#8221;. ثم أشارت مقدمة المؤلفين إلى أن سورة الحجرات المقررة في &#8220;دعامات من القرآن الكريم&#8221; تتضمن &#8220;توجيهات وإرشادات تقوم السلوك وتربي على الخلق الفاضل&#8221;. أما دعامات من الحديث فإنها في نظر المؤلفين، &#8220;تسهم في تشبع التلميذ بقيم البر والعدل والتسامح&#8221;. وتختم المقدمة أن وحدات الدروس تهييء التلميذ &#8220;لاتخاذ مواقف سلوكية إيجابية تعكس مدى تشبعه بالقيم الإسلامية ليتمثلها في واقعه المعيش..&#8221;(4).</p>
<p>&lt; وأخيرا ذكرت مقدمة لجنة تأليف كتاب &#8220;إحياء التربية الإسلامية&#8221; أنها حاولت جعل التلميذ &#8220;طرفا فاعلا في بناء الدرس عن طريق أنشطة.. تستنهض همتكم (أي التلاميذ) نحو الممارسة الفعلية لما في مادة التربية الإسلامية من قيم ومبادئ عقائدية وتعبدية وأخلاقية ومعاملاتية..&#8221;(5).</p>
<p>ثم إن كل تلك الكتب -باستثناء كتاب &#8220;في رحاب التربية الإسلامية&#8221;- ذكرت بعض القيم حين عددت بعض الكفايات المستهدفة في مادة التربية الإسلامية بعد المقدمة مباشرة، ومن ذلك :</p>
<p>&lt; كتاب &#8220;الواحة&#8221; ذكر ما يلي :</p>
<p>&#8220;- التحلي بآداب الإسلام الصحية والوقائية.</p>
<p>- تمثل حقوق الإنسان في الإسلام والعمل بها.</p>
<p>= تنمية الحس الجمالي والتذوق الفني وفق آداب الإسلام وأحكامه.</p>
<p>- تنمية العناية بالبيئة من خلال التحلي بآداب الإسلام في ذلك&#8221;(6).</p>
<p>&lt; وكتاب &#8220;فضاء التربية الإسلامية&#8221; جعل من تلك القيم :</p>
<p>- التشبع بالقيم الإيمانية والقدرة على تمثلها على المستوى الاعتقادي القلبي والسلوكي العملي.</p>
<p>- الالتزام بالفضائل وتجنب الرذائل في الأسرة والمجتمع.</p>
<p>- مد جسور التواصل والتعارف مع الغير انطلاقا من قيم الإسلام ومبادئه.</p>
<p>- التزام السلوك السوي في القيام بالواجب واكتساب الحقوق.</p>
<p>- توظيف القيم الفنية والجمالية في السلوك.</p>
<p>- توظيف بعض المعارف والقيم الإسلامية المساعدة على إدراك المفاهيم البيئية من خلال مواقف وسلوكات إيجابية اتجاه البيئة&#8221;(7).</p>
<p>&lt; وكتاب &#8220;المنير في التربية الإسلامية&#8221; ذكر من الكفايات المستهدفة في المادة : &#8220;التحلي بالآداب والأخلاق والقيم الإسلامية، والتشبث بمبادئ العدل والتعايش والتسامح وقبول الرأي الآخر والبعد عن التعصب والغلو&#8221;(8).</p>
<p>&lt; وأخيراً فإن كتاب &#8220;الإحياء&#8221; ذكر قيما كثيرة في إطار الكلام عن الكفايات المستهدفة في المادة، منها :</p>
<p>&#8220;- تمثل العقيدة، الإسلامية الصحيحة والتشبع بقيمها.</p>
<p>- تمثل قيم الإسلام السمحة القائمة على العدل والتسامح والتراحم والانفتاح على الآخر ونبذ العنف.</p>
<p>- ترسيخ قيم الحداثة والمعاصرة التي لاتتعارض مع قيم الدين وأعراف البلد.</p>
<p>- التشبع بقيم المحافظة على المحيط البيئي&#8221;(9).</p>
<p>وإذا تمعنا في دروس المادة، فإننا نجدها غنية بالقيم الإسلامية بحيث لا تكاد تخلو الصفحة الواحدة من مجموعة من القيم، فأصبح من المستحيل حذف تلك القيم من الدروس دون تبديل، لا لهوية تلك الدروس فقط، بلى لهوية المادة نفسها. ولا غرو، فمادة التربية الإسلامية هي أساسا تربية على القيم الربانية المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله  كما سبق. هذه القيم مبثوثة في النصوص المؤطرة للدروس والمدعمة لها، وفي مداخلها وتحاليلها وأنشطتها المدمجة&#8230;(10).</p>
<p>غير أنه مما ينبغي الوقوف عنده، أن ذكر القيم في النصوص له أهميته التربوية. إذ نصوص القرآن والسنة هي نصوص مؤسسة للمعرفة والحضارة الإسلامية،و هي تذكر مقاييس ومعايير للشخصية المرغوبة، أي للقيم والسلوك الذي توجهه تلك القيم. ومن ثمة فإن تدريس تلك النصوص هو تدريس للقيم المطلوبة، أي للشخصية المراد تكوينها، ثم للمجتمع المؤطر بتلك القيم.</p>
<p>وبما أن النصوص القرآنية والحديثية نصوص مقدسة لدى المسلمين، فقد سرت تلك الروح التقديسية لكل ما تنص عليه من أحكام ومبادئ وقيم&#8230;</p>
<p>والقيم في الكتاب المدرسي تذكر إما بلفظها (مثل : الإيمان، التضامن، الإيثار، الثبات، البذل، الإخلاص، الأمانة، التسامح، الرحمة، الصدق، إفشاء السلام&#8230;)، أو بصيغة أفعال عن مفهومها، كما يذكر كتاب &#8220;الواحة&#8221; عن المؤمن أنه &#8220;يبذل ما له في سبيل المحتاجين، ويجاهد دفاعا عن دينه ووطنه، ويثبت عند الشدائد، ويصبر على الابتلاء&#8230;(11)، أو بنفي مقابلها كالخيانة والكذب والأنانية وحب الذات والحقد والحسد والتواكل والجمود والاستسلام والظلم والمعصية والفظاظة والغلظة&#8230;</p>
<p>وهذه القيم هي إما مفاهيم عادية كالتي سبق ذكرها، أو مفاهيم صارت مصطلحات خاصة بالمذهبية الإسلامية مثل : الكفر والشرك والنفاق والتوحيد والإيمان، والجهاد والتقوى&#8230;</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- مقدمة الكتاب ص 3.</p>
<p>2- من المقدمة ص 3.</p>
<p>3- من المقدمة ص 2.</p>
<p>4-  المقدمة ص 2.</p>
<p>5- المقدمة ص 3.</p>
<p>6- ص 6 من الكتاب.</p>
<p>7- ص 4 من الكتاب.</p>
<p>8- ص 3 من الكتاب.</p>
<p>9- ص 5/4.</p>
<p>10- قمنا بجرد مجموعة من القيم لمجموعة من الدروس في كل الكتب المدرسية المذكورة، فكان الاستنتاج أعلاه.</p>
<p>11- واحة التربية الإسلامية ص 9.</p>
<p>ذ.حسن لمعنقش</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القيم الإسلامية والحضارية في الكتب المدرسية الجديدة بالمرحلة الإعدادية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2005 16:03:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 232]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[الكتب]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن لمعنقش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21120</guid>
		<description><![CDATA[(طرق اكتسابها وإكسابها للتلميذ) مبررات الموضوع 1- اعتمدت لجان مراجعة البرامج والمناهج بالمغرب ثلاثة مداخل أساسية : - مدخل الكفايات في المرحلة الإعدادية - مدخل المجزوءات في المرحلة التأهيلية - ثم مدخل التربية على القيم. جاء في الكتاب الأبيض أنه &#8220;قد تم اعتماد التربية على القيم وتنمية وتطوير الكفايات التربوية والتربية على الاختيار كمدخل بيداغوجي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>(طرق اكتسابها وإكسابها للتلميذ)</p>
<p>مبررات الموضوع</p>
<p>1- اعتمدت لجان مراجعة البرامج والمناهج بالمغرب ثلاثة مداخل أساسية :</p>
<p>- مدخل الكفايات في المرحلة الإعدادية</p>
<p>- مدخل المجزوءات في المرحلة التأهيلية</p>
<p>- ثم مدخل التربية على القيم.</p>
<p>جاء في الكتاب الأبيض أنه &#8220;قد تم اعتماد التربية على القيم وتنمية وتطوير الكفايات التربوية والتربية على الاختيار كمدخل بيداغوجي لمراجعة مناهج التربية والتكوين&#8221;(1). والقيم المقصودة هي : &#8221; القيم التي تم إعلانها كمرتكزات ثابتة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والممثلة في قيم العقيدة الإسلامية، قيم الهوية الحضارية ومبادئها الأخلاقية والثقافية، قيم المواطنة، قيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية&#8221;(2).</p>
<p>2- التربية الإسلامية هي أساسا تربية على القيم المنزلة في الكتاب والسنة. وهي قيمربانية المصدر، تتميز بالثبات والشمول والواقعية والعموم والاستمرار والكمال&#8230;.بما أنها ربانية المصدر.</p>
<p>3- غير خاف على أحد دور القيم في المجال التربوي وأهميتها في التدريس على عدة أصعدة، مثل التوجيه المهني، وتحفيز التلميذ على إتقان العمل والإقبال عليه، وتحديد طبيعة العلاقة بينه وبين المدرس&#8230; الخ. وهذا يفرض الاهتمام بالقيم وتدريسها.</p>
<p>- فما هو مفهوم القيم؟</p>
<p>- وما هي القيم الإسلامية والحضارية في الكتب المدرسية الجديدة في المرحلة الثانوية الإعدادية (3).</p>
<p>- وما هي طرق اكتسابها وإكسابها للتلميذ؟</p>
<p>مفهوم القيم</p>
<p>يعتبر مفهوم &#8220;القيم&#8221; من أكثر المفاهيم غموضا لارتباطه بعدة مجالات كالفلسفة والدين والتربية والفن وعلم الاجتماع وعلم الاقتصاد&#8230; وذلك على الرغم من وجود علم أوـ نظرية ـ متفرع عن الفلسفة يسمى &#8220;الأكسيولوجيا&#8221; (Axiologie)  موضوعه القيم وحقيقتها ودلالتها. كما أن ذلك الغموض قديرجع إلى اختلاف القيم باختلاف الثقافات والمرجعيات المنطلق منها. إذ لكل ثقافة قيمها التي توجه ـ في إطارها ـ سلوك الأفراد المعتنقين لها. فلا يمكن الحديث عن قيمة إلا ضمن نسق للقيم مرتبط هو الآخر بنسق عقدي ثقافي أو إيديولوجي. ولذلك تعددت تعاريف القيم واختلفت لدى دارسيها والباحثين فيها، لدرجة أن أحد الباحثين أحصى مئة وثمانين استخداما لمفهوم القيمة، وهذا يدل على تباين وجهات نظر الناس&#8221;(4) في هذا الموضوع.</p>
<p>إن هذا الاختلاف في طبيعة القيم وارد بالنسبة للمنطلقين من أرضية ثقافية لا تستمد أسسها من التصور العقدي الإسلامي الذي تنبثق منه خصائص القيم في دين الله سبحانه. بل إن القيم في الإسلام هي الدين نفسه.</p>
<p>فالله سبحانه وتعالى يقول {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم، دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا، وما كان من المشركين}(الأنعام : 161). قال شيخ المفسرين الإمام الطبري رحمه الله : &#8220;&#8230; واختلف القراء في قوله {دينا قيما}، فقرأ ذلك عامة قراء المدينة وبعض البصريين {دينا قََيِِّما} بفتح القاف وتشديد الياء إلحاقا منهم ذلك بقول الله {ذلك الدين القيم}، وبقوله {وذلك دين القيمة} وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين {دينا قِيَما} بكسر القاف وفتح الياء وتخفيفها. وقالوا القيم والقيم بمعنى واحد، وهما لغتان معناهما الدين المستقيم&#8221;(5).</p>
<p>فعلى قراءة الكوفيين، أن الإسلام &#8220;دين قيم أي أنه منظومة من القيم. إذ جعل سبحانه &#8220;القيم بدلا من الدين نفسه، ولم يقل (دين القيم)، بل قال {دينا قيما} ليلفت أنظارنا، والله أعلم، إلى أن الدين نفسه هو القيم  وهو الأخلاق&#8221;(6).</p>
<p>وقد أفرد العلماء أبوابا لأجزاء الدين ومفرداته، لكنهم لم يفردوا موضوع القيم بأبواب خاصة كما فعلوا مع تلك الأجزاء والمفردات، ما دام الدين نفسه هو تلك القيم.</p>
<p>وعلى ذلك فإن محاربة القيم الإسلامية هي محاربة للدين نفسه، سواء كانت الحرب بمنع الالتزام بها أو بإباحة نقيضها، من حيث أن نقيضها يدخل في دائرة الحرام كالشرك والزنا والكذب&#8230; نقائض للتوحيد والعفة والصدق، والقاعدة أن كل &#8220;من حلل حراما أو حرم حلالا فقد كفر&#8221;.</p>
<p>وانطلاقا مما تمكنت من الوقوف عليه من تعاريف للقيم، وقد زادت على أربعين تعريفا، يمكن القول إن تلك القيم رُوعِيَ في تعريفها عدة عناصر منها :</p>
<p>- دور الجماعة في تحديدها أو القبول بها. فإذا كانت القيم أحكاما يصدرها إنسان على شيء ما، فهو يهتدي فيها&#8221; بمجموعة المبادئ والمعايير التي وضعها المجتمع الذي نعيش فيه، والذي يحدد المرغوب فيه والمرغوب عنه من السلوك&#8221;(7).</p>
<p>وهذه الأحكام يشترط فيها &#8220;أن تنال قبولا من جماعة اجتماعية معينة&#8221;(8). ومن خلالها، أو من خلال المعايير التي ترتكز عليها، &#8220;يتم الحكم على شخصية الفرد ومدى صدق انتمائه نحو المجتمع بكل أفكاره ومعتقداته وأهدافه وطموحاته&#8221; (9)، بحيث أن &#8220;أي خروج عليها أو انحراف عنها يصبح بمثابة خروج عن أهداف الجماعة ومثلها العليا&#8221;(10). لأجل ذلك رأى أحد الباحثين أن القيم &#8220;تتسم بسمة الجماعة في الاستخدام&#8221; (11).</p>
<p>- طبيعة القيم المعيارية. فهي لدى كثير من الباحثين : مقاييس ومعايير للأحكام، أو هي الأحكام نفسها المستندة إلى معايير ومقاييس معينة. فالقيم، كما يراها أحد الباحثين، &#8220;هي معيار للحكم على كل ما يؤمن به مجتمع ما من المجتمعات البشرية ويؤثر في سلوك أفراده، حيث يتم من خلاله الحكم على شخصية الفرد ومدى صدق انتمائه نحو المجتمع بكل أفكاره ومعتقداته وأهدافه وطموحاته. وقد تكون هذه القيم إيجابية أو سلبية لكل ما هو مرغوب أو غير مرغوب فيه، يتمثلها الفرد بصورة صريحة واضحة أو ضمنية خفية تنعكس آثارها في سلوكه فتحدد مجرى حياته التي تتجلى من خلالها ملامح شخصيته&#8221;(12).</p>
<p>- هذا الجانب المعياري تكاد تجمع عليه عبارات الباحثين في القيم، إذ منهم من يذكر أنها&#8221;مجموعة من الأحكام المعيارية المتصلة بمضامين واقعية يتشربها الفرد من خلال انفعاله وتفاعله مع المرافق والخبرات&#8230;.&#8221;(13)، أو أنها &#8220;معايير السلوك يختارها الفرد ويوافق عليها ويؤمن بها ويلتزم ويعيش بمقتضاها ويحافظ عليها&#8221;(14). وقد سبق في أحد التعاريف أن تلك المعايير قد تكون صريحة، وقد تكون ضمنية تستنتج من سلوك الفرد.</p>
<p>- ولعل أبرز عنصر يدخل في تعريف القيم دورها في تحديد سلوك الفرد. فهي ليست سلوكا، وإنما محددا له، وهو دليل عليها حينما تكون ضمنية، ولذلك عرفها أحد الباحثين أنها &#8220;معتقدات عامة،  راسخة تملي على الإنسان اختيارات سلوكية ثابتة في مواقف اجتماعية مماثلة&#8221;(15). ويوضح ما يتعلق بالسلوك في تعريفه بقوله : &#8220;والقيم تملي الاختيار السلوكي، وكلمة تملي معبرة عن قوة فرضية أو إلزامية أو جبرية، يحس بها الفرد عندما يوجد في مواقف نوعية متماثلة يلزمه فيها تحديد السلوك الواجب اختياره فيها. فقيمة الصدق عند صاحبها المؤمن بها يجد نفسه ملزما في كل المواقف التي تتطلب منه أداء الشهادة أو الاعتراف، أن يقول الصدق حتى لو كان قوله مضرا به على المستوى الشخصي وما دامت القيم تملي الاختيار السلوكي، فإنها لا تكون السلوك نفسه، وإنما هي فارضة للسلوك الذي يعتبر مقبولا أو مرغوبا في مجتمع الفرد، وهي بذلك تصبح معايير اجتماعية للسلوك&#8221;(16).</p>
<p>وما يجلي هذا العنصر أكثر قول أحد الباحثين أن القيم&#8221;عبارة عن تجريدات توجد في أذهاننا ولا يمكن ملاحظتها أو قياسها أو تحديد مقدارها، ويمكن ملاحظة الأفعال التي نقوم بها والمبنية على هذه المعتقدات القيمية&#8221;(17).</p>
<p>- جانب النسقية في تعريفها : والنسق، ويترجم أيضا بالنظام، هو مجموعة من العناصر والمكونات المترابطة والمتفاعلة فيما بينها تخضع لتحولات وسيرورات تطرأ داخله وتحكمها قوانين وقواعد تشكل النظام الضابط للنسق من أجل بلوغ غاية ما&#8221;(18). فوجود نسق يقتضي :</p>
<p>&lt; وجود مجموعة عناصر.</p>
<p>&lt; حدوث تفاعل فيما بينها.</p>
<p>&lt; خضوع تلك العناصر لنظام داخلي ضابط.</p>
<p>&lt; لذلك النظام هدف وغاية يسعى إلى تحقيقهما.</p>
<p>وقد أورد أحد الباحثين مجموعة تعاريف للقيم، واستخلص منها عناصر مشتركة فيما بينها، ومنها أن القيم &#8220;نسق ينطلق من رؤية فلسفية&#8221;(19). ولذلك نجد بعض التعابير، في تعاريف للقيم، تلمح إلى هذا البعد النسقي للقيم. ومن ذلك تعريفها أنها &#8220;مجموعة من التنظيمات النفسية لأحكام فكرية وانفعالية يشترك فيها أشخاص بحيث تعمل تلك التنظيمات في توجيه دوافع الأفراد ورغباتهم في الحياة الاجتماعية الكبرى لخدمة أهداف محدودة تسعى لتحقيقها تلك الفئة&#8221;(20)، أو اعتبارها &#8220;تنظيمات معقدة لأحكام عقلية انفعالية موجهة نحو الأشخاص أو الأشياء أو المعاني، سواء كان التفضيل الناشئ عن التقديرات المتفاوتة صريحا أو ضمنيا&#8221;(21).</p>
<p>وبما أنها تنظيمات معقدة لأحكام معينة فهي &#8220;تستخدم لتنظيم رغبات متنوعة أو متعارضة متضاربة، ولذلك يقال : ما دام الناس يضعون الأشياء والأفكار طبقا لمقاييس المرغوب والمسموح، ويتركون أفعالا أخرى في مقابلها، طبقا للمرفوض والمستهجن، فإن النتيجة هي أنهم يستجيبون لنسق قيمي&#8221;(22).</p>
<p>- وقوعها موقع التقدير ممن يؤمن بها، بحيث تعتبر أي مساس بها مسا بعرض صاحبها وكرامته ودينه، ولذلك أوصلها البعض، في تعريفه لها، إلى مرتبة العقائد، وهذا ما نجده في مثل التعاريف التالية، مثلا :</p>
<p>&gt; القيم معتقدات عامة راسخة&#8230;&#8221;(23)، وقد ذكر سابقا ويقول صاحب التعريف : &#8220;والقيم لن تكون قيما إلا إذا وصلت إلى مستوى العقيدة&#8221;(24).</p>
<p>&gt; &#8220;القيم عبارة عن نوع من الاعتقاد الذي يقع ضمن نظام الاعتقاد لدى الفرد عن تصرفه الإيجابي والسلبي وعما يستحق أو لا يستحق الإحراز&#8230;&#8221;(25).</p>
<p>&gt;القيم &#8220;تتكون من مجموع معتقدات واختياراتوأفكار تمثل وتؤطر أسلوب تصرف الشخص&#8230;&#8221;(26).</p>
<p>هذا الجانب العقدي يستدعي من الشخص تقدير قيمه، لذلك نجد في مجموعة التعاريف ذكرا لهذا التقدير. فالقيم في التعاريف &#8220;تكون موضع طموح أبناء المجتمع وتقديرهم&#8221;(27)، وهي &#8220;عبارة عن الأشياء التي يقدرها الناس&#8221;(28).</p>
<p>وفي تعريف آخر نجد أن &#8220;القيم تمثل مقاييس الناس تجاه ما هو ذو قيمة وذوق وجمال واحترام وتقدير وفعالية وكفاية وعمل&#8221;(29).</p>
<p>وعلى نفس المنوال ينسج باحث تعريفا للقيم التي &#8220;هي ـ في نظره ـ تقدير الفرد أو المجتمع لصفات خاصة في الأشياء أو الأحياء تجعلها محمودة أو مذمومة، ومرغوبة أو منبوذة&#8221;(30).</p>
<p>- القيم بين النسبية وبين الإطلاق. جاء في أحد التعاريف &#8220;أن القيمة تعني الصفات والفضائل المرغوبة اجتماعيا في فترة معينة، والمؤثرة في سلوك البشر وأفعالهم&#8221;(31). فالقيم مرغوبة اجتماعيا، لكن في &#8220;فترة معينة&#8221; فقط. وما يكون مرغوبا في فترة قد لا يكون كذلك في فترة أخرى. وهذا ما سماه أحد الباحثين &#8220;بالنسبية الزمنية&#8221; للقيم(32)، أي &#8220;أنها تختلف  وتتغير في المجتمع الواحد بما يطرأ على نظمه من تطور وتغير، وهي في تطورها وتغيرها تخضع للمناسبات الاجتماعية في التاريخ، كما تخضع لظروف الوسط الثقافي الذي توجد فيه&#8221;(33).</p>
<p>وهناك ما يسميه نفس الباحث &#8220;بالنسبية المكانية&#8221; للقيم، &#8220;إذ لما كان لكل ثقافة معاييرها الخاصة بها، فإن المرغوب فيه يختلف تبعا لذلك من ثقافة إلى ثقافة، ومن ثم تختلف القيم من ثقافة إلى ثقافة&#8221;(34).</p>
<p>ولما كان للثقافة هذا الدور في تحديد القيم المرغوبة، فقد ذهب أحدهم إلى تعريف القيمة إنها &#8220;عبارة عن هدف أو معيار حكم يكون بالنسبة إلى ثقافة معينة شيئا مرغوبا أو غير مرغوب لذاته&#8221;(35).</p>
<p>وفي المقابل يؤكد آخرون أن القيم مثل قيم الحق والعدل والحرية والخير&#8230; هي قيم مطلقة، إذ هي ملتقى غايات أخلاقية لجميع المجتمعات البشرية،وعليه فإن تلك القيم لا تتغير ولا تتبدل، إذ العدل عدل منذ القديم، وهو ما يقال عن الكرامة والحرية وغير ذلك. ولذلك سعى البعض إلى  وضع &#8220;إعلان عالمي للأخلاق والقيم العالمية&#8221; الهدف منه   &#8220;استدعاء سلوكيات والحث على تصرفات أخلاقية غير مرتبطة بظرف ولا قابلة للإلغاء&#8221;(36).</p>
<p>وقد جاء في الإعلان : إننا نؤكد أن هناك إجماعا قائما بين الأديان يمكن أن يصبح أساسا للخلق العالمي المنشود، بل يكفي الحد الأدنى من إجماع مبدئي كهذا على القيم الجامعة الموحدة، والمعايير غير القابلة للإلغاء، والمواقف الأخلاقية الأصيلة&#8221;(37).</p>
<p>وهناك خلاف آخر حول عموم القيم وخصوصها، فهي عند البعض عامة لكافة أفراد المجتمع. إذ لا يمكن أن يعيش كل فرد ـ في مجتمع معين ـ بقيم خاصة مناقضة لقيم غيره. وعند البعض الآخر هي خاصة، بمعنى أن كل فرد يختار قيمه في إطار النسق القيمي المجتمعي. ولذلك قد نجد، في المجتمع الواحد،المتشبع بالقيم المادية مثلا في مقابل المتشبع بالقيم الروحية.</p>
<p>وقد يقصد بالقيم العامة عموميتها لكل المجتمعات، في إطار ما أصبح يدعى &#8220;بعولمة القيم&#8221;، حينما تفرض بعض القيم نفسها بطريقة أو بأخرى لعل إحداها ما عبرت عنه القاعدة الخلدونية من أن &#8220;المغلوب مولع بتقليد الغالب&#8221;.</p>
<p>وفي مقابل ذلك يلح البعض على خصوصية القيم التي تكون شخصية الأمة، فقيم المجتمع الإسلامي تختلف عن قيم غيرها من المجتمعات &#8220;المسيحية&#8221; أو الغربية بصفة عامة.</p>
<p>وغير خاف أن القيم الإسلامية، نظرا لارتباطها بالشرع، ثابتة وليست نسبية.</p>
<p>خلاصة</p>
<p>تلخيصا لما سبق، يمكن تعريف القيم في النقط  التالية :</p>
<p>1- القيم مقاييس ومعايير تجريدية، ضمنية كانت أم صريحة، لأحكام بالتفضيل للأشياء والمعاني.</p>
<p>2- توجه سلوك الفرد وتحدد له المرغوب فيه وغير المرغوب فيه وتستخدم لتنظيمها.</p>
<p>3- تكتسي طابع الجماعة في الاستخدام.</p>
<p>4- تكون محل اعتزاز وتقدير من الفرد، وقد ترقى إلى مستوى العقيدة.</p>
<p>ويمكن اعتبار القيم الإسلا مية، كما قال بعض الباحثين، تلك &#8220;المعايير والمقاييس والميول والاستعدادات والاتجاهات والأحكام التي تنطلق من العقيدة والشريعة الإسلامية كموجهات لتنمية وتربية سلوك الفرد والمجتمع ولتمكينه من تحقيق أهداف وجوده الإنساني في الحياة والكون، بما يرضي الله تعالى  برغبة منه واختيار، ووفق حاجته وقدراته ومواهبه، من خلال مصادر التعليم والتعلم المختلفة والموافقة بقوة مع المنطلقات الإسلامية الهادفة الواضحة&#8221;(38).</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;</p>
<p>1- لجان مراجعة المناهج التربوية المغربية، الكتاب الأبيض، ربيع الأول 1423هـ/ يونيو 2002م ج1 ص 11.</p>
<p>2- نفسه 1/12</p>
<p>3-  الكتب المقصودة هي الكتب المصادق عليها من لدن وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، قطاع التربية الوطنية، وهي كالتالي :</p>
<p>- في رحاب التربية الإسلامية، مكتبة السلام الجديدة والدار العالمية للكتاب، البيضاء.</p>
<p>- فضاء التربية الإسلامية، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط.</p>
<p>- إحياء التربية الإسلامية، دار إحياء العلوم ـ البيضاء.</p>
<p>- المنبر في التربية الإسلامية، مطبعة صوماكرام البيضاء.</p>
<p>وكل هذه الكتب تتكون من شقين : كتاب التلميذ ودليل الأستاذ.</p>
<p>4- مجموعة  باحثين، مقدمة &#8220;موسوعة القيم ومكارم الأخلاق العربية والإسلامية &#8220;ط 1/    1421هـ، دار رواح، الرياض ج1 ص 67.</p>
<p>5ـ محمد بن جرير الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، دار الفكر، لبنان. ط 1405هـ/1984 م ـ ج 7 ص 11.</p>
<p>6ـ محمد هيثم الخياط، مقال : &#8220;الخلق العظيم&#8221;، مجلة &#8220;المعرفة&#8221; الصادرة عن وزارة المعارف السعودية، عدد 72، ربيع1 1422/ يونيو 2001 ص 16.</p>
<p>7ـ فوزية دباب، القيم والعادات الاجتماعية، دار النهضة العربية، بيروت 1980 ص 52.</p>
<p>8ـ ضياء زاهر، &#8220;القيم في العملية التربوية، معالم تربوية&#8221; دار الكتاب للنشرـ القاهرة ـ 1991 ص 24.</p>
<p>9ـ أحمد علي كنعان، القيم التربوية السائدة في شعر الأطفال : دراسة تحليلية ميدانية في القطر العربي السوري، نقلا عن : عبد الرحمن بن محمد الشعوان، مقال : القيم وطرق تدريسها في الدراسات الاجتماعية، مجلة جامعة الملك سعود، الرياض. المجلد 9 الخاص بالعلوم التربوية والدراسات الإسلامية. 1 1417/1997ص 15</p>
<p>10ـ لطفي بركات أحمد، القيم التربوية، دار المريخ للنشرـ الرياض 1983 ص 04.</p>
<p>11ـ عبد التواب يوسف، الطفولة والقيم : القيم التربوية في ثقافة الطفل، الهيئة العامة المصرية للكتاب، القاهرة. 1985 ص 106.</p>
<p>12ـ أحمد علي كنعان، نقلا عن الشعوان، مرجع سابق، ص 201/206.</p>
<p>13ـ ضياء زاهر، مرجع سابق، ص 24.</p>
<p>14ـ أحمد حسين اللقاني وزميلاه، تدريس المواد الاجتماعية، عالم الكتب، القاهرة 1990 ج 2 ص 167.</p>
<p>5ـ د. محمود قمبر، التربية وترقية المجتمع، دار سعاد الصباح، الكويت ط 1/1992 ص 79.</p>
<p>16ـ نفسه ص 81</p>
<p>17ـ الكلام ل NELSON MERRY  في and social studies Children نقلا عن الشعوان، مرجع سابق، ص 155.</p>
<p>18ـ عبد اللطيف الفاربي وزميلاه، البرامج والمناهج، سلسلة علوم التربية 04. دار الخطابي، ط 2/1992 ص 17.</p>
<p>19ـ عبد المجيد بن مسعود، القيم الإسلامية التربوية والمجتمع المعاصر، الدوحة  ط 1 /رمضان 1412 ـ دجنبر 1998 يناير 1999 ص 38.</p>
<p>20ـ عبد الحميد محمد الهاشمي، المرشد في علم النفس الاجتماعي، دار الشروق، جدة. 1984 ص 139.</p>
<p>21ـ عبد اللطيف محمد خليفة، ارتقاء القيم (دراسة نفسية)، الكويت. 1992، ص 50.</p>
<p>22ـ مجموعة باحثين، مقدمة موسوعة القيم ومكارم الأخلاق&#8230; مرجع سابق ص 71.</p>
<p>23 ـ د. محمود قمبر، مرجع سابق ص 79.</p>
<p>23ـ نفسه ص 80.</p>
<p>24ـ التعريف ل Rokeach Milton  نقلا عن الشعوان المذكور ص 156.</p>
<p>25ـ عبد اللطيف الفاربي وزميله، القيم والمواقف، سلسلة علوم التربية 8، الشركة المغربية للطباعة والنشر، الرباط، ص 103.</p>
<p>26ـ نقلا عن الشعوان السابق، ص 155.</p>
<p>27ـ التعريف ل  Beye Barry K. نقلا عن الشعوان المذكور ص 156.</p>
<p>28ـ  Murry  Nelson ، نقلا عن الشعوان ص 156.</p>
<p>29ـ ناصر الدين الأسد، القيم بين الخصوصية والعمومية، نقلا عن : مصطفى بن حموش، مقال : القيم الإسلامية في العمران بين التراث والحاجة إلى التجديد، مجلة الأحمدية الصادرة عن دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، دبي. العدد 12 رمضان 1423/ نونبر 2002 ص 193.</p>
<p>30ـ مجموعة باحثين، موسوعة القيم&#8230; مرجع سابق، ص 72.</p>
<p>31ـ الهيثم زعفان، العلمانية  الانحلالية ومنظومة القيم الإسلامية، مجلة البيان، لندن، عدد 194 شوال 1424/ دجنبر 2003 ص 73.</p>
<p>32ـ فوزية دياب، مرجع سابق، ص 65.</p>
<p>33ـ نفسه ص 61.</p>
<p>34ـ نقلا عن الشعوان، مرجع سابق ص 155.</p>
<p>35ـ هانزكينغ، مقال : نحو أخلاق عالمية (إعلانعالمي صادر عام 1993)، مجلة التسامح، صادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان. عدد 07 صيف 1425/2004 ص 66. والجدير بالذكر أن البيان المذكور صاغه فيلسوف سويسري هو (هانزكينغ) صاحب المقال، وتم التوقيع عليه من طرف مائتي باحث ولاهوتي في مؤتمر البرلمان العالمي للديانات، والذي انعقد في شيكاغو بين 02 و 04 شتنبر 1993.</p>
<p>36ـ نفسه ص 62.</p>
<p>37ـ د. عبد الكريم محمود أبو جاموس وزميله، مقال : منظومة القيم في كتب اللغة العربية المدرسية في التعليم الأساسي، مجلة التدريس الصادرة عن كلية علوم التربية بالرباط،عدد 1/2002 ص 21.</p>
<p>ذ.حسن لمعنقش</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
