<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. حسن بلباكري</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%83%d8%b1%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>واقع المسلمين في الغرب، وما ينبغي أن يكونوا عليه  بعد أحداث الحادي عشر من شتنبر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/07/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%8c-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%ba%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/07/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%8c-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%ba%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Jul 2002 08:03:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 176]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن بلباكري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24647</guid>
		<description><![CDATA[شكلت تفجيرات الحادي عشر من شتنبر زلزالا عميقا وصدمة قوية،  هزت المجتمع الأمريكي برمته وجعلته يندهش لهول ما يرى.وهو معذور في ذلك، لأنه ألف بأن مثل هذه الأحداث لا تقع عليه،  بل حواليه. وعلى إثر هذا اشتد غضب الإدارة الأمريكية، التي صممت على الانتقام،  موجهة أصابع الاتهام إلى المسلمين في حملة مسعورة، ضمن ما سمي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شكلت تفجيرات الحادي عشر من شتنبر زلزالا عميقا وصدمة قوية،  هزت المجتمع الأمريكي برمته وجعلته يندهش لهول ما يرى.وهو معذور في ذلك، لأنه ألف بأن مثل هذه الأحداث لا تقع عليه،  بل حواليه.</p>
<p>وعلى إثر هذا اشتد غضب الإدارة الأمريكية، التي صممت على الانتقام،  موجهة أصابع الاتهام إلى المسلمين في حملة مسعورة، ضمن ما سمي ب: &#8220;الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب&#8221;، فكانت أفغانستان مسرحا لتفجير هذا الغضب، في محاولة للقضاء على ما عرف بـ :&#8221;تنظيم القاعدة&#8221; ،  بزعامة&#8221; أسامة بن لادن&#8221;.</p>
<p>والحقيقة أن التحول الذي عرفه العالم عقب الحرب الباردة،  فيما سمي بعد ب:&#8221;النظام العالمي الجديد&#8221;، بعد سقوط المعسكر الشرقي، جعل الولايات المتحدة تنصب نفسها دركيا على العالم، يسمح لنفسه بالتدخل في كل قضايا الشعوب، ، فكانت أحداث واشنطن بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير، وجعلت أمريكا تتحرك لتصب سخطها على كل من يعادي سياستها، واصفة له &#8220;بالإرهابي&#8221;، وإلا فإن ديدنها هو أن تفتعل بؤر التوتر في كل أرجاء العالم، مثلما فعلته في أزمة لو كربي، وأزمة الخليج، وما تفعله الآن من مساندة غير محدودة لإسرائيل لتعميق الأزمة أكثر في الشرق الأوسط، وما هي مصممة عليه من توجيه ضربات موجعة لمحور الشر على حد قولها.</p>
<p>وإن ما تدعيه من أنها راعية السلام، ليعد تناقضا صارخا، &#8220;فالإدارة الأمريكية الآن ليست مهتمة بإيجاد تسوية سريعة في الشرق الأوسط ولا في أي منطقة أخرى في العالم،  بقدر ماهي مصممة على خوض حرب دائمة وشاملة ضد العالم كله ، لفرض قيادة أمريكا ومصالحها وإملاء إرادتها .ولا يبدو الرئيس الأمريكي الحالي مهتما كثيرا بالحصول على نيا شين المجد كرجل سلام، بقدر ما هو مهتم بأن يتماهى مع الرأي العام الأمريكي اليميني في غطرسته الفارغة&#8221;.(د.برهان غليون، مقال:&#8221;حتى لانلدغ من الجحر نفسه عشرات المرات&#8230;&#8221; ، عن موقع الجزيرة.نت).</p>
<p>والغريب في الأمر أن مصطلح &#8220;الإرهاب&#8221;، الذي تمخض عقب أحداث الحادي عشر من شتنبر، ظل مفهوما فضفاضا يكتنفه الغموض، وهو ما يدعو إلى تحديد تعريف عالمي موحد للإرهاب،  يتبناه المجتمع الدولي ويطبقه على كل حالات الصراع .حتى تفرق أمريكا بين المقاومة المشروعة من المستضعفين، كأطفال الحجارة، وبين العنف المرفوض بشتى ألوانه، كما هو حاصل من العدو الإسرائيلي، حتى يغدو التفريق بين الجلاد والضحية أمرا ممكنا.</p>
<p>وكان من نتائج ذلك أن صار وصف&#8221; الإرهاب&#8221; لصيقا بالمسلمين، وهو ما يبين أن الحملة حملة صليبية، كانت لها انعكاسات خطيرة على المسلمين في البلاد الغربية عامة،  وأمريكا على وجه الخصوص،  تجلت في مراقبة المساجد، وإدانة الخطباء،  والتجسس على مواقع الإنترنت، وتتبع خطوات المواطنين المسلمين والعرب الأمريكيين وغيرهم، وهو ما اعتبر مسا بالحريات العامة التي يكفلها الدستور.</p>
<p>فأصبح المسلم في الغرب يعيش توجسا وتخوفا في كل لحظة وحين، من جراء ما أصبح يصيبه من إساءة واعتداء.</p>
<p>وضع كهذا جعلني أستشعر حقا نفسية المهاجرين من أبناء المسلمين إلى تلك الديار، وتساءلت عن الأهداف القريبة والبعيدة المزمع تحقيقها من هجرتهم.</p>
<p>لقد صار في حكم المقرر عند الجميع، أن الغرض الأول من وراء الهجرة إلى تلك البلاد، هو البحث عن شغل، لتحسين وضع اجتماعي ما،  غير أن هذه الخطوة يمكن اعتبارها قد انتهت، ببرهنة هؤلاء المهاجرين عن جدارتهم بقيامهم بالمهام المسندة إليهم، وهذا هو الامتحان الذي يحقق غرضا دنيويا، ليبقى هناك امتحان ثان من نوع آخر، حري بهم أن يجتازوه بنجاح،  وأن يحققوا فيه درجات الامتياز.</p>
<p>التحلي بقيم الإسلام وتعاليمه، وترجمة كل المعتقدات الدينية إلى سلوك عملي.</p>
<p>والمسلم بمراعاته لهذه الأمور، يكون نموذجا للقدوة الحسنة، متأسيا في ذلك برسوله المصطفى عليه السلام، الذي كان قمة في الأخلاق الفاضلة والسلوك الحسن، حتى أثنى عليه الحق جل وعلا بقوله:{وإنك لعلى خلق عظيم}(القلم/4).</p>
<p>وهو أيضا ذو قصد يختلف عن الأول، إذ القصد هنا هو ابتغاء كل ما يقرب إلى مرضاة الله عز وجل، وهو الشيء الذي يدفع العامل المهاجر إلى جعل كل حركاته وسكناته تحتكم إلى تعاليم الشرع، فهو أينما حل أو ارتحل يكون مستحضرا مراقبة الخالق عز وجل له، ممتثلا لقول النبي عليه السلام: &gt;اتق الله حيثما كنت،  وأتبع السيئة الحسنة تمحها،  وخالق الناس بخلق حسن&lt;(رواه الترمذي في البر والصلة،  باب : ما جاء في معاشرة النساء).</p>
<p>فبالسير على هذا النهج المتواصل، والتحلي بهذا السمت المتميز، يمكن للمسلم أن يبرز الإسلام الحقيقي الذي جسده الرعيل الأول من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.ووقتها يكون قد جمع بعمله بين غرضين:ديني ودنيوي.</p>
<p>ولايعني هذا أن يتسم سلوكه بالسلبية والخنوع والتقوقع، بل عليه أن يظهر بمظهر العزة والحركية والمشاركة الفاعلة في المجتمع بما يسهم به في البناء الحضاري للإنسانية، فيكون بذلك قادرا على خوض غمار الصراع من أجل إثبات هويته، والدفاع عن مرجعيته، وهذا يفرض عليه في مقام أول أن يعرف ما له من حقوق وما عليه من واجبات.</p>
<p>والبدء في هذا يكون بإظهار يسر الإسلام وسماحته، وأنه دين التواصل والحوار، والتعايش السلمي، الذي يستمد من اسم الجلالة :&#8221;السلام&#8221;، كل هذا بما يظهر المسلم في صورة تغري بمعرفة المورد الذي يتزود منه في استجماع هذه الخصال الحميدة، على غرار ما فعلته السيدة عائشة رضي الله عنها، لما سئلت عن خلقه عليه السلام، فأحالت السائل على القرآن بقولها : &gt;كان خلقه القرآن&lt;(رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها ،  باب : صلاة الليل ،  ومننام عنه أو مرض).</p>
<p>غير أن هذا لايعني في مقام ثان أن يتقاعس المسلم عن تعطيل بعض الواجبات المفروضة عليه، مثل: واجب النصح والنصرة لإخوته المسلمين، بشرط أن يكون النصح بالحكمة والموعظة الحسنة التي أرشد إليها الإسلام في أكثر من موضع من القرآن، وأن تكون النصرة بما يحقق القصد منها.</p>
<p>وأعتقد أن هذا السلوك كنا نلمحه لما قامت بعض الجاليات المسلمة في مختلف دول الغرب، برفع شعارات الاستنكاروالشجب لما يتعرض له إخوانهم في فلسطين، من إبادة واستئصال.</p>
<p>كل هذا يجب أن يتم في سلوك حضاري، يبتعد عن الإتلاف والتخريب، اللذين يتنافيان وآداب الإسلام أولا، آخذين في حسبانهم ثانيا بأنهم قلة، عليهم أن يتحدوا ويتكتلوا حتى لا يسهل التهامهم من أول قضمة.</p>
<p>إننا إذ نقترح الصورة المثلى التي يفترض أن يكون عليها المسلمون في بلاد الغرب، والمهاجرون منهم،  إذا اعتبرناهم سفراء الإسلام، نتساءل عن حقيقة واقعهم؟.</p>
<p>بإلقاء نظرة خاطفة عليهم،  يظهر أن كثيراً ليسوا في عامتهم على الصورة التي تجلهم كمسلمين، فالانسلاخ عن كل ما له صلة بالإسلام، يبين أن هؤلاء الذين أضحوا لا يحملون من الإسلام إلا الاسم،  ومن القرآن إلا الرسم، غير قادرين على التأثير في الآخر، لأنهم بدورهم يعرفون فراغا روحيا، هم أحوج إلى ملئه من غيرهم، لأنهم انبهروا بالغرب، وارتموا في أحضانه حتى النخاع.</p>
<p>وإن أي رغبة لإسماع صوت الإسلام لا تروم نقد الذات ومراجعتها، ستدخل في خداع مع النفس، وجرلها إلى النفاق الصراح.قد يقول قائل : إن أحداث الثلاثاء الأسود، ربما جرت على المسلمين في الغرب، البلاء والفتنة، لأنهم أصبحوا عرضة للامتهان والاضطهاد وما إلى ذلك، ما دام مبعث تخوف الغرب هو الإسلام والمسلمين،  ولكننا نقول: &#8220;رب ضارة نافعة&#8221;، إذ شهدت مختلف دول الغرب بعد الحادث المهول تحولا نوعيا تمثل في لهفتهم وشوقهم لمعرفة ما كانوا يجهلونه عن الإسلام، فكثر اقتناؤهم لنسخ  القرآن المترجمة وتفاسيره، وكل ما له صلة بالدين عموما. وهذا في حد ذاته شيء إيجابي بالنسبة للإسلام والمسلمين.</p>
<p>وهذا الاهتمام بالإسلام والوعي الجديد بحقيقته، أظهر فعلا مدى تقصير المسلمين هناك بواجبهم في العمل على إظهار إسلامهم وتقريبه إلى هؤلاء، لأسباب قد يكون منها:</p>
<p>قلة البضاعة عند البعض، إن لم نقل انعدامها، ومعلوم أن فاقد الشيء لا يعطيه.</p>
<p>أو عامل اللغة الذي يشكل عائقا في التواصل، وهو ما يظهر أن جالياتنا لازالت لم تدخل بعد في جدول أعمالها، واجب الدعوة إلى الله بقدر الاستطاعة طبعا، إذ كل ميسر لما خلق له.</p>
<p>ومن ثم،  فهم لم يكلفوا أنفسهم عناء دراسة اللغات الحية، التي تمكنهم من القيام بهذا الدور، فضلا عن أن يتحركوا لإبراز صورة الإسلام، عن طريق الكتابة، إذ لا يخفى ما للإعلام من دور ريادي في الدفاع عن كل ما علق بالإسلام والمسلمينمن شوائب.</p>
<p>إن واقع كثير من المسلمين بالغرب، يدعوهم إلى القيام بعملية تخلية وتحلية لأنفسهم، إن هم أرادوا فعلا أن يضطلعوا بما ينتظر منهم، تتمثل الأولى في ترك جميع المعتقدات الفاسدة، والسلوكات القبيحة، وتتمثل الثانية في التزين بقيم الإسلام وأخلاقياته.</p>
<p>أي أن الاختيار الأوحد لتقديم صورة نقية، وضيئة عن الإسلام، أصبحت مرتبطة بمراجعة شاملة لهويتها وأهدافها في الغرب، وهو ما يفرض وضع المسلم في الميزان، لمعرفة إلى أي حد هو في حاجة إلى إعادة قراءة جديدة لدينه، سليمة في التصور، صحيحة في الاعتقاد، حتى يجعل كل ما يصدر عنه مضبوطا بضوابط الشرع.وحينئذ سيكون في مستوى القيام بمسؤولية الاستخلاف التي أناطها الشارع به.</p>
<p>على أن ما  يجب التنبه إليه، هو أن الغرب ليس كله شرا،  فلئن كان الحقد الدفين هو السمة الغالبة على أبنائه، غير أن الرجاء لا ينقطع من البعض الآخر منهم،  الذين رأينا أكبادهم تتقطع حنقا على ما يقع للمسلمين في كل مكان من تنكيل وتمثيل،  لا لشيء إلا لأنهم ظلوا على الفطرة السليمة، المتهيئة لقبول الحنيفية السمحة، فما  على المسلمين إلا أن يأخذوا بأيديهم، ويتفقد وهم دوما، وهذا بطبيعة الحال لا يحصل بين عشية وضحاها، بل ربما احتاج إلى وقت غير يسير.</p>
<p>فلنتخذ من أحداث الحادي عشر من شتنبر، مناسبة لتغيير ما بأنفسنا لعل الله  يغير ما بنا.</p>
<p>ولنعلم أن الثبات على الدين وقت البلاء، هو أصل التدين، ولنا في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين نكل بهم،  المثل الأعلى؛كبلال بن رباح؛وعمار بن ياسر وغيرهم. محتسبين أعمالنا على الله تعالى، متيقنين من أنه على قدر البلاء يكون الجزاء.</p>
<p>ولنستوعب الدرس البليغ منها، الذي يظهر على أن وحدة الأمة الإسلامية في قوتها واتحادها،  ولنتصور كيف أصبحت المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية شعارا قض مضجع الإدارة الأمريكية، وهو ما يجعلها من دون شك، تعيد حساباتها، ليس لتغيير مواقفها، ولكن فقط، من أجل استخلاص شيء واحد،  وهو أن المسلمين إن قدر لهم أن يتحدوا في أمر ذي بال، سيكون ذلك هو المنعطف الخطير الذي سيقلب ميزان القوى، ويسقط ما بيد أمريكا، وإن غدا لناظره قريب إن شاء الله.</p>
<p>ذ. حسن بلباكري</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/07/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%8c-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%ba%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>انتفاضة الأقصى تنادينا . . . فلنمد أيدينا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/04/%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%84%d9%86%d9%85%d8%af-%d8%a3%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/04/%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%84%d9%86%d9%85%d8%af-%d8%a3%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 22 Apr 2002 08:27:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 170]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن بلباكري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24337</guid>
		<description><![CDATA[منذ تدنيس حرمة المسجد الأقصى من طرف السفاح الصهيوني المقيت أرييل شارون، تفجر غضب جماهير الشعب الفلسطيني الأبي الصامد ليخرج في انتفاضة عارمة دفاعا عن دينه وحرمة القدس والمسجد الأقصى، وانتصارا  لكرامة الأمة العربية والإسلامية . ولا زال هذا الشعب يعاني النكبة تلوالأخرى، ولم تتوقف المجازر الرهيبة التي يشيب لها الولدان، ولم يتوقف الغدر الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>منذ تدنيس حرمة المسجد الأقصى من طرف السفاح الصهيوني المقيت أرييل شارون، تفجر غضب جماهير الشعب الفلسطيني الأبي الصامد ليخرج في انتفاضة عارمة دفاعا عن دينه وحرمة القدس والمسجد الأقصى، وانتصارا  لكرامة الأمة العربية والإسلامية .</p>
<p>ولا زال هذا الشعب يعاني النكبة تلوالأخرى، ولم تتوقف المجازر الرهيبة التي يشيب لها الولدان، ولم يتوقف الغدر الذي بات السمة المميزة للعدو.</p>
<p>إن المذابح التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي، والعدوان السافر منه، والقتل البشع، والفساد بشتى ألوانه وأشكاله، كلها عوامل استفزاز ايقضت مشاعر الشعوب الإسلامية، وزادت الشعب الفلسطيني الأعزل قوة وإيمانا بقضيته، ليرد عن نفسه في إطار الدفاع الشرعي بعمليات استشهادية رفعت رؤوس المسلمين شامخة، أدانتها القوى العميلة والدول الاستكبارية،</p>
<p>وهوما يجعل الأوراق تختلط علينا حقيقة، حين يبرأ المجرم، ويدان البريء، ولقد أحسن من قال :</p>
<p>قتل طفل في غـــــــــــابة        جريـــــــمة لا تغتفر</p>
<p>وقتل شعب آمــــــــــــــن         مسألة فيهـــا نظــــر</p>
<p>إنها حرب تجاوزت الوطن والمواطن، لتصبح حربا صليبية، الهدف منها تقويض الإسلام، وتثبيت أسطورة &#8221; الشعب المختار&#8221; حرب خرقت كل المقاييس والمبادئ التي أقرتها الشرائع السماوية، والمنظمات الدولية، مما عرف بــ: &#8220;القوانين المنظمة لشؤون الحرب&#8221;</p>
<p>حرب أعطي فيها للظالم كل أشكال الدعم المادي والمعنوي، من طرف من نصبوا أنفسهم رعاة للسلام، أوبالأحرى رعاة للبقر.</p>
<p>حرب استحلى أصحاب القرار السكوت عنها، والفرجة عليها، والمتابعة لكل أطوارها، وظلوا يتطلعون في كل يوم إلى ما يمكن أن تحمله لهم حرب الإبادة، إنه موقف سادي، وكأني بهم يرغبون في تسجيل مشاهدها الدرامية، في حلقات تضاعف حلقات المسلسلات المكسيكية المائعة، إنها حرب معلنة ومفتوحة، وليس هناك ما يؤشر على إنهائها.</p>
<p>إن الواقع يظهر على أن لغة الحوار لم تعد مجدية في التعامل مع الكيان الصهيوني الغاشم، بل إن معاني الشجب، وضبط النفس، والإدانة . . . كلها لغة مصطنعة، خشبية تجاوزها واقع الحال، لأنها ما فتئت تقابل بالقنابل والمتفجرات. ومن ثم فإن استمرار ما يملكه الشعب الفلسطيني الباسل من حجارة، وزجاجات محرقة، وعمليات استشهادية، هي على الأقل أقل ما يمكن فعله، في ظل الحصار بشتى أساليبه، وما يجري من اختطافات واعتقالات واسعة. هذه الحرب التي طالت حتى الرموز، فها هوالرئيس الفلسطيني بدوره محاصر، رغم ما أبداه من مساعي في عملية السلام، التي اعتبرها البعض عملية إذلال.</p>
<p>إن المنتظم الدولي، أصبحت وجهته شطر الإسلام، لتحجيم دوره، واحتوائه، فدائما نراه يوجه فوهة بنادقه  ودباباته إلى كل بلد عربي مسلم يحس بقوته، ساعيا في ذلك إلى إذلاله وإضعافه، فبالأمس استهدفت العراق، واليوم أفغانستان، وعلى مجرى التاريخ المعاصر كانت فلسطين، ترى من يكون الثور الأبيض المرتقب غدا ؟</p>
<p>إن الألم الذي يعتصر قلوبنا، والنار التي تشتعل في  كياننا، ونحن ننظر إلى هول وجسامة ما يجري في الأرض العربية المغتصبة، هي التي تجعلنا نرفعها صيحة مدوية: و&#8221;إسلاماه&#8221; و&#8221;إسلاماه&#8221;&#8230; !</p>
<p>فقد كنا في أمد قريب  نسمح بالعمليات الاستشهادية ينفذها أبطال المقاومة البواسل، واليوم صرنا نسمع بنفيذها من طرف المرأة الفلسطينية الأبية.</p>
<p>إن الواجب أصبح يطالبنا نحن أبناء الأمة الإسلامية في كل أنحاء المعمور بالدعم المتواصل والفعال للشعب الفلسطيني البطل، بناء على ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم، حين قال: &#8220;من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم&#8221;.</p>
<p>وصدق أبوالبقاء الرندي في تصويره لحالة غرناطة بعد سقوطها، حين قال :</p>
<p>لمثل هذا يدوب القلب من كمد</p>
<p>إن كان في القلب إسلام وإيمان</p>
<p>إن الشعور الإنساني يتحرك لما أصبح يراه ويسمعه، ويدرك بجلاء أن  ما يحاك ضد الأبرياء، فوق ما يمكن أن يتحمل.</p>
<p>ففي الدعوة المجنونة  -لشارون- لإبادة الفلسطينين تحريض لليهود، وتحفيز لهم على متابعة الإجرام، مبينا بأن النصر حليفه، وأنه على وشك تحقيقه،  ولذلك وصفت سياسته العدوانية بأنها قاصرة، وتفتقر إلى بعد النظر. مما يظهر أن آثار الجنون لا تفارقه، وأنه لا يعرف إلا لغة القوة والإرهاب. لقد بين لنا القرآن في كثير من قصصه -القصص القرآني- أن اليهود كانوا عبر التاريخ، عنوانا للغدر ونقضا للعهد دائما، ولنستمع إلى قوله تعالى : {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤيده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل، ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون}(آل عمران74).</p>
<p>فاليهود -وفق نزعتهم العنصرية &#8211; يدعون أن لهم الحق في أكل أموال العرب، وسفك دمائهم، وأن شريعتهم تبيح لهم ذلك، وهي السياسة ذاتهاالتي ينهجون اليوم في الأراضي الفلسطينية المغتصبة.</p>
<p>فإذا كان اقتطاع الأراضي الفلسطينية منذ سنة 1948 يشكل المطلب الأساس، فإن قضية اللاجئين الذين عانوا ويلات الشتات والضياع تنطرح نفسها بحدة، على اعتبار أن قيمة الكائن البشري تظل  فوق كل اعتبار، فالحق في العودة يظل مطلبا رئيسيا، لا يقبل المساومة، لأنه يشكل خطوة خطيرة في اتجاه تهويل الأرض الفلسطينية.</p>
<p>أعتقد بعد كل هذا أنه آن الأوان، لأن تستيقظ الأمة العربية، والبلاد الإسلامية من سباتها العميق. الذي طال أمده، وتتجاوز كل خلافاتها، وتظهر عزتها وكرامتها، وتعلم أنه باسم السلام والشرعية الدولية يداس شعب في كرامته وفي إنسانيته، ويجرد من حقه في الحياة.</p>
<p>إن مصافحة وقعت بين  مسؤول عراقي وآخر سعودي، في أعقاب القمة العربية في بيروت مؤخرا، اعتبرت وقتها مؤشرا على تسوية العلاقات، ورأب الصدع العربي، ولكن أحد المسؤولين العرب، يأبى إلا أن يستمر الصراع، حين يتساءل، كيف تقع المصافحة مع &#8220;الجزار&#8221;؟ في إشارة إلى الطرف العراقي، وهوما يوحي بأن ما يقدم باليد اليمنى سرعان ما يؤخذ باليد اليسرى.</p>
<p>إن انتفاضة الأقصى تنادينا لدعمها بكل أشكال الدعم المادي والمعنوي، وتطلب منا أن نتحرك على المستويين الرسمي والشعبي.</p>
<p>ويبدوأن الشارع العربي بدأ في الآونة الأخيرة، يخرج عن صمته، حيث خرجت مظاهرات السخط والغضب في مختلف العواصم العربية، لمزيد من الدعم والتضامن،والدفع في اتجاه اتخاذ قرارات حاسمة إزاء ما يحدث في فلسطين.</p>
<p>إن ما ينبغي إدراكه هوأن ما أخذ بالقوة لا يمكن أن يسترد إلا بالقوة،  وأن الرد على الأفعال لا يكون إلا بالأفعال . فلنمد أيدينا، فإن انتفاضة الأ قصى تنادينا&#8230;</p>
<p>ذ. حسن بلباكري</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/04/%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%84%d9%86%d9%85%d8%af-%d8%a3%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المرأة المغربية ومساهمتها في القرار السياسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%87%d9%85%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%87%d9%85%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 09 Mar 2002 13:48:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 167]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن بلباكري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24132</guid>
		<description><![CDATA[شكل مجيء الإسلام إشراق عهد جديد، تمثل في انتشال المرأة من حياة الذل والمهانة، وأحاطها بالعز والكرامة، فحظيت في ظله بالعناية الفائقة، فنالت حقوقها المشروعة، واعتبرت شريكة للرجل في أحكام الشرع، وأن لا تفاضل بينها وبينه إلا بالتقوى والعمل الصالح، كما صرحت بذلك نصوص الشارع. قال تعالى : {يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شكل مجيء الإسلام إشراق عهد جديد، تمثل في انتشال المرأة من حياة الذل والمهانة، وأحاطها بالعز والكرامة، فحظيت في ظله بالعناية الفائقة، فنالت حقوقها المشروعة، واعتبرت شريكة للرجل في أحكام الشرع، وأن لا تفاضل بينها وبينه إلا بالتقوى والعمل الصالح، كما صرحت بذلك نصوص الشارع. قال تعالى : {يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباوقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم إن الله عليم خبير}(1)</p>
<p>وورد عنه صلى عليه وسلم انه قال :&#8221;النساء شقائق الرجال في الأحكام&#8221;</p>
<p>وهكذا كانت  المرأة في هذا العهد مشاركة للرجال أثمرت  ثمارها، وفي ذلك يقول عبد الحليم أبوشقة:&#8221;وقد كان السمت العام للمجتمع في العهد النبوي،  هومشاركة المرأة ولقاؤها الرجال في مختلف المجالات، دون ضرورة قاهرة بل وأحيانا دون حاجة. وكثيرا ما كان اللقاء يتم بصورة عفوية لا يقصد بها غير تيسير الحياة،  وقد يتحقق مع التيسير مصلحة تحسينية&#8221;(2)</p>
<p>غير انه بابتعاد الناس عن زمن النبوة، وانسلاخ المرأة والرجل عن تعاليم دينهما الحنيف، تغير الحال، فاسترجع الرجل غطرسته ونظرته التقليدية للمرأة، والتي تجلت في امتهانها، وصرفها عن كل الأدوار التي يمكن أن تحقق من خلالها ذاتها وكيانها، بما يمكن أن تبرزه من إبداع وابتكار،  وتم اختزال دورها كوعاء جنسي للرجل لا غير.</p>
<p>والذي يظهر أن المرأة قد استكانت لهذا الوضع واستمرأته لفترة طويلة من الزمن.</p>
<p>ومع تنامي النداءات لتحرير المرأة، وتصاعد الشعارات لرفع الحيف عنها، أصبحت قضية المرأة من اكثر المواضيع التي استرعت اهتمام الرأي العام بشكل كبير، فلا تكاد تخلومناسبة إلا  وموضوع المرأة حاضر بثقله.</p>
<p>وتحت حدة هذه النداءات والمطالبات بدأ بريق الأمل يلوح من بعيد، إيذانا بعودة المرأة إلى الحضور، وإن ظل هذا الحضور باهتا. لذا فإذا كنا ننشد تنمية حقيقية على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، فان الأمر يتطلب مشاركة كل القوى الحية لمجتمعنا المغربي، كل في نطاق اختصاصه وحقل اشتغاله.</p>
<p>وإن لمساهمة المرأة في هذه التنمية اثر بالغ بلا شك.</p>
<p>غير أن هذه المشاركة تبقى بعيدة عن كل ما ننتظره، وذلك للاكراهات والتحديات المطروحة،  والتي قد يرجعها البعض إلى عامل الأمية، الذي لا زال يعرف نسبة كبيرة في الوسط النسوي، رغم المجهودات المتواصلة من وزارة التربية والتعليم في أفق تشجيع التمدرس. وما من شك في أن عدم استفادة المرأة من التعليم، يجعلها في منأى عن أن تحقق الانخراط في سوق الشغل.</p>
<p>وقد يرجع البعض الآخر هذه الاكراهات إلى عامل الفقر، إذ أصبح رب الأسرة المعوز ينظر إلي الفتاة بحسب ما يمكن أن تذره من ربح عليه.</p>
<p>على أن تجاوز هذه التحديات لا يحقق التنمية المنشودة في غياب حرية الفرد أوفي ظهور استغلال الإنسان من حيث هوإنسان، &#8220;فالإنسان الذي يساق قسريا في المجتمع وتهدر إنسانيته وتطمس معالم شخصيته إنسان معطل القوى مزعزع الشخصية، قلق وخائف ولن يستطيع أن يشترك بقوة وأمان في بناء مجتمع الإنسان&#8221;(3)</p>
<p>فبتحقق شروط التنمية يمكن للمرأة أن تسهم بشكل كبير في مجالات مختلفة،  لعل اهمها :  المجال السياسي.</p>
<p>ففي ظل الشريعة الإسلامية لا مانع يمنع المرأة من مشاركتها في السياسة وإبداء الرأي سوى الجهل. لذلك عليها أن تكون متعلمة وفقيهة بأمور دينها وواقعها &#8211; فهناك فقه التدين وفقه الواقع -  حتى لا يكون رأيها مجانبا لمحددات الشرع، خاصة في المجالات المقطوع فيها بنص شرعي، إذ&#8221;لا اجتهاد في معرض النص&#8221;، أما المجالات التي يبقى للاجتهاد فيها مجال فينبغي أن يكون رأيها مستندا إلى نص شرعي، عملا بقوله تعالى :{فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تومنون بالله واليوم الآخر ذلك خير واحسن تأويلا}(4)</p>
<p>والرد كما هومعلوم يكون بعرض الأمر موضوع الاجتهاد على ضوء من الكتاب والسنة، بطريق من طرق الاجتهاد كالقياس وما يجري مجراه&#8230;</p>
<p>فبالعلم والتزام الأخلاق الإسلامية وتمثلها, والقدرة على التسيير يمكن للمرأة أن تنخرط في العمل السياسي، ويكون لعملها هذا أياد بيضاء.</p>
<p>وإن المرأة المغربية اليوم مدعوة اكثر من أي وقت مضى إلى المساهمة في الإصلاح التشريعي، بدءا من إبداء آرائها في كيفية عملية التصويت في الاستحقاقات المقبلة، ذلك أن قيام مؤسسات قوية، وإقرار دولة الحق والقانون ينطلق من نزاهة الانتخابات، تلك التي ستكون مؤشرا حقيقيا للتحول الديمقراطي.</p>
<p>ويعتبر حضور المرأة في الحقل السياسي ضرورة تفرضها الأوضاع العالمية الجديدة، ولذلك فان تجاوز الانزلاقات وخر وقات الماضي، لم يبق تغييره حكرا على الرجل، وإنما هي مسؤولية المرأة كذلك. ذلك أن وصولها لمراكز القرار لإسماع صوتها، لم يعد محكوما بمدى تمثيليتها في هذا الحزب أوذاك، وإنما أصبح مرتبطا بحجمها العددي، الذي من خلاله تستطيع عرض قضاياها الكثيرة، وليست المرتبطة بمدونة الأحوال الشخصية فقط مع ما ينتاب هذه الأخيرة من ثغرات. على أساس أن تكون مطالباتها مشروعة، ولا تتنافى مع مقتضيات الشرع، حتى لا يدخل المجتمع من جديد في حلقة مفرغة، تعيد لنا ذكرى خطة إدماج المرأة وما أثارته من استنكارات عريضة من طرف الغيورين على دينهم.</p>
<p>إن الوضع السياسي المغربي في الوقت الراهن اصبح ينذر بسخط لا نظير له، مما قد يتولد عنه عزوف شعبي عن الانتخابات. قد يكون له انعكاسات خطيرة على نسبة المشاركة،تلك التي لن تعكس بصدق تمثيلا حقيقيا بعد سحب المواطن ثقته في ممثليه، ورغبته في البقاء في الظل بعيدا عن دخوله في مخاض سياسي لا يحمل له سوى خيبة الأمل، لا نه لا يعدوأن يكونمجرد تعب ليس من ورائه  أرب.</p>
<p>وفي اعتقادي،  أن العقلانية في السياسة كما يقول رجالها :&#8221;تستلزم  أن نخرج رؤوسنا من الواقع، لا أن نخرج الواقع من رؤوسنا&#8221;. وفي هذا دعوة إلى التروي والتريث لاتخاذ القرار المناسب، بذل ترك الأوهام والظنون تسيطر على صاحبها.</p>
<p>فعلى عاتق المرأة والرجل على حد سواء تقع مسؤولية إرجاع الثقة للمواطن، وجعله بدوره ينخرط ويسهم في اختيار من يمثله، ممن تتوفر فيه مواصفات النائب عن الأمة، المتميز باستقامته، والمعروف بورعه. وهي مناسبة مواتية لتحسيس المواطن بأنه بدوره قد يمثل سلاحا ذوحدين، فقد يسهم في الفساد في الوقت الذي يبيع فيه ضميره، وينسى أن الصوت الذي يدلي به هوشهادة أمام الله تعالى، وقد يسهم في البناء وما يخدم مصلحة البلاد والعباد في الوقت الذي يعبر فيه عن جدارته، فيختار الإنسان الذي يراه مناسبا من دون أن تقود هذا الاختيار رغبات يرجى تحقيقها.</p>
<p>وعليه،  فان وعي المرأة بواجبها إذا انضاف إليه وعي الرجل بواجبه أيضا، هوالذي يمكن أن يفرز نتائج حقيقية تكون في مستوى ما ينشده المواطن.</p>
<p>إن تفعيل العمل السياسي من جانب المرأة  لتدعيم مسار الديموقراطية، يبقى مرتبطا بمدى وعيها بها، من حيث هي ثقافة وممارسة،&#8221;فالديموقراطية ليست مؤسسات ولكنها ثقافة أيضا، ما يحدث في العالم العربي هوأن خلق المؤسسات( الديموقراطية ) سبق نشر الفكر الديموقراطي، عكس ما حدث في الغرب حيث مهد فكر عصر النهضة والأنوار لتأسيس النظم الديموقراطية&#8221; (5)</p>
<p>فلتنتزع المرأة لنفسها مكانا تحت الشمس، وتثبت وجودها، عليها أن تعي انه بقدر ما تكون في مستوى المطالبة  حين تسترجع رشدها، وتعبر عن هويتها المغربية ومرجعيتها الإسلامية، بقدر ما تكون موفقة في تحقيق آمالها  وأحلامها.</p>
<p>ذ. حسن بلباكري</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(1) الحجرات، الآية : 13</p>
<p>(2) تحرير المرأة في عهد الرسالة : ج 4 / 127 &#8211; 128. ط : 1 / 1411هج ، دار القلم، الكويت.</p>
<p>(3) الإسلام والتنمية الاجتماعية للدكتور محسن عبد الحميد ص: 78. ط : 1 / 1409 هج، دار المنارة، السعودية.</p>
<p>(4) النساء، الآية : 59.</p>
<p>(5) الديموقراطية بين عالمية الفكرة وخصوصية التطبيق لإبراهيم ابراش، منشورات الزمن، أكتوبر 2001.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%87%d9%85%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصائح وتوجيهات تربوية : أهمية ترشيد الوقت  مع قرب موعد الامتحانات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 06 Feb 2002 13:26:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 165]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن بلباكري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24051</guid>
		<description><![CDATA[لا ريب أن الحديث عن الفضاءات التي يختارها التلاميذ والطلبة لتهييء امتحاناتهم أمر له أهميته، باعتبار أن هذه الفضاءات تفسح المجال أمام التلميذ/الطالب للانطلاق والتفاعل مع دروسه، مما قد يبعده عن الرقابة التي ألفها في البيت، ويبدد عنه الشعور بالملل الذي ينتابه. وما من شك في أن القيام باستطلاع للرأي بخصوص هذه الفضاءات أمر له [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا ريب أن الحديث عن الفضاءات التي يختارها التلاميذ والطلبة لتهييء امتحاناتهم أمر له أهميته، باعتبار أن هذه الفضاءات تفسح المجال أمام التلميذ/الطالب للانطلاق والتفاعل مع دروسه، مما قد يبعده عن الرقابة التي ألفها في البيت، ويبدد عنه الشعور بالملل الذي ينتابه.</p>
<p>وما من شك في أن القيام باستطلاع للرأي بخصوص هذه الفضاءات أمر له أهميته، لأنه يشكل مناسبة للوقوف على إيحاءات ودلالات أجواء التحضير، وما يرتبط بنفسية التلاميذ/الطلبة الذين يبقى النجاح بالنسبة إليهم هو ذلك الحلم المراد تحقيقه، غير أن الأهم من ذلك كله هو &#8220;الوقت&#8221; كغلاف زمني يتعين أن يغطي حصيلة معارف ومعلومات سابقة، ومن هنا يصبح حسن تدبيره أو تضييعه أمراً يحسب لصاحبه أو يحسب عليه.</p>
<p>ولهذا مع اقتراب موعد الامتحان، يصبح عنصر الزمنله قيمة موضوعية، ومسؤولية إنسانية كبيرة لدى المتعلم، إلى الحد الذي يصبح فيه غير حر في وقته يبدده كما يحلو له، بل إن كان مالكا له في وقت، فقد يصبح مملوكا له في وقت آخر، وإذا ماحاول تبديده، فإن الوقت بدوره يبدده ويقتله، حتى شاعت بين الناس مقولة : &#8220;الوقت كالسيف  إن لم تقطعه قطعك&#8221;.</p>
<p>من هنا يأتي اختياري للحديث عن أهمية الوقت بالنسبة للمتعلم الذي يعتبر بالنسبة إليه أغلى وأثمن شيء يملكه في حياته الدراسية، فهو رأسماله الحقيقي الذي يجب أن يستثمره ويدخره، لا أن يضيعه ويفنيه، وقد لا ينتبه لهذه الحقيقة إلا بعد فوات الأوان، فيتمنى ساعتها أن يعطى فرصة من العمر، ولكن هيهات هيهات أن يجاب لذلك.</p>
<p>ومن ثم فإذا تبينت لنا أهمية الوقت في حياتنا اليومية، أدركنا السر من قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه ابن عباس أنه قال : &gt;نعمتان مغبون فيها كثير من الناس الصحة والفراغ&lt;(1).</p>
<p>وعرفناكذلك المراد مما جاء في الحكمة : &#8220;من كان يومه كأمسه فهو مغبون، ومن كان يومه شرا من أمسه فهو ملعون&#8221;.</p>
<p>لكن مسألة التعامل مع الوقت، باستغلاله وحسن اغتنامه، تظل مطلبا أساسيا يراد بلوغه من كل تلميذ/طالب لا سيما كلما بدأ العد العكسي لوقت الامتحان، الذي قيل عنه بأنه : &#8220;يوم يعز فيه المرء أو  يهان&#8221;. خاصة في ظل زحمة المواد الدراسية وكثافتها، وانتشار الوسائل الصارفة والشاغلة عن عملية التحصيل، وما يرافق ذلك من عملية ا لتسويف وتأجيل عمل اليوم إلى الغد.</p>
<p>لذلك فإن التلميذ/ الطالب الواقع  في مثل هذه الظروف، غالبا ما تختلط عليه الأوراق، ولا يعرف كيف يتعامل مع المقرر، وهو يقوم بعملية التحضير والتهييء، فتضيع مجهوداته أدراج الرياح.</p>
<p>وعلى هذا الأساس  &#8220;يبقى الهدف الرئيسي من العملية التعليمية -التعلمية هو تزويد المتعلم بمجموعة من الآليات والتقنيات التي ستمكنه من التزود بما يحتاجه من المعارف والخبرات&#8221;(2).</p>
<p>إن الاستيعاب الجيد، والتحصيل الرصين، يبقيان رهينين بمدى اكتساب المتعلم للأدوات الموصلة لهدفه، وهذه التقنيات هي عصارة ما تلقاه في الفصل الدراسي، انسجاما مع المثل الصيني الذي يقول : &#8220;لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف أصطاد&#8221;.</p>
<p>&#8220;فليس الغرض من التعليم هو شحن ذهن المتعلم بركام المعلومات، مادامت هذه الأخيرة تتقادم، بل تمليكه من الأدوات التي تؤهله لممارسة التكوين الذاتي&#8221;(3).</p>
<p>وإن امتلاك هذه التقنيات والأدوات هي الجسر الذي عبره يصل المتعلم إلى بر الأمان، وبالتالي فالمجهودات المتوالية، والأعمال المتواصلة منه، متى تكللت بالنجاح فإن هذا يشعر المتعلم بالثقة في نفسه، ويدفعه إلى مضاعفة الجهود وتحسينها والبحث أكثر عن أنجع الطرق لتحصيل أفيد. وللاشارة فإن الطريق إلى ذلك لن يكون مفروشا بالورود، بل لابد من تجشم المشاق وتحمل الصعاب التي تقتضيها طبيعة التحصيل، وهذاما يملي على المتعلم أن يضع نفسه في ظروف تجعله قادرا على النجاح، من خلال الجهد الذي يبدله طيلة الموسم الدراسي، وما من شك في أنها ظروف قد تتحداه، لأنها تتطلب منه صبرا ومصابرة، ولكنها مع ذلك لا تعجزه، وهذه أمور ينبغي أن يكون على علم بها، لأن ثمار هذه المعاناة، ونشوة هذا التعب، لا تظهران إلا عند اعلان النتيجة بالنجاح.</p>
<p>ولنعلم أن الصبر على التحصيل لا يكون إلا بحرمان النفس من الأمور التي تهواها، لا سيما إذا وافقت فترة التحضير بعض المناسبات التي قد تأخذ بلب المتعلم وعقله، كهستريا كرة القدم، أو حمى الانتخابات..</p>
<p>ولا ينبغي أن نفهم من هذا أن الدعوة إلى اغتنام الوقت، يجب أن تحمل على الحرمان الجارف، كلا، إنما هي غاية إلى ترشيده بشكل أليق.</p>
<p>لأن الكل منا تلميذا كان أو أبا أو مدرسا له الحق في وقت ليعيش حياته، بمعنى أن يأخذ مكانه ويتفاعل داخل بيئته، بالقدر الذي يجعله يفهم العالم المحيط به، أي : أن يمتلك ذوقا فنيا يعرف بواسطته كيف ينتقي مواده، ويروح عن فلجات نفسه، سالكا في ذلك مسلك الاعتدال.</p>
<p>إن &#8220;الزمن&#8221; أو &#8220;الوقت&#8221; كوحدة قياس نعد به حصيلة أعمالنا ومنجزاتنا كان هاجسا حاضرا بثقله عند المفكرين المسلمين القدامى، فلا غرو إذا وجدنا فيلسوفا كبيرا من مستوى ابن رشد يشكو من ضيق الوقت، الذي ربما كان حائلا بينه وبين إتمام مشاريع علمية كان يرى أهميتها.</p>
<p>&#8220;فلم يكن عامل الزمن يسعفه كثيرا، إلى درجة أننا نجده في أخريات أيامه يتحسر على مشروع علمي كان يأمل أن يتمه حتى يئس من ذلك&#8221;(4).</p>
<p>ومن منطلق أن التلميذ/الطالب لازال في بداية الطريق، وأن ثمة محطات تنتظره في مساره الدراسي، لذلك فإن الرغبة فى إتمام هذا المشوار، هي التي توقظ فيه جذوة الاحساس بقيمة الوقت، وهذا ما يمكن أن يخلق فيه نوعا من الحرص على المنافسة مع الزمان، ليستفيد من كل دقائقه إيمانا منا بأن الصناعة طويلة والعمر قصير، وأن &#8220;ما لا يدرك كله لا يترك جله&#8221;.</p>
<p>فلنكن حريصين على ترشيد أوقاتنا بما يكفل لنا تحقيق آمالنا وأحلامنا تأسيا بأسلافنا، نترك على الأقل بعضا من بصماتنا شاهدة على جهودنا، لتبقى أكبر معبر عن أعداء رسالتنا كمتعلمين، متملين بقول الناظم :</p>
<p>تلك آثارنا تدل علينا  &lt;&lt;  فانظروا بعدنا إلى الآثار.</p>
<p>ذ. حسن بلباكري</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب : الرقاق، باب : ما جاء في الصحة والفراغ.. ج 8، ص 453، ط 87 دار القلم.</p>
<p>2- خالد المير/ إدريس قاسمي، &#8220;بيداغوجيا الدعم&#8221;، &#8220;التعلم والأساليب المعرفية&#8221; عدد 6، ص 77، ط 97.</p>
<p>3- خالد المير/ إدريس قاسمي، نفس المرجع والصفحة السابقين.</p>
<p>4- مجلة فكر ونقد، أنظر مقال حول : &#8220;الزمن&#8221; والمشروع العلمي لابن رشد ابراهيم بورشاشن، العدد 15 يناير 99 ط دار النشر المغربية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة الجمعة بين التطويل الممل والسجع المخل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d8%b9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d8%b9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2000 10:58:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 132]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن بلباكري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25618</guid>
		<description><![CDATA[يعتبر يوم الجمعة من خيرة أيام الدنيا، وفيه قال النبي  : &#62;خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، وفيه خلق آدم عليه السلام، وفيه أدخل إلى الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة&#60;(1). ولما كان لهذا اليوم هذا الفضل العظيم، فإن الناس تتفاوت درجاتهم في الأجر بحسب تبكريهم إلى صلاة الجمعة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong></strong>يعتبر يوم الجمعة من خيرة أيام الدنيا، وفيه قال النبي  : &gt;خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، وفيه خلق آدم عليه السلام، وفيه أدخل إلى الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة&lt;(1).</p>
<p>ولما كان لهذا اليوم هذا الفضل العظيم، فإن الناس تتفاوت درجاتهم في الأجر بحسب تبكريهم إلى صلاة الجمعة، كما ورد ذلك في الأثر، فقد روى إمامنا مالك في الموطأ عن أبي هريرة ] أن رسول الله  قال : &gt;من اغتسل يوم الجمعة غُسْلَ الجنابة، ثم راح في الساعة الأولى، فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية، فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام، حضرت الملائكة يستمعون الذكر&lt;(2).</p>
<p>هذا وقد وردت أحاديث كثيرة فيفضائل هذا اليوم، نورد منها ما رواه الإمام البخاري في صحيحه، عن سلمان الفارسي قال : قال النبي  : &gt;لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدّهِن من دهنه أويمسُّ من طيب بيته، تم يخرج، فلا يُفَرِّقُ بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى&lt;(3).</p>
<p>وقد ذكر ابن قيم الجوزية رحمه الله بعضا من خواص هذا اليوم فقال : &#8220;صلاة الجمعة هي من آكد فروض الإسلام، ومن أعظم مجامع المسلمين، وهي أعظم من كل مجمع يجتمعون فيه وأفرضه سوى مجمع عرفة، ومن تركها تهاونا بها، طبع الله على قلبه، قرب أهل الجنة يوم القيامة، وسبقهم إلى الزيادة يوم المزيد بحسب قربهم من الإمام يوم الجمعة وتبكيرهم&#8221;(4).</p>
<p>فلا غرو إن ورد الأمر الإلهي بوجبها في قوله تعالى : {يَا أيُّها الذِينَ آمَنُوا إذَا نُودِي للصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلىذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البيع ذلكم خير لكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُون، فإذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ وابْتغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ واذْكُرُوا اللَّهَ كِثِيراً لعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}(5).</p>
<p>من أجل ذلك بات في حكم المندوب إن لم نقل الواجب على الخطباء أن يقدموا للمؤمنين في خطبهم في هذا اليوم، ما ينفعهم في دينهم، ويشد بتلابيب عقولهم.</p>
<p>غير أنه لكامل الأسف، فقد ظهر في الآونة الأخيرة من بعض الخطباء ما غير المنحى الغائي من الخطبة، الذي هو استقطاب أكبر عدد من جموع المسلمين، وجعلهم أقدر على أن ينهلوا من تعاليم دينهم الحنيف، ما ينفعهم في معاشهم ومعادهم.</p>
<p>حيث غالوا في تطويل الخطبة، بشكل يبعث على الملل والنفور، غير آبهين بأحوال الناس، ولا سيما حين تضيق رحاب جنبات المسجد بالمصلين، فيضطرهم ذلك إلى المتابعة خارجه، وهم بين حر الشمس أو قر البرد.</p>
<p>ولازلت أذكر كيف كان المصلون يقعون في حرج أيام رمضان، حين كان بعض الخطباء ينهون خطبهم في وقت متأخر، فيخرج المصلون يهرولون للالتحاق بالمؤسسات التعليمية، وربما كان من بينهم من تفوته الحصة الدراسية الأولى زوالا، بحكم طبيعة التوقيت المدرسي الخاص برمضان.</p>
<p>وأعتقد أن مثل هؤلاء الخطباء قد نسوا أو تناسوا حديث رسول الله ، حيث سأله رجل قائلا : &gt;والله يا رسول الله إني لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا فما رأيت رسول الله  في موعظة أشد غضبا منه يومئذ، ثم قال : إن منكم منضرين فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز، فإن فيهم الضعيف والكبير وذو الحاجة(6)، وفي رواية أخرى عن أبي هريرة أنه قال عليه السلام : &gt;إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء&lt;(7).</p>
<p>فإذا كانت هذه الأحاديث الشريفة تنكر عمن يطيل بالناس في الصلاة، فإن النهي عن الإطالة أنكر في خطبة الجمعة من باب أولى وأحرى، إذا أخذنا بعين الاعتبار الحالة الصحية لأولئك الذين يبكرون إلى المسجد، وأغلبهم من الشيوخ والعجزة.</p>
<p>هذا عن التطويل في الخطبة، فإذا انضاف إليه الكلام المنمق، الذي يحفل بالرنة الموسيقية التي تحدثها تلك النبرات الصوتية، المترتبة عن الحرص الشديد على تحقيق السجع في الكلام، فإن ذلك ربما يخل بالمقصود، حين يجعل السامع مشدوها وحريصا على تتبع تلك التفاسيم الصوتية، عله يلحظ فيها سقوطا في الميزان، أكثر من حرصه على مضامين الموضوع الذي تعالجه الخطبة.</p>
<p>فمثل هذا النسيج من الخطب لا يحقق المقاصد والغايات الموجوة منه، لأنه يجعل الخطيب حبيس تراكيب معينة، ولا يحرر الآراء والأفكار لتنطلق لملامسة الواقع المعيش للناس.</p>
<p>وهذا التكلف لعمري يبعد الخطبة عن هدفها الذي هو تداول وعرض لمجموعة من المستجدات التي شهدها المسلم في أسبوعه، والتي تبقى في حاجة إلى تسليط الضوء عليها من منظور شرعي للحكم عليها بالصحة أو البطلان، أو لتقويمها وتوجيهها على الأقل.</p>
<p>لقد كنت من المحظوظين صبيحة يوم الجمعة من العطلة الربيعية المنصرمة لهذه السنة، حين جلست لأستمع على الهواء -مباشرة- لخطبة شيخنا الجليل فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، حيث تحدث في الخطبة الأولى عن آفة الكذب بأسلوب مبسط سهل يفهمه الجميع، مع تركيز في العبارة، وربط لكل ذلك بواقع المسلمين، ينتقل في الخطبة الثانية لقضيتين بارزتين شهدهم الأسبوع المنصرم على الخطبة، تتعلق الأولى : بزيارة البابا للأرض المقدسة، والثانية : باحتفال الشعب الفلسطيني بيوم الأرض، منبها إلى واجب المسلمين جميعا لنصرة إخوانهم الفلسطينيين المشردين، وأنه حري بهم أن يحتفلوا بهذا اليوم في كل أنحاء المعمور. فكانت بحق خطبة جامعة مانعة، عظيمة الفائدة كبيرة الوقع في النفوس، قصيرة الوقت، خالية من الملل والكل.</p>
<p>فيا خطباءنا الأجلاء رفقا بالمصلين، وخاطبوا الناس بما يفهمون، ولا تحملوهم من الأمر ما لا يطيقون، خاصة في هذا الوقت الذي فتن فيه الناس عن دينهم، لكثرة انشغالاتهم.</p>
<p>إن الإقبال على المساجد أو الإدبار عنها، والإقدام على الإستماع لخطبة الجمعة أو الإحجام عنها، أصبح رهينا بمدى حجم الوقع والتأثير الذي تتركه الخطبة في نفوس المصلين، وهو ما يدعو إلى وقفة تأمل اتجاهها، لمراجعتها بغية إخراجها من الرتابة التي باتت صبغتها الرئيسية، والمتمثلة في تلاوة خطب جاهزة -مرتبة ترتيبا مناسباتيا- في سبيل المضي لها إلى معالجة حصيلة ما تراكم داخل أسبوع المسلم من مستجدات، وأحداث، لتقويمها بمنظار الشرع، حتى يعود لمساجدنا دورها الريادي كما كان الأمر على عهد سلفنا الصالح، يوم كانت المساجد تغص بالمصلين، وكانت تتجاوز حدود كونها موضعا للصلاة فقط، إلى اعتبارها جامعة لمجمع المسلمين، فيها يأخذون ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، وبها يسترشدون، وعلى هديها تتآلف قلوبهم، وتتوحد صفوفهم، فيتناصحون، ويزول ما بيهم من تمرات عرقية، أو نزعات جاهلية، فيتحقق فيهم بذلك قول الله عز وجل : {كُنْتُمْ خَيْرَ أمَّةٍ أخْرِجَتْ للنَّاسِ تَامُرُونَ بالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وتُؤمِنُونَ باللَّهِ}(8).</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>-1 صحيح مسلم، كتاب الجمعة، باب : فضل يوم الجمعة، ج 585/2.</p>
<p>-2 الموطأ، كتاب الجمعة، باب : العمل في غسل يوم الجمعة، ص : 85.</p>
<p>-3 صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب الدهن للجمعة، ج 412/2.</p>
<p>-4 زاد المعاد، ج 283/1.</p>
<p>-5 الجمعة : -9 10.</p>
<p>-6 صحيح البخاري، كتاب الآذان، باب : تخفيف الإمام في القيام.. ج 340/1.</p>
<p>-7 المصدر السابق، نفس الكتاب، باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء.</p>
<p>-8 آل عمران : 110.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d8%b9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
