<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ.حسني أحمد عاشور</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d9%88%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>رســـالــة الـمــرأة الـمسلمـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 12:16:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الـمــرأة]]></category>
		<category><![CDATA[الـمسلمـة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.حسني أحمد عاشور]]></category>
		<category><![CDATA[رســـالــة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21015</guid>
		<description><![CDATA[من القضايا التي لا يختلف فيها اثنان، أن المرأة قاست على مدى الأجيال والقرون ـ قبل ظهور الإسلام ـ في أكثر  الأمم القديمة ألوانا من سوء التقدير، ظلمت إنسانيتها، وغمطتها الكثير من حقوقها، وأبعدتها عن مكانها الذي يجب أن تتبوأ في المجتمع، وهذه القضية تتنازعها تيارات مختلفة في عصرنا، فللمرأة المثقفة رغبة في التخلص من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من القضايا التي لا يختلف فيها اثنان، أن المرأة قاست على مدى الأجيال والقرون ـ قبل ظهور الإسلام ـ في أكثر  الأمم القديمة ألوانا من سوء التقدير، ظلمت إنسانيتها، وغمطتها الكثير من حقوقها، وأبعدتها عن مكانها الذي يجب أن تتبوأ في المجتمع، وهذه القضية تتنازعها تيارات مختلفة في عصرنا، فللمرأة المثقفة رغبة في التخلص من القديم، واحتذاء مثال المرأة الغربية، وهناك من يتملقها ـ من الرجال ـ بالتأييد بلا قيد ولا شرط، وهناك من يرى  القيود والشروط، وهناك من تربطه بالماضي نزعة تدعوه إلى الجمود والتطير، ولا شك أن شيئا من ذلك لا يصلح أن يكون علاجا للقضية، بل لا شك أن ذلك كله هو أول ما يجب أن نسقطه من أذهاننا حين البحث عن الأسس السليمة لإنصاف المرأة ورسم خطوط مستقبلها وبيان رسالتها في الحياة، ولتحقيق ذلك لا بد أن نتجرد من كل الأهواء والنزعات، ونعتصم قبل كل شيء بديننا وشريعتنا، وننظر في الأمور نظرة فطرية صحيحة نتبين بها سنة الله في خلقه، التي حددت للمرأة وضعها ورسالتها في الحياة.</p>
<p>إن وضعية المرأة في الحياة واضحة تمام الوضوح، فهي إنسان كالرجل تنجبها أم واحدة من صلب رجل واحد، ذلك منطق الفطرة، فلا تفاضل بين إنسانية فرد وإنسانية آخر إلا بالتقوى  والعمل الصالح، ولا تمايز بين إنسانية ذكر وإنسانية أنثى، فإنسانية المرأة مساوية لإنسانية الرجل في الأصل والمنشأ والمصير. قال تعالى : {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء}(النساء : 1).</p>
<p>فالإنسانية وصف عام تشترك فيه المرأة والرجل، ولكنهما يفترقان في كثير من صفات التكوين الجسماني بحكم الذكورة والأنوثة، فينفرد الرجل بوصف خاص، وتنفرد المرأة بوصف آخر هو الأنوثة، وبهذَيْن الوصفين يتعين مكان المرأة وتستبين معالم رسالتها، ويتحدد مالها من حق، وما عليها من واجب.</p>
<p>فمن حقها التنشئة الحسية، أي تربية البدن بتوفير مطالبه الضرورية من المأكل والمشرب واللباس وغيرها، ومن حقها التنشئة العقلية بتربية مداركها وتنمية مواهبها الفكرية، ومن حقها كذلك التنشئة الروحية ببث العقيدة المسلمة عقيدة التوحيد، وإحاطتها بجو الفضيلة التي دعا إليها الإسلام، فهي في هذه الأمور كلها صنو الرجل سواء بسواء.</p>
<p>إن مهمة الأنوثة معروفة إجمالا، فقد أراد بها الله تعالى تنظيم بقاء النوع الإنساني، على نحو يكفل أفضل المزايا للنسل حين الحمل، وحين الحضانة، وعلى المرأة في ذلك واجبات ولها حقوق.</p>
<p>فمن واجباتها أن تراعي المقصد الأصيل الذي خلقها الله تعالى  من أجله، وهو الرعاية، فلا تستهين به، ولا تتخلف عنه إلا لعذر شرعي، وأن تسلك لتحقيق مقاصد الشرع أشرف مسلك يتلاءم مع رسالتها في رعاية الفضيلة، فتصون بها إنسانيتها من الابتذال، وترعى لأبنائها حق النشأة الكريمة، وذلك لا يتحقق إلا بالزواج الشرعي الذي هو ميثاق ترابط وتماسك بين الزوج والزوجة على أساس المودة والرحمة وحسن المعاشرة. ولها بإزاء ذلك حقوق، فمن حقها قبل الزواج أن توجه إلى  ما يجعلها زوجة فاضلة، وأما كريمة وربة بيت مدبرة، ومن حقها وهي زوجة أن يقوم لها زوجها بنفقة ما به قوام الحياة بالمعروف، ومن حقها وهي أم كبيرة، الرعاية المحفوفة بالتعظيم وعرفان الجميل.</p>
<p>تلك هي تعاليم الشريعة السمحة التي رفعت من قدر المرأة، وهو منطق الفطرة، ولا شك أن أفضل الحضارات هي التي تقدر مكان المرأة.</p>
<p>إن فهم المرأة لمعنى الحق، وتقديرها لقيمته لا يرجع إلى أصول الشريعة، بل يرجع إلى الرغبة الطائشة في تحقيق مساواتها بالرجل، ولكنها لم تنظر في دواعي الإصلاح إلا إلى الجانب الفكري الذي يجمعها والرجل على  نحو من التماثل، دون التفات إلى ما وراءه من الفوارق الطبيعية، فتعلمت تعلُّم الرجل لا تعلُّم المرأة، وتقمّصت في الحياة مهنة الرجل ابتغاء تحقيق تلك المساواة، ونسخت بذلك كثيرا من الفوارق التي كانت بينها وبينه، واتجاه المرأة على هذا النحو إلى تحقيق المساواة بالرجل في كل شيء يخلو من الاهتمام بأشرف وظائفها ورسالتها في الحياة، فلم نسمع أو نقرأ ـ مثلا ـ أنها طالبت بإقامة معاهد للأمومة والزوجية، ورعاية شؤون الأسرة، أو احتجَّت وصرخت في وجه الشركات الإشهارية التي تتخذ من جسدها سلعة للإغراء، وتستغل أنوثتها في زيادة أرباحها وترويج سلعتها، إلى جانب ما ترى  حولها من معاهد الرقص والغناء. وخلُوُّ اتجاهها من الاهتمام بوظائفها الطبيعية، يدل على عدم اكتراثها بنفسها باعتبارها أنثى، أو يدل على  نزوع نفسي خطير يمثل الضيق بالأنوثة مع تصور الرفعة في مكانة الرجل، فهي تتمنى أن تكون رجلا لا أنثى، وهذا إحساس منها بأن الأنوثة أقلُّ قدرا من الذكورة،والله تعالى  يقول :{من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مومن فلنحيينه حياة طيبة}(النحل : 97).</p>
<p>المرأة في الإسلام تمتعت منذ فجره، بكامل حقوقها الإنسانية، فشعرت بكرامتها تحيا، واعتبارها يعود إليها، وكان لهذا الشعور أثره على حياتها، فأقبلت على الإسلام بنفس راضية، فظهرت نساء عظيمات مصلحات ومربيات في تاريخ الاسلام شاركن في تدبير شؤون الأسرة وشؤون الأمة، فعلى المرأة المسلمة لكي تؤدي رسالتها على  الوجه المطلوب منها شرعا، أن تثق بأنّ عزتها وسعادتها في طاعة ربها والقُرْب منه عز وجل، وعلى علماء الأمة المخلصين الربانيين أن يبيِّنوا للناس عامة وللمرأة خاصة، أن الفتنة الواردة علينا من الغرب، فتنة لا يوقِفُها إلا الاسلامُ وتعاليمُه المطبقة في عهد رسول الله  وصحابته، لأن هناك دعاة سوء فتانين يؤذون الله ورسوله والمؤمنين بسوء تصويرهم للإسلام والمسلمين. قال تعالى : {إن الذين يوذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا}(الأحزاب : 57).</p>
<p>ذ.حسني أحمد عاشور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا اجتماعية : النفس البشرية بين رقابة الضمير ورقابة الشرع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2004 10:11:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 217]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.حسني أحمد عاشور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23600</guid>
		<description><![CDATA[لقد أكدت التجارب أن تقوى الله تعالى توقظ القلوب الغافلة من سباتها، وتطلق الأرواح الحبيسة من عقالها. ولقد كرمنا الله بأن ارتضى لنا الاسلام دينا، فأحيى به الضمائر التي تقيم من الانسان على نفسه حارسا أمينا يحاسبها ويعاتبها ويراقبها. عن وابصة بن معبد، قال : أتيت رسول الله  فقال : جئت تسأل عن البر؟ قلت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد أكدت التجارب أن تقوى الله تعالى توقظ القلوب الغافلة من سباتها، وتطلق الأرواح الحبيسة من عقالها. ولقد كرمنا الله بأن ارتضى لنا الاسلام دينا، فأحيى به الضمائر التي تقيم من الانسان على نفسه حارسا أمينا يحاسبها ويعاتبها ويراقبها.</p>
<p>عن وابصة بن معبد، قال : أتيت رسول الله  فقال : جئت تسأل عن البر؟ قلت : نعم، قال : &gt;اسْتَفْتِ قلبك، البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك&lt;( رواه أحمد).</p>
<p>وعن النواس بن سمعان عن النبي  قال : &gt;البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس&lt;(مسلم).</p>
<p>هذا هو (الضمير) الذي يتحاكم إليه المرء فيذعن لحكمه طائعا راضيا، يوضحه لنا رسول الله ، ويبين لنا أن اطمئنان القلب واطمئنان النفس تفسير صريح لمعنى البر، وأن الإثم لا ترتاح إليه النفس، وتكره أن يطلع عليه الناس، ولن يتمادى في ارتكابه إلا شقي تافه.</p>
<p>ومن يتبصر في آيات الله البينات يرى أن القرآن الكريم يوضح لنا الصراط السوي الذي لو سلكه المؤمن لن يكون إلا فاضلا كريما، لا تستعبده الأهواء، ولا تستهويه الشهوات والانحرافات، بل يتجه مجتهدا إلى مرضاة الله تعالى.</p>
<p>عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي. قال : جاء رجل إلى النبي ، فقال : يا رسول الله، دُلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس. فقال : &gt;ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس&lt;(ابن ماجة).</p>
<p>والاسلام الذي حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، حرم الرياء والكبرياء والبغي والاستعلاء، وبين لنا أن المن والأذى يبطل الصدقات، وأن الصلاة يُمحى ثوابها إن كانت رئاء الناس. قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى}(البقرة : 263).</p>
<p>وقال تعالى :{وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا}(النساء : 141).</p>
<p>قال علي  ] : &gt;للمرائي علامات : يكسل في العمل إذا كان وحده، وينشط إذا كان في الناس، ويزيد في العمل إذا أثني عليه، وينقص إذا ذم&lt; وإتقان العمل أمانة في عنق كل عامل مؤمن، والله تعالى أمرنا بأن نؤدي العمل بإخلاص، ليتحقق بذلك العدل ويستقيم الأمر، وتقوى روح التعاون بالمشاركة الجادة في تحمل المسؤولية المفروضة على كل ذي ضمير حي أمين. إن الإيمان بالله هو السراج المنير الذي يضيء طريق الحياة للمسلم، وأن التقوى هي خير زاد ليوم المعاد. قال تعالى : {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتَّقُونِ يا أولي الألباب}(البقرة : 196).</p>
<p>ولكن الذين لا يراقبون ربهم في أعمالهم، ويلتهمون الحرام، ويأكلون السحت، ثم يتظاهرون بالتعفف الزائف، ويخادعون بالملق الناعم، يستميلون به الرؤساء للوصول إلى ما في أنفسهم من غرض، لا يستقيم لهم أمر، ولا يصلح لهم بال ولا حال، إلا بما تسول لهم أنفسهم، ثم هم يجمعون المال من حرام لتنمية ثرواتهم بالهدايا وهي الرشوة المقنعة. قال  لكعب بن عُجرة &#8220;يا كعب إنه لا يربو لحم نبت من سحت، إلا كانت النار أولى به&#8221; الترمذي.</p>
<p>والسحت هو المال الحرام، وسمي سحتا لأنه يسحت الطاعات أي يذهبها ويستأصلها. وقيل : سمي الحرام سحتا لأنه يسحت مروءة الانسان.  يذهبها ويستأصلها. وقيل : سمي الحرام سحتا لأنه يسحت مروءة الانسان.</p>
<p>إن الإيمان الحق تظهر آثاره في استقامة الأعمال، والاستقامة تصون الأخلاق، وتحمي الأرزاق، وتنير الطريق لمرضاة الله عز وجل.</p>
<p>قال تعالى : {أفمن يمشي مكبا على وجههه أهدى   أمَّن يمشي سويا على صراط مستقيم}(الملك : 22).</p>
<p>وقال بعض العارفين : &#8220;الاستقامة توبة بلا إصرار، وعمل بلا فتور، وإخلاص بلا الْتِفَات، ويقين بلا تردد، وتفويض بلا تدبير&#8221;.</p>
<p>إن الوازع الديني (الضمير) لا بد منه وهو ضروري لتهذيب الغرائز، وتعديل الطباع، وتأديب النفوس، وتطهير السلوك من الرذائل وتنمية الفضائل. لو عمت رقابة الضمير مجتمعنا، لما وجدنا بيننا من يُزوِّر أو يرتشي أو يسرق أو يعبث بتعاليم ديننا الحنيف، وبكرامة الوطن. لو بسط الضمير رقابته بيننا لما انحرفت أقلام،ولكانت  وسائل الاعلام فينا معبرة عن مشاعرنا وهُويتنا, إننا في حاجة إلى تكوين الضمير الحي، وإلى تثبيت شعور الخوف من الله تعالى لدى الفرد والجماعة عن طريق التربية الاسلامية.</p>
<p>إن التربية الاسلامية العملية، تحقق العدل والمساواة، وتوجه المسلم للصدق في القول، والإخلاص في العمل، والوفاء بالأمانات والاتصاف بجميل الخصال ومراقبة الضمير، والعمل على إصلاح النفس وتزكيتها من داخلها. قال تعالى : {فبشر عبادي الذين يستعمون القول فيتبعون أحسنه. أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أ ولو الألباب}(الزمر : 16- 17).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النفاق والمنافقون في مجتمعنا!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 May 2004 10:01:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 214]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.حسني أحمد عاشور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23433</guid>
		<description><![CDATA[القرآن الكريم صنف الناس باعتبار الإيمان والكفر، إلى ثلاثة أصناف هم : المؤمنون، والكفار، والمنافقون. فأما المؤمنون فقد قال الله تعالى في حقهم : {الذين يُومِنون بالغَيْب ويُقيمون الصّلاة وممّا رزَقْناهم يُنْفقون، والذين يومِنون بما أُُنْزل إليك وما أُنْزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون}(البقرة : 2- 3). فالذين يلتزمون بذلك هم المؤمنون المطيعون لله حقاً، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>القرآن الكريم صنف الناس باعتبار الإيمان والكفر، إلى ثلاثة أصناف هم : المؤمنون، والكفار، والمنافقون.</p>
<p>فأما المؤمنون فقد قال الله تعالى في حقهم : {الذين يُومِنون بالغَيْب ويُقيمون الصّلاة وممّا رزَقْناهم يُنْفقون، والذين يومِنون بما أُُنْزل إليك وما أُنْزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون}(البقرة : 2- 3). فالذين يلتزمون بذلك هم المؤمنون المطيعون لله حقاً، المعترفون بوجوده وبجميع رسله.</p>
<p>أما الكفار فقدختم الله تعالى على قلوبهم كما أخبرنا بذلك القرآن الكريم {خَتَم الله عَلَى قُلُوبِهم وعلى سَمْعِهم وعلى أبْصارِهم غشاوة ولهم عذَابٌ عظيم}(البقرة : 6). فهؤلاء لا يعترفون بدين أصلاً بسبب عدم إمكان معرفتهم له، فهم يقفون منه موقفاً حاسماً صريحاً.</p>
<p>أما المنافقون فحالهم عجيب، فهم مديدبون بين بين. قال  : &gt;مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة لا تدري أهذه تتبع أم هذه&lt;(رواه أحمد). فقد يكون أحدهم أقرب إلى الإيمان، وقد يكون أحدهم الآخر أقرب إلى الكفر، فالذين يظهرون في كذب الإيمان، ويحاولون خديعة المؤمنين، هؤلاء أكثر أهل النفاق شراً وسوءاً، وهم الذين قال الله تعالى فيهم {ومِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا باللّهِ وباليَوْمِ الآخِروَما هُمْ بِمومِنِين، يخادعون الله والذين آمنوا وما يَخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرضٌ فزادهم الله مرضاً ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذِّبون}(البقرة : 7- 8- 9).</p>
<p>فهم يتأرجحون بين الإيمان والكفر، ويخدعون المؤمنين، ويسودهم المرض والشك.</p>
<p>المنافقون يزيفون الحقيقة، ويتظاهرون بالإيمان، ويسلكون مسلك المتعبدين، مع أنهم يبطنون خلاف ما يظهرون فهذه خيانة وخداع، أما الكافر فإنه عدو ظاهر، يأخذ المؤمن منه حذره، ويحاربه حرباً شريفة، وقد يقنعه بالحجة والموعظة الحسنة، ولكن المنافق بعد تظاهره بالإيمان، يدخله المؤمنون في زمرتهم، وإذا به يخدعهم ويخونهم، {اتّخَذُوا أيْمانَهم جنَّة فصَدّوا عن سَبِيل اللّهِ}(المنافقون : 2).</p>
<p>النفاق يدل على مرض النفس وخبثها وشكها في القيم النبيلة، فلا تدري إلى أي قيمة تتجه، وصفحات التاريخ مملوءة بألوان من النفاق السياسي والفكري، واضطراب الناس بين التيارات الحزبية المختلفة، مما كان سبباً -ولا يزال- في تفككها وانحلالها وذهاب ريحها.</p>
<p>إن اليهود كانوا أهل نفاق في زمان النبي  وهم كذلك اليوم- أرادوا أن يفسدوا دعوته بهذا اللون من الطعن من الخلف بتحريض المنافقين على النبي ، وإلباس الباطل ثوب الحق، وفي ذلك نزلت الآيات من سورة البقرة {أفَتَطْمعُون أن يومِنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون، وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالواأتُحَدّثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفَلا تعقلون}(البقرة : 74- 75).</p>
<p>كانت هذه حال اليهود في زمان النبي ، ووقت نزول القرآن، ولا يزال التاريخ يعيد نفسه، فيسعى اليهود في فلسطين المحتلة والعراق -اليوم- إلى الإفسادوالفساد والطعن في المقدسات وإغراء المنافقين من بيننا بالسلطة والمال.</p>
<p>كان الأخنس بن شريق منافقاً حلو الكلام، يقول للنبي  إنه مؤمن به ومحب له، فأظهر الاسلام، ثم مر ذات يوم بزرع وحمر لقوم من المسلمين، فأحرق الزرع وعقر الحمر ليلاً، سعياً إلى إفساد الحرث والنسل، وهو الذي نزلت فيه هذه الآيات الكريمة من سورة البقرة {ومِن النّاس من يعجبك قوله فِي الحَياة الدنيا ويَشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام، وإِذا تولّى سعى في الأرض ليفسد فيها ويُهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد، وإذَا قِيل له اتّقِ اللّهَ أخذَتْه العزّة بالإثْم فَحَسْبه جهنّم، ولَبِيسَ المِهاد}(البقرة : 202- 203- 204).</p>
<p>لما ذكر الله تعالى صنيع المنافقين في شخص الأخنس، ذكر بعده صنيع المؤمنين في شخص صهيب بن سنان بن مالك، الذي هاجر إلى المدينة حين اشتد إيذاء مشركي قريش له، وترك ماله، وباع نفسه بالجنة، قال تعالى : {ومِن النّاس من يشْرِي نَفْسه ابْتِغاء مرضَات اللّه والله رَؤُوفٌ بالعباد}(البقرة : 205).</p>
<p>إن ضعف نفس الإنسان هو الذي يحول بينه وبين التمسك بالقيم الصحيحة فيزيفها، ويتظاهر بالتعلق بها، فينكشف أمره ولو بعد حين، قال الشاعر :</p>
<p>ومهما تكن عند امرئ من خليقة</p>
<p>وإن خالها تخفى على الناس تُعْلَمِ</p>
<p>هؤلاء المنافقين وصفهم الله تعالى في سورة النساء بالخداع والتدبدب وحكم عليهم بأنهم في الدرك الأسفل من النار يوم القيامة قال تعالى : {إنّ المُنافِقين يُخادِعون الله وهُو خَادِعُهم، وإذَا قَامُوا إلى الصّلاة قاموا كُسَالَى يُراءون الناس ولا يَذكرونالله إلا قَلِيلاً مُذَبْذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء}(النساء : 141- 142) {إن المُنافِقين في الدّرك الأسْفَل من لنار ولنْ تَجِد لهم نصيراً}(النساء : 144).</p>
<p>وما شاع النفاق بين قوم في شئون الدين والدنيا، إلا عمهم الشر والباطل، وزهق بينهم الخير والحق، وكانوا في الدنيا والآخرة من الخاسرين. فاللهم لا تحرمنا نعمة الصدق والوفاء والأمانة، وجنّبنا رذيلة النفاق.</p>
<p>والخيانة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان موسم طاعة أم بذخ وترف؟؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%b7%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d8%a8%d8%b0%d8%ae-%d9%88%d8%aa%d8%b1%d9%81%d8%9f%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%b7%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d8%a8%d8%b0%d8%ae-%d9%88%d8%aa%d8%b1%d9%81%d8%9f%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 31 Oct 2002 11:05:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 180]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.حسني أحمد عاشور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24913</guid>
		<description><![CDATA[أقبل شهر رمضان كعادته، مهيبا جليلا. فالمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يستقبلونه بكل حفاوة وتعظيم، فهم يعظمونه شهرا عظمه  الله تعالى ، وشهد له بالفضل والبركة. قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان}(البقرة : 184). فهو شهر  الله، وشهر القرآن، وشهر العبادة، وشهر الانتصارات. كان الرسول  أكثر الناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أقبل شهر رمضان كعادته، مهيبا جليلا. فالمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يستقبلونه بكل حفاوة وتعظيم، فهم يعظمونه شهرا عظمه  الله تعالى ، وشهد له بالفضل والبركة. قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان}(البقرة : 184). فهو شهر  الله، وشهر القرآن، وشهر العبادة، وشهر الانتصارات. كان الرسول  أكثر الناس احتفاءا بشهر الصوم، وأكثر الناس استقبالا له، لقد كان يستعد له حتى من قبل أن يوحى إليه بالرسالة، فكان يخرج فيه إلى غار حراء، جاء في كتاب &#8221; محمد&#8221; لمحمد حسين هيكل ص: 130. &#8220;&#8230; وقد كان من عادة العرب إذ ذاك أن ينقطع مفكروهم للعبادة زمنا في كل عام يقضونه بعيدا عن الناس في خلوة، يتقربون إلى آلهتهم بالزهد والدعاء، ويتوجهون إليها بقلوبهم يلتمسون عندها الخير والحكمة، وكانوا يسمون هذا الانقطاع للعبادة: التحنف أو التحنث. وقد وجد محمد  فيه خير ما يمكنه من الإمعان فيما شغلت به نفسه من تفكير وتأمل. وكان بأعلى جبل حراء على فرسخين من مكة غار هو خير ما يصلح للانقطاع والتحنث، فكان يذهب إليه طوال شهر رمضان من كل سنة، يقيم به مكتفيا بالقليل من الزاد يحمل إليه ممعنا في التأمل والعبادة، بعيدا عن ضجة الناس وضوضاء الحياة، ملتمسا الحق، والحق وحده&#8221;</p>
<p>يقدم علينا رمضان، فتظهر معه عادات وتقاليد فيها ما يحمد وفيها ما يعاب. فأما ما يحمدمنها، فهو إحياء نهاره وقيام ليله بالصلوات الجامعة في أوقاتها،وإقامتها تطوعا، وممارسة الأعمال الخيرية، مع التزام آداب الصيام بالصبر والتعاطف وصلة الأرحام والأحباب والجيران بالبر والرحمة، ومواساة الفقراء والأيتام، فهذه عادات وتقاليد طيبة نتمنى أن تستقر وتدوم بين أفراد المجتمع ا لمسلم. ومن محامد هذه التقاليد أيضا انتشار العلماء والوعاظ بالمساجد يلقون دروسا علمية تذكر الناس بالحلال والحرام في حياتهم وفي صومهم، ولهذا العمل أثره الكبير وفائدته الجليلة، فنرجوأن يحصلوا على أداء واجبهم طوال هذا الشهر، تعليما وإرشادا ووعظا، مع التزامهم الدائم بالحضور، فهم يمثلون جهازا إعلاميا كبيرا ومؤثرا، وما أحونجنا إلى ذلك في مثل هذه الظروف التي نعيشها.</p>
<p>وأما ما يعاب من التقاليد الدخيلة على  رمضان، فهو ذلك السيل المتدفق من الترف في المأكل والمشرب. فالصوم كفرض وركن من أركان الاسلام الخمس، معناه الإمساك عن الطعام والشراب، وقمع شهوات النفس، ورغباتها، وصولا إلى تقوية النفس وتطهيرها من الشوائب والأدران، وقد يقبل أن يتناول المسلم في إفطاره أو بعد إفطاره طعاما شهيا، ولكن لايقبل منه أن يجمع أنواعا كثيرة من الطعام ويتفنن في إعدادها وصنعها، ثم يتهالك عليها عند الإفطار، فتمتلئ البطن وتحمل فوق ما تطيق، لما في ذلك كله من الإضرار بالصحة ، في الوقت الذي يجمع الاطباء وقرر العلم ان الترف في الطعام مجلبة للأمراض، وأن الصيام والتخفيف من المواد الغذائية هو الوسيلة الوحيدة للحفاظ على الصحة، وقبل الأطباء وعلمهم قال الله تعالى: &#8220;و كلوا واشربوا ولاتسرفوا إنه لايحب المسرفين&#8221; الاعراف 29. وقال [ "ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطن، حست ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث طعام، وثلث شراب، وثلث لنفسه" رواه احمد.</p>
<p>ومن سيئات هذا الترف في رمضان أن استهلاك المواد الغذائية يزيد بمقدار الضعف أو أكثر من الضعف  من الاستهلاك العادي في الشهور الأخرى، وهذا بطبيعة الحال أمر غريب وعجيب في شهر قوامه الصيام والجوع، وهذا تبذير، والتبذير من عمل الشيطان، والبون شاسع بين الصيام الذي هو الإمساك وبين الانطلاق في المتعة، الذي ليس له مثيل في غير رمضان، فأنواع المطعومات وألذ المشروبات، وأفخر ليالي السهر، وأروع برامح الترفيه كلها من أجل رمضان قي ليله ونهاره، فأين الصوم؟ وأين الكف عن الشهوات؟ وأين الذكروالاستغفا ر؟ وأين القراءة القىآن في زحمة هذا الانطلاق ا لذي يرهق ميزانية الأسر ويحدث تغييرا واضحا في الأسعار والمواصلات ومواعيد العمل وحصص الدروس، إننا محتاجون إلى فهم حقيقة الصوم حتى يظهر أثره في نفوسنا وأعمالنا، وحينئذ يبنى المجتمع الصالح الذي يتجه للخير ويهدف للكمال وتسعد به الأمة والأجيال. فرمضان شهر تهذيب النفس وتصفية الروح وتقويم الجوارح، ومراقبة الله تعالى في السر والعلن، وتدريب النفس على تحمل المشاق والصبر، ففي الصيام يتجلى هذا التدريب أكثر مما يتجلى في فرض آخر، فكثيرا ما يشعر الصائم بالجوع والعطش وأمامه الطعام ويطفئ ظمأه، ولكنه لايفعل لأنه يراقب الله ويخشاه، ولايخشى أحدا سواه، فليكن صومنا جُنة من نزعاة النفس، وقربة وامتثالا لله تعالى، ولنفرح بوعد الله لنافي الحديث القدسي الذي رواه أبو هريرة ] عن النبي  قال : يقول الله عز وجل : &gt;الصوم لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي، والصوم جنة، وللصائم فرحتان، فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>ذ. حسني أحمد عاشور</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%b7%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d8%a8%d8%b0%d8%ae-%d9%88%d8%aa%d8%b1%d9%81%d8%9f%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في  عيد العمال  الكسب الطيب والرزق  الحلال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/05/%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/05/%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 May 2002 09:03:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 171]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.حسني أحمد عاشور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24371</guid>
		<description><![CDATA[نظم الإسلام شؤون الحياة البشرية تنظيما محكما، فنظم العلاقات بين أفراد المجتمع، وجعل أساسها التراحم والتكافل، وأوجب العمل والكد في طلب الرزق الحلال. والقرآن الكريم يدعو الإنسان إلى العبادة والعمل معا، ليستقيم نظام الحياة، وليسعد في دنياه وآخرته. قال تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله و اذكروا الله كثيرا لعلكم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نظم الإسلام شؤون الحياة البشرية تنظيما محكما، فنظم العلاقات بين أفراد المجتمع، وجعل أساسها التراحم والتكافل، وأوجب العمل والكد في طلب الرزق الحلال. والقرآن الكريم يدعو الإنسان إلى العبادة والعمل معا، ليستقيم نظام الحياة، وليسعد في دنياه وآخرته. قال تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله و اذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون}(الجمعة : 10) والرسول صلى الله عليه وسلم يوجهنا إلى الكسب الطيب المشروع فيقول: &gt;رحم الله امرأ اكتسب طيبا، وانفق قصدا، وقدم فضلا ليوم فقره وحاجته&lt; فكان الصحابة رضوان الله عليهم، يعتبرون الكسب وطلب الحلال، من آكد الواجبات الشخصية التي لا مندوحة عنه، فهذا أبو بكر  الصديق رضي الله عنه يسعى إلى السوق طلبا للكسب يوم   بويع بالخلافة، حتى عارضه الصحابة  في ذلك، وفرضوا له أجرة تكفيه من بيت  مال المسلمين، وهذا عمر بن الخطاب  رضي الله عنه يقو ل: &gt; إني لأرى الشاب فيعجبني فأسأله: هل له من كسب؟ فيقال: لا. فيسقط من عيني&lt; وقال صلى الله عليه وسلم : &gt;إن من الذنوب ذنوب، لا يكفرها الصلاة ولا الوضوء ولا الحج ولا العمرة&lt; قيل: فما يكفرها يا رسول الله؟ قال: &gt;الهموم في طلب المعيشة&lt; كنز العمال. والرسول صلى الله عليه وسلم ينصح سعد بن أبي وقاص، يقول له : &gt; يا سعد، أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة، والذي نفسي بيده، إن العبد ليقذف باللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل منه عمل أربعين يوما&lt; وقال صلى الله عليه وسلم لكعب، &gt; يا كعب بن عجرة: إنه لا  يربو لحم نبت من سحت، إلا كانت النار أولى به&lt; الترمذي. وحدث أن الرسول صلى الله عليه وسلم، استعمل رجلا من الأزد على جمع الزكاة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي إلي. قال راوي الحديث: فقام رسول الله فحمد الله  وأثنى عليه ثم قال :  &gt;أما بعد فإني استعمل الرجل منكم على العمل بما ولاني  الله فيأتي فيقول: هذا لكم وهذا هدية أهديت إلي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى  تأتيه هديته إن كان صادقا، والله لا يأخذ أحدكم منه شيئا بغير حقه، إلا لقي الله يحمله يوم القيامة&lt; البخاري و مسلم وأبو داود. أي أنه لا ينبغي للعامل أو الموظف، أن يأخذ أكثر من  راتبه، كما لا ينبغي لصاحب العمل شخصا كان أم دولة، أن يأخذ من العامل أو الموظف أكثر من راتبه، وإذا كان لابد من تكليف العامل أو الموظف أكثر من جهده، وجب إعطاؤه الأجر الإضافي، حتى يحصل كل منهما على المال الحلال. قال صلى الله عليه وسلم : &gt;إن إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم مما يغلبهم فأعينوهم&lt; متفق عليه.</p>
<p>وهكذا يرسم الإسلام  الطريق السوي للكسب المشروع والرزق الحلال، ولم يكتف بهذا بل جعل طلب الرزق الحلال تعففا عما في أيدي الناس، فرضا دينيا. أثنى الصحابة رضوان الله عليهم  ذات يوم على رجل فقالوا:  &gt;يا رسول الله إن فلانا يصوم النهار، ويقوم الليل ويكثر  ا لذكر&lt; فقال صلى الله عليه وسلم : &gt;أيكم يكفيه طعامه وشرابه؟&lt; قالوا: كلنا يا رسول الله، فقال: &gt;كلكم خير منه&lt; وقال صلى الله عليه وسلم : &gt;ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده&lt;  البخاري.</p>
<p>ولقد ثبت أن أبا بكر  الصديق رضي الله عنه، أخذ لقمة من غلامه مشاركة له وتعاطفا معه، فلما علم أن فيها شبهة أخرجها من فمه يقذفها. فلما سأله غلامه مستغربا ما فعل خليفة رسول الله لتفاهة اللقمة. قال أبو بكر رضي الله عنه: والله لو خرجت روحي معها لأخرجتها، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: &gt;كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به&lt; الطبراني.</p>
<p>فالكسب ا لطيب واللقمة الحلال طريق  إلى النجاة في هذه الحياة الدنيا، فهو امتثال لأمر الله تعالى عندما خاطب المؤمنين بقوله:  {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم}(البقرة : 171). إن الحرص على الكسب غير الطيب، وغير المشروع، هو الطمع في الدنيا، و ذلك الذي يدفع الإنسان إلى التعدي على حقوق الناس. فحرام إذن أن تتجه أيها المسلم إلى المال الخبيث تحرزه، ولا من  مال الدولة فتأخذ مالا تستحق، أو تقصر في الإنتاج، أو تضيع الوقت أو تتمارض، فتأكل مالا بالباطل، فالقناعة بالرزق الحلال، والتعفف عن الحرام،  وخشية الله تعالى، تخلص الإنسان من عبودية المال إلى عبودية الله عز وجل. قال  صلى الله عليه وسلم :  &gt;من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له،  ومن كانت الآخرة نيته، جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة&lt; ابن ماجة.</p>
<p>وميادين العمل وكسب الرزق الحلال كثيرة، فبالعمل والكد يتفاضل الناس في الحياة، سواء كان العمل بدنيا أو ذهنيا،  ففلاحة الأرض وزارعتها والعناية بها، هي مصدر الحصول على قوت الإنسان  وعلف الحيوان والتجارة البعيدة  عن الغش والتدليس والربا والاحتكار، طريق لكسب المال الحلال. وكما أمر الإسلام بتحصيل الرزق عن طريق الفلاحة والتجارة، أمر بتحصيله عن طريق الصناعة والحرف والمهن المختلفة كالنجارة والحدادة والبناء وغيرها.</p>
<p>وبعد، فإن العمل إما أن يتصف بصفة الصلاح، يجلب لصاحبه الخير والرزق الحلال، ويدفع عنه الشر والكسب الحرام، فهو طاعة لله تعالى والتزام بشرعه، وإما أن يتصف بصفة السوء، فصاحبه يكسب به الحرام، وهو محاربة لله تعالى، وخروج عن منهجه القويم. قال تعالى: { ومن يَعْشُ عن ذكر الرحمان نقيض له شيطانا فهو له قرين، وإنهم ليصدونهم عن السبيل، ويحسبون أنهم مهتدون} الزخرف: 35-36.</p>
<p>&lt; ذ. حسني أحمد عاشور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/05/%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسؤولية الكلمة : ((&#8220;&#8221;ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد))</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%84%d9%81%d8%b8-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%84%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%84%d9%81%d8%b8-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%84%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2000 11:24:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 121]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.حسني أحمد عاشور]]></category>
		<category><![CDATA[مسؤولية الكلمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26133</guid>
		<description><![CDATA[إن المتدبر لآيات القرآن الكريم، يجده قد أعطى العناية الكاملة للكلمة، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم -وهو خاتم الأنبياء والرسل إلى البشر- اهتم بها وأعطى لها نفس العناية والأهمية. فالقرآن الكريم مثل الكلمة بمثالين في غاية الأهمية، قال تعالى : ((ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن المتدبر لآيات القرآن الكريم، يجده قد أعطى العناية الكاملة للكلمة، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم -وهو خاتم الأنبياء والرسل إلى البشر- اهتم بها وأعطى لها نفس العناية والأهمية. فالقرآن الكريم مثل الكلمة بمثالين في غاية الأهمية، قال تعالى : ((ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء توتي أكلها كل حين بإذن ربها، ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون. ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ويضل الله الظالمين))(ابراهيم : -26 29).</p>
<p>وفي صحيح البخاري يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ((&#8230; ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)) وسواء كانت الكلمة مكتوبة أو منطوقة فهما في المسؤولية سواء، بل قد تكون الكلمة المكتوبة أخطر لسعة انتشارها وتداولها بين الناس، فالأقوال والكلمات التي تجري على لسان الإنسان تشكل جانباً مهماً تناط به المسؤولية أمام الله تعالى وبين الناس، لذا وجب على الإنسان المسلم -ذكراً كان أو أنثى- أن يكف لسانه عن الهذر والطيش في كلامه، لأن ذلك يؤثر بشكل كبير في علاقته مع الناس، فمن أجل ذلك اهتم القرآن الكريم بهذا الجانب، فحذرنا من السقوط فيما يعتبر انحرافاً عن السلوك القويم، كالقول بالغيبة والنميمة والكذب والغمز واللمز في أعراض الناس. قال تعالى : ((يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن، ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب))(الحجرات : 11). وقال تعالى : ((ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن ياكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله))(الحجرات : 12).</p>
<p>والرسول صلى الله عليه وسلم أشار في عدة مناسبات إلى خطر الكلمة التي يتلفظ بها الإنسان، حتى عجب منه بعض الصحابة، وسأل عن أثر ذلك. ففي حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، حينما أوصاه الرسول صلى الله عليه وسلم في نهاية حديثه : ((&#8230; ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟)) فقلت : بلى يا رسول الله. قال : فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسانه ثم قال له : ((كف عليك هذا)) قلت : يا رسول الله وإنّا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال : ((ثكلتك أمّك! وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم؟))(رواه الترمذي).</p>
<p>ومن هنا فإن الإنسان محاسب على كل ما يلتفظ به، وكل ذلك محسوب له أو عليه، قال تعالى: ((ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد))(ق : 18). وفي الحديث : ((رحم الله امرأ قال خيراً فغنم أو سكت فسلم))(رواه البيهقي).</p>
<p>فالكلمة أمانة ومسؤولية، لا عبث فيها ولا لهو ولا استخفاف بها، فهي تفصح عن مكنون المرء، وتبين شخصيته ومراده. والكلمة الطيبة كما وصفها القرآن، تصدر من أفواه المتقين، وتنشرها أقلام صادقة مؤمنة نزيهة، بأيد نظيفة متوضئة، متواضعة مخلصة، وقلوب سليمة لا تحمل حقداً ولا ظغينة لأحد، والكلمة الخبيثة تلوكها ألسنة</p>
<p>التتمة ص 7&gt;&gt;&gt;&gt;</p>
<p>المتنطعين المعاندين، وسرعان ما ينكشف أمرها، ويتوارى أصحابها. فأصحاب النفوس العالية (أولو الألباب) هم أصحاب الكلمة الطيبة، وأما أصحاب النفوس الوضيعة (المبطلون) هم أصحاب الشهوات وأصحاب الكلمة الخبيثة، خاصة إذا كانت هذه الكلمة تمس عقيدة الأمة وتشكك فيها، وتنال من تعاليم الشريعة، وتحول الأفراد والجماعات عن الاستمساك بدين ربها وسنة نبيها، وتسعى هذه الكلمة الخبيثة إلى تفريق الجماعة وبث الفتنة فيها قال تعالى : ((والفتنة أشد من القتل))(البقرة : 190).</p>
<p>فالكلمة تعتبر حرباً باردة استعملها أعداء الإسلام لمحاربته والتشنيع به، فرب كلمة عابرة تقال عبر وسائل الإعلام المرئية، أو تنشر في صحيفة مثلا لا يحسب قائلها حساباً لما وراءها، تترك في نفسية الفرد والجماعة آثاراً سلبية قاتلة، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ((إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم))(رواه البخاري).</p>
<p>يحذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم، أن نتحدث بما يجري على ألسنة الناس فيقول : ((كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع))(رواه مسلم). وعلى العاقل ألا يخوض فيما لا يخصه ولا يهمه. ففي الحديث : ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه))(أخرجه الترمذي وابن ماجه).</p>
<p>قال الإمام الشاطبي رحمه الله : ((ليس كل ما يعلم مما هو حق، يطلب نشره، وإن كان من علم الشريعة، ومما يفيد علماً بالأحكام، بل ذلك ينقسم : منه ما هومطلوب النشر وهو غالب علم الشريعة، ومنه ما لا يطلب نشره بإطلاق، أو لا يطلب نشره بالنسبة إلى حال أو وقت أو شخص))الموافقات ج .189/4</p>
<p>الاسلام علم المسلم ألا يطلق للسانه العنان في أعراض الناس، وأشخاصهم، وألا يتجرأ بالخوض في الشريعة بغير علم ولا هدى، وألا يقول إلا حقاً، ولا يتكلم إلا صدقاً ولا ينشر خبراً إلا إذا تأكد من صحته وصدقه، قال تعالى: ((ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً))(الإسراء : 36). وقال تعالى : ((يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين))(الحجرات : 6).</p>
<p>وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن سلامة لسان الإنسان تحقق له وصف الإسلام، ففيما رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله، أي المسلمين أفضل؟ قال : ((من سلم المسلمون من لسانه ويده))(متفق عليه).</p>
<p>قال سيد قطب رحمه الله : ((إن الكلمة الطيبة -كلمة حق- كالشجرة الطيبة ثابتة سامقة مثمرة؛ ثابتة لا تزعزها الأعاصير ولا تعصف بها رياح الباطل، ولا تقوى عليها معاول الطغيان، وإن خُيّل للبعض أنها معرضة للخطر الماحق في بعض الأحيان، سامقة متعالية تطل على الشر والطغيان من عل، وإن خُيل إلى البعض أحياناً أن الشر يرجمها في الفضاء، مثمرة لا ينقطع ثمرها لأن بذورها تنبث في النفوس المتكاثرة آناً بعد آن. وإن الكلمة الخبيثة -كلمة الباطل- كالشجرة الخبيثة قد تهيج وتتعالى، وتتشابك ويخيل إلى بعض الناس أنها أضخم من الشجرة الطيبة وأقوى، ولكنها تظل نافشة هشة وتظل جذورها في التربة قريبة لكأنها على وجه الأرض لا قرار لها ولا بقاء)) في ظلال القرآن م4 ص .2098</p>
<p>مسؤولية الكلمة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%84%d9%81%d8%b8-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%84%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
