<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ.جلول دكداك</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%ac%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%af%d9%83%d8%af%d8%a7%d9%83/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>القرآن الكريم..إعادة قراءة أم قراءة استعادة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2006 10:39:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 258]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.جلول دكداك]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[نصرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20104</guid>
		<description><![CDATA[مشروع بحث خاص بحملة نصرة القرآن الكريم يؤسس هذا العرض لبحث هام جدا في مجال النقد الذاتي العلمي الجريء لأهم أخطاء مسلمي هذا الزمان في تعاملهم مع كتاب الله الحكيم، وسيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. وذلك انطلاقا من الآية الكريمة: { وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا. وكذلك جعلنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مشروع بحث خاص بحملة نصرة القرآن الكريم</p>
<p>يؤسس هذا العرض لبحث هام جدا في مجال النقد الذاتي العلمي الجريء لأهم أخطاء مسلمي هذا الزمان في تعاملهم مع كتاب الله الحكيم، وسيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. وذلك انطلاقا من الآية الكريمة:</p>
<p>{ وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا. وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين. وكفى بربك هاديا ونصيرا}، وما أحاط بها من أحداث جسام تؤجج نيران فتنة عظيمة، للمسلمين أنفسهم يد فيها من قريب ومن بعيد. وقد أشار إلى ذلك الشيخ محمد الغزالي -رحمه الله- بكل جرأة ووضوح بقوله: &#8221; إن أخشى ما أخشاه على الإسلام والمسلمين، هم المسلمون أنفسهم!&#8221;.</p>
<p>ويندرج هذا البحث في ما سمي بـ ( إعادة قراءة القرآن ) ضمن حملة مغرضة أطلقها الحداثيون العدميون، وانخدع بالدعوة إليها بعض المسلمين من دون أن يعدوا لها العدة، كي يتمكنوا من دحض الشبهات المراد استغلالها من طرف أعداء الإسلام لنزع القدسية عن الوحي الإلهي.</p>
<p>فالقراءة التي سوف أقدمها في هذا العرض، هي بمثابة إعادة قراءة للقرآن الكريم من داخل القرآن نفسه مستلهما الإشراقات البيانية التي تؤكد قدسية كتاب الله الحكيم وسموه الخالد، من أجل ترسيخ الاعتقاد لدى المسلمين بوجوب تدبره والعمل به في كل وقت وحين. وبهذا تكون هذه القراءة قراءة استعادة للوعي الغائب بأهمية القرآن الكريم في حياة المسلمين عامة وعلمائهم   وأدبائهم ومفكريهم ومربيهم خاصة.</p>
<p>مقدمة</p>
<p>إن المقصود من هذا العرض هوتنبيه المسلمين إلى أهمية محاسبة النفس، أوما أصبح يسمى في عصرنا بالنقد الذاتي. وهذه المحاسبة واجب شرعي على كل مسلم، وهي أوجب على العلماء منهم. وإذا لم يقم العلماء بمحاسبة أنفسهم في الشاذة والفاذة، لأنهم ورثة الأنبياء ومنارات الهدى، أصبح واجبا على منكان قادرا على محاسبتهم وتنبيههم إلى أخطائهم بالحجة الدامغة.</p>
<p>فإذا كان التناهي عن المنكر واجباً، فالخطأ الذي قد يفضي إلى منكر، هوأيضا منكر لا محالة. لكن بعض العلماء اليوم أصبحوا يتوهمون أنهم ورثوا عن الأنبياء عصمتهم. فلا يجوز، إذاً، في عرفهم أن يتصدى لبيان الصواب الذي جانبه غيرهم.</p>
<p>وقد صارت مقولة (للمجتهد إذا أخطأ أجر واحد) أكبر ذريعة لهم في الاستمرار على الخطإ. ونسوا أن هذه المقولة التي بنوها على ما ورد عن الرسول ، لا يستقيم أمرها إلا بشروط، أهمها أن يستفرغ المجتهد كل جهده في البحث والتمحيص بأدوات الاجتهاد المعتبرة؛   وإلا صار كل من هب ودب يدعي  أنه اجتهد وأخطأ فأصاب أجر المخطئ.</p>
<p>بعد هذه المقدمة التي حاولت أن أجعلها مدخلا مشرع الأبواب على عناصر هذا العرض؛ تجدر الإشارة إلى أنني سوف أختصر الحديث عن كل عنصر بكيفية تحفز القراء الكرام إلى المشاركة في المناقشة بمايكفل للجميع فهما أدق وأوسع لما يتضمنه العرض من أفكار.</p>
<p>ما المقصود بإعادة القراءة وقراءة الاستعادة ؟</p>
<p>إن أول ما نزل على خاتم الأنبياء والمرسلين هوالأمر بالقراءة. وقد ورد هذا الأمر بالقراءة مرارا وتكرارا. وهذا يعني في المفهوم القرآني أن قراءة القرآن يجب أن تتجدد باستمرار. وأن تكون قراءة تفكرية تأملية تدبرية؛ وأن لا تتوقف أبدا،  وتجدد هذه القراءة يتعلق بالتحولات التي تطرأ، وفق سنة تطور الحياة، على ظروف الإنسان وسلوكه وتفكيره. وتلك كلها من المتغيرات؛ لكن القرآن ثابت لا يتغير أبدا. وقد أشار موريـــــس بـــــوكاي إلــــــى هذا الأمر فـــــي كــــتابه المعروف: &#8220;التوراة والقرآن والعلم La Bible Le Coran et la Science، حيث قال ما معناه: (إن مما يثبت أن القرآن وحي من الله، وليس من وضع بشر، هوأنك عندما تقرأ تفاسير المفسرين عبر العصور، تجد تفسيراتهم للآيات توافق ظروف حياتهم. فإذا ما تبدلت تلك الظروف وجدت أن بعض التفسيرات لم تعد صالحة، ولزم التفكير مجددا في فهم آخر أدق يناسب كتاب الله. وسرعان ما يكتشف البعض هذا التفسير الجديد، ليؤكد أن كلام الله ثابت لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؛ بينما البشر يختلفون في الفهم والتقدير حسب ما يتأثرون به من شؤون عصرهم).</p>
<p>فهذه القراءة المتجددة هي في الوقت ذاته قراءة يستعيد بها المسلم وعيه بثبوتية القرآن الكريم وأهمية تكرار تدبره، من أجل العثور على ما خفي عنه من جواهره الربانية التي تضيء كيانه وتشده إليه برباط متين لا تنفصم عراه أبدا، في القول والفعل والعمل والسلوك.</p>
<p>شبهة الدعوة إلى إعادة القراءة:</p>
<p>لقد رفع بعض المثقفين والمفكرين العرب منذ مدة لواء الدعوة إلى إعادة قراءة القرآن الكريم، واغتنم الحداثيون العدميون وغيرهم الفرصة فلوحوا باللواء عاليا؛ وسايرهم في ذلك بعض علماء المسلمين. فعقدواالندوات لتدارس هذا الأمر. ولا شك في أن هذه الدعوة دعوة حق أراد بها البعض باطلا. فلا يخفى على المتتبع لأحوال الناس مع القرآن الكريم -الركيزة الأساسية لدين الإسلام- أن منهم من يسعى جادا إلى نزع صفة القدسية عن كتاب الله، كي يتمكن أكثر من تخريب مفاهيمه الربانية. فنظرية تعدد قراءات النص وفق المناهج المادية الغربية، ونظرية موت المؤلف وحق الناقد في أن يفعل بالنص ما يشاء؛ وقصيدة النثر التي يراد بها إثبات صفة الشعرية لآيات الله البينات اعتراضا على الله الذي نفى هذه الصفة عن كتابه وعن نبيه نفيا قاطعا. كل ذلك وغيره مما خفي، أدوات هدامة أعدها الانتهازيون لتحويل هذه الدعوة عن مسارها السليم. لأن إعادة قراءة القرآن الكريم مرارا كثيرة قد حدث وما يزال يحدث باستمرار إلى أن تقوم القيامة؛ لكن تحت مصطلح آخر هوالتأمل والتفكر والتدبر والتذكر.</p>
<p>فليحذر المسلمون سموم هذه الدعوات المبيتة، وليبادروا إلى استثمارها بكل قواهم الفكرية واللغوية والإيمانية دون كلل ولا ملل، كي يعيدوا الحق إلى نصابه، ويسدوا كل طرق الإفساد على المفسدين. وإلا فسوف يجدون أنفسهم يوما ما &#8211; لا قدره الله &#8211; وجها لوجه مع كتاب (الكفران الحق) الذي صنعته الإدارة الأمريكية بالتعاون مع حلفائها من بني صهيون  وعملائها من بني جلدتنا.</p>
<p>شروط نجاح إعادة قراءة القرآن الكريم:</p>
<p>يجب أن يعلم العلماء المسلمون المخلصون لله في السر والعلن، أن انشغالهم بإصدار الفتاوى الفضائية الجاهزة التي تحولت عند بعضهم إلى بيانات سياسية استنكارية، ليس من صميم عملهم بما آتاهم الله من علم. ثم عليهم أن يتذكروا أن الله -سبحانه وتعالى- يؤتي الحكمة من يشاء. فقد يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر.</p>
<p>فليفسحوا مجال الاجتهاد لجميع المسلمين بمنهجية عصرية جديدة تجعلهم هم أنفسهم يستفيدون من آراء غيرهم ممن هم دونهم منزلة فيالعلم أوالشهرة. ولا يتحقق ذلك إلا بتواضع جم للحق واعتراف بفضل الصدع به لمن سبقهم إليه. فالحكمة ضالة المؤمن، فحيث وجدها فهوأولى بها. والمسلمون كلهم سواسية لا يتفاوتون إلا في تقوى الله &#8211; عز وجل -.</p>
<p>وأول الطريق إلى الاستفادة من آراء المسلمين جميعا، بما فيهم الأميون أيضا، هوتطبيق منهج الشورى في ضبط وتحديد المفاهيم على المستوى الشعبي لا على مستوى النخب فقط. وأن تكون صدور العلماء رحبة لا تنفر من نصح ناصح مهما كان شأنه. وأن تكون عناوين بريدهم الإلكتروني متاحة لمن أراد أن يقدم لهم اقتراحا لا أن يسأل عن فتوى تفتقد أهم شروط الإدلاء بها في الزمان والمكان والمشاهدة اليقينية التي تأخذ بعين الاعتبار ما يحيط بالمستفتي من ظروف نفسية واجتماعية.</p>
<p>اقتراح منهج للتشاور حول المفاهيم:</p>
<p>إذا كان المسلمون لم يتمكنوا من إنشاء جامعة إسلامية تلم شتاتهم في سياسة الحكم والاقتصاد والاجتماع، فإنه لمن أوجب الواجبات عليهم شرعا أن يبادروا إلى إنشاء &#8221; مجمع لغوي عربي إسلامي موحد&#8221; موحد يكون المختبر العلمي الدقيق والمعمل اللغوي الوثيق والمصدر الأساس لكل المفاهيم العربية الإسلامية الأصيلة، بناء على قاعدة متينة ذات سبعة أركان هي:</p>
<p>- القرآن هوالأصل الأصيل الثابت لكل جذور وجذوع المفاهيم العربية في الماضي والحاضر والمستقبل. ولذلك يجب تمحيص المفهوم العربي لأي لفظ على ضوء ورود جذره المعنوي في شمولية القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، بعموم اللفظ وخصوصه.</p>
<p>- أن يوضع تخطيط دقيق لإستراتجية بعيدة المدى تمكن من ضبط المفهوم العربي مستقلا عن المفاهيم الأجنبية الدخيلة وفقا لتعاليم الإسلام الحنيف، مع الاحتراز من الوقوع في سوء التأويل الذي يفضي إلى انتهازية مقيتة واستغلال مغرض للمفاهيم الخاطئة.</p>
<p>- أن يستقطب للمشاركة في تحديد المفهوم الدقيق لما تدعوإليه الحاجة من مستجدات، كل المهتمين بالشأن اللغوي خاصة؛ وأن لا يقتصر الأمر على ذوي الاختصاص من العلماء فقط، إذ من الثابت الذي لا اختلاف عليه أنه قد يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر.</p>
<p>- أن يعرض المفهوم المتفق عليه في مرحلة أولى، قبل اعتماده نهائيا، على نظر عموم المهتمين من المسلمين عامة ومن العرب خاصة، من خلال وثيقة بيان يعمم نشرها وتحدد المدة المناسبة لتداولها بين الناس من أجل الإدلاء بآرائهم.</p>
<p>- أن يناقش المجمع ما يرد إليه من آراء واقتراحات وجيهة، بعد قيام جهاز خاص، بشري أوتقني أوهما معا، بالغربلة اللازمة وأن لا يحتفظ إلا بما ثبتت أهميته وجديته. ثم يختم مناقشاته باعتماد المفهوم الصحيح نهائيا، ويضيفه إلى &#8220;المعجم العربي الإسلامي الموحد&#8221;،  بعد أن يعلن ذلك على العموم في بيان خاص.</p>
<p>- أن يقوم (المجمع اللغوي العربي الإسلامي الموحد) بإعادة النظر في معجمه كل سنة مرة على الأقل، قبل أن يصدر طبعته المنقحة الجديدة في صيغ مختلفة من كتب وأقراص إلكترونية، وكل ما تنتجه المدنية من وسائل نافعة.</p>
<p>- أن يلتزم كل المسلمين بجميع فـئاتهم، من علماء ومؤلفين وكتاب وأدباء ومفكرين وأساتذة ومربين وطلبة وإعلاميين ومثقفين وفنانين.. بالاعتماد على (المعجم اللغوي العربي الإسلامي الموحد) في كل أعمالهم. وأن يصبح من أحب عاداتهم وأوجبها أن يستشيروا المجمع اللغوي العربي الإسلامي الموحد في ما قد يعترض طريقهم من أمور لغوية تبرز حاجة طارئة إلى فك رموزها وتوضيح ما غمض من مفاهيمها، حفاظا على سلامة لغة القرآن.</p>
<p>إن مجمعا لغويا عربيا إسلاميا موحدا يقوم على أسس هذه القاعدة السباعية لكفيل -إذا ما تضافرت جهود كل القادرين على إنشائه وتعهده بالرعاية الدائمة- بأن يضع حدا لإعصار التسيب اللغوي المفاهيمي الذي لم يسلم من أذاه حتى علماء اللغة أنفسهم في هذا العصر المتسارع نحوالانهيار التام لحضارة إنسانية عظيمة أرسى أسسها المتينة المسلمون في كل مكان؛ ثم تخلوا عنها أوكادوا&#8230;</p>
<p>ولا شك في أن مما يمهد طريق الوصول إلى تصحيح المفاهيم، هوالاقتناع بوجوب تأليف معجم تجمع فيه تباعا كل المصطلحات ذات المفاهيم الخاطئة المضللة الدخيلة على المفاهيم العربية الإسلامية الأصيلة؛ وأن يكون هذا المعجم المتخصص مدعما للمعجم اللغوي العربي الإسلامي الموحد، المتضمن أساسا لمادته، وأن يخضع باستمرار للمراجعة والتنقيح كل عام مرة؛ وأن  يعمم نشره هوأيضا بكل الوسائل التي تجعله في متناول الجميع. وقد شرعت، مستعينا بالله ومسترشدا بالقرآن الكريم، في تأليف هذا المعجم بعنوان: (معجم السلام اللغوي: معجم تمحيص المفاهيم اللغوية الدخيلة على مصطلحات وألفاظ اللغة العربية الأصيلة).</p>
<p>تطبيق عملي لإعادة قراءة القرآن الكريم</p>
<p>في هذا الجزء من العرض أقدم مثالا عمليا تطبيقيا لمنهج إعادة القراءة، من خلالمشروع كتابي: &#8221; ميزان التمحيص في زمن الترخيص : إعادة قراءة القرآن الكريم من أجل استعادة الوعي التام بوجوب تدبره والعمل به&#8221;. وقد تضمن تصحيحا لمجموعة أولى من الألفاظ والمصطلحات، والشعارات من بينها هذه النماذج:</p>
<p>- الإرهاب والتررسم:   لا يوجد في اللغة العربية الأصيلة بتاتا لفظ يصلح لترجمة مفهوم المصطلح الأعجمي &#8220;terrorism&#8221;. لذلك فالتعريب أولى. وهوأن نقول: تِرُرِسْم.</p>
<p>&gt;- بأبي أنت وأمي يا رسول الله : الأولى أن نقول: نفسي فداك، يا رسول الله. نظرا لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من قوله لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: ..حتى أكون أحب إليك من نفسك.</p>
<p>&gt;- آية السيف: لم يرد ذكر بتاتا في القرآن الكريم للفظ &#8220;السيف&#8221;. فالأفضل أن نلقب كل آية يذكر فيها الجهاد أوالقتال في سبيل الله بـ &#8220;آية الحق&#8221; لأن القتال في سبيل الحق حق، سواء أكان بالسيف أوبغيره في حالتي السلم والحرب معا.</p>
<p>&gt;- إسلاميومسلم: المسلم إسلامي بطبعه بصفته منتسبا إلى الإسلام عقيدة وسلوكا. لكن الموصوف بـ&#8221; الإسلامي &#8221; ليس بالضرورة مسلما. فالمستشرقون غير المسلمين الذين اهتموا كثيرا بالبحث في شؤون الإسلام- مثلا- يمكن أن نصفهم بكونهم إسلاميين نظرا لخوضهم في ما له صلة بدين الإسلام.</p>
<p>&gt;- ديمقراطية حداثية : الحداثات أربعة أنواع :</p>
<p>1- الحداثة العدمية.</p>
<p>2- الحداثة المادية. 3- ما بعد الحداثة.</p>
<p>4- الحداثة السرمدية (وهي الحداثة الإسلامية).</p>
<p>أما الديمقراطية فهي واحدة تجتمع في كنفها كل أنواع الحداثات. ولذلك فالدعوة إلى ديمقراطية حداثية خطأ مفاهيمي فادح. لأنك إذا دعوتني إلى أن أكون حداثيا فأنت تنحي الديمقراطية جانبا وتفرض علي بسلطة دكتاتورية أن ألتزم بحداثة ما، تؤمن بها أنت من دون أن تحدد معالمها  لنفسك ولا لغيرك. فليمارس كل مواطن الحداثة التي يؤمن بها ويدركها حق الإدراك، داخل ديمقراطية جامعة لا تتجزأ، فتتناقض !!</p>
<p>&gt;- تجويد القرآن: القرآن الكريم لا يحتاج إلى تجويد، بل ترتيل آياته في القراءة هوالذي يحتاج شرعا إلى التجويد. فلنقل، إذاً، تجويد الترتيل، لا تجويد القرآن.</p>
<p>&gt;- الإعجاز البياني للقرآن: إن الله -سبحانه- لا يعجز عباده بالفهم، وإنما يعجزهم بعلم الغيب. فكون القرآن العظيم معجزة لا يعني أن يعجز الناس عن فهمه. وإلا لكان الوحي الإلهي متناقضا مع  نفسه يدعوالعباد إلى عبادة ربهم على الوجه الصحيح ويتحداهم  بتعجيزهم عن فهم أوامره ونواهيه. لذلك أقترح أن نستبدل  بـ&#8221;الإعجاز البياني&#8221;  &#8220;الإشراق البياني&#8221; الذي تتفاوت فيه العقول البشرية على مستويات التأمل والتفكر والتدبر والتذكر.</p>
<p>&gt;- إلا رسول الله:  عناصر أسلوب الاستثناء ثلاثة هي: المستثنى منه وأداة الاستثناء والمستثنى. ولا يمكن أن يدرك المعنى على حقيقته إلا إذا عرفت العناصر كلها أودلت عليها قرينة معتبرة واضحة. ومن غرائب هذا الزمان أن بعض العلماء المسلمين -وهم علماء لغة بالضرورة-، لم يعودوا يهتمون بتحقيق هذه الأمور اللغوية قبل إطلاق الشعارات. فهل يعني هذا الشعار الذي غُيِّب فيه عنصر المستثنى منه، أن المسلمين الذين رفعوه يقبلون -مثلا- بتدنيس القرآن الكريم، وتعذيب واغتصاب النساء المسلمات، وأنهم يتساهلون مع أعدائهم المحتلين لأوطانهم إلى حد التعاون معهم على المنكر، ..أم ماذا ؟  لقد كان الأجدر  الواجب شرعا أن يرفع جميع المسلمين بتوجيه من السادة العلماء في كل أنحاء العالم شعارا واحدا موحدا  جامعا مانعا ليس فيه التباس بتاتا، هو: {إلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ}.</p>
<p>هذه بعض الأمثلة فقط، أردت أن أقرب بها عمليا مفهوم إعادة قراءة القرآن الكريم إلى الأذهان. ولقد شرعت في تأليف كتاب أتتبع فيه مثل هذه الأمثلة وأقترح لها ما يناسبها من تصحيحات في المفاهيم، وهوالكتاب الذي ذكرت عنوانه في بداية هذا التطبيق العملي.</p>
<p>خـــاتـمـة</p>
<p>وأرجى ما أرجوه في الختام، هوأن أكون قد ساهمت بهذا العمل الضئيل رغم قلة زادي من العلم، في تمهيد الطريق لنهضة لغوية مفاهيمية سليمة في إطار المشروع الذي أعلنته في مناسبات أخرى تحت اسم: (مشروع العودة الصحيحة إلى القرآن الكريم بتصحيح المفاهيم)؛ وأقدمه اليوم تحت اسم: &#8220;ميزان التمحيص في زمن الترخيص: إعادة قراءة القرآن الكريم من أجل استعادة الوعي التام بوجوب تدبره والعمل به&#8221;.</p>
<p>ولسوف أكون شاكرا ممتنا لكل من يساعدونني على تعميم نشر أفكاري، بعد اقتناعهم بوجاهتها ومنفعتها لأمتنا العظيمة، كي يحفزوا همم العلماء والمفكرين، وعامة المثقفين المؤمنين بأهمية هذا المشروع، مبتغين بذلك وجه الله ذي الجلال والإكرام ورضاه.</p>
<p>ذ.جلول دكداك</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قاعدة التصحيح القرآنية لمفاهيم المصطلحات العربية العشوائية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/07/%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/07/%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2005 10:57:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 238]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التصحيح]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلح]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.جلول دكداك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21464</guid>
		<description><![CDATA[قاعدة التصحيح القرآنية لمفاهيم المصطلحات العربية العشوائية المشاحة في مفهوم المصطلح (التنطع) &#8211; (التطرف) &#8211; (الغلو) -  (العنف) &#8211; (الإرهاب)&#8230; مصطلحات كثيرا ما تحشر في خانة واحدة. فهل هي كلها تعني فعلا المعنى نفسه، أم كل منها يمثل جزءاً من معنى عام مشترك، أم الأمر غير ذلك تماما؟ إن المتتبع لشأن اللغة العربية  بين قومها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قاعدة التصحيح القرآنية لمفاهيم المصطلحات العربية العشوائية</p>
<p>المشاحة في مفهوم المصطلح</p>
<p>(التنطع) &#8211; (التطرف) &#8211; (الغلو) -  (العنف) &#8211; (الإرهاب)&#8230; مصطلحات كثيرا ما تحشر في خانة واحدة. فهل هي كلها تعني فعلا المعنى نفسه، أم كل منها يمثل جزءاً من معنى عام مشترك، أم الأمر غير ذلك تماما؟</p>
<p>إن المتتبع لشأن اللغة العربية  بين قومها سرعان ما يكتشف أن الناس &#8211; بما فيهم بعض علماء اللغة أنفسهم &#8211; لم يعودوا يهتمون كثيرا بما قد يوجد بين مفردات اللغة العربية من تفاوت واختلاف في المعنى؛     وكأن الألفاظ قد أصبحت كلها مترادفة ! فهل في اللغة العربية مترادفات حقا؟ لوكان ذلك صحيحا لاختلط الأمر على الناس اختلاطا شديدا، ولالتبس عليهم الفهم التباسا كبيرا قد يفضي في أحيان كثيرة إلى نقيض المقصود منه تماما. ولوكان الأمر كذلك لما اختار الله &#8211; سبحانه &#8211; هذه اللغة لوحيه المنزل على عباده. فلا بد، إذاً، أن يكون الأمر غير ذلك.</p>
<p>نعم لا مشاحة في المصطلح..، ولكن المشاحة..كل المشاحة في مفهوم المصطلح. ولا معنى للترادف في اللغة إلا بقدر ما يكون  بين المفردات من تقارب في الجذع المعنوي المشترك دون أن يصل هذا التقارب إلى تطابق في المعنى. فكل مفردة مستقلة بذاتها تلون جانبا من المعنى بلونها الخاص ولا تعتدي بتاتا على جاراتها. وهذه السمة هي التي ميزت اللغة العربية بدقتها البالغة وتصويرها الوجداني العميق.</p>
<p>فالخوف غير الرهب، والرهب غير الرعب، وأسماء ( الأسد ) ملك الغابة ليست مترادفة إلى حد التطابق، إذ لا شك في أن كل اسم من هذه الأسماء يتميز فيه المسمى بصفة لا توجد في أسمائه الأخرى : ليث، ضرغام، هزبر، أسامة، سبع&#8230; ومثل ذلك يقال عن مستويات الخوف: فالخوف أنواع منوعة هي- على سبيل المثال لا الحصر &#8211; : خوف بلا زيادة، وخوف مع رهب، وخوف مع رعب، وخوف مع فزع،       وخوف مع هلع،وخوف مع فرَق، وخوف مع جبن، وخوف مع خجل، وخوف مع حياء، وخوف مع خفر، وخوف مع إغضاء، وخوف مع هيبة، وخوف مع رهبة &#8211; والرهبة غير الرهب -، وخوف مع ردع، وخوف مع توجس، وخوف مع ترقب، وخوف مع تهرب، وخوف مع خشية&#8230;</p>
<p>&#8220;لقد كنت من قبل قررت في بحث سابق أنَّ أنسَب مصطلح عربي لترجمة مفهوم  التيرورسم terrorisme  هو(الحِرابة )؛ لكن ميزان التمحيص الذي أعددته لقراءة جديدة في المفهوم والظاهرة قد كشف لي أن التيرورسم terrorisme  أشد إفسادا من  الحِرابة نفسها. وبناء على هذه النتيجة التي أفضت إليها مقدمات البحث الجديد، أستدرك فأقول بأن مفهوم هذا المصطلح الغربي لا يوجد له مقابل دقيق  في اللغة العربية، ولا يمكن ترجمته، ولا حل لمعضلته إلا أن نعبر عن مفهومه  بلفظه نفسه معرَّبا هكذا : تيرورسم؛ وأن نجعل الصفة منه أيضا بلفظه هكذا : (تيروري..تيرورية..تيروريون  وتيروريات..وأعمال تيرورية..) على غرار قولنا: تكنولوجي..وإلكتروني.. وهلم جرا. وهذا ما لجأ إليه الغربيون أيضا عندما استعصى عليهم  أن يترجموا مفهوم  المصطلح العربي الفلسطيني : انتفاضة، فاستعملوه  في لغاتهم كما هومنطوقا بلفظه العربي مكتوبا بحروفهم اللاتينية : Intifada.&#8221;</p>
<p>ولا شك في أن اللغة كائن حي متطور؛ لكنها جزء  لا يتجزأ من كيان الإنسان، وهي خاضعة في تطورها المستمر للسنن الكونية الربانية التي يخضع لها مخترعها الإنسان. ومن أبسط وأقوى البراهين في آن على صحة هذه القاعدة، أن نموالإنسان لا بد من أن يتوقف بعد بلوغه عمرا معينا يتحدد فيه نضجه البشري، وإلا صار اطراد نموه من دون توقف وبالا عليه. وهذا هوالرد القاطع على أولئك الذين يدعون أن التطور لا ضابط له، وشأن المفاهيم اللغوية فيه كشأن سائر الكائنات. فلوأن المفاهيم اللغوية لم تكن مستقرة على حال طوال هذه القرون والأجيال لما استطاعت البشرية أن تبني هذه الحضارة بمدنياتها المختلفة المتكاملة. وبناء على ذلك يمكن أن نجزم بأن انقراض اللغة هوإيذان بانقراض الإنسان الذي يتكلمها.</p>
<p>الغلو في تأويل المفاهيم</p>
<p>من أخطر أنواع الغلوفي الدين الغلوفي تأويل المفاهيم، وأوسع أبواب الابتلاء بالغلوالغفلة والاستعجال. وأخطر ما ابتليت به أمة الإسلام في القرن الخامس عشر الهجري من هذا الغلو، هوانشغال علمائها عن التفقه  والتفقيه في علوم اللغة العربية وأساليب البيان العربي الأصيل. وهذه العلوم هي الأدوات التي يستعان بها لفهم وبيان وتبليغ مقاصد القرآن الكريم وأهدافه وغايته، ولذلك فكل تقصير فيها هوتقصير في أداء أمانة البيان والتبليغ عن رب العالمين.</p>
<p>وإن هذا الغلوفي التأويل لمقاصد التنزيل الحكيم ليتجلى لكل ذي بصر ثاقب وبصيرة نافذة في إصرار معظم العلماء المسلمين في هذا العصر على إقحام مفهوم  التيرورسم  terrorisme  الغربي الدخيل على مفهوم الإرهاب العربي القرآني الأصيل. ومنهم من اضطرب بين المفهومين اضطرابا واضحا لا لبس فيه، حيث أراد أن يبرئ الإسلام من تهمة التيرورسم، فألصقها إلصاقا بالقرآن الكريم. ومنهم من حاول التوفيق فوقع في التلفيق ومنه  تورط  في إفساد  اللغة نحوا وصرفا ومعنى، وحمَّل (آية الإرهاب) &#8211; {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوالله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم}- ما لا تحتمله كي يصرف مفهوم (الإرهاب) القرآني   بتعسف كبير إلى بني إسرائيل وحدهم !</p>
<p>وإليكم الدليل في مقتطفات من مقال بعنوان : (مفهوم ((الإرهاب)) في القرآن الكريم : مقاربة لدراسة دلالة المصطلح القرآني)، نشر على صفحات العدد 475 &#8211; ربيع الأول 1426 من مجلة (الوعي الإسلامي) التي تصدر في الكويت. وسأبرهن على صدق  ادعائي عن طريق منهج تحليلي مركز لن يبقى معه شك- إن شاء الله تعالى &#8211; في صحة ما ذهبت إليه. ومن الله العليم الحكيم أستمد العون وأرجوالتوفيق والسداد والصواب في الاجتهاد :</p>
<p>يعلَم أولا من عنوان المقال أنه (مقاربة لدراسة)، وذلك معناه أن الكاتب لا يعتبر نتيجة اجتهاده في المسألة حاسمة ولا ملزمة. وهذا تلطف منه واعتراف باحتمال وقوعه في الخطإ، وذاك، لعمري، من أدب العلماء، يحسب له لا عليه، سواء أأصاب أم أخطأ.</p>
<p>أما الفكرة المحورية التي دار حولها الكاتب دورات متكررة لفظا ومعنى دون أن يصل إلى تحديد المفهوم القرآني الصحيح للمصطلح العربي، فهي أنه  أراد أن يثبت بأي ثمن أن (( الإرهاب)) من اختصاص بني إسرائيل وأنه لا يختلف في مفهومه العربي القرآني عن مفهوم ((التيرورسم  terrorisme)) إلا بكونه يصبح من حق المسلمين أيضا أن يمارسوه بجميع أشكاله وألوانه المرفوضة التي تمارس عليهم في حالة اضطرارهم إلى الدفاع عن أنفسهم.</p>
<p>ولقد بالغ الكاتب في البحث عن قرينة ينفي بها (الإرهاب) عن الإسلام والمسلمين، وذلك مما اضطره إلى تكرار كثير من ألفاظ مقاله ومعانيه ؛ ولما لم يجد شيئا لجأ إلى التعسف على لغة القرآن الكريم، فعمد إلى بناء  الفعل (ترهِبون) الذي ورد في سياق (آية الإرهاب):{..وأعدوا.. }، إلى المجهول، رغم وجود مفعوله  الظاهر البارز المتعدد : {..عدوَّ الله وعدوَّكم وآخَرين..} ليقنعنا رغم أنوفنا بأن المسلمين هم الذين وقع ويقع عليهم الإرهاب من اليهود  منذ القديم  بشهادة  القرآن الكريم. وقد حسبت في بادئ  الأمر  أن هذا الكلام الخطير المختل الخارج عن قواعد اللغة في نحوها وصرفها مما يتسرب عادة من هفوات المطابع؛ لكنني وجدته يكرر الكلام نفسه في مكان آخر ؛ فلم أتمالك نفسي من العجب والاستغراب.</p>
<p>وختم الكاتب مقاربته بعنوان عريض خطير جدا هو: (تعريف الإرهاب في المفهوم القرآني)، ساق تحته كلاما هوفي حقيقة مبتدئه ومنتهاه  تعريف دقيق لمفهوم المصطلح الغربي ((تيرورسم  terrorisme)) لا المصطلح العربي القرآني (( إرهاب )).</p>
<p>تعقيب :</p>
<p>إن المفهوم العربي القرآني للمصطلح العربي القرآني (( إرهاب )) هو:</p>
<p>إعداد قوة  وقائية لردع الأفعال العدائية بتخويف عادل من أجل استتباب سلام حقيقي يتحقق في كنفه ازدهار عام تكون عاقبته نجاة الناس كافة من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.</p>
<p>وقد عبر الغربيون أنفسهم في أدبياتهم  عن هذا المفهوم الذي تضمنته آية الإرهاب بقولتهم الشهيرة التالية : (Si tu veux la paix déclare la guerre) (إذا كنت تريد السلام فاستعد للحرب).</p>
<p>أما المفهوم الغربي  للمصطلح الغربي  اللاتيني: ((terrorisme)) فهو:</p>
<p>الاستباق إلى إعلان حرب وقائية لمعاقبة النوايا الخفية بتدمير شامل للأبرياء يرغم المستضعفين على الاستسلام للأقوياء، ويؤدي إلى انهيار تام تكون عاقبته هلاك الناس جميعا.</p>
<p>وهذا ما أصبح يعبَّر عنه في الغرب على لسان زعيم التيرورسم الأكبر بـ ((الحرب الاستباقية))، وكأن السادة الغربيين الأقوياء قد آثروا أن يستبدلوا بقولتهم القديمة الشهيرة، قولة  جديدة مواكبة لأطماعهم في خيرات الغير هي: (Si tu veux la paix déclare la guerre).( إذا كنت تريد السلام فأعلن الحرب).</p>
<p>وهكذا تكون مقاربة الكاتب المحترم لدراسة دلالة المصطلح القرآني قد تحولت من حيث لا يدري إلى مباعدة  لا قبل له بها. وأرجوله أن يكون قد فاز منها بأجر المجتهد المخطئ.</p>
<p>ألا، فهل من مدكر ؟</p>
<p>مسؤولية العلماء</p>
<p>لا شك في أن المتهم في هذه  القضية الكارثية  الكبرى  ليس الحكام  ولا الشباب المسلم المتطرف     وإنما هم العلماء المسلمون المقصرون في أداء واجبهم كاملا تجاه لغة القرآن الكريم. وتصوروا معي أن يبرهن جميع علمائنا عن شجاعة أدبية نادرة، ويبادروا كلهم جميعا إلى تصحيح خطإ الإصرار على الخطإ فيتفقوا على ما ثبتت صحته بالحجة الدامغة ويعلنوها صحوة حقيقية صادقة وكلمة حق صادعة، وتوبة نصوحا عن تقصيرهم  في أداء أمانة البيان والتبليغ..ثم  يقولوا بلسان واحد موحِّد  متحد  على  رؤوس الملإ : &#8221; نعم.. لا      (تيرورسم) في الإسلام.. و( الإرهاب ) دعامة للسلام.. وهوإعداد لقوة وقائية  لا إعلان لحرب استباقية.. وهوتخويف عادل باحتمال وقوع الأذى  على المعتدين لا على الأبرياء؛ والغاية منه أن يحذر الناس بعضهم بعضا لا أن يقتل بعضهم بعضا&#8230;</p>
<p>فإن أخطر ما نتج عن الغلوفي تأويل المفاهيم  غلوفي التطبيق كان أدهى وأمر؛ إذ لما استساغ العلماء المسلمون غلوهم في تأويل مفهوم مصطلح (الإرهاب) كان لا بد من أن يستسيغ المتنطعون والمتطرفون  الجاهلون غلوهم في التطبيق، حتى إننا أصبحنا نسمع من يدعي جهارا نهارا أن الله يأمر المسلمين بكل أنواع ((التيرورسم)) البشعة، وأن ذلك من صميم الجهاد في سبيل الله ؛ لأن ((الإرهاب)) صار عندهم ندا للتيرورسم  إن لم يكن هوالأسوأ !!</p>
<p>..والله لواتفق العلماء على الرجوع إلى هذا الحق المبين، وثابروا على بيانه وتبليغه إلى الناس كافة بجميع لغاتهم ولهجاتهم كما أمر الله &#8211; عز وجل &#8211; لاستتب الأمن والأمان، ولتيسر تحقيق سلام إسلامي عالمي يسعد في كنفه كل الناس مهما اختلفت أجناسهم ولغاتهم وعقائدهم وأوطانهم.</p>
<p>من أجل مجمع لغوي عربي إ سلامي</p>
<p>&#8230; فإذا كان الأمر كذلك، فما هوالمخرج من هذا المأزق الهالك؟</p>
<p>إذا كان المسلمون لم يتمكنوا من إنشاء جامعة إسلامية تلم شتاتهم في سياسة الحكم والاقتصاد والاجتماع، فإنه لمن أوجب الواجبات عليهم شرعا أن يبادروا إلى إنشاء  (( مجمع لغوي عربي إسلامي )) موحد يكون المختبر العلمي الدقيق والمعمل اللغوي الوثيق والمصدر الأساس لكل المفاهيم العربية الإسلامية الأصيلة، بناء على قاعدة متينة ذات سبعة أركان هي :</p>
<p>1- القرآن هوالأصل الأصيل الثابت لكل جذور وجدوع المفاهيم العربية في الماضيوالحاضر والمستقبل. ولذلك يجب تمحيص المفهوم العربي لأي لفظ على ضوء ورود جذره المعنوي في شمولية القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، بعموم اللفظ وخصوصه.</p>
<p>2- أن يوضع تخطيط دقيق لإستراتجية بعيدة المدى تمكن من ضبط المفهوم العربي مستقلا عن المفاهيم الأجنبية الدخيلة وفقا لتعاليم الإسلام الحنيف، مع الاحتراز من الوقوع في سوء التأويل الذي يفضي إلى انتهازية مقيتة واستغلال مغرض للمفاهيم الخاطئة.</p>
<p>3- أن يستقطب للمشاركة في تحديد المفهوم الدقيق لما تدعوإليه الحاجة من مستجدات، كل المهتمين بالشأن اللغوي خاصة ؛ وأن لا يقتصر الأمر على ذوي الاختصاص من العلماء فقط، إذ من الثابت الذي لا اختلاف عليه أنه قد يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر.</p>
<p>4- أن يعرض المفهوم المتفق عليه في مرحلة أولى، قبل اعتماده نهائيا، على نظر عموم المهتمين من المسلمين عامة ومن العرب خاصة، من خلال وثيقة بيان يعمم نشرها وتحدد المدة المناسبة لتداولها بين الناس من أجل الإدلاء بآرائهم.</p>
<p>5- أن يناقش المجمع ما يرد إليه من آراء واقتراحات وجيهة، بعد قيام جهاز خاص، بشري أوتقني أوهما معا، بالغربلة اللازمة وأن لا يحتفظ إلا بما ثبتت أهميته وجديته. ثم يختم مناقشاته باعتماد المفهوم الصحيح نهائيا؛ ويعلن ذلك على العموم في بيان خاص.</p>
<p>6- أن يقوم (( المجمع اللغوي العربي الإسلامي )) بإعادة النظر في معجمه كل سنة مرة على الأقل، قبل أن يصدر طبعته المنقحة الجديدة في صيغ مختلفة من كتب وأقراص إلكترونية، وكل ما تنتجه المدنية من وسائل نافعة.</p>
<p>7- أن يلتزم كل المسلمين بجميع فئاتهم من علماء ومؤلفين وكتاب وأدباء ومفكرين وأساتذة ومربين وطلبة  وإعلاميين ومثقفين وفنانين.. بالاعتماد على (( المعجم اللغوي العربي الإسلامي )) في كل أعمالهم. وأن يصبح من أجمل عاداتهم أن يستشيروا المجمع اللغوي العربي الإسلاميفي ما قد يعترض طريقهم  من أمور لغوية تبرز حاجة طارئة إلى فك رموزها وتوضيح ما غمض من مفاهيمها.</p>
<p>إن مجمعا لغويا عربيا إسلاميا يقوم على أسس هذه القاعدة السباعية لكفيل، إذا ما تضافرت جهود كل القادرين على إنشائه وتعهده بالرعاية الدائمة، بأن يضع حدا لإعصار التسيب اللغوي المفاهيمي الذي لم يسلم من أذاه حتى علماء اللغة أنفسهم في هذا العصر المتسارع نحوالانهيار التام لحضارة إنسانية عظيمة أرسى أسسها المتينة المسلمون في كل مكان ؛ ثم تخلوا عنها أوكادوا&#8230;</p>
<p>وأرجى ما أرجوه في الختام، هوأن أكون قد ساهمت بهذا العمل الضئيل رغم قلة زادي من العلم، في تمهيد الطريق لنهضة لغوية مفاهيمية سليمة في إطار المشروع الذي أعلنته في مناسبات أخرى تحت إسم :  (مشروع العودة الصحيحة إلى القرآن الكريم بتصحيح المفاهيم)، كما أرجوأن يبادر كل من أخطأ في حق القرآن الكريم من العلماء خاصة ومن المسلمين عامة، إلى التراجع فورا عن الإصرار على خطئه متى ما تبين له صواب رأي غيره. وكل بني آدم خطاءون، وخير الخطائين التوابون.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(1) انظر مقالنا : حرابيون لا إرهابيون في عدد سابق من المحجة.</p>
<p>ذ.جلول دكداك</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/07/%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـعَلـقَـة الـحـَرْفِ بـَيْـنَ الـمـالِ و الـمَـآلِ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d9%80%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%80%d9%82%d9%8e%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%8e%d8%b1%d9%92%d9%81%d9%90-%d8%a8%d9%80%d9%8e%d9%8a%d9%92%d9%80%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d9%80%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%80%d9%82%d9%8e%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%8e%d8%b1%d9%92%d9%81%d9%90-%d8%a8%d9%80%d9%8e%d9%8a%d9%92%d9%80%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 11:24:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.جلول دكداك]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الحلوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20783</guid>
		<description><![CDATA[&#160; مهداة إلى روح رائد القصيدة العمودية المغربية الشاعر محمد الحلوي رحمه الله هذه القصيدة المعلقة حرفاً جميلاً بين المال و المآل، هي أرخص و أغلى و أفقر و أغنى ما يهديه شاعر مغرم بالشعر غارق في بحوره العميقة منذ طفولته الأولى مثلي إلى روح شاعر كبير مؤمن وطني حر أبي، كانت حلاوة شعره من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>مهداة إلى روح رائد القصيدة العمودية المغربية الشاعر محمد الحلوي رحمه الله</p>
<p>هذه القصيدة المعلقة حرفاً جميلاً بين المال و المآل، هي أرخص و أغلى و أفقر و أغنى ما يهديه شاعر مغرم بالشعر غارق في بحوره العميقة منذ طفولته الأولى مثلي إلى روح شاعر كبير مؤمن وطني حر أبي، كانت حلاوة شعره من أهم ما ألهب عشقي و محبتي و خشوعي لقداسة الحرف و جلاله ، في محراب لغة الوحي الذي نشأت في ظلاله ؛ إنه الشاعر الحبيب البعيد القريب  الأستاذ محمد الحلوي الذي انتقل من الدنيا الدنيَّة إلى العليا العليَّة ،خالدا مخلَّدا بشعره الحلو الجميل في الأولى، و بتقواه في الآخرة &#8211; إن شاء الله تعالى &#8211; بجنة المأوى ،حيث رحمة الله تسبق عدالته ؛ بعد أن أقام الحجة البالغة على الذين كافأوه على حبه الكبير لوطنه و مواطنيه بأقسى مما كوفئ به سنمار !</p>
<p>و هذهالقصيدة مهداة أيضا إلى أسرة الشاعر الفحل الراحل الباقي &#8211; رحمه الله رحمة واسعة-؛ و إلى كل أهله و ذويه، وكل محبيه ، داخل المغرب و خارجه، و إلى ديوان الشعر العربي الأصيل عامة و ديوان الشعر المغربي خاصة، و إلى كل الشعراء الأحرار الأبرار بما فيهم شعراء الزجل و شعر التفعيلة؛ و إلى كل الظالمين المعتدين على كرامة  الحرف و حقوق أهله، لعلهم يرعوون و يتداركون أنفسهم  بما ينفعهم في الدنيا و الآخرة معا قبل فوات الأوان ؛ فكلنا إلى الله راجعون مهما طال العمر و اتسع العيش في الدنيا. و عسى أن يكون في هذه القصيدة  عبرة لمن يعتبر ، و بعض العزاء لنا جميعا . {إنا لله و إنا إليه راجعون}.</p>
<p>مع خالص مودتي في الله.</p>
<p>لـو دام يـا صـاحـبـي للـمـرء مـا جَـمَـعـا</p>
<p>عـبد الـهوى في الـهـوى  تـاهت سفائـنـه</p>
<p>في درهـم في  رضـا  الشـيـطـان أنـفــقــه</p>
<p>و الـنـفـس  أمّـارة بــالـسـوء  مـسـرفـة</p>
<p>لـم تـقنـع  النـفـس من لهـو و من لعـب</p>
<p>ضـلـت و زاغـت عـن الـتـقوى بصاحبها</p>
<p>لم تـسـتـفـد من سـواها في الـهوى عـبـرا</p>
<p>فانـهـار و الأرض من أوزاره انـخـسـفـت</p>
<p>مَـن  مـثـلـَه  غـرَّه  مِـن عـيــشــه  بـَذَخ</p>
<p>بـرق الـهـوى خـلَّب والـنـاس تـعـشـقـه</p>
<p>يــبـدو كـأنــه تــاج  صـيــغ مـن ذهــب</p>
<p>مـَن لم  يـصن نـفــسـه مـن نـار فـتـنـتِـه</p>
<p>حـتـى  إذا مـا لـظـى  الـنـيـران  أحـرقـه</p>
<p>لم يـلـق مـمـا رأى  في الـحـلـم غير هبـا</p>
<p>فـالـدرهـم الساحـر الـفـتـان  سـلـطـتـه</p>
<p>مـاذا يــفـيـد حــطـام  أنـت تــجـمـعـه</p>
<p>كل اللـصـوص بـأرض الـمغرب  اتحـدوا</p>
<p>مَـن ظـن غـزَّةَ تـسـتـهـوي  مـشـاعرهـم</p>
<p>و المـاءَ من صخـرنا انـسـابـت  جـداولـه</p>
<p>و العينَ أضـحـت على الأمـجـاد سـاهـرة</p>
<p>و القـلبَ يـنـبض كـالـبركـان  مـنـتـفـضا</p>
<p>يا لـيتَ  آمـال قـومـي كــان يـجـمـعـهــا</p>
<p>لـو كـان  ذاك لـكـان الـنـصـر  حـالـفـنـا</p>
<p>يـا شـاعـرا ًلـم تـزل فـي  قـلـبـنـا  فَـرَحـاً</p>
<p>أحـلـى مـن الشـهـد مـنـسـابـا علـى بـردٍ</p>
<p>أنت الغـنـي  و إن كـنـت الـفـقـيـر بهـم</p>
<p>من يملـكِ الـحرفَ لا يـحفِـلْ بـأي غنــىً،</p>
<p>( إقرَأ ) بـذا شـهـدت في الوحـي مـعـلنـةً</p>
<p>فـلـيـسرقـوا مـال كل الـشـعب إن لـهـم</p>
<p>و لـيـأخـذوا من جـفـون الـفـقـر أدمـعَـه</p>
<p>فـالـبـحر يـحـضـن في أمـواجـه غـدهـم</p>
<p>والـنـار فـي حـمـم الـبـركـان  رابـضـة</p>
<p>فاسـأل نـمـوراً دهـى الطـوفـان  مربضهـا</p>
<p>أيـن الـنـمـور و قـد كـانـت  مــشـمِّـرة</p>
<p>أين اختفت ؟ أين غابت شمس  يقـظتهـا؟</p>
<p>لم يـبـق مـنها سـوى أخـبـارها انـتـشـر</p>
<p>هـل يـنـفـع الـحيَّ إن ماتـت بـصـيـرتـه</p>
<p>هـل يـدـفـع الـمال عـن أصـحابـه قـدراً</p>
<p>فـليـعـبـدوا  الـمـال ربـّا ً واحـدا  أحـداً</p>
<p>و لـيقـتـلـوا بـهـجـة  الأشعار في فـمِـنـا</p>
<p>إنّـا سـنـبـعـث فـي  حـرف  تــلألأ  فـي</p>
<p>كـالـبـدر لمـا تـوارى  بـعـد  غــيــبــتــه</p>
<p>فـلـتـبـق  يا أيـها  الحَــلْـوِيّ  فـي دمـنــا</p>
<p>مـا مِـتَّ ، لا ، بـل هـم الماتوا بغـصـتهـم</p>
<p>تـحدو مـواكـبَـنـا  و اللـيـل  مـكـتـئـب</p>
<p>أنـشـدتـنـا فـي  هـوى  الأوطـان  قافـيـة</p>
<p>فـي  كـل نـاحـيـة  بـالـحـب  لــوَّنـهـا</p>
<p>قد أنـضـج  الـشـعر بالتقوى سنـابـلـها،</p>
<p>و ارتاح في رجـعـهـا قـلـب الـشهيد فلم</p>
<p>أحـيـاه  إكـسيـرها مـن  بـعـد  رقـدتــه</p>
<p>و الـشـعـر بـعـث إذا ما الـحر أنـشـده</p>
<p>كم غـافلاً عن هـمـوم الـنـاس أيـقـظـه</p>
<p>كـالـمــدفـع الـهـادر الـجـبّـار حـركـه</p>
<p>فانـقـاد كـالـعـبـد فـي أغـلالـه فـرحـاً</p>
<p>يا شاعـري نم قرير العـيـن و اهـنَ  بمـا</p>
<p>إنـا  سـنــرعـاك  حـيـا  خــالـداً  أبـداً</p>
<p>لا نـبـتـغـي بـدلاً عـنـهـا لـنـصـرتـنـا</p>
<p>üüüüüüüüüüüü</p>
<p>ما ضاق عـيـش بذي  الـدنـيـا و لا اتَّسعـا</p>
<p>ما بين مـد و جـزر في الـهـوى  اجـتـمَـعـا</p>
<p>فــازداد  مـن بـعـد إنــفـاق بـه  جَـشَـعـا</p>
<p>تـغـري الـفـتى بالذي عن شـره  امـتَـنـَعـا</p>
<p>و المـوت و الـقـبر مـنها يـسـخـران  مـعـا</p>
<p>واسـتـبدلت بالهدى عيـش الـهوى البشعا</p>
<p>قـارون قـد مـلـك الـدنـيـا  و مـا شـبِـعـا</p>
<p>واستـرجـعـت منه ما من خيـرهـا انتَزَعـا</p>
<p>بـعـد الذي  قد جـرى بالـفـقر قد  قـَنَـعـا</p>
<p>وهْو السـنا  القاتـل المـقـتـول إن لَـمَـعـا</p>
<p>كم من حـريـص على الدنـيـا به انـخدعـا</p>
<p>يــزدد بـنـار الـهـوى فـي عـيـشـه  ولَـعـا</p>
<p>واسـتـيـقـظ الحـق  في وجـدانــه  فـزِعـا</p>
<p>ءٍ  من سـراب كـوهـم راح  و انـقـطــعـا</p>
<p>تفنى  و يفـنى الـذي  في مـلـكـه طـمـعـا</p>
<p>إن لـم تـكـن فـيـه  بالإحـسان منـتـفـعـا</p>
<p>و المصـلحـون  جميـعا  أصـبـحـوا شِـيَـعـا</p>
<p>قد ظن نـورَ السهى من  جـدبـه  سـطـعـا</p>
<p>و البـحـرَ صـار لهـا  مـسـتـسلـما  تَـبَـعـا</p>
<p>لم تـرض فـيما ترى غـير الـهـدى   متَـعـا</p>
<p>في كـفـه حـجـر مـن نـبـضـه  اقـتـطـعـا</p>
<p>حرص الـحريص على جـمع الذي جمَـَعـا</p>
<p>و انـجاب عـنا غمام  الغـم  و انـقـشـعـا</p>
<p>كالـحـرف أخضـع أسـيـادا و ما خـضـعـا</p>
<p>أصـفى من الـنور يـشفي لـمسه الوجَـعـا</p>
<p>أنت القـوي الـذي بـالـحـق قـد صـدعـا</p>
<p>أزكى الـكـنـوز غنـىً ما حرفـك ابـتـدعـا</p>
<p>أن الـسـعـيـد الـذي  صـلـى بـهـا و دعـا</p>
<p>يـومـا سـيـحـمـل في أكـفـانـه الـهـلـعـا</p>
<p>كي يـجـعـلوهـا عـلى  الشـطآن منتـَجَـعـا</p>
<p>وهْـوَ الذي  هلـك الـقرصـان و ابـتـَلـعـا</p>
<p>تـــزداد شــرّا إذا بــركـانـهـا  انــدلــعـا</p>
<p>فـانـهـار في لـحـظـة كالـبـرق و اقـتـلِـعـا</p>
<p>تـهـفـو إلى كسر طـوقٍ حـولـهـا وضِـعـا ؟</p>
<p>أين الـقويّ الـذي يـمـحو الـذي وقـعـا ؟</p>
<p>فــازداد  كــل  غــوي  ظــالــم  فــزَعــا</p>
<p>في عـيــشـه  بصـر أغـوى بـه  الـدلـَعـا ؟</p>
<p>و هْـوَ الذي في هـوى الإغـواء قـد بـَرَعـا ؟</p>
<p>و ليـحصدوا ما الهوى  في  دربـهم  زَرَعـا</p>
<p>و اللهِ لـن يـنـفـع الـسَّـفّـاح َمـا  صَنـَعـا</p>
<p>وجـدانـنـا من بـهاء الـشـعر و ارتـفـعـا</p>
<p>يـزهـو بــه  الكـون  إشـراقـاً إذا رجـعـا</p>
<p>حرفـاً مضـيـئـا بـحبر الحـب قـد طـبـِعـا</p>
<p>لـمـّا رأوك  عـلى  الـعـلـيـاء مـرتـفـعـا</p>
<p>من هـول ما صـنـع الـفـسّـاق ما هـجعـا</p>
<p>في حضنـهـا شـمـلـنا الميمون قد جـمِـعـا</p>
<p>خـصـب بـخـيـر ثـرىً من ثـديها رضعـا .</p>
<p>و الفـجر من حـرفـها بالسـعد قد طلـعـا</p>
<p>يـحزن على ما الـهـوى في قـلبـه صـنـعـا</p>
<p>كالـغـيث يحيي مـوات الأرض إن هَـمَعـا</p>
<p>أصغى له الكون طول  الـدهر و استمعـا.</p>
<p>شـعر قـوي الـصـدى مـن قـلـبـه نـبـعـا</p>
<p>بـالـرغـم منـه هـوىً لـمّـا الـفـؤاد وعـى</p>
<p>يسـعى إلى الـنـصـر كالبركان  مـنـدفِـعـا</p>
<p>أولاك  شـعـرك  عـنـد  الله مـن  شـفـَعـا</p>
<p>فـي أحـرفٍ  صانـهـا وجـدانـنـا  و رعـى</p>
<p>في ركبهـا ركـب فـرسان  الـجهـاد سعـى.</p>
<p>ذ.جلول دكداك</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d9%80%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%80%d9%82%d9%8e%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%8e%d8%b1%d9%92%d9%81%d9%90-%d8%a8%d9%80%d9%8e%d9%8a%d9%92%d9%80%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حـرابـيـو ن  لا  إرهـابـيـون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/02/%d8%ad%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%88-%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/02/%d8%ad%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%88-%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Feb 2004 12:27:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 208]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.جلول دكداك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23065</guid>
		<description><![CDATA[بـيان حـقـيـقـة  بشأن تصحيح مفهوم مصطلح  (الإرهاب)  في المرجعية الأصيلة للغة العربية والقرآن لا شك في أن خاصة المسلمين وعامتهم مأمورون ببيان الحق شرعا بنص القرآن والسنة النبوية ، ولا شك في أن هذا الأمر -أمر وجوب لا أمر تخيير- فإذا كان المسلم قادرا على البيان صار الأمر أوجب، أما إذا كان السكوت عن الحق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بـيان حـقـيـقـة  بشأن تصحيح مفهوم مصطلح  (الإرهاب)  في المرجعية الأصيلة للغة العربية والقرآن</p>
<p>لا شك في أن خاصة المسلمين وعامتهم مأمورون ببيان الحق شرعا بنص القرآن والسنة النبوية ، ولا شك في أن هذا الأمر -أمر وجوب لا أمر تخيير- فإذا كان المسلم قادرا على البيان صار الأمر أوجب، أما إذا كان السكوت عن الحق يفضي بالناس كافة إلى فتنة شاملة ماحقة، فإن الساكت عن الحق لن يكون شيطانا أخرس فحسب، بل سوف يكون أخطر من كل أسلحة الدمار الشامل الحاضرة والغائبة.</p>
<p>لذلك شدد الله الوعيد بالعقوبة -وليس كاللعنة الشاملة الطاردة من رحمة الله عقوبة أشد- على من كتم الحق ولم يبينه للناس ، تشديدا لا مزيد بعده، فقال ، وهوالحق وقوله الحق، في القرآن المنزل وحيا من عنده على الناس كافة  : {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ؛ إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا، فأولئك أتوب عليهم ؛ وأنا التواب الرحيم}( البقرة : 159- 160).</p>
<p>بناء على هذا الأساس الواضح المتين ، وبعد أن انتظرت طويلا أن يتصدى لهذا الأمر الجلل من هوأعلم وأقدر مني عليه ، فلم ينبر أحد لتحمل هذه المسؤولية ، ولم يزدد الخطأ في استعمال مفهوم المصطلح العربي الإسلامي ( إرهاب ) إلا انتشارا وتأثيرا سيئا في سلوك بعض الأفراد وبعض الجماعات من المسلمين  ومن غيرهم ،خشيت أن أكون من أكبر الآثمين بكتمان ما ألهمني الله إياه من فهم صحيح وتأصيل لغوي شرعي لهذا المصطلح.</p>
<p>وقد شد عضدي وزادني إصرارا على تعميم  هذا البيان على الناس كافة بلغته الأصلية العربية، ومترجما إلى الفرنسية والإنجليزية ، ما أعرب عنه بعض العلماء الأجلاء من إشادة بهذا التأصيل، عندما استمعوا إلى العرض الذي ألقيته بهذا الصدد في ملتقى &#8221; حوار الحضارات &#8220;بنادي الفكر الإسلامي بالرباط، في محور&#8221; أثر الترجمة في حوار الحضارات &#8221; وتحت عنوان: (عندما تنحرف الترجمة بالحوار عن مساره إلى أوخم العواقب : مصطلح &#8220;الإرهاب&#8221; نموذجا) ،</p>
<p>وإني ، بدوري ، أشيد بهؤلاء العلماء الفضلاء الذين أعربوا عن تواضعهم الجم للحق ، وإكرامهم لمن أدى حقه ببيانه للناس كما أمر الله رب العالمين ،وأخص بالذكر منهم العالم الجليل الأستاذ الدكتور إدريس لكريني الباحث المتخصص في مسألة (التيروريسم)  Terrorisme Le، فقد فاق تواضعه للحق كل المدى إذ أعلن أمام الملإ- وهويعقب على العرض &#8211; أنه لم يكن يدرك المفهوم الصحيح للإرهاب في مرجعيته اللغوية العربية ومرجعيته الإسلامية قبل الاستماع إلى العرض- وأنه -بناء على هذا الفهم الأصيل المقنع- سوف يعيد النظر في كل ما كتبه من أبحاث حول ( الإرهاب ) بمفرده أوبالاشتراك مع غيره ، ونشره على عدد من المنابر الثقافية والإعلاميةمثل : مجلة &#8221; المستقبل العربي &#8221; وصحيفة &#8220;القدس العربي&#8221; وجريدة  &#8220;الاتحاد الاشتراكي&#8221;،، وغيرها.</p>
<p>فجزى الله هذا العالم الفذ وكل العلماء على ما أسدوه للعلم من اعتراف بالفضل لأهل الفضل، وما الفضل إلا من عند الله ؛ فهوذوالفضل والنعمة، يؤتي الحكمة من يشاء، فشكرا له حتى يرضى، وليس هذا تزكية للنفس ، وإنما هوتحديث بنعمة الله {وأما بنعمة ربك فحدث}، وهوأيضا اعتراف بالفضل لأهل الفضل من العلماء الأجلاء ، وشكر لهم، واجب أداؤه شرعا (من لا يشكر الناس لا يشكر الله ).</p>
<p>وتجدر الإشارة ، قبل الخوض في تصحيح مفهوم المصطلح العربي  ( إرهاب ) ، إلى أن المفهوم الخاطئ الذي انتشر استعماله بكثافة وتركيز شديد في وسائل الإعلام ، وعلى ألسنة معظم العلماء والأدباء  والمفكرين المسلمين أنفسهم، قد أفضى بكثير من الشباب المسلم المتحمس غير المتفقه في الدين، إلى تبني هذا الخطإ الفادح كأساس لمفهوم فريضة الجهاد ، فزاد ذلك من انتشار ظاهرة العنف المناقض لسماحة الإسلام ورحمة الله التي وسعت كل شيء من إنسان وحيوان ونبات وجماد، ولا شك في أن وزر نتائج هذه الممارسات المنحرفة الخطيرة لا يتحمله الشباب المسلم المنحرف وحده، ، بل إن العلماء الذين لم يبينوا للناس وجه الحق ناصعا كما بينه الله في القرآن، ليتحملون منه القسط الأوفر ،</p>
<p>وإليكم الآن بيان تصحيح مفهوم المصطلح:</p>
<p>معنى &#8220;الإرهاب&#8221; كما يجب أن يفهم من &#8220;آية الإرهاب&#8221;</p>
<p>1- لماذا حدث الخطأ في ترجمة المصطلح الغربي &#8220;Terrorisme&#8221; إلى العربية؟</p>
<p>أ-  لأن مجامع اللغة العربية أربعة يوحدها الافتراق ويفرقها الاتحاد، ولا سلطة لها على الاجتهادات الفردية، وليست لها استراتيجية لغوية تراعي كل المستجدات الطارئة ذات الأبعاد الدينية والقومية والثقافية والاجتماعية والسياسية، وخير دليل على صحة هذا الأمر هوصدور تعريفين اثنين للإرهاب في آن واحد عن مجمعين إسلاميين اثنين، كل منهما يعتبر نفسه أعلى مؤسسة دينية ناطقة باسم الإسلام والمسلمين في العالم!</p>
<p>ب-  لأن معظم الباحثين اللغويين العرب المعاصرين لا يكلفون أنفسهم عناء البحث المتأني العميق في أصول تراث اللغة العربية وعرضه على محك القرآن الكريم وتحري ما يناسب اللفظ الأجنبي تماما من الألفاظ العربية قبل العدول في نهاية مطاف البحث الجاد الشامل عن الترجمة إلى التعريب.</p>
<p>جـ-  لأن هذه الفوضى هدمت معظم حصون اللغة العربية، ومكنت أعداء الأمة من العبث بلغتها وتحميل ألفاظها ومصطلحاتها ما لا تحتمله، وهذا ما أغرى الأعداء بمحاولة هدم القرآن الكريم آخر وأهم حصون هذه اللغة.</p>
<p>د، لأن المشتغلين بالترجمة لم يعتبروا مهمتهم واجبا شرعيا لا يتحقق على الوجه المحمود إلا إذا وافق روح القرآن الكريم، المرجع الأساسي الأوثق لهذه اللغة ؛ وأن التعريب في بعض الأحوال أحوط من الترجمة، وأعتقد أن كتاب الله الحكيم المنزل باللسان العربي المبين لا يتضمن كلمات مترجمة بل كل ما فيه من كلمات أجنبية معرب إلى حد تماهيه مع العربية الأصيلة !</p>
<p>2- لماذا الإصرار على هذا الخطإ ؟</p>
<p>أ-  لأن الوهم هيمن على الحقيقة والغفلة حارسه اليقظ، فكل من يتحدث عن الإرهاب يتوهم أنه يتحدث عن &#8220;الترورسم&#8221;، حتى ولوعبر عنه بلفظ عربي لا علاقة له به!</p>
<p>ب-  لأن الخشية من بطش أمريكا الصليبية الصهيونية صار هاجسا قويا لم يسلم من تأثيره حتى بعض العلماء الذين صاروا يضربون صفحا عن الاستشهاد بآية الإرهاب {ترهبون به عدوالله وعـدوكم}، ومن اضطر إلى الاستشهاد بها كما حدث لبعضهم في أحد البرامج التلفزية المباشرة تحت ضغط أسئلة بعض المشاهدين وتدخلاتهم ذكرها مبتورة وكأنه يتستر على كلمة &#8220;ترهبون&#8221; لنفي التهمة عن القرآن حتى لا تلصق به التهمة هوأيضا بالتبعية !</p>
<p>3- كيف يجب تصحيح هذا الخطإ ؟</p>
<p>أ- يجب أن يلتزم جميع العرب والمسلمين بالعدول عن استعمال مصطلح &#8220;الإرهاب&#8221; العربي بحمولته الغربية الغريبة الدخيلة في كل مجالات الإعلام والكتابة والتأليف ؛ وأن يستعملوا بدلا عنه المصطلح الإسلامي الأصيل &#8220;الحرابة&#8221; و&#8221;حرابي&#8221;، وأفضل من ذلك أن يستعملوا المصطلح الغربي &#8220;Terrorisme&#8221;  بصيغته الأصلية معربا : &#8220;ترورسم&#8221;،</p>
<p>ب-  يجب إعادة النظر في كل المعجمات اللغوية العربية سواء ما كان منها مختصا باللغة العربية منفردة أومزدوجة، وتصحيح الخطإ بإرجاع الأمور إلى نصابها على أساس من القرآن الكريم والمراجع اللغوية العربية الأصيلة القديمة المعتبرة وأن تجمع هذه المصطلحات المصححة في معجم خاص بعنوان : &#8220;معجم المعاني الدخيلة على المصطلحات العربية الأصيلة&#8221;، على غرار &#8220;معجم الأخطاء الشائعة&#8221; و&#8221;معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة&#8221; للأديب الشاعر والباحث اللغوي الفذ محمد العدناني ؛ و&#8221;معجم الخطأ والصواب في اللغة&#8221; للدكتور إميل يعقوب،</p>
<p>ولا شك في أن هذه الحركة التصحيحية قديمة قدم اللغة العربية، خاصة بعد انتشار الإسلام بين غير العرب، وهي حركة لا مسوغ لتوقفها أبدا، بل إن مواكبتها لتطور اللغة العربية في الزمان والمكان ليعتبر واجبا شرعيا على العلماء والأدباء والمفكرين المسلمين، بأدائه يصان القرآن الكريم من عبث العابثين، وتفهم معانيه على وجوهها الصحيحة،</p>
<p>جـ- يجب إشاعة المفهوم القرآني الصحيح لمصطلح &#8220;الإرهاب&#8221; في كل وسائل الإعلام وكتب التربية والتعليم، وفي بعض النشرات المجانية، وهذا أضعف الإيمان، في مواجهة الهجمات الشرسة التي يتعرض لها الإسلام وأهله سرا وعلنا وبلا هوادة،</p>
<p>د-  يجب تصحيح كل المفاهيم الخاطئة المقحمة على المصطلحات العربية الإسلامية التي لها صلة بمصطلح الإرهاب مثل &#8220;الأصولية&#8221; و&#8221;السلفية&#8221; و&#8221;الجهاد&#8221;، وقد بدأ هذا العمل الجليل الدكتور محمد عمارة بكتابه &#8220;معركة المصطلحات بين الغرب والإسلام&#8221;، فجزاه الله عن الإنسانية خيرا.</p>
<p>4- ما هوالمعنى الصحيح للمصدر &#8220;إرهاب&#8221; ومشتقاته في القرآن الكريم ؟</p>
<p>إن المتصفح للمصادر اللغوية القديمة المعتبرة كلسان العرب والقاموس المحيط وأساس البلاغة ومعجم مفردات القرآن الكريم وغيرها،  لا يجد أثرا للمعنى الغربي الدخيل على مادة &#8220;رهب&#8221; الذي تبنته المعاجم العربية المتأخرة دون أي تمحيص ؛ إذ المعنى العربي الأصيل ينحصر ما بين خشية الله والخوف الغريزي من احتمال وقوع الأذى ، أوبعبارة أخرى ما بين &#8220;الرهبانية والرهبة&#8221;، وعلى هذا الأساس يكون معنى &#8220;الإرهاب&#8221; هوالتخويف من احتمال وقوع الأذى لا التخويف بإيقاع الأذى ! وبالتالي فالقوة التي يجب إعدادها &#8220;للإرهاب&#8221; هي قوة ردع لدرء أي هجوم محتمل من العدو،</p>
<p>وبيان ذلك بالتفصيل كما يلي :</p>
<p>يقول الله ـ عز وجل ـ في &#8220;آية الإرهاب&#8221; من سورة الأنفال :</p>
<p>{وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوالله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم، وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون}،</p>
<p>تتضمن هذه الآية التي آثرت أن أسميها &#8220;آية الإرهاب&#8221; ثلاث معادلات هي :</p>
<p>المعادلة الأولى :</p>
<p>إعداد القوة الرهيبة +رباط الخيل = القوة الرادعة.</p>
<p>ورباط الخيل أيضا ليس إلا جزءا متميزا من الإعداد، والهدف من الإعداد هوتحقيق القوة الرادعة لأي هجوم محتمل لا القوة البادئة بالهجوم،</p>
<p>المعادلة الثانية :</p>
<p>القوة الرادعة + مخافة الله  = الإرهاب</p>
<p>فالهدف من الإرهاب هووجوب اقتران مخافة الله بالقوة الرادعة لتحقيق العدالة والرحمة بين الناس كافة بالضرب على أيدي الظالمين المعتدين على أنفسهم إذا ما تعدوا حدود الله، وإن لم يكن ذلك كذلك فكيف نفسر أمره سبحانه في قوله : &#8220;وإياي فارهبون&#8221;، وإذا كان الله يرهب عباده، فهل هو&#8221;إرهابي&#8221; بالمفهوم الأمريكي ، يجب إعلان الحرب عليه وعلى رسوله محمد ؟!</p>
<p>المعادلة الثالثة :</p>
<p>الإرهاب + رحمة الله  = السلام</p>
<p>الناس ليسوا سواسية في تقدير الحق واحترامه، وليسوا ملائكة معصومين، إنما هم بشر يصيبون قليلا ويخطئون كثيرا، ونوازع الشر فيهم أقوى من نوازع الخير، ولوطبق المسيحيون أنفسهم قول نبي الله عيسى عليه السلام : &#8220;إذا ضربك أحد على خدك الأيمن فسلم له خدك الأيسر، وإن أخذ منك القميص فزده المعطف&#8221; لأكل بعضهم بعضا، لذلك كان من رحمة الله الواسعة بعباده أن يسخر للحق جنودا أقوياء يردون الناس إلى جادة الصواب لتجنيبهم عواقب انحرافاتهم الوخيمة، وبنى تحقيق السلام على أركان الرحمة الخمسة :</p>
<p>1-  البيان والتبليغ :</p>
<p>{وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم}(النحل : 44).</p>
<p>2- التخيير :</p>
<p>{لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغي، فمن يكفر بالطاغوت ويومن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، والله سميع عليم}(البقرة : 256).</p>
<p>3- الردع :</p>
<p>{ تلك حدود الله فلا تعتدوها، ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون }(البقرة : 229)،</p>
<p>{ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه }(الطلاق : 1).</p>
<p>4- الجهاد :</p>
<p>{وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا، إن الله لا يحب المعتدين}(البقرة : 190).</p>
<p>5-  المهادنة أوالتوبة والصلح :</p>
<p>{وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله، إنه هوالسميع العليم}(الأنفال : 61).</p>
<p>الحدود القرآنية لمفهوم مصطلح &#8220;الإرهاب&#8221;</p>
<p>يقول الله ـ عز  وجل ـ في &#8220;آية  الإرهاب&#8221; من سورة الأنفال :</p>
<p>{وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوالله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم، الله يعلمهم، وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم؛ وأنتم لا تظلمون }(الأنفال : 60)،</p>
<p>فالعناصر التي تتكون منها هذه الآية تسعة، وهي على التوالي كما وردت في القرآن الكريم :</p>
<p>1- الإعداد</p>
<p>2-  الاستطاعة</p>
<p>3-  القوة</p>
<p>4-  رباط الخيل</p>
<p>5-  الإرهاب</p>
<p>6-  عدوالله</p>
<p>7- عدوالمؤمنين</p>
<p>8-  أعداء آخرون يعلمهم الله</p>
<p>9-  الإنفاق في سبيل الله</p>
<p>وعند التمعن في هذه العناصر يتبين لنا ما يلي :</p>
<p>أ- لفظة  &#8220;الإرهاب&#8221;  محاصرة ما بين أربعة عناصر من الأعلى وأربعة عناصر أخرى من الأسفل.</p>
<p>ب- عنصرا &#8220;الاستطاعة&#8221; و&#8221;القوة&#8221;  محاصران ما بين عنصري &#8220;الإعداد&#8221; و&#8221;رباط الخيل&#8221;.</p>
<p>جـ- &#8220;الاستطاعة&#8221; مفتوحة على جميع الواجهات، تستغرق الماضي والحاضر والمستقبل.</p>
<p>د &#8211; &#8220;القوة&#8221; لا حدود لها، ولذلك جاءت في صورة نكرة مسبوقة ب (من) التبعيضية، وكذلك &#8220;رباط الخيل&#8221;.</p>
<p>هـ- &#8220;رباط الخيل&#8221; يدل على الإعداد والاستعداد، ولا يحتمل مفهوم الهجوم، لأن الإعداد أصلا موجه إلى الردع فقط من أجل منع الخصم من التفكير في الإقدام على الاعتداء  نظرا لوجود القوة المضادة المستعدة لدحره، وهذا هومفهوم &#8220;الإرهاب&#8221; الحقيقي : &#8220;الإرهاب في المفهوم القرآني الأصيل المحكم هومجرد إعداد القوة العادلة الرادعة دون اللجوء إلى استعمالها إلا في حالة الاضطرار القصوى  عندما تسول للعدو نفسه المغرورة الأمارة بالسوء أن يعتدي على المستأمنين، فيكون في الوقت نفسه معتديا على نفسه، والاعتداء على النفس في حد ذاته تعد لحدود الله : &#8220;ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه&#8221;. وهنا ينتهي الحد الأول لمفهوم الإرهاب.</p>
<p>و،  أما الحد الثاني لمفهوم &#8220;الإرهاب&#8221;، فيتكون هوأيضا من أربعة عناصر تتأكد من خلالها مواصفات الأعداء الذين يجب الإنفاق في سبيل الله من أجل إعداد القوة لردعهم نفسيا ومعنويا قبل كل شيء دون استعمال أي سلاح مادي، وهذا ما كان حاصلا قبل انهيار المنظومة الشيوعية، ما بين &#8220;الاتحاد السوفياتي&#8221; و&#8221;الولايات المتحدة الأمريكية&#8221;، فكلاهما كان يعلم  أن صاحبه قد أعد لردعه ما لا قبل له به من قوة ظاهرة وخفية، فتحولت الحرب من جراء ذلك الاستعداد المتقابل من حرب ساخنة إلى حرب باردة حسم أمرها الجواسيس والعملاء.</p>
<p>ومن الجدير التنبيه إلى أن عدوالله هوأول من يجب الاستعداد والإعداد لإرهابه وردعه، لأن عدوالله  لاشك في أنه عدولنفسه قبل أن يكون عدوا لغيره. والله لا يريد ظلما للعباد، ولذلك سخر بعضهم لبعض وسلط بعضهم على بعض كي تتحقق قاعدة الفتنة الربانية، فينجومن نجا عن بينة،  ويهلك من هلك عن بينة، من البشر كافة ، وليس من المسلمين خاصة ؛ لأن الإسلام دين الإنسانية  كافة : {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}.</p>
<p>ولقد جرت العادة على أن لا يستشهد المسلمون في سياق الحديث عن إعداد القوة بآية الإرهاب إلا منفصلة عن سياقها القرآني العام في السورة نفسها، وربما اقتصر بعضهم في أحيان كثيرة على ذكر الجزء الأول منها فقط  {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل}،</p>
<p>والحقيقة هي أن المعنى الدقيق للفظة &#8220;الإرهاب&#8221; الواردة في هذه الآية لا يمكن تحقيقه بخصوصيته وعموميته معا إلا داخل سياقالآيات الإحدى عشر من الآية 55 إلى الآية 65 من سورة الأنفال، فمن خلال هذه الآيات تتحدد بوضوح الأسباب الوجيهة لإعداد القوة الرهيبة من أجل إرهاب الأعداء على أساس خمسة أركان، بها وحدها يتحقق السلام في العالم :</p>
<p>&gt; الركن الأول :</p>
<p>إن تكرار الأعداء لنقض عهود الصلح أوالهدنة التي عقدوها مع المسلمين لهو دليل قاطع على أن هؤلاء الأعداء لا يوثق بهم ولا يؤمن جانبهم أبدا، خاصة وأن النقض لم يتكرر مرة أومرتين فحسب بل هويتكرر في كل مرة، ومن المعقول إذا أن يؤدي هذا النقض المتواصل للعهود بالمسلمين إلى انعدام ثقتهم، وإلى خوف مستمر من احتمال وقوع خيانة الأعداء لهم ومباغتتهم بالاعتداء عليهم، ولذلك فمن حق المسلمين أن يردوا على نقض العهد بالمثل وأن يعدوا العدة الكافية لردع أعدائهم،دفاعا عن أنفسهم وعن عقيدتهم. (الآيات : 55 -58).</p>
<p>&gt;  الركن الثاني :</p>
<p>بعد أن أدان الله أعداءه وأعداء المؤمنين، وخول للمسلمين حق الرد بالمثل، طمأنهم وبشرهم بأن الله معهم، وبأن الكفار الذين كفروا بالله ونقضوا عهودهم (ونقض العهد في حد ذاته كفر بالعهود)، لا يعجزون الله أبدا مهما تجبروا واغتروا بما حققوه من أغراضهم الدنيئة، بمبادرتهم إلى نقض العهود وخيانة المسلمين.(الآية 59)،</p>
<p>&gt;  الركن الثالث :</p>
<p>لا شك في أن الله لا يعجزه شيء أبدا، لكن حكمته ـ سبحانه وتعالى ـ تقتضي من المؤمنين أن يأخذوا بالأسباب وفق سنة الله التي لن تجد لها تحويلا ولا تبديلا، ومن مقتضيات هذه السنة في هذا المقام، أن يبادر المسلمون كافة إلى امتلاك ناصية القوة الروحية والمعنوية والمادية بأقصى ما يمكنهم من الإنفاق والجد والاجتهاد، لتحقيق سلام الله في الأرض، ليس من أجل المسلمين فحسب ، بل من أجل الناس كافة على اختلاف أجناسهم ولغاتهم وعاداتهم وعقائدهم ، ومن أجل كل مخلوقات الله في الكون من حيوان ونبات وجماد أيضا،فالكل قد أصبح مهددا بالدمار الماحق في هذا العالم المفتون، على يد رجل واحد مجنون تقمص كل شخصيات أعداء الإسلام التقليديين، وراح يقودهم جميعا إلى حتفهم وهو يتوهم أنه فرعون هذا العصر بلا منازع والمسيح المخلص في آن ! (الآية 60)،</p>
<p>&gt;   الركن الرابع :</p>
<p>بناء على ما سبق ذكره في الركن الأول فإن أعداء الإسلام لا يمكن أن يجنحوا للسلم أبدا، فهم مجبولون على الكذب والخيانة ونقض العهود، ولذلك فإن الله عز وجل ينبه المسلمين إلى أنهم لن يأمنوا مكر الأعداء وشرهم إلا إذا أعدوا لهم القوة التي ترهبهم، ففي هذه الحال فقط يمكن للمسلمين أن يحققوا سلاما عالميا حقيقيا عادلا وشاملا، وهذه مسؤوليتهم العظمى تجاه البشرية كافة لا فكاك لهم منها ؛ وهم سوف يحاسبون عليها إذا ما فرطوا فيها، لأنهم خير أمة أخرجت للناس : {كنتم خير أمة أخرجت للناس ، تامرون بالمعروف ، وتنهون  عن المنكر ، وتؤمنون بالله }(آل عمران : 110)، فالإيمان لن يتحقق في هذه الأمة إلا بعد قيام أفرادها وشعوبها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق شروطهما المرعية في شريعة الله  وما وافقها من الأعراف والقوانين البشرية، وكلاهما يحتاج إلى قوة رهيبة تجعل الناس يرهبون الله عز وجل ويكفون عن ظلم أنفسهم وعن الاعتداء على بعضهم.(الآية 61).</p>
<p>&gt;   الركن  الخامس  :</p>
<p>ويختم الله ـ سبحانه وتعالى ـ كلامه الحكيم في محور &#8220;الإرهاب&#8221; بأعظم بشرى يزفها إلى المؤمنين، حيث يؤكد لهم أنهم بعد اكتسابهم لقوة الإرهاب الرادعة، فلن ينجح أعداؤهم أبدا مهما حاولوا أن يخدعوهم، لأن الله قد تكفل بنصر دينه وبنصر المؤمنين به؛ وسوف يبارك التأليف بين قلوبهم ليزدادوا قوة ومنعة، وهو حسبهم ونعم الوكيل، فليحرض بعضهم بعضا على قتال من اعتدى عليهم، ولسوف ينتصرون بإذن الله ،كما انتصر أسلافهم الأبرار رغم قلة أعدادهم وعددهم، (الآيات : 62- 65)،</p>
<p>وإن العارف بالقرآن الكريم وبتاريخ الإسلام إذا تأمل واقع الحال في هذه الأيام التي اشتد فيها التضييق على المسلمين في كل مكان بذرائع واهية، كاتهامهم ظلما وبهتانا بأن إرهابهم حرابة وبأن دينهم مدرسة لتفريخ الحرابيين،  سرعان ما يتنبه إلى أن الحال لم تتغير كثيرا إلا في اتجاه ما أراده الله للإسلام من استدراج لأعدائه إلى الغرور بقوتهم الطاغية ،كي يعجل بانهزامهم أمام الإسلام المتنامي مده باطراد في عقر ديارهم بالذات !</p>
<p>فالذين جبلوا على نقض العهود وكراهية الإسلام والحقد على المسلمين بالأمس البعيد، هم اليهود المغضوب عليهم الذين تصهين معظمهم اليوم وسولت لهم أنفسهم الخبيثة أن يمتلكوا زمام العالم كله بالقهر والفتك والتدمير والكذب والبهتان، فكأن هذه الآيات الكريمات لم تنزل منذ أكثر من أربعة عشر قرنا، وإنما نزلت هذه الأيام، ولست أشك في أن اليهود الحرابيين المتطرفين هم أشد الناسحقدا على هذه الآيات بالذات، ولا أستبعد أن يكون لهم من قريب أومن بعيد دور ما في انتزاع عبارة &#8220;ترهبون&#8221; من صلب القرآن الكريم انتزاعا ثم تحميلها معنى العنف والتخريب بقصد تحويلها إلى قنبلة شديدة الانفجار قوية التأثير واسعة الانتشار تخرب أول ما تخرب هذه الآيات المحكمات التي تفضح سلوك اليهود وكل من سار على دربهم، كي يتسنى لهم بعد ذلك الانتقال بسرعة إلى تخريب القرآن كله من الداخل، وإذا خرب القرآن فعلى الإسلام والمسلمين السلام ولـ&#8221;الشعب الصهيوني المختار&#8221; البقاء والدوام! وهيهات أن يتم لهم ذلك ، {والله متم نوره ولوكره الكافرون} الصف : 8)، {ليحق الحق ويبطل الباطل ولوكره المجرمون}( الأنفال : 8)،</p>
<p>فالإرهاب إذا، رباني المبدإ والغاية، وهوأداة بناء لا أداة تخريب، وهوأدعى إلى تحقيق الأمن والسلام، لا إلى تأجيج نيران الحقد والكراهية والحروب الضارية الظالمة، ونحن ـ المسلمين ـ أصحاب رسالة السلام الحقيقي الشامل العادل على عاتقنا تقع مسؤولية إنقاذ البشرية مما يهددها من دمار ماحق، {والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون}( يوسف : 21)،</p>
<p>على هذا الأساس يجب تصحيح مفهوم الإرهاب في أذهان الناس، وإلا صار الله ـ سبحانه ـ &#8220;حرابيا&#8221; بالمفهوم الأمريكي، وصار كتابه الحكيم القرآن الكريم مدرسة متطرفة لتفريخ &#8220;الحرابيين&#8221; كما ادعى مراسل (سي،إن،إن C،N،N) عندما كان يقوم بتغطية إعلامية من موقع زيارته لأحد الكتاتيب القرآنية في باكستان ! وتبعا لذلك فسوف يصير محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أول زعيم مؤسس لقاعدة (أسامة بن لادن)، ويصير من حق أمريكا أن تبيد كل أتباعه المسلمين أينما كانوا  لتريح العالم منهم وتستريح.</p>
<p>أوليس الله ـ سبحانه ـ هوالقائل في ثلاث سور من القرآن الكريم :</p>
<p>1- {وأوفوا بعهدي  أوف بعهدكم، وإياي فارهبون}( البقرة : 40]،</p>
<p>2- { ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون}( الأعراف : 154]،</p>
<p>3- { إنما هوإله واحد، فإياي فارهبون}(النحل : 51)،</p>
<p>فليستفق المسلمون من غفلتهم، وليتنبهوا إلى خطر المفاهيم المحرفة الدخيلة على مصطلحاتهم الأصيلة، وعليهم من الآن فصاعدا ألا يستعملوا مصطلح &#8220;الإرهاب&#8221; إلا في معناه القرآني الأصيل، أما مصطلح &#8220;الترورسم&#8221; فليستعملوه كما هومعربا لا مترجما، وإن كان لا بد من ترجمة  فإن أقربها إلى مفهومه الغربي الأمريكي  هو&#8221;الحرابة&#8221;، ولا بد من الإشارة بعد هذا إلى أنني لم أعثر في ما رجعت إليه من كتب التفسير على غير المعنى الذي بينت حدوده كما هو ثابت في المفهوم العربي الإسلامي الصحيح، وبهذا أكون قد أعدت الأمر إلى نصابه، ورفعت، بتوفيق الله ـ سبحانه وتعالى ـ الالتباس عن مفهوم هذه اللفظة العربية الأصيلة التي حولها تقصيرنا وغفلتنا، وتربص الأعداء بنا إلى مصطلحسياسي مغرض ؛ ووضعتها في حدودها القرآنية بتركيز دقيق ليس الغرض منه إلا بيان الحق والذود عن بيضة الإسلام وصيانة القرآن العظيم من عبث العابثين، ولفت انتباه العلماء والمفكرين والأدباء والشعراء وعامة المسلمين إلى أبعاد الرؤية الإسلامية الصحيحة التي يجب أن ينهلوا منها، كل حسب اختصاصه وحاجته، ما يرضي الله ـ عز وجل ـ أداء لأمانة البيان والتبليغ التي أمرنا الله بأدائها، وتوعد من كتم الحق وأحجم عن البيان باللعنة العامة الشاملة : { إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ؛ إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا، فأولئك أتوب عليهم ؛ وأنا التواب الرحيم}(البقرة : 159- 160)،</p>
<p>بهذا أكون قد أديت أمانة  التبليغ وبينت للناس ما اجتهدت قدر طاقتي في تمحيصه وتخليصه ؛ وبرأت ذمتي من تبعة الكتمان، والله يعلم أنني ما قمت بهذا الواجب إلا امتثالا لأمره مساهمة في التعجيل بتحقيق سلام إسلامي عالمي شامل وعادل ، لا يضيق ذرعا بعباد الله  مهما اختلفت عقائدهم ، سواء أكانوا يهودا أم نصارى أم حتى ملحدين، فالله رب العالمين هوالكفيل بمحاسبة الجميع،</p>
<p>&gt; حرر هذا البيان بمدينة تازة في المغرب الأقصى ، فجر يوم الجمعة  01 ذوالحجة 1425 (23 يناير 2004 )،</p>
<p>عن كتابه المخطوط بعنوان : (حرب المصطلح آخر حروب القرن )</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/02/%d8%ad%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%88-%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هذه القصيدة مهداة بكل الصدق والمحبة والوفاء إلى جريدتنا الفتية &#8221; المحجة &#8221; رائدة السياسة التربوية الإسلامية !</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%a9-%d8%a8%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%a9-%d8%a8%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 15:20:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[الصدق]]></category>
		<category><![CDATA[القصيدة]]></category>
		<category><![CDATA[المحبة]]></category>
		<category><![CDATA[المحجة]]></category>
		<category><![CDATA[جريدتنا]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.جلول دكداك]]></category>
		<category><![CDATA[مهداة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8821</guid>
		<description><![CDATA[المحجة! هذه القصيدة مهداة بكل الصدق والمحبة والوفاء إلى جريدتنا الفتية &#8221; المحجة &#8221; رائدة السياسة التربوية الإسلامية ! ديــننا الاســلام حجـــــه إنــها بيـضـــاء تُغـــــري مــن يـزغ عنـها قليـــلا فـاحـذروا ألا تـزيـغـــوا لا تــلــِجــّوا إن رأيــــتم واجــعلــوا مـيزان ربـي خــاطبـوا الدنــيا برفق كــي يصيـــر الحق حُلوا ولــيغـــادر كـلُّ شــــيـخ ولـــيبـــيــن للحيـــارى هـكـذا الإيمـــان يقضـــي لـيــس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #008080;"><strong>المحجة!</strong></span></h2>
<h2 style="text-align: center;"><strong>هذه القصيدة مهداة بكل الصدق والمحبة والوفاء إلى جريدتنا الفتية &#8221; <span style="color: #008080;">المحجة</span> &#8221; رائدة السياسة التربوية الإسلامية !</strong></h2>
<p>ديــننا الاســلام حجـــــه</p>
<p>إنــها بيـضـــاء تُغـــــري</p>
<p>مــن يـزغ عنـها قليـــلا</p>
<p>فـاحـذروا ألا تـزيـغـــوا</p>
<p>لا تــلــِجــّوا إن رأيــــتم</p>
<p>واجــعلــوا مـيزان ربـي</p>
<p>خــاطبـوا الدنــيا برفق</p>
<p>كــي يصيـــر الحق حُلوا</p>
<p>ولــيغـــادر كـلُّ شــــيـخ</p>
<p>ولـــيبـــيــن للحيـــارى</p>
<p>هـكـذا الإيمـــان يقضـــي</p>
<p>لـيــس ديـــن الـلــــه إلا</p>
<p>فلـتسيــروا فــي ســلام</p>
<p>إن  نــصــر  الـلــه  آتٍ</p>
<p>من صفاء النور فاضت</p>
<p>كــلّ ُ حــرف مـن سناها</p>
<p>فـاشهـدوا  أنـي  أراهــا</p>
<p>ثــم شـدّت  أزرهــا كــي</p>
<p>وانتقـت للحـرف غصنا</p>
<p>فيـه  حِبـر ليـس  يبلـى</p>
<p>فليُهــرج  كــل  حـــــزب</p>
<p>وليـزد للســّوس سوساً</p>
<p>إنـهــا  جــاءت  تـربــــي</p>
<p>üüüüüü</p>
<p>خــطَّ  للتقــوى  محجـــه</p>
<p>تمـلأ  الوجـدان  بهجـــه !</p>
<p>يرَتجـِجفـي السير رَجــّه</p>
<p>واحفظـوا للديــن نهجــه</p>
<p>حـولـه فـي  الليـل لجـــّه</p>
<p>فـي لسـان الحـق  لهجــه</p>
<p>أنضِجـوهـا فهـي  فجــّه!</p>
<p>مُستسـاغـاً  لن  تمُجـــــّه</p>
<p>فــي منـار الحـق بُرجــــه</p>
<p>مــا إليــه  اللــه  وجــــّه</p>
<p>ليـس ديــن اللـه &#8221; فُرجه&#8221;</p>
<p>للهــدى  والحب  مُهجــه!</p>
<p>موجـةً مـن خلـف موجــه</p>
<p>أخبرتنــي  عنـه  لُجـــــّه</p>
<p>أخصبـت أرضَ &#8221; المحجـه&#8221;</p>
<p>لـوّن التسبيـحُ  مَرجــه!</p>
<p>أسرجـت  للحـق سُرجــه</p>
<p>يبلـغَ  الإســلامُ  أوجـــــه</p>
<p>عجّلـَت بالحـب  نُضجـــه</p>
<p>دائـمــا   يـزداد  حُجــــّه!</p>
<p>ولـيَبـع للنــاس  هرجــه</p>
<p>كي يُقيمُ السّوسُ عُوجه!</p>
<p>بالهدى من غير ضجّه!</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><em><strong>ذ.جلول دكداك</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%a9-%d8%a8%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
