<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. امحمد رحماني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%a7%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; مـــن آداب الإســـــــلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jun 2014 11:05:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 422]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الصداقة]]></category>
		<category><![CDATA[إشعار الأهل بالدخول للبيت]]></category>
		<category><![CDATA[الاستئذان قبل الدخول]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد رحماني]]></category>
		<category><![CDATA[مـــن آداب الإســـــــلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11355</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره &#8230;&#8230; أما بعد : فيقول الله تعالى في محكم كتابه المبين: وإذا بلغ الاطفال منكم الحلم فليستاذنوا كما استاذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em></span></p>
<p>إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره &#8230;&#8230;<br />
أما بعد :<br />
فيقول الله تعالى في محكم كتابه المبين: وإذا بلغ الاطفال منكم الحلم فليستاذنوا كما استاذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم<br />
عباد الله:<br />
آداب الإسلام وفضائله كثيرة تدخل في كل شأن من شؤون الحياة كما تشمل الكبير والصغير والرجل والمرأة، فالنساء شقائق الرجال كما قال النبي ، فما يطلب من الرجل يطلب كذلك من المرأة فهما معا يكونان المجتمع وبهما يعرض الإسلام ويعرف، هذه الآداب التي دعا الإسلام إليها وحض عليها لتكامل الشخصية المؤمنة وتحقق الانسجام بين الناس، ولا ريب أن التحلي بتلك الآداب والفضائل يعزز جمال سلوك المسلم ويزيد محاسنه ويحبب شخصيته ويدنيه من القلوب والنفوس، وهذه الآداب المذكورة هنا هي من لباب الشريعة ومقاصدها، فليس معنى تسميتها آدابا أنها على طرف الحياة والسلوك، يُخَيَّرُ الإنسان في فعلها وتركها، قال الإمام القرافي في كتابه الفروق وهو يتحدث عن موقع الأدب من العمل وبيان أنه مقدم في الرتبة عليه: [واعلم أن قليل الأدب خير من كثير من العمل ولذلك قال رويم لابنه: يا بني اجعل عملك ملحا وأدبك دقيقا، أي استكثر من الأدب حتى تكون نسبته في الكثرة نسبة الدقيق إلى الملح وكثير الأدب مع قليل من العمل الصالح خير من العمل مع قلة الأدب] وإن من الناس من تخلى عن الآداب الإسلامية التي جاء بها رسول الله وتمسك بعادات قومه وتقاليد قبيلته، ومن المسلمين من تخلى عن سنة نبيه وتمسك بآداب غير المسلمين وتعاملاتهم فيما بينهم ظنا منه أنهم أحسن منا أدبا في التعامل مع زوجاتهم ومع بعضهم البعض، فمن الآداب الإسلامية التي جاء بها رسول الله وحض عليها وتخلى عنها كثير من المسلمين للأسف أدب البيوت:<br />
فمن آداب البيوت :<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; إلقاء السلام أثناء الدخول للبيت :</strong></span> فإن كثيرا من المسلمين تخلوا عن إلقاء تحية السلام أثناء الدخول على أهلهم وأولادهم جهلا أو حياء أو تكبرا، ومن العجب أنك تجد الرجل من المدعين التمسك بالسنة والملتزمين بها، غير أن زوجته وأبناءه يشكون من سوء أخلاقه في البيت وآدابه فيه التي منها عدم إلقاء السلام، فإذا دخلت بيتك أخي المسلم أو خرجت منه فسلم على من فيه من ذكر أو أنثى بتحية المسلمين «السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته» ولا تعدل عن هذه التحية الإسلامية إلى غيرها من «صباح الخير» أو «مرحبا» أو نحوهما، فالسلام عليكم شعار الإسلام وعنوان المسلمين الذي رسمه لهم رسول الله بقوله وفعله وعمله. وهي تحية أهل الجنة وبها ينادون، قال تعالى مبينا خطاب أهل النار لأهل الجنة: وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْاعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا اَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطمَعُون (الأعراف : 46) وذكر سبحانه كذلك مناداة الملائكة لأهل الجنة بقولهم: جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ وقال تعالى: الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وقال تعالى: وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمُ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ اَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ومما روي عن أنس أنه قال: قال لي رسول الله : «يا بني إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى أهلك»، قال تعالى: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن كثير &#8211; أخو سليمان بن كثير &#8211; حدثنا جعفر بن سليمان، عن عوف، عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين، أن رجلا جاء إلى النبي فقال: السلام عليكم فرد عليه ثم جلس، فقال: «عشر» ثم جاء آخر فقال: «السلام عليكم ورحمة الله». فرد عليه، ثم جلس، فقال: «عشرون». ثم جاء آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فرد عليه، ثم جلس، فقال: «ثلاثون». &#8211; أي حسنة لأن الحسنة يجزى صاحبها بعشر أمثالها، وذلك بناء على أن كلا من السلام ورحمة الله وبركاته حسنة مستقلة، فإذا أتى بواحدة منها حصل له عشر حسنات، وإن أتى بها كلها حصل له ثلاثون حسنة، وذلك لكل من البادئ والراد. -<br />
وقال البزار: قد روي هذا عن النبي من وجوه هذا أحسنها إسنادا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; إشعار الأهل بالدخول للبيت:</strong> </span>فإن كثيرا من الناس من يدخل بيته وكأنه لص يريد أن يسرق شيئا، فإذا دخلت بيتك فأشعر من فيه بدخولك قبل وصولك إليهم لئلا يرتاعوا بمفاجئتك أو تكون كالمُتَخَوِّنِ الفاحص لهم، قال أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن مسعود: كان أبي عبد الله بن مسعود إذا دخل الدار استأنس – أي أشعر أهلها بما يؤنسهم – وتكلم ورفع صوته حتى يستأنسوا، وقال الإمام أحمد: إذا دخل الرجل بيته استحب له أن يتنحنح أو يحرك نعليه، قال عبد الله بن الإمام أحمد: كان أبي إذا رجع من المسجد إلى البيت يضرب برجله قبل أن يدخل الدار حتى يسمع ضرب نعله لدخوله إلى الدار وربما تنحنح لِيُعلِم من في الدار بدخوله، ولهذا جاء في الحديث عن جابر أن رسول الله نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا يَتَخَوَّنُهُم أو يلتمس عثراتهم .<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>3 &#8211; الاستئذان قبل الدخول</strong></span>: فإن بعض الناس يدخلون بيوتهم وكأنهم يدخلون مرابد البهائم بدون استئذان أو إشعار، فإذا كان بعض أهلك قارا في حجرته من دارك وأردت الدخول عليه فاستأذن لئلا تراه على حال لا يحب أو لا تحب أن تراه عليها، سواء كان من الحلائل أو المحارم أو غيرهم كأمك وأبيك أو بناتك أو أبنائك، روى الإمام مالك في الموطأ عن عطاء بن يسار أن رجلا سأل رسول الله فقال : أستأذن على أمي؟ فقال : نعم، فقال الرجل : إني معها في البيت، فقال رسول الله : استأذن عليها، فقال الرجل إني خادمها، فقال : استأذن عليها أتحب أن تراها عريانة؟ قال : لا، قال: فاستأذن عليها. وحكى ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح قال: سألت ابن عباس: أأستأذن على أختاي؟ قال: نعم، قلت إنهما في حجري وأنا أمونهما وأنفق عليهما؟ قال: أتحب أن تراهما عريانتين؟ ثم قرأ قوله تعالى: وإذا بلغ الاطفال منكم الحلم فليستاذنوا كما استاذن الذين من قبلهم .<br />
أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.<br />
<em><strong><span style="color: #ff0000;">الخـطبة الثانيـة :</span></strong></em><br />
ومن آداب الصداقة كذلك في الإسلام :<br />
• احترام الصديق لزوجة صديقه : فإن كثيرا من المسلمين ابتلوا بما شاع عند غير المسلمين، من أن الرجل إذا زاره صديقه أدخله على زوجته وبناته وأجلسه بينهن، ظنا منه أن هذا لا حرج فيه ولا شيء عليه، وهو مدخل كبير من مداخل الشيطان، بل إنه كان السبب في كثير من الحالات التي خربت فيها الأسر وتشرد بسببها الأبناء. فكثيرا ما أعجب الصديق بزوجة صديقه وانتابه جمالها فحرص على الالتقاء بها والسعي على تطليقها من صديقه وتزوجها، بل في بعض المرات الزنى بها والعياذ بالله، لذلك كان من الواجب والأولى أن يحرص الإنسان على الآداب الإسلامية في هذا الباب، فإن الصحابة كانوا يدخلون على رسول الله فلا ينظرون إلى زوجاته ولا يجالسونهن، وما وصف أحدهم زوجة من زوجات رسول الله ذلك الوصف الدقيق الذي يدل على الرؤية المباشرة لهن، بل إنه لما توفى رسول الله وكان بعض الصحابة يدخل على أمنا عائشة رضي الله عنها ليتعلم منها أو ليسألها عن أحوال النبي كان يفصل بينه وبينها حجاب. قال تعالى: وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ، وقد روي أن بعض الصحابة رأوا النبي قد وقف مع أحد زوجاته فأسرعوا في المشي حتى لا يحرجوه بذلك رضي الله عنهم. لذلك إذا دخل الصديق على صديقه فلا يجلس مع زوجته ولا يَمُدَّنَ إليها بصره احتراما لها وإعلاء لمكانتها، فقد روى البخاري في الأدب المفرد عن ثوبان قال: قال رسول الله : «لا يحل لامرئ أن ينظر إلى جوف بيت حتى يستأذن فإن فعل فقد دخل»، وقال عمر بن الخطاب : «من ملأ عينه من قاعة البيت قبل أن يؤذن له فقد فسق» وهذا في النظر إلى داخل البيت وساحته فما بالك بمد النظر للمرأة والأهل.<br />
جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد رحماني*</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
* خطيب مسجد المركز الإسلامي بمدينة زايست بهولندا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; دور  الـمساجد  في حياة  الـمسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 11:40:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 416]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أثر المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[بيت الله]]></category>
		<category><![CDATA[حياة الـمسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[دور الـمساجد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد رحماني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11932</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى &#8230;..أما بعد : فيقول الله تعالى في محكم كتابه المبين {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة} أشارت الآية الكريمة إلى فضل المساجد، وهذا الفضل يرجع إلى أنها بيوت لله، وفيها تؤدى الصلوات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #0000ff;">الخطبة الأولى</span> </strong>&#8230;..أما بعد : فيقول الله تعالى في محكم كتابه المبين {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة} أشارت الآية الكريمة إلى فضل المساجد، وهذا الفضل يرجع إلى أنها بيوت لله، وفيها تؤدى الصلوات والعبادات، وفيها يوطد الإنسان علاقته بربه، ولذلك كان للمسجد تأثير بالغ في حياة الناس. ونتكلم في هذه الخطبة عن أنواع تأثير المسجد في حياة الناس: <strong><span style="color: #ff00ff;">&gt; التأثير الديني:</span></strong> المسجد هو أول مكان اتصلت فيه السماء بالأرض وذلك في غار حراء حينما كان يأتي النبيَّ صلى الله عليه وسلم جبريل \ فيتعبد فيه الليالي ذوات العدد، ففيه نزلت الآيات الخمس الأولى من سورة العلق وهي من أول ما نزل من القرآن الكريم، فهذا الغار جدير بأن يعد في المساجد وإن سبق عصر المساجد وإن لم يصح أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد فيه إلا أنه يجوز اطلاق المعبد عليه. لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعبد فيه، ومن المعروف فقهيا جواز تسمية المسجد بالمعبد كجواز تسميته بالمركع، ولكن لفظ المسجد غلب عليه تسمية، ولهذا الغار فضل على أمة الإسلام. ففيه جاءنا النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن الكريم وفيه التقى بجبريل عليه السلام، فأصبح للمسجد الأثر البالغ في حياة الناس الدينية. ففيها يصطف الناس لرب العالمين، قال تعالى: {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} وفيه يتعلم الناس أمر دينهم ويوثقون صِلاتهم بربهم ويستمعون لكلام ربهم ويؤدون صلاة فرضهم، فهو مكان الطهر قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا&#8221; وهو مكان الحب، قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;أحب البلاد إلى الله مساجدها&#8221;، وهو مكان الفرح قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;أعلنوا النكاح في المسجد&#8221; وهو مكان الأمن قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;إن الله ضمن لمن كانت المساجد بيته الأمن&#8221;. لكل هذا كان جزاء من يبني المسجد الجنة.</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;"> &gt; الدور السياسي:</span></strong> كما أن للمساجد دورا سياسيا بارزا. فهي من أنقذت دولا كثيرة من الانهيار السياسي حينما فقدت الدولة مؤسسات الحكم والإمارة والقضاء رجعت إلى المساجد فصيرتها أماكن قضاء وحكم بين الناس، وما عهد العراق عنا ببعيد حينما سقطت الدولة وانتشرت السرقة فتدخلت المساجد وأرجع الناس المسروقات ووضعوها في بيوت الله تعالى حتى يسترجعها أهلها، والمساجد هي من حولت المغول من بشر يخربون البلاد ويهلكون العباد ويهدمون المساجد إلى قوم يبنون البلاد وينصرون العباد ويشيدون المساجد، فالمساجد هي من جعلت أحفاد هولاكو يخرجون بأنفسهم مجاهدين في سبيل الإسلام حاملين رايته بعد أن كانوا يحاربونه، وما رمز الهلال فوق المنائر والصوامع إلا دليل على حبهم للمساجد ودفاعهم عنها بالغالي والنفيس .</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; التأثير العمراني:</strong></span> فالمساجد أجمل ما تقع عليه عين الإنسان في عالم الإسلام. فسواء كنت في قرية أو في مدينة فهي تضيف إلى المنظر عنصرا من الجمال والجلال الروحي لا يتأتى له بدونها، فهي تزيل الوحشة عن تواضع مباني القرية وصغرها وتنفي الجمود عن غرور مباني العواصم وتطاولها فهي كالقلب النابض بالنسبة للإنسان . الخطبة الثانية عباد الله: &gt; التأثير الاجتماعي: ففي المساجد يتعارف الناس ويتعلمون ويتداوى المرضى، فالمساجد قديما كانت تضم مدرسة ومستشفى وسبيل ماء، فهي دار لابن السبيل وفيها يتعارف الغرباء، يكفي أن نقرأ كتب كبار الرحالة المسلمين مثل أحمد بن محمد المقدسي البشاري وابن جبير والعبدري وابن رشيد السبتي وابن بطوطة، فنلاحظ أن هؤلاء الرجال كانوا إذا نزلوا بلدا لا يعرفون فيه أحدا اتجهوا إلى المساجد، ويحكي العبدري وكان شيخا شديد الحياء مرهف الحس أنه ما نزل بلدا إلا قصد الجامع. وهناك يتعرف على الشيوخ وطلبة العلم فيجد فيهم الصاحب والأهل، وعرف في تاريخ المساجد أن المسلمين كانوا يبعثون بالطعام إلى المساجد ليستفيد منه غرباء المساجد ويستعينون به على طلب العلم وعلى قيام الليل وعلى الرحلة، فكان الذي يقصد المسجد لا يفكر في طعام ولا شراب ولا نوم ولا غطاء. ويحكي أحمد بابا التمبكتي أن بلاد المسلمين التي مر بها في أقاليم السودان تميزت بوفرة طعام أهلها فلا تجد فيها جوعا ولا مسغبة لأن الناس قديما كانوا لا يرمون الطعام المتبقي منهم، بل يأخذونه إلى المساجد ويجعلونه على حصر نظيفة فيصيب منها كل محتاج، وفي المساجد كان يتداوى الفقراء. وفي سيرة أحمد بن إبراهيم الجزار وهو من أعظم أطباء المسلمين وكان قيروانيا أنه كان يخرج بعد صلاة العشاء ويقف على باب الجامع ليداوي المرضى من الفقراء وكان يصطحب عبدا يحمل أصناف الأدوية فيعطيهم منها ما ينفعهم، وقد أثرت المساجد حتى في ألبسة المسلمين حيث تمثل المسلمون قوله تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} فقد حرصوا في شهودهم الصلوات الجامعة على أن يكونوا في أحسن ملابسهم وقد نوه ابن بطوطة بهذه الناحية فذكر في مواضع كثيرة من كتابه كيف كان الرجال يتخذون أحسن ملابسهم ويتطيبون عند ذهابهم إلى المساجد لصلاة الجمعة. وفي كلامه عن المسلمين في جزيرة الملديف قال ك إنهم يعتقدون هناك أنه لا جمعة لمن لم يتخذ أغلى ما لديه من الثياب في ذلك اليوم، وحكى ابن جبير الرحالة أن الناس في بعض قرى العراق يمنعون ذا الثياب الخلقة أو الرثة من شهود الجمعة، أما المسعودي فقد أطال الوصف عند حديثه عن أزياء الناس وحسن منظرهم عند شهود الجمعة في بلاد إيران. ويذهب لسان الدين بن الخطيب في هذا المجال إلى حد تفصيل أنواع الثياب التي كان أهل غرناطة يرتدونها أيام الجمع . أيها الإخوة : إن مما يجب أن يعلم أن المساجد تخوض حروبا بالرغم عنها. فهي من أهم حصون الإسلام على حدوده وأطرافه لذلك لا نزيدها إنهاكا بكثرة خلافاتنا ومشاكلنا. فالمسجد مكان يجمعنا وما سمي الجامع جامعا إلا لأنه يجمعنا وهو المكان المناسب لحل مشاكلنا فلا نجعل المسجد مشكلا من مشاكلنا. لذلك لا بد من التعامل بنوع من الحذر معه، ولكل هذه الأدوار التي يلعبها المسجد كان كل من يساهم في بناء المساجد وخدمتها وتعميرها ينال دعوة النبي صلى الله عليه وسلم التي خصها لتميم الداري، فعن أبي هِندٍ الداري قال: &#8220;حملَ تميمُ الدَّاريُّ معهُ من الشَّامِ إلى المدينةِ قناديلَ وزيتًا ومُقطًا، فلمَّا انتَهى إلى المدينةِ وافق ذلكَ يومَ الجمُعةِ فأمرَ غلامًا له يقالُ له أبو البرَّادِ فقام فشدَّ المُقطَ وهو بضمّ الميمِ وسكونِ القافِ وهو الحَبلُ وعلَّق القناديلَ وصبَّ فيها الماءَ والزَّيتَ وجعل فيها الفَتلَ، فلمَّا غرَبتِ الشَّمسُ أسرجَها، فخرَجَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى المسجِدِ فإذا هو يَزهرُ، فقال: &#8220;مَن فعلَ هذا؟ قالوا تَميمٌ يا رسولَ اللَّهِ، قال: نوَّرتَ الإسلامَ نوَّرَ اللَّهُ عليكَ في الدُّنيا والآخرَةِ، أما إنَّهُ لو كانَت لي ابنَةٌ لزوَّجتُكها، فقال نوفَلُ بن الحَرِثِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ: لي ابنَةٌ يا رسولَ اللَّهِ تُسمَّى أمَّ المغيرةِ بنتَ نَوفلٍ، فافعَل فيها ما أردتَ، فأنكَحهُ إيَّاها على المكانِ&#8221;. فقال علماؤنا كل من اهتم بالمساجد تلحقه دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه &#8212;&#8211; (ü) خطبة الجمعة بالمركز الإسلامي بمدينة زايست بهولندا بتاريخ : السابع من شهر مارس عام 2014م.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد رحماني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حكم  الـرشـوة  فــي  الإســلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b1%d8%b4%d9%80%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b1%d8%b4%d9%80%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Apr 2012 14:05:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 378]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[حكم الـرشـوة]]></category>
		<category><![CDATA[حكم الـرشـوة فــي الإســلام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد رحماني]]></category>
		<category><![CDATA[ولا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13230</guid>
		<description><![CDATA[يقول الله تعالى في محكم كتابه المبين {ولا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتاكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وأنتم تعلمون}(البقرة : 188). لقد ذكرت الآية الكريمة حالا من أحوال العرب في الجاهلية حيث كان شائعا عندهم أكل المال بالباطل بل كان أكثر أحوالهم المالية، فإن اكتسابهم كان من الإغارة ومن الميسر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الله تعالى في محكم كتابه المبين {ولا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتاكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وأنتم تعلمون}(البقرة : 188). لقد ذكرت الآية الكريمة حالا من أحوال العرب في الجاهلية حيث كان شائعا عندهم أكل المال بالباطل بل كان أكثر أحوالهم المالية، فإن اكتسابهم كان من الإغارة ومن الميسر ومن غصب القوي مال الضعيف ومن أكل الأولياء أموال اليتامى ومن الغرور والمقامرة ومن الربا ونحو ذلك وكل ذلك من الباطل. والأكل حقيقته إدخال الطعام إلى المعدة من الفم وهو هنا للأخذ بقصد الانتفاع دون إرجاع لأن ذلك الأخذ يشبه الأكل من جميع جهاته. والأموال جمع مال وهو القدرة على إقامة نظام معاش أفراد الناس، والمال على ثلاثة أنواع :</p>
<p>النوع الأول : ما تحصل تلك الإقامة بذاته دون توقف على شيء وهو الأطعمة كالحبوب والثمار والحيوان لأكله وللانتفاع بصوفه وشعره ولبنه وجلوده وركوبه قال تعالى {وجعل لكم من جلود الانعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم وبوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا الى حين }(النحل) أي خيام خفيفة سهلة الجمع والطي أثناء السفر وسهلة البناء أثناء الإقامة. وقد سمت العرب الإبل مالا.</p>
<p>النوع الثاني : ما تحصل تلك الإقامة به وبما يكمله مما يتوقف نفعه عليه كالأرض للزرع وللبناء عليها والنار للطبخ والإذابة والماء لسقي الأشجار.</p>
<p>النوع الثالث : ما تحصل الإقامة بعوضه مما اصطلح البشر على جعله عوضا لما يراد تحصيله من الأشياء كالنقد والعملة والذهب والفضة. والآية الكريمة صريحة في تحريم الرشوة، وهي ما يعطى لإبطال حق أو لإحقاق باطل، أو هي ما يمده المحتاج من مصانعة ومال ونحوه لنيل حاجة متعذرة، أو ما يدفعه ظالم لأخذ حق ليس له. وفي الأثر عن سليمان بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث عبد الله بن رواحة يخرص بينه وبين يهود خيبر، قال : فجعلوا له حليا من حلي نسائهم فقالوا : هذا لك فخفف عنا وتجاوز في القسم، فقال عبد الله بن رواحة يا معشر اليهود والله إنكم لمن أبغض خلق الله إلي وما ذلك بحاملي على أن أحيف عنكم فأما ما عرضتم من الرشوة فإنها سحت وإنا لا نأكلها، فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض (التمهيد : 9/139 وهو مرسل). وهي حرام بالكتاب والسنة، أما بالكتاب فبما سبق من الآية الكريمة، ومن السنة فعن أبي حميد الساعدي قال : استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد على صدقات بني سليم. يدعى ابن اللتبية. فلما جاء حاسبه. قال : هذا مالكم. وهذا هدية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم &gt;فهلا جلست في بت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك، إن كنت صادقا؟&lt; ثم خطبنا فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال &gt;أما بعد. فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولا ني الله. فيأتي فيقول : هذا مالكم وهذا هدية أهديت لي. أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته، إن كان صادقا.<br />
والله! لا يأخذ أحد منكم منها شيئا بغير حقه، إلا لقي الله تعالى يحمله يوم القيامة. فلأعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء. أو بقرة لها خوار. أو شاة تيعر). ثم رفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه. ثم قال: (اللهم! هل بلغت؟) بصر عيني وسمع أذني. وفي حديث ابن نمير : (تعلمن والله! والذي نفسي بيده! لا يأخذ أحدكم منها شيئا). وزاد في حديث سفيان قال : بصر عيني وسمع أذناي. وسلوا زيد بن ثابت. فإنه كان حاضرا معي. وفي رواية : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على الصدقة. فجاء بسواد كثير. فجعل يقول : هذا لكم. وهذا أهدي إلي. فذكر نحوه. قال عروة : فقلت لأبي حميد الساعدي : أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : من فيه إلى أذني(مسلم : 1832). وعن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له عليها فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا&lt;(صحيح أبي داود : 3541 وهو حسن). وقد حذر الشرع من التعاون على الرشوة فقال {ولا تعاونوا على الاثم والعدوان} ففي التعاون عليها تعاون على الظلم والفساد والإفساد فالراشي يعين المرتشي على الظلم. وأسباب الرشوة كثيرة نذكر منها: &gt; ضعف الإيمان بالله تعالى.<br />
&gt; عدم الثقة في رزق الله الحلال.<br />
&gt; الرغبة في الثراء الفاحش السريع. والرشوة نوعان :<br />
&gt; ما يتوصل به إلى أخذ شيء بغير حق : (إعفاء ضريبي، بيع سلعة فاسدة)ا<br />
&gt; ما يتوصل به إلى تفويت حق على صاحبه بدافع الحسد والغيرة. وقد بين الشرع أنها تجر على صاحبها الويل والتبار فمن ذلك : &#8211; اللعنة من الله : عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;لعن الله الراشي والمرتشي والرائش الذي يمشي بينهما&lt;(الجامع الصغير للسيوطي : 7255) وفي رواية أخرى :&#8221; لعنة الله على الراشي والمرتشي&lt;(صحيح الترغيب للألباني : 2211 وهو صحيح). &#8211; دخول النار : عن خولة بنت قيس الأنصارية قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة&lt;(صحيح البخاري : 3118).<br />
- عدم إجابة الدعاء : عن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيها الناس! إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا. وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين. فقال : {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم} وقال : {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم }. ثم ذكر الرجل يطيل السفر. أشعث أغبر. يمد يديه إلى السماء. يا رب ! يا رب ! ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام. فأنى يستجاب لذلك؟ (صحيح مسلم : 1015). &#8211; وقد أجاز بعض الفقهاء دفع الرشوة فقط من أجل دفع ظلم أو رد حق شريطة أن يتيقن من أنه لا يستطيع التوصل إلى دفع هذا الظلم أو رد هذا الحق إلا إذا دفع رشوة لمن بيده القدرة على ذلك، والآثم هنا يقع على الآخذ دون المعطي قال تعالى { فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم} وورد في الأثر أن ابن مسعود كان بالحبشة فأخذ بشيء فرشا بدينارين حتى خلي سبيله وقال :&#8221;إن الإثم على القابض دون الدافع&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد رحماني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b1%d8%b4%d9%80%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إمام المسجد ودوره في ترشيد الأسرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2011 14:47:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 356]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إمام المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[الاستشارة]]></category>
		<category><![CDATA[الصلح]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد ودوره]]></category>
		<category><![CDATA[المناسبات]]></category>
		<category><![CDATA[ترشيد الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد رحماني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14690</guid>
		<description><![CDATA[غير خاف على أحد سواء كان من المثقفين أو من غيرهم أن إمام المسجد يمارس دورا مهما في ترشيد الحياة العامة للناس من خلال مجموعة من التدخلات والتي هي أصلا من طبيعة عمله ومسؤوليته تجاه مجتمعه . فالإمام هو الشخص الذي يراه المجتمع في موقع يقتضي الكمال نوعا ما -إن صح التعبير- وقلة الخطأ والزلل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>غير خاف على أحد سواء كان من المثقفين أو من غيرهم أن إمام المسجد يمارس دورا مهما في ترشيد الحياة العامة للناس من خلال مجموعة من التدخلات والتي هي أصلا من طبيعة عمله ومسؤوليته تجاه مجتمعه .</p>
<p>فالإمام هو الشخص الذي يراه المجتمع في موقع يقتضي الكمال نوعا ما -إن صح التعبير- وقلة الخطأ والزلل وانعدام الضلال بسبب ملازمة الشريعة له وملازمته لها وطول باعه فيها وانقضاء عمره في دراستها، لذلك تكون تصرفاته مبنية على ضوابط شرعية وعقلية رصينة لا يتطرق إليها شيء مما يمكن أن يتطرق لمن هو بعيد عن الشريعة وأحكامها أو لم تتوفر له ظروف الملازمة والدراسة، فالإمام يأخذ شرعيته وصوابه واتزانه من شرعية الشريعة واتزانها وجريان الحق فيها.</p>
<p>هذا الأمر الذي يشكل دافعا قويا ومبررا كافيا لمجموع الناس بالتماس العون والمساعدة والإرشاد فيما يمكن أن يختلط عليهم في أمورهم الدينية والدنيوية على حد سواء من هذا الشخص الذي يحتل في منظورهم وطبيعة فكرهم مرتبة تمكنه من أن يكون هو الكفيل بهذه المهمة بامتياز دون منازع، فهو يعمل بشكل عام على تمتين الصلات الاجتماعية والروحية والوطنية والإحسانية والدينية بين الناس ومحاربة كل ما من شأنه أن يرخي هذه الصلات أو يقطعها. وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم الناس عند وقوع الملمات أن يلزموا الإمام ويأخذوا برأيه فقد قال لحذيفة بن اليمان : &#8220;تلزم جماعة المسلمين وإمامهم&#8221; ولو أن الإمام هنا يمكن أن يقصد به الخليفة إلا أنه يدخل فيه كذلك حتى إمام المسجد وذلك لنيابته عن الخليفة.</p>
<p>والأسرة جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع الذي ينشط فيه الإمام ، بل هي الخلية التي تستدعي الأولوية عنده للمعالجة عند حدوث أي أمر يتطلب التدخل الإيجابي والسريع حتى يبقى المجتمع متلاحم الأطراف متوحد الأجزاء غيرقابل للتفرقة أو الانحراف أو التعرض لدواعي التشتت الأسري الخطير.</p>
<p>ودورالإمام في ترشيد الأسرة دور خطير للغاية يتطلب التدخل السريع والفعال والإيجابي في ذات الوقت، لأنه لا يمكن أن ينتج عن تدخل الإمام في ما يقع للأسرة من طلاق أو شقاق أو أمر سلبي كتشتت الأسرة واختلافها الزائد وإنما يجب أن يقع عند تدخله ما من شأنه تدعيم لحمة الأسرة وحفظ بيضتها، لذلك فالنتيجة معلومة مسبقا قبل تدخل الإمام وهي النتيجة الإيجابية المفضية إلى رضى كافة أفراد الأسرة وتمتين العلاقة بينهم سواء كانوا فروعا أو أصولا.</p>
<p>والأسرة في وقتنا الحالي تتعرض لظروف قاهرة قد تأتي على الأخضر واليابس سواء كانت ظروفا اقتصادية أو اجتماعية أو دينية أو حتى نَسَبِيَّة تتطلب التدخل الإيجابي لفك العُقد وإصلاح الشقوق المحتمل ظهورها عند حدوث تلك الملمات، وفي الحقيقة لو كان الإمام حاضرا في كل ما يقع للأسرة وما يروج داخلها مع احترام الأمور الخاصة لها طبعا لما وصلت أسرة إلى المحكمة من أجل فك النزاع وكم من قضايا هائلة حُلت مشاكلها عند أبواب المساجد ولم تصل  إلى أبواب المحاكم.</p>
<p>ولعل ما يروج في ذهني الآن مما يمكن أن يقوم به الإمام من دور هام في ترشيد الأسرة أختصره في النقاط التالية علها تكون مفيدة إن شاء الله :</p>
<p>- الصلح : والصلح أمر مهم في سيرورة الحياة العامة فهو أمر شائع وجائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا، وكثيرا ما تتعرض الأسرة إلى عواصف قوية بين الزوج والزوجة قد تذهب استقرار الأوضاع وطمأنينتها، فيكون تدخل إمام المسجد الذي تكون الأسرة في حيزه الترابي أمرا ضروريا لا رجوع عنه كي يلين الأمور ويهدأ النفوس ويعمل على إرجاع الاستقرار إلى الأسرة وسحب كل ما من شأنه أن يكهرب أو يشحن الجو العام للأسرة سواء كانت الأسرة صغيرة أو كبيرة، لذلك كان شيوخنا في مثل هذه المواضع لاينطقون بكلمة حتى يقرؤوا ما تيسر من القرآن الكريم لتطمأن القلوب وتهدأ النفوس. فعند وقوع أي أمر يخل باستقرار الأسرة يدفع أعضاءها سواء كانوا فروعا أو أصولا إلى طلب المساعدة والتدخل من أجل فض النزاع وإرجاع المياه إلى مجاريها خصوصا إذا كانت الأسرة لا تحبذ قاعات المحكمة كفيصل بينهم، وكم من مرة تدخلت من أجل الصلح فيظهر لي أن سبب المشكلة هو أمر بسيط جدا لا يرقى إلى أن يكون مثار خلاف بين الزوجة وزوجها على أن يكون قضية تتطلب شهورا للفصل فيها عند المحاكم.</p>
<p>فالصلح أمر ضروري لا مفر منه عند حدوث أي طارئ للأسرة وإن كنت أختلف مع بعض الحقوقين الذين يرونه بديلا لتسوية النزاعات فهو أمر أصلي وضروري عند وقوع المشاكل ولا يمكن اعتباره بديلا وإلا كان غيره أنفع منه كما هو معروف في البدائل وليس هناك أحسن وأنفع من الصلح وقد قال ربي عز وجل {والصلح خير}.</p>
<p>والصلح الذي أقصده هنا ليس هو الصلح الذي يقصده الحقوقيون والذي يأتي عند حدوث الطلاق أو توقعه، وإنما أقصد تلك الزيارة التي يقوم بها إمام المسجد لأسرة جرى بين أعضائها خلاف في مسألة ما، لتسوية الأوضاع وتهدئة النفوس وتبيان الحق ورده لصاحبه وإظهار الخطأ وتنبيه مرتكبه فيخرج الإمام من المنزل وقد أصلح ما كان فاسدا قبل مجيئه. فالإمام لا يتدخل فقط فيما يقع بين الزوجين بل قد يتدخل حتى فيما يقع بين الأبناء ووالديهم أو الأبناء فيما بينهم. فالإمام هنا يرشد الأسرة إلى السكينة والهدوء ومعالجة المشاكل بالتي هي أحسن.</p>
<p>والجدير بالذكر هنا أن تدخل الإمام للصلح لا يكون فقط بطلب من الأسرة بل يمكن للإمام زيارة الأسرة التي تمر بظروف صعبة وعرض مساعدته لها من تلقاء نفسه دون انتظاره طلب التدخل من الأسرة وهذا ما وجدنا عليه شيوخنا الكرام .</p>
<p>- الاستشارة: وقد تمر بالأسرة أمور من غير الملمات لكنها من المشتبهات والتي يراد معرفة رأي الشرع فيها فيكون اللجوء إلى الإمام أمرا لا مرد له حتى يبين قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم ويجلي ما يمكن أن يكون خافيا على الأسرة من تفصيلات أو ما يغيب عن نظرهم من نتائج ودواعي تسقط فيها الأسرة لو لم تستشر مع الإمام فيها . فالإمام هنا يرشد الأسرة لما يمكن أن يخفى أو يغيب عليها في اختيار الأمور المعروضة عليها كاشتباه الأسرة فيما يمكن أن يكون ضروريا أو تكميليا في التربية أو الإنشاء أو الاجتماع فيكون الإمام مرشدا ودالا على الأفضل والأحسن والأولى. فدور الإمام أن يشير على الأسرة بما فيه الخير والصلاح والنفع العميم وهو من حقوق الأسرة عليه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :&#8221;وإذا استشار أحدكم أخاه فليشر عليه&#8221; ومن حق المسلم على المسلم أن يشير عليه بخير فما بالك بحق الأسرة على الإمام وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله &#8220;من استشار أخاه المسلم فأشار عليه بغير رشد فقد خانه&#8221;.</p>
<p>- المناسبات: وقد تمر بالأسرة مناسبات متعددة سواء كانت مناسبات فرح أو حزن فيدعى الإمام لها فلا يعدم منه فيها إرشادا لأفراد الأسرة وتبين الشرع لهم فيها كحضور التعزية وعقد الإمام لكلمة فيها يبين ما على الأسرة فعله من تمسك بالدين والسنة وترك للمحرمات والبدع وما يغضب الله ،وتليين القلوب والتذكير بقضاء الله وقدره وبما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك المواضع والظروف، والكلمة في مثل هذه المناسبات أبلغ في التأثير وأنفع للتذكير لارتباط المقال بالمقام ومن الواجب على الإمام فيها ذكر عمل النبي صلى الله عليه وسلم فيها حتى ترى الأسرة الحال التي هي عليه وحال رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كان عليها فإما تصحح الأسرة ما كان فيها من عيب أو تفرح وتلتزم بما كان فيها خير وسنة ، وكذلك في مناسبات الفرح كالعرس والعقيقة ومناسبات النجاح يرشد فيها الإمام الأسرة لما فيه الخير والصلاح.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ.  امحمد رحماني</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/04/%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دور الأم في صلاح المجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2010 11:22:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 335]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أدوار الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الأم]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[دور الأم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد رحماني]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17374</guid>
		<description><![CDATA[لا يكاد يختلف أحد سواء كان من المثقفين أو من الأميين على أهمية الأسرة وضرورتها في الحياة، فهي تعتبر نظاما اجتماعيا كاملا بجزئياته وآلياته الخاصة به، نظام صغير جدا يؤثر تأثيرا بليغا على صعيد الفرد والمجتمع، فهو الميزان والمقياس لمعرفة طبيعة المجتمع وحالته الاجتماعية، ومن خلاله يتسنى للدارسين الحكم على هذا المجتمع بالصلاح والنجاح أم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يكاد يختلف أحد سواء كان من المثقفين أو من الأميين على أهمية الأسرة وضرورتها في الحياة، فهي تعتبر نظاما اجتماعيا كاملا بجزئياته وآلياته الخاصة به، نظام صغير جدا يؤثر تأثيرا بليغا على صعيد الفرد والمجتمع، فهو الميزان والمقياس لمعرفة طبيعة المجتمع وحالته الاجتماعية، ومن خلاله يتسنى للدارسين الحكم على هذا المجتمع بالصلاح والنجاح أم بالفساد والضياع.</p>
<p>هذا النظام أو المجتمع الصغير يعبر بحق عما يعيشه المجتمع الكبير، فما تؤكده الدراسات والأبحاث وخصوصا الأسرية منها أن العلاقة بين الأبوين والأطفال لها تأثير عميق في نمو شخصيات الأبناء وظهور ميولاتهم على صعيد لغوي وعقلي واجتماعي ونفسي وانفعالي كذلك، فكل فعل يقوم به الإبن ينسب للأب إن لم يكن من جهة التربية كان من جهة النسب، وقد قال العرب قديما &#8220;هذا الشبل من ذلك الأسد&#8221; وإن كنا لا نسلم بذلك إذ المرجع الأصل لانفعالات الأبناء هي الأم بالأساس وليس الأب كما يتوهم البعض.</p>
<p>فالمجتمع هو عبارة عن مجموعة من الأسر الصغيرة أو بعبارة أخرى هو عبارة عن مجموعة من التأثيرات سواء الإيجابية أو السلبية، الصادرة عن مجموعة من الأفراد يشكلون وحدات صغيرة في المجتمع الكبير، هذه التأثيرات وإن كانت صادرة من وحدات صغيرة جدا في المجتمع يمكن أن تمثل الوحدة فيها من ثلاثة أطراف فقط (أب، أم، ولد أو بنت) لها نصيب كبير في توجيه دفة المجتمع إما إلى الأمام أو إلى الخلف، فبعد دراسة معمقة قام بها بعض الدارسين تبين أن جنوح الأحداث للقتل أو السرقة أو الإفساد بشكل عام هو عبارة عن نتيجة أو ثمرة لطبيعة التربية التي تلقاها هذا الحدث، فالعصاب الطفلي مثلا (infantile neurosis) قد يكون نتيجة لما تتعرض له علاقة الطفل الصغير بأمه من إعاقة أو اضطراب خلال مراحل تكوين الذات ونموها وفي حالات كثيرة يشتد اضطراب العلاقة بين الصغير وأمه فتشتد الإعاقة وتصل إلى مرحلة الذهان الطفلي (infantile psyophosis)، وأكدت الدراسة على أن اللحظات التي ينفصل فيها الطفل عن ملاصقة صدر الأم أو يستقل فيها بالحركة والنشاط على بعد منها تعتبر ضرورية وخطيرة في آن واحد لنمو الذات أو نمو الاستقلال الذاتي، هذا الاستقلال إن لم يجري في جو آمن فإن الأم تبعث إلى المجتمع بشخص معقد يزيد في تعقيد المجتمع وقابل للتحول السلبي في أي وقت يتعرض فيه للضغط النفسي كالقهر أو الفقر أو عدم القبول في المجتمع، لذلك فالأم في هذه المرحلة تلعب دورا خطيرا جدا في تشكيل المجتمع وصقل واجهته الرئيسية، فالفترة التي يتم فيها الفصل بين الأم وابنها تكون الذات أو ولادة الذات ونمو الاستقلال الذاتي في العامين الأول والثاني من عمر الطفل من أخطر المراحل التي تمر بها العلاقة النفسية بين الطفل والأم وأبعدها أثرا فيما يتعرض له من اضطرابات أو ما يتمتع به من صحة نفسية في المستقبل.</p>
<p>لذلك فترشيد الأم على وجه الخصوص في الالتزام بأساسيات التنشئة الدينية والاجتماعية والنفسية للطفل يعتبر أمرا ذا أولوية خاصة، وكذلك في تحركاتها وتصرفاتها مع طفلها في مرحلة استقلاله الذاتي، فكل تصرف يصدر من الأم إن لم يكن تصرفا طبيعيا ينم عن الفطرة التي فطر الله عليها الجهاز الجسدي والنفسي للأم فإنه سيكون له تأثير بالغ على حياة الطفل ونفسيته، كأن تسرع الأم في فطم طفلها أو تأخيره على سبيل المثال وإلا فتصرفات الأم في هذه المرحلة عديدة يجب أن تراعى بنوع من الحذر والتفطن.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد رحماني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المنظور الإسلامي للبيئة(الأخيرة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 12:38:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[الماء]]></category>
		<category><![CDATA[الهواء]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد رحماني]]></category>
		<category><![CDATA[عناصر بيئية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18046</guid>
		<description><![CDATA[إن اهتمام الإسلام بعنصر الأرض هو في نفس الوقت اهتمام بما تتضمنه هذه الأرض من عناصر بيئية أخرى فيها، إذ مجموع تلك العناصر لا يخرج عن عنصر الأرض الذي بوجوده يقوم وبزواله يزول، من تلكم العناصر : - الماء : وقد اهتم به الشارع اهتماما بالغا وجعله أصل الحياة {وجعلنا من الماء كل شيء حي}(الأنبياء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن اهتمام الإسلام بعنصر الأرض هو في نفس الوقت اهتمام بما تتضمنه هذه الأرض من عناصر بيئية أخرى فيها، إذ مجموع تلك العناصر لا يخرج عن عنصر الأرض الذي بوجوده يقوم وبزواله يزول، من تلكم العناصر :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- الماء :</strong></span> وقد اهتم به الشارع اهتماما بالغا وجعله أصل الحياة {وجعلنا من الماء كل شيء حي}(الأنبياء :30) {والله خلق كل دابة من ماء}(النور : 45) {وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا}(الفرقان : 54) واهتم بأركانه أيمّا اهتمام وجعل صلاحه وفساده بما يدور حوله أركانه من صلاح وفساد وقوّم به أمور العبادات فإذا تغير أحد أركانه الثلاثة (اللون، الطعم، الرائحة) لم تصح به العبادة وخرج عن صلاحه.</p>
<p>وقد ورد ذكر الماء في كتاب الله ما يقارب 63 مرة وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على مدى حرص الإسلام على المحافظة عليه وتوجيه النصوص لتلك الغاية السامية فنهى عن أن يبول الإنسان في الماء أو يتغوط فيه سواء كان جاريا أو راكدا، فعن جابر أن رسول الله  نهى أن يبال في الماء الراكد( أخرجه مسلم) ونهى عن التنفس في الإناء &gt;إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء&lt;(أخرجه البخاري) وقد نهى رسول الله عن الإسراف في استعمال الماء ولو كان الإنسان يزاول أمرا تعبديا فعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله  مر بسعد وهو يتوضأ فقال &gt;ما هذا السرف&lt; فقال أفي الوضوء إسراف، قال &gt;نعم وإن كنت على نهر جار&lt;(أخرجه ابن ماجه) وقد بوب أبو داود في سننه بقوله (باب ما جاء في كراهية الإسراف في الوضوء بالماء) والبيهقي بقوله (باب النهي عن الإسراف في الوضوء) لذلك فالمحافظة على الماء ضرورة إسلامية ملحة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- الهواء :</strong></span> يعتبر الهواء من أشرف عناصر البيئة وذلك لكونه مرتبطا بأشرف أعضاء الجسد وهو القلب، وقد عرفه القدماء بأنه &#8220;جسم رقيق متى تموج من المشرق إلى المغرب سمي ريح الصبا وهي الريح التي نصر بها الرسول  حيث قال &gt;نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور&lt;(أخرجه البخاري) والعرب تحب الصبا لرقتها ولأنها تجيء بالسحاب والمطر&#8221;.</p>
<p>وقد أولاه الإسلام عناية بالغة وجعله أمرا لابد منه في استقرار الحياة وجريانها ومساعدا رئيسيا في اكتمال التزاوج والتكامل في الطبيعة يقول تعالى {وأرسلنا الرياح لواقح}( الحجر : 22) وقد جعل الله سبحانه الهواء النقي من ميزات الجنة فهواؤها ليس بحار ولا ببارد وإنما وسط بين الصفتين قال تعالى {متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا}( الإنسان : 13) أي لا يرون فيها حرا كحر الشمس ولا بردا كالزمهرير قال ابن كثير  (أي ليس عندهم حر مزعج ولا برد مؤلم بل هو مزاج واحد دائم سرمدي لا يبغون عنها حولا)(1) وقد روي عن النبي  قوله &gt;إن هواء الجنة سجسج لا حر ولا برد&lt;(2) والسجسج الظل الممتد كما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس، وقد ورد عن النبي  أنه كان يكره أن يبول الرجل في الهواء(3). وقد كان لعلمائنا السبق في دراسة علم الريافة والتأليف فيه وهو علم يتضمن كيفية استخراج الهواء الفاسد من الآبار حتى يتجنب التلوث الذي يمكن أن يلحق الهواء ويؤدي بالتالي إلى موت الإنسان ونهايته، وقد ورد في كتاب &#8220;الفلاحة&#8221; لابن وحشية كيفية اختبار هواء البئر لمعرفة ما إذا كان صالحا أو فاسدا وكيفية استخراج الهواء الفاسد منه، فقال (على الذي يهبط إلى البئر التي يتصاعد منها بخار ردئ أن يشعل شمعة قبل أن يهبط ويدليها في البئر فإن انطفأت فعليه أن يعمد إلى سراج فيشعله ويدليه وليكن بدون زيت بل بشحم فإن انطفأ فالبئر ردئ ويجب الإقفال والإهمال، ولإخراج الهواء الفاسد من البئر يجب أن يقام بأعمال منها :</p>
<p>1- مراوح كبيرة من الخوص أو غصون من النخل تحرك بقوة داخل البئر.</p>
<p>2- كتل من الصوف تدلى وترفع ليخرج منها بخار البئر.</p>
<p>3- صب ماء فيالبئر دفعة واحدة والترويح بالمراوح فإن ذلك يحرك ويخرج.</p>
<p>4- تنزل إلى البئر حزمات من القصب مربوط بحبال يمسك بكل حزمة رجل ثم يأخذون في التحرك إلى أعلى فأسفل.</p>
<p>5- تنزل مجمرة فتصعد وتهبط وعليها خيار مجفف وقرع وبطيخ)(4).</p>
<p>كل هذا العمل من علمائنا المسلمين لكي يحفظوا خاصية الهواء، حتى أن بعضا منهم كان يقول أن تلوث الهواء علامة من علامات الساعة وما تلوث الهواء في زمن قوم إلا كان ندير سوء لهم وفسرها بقوله تعالى {يوم تاتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب اليم}( الدخان : 10- 11</p>
<p>) وقد أورد فيه ابن قتيبة قولين (الأول : أنه في سنة القحط يعظم يبس الأرض بسبب انقطاع المطر ويرتفع الغبار الكثير ويظلم الهواء وذلك يشبه الدخان، الثاني : أن العرب يسمون الشيء الغالب بالدخان والسبب فيه أن الإنسان إذا اشتد خوفه أو ضعفه أظلمت عيناه ويرى الدنيا كالمملوءة من الدخان)(5) كل هذا الحذر فيوقتهم رحمهم الله، أما لو أدرك ابن قتيبة وابن وحشية زماننا لكانوا اعتزلوا الحياة خوفا من قيام الساعة فهي لن تقوم إلا على شرار الناس، فإن الدخان المتصاعد فقط من السجائر التي يدخنها الناس كفيل بأن يقضي على قدر كبير من الأكسجين النقي فما بالك بعوادم السيارات والمصانع والمحطات والقطارات.</p>
<p>وأخيرا فلا يتبادر إلى ذهن أي أحد من أصحاب الألباب أن الإسلام بما حفل به من أوامر وتوجيهات وتوصيات وشرائع لم يسمح بأي صورة من الصور أن تبقى الأرض خربة يهلك فيها الحرث والنسل وعمل المسلم دليل على مقدار قربه من الدين وبعده عنه، فإن كانت شوارعه مكدسة بالأزبال والأوساخ ومستشفياته بالأوبئة والأمراض فذلك راجع إلى تخليه عن دينه وعدم التزامه بأوامر ربه ورسوله وعليه في ذلك كامل المسؤلية إن عمل خيرا وأصلح في الأرض جزي خيرا في الدنيا والآخرة وإن عمل شرا وأفسد في الأرض أخذ بعقاب في الدنيا والآخرة ولن يحمل الإسلام إثم فاطمة إن أظهرت ظفيرتها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد رحماني</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- تفسير ابن كثير 8/220.</p>
<p>2- ذكره القرطبي في تفسيره ورواه ابن أبي شيبة.</p>
<p>3- أخرجه البيهقي حديث 483 وفي إسناده متروك وقال أبو محمد هو موضوع.</p>
<p>4- العقل العلمي في الإسلام لعلي شلق ص : 222.</p>
<p>5- فتح البيان لصديق حسن خان 8/446.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـمـنـظـور الإســلامـي للـبـيـئـة -2-</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%86%d9%80%d8%b8%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a6%d9%80%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%86%d9%80%d8%b8%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a6%d9%80%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Jul 2009 11:10:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 322]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الـمـنـظـور الإســلامـي للـبـيـئـة]]></category>
		<category><![CDATA[الإســلام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد رحماني]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم البيئة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17990</guid>
		<description><![CDATA[ أولا : مفهوم البيئة : مصطلح &#8220;البيئة&#8221; مصطلح عربي أصيل موغل في القدم، جاء في تاج العروس للزبيدي (وبوأتهم منزلا : إذا نزلت بهم إلى سند جبل أو قبل نهر، والاسم البيئة بالكسر..والبيئة بالكسر الحالة يقال أنه لحسن البيئة)(5) وجاء في لسان العرب (والبيئة والباءة والمباءة : المنزل.. وباءت بيئة سوء على مثال بيعة أي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong> أولا : مفهوم البيئة :</strong></span></p>
<p>مصطلح &#8220;البيئة&#8221; مصطلح عربي أصيل موغل في القدم، جاء في تاج العروس للزبيدي (وبوأتهم منزلا : إذا نزلت بهم إلى سند جبل أو قبل نهر، والاسم البيئة بالكسر..والبيئة بالكسر الحالة يقال أنه لحسن البيئة)(5) وجاء في لسان العرب (والبيئة والباءة والمباءة : المنزل.. وباءت بيئة سوء على مثال بيعة أي بحال سوء، وأنه لحسن البيئة، وعمّ بعضهم به جميع الحال)(6) وجاء في شرح ديباجة القاموس (والاسم البيئة بالكسر والمكان حله وأقام كأباء به وتبوأ والمباءة المنزل كالبيئة الحالة)(7) وجاء في المفردات (وقوله {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} أي تقيم بهذه الحالة)(8).</p>
<p>يظهر من خلال ما سبق أن مصطلح &#8220;البيئة&#8221; جاء على ثلاث معان :</p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>- الأول : المنزل الذي ينزله الإنسان ويختاره لنفسه.</strong></span></p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>- الثاني : الحالة سواء بخير أو بشر.</strong></span></p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>- الثالث : الوضع العام للإنسان.</strong></span></p>
<p>ولا شك أن الأصلح- في نظري البسيط- من ضمن ما سبق هو المعنى الثالث لأن حصر مفهوم البيئة في مظهر واحد هو مكمن الفرق بين المنظور الإسلامي والمنظور الأوروبي لموضوع البيئة بحيث أظهرت الدراسات الأوروبية مفهوم البيئة منحصرا في جوانب معدودة جلها يختص بالحالة الاقتصادية للإنسان، بينما مفهوم البيئة في المنظور الإسلامي أشمل من ذلك وأعم، يقول الأستاذ محمد رفعت رمضان (والمقصود بالبيئة كل ما يحيط بالكائن من ظروف وعوامل تؤثر فيه، فالكائن الحي لا يستطيع أن يعيش إلا إذا حصل على مقومات حياته من البيئة، فما يحصل عليه الكائن الحي من غذاء وهواء ومسكن إلى غير ذلك فإنما هو جانب من البيئة يستخدمه بما عنده من صفات الحياة وخصائصها لكي يجعل هذه الحياة ممكنة لنفسه ونوعه وكلما كانت البيئة غنية بما فيها من هذه المقومات كلما أمكن لهذا لكائن أن يستفيد مما يتاح له من الفرص كي يحيى حياة تتناسب مع هذا الغنى في البيئة)(9) وفي تعريف آخر (البيئة هي الإطار الذي يعيش فيه الإنسان ويؤثر فيه ويتأثر به وتتمثل البيئة فيما يحيط بالإنسان من هواء وماء وتربة وضوء وشمس والمعادن في باطن الأرض والنبات والحيوان على سطحها وفي بحارها ومحيطاتها وأنهارها)(10).</p>
<p>من ذلك فالبيئة أقسام :</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>- البيئة الطبيعية :</strong></span> وتشتمل على العامل الجغرافي والجيولوجي والمناخي.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>- البيئة الحضارية :</strong></span> وتشتمل على العامل الديني والاجتماعي والثقافي والسياسي والاقتصادي.</p>
<p>ويمكن تقسيمها كذلك إلى :</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>- البيئة الخارجية :</strong></span> وتشمل بذلك كل ما هو على سطح الكرة الأرضية من إنسان وحيوان ونبات وجماد وبحار وأنهار وهواء.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>- البيئة الداخلية :</strong></span> وتشمل بذلك كل ما هو تحت سطح الكرة الأرضية من كائنات دقيقة وآبار وخزائن مائية أو بترولية أو غازية أو معدنية وغيرها مما تقوم به الحياة تحت وجه الأرض.</p>
<p>والمتفحص لهذه المعاني يدرك أن هناك ارتباطا وثيقا بين الأرض والبيئة فلا وجود للبيئة بغير أرض ولا وجود لأرض بغير بيئة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا : نظرة الإسلام لعناصر البيئة :</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>- الإنسان :</strong> </span>لقد نظر الإسلام إلى الإنسان نظرة فاحصة ودقيقة باعتباره هو الركن الأساس في صلاح الطبيعة وفسادها وهو المقصود بإعمار الأرض واستصلاحها والخلافة فيها، يقول تعالى {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة}(البقرة :30) ويقول {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم}(الأنعام  : 165) ويقول {هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها}(هود : 61)، بل ما وُجِدت عناصر البيئة الأخرى إلا لخدمة الإنسان، يقول تعالى {وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره}(النحل :12) ويقول {وسخر لكم الشمس والقمر ذائبين وسخر لكم الليل والنهار وآتاكم من كل ما سألتموه}(إبراهيم الآيات : 33- 34) ويقول {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤوف رحيم والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة}(الحجر من 05- إلى 08). المتدبر للآيات السابقة يعلم علم اليقين أن الله سبحانه جعل الأرض بما فيها من جبال وأنهار ودواب وجماد ونبات وماء والسماء وما فيها من شمس وقمر ونجوم وهواء خدمة للإنسان حتى يحقق مشروع الخلافة المنوط به من قِبل الله عز وجل.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>- الأرض :</strong></span> لقد اهتم القرآن الكريم بالأرض اهتماما بالغا بصفتها هي مجال عمل الإنسان وسجل إنتاجه سواء كان عملا بإصلاح أو بإفساد، يقول تعالى {إني جاعل في الأرض}(البقرة  : 30) ويقول {أنشأكم في الأرض واستعمركم فيها}(هود : 61) ويقول {خلائف الأرض}( الأنعام : 165) ويقول {ويستخلفكم في الأرض}(الأعراف  : 129) وقد ورد ذكر الأرض في القرآن الكريم حوالي (461) مرة ويكفي هذا فخرا للأرض وإشادة بها وأن الإنسان وهو أكرم المخلوقات منها خلق وإليها يعود ومنها يخرج مرة أخرى وقد قيل &#8220;إن الإنسان خلق من تراب وأكبر همه في التراب ولا يملأ فمه إلا التراب&#8221; وقد كانت الأرض في خدمة الإسلام فكان الإسلام بدوره في خدمتها، فقد ساعدت رسول الله  في غزوة بدر فأشار إلى ذلك رب العزة سبحانه بقوله {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى}( الأنفال  : 42) وأمسكت حبات رملها وصخرها للصحابة الكرام {وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ}(الأنفال  : 11) وأخفت رسول الله وصاحبه يوم الهجرة في بطون صخورها {إذ هما في الغار}(التوبة : 40) وغاصت بقدمي خيل سراقة لما أراد رسول الله  بشر وكانت تطوى لرسول الله   وتسهل له المسير حتى قيل &#8220;إن الأرض كانت تخشع لرسول الله  فكأنه ينزل من صبب&#8221; وكانت حاضرة معه في غزوة الخندق ويوم رمى بحباتها على الكفار {وما رميت إذ رميت}( الأنفال : 17) وكانت تسلم عليه بأحجارها وشجرها وتحن إليه بجذوعها ومائها وثمارها وتميل عليه بأغصان شجرها إن استظل بها، لقد كانت بحق في خدمة الإسلام فكان الإسلام في خدمتها فنهى عن الفساد فيها {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها}(الأعراف : 56) {ولا تمش في الأرض مرحا}(الإسراء : 37) {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض}(المائدة : 33) {أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا}(المائدة : 32) {ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون}(البقرة : 27) {ولا تعثوا في الأرض مفسدين}(البقرة : 60) {ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين}(المائدة : 64) {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق}(الأعراف : 146).</p>
<p>وجعل سبحانه من صفات عباد الرحمن أنهم {يمشون على الأرض هونا}(الفرقان :63) وأنهم {لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا}(القصص :83) وقد فطن إخوة يوسف لهذا فسارعوا لتنزيه أنفسهم منه فقالوا {ما جئنا لنفسد في الأرض}( يوسف : 73) وعلموا أن ذلك من صفات بني إسرائيل {لتفسدن في الأرض مرتين}(الإسراء  : 4) ومن صفات قوم عاد {فأما عاد فاستكبروا في الأرض}(فصلت  : 15).</p>
<p>من هنا حرص المسلمون الأوائل على أن ينهضوا ببيئتهم على خير وجه يمكن أن يحققوا به حمل الأمانة الموكلة إليهم فكان المهاجرون والأنصار يزرعون ويغرسون ويحرثون ويثمرون لعلمهم الأكيد أن رزقهم في السماء {وفي السماء رزقكم}(الذاريات : 22) ومعاشهم في الأرض {ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش}(الأعراف  : 10) فكانوا لصلاح الطبيعة (البيئة) بحب الأرض (الوطن) فحبهم لأرضهم دفعهم لصلاح طبيعتها، قال ابن الزبير (ليس الناس بشيء من أقسامهم أقنع منهم بأوطانهم) وقال أحد حكماء العرب (عمّر الله البلدان بحب الأوطان)، وقد حفلت السنة النبوية بما يشير إلى أن صلاح البيئة هو مراد الشارع من الإنسان، حتى إن رسول الله  ما كان يخرج في مثاله عن ذلك فقد قال : &gt;مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا&lt;(أخرجه البخاري) وصح عنه قوله : &gt;من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين&lt;(أخرجه مسلم) والفساد في الأرض ظلم، ويقول أيضا : &gt;ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طائر أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة&lt;(أخرجه البخاري).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد رحماني</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- تاج العروس لمحمد مرتضى الزبيدي المجلد الأول.</p>
<p>2- لسان العرب لأبن منظور المجلد الأول.</p>
<p>3- شرح ديباجة القاموس لنصر الهوريني ص : 09.</p>
<p>4- المفردات للراغب الأصفهاني ص : 70.</p>
<p>5- أصول التربية وعلم النفس لمحمد رفعت رمضان ص:108.</p>
<p>6- علوم البيئة لمحمد صابر سليم 1/03.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%86%d9%80%d8%b8%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a6%d9%80%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـمـنـظـور الإســلامـي للـبـيـئـة(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%86%d9%80%d8%b8%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a6%d9%80%d8%a91/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%86%d9%80%d8%b8%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a6%d9%80%d8%a91/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Jun 2009 10:19:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 321]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الـبـيـئـة]]></category>
		<category><![CDATA[الـمـنـظـور الإســلامـي]]></category>
		<category><![CDATA[الخامس من يونيو)]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للبيئة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد رحماني]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح البيئة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17941</guid>
		<description><![CDATA[(الخامس من يونيو) اليوم العالمي للبيئة الـمـنـظـور الإســلامـي للـبـيـئـة(1)  تعددت طرق الفهم من مراد البيئة بسبب تعدد طرق الدراسة والبحث والتحليل، ولعل ذلك من مميزات المصطلح الدسم عن غيره من تلكم المصطلحات التي لا تقوى على لفت الانتباه إليها ووضع الإشكاليات حولها، فقد عُولج موضوع البيئة من المنظور الاجتماعي فأعطى فيه وعولج من المنظور الاقتصادي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>(الخامس من يونيو) اليوم العالمي للبيئة</strong></span></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>الـمـنـظـور الإســلامـي للـبـيـئـة(1)</strong></span></p>
<p> تعددت طرق الفهم من مراد البيئة بسبب تعدد طرق الدراسة والبحث والتحليل، ولعل ذلك من مميزات المصطلح الدسم عن غيره من تلكم المصطلحات التي لا تقوى على لفت الانتباه إليها ووضع الإشكاليات حولها، فقد عُولج موضوع البيئة من المنظور الاجتماعي فأعطى فيه وعولج من المنظور الاقتصادي والسياسي وحتى النفسي فكان ثريا فيما ينتجه من معطيات ويبرزه من تجليات.</p>
<p>ولعل الأمر لم يقف عند هذا الحد، فقد عولج هذا الموضوع من وجهة عامة غير وجهة التخصص والتجزيء فدرس من وجهة نظر إسلامية ومن وجهة غير إسلامية، وذلك دليل على وجود اختلاف بين المنظور الغربي للبيئة والمنظور الإسلامي لها، إذ صلاح البيئة أو فسادها إنما هو مرهون بالإنسان نفسه، فإن صلح صلحت معه بيئته وإن طغى وفجر وفسد فسدت معه بيئته، فيكون هنالك فرق بين إنسان أسلم لجامه للإسلام فكان الإسلام له موجها ومرشدا فيستحيل أن يكون الإنسان هنا مفسدا فتستحيل بذلك فساد بيئته معه، وبين إنسان أسلم أمره للدنيا ونزواتها وشهواتها فأصبح عقله منقادا لما يرجوه في التطور و الازدهار من تحقيق نشوة زائفة، فلا شك في فساد هذا وفساد بيئته معه، وقد وجد فيهم وما أكثرهم من ينادي بمشروع كبير أطلق عليه اسم &#8220;قهر الطبيعة&#8221; واضعا بذلك نفسه عدوا ومدمرا ومسيطرا على البيئة التي يحيا وسطها ويبذل جهده من أجل استنزافها حتى ولو أدى ذلك إلى عموم القحط والجفاف والأوبئة والظواهر الطبيعية الغريبة من اتساع طبقة الأوزون والانحباس الحراري وزيادة مستوى البحار ونقصان الماء العذب وفيضان تسونامي وتدفق أنابيب المياه العادمة ومخلفات المصانع ومحطات توليد الطاقة التي تصب في مياه الأنهار والبحيرات والبحار والمحيطات، ويكفي في ذلك أن يدا غربية نجسة هي من ألقت بالقنبلة النووية على نكزاكي وهيروشيما والقنابل العنقودية والفسفورية على أهل غزة المساكين من العجزة والأطفال فأتلفوا العمران والإنسان ولم يكن للمسلم دخل في تسرب الغاز من مفاعل تشير نوبل في الاتحاد السوفياتي الذي أودى بحياة الإنسان والحيوان ولا في تضعضع هيكل ديمونة الإسرائيلي الذي يهدد الشرق الأوسط بأكمله، ببساطة إن صاحب هذا العمل والمنهج يستحيل أن يكون صديقا للطبيعة ومحافظا على البيئة فكفاكم أيها الغربيون كذبا علينا فأنتم أصحاب الخراب في هذه الحياة لا نحن.</p>
<p>ولعلنا نقتصر في هذه الدراسة على المنظور الإسلامي للبيئة لما التصق بالإنسان المسلم من آراء وتصورات خاطئة توحي بأن الإنسان المسلم جاء ليدمر لا ليبني، ولا أدل على ذلك من واقعه المعيش، فأنّى وُجِدَ المسلم إلا ووجدت شوارعه مكدسة بالأزبال والأوساخ ومستشفياته بالأوبئة والأمراض وأرضه بالقحط والجفاف وجسمه بالجراثيم والباكتيريا وحيثما وجد ظل شجرة في أرض إسلامية إلا ونازعتك فيها الروائح الكريهة ولا ماء راكدا إلا وقد قُضِيت الحاجة عنده ولا جاريا إلا وقد رميت الجيفة فيه، إلى غير ذلك مما يوحيه الواقع المعيش لحياة المسلم في عصرنا المعاش، وما يتهم به الإسلام من أنه دين جاء ليقضي على البيئة ويستنزف خيراتها ويفرض عليها جبروته بالسيف والقتل حتى أصبح الإنسان الغربي يفرض علينا قوانينه التي تحول بيننا وبين تدمير البيئة بفهمه الخاطئ المزعوم فما بين قانون حماية الطبيعة وحماية الغابة وقانون الراحة البيولوجية للأسماك وقانون الصيد البري والبحري والجوي وغيرها من القوانين التي تفرض على المسلم بوجه خاص، ولا يكون رد فعل المسلم فيها إلا التصفيق والانبهار والتبعية والإعجاب بما بلغه الغرب من احترام للطبيعة من دبلوماسينا المساكين أثناء توقيع الاتفاقيات مع كل من هب ودب زاعما في ذلك أنه يعلمنا كيف نحافظ على البيئة، فلا يوجد أكثر من هذا سخرية بالإنسان المسلم الذي جاء دينه بالأساس لحماية الأرض من الطغيان والفساد المؤذن بخراب العمران، والأعجب من ذلك أن مثل هذه الاتفاقيات أو الشركات كما يحلو للبعض أن يسميها تقام على أرض المسلمين ويوقع عليها أناس مسلمون فلا يوجد أبلغ من هذا سبا وشتما للإنسان المسلم، ولست بذلك معارضا لما يوقع من اتفاقيات في مثل تلك الأمور ولكني ناقم على عقليتنا المتخلفة التي جعلتنا مائدة ممتازة لكل من أراد أن يتناول عليها ما يحلو له من طعام، أمَا كان على المسلم أن يكون سبّاقا في ذلك حتى يلهث الغربي وراء المسلم يبغي منه توقيعا على شراكة يستفيد بها من الخبرة الإسلامية في نظافة الطرق والمؤسسات والمنازل، ألم يعقد أول مؤتمر إسلامي حول البيئة بمكة المكرمة سنة 630 ميلادية تحت الرئاسة الفعلية لرسول الله  والذي تضمن بيانه العام (أيها الناس إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما أو يعضد بها شجرة) وفي صيغة أخرى للبيان (لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا تلتقط ساقطته إلا من عرفها ولا يختلى خلاه)(1) بينما كان أول مؤتمر أوروبي حول البيئة سنة 1972 بمدينة استوكهلم تحت إشراف الأمم المتحدة، فيا لبعد ما بين الزمنين، ألم يكن أول من أوصى بالبيئة بعد رسول الله  أبو بكر حينما جاء قراره طبقا لما استفاده من المؤتمر النبوي حول البيئة حينما أوصى أحد قياد الجيش بقوله (ولا تقتلوا كبيرا هرما ولا امرأة ولا وليدا ولا تخربوا عمرانا ولا تقطعوا شجرة إلا لنفع ولا تعقرن بهيمة إلا لنفع ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه ولا تغدر ولا تمثل ولا تجبن)(2) بينما أوصى المستشرق المجنون عليه لعنة الله إلى يوم الدين &#8220;كيمون&#8221; في كتابه &#8220;باثولوجيا الإسلام&#8221; أعداء الإسلام قائلا (إن من الواجب إبادة خمس المسلمين والحكم على الباقين بالأشغال الشاقة وتدمير الكعبة ووضع قبر محمد وجثته في متحف اللوفر)(3) فكم من فرق بين من له في دينه أجر عند سقي الشجر وبناء الحجر ومن له في نفسه عزة عند قطع الشجر وتدمير الحجر، وكان &#8220;بن غوريون&#8221; يوصي جيشه قائلا (لا تتركوا صبيا ولا شيخا ولا امرأة ولا كلبا ولا طيرا ولا شجرا ولا هواء ولا ماء إلا وقد تركتم فيه أثركم).</p>
<p>فلعلنا نوفق إن شاء الله في تصحيح هذا الزعم ورد كيد المفتري إليه.</p>
<p>لقد كان لعلمائنا الزند الطَلِقُ(4) والخطوة الأولى في دراسة علم البيئة بمفهومه العام دراسة تخصصية منهجية، فقد تناوله ابن خلدون في &#8220;المقدمة&#8221; وابن سينا في &#8220;القانون&#8221; وابن النفيس في &#8220;الموجز&#8221; وغيرهم كثير، والعجب من مثقفينا وقد أخذتهم الحضارة الغربية فصقلت عقولهم ينسبون لها كل شيء وكأن الأمة الإسلامية لم تترك لهم تراثا ولا علما ولا فكرا مع أن خزائن المخطوطات في الأوسكريال وواشنطن وتركيا ودمشق وغيرها مليئة بأمهات المخطوطات التي تعتبر شاهدا ودليلا على علم المسلم أثناء جهل غيره.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد رحماني</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; الرحيق المختوم</p>
<p>2 -  البيهقي : 18614.</p>
<p>3 &#8211; كتاب دمروا الإسلام أبيدوا أهله تأليف محمد جلال العالم تحقيق امحمد رحماني.</p>
<p>4 &#8211; قول يطلق على السبق في الفعل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%86%d9%80%d8%b8%d9%80%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%80%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a6%d9%80%d8%a91/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>(ثالث عشر من ماي) يوم الأم أو عيد الأم (عيد الأم) : ما بين فقه الدين وفقه الواقع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a7%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%a3%d9%88-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%b9%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a7%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%a3%d9%88-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%b9%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 May 2009 15:27:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 319]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[ثالث عشر من ماي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد رحماني]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأم]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الدين]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الواقع]]></category>
		<category><![CDATA[يوم الأم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16090</guid>
		<description><![CDATA[ربما ينتظر القارئ الكريم فهما من طبيعة العنوان أن نناقش القضية اللفظية لمدلول مصطلح &#8220;عيد الأم&#8221; هل هو جائز شرعا أم لا؟ وما هي الدلالات التي يحملها؟ والتي يمكن له أن يخفيها بين طياته؟ خصوصا أنه مصطلح لم تشهده الحضارة الإسلامية إلا في غضون قيام الحضارة الغربية. وذلك لأمر أكيد هو أن من مسلمات العقل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ربما ينتظر القارئ الكريم فهما من طبيعة العنوان أن نناقش القضية اللفظية لمدلول مصطلح &#8220;عيد الأم&#8221; هل هو جائز شرعا أم لا؟ وما هي الدلالات التي يحملها؟ والتي يمكن له أن يخفيها بين طياته؟</p>
<p>خصوصا أنه مصطلح لم تشهده الحضارة الإسلامية إلا في غضون قيام الحضارة الغربية. وذلك لأمر أكيد هو أن من مسلمات العقل عند الإنسان المسلم أن كل أيام السنة هو عيد للأم، فإذا كانت المرأة التي حملتني في بطنها ما يقارب ثلاثمائة وستين يوما (تسعة أشهر) بكل ما تعنيه كلمة الحمل من معنى، ثم آتي أنا بكل جفري وعفري وأعطيها يوما في السنة أعتبره عيدا لها، فإن هذا لهو أول بخس لحقوقها وعق لها وضرب لكرامتها وتضحياتها عرض الحائط وأي أدب يكون من صاحب هذا السلوك ولا يكون ذلك من إنسان بتاتا على أن يكون من مسلم ينهج في حياته نهج المصطفى الأمين.<br />
لذلك فلن تكون أدنى فائدة من مناقشة اللفظ مع إنسان مسلم يعرف قيمة الأم ومكانتها في الإسلام، غير أن هذا لا يمنعنا من وضع الأمر بين فقه الدين الذي جاء به رسولنا الكريم وفقه الواقع الذي أنتجه تعاملنا نحن، فإذا كان مجموع الأحاديث التي جاء بها الرسول الكريم لا تخلوا زمرة منها إلا وتتم الإشارة فيها إلى الأم وطبيعة التعامل معها والتحذير من مغبات سوء التعامل وقلة الأدب والاحترام، تمثل فقه الدين الذي جاء به محمد ليكون قانونا أساسا عند المسلم بحيث تكون الأم آخر ورقة يستطيع الإبن أن يتلاعب بها في الشرع الحنيف إذ هي أو النار لا محالة، فلا مكان في الجنة لعاق.<br />
وقد حفلت ترجمة عبد الله بن المبارك بقصة عجيبة &gt;أنه ذهب إلى الحج فغفى غفوة على جبل عرفات فرأى في المنام قائلا يقول (كل الناس مغفورا لهم إلا محمد الخرساني) فلما استيقظ اتجه إلى مكان وجود الخرسانيين في الحج، فسأل عن محمد الخرساني فقيل له (إنه رجل صوام نهار قوام ليل، ولن تجده إلا راكعا أو ساجدا أو ذاكرا) فلما أتاه وجده يصلي والدموع تنهمر من لحيته فقال له لما انتهى من صلاته (بالله عليك أخبرني ما الذي فعلته فإني رأيت كذا وكذا) فقال محمد الخرساني (أتيت يوما إلى بيتي وأنا سكران قبل أن أتوب فوجدت أمي تصيح بوجهي وتؤنبني فهممت بها فوضعتها في التنور دون أن أعي، فلما أفقت أخبرتني زوجتي بما فعلت فأسرعت إلى التنور فوجدتها رمادا لم يبق منها شيء، وأنا اليوم نادم على ما فعلت وهذه هي المرة الثلاثين التي أحج فيها وفي كل حجة يخبرنا رجل من العلماء بتلك الرؤيا) فعاد محمد بن المبارك فصلى وبكى ودعا له على جبل عرفات، فلما نام إذ رأى في المنام قائلا يقول (كل الناس مغفورا لهم حتى محمد الخرساني) فحكى له ذلك ففرح فرحا شديدا&lt;.</p>
<p>المتفهم لإيحاءات القصة ومدلولاتها يعلم أن محمد الخرساني لم يقبل له الحج تسعا وعشرين مرة لتعامله مع أمه دون وعي وهو سكران فما بالك بمن يعي ما يفعل. إن الأم في الإسلام ذات قيمة لا يخالجها تردد أو شك أو رد كلام، فالقرآن يوصي بالإحسان للوالدين بعد عبادة الله عز وجل {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}(الإسراء : 23 -24) وفي أجزاء كثيرة أكد القرآن الكريم على أهمية دور الأم العظيم {ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير}(لقمان : 14) وعن أبي هريرة ] قال : جاء رجل إلى رسول الله فقال : يا رسول الله من أحق بحسن صحابتي؟ قال &gt;أمك&lt; قال : ثم من؟ قال &gt;أمك&lt; قال : ثم من؟ قال : &gt;أمك&lt; قال : ثم من؟ قال : &gt;أبوك&lt;(أخرجه البخاري). فإذا كان هذا هو فقه الدين عندنا فإن فقه الدين عند اليهود والنصارى بعكس ذلك تماما فإن العهد الجديد لا يكرم الأم على الإطلاق بل يعتبر الإحسان للأم عائقا في الطريق إلى الرب، فبالنسبة للعهد الجديد لا يعتبر المسيحي تابعا للمسيح إلا إذا كره أمه، ويوجد قول منسوب للمسيح \ (إن كان أحد يأتي إليّ ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته حتى نفسه أيضا فلا يقدر أن يكون لي تلميذا)(1) ويوجد جزء في العهد الجديد يقول بأن المسيح لم يوافق على ما قالته واحدة من جمهوره أن أمه لها فضل عظيم لأنها ولدته وربته (وفيما هو يتكلم بهذا رفعت امرأة صوتها من الجمع وقالت له : طوبى للبطن الذي حملك والثديين اللذين رضعتهما، أما هو فقال : بل طوبى للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه)(2)، إذا كانت امرأة في مقام العذراء مريم تعامل مثل هذه المعاملة من قبل ابن في مقام المسيح عيسى فما بالك بالأم العادية والابن العادي؟ فلا حرج إذن أن يكون فقه الواقع عندهم أن تؤخذ الأم إلى دار العجزة بعد أن تَبْيَضّ أول شعرة من رأسها.<br />
هذا فقه الدين عندهم والذي يفسره فقه واقعهم ، أما فقه الدين عندنا فإن عيسى \ لم يكن بجبار ولا شقي وإنما كان بأمه بارا مشفقا، {قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيئا وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا}(مريم : 29 -31) فإن كان مباركا من قبل الله فبركته لن تتجاوز أمه بالتأكيد، هذا فقه الدين عندنا وذلك فقه الدين عندهم، أما فقه الواقع عندهم فيفسر فقه دينهم فلا غرابة في أن ينادي الابن الأمريكي أمه بقوله (أيتها الفاسدة) Petch، أما فقه الواقع عندنا فلن يفسر فقه الدين أبدا لما يظهر من الفرق الهائل بين الكم الكبير من الآيات القرآنية والأحاديث الموصية بحق الأم وبين الكم الهائل من الطريق السلبية المتعامل بها مع الأم المسكينة، حتى أصبحت آخر فرد في الأسرة يمكن أن يعود إليها الابن ويضع رأسه على صدرها.<br />
إذا كانت الأم في واقعنا تُضْرَبُ بالأحذية وتسب وتشتم بأرذل الصفات وأبشع الأنعات وتقاد من شعرها ويرد عليها الكلام إلا من رحم الله من الأبناء البررة فإن فقه الدين يخالف ذلك تماما دون أدنى شك لمن فهم الإسلام وأدرك تعاليمه. ومما أستحضره في هذا المقام قصة أم كانت تأخذ ولدها يوميا إلى المدرسة وكان الابن يكره هذا التصرف كرها شديدا لأن أصحابه كانوا يعيرونه بأمه العوراء فقد كانت فاقدة لأحدى عينيها، ومرة نهر وصاح في وجهها أن ابتعدي عني أيتها العوراء ولا تأتي معي بعد اليوم إلى المدرسة، وهرب من تلك المدينة لما كانوا يقولون له وينعتونه بولد العوراء، فلما كبر وتزوج وأنجب الأطفال تذكر أمه بعد سنين طويلة فبحث عنها فوجدها على فراش الموت، فطلب منها السماح فسامحته وقالت له : يا ولدي سأحكي لك قصة أودعك بها من هذه الحياة، فقال لها احكي يا أمي، فقالت (بينما أنا أسير معك ذات يوما إلى المدرسة وأنت صغير جدا إلتوت قدمك فسقطت على وجهك فدخل غصن في عينك فأتلفها فأخذتك إلى الطبيب فقال لي يوجد أمل في شفاء عينه ولكن باستبدالها ولن نجد في هذا الزمان من يضحي بعينه ولو بآلاف الدراهم، فقالت له الأم أنا أعطيه إحدى عيني فأجريت العملية بنجاح وصرتَ أنت بعين وأنا بدونها) وأسلمت الأم الروح إلى خالقها والولد مندهش من حكايتها الأخيرة.<br />
إن توصية الرسول الكريم بالأم ثلاثا لينم عن خبرة كاملة بهذا المجتمع العربي الذي يعطي الأب مع سلطته الفطرية سلطة مادية مطلقة بحيث لا يستطيع الابن أن يتعدى ويرد الكلام على من يعطيه ثمن الحمام والحلاق، فيكون سوء التعامل مع الأب نادراً قليلاً مقارنة مع الأم المسكينة التي هي بدورها تنتظر من الزوج ثمن الحمام والغاسول، فتكون الأم ملاذا لتفريغ شحنات الابن الناتجة عن سيطرة الأب وتصرفاته، ولذلك جاءت توصيات الرسول الكريم بالأم أكثر من توصياته بالأب.<br />
من ذلك فالأم في فقه الواقع المعاصر عندنا لا تفترق كثيرا مع الأم في فقه الواقع الغربي، فإذا كانت ترمى في دور العجزة هناك فهي ترمى على أبواب المساجد هنا، وإذا كانت تجلس مع الكلاب هناك وتفضلهم على الأبناء فهي تجلس مع المتسولين هنا. فإذا كان تعامل الأوروبي السيئ مع أمه مقبولا من حيث جريانه في نفس ما يحض عليه دينه المزور فإنه بلا شك غير مقبول من إنسان جل توصيات ربه وأقوال رسوله تحذر من قول أف للوالدين.<br />
ومن ذلك يظهر جليا أن قولهم &#8220;عيد الأم&#8221; مجرد كذب وافتراء على الأم المسكينة فكيف يكون للأم عيد في الغرب ولها مأتم فيه، ومبلغ الحرص عندنا أن تكون الأم مما يوافق فقد الدين لا فقه الواقع إذ لا سلطة للواقع إلا بالدين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد رحماني</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- لوقيا 14 : 26. //2 &#8211; لوقيا 11 : 27 -28.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a7%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%a3%d9%88-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%b9%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>(26 أبريل) اليوم العالمي للملكية الفكرية &#8211;  الجريدة الإسلامية بين ملكية الـمفكر وحرية الباحث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/26-%d8%a3%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/26-%d8%a3%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 May 2009 12:04:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 318]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الجريدة]]></category>
		<category><![CDATA[الجريدة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسات الفكرية]]></category>
		<category><![CDATA[السادس والعشرين من أبريل]]></category>
		<category><![CDATA[المجلة]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للملكية الفكرية]]></category>
		<category><![CDATA[حرية الباحث]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد رحماني]]></category>
		<category><![CDATA[ملكية الـمفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16214</guid>
		<description><![CDATA[لعل أبرز ما يشد انتباه القارئ أثناء تصفحه لأحد البحوث أو الدراسات الفكرية : الغياب الشبه التام في هوامش ومراجع ذلك البحث و الدراسة الإشارة إلى الجرائد أو الصحف المستفاد منها أو التي كانت مصدرا من مصادر البحث. ولعل السبب في ذلك يعود في نظري البسيط إلى : - عدم مراعاة الملكية الفكرية والأمانة العلمية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لعل أبرز ما يشد انتباه القارئ أثناء تصفحه لأحد البحوث أو الدراسات الفكرية : الغياب الشبه التام في هوامش ومراجع ذلك البحث و الدراسة الإشارة إلى الجرائد أو الصحف المستفاد منها أو التي كانت مصدرا من مصادر البحث. ولعل السبب في ذلك يعود في نظري البسيط إلى :<br />
- عدم مراعاة الملكية الفكرية والأمانة العلمية للجريدة، وأخذ ما طاب ثمره وقل ثمنه دون إرجاع كلمة لصاحبها أو فكرة لمصدرها.<br />
- عدم اهتمام الباحثين بالجريدة ومواضيعها :ويكون لسببين :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- القول بأن للجريدة غرض تجاري ترجوا تحقيقه من مختلف الأعداد المنشورة</strong></span> وبذلك تكون المواضيع اللافتة لانتباه الجماهير ذات أولوية خاصة وأسبقية في النشر على الصفحات الأولى، فتكون المواضيع المنشورة تستهدف الربح ولا تستهدف الفكر، ولذلك لا يلتفت إليها من الجانب العلمي والفكري، وتبقى وسيلة من وسائل الترفيه لا من وسائل التعليم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- القول بأن الجريدة لم يكن لها أي صلة بالعلم</strong></span> إذ أن اختصاصها الأول هو نشر الأخبار -صائبة أو مغلوطة- وتغطية الحوادث والوقائع، فهي بذلك أبعد من مناقشة الأفكار والأطروحات والنظريات العلمية، فتكون الجريدة إخبارية تراعي ضخامة الحدث أكثر منها علمية تراعي صدقية البحث وأثره.<br />
عند هذا الحد يطرح القارئ تساؤله :<br />
هل انعدمت البحوث القيمة والدراسات الفكرية المفيدة فيكون سببا لعدم تناول الجريدة لها؟ الأمر الذي دفع الباحثين لعدم الاهتمام بها؟ أم أن الجريدة هي أبعد ما تكون عن الفكر والعلم كما يقولون؟<br />
لاشك أن هذا التساؤل يدفعنا بشكل كبير إلى التكلم ولو بشيء يسير عن بدايات الصحافة وخصوصا الإسلامية، لما هو ملاحظ من تجليات الواقع أن جميع ما يطرح من الأفكار والنظريات والدراسات تتناوله الصحافة الإسلامية بالخصوص دون نظيرتها العربية أو الحزبية أو غيرها من الأشكال المختلفة المختصة في ألوان المساحيق وجديد الموضات.<br />
لقد تم وصف الصحافة أو الجريدة بالإسلامية لتميزها عن غيرها بدراسة شؤون المسلمين وقضاياهم سواء الاجتماعية أو الفكرية أو السياسية أو الاقتصادية، إذ اختصاصها كل ما له صلة بالإنسان المسلم سواء من قريب أو من بعيد.<br />
إن أبرز الصحف الإسلامية التي شهدت اهتماما خاصا من لدن المفكرين في السنين السابقة من يوميات أو أسبوعيات أو شهريات على سبيل المثال لا الحصر :<br />
- &#8220;ثمرات الفنون&#8221; التي عاشت فترة طويلة في لبنان (1885 &#8211; 1908).<br />
- &#8220;المؤيد&#8221; الصحيفة اليومية المصرية التي صدرت سنة (01- 12- 1889)<br />
- &#8220;الاعتصام&#8221; لأحمد عيسى عاشور سنة (1929).<br />
- &#8220;اللواء&#8221; سنة (1900-01-02).<br />
- &#8220;المنار&#8221; المصرية (1898) والتي أدخلت أسلوب المعالجة الحديث وقضايا المسلمين إلى الصحافة الإسلامية.<br />
- &#8220;الحياة&#8221; (1899) ولم تلبث أن توقفت بينما استمرت المنار حتى توفي صاحبها رشيد رضا سنة (1935).<br />
- &#8220;العروة الوثقى&#8221; التي أصدرها الأفغاني ومحمد عبده في باريس (1884) والتي لم يصدر منها إلا (16) عددا ثم توقفت.<br />
- &#8220;الهداية&#8221; للشيخ عبد العزيز جاويش وقد عنيت بتفسير القرآن وناسخه ومنسوخه.<br />
- &#8220;مجلة الأزهر&#8221; لحسن رفقي وإبراهيم مصطفى (1889) وهي المجلة التي استأجرها وليم ولكوكس فيما بعد لنشر دعوته إلى العامية.<br />
- &#8220;مجلة الإسلام&#8221; وهي أقدم مجلة إسلامية تحمل اسم الإسلام إذ بدأت سنة (1894) وتوقفت سنة (1914) ولم يسبقها إلا مجلة الأزهر.<br />
- &#8220;الهدي النبوي&#8221; و&#8221;الإصلاح&#8221; لمحمد حامد الفقي (1937).<br />
- &#8220;دعوة الحق&#8221; المغربية.<br />
وغيرها كثير.<br />
من خلال هذه النظرة السريعة يظهر أن الجريدة لم تكن غائبة عن الإنسان المسلم ومعايشة قضاياه بل كانت حاضرة معه بكل أطياف اللون وأنواع الخط، منذ أن كانت أوروبا تسمي الحصان &#8220;وحشا&#8221;، ولها فضل كبير في فهم ومناقشة قضايا مصيرية، يقول أحمد علي الشاذلي : (إن الجرائد لها من الفضل ما يضيق عن حصر نطاقه بيان كاتب أو قلم شاعر إذ هي مصباح النهى ورائد الأمة ومرآة ذوي الأمور، بها يعرضون ما انطوى عليه العالم شرقا وغربا ويهتدون إلى حجة الصواب بلا معاناة سفرٍ أو معاناة حركة فكم حملت مخترعات ووضعت أُسسا وربت بنين وبنات وهذبت رجالا وشيوخا وهي السبب الأكبر الذي نهض بالغربيين إلى هذا الحد الذي نراه حين اعتاضوا بحرب الأقلام عن حرب المدافع واستغنوا بالطروس عن الديناميت وبالحبر عن النوربين)(1).<br />
لقد كان من أبرز ما تؤكد عليه الجريدة الإسلامية في أعدادها طيلة سنوات صدورها إلى اليوم :<br />
- إقامة أقوى الأدلة العلمية على أن الديانة الإسلامية هي روح العمران وقوام سعادة الإنسان بطرق لا تجعل للشكوك مجالا في الأذهان مستغلة في ذلك ما يخرج من الدراسات الفكرية والطبية والنفسية والعلمية والفلكية والاجتماعية وغيرها.<br />
- تثبيت الأصول الدينية في العقول الطامحة من نشر بحوث تخص العقيدة والفكر والسلوك.<br />
- مناقشة كل ما يطفو على السطح الإسلامي وإزالة ما يدعو إلى الشك بالبرهان والحجة والدليل.<br />
وبذلك فقد كانت الجريدة هي أول من تصدى لمكر المستشرقين ودافع عن حمى الدين دفاعا مستميتا أقوى وأعتى من دفاع الدبابات والرشاشات حتى أصبحت كل نفس مسلمة تكن الشكر والمحبة العظيمة للجريدة الإسلامية أينما وجدت وإن كانت فتية، فقد كانت جدتها عتيّة على محاربي الأمة والإسلام.<br />
يقول الأستاذ فريد وجدي : (إن مقصد المجلة هو الحيلولة بين مكاريت الإلحاد وأذهان أبناء المشرق، وإننا وإن كنا لا نود فائدة مادية من هذه المجلة إلا أننا لا نود أيضا أن نخسر فيها كثيرا، وإننا لم نتشجع على تحمل هذه الخسائر المادية إلا لما نعلمه من شغف الخاصة والعامة بمطالعة ما نكتبه، وقد اعتضدنا في سائر أبحاثنا ببراهين الفلسفة الغربية واستخدمنا نتائج أفكار قادتها وثمرات كدهم وكدحهم في تأييد أصولنا الإسلامية مراعاة لمطلوب العصر الحاضر ومجاراة للأميال العامة رأينا أن اندفاق مدنية الغرب على الشرق ستجر معها ما يلابسها من سموم قاتلة ومكاريت هائلة فوجدنا أن أجل خدمة تؤدى للإسلام هي وقوف بعض بنيه على مآرب ذلك التيار المندفع بمصفاة من العلم لتحجز ما تحمله من قذر وتترك السبيل لسلسبيله الصافي ليرده من بعد الورود بلا خوف ولا تحرج)(1). لقد أولت الصحافة الإسلامية اهتماماً كبيرا لأحوال المسلمين في العالم فتحدثت عن مسلمي بلغاريا وروسيا والبوسنة والهرسك وتنزانيا وإريتريا وانتشار الإسلام في العالم، كما أولت اهتماماً للغة العربية وإحياء التراث الإسلامي وإظهار الشريعة الإسلامية وإزالة الشكوك التي يروجها المشككون والطاعنون، فكانت صحافة دعوة وفكر، صحافة دعوة تحدثت عن التربية والتكوين الخلقي والاجتماعي للمسلم وقدمت له الأبحاث الناضجة البعيدة عن الخلافات والتيارات الفلسفية رغبة في إعداده إعدادا سليما.<br />
وصحافة فكر اعتنت بالدراسات الفلسفية والمنطقية والإسلامية وغيرها وما يأتي من الغرب.<br />
بذلك غطت الصحافة الإسلامية جميع القضايا الإسلامية المثارة في العصر والبيئة ووصلت إلى حد القدرة على كشف وجوه النقص والقصور في تلك القضايا، وعالجت قضايا مصيرية كقضية فلسطين والقدس والهوية والعلم والتدين والحياة والتطور والأديان والحرية والحضارة والاقتصاد وغيرها.<br />
لقد كان للصحافة الإسلامية الفضل في بروز أسماء لامعة في الفكر الإسلامي كمحب الدين الخطيب وأحمد عيسى عاشور ومحمد البشير الإبراهيمي ومحمد حامد الفقي ومحمد رشيد رضا وحسن البنا وصالح عشماوي وعبد الحميد بن باديس ومصطفى السباعي ومحمود أبو الفيض ومحمد محمد علوان ومحمد الخضر حسين وغيرهم كثير. بهاته النظرة السريعة والموجزة يزول قول من يقول أن الجريدة الإسلامية لم تتناول القضايا الفكرية أو كانت غائبة أثناء احتدام الدراسات والنظريات، ولا تخلوا أي جريدة من الجرائد الإسلامية المعاصرة من تناول موضوع فكري أو علمي يكتسي صبغة عالمية أو إسلامية، والقارئ على المجرب في تصديق هذا، وله بين يدي التاريخ من جريدة &#8220;الهداية&#8221; إلى جريدة &#8220;المحجة&#8221; الأعداد الكبيرة التي تؤكد تناول الجرائد الإسلامية للمواضيع العلمية المهمة.<br />
وبذلك أيضا يتبين أن المواضيع المناقشة في الدراسات والتي لم يعزى فيها إلى أعداد الجرائد، أصحابها لا يخرجون من أحدى أمرين :<br />
- إما غفلوا أو تغافلوا عن العزو إليها حينما استفادوا منها، ولا يعدوا أن يكون هذا سرقة فكرية.<br />
- إما لم يطالعوا ما جاء في الجرائد والمجلات الإسلامية والتي لا تخلوا من مناقشة ما يمت للباحث بصلة كما سبق، وأصحاب هذا الاتجاه قسمان :<br />
1- قسم لم يتوفر له البحث والتنقيب في كل الجرائد لضيق اليد والحال فيوضح ذلك في مقدمة كتابه أو بحثه، وهذا لا سبيل للتطاول عليه إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها.<br />
2- قسم توفر له ذلك ولكنه لم يرجع إليه فلا يخلوا أن يكون مقصرا في بحثه ودراسته. إن عدم العزو إلى الجريدة أثناء الاستفادة منها لهو نكران لذلك الفضل العظيم الذي قدمته للأجيال السابقة واللاحقة، ونكران للجميل وإساءة للمعروف وتقديم اليد اليسرى لفاعل خير. فإذا كانت أمة الإسلام التي اشتهرت بالأمانة العلمية منذ القدم والتي غابت عند غيرها من الأمم، فإنه من الأولى العزو إليها كرد جميل وخير واعتراف على ما قدمته الصحافة الإسلامية للإسلام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد رحماني</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; تاريخ الصحافة الإسلامية الجزء الأول لأنوار الجندي، ص: 5.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/26-%d8%a3%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
