<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. المفضل فلواتي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%b6%d9%84-%d9%81%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حلاوة الدّعوة إلى الله تعالى والدفاع عنها وتصحيح مبَادئها(1)  </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9-4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jun 2011 09:52:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 361]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أبو بكر رضي الله عنه أول خطيب دعا إلى الله ورسوله]]></category>
		<category><![CDATA[الدفاع عنها]]></category>
		<category><![CDATA[تصحيح مبَادئها]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الدّعوة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14366</guid>
		<description><![CDATA[أبو بكر   رضي الله عنه  أول خطيب دعا إلى الله ورسوله روت عائشة رضي الله عنها أنه لما اجتمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا ثمانية وثلاثين رجلا، ألَحَّ أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفرَّق المسلمون في نواحي المسجد، كل رجل في عشيرته، وقام أبوبكر خطيبا ورسول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>أبو بكر   رضي الله عنه  أول خطيب دعا إلى الله ورسوله</strong></em></span></p>
<p>روت عائشة رضي الله عنها أنه لما اجتمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا ثمانية وثلاثين رجلا، ألَحَّ أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفرَّق المسلمون في نواحي المسجد، كل رجل في عشيرته، وقام أبوبكر خطيبا ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالسٌ، فكان أول خطيب دعا إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وثار المشركون على أبي بكر، وعلى المسلمين، فضربوه في نواحي المسجد ضربا شديداً، ووُطِئَ، ودَنَا منه الفاسق عُتْبةُ بن ربيعة فجعل يضربه بنعْلين مخْصُوفَتَيْن(1) ويحرفهما لوجهه(2) ونزَا(3) على بطن أبي بكر رضي الله عنه حتى ما يُعْرفُ وجهُه من أنفه، وجاءت بنوتميم -قومه- يتعادَوْن فأجلَتْ المشركين عن أبي بكر، وحملته في ثوب حتى أدخلوه منزله، ولا يشكون في موته، ثم رجعتْ بنوتميم فدخلوا المسجد، وقالوا : والله لئن مـــات أبــو بكر لنَقْتُلَنَّ عُتبةَ بن ربيعة، فرجعوا إلى بكر فجعل أبو قحافة -والده- وبنو تميم يكلمون أبا بكر حتى أجاب، فتكلم آخر النهار. فقال : ((ما فَعَلَ رَسُولُ اللّهِ))؟! فمَسوا منه بألسنتهم وعَذَلُوه(4) وقالوا لأمِّه أمّ الخير : انظري أن تُطْعميه شيئا أو تَسْقيه إياه، فلما خَلَتْ به -أمُّهُ- ألحّتْ عليه، وجعل يقول : ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت : والله مالي علم بصاحبك. فقال: اذهبي إلى أم جميل بنت الخطاب فاسأليها عنه، فخــرجت حتى جـاءت أمّ جميل، فقالت : إن أبا بكر يسألك عن محمد بن عبد الله، فقالت : ما أعرف أبا بكر، ولا محمد بن عبد الله، وإن كنتِ تُحبين أن أذهب معك إلى ابنك؟! قالت : نعم، فمضتْ معها حتى وجدتْ أبا بكرصريعاً دَنِفاً(5)، فدنت أم جميل وأعلنتْ بالصياح، وقالت : ((والله إن قوماً نالُوا هذا منك لأهْلُ فِسْق وكُفر إنني لأرجو الله أن ينتقم لك منهم)) قال : ((فما فعل رسول الله))؟! قالت : ((هذه أمُّك تسمَعُ)) قال : ((لا شيء عليكِ منْها)) قالت : ((سَالِم صالِحٌ)) قال : أين هو؟! قالت : في دار الأرقم.</p>
<p>قال : ((فإنّ لله عليَّ ألا أذُوقَ طَعَاماً، ولا أشْرَبَ شرَاباً أو(6) آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم)).</p>
<p>فأمهلتا حتى إذا هدأت الرجْل، وسكن الناس، خرجتا به يتكئ عليهما، حتى أدْخَلَتَاهُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأكَبَّ عليه رسُول الله صلى الله عليه وسلم وأكَبَّ عليه المُسْلمون، ورقَّ لهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم رقَّةً شديدَة، فقال أبو بكر : ((بأبِي وأمي يا رسول الله، ليس بي بأْسٌ إلا ما نال الفاسِقُ من وجهي، وهذه أمّى بَرَّة بولدها، وأنت مُبَارَكٌ، فادْعُهاإلى الله، وادْعُ الله لها، عَسَى الله أن يسْتَنْقِذَها بك من النار)) فدعا لها الرسول صلى الله عليه وسلم، ودعاها إلى الله فأسْلَمَتْ(7).</p>
<p>حلاوة وأية حلاوة في المحبة لدين الله تعالى، وفي المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي المحبة لهداية أحبِّ الناس إليه -أمه- وإنقاذها من النار. حلاوة لا يشْعُر معها لا بألم الضرب، ولا بحُبّ الانتقام، ولا بقرص الجوع، وحرِّ الظمإ، حلاوة ملأت قلبه فأغْنَتْه عن كل شيء يتصل بجسده، يتصل بداره، يتصل بماله، يتصل بأولاده، شيء واحِدٌ يشغله هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا سَلِم له الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينقصْهُ شيء أبدا.</p>
<p>فكيف لا يستحق أن يكب عليه الرسول تقبيلا وتهنئة؟!.</p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- خصف النعل : ظاهَر بعضها على بعض وخرزها، أي طرق جلدها جلداً على جِلْد بالخيط أو بالمسمار.</p>
<p>2- يحرّفهما لوجهه : يضربه على وجهه بأسفل النعل المخصوف.</p>
<p>3-نزا : وثَبَ على بطنه، وصار يطؤه على بطنه.</p>
<p>4- عذلوه : لاموه وعاتبوه على سؤاله عن الرسول وهو في هذه الحالة.</p>
<p>5- دَنِفٌ : أثر فيه المرض حتى أشرف على الهلاك.</p>
<p>6- أو : بمعنى : إلاّ أن آتي.</p>
<p>7- السيرة النبوية لابن كثير 439/1- 441، والسيرة النبوية لـ: د. علي الصلابي 257/1.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افـتـتـاحـيـة &#8211; {وقِفُوهُم إنّهُم مَسْؤُولُون}(الصافات: 24)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%90%d9%81%d9%8f%d9%88%d9%87%d9%8f%d9%85-%d8%a5%d9%86%d9%91%d9%87%d9%8f%d9%85-%d9%85%d9%8e%d8%b3%d9%92/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%90%d9%81%d9%8f%d9%88%d9%87%d9%8f%d9%85-%d8%a5%d9%86%d9%91%d9%87%d9%8f%d9%85-%d9%85%d9%8e%d8%b3%d9%92/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2007 15:55:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 284]]></category>
		<category><![CDATA[استبدادٍ بالسياسة]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤولية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[مَسْؤُولُون]]></category>
		<category><![CDATA[وقِفُوهُم إنّهُم مَسْؤُولُون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18872</guid>
		<description><![CDATA[إنّه الخطابُ الرّبانيّ الصارم، الذي يُصْدِره الله عز وجل للملائكة بإحْضار المجرمين إلى محكمة العَدْل الربّانيّة يوم الفَصْل والقضاء، ويَوْم الثواب والعقاب. يأمر الله تعالى بإيقاف الظالمين المجرمين المسَلْسَلين والمَخْزِيِّىن للْمُساءلة والمحاسَبة على ما ارتكَبوا في الأيام الخوالي : &#62; مِن تخْريب للأوطان والشعوب، وتخريب للأسر والأفراد والبيوت. &#62; من تدمير للأخلاق، وتضليل للعقول، وغَزْو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنّه الخطابُ الرّبانيّ الصارم، الذي يُصْدِره الله عز وجل للملائكة بإحْضار المجرمين إلى محكمة العَدْل الربّانيّة يوم الفَصْل والقضاء، ويَوْم الثواب والعقاب.</p>
<p>يأمر الله تعالى بإيقاف الظالمين المجرمين المسَلْسَلين والمَخْزِيِّىن للْمُساءلة والمحاسَبة على ما ارتكَبوا في الأيام الخوالي :</p>
<p>&gt; مِن تخْريب للأوطان والشعوب، وتخريب للأسر والأفراد والبيوت.</p>
<p>&gt; من تدمير للأخلاق، وتضليل للعقول، وغَزْو للأفكار والعواطف والمشاعر.</p>
<p>&gt; من كَبْتٍ للحريات، وتكْبيل للإرادات، وتعطيل للطاقات.</p>
<p>&gt; من استبدادٍ بالرّأي، واستبدادٍ بالسياسة، واستبداد بالتوجيه.</p>
<p>&gt; من تعْليم لبعض قشور العِلم المادِّي الناقص والمتحكّم فيه، وحَجْبٍ للعِلم الرافع لقَدْر الإنسان في الدنيا والآخرة.</p>
<p>&gt; من استئثار بكل التروات والامتيازات، واحتكارها للأقرباء والأصهار والأصدقاء والمنتمين للجوقات المُصفِّقة، والهَيْآتِ المُصدِّقة، بل ونهْب للمقدرات، وإفقار للبِنْيات، وعدم ترشيد للنفقات، وتوفير للحاجات.</p>
<p>&gt; من انتهاكٍ للحرمات، وبَيْع للأعْراض، ودوْسٍ بالأقدام على حقوق الضعفاء والمحرومين.</p>
<p>ومن، ومن، ومن&#8230; والقائمة تطول، لا يُحصيها إلا الذي عنده مفاتح الغَيْب لا يعلمها إلا هو، ولا يحصيها إلا الذي أحصى كل شيء عدَداً في كتاب لا يُغَادِرُ صغيرة ولا كبيرة إلا أحْصَاها، وقَدَّمَها لكل مُجْرم مَوْقوف للحساب والسؤال عنها، في الوقت الذي يكون كُلُّ مجرم من المجرمين الموقوفين معزولا تماماً عن النصير والمُؤيِّد والمصفِّق والمصدِّق والوسيط والشفيع!!!</p>
<p>انتهت الدنيا، وانتهت زخارفها، وانتهى لعِبُها ولهْوُها، وانتهى متاعُها ومالُها، وانتهت مظاهرها الكذابة، ومناصبها الجذابة، وانتهى التحالُف والتناصُر بين الهيآت والأحزابلاقتسام المناصب والمنافع، انتهى كل ذلك، وانتهت لذَّاتُ كُلِّ ذلك، وانتهى الفرحُ بكل ذلك، وخَرِسَتْ الألْسُن والأجْواقُ والزغاريدُ التي كانت فرحةً بكل ذلك&#8230; وحضر إعطاءُ الحساب عن كل ذلك، فَيَاوَيْلتا من لمْ يسْتَعِدّ لكل ذلك، ولم يضعْ في حِسابِه ذلك!!</p>
<p>فمن هُمْ الموقُوفون هذا الموْقِف الخاسِئَ الذليل؟!</p>
<p>&lt; إنهم كبارُ العَالم من المتكبِّرين الذين يحْكمُون العالم بدون حسيب، ولا رقيب، إنهم المتألِّهون من دون الله يسْألون ولا يُسْألون، يُعاقِبُون ولا يعاقَبون، يأخذون ولا يُعْطون، يُحاسِبُون ولا يُحَاسَبُون، يحْكُمُون ولا يُحكَمُون، يستَعْبِدون ولا يتعبَّدُون، هُمْ فَوْق كلِّ شيء وليس فوقهم شيء!!</p>
<p>هؤلاء هم أوَّلُ من يُلَقَّنُون دُرُوس الذُّلِّ والهوان لتكبُّرهم على الكبير المتعال.</p>
<p>&lt; ثم يأتي بعد الكبار أذيالُهم وأتباعُهم من المنتمين -بالأخص- للإسلام، فهؤلاء قرآنهم الذي بَيْن أيديهم يقول لهم :</p>
<p>&gt; {أطِيعُوا الله وأطِيعوا الرّسُول} وأسيادُهم يقولون لهم &gt;الشَّرْعيةُ الدّوْليّة هِيَ المرجعيّة العُلْيا&lt;.</p>
<p>&gt; ويقول لهم قرآنهم كونوا كالذين {قَالُوا رَبُّنا اللّهُ ثمّ اسْتَقَامُوا} وأسيادهم يقولون لهم قولوا : &gt;رَبُّنا النّظام الدّوْلِيّ ثم اعْوَجُّوا&lt;.</p>
<p>&lt; وقرآنهم يقول لهم {ولاَ تَقْرَبُوا الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها ومَا بَطَن} وهوى أسيادهم يقول لهم : &gt;اغْرَقُوا في الفَوَاحِشَ الظّاهِرةِ والبَاطِنَة&lt;.</p>
<p>&lt; قرآنهم يقول لهم {ولا تَقربُوا الزّنا إنّه كان فَاحِشَةً وسَاءَ سَبِيلاَ} وهوى أسيادهم يقول لهم &gt;ممارسة الزّنا مُمَارسَةُ حقٍّ من الحُقُوقِ الجِنسيّةِ لا مُؤَاخَذَة علَيْه ولا عِقاب&lt;.</p>
<p>&lt; قرآنهم يقول لهم {الزّانِيَةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ} وهوى أسيادهم يقول لهم &gt;أيُّما امرأةٍ ورَجُلٍ مارسا الفاحشةً بِرضاهُما ولو في الطريق العام فالقَلَم مرفوع عنهما&lt;.</p>
<p>&lt; قرآنهم يقول لهم {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بالنُّذُرِ إنَّا أرْسَلْنا عَلَيْهِم حاصِباً إلاَّ آل لُوطٍ نجَّيْناهُم بِسَحر} وهوى أسيادهم يقول لهم &gt;أُعطوا للشواذ حقوقَهم واتركوهم يتزوجون فيما بينهم، ويؤسسون لأنفسهم جمعياتٍ وأحزاباً يعلنون من خلالها عن بضاعتهم الخسيسة، فذلك حق من حقوقهم&lt;.</p>
<p>&lt; قرآنهم يقول لهم {وقُلِ للْمُومِناتِ يغْضُضْنَ من أبْصاَرِهِنّ ويحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ ولا يُبْدِين زِينَتَهُنّ إلاّ ما ظَهَر مِنْها ولْيَضْرِبْن بخُمُرهِنّ على جُيُوبِهِنّ} وهوى أسيادهم يقول لهم &gt;عرُّوا المرأة في الشوارع والمدارس والملاعب والكليات والحافلات والقطارات وفي الشواطئ والمسابح فذلك هو حقُّهُنّ، وذلك هو التقدّمُ، وتلك هي الحداثَةُ والعصْرَنَةُ&lt;.</p>
<p>&lt; قرآنهم  يقول لهم {إنّما جَزَاءُ الذِين يُحَارِبُون الله ورسُولَهُ ويسْعَوْن في الأرضِ فَسَادِ أن يُقَتَّلُوا أو يُصَلَّبُوا أو تُقَطَّعٍ أيْديهِمْ وأرْجُلُهم من خِلافٍ أو يُنْفَوْا من الأرْض ذَلِك لهُم خِزْيٌ في الدُّنْيا..} وهوى أسيادهم يقول لهم &gt;اكْفُرُوا بالله ورُسُلِه وشجِّعُوا الكُفْر والنِّفَاقَ، وأعْطُوا الجوائزَ والمناصِبَ لمن يكْتُبُ طاعِناً في الإسلام، ورجال الإسلام، وشريعة الإسلام&lt;&#8230;</p>
<p>إنّ دهاقِنَة الكُفر، وعُتاة التجبُّر والطغيان ومن وَالاَهُم، ولَعِقَ أحْذِيتَهُم، والتقط فتاتهم، إن هؤلاء كلهم سيكتشفون -يوم يوقَفُون- أن الدُّنْيا التي عاشُوا لها، ومِنْ أجْلِها، لَنْ تُغْني عنهم من الله شيْئاً، ولوْ أرادُوا أن يَفْدُوا أنفسهم بمِلْئِها ذهباً ما قُبِلَ منهم شيء من ذلك {إنّ الذِين كَفَرُوا وماتُوا وهُمْ كُفّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِن أحَدِهِم مِلْءُ الأرْضِ ذَهباً ولَوِ افْتَدَى به أُولئِك لهُمْ عَذَابٌ ألِيم، وما لَهُممن نَاصِرِين}(آل عمران : 90).</p>
<p>آنذاك سيقولون {ربّنَا أبْصَرْنا وسَمِعْنا فَارْجِعْنا نعْمَلْ صَالِحاً إنّاً مُوقِنُون}(ألم السجدة : 12).</p>
<p>ويقولون : {يا حَسْرَتَا عَلَى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ}(الزمر : 53).</p>
<p>أما عابد المال ومؤلهُه فسيقول : {مَا أغْنَى عنِّى مالِيَه}(الحاقة : 28).</p>
<p>وأمّا عابد الحُكْم والسلطان ومؤلِّهُهما فسيقول {هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيّة}(الحاقة : 29).</p>
<p>فيا من يذبح الأبقار والعجول والخرفان والدجاج فرحاً بنجاحه في تمثيل من انتخبوه عليه أن يعلم أن كُلّ الذين اختاروه سيكونون خصومه يوم القيامة، وسيوقف لإعطاء الحساب لكل واحِدٍ خان أمانته، وخان ثقته، وآنذاك يدرك أن خصومه ذبَحُوه حين قدموه ليخدم مصلحتهم فخدم مصلحته..</p>
<p>ويا من يفرح ويُهَنّأ بتقليده مناصب التحكم في الرقاب، وأقوات الجائعين والمحرومين عليه أن يعلم أن كل جائع لم يُطعم، وكل جاهل لم يعلم، وكل مظلوم لم يُنصف، وكل منكر لم يُغير، وكل فساد لم يُصلح، وكل اعوجاج لم يُقَوّم كُلّ ذلك سيأخذ بتلابيبه حتى يوردَه مورد الهلاك.. عندما يقول الله تعالى {احْشُروا الذِين ظَلَمُوا وأزْواجهُم وما كَانُوا يَعْبُدُون مِن دُونِ اللّهِ فَاهْدُوهُم إلى صِراطِ الجحِيم وقِفُوهُم إنّهُم مسْؤُولُون}(الصافات : 24).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%a7%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%90%d9%81%d9%8f%d9%88%d9%87%d9%8f%d9%85-%d8%a5%d9%86%d9%91%d9%87%d9%8f%d9%85-%d9%85%d9%8e%d8%b3%d9%92/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة المصطفى &#8211; مرحلة الجهر بالدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2007 11:22:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 284]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر بالدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الحبشة]]></category>
		<category><![CDATA[النجاشي]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18859</guid>
		<description><![CDATA[9- الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة تخلصا من العذاب والفتن   2/1 قال ابن إسحاق : فلما رأى رسول الله  ما يُصيب أصحابه من البلاء، وما هو فيه من العافية، بمكانه من الله ومن عمه أبي طالب، وأنه لا يقدر على أن يمنعهم مما هم فيه من البلاء، قال لهم : &#62;لو خرجتم إلى أرض الحبشة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>9- الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة تخلصا من العذاب والفتن   2/1</strong></span></h1>
<p>قال ابن إسحاق : فلما رأى رسول الله  ما يُصيب أصحابه من البلاء، وما هو فيه من العافية، بمكانه من الله ومن عمه أبي طالب، وأنه لا يقدر على أن يمنعهم مما هم فيه من البلاء، قال لهم : &gt;لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها مَلِكا لا يُظلم عنده أحد، وهي أرض صِدْق، حتى يجعل الله لكم فرجا مِمَّا أنتم فيه&lt;. فخرج عند ذلك المسلمون من أصحاب رسول الله  إلى أرض الحبشة، مخافة الفتنة، وفراراً إلى الله بدينهم، فكانت أوَّلَ هجرة في الإسلام.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> مـن هاجروا الهجرة الأولى إلى الحبشة :</strong></span></h2>
<p>وكان أول من خرج من المسلمين عثمان بن عفان معه امرأتُهُ رقيَّة بنتُ رسول الله ، وأبو حذَيفة بن عُتْبة بن ربيعة معه امرأتُه : سَهْلة بنت  سُهَيلِ بن عمرو، والزُّبير بن العوام، ومُصْعَب بن عُمَير، وعبد الرحمن بن عوف،  وأبو سلَمَة بن عبد الأسد معه امرأته أمُّ سَلَمة بنت أبي أُميَّة بن المُغيرة، وعثمان بن مَظْعون، وعامر بن ربيعة معه امرأته ليلى بنت أبي حَثْمة، و أبو سَبْرة بن أبي رُهْم معه امرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو، وسُهَيل بن بيْضاء، فكان هؤلاء  أوّل من خَرَج من المسلمين إلى أرض الحبشة(1).</p>
<p>ثم خرج جعفر بنُ أبي طالب ] مع امرأته اسماء بنت عميس وتتابع المسلمون حتى اجتمعوا بأرض الحبشة، فكانوا بها، منهم مَنْ خرج بأهله معه، ومنهم مَنْ خرج بنفسه لا أهل له معه.</p>
<p>فخرج عمرو بن سعيد بن العاص بن أُمية معه امرأتُه فاطمة بنت صَفْوان بن أُميَّة، وأخوه خالد بن سَعيد بن العاص بن أمية معه امرأته أُمينة بنت خلف، وعبد الله بن جَحْش، وأخوه عُبيد الله بن جَحْش معه امرأته أم حبيبة بنتُ أبي سفيان وقيسُ بن عبد الله معه امرأته برَكة بنت يَسار مولاة أبي سفيان؛ ومُعَيْقيب بن أبي فاطمة، وأبو موسى الأشعريِّ، وعتبةُ بن غزوان، والأسود بن نَوْفل، ويزيد بن زَمعة وعمرو بن أُمية، وطليب بن عمر، وسُويبط بن سَعْد بن حَرْملة، وجَهْم بن قَيْس معه امرأتُه أم حرْملة بن عبد الأسود وابناه عمْرو بن جَهْم وخزيمة؛ وأبو الروم بن عُمير، وفراس بن النَّضر بن الحارث؛ وعامر بن أبي وقَّاص، وأبو وقاص مالك بن أُهَيْب، والمطَّلب بن أزْهر معه امرأته رملة بنت أبي عوْف، وعبد الله بن مسْعود وأخوه عتبة بن مسعود.</p>
<p>والمقداد بن عمرو، والحارث بن خالد بن صخر معه امرأته رَيْطة بنت الحارث، وهبار بن سفيان وأخوه عبد الله بن سفيان؛ وهشام بن أبي حُذيفة بن المُغيرة؛ وسَلمَة بن هشام بن المُغيرة؛ وعيَّاش بن أبي ربيعة بن المُغيرة؛ ومُعتِّب بن عَوْف والسائب بن عثمان بن مظعون وأخواه قُدامة بن مَظغون، وعبد الله بن مَظْغون؛ وحاطب بن الحارث ابن مَعْمر معه امرأته فاطمة بنتالمجلَّل؛ وابناه محمد بن حاطب والحارث بن حاطب، وأخوه حطَّاب بن الحارث معه امرأته فُكيهة بنت يسار؛ وسفيان بن مَعْمر بن حبيب ومعه ابناه جابر بن سُفيان، وجُنادة ابن سفيان ومعه امرأته حَسنة، وهي أُمهما، وأخوهما من أمهما شرحبيل بن حسنة وعثمان بن ربيعة بن أهبان، وخنيس بن حُذافة، وعبد الله بن الحارث، وهشام بن العاص بن وائل، وقيس بن حُذافة بن قَيْس، وأبو قيس بن الحارث بن قيس، والحارث بن الحارث بن قَيْس، ومَعْمر بن الحارث؛ وبِشْر بن الحارث؛ وأخ له من أمه من بني تميم، يقال له : سعيد بن عمرو؛ وسعيد بن الحارث والسائب بن الحارث؛ وعُمير بن رئاب، ومَحْمية بن الجزاء، ومعمر بن عبد الله بن نضْلة، وعروة بن عبد العزَّى، وعدي بن نَضْلة بن عبد العزَّى وابنه النعمان بن عديّ؛  وعبد الله بن مَخْرمة، وعبد الله بن سُهيل بن عمرو وسَليط بن عَمْرو بن عبد شمس، وأخوه السكران بن عَمْرو معهامرأته سودة بنت زمعة؛ ومالك بن زَمعة بن قيْس ومعه امرأته عَمْرة بنت السعدي، وحاطب بن عمرو بن عبد شمْس؛ وسعد بن خَولة؛ وأبو عبيدة بن الجراح، وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة، وعياض بن زُهير بن أبي شداد؛ وعمرو بن الحارث؛ وعثمان بن عبد غَنْم، وسعد بن عبد قَيْس؛ والحارث بن عبد قَيْس.</p>
<p>فكان جميع من لحق بأرض الحبشة، وهاجر إليها من المسلمين، سوى أبنائهم الذين خرجوا بهم معهم صغاراً أو ولدوا بها، ثلاثة وثمانين رجلا(2)، إن كان عمَّار بن ياسر فيهم وهو يُشك فيه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>إرسال قريش إلى الحبشة في طلب المهاجرين إليها :</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق : فلما رأت قُريش أن أصحاب رسول الله  قد أمنوا واطمأنوا بأرض الحبشة، وأنهم قد أصابوا بها دارا وقرارا، ائتمروا بينهم أن يبعثوا فيهم منهم رجلين من قريش جَلْدين إلى النجاشي، فيردّهم عليهم، ليَفْتنوهم في دينهم، ويخرجوهم من دارهم، التي اطمأنوا بها وأمنوا فيها؛ فبعثوا عبد الله بن أبي رَبيعة، وعمرو ابن العاص، وجمعوا لهما هدايا للنجاشي ولبطارقته، ثم بعثوهما إليه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>حديث أم سلمة عــن رسولي قـــريش مع النجاشي:</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق : بسنده عن أمّ سَلَمة قالت : لما نزلنا أرض الحبشة، جاورْنا بها خير جارٍ : النجاشي، أمِنَّا علي ديننا وعبدْنا الله تعالى لا نُؤْذَى ولانسمع شيئا نكرهه؛ فلما بلغ ذلك قريشا، ائتمروا بينهم أن يبعثوا إلى النجاشِي فينا رجلَيْن منهم جَلْدين، وأن يُهْدوا للنجاشي هَدايا مما يُستطرف من مَتاع مكة، وكان من أعجب ما يأتيه منها الأدم(3)، فجمعوا له أدما كثيراً، ولم يتركوا من بَطارقته بطريقا إلا  أَهْدوا له هديَّة، ثم بعثوا بذلك عبد الله بن أبي ربيعة، وعَمْرو بن العاص، وأمروهما بأمرهم، وقالوا لهما : ادفعا إلى كلَّ بطْريق هديَّته قبل أن تُكلِّما النجاشي فيهم، ثم قدِّما إلى النجاشي هَداياه، ثم سَلاه أن يُسَلِّمهم إليكما قبل أن يكلِّمهم. قالت : فخرجا حتى قدما على النجاشيّ، ونحن عنده بخير دار، عند خير جار، فلم يبقَ من بطارقته بطْريقٌ إلا دَفَعا إليه هديَّته قبل أن يُكلِّما النجاشِّي، وقالا لكلِّ بطْريق منهم : إنه قد ضَوَى إلى بَلَد الملك منَّا غلْمانٌ سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مُبتدع، لا نعرفه نحن ولا أنتم، وقد بَعَثَنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردّهم إليهم، فإذا كلَّمنا الملك فيهم، فأشيروا عليه بأن يُسْلِمَهُمْ إلينا ولا يكلِّمهم، فإن قومَهم أعْلى بهم عَيْنا، وأعْلَم بما عابوا عليهم؛ فقالوا لهما : نعم.</p>
<p>ثم إنهما قدّما هداياهما إلى النجاشي فقبِلها منهما، ثم كلَّماه فقالا له : أيها الملك، إنه قد ضَوى إلى بلدك منا غِلْمان سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينك، وجاءوا بدين ابتدعوه، لا نَعْرفه نحن ولا أنت، وقد بَعَثَنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم فيه.</p>
<p>قالت : ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن أبي رَبيعة وعمرو ابن العاص من أن يسمع كلامهم النجاشي. قالت: فقالت بطارقته حوله : صَدَقا أيها الملك، قومُهم أعلى بهم عينا، وأعلم بما عابوا عليهم، فأسلمْهم إليهما، فليرداهم إلى بلادهم وقومهم.</p>
<p>قالت : فغضب النجاشِي، ثم قال : لاها الله(4)، إذن لا أُسلمهم إليهما، ولا يُكاد(5) قومٌ جاوروني، ونزلوا بلادي، واختاروني على مَنْ سواي، حتى أدعوهم فأسألهم عما يقول هذان في أمرهم، فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما، ورددتُهم إلى قومهم، وإن كانوا على غير ذلك مَنعتُهم منهما، وأحسنتُ جوارهم ما جاوروني.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;</p>
<p>1- قال ابن هشام : وكان عليهم عثمان بن مظعون.</p>
<p>2- أما عندما تحتسب النساء فإن العدد يتعدى المائة (102) وهكذا ترى المرأة تكاد تَصِل إلى الخُمُس، وهي نسبة لها اعتبارها في ظروف الرعيل الأول.</p>
<p>3- الأدم : الجلود،وهو اسم جمع.</p>
<p>4- أي : لا والله.</p>
<p>5- يُكاد قوم : لايدبَّر لهم كيْد ومكْر بدون أن أعلم جريمتهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افـتـتـاحـيـة &#8211; شهرُ الصّبْر والصِّدق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/09/%d8%a7%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d8%a8%d9%92%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%90%d8%af%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/09/%d8%a7%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d8%a8%d9%92%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%90%d8%af%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2007 12:55:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 282]]></category>
		<category><![CDATA[افـتـتـاحـيـة]]></category>
		<category><![CDATA[الصّوم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[شهرُ الصّبْر]]></category>
		<category><![CDATA[شهرُ الصِّدق]]></category>
		<category><![CDATA[صِدْق الصائم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19079</guid>
		<description><![CDATA[قال  في الحديث القدسي : &#62;كُلُّ عَمَل ابن آدَم يُضَاعَف : الحسنَةُ بِعَشْر أمْثالها إلى سبْعِمائة ضعْفٍ. قال الله عز وجل : إلاّ الصّوم فإنَّهُ لي وأنا أجْزِي به، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وطَعَامَهُ مِنْ أجْلِي&#60;(الشيخان وغيرهما). يتجلّى صِدْق الصائم الذي يشْهد الله عز  وجل لهُ به فيما يلي : 1- في حبْس النّفْس عن الطعام والشراب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال  في الحديث القدسي : &gt;<span style="color: #008080;"><strong>كُلُّ عَمَل ابن آدَم يُضَاعَف : الحسنَةُ بِعَشْر أمْثالها إلى سبْعِمائة ضعْفٍ. قال الله عز وجل : إلاّ الصّوم فإنَّهُ لي وأنا أجْزِي به، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وطَعَامَهُ مِنْ أجْلِي</strong></span>&lt;(الشيخان وغيرهما).</p>
<p>يتجلّى صِدْق الصائم الذي يشْهد الله عز  وجل لهُ به فيما يلي :</p>
<p>1- في حبْس النّفْس عن الطعام والشراب بمراقَبةٍ ذاتيِّةٍ، حيثُ إن الإنسان يمكنُ أن يأكُلَ ويشربَ بدون أن يراه أحَدٌ، ولكنّ المسلم الصائمَ يجُوعُ ويظمأُ والطعامُ والماءُ أمامَهُ، ومَع ذلك يصْبِرُ حتى يَحِلَّ تناوُلُ الطعام والشراب طاعةً وامتثالاً لأمْرِ الله تعالى فقط، بدون أن يَضَعَ في اعتباره سُلطة أبٍ، أو أخٍ أكبرَ، أو سلطةًَ حاكم، أو سلطةَ زوج أو زوجة&#8230; وبدون أن يضع في اعتباره رضا فلانٍ أو علاّن. وإنما هُو جائعٌ ظامئٌ لله تعالى. ولو تجَرَّأ أحدٌ من الكافرين أو المنافقين ووضَعَ الطعام والشراب بين يديه وأغْراه بالأكل والشراب لسخِر مِنْه ورفَضَ باعتزازٍ إيمانيٍّ مُتَشَامخٍ.</p>
<p>المسلمُ الصادِقُ لا يجِدُ أدْنَى حَرَجٍ في الصّبْر على مُعانَاةِ الجُوعِ والعَطش لله تعالى، ويظُنّ أنّ الأمْر سَهْلٌ ويسِيرٌ على كُلِّ إنسانٍ، ولكِنَّهُ لوْ اطّلعَ على ما يفْعَلُه كِبارُ قومنا من الظّلاميّين والدُّنيويّين في رمضان من المخازي والرّذائل لعَرَف نِعْمة الله عليه حَقّاً، وفضْل الله عليه حقّاً، ولعَرَف الحِكْمة في عُمْقِ الصِّدْق المجَسَّم في الصيام، ولعَرَف الحِكْمة المجسَّمة في عِظَم الجزاء والثواب. فلَمْ يجْعلْ الله عزَّ وجل جزَاءَ الصيام وثوابَه فوْق العدِّ والحصْر إلا لعِلْمِه بصعُوبته وشِدَّة ثِقْله على المنافقين والملحدين الشاردين عن هُدَى الله تعالى بحِقْد وإصْرار، وعنادٍ واستكبار.</p>
<p>ولقد مرّ علينا زمَنٌ -ليس بالبعيد- كان أساتذة الظلام، وشبابُ الظلام، وزعماءُ الفكر الإلحادي الظّلاميِّ.. يتعمَّدُون الشربَ في رمضان، والتّدخين في رمضان على مرأى ومسْمَع من العادي والبادي بدون نكير ولا رادٍعٍ من سلطة قضائية أو تنفيذيّة، وكان ذلك يتِمُّ وفْقَ هَجْمةٍ إلْحَادِيّة مُؤَدْلَجَةٍ تسْتَهْدِف محْوَ هُوِيَّة الأمَّة فمَحَا الله عز وجل -بفضله- دابِر هذه الفئة الضالَّة المضلّة، وتدارَك -بلُطْفه- شَبَابَ الأمّة الناهض، فأرْجَعَه للمسجد والقرآن والصيام بصِدْق وإخلاصٍ تمهيداً -إن شاء الله تعالى- للصّحْوة الكبرى، صحْوة العلم والفقه والدّعوة، وصحْوة حَمْل رسالة النور والصِّدق للعالمين.</p>
<p>إن الصّبْر على الجوع والظمإ تحدٍّ كبير يعلّم الأمة كيف تجابِهُ أخطار التجويع، وأخطار الحصار الاقتصادي الظالم، فهل يستطيع أن يفقه هذا العابدون لبطونهم وجيوبهم وأرصِدتِهِمْ؟!</p>
<p>2- حبس النفس عن شهوة الجنس : إن الشهوة تطلق على كل الشهوات، ولكن التنصيص عليها في الحديث وفي الدرجة الأولى، ثم بعد ذلك التنصيص على الطعام يجعلها منصرفة إلى الشهوة الجنسية التي لا يطيق الصبر عليها إلا من تسامى عن الغرائز الحيوانية بفعْل التزكية الروحية المشْحُونة من مخزون القرآن، ومخزون القيام والصيام، ومخزون الإيمان والإحسان، ومخزون العفة والتقوى والخشية من العظيم الجليل أهْل التقوى وأهل المغفرة.</p>
<p>وهذه المعانيّ كلُّها -أو بعضها- لا يفقهُها المتأجرون في الأعراض الذين يعملون على جَعْل الشعوب الإسلامية مواخيرَ ومستنقعاتٍ للفواحش والستقذرات، إذْ بذلك يتسنَّى للكائدين والمتآمرين بَسْطُ السيطرة والنفوذ، ووضْعُ اليد على كُلّ مقاليد الأمة، ومقدَّراتها وثرواتها وتراثها وحضارتها، بَلْ يتسنَّى لهم التحكُّم في حاضرها ومستقبلها وجعْلها ضائِعة بدون هوية ولا رسالة ولا حضارة.</p>
<p>ألمْ تَر السياساتِ الإعلامية الغارقَة في وحَل التلميع للجسد المحنَّط كأنه صنَمٌ معْبُودٌ، ووَحَلِ التلميع للمَال والطّين على أنهما هدفان أساسان وحْدَهما في الحياة، من أجلهما تُراق الدماء، وتسفك الأخلاق، وتداس الفضيلة، وتُزوَّر الحقائق، وتُطْمس المقدسات.</p>
<p>وألَمْ تر الفَنَّ الهابط الذي يُسَوِّق الخلاعة والمجون في صفاقة مَقيتة ووقاحة سافرة؟!</p>
<p>وألمْ تر الغزْو المكشوف الذي يُسَوِّق الجَهْلَ واليأس والإحباط وكُلَّ أنواع الهزائم النفسية والفكرية والاقتصادية والسياسية والعلمية حتى لا ترى الأمةُ إلا طريقا واحداً هو طريق الاستسلام للإملاءات الكفرية والنفاقية والالحادية؟!</p>
<p>فبالصيام الصادق يستطيع المسلمُ التحررَ من الشهوات المُذلة للرقاب، وبالصيام الصادق يطمَعُ المسلمُ في الجزاء الأوْفَى يوْم تقديم الحساب، بين يَدَيْ ربّ الأرباب، حامدين الله تعالى على النجاة من نار جَهَنَم وأَلِيم العذاب. سُئِل رسول الله  عن أكثرِ ما يُدخِلُ الناسَ النار، فقال : &gt;الفَمُ والفَرْجُ&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>أما الصدق الذي يُبلْوِرُه الصيام الصادق، فقد قــال فيه رسول الله  : &gt;علَىْكُم بالصّدق، فإن الصِّدْقَ يهْدِي إلى البِرِّ، وإنّ البِرّ يهْدِي إلى الجنَّة، وما يَزالُ الرّجُل يصْدُق ويتحَرَّى الصّدق حتى يُكْتَب عند الله صِدِّيقاً&lt;.</p>
<p>ونهى  عن الكذب فقال : &gt;وإيّاكُم والكَذِب، فإنّ الكذِب يهْدِي إلى الفُجُور وإن الفُجُورَ يهْدِي إلى النّارِ، وما يَزَالُ الرّجُلُ يكْذِبُ ويتَحَرَّى الكَذِبَ حتّى يُكْتَبَ عِند اللّه كذَّاباً&lt;(رواه الشيخان وغيرهما).</p>
<p>ولقد جاء الشهر المبارك رمضان بعد موسم الانتخابات، موسم الإصرار -مع الأسف- على الكذب، موسم التحرِّي للكذب.. ليمْسَح إن شاء الله السُّحب الدّاكنة من الكذب الذي غَلَّف الأجواءَ طيلة نصف شهر من الثرثرة والتّنَطُّع والتَّفيهُق والتدْجيل والتشَدُّق والتفصُّح المكرور الممجوج، بدون أدنى أَمَلٍ جِدِّيٍّ في التخلُّص من مُسَلْسلات الإلهاء وإهدار الطاقات والثروات.</p>
<p>وإذا كان الأمَلُ -لحد الآن- شِبْهَ مُنْعَدِم في إنقاذ الأمة من التردِّي المُوحِل، فإن الأمل مُنْعَقِد على الرجاء في الله تعالى الذي سيجعل هذا الشهر المبارك شهر الصدق والرضا والمغفرة، وتلك أهَمُّ الخطوات الناجحة لشق الطريق للفتوحات والانتصارات.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/09/%d8%a7%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d8%a8%d9%92%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%90%d8%af%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة المصطفى &#8211; مرحلة الجهر بالدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/09/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/09/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2007 12:34:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 282]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الأذى]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر بالدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الفتنة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[صمود بلال]]></category>
		<category><![CDATA[عدوان المشركين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19066</guid>
		<description><![CDATA[7- ذكر عدوان المشركين على المستضعفين ممن أسلم بالأذى والفتنة &#160; قال ابن إسحاق : ثم إنهم عَدَوْا على منْ أسْلم، واتَّبع رسولَ الله  من أصحابه، فوثبتْ كلُّ قبيلةٍ على مَنْ فيها من المُسْلمين، فجعلوا يَحْبِسونهم ويعذّبونهم بالضرب والجوع والعَطش، وبرَمْضاء مكة إذا اشتدّ الحرّ، من استضعفوا منهم، يَفْتنونهم عن دينهم، فمنهم من يُفْتن من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><strong>7- ذكر عدوان المشركين على المستضعفين ممن أسلم بالأذى والفتنة</strong></h2>
<p>&nbsp;</p>
<p>قال ابن إسحاق : ثم إنهم عَدَوْا على منْ أسْلم، واتَّبع رسولَ الله  من أصحابه، فوثبتْ كلُّ قبيلةٍ على مَنْ فيها من المُسْلمين، فجعلوا يَحْبِسونهم ويعذّبونهم بالضرب والجوع والعَطش، وبرَمْضاء مكة إذا اشتدّ الحرّ، من استضعفوا منهم، يَفْتنونهم عن دينهم، فمنهم من يُفْتن من شدة البلاء الذي يُصيبه، ومنهم من يَصْلبُ لهم، ويَعْصمه الله منهم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>صمود بلال رضي الله عنه</strong></span></h2>
<p>وكان بلال، مولى أبي بكر رضي الله عنهما، وهو بلال بن رباح، وكان اسمُ أمِّه حَمامة، وكان أُمية بن خَلَف يُخرِجه إذا حميت الظَّهيرةُ، فيَطْرحه على ظهره في بَطْحاء مكة، ثم يأمر بالصَّخرة العظيمة فتوضع علي صدره، ثم يقول له : لاوالله لاتزال هكذاحتي تموت، أو تكفر بمحمد، وتعبد اللات والعزى؛ فيقول وهو في ذلك البلاء : أحدٌ أحدٌ،  حتى مرّ به أبو بكْر الصديق ] يوما، وهم يصْنعون ذلك به،  فقال لأمية بن خَلف : ألا تتقي الله في هذا المسكين؟ حتى متى؟ قال : أنت الذي أفسدته فأنْقِذْه مما ترى؛ فقال أبو بكر : أفعلُ، عندي غلام أسود أجْلد  منه وأقوى، على دينك، أعْطيكه به؛ قال : قد قبلتُ فقال : هو لك. فأعطاه أبو بكر الصديقُ رضي الله عنه غلامه ذلك، وأخذه فأعتقه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>من أعتقهم أبو بكر مع بلال :</strong></span></h2>
<p>ثم أعْتق معه على الإسلام قبل أن يهاجر الى المدينة ستَّ رقاب، بلال سابعُهم وهم : عامر بن فهيرة(1)؛ وأمَّ عُبيس، وزِنِّيرة(2).</p>
<p>وأعتق النَّهدية وبنتها وكانتا لامرأة من بني عبد الدار، فمرّ بهما وقد بعثتهما سيدتُهما بطحين لها، وهي تقول : والله لا أُعتقكما أبداً، فقال أبو بكر رضي الله عنه : حِل(3) يا أمّ فلان؛ فقالت حِلّ، أنت أفسدتهما فأعْتِقهما؛ قال : فبكم هما؟ قالت : بكذا وكذا؛ قال : قد أخذتُهما وهما حُرّتان، أَرْجِعا إليها طحينها، قالتا أوَ نَفْرُغْ(4) منه ياأبا بكر ثم نردّه إليها؟ قال : وذلك إن شئتما.</p>
<p>ومرّ بجارية بني مؤَمَّل، حيّ من بني عديّ بن كعب؛ وكانت مُسلمةً، وعمر بن الخطاب يُعذبها لتترك الإسلام، وهو يومئذ مشرك وهو يضربها، حتى إذا ملَّ قال : إني أعتذر إليك، إني لم أتركْك إلاملالةً؛ فتقول : كذلك فَعل الله بك. فابتاعها أبو بكر، فأعتقها.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>أبو قحافة يلوم ابنه أبا بكر على عتقه المستضعفين :</strong></span></h2>
<p>قال أبو قحافة لأبي بكر : يا بنيّ، إني أراك تُعْتِق رِقاباً ضعافاً، فلو أنك إذ فعلت مافعلتَ أعتقتَ رجالا جُلْداً -أقوياء- يمنعونك ويقومون دونك؟ قال : فقال أبو بكر رضي الله عنه : يا أبت، إني إنما أريد ما أُريد، لله عز وجل.</p>
<p>قال : فيُتحدّث أنه ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيه، وفيما قال له أبوه : {فأمَّا مَنْ أعْطَى واتَّقَى وصَدَّقَ بالحُسْنَى فسنيسره لليسرى} وقوله تعالى : {وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إلاَّ ابتِغَاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى ولَسَوْفَ يَرْضى}(الليل : 21).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>ما وقـع لآل ياسر وتصبير رســول الله  لهم :</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق : وكانت بنو مَخْزُوم يخْرجون بعمَّار(5) بن ياسر، وبأبيه وأمه وكانوا أهل بيت إسلام، إذا حَميتِ الظهيرةُ، يُعذِّبونهم برمْضاء مكة، فيمر بهم رسول الله  فيقول فيما بلغني : صبراً آل ياسر، موعدُكم الجنة. فأمَّا أمُّه فقتلوها(6)، وهي تأبى إلا الإسلام.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>ما كان يعذِّب به أبو جهل من أسلم :</strong></span></h2>
<p>وكان أبو جهل الفاسق إذا سمع بالرجل قد أسلم، له شرَف ومَنَعه، أنَّبه وأخزاه وقال : تركت دين أبيك وهو خيرٌ منك لنُسفِّهَنَ حِلْمَك ولنُفَيِّلَن(7) رأيك ولنضعَنَّ شرفك؛ وإن كان تاجراً قال : والله لنُكَسِّدن تجارتك، ولنُهلكن مالك؛ وإن كان ضعيفا ضربه وأغرى به.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>شدة الآلام والفتن النازلة بالصَّحْب الكرام</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق : وحدثني حكيم بن جُبير عن سَعيد بن جُبير، قال : قلت لعبد الله بن عبَّاس : أكان المشركون يبْلغون من أصحاب رسول الله  من العذاب ما يُعذَرون به في تَرْك دينهم؟ قال : نعم والله، إن كانوا ليَضْربون أحدَهم ويُجيعونه ويُعطِّشونه حتى ما يقدر أن يستوي جالسا من شَّدة الضُّر الذي نزل به، حتى يُعطيهم ما سألوه من الفِتْنة، حتى يقولوا له؛ أللات والعزَّى إلهُك من دون الله؟ فيقول: نعم، حتى إِنَّ الجُعل(8) ليمرّ بهم، فيقولون له : أهذا الجعل إلهُك من دون الله؟ فيقول : نعم، افتداءً منهم ممَّا يبلغون من جَهْده.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>العصبية العشائرية تحمي بعض المسلمين</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق بسنده : أن رجالا من بني مخزوم مَشَوْا إلى هشام بن الوليد، حين أسلم أخوه الوليد بن الوليد بن المُغيرة، وكانوا قد أجمعوا على أن يأخذوا فتيةً منهم كانوا قد أسلَموا، منهم: سلمة ابن هشام وعيَّاش بن أبي ربيعة. فقالوا له -وخَشُوا شرهم- : إنا قد أردنا أن نعاتب هؤلاء الفتْية على هذا الدين الذي أحدثوا، فإنَّا نأمن بذلك في غيرهم. قال : فعليكم به فعاتبوه وإياكم ونفسَه.</p>
<p>احذروا على نفسه، فأقسم بالله لئن قتلتموه لأقتلنَّ أشرفكم رجلاً. فقالوا : اللهمَّ الْعَنْهُ، من يُغرّر بهذا الحديث(9)، فوالله لو أصيب في أيدينا لقُتل أشرفنا رجلا، فتركوه ونَزَعوا عنه. وكان ذلك مما دفع الله به عنهم.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- شهِدَ بدراً وأحُداً، وقُتِل يوم بئر معونة شهيداً</p>
<p>2- أصيب بصُرها حين أعتقها، فقالت قــُريش : ما أذهب بصرها إلا اللات والعزَّى؛ فقالت : كذَبوا وبيت الله ما تضر اللات والعزَّى وما تنفعان، فرد الله بصرها.</p>
<p>3- حِل : يريد : تحلَّلِي من يمينك، واستَثْنِي أي قولي : إن شاء الله.</p>
<p>4- نفرغ منه : ننتهي من غربلته وتهييئه، وهذا من أسمى الأخلاق الإسلامية.</p>
<p>5- روي أن عماراً قال لرسول الله  لقد بلغ منا العذاب كل مبلغ، فقال له   : صبراً أبا اليقطان، ثم قال : اللهم لا تعذب أحدا من آل عمار بالنار.</p>
<p>6- اسمها سمية بنت خياط، طعنها أبو جهل بحربة في قُبُلها فماتت رحمها الله تعالى، وهي أول شهيدة في الإسلام.</p>
<p>7- لنفيّلن رأيك : لنقبّحنّه ولنخطِّئنّه، أي لنجعلن رأيك لا قيمة له.</p>
<p>8- الجُعَل : الخنفساء التي تجمع الرّوث والقاذورات.</p>
<p>9- أي حديث هشام بن الوليد الذي قال لهم : عليكم به فعاتبوه وإياكم ونفسه، إذْ مَن يَضْمَن لهم عَدَم موْتِه وفي رواية : من يغرَّرُ بهذا الخبيث، يصفونه بالخبث لما سيجرُّه عليهم من المصائب إن قتلوه، أما الخبيث حقا فهو من يؤذي البرآء.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/09/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مرحلة الجهر بالدعوة -6- الأجوبة الربانية عن الأسئلة التعجيزية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-6-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-6-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jul 2007 10:32:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 280]]></category>
		<category><![CDATA[الأجوبة الربانية]]></category>
		<category><![CDATA[الأسئلة التعجيزية]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر بالدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[بعث الملائكة]]></category>
		<category><![CDATA[تَسْيير الجبال]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة المصطفى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19726</guid>
		<description><![CDATA[ قال ابن اسحاق : وأنزل الله تعالى عليه فيما سأله قومُه لأنفسهم من : 1) تَسْيير الجبال، وتَقْطِيع الأرض، وبَعْث منْ مَضَى من آبائهم من الموتى : {ولَوْ أن قُرآنا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبال، أو قُطِّعَتْ بِهِ الأرضُ، أو كُلِّمَ بهِ الموتَى بَلْ للهِ الأمْرُ جميعاً}(الرعد : 32) : أي لا أصنع من ذلك إلا ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong> قال ابن اسحاق : وأنزل الله تعالى عليه فيما سأله قومُه لأنفسهم من :</strong></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1) تَسْيير الجبال، وتَقْطِيع الأرض، وبَعْث منْ مَضَى من آبائهم من الموتى :</strong> </span>{ولَوْ أن قُرآنا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبال، أو قُطِّعَتْ بِهِ الأرضُ، أو كُلِّمَ بهِ الموتَى بَلْ للهِ الأمْرُ جميعاً}(الرعد : 32) : أي لا أصنع من ذلك إلا ما شئت.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2) بعث الملائكة معه للتصديق :</strong> </span>وأُنزل عليه في قولهم : خُذْ لنفسك، ما سألوه أن يأخذ لنفسه، أن يجعل له جِنانا وقُصوراً وكُنوزاً، ويبعث معه ملَكا يصدِّقه بما يقول، ويردّ عنه : {وقالُوا مالِ هَذَا الرَّسُولِ يأكُلُ الطَّعَامَ، ويمْشِي في الأسْوَاقِ لَوْلاَ أنْزِلَ إليْهِ مَلَكٌ فيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أوْ يُلْقَى إليْهِ كَنْزٌ، أو تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يأْكُلُ مِنْهَا، وَقَال الظَّالِمُونَ إنْ تَتَّبِعُونَ إلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً انْظُرْ كيفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً، تَبَارَكَ الَّذِي إنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلكَ} : أي من أن تمشي في الأسواق وتلتمس المَعاش {جَنَّاتٍ تَجْرِي منْ تَحْتِها الأنهار ويَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً}(الفرقان : 10).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3) المشي في الأسواق وأكل الطعام :</strong></span> وأنزل عليه في ذلك -أيضا- من قولهم -مبيناً سنته في الرسل جميعا- : {ومَا أرْسلنَا قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلِين إلاَّ إنَّهُمْ ليأكُلُونَ الطَّعَامَ، ويَمْشُون في الأسواق، وجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً، أتَصْبِرُونَ وكان رَبُّكَ بَصِيراً}(الفرقان : 20) : أي جعلت بعضكم لبعض بلاء لتَصبروا، ولو شئت أن أجعل الدنيا مع رُسلي فلا يُخالَفوا لفعلت.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>4) تفجير الينابيع :</strong> </span>وأنزل الله عليه فيما قال عبد الله بن أبي أُمية : {وقَالُوا لَنْ نُؤمِنَ لَكَ حتى تفجِّرَ لنا في الأرْضِ يَنْبُوعاً(1). أو تكُونَ لَكَ جَنَّةٌ منْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فتُفَجِّرَ الأنهار خِلاَلَها تَفْجِيراً. أوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كما زعَمْتَ عَليْنَا كسَفا، أوْ تأْتي بالله والملائكةِ قَبِيلاً. أوْ يَكُونَ لَك بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أو تَرْقَى في السَّماءِ، ولَنْ نُؤْمنَ لرُقيِّك حتى تُنْزِلَ علَيْنَا كِتاباً نَقْرؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِي هَلْ كُنْتُ إلاَّ بَشَراً رَسُولاً}(الإسراء : 93).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>5) تعليم البشر له :</strong></span> وأنزِل عليه في قولهم : إنَّا قد بَلَغَنَآ أنك إنما يُعلِّمُك رجل باليمامة، يقال له الرحمن(2)، ولن نؤمن به أبداً : {كذلك أرْسَلْنَاكَ في أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أمَمٌ لتَتْلُو عَلَيْهِمْ الَّذِي أوْحَيْنَا إليْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بالرَّحْمَنِ، قُلْ هُوَ رَبِي لا إلَهَ إلاَّ هُوَ عَلَيْهِ توَكَّلْتُ وإليْهِ مَتاب}(الرعد : 31).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>6) تهديد أبي جهل له :</strong></span> وأنزل عليه فيما قال أبو جَهْل بن هشام، وما هَمَّ به : {أرَأيْتَ الذِي ينْهَى عَبْداً إذَا صَلى، أرَأيْتَ إنْ كَانَ عَلَى الهُدَى أوْ أمَرَ بالتَّقْوَى، أرأيْتَ إنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى، ألَمْ يَعْلَمْ بأنَّ اللَّهَ يَرَى، كلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعن(3) بالنَّاصِية، ناصيَة كَاذِبَةٍ خاطِئَة، فَلْيَدْعُ نادِيَهُ، سنَدْعُ الزَّبانِيةَ، كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ}(العلق : 10- 20).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>7) التواصي بعدم الاستماع للقرآن :</strong> </span>فلما جاءهم رسول الله  بما عرَفوا من الحقّ، وعرَفوا صِدْقه فيما حدّث، وموْقع نُبوته فيما جاءهم به من علم الغُيوب حين سألوه عمَّا سألوا عنه، حال الحسدُ منهم له بينهم وبين اتِّباعه وتَصْديقه، فعَتَوْا على الله وتركوا أمره عياناً، ولجُّوا فيما هم عليه من الكُفر، فقال قائلهم : {لا تَسْمعوا لهذا القرآن والغَوْا فيه لعلكم تَغْلبون}(فصلت : 25)، أي اجعلوه لغواً وباطلا، واتخذوه هُزواً لعلَّكم تغْلبونه بذلك، فإنكم إن ناظرتموه أو خاصَمتموه يوما غلَبكم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>8) الاستخفاف بقوة الله تعالى وملائكته ووحيه لصرف الناس عن التأثر بالقرآن :</strong></span></p>
<p>قال أبو جهل يوما -وهو يهزأ برسول الله  وما جاء به من الحق- : يامشعر قريش، يزعمُ محمدٌ أن جنود الله الذين يعذِّبونكم في النَّار ويحْبسونكم فيها تسعة عشرَ، وأنتم أكثر الناس عدداً وكثْرَةً، أفيعجِزُ كلُّ مئة رجل منكم عن رجل منهم؟ فأنزل الله تعالى عليه في ذلك من قوله : {ومَا جَعَلْنَآ أصحاب النَّارِ إلاَّ ملائكَةً، ومَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إلاَّ فِتْنَةً للَّذِينَ كَفَرُوا}(المدثر :31) إلى آخر القصة(4)، فلما قال ذلك بعضهم لبعض، جعلوا إذا جهر رسولُ الله  بالقرآن وهو يصلي، يتفرَّقون عنه، ويأبون أن يسْتمعوا له، فكان الرجلُ منهم إذا أراد أن يسْتمع من رسولِ الله  بعض ما يتلو من القرآن وهو يُصلي، استرق السمع دونهم فَرَقًا(5) منهم، فان رأى أنهم قد عرَفوا أنه يستمع منه ذهب خشْية أذاهم فلم يستمع، وإن خَفَض رسول الله  صوتَه، فظن الذي يستمع أنهم لا يستمعون شيئا من قراءته، وسمع هو شيئا دونهم أصاخ له يستمع منه.فنزل قول الله تعالى -تشجيعا للمترددين الخائفين- {ولاَ تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولاتُخافِتْ بها، وابْتَغِ بين ذلك سبِيلاً}(الإسراء : 109) من أجل أولئك النَّفر. يقول : لا تجهر بصلاتك فيتفرّقوا عنك، ولا تُخافت بها فلا يسْمعها من يُحب أن يسمعها ممن يسْترق ذلك دونهم لعلَّه يرْعَوي إلى بعض ما يسمع فينتفع به.</p>
<h2><span style="color: #000000;"><strong>قصة استماع قريش إلى قراءة النبي  </strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن مُسلم بن شهاب الزَّهْرِيّ أنه حُدِّث : أن أبا سفيان بن حَرْب، وأبا جهل بن شهام، والأخنس بن شُرَيق، خرجوا ليلةً ليستمعوا من رسول الله ، وهو يصلي من الليل في بيته، فأخذ كل رجل منهم مجلسا يستمع فيه، وكلٌّ لا يعلم بمكان صاحبه، فباتوا يستعمون له، حتى إذا طلع الفجرُ تفرَّقوا. فجمعهم الطريقُ، فتلاوموا، وقال بعضهم لبعض : لا تَعودُوا فلو رآكم بعضُ سُفهائكم لأوْقعتم في نفسهم شيئا، ثم انصرفوا.</p>
<p>حتى إذا كانت اللية الثانية، عاد كل رجل منهم إلى مجلسه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجرُ تفرقوا، فجمعهم الطريقُ، فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أوّل مرة، ثم انصرفوا.</p>
<p>حتى الليلة الثالثة أخذ كُلُّ رجل منهم مجلسه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجرُ تفرقوا فجمعهم الطريق فقال بعضهم لبعض : لا نبرحُ حتى نتعاهد ألا نعود: فتعاهدوا على ذلك، ثم تفرقوا.</p>
<p>ذهاب الأخنس إلى أبي سفيان يسأله عن معنى ما سمع:</p>
<p>فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه، ثم خرج حتى أتى أبا سفيان في بيته، فقال أخْبرني يا أبا حَنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد؟ فقال يا أبا ثعلبة والله لقد سمعت أشياء أعْرفها وأعرف ما يُراد بها، وسمعتُ أشياء ما عرفتُ معناها، ولا ما يراد بها؛ قال الأخنس : وأنا الذي حلفتَ به كذلك.</p>
<p>ذهاب الأخنس إلى أبي جهل يسأله عن معنى ما سمع :</p>
<p>قال : ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهْل، فدخل عليه بيته، فقال : يا أبا الحكم، ما رأيك فيما سمعتَ من محمَّد؟ فقال : ماذا سمعتُ، تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرفَ، أطعَموا فأطْعمنا، وحَملوا فَحَمَلْنا، وأَعْطَوْا فأعْطَينا، حتى إذا تجاثيْنا(6) على الركب وكنا كفرسَيْ رهان، قالوا : منَّا نبي يأتيه الوحي من السماء؛ فمتى نُدْرك مثل هذه، والله لا نُؤْمن به أبداً ولا نصدّقه. فقام عنه الأخنس وتركه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>9) تعنُّت قريش في عدم استماعهم للرسول ، ومـــا أنزله تعالى :</strong></span></p>
<p>قال ابن إسحاق : وكان رسولُ الله  إذا تلا عليهم القرآن، ودعاهم إلى الله، قالوا يهزءونبه : قلُوبنا في أكنَّة مما تدعونا إليه لانفقه ما تقول وفي آذاننا وقْر لا نسمع ما تقول ومن بيننا وبينك حجابٌ قد حال بيننا وبينك فاعمل بما أنت عليه إننا عاملون بما نحن عليه -من سورة فصلت-، إنَّا لا نفقه عنك شيئا.</p>
<p>فأنزل الله تعالى عليه في ذلك من قولهم : {وإِذَا قرأْتَ القُرْآن جَعَلْنَا بينَكَ وبينَ الَّذِينَ لا يؤْمنُونَ بالآخرَةِ حِجَاباً مسْتُوراً وجَعَلْنا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أن يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِم وقراً، وإذا ذكَرْتَ رَبَّكَ في القرآن وحدَهُ وَلَّوْا عَلى أدْبَارهم نُفُوراً}(سورة الإسراء) : أي كيف فهِمُوا توحيدَك ربَّك إن كنتُ جعلتُ على قلوبهم أكِنَّةً، وفي آذانهم وقراً، وبينك وبينهم حجابا بزعمهم، أي إني لم أفعل ذلك. {نحن أعْلَمُ بما يسْتَمِعُونَ بِهِ، إذْ يستَمِعُونَ إليْكَ، وَإذْ هُمْ نجْوَى، إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إلاَّ رَجُلاً مسْحُوراً}(الإسراء : 47).</p>
<p>أي ذلك ماتواصوْا به من ترك ما بعثتُك به إليهم.{انظُر كيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثال فَضَلُّوا فلا يستَطِيعُونَ سبيلا}(سورة الإسراء) أي أخطأوا المثل الذي ضَرَبُوا لك، فلا يُصيبون به هُدىً، ولايعْتدل لهم فيه قول.</p>
<p>{وَقَالُوا أإذَا كُنَّا عِظَاما ورُفاتا أئنَّا لمَبعوثُونَ خَلْقا جَدِيداً}(سورة الإسراء) : أي قد جِئْتَ تُخْبرنا أنَّا سنُبعث بعد موتنا إذا كنَّا عِظاما ورُفاتا، وذلك ما لا يكون.</p>
<p>{قُلْ كُونُوا حِجارَةً أوْ حَدِيداً، أوْ خَلْقا مِمَّا يَكْبُرُ في صُدُورِكُمْ فَسَيَقولونَ منْ يُعِيدُنا، قُلِ الَّذِي فطَرَكم ْ أول مَـرَةٍ}(الإسراء : 51) : أي الذي خلقكم مما تعرفون، فليس خَلْقُكُمْ من تراب بأعزَّ من ذلك عليه.</p>
<p>قال ابن إسحاق بسنده : عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما عندما سُئل عن قول الله تعالى : {أوْ خَلْقا مِمَّا يَكْبُرُ في صُدُورِكم} ما الذي أراد اللَّهُ به؟ فقال : الموت.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- ينبوعا : ما نبع من الماء في الأرض وغيرها.</p>
<p>2- وجاء في سورة النحل 103{ولقد نَعْلَمُ أنَّهُمْ يقُولُون إنّما يُعَلِّمُهُ بَشُرٌ لِسان الذِي يُلْحِدون إِلَيْه أعْجَمِيٌّ وهذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ}.</p>
<p>3- لنجذبنّ ولنأخذنّ.</p>
<p>4- وخصوصا قول الله تعالى {ما لَهُم عن التّذكرةِ مُعْرضين كأنّهُم حُمُرٌ مُسْتَنْفرة فرّت من قَسْورة} شبّههم الله تعالى بإعراضهم عن القرآن بالحمر الوحشية التي تشتدُّ في الفرار حينما ترى الصيادين.</p>
<p>5- فرقا منهم : خوفاً من كبار قريش أن يعيروه أو يؤذوه.</p>
<p>6- تجاثينا :  أصبحنا متساويين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-6-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افـتـتـاحـيـة &#8211; الـمنافقـون الـجـدد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%80%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%af%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%80%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%af%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jul 2007 09:36:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 280]]></category>
		<category><![CDATA[افـتـتـاحـيـة]]></category>
		<category><![CDATA[الـمنافقـون]]></category>
		<category><![CDATA[الـمنافقـون الـجـدد]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[النفاق]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19773</guid>
		<description><![CDATA[{ فَعَسَى اللَّه أن يَاتِيَ بِالفَتْح أو أمْرٍ من عنْدِه فيُصْبِحُوا على ما أسَرُّوا في أنْفُسهم نادِمين}(المائدة  : 52) &#160; هذه الآية نزلت في المنافقين لفَضْح نواياهم ومُضْمَراتهم، فهُمْ -في الظاهر- مع المسلمين يُصلُّون بصلاتهم، ويحضرون مساجدهم، ولكنهم -في الباطن- مع أعداء الملة والدين : &#62; يحبونهم محبة خالصة من أعماق قلوبهم &#62; ويحبون ظهورَهم، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;">{ <span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>فَعَسَى اللَّه أن يَاتِيَ بِالفَتْح أو أمْرٍ من عنْدِه فيُصْبِحُوا على ما أسَرُّوا في أنْفُسهم نادِمين</strong></span>}(المائدة  : 52)</h2>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذه الآية نزلت في المنافقين لفَضْح نواياهم ومُضْمَراتهم، فهُمْ -في الظاهر- مع المسلمين يُصلُّون بصلاتهم، ويحضرون مساجدهم، ولكنهم -في الباطن- مع أعداء الملة والدين :</p>
<p>&gt; يحبونهم محبة خالصة من أعماق قلوبهم</p>
<p>&gt; ويحبون ظهورَهم، وظهور كفرهم على الإسلام</p>
<p>&gt; فهؤلاء المنافقون لم يُظهروا الإسلام إلا اتقاءً لمقاطعتهم، وحرصاً على حياتهم.</p>
<p>&gt; أمّا هُم -في الحقيقة- فأفَاعٍ وعقَاربُ في داخل الصّفِّ ا لمسلم، ينقلون أخباره للعَدُوِّ، ويتآمرون مع العدو على المسلمين، ويثبِّطون هِمَمَ المسلمين، ما وجدُوا إلى ذلك سبيلا.</p>
<p>&gt; فهؤلاء لا إيمان لهم بالإسلام، ولا ثقة لهم في الإسلام وربِّ الإسلام، ولا يعرفون معرفة سطحيّةً أو يقينيّةً أن الإسلام حق، وأن هذا الحق سينتصر&#8230; ولا يعرفون أن العمل للآخرة هو حجَرُ الزاوية في هذا الدين، ولا يعرفون أن ربَّ هذا الدين لا تغلبه قوة مهما كانت، وأن ربّ هذا الدين يعلم السِّرَّ وأخفى، ويعلم ظواهرهم وبواطنهم ودقائق أسرارهم. فهم يظنون أن ربّ الإسلام كجميع الأصنام المُخترعَة يستطيعون أن يُغْرُوها بالرُّشى والقُربات، كما يستطيعون أن يخدعوها بمظاهر العبادات.</p>
<p>فهؤلاء هم شر الخلق على المستوى الشخصي، وعلى المستوى السياسي والاجتماعي، وعلى المستوى الإنساني، على المستوى الشخصي لا كيان لهم ولا شخصية، وعلى المستوى السياسي، والاجتماعي، لا رأي لهم ولا ابتكار، وعلى المستوى الانساني لا يقدمون للإنسانية أية فائدة في أي ميدان، فهم يهْرِفون بما لا يعرفون، وينهقون بما لا يفقهون، ويعظم ضررُهم أكبر إذا اقتعَدُوا مقاعد المسؤولية وأصبحوا يسخِّرون الإنسان لمصالحهم ومآربهم، ويبطشون البطشات الكبرى بمَن أعرض وتولى، ولكنهم وقود الابتلاءات والامتحانات لتمييز الخبيث من الطيب، وتمييز الجاد من العابث، وصاحب المبدإ من صاحب المصلحة، وتمييز الرّباني المنتمي لربه حقا، والترابي المنتمي للتراب وإنسان التراب.</p>
<p>فالمنافقون في مقعد المسؤولية ليس لهم هدف إصلاحِيٌّ بالقطع وبالنظرة الإسلامية فهم كما قال الله تعالى فيهم {وإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأرْضِ ليُفْسِد فِيها ويُهْلِك الحَرثَ والنّسْل واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسَاد}(البقرة : 205).</p>
<p>والفساد الذي لا يحبه الله تعالى عامٌّ وكثير، ولكن رسول الله  وضع أيْديَ المسلمين على رؤوسه، فقال : &gt;كيف أنتم إذا وقعت فيكم خمس، وأعوذ بالله أن تكون فيكم أو تدركوهن :</p>
<p>&lt; ما ظهرت الفاحشة في قوم يعمل بها فيهم علانية إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم.</p>
<p>&lt; وما منع قوم الزكاة إلا مُنِعُوا القطر منالسماء ولولا البهائم لم يُمْطِرُوا.</p>
<p>&lt; وما بخس قوم المكيال والميزان إلا أخِذوا بالسّنِين وشدة المؤنة وجَوْر السلطان.</p>
<p>&lt; ولا حكم أمراؤهم بغير ما أنزل الله إلا سلط الله عليهم عدوهم فاسْتَنْفَدَ بعض ما في أيديهم.</p>
<p>&lt; وما عطلوا كتاب الله وسنة نبيهم إلا جعل الله بأسهم بينهم&lt;(رواه أحمد وابن ماجة).</p>
<p>وإذا كانت عقارب النفاق -في العصر النبوي- مفضوحة بالوحي، مسحوقة بفراسة المؤمنين، فإنها أخرجت أشواكها، ورفعت رؤوسها بعد انقطاع الوحي وخمود شوكة الفراسة، ومع ذلك بقيت منافقة -تظهر الإسلام وتبطن الحقد على الإسلام- أما في عصرنا هذا فقد تبرّج كفرها، وتوقَّحَ عداؤها للإسلام والمسلمين إلى درجة أن أصبح انحيازُها للكفر عياناً بياناً، ومحاربتها للإسلام نهاراً جهاراً، وتطليقها للإسلام طلاقاً باتّاً، بدون حياءٍ من الله تعالى، ولا خوفٍ من الشعوب الإسلامية، ركبت في سفينة النظام الكفري العالمي وانطلقت لا تنظر من ورائها إلى ماضٍ وتاريخ وحضارة، ولا تتطلع إلى مستقبل رسالي أخروي خالد دائم.</p>
<p>فعَلام المعركة قائمة بين الفئة المؤمنة الموعودة والفئة المنافقة المتولية عن الإسلام؟!</p>
<p>- أليس على تحكيم كتاب الله تعالى وسنة رسول الله ؟!</p>
<p>- أليس على الفساد الكبير المتفشي في العقائد والأموال والأعراض والأسر والبيوت؟!</p>
<p>- أليس على السياسات الهوجاء التي لا عقل لها ولا منطق؟!</p>
<p>- أليس على الاقتصاد ا لمتدهور؟! أليس على التجهيل المخطط للدين؟!</p>
<p>- أليس على الفساد الأخلاقي الكبير المتفشي في الرؤوس الكبيرة؟!</p>
<p>- أليس على الاستبداد المنكور شرعا وعقلا وعرفا؟!</p>
<p>- أليس على الديمقراطية المزيّفة؟!</p>
<p>إننا وصلنا في أوضاعنا الحالية إلى ما دُونَ السّقْطة الكبرى الذي حَذَّرنا رسول الله  من الوصول إليها، واستعاذ بالله تعالى من أن ندركها، ولكن -مع الأسف- أدركناها وتعديناها وهبطنا تحتها.</p>
<p>فما سبب ذلك؟</p>
<p>السبَبُ أن قمم المسؤولية في الشعوب الإسلامية سواء كانت سياسية أو فكرية أو اجتماعية أو أسرية.. أعتلاها أناس كافرون بالقيم، كافرون بدين الأخلاق والقيم، كافرون بالفضيلة والعزة والكرامة، كافرون بالحرية والشورى والنصيحة، كافرون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كافرون بحقوق الإنسان وحقوق البيئة والحيوان، كافرون بالركوع والسجود لله والتسبيح لله، مؤمنون بالبطن والفرج والجَيْب، ومؤمنون بالتضرع والخشوع للكافر الذي يعرف كيف يُذلُّهم ويُخْزيهم!!!</p>
<p>إذا كان المنافقون السابقون جَرُّوا الشعوب سابقا إلى تضييع المسلمين في الأندلس، والفلبين والشيشان وأرمينيا وكزاخستان وعديد من الدول الإفريقية والآسيوية فإن المسلمين اليوم يُبادون ويُسلخون عن أوطانهم في الهند والعراق والصومال وأفغانستان وفلسطين، ولا دمعة تُراق إلا دموع التماسيح، ولا دَم يراق إلا دماء اليتامى والضعفاء والركع السجود، ولا مؤتمرات تُعْقَد إلا مؤتمرات الخنوع والاستسلام.</p>
<p>إن المسلمين الذين يعيشون تحت حِراب المنافقين قبل حِراب الكافرين يعيشون في صناديق وعُلب بشرية حديدّية وحجريّة مجوّعين مُعطشين ومحرومين من كل أنواع الحياة الكريمة، بل ومطارَدين من البُوم والغِربان وصُقور العلم  الانبطاحي، حتى لا يُسمع للعلماء الأصلاء صوت، ولا يُرفع للدعاة الصادقين ذكرٌ.</p>
<p>فمن لهؤلاء؟!</p>
<p>لهم الله عز وجل وحده، الذي وعَد الصابرين المحتسبين {بالفَتْحِ أوْ أمْرٍ مِنْ عِنْدِه} وتوعَّد المنافقين بالهزيمة والبوار، والعار والشنار {فَيُصْبِحُوا عَلَى ما أسَرُّوا في أنْفُسِهِم نَادِمِين} كيف سيكون الفتح؟! ومتى يكون؟! لا ندري، إنما المعروف دائما -عبْر السنن الربانية- أن الفتح ليس انتصاراً فقط، ولكنه فتح لأبواب الدّعوة الإسلامية حتى تَسْتنْقذ الإنسانية من الدّمار المحيط بها من كل جانب : دمار الأعراض، ودمار الأخلاق، ودمار الأموال، ودمار الأنفس، ودمار الحضَارة، ودمار الكرامة، ودمار المبادئ..</p>
<p>ولكن ذلك لا يتم -في سنة الله تعالى الابتلائية- إلا بالوصول إلى هذه الدرجة من الصبر والثبات {أم حَسِبتُم أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّة ولَمَّا يَاتِكُم مَثَلُ الذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَسَّتْهُم البَأْسَاءُ والضَّرَّاءُ وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولُ الرّسُول والذِينَ آمنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّه؟} فيجيئهم الجواب من عالم الغيب والشهادة {ألاَ إنَّ نَصْر اللَّهِ قَريبٌ}(البقرة : 214).</p>
<p>أو هذه الدّرجة {حتَّى إذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهُم قد كُذِّبُوا جَاءَهُم نَصْرُنا فنُنْجِي من نَشَاءُ ولا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِين}(يوسف : 110).</p>
<p>فالنصر آتٍ لا محالة، والفتحُ آتٍ لا شك فيه لكن الثمن غالٍ، أغْلَى مما وصل إليه الصابرون المحتسبون، لأن الطائفة الظاهرة على الحق، والقائمة بالحق مرشحة لتأسيس حضارة عالمية على أنقاض حضارة الجهل والبهتان، وهذه الرسالة بهذا الشكل تحتاج إلى تكوين خاص، وإلى طراز خاص من الدّعاة، وإلى صنف مختار من الجندية الربانية.</p>
<p>{ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإنّ جُنْدَنا لهُمُ الغَالِبُون}(الصافات : 173).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%80%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%af%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افـتـتـاحـيـة &#8211; { إنَّها لا تَعْمَى الأبْصارُ ولَكِن تعْمَى القُلُوبُ التِي في الصُّدُور}(الحج  : 44)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a7%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d9%91%d9%8e%d9%87%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%8e%d8%b9%d9%92%d9%85%d9%8e%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a7%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d9%91%d9%8e%d9%87%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%8e%d8%b9%d9%92%d9%85%d9%8e%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jun 2007 12:03:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 279]]></category>
		<category><![CDATA[إنَّها لا تَعْمَى الأبْصارُ]]></category>
		<category><![CDATA[افـتـتـاحـيـة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[ولَكِن تعْمَى القُلُوبُ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19979</guid>
		<description><![CDATA[قال الله لعُمْي البصائر من اليهود والنصارى وغيرهم من كل كفار الأرض في أي زمان كانو{قد كَانَتْ لكُم آيةٌ فِي فِئَتَيْن التَقَتَا فِئَةً تُقَاتِلُ فِي سَبِيل اللَّه وأخْرَى كافِرَةٌ تَرَوْنَهُم مِثْلَيْهِم رَأْي العين واللَّه يُؤَيِّدُ بنَصْرِه مَن يَشَاءُ إ نَّ فِي ذَلِك لعِبْرةً لأُولِي الأبْصار}(آل عمران : 13). والفئتان المذكورتان في الآية هما الفئتان المُتَقابِلتَان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الله لعُمْي البصائر من اليهود والنصارى وغيرهم من كل كفار الأرض في أي زمان كانو{قد كَانَتْ لكُم آيةٌ فِي فِئَتَيْن التَقَتَا فِئَةً تُقَاتِلُ فِي سَبِيل اللَّه وأخْرَى كافِرَةٌ تَرَوْنَهُم مِثْلَيْهِم رَأْي العين واللَّه يُؤَيِّدُ بنَصْرِه مَن يَشَاءُ إ نَّ فِي ذَلِك لعِبْرةً لأُولِي الأبْصار}(آل عمران : 13).</p>
<p>والفئتان المذكورتان في الآية هما الفئتان المُتَقابِلتَان في غَزْوة بدر، حيث واجَهَتْ الفئة المومنة المُجرَّدة من كُلِّ عُدَّة وعتادٍ -بقيادة رسول الله &#8211; الفِِئةَ الكافرةَ الكثيرة العَدَد والعُدَّة، فلم تُفِدْهم كثْرة العَدَد، ولا وفْرةُ العُدَّةِ، ولا قُوَّة السلاح أمَام قُوة الله تعالى، حيْثُ دَمَّر الله تعالى جَيْشَهم، وهَزمَ حِزْبهم، وردَّهُم خائبين فاشلين خاسرين في لحظات معدودة.</p>
<p>والعبرَةُ المأخُوذة من هذه الوقْعَة هي أن قوة الله تعالى لا يقف في طريقها شيء كيفما كان، فهي كالعِبْرة المأخوذة من تدْمير فرعَوْن ومَن والاَه، أو قَلَّد طغيانه مِمَّنْ سَبَقَه أو لحِقَه، فالكُفران واحد، والطغيان واحِدٌ. وسُنَّةُ الله تعالى في نصْر المومنين وتدمير الكافرين واحدة، فمتى وُجدتْ الفِئةُ المقاتِلة في سبيل الله تعالى توَلَّى الله تعالى تأييدها ونصْرها، {وكَان حَقّاً عَلَيْنا نَصْرُ المُومِنِين}(الروم : 19).</p>
<p>ولكن الفئة الطاغية العمياء التي خوطبت أول مرَّة بخطاب الإنذار والتحذير -في أوائل الإسلام- لمْ تتَّعِظْ، بل استهزأت بدين الله، وبخطاب الله، واستهزأت برسول الله، وأتباع رسول الله ، واستهْزأت بقوة الله، وسنة الله، واعْتزَّتْ بمكرها ودهائها، وقوة سلاحها وحصونها، وكثرة أموالها وجنودها. فأتاها الله تعالى من حيث لم تحتسِبْ، وأخرجها من حصونها مدحورة مذمومة في غزوة بني النضير، وأسْكَن المومنين حصونهم وديارهم {هَوَ الذِي أخْرجَ الذِين كَفَرُوا من أهْلِ الكِتَابِ مِن دِيارِهِم لأوَّلِ الحَشْرِ ما ظَنَنْتُم أن ْ يخْرُجُوا وظَنُّوا أنّهم مانِعَتُهم حُصُونُهم من اللّه فأَتَاهُم اللّه من حَيْثُ لمْ يحْتَسِبُوا وقَذَفَ فِي قُلُوبِهم الرُّعْبَ يُخْربُونَ بُيُوتَهُم بأَيْدِيهم وأيْدِي المُومِنين فاعْتَبِرُوا يا أُولِي الأبْصَار}(الحشر : 2).</p>
<p>ولم تتعظ الفئة الكافرة الطاغية من جديد، فحزّبت الأحزاب ضد رسول الله  وأتباعه، فكان التقابُل بَيْن الأحزاب الكفرية على اختلاف مِلَلِها ونحلها، وعلى كثرة عَدَدِها وعُدَّتها.. وبَىْن المِلَّة الإسلامية على ضُعْفِها وخصاصها وفقرها وقلة عددها وضُعف عدَّتها، فكانت الضربة الربانية القاصمة لجميع الأحزاب الكفرية، لتعرف وتتيقَّن أن قوة الله تعالى لا تغلبها قوة كفرية عالمية مهما طغت وتجبّرتْ، وليعرف المسلمون ويتيقنوا أن الله تعالى لَن تَغٌلبه قوةٌ عالمية كفرية مهما طغت وتجبّرت سواءٌ في القرن الواحِد والعشرين، أو ما بعد القرن الواحد والعشرين إلى يوم القيامة، قال تعالى مشخِّصاً النصر الرباني الحاسمَ المُنَزَّلَ على عباده المومنين {ورَدَّ اللَّه الذِينَ كَفَرُوا بغَيْظِهِم لَمْ يَنَالُوا خَيْراً و كَفَى اللّهُ المُومِنِين القِتَالَ، وكانَ اللّه قَوِيّاً عزِيزاً وأنزَل الذِين ظَاهَرُوهُم مِن أهْلِ الكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِم وقَذَف في قُلُوبِهم الرُّعْبَ فَرِيقاً تقْتُلُون وتَاسِرُون فَرِيقاً وأوْرَثَكُم أرْضَهُم ودِيَارَهُم وأمْوالَهُم وأرْضاً لمْ تَطَأُوهَا وكَان اللّه على كُلِّ شَىْءٍ قَدِيراً}(الأحزاب : 27).</p>
<p>إن الله تعالى بفضله ورحمته ونُصْرته لدينه ألْزَم نفسه -سبحانه- بنُصْرة المومنين الذين يعملون على إعلاء كلمة الله.</p>
<p>فما هو الشرطُ الأساسيُّ لتنزُّل نَصْرِ الله؟!</p>
<p>إنه شرطٌ واحِدٌ ووحيدٌ، وهو القتال في سبيل الله، وهو الجهاد -بمفهومه الشامل- في سبيل الله.</p>
<p>وشرط خُلوصه وتجرُّده لله تعالى، أن يتَوَفَّر فيه ما قال الله تعالى : {والذِينَ جَاهَدُوا فِينا لنَهْدِيَنَّهُم سُبُلَنا وإنّ الله لمَعَ المُحْسِنِين}(العنكبوت : 69).</p>
<p>ويتوفّر فيه ما قال رسول الله  : &gt;مَن قَاتَلَ لتَكُون كَلِمَةُ اللّه هِي العُلْيَا فَهُو فِي سَبِيل اللّه&lt;.</p>
<p>كيف يتحقق هذا الشرط؟!</p>
<p>يتحقق بعدة مبادئ ضرورية، منها :</p>
<p>1) أن يكون الدين في العُرف الإيماني فَوْق اعْتبار المال، والأرض، والنفس، أي أنّ الدِّين تُبْذَل فيه الأموال والأنفس وجميع ممتلكات الدنيا من أجْل حِفْظه، لأن الإنسان إذا ربح الدِّين الذي به سيفوز في الآخرة لم يخسَر شيئا وإن مات لا يملك دانَقا ولا درهما، ولأن الإنسان إذا لقي الله بأكْداسٍ من الدنيا وبدون حَبَّة خردَل من الدِّين والإيمان، اعْتُبر من أفْلَس المفلسين، وأخسر الخاسرين.</p>
<p>2) أن يكون حبُّ الله تعالى في قلبه، وحُبُّ رسوله ودينه، فوق كل حُبٍّ لأي محْبُوب.</p>
<p>3) أن يكون حُبُّ إخوانه المسلمين في قلبه فوق كل محبة لأي إنسان مهما كانت نِحلتُه ومذهبُه وجنسيّتُه ولونه.</p>
<p>4) أن يكون كُرْهُه للكفر والكافرين، والنفاق والمنافقين، والإجرام والمجرمين، والطغيان والطاغين ككُرْهه للنار وحريقها وخِزْيها.</p>
<p>5) أن يكون المسلم مقتنعاً تمام الاقتناع بأن هذا الدِّين -الإسلام- هو الحياة، وهو الحضارة، وهو الكرامة للإنسان، وهو العزة الحقيقية لمن اهتدى وعرف الطريق.</p>
<p>6) أن يكون المسلم مقتنعا تمام الاقتناع أن الإسلام هو الرحمة الحقيقية للإنسان والحيوان، وجميع الأكوان، ولذلك فهو لا يألو جهداً في تبليغ هذه الرحمة للإنسان في أي مكان كان.</p>
<p>7) أن يعتبر المسلمُ الحُكْمَ والسُّلْطة والمسؤولية وسيلةً لتثْبِيت شريعة الله وكلمتِه في كل شأن من شؤون الحياة، وأداةً لترسيخ العَدَالة المطلقة بين كل الناس، وبيْن كل فئاتِ المجتمع لا فرق في ذلك بين المسلم وغيره.</p>
<p>8) أن يعتبر المسلم أن المال مال الله، وأن المُلك مُلك الله، وأن الإنسان يملك حقَّ الانتفاع وهو محاسَبٌ على النقير والقطمير.</p>
<p>فمتى وقع التنازل عن هذه المبادئ؟!</p>
<p>وقع ذلك :</p>
<p>1- عندما اعْتُبِر الحكْمُ مغنماً يُقَاتَلُ من أجْلِه ولو ضاع الدِّين، حيْثُ أصْبح الحِفاظ على الحكم وحاشية الحاكم الفاجر أوْلَى من الحفاظ على الدّين، وأتباع الدين، ومبادئ الدِّين، فتمزّقت وحْدة المسلمين بين طاغية وطاغية، وتوزَّعت الأوطان بين ظالم وظالم، وبدَأت الأمة تنشُدُ الخلاص من براثن المستبدِّين المنتمين -خداعاً ونفاقا- للإسلام، ولو على يد الكافرين أعداء الله وأعداء الملة والدين.</p>
<p>2- عندما أصبح المال معبوداً من دون الله تعالى في سبيله تنتهك الحرمات، وتُجرَّد الحملات، وتؤسس المستعمرات.</p>
<p>4- عندما أصبحت الـشورى -وهي أهم ركائز الحكم الإسلامي- مَلْهاةً يُخْتارُ لَها الجُهلاءُ والمسايرون لأهواء الظالمين والمجرمين.</p>
<p>5- عندما أصبَحَت النُّخَبُ الفكرية والسياسية والثقافية والعلمية تغترف من معْدِن الكفر والجحود، وتزدري مرجعية الإسلام، وتعتبرها ظلاما ورجعية وإرهابا.</p>
<p>فماذا كانت النتيجة؟!</p>
<p>كانت النتيجة :</p>
<p>1) أن الله عز وجل وكَلَنا إلى أنفسنا فلم تَعُد الأمة تتَذَوَّقُ حلاَوة ذلك النصر المتنزِّل إلا لماماً.</p>
<p>2) أن الأمة -على مدى قرون- انْسَحَقَتْ أمام هجمات الجهل والجمود والتخلُّف، وأمام هجمات الهَمَج المغولي، والحقد الصليبيّ، والاستخراب -الاستعمار- الغربي، بيمينه ويساره، وأَحْمره وأصْفره وأسْودِه وأخضره.</p>
<p>3) أن أجيال الأمة -على مدى قرون- هبطت معنوياتها إلى مستوى الحضيض، فلم تعُدْ ترفع رأساً لأمر بمعروف أو نهي عن منكر، ولم تعُد تستقل بتخطيط لإصلاح محلي أو إقليمي، أو عالمي، في أي مجال كان هذا الإصلاح، وإنما التبعيّة العمياء للكفر العالمي.</p>
<p>4) أن الأمة أصيبت بأمِّ النكبات سنة 1967 حيث سلّط الله على الأمة من أذلَّهُم الإسلام، ومسخهم التاريخ، وقضى الله تعالى لهم بالإفساد في الأرض مرَّتين، فعَلَوْا عُلُوّاً كبيراً، وأدخلوا الأمة في حروب خليجية مُدَمِّرة لا ناقة لهم فيها ولا جَمَل وما زالوا ينقلونها من حرب إلى حرب، ومن فتنة إلى فتنة، ومن هزيمة إلى هزيمة، ومن استسلام إلى استسلام، ومن هَرْولة إلى هرْولة.</p>
<p>كل ذلك يتم في غباءٍ تام، وتجاهلٍ تامٍّ عن الأسس الكبرى التي عليها قامَتْ النهضة الكبرى، وبسببها خرجت الأمة الإسلامية الخرْجةَ النموذجية العظمى، خرْجة الرسالة، خرجة الكرامة، خرجة العدالة، خرجة الوحْدة، خرجة النزاهة والتجرد التام، خرجة الطموح إلى الاستقرار في نعيم الجنان، تحت ظل الرحمن.</p>
<p>غاب هذا الفقه نتيجة الجَهْل والكسل والخمول، ونتيجة التبلُّد والذهول فأصبحنا كالأمم التي قال الله تعالى فيها : {أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْض فتَكُونَ لَهُم قُلُوبٌ يعْقِلُون بِها أو آذانٌ يسْمَعُون بِها، فإنّهَا لا تعْمَى الأبْصار ولَكِن تعْمَى القُلُوب التي في الصُّدُور}(الحج : 44).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%a7%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d9%91%d9%8e%d9%87%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%8e%d8%b9%d9%92%d9%85%d9%8e%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة المصطفى &#8211; مرحلة الجهر بالدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jun 2007 11:24:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 279]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر بالدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة المحمدية]]></category>
		<category><![CDATA[المستهزئون بالرسول]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة المصطفى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19965</guid>
		<description><![CDATA[5- المستهزئون بالرسول  وكفاية الله أمرهم &#160; قال ابن إسحاق : فأقام رسول الله  على أمر الله تعالى صابرا محتسباً مُؤَدِّياً إلى قومه النصيحة، على ما يلقى منهم من التكذيب والأذى والاستهزاء، وكان عظماءُ المستهزئين -كما حدثني يزيدُ بن رُومان(1)، عن عروة بن الزبير(2)-، خمسةَ(3) نفرٍ من قومه، وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم وهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>5- المستهزئون بالرسول  وكفاية الله أمرهم</strong></span></h2>
<p>&nbsp;</p>
<p>قال ابن إسحاق : فأقام رسول الله  على أمر الله تعالى صابرا محتسباً مُؤَدِّياً إلى قومه النصيحة، على ما يلقى منهم من التكذيب والأذى والاستهزاء، وكان عظماءُ المستهزئين -كما حدثني يزيدُ بن رُومان(1)، عن عروة بن الزبير(2)-، خمسةَ(3) نفرٍ من قومه، وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم وهم :</p>
<p>1) الأسْوَدُ بن المطلب بن أسَد، أبو زَمْعَة، وكان رسول الله  -فيما بلغني- قد دعا عليه لما كان يبلغه من أذاه واستهزائه به، فقال: &gt;اللَّهُمَّ أعْمِ بَصَرَه وَأثْكِلْهُ وَلَدَه&lt;.</p>
<p>2) الأسْوَد بن عبد يَغُوث بن وَهْب بن عبد مَناف بن زُهرة.</p>
<p>3) الوليدُ بن الـمُغِيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزوم.</p>
<p>4) العاصُ بن وائل بن هشام السهمي.</p>
<p>5) الحارثُ بن الطّلاطلة.</p>
<p>فلما تمادَوْا في الشر، وأكثروا برسول الله  الاستهزاء؛ أنزل الله تعالى عليه: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأعْرِضْ عَنِ الـمُشْرِكِينَ إنَّا كَفَيْنَاكَ الـمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلاَهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}(الحجر: 94 &#8211; 96).</p>
<p>قال ابن إسحاق بسنده : عن عُرْوة بن الزبير أو غيره من العلماء، أن جبريل أتى رسول الله  وهم يطوفون بالبيت، فقام وقام رسول الله  إلى جنبه، فَمَرَّ به الأسْوَد بن المطلب، فَرَمى في وجهه بِوَرَقةٍ خَضْراء فَعَمِيَ، ومر به الأسْوَدُ بن عبد يَغُوث، فأشار إلى بطنه فاسْتَسْقَى بطنه فمات منه حَبَناً(4).</p>
<p>ومر به الوليدُ بن المغيرة فأشار إلى أثر جُرح بأسفل كَعب رِجله كان أصابه قبل ذلك بسنين وهو يجر سَبَلَه(5) وذلك أنه مَرَّ برجل من خُزاعة وهو يَريشُ نَبْلاً له(6) فتعلَّقَ سَهْمٌ من نَبله بإزاره فَخَدَشَ في رجله ذلك الخدْشَ، وليس بشيء، فانْتَقَضَ(7) بهفقتله ومَرَّ به العاصُ بن وائل فأشار إلى أخْمُص رجله، فخرج على حمار له يريد الطائفَ فَرَبَضَ به على شِبْرِقَةٍ(8) فدخلت في أخْمُص رجله شَوْكةٌ فقتلته.</p>
<p>ومَرَّ به الحارثُ بن الطّلاطلة فأشار إلى رأسه فامتخض(9) قَيْحاً فقتله.</p>
<p><strong>وصية الوليد بن المغيرة وقصة أبي أُزَيْهِر الدَّوْسيّ:</strong></p>
<p>قال ابن إسحاق: فلما حضرت الوليدَ الوفاةُ دعا بنيه، وكانوا ثلاثة: هشام بن الوليد، والوليد بن الوليد، وخالد بن الوليد؛ فقال لهم :</p>
<p>أي بَنِيَّ، أوصيكم بثلاث فلا تضيعوا فيهن: دمي في خُزاعة فلا تُطِلُّنَّه(10) والله إني لأعلم أنهم منه بُرَآء، ولكني أخشى أن تُسَبُّوا به بعد اليوم، ورِبَايَ في ثقيف فلا تَدَعُوه حتى تأخذوه، وعُقْري(11) عند أبي أُزَيْهِر الدَّوْسيّ فلا يَفُوتَنَّكم به.</p>
<p>وكان أبو أُزَيْهِر قد زوَّجَهُ بنْتاً له ثم أمسكها عنه فلم يُدْخلها عليه حتى مات، فلما هلك الوليدُ بن المغيرة وَثَبَتْ بنو مَخزوم على خُزاعة يطلبون منهم عَقْل الوليد(12)، وقالوا: إنما قتله سهم صاحبكم.</p>
<p>ثم عدا هشام بن الوليد على أبي أُزَيْهِر وهو بسوق ذي المجاز، وكانت عند أبي سُفْيان بن حرب بنت أبي أُزَيْهِر &gt;عاتكة&lt;، وكان أبو أُزَيْهِر رجلاً شريفاً في قومه، فقتله بِعُقْر الوليد الذي كان عنده لوصية أبيه إياه، وذلك بعد أن هاجر رسول الله  إلى المدينة، ومَضَى بَدْرٌ، وأصيب به من أصيب من أشراف قريش من المشركين؛ فخرج يزيد بن أبي سُفْيان فجمع بني عبد مناف، -وأبو سُفْيان بذي المجاز- فقال الناس: أُخْفِرَ(13) أبو سُفْيان في صهره فهو ثائر به، فلما سمع أبو سُفْيان بالذي صنع ابنه يزيد -وكان أبو سُفْيان رجلاً حليما مُنْكَراً(14) يحب قومه حبّاً شديداً- انْحَطَّ سريعاً إلى مكة، وخشي أن يكون بين قريش حدَثٌ في أبي أُزَيْهِر، فأتى ابنه وهو في الحديد في قومه، فأخذ الرمح من يده ثم ضرب به على رأسه ضربةً هَدَّه منها، ثم قال له: قَبَّحَكَ الله!! أتريد أن تضرب قريشاً بعضهم ببعض في رجل من دَوْس سنؤتيهم العَقْلَ إن قبلوه، وأطفأ ذلك الأمر .</p>
<p>ولما أسلم أهل الطائف كلم رسولِ الله  خالدُ بن الوليد في ربا الوليد الذي كان في ثقيف لما كان أبوه أوصاه به.</p>
<p>قال ابن إسحاق: فذكر لي بعض أهل العلم أن هؤلاء الآيات من تحريم ما بقي من الربا بأيدي الناس نزلن في ذلك من طلب خالد ذلك الربا {يَأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إن كُنْتُم مُؤْمِنِينَ}(البقرة : 278) إلى آخر القصة فيها.</p>
<p>المشركون الذين آذوا الرسول  في بيته:</p>
<p>قال ابن إسحاق: وكان النفر الذين يُؤذون رسول الله  في بيته: أبو لهب، والحكم بن العاص بن أمية، وعُقْبة بن أبي معيط، وعَدِيّ بن حمراء الثقفي، وابن الأصداء الهذلي، وكانوا جيرانه، لم يسلم منهم أحد إلا الحكم بن أبي العاص، وكان أحدهم -فيما ذكر لي- يطرح عليه  رحِم الشاة وهو يصلي، وكان أحدهم يطرحها في بُرْمَته(15) إذا نُصِبَتْ له، حتى اتخذ رسول الله  حجراً(16) يستتر به منهم إذا صلى؛ فكان رسول الله  إذا طرحوا عليه ذلك الأذى يخرج به رسول الله  على العود، فيقف به على بابه ثم يقول: &gt;يابني عَبْدِ مَنَاف، أيُّ جِوارٍ هذا؟&lt; ثم يلقيه في الطريق.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><strong>ذ. المفضل فلواتي</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- يزيد بن رومان : مولى آل الزبير، روى عن ابن الزبير، وأنس، وعبيد الله وسالم ابني عبد الله بن عمر وغيرهم. وروى عنه هشام بن عروة وعبيد الله بن عمر، وأبو حازم سلمة بن دينار وغيرهم، توفي سنة 103هـ، وكان عالما كثير الحديث ثقة.</p>
<p>2- عروة بن الزبير : هو عروة بن الزبير بن العوام، روى عن أبيه وأخيه عبد الله، وأمه أسماء وخالته عائشة، وروى عنه الكثير من الرواة توفي سنة 99 هـ وقيل 101هـ وعمره 67 سنة.</p>
<p>3- كان المستهزئون خمسة نفر، أي العظماء فقط الذين اشتهروا بصفة الاستهزاء وإلا فهم أكثر من خمسة.</p>
<p>4- مات منه حبنا: أي مات منتفخا من داء الاستسقاء وهو داء يجعل الجسد يمسك الماء ولا يخرجه فتمتلئ كل خلايا الجسم بالماء.</p>
<p>5- يجر سبله: يجر ثوبه المسبل أي ثوبه الطويل عن كعبيه يجره خلقه.</p>
<p>6- أي يضع لنبله ريشا والريش يوضع في مؤخر السهم لتسهيل توجيهه وتسريع انطلاقه.</p>
<p>7- انتقض الجرح: تجدد بعدما برئ، أي تعفّن من جديد.</p>
<p>8- أي ركض فأدخله بين أغصان شجرة شبرق وأغصانه تمس الأرض وهو شجر كثير الشوك.</p>
<p>9-  فامتخض : تحرك القيح في رأسه، وانتشر.</p>
<p>10- أي لا تدعوه وتتركوه بغير ثأر، وأطل دمه: تركه هدرا.</p>
<p>11- العُقر : مَهْر المرأة إذا وطئت بشُبهة، وهو كذلك دية الفرج المغصوب.</p>
<p>12- أي يطلبون منه أن يؤدوا إليهم ديته.</p>
<p>13- أخفر : غُدر بصهره، أي قُتل بدون حق.</p>
<p>14- منكرا : داهية فطِنا، يقال : نَكِر فلان : جَادَ رأْيُه وفطِن.</p>
<p>15- البرمة: قدر من فخارأو حجر.</p>
<p>16- حجرا: جدارا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>واجبات المعاشرة الحسنة بالنسبة للمرأة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 12:22:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة الحسنة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[واجبات]]></category>
		<category><![CDATA[واجبات المعاشرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19203</guid>
		<description><![CDATA[إن واجبات المرأة كثيرة كواجبات الرجل التي تكلمنا عن بعضها، وقد مر الكثير من الإشارة إلى واجبات المرأة منها : قول الرسول  : &#62;إذا نظر إلَيْها سرّتْه، وإذا أمرَها أطاعته، وإذا غاب حفِظته في نفسها وماله، وفي بعض الروايات وإذا أقسم عليها برَّتْه..&#60; هذا الحديث بالنسبة للمرأة بمثابة الدستور العائلي الداخلي على المرأة أن تحافظ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن واجبات المرأة كثيرة كواجبات الرجل التي تكلمنا عن بعضها، وقد مر الكثير من الإشارة إلى واجبات المرأة منها : قول الرسول  : &gt;إذا نظر إلَيْها سرّتْه، وإذا أمرَها أطاعته، وإذا غاب حفِظته في نفسها وماله، وفي بعض الروايات وإذا أقسم عليها برَّتْه..&lt; هذا الحديث بالنسبة للمرأة بمثابة الدستور العائلي الداخلي على المرأة أن تحافظ على بنوده محافظة شديدة إذا كانت تومن بالله تعالى ورسوله ، أما إذا كانت حداثيّةً زنديقةً تومن بنفسها وهواها فأبشر بخراب الأسرة خراباً لا تظلله سعادةٌ في الدنيا ولا فوز في الآخرة.</p>
<p><strong>ومن الواجبات الأكيدة على الزوجة:</strong></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>&gt; 1) واجب الأنوثة :</strong> </span>فقد أشرنا سابقا إلى أن من حقوق المرأة الأكيدة أن تتزوج برجل يجسِّم معنى الرجولة، ونحن الآن كذلك نؤكد على أن الرجل من حقه أن يتزوج بامرأة تجسِّم معنى الأنوثة حقا، وإلا لا حياة حقيقية لامرأة مع شِبْه الرجل، ولا حياة حقيقية لرجل مع شبه أُنثى.</p>
<p>وواجب الأنوثة يحتِّمُه ما يُرى الآن من الأنوثة المفقودة، حيث النساء تحوَّلْن إلى مخلوقات غريبة في الشكل والمظهر، يحاولن أن يبحثْن عن جمال الأنوثة، ولكنهن بتجمُّلِهِنّ يُفسدْن جمال الأنوثة الحقيقي، وبتجمّلهن يقتل الجمال الذي أودعه الله تعالى فيهن، نظراً للقسوة المادية المنبعثة من داخل النفس غير المطمئنة بالإيمان، فهذه القسوة المادية التي فتحتْ أبوابها على قلب المرأة جعلتها تفقد مَاءَ الأمْن والطمانينة، وتفقد حلاوة الثقة الإيمانية والرجولية، فانعكس كل ذلك على جمالها شحوبا، وجموداً، ومعاناةً، وتبلُّداً، وصرامة إدارية واقتصادية وسياسية وعسكرية وأمنية -أحيانا- أفقدها ذلك الدفء الأنثوي المعروف عند الأنثى، وقفز بها إلى ما فوق صرامة الرجال الحديديين، حتى أصبحنا نسمع بالمرأة الحديدية، والمرأة الفولاذية، وهذا كله صارت تربحه المرأة -في هذا العصر- على حساب أنوثتها التي هي رأسُ مال المرأة وأساسُ جمالها، ومركز قوتها.</p>
<p>فأيْن جَمال الشعر الذي يضفى على المرأة جمالا على جمال، فقد أصبح الكثير منهن لا يمْتزْن عن الرجل الذي يقصر شعره، أو يحلقه، بلْ أكثرُهن يُبَالِغْن في تقصير الشعر، ولبس الطرابيش التي يلبسها الرجال، فقد أصبحْن كالغلاميات التي يحكي التاريخ عنهن في قصور جواري الدولة العباسية أو الأموية بالأندلس في آخر أيامها.</p>
<p>وأين جمال الكحل الطبيعي في العيون، وأين جمال السواك الذي يزين الفم، ويحفظ صحة اللثة والأسنان، بل الأنثى المسروقة من أنوثتها قد بدأت تُدَخِّن، وتجلس في المقهى على قارعة الطريق مع الرجال في جلسة غير أخلاقية وتتكلم الكلام المثير اللافت للأنظار، وتسهر مع الساهرين، وتشرب الخمر، وتُدمن الحشيش بجميع فنونه وأنواعه، فأين النعومة الأنثوية مع الدخان والخمر والحشيش والسهر؟!.</p>
<p>وأين اللباس الساتر الذي كان يضفي على المرأة جمال الأدب والحشمة والوقار؟! فقد أصبحت تَلُفُّ نفسَها إمّا في سراويل وأقمصة ضيقة تكاد تحبس الأعصاب والشرايين، وإما تغطي ثلث جسمها بخِرَق مقطعة تقطيعاً شيطانيا يُعَرِّي أعلاها وأسفلها ووسطها كأنها كتلة من الشهوات الشيطانية المتحركة بدون حياء.</p>
<p>وأين الحديث المؤدب الذي يقطر أنوثة ورقة وعذوبة ورزانة، كلُّ ذلك قد ابتلعه العمل الذي يستقطب الكثير من النساء منذ إطلالة الفجر إلى ما بعد الغروب، وأحيانا الليل في المصانع والعيادات الطبية، والحراسة النظرية، والمستعجلات، وردهات الشرطة والجيش، ومحطات القطار والطائرات.</p>
<p>لقد طالبت بالمساواة بالرجل في العمل، فعملت عَمَلَهُ، فساقت الحافلة، وسيارة الأجرة، وأصبحت حدّادة، وساعية بريد، وطيارة، زيادة على ما كان لها من الاستحواذ على نصف الأطر التعليمية والصحية، فعملت عَمَل الرجل، ولمْ يعمل الرجل عمَلَها، فأصبح المجتمع يسير رويداً فرويداً إلى الهاوية، أي إلى الشيخوخة النسلية، والعنوسة النسائية، والعزوبة الرجالية، والطفولة السفاحية، والأمومة المرذولة، والشباب الضائع، والعِرْض المذبوح.</p>
<p>إن المرأة لكي تثبت ذاتها ينبغي أن تثبت ذاتها فيما تتفرد فيه، أي ارتداء الأنوثة بكامل عطاءاتها من حمل، وإنجاب، وإرضاع، وتربية للأجيال أساساً، وامتلاكٍ لألباب الأزواج والأولاد وكل أفراد الأسر ليكوِّنُوا نسيجاً متلاحماً يؤسس لأمة متلاحمة، أمَّا أَنْ يملأوا رَأْسَها بأن امرأة البيت والانجاب وتربية الأولاد امرأةٌ متخلفةٌ، لا تفهم للحياة والحداثة معنًى&#8230;، فإن تلك مكيدة محبوكة الخيوط للإيقاع بالأسرة المسلمة، وقد وقعت المرأة في الفخ المنصوب لها، فغرقت في أوحاله، ولا ينتظر لها الخروج العاجل.</p>
<p>إن الرجل يستطيع أن يفتخر بأي عمل فكري أو عضلي أو عقلي ولكنه لا يستطيعأن يفخر بأنه قادر على الحمل والولادة والإرضاع كما تعمل المرأة، أما المرأة فتستطيعُ أن تُدْركَه فيما وصلَ إليه وحققه، ولكن ذلك على حساب الوظيفة الأصلية التي خلقها الله تعالى مؤهلة لها في الدرجة الأولى.</p>
<p>أليس طبيعيا جداً أن يلعَن رسول الله  المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، وما ذلك إلا لأنّ تبادُلَ الأدوار معطِّلٌ للحكمة من خلق الذكر والأنثى، وقاتل للمجتمع.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>&gt;2) واجبُ الاستجابة للفراش :</strong> </span>إن تلبيّة المرأة طلب زوْجها للمباشرة من أعظم العبادات التي يرضاها الله تعالى عندما تصاحِبُها :</p>
<p>أ- نية الطاعة لأمر الله عز وجل : الذي أمر بذلك، فقال : {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وقَدِّمُوا لأنْفُسِكُمْ واتَّقُوا اللَّه، واعْلَمُوا أنّكُمْ مُلاَقُوهُ وبَشِّرِ المُومِنِين}(البقرة : 223) فالمباضعة مأمور بها مرغوبٌ فيها لأنها حرْثٌ، والحرث يتبعُه الانبات البشري الذي يقدم المُتعة للنفس والإزهار للحياة، ويقدم التقوى للنفس من الوساوس والشهوات المريضة المُردية للنفس والمجتمع.</p>
<p>ب- نية العفَّةِ والإعفاف : العفة للنفس والإعفاف للزوجة والزوج معاً، وفي ذلك من الصون والكرامة مافيه.</p>
<p>جـ- نية التكثير للنسل الصالح : الذي يباهي به نبينا محمد  الأمم يوم القيامة.</p>
<p>د- نية التأنيس للزَّوْج والزوجة : فكلُّ منهما يباسط الآخر ويمازحه ويداعبه مداعبة العبادة الملحِّمة للقلبين المتساكنين في دنيا المشاعر المُوثَّقة بميثاق الله وعَهْده. ألم يقل  : هَلاَّ بِكراً تُلاَعِبُهَا وتُلاَعِبُك&lt; فأنْعِم بعبادة الملاعبة استعداداً لعبادة الصلاة والحج والجهاد والكدْح على الزوجة والأولاد والمجتمع.</p>
<p>وكيف لا تكون الاستجابة من أعظم العبادات والرسول  يقول فيها -عندما قيل له : يا رسول الله ذَهَب أهل الدّثور بالأجور، يُصلُّون كما نُصَلِّي، ويصُومون كما نصوم، ويتصدَّقُون بفُضُول أموالهم- قال : &gt;أوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّه لكُمْ ما تَصدَّقُونَ؟! إنّ بِكُلّ تَسْبيحَةٍ صدقَة، وبكل تحمِيدةٍ صدقةً، وأمْرٌ بالمعروف صدقة، ونهْيٌ عن مُنْكر صدقة، وفي بُضْعِ أحدِكُم صدقة&lt; قالوا: أياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟! قال : &gt;أرَأيْتُمْ لوْ وَضَعها في حرَامٍ أكَانَ عَليهِ وِزْرٌ؟! فكَذلِك إذا وضَعَها في الحَلالِ كان لَهُ أجْرٌ&lt;(صحيح الجامع ومسلم).</p>
<p>ويقول  : &gt;إذَا صَلَّتِ المرْأة خَمْسَها، وصامَتْ شَهْرَها وحَفِظَتْ فَرْجَها، وأطَاعَتْ زَوْجَها قِيلَ لَها : ادْخُلِي الجنَّة مِنْ أيِّ أبْوَابِهَا شِئْتِ&lt;(صحيح الجامع الصغير).</p>
<p>وقال  : &gt;والذِي نَفْسِي بيَدِه، مامِن رجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إلى فِرَاشِهِ فتأْبَى عَلَيْه إلاّ كانَ الذِي فِي السَّماءِ ساخِطاً علَيْها، حتّى يَرْضى عنْها&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وقال  : &gt;لا يَحِلُّ للْمرْأَةِ أنْ تَصُومَ -تطوعاً- وزَوْجُها شَاهِدٌ إلاّ بإذْنِه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>بل أكثر من ذلك عدّ الإسلام كُلّ لهو باطلا، إلا ما كان لهواً مع الأهل فإنه حق وأنه عبادة قال  : &gt;كُلُّ شىْء يلْهُو بِه ابْنُ آدمَ فَهُو بَاطِلٌ إلا ثلاثاً : رَمْيُه عنْ قَوْسِه، وتأدِيبُه فَرَسَهُ، ومُلاَعَبَتُه أهْلَهُ، فإنَّهُنّ من الحقِّ&lt;(صحيح الجامع الصغير).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ.المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
