<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%b6%d9%84-%d9%81%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حلاوة الاقتناع بالدين(4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%864/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%864/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jan 2011 08:25:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 351]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتناع]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الاقتناع بالدين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[سـراقـة بـن مـالـك]]></category>
		<category><![CDATA[كفار قريش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15067</guid>
		<description><![CDATA[د- سـراقـة بـن مـالـك :وَوَقَعَ فِي نَفْسِي -حِينَ لَقِيتُ ماَ لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ-أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فسَأَلْتُهُ كِتَابَ أمْنٍ أعلنتْ قريش في نواديها ـ عند هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه ـ بأن من يأتي بالنبي حيا أو ميتا، فله مائة ناقة. وانتشر هذا الخبر عند قبائل الأعراب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff00ff;">د- سـراقـة بـن مـالـك :</span></strong>وَوَقَعَ فِي نَفْسِي -حِينَ لَقِيتُ ماَ لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ-أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فسَأَلْتُهُ كِتَابَ أمْنٍ أعلنتْ قريش في نواديها ـ عند هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه ـ بأن من يأتي بالنبي حيا أو ميتا، فله مائة ناقة. وانتشر هذا الخبر عند قبائل الأعراب في ضواحي مكة، فطمع سراقة بن مالك بن جعشم في نيل الجائزة التي أعدتها قريش لمن يأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>قال ابن شهاب : وأخبرني عبد الرحمان بن مالك المُدلجي ـ وهو ابن أخي سراقة أن أباه أخبره : أنه سمع سراقة يقول : جاءنا رسول كفار قريش يجعلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>دية عظيمة لمن قتله أو أَسَرَهُ، فبينما أنا جالسٌ من مجالس قومي بني مدلج، إذْ أقبلرجل منهم حتى قام علينا ونحن جلوس، فقال : يا سُرَاقَةُ إني رأيتُ آنفا أسْوِدةً(1) بالساحل أراها محمدا وأصحابَه، قال سراقةُ : فعرفتُ أنهم هُمْ، فقلتُ له : إنهم ليسوا بهم، ولكنك رأيتَ فلانا وفلانا انطلقوا بأعيننا ثم لبثتُ في المجلس ساعة، ثم قُمتُ، فدخلتُ، فأمرتُ جاريتي أن تخرُجَ بفرسي وهُوَ من وراءِ أكَمَةٍ(2) فتحبسُهَا عليَّ.</p>
<p>فخرجتُ من ظهر البيت حتى أتيتُ الفرسَ فركبتُها، وأسرعْتُ حتى دنوتُ منهم، فعثرت بي فرسي، فخرَرْتُ عنها، فقُمتُ فأهويتُ إلى كنانني فاستخرجت منها الأزلام(3)، فا ستَقْسَمْتُ بها(4) : أضُرُّهُمْ أم لا أَضُرُّهُمْ، فخرج الذي أكره(5) فركبتُ فرسي، وعصيت الأزلام، فقربت منهم،  حتى إذا سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات ساخت(6) يدا فرسي في الأرض، حتى بلغتا الركبتين، فخررتُ عنها، ثم زجرتُها فنهضتْ، فلم تكدتُخرج يَدَيْها(7) فلما استوتْ قائمة إذا لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ(8) ساطع في السماء مثل الدخان، فاستقسمتُ بالازلام فخرج الذي أكره.</p>
<p>فناديتُهم با لأمان، فوقفوا، فركبتُ فرسي حتى جئتهم، ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن سيظهر أمرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له : إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتُهم أخبار ما يريد الناس بهم، وعرضتُ عليهم الزاد والمتاع،  فلم يرزآني(9) ولم يسألاني، إلا  أنه قال : &#8220;أخْفِ عَنَّا&#8221; فسألته أن يكتُب لي في كتاب أمْنٍ، فأمر عامر بن فهيرة(10) فكتب في رقعة من أديم، ثم مضى رسول  الله صلى الله عليه وسلم(11).</p>
<p>قال ابن عبد البر : روى سفيان بن عيينة عن أبي موسى عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال لسراقة : &#8220;كَيْفَ بِكَ إِذَا لَبِسْتَ سِوارَيْ كِسْرى؟&#8221;(12).</p>
<p>سبحان مقلب القلوب إن سراقة خرج جاهدا نفسه لينال مائة ناقة أوأكثر(13). ولكن الله عز وجل بقدرته التي لا تُغلب جعله يرجع مدافعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث أصبح يحكي ما وقع له ـ بعدما اطمأن  على وصول الرسول صلى الله عليه وسلم آمناـ من المعجزات، ويذيع في الناس أن محمدا صلى الله عليه وسلممنتصر، فخاف رؤساء قريش أن يكون ذلك سببا لاسلام بعض أهل مكة، وكان سراقة أميرَ بني مُدلج ورئيسهم، فكتب إليهم أبو جهل :</p>
<p>بَنِي مُدلجٍ إنِّيَ أخَافُ سَفِيهَكُمْ    سُراقَةَ مُسْتَغْوٍ(14) لِنَصْرِ مُحَمَّدٍ</p>
<p>عَلَيْكُمْ بِــهِ ألاَّ يُفَـــرِّقَ جَمْعَكُمْ     فَيُصْبِحَ شَتَّى بَعْدَ عَــــزٍّ وسُؤْدَدِ</p>
<p>فقال سراقة يرد عليه :</p>
<p>أَبَا حَكَمٍِ، واللَّهِ لَوْ كُنْتَ شاهِداً    لأمْرِ حَوَادِي إِذْ تَسُــوخُ قَوَائِمُهْ(15)</p>
<p>عَلِمْتَ وَلَمْ تَشْكُكْ بِأَنَّ مُحَمَّداً     رَسُولٌ بِبُرْهَانٍ فَمَــنْ ذَا يُقَاوِمُهْ(16)</p>
<p>عَلَيْكَ، فكُفَّالقَوْمَ عَنْهُ فَإِنَّنِي     أَرَى يَـــوْماً سَتَبْدُو مَعَــالـِمُهْ(17)</p>
<p>بِأَمْرٍ، تَوَدُّ النَّاسُ فيهِ بِأَسْــرِهِمْ     بِأَنَّ جَميعَ النَّاسِ طُراًّ  مُسَالِمُهْ(18)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt; ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1-أسودة : ج سواد، وهو الشخص الذي يُرى كالشبح من دون أن يُعرف.</p>
<p>2-أكمة : الرّابية والكُدية وكل مرتفع في الأرض.</p>
<p>3-الأزلام : الأقْداح والسهام المخصصة للاستقسام بها.</p>
<p>4-استقسمتُ بها : أخرجتها وحرّكتُها لأعرف هل يخرجُ القِدح الذي يخبرني هل أضره أم لا.</p>
<p>5-الذي أكره : خرج القدح الذي يُخبر أنه لا يضره.</p>
<p>6-ساخت : غاصَتْ في الأرض.</p>
<p>7-فلم تكد تخرج يديها : أخرجت يدَيْها من الأرض بصعوبة.</p>
<p>8-عُثانٌ : دخان يُجمع على عواثن على غير قياس، والعُثان أيضا : الغبار، وفي  رواية ابن هشام : وتبعهما دخان كالإعْصار.</p>
<p>9-لم يرزآني : لم يأخذا شيئا مني، وتلك صفة الدّعاة لا أجْر إلامن الله تعالى، ولا طمع إلافي رعاية الله عز وجل.</p>
<p>10-في رواية أن الذي كتب هو أبو بكر في عَظْم، أو رُقعة أو في خزَفة.</p>
<p>11-هذا جزء من رواية البخاري، السيرة النبوية لصلابي 451/1.</p>
<p>12-وقد تحققت النبوة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.</p>
<p>13-خصوصاً وأنه كان جزاراً.</p>
<p>14-مستغوٍ : يغوى ويهوى انتصار محمد.</p>
<p>15-أبا حكم : المقصود هو أبو جهل، يقول له لو شاهدت فرسي وكيف ساخت يداه لتَيَقَّنْت أن محمد رسول.</p>
<p>16-لعلمت يا أبا الحكم بدون شك أن محمداً رسول، ولكن المعروف أن أبا جهل شاهد معجزة الفحل، ومعجزة الخندق من النار ولم يومن.</p>
<p>17-عليك : أي الزم نفسك، ولا تشتغل بتحريض الناس على محمد، وعليّ، وعلى من اتبعه فإنه منصور.</p>
<p>18-بأمر : أي بأمر الإسلام، الذي يدعو إليه، فإنه سينتصر وتحب كل الناس أن تُسَالِمَه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%864/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حلاوة الاقتناع بالدين(3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%863/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%863/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 10:24:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتناع بالدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[النبي صلى الله عليه وسلم]]></category>
		<category><![CDATA[بني حنيفة]]></category>
		<category><![CDATA[ثمامة بْنُ أَثَال]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الاقتناع]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الاقتناع بالدين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[سواري مسجد الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15244</guid>
		<description><![CDATA[ج- ثمامة بْنُ أَثَال :&#8220;واللَّهِ مَا كانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضُ إلَيَّ من وَجْهِكَ، فَقَد أصبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ. وواللَّهِ مَا كَانَ من دِينٍ أبغض إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ&#8221; خرج ثُمامَةُ -رجل من بني حنيفة- من أرض اليمامة موليا وجهه شطر مكة المكرمة يريد الطواف حول الكعبة، والذبح لأصنامها، وإذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>ج- ثمامة بْنُ أَثَال :</strong></span>&#8220;واللَّهِ مَا كانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضُ إلَيَّ من وَجْهِكَ، فَقَد أصبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ. وواللَّهِ مَا كَانَ من دِينٍ أبغض إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ&#8221;</p>
<p>خرج ثُمامَةُ -رجل من بني حنيفة- من أرض اليمامة موليا وجهه شطر مكة المكرمة يريد الطواف حول الكعبة، والذبح لأصنامها، وإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم</p>
<p>يُرسِلُ سَرِيَّةً إلى أرض نجد فيأتُوا به أسيرا. فربطوه بسارية من سواري مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال : &#8220;ماذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟&#8221;</p>
<p>قال ثمامة : عندي خيرٌ، إن تقْتُلْنِي تقتُلْ ذا دَمٍ(1)، وإن تُنعِمْ على شاكرٍ، وإن كنتَ تُريدُ المال فَسَلْ منْهُ ما شِئْتَ فتركَه حتىكان الغد.</p>
<p>ثم قال له : &#8220;ماعِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟&#8221;</p>
<p>قال ثمامة : قد قُلتُ لك : &#8220;إنْ تَقْتُلْ تقْتُلْ ذَا دَمٍ، &#8230; وإن تُنعم تُنعم على شاكر&#8230;&#8221;</p>
<p>فتركه حتى كا ن اليوم الثالث، فقال له : &#8220;ما عندك يا ثمامة&#8221;</p>
<p>فقال ثمامة : &#8220;عِنْدي ما قُلتُ لَك&#8221;</p>
<p>فقال صلى الله عليه وسلم: &#8220;أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ&#8221;فانطلق إلى  نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال &#8220;أَشْهَدُ أنْ لاَإِلَهَ إلاَّ الله وأشهدُ أن محمدا رسول الله، يا محمدُ، والله ما كَانَ علَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أبْغَضَ إلَيَّ من وَجْهك، فقد أصبحَ وجْهُك أحَبَّ الوجوهِ إليَّ، والله ما كان من دين أبغضَ إليَّ من دينك، فاصبحَ دينُك أحبَّ الدين إليَّ، والله ما كان من بلدٍ أبغَضَ إليَّ من بَلَدِكَ، فأَصْبَحَ بلَدُكَ أحَبَّ البلادِ إِلَيَّ. وإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُريدُ العُمْرَةَ فَمَاذَا تَرَى؟&#8221;.</p>
<p>فبشره رسول اللهصلى الله عليه وسلم وأَمَره أن يعتمر.</p>
<p>وفي رواية : فاغتسل وصلى  ركعتين، فقال صلى الله عليه وسلم &#8220;لَقَدْ حَسُنَ إِسْلاَمُ صَاحِبِكُمْ&#8221;(2).</p>
<p>فلما قدم مكة ـ معتمرا بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ قال له قائل : صَبَوْتَ؟ قال :لا والله، ولكني اسلمتُ مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حِنطَة -قمح- حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم(3).</p>
<p>جاهَدَ ثمامة جهادا محمودا، وخصوصا في الجهاد الاقتصادي حيث أرغم قريشا أن يكتبوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم أن يكتُبَ إلى ثمامة ليَسْمَح لهم بحَمْل تجارة الطعام من بلده إلى بلدهم، وإلا هلكوا، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>وعندما ارتدَّتْ بنو حنيفة واتبعوا مسيلمة الكذاب وقف كالأسد الثائر في وجه هذا الكذاب وقال لقومه : &#8220;إياكم وهذا الأمر المظلم الذي لا نور فيه، إنهوالله لشقاء كتبه الله عز وجل على من أخذ به منكم، وبلاء على من لم يأخذ به&#8221;.</p>
<p>&#8220;إنه لا يجتمع نبيان في وقت واحد، وإن محمدا رسول الله لا نبي بعده، ولا نبي يُشْرك معه&#8221; ثم قال : {حَم تَنْزيلُ الكِتَابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ العَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَديدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ المَصِيرُ}(غافر: 1- 3)</p>
<p>أين كلام الله هذا من قول مسيلمة : &#8220;يَا ضِفْدَعُ نِقِّي مَا تَنِقِّينَ، لا الشَّرَابَ تَمْنَعِينَ، وَلاَ المَاءَ تُكَدِّرينَ&#8221;(4).</p>
<p>وهكذا ظل ثابتا مجاهدا حتى لقي ربه راضيا عن دينه مرضيا عند ربه عز وجل لأنه دخل الإسلام مقتنعا فمات مطمئنا خالدا بين العباد الصالحين. يَرُدُّ بسلوكه وجهاده وحبه لدينه على من يقول : إن الإسلام انتشر بالسيف(5).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>&gt;  ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- تقتل ذادم : أي إذا قتلتني فعندي عشيرة وأتباع سيأخذون بدمي.</p>
<p>2- حسُن إسلام صاحبكم : لأن الصلاة هي دليل إحسان الإسلام، ولربما كانت الصلاة هي التي رغبته في الإسلام، فهو في خلال الثلاثة أيام كان يشاهد كيف يصلي المسلمون صفوفا متراصة قانتين وراء إمام المرسلين القانت،فتلقى درساً عمليا في السكون لله تعالى، والانضباط للعبادة الرابطة بين العبد وربه، بالاضافة إلى حُسن معاملة الرسول صلى الله عليه وسلم</p>
<p>والمسلمين له، إذ لم يهينوه، ولا جرحوا كبرياءه، ولا أرغموه على شيء.</p>
<p>3- لقد عرف ثمامة قديما قيمة الاقتصاد في إرغام الكفر على إحناء الرأس، ولقد جرب العرب أثر قطع البترول عن الأعداء في سنة 1973، ولكنهم مع الأسف لم يستخدموا سلاحه بعد ذلك لتمزق شملهم، روى حديث المقاطعة البخاري ومسلم، أي أن سلاح المقاطعة معروف عند المسلمين، ولكن لاحياة لمن تنادي.</p>
<p>4- انظر أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم</p>
<p>لمحمود المصري 86/2- 89، وانظر البخاري كتاب المغازي، ومسلم كتابالجهاد والسير.</p>
<p>5- إن فَنَّ صناعة الحدث بطريق مباشر لاستثماره في الدعاية أو تحقيق غرض ما، أو الأمْرَ بتصنيع حَدَثٍ لتحقيق أهداف قريبة المدى أو بعيدة المدى شيء معمولٌ به عند المخططين الكبار للسياسة العالمية، فهم يعتمدون تصنيع عملاء لإخراجهم في الوقت المناسب لإسقاط نظام مغضوب عليه، وقد يشعلون حرباً محدودة أو اقليمية أو عالمية للوصول إلى ما يريدون، وقد يغتالون أشخاصا..</p>
<p>وهناك فَنٌّ آخر وهو التدخُّل في أحداث الآخرين لتحويلها عن اتجاهها  وجَعْلها تخدُم مصلحة المُتَدَخِّلِ فيها، وهذا ما ينبغي أن يفهمه الدّعاة، بحيث يتعلمون كيف يستثمرون الأحداث التي يصنعُها غيرهم لتسخيرها لمصلحة الدّعوة والإسلام.</p>
<p>وفي قصة ثمامة كان استثمار الحدث على الشكل التالي :</p>
<p>1) سؤاله عَمَّا عنده لمعرفة مستوى آفاقه الفكرية والطموحية واستكشاف معدنه وفطرته ((ماذا عندك يا ثمامة؟!)) وتكرر السؤال نفسه، وتكرر الجواب نفسه، وأبرز ما في الجواب هو ((إن تُنعِمْ تُنْعِم على شاكِرٍ)) جواب يدل على أن هذا الرجل من الطّينة التي تعرف لأصحاب الفضل فضلهم، فهو وإن لم يُسْلم فسوف يحفظ هذه المِنَّة.</p>
<p>2) وُفِّرتْ له فرصة الاطلاع على عبادة المسلمين وخصوصا الإقبال على الصلاة بخشوع.</p>
<p>3) وُفِّرتْ له فرصة الاطلاع على قيادة فريدة، وعلى التعامل مع هذه القيادة بأدب وهيبة ومحبة واحترام وكرامة.</p>
<p>4) وفِّرت فرصة معرفة إكرام الأسرى في شخصه، من إطعام، وعدم إهانة أو تجريح أو إهانة، بل الكل يغمرُه بالإحسان والأدب الرفيع.</p>
<p>5) وفِّرت له فرصة الاطلاع على هدف الرسول صلى الله عليه وسلم</p>
<p>والمسلمين، فهم ليسوا أصحاب دنيا، وليسوا طلاب حُكم أو مُلك، خصوصاً وأنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم</p>
<p>يزهد تمام الزّهد فيما يعرضه عليه من الأموال، لم يفاتِحْه في القدر الذي ينبغي أن يُدفع.. فالمال مُعرضٌ عنه، مزهود فيه، وهذا بِحَدِّ ذاتِه عظّم قدْرَ الرسول والدين والمسلمين في عينيْه.</p>
<p>إنها دروس كثيرة ينبغي أن تُفقَه لتبليغ الرسالة بالعمل المؤثِّر في الوقت المناسب لإقناع الناس بأن هذا الدين خيرٌ له، ومن حُرِم هذا الخير حُرِم كلَّ شيء.</p>
<p>لزيادة التعمق والتفقه انظر مقال (صناعة الحدث) لمحمد بن شاكر الشريف في قضايا دعوية، بمجلة البيان عدد 210 أبريل 2005.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%863/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حلاوة الاقتناع بالدين(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%861/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%861/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 09:33:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الحصين والد عمران]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[جاءت قريش إلى الحصين]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الاقتناع]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الاقتناع بالدين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15385</guid>
		<description><![CDATA[الكثير من الناس يسمعون بالدين، وبالدعوة إليه، فلا يُلقون إليه بالا، أو يركبون رؤوسهم محاربين له، وطاعنين فيه بجهل وغرور وكبرياء، حتى إذا ما جابهَتْهم ظروف تمثل بالنسبة إليهم الصدمة التي توقظهم من غفلتهم، فيكتشفون مقدار جهلهم الذي أبعدهم عن الحق، فيؤوبون سريعا، ومن هؤلاء : أ- الحصين والد عمران رضي الله عنه :&#8221;اللَّهُمَّ أَسْتَهْديكَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الكثير من الناس يسمعون بالدين، وبالدعوة إليه، فلا يُلقون إليه بالا، أو يركبون رؤوسهم محاربين له، وطاعنين فيه بجهل وغرور وكبرياء، حتى إذا ما جابهَتْهم ظروف تمثل بالنسبة إليهم الصدمة التي توقظهم من غفلتهم، فيكتشفون مقدار جهلهم الذي أبعدهم عن الحق، فيؤوبون سريعا، ومن هؤلاء :</p>
<p>أ- الحصين والد عمران رضي الله عنه :&#8221;اللَّهُمَّ أَسْتَهْديكَ لِأَمْرِي&#8221;</p>
<p>جاءت قريش إلى الحصين ـ وكانت تعظِّمه ـ فقالوا له : كَلِّمْ لنا هذا الرجل، فإنه يَذْكُرُ آلهَتَنَا، ويَسُبُّهم، فجاءوا معه حتى جلسوا قريبا من باب النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا : &#8220;أَوْسِعُوا للشَّيْخِ&#8221; وعِمرانُ وأصحابه متوافرون.</p>
<p>فقال حصين : ما هذا الذي بلغَنا عنك؟ أنَّكَ تشْتُمُ آلهتَنَا، وتذكُرهم، وقد كان أبوكَ حصِينةً(1) وخيرا؟</p>
<p>فقال رسول الله صلى اللهعليه وسلم : &#8220;يا حُصَيْنُ كَمْ تَعْبُدُ مِنْ إِلَهٍ&#8221;؟</p>
<p>قال الحصين : سبعا في الأرض وواحدا في السماء</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;فَإِذَا هَلَكَ المَالُ فَمَنْ تَدْعُو؟&#8221;</p>
<p>قال الحصين : الذي في السماء</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;وَإِذَا أَصَابكَ الضُّرُّ فَمَنْ تَدْعُو؟&#8221; قـــال الحصين : الذي في السماء.</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : &gt;فَيَسْتَجِيبُ لَكَ وحْدَهُ، وَتُشْرِكَهُم مَعَهُ، أَرَضِيتَهُ في الشُّكْرِ أَمْ تَخَافُ أَنْ يُغْلَبَ عَلَيْكَ؟&lt;(1).</p>
<p>قال الحصين : ولا واحِدةً من هاتين(2)</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : &gt;وَعَلِمْتَ أَنِّي لَمْ أُكَلِّمْ مِثْلَهُ&lt;(3)</p>
<p>&gt;يَا حُصَيْنُ أَسْلِمْ تَسْلَمْ&lt;</p>
<p>قال الحصين إن لي قومًا وعشيرة(4)، فماذا أقول؟ قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;قُلِ اللَّهُمَّ أَسْتَهْدِيكَ لِأَرْشَدِ أَمْرِي، وزِدْنِي عِلْما ينْفَعُنِي(5)&#8221; فقالها حصين، فلم يقُمْ حتى أسلم.</p>
<p>فقام إليه ولَدُهُ عِمْرانُ، فقبَّلَ رأسَهُ، ويَدَيْهِ، ورِجْلَيْهِ.</p>
<p>فلما رأى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بكى، وقال : &#8220;بَكَيْتُ من صَنِيعِ عِمْرانَ، دَخَلَ حُصَيْنٌ وهو كاَفِرٌ، فَلَمْ يَقُمْ إليه عمران، ولَمْ يَلْتَفِتْ نَاحِيَتَهُ، فلما أَسْلَمَ قَضَى  حَقَّهُ، فدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ الرَّقَّةُ&#8221;.</p>
<p>فلما أراد حصين أن يخرج، قال لأصحابه : &#8220;قوموا فشيِّعوه(1) إلى منزله&#8221;.</p>
<p>فلما خرج من سُدَّة الباب، رأته قريش، فقالوا : صَبَأَ، وتفرقوا عنه(2)</p>
<p>إن سرعة إسلام الحصين رضي الله عنه يدل على :</p>
<p>1-أن فطرته كانت سليمة، وجهله ليس مركبا مبنيا على الأهواء والأطماع والأغراض، فبمجرد ما عرف الحق اتبعه.</p>
<p>2-أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعرف كيف يخاطب كل واحد من خلال مستواه هو لا من خلال مستوى الرسول صلى الله عليه وسلم أي أنه كان يخاطب الناس على قدر عقولهم.</p>
<p>3-أن هذا النوع هم الأكثرية فيالأمة، وهم الذين ينبغي أن يُوجَّه إليهم الاهتمام لإزالة الغشاوة عن أعينهم، أما المبنيون بناءً أعوج من المتحزِّبين والعملاء وأصحاب المصالح فهؤلاء لا يومنون إلا  عندما يدركهم الغَرق كما وقع لفرعون.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1-حصينة : أي كان عاقلا متحصنا بدين آبائه وأجداده.</p>
<p>1-أي هل تعبُد السبعة في الأرض احتياطا، ربّما يُغْلَب الذي في السماء فتجد الآخرين في الاحتياط؟ أم أن الذي في السماء تخصّص للشكر، والأرضيُّون لهم مهمات أخرى.</p>
<p>2-أي أن المسألة تقليدٌ للآباء وليس أن الذي في السماء يُخاف عليه من الغلبة.</p>
<p>3-لمْ أكلم مثله : أي لا أكلِم أحداً مثل الذي في السماء، لأنه لا يُوجَدُ مثله في الأرض، فالذي في السماء هو المتفرِّدُ بالملك والملكوت، والقوة والجبروت.</p>
<p>4-قوما وعشيرةُ آي كيف أواجههم وهم الذين يعيبون عليَّ تغيير عقيدة الآباء والأجداد، فهم حجر عثرة.</p>
<p>5-وزدني علما : أي أن الحصين يتوفر على علم صحيح بالله تعالى الذي في السماء، حيث وحده المطلوب في الشدائد، فلهذا دله الرسول صلى الله عليه وسلم على طلب زيادة العلم ليعلم أنه لا يحتَاجُ إلى مساعد في الأرض.</p>
<p>1-فشيعوه : أي سيروا معه لاظهار ضُعف مشركي قريش في مختلف تآمرهم.</p>
<p>2-انظر الإصابة والسيرة النبوية للصلابي 246.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%861/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التهييىء الرباني للنبي الخــاتم   (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%8a%d9%8a%d9%89%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%aa%d9%85-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%8a%d9%8a%d9%89%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%aa%d9%85-1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Oct 2010 13:03:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 345]]></category>
		<category><![CDATA[آخر محاضرة ألقاها المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[أسرار الإعداد الرباني للنبوة]]></category>
		<category><![CDATA[التهييئ]]></category>
		<category><![CDATA[التهييئ الرباني لمحمد]]></category>
		<category><![CDATA[التهييئ القبلي]]></category>
		<category><![CDATA[التهييىء الرباني للنبي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16483</guid>
		<description><![CDATA[هذه آخر محاضرة ألقاها المرحوم الأستاذ المفضل فلواتي عليه رحمة الله تعالى ويقدر الله تعالى أن يكون موضوعها حول السيرة النبوية العطرة حيث جال بنا في أسرار الإعداد الرباني للنبوة الخاتمة، كان ذلك بمناسبة المولد النبوي لعام 1431هـ بمدينة مكناس. التهيييئ الرباني هو دائما تهييئ لكل نبوة، ولكن التهييئ الرباني لمحمد  هو تهييء متميز عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه آخر محاضرة ألقاها المرحوم الأستاذ المفضل فلواتي عليه رحمة الله تعالى ويقدر الله تعالى أن يكون موضوعها حول السيرة النبوية العطرة حيث جال بنا في أسرار الإعداد الرباني للنبوة الخاتمة، كان ذلك بمناسبة المولد النبوي لعام 1431هـ بمدينة مكناس.</p>
<p>التهيييئ الرباني هو دائما تهييئ لكل نبوة، ولكن التهييئ الرباني لمحمد  هو تهييء متميز عن غيره من التهييئات لجميع الأنبياء والرسل السابقين، وهو تهييئ يشتمل على تهييئين تهيييئ قبلي وتهيييئ بعدي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا : التهييئ القبلي</strong></span></p>
<p>فمحمد  كان له تهييء قبلي -قبل الميلاد- في عالم الغيب وهذا لم يكن إلا له وهو التميز الكبير الذي سوف نتكلم عنه، ثم التهييء البعدي عندما ولد وعندما هيأه الله تعالى ليكون إنسانا كاملا بل هو قمة الكمال. ولهذا سوف نرى أن الله تعالى اختاره هو، واختار أصله واختار بلده واختار أمته، كل ذلك ليس للأنبياء السابقين، ثم كلف الأنبياء السابقين بأن يؤمنوا به قبل أن يأتي وهذا لم يُعط لمن سبقه من الأنبياء وأوصاهم بأن يبلغوا أممهم بأنه سوف يأتي هذا النبي وهذا ما يمكن أن نطلق عليه الإعلان عن نبوة محمد  قبل أن يبعث وسوف نذكر بعض النصوص في ذلك -إن أسعفنا الوقت- فليس هناك نبي غيره مبشر به من جميع الأنبياء وموصى باتباعه عندما يبعث، وعندهم صفاته : صفاته الجسمية وصفاته الخلقية وصفات أمته كيف هي وكيف ستكون، هذا كله سوف نتعرض له ثم بعد ذلك ندخل إلى التهييء البعدي.</p>
<p>فأقول : هذا العصر يعرف قدرا كبيرا من التبلد في الإحساس وضعف الشعور بقيمة هذا الدين، هذا التبلد هو تبلد محلي وتبلد عالمي، شارك فيه الإعلام المحلي والإعلام العالمي تبلد وصل إلى أننا لم نعد نعرف أن ديننا هو سلعة ربانية ليست مطلق سلعة لا، وإنما سلعة ربانية، لكن المزورين زوروا لنا ديننا فرسخوا فينا البلادة الحسية والبلادة الشعورية والبلادة الإيمانية مما جعلنا نقبل فهمهم المنحرف للإسلام الذي يسوق لنا عبر إعلامهم، وهذا أمر مؤسف، وسوف نشير لذلك ببعض الكلمات. فقد نجح هؤلاء في مخططهم : لم ينجحوا بالسلاح ولم ينجحوا بالقتال ولم ينجحوا بالمواجهة، ولكن عندما أزالوا لنا القرآن وأزالوا لنا السنة وأزالوا لنا الأخلاق الإسلامية، وأزالوا لنا العادات الإسلامية ثم ملأوا الفراغ بما أرادوا وبما خططوا له وبما به يمكرون لنا حتى صرنا لا نقبل إلا على ما يقدم إلينا عبارة عن مستهلكين نستقبل ولا نرسل لذلك وجب الحديث عن تهييئ الله تعالى لرسوله وصنعه له ليكون أحسن عارض للإسلام، لأن الأنبياء يصنعون ليكونوا أحسن العارضين لسلعة الله، سلعة الله يجب أن يختار لها ويصنع لها من يحسن عرضها لكي تبين وتقام الحجة على الناس. لأن الله تعالى لا يعذب أحدا هكذا ولكن بعد أن تقام عليهم الحجة أي عندما تعرض عليهم السلعة حقيقة ويعرف أصحابها كيف يعرضونها ومع ذلك لا يؤمنون بها فعند ذلك تقوم الحجة عليهم. فالرسول  نظرا لكونه يتميز عن سائر الأنبياء لأنه أحسن نبي معرف به وهو إمام الأنبياء لأن الله تعالى أعطاه من صفات كل نبي أحسنها فقال له بعدما استعرض أمامه في القرآن الأنبياء الذين سبقوه : {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده}(الأنعام : 90). محمد رسول الله  بهذا الكمال فقد اجتمعت فيه كل صفات الأنبياء.</p>
<p>نحن نريد أن نبين مزايا نبينا التي لا نعرفها وينبغي أن نعرفها ويعرفها أولادنا وأزواجنا لكي نعرف إمامنا الذي نقتدي به. تعرف حياته من أول نشأته إلى آخر مماته كل شيء يعرف عن محمد  حياته الإنسانية : كيف ولد؟ كيف عاش؟ كيف رضع؟ كيف يتم؟&#8230; إلى غير ذلك مما سنشير إليه. هذا محمد الإنسان ومحمد الرسول : محمد الداعية، يعرف كذلك معرفة دقيقة لا مزيد عليها أينما ذهبت في القرآن وفي كتب السيرة وكتب السنة. تعرف حياته الدعوية من: إقرأ باسم ربك&#8230;إلى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا}(المائدة : 3). لا يغيب عنا شيء منه. ومحمد  لا بأس أن نستأنس ببعض الشهادات وشهادة الدكتور الأمريكي مايكل هارد الذي أرغم على وضعه على رأس قائمة المائة من الرجال العظام الذين كان لهم الأثر الكبير في التاريخ، فبماذا علل ذلك؟ علل ذلك بقوله و&gt;لكنه هو الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين الديني والدنيوي&lt; هذا كلام رجل غربي، وهو يعلم أن الحضارة الغربية لم تستطع أن توفق بين مطالب الجسد ومطالب الروح، وثاروا على الكنيسة لأنها لم تكن تمثل الدين الحق، ووضعوها جانبا وساروا في دنياهم، فاعتنوا بالدنيا وجهلوا ما وراءها ولذلك أصبحوا كما يقول الله تعالى عنهم : {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون}(الروم : 7) وقال الله تعالى لرسوله : {فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم}(النجم : 28) المسلمون عندهم دنيا وآخرة، دنيا نعيشها لتكون مطية للحياة الحقيقية التي يقول عنها الله تعالى : {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان}(العنكبوت : 64) لأن هذه الحياة الدنيا بعدها مماة لكن الحياة الأخرى هي حياة الخلود لا مماة بعدها وهي الحياة على الحقيقة، ولذلك نجد الإنسان عندما تحضره الموت إذا كان من الذين لم يعملوا للآخرة ماذا يقول؟ {يقول يا ليتني قدمت لحياتي} أي لآخرتي كأن ما عاشه قبل ليس من الحياة بل ليس حياة، بينما الذي قدم لحياته، ونرجو أن نكون منهم تقول له الملائكة: {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي}(الفجر : 27).</p>
<p>ولهذا فإن التجديد الديني الحقيقي هو ما ينبغي أن يستهدف إرجاع المسلمين إلى ثقافتهم الحقيقية، إلى ثقافتهم الإسلامية.</p>
<p>أقول لإخوتي، رسول كهذا، ورجل كهذا وكمال كهذا {وإنك لعلى خلق عظيم}(القلم : 4)، هل يحتفل به بالطبول والمزامير وجرح الرؤوس بالشواقر؟ هل يحتفى بذكره بالأمداح والأشعار والغناء وأحيانا الرقص؟ هل يحتفى بذكراه بالأناشيد والوقوف على الأقدام &#8211; البعض يحيي الليلة بقول بعض الأناشيد ويضعون إناء ماء ويقرأون عليه المولودية وحتى صلاة العشاء لا يؤدونها، ويكتفون بالأناشيد والماء، وزغاريد النساء، وشرب الماء&#8230; ويكونون بذلك قد أعطوا لمحمد  حقه -تبارك الله- نحن نقول: الزريعة لازالت متبقية إنما تحتاج السقي والتعهد. هل يحتفى بذكراه بمجرد الاجتماع في المساجد وإحراق البخور، هل هذا يعتبر احتفاء حقيقيا بالرسول  الذي نتكلم عنه؟ الرسول الذي اصطفاه الله تعالى لتبليغ دينه، لأن الدين أغلى شيء في الوجود وأحسن شيء في الوجود ينبغي أن يختار له أحسن الناس فلهذا قال الله تعالى: حتى نعرف سنة الله، {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض}(آل عمران : 33). هذا بالنسبة للأنبياء، أما بالنسبة لورثة الأنبياء، فقد قال الله تعالى عنهم : {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا}(فاطر : 32) المسألة مسألة اصطفاء. الدين دين الله والله يختار له. من يحبه، والدنيا يعطيها الله لمن يحبه ومن لا يحب. الدنيا مباحة للجميع، لكن هذا الدين يعطيه الله لمن يحبه. والدعوة بالأخص، يعطيها الله لمن هو شديد الحب له. لأن الإسلام مباح للجميع لكن الدعوة يختار لها النخبة، وليس كل الناس.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- اصطفاء النسب :</strong></span></p>
<p>ومن ذلك قول الرسول  : &gt;أنا محمد بن عبد الله. إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم فرقتين فجعلني في خيرهم فرقة ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة، ثم جعلهم بيوتا، فجعلني في خيرهم بيتا، وخيرهم نفسا&lt;. وقال : إن الله اصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم. وقال &gt;إن الله اصطفى من بني إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم&lt;. وقال: &gt;خرجت من لدن آدم من نكاح غير سفاح&lt;، من ذرية آدم كلها، خرج من زواج شرعي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- اصطفاء زماني :</strong></span></p>
<p>يقول  : &gt;بعثت من خير قرون بني آدم، قرنا فقرنا حتى كنت من القرن الذي كنت فيه&lt;(رواه البخاري). ثم قال أيضا : &gt;إني عبد الله وخاتم النبيئين، وإن آدم لمجندل في الأرض -لازال في الأرض وهو اختاره الله-. وأنا دعوة أبي إبراهيم، وبشارة أخي عيسى، ورأت أمي حين حملت بي، كـأن نورا خرج منها، أضاءت له قصور بُصْرَى من أرض الشام&lt;. واختار له كذلك أن يكون عام مولده عام انتصار للبيت، انتصار على الطاغية أبرهة، فالله تعالى لم ينصر قريشا ولم ينصر عباد الأصنام، ولكن نصر بيته، ورد العدو عن بيته، من أين نأخذ هذه المعجزة، نأخذها من قوله تعالى: {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل} السورة معروفة، لكن الحلاوة، والإعجاز أين هو؟ {ألم تر كيف فعل ربك}، ربك أنت يا محمد، إذن كأن رد الفيل كان معجزة لمحمد  قبل أن يولد، فهو ولد عام الفيل.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- اصطفاء جغرافي :</strong></span></p>
<p>وكما اختار له الأسرة واختار له الزمان، اختار له البلد الحرام، الذي هو أشرف بلد على وجه الأرض {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين}(آل عمران : 96). وهذا طبعا إشعار لأول مرة، بأنه سيكون رحمة للعالمين كما أنه ولد بالمسجد الحرام الذي هو قبلة للعالمين وهدى للعالمين، إذن المسجد الذي هو قبلة للعالمين وهدى للعالمين، ينبغي أن يولد فيه الرسول الذي هو رحمة للعالمين.</p>
<p>ومن الإعداد الجغرافي لقدوم رسول الله ، نذكر إعادة حفر زمزم التي فجرها الله تعالى لإسماعيل عليه السلام، لنبي ولأم نبي، ولكن وقعت حروب وطالت عليها قرون، فطمرت فلم يعد يعرف لها مكان، وقبل قدوم سيدنا محمد  تدخل الله مباشرة فصار عبد المطلب جد الرسول  يسمع هاتفا بالليل يقول له احفر طيبة، فيقول له ما طيبة؟ فيقول له كذا، احفر المضنونة في الليلة الثانية، فيقول له فما المضنونة؟، ثم يقول له احفر زمزم، ماؤها لا يوذن، إلى غير ذلك، احفر&#8230; لكن أين هي؟ فقال له بالتوضيح المباشر المحسوس، احفرها عند نقر الغراب الأعصم، بين الفرث والدم، اخرج عندما ترى الغراب الأبيض، والغراب الأبيض قليل، عندما ترى الغراب الأبيض، ينقر بين الفرث والدم، هناك احفر. وهذه هندسة ربانية وليست هندسة بشرية.</p>
<p>ثم إن زواج أبيه من أمه فيه عبرة، ذلك أن  عبد المطلب  عندما نازعته قريش في ماء زمزم ولم يكن له عصبة من أولاده نذر إن أعطاه الله عشرة أولاد ذكور وبلغوا معه مبلغ الرجال حتى يحموه فإنه سيذبح منهم ولدا تقربا إلى الله، فولد له عشرة ذكور فبلغوا مبلغ الرجال وكان أصغرهم وأحبه وأجملهم عبد الله آنذاك قدمه ليذبحه ولكن قريشا منعته، فقال لهم أنا نذرت، ولا يمكن أن أحنث بوعدي، أو أخلف نذري، فقالوا له ابحث لعلك تجد مخرجا، فذهبوا عند عرافة بعيدة فقالت لهم : كم الدية فيكم؟ قالوا لها الدية فينا عشر من الإبل، فقالت لهم اذهبوا فقدموا صاحبكم وعشرا من الإبل واقترعوا عليهم، فإن خرجت على صاحبكم فزيدوا عشرا&#8230; فبدأوا يزيدون عشرا فعشرا حتى وصلت مائة وسار يقدم بالعشرات حتى إذا ما بلغت مائة خرجت القرعة على الإبل، فأعادها مرة ثانية فخرجت على الإبل، فأعادها في المرة الثالثة فخرجت على الإبل، هناك قال : إن ربي قد رضي، وذبحت النوق.</p>
<p>ثم تزوج عبد الله آمنة بنت وهب، ومكث معها شهرين فحملت منه فذهب للتجارة فمات، فلم تنفع معه مائة من النوق ولا ألف ولا غير ذلك، مامعنى هذا؟ معناه، أن عبد الله وجد ليؤدي رسالة هي أن يكون أبا لمحمد ثم بعد ذلك يجب أن يغيب لأنه موجود في الكتب القديمة أن النبي الخاتم، من صفاته الكبرى أن يكون يتيما أن يكون أميا أن تكون له علامة ما بين كتفيه خاتم النبوة، وأن يبعث في الأمة الأمية ليكون ذلك معجزة، ولازالت معجزة إلى الآن.</p>
<p>تلك أمة أمية أنظر ماذا صنعت، ونحن أمة مدكترة ومجازة، ومع ذلك، لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم بالنسبة لكونه فدي بمائة ناقة كان رسول الله  يفتخر بذلك، فكان يقول : &gt;أنا ابن الذبيحين&lt;، أي هو ولد إسماعيل الذبيح الأول، وهو كذك ابن الذبيح الثاني. الأول فدي بكبش، وهذا فدي بمائة ناقة. هذا أبو محمد كان وزنه مائة ناقة، أما رسول الله  كم كان وزنه؟ عندما جاء الملائكة وشقوا صدره قال زنه بعشرة من أمته فرجحت كفته، فقال زنه بمائة فرجحت كفته، فقال زنه بألف فرجحت كفة محمد ، فقال اتركه، لو وزنته بأمته كلها لرجحها، لهذا فمحمد  هو وحده أمة ونحن جميعا نأخذ من هذا الإرث لنكون ما تجمع فيه وتفرق فينا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- اخـتـيـار الاســم :</strong></span></p>
<p>ثم اختار له من الأسماء أفضلها فسماه الله تعالى محمدا، مكتوب هكذا في التواريخ القديمة والكتب القديمة، ومعنى محمدا أي لا ينقطع حمده. وذلك أن أمه آمنة عندما حملت به، قالت : &gt;رأيت كأنه خرج مني نور، أضاءت له قصور بُصرى من أرض الشام، وأتاني آت وقال لي إنك حملت بسيد ولد آدم، فإذا ولدته فأعيذيه بالواحد من شر كل حاسد وسميه محمدا&lt;، إذا فالاسم مختار، ثم جده أيضا جاءه هاتف في المنام وقال سمِّه محمدا وعندما ذهب وكان هذا الاسم غير معروف قالوا لم سميته محمدا قال، أريد أن يكون محمودا في الأرض ومحمودا في السماء. لكنه لم يكن محمدا حتى كان أحمد، وأحمد الذين يعرفون العربية هي من حمد فهو أحمد أي من أشد الناس حمدا فهو أحمد الحامدين ولذلك فهو أحمد لله، كل الأنبياء يحمدون الله ولكن أحمد أحمدهم. فلذلك كان أحمد وسمي محمد ليتكرر حمده في كل وقت وحين والكثير من الناس استهزؤوا به قديما ويستهزؤون به الآن ولا يستهزؤون إلا بأنفسهم فيكفيك أن ترى في كل وقت النداء يعلو فوق كل المآذن : أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله وفي إقامة الصلاة وفي كل جلسة&#8230;. فهو محمود في العالم كله. ثم ميزه الله بعد ذلك بأن أنزل عليه سورة الحمد {الحمد لله رب العالمين}، التي نقرأها في كل صلاة ليست موجودة في كل كتاب من الكتب السماوية، عندما تقرأها تذكر أنك مميز بها، وسيكون يوم القيامة رافعا للواء الحمد، أما أمته فهي ستكون أمة الحامدين، وسوف نبقى إن شاء الله أمة الحامدين حتى وإن كثر الكذابون. فنحن أمة مختارة كما كان رسولنا مختاراً، قال ابن مسعود  &gt;إن الله نظر في قلوب العباد فاختار محمدا  فبعثه برسالته وانتخبه بعلمه، -ليست مسألة عفوية- ثم نظر -وهذه تشرفنا نحن لنشعر بالاعتزاز- في قلوب الناس بعده، فاختار الله له أصحابه، أنصار دينه ووزراء نبيه. فما رآه المؤمنون حسناً فهو حسن، وما رآه المؤمنون قبيحا، فهو عند الله قبيح&lt;. هذا مصداق قوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا}(البقرة : 143) وقال {كنتم خير أمة اخرجت للناس}(آل عمران : 110)، وقال لنا {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم، تراهم ركعا سجدا&#8230;}(الفتح : 29) وقال لنا أكثر من ذلك، و{ألزمهم كلمة التقوى، وكانوا أحق بها وأهلها}، اللهم يا رب اجعلنا من المستحقين لها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5- إعلاء ذكره في الكتب السماوية السابقة وإلزام الأنبياء الإيمان به:</strong></span></p>
<p>روى الإمام أحمد بسنده أنه موجود في الكتب السماوية السابقة &gt;يا أيها النبيء إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل لا فض ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويغفر ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله يفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا&lt; وقد فتح الله به ذلك ففتحت هذه الأمة الأراضي وفتحت الأعين. وذكر ابن كثير أن الله تعالى أوحى إلى داوود عليه السلام في الزبور. &gt;يا داوود إنه سيأتي بعدك نبي اسمه أحمد ومحمد صادقا سيدا لا أغضب عليه أبدا ولا يغضبني أبدا وقد غفرت له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأمته مرحومة، أعطيتهم من النوافل مثلما أعطيت الأنبياء وافترضت عليهم الفرائض التي افترضت على الأنبياء حتى يأتوني يوم القيامة ونورهم مثل نور الأنبياء، يا داوود إني فضلت محمدا وأمته على الأمم كلها&lt; ألا يحق لهذا النص أن يحفظه أولادنا وأزواجنا ونحفظه جميعا لنحس بالشرف الذي شرفنا به الله، والذين يحسدوننا سوف نأتي إليهم، فقد قال لنا الله أن نقول لهم {موتوا بغيضكم}(آل عمران : 119). وأخرج كذلك أبو نعيم في الحلية قال : &gt;إن أحمد وأمته حمادون يحمدون الله على كل خير وشر يكبرون الله على كل شرف ويسبحون الله في كل منزل نداؤهم في جو السماء، لهم دويٌّ في صلاتهم كدوي النحل، يصفون في الصلاة. ويصفون في القتال كصفوفهم في الصلاة إذا غزوا في سبيل الله كانت الملائكة بين أيديهم ومن خلفهم&lt;. نحن مع الله والملائكة معنا وجنود الله معنا، إذا حضروا الصف في سبيل الله كان الله عليهم مظلا ليس الملائكة فحسب، واقرؤوا قول الله تعالى {سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب}(الأنفال : 12) و{وقذف في قلوبهم الرعب}. ثم المزية الأخرى أن الله ألزم الأنبياء بالإيمان بمحمد فقال: {وإذ اخذ الله ميثاق النبيئين لما آتيناكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتومنن به ولتنصرنه}(آل عمران : 81). هذا إلزام، ثم قال لهم الله: {آقررتم وأخذتم على ذلكم إصري} أي عهدي {قالوا أقررنا}. قال الله {فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين}(آل عمران : 81) وقال {فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون}(ال عمران : 82) (خل المخرفين يخرفوا كما سمعت من عالم يحضر مؤتمرات الحوار والآن لم يعد يحضر فقيل له لم تعد تحضر، قال: إنهم لا يعترفون بنا لأن الآخرين يقولون إن دينهم سماوي ونحن ديننا ليس سماويا وأن قرآننا من عند محمد أنظر إلى تقصيرنا نحن)، وأخبرنا الله تعالى عن واحد من أنبياء بني إسرائيل، الذين وفوا بهذا العهد وبهذا الميثاق، كما وفى به جميع الأنبياء وهو عيسى بن مريم، {وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد}(الصف : 6). وهذه تسمى وفاء بما ألزمه الله به، فهو يقول ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد.</p>
<p>هذا عن الإعداد القبلي وترقبوا في العدد المقبل إن شاء الله تعالى الإعداد البعدي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي -رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%8a%d9%8a%d9%89%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%aa%d9%85-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع السيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم: المــراحــــل الضـــرورية  لاصطفاء العـــامـلـــين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 19 Jun 2004 08:18:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 216]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23546</guid>
		<description><![CDATA[بين الدعوة العامة والدعوة الخاصة إن الأمة الإسلامية بحاجة الى الدعوة الخاصة والعامة، والاصطفاء للعاملين ينبغي أن يشمل الصالحين الذين ينهضون بالعبء الدعوي في مجاليه الخاص والعام، سواء تم هذا الاصطفاء من الدولة أو الأمة أو الجماعات والهيآت، إلا أن الهيئة المُصْطَفِية لابُدَّ أن تضع في اعتبارها الفروق الموجودة بين العمل الدعوي العام والعمل الدعوي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بين الدعوة العامة والدعوة الخاصة</p>
<p>إن الأمة الإسلامية بحاجة الى الدعوة الخاصة والعامة، والاصطفاء للعاملين ينبغي أن يشمل الصالحين الذين ينهضون بالعبء الدعوي في مجاليه الخاص والعام، سواء تم هذا الاصطفاء من الدولة أو الأمة أو الجماعات والهيآت، إلا أن الهيئة المُصْطَفِية لابُدَّ أن تضع في اعتبارها الفروق الموجودة بين العمل الدعوي العام والعمل الدعوي الخاص، إذ بينهما فروق كثيرة لابأس من ذكر بعضها فيما يلي :</p>
<p>أ- الدعوة العامة تخاطب المستجيب، والقريب الاستجابة، والبعيد الاستجابة للتذكير وإقامة الحجة، وإزالة الغفلة، بينما الدعوة الخاصة تخاطب المستجيبين فقط.</p>
<p>ب- الدعوة العامة تخاطب الناس على مختلف المستويات بينما الخاصة تخاطب المتقاربين مستوًى وفهما واهتماما.</p>
<p>جـ- الدعوة العامة تستهدف الإثارة، والتحميس، والاستنهاض للهمم الفاترة، بينما الدعوة الخاصة تستهدف التكوين والتربية والتعليم والتطبيق الحي لأخلاق الإسلام وقيمه، ومبادئه في مسيرة طويلة تنتهي بِحُسْنِ الختْم إن شاء الله تعالى.</p>
<p>د- الدعوة العامة تستهدف الجمهور للتثقيف والتوجيه والتوعية حتى تحافظ الأمة على الطابع الإسلامي شكلا ومضمونا، والخاصة تستهدف النخبة القادرة على حمل أمانة التخطيط، والقيادة الرشيدة في مختلف المجالات الحيوية في الأمة، حتى تَسْعَدَ الأمةُ بقَواعدها وقِمَمِها، وتتظافر الجهودُ لإبراز خَيْرِيَّتِها على شَكْلِ نماذج تُحتذى.</p>
<p>إن الاصطفاء العام والخاص يحتاج لمجهود كبير، ووسائل لا تستطيع تَوْفِيرَها إلا الدُّول المؤسَّسَةُ على أساس الدّعوة، وبما أن دُول الدعوة شِبهُ مفقودة، فالمسؤولية مُلْقَاةٌ على عاتق الهيآت والجماعات والأحزاب، لكي تَصْطَفِي من تتوسَّمُ فيه الخير، وحُبَّ النهوض بأمر الشهادة على الناس لا يبتغي من وراء ذلك أجراً ولا شكورا، ولا تُثْنِيهِ العقبات المادية والمعنوية -مهما كانت- عن الفرار بدينه إلى ربه، واستصْحاب الرفقاء الأبرار الذين ترفَّعُوا عَنْ أَهْواءِ الطين والتراب.</p>
<p>صعوبات أمام الهيآت الدّعوية :</p>
<p>الاصطفاء مهمة صعبة تتطلَّبُ غُرْبَةً لذيذَة المرارة، منشأَ هذه الغُربة :</p>
<p>&lt; تصوُّرٌ للكون والإنسان والحياة مخالف تماما لِتَصَوُّرَاتِ النَّاسِ: فإذا كان الناس يفهمون أن الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بالأموال والأحساب والأنساب والمناصب والنفوذ، فالغريب يرى أن الحياة مجرد فرصة ومَحَطَّةٌ للعبور لدار الخلود {وإنَّ الدَّارَ الآخِرةَ لَهِيَ الحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}-سورة العنكبوت- فهي أثمَنُ من أن يُضَيِّعَها الإنسانُ فيما يُردِيها ويشقيها شقاء مؤبَّداً.</p>
<p>&lt; استقلال تام في الولاء مخالف لولاءات الناس : فإذا كانت ولاءات الناس للحزب، والقومية، والجنس، واللغة، والنُّظُم المذهبيّة والسياسيّة، فهو -أي الغريب- يرى أن ولاءه لله تعالى ولرسوله وللمومنين {إِنَّمَا وَلِيُّكُم اللَّهُ ورَسُولُهُ والذِينَ آمَنُوا الذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ ويُوتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ومَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ والذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْب اللّهِ هُمُ الغَالِبُونَ}-سورة المائدة-.</p>
<p>&lt; استقلال تام في المرجعية : فإذا كان الناس يستندون في التوجيه والحكم، والضبط، والتقويم، .. إلى الاجتهادات البشرية في التقنين والتشريع التي مصدرها الأهواء، فإنه يرى أن مرجعيته العليا هي كتاب الله تعالى المنزه عن الهوى والنقص، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم المعصوم من الخطإ والانحراف.</p>
<p>&lt; استقلال تام في التوجّه : فإذا كان الناس يتعامَلُون بينهم على أساس المصلحة الخاصة مضحين في سبيلها بكل ثمِين ورَفِيع من القيم والأخلاق فإنه يرى أن التعامل ينبغي أن يؤسس على الصالح العام، وجعل المصحلة العليا للإنسان فوق كل مساومة واعتبار.</p>
<p>إلى غير ذلك من أنواع الاستقلالات التي تجعل العاملين غرباء في سرب المتهافتين المتساقطين، ولكنهم يجدون لَذَّةً الأنس في القرب من الله، وحَلاَوَة الوصل بالله والرسول والمومنين، وعِزّة الاستمداد للعون من مالِك الدنيا والدّين، يحدُوهُمْ الأَمَل الصادِق في العثور على أصحاب الفطر السليمة، الذين يَنْتَظِرُونَ نِدَاءَ الغُرَبَاءِ وَقْتَ بُزُوغِ الفجر الصادق.</p>
<p>ولصعوبة المهمة، وطول الطريق، ووعورة السير فيه، وغُرْبة الدعوة للالتزام بتكاليفه كان لابد من التدقيق في اختيار سالكيه عن علم وبصيرة، وثقة واطمئنان، ولا يتيسر هذا التدقيق إلا باتباع مراحل ضرورية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
