<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. الحسين فلييو</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%88/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>في رحاب السنة : مثالية البائع والمشتري والحاكم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/10/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a6%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d9%8a-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/10/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a6%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d9%8a-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 31 Oct 2002 11:04:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 180]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. الحسين فلييو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24911</guid>
		<description><![CDATA[&#160; &#160; عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي  قال: &#62;اشترى رجل من رجل عقارا، فوجد الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب، فقال الذي اشترى العقار: خذ ذهبك، أنا اشتريت منك الأرض ولم أشتر الذهب. وقال الذي له الأرض: إنما بعتك الأرض وما فيها. فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي  قال: &gt;اشترى رجل من رجل عقارا، فوجد الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب، فقال الذي اشترى العقار: خذ ذهبك، أنا اشتريت منك الأرض ولم أشتر الذهب. وقال الذي له الأرض: إنما بعتك الأرض وما فيها. فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولد؟ قال أحدهما نعم، وقال الآخر لي جارية. قال أنكحا الغلام الجارية وأنفقا على أنفسهما منه فانصرفا&lt;(رواه الشيخان).</p>
<p>شرح الحديث :</p>
<p>إن مهمتنا من إيراد هذا الحديث شيئان.</p>
<p>أولا : ورع البائع والمشتري وزهدهما في شئ لايعلمان حكم الله فيه. وإن كلا منهما يرى الحق لصاحبه في شئ لم يدفع ثمنه. ولا ملك له عليه.</p>
<p>وثانيا عدل الحاكم في حكمه، وأنه عرف  الحق فقضى به. فأصلح بين المتحاكمين، والصلح خير. قال :  القضاة ثلاثة: قاض في الجنة. عرف الحقوحكم به، وقاضيان في النار: احدهما عرف الحق فحكم بغيره، والآخر جاهل لايعرف الحق ولايستطيع القضاء به، فهما في النار. وعذابهما سواء.</p>
<p>وما ذكر النبي هذا الحديث الذي لم يسأله أحد من أصحابه عنه، إلا للتخلق بمثل تلك الأخلاق الفاضلة في المشتري الذي وجد الجرة مملوءة ذهبا في عقاره، فخاف الله من أخذها، ورأى أنه لم يدفع ثمنها، فكيف يجوز له الاستيلاء عليها، مع ان الذي فيها قد يكون أكثر مما دفع  من الثمن بأضعاف مضاعفة. وفي البائع الذي علم من نفسه أنه لم يدفن تلك الجرة، وأنه لاعلم له بها، وقد باع</p>
<p>وما فيها، فكيف يجوز له الرجوع في شئ منها، وقد قصَّر حظه عن تحصيل ذلك المغنم العظيم، وأنه رأى فضل ربه على صاحبه، وما انعم به عليه. فطابت له به نفسه، وهنأه بما وجد في هذا العقار.</p>
<p>انظروا إلى هاته النفس العظيمة القانعة  الزاهدة الخالية من الحسد والكراهية، اللهم زَكِّ نفوسنا أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها. وكذلك الحاكم الذي حكم بينهما بخير حل وأعدل قضاء. من غير محاباة ولا استعلاء أو تحيز.</p>
<p>فليتنا نتعامل بالصدق، وليتنا نحفظ الأمانة، وليتنا نحرص على الشرف، وحسن السمعة، وليتنا يتورع احدنا عن حق غيره إلا بحكم لله. فتحصل الثقة، وتحل البركة، ويخف الطمع، ونسعد في ديننا بامتثال أمر ربنا، ونفوز بالدنيا بكسب الحلال، وثقة الغير بنا، نأخذ مُؤتمَنين، وندفع آمنين. وبذلك تكثر اموالنا، وتتضاعف أرباحنا، ونكون عند الله أبراراً وعند الناس أخيارا. وياليتنا اتقينا الله في معاملتنا مع غيرنا، وياليت تجارنا خافوا الله، وعاملوا الناس بالصدق والأمانة، وبينوا للمشتري عيوب السلع، وياليت الحكام اتصفوا بالورع وحكموا على الناس بالعدل، وياليت الناس اتصفوا بالصدق حتى يصدق علينا قول ربنا: { أولئك الذين يُتَقَبَّلُ عَنْهُم أحسنُ ما عَمِلوا ويُتَجَاوَزُ عن سيئاتِهم في أصْحَاب الجَنَّة وَعْدَ الصدق الذي كانوا يوعدون}(سورة الأحقاف).</p>
<p>إننا قد أصبحنا نعظم الدنيا ونقدرها فوق ما تستحق، ولانبالي بجمعها كيف ما كان الجمع، ولو توقف عليه ذهاب الدين والمروءة والأخلاق. وما الفرق بين المسلمين إذا قدسوا الدنيا، وفقدوا التقوى، وبين من وصفهم الله بالخيانة من أهل  الكتاب، المستحلين لما حرم الله بالحيل</p>
<p>والدعاوي الباطلة، &gt;سَمّاعون للكذب أكّالون للسُّحْت&lt;(المائدة : 44).</p>
<p>إذن من كانت له مزرعة أو بستان فليتق الله فيهما، ولا يمنع حق الله منهما، يؤدي زكاتها، ويطعم منها المحتاجين.</p>
<p>من كانت له تجارة فليتعهدها بالصدق والأمانة حتى يبارك الله فيها. وما نزول المصائب والكوارث إلا بمخالفة حكم الله، فيما نملك، وفساد أخلاقنا ومعاملاتنا.</p>
<p>قال تعالى:{فلما آسَفُونا انتقمْنَا منهم فأغْرَقناهم أجمعين فجعلناهم سَلَفًا ومَثَلاً للآخرين}(الزخرف : 65).</p>
<p>وآسفونا: أغضبونا</p>
<p>اللهم اجعلنا من أهل الخير، واكفنا بحلالك عن حرامك، وأغننا بفضلك عمن سواك.  آمين</p>
<p>ذ. الحسين فلييو</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/10/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a6%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d9%8a-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في رحاب السنة : ضراعة الدعاء بين العلاج النفسي والجسمي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/10/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/10/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Oct 2002 09:51:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 179]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. الحسين فلييو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24838</guid>
		<description><![CDATA[المقدمة : من طبيعة الفطرة عند اشتداد الكروب أن يلجأ العبد المومن إلى علام الغيوب ، طامعا في رحمته مستغفرا من الذنوب، وبخاصة عند ما يشتد المرض، ويتراكم الدَّين، وتكثر الهموم والاحزان وغيرها من صنوف البلاء والخطوب، وفي هذه الحالة يفقد الانسان صوابه وراحته واطمئنانه، فتزداد المحنة قسوة وشدة، ويصبح في أمس الحاجة إلى ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المقدمة : من طبيعة الفطرة عند اشتداد الكروب أن يلجأ العبد المومن إلى علام الغيوب ، طامعا في رحمته مستغفرا من الذنوب، وبخاصة عند ما يشتد المرض، ويتراكم الدَّين، وتكثر الهموم والاحزان وغيرها من صنوف البلاء والخطوب، وفي هذه الحالة يفقد الانسان صوابه وراحته واطمئنانه، فتزداد المحنة قسوة وشدة، ويصبح في أمس الحاجة إلى ما يُذهب عنه ما نزل به. أو يثبته على تحمل ما نزل وما ألم به من المصائب والألام والمتاعب، وهنا لايجد المؤمن ما يفتح له الأمل إلا الاتجاه للواحد المعبود، باريه من العدم، ومدبر أمره من القدم، فأي خالق أرحم بنا من المولى جل وعلا. ولهذا نجد معلم الانسانية وطبيبها سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم . يوجه المؤمن والمؤمنة إلى عدم الاستسلام للهم والحزن، وقد أصبح من الثابث جليا في العلاج الحديث. تقوية الروح معنويا. وهذا يكون بالدعاء، وزرع الثقة، وإزالة الوهم لأن الدعاء إيحاء نفسي يجد فيه الداعي غذاءه الروحي. وهو علاج نافع للنفس، إذ يذهب عنها الهم والحزن، والخوف والقلق، ويذهب اليأس والضعف. وتبارك المنزل على عبده : { ألا بذكر الله تطمئن القلوب}، ولقد علّم الرسول صلى الله عليه وسلم المسلم كيف يرجع إلى ربه،.</p>
<p>نص الدعاء الحافظ للنفس والجسم دنيا وأخرى:</p>
<p>&gt;اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من القسوة والغفلة والعيلة، والذلة والمسكنة، وأعوذ بك من الفقر والكفر والقسوة والشقاق، والسمعة والرياء. وأعوذ بك من الصمم والبكم والجنون والجذام، وسيئ الخلق&lt;(أخرجه ابن حبان والحاكم وخرجه الألباني في إرواء الغليل ص 860).</p>
<p>شرح كلمات الحديث :</p>
<p>نجد في هذا الحديث من الهدى النبوي الشريف ما فيه شفاء النفوس وسلامة  الأبدان، فثبت من حديث أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بربه ويطلب منه الشفاء من أمراض نفسية عارضة وجسمية يبتلى بها الانسان وتصيبه، فتكون سببا في عذاب جسده، ومن هذه الأمراض:</p>
<p>العجز : وهو إصابة الاعضاء والجسد بمرض عضال يؤدي إلى تقاعس العبد عن أداء حقوق الرب والعباد، وعن الواجبات التي كلفه بها الخالق سبحانه.</p>
<p>وهناك نوع من العجز هو عبارة عن العجز عن التوفيق وبلوغ المراد، فالعبد قد يكون صحيح الأعضاء والجسد، يسعى ويكدح، لكنه لا يوفق، وقد تحدث التنزيل عن هذا النوع من العجز، فقال عز شأنه: {وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لايقدر على شيء وهو كَلٌّ على مولاه أينما يوجهه لايات بخير} وقد يكون البكم هنا عدم التوفيق، أي أنه يتكلم لكن كلامه لايجلب عليه إلا الشر، فلا يوفق في أي جهة أو عمل.</p>
<p>الكسل : وهو الخمول والاحباط في العمل، فا لإنسان يعمل لكنه لايتقن ما يعمل أو يعمل عملا خاليا من الإخلاص، فهو عمل شكلي لاروح فيه، وهذا النوع تحدث عنه القرآن الكريم وذمه الحق تعالى في قوله: {وإذ قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس}.</p>
<p>الجبن : وهو ضعف العزيمة وهيبة الإقدام على الفعل حتى في عمل قد ينال منه الخير. ويتميز الجبان بالتراجع والتجرد من الشجاعة. وبالتالي تنعدم فيه صفات الفضائل، ويميل إلى فعل الرذائل، فيتسم بالغدر ونفض العهد، والكيد في الخفاء.</p>
<p>الهرم : وهو بلوغ مرحلة من العمر تضعف فيها القوى والحواس. ويضطرب فيها العقل والفهم.</p>
<p>عذاب القبر: وهو أمر غيبي، لكنه ثابت بالكتاب والسنة.</p>
<p>فتنة المحيا والممات : قد يفتن الانسان بالمال أو بالولد أو بالجمال، او بالجاه والسلطان. فتؤدي هذه الفتن إلى خروجه من منهج الله في الدنيا . فيستوجب عذابه ودخول ناره في الآخرة.</p>
<p>قسوة القلب : هي الغلظة والشدة، فلا يقبل موعظة، ولا يخشى العذاب. . لايرحم ضعيفا، ولايقبل رجاء. {فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله}.</p>
<p>العَيْلة : وهي شدة الحاجة والفقر، وعدم سد حاجات العبد بما يوفر حياة طيبة كريمة، {وإن خفتم عَيلة فسوف يغنيكم الله من فضله}</p>
<p>الذلة : هي الهوان والضعة واحتقار الناس.</p>
<p>المسكنة : الخضوع والتذلل للعبيد.</p>
<p>الفسوق : وهو ترك الاستقامة. والانغماس في ارتكاب ا لمعاصي، والوقوع في المحرمات {أفمن كان مومنا كمن كان فاسقا لايستوون}</p>
<p>الشقاق : هو التنازع والاختلاف في الرأي، والخروج على الجماعة، وهو من أشد أنواع العداوة {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم}</p>
<p>السمعة : هي أن يفعل العبد أفعالا خيرية يريد بها الشهرة ولايريد بها وجه الله. قال صلى الله عليه وسلم : &gt;من سمّع سمّع الله به&lt;</p>
<p>الرياء : وهو العمل لغير وجه الله تعالى.</p>
<p>الصمم : هو فقدان أكبر نعمة في الوجود هي نعمة السمع التي هي مقدمة على البصر، وهي الحاسة الهامة في حياة الانسان.</p>
<p>البكم : وهو فقدان نعمة النطق التي بمقتضاها يعبر الانسان عما يجيش في صدره وبها يتم التفاهم بينه وبين ابناء جنسه.</p>
<p>الجنون : وهو فقدان العقل الذي بمقتضاه فَضَّل الله تعالى الانسان. ورفع قدره على جميع المخلوقات، بل وسخرها له يستخدمها وينتفع بها كيف شاء بمقتضى  العقل .</p>
<p>الجذام : وهو مرض حسي وآفة فتاكة.</p>
<p>سيئ الخُلق : وهو يجمع جميع الصفات الرديئة السيئة من قسوة وغلظة ومكر وخداع وغيرها.</p>
<p>المعنى باختصار :</p>
<p>الإنسان ضعيف، وعليه دائما أن يستعيذ بالله من كل فتن المحيا والممات حتى يحفظ ظاهراً وباطنا.</p>
<p>ومقابل ذلك على المسلم شكر الله على سلامته من كل الآفات، فشكر نعمة العينين عدم النظر إلى محارم الله. وشكر نعمة الاذنين الاصغاء إلى كتاب الله. وشكر نعمة اللسان ذكر الله به، وشكر نعمة الاعضاء استعمالها في طاعة الله. وشكر نعمة العلم نشره وإذاعته بين الناس وشكر نعمة  الأخوة الاعتصام بحبل الله، وهذه هي العبودية الكاملة لله تعالى، أن نعبده ونشكره بجميع الكليات والجزئيات.</p>
<p>ذ. الحسين فلييو</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/10/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في رحاب السنة : الجليس الصالح والجليس السوء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/10/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/10/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Oct 2002 10:28:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 178]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. الحسين فلييو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24783</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &#62;إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يُحذِيَك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا منتنة&#60;(متفق عليه). إذا كان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يُحذِيَك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا منتنة&lt;(متفق عليه).</p>
<p>إذا كان الله سبحانه وتعالى قد أمر رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم بالتمسك بالصحبة الصالحة، والحرص عليها، وهو النبي المعصوم، فنحن المساكين الذين تحيط بنا الفتن من كل جانب، أولى بهذه الدعوة. قال تعالى : {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تَعْدُ عيناك عنهم تُريد زينةَ الحياة الدنيا}(الكهف : 27).</p>
<p>ولكن من المسلمين من ليست الصحبة الصالحة على باله. وليس لها موضع في اهتمامه وتفكيره، بحجة أنه يعرف مصلحة نفسه، وفي غِنًى عنها ماديا أو معنويا. ومنهم من تجده يعيش مع صحبة وأصدقاء يكاد لا يفارقهم ولا يفارقونه، غير مبال إن كانوا صالحين أو طالحين، وهذا وذاك كلاهما على خطإ، لأن المطلوب أن يكون الانسان اجتماعيا، وإذا أراد أن تكون له صحبة، عليه أن يختارها بعناية فائقة، وشروط دقيقة، حتى ينتفع بها في كل جانب من جوانب حياته، لا أن تكون سبباً في إفساد خُلُقه، وتمييع دينه، وتضييع مستقبله، وإصابته بالهموم والأحزان وعض أصابع الحسرة والندم. قال تعالى : {ويوم يعضُّ الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلاً لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً}(الفرقان : 26).</p>
<p>شرح الحديث :</p>
<p>لقد بين عليه الصلاة والسلام، أن الجليس له تأثير على جليسه، سلبا أو إيجابا، بحسب صلاحه وفساده حيث شبه الجليس الصالح بحامل المسك، فإنه إذا جالسته لا بد أن يحصل لك منه واحدة من ثلاث :</p>
<p>إما أن يُحْذِيك أي يعطيك ويهدي إليك. أو تشتري منه. أو على أدنى الأحوال تجد منه الرائحة الطيبة المؤثرة على نفسك وبدنك وثيابك. فكذلك جليسك الصالح تنتفع بعلمه وأخلاقه وكلامه الحسن.</p>
<p>الجليس الصالح</p>
<p>وإليك بعض ثمرات مجالسة الصالحين وأهل الخير :</p>
<p>1) أن من يجالس الصالحين تشمله بركة مجالسهم ويعمه الخير الحاصل لهم. وإن لم يكن عمله بالغا مبلغهم كما جاء في الحديث &gt;فيهم عبد خطاء، إنما مرّ فجلس معهم : يقول الله : وله قد غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم،.</p>
<p>2)  أن المرء مجبول على الاقتداء بجليسه، والتأثر بعمله وعلمه وسلوكه، فمُجالِسُ أهل الخير يتأثر بهم، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل&lt;(أحمد وغيره وحسنه الألباني).</p>
<p>3)  أن جليسك الصالح يُبَصِّرُك بعيوبك، ويدلك على جهات النقص عندك ومواطن العلل في نفسك وخلقك، فتنطلق نحو العلاج وإصلاح العيوب. قال صلى الله عليه وسلم : &gt;المومن مرآة المومن&lt;.</p>
<p>4)  أن جلساءك من أهل الخير يصلونك بأشخاص آخرين، فتنتفع بهم كما انتفعت بهؤلاء.</p>
<p>5)  أن في مجالسة أهل الخير حفظا للوقت الذي هو الحياة، وهو الوعاء لكل الأعمال.</p>
<p>6)  أن جليسك الصالح يحفظك في حضرتك ومغيبك، فلا يفشي لك سراً، ولا ينتهك لك حرمة، ويدفع عنك في مواطن تحتاج فيها إلى من يدافع عنك.</p>
<p>7)  أن أخُوَّتك ومصاحبتك لأهل الخير سبب في دخولك ضمن الذين لا خوف عليهم ولاهم يحزنون يوم القيامة، قال تعالى : {الأخلاءُ يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون}(سورة الزخرف).</p>
<p>8)  أن المرء بمجرد رؤيته للصالحين والأخيار، يذكر الله تعالى قال صلى الله عليه وسلم : &gt;أولياء الله الذين إذا رؤوا ذُكر الله تعالى&lt;(الترمذي والحاكم وحسنه الألباني).</p>
<p>9)  أنهم زين وأنس في الرخاء، وعدة في البلاء، وهم خير معين لك على تخفيف همومك وغمومك، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. عليك بإخوان الصدق. فعِش في أكنافهم، فإنهم زين في الرخاء وعدة في البلاء..</p>
<p>10)  أنك تنتفع بدعائهم بظهر الغيب في حياتك وبعد مماتك، فإن من عادة أهل الخير : دعاء بعضهم لبعض، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه مَلَك موكَّل، كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكَّل به آمين ولك بمثل&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>11)  أن المجالسة والمصادقة والزيارة في الله، سبب لمحبة الله تعالى : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله تعالى : &gt;وجبت محبتي للمتحابين فيّ والمتجالسين فيّ، والمتزاورين فيّ، والمتباذلين فيّ&lt;(صححه الألباني).</p>
<p>12)  أن الله يكرم من أحب عبداً لله. وإكرام الله للعبد يشمل اكرامه له بالإيمان والعلم النافع، والعمل الصالح، وسائر صنوف النعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;ما أحب عبد عبداً لله إلا أكرمه الله&lt;(رواه أحمد)، وقال الألباني اسناده جيد).</p>
<p>اللهم اجمع قلوبنا على طاعتك، ووفقنا للجلساء الصالحين الناصحين الذين يأخذون بأيدينا إلى السعادة الدنيوية والأخروية بإذن الله.</p>
<p>الجليس السوء</p>
<p>وقد شبه صلى الله عليه وسلم الجليس السوء بنافخ الكير، فهو إما أن يتطاير عليك من شرر ناره. فتحرق ثيابك، أو تجد منه الرائحة الكريهة التي تصيب بدنك وثوبك، أو أن تتضرر بمجالسته، والناس قسمان : فمنهم من هو مفتاح للخير دال عليه، ومنهم من هو مفتاح للشر جالب إليه كما قال عليه الصلاة والسلام : &gt;إن من الناس ناساً مفاتيح للخير، مغاليق للشر، وإن من الناس ناسا مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه&lt;(ابن ماجة وحسنه الألباني).</p>
<p>والجليس السوء مضرة على صاحبه من كل وجه، وشؤمٌ عليه في الدنيا والآخرة. ومما يترتب على مجالسة أهل السوء من المفاسد والأضرار ما يلي :</p>
<p>1- أن الجليس السوء قد يشكك في معتقداتك الصحيحة، ويصرفك عنها.</p>
<p>2- أن الجليس السوء يدعو جليسه إلى مماثلته في الوقوع في المحرمات والمنكرات، ويحب ذلك منه.</p>
<p>3- أن رؤيته تذكر بالمعصية، سواء كانت ظاهرة عليه أم خفية، فتخطر المعصية في بال المرء بعد أن كان غافلاً أو متشاغلا عنها.</p>
<p>4- أنه يصلك بأناس سيئين يضرك الارتباط بهم. وقد يكونون أشد انحرافا وفساداً من هذا الجليس.</p>
<p>5- أنه يخفى عنك عيوبك، ويسترها عنك ويحسِّن لك خطاياك، ويخفف عنك وقع المعصية في قلبك.</p>
<p>6- أنك تُحْرم بسببه مجالسة الصالحين وأهل الخير، فيفوتك من الخير والصلاح بقدر بعدك عنهم.</p>
<p>7- أن مجالسة أهل السوء، لاتخلو من المحرمات والمعاصي كالغيبة والنميمة والكذب، ولعب الأوراق، قال تعالى : {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما يُنسينّك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين}(سورة الأنعام).</p>
<p>قال ابن حبان : العاقل لا يصاحب الأشرار.</p>
<p>وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ..لا تتكلم فيما لا يعنيك، واعتزل عدوك، واحذر صديقك، إلا الأمين ولا أمين إلا من يخشى الله عز وجل ويطيعه، ولا تمش مع الفاجر فيعلمك من فجوره، ولا تطلعه على سرك، ولا تشاوره في أمرك إلا الذين يخشون الله.</p>
<p>استنباطات : يستنبط من الحديث :</p>
<p>1- النهي عن مجالسة من تؤذي مجالستُه في الدين والدنيا.</p>
<p>2- الترغيب في مجالسة من تفيد مجالسته في الدين والدنيا.</p>
<p>3- تشبيه النبي صلى الله عليه وسلم الصديق الصالح ببائع المسك، دليل تأثير الأخلاق الحسنة وانعكاسها على الأصدقاء.</p>
<p>4- تشبيه الصديق السيء بنافخ الكير دليل على انتقال الأخلاق الرذيئة الى الآخرين.</p>
<p>ذ. الحسين فلييو</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/10/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في رحاب السنة : حقيقة المفلس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/07/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%84%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/07/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%84%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Jul 2002 08:55:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 177]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. الحسين فلييو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24693</guid>
		<description><![CDATA[نص الحديث : قال صلى الله عليه وسلم يوما لأصحابه : &#62;أتدرون من المفلس؟ قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال : &#62;إن المفلس من أمتي من ياتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، وياتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نص الحديث :</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم يوما لأصحابه : &gt;أتدرون من المفلس؟ قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال : &gt;إن المفلس من أمتي من ياتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، وياتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أُخذ من خطاياهم، فطرحت عليه، ثم طرح في النار&lt; -رواه مسلم عن أبي هريرة-.</p>
<p>شرح الحديث :</p>
<p>منا نحن المسلمين رجل وامرأة، أمره عجيب، بل أعجب من العجب، فمن هو هذا الرجل أو المرأة، وما هي قصته؟</p>
<p>أما الرجل أو المرأة، فهو رجل يحافظ على الصلوات الخمس، يذهب إلى المسجد أول الناس، ولا يخرج إلا آخرهم، ولا تفوته تكبيرة الإحرام، يصلي في الليل والناس نيام، يحافظ على السنن الرواتب، يصوم رمضان، ويختم فيه القرآن، ويحافظ على تلاوة القرآن في غير رمضان، ويصوم الأيام البيض والاثنين والخميس وستا من شوال. وتسعا من ذي الحجة ومنها يوم عرفة، ويصوم عاشوراء، ويخرج زكاة ماله طيبة بها نفسه ويتصدق في الليل والنهار سراً وعلانية، يحج كثيراً ويعتمر  أكثر، يبر والديه، لا يسرق ولا يزني، يوفر لحيته، ويقصر من شاربه، يعمل هذه الأعمال العظيمة، وهو يتطلع إلى أجورها العظيمة، ويطمع في الجنة.</p>
<p>هذا الرجل الصالح، نرجو جميعا أن نعمل مثل أعماله هذه التي نغبطه عليها. نجاهد أنفسنا والشياطين، لنعمل مثلها، وليس من مسلم إلا ويتمنى المحافظة على جميع هذه الأعمال والمداومة عليها. امتثالا لأوامر الله وطمعا في رحمته وجنته، ولكن هذا الرجل والله له أمر عجيب، أتدرون ماهو؟ إليكم القصة :</p>
<p>وقف هذا الرجل أو المرأة يوم القيامة للحساب بين الخلائق، وأُتِي بصحيفة عمله، وأحصيت أعماله الصالحة، فإذا أعمال كثيرة، من ذكر وصلاة وصيام وزكاة وحج وعمرة وصدقة وبر الوالدين وإذا بحسناته أمثال الجبال، كما جاء في حديث آخر لابن ماجة، (الأحاديث الصحيحة 505 للشيخ الألباني عليه رحمة الله)، وهو : عن أبي عامر الألهاني قال : قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : &gt;لأعلمَنّ أقواما من أمتي ياتون يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال تهامة بيضاء، فيجعلها الله هباء منثوراً، قال ثوبان : يا رسول الله صفهم لنا جلّهم لنا، ألا نكون منهم ونحن لا نعلم، قال : &gt;أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم. ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها&lt; نعم، وقف هذا الرجل فانشرح صدره من الفرح، وأيقن بالنجاة، وفيما هو كذلك، إذ جاءه رجل طائش العقل من الخوف معه سائق وشهيد، يبحث عن النجاة بأي وسيلة ولو من أقرب الأقربين لديه، فتعلق به، وقال له : لي عندك حق فاعطنيه فقال له وما حقك؟ قال : اغتبتني في مجلس كذا في يوم كذا مع فلان وفلان، فقيل له : صدقك فلان، وإن هذا لمُسجّل في صحيفتك، وسنُعطيه من حسناتك بقدر مظلمته، وانصرف فرحا يبحث عن حق له آخر. وما لبث صاحبنا أن جاءه رجل آخر حالته أصعب من الأول وخوفه من الهلاك قد أطارَ لُبّه، فتعلق به قائلاً : اعطني حقي اعطني حقي، فصاح به مالك عندي؟ فقال له الرجل : سخرت بي وبعقلي وبشكلي وبلوني في يوم كذا في مجلس كذا مع فلان وفلان، فالتفت صاحبنا إلى صحيفة الأعمال عله يرى ما يكذب دعوى هذا الرجل، فإذا ذلك مسجل فيها، فقيل له : نعطيه من حسناتك بقدر مظلمته، فأعطي ذلك الرجل بقدر مظلمته، فانصرف يبحث عن حق له آخر، وبقي صاحبنا حزينا، وظن أن الأمر انتهى إلى هذا الحد، ولكن ما لبث أن جاءه آخر حالته أكثر هولا، قائلا : اعطني حقي، فقال له : مالك عندي؟ فقال الرجل علمت أنني زنيت فطفِقت تتحدث عني في المجالس، وتشهر بي فضحتني فضحك الله، وما نصحتني نصيحة مُحب مشفق وجاءني فلان خير منك، فنصحني سراً بيني وبينه، ومازال ناصحاً وعلي مشفقا حتى هداني الله، فتبت على يديه توبة نصوحاً، فغفر الله لي برحمته، وأنا الآن أريد حقي، فأخذ من حسناته وأعطي هذا بقدر مظلمته، ونظر صاحبنا إلى حسناته فإذا هي تتناقص بسرعة فأصابه الهلع والخوف من أن يقذف في النار. وأخذ أصحاب الحقوق يتتابعون، فهذا كان مرؤوسا عنده فظلمه، وضيّع حقه، وأعطى لمن لا يستحقه ممن له معهم مصلحة، وهذه سبق أن تزوجها فطلقها، ثم أخذ يغتابها ويذمها مع أهله وأصحابه، وهذا جاره لم يلق منه إلا الأذى والعنت والمضايقة، وما سبق له أن سلم عليه أو دعاه في ولائمه، وهذا كان يتهمه بأنه ضعيف الإيمان، وآخريستهزئ به في غيبته، ويشبهه بالنساء لأنه يحلق لحيته وآخر يزعم أنه فاجر، لأن ثوبه طويل، وكل هؤلاء وهب الله لهم الناصحين المشفقين الذين داوموا على نصيحتهم في السر بالحكمة والمحبة إلى أن هداهم الله، فتابوا فتاب الله عليهم برحمته ولطفه، وصار لهم حقوق كثيرة عند صاحبنا وأمثاله، فأصبحوا من السعداء الناجين بإذن الله. وما زال أصحاب الحقوق يتواردون على صاحبنا بعد أن فنيت حسناته. فكان قضاؤهم أن تلقى أوزارُهم على ظهره، فيصبحون طلقاء منها، ويتحملها هو، وصارت أوزار الذنوب التي كان بسببها يسخر بالناس، ويستهزئ بهم، ويشهّر بهم، ويتفكه بذلك في مجالس السوء، أصبحت أوزار تلك الذنوب على ظهره هو، وليس على أصحابه.</p>
<p>هذا الرجل الخاسر الذي حصد غيره حسناته أوردته الحافرة نعوذ بالله من ذلك. أخبرنا عنه الرسول المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم خشية منه علينا أن تكون حالتنا كحالته، واشفاقا منه علينا، {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم، حريص عليكم بالمومنين رؤوف رحيم}.</p>
<p>فهل ننتهي قبل يوم لا ينفع فيه دينار ولا درهم، وهلا تبنا من خطايا نا قبل أن يجني غيرنا حسناتنا، ونتحمل نحن أوزار غيرنا وهلا تحللنا ممن اغتبناهم في الدنيا قبل الآخرة؟</p>
<p>نسأل الله أن يوفق الجميع إلى الخير والرشاد إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>&lt; ذ. الحسين فلييو &lt;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/07/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%84%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في رحاب السنة : التقرب إلى الله تعالى2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/07/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8922/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/07/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8922/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 05 Jul 2002 13:56:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 175]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. الحسين فلييو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24628</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;من عادى وليا لله فقد حارب الله&#8221; 7) الأشياء التي تقرب العبد إلى ربه : أولا : الاهتمام بتعلم العلم النافع، ومعرفة المسائل الشرعية، وأدلتها من الكتاب والسنة، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : &#62;تفقهوا قبل أن تسودوا&#60; وقال البخاري: &#62; وبعد أن تسودوا، وقد تعلم الصحابة وهم كبار، وقال الإمام أحمد: حاجة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;من عادى وليا لله فقد حارب الله&#8221;</p>
<p>7) الأشياء التي تقرب العبد إلى ربه :</p>
<p>أولا : الاهتمام بتعلم العلم النافع، ومعرفة المسائل الشرعية، وأدلتها من الكتاب والسنة، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : &gt;تفقهوا قبل أن تسودوا&lt; وقال البخاري: &gt; وبعد أن تسودوا، وقد تعلم الصحابة وهم كبار، وقال الإمام أحمد: حاجة الناس إلى العلم أكثر من حاجتهم إلى الطعام والشراب، فالطعام والشراب يحتاج إليه في اليوم مرة أو مرتين، والعلم يحتاج إليه بعدد الأنفساس -انظر البخاري (باب العلم قبل القول والعمل).</p>
<p>ثانيا : المحافظة على مجالس الإيمان : والمداومة عليها، كالمحافظة على الجمعة والجماعات، والأعياد وغير ذلك.</p>
<p>ثالثا : تعمير الأوقات بالطاعات : ومما يقرب العبد إلى ربه معرفة قيمة الوقت وتعميرها بالطاعات، قال صلى الله عليه وسلم: &gt;لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه،  وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>رابعا : الثقة بنصر الله، ومما يتقرب به العبد إلى الله: الثقة بنصر الله، واليقين بوعده قال تعالى: {وإن جندنا لهم  الغالبون} ، فطبيعة الحرب بين أوليائه وأعدائه أن تكون سجالا، ينتصر المومنون في جولة، فتقوى شوكتهم، وتزداد قوتهم، ويذال عليهم في جولة أخرى. فيمحص الله ما في صدورهم ويبتلي ما في قلوبهم، ويتخذ من يشاء من الشهداء.  ولكن الجولة النهائية لابد أن تكون لأولياء الله عز وجل والعاقبة في الدنيا والآخرة للمومنين وحزب الله. إذن فلابد أن يتربى الشباب المسلم على الثقة بنصر الله، واليقين بوعده، كما تربى الصحابة رضوان الله عليهم.</p>
<p>خامسا : تدبر القرآن الكريم،وسنة نبيه: ومما يقرب العبد إلى الله تدبر القرآن الكريم وأحاديث  محمد صلى الله عليه وسلم، فإن من صفات المتقرب إلى الله، أن يزداد إيمانه بسماع القرآن الكريم، وبتلاوته، {وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا} ولذا ندبنا الله إلى  قراءة القرآن وسماعه وتدبره، قال تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن}.</p>
<p>سادسا : التفكر في مخلوقات الله: ومما يقرب العبد إلى مولاه التفكر في مخلوقات الله، قال تعالى: {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب}، لأن التفكر يثمر في القلب من الإيمان بعظمة الله وقدرته والخوف منه أكثر مما يثمر قيام الليل.</p>
<p>سابعا : الإكثار من النوافل: ومما يقرب العبد إلى الله، الإكثار من النوافل بعد استكمال الفرائض، &gt;ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه&lt; فالفرائض هي رأسمال المومن، فإذا استكمل العبد فرائضه، وأراد أن يترقى في درجات الإيمان ورعاية الرحمان، يفتح على نفسه أبواب النوافل، والنوافل هي ما عدا الفرائض من أجناس الطاعات &#8220;صلاة، زكاة، صوم، عُمرة.</p>
<p>ثامنا : الخلق الحسن، ومما يقرب العبد إلى الله عز وجل، الخلق الحسن، وبما أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو القدوة الحسنة، فقد اتصف بالأوصاف الخلقية المحمودة، كالعلم، والحلم، والتواضع، والكرم، والصدق، و الوفاء، وشدة الحياء، وحسن المعاشرة، وغير ذلك،  عن أنسرضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt; إن أحبكم إلي وأقربكم مني في الآخرة مجالس، أحاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني في الآخرة أسوأكم أخلاقا، الثرثارون والمتفيهقون والمتشدقون&lt;(رواه أحمد وابن حيان وصححه الألباني في الصحيحة 3395).</p>
<p>وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: &gt;رأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه، وبينه وبين الله عز وجل حجاب، فجاء حسن خلقه فأخذ بيده فأدخله على الله عز وجل&lt;(الوابل الصيب في المنجيات).</p>
<p>تاسعا :الدعوة إلى الله: و مما يقرب العبد إلى ربه معرفة مراحل الدعوة إلى الله عز وجل، والعبودية المطلوبة في كل مرحلة، فحين كان الصحابة الكرام بمكة، لا دولة لهم ولا شوكة، كانت العبودية في الصبر على الأذى وكَفِّ الأيدي وإقامة الصلاة وغير ذلك من العبادات، مع الاجتهاد في نشر الدعوة، وبعد بيع العقبة الثانية أمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان بمكة بالهجرة إلى المدينة لإقامة الدولة الإسلامية، وتقوية الشوكة، فصارت العبودية  المطلوبة في  هذه المرحلة في ترك الأهل والوطن، والمال، والهجرة إلى المدينة امتثالا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بعد ذلك أذن في الجهاد والجلاد فالواجب على الداعي إلى الله أن يكون بصيرا بزمانه، فيحدد المرحلة التي تعيشها الدعوة، والواجب عليه في كل مرحلة أن لا تحركه العواطف الهوجاء، والحماسات الغوغاء، ولا التصفيقات الجوفاء، بل ينبغي أن ينظر بعين الشرع لا الهوى، وأن يتحرك لإعزاز دين الله إذا تيقن أن فيما يقوم به فيه إعزازاً لدين الله ورفع رايته. وهذا أيضا من البصيرة الواجبة في هذا الزمان، حتى لا تضيع الجهود، وتزهق النفوس دون ثمرة يجنيها المسلمون. كما يعلم أن الله مُكَلّف بالنتائج، وأنه لا يتخلى على دينه وأوليائه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &gt;لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته&lt;(صححه الألباني : 244).</p>
<p>وأخيرا إذا تُبْتَ إلى الله، وأردت أن تتقرب إليه بما  ذُكِر أو بعضه، فلا تحزن على ما فعلت قبل التوبة وخلطت عملا صالحا وآخر سيئا (دون  حق العباد) فسوف تعود سيئاتك حسنات، إن شاء الله.</p>
<p>اسمع إلى هذا الحديث العظيم: سأل  حكيم ابن حزام (1) النبي صلى الله عليه وسلم عن: عتاقة، وصلة،  وبر، فعله في الشرك، هل  يثاب عليه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : &gt;أسلمت على ما أسلفت من خير&lt;(رواه البخاري ومسلم  وجاء فيهما أيضا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما فعل في الجاهلية، و من أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر&lt; .</p>
<p>فقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;أسلمت على ما أسلفت من خير&lt; يقتضي أن الإسلام الصحيح أعاد عليه ثواب تلك الحسنات التي كانت باطلة بالشرك فلما تاب من الشرك، عاد إليه ثواب  حسناته المتقدمة، فهكذا إذا  تاب العبد توبة نصوحا صادقة خالصة أحرقت ما كان قبلها من السيئات  وأعادت عليه ثواب حسناته.  اللهم قربنا إليك بأداء الفرائض وكثرة النوافل، واجعلها صالحة وخالصة آمين والسلام.</p>
<p>&lt; ذ. الحسين فلييو &lt;</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- حكيم بن حزام صحابي جليل عاش مائة وعشرين سنة كحسان بن ثابث (ستون في الجاهلية وستون في الإسلام).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/07/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8922/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في رحاب السنة : التقرب إلى الله تعالى 2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/06/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/06/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-21/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 21 Jun 2002 12:47:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 174]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. الحسين فلييو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24566</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;من عادى وليا لله فقد حارب الله!&#8221; أفتتح هذا الموضوع المبارك بقوله تعالى : {والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم}(سورة الواقعة). وبالحديث القدسي العظيم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: &#62;قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#62;إن الله  تعالى قال: {من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;من عادى وليا لله فقد حارب الله!&#8221;</p>
<p>أفتتح هذا الموضوع المبارك بقوله تعالى : {والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم}(سورة الواقعة).</p>
<p>وبالحديث القدسي العظيم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: &gt;قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &gt;إن الله  تعالى قال: {من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي من نفس المومن، يكره الموت وأنا أكره مساءته، ولا بدله منه&lt; البخاري</p>
<p>شرح الحديث ويتضمن :</p>
<p>1) مكانة هذا الحديث :</p>
<p>هذا حديث شريف جليل، وهو أشرف حديث في أوصاف الأولياء وفضلهم.</p>
<p>2) معرفة أولياء الله :</p>
<p>وأولياء الله هم المومنون المتقون، قال تعالى:{ألا إن أولياء الله لا  خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم}(سورة يونس). فكل  من كان مومنا تقيا كان لله وليا.</p>
<p>3) موضوع العداوة :</p>
<p>وقوله صلى الله عليه وسلم عن ربه تعالى: &gt;من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب&lt; من العداوة على دينه، أو دعوته إلى الله، أو حسده على ملازمة دين الله. أي أعلنْتُه بأني محاربٌ له، فأخبر أن معاداة أوليائه معاداةٌ ومحاربةٌ له، ومن كان متصديا لعداوة الرب ومحاربة مالك الملك فهو مخذول، فالله تعالى إذا حارب العبد أهلكه، ومن تكفل الله بالذّبّ عنه فهو منصور.</p>
<p>4) صفات أولياء الله :</p>
<p>ثم ذكر صفات الأولياء الكاملة، وأن أولياء ا لله هم الذين يتقربون إلى الله أولا بأداء الفرائض من صلاة وزكاة وصيام وحج وجهاد، ودعوة إلى الله، وبر الوالدين وصلة الأرحام، والقيام بحقوق الله وحقوق عباده الواجبة، ثم ينتقلون من هذه الدرجة إلى التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض. فمن فعل ذلك أحبه الله فكان سمعه الذي يسمع وبصره الذي يبصر، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، معناه أنه لا يسمع إلا ذكر الله، و لا يلتذ إلا بتلاوة كتاب الله، ولا يأنس إلا بمناجاة الله، ولا ينظر إلا في عجائب؛ ملكوت الله، ولا يمد يده إلا فيما فيه رضي الله.</p>
<p>5) مما يستفاد من الحديث :</p>
<p>1- أن لأولياء الله وصفاتٍ وفضائل متنوعة.</p>
<p>2- محبة الله لأوليائه المومنين هي أعظم مايتنافس فيه المتنافسون.</p>
<p>3- أن الله مع أوليائه المومنين، فهو ناصرهم ومؤيدهم ومسددهم ومجيب دعواتهم، وهو اللطيف بهم في كل أحوالهم.</p>
<p>4- محبة الله لأوليائه تتفاوت بحسب مقاماتهم.</p>
<p>5- الإكثار من النوافل بعد الفرائض هي الصفات الأساسية للمقربة لله.</p>
<p>6- إن الفرائض  مقدمة على النوافل، وأحب إلى الله وأكثر أجرا وثوابا.</p>
<p>7- أن من عادى وليا لله فقد حارب الله، ومن حارب الله فهو مهزوم.</p>
<p>8- تحذير الإنسان من التعرض لكل مسلم بالمحاربة والأذى</p>
<p>9- الحث على محبة أولياء الله وموالاتهم، فالمرء مع من أحب يوم القيامة.</p>
<p>10- هذا الحديث أصل في السلوك إلى الله. والوصول إلى معرفته ومحبته وطريقه، إذ تضمّن المفترضات الباطنة وهي الإيمان، والظاهرة وهي: الإسلام، والمركب منهما وهو الإحسان فيهما. كما تضمنه حديث جبريل،  والإحسان هو الذي يتضمن مقامات السالكين من الزهد والإخلاص، والمراقبة وغيرها.</p>
<p>11-  أن من أتى بما وجب عليه، و تقرب بالنوافل لم يرد دعاؤه، لوجود هذا الوعد الصادق المؤكد بالقسم &gt;وإن سألني لأعْطينّه&lt;&#8230;</p>
<p>12- أن العبد ولو بلغ أعلى الدرجات حتى يكون محبوبا لله، لا ينقطع عن الطلب  من الله لما فيه من الخشوع والخضوع له، وإظهارالعبودية له سبحانه وتعالى.</p>
<p>6) أساس التقرب إلى الله : بعد هذا لابد من وضع الأساس المتين للتقرب إلى الله، وهذا الأساس يتكون من أمرين أساسيين ومهمين:</p>
<p>أولا التصفية : وهي تصفية العقيدة مما هو غريب عنها، كالشرك، وجحد الصفات الإلهية، ورد الأحاديث الصحيحة، وتصفية الفكر من الاجتهادات الخاطئة المخالفة للكتاب والسنة، وتصفية القلب من النفاق والحسد.</p>
<p>ثانيا :  الإكثار من العمل الصالح وتربية الجيل الناشئ على الإسلام المصفى من كل الشوائب، تربية إسلامية صحيحة، مع ملازمة الدعوة للعمل بمبادئ الدين.</p>
<p>في العدد القادم :</p>
<p>الأشياء التي تقرب العبد إلى ربه</p>
<p>ذ. الحسين فلييو</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/06/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في رحاب السنة : طلب الرزق بالحرام يمحق بركة الدين والدنيا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/04/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d9%85%d8%ad%d9%82-%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/04/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d9%85%d8%ad%d9%82-%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 22 Apr 2002 08:23:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 170]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. الحسين فلييو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24333</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي أمامة  رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#62;إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله، فإن الله تعالى لا ينال ما عنده  إلا بطاعته&#60; (أبو نعيم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي أمامة  رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله، فإن الله تعالى لا ينال ما عنده  إلا بطاعته&lt; (أبو نعيم في الحلية، وصححه الألباني في صحيح الجامع 2080.).</p>
<p>شرح الحديث  :</p>
<p>إن قضية الرزق في هاته الأيام أصبحت ظلمات بعضها فوق بعض. فلقد تعذر الحلال واستشرى الحرام. مما جعل الكثير من بني جلدتنا يصيبه اليأس الشديد من أن يتحصل على لقمة عيش  من رزق  حلال. ومن أجل ذلك رأيت أن أتناول موضوع الرزق بنظرة إسلامية، من أجل أن يدب اليقين في القلب بأن الله هو الرزاق، وأن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته. إذن ما هو الرزق؟</p>
<p>إننا حينما نتحدث عن قضية الرزق فإن الفكر ينصرف بلا تردد إلى الرزق المتمثل في الدرهم والدينار. مع أن قيمته في مؤخرة الأرزاق التي يسوقها الله إلى عباده. فنعمة الإسلام أعظم نعمة ساقها الله إليك أيها الأخ الحبيب وأيتها الأخت الفاضلة. وكذلك إذ جعلك الله من أتباع الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم فهذا رزق عظيم. وحفظ القرآن وحسن الخلق زرق عظيم. والصحة والستر وراحة البال رزق عظيم،  والأمانة وحب الخير للناس رزق عظيم والدعوة إلى الله على بصيرة رزق عظيم لمن تدبر.</p>
<p>كل هذه الأرزاق غفل عنها الكثير  من المسلمين وشغلوا أنفسهم باللهث وراء الدرهم والدينار. بل إن الصبر نعمة  عظيمة. فقد قال صلى الله عليه وسلم: &gt;من يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر&lt;(البخاري  ومسلم).</p>
<p>نعم فالصبر نعمة لا يعلم قدرها إلا  من لامس الإيمان شغاف قلبه. أما المال فإنه قد يجعل الإنسان ينشغل عن طاعة ربه، ولذا قال صلى الله عليه وسلم: &gt;ما قل وكفى خير مما كثر وألهى&lt; أبو يعلى، عن أبي سعيد، صححه الألباني في صحيح الجامع 5653.</p>
<p>ومن أجل ذلك كان من دعائه صلى الله عليه وسلم، &gt;اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا&lt; أي ما يكفي لقوت اليوم ولا يزيد عليه&#8221;. رواه مسلم وغيره.</p>
<p>ولما كان الإنسان في سن الشيخوخة أشد احتياجا إلى تيسير الرزق، وذلك لأن قدرته على السعي لا توازي قدرته في فترة الشباب، كان على الإنسان أن يتخذ ما يستطيع من الاحتياط لتوفير ما يعود عليه بالنفع في شيخوخته. فكان من دعائه صلى الله عليه وسلم: &gt;اللهم اجعل أوسع رزقك علي عند كبر سني وانقطاع عمري&lt; رواه الحاكم عن عائشة وحسنه الألباني في صحيح الجامع 1255.</p>
<p>إن أعظم رزق بعد الإسلام، أن تتوق نفسك للجنة، فتعمل بعمل أهلها، لا بمعصية أهل النار.</p>
<p>إن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن حال أنْعُم أهل الدنيا يوم القيامة فيقول: (&#8220;يوتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في جهنم صبغة، ثم يقال له: يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط.؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ويوتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة. فيصبغ في الجنة صبغة. فيقال له: يا ابن آدم، هل  رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يا رب ،ما مر بي بؤس قط. ولا رأيت شدة قط). مسلم، وأحمد عن أنس.</p>
<p>من هنا نعلم قيمة نعمة الإسلام، وحقارة نعم أهل الكفر والإلحاد.</p>
<p>ثم نرجع إلى ما ضمن الله لأنفس الإنسان من رزق قوله تعالى : {وما من دابة في الأرض إلى على الله رزقها} والله لو أيقنت القلوب بهاته الآية، لما وجدنا رجلا يخاصم أخاه على مال أو جاه أو أي شيء من حطام الدنيا فلقد تكفل الله بأن يرزق  الناس والدواب والهوام. فكيف بالمومن الذي رفع راية التوحيد في قلبه ورسخت العقيدة بين جوانحه، فظهرت على جوارحه وأفعاله. وقد قال حاتم الأصم:</p>
<p>وكيف أخاف الفقر والله رازقي</p>
<p>ورازق هذا الخلق في العسر واليسر</p>
<p>تكفل بالأرزاق للخلق كلهم</p>
<p>وللضب في البيداء والحوت في البحر</p>
<p>أما طلب الرزق بمعاصي الله، ولو حصل موقتا، فإن المعصية تزيل النعم، وتحل النقم، فما  زالت عن العبد نعمة إلا بذنب،  ولا حلت به نقمة إلا بذنب كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: &#8220;ما نزل بلاء إلا بذنب،  ولا رفع إلا بتوبة&#8221;.</p>
<p>حتى إذا بقيت نعم قائمة على العاصي، فإن بركة النعم تزول حتما، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: &gt;اللهم إني لا أسألك رزقا قد قدرته لي، ولكني أسألك البركة في هذا الرزق&lt;.</p>
<p>ويحكي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبي الله أيوب \ هذا المشهد فيقول: &#8220;بينما أيوب يغتسل عريانا. خر عليه جراد من ذهب. فجعل أيوب يحثي في ثوبه، فناداه ربه تبارك وتعالى يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى وعزتك، ولكن لا غنى بي عن بركتك&#8221; البخاري وأحمد  والنسائي.</p>
<p>ومن هنا فإن الإنسان إذا بارز الله بالمعاصي فإن الله ينزع ا لبركة من عمره وعلمه ورزقه، بل  من حياته كلها وبالجملة فإن طلب الرزق بالحرام بمحق بركة الدين والدنيا، فلا تجد أقل بركة في عمره و دينه  ودنياه ممن عصى الله، وما محقت البركة من الأرض إلا بمعاصي الخلق.</p>
<p>ما يستفاد من الحديث :</p>
<p>1- إن العبد يدركه رزقه ولو فر منه.</p>
<p>2- تحري الحلال أمانة واجبة.</p>
<p>3- إن أعظم رزق بعد الإسلام أن تتوق نفسك للجنة.</p>
<p>4-من أسباب الرزق الحلال طاعة الله وعبادته.</p>
<p>5- العمل ضروري لجلب الرزق مع التوكل على الله تعالى</p>
<p>6- ومن أسباب الرزق الحلال الإحسان إلى الضعفاء.</p>
<p>قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم&#8221; البخاري.</p>
<p>&lt; ذ. الحسين فلييو &lt;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/04/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d9%85%d8%ad%d9%82-%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في رحاب السنة : الطهور شطر الإيمان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/04/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%87%d9%88%d8%b1-%d8%b4%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/04/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%87%d9%88%d8%b1-%d8%b4%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 07 Apr 2002 11:06:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 169]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. الحسين فلييو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24275</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#62;الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملأ ما بين السماء والأرض والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمُعتِقها  أو موبقها&#60;(رواه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملأ ما بين السماء والأرض والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمُعتِقها  أو موبقها&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>منزلة الحديث :</p>
<p>الحديث ذو أهمية عظيمة، اشتمل على أبواب عظيمة، فأمر بالطهارة، ورغب في الذكر الذي تطمئن إليه القلوب. والصدقة التي نفعها يتعدى الآخرين، والصلاة التي هي من أعظم العبادات بعد التوحيد، وأمر بالصبر، وحث على الاهتمام بكتاب الله، والعمل بما فيه، كما فيه الحث على السعي كإنقاذ الناس وذلك بسلوك منهج الله.</p>
<p>شرح الحديث :</p>
<p>الطهور شطر الإيمان : وهو مشتق من الطهارة، وهي التنزه والنظافة من الأدناس الحسية والمعنوية، ومعنى الطهور شرعا فعل ما يترتب عليه رفع الحدث الأصغر والأكبر، وكأن خصال الإيمان من الأعمال والأقوال تطهر القلب وتزكيه، والطهارة بالماء تطهر البدن وتنظفه، فبهذا صارت خصال الإيمان على قسمين : أحدهما يطهر الظاهر، والآخر يطهر الباطن فهما نصفان بهذا الاعتبار.</p>
<p>والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملأ ما بين السماء والأرض : تضمن هذا الحديث عظم أجر هذه الكلمات الطيبات فكلمة الحمد لله، تُثقل ميزان العبد يوم القيامة، وذلك لما تتضمن من الثناء الحسن على الله، لما أنعم علينا من نعم ظاهرة وباطنة، وكذلك كلمة سبحان الله لها ثواب عظيم، والتسبيح يتضمن تنزيه الله عز وجل عن النقائص. وردت أحاديث كثيرة، ترغب بهذه الكلمات الطيبات، منها عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمان، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم&lt;(متفق عليه).</p>
<p>تملأ الميزان : من عقيدة أهل السنة والجماعة الإيمان بالميزان، قال تعالى : {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تُظلم نفس شيئا، وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} وقال : {والوزن يومئذ الحق، فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون} كما دلت النصوص على أن أعمال الأشخاص توزن، قال البخاري في صحيحه في تفسير هذه الآية : &gt;فلانقيم لهم يوم القيامة وزنا&lt; عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &gt;إنه لياتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة وقال : اقرأوا : {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا}&lt;.</p>
<p>إن ابن مسعود كان يجتني سواكا من الأراك وكان دقيق الساقين، فجعلت الريح تكفؤه فضحك القوم منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;مم تضحكون؟ قالوا : من دقة ساقيه، فقال : &gt;والذي نفسي بيده، لهما أثقل في الميزان من أحد&lt;(حديث حسن).</p>
<p>قال القرطبي : يكون الميزان بعد الحساب، وإذا انقضى الحساب كان بعده وزن الأعمال، كان الوزن للجزاء، ينبغي أن يكون بعد المحاسبة، فإن المحاسبة لتقرير الأعمال والوزن لإظهار مقاديرها، ليكون الجزاء بحسبها كما جاء في الطحاوية.</p>
<p>الصلاة نور : والنور نستضيء به في الظلام كي نميز به بين ما ينفع ويضر، وكي نهتدي به الى ما نريد، وكذلك الصلاة إذا أداها العبد كما أمر الله تبارك وتعالى تورث قلبه نو ر الهداية، وتجعل له فرقانا يفرق به بين الحق والباطل، وكما أن للصلاة نوراً على وجه صاحبها في الدنيا، كذلك سوف تكون لصاحبها نوراً يوم القيامة {يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم}، لذلك وصفها صلوات الله وسلامه عليه بأنها نور لصاحبها، وفي هذا ترغيب عظيم في الصلاة المفروضة والنافلة، فعلى العبد أن يؤديها كما أمر، حتى تطهر نفسهوتزكيها من أدرانها، ويكون بذلك مهيئاً لدخول دار السلام مع الأبرار.</p>
<p>الصدقة برهان : البرهان  الحجة الفاصلة البينة قال تعالى : {وتحبون المال حبا جما} وقد يبخل به العبد ويشح على إخوانه، فإذا جاهد نفسه، وقهر هواه، وأخرج زكاة ماله الواجبة أو الصدقة المستحبة، امتثالا لأمر مولاه، واحتسابا لما  أعد الله للمتصدقين من ثواب يوم القيامة، كان هذا الفعل دليلا وحجة على إيمانه، واستقامته وصلاحه وطيب معدنه.</p>
<p>الصبر ضياء : الصبر هو حبس النفس عن الجزع، وهو نقيض الجزع، والضياء : قال ابن رجب والضياء هو النور الذي يحصل فيه نوع من الحرارة، واحراق كضياء الشمس، بخلاف القمر، فإنه نور محض فيه اشراق بغير احراق، قال تعالى : {هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا} ولما كان الصبر شاقا على النفوس، يحتاج إلى مجاهدة النفس وحبسها وكفها عما تهواه، كان ضياء.</p>
<p>والمراد بالصبر ضياء كأنه لا يزال صاحبه مستضيئا مهتديا، مستمرا على الصواب.</p>
<p>أنواع الصبر :</p>
<p>1- الصبر على طاعة الله : فينبغي للعبد أن يحبس نفسه على اقامة الواجبات والمستحبات.</p>
<p>2- الصبر على ترك المعاصي : المعاصي يزينها الشيطان ويحسنها للناس، ويدعو لها بأساليبه الإبليسية {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم}.</p>
<p>3- الصبر على تحمل الأذى : البلاء من سنن الله في عباده، قد يبتلى العبد ببدنه أو بماله، أو بولده، أو بأهله، فعليه أن يصبر على هذا البلاء الذي شاءه الله لحكمة.</p>
<p>القرآن حجة الله على عباده : فمن تعلم شيئا من كتاب الله، وعمل بما فيه من واجبات، وانتهى عما به من محظورات، ووقف عند حدوده كان القرآن له حجة يوم القيامة وشفيعا له. عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : &gt;اقرأوا القرآن، فإنه ياتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرأوا الزهراوَيْن : البقرة و آل عمران، فإنهما ياتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما، اقرأوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة&lt; قال معاوية : بلغني أن البطلة السحرة (مسلم).</p>
<p>ومن ترك العمل به، ولم يأتمر به، وإنما يقرأه للبركة وعلى الأموات، ويستفتح به المحافل كان القرآن حجة عليه تُلجمه يوم القيامة أمام الديان سبحانه.</p>
<p>&gt;كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها&lt;.</p>
<p>فكل الناس يصبحون ويمسون ويسعون في دنياهم ولكنهم ليسوا سواء. فمنهم من يعتق نفسه ويخلصها من عذاب مولاه الدنيوي والأخروي وذلك بطاعته وطاعة رسوله، ومنهم من يهلكها ويعرضها لعذاب الله الدنيوي والأخروي، وذلك بمعصية الله ومعصية رسوله ومخالفة أمره، قال ابن رجب : .إن الحديث يدل على أن كل انسان إما ساع في هلاك نفسه أو في فكاكها، فمن سعى في طاعة الله فقد باع نفسه لله وأعتقها من عذابه، ومن سعى في معصية الله تعالى باع نفسه بالهوان، وأوبقها بالآثام الموجبة لغضب الله وعقابه.</p>
<p>ما يستفاد من الحديث :</p>
<p>1- الحث على الطهور وبيان منزلته من الدين : شطر الإيمان.</p>
<p>2- الحث على حمد الله وتسبيحه، وأن ذلك يملأ الميزان، وأن الجمع بين التسبيح والحمد يملأ ما بين السماء والأرض.</p>
<p>3- الحث على الصلاة، وأنها نور، ويتفرع على هذه الفائدة أنها تفتح للإنسان باب العلم والفقه.</p>
<p>4- الحث على الصدقة وبيان أنهابرهان ودليل على صدق إيمان صاحبه.</p>
<p>5- الحث على الصبر، وأنه ضياء، وأنه يحصل منه مشقة على الإنسان كما تحصل المشقة بالحرارة.</p>
<p>6- أن القرآن حجة للإنسان أو عليه.</p>
<p>7- أن كل الناس لابد أن يعمل لقوله &gt;كل الناس يغدو&lt;.</p>
<p>8- أن العامل إما أن يعتق نفسه وإما أن يوبقها فإن عمل بطاعة الله فقد أعتقها وحررها، وإلا أهلكها.</p>
<p>9-  أن الحرية حقيقة هي : القيام بطاعة الله، وليست إطلاق الإنسان العنان لنفسهليعمل ما شاء بدون ضوابط شرعية.</p>
<p>&lt; ذ. الحسين فلييو &lt;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/04/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%87%d9%88%d8%b1-%d8%b4%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
