<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. إحسان قاسم الصالحي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>بعض الخواطر عن أخينا الراحل  فريد الأنصاري رحمه الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%84-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%84-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Jan 2010 11:13:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 330-331]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الراحل فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[بعض الخواطر]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. إحسان قاسم الصالحي]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري رحمه الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16889</guid>
		<description><![CDATA[كنا أنا والأستاذ الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله رحمة واسعة مدعوَين للمشاركة في ندوة دولية نظمتها ندوة العلماء في &#8220;ساراواك&#8221; بالاشتراك مع الجامعة الوطنية الماليزية UKM وكان موضوعها &#8220;دور العلماء في الوحدة الإسلامية&#8221; وذلك في 13-16 يوليوز سنة 2003م  فانعقدت الندوة في فندق &#8220;هوليداي إن&#8221; في مدينة (كوجينك) وهي عاصمة أيالة ساراواك  التي هي إحدى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كنا أنا والأستاذ الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله رحمة واسعة مدعوَين للمشاركة في ندوة دولية نظمتها ندوة العلماء في &#8220;ساراواك&#8221; بالاشتراك مع الجامعة الوطنية الماليزية UKM وكان موضوعها &#8220;دور العلماء في الوحدة الإسلامية&#8221; وذلك في 13-16 يوليوز سنة 2003م  فانعقدت الندوة في فندق &#8220;هوليداي إن&#8221; في مدينة (كوجينك) وهي عاصمة أيالة ساراواك  التي هي إحدى الأيالات الخمس لماليزيا. وقد بقينا معا طوال خمسة عشر يوماً ليل نهار، وما رأيت منه أنه ترك ليلة صلاة التهجد قط ولا الأذكار بعد الصلوات وبخاصة صلاة الفجر حيث كان له أذكار طويلة.</p>
<p>افتتحت الندوة من قبل مسؤولين كبار وجمع غفير من الأساتذة والعلماء الذين أتوا من مدن شتى من البلاد. وأخذت أخبار الندوة الصفحة الأولى في صحافتهم. قدّم كلٌّ منا بحثه وترجم إلى اللغة المالوية. وأعجب بهما الحاضرون، ولاسيما أننا أتينا من بلاد بعيدة عنهم. حتى إن ملك الأيالة أكرمنا بدعوة عشاء ملكي فاخر.</p>
<p>ثم عدنا معاً إلى كوالالمبور. وألقى الأستاذ فريد محاضرة قيّمة لطلاب الدكتوراه والماجستير في الجامعة الإسلامية العالمية حول تاريخ المقاصد بدءاً بالإمام الشافعي والغزالي والشاطبي وغيرهم ومن ثم بيان موقع النورسي فيه.</p>
<p>ومن ثم دعانا أساتذة كلية الدراسات الإسلامية للجامعة الوطنية إلى مخيم أعدّوه على قمم الجبال المحيطة بكوالالمبور. فاستجبنا للدعوة. كان المكان جميلا بكل معنى الكلمة وهادئا جداً ومعداً لهذا الغرض من أماكن مبيت وقاعات محاضرات ومسجد وغيرها من المباني التي تتطلبها مثل هذه الأماكن.</p>
<p>وفي الحقيقة نعجز عن أن نعبر ما في أعماقنا من رغبة ملحة في الاندماج بهذا المدى من الجمال والجلال، وكأنه سمفونية تغريد تحيط بنا من كل جانب، فما كان لنا  إلا اللواذ إلى التسبيح بالقلب وباللسان أو بالنظر أو بالجوارح الأخرى، فالجمال الجليل يحرك مكامن القلب ويهيجها. وكان أخونا الفاضل رحمه الله يكرر عليّ الفرق بين التدبر والتفكر مستندا إلى الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة.</p>
<p>بقينا معهم يومين كاملين وأرادوا منا أن نتفرغ من كل شيء إلا صلاة الجماعة وتلاوة القرآن وقراءة في كتاب&#8221; مرشد أهل القرآن إلى حقائق الإيمان&#8221; لبديع الزمان سعيد النورسي. فأصبحنا في تلك الأيام الجميلة بين أحضان تلك المناظر الساحرة وكأننا في خلوة تدبرية عميقة. وختام تلك الأيام اجتمعنا على صورة حلقة ووجهوا لنا أسئلتهم وذكروا لنا انطباعاتهم.</p>
<p>وسأوجز أجوبة الأستاذ فريد على الأسئلة التي وجّهت إليه:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; السؤال الأول :</strong></span> <span style="color: #0000ff;"><strong>نحن أساتذة التفسير وعلوم القرآن في كلية الدراسات الإسلامية نرى أن رسائل النور للنورسي لا تشبه التفاسير التي ندرّسها علما أنه يقول عنها أنها تفسير حقيقي للقرآن الكريم. فأي نوع من التفسير؟</strong></span></p>
<p>فأجابهم الأخ فريد وكان بين يديه قدح ماء فأخذه ورفعه وقال: لنفرض أن هذا القدح مملوء عسلا، فيأتي الكيميائي الحاذق ويحلل العسل ويكتب أنه يتركب من : سكر الفلاني بكذا نسبة، والسكر الآخر بكذا نسبة، والصوديوم كذا والمغنسيوم كذا.. وهكذا وهو صادق وخبير. والآن لنفرض أنه آية كريمة بدل العسل فيأتي المفسر ويقول مثلا: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا} التي ترد في القرآن بكثرة، وذلك لنُكت دقيقة ولطائفَ رقيقة، إذ هذا الخطاب مؤكّد بوجوه ثلاثة: بما في &#8220;يَا&#8221; من الإيقاظ، وما في &#8220;أَيُّ&#8221; من التوسم، وما في &#8220;ها&#8221; من التنبيه. وهكذا&#8230; وهذا كله صحيح ويقرّه المفسرون على اختلاف مشاربهم ومناهجهم. ولكن النورسي يأتي ويأخذ ملعقة من العسل ويؤكلك إياه فتتذوق حلاوة شهد الحقيقة القرآنية وطعمها. وهذه ما تفعله رسائل النور، ومن هنا أقول إن رسائل النور تفسير ذوقي. والقرآن كما يُدْرَس ويُتلىيُتذوق كذلك؛ ولذلك فقد جمعت كلمات بديع الزمان بين دقة العلم، ولطافة الذوق. وقد يتوهم قارئ رسائل النور لأول وهلة؛ أنها صفحات من الوعظ والتذكير فحسب؛ أو ورقات في أدب الدنيا والدين، على غرار ما كتب كثير من السابقين، لكن الباحث المتعمق، الصبور على المتابعة والاستقراء، يكتشف أن الأمر يتعلق (بفقه) خاص للكون والحياة والمصير! إلا أنه فقه أو (فلسفة) مستنبطة من القرآن الكريم، سواء فيما يتعلق بمصطلحاتها ومفاهيمها، أو ما يتعلق بقضاياها وإشكالاتها؛ ومن هنا عمق الجهاز المفهومي لدى بديع الزمان.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; سؤال آخر:</strong></span> <span style="color: #0000ff;"><strong>نرى في رسائل النور الأحداث التي مرت بالنورسي أو مرّ بها، بل حتى الكلام عن أهل بيته أو طلابه مما لا نراه في تفاسير أخرى، وهذا يدفعنا إلى القول أنها قاصرة على فترة معينة، أي لابد لنا من رسائل أخرى لهذا العصر أيضاً.</strong></span></p>
<p>فكان الجواب حاسما وطريفا في الوقت نفسه:</p>
<p>نعم، إن النورسي قد سجل سيرة حياته في الرسائل، ذكرها لتوظيفها في بيان أهمية الإيمان وبيان عظمة القرآن وأحقيته وكيف أنه أنقذه من ورطات وهموم، هذا أولا، فهي إذن ذكرُ توظيف وليس سرد تاريخ. هكذا ألّف النورسي رسائل النور، عبر حياة  متنقلة من سجن إلى سجن ومن منفى إلى آخر! ما بين رجل العلم والسياسة، الذي هو: (سعيد القديم)، إلى رجل القرآن والتربية، الذي هو (سعيد الجديد)؛ كان النورسي ينسج غلائل النور عبر رسائله النورية.. كل ذلك أدى إلى أن تكون رسائل النور ذات تداخل موضوعي وحيوي في الحياة، نعم فيها تسجيل لمراحل من عمر النورسي الحافل المديد: (83 سنة)، التي وظفت لبيان حقائق القرآن. وفيها نصوص وقضايا لا يتم فهمها إلا بردّها إلى أحداث وقوعها، كما أن فيها جزئيات هي لا يمكن فهمها إلا بإدخالها ضمن كُلِّيِّهَا!</p>
<p>وثانيا: إن القرآن الكريم كما هو معلوم لديكم قد أُنزل ليلة القدر كله إلى بيت العزة، ولكن تنزّل نزولا في مُهلة منجّما وفق الحوادث في ثلاثة وعشرين عاما. ولما كان القرآن يخاطب العصور كلها فحقائقه وأسراره تتوجه أيضاً إلى كل عصر وفق متطلبات ذلك العصر؛ فتُفاض إلى قلوب العارفين والصالحين من العلماء ويُلهمون بها ويبيّنونها إلى أبناء عصرهم. وقارئ الرسائل قراءة جادة يجد أنها تمثل حقائق القرآن المتوجهة لهذا العصر، هذا ثانياً.</p>
<p>ولذلك فإنك لما تقرأ كليات رسائل النور؛ تشعر كأنما هذه الرسائل قد كتبت لزماننا هذا، أو كأنما كتبت لك وحدك إذ أنها تكشف ما في نفسك من استفسارات. حتى تجد أحيانا كثيرة أن رسائل النور تسبق إليك بجواب لسؤال يدور في خلدك! فتنتشلك من ظلمات الحيرة والاضطراب، وتوقظ وجدانك: أن افتح عين قلبك! وأذن روحك!  وشهود بصيرتك! لتتلقى نور القرآن بنفسك، لا بواسطة غيرك.</p>
<p>أما ثالثاً: فإننا إذا أنعمنا النظر في الرسائل نجد أنها نسيج محبوك لتجليات الأسماءالحسنى حبكاً محكماً. حتى يمكننا القول : إن لُحمة الرسائل وسَداها هي الأسماء الحسنى وبيان معانيها المتجلية في الكائنات والأحداث، فما من رسالة إلا وفيها شرح وتوضيح لتجلي اسم أو لأسماء من الأسماء الحسنى؛ وبهذا تشرح المعاني المضمرة في حوادث الكون والأحداث المحيطة بنا. ومن هنا تغمر الطمأنينة والسكينة صدور قرائها بل تطفحان على وجوههم لما أبصروا من حقائق الأسماء المتجلية في الأحداث المحيطة بهم. ومن هنا نقول: إن الرسائل وحقائق القرآن التي فيها باقية ببقاء تجليات الأسماء الحسنى على هذا الكوكب. ومتى ما أنهت تلك الأسماء وظيفتها عليه تنتهي وظيفة الرسائل أيضاً.</p>
<p>وهنا أنهى الأستاذ فريد أجوبته وأضيف هذه الخاطرة استكمالا للموضوع:</p>
<p>قبل سنوات حضر الأستاذ الدكتور محسن عبد الحميد اسطنبول وألقى محاضرة قيّمة على الشبان العراقيين الساكنين فيها. كانت المحاضرة تدور حول ضرورة قراءة الكتب الإيمانية وبخاصة رسائل النور. وفي نهاية المحاضرة قال أحد الحاضرين من دون استئذان: إن أفق النورسي ضيق.. فتمعّر لون الأستاذ محسن ووجهه على هذا الكلام الذي أُطلق جزافا، وردّ عليه بأسلوب علمي جيد وقال:</p>
<p>إن أفضل مَن كتب عن الأسماء الحسنى هو الإمام الغزالي بلا منازع، وذلك في كتابه &#8221; المقصد الأسنى في شرح الأسماء الحسنى&#8221; رغم وجود كتب أخرى نفيسة في هذا الباب. فالإمام الغزالي فاق الآخرين لتناوله كل اسم من الأسماء بالشرح والإيضاح ونصيب الإنسان من هذا الاسم، وهذا هو سر تفوق هذا الكتاب على نظائره.</p>
<p>والآن لننظر كيف تناول النورسي تجليات الأسماء الحسنى؛ لقد أخذ النورسي كل اسم من الأسماء ونصيب كل موجود من الموجودات من هذا الاسم وليس الإنسان وحده؛ بمعنى أنه بيّن أن تجليات الأسماء تستولي على الوجود كله، فأينما تولّ وجهك تجدها وأينما تنظر تراها مثلما قيل:</p>
<p>وفي كل شيء له آية</p>
<p>تدل على أنه واحد</p>
<p>فهل هذا يا أخي الحبيب أفق ضيق؟ أم واسع سعة الوجود كله ببركة القرآن الكريم.</p>
<p>وهكذا انتهت تلك الأيام القصيرة زمنا الطويلة معنى. ولدى عودتنا لما كنا في الطائرة بدأ ينظم قصيدة لا أدري أية قصيدة كانت إلا أنني كنت أسمع منه تمتمات وترنمات ترن في أذني متناغمة تناغم الموسيقى.</p>
<p>ولعل خاطرة أخرى تفيد الباحثين:</p>
<p>سمعت منه شرحا لم أسمعه من قبل حول المجدد الذي يبعثه الله سبحانه على رأس كل مئة سنة، كما ورد في الحديث الشريف. حيث قال : إن مئة سنة هذه عامة، ولكن قد يأتي زمان فيه من التخريب والدمار ما يستوجب بعث مجدد ولمّا تكتمل المئة، أي يقصر هذا الزمان عن المئة، وذلك لشدة الحاجة. وربما يطول أكثر من مئة سنة لعدم الحاجة. ولم أستفسر منه هل هناك علماء ذكروا هذا الكلام أم لا؟.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>الرسالة الأخيرة</strong></span></p>
<p>وقد أرسل لي الأخ فريد رحمه الله هذه الرسالة الألكترونية وهو طريح الفراش في مستشفى &#8220;سما&#8221; باسطنبول، وهي تعد آخر رسالة أتلقاها منه:</p>
<p>10/10/2009 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد :</p>
<p>فهذا نص رسالة وصلتني من مهندس شاب من الخليج أبكتني وسرّتني، أبكاني فيها حديث عني ذكّرني بذنوبي، وسرّني فيها تعرف الشاب على رسائل النور والأستاذ النورسي ثم على الأستاذ فتح الله وانبهاره بهما، وإليكم نص الرسالة كما وردت:</p>
<p>شيخي أين أنت؟</p>
<p>أتترك طيفا ورديا وتختفي؟</p>
<p>هذه الجبال في عمان من يرويها؟</p>
<p>هذا القلب التائه من يأخذ بيده للنور؟</p>
<p>شيخي هذا ما كتبت في منتداكم :</p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم</p>
<p>تحية طيبة و بعد..</p>
<p>معكم أخوكم بدر الحارثي من سلطنة عمان.</p>
<p>لقد شاءت الأقدار الإلهية أن ترشدني إلى تفسير رؤيا رأيتها وأنا في بداية الشباب والبلوغ. فلقد رأيت رسول الله  وفي نهاية الرؤيا رأيت رجلا عليه سمت العلماء يرتدي قبعة بيضاء صغيرة -نسميها في عمان قبعة الحجاز لأنها تأتي من السعودية- وله لحية خفيفة يرتدي ثوبا أبيض، له أنف بارز وهيئته تدل على التأهب والاندفاع.</p>
<p>بقيت صورته في ذهني أعواماً وأعواماً وتخرجت من الثانوية وكلية الهندسة ثم أنا أنهي عامي الثالث كمهندس في منشأة نفطية.</p>
<p>تلك السنون قضيتها باحثا عن الطريق الذي يريده الله للبشر، حفظت الفقه ونسيته بعد أن فترت الهمة وقمت بالدعوة إلى الله وتخبطت في ذلك، وقرأت وقرأت وقرأت كل ما يقع في يدي من كتب المذاهب الإسلامية وكتب الفلسفة بجميع اتجاهاتها وحاولت نسيان هذا السؤال الوجودي وأنشغل بالدراسة ثم العمل.. لكن لا مناص!</p>
<p>قبل ثلاث سنين اهتديت إلى أن الحقيقة والطريقة هي في القرآن ، نعم أيها الأحبة القرآن ، بكل بساطة وبكل عظمة، هذا ما يريده الله وما يدعو إليه الرسول .</p>
<p>كنت أسمع قوله تعالى : {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله} لكني كنت غافلا عن ذلك جاهلا به فاقدا لهذا التأثير على حياتي، أصارع شهواتي بقولي لها هذا حرام فلا ترتدع أقول لها النار لا تخاف أقول لها الجنة فلا ترتغب..!!!!</p>
<p>القرآن حينما نزل إلى قلبي وتغلغل أدركت أن هذا القرآن هو الحل للبشرية هو الطريق وهو المنهاج الرباني..</p>
<p>قبل سنة من الآن قرأت عن مفكر تركيا العظيم فتح الله كولن فقرأت له جميع ما وصلني من كتبه.</p>
<p>انقشعت كثير من الغشاوات وصححت كثيرا من الأخطاء..</p>
<p>كان فتح الله كولن كثيرا ما يتحدث عن سعيد النورسي.. بحثت في الإنترنت عن كتب له فقرأت العجب العجاب -شمات و لمعات و أنوار وغيرها- أحببته بكل ما تحمله الكلمة من معنى.</p>
<p>في أحد الأيام دخلت أحد المكتبات المفتوحة حديثا في مسقط -عاصمتنا- رأيت نفسي تساق إلى قسم الكتب الدينية الحديثة فجمعت كتب سلسلة النور الخالد لفتح الله كولن، شدّني كتاب أسود هو كتاب &#8220;آخر الفرسان&#8221;..</p>
<p>من هناك تواصلت المعرفة التدريجية لسعيد النورسي ثم الافتتانبسيرته ثم بالمؤلف الذي كان يعيش مع بطل الرواية لحظة بلحظة كأنه هو نفسه..</p>
<p>بدأت البحث عن كتب أخرى له فرأيت له مقالا في مجلة حراء -اشتريتها من دبي- فقلت دعني أبحث عن صاحب هذا القلب الجديد للأمة ، فوجدت الكتب والمحاضرات التي ما شبعت من إعادة قراءتها وإعادة سماعها و توزيعها على أهلي وأصحابي، خصوصا كتاب &#8220;المجالس&#8221;.</p>
<p>في رمضان هذا وجدت محاضرات للشيخ في اليوتيوب&#8230;. ويالها من رؤية : عشر سنوات وأنا أبحث عن هذا الرجل ورأيته بنفس الهيئة -فيما بقي لي من صورة ضبابية من الرؤيا- أخيرا.. والله خير الرازقين، يرزق في الوقت الذي يريد وفي المكان الذي يريد.. فله الحمد.</p>
<p>الله أكبر  -الله أكبر  -الله أكبر</p>
<p>اللهم لك الحمد والشكر</p>
<p>ما هذا العلم، ما هذا القلب، ما هذه البصيرة الحاضرة؟</p>
<p>حملت ما شاء الله من هذه المحاضرات -من تسجيلات أبو هاجر الذي حاولت الاتصال به على الرقم الذي و ضعه على الفيديو و لم أفلح- ثم دخلت الاعتكاف السنوي في العشر الأواخر من رمضان على أن أبحث عن تواصل مع هذا الشيخ الجليل بعد العيد..</p>
<p>أيها الأحبة&#8230;</p>
<p>من يساعدني في الوصول إلى الشيخ في المغرب؟</p>
<p>من يساعدني في الحصول على تسجيلاته -صوت وفيديو- بأي مبلغ يريده؟</p>
<p>من يساعدني في الحصول على ما سطره مداد الشيخ -غير الموجود في النت-؟</p>
<p>من يبلغه مني السلام والشكر والدعاء بالعافية؟</p>
<p>انتهت</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. إحسان قاسم الصالحي</strong></em></span></p>
<p>مدير مركز النور &#8211; اسطنبول</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%84-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضية الإنسان الكبرى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89-3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 08:58:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[التوازن]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. إحسان قاسم الصالحي]]></category>
		<category><![CDATA[قضية الإنسان الكبرى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22326</guid>
		<description><![CDATA[كيف نتناول القضايا إذن؟ إنه غالباً ما توزن القضايا في هذا العصر وتقيّم الأحداث بحسابات دنيوية بحتة  من دون أن يوضع في الحسبان الجزاء الأخروي، بينما العدل يقتضي وضع كل شيء في موضعه، ودونه الظلم. فكما لابد أن تؤخد الأسباب المادية الدنيوية في الحساب يؤخذ الجزاء الأخروي أيضا ولا يُسقط من الحساب. وكذا الاهتمامات بالأمور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>كيف نتناول القضايا إذن؟</strong></span></h2>
<p>إنه غالباً ما توزن القضايا في هذا العصر وتقيّم الأحداث بحسابات دنيوية بحتة  من دون أن يوضع في الحسبان الجزاء الأخروي، بينما العدل يقتضي وضع كل شيء في موضعه، ودونه الظلم. فكما لابد أن تؤخد الأسباب المادية الدنيوية في الحساب يؤخذ الجزاء الأخروي أيضا ولا يُسقط من الحساب.</p>
<p>وكذا الاهتمامات بالأمور توجّه حسب بُعدها وقربها من دوائر وظائف الإنسان الأساسية التي اُستخلف في الأرض لأجلها.</p>
<p>أورد مثالا للتوضيح :</p>
<p>سؤال وجّه إلى الأستاذ النورسي لمناسبة زلزال رهيب حدث :</p>
<p>لماذا لا ينزل العذاب الرباني والتأديب الإلهي ببلاد الكفر والإلحاد وينزل بالمساكين المسلمين الضعفاء؟.</p>
<p>فأنت تجد في ثنايا السؤال حصر النظر في مقاييس دنيوية وغياب البعد الأخروي.</p>
<p>ولكن الأستاذ النورسي يجيب السائل بالآتي:</p>
<p>الجواب:  مثلما تحال الجرائم الكبيرة إلى محاكم جزاء كبرى، وتُعهد إليها عقوبتها بالتأخير، بينما تحسم الجنايات الصغيرة والجَنح في مراكز الأقضية والنواحي، كذلك فإن القسم الأعظم من عقوبات أهل الكفر وجرائم كفرهم وإلحادهم يؤجل إلى المحكمة الكبرى في الحشر الأعظم، بينما يعاقب أهل الإيمان على قسم من خطيئاتهم في هذه الدنيا، وذلك بمقتضى حكمة ربانية مهمة. وكذلك الإستهانة بدين حق خالد تغضب الأرض وتزلزلها أكثر من ترك الروس وأمثالهم ديناً محرّفاً منسوخاً واستهانتهم به.</p>
<p>و سؤال مماثل :</p>
<p>ما دامت المصيبة تصيب كلاً من الظالمين والمظـلومين معاً، وفق الحكمة الإلهية، فما نصيب المظلومين من العدالة الإلهية ومن رحمتها الواسعة؟.</p>
<p>الجواب:  إن في ثنايا ذلك الغضب والبلاء تجلياً للرحمة ، لأن أموال أولئك الأبرياء الفانية ستخلّد لهم في الآخرة، وتدّخر صدقة لهم، أما حياتهم الفانية فتتحول إلى حياة باقية بما تكسب نوعاً من الشهادة، أي أن تلك المصيبة والبلاء بالنسبة لأولئك الأبرياء نوعٌ من رحمة إلهية ضمن عذاب أليم موقت، حيث تُمنح لهم بمشقة وعذاب مؤقتين، وقليلين نسبياً، غنيمة دائمة وعظيمة(1).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الخلاصة</strong></span></h2>
<p>إذا ما راعى المسلم التوازن بين الأسباب المادية الدنيوية بمقتضى السنن الإلهية الكونية، والبعد الأخروي دون نسيان له، ووضع تسلسل أهمية القضايا حسب دوائر وظائفه المذكورة، يكون حكمه واستنتاجاته أقرب للصواب والعدل الذي أمرنا الله به.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. إحسان قاسم الصالحي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- الكلمات ص 195-197</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضية الإنسان الكبرى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 11:44:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب العالمية]]></category>
		<category><![CDATA[اهتمامات الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. إحسان قاسم الصالحي]]></category>
		<category><![CDATA[قضية الإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22071</guid>
		<description><![CDATA[ من خصائص هذا العصر إن خاصية من خصائص هذا العصر هي أنها تجعل المرء يفضّل الحياة الدنيا على الحياة الباقية بعلم، حتى غدا تفضيله هذا كأنه دستور عام وقاعدة عامة. فهذا العصر العجيب الذي أثقل كاهل الإنسان بالحياة الدنيوية بما كثّر عليه من متطلبات الحياة وضيّق عليه مواردَها، وحوّل حاجاته غير الضرورية إلى ضرورية بما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong> من خصائص هذا العصر</strong></span></h2>
<p>إن خاصية من خصائص هذا العصر هي أنها تجعل المرء يفضّل الحياة الدنيا على الحياة الباقية بعلم، حتى غدا تفضيله هذا كأنه دستور عام وقاعدة عامة. فهذا العصر العجيب الذي أثقل كاهل الإنسان بالحياة الدنيوية بما كثّر عليه من متطلبات الحياة وضيّق عليه مواردَها، وحوّل حاجاته غير الضرورية إلى ضرورية بما ابتلاه من تقليد الناس  بعضهم بعضاً ومن التمسك بعادات مستحكمة فيهم.. جعل الحياة والمعاش هي الغاية القصوى والمقصد الأعظم للإنسان في كل وقت. فأسدل بهذه الأمور حجاباً دون الحياة الدينية والأخروية والأبدية، أو في الأقل جعلها أمراً ثانوياً أو ثالثياً بالنسبة له(2)..حتى صدق عليه قوله تعالى : (يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة)(3).</p>
<p>واذكر مثالاً :</p>
<p>كنت ضيفا عند أستاذ فاضل. سلّمني مسودة كتاب قد ألّفه حديثا في العقيدة ، تصفحت الكتاب ووجدته يبحثعن الأركان الإيمانية سوى الركن المهم وهو الآخرة . فقلت: أخي الكريم لِمَ لم تبحث عن الآخرة ؟ فقال : الكتاب يتضمن ذلك. وعندما سلّمت له المسودة وتصفحها هو الآخر وجد أنه قد نسي الركن الإيماني الآخرة. فقال: حقا لقد نسيت الآخرة.</p>
<p>ثم ألقى الأستاذ المحترم محاضرة في إحدى المناسبات الدينية بعنوان ( الركن الذي نسيناه) وبعد ذلك نشر المحاضرة في مجلة شهرية تحت العنوان نفسه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>سلّم اهتمامات الإنسان</strong></span></h2>
<p>إن أحوال العالم الحاضرة ولاسيما الحياة الدنيوية ولاسيما الحياة الاجتماعية والحياة السياسية خاصة وأخبار الحروب الطاحنة في أرجاء العالم.. كلها تستميل أذهان الناس إلى جانبها وتهيّج أعصابهم وتنفخ في عروقهم حتى تدخل إلى باطن قلوبهم.. لذا نرى علماء أجلاء، قد جعلوا  حكم الحقائق الإيمانية  في سلم اهتماماتهم وفي موازينهم وتقييمهم للأحداث والوقائع، في الدرجة الثانية والثالثة، ويسقطون من حسابهم البعد الأخروي للقضية، وذلك بسبب ارتباطهم الوثيق بتلك الحياة السياسية والاجتماعية.</p>
<p>وعندما سئل الأستاذ النورسي:</p>
<p>- لقد أخذت الحرب العالمية الثانية باهتمام الناس وشغلت الكرة الأرضية وأوقعتها في اضطراب وقلق، وهي ذات علاقة بمقدرات العالم الإسلامي، إلاّ أننا نراك لا تسأل عنها رغم مرور خمسين يوما على نشوبها &#8230; فهل هناك قضية أعظم منها تشغل بالك؟ أم أن الانشغال بها فيه خسارة وضرر؟.</p>
<p>كان جوابه :</p>
<p>إن رأس مال العمر قليل، ورحلة العمر هنا قصيرة، بينما الواجبات الضرورية والمهمات التي كُلّفنا القيام بها كثيرة، وهذه الواجبات هي كالدوائر المتداخلة المتحدة المركز حول الإنسان :</p>
<p>فابتداء من دائرة القلب والمعدة والجسد والبيت والمحلة والمدينة والبلاد والكرة الأرضية والبشرية، وانتهاء إلى دائرة الأحياء قاطبة والعالم اجمع، كلها دوائر متداخلة بعضها في البعض الآخر. فكل إنسان له نوعمن الوظيفة في كل دائرة من تلك الدوائر. ولكن اعظم تلك الواجبات وأهمها، بل أدومها بالنسبة له هي في اصغر تلك الدوائر وأقربها اليه، بينما أصغر الواجبات واقلها شأناً ودواماً هي في أعظم تلك الدوائر وأبعدها عنه. فقياساً على هذا :</p>
<p>تتناسب الوظائف والواجبات تناسباً عكسياً مع سعة الدائرة، أي كلما صغرت الدائرة &#8211; وقربت &#8211; عَظمت الوظيفة، وكلما كبرت الدائرة &#8211; وبَعُدت &#8211; قلت أهمية الوظيفة..</p>
<p>ولكن لما كانت الدائرة العظمى فاتنة جذابة، فهي تشغل الإنسان بأمور غير ضرورية له، وتصرف فكره إلى أعمال قد لا تعنيه بشيء، بل قد تجعله يهمل واجباته الضرورية في الدائرة الصغيرة القريبة منه..</p>
<p>نعم، إن أمام كل إنسان &#8211; ولاسيما المسلم &#8211; مسألة مهمة، وحادثة خطيرة هي اعظم من الصراع الدائر بين الدول الكبرى لأجل السيطرة على الكرة الأرضية. تلك المسألة هي من الأهمية والخطورة ما لو امتلك الإنسان العاقل قوة الدول الكبرى وثروتها، لَما تردد في أن يضعها كلها لأجل كسب تلك القضية المبتغاة.</p>
<p>تلك القضية هي القضية المصيرية للإنسان وهي: أن يكسب الإنسان بالإيمان، ملكاً عظيماً خالداً ومساكن طيبة في جنات عدن عرضها عرض السموات والأرض، أو يخسر دونه، وذلك هو الخسران المبين(4).</p>
<p>فهذه هي قضية الإنسان الكبرى، الفوز بالجنة والنجاة من النار. ولكن ينبغي أن نميّز بين منهج الأنبياء في الدعوة إلى الآخرة وبين منهج الإصلاحيين في الدعوة إليها . فقد وفق الله سبحانه  الأستاذ الجليل أبوالحسن على الحسني الندوي رحمه الله، في بيان هذا الفرق فقال: &#8220;لم تكن دعوة الأنبياء إلى الإيمان بالآخرة، أو الإشادة بها &#8220;كضرورة خلقية، أو كحاجة إصلاحية، لا يقوم بغيرها مجتمع فاضل ومدنية صالحة، فضلا عن المجتمع الإسلامي، وهذا وإن كان يستحق التقدير والإعجاب، ولكنه يختلف عن منهج الأنبياء وسيرتهم، ومنهج خلفائهم اختلافاً واضحاً، والفرق بينهما أن الأول -منهج الأنبياء- إيمانٌ ووجدانٌ، وشعورٌ وعاطفةٌ، وعقيدةٌ تملك على الإنسان مشاعرَه وتفكيَره وتصرفاته، والثاني اعترافٌ وتقريرٌ، وقانونٌ مرسومٌ، وأن الأولين يتكلمون (عن الآخرة) باندفاع والتذاذ، ويدعون إليها بحماسة وقوة، وآخرون يتكلمون عنها بقدر الضرورة الخلقية، والحاجة الاجتماعية، وبدافع من الإصلاح والتنظيم الخلقي، وشتان ما بين الوجدان والعاطفة، وبين الخضوع للمنطق والمصالح الاجتماعية&#8221;(5).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. إحسان قاسم الصالحي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- انظر الملاحق ص 145</p>
<p>2- سورة إبراهيم:3</p>
<p>3-  انظر الشعاعات ص 252-253</p>
<p>4- النبوة والأنبياء، أبو الحسن علي الحسني الندوي ص52</p>
<p>5- الكلمات ص 195-197</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضية الإنسان الكبرى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 11:51:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. إحسان قاسم الصالحي]]></category>
		<category><![CDATA[علاقات الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[فكر المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[قضية الإنسان الكبرى]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل الإعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21617</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد لا شك أن قضايا العصر تأخذ نصيبها الوافر في فكر المسلم بل في فكر أي إنسان كان. وهذه القضايا تتعاقب دون انقطاع الواحدة تلو الأخرى في كل عصر ولاسيما في هذا العصر. فتجد الأحداث اليومية السياسية تحتل الصدارة في وسائل الإعلام المرئية منها والمسموعة، وبدورها في أذهان الناس عالمهم وجاهلهم، وتطرح باستمرار اصطلاحات ومفاهيم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3><span style="color: #800000;"><strong>تمهيد</strong></span></h3>
<p>لا شك أن قضايا العصر تأخذ نصيبها الوافر في فكر المسلم بل في فكر أي إنسان كان. وهذه القضايا تتعاقب دون انقطاع الواحدة تلو الأخرى في كل عصر ولاسيما في هذا العصر. فتجد الأحداث اليومية السياسية تحتل الصدارة في وسائل الإعلام المرئية منها والمسموعة، وبدورها في أذهان الناس عالمهم وجاهلهم، وتطرح باستمرار اصطلاحات ومفاهيم في ميادين  الأدب والاجتماع والحضارة والعلوم بل في كافة الميادين، إذ ما إن يفنّد فكر من الأفكار ويُزال من الوجود حتى يحل آخر محله. وهكذا تتراكم القضايا والطروحات  وتتكدس في أذهان الناس وعقولهم حتى تلتبس على الكثيرين  الأمور. ولا ينبغي أن تخيفنا هذه القضايا مهما عظمت فهي تأتي مع أسبابها وترحل معها بينما الإسلام باق والإنسان باق ، ومن حق المسلم في هذا الخضم الجارف من القضايا والأفكار أن يستفسر عما يقوله الإسلام.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>علاقات الإنسان</strong></span></h3>
<p>إن الإنسان  يحمل  ماهية جامعة ذات علاقة بجميع ما في الكون والحياة، فتجده يتألم من الحمى البسيطة كما يتألم من زلزلة الأرض، ويرتعد من هول زلزال الكون العظيم عند قيام الساعة، ويخاف من جرثومة صغيرة كما يخاف من المذنبات الظاهرة في الأجرام السماوية، ويحب بيته ويأنس به كما يحب الدنيا العظيمة، ويهوى حديقته الصغيرة ويتعلق بها كما يشتاق إلى الجنة الخالدة ويتوق إليها(1).</p>
<p>وليس له من رأس مال إلاّ هذه الساعات الأربع والعشرون التي يحملها إليه اليوم نعمةً خالصة من نِعَم الخالق الكريم جل جلاله، ليكسب بكل ساعة من هذه الساعات ما هو ضروري له في حياتيه كلتيهما الدنيوية والأخروية.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. إحسان قاسم الصالحي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1-  انظر اللمعات، ص 9.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جوانب التجديد التربوي عند بديع الزمان سعيد النورسي : الدور التجديدي في العمل الجماعي الحركي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Jul 2004 11:51:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 218]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. إحسان قاسم الصالحي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23669</guid>
		<description><![CDATA[خامساً : الإستغناء عن التيارات الجارية : لعل السؤال والجواب الآتي يغني عن أي إيضاح آخر. فقد سئل الأستاذ النورسي هذا السؤال: &#8220;لِمَ لا تكوّن علاقة ولا تمد وشائج ارتباط مع التيارات الجارية داخل البلاد وخارجها، ولا سيما مع الجماعات ذات الاهتمامات السياسية، بل ترفض ذلك وتمنع &#8211; ما وسعك &#8211; طلاب النور عن أي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>خامساً : الإستغناء عن التيارات الجارية :</p>
<p>لعل السؤال والجواب الآتي يغني عن أي إيضاح آخر. فقد سئل الأستاذ النورسي هذا السؤال:</p>
<p>&#8220;لِمَ لا تكوّن علاقة ولا تمد وشائج ارتباط مع التيارات الجارية داخل البلاد وخارجها، ولا سيما مع الجماعات ذات الاهتمامات السياسية، بل ترفض ذلك وتمنع &#8211; ما وسعك &#8211; طلاب النور عن أي تماسٍ كان بتلك التيارات! والحال انك لو كونت علاقة معهم فإن ألوف الناس سيدخلون دائرة رسائل النور زرافات ووحداناً وسيسعون لنشر حقائقها الساطعة، فضلاً عن انك لا تكون هدفاً إلى هذا الحد للمضايقات الشديدة التي لا مبرر لها؟</p>
<p>الجواب: إن أهم سبب لهذا الاجتناب وعدم الاهتمام بالتيارات الجارية، هو الإخلاص؛ الذي هو أساس مسلكنا، فالإخلاص هو الذي يمنعنا عن ذلك، لأن في زمن الغفلة هذا، ولاسيما من يحمل أفكاراً موالية إلى جهة معينة، يحاول أن يجعل كل شئ أداة طيعة لمسلكه، بل يجعل حتى دينه وأعماله الأخروية وسائل لذلك المسلك الدنيوي. بينما الحقائق الإيمانية والخدمة النورية المقدسة تأبى أن تكون وسيلة لأي  شئ كان في الكون، ولا يمكن أن تكون لها غاية إلاّ رضى الله سبحانه.</p>
<p>وفي الحقيقة، انه من الصعوبة بمكان، الحفاظ على سر الإخلاص في خضم الصراعات المتنافرة للتيارات الحالية، ومن العسير الحيلولة دون جعل الدين وسيلة لمكاسب دنيوية، لذا فان أفضل علاج لهذا هو: الاستناد إلى العناية الإلهية وتفويض الأمر إلى توفيق رب العالمين بدلاً من الاستناد إلى قوة التيارات الحالية.</p>
<p>وهناك سبب آخر &#8211; من جملة الأسباب الداعية لاجتنابنا هذا هو &#8220;الشفقة&#8221; &#8211; التي هي أساس من الأسس الأربعة لرسائل النور &#8211; أي عدم التلوث بظلم الآخرين وإضرارهم.إذ الإنسان &#8211; بمضمون الآية الكريمة {إن الإنسان لظلوم كفار}(ابراهيم : 34)  يردّ معاملة المقابل له في هذا العصر بلا رحمة وبظلم شنيع مخالفاً بذلك الآية الكريمة :{ولا تزر وازرة وزر أخرى}(فاطر : 18)  التي هي دستور الإرادة الإلهية. حيث تتغلب عليه العاطفة والانحياز إلى جهة، وعندها لا يقصر عداءه على المجرم وحده ولا يأخذ بجريرته جميع أقاربه وحدهم، بل أيضاً يعاقب كل مَن له صلة بالمجرم من قريب أو بعيد، حتى انه إذا ما كان له سلطة أو حكم، يبيد قرية كاملة بالقنابل بجريرة مجرم واحد. بينما الإنصاف يقتضي ألاّ يُضحّى بحق برئ واحد بسبب مائة مجرم وأن لا يُظلم ذلك البريء بسببهم&#8230;.&#8221;(1).</p>
<p>سادساً : الحفاظ على قداسة الدين وعدم استغلاله لأي نفع دنيوي كان</p>
<p>نعم ، الدين شئ طاهر ومقدس لا يجوز استخدامه بزعم المصلحة  بشيء سيئ ونفع دنيوي أبداً. انه لابد أن يبقى صافيا طاهرا بعيدا عن التحيز والتحزب والحقد والمذهبية والطائفية والسياسات الآنية، كي ينهل منه الجميع. ولئلا يتوهموا : &#8221; أن حقائق القرآن المقدسة &#8211; التي لا ينبغي أن تستغل لأي شيء كان &#8211; قد أُستغل في ساحة الدعاية السياسية. علماً أن أفراد الأمة بجميع طبقاتها.. المعارضين منهم أو المؤيدين، الموظفين منهم أو العامة.. جميعهم لهم حصة في تلك الحقائق القرآنية وهم بحاجة إليها..&#8221;(2) &#8220;ولأجل اطمئنان عوام المؤمنين وتقبلهم حقائق الإيمان دون أن يساورهم أي تردد، يلزم في الوقت الحاضر، وجود معلّمين، يحملون من الإيثار ما يجعلهم يضحون لا بمنافعهم الدنيوية وحدها، بل بمنافعهم الأخروية أيضاً في سبيل منافع أهل الإيمان الأخروية. فيكون ذلك الدرس الإيماني خالصاً نقياً بحيث لا يفكرون فيه بالمنافع الشخصية مهما كانت. بل يسعون في الخدمة الإيمانية، بالحقائق، نيلاً لرضا الله، وعشقاً للحقيقة، وشوقاً إلى الحق، والسداد الذي في الخدمة، وذلك ليطمئن كل من يحتاج إلى الإيمان اطمئناناً تاماً دون حاجة إلى إيراد الأدلة له، ولكي لا يقول: &#8220;انه يخدعنا ويستميلنا&#8221; وليعلم أن الحقيقة قوية بذاتها إلى حد لا يمكن أن تتزعزع بأي حال من الأحوال، ولا تكون أداةً طيعة لأي شئ كان.. فيقوى إيمانه عندئذٍ  ويقول : &#8220;حقاً إن ذلك الدرس الإيماني هو عين الحقيقة&#8221; وتمحى شبهاته ووساوسه&#8221;(3).</p>
<p>والخلاصة :</p>
<p>إن هذا النهج الحركي السليم بالعمل الإيجابي البنّاء الخالص لله و المنسجم مع الشريعة الفطرية أو القوانين الكونية، والأخذ بالتدرج الفطري وتجنب الخوض مع التيارات الجارية..  قد أنتج ثماراً يانعة في تركيا، إذ في ظله انتشرت بفضل الله رسائل النور، وغزت العقول والقلوب والأرواح بجهاد معنوي كبير وشامل انتهى إلى تكوين جيل مؤمن انطلق في المجتمع ينشر حقائق الإيمان و الإسلام بالتلمذة على رسائل النور فيما أسسه من مدارس النور ومن دورات تحفيظ القرآن الكريم ومن المدارس الابتدائية والثانوية والجامعات ومن المؤسسات الثقافية والعلمية، ومن الإذاعات المرئية والمسموعة ومن الجرائد اليومية والمجلات العلمية والمتخصصة في شؤون الحياة المختلفة.. وأمثالها من الثمار الكثيرة .</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1-  الملاحق &#8211; ملحق أميرداغ/1، ص 243</p>
<p>2-  الشعاعات ص 424</p>
<p>3-  الملاحق &#8211; ملحق قسطموني، ص 225</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جوانب التجديد التربوي عند بديع الزمان سعيد النورسي: 2 &#8211;  الدور التجديدي في العمل الجماعي الحركي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2004 09:57:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 217]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. إحسان قاسم الصالحي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23595</guid>
		<description><![CDATA[&#160; إن رسائل النور خزينة ملآى بالقواعد والأصول التي تسدد مسيرة الجماعة وتوجه المجتمع إلى سواء السبيل ، ومهما بالغنا في الإيجاز، فإنه يصعب علينا درجها جميعا هنا. إلاّ أننا نكتفي بذكر ست منها  فقط وهي : أولا : العمل الإيجابي الخالص : يوضح الأستاذ النورسي العمل الإيجابي  في درسه الأخير الذي ألقاه على طلابه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>إن رسائل النور خزينة ملآى بالقواعد والأصول التي تسدد مسيرة الجماعة وتوجه المجتمع إلى سواء السبيل ، ومهما بالغنا في الإيجاز، فإنه يصعب علينا درجها جميعا هنا. إلاّ أننا نكتفي بذكر ست منها  فقط وهي :</p>
<p>أولا : العمل الإيجابي الخالص :</p>
<p>يوضح الأستاذ النورسي العمل الإيجابي  في درسه الأخير الذي ألقاه على طلابه بالآتي :</p>
<p>&#8220;إن وظيفتنا هي العمل الإيجابي البنّاء وليس السعي للعمل السلبي الهدام. والقيام بالخدمة الإيمانية ضمن نطاق الرضى الإلهي دون التدخل بما هو موكول أمره إلى الله. إننا مكلفون بالتجمل بالصبر والتقلد بالشكر تجاه كل ضيق ومشقة تواجهنا وذلك بالقيام بالخدمة الإيمانية البناءة التي تثمر الحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي في البلاد&#8221;(1). نعم ، العمل بمقتضى مرضاة الله هو الإيجابي، والعمل لغير وجهه الكريم للنفع والرياء أو ما شابه فهو السلبي.. والتوكل على الله وترقب النتيجة منه هو الإيجابي ، والمداخلة لتدبير الله وشؤونه هو السلبي. والمحافظة على أمن المجتمع ووحدته هو الإيجابي، وإثارة الخلاف والإخلال بالأمن والنظام الداخلي واستعمال العنف في سبيل زعزعة أركانه، تحت أي إسم كان هو السلبي. إذ السلاح لا يوجّه إلى المسلمين داخل العالم الإسلامي، وإنما يوجه إلى العالم الخارجي المتعدي. أما في داخل العالم الإسلامي فإن الجهاد يكون جهاد دعوة بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وجهاد علم وبذل ونصيحة إعلاءً لكلمة الله(2).</p>
<p>ثانياً  : الانقياد للأوامر الشرعية والأوامر التكوينية معا :</p>
<p>توضح رسائل النور بأن السنن الكونية هي شريعة الله الفطرية آتية من صفة الإرادة الإلهية مثلما أن الشريعة المعروفة بالقرآن والسنة النبوية آتية من صفة الكلام الإلهي.</p>
<p>ويعلل الأستاذ النورسي أن أحد أسباب تخلف المسلمين في الوقت الحاضر وظهور الكفار عليهم، هو عدم مراعاتهم عامة القوانين الكونية أي الشريعة الإلهية الفطرية في أمورهم . لذا ينالون جزاء عصيانهم لهذه القوانين عقوبة في الدنيا لأنه: &#8220;كما  أن هناك طاعةً وعصياناً تجاه الأوامر الشرعية المعروفة، كذلك هناك طاعةٌ وعصيانٌ تجاه الأوامر التكوينية. وغالباً ما يرى الأول ـ مطيعُ الشريعة والعاصي لها ـ جزاءه وثوابه في الدار الآخرة. والثاني ـ مطيعُ السنن الكونية والعاصي لها ـ غالباً ما ينال عقابه وثوابه في الدار الدنيا. فكما أن ثواب الصبر النصر، وجزاء البطالة والتقاعس الذلُّ والتسفّل.كذلك ثواب السعي الغنى،وثواب الثبات التغلب.مثلما ان نتيجة السمِّ المرضُ، وعاقبةَ الترياقِ والدواء الشفاء والعافية&#8230;&#8221;(3).</p>
<p>يُفهم من هذا أن السنن الكونية الإلهية، شريعةُ الله الفطرية وقوانينُه النافذة  ساريةٌ  في الكون كله جاريةٌ على المؤمن وغير المؤمن، فلابد إذن من مراعاتها والالتزام بها لأنها أوامر إلهية كونية كالأوامر الشرعية المعروفة ، أي: أنّ مَن التزم بها يبلغ مراده مؤمناً كان أو غير مؤمن، ومن خالفها يعاقب عليها في الدنيا قبل الآخرة مؤمناً كان أو غير مؤمن.</p>
<p>وبناء على هذا يقول الأستاذ النُوْرْسي:</p>
<p>&#8220;إن من يشق طريقا في الحياة الاجتماعية ويؤسس حركة، لا يستثمر مساعيه ولن يكون النجاح حليفه، ما لم تكن الحركة منسجمة مع القوانين الفطرية التي تحكم الكون، بل تكون جميع أعماله لأجل التخريب والشر&#8221;(4).</p>
<p>ثالثاً : التدرج الفطري وترك الإستعجال :</p>
<p>وهو أساس من الأسس المهمة التي تحث عليه رسائل النور. وجزء من قوانين الفطرة التي فُطر الخلق عليه فلقد &#8220;وضع الله سبحانه وتعالى في وجود الأشياء تدريجاً وترتيباً أشبه ما يكون بدرجات السلم، وذلك بمقتضى اسمه&#8221; الحكيم&#8221;، فالذي لا يتأنى في حركاته، إما انه يطفر الدرجات فيسقط، أو يتركها ناقصة فلا يرقى إلى المقصود.&#8221;(5). بمعنى : من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.</p>
<p>ومن هنا يعد الأستاذ النُوْرْسي &#8221; الامتثال والطاعة لقانون التكامل والرقي للصانع الجليل &#8211; الجاري  في الكون على وفق تقسيم الأعمال &#8211; فرض وواجب، إلاّ أن الطاعة لإشارته ورضاه سبحانه الكامنين في ذلك القانون لم يوف حقها &#8220;(6).</p>
<p>رابعاً : عدم حصر الحق في المسلك بذاته :</p>
<p>إن حصر الحق في المسلك بذاته يعني أن يرى المرء نفسه في صواب دائما ويجعل المسالك الأخرى خاطئة أو باطلة. فيصفه الأستاذ النورسي بأنه &#8221; مصاب بمرض ضيق الفكر وانحصار الذهن الناشئين من حب النفس. ولاشك أنه مسؤول أمام رب العالمين عن تغافله عن شمول خطاب القرآن إلى البشرية كافة.</p>
<p>ثم إن فكر التخطئة هذا، منبع ثر لسوء الظن بالآخرين، والانحياز، والتحزب في الوقت الذي يطالبنا الإسلام بحسن الظن والمحبة والوحدة! ويكفيه بعداً عن روح الإسلام ما شقّ من جروح غائرة في أرواح المسلمين المتساندة، وما بثه من فرقة بين صفوفهم، فأبعدهم عن أوامر القرآن الكريم.&#8221;(7)</p>
<p>ولأجل تلافي هذا الفكر لابد من مراعاة الأسس الآتية بلوغا إلى الإخلاص :</p>
<p>&#8220;1- أن يعمل المرء بمقتضى محبته لمسلكه فحسب، من دون أن يرد إلى تفكيره، أو يتدخل في علمه عداءُ الآخرين أو التهوين من شأنهم، أي لا ينشغل بهم أصلاً.</p>
<p>2 &#8211; بل عليه أن يتحرى روابط الوحدة الكثيرة التي تربط المشارب المعروضة في ساحة الإسلام &#8211; مهما كان نوعها &#8211; والتي ستكون منابع محبة ووسائل أخوة واتفاق فيما بينها فيتفق معها.</p>
<p>3- واتخاذ دستور الإنصاف دليلاً ومرشداً، وهو: أن صاحب كل مسلك حق يستطيع القول: &#8220;إن مسلكي حق وهو أفضل وأجمل&#8221; من دون أن يتدخل في أمر مسالك الآخرين، ولكن لا يجوز له أن يقول: &#8220;الحق هو مسلكي فحسب&#8221; أو &#8220;أن الحسن والجمال في مسلكي وحده&#8221; (بمعنى أنه حصر الحق في مسلكه) والذي يقضي على بطلان المسالك الأخرى وفسادها.</p>
<p>4- العلم بأن الاتفاق  مع أهل الحق هو أحد وسائل التوفيق الإلهي وأحد منابع العزة الإسلامية..&#8221;(8).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- سيرة ذاتية ص469       /2 &#8211; سيرة ذاتية ص 119، 207</p>
<p>3 &#8211; الكلمات ص872           /4-  اللمعات ص 160</p>
<p>5-  المكتوبات ص 362</p>
<p>6-  صيقل الإسلام/محاكمات &#8211; ص 43</p>
<p>7-  صيقل الإسلام/السانحات &#8211; ص 350</p>
<p>8-  اللمعة العشرون  ص 229</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جوانب التجديد التربوي عند بديع الزمان سعيد النورسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/06/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/06/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 19 Jun 2004 08:14:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 216]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. إحسان قاسم الصالحي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23544</guid>
		<description><![CDATA[منطلقات التجديد لمعرفة أبعاد منهج رسائل النور في التجديد أرى ضرورة بسط الكلام في منطلقات التجديد، ولكني سأذكر ثلاثة فقط من بين العديدة منها: &#62; 1- قراءة القرائين الثلاثة: تدفع رسائل النور القارئ إلى قلب القرآن الكريم ، من خلال تفسير شهودي له، حتى يصدُق على قارئها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>منطلقات التجديد</p>
<p>لمعرفة أبعاد منهج رسائل النور في التجديد أرى ضرورة بسط الكلام في منطلقات التجديد، ولكني سأذكر ثلاثة فقط من بين العديدة منها:</p>
<p>&gt; 1- قراءة القرائين الثلاثة:</p>
<p>تدفع رسائل النور القارئ إلى قلب القرآن الكريم ، من خلال تفسير شهودي له، حتى يصدُق على قارئها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)(1) .  فهو في حضور دائم مع الله سبحانه وتعالى ، وذلك لأن الرسائل تنطلق مباشرة من :</p>
<p>أولا : القرآن المقروء ، ذلك الكتاب المبين .</p>
<p>ثانيا : القرآن المنظور ، هو هذا الكون  الذي هو بمثابة كتاب كبير مجسم وقرآن جسماني معظّم(2) إذ ليس في الموجودات من شئ إلا هو لفظ مجسم يفصح عن معاني جليلة، بل يستقرئ أغلب أسماء صانعه المبدع(3). فكما أن صفة &#8220;الكلام&#8221;  تعرّف الذات الأقدس سبحانه وتعالى بالوحي والإلهامات، فإن صفة &#8220;القدرة&#8221; كذلك تعرّف ذاته جل وعلا بآثارها البديعة التي هي بمثابة كلماتها المجسّمة التي تصف قديراً ذا جلال، وتعرّفه بإظهارها الكون من أقصاه إلى أقصاه بماهية فرقان حكيم مجسم. حيث إن كل موجود في العالم، لفظ مجسم حكيم(4) يكاد يكون الكون بأسره عبارة عن مكاتيب إلهية بليغة وقرآن رباني مجسّم ومعرض آثاره سبحانه المهيد(5).</p>
<p>ثالثا : القرآن الناطق ، وهو الرسول الكريم  (6)، الذي وصفته أمنا عائشة رضي الله عنها &#8220;كان خلقه القرآن&#8221;(7). أي أن محمدا  هو المثال النموذج لما بينه القرآن الكريم من محاسن الأخلاق.</p>
<p>يقول الأستاذ النورسي: &#8220;فطريق المعراج القرآني الذي يعلنه ببلاغته المعجزة، لا يوازيه طريق في الاستقامة والشمول، فهو أقصر طريق وأوضحه وأقربه إلى الله وأشمله لبنى الإنسان ونحن قد اخترنا هذا الطريق&#8221;(8).</p>
<p>ولما كانت رسائل النور &#8221; كينونة فكرية وروحية متكاملة&#8221;(9) وتلميذة أمينة من تلامذة القرآن الكريم، فهي &#8221; لا تسير على وفق خطى العقل وأدلته ونظراته- كما هو الأمر لدى الفلاسفة والمتكلمين- ولا تتحرك كما هو الشأن لدى الأولياء المتصوفين بمجرد أذواق القلب وكشوفاته.. وإنما تتحرك بخطى اتحاد العقل والقلب معا و امتزاجهما، وتعاون الروح واللطائف الأخرى&#8221;(10). علماً أن منهجها القرآني هذا لا يصطدم مع أي منهج من تلك المناهج مباشرة، ولا يلغيه، &#8220;ولا يفرض بالضرورة البداية الصفرية في المعرفة التربوية والنظرية، فضلا عن المعركة الحضارية، بل يقتضي استثمار كل ما من شأنه أن يفيد في بيان الحقائق الإيمانية المستقاة من القرآن الكريم &#8220;(11).</p>
<p>&gt; 2- تجليات الأسماء الحسنى:</p>
<p>يصح لنا أن نقول : إن التعامل مع معاني تجليات الأسماء الحسنى في الأنفس والآفاق هو لحمة رسائل النور وسداها.  ذلك لأن &#8220;حقيقة كل شئ تستند إلى اسم من الأسماء أو إلى كثير من الأسماء. وان الإتقان الموجود في الأشياء يستند إلى اسم من الأسماء، حتى إن علم الحكمة الحقيقي يستند إلى اسم الله  &#8220;الحكيم &#8221;  وعلم الطب يستند إلى اسم الله  &#8221; الشافي&#8221;  وعلم الهندسة يستند إلى اسم الله  &#8221; المقدّر&#8221; .. وهكذا كل علم من العلوم يستند إلى اسم من الأسماء الحسنى وينتهي إليه..&#8221;(12).</p>
<p>ومن هنا نجد أن الرسائل تعالج قضايا العقيدة والشريعة والأخلاق والتاريخ وتفاصيل النظام الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والتربوي وغيرها، في ظل مقدار التمثل لتجليات تلك الأسماء الحسنى، لأن الكون في فطرته، ومن خلال كل جزء من أجزائه، يسير في ضوء تلك التجليات. فالموجودات كلها إنما هي مظاهر لتلك التجليات..(13)</p>
<p>&gt; 3- الخطاب موجه إلى النفس الإنسانية :</p>
<p>لقد جاء خطاب الأستاذ النورسي موجها إلى نفسه بالذات أولاً(14)  ذلك لأن &#8220;النفس الإنسانية&#8221;  هي واحدة في جوهرها، وواحدة في أسباب صحتها ومرضها، كالجسد تماماً، فإذا كانت الأمراض التي يمكن أن تصيب جسد &#8220;زيد&#8221; هي نفسها التي يمكن أن تصيب جسد &#8220;عمرو&#8221; وان ما يفيد &#8220;زيداً&#8221; من دواء يفيد &#8220;عمرواً&#8221; أيضاً، فكذلك فإن أمراض &#8220;النفس&#8221; هي واحدة لدى جميع البشر مع بعض الفروقات بين نفس ونفس. فالعلاج الذي استعمله &#8220;النورسي&#8221; لنفسه قد يفيد أي إنسان آخر يعاني ما كان يعانيه &#8220;النورسي&#8221; من نفسه، وهو يقول بهذا الصدد:</p>
<p>&#8220;ولا تخف من تمرد النفس، لأن نفسي الأمارة المتمردة المتجبرة انقادت، وذللت تحت سطوة ما في هذه الرسالة من الحقائق، بل شيطاني الرجيم أفحم وانخنس.. كن مَنْ شئت، فلا نفسُك أطغى وأعصى من نفسي، ولا شيطانُك أغوى وأشقى من شيطاني&#8221;(15).</p>
<p>وما من أحد من المؤمنين إلاّ وله مع نفسه العصية مواقف أو بعض مواقف &#8211; كالتي كانت للنورسي مع نفسه &#8211; مع اختلاف درجات التوتر والقلق والصراع ضعفاً وقوةً، وقلة وكثرةً، في الأشخاص، تبعاً لدرجات إيمانهم ويقينهم؛ لذا فما من أحد إلاّ وله في تجربة &#8220;النورسي&#8221; ما يفيده بدرجة أو بأخرى..(16)</p>
<p>ومن هنا كان خطاب النورسي ليس موجهاً إلى المسلمين وحدهم بل إلى الإنسانية عامة، فكما يستفيد منه المسلم يستفيد منه غير المسلم .</p>
<p>موضوع البحث :</p>
<p>سنتطرق إلى الدور التجديدي لرسائل النور في ثلاثة جوانب من بين جوانبها الكثيرة :</p>
<p>الدور التجديدي في الجانب العلمي</p>
<p>سوف لا أتناول هذا الجانب بإسهاب . فلقد أُشبع بحثا وتنقيبا ودراسة ومناقشة من قبل علماء أفاضل وأساتذة متخصصين وباحثين مفكرين من العالم العربي والإسلامي والإنساني بمختلف الجنسيات وبمختلف الأديان وذلك في عشرات المؤتمرات التي نظمتها جامعات أو مؤسسات علمية في شتى أقطار العالم : الأردن ومصر والمغرب واليمن وماليزيا وإندونيسيا واستراليا وانكلترا والمانيا فضلا عن تركيا .</p>
<p>فمجموع البحوث التي ألقيت ونوقشت في جميع هذه المؤتمرات والندوات والملتقيات، يدود حول &#8220;الدور التجديدي في الجانب العلمي لبديع الزمان سعيد النورسي&#8221;. حيث إن كل عالم فاضل قد أدلى  بدلوه من جانب اختصاصه العلمي وأجاد، و نشرت تلك البحوث في مجلدات باللغات العربية والتركية والإنكليزية. لذا لم يبق لي مزيد كلام في هذا الموضوع، فأترك الكلام لأهله فهم أحق بالكلام فيه . إلاّ أنني أقتبس ما خلص إليه الدكتور كولن تورنر من جامعة دورهام &#8211; انكلترة في مؤتمرين متعاقبين، وهو هذه العبارة الموجزة المعبرة إذ يقول :</p>
<p>&#8220;إنني أعتقد بأن رسائل النور هو المؤلَّف الإسلامي الوحيد الذي يقدم الكون كما هو، ويفسر القرآن كما أراده رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقدم العلاج الشافي للإنسان الحديث الذي سيطرت عليه الأمراض الخطيرة. لذا فإنني أرى أن بديع الزمان يستحق لقب المجدد&#8221;(17).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; حديث متفق عليه</p>
<p>2 &#8211; الشعاعات  ص 186،  الكلمات  ص 178</p>
<p>3- الكلمات ص 237</p>
<p>4- الشعاعات ص 210، الشعاعات  ص 260</p>
<p>5-  الشعاعات ص 666</p>
<p>6 &#8211; الكلمات ص 254 . المثنوي العربي النوري ص 55</p>
<p>7- جزء من حديث عائشة رضي الله عنها. أخرجه مسلم 746 واحمد 6/54، 91، 163 وأبو داود 1342 والنسائي 3/199. 200  والدارمي.</p>
<p>8-  صيقل الإسلام / المحاكمات ص 122</p>
<p>9-  النورسي في رحاب القرآن للدكتور عشراتي سليمان ص 5، شركة سوزلر للطباعة والنشر &#8211; القاهرة 1999</p>
<p>10-  الملاحق / ملحق قسطموني ص 105</p>
<p>11- بديع الزمان النورسي وإثبات الحقائق الإيمانية ( المنهج والتطبيق) للدكتور عمار جيدل ص72، مطبعة النسل &#8211; استانبول 2001</p>
<p>12-  الكلمات ص 749</p>
<p>13-  الكلمات ص 290، ص 749</p>
<p>14- الملاحق / ملحق قسطموني ص 105</p>
<p>15-  المثنوي العربي النوري ص</p>
<p>16-  المثنوي العربي النوري ص 12-13</p>
<p>17 &#8211; المؤتمر العالمي الثاني … بديع الزمان سعيد النورسي وإعادة بناء العالم الإسلامي في القرن العشرين في27 &#8211; 29 أيلول 1992 استانبول &#8211; تركيا</p>
<p>في الحلقة القادم  الدور التجديدي في الجانب التربوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/06/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لـماذا  النورسي؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 May 2004 12:24:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 214]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. إحسان قاسم الصالحي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23388</guid>
		<description><![CDATA[إن المتأمل في الأمور الغيبيّة الإيمانية يجدر به أن ينظر إليها من منظارين : الأول: الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي تتسم بالثبات والبقاء، ما دامت السموات والأرض. الثاني: مدارك الإنسان العقلية، وعمق تصوره، وسعته المتّسمة بالتغير والاختلاف والتباين من فرد إلى فرد ومن جيل إلى جيل. ولا جرم أن التصديق بالأمور الغيبية لا يتم أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن المتأمل في الأمور الغيبيّة الإيمانية يجدر به أن ينظر إليها من منظارين :</p>
<p>الأول: الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي تتسم بالثبات والبقاء، ما دامت السموات والأرض.</p>
<p>الثاني: مدارك الإنسان العقلية، وعمق تصوره، وسعته المتّسمة بالتغير والاختلاف والتباين من فرد إلى فرد ومن جيل إلى جيل.</p>
<p>ولا جرم أن التصديق بالأمور الغيبية لا يتم أو لا تتكامل عناصره بالاكتفاء بعرض نصوص الأول وحده، أو بالاعتماد على الثاني وحده؛ إذ إن مهمة بعث الإيمان -ولا سيما في هذا العصر- لا يكفيه عرض الآيات الكريمة وسردها آية آية، وإيراد الأحاديث الشريفة حديثاً حديثاً من غير تنوير عقلي وإدراك إنساني متناسب مع قدراته، كما أن مدارك الإنسان وقدراته العقلية وسعة أفقه لا تكفي أساساً لبناء إيماني متين، من غير تبصير قلبي وانبعاث روحي، واستلهام وجداني من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة.</p>
<p>ومما سبق نرى مصداق قول الرسول  في عناية الله الشاملة على البشرية في بعثه من يجدد أمر دينها كل مائة سنة من الزمان.</p>
<p>وربما يرد سؤال: ما الحكمة في تجديد الدين؟ وما الحكمة في تسلسل المجددين وتواترهم؟ أليس الإسلام قد اكتمل؟</p>
<p>لقد  كان المجددون ممثلي عصرهم، مرشدي إنسان عصرهم إلى مناهل الإيمان وإلى ارتشاف نسغ الحياة من روح الآيات الكريمة ورحيق الأحاديث الشريفة، ليجدوا لذة الإيمان أنّى كانوا وكيفما كانوا. وعلى ذلك استحقوا تسمية: …ورثة الأنبياء.</p>
<p>فالمجدد لأمر الدين يهبه الله سبحانه رؤية واضحة شاملة، وبصيرة نفاذة، وقدرة على سبر غور الآيات والأحاديث، لينهض في أداء الرسالة والتبليغ بها، حتى كأنه مندوب لهذه الأمة منذ نشأته وحتى مماته. فإذا بحياته سجل حافل ينقل صورة عصره وتصويبه لزلات معاصريه، ويفتح أمامهم سبل الاستهداء والاسترشاد.</p>
<p>وبديع الزمان سعيد النورسي رجلٌ قد أفاض الله على قلبه من نور القرآن الكريم ما جعله يدخل عالم الإيمان والغيبيات بثبات وإقدام، في عصر طغت فيه قوى المادية، فأسدلت غشاوة على الأبصار والبصائر، فلم تعد ترى العقبى، وبدت الغيبيات شاحبة باهتة خافتة تنتظر من يجلوها ببريق الإيمان، فما فتئ النورسي يجول ويصول في هذه الساحة متزوداً بنور الهداية الربانية، وما حباه الله من قدرات فائقة في استيعاب ما وصل إليه عصره وما وصلت إلى عصره من علوم، وما تفتحت أمامه من آفاق الحاجة الإنسانية في عصره، حتى وجدناه في رسائله -رسائل النور- وفي تربيته لطلابه مثالاً للمجدد المُقتدي بالرسول الكريم ، والمُقتفي خطوات الهداية في نور القرآن المبين.</p>
<p>ولعل العناية الإلهية شاءت أن تغرس في النورسي بصيرة نفاذة، وقدرة عجيبة في دمج العلوم العقلية الحديثة والعلوم النقلية الشرعية، فكأنه ينهل من جذور المعرفة لا من فروعها؛ إذ يقدم حلولاً وإرشادات في أعقد الأمور الحياتية والإيمانية والغيبية في بلاغة رائقة وأسلوب رشيق، تأنس به العقول وتطمئن به القلوب، فتجد فيه ضالتها، ومنفذ خلاصها من دون أن يكدّر شيئاً على صفو الأفهام أو يغرقها في الفروع دون الأصول.</p>
<p>ولكي يكون أسلوبه جامعاً لجماح العقول وشرود القلوب، فقد أودع الله فيه قدرة على الاستشهاد بـالأمثلة المقنعة القريبة من العقل والقلب معاً، ومنحه قوة المنطق الفطري والبرهان العقلي والأدلة المقنعة وإقامة الحجج القوية في معالجته الأمور الغيبية الإيمانية، لذا يجد قارئ الرسائل متعة جديدة كلما أعاد قراءتها، بما ينكشف أمامه من آفاق إيمانية احتجبت عنه في مطالعته الأولى.</p>
<p>والله نسأل أن يرزقنا الانتفاع بعلوم الإيمان، ويهب لنا من رحمته الإخلاص في القول والعمل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
