<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ: أناس الكبيري</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%a3%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من معالم المنهج الاجتهادي  عند العلامة محمد التاويل (الأخيرة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 06:41:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[البعد الإصلاحي والاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ: أناس الكبيري]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الواقع]]></category>
		<category><![CDATA[من معالم المنهج الاجتهادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15619</guid>
		<description><![CDATA[فقه الواقع: وهو ما عرفه الفقهاء قديما وجعلوه مما يلزم المجتهد في استنباط الأحكام والإفتاء في النوازل الفقهية، وهو التفقه في حال الزمان وأهله، أو معرفة أحوال الناس وأعرافهم(1). هذا العنصر أي الواقعيّة في النظر إلى المسائل الفقهيّة، يستحضره الشيخ رحمه الله لكن دون إفراط ولا تفريط، فلا هو ممن جعله أصل كل شيء، وحكمه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فقه الواقع:</strong></span></p>
<p>وهو ما عرفه الفقهاء قديما وجعلوه مما يلزم المجتهد في استنباط الأحكام والإفتاء في النوازل الفقهية، وهو التفقه في حال الزمان وأهله، أو معرفة أحوال الناس وأعرافهم(1).</p>
<p>هذا العنصر أي الواقعيّة في النظر إلى المسائل الفقهيّة، يستحضره الشيخ رحمه الله لكن دون إفراط ولا تفريط، فلا هو ممن جعله أصل كل شيء، وحكمه في كل شيء وعلى كل شيء، ولا ممن جاء حكمه مجرد رد فعل في مقابلة غلو الطرف الأول فتسرع في الحكم وأقصى فقه الواقع.</p>
<p>وإن كتب الشيخ رحمه الله كلها ما هي إلا إجابة عن الأسئلة التي يفرزها الواقع وتتعالى الأصوات بين من يحاول لي أعناق الشريعة لتلائم الواقع، وبين من يلجأ إلى العنف اللفظي والتكفير دون قيد أو شرط، فتعم الفوضى وتتبادل الاتهامات، ليأتي الشيخ رحمه الله بكثرة  مصادره وتنوعها والنقل المباشر عنها، فيفصح عن الحكم ويبين الحكمة، معتمدا على الأدلة النقلية مستعملا الأدلة العقلية والمنطقية.</p>
<p>ولن نمثل لهذا الموضوع فكتبه رحمه الله أجمعها ما هي إلا كتابات لمحاولة حمل الواقع على الشريعة وخضوعها لها وليس العكس.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>البعد الإصلاحي والاجتماعي:</strong></span></p>
<p>يستحسن التذكير بأن هذه ميزة من مميزات المذهب المالكي الذي يراعي &#8220;البعد الاجتماعي والمصلحي في توجهاته وأحكامه بفضل اتخاذه المصالح المرسلة والعادات الحسنة أصلا من أصوله الفقهية، ومصدرا من مصادره التشريعية التي بنى عليها فقهه، وأرسى عليها قواعد مذهبه واستمد منها آراءه وأحكامه&#8230;&#8221;(2).</p>
<p>والشيخ رحمه الله كان يجسد هذا البعد في اجتهاداته وأحكامه، فكان منهجه بيان ما يحقق للأمة مصالحها الدنيوية والأخروية، مبرزا حِكم الشرع في استنباطاته وآرائه، ملاحظا ما اعتبره الشارع فعلا مصلحة لا ما يراه عموم الناس ولو أدى به الأمر إلى مخالفة جل العلماء المعاصرين.</p>
<p>قال رحمه الله مراعيا البعد الذي أشرنا إليه في مخالفة تحديد سن الزواج للمصلحة العامة ومصلحة الزوجين: &#8220;وأما مخالفته للمصلحة ومصلحة الزوجين بصفة خاصة: فإن من مصلحة الذكر والأنثى معا الارتباط بنكاح شرعي والمبادرة إليه، وقاية لهما من الوقوع في المحظور، وحماية للمجتمع من انتشار الفساد السري والعلني، والحد من آثاره السيئة وما يترتب عليه من مشاكل اجتماعية وصحية وإنسانية، تتمثل في جرائم وأمراض ولقطاء&#8230; وتحديد سن الزواج ورفعه إلى ثمانية عشر أو عشرين عاما كما تطالب به بعض الجمعيات يخالف هذه المصالح، ويعرض المجتمع إلى سوق للعوانس يبحثن عن الحرام في كل مكان، ويسعين إليه بكل الطرق والوسائل!!.&#8221;(3).</p>
<p>وقال في موضوع تعدد الزوجات: &#8220;&#8230; شرعه الله تعالى رحمة للرجال والنساء والأمة، وتحقيقا لمصالحهم الدينية والدنيوية التي يمكن الإشارة إلى بعضها في النقط التالية:</p>
<p>1 &#8211; إتاحة فرصة الزواج في وجوه كثير من الفتيات والأرامل، والإسهام في امتصاص الفائض المهول في تعداد النساء في المجتمعات التي يفوق فيها تعداد النساء عدد الرجال، وهو السبيل الأمثل لإنقاذ ذلك الفائض من العنوسة المؤيسة، والترمل البائس المخلين بأنوثة المرأة وشرفها&#8230;</p>
<p>2 &#8211; الحد من انتشار الطلاق، والتقليل من أسبابه بإتاحة الفرصة للزوج بتجديد زوجته إذا رغب في ذلك طمعا في الولد أو تعلق قلبه بامرأة أخرى&#8230;</p>
<p>3 &#8211; إنه وقاية ناجعة من الزنا والفساد وحماية للمجتمع من انتشارهما وما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة صحية واجتماعية واقتصادية، فإن التعدد يستجيب لرغبة الرجال الطبيعية التي لا يستطيعون مقاومتها والتحكم فيها،&#8230; فإن الزوجة تمر بفترات الحيض والحمل والنفاس والرضاع، وقد تمرض أو تكبر فلا يجد الزوج ما يطفئ شهوته وحاجته إلا الحرام، يؤكد هذا انتشار الفاحشة بشكل مهول كنتيجة لغياب التعدد والاستعاضة عنه بالخليلات وزائرات الفنادق وقناصات الطرق.</p>
<p>4 &#8211; المساهمة في تكثير سواد الأمة للمحافظة على قوتها العددية وعمارة الأرض وعبادة الله، وهو هدف من أهداف الإسلام من شرعية النكاح كما جاء في حديث: «تناكحوا تناسلوا فإني مكاثر بكم الأمم»(4)&#8230; وهو هدف قد يستخف به البعض&#8230; لكنه هدف تسعى كل الأمم إلى تحقيقه&#8230;&#8221;(5).</p>
<p>وقال رحمه الله في بيان الحكمة من منع المرأة من ولاية النكاح: &#8220;وأما منعها من ولاية النكاح فهي صيانة المرأة ودعم لها وحماية لها من الوقوع في خطأ يصعب عليها الخروج منه، فإن المرأة في الإسلام ممنوعة من مخالطة الرجال والاختلاط بهم ومعاشرتهم، سريعة الانجذاب إليهم والاغترار بمديحهم، قليلة الخبرة بهم، والزواج في الإسلام عقد لازم لا يحله إلا الموت أو الطلاق، والمرأة لا حق لها في الطلاق، فإذا أعطيت الحق في الزواج وحرية توليه دون ولي من أوليائها فربما وقعت في خطأ لا مخرج لها منه ولا ينفعها معه ندم، فكان من المصلحة حرمانها من هذه الحرية التي لا تجني منها إلا الحسرة والندم، وإسناد ذلك لوليها لأنه أعرف منها بالرجال وأحوالهم، ولا يألوا جهدا فيحسن الاختيار لها وحمايتها&#8221;(6).</p>
<p>هذه بعض النماذج التي تبين حضور البعد الذي أشرنا إليه، وحري بمن يتصدون للكتابات السير على منوال الشيخ رحمه الله، فإن الاطلاع على حكمة الحكم يكون أدعى للقبول والاقتناع به.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خاتمة:</strong></span></p>
<p>كانت هذه جولة في بعض كتب الشيخ رحمه الله، توصلت من خلالها إلى مجموعة من النتائج أسجلها فيما يلي:</p>
<p>التكاملية في معالجة القضايا الفقهية، فمنهج الشيخ رحمه الله منهج متكامل، فهو من جهة يعتمد على النقل الثابت ويوظفه بمختلف أنواعه ابتداء من النصوص القرآنية والنصوص الحديثية إلى أقوال الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين، وأقوال وترجيحات أعلام المذاهب الفقهية خاصة المذهب المالكي؛ ومن جهة ثانية يوظف العقل والمنطق في مناقشة تلك النصوص معتمدا على اللغة كوسيلة للفهم والإفهام، معملا القواعد الأصولية والفقهية في كل مراحل النظر والتقعيد، مع إشارات إلى مقاصد الشرع في أحكامه وتشريعاته.</p>
<p>إن الشيخ رحمه الله كان وفيا لقواعد وأصول مذهبه (المذهب المالكي) سواء عند الاستنباط واستنطاق النصوص، أو عند الترجيح وتصحيح قول على آخر؛ وإذا خالف أحيانا إماما من الأئمة فإن ذلك بناء على إعمال قواعد وما أوصله إليه اجتهاده بناء على تلك القواعد.</p>
<p>إلمام الشيخ رحمه الله بالفقه الإسلامي عموما أي انفتاحه على المذاهب الفقهية الأخرى، واطلاعه الواسع على مسائل الخلاف فيها مع حفظ للفقه المالكي بفروعه وجزئياته.</p>
<p>اللمسة الواقعية التي سبغت كتب الشيخ، فهو لا يكتب من أجل الكتابة فقط؛ وإنما لمعالجة قضايا اجتماعية راهنة، وللرد على أقلام مأجورة تتصيد الفرصة لتلصق بهذه الشريعة شبهة من الشبه الواهية متى ما وجدت سبيلا إلى ذلك.</p>
<p>حاجة الأمة إلى كتابات من أمثال كتابات الشيخ رحمه الله، تؤصل للحكم وتقنع به من خلال بيان المصالح التي يحققها، وتقترح البديل لكي تخرج الأمة من بعض ما هي غارقة فيه من أنواع المشاكل الاجتماعية والمعاملات التي تتعارض مع ديننا الحنيف.</p>
<p>وأخيرا دعوتي إلى قراءات متكررة لكتب الشيخ رحمه الله، فهي كتب تجيب عن معظم الإشكالات التي تثار بين الحين والآخر.</p>
<p>رحمه الله تعالى على ما أفاد به وأجاد، وجعل ذلك في ميزان حسناته يوم لا ينفع مال ولا بنون.</p>
<p>وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أناس الكبيري</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; مفهوم العالمية من الكتاب إلى الربانية للدكتور فريد الأنصاري – رحمه الله – ص 135. مطبعة دار السلام، الطبعة الأولى 2009.</p>
<p>2 &#8211; خصائص المذهب المالكي  ص 121.</p>
<p>3 &#8211; شذرات الذهب فيما جد في قضايا النكاح والطلاق والنسب تأليف العلامة الدكتور سيدي محمد التاويل ص 15-16، الطبعة الأولى 1431هـ 2010م. منشورات مكتبة السنة – هولندا.</p>
<p>4 &#8211; سنن أبي داود للحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني المتوفى سنة 275 ه‍ 2/172، باب من تزوج الولود، حديث رقم 2050، تحقيق وتعليق سعيد محمد اللحام، طبعة جديدة منقحة ومفهرسة، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.</p>
<p>5 &#8211; شذرات الذهب ص 69 &#8211; 71.</p>
<p>6 &#8211; لا ذكورية في الفقه ص 61.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أعلام وقضايا &#8211; من معالم منهج الترجيح  عند العلامة الدكتور محمد التاويل رحمه الله تعالى (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%8a%d8%ad-%d8%b9%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%8a%d8%ad-%d8%b9%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 14:20:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أعلام وقضايا]]></category>
		<category><![CDATA[الترجيح]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ: أناس الكبيري]]></category>
		<category><![CDATA[معالم منهج الترجيح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15528</guid>
		<description><![CDATA[ب- من حيث الترجيح: إن القارئ لكتب الشيخ رحمه الله يستنتج مدى البعد العلمي والمعرفي الذي يتميز به الشيخ ويتجلى ذلك -من بين ما يتجلى فيه– في تصويباته جمعا وتوفيقا بين النصوص المختلفة والأدلة المتعارضة، وحسن تأويله لها، بعقل وتوجه لا يخالف المنطق الصحيح في أحكامه، ولا تحيله السنن الكونية، فكر يُلاحظ فيه التطبيق الدقيق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ب- من حيث الترجيح:</strong></span></p>
<p>إن القارئ لكتب الشيخ رحمه الله يستنتج مدى البعد العلمي والمعرفي الذي يتميز به الشيخ ويتجلى ذلك -من بين ما يتجلى فيه– في تصويباته جمعا وتوفيقا بين النصوص المختلفة والأدلة المتعارضة، وحسن تأويله لها، بعقل وتوجه لا يخالف المنطق الصحيح في أحكامه، ولا تحيله السنن الكونية، فكر يُلاحظ فيه التطبيق الدقيق للفكر الأصولي الذي ينطلق على أساس من الدقّة اللفظية التي اعتاد الفقهاء والأصوليون أن يتحرّكوا على أساسها.</p>
<p>والشيخ رحمه الله يصحح ويضعف وقد يخالف كبار العلماء وبعض المجمعات الفقهية، وله منهج خاص في اختيار رأي على آخر أو ترجيح قول على آخر، فهو قد يرد قول المخالف بقوله نفسه في موضع آخر شبيه له، وقد رصدنا في هذا الموضوع أمورا نشير إلى بعض منها هي كالآتي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>التأدب مع المخالف:</strong></span></p>
<p>من أول ما يمكن أن نرصده في هذا المقام تأدبه مع المخالف أيا كان مذهبه ومعتقده، ومن ذلك:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>• عدم تسمية الشخص المخالف خاصة في مقام الإنكار عليه:</strong></span></p>
<p>ومن أمثلة ذلك قوله: &#8220;ذكورية الفقه ورجوليته مقالة شيطانية أخذت تطرق الأسماع، وتشق طريقها إلى بعض القلوب، وبدأت بعض العناصر المشبوهة تروج لها في الملتقيات والندوات ومختلف وسائل الإعلام، وتسربت إلى خطاب بعض المسؤولين والمثقفين غير الواعين بخطورتها&#8230;&#8221;(1).</p>
<p>وقوله: &#8220;الشهادة إحدى القضايا التي تشكو منها المرأة وتتظلم وتعتبرها انتقاصا من قدرها&#8230; ويستغلها خصوم الإسلام وأعداؤه في الدعاية ضد الإسلام واتهامه بالتحيز للرجل واحتقار المرأة حين رد شهادتها في غير الأموال وما يؤول إليها&#8230; ويحرضون المرأة على رفع صوتها بالشكوى والتظلم&#8230; ويصرون على المطالبة بالتسوية بين الرجل والمرأة في الشهادة دون تمييز&#8230;&#8221;(2).</p>
<p>ويقول أيضا: &#8220;وقد اغتر بعض المفتين بهذه الفتوى وما جاء فيها عن ابن العطار من أن هذا مذهب مالك، وأفتى بأن الزوجة تأخذ مع زوجها من يوم تزوجها في الأصول وفي غيرها على قدر عملها&#8230;&#8221;(3).</p>
<p>إن الشيخ &#8211; رحمه الله-  يناقش الفكرة أساسا بغض النظر عن قائلها ينأى بنفسه عن السب والقذف، سلاحه القلم، يعرف أشخاصا بأسمائهم يدعون إلى ما سبق ذكره؛ لكنه ينأى بنفسه عن التعيين، فالمعين مبتدع كما يقال، وقد ورث هذا تلامذته النجباء. لقد درست عليهم سنوات ما سمعناهم يوما سموا أحدا باسمه في مقام الرد عليه أو دحض فكرته.</p>
<p>ومما ينبغي ذكره هنا أدب الشيخ –رحمه الله– مع العلماء وتبجيلهم وذكرهم بأوصاف لا تنقصهم قيمتهم بل تزدها، وكمثال على ذلك يقول رحمه الله: &#8220;إلا أن سيدي الوزاني نفى أن يكون العرف المشار إليه هو لأهل فاس&#8221;(4).</p>
<p>ومنهجه في الترجيح والتصحيح متنوع؛ فقد يرد مباشرة على غيره من العلماء أو المجمعات الفقهية أو المذاهب الأخرى عموما، وقد يرد على المخالف بقول عالم آخر مجتهد، وقد يرد قول المخالف بقوله نفسه في موضع آخر مشابه له في الصورة مخالف له في الحكم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>• مخالفته بعض الأئمة المجتهدين والرد عليهم بالعلم والدليل:</strong></span></p>
<p>وأذكر هنا أمثلة في مخالفة الشيخ –رحمه الله– لكبار الأئمة، وهي مخالفة ناتجة عن علم واطلاع واسعين من ذلك:</p>
<p>عرضه لقول الإمام مالك رحمه الله في زكاة الفلوس مع بيان سبب قول مالك رحمه الله بعدم الزكاة فيها، قال رحمه الله: &#8220;ولعل فتوى مالك رحمه الله بعدم الزكاة في الفلوس في عصره كما جاء في المدونة لم يكن سببها أن الفلوس في عهده لم يكن لها طابع العملة الرسمية، وكانت تتعرض للكساد والبوار، فلم يرها مالا ناميا فلم يوجب فيها الزكاة&#8221;(5).</p>
<p>وقال قبل ذلك: &#8220;في حين رأى آخرون أن سبب الزكاة فيهما كونهما مالا ناميا وثمنا لتقييم غيرها من السلع والبضائع، وأوجب الزكاة في كل عملة مهما كانت عملتها التي اتخذت منها، وهذا هو الأصح والحق&#8221;(6).</p>
<p>الرد على  الإمام بن عرضون في حال صحة فتواه في الموضوع الآتي، قال: &#8220;وهكذا يتبين أن ما ينسب لأحمد بن عرضون من إفتائه بتشريكها في جميع المال المكتسب لا يثبت عنه، ولا يعدو أن يكون شائعة لا أصل لها، ولا أساس لها من الصحة. وهي على تقدير ثبوتها فتوى في منتهى الفساد&#8221;(7).</p>
<p>رده قول الإمام بن القيم ومصطفى الزرقا قي تعليل دية المرأة والحكمة في جعلها نصف دية الرجل، فبعد أن عرض قول الإمام ابن القيم في تعليل هذا الحكم الذي ملخصه كون المرأة أنقص من الرجل وهو أنفع منها بحيث يسد من المناصب والولايات وعمل الصنائع ما لا يتم إلا به لذا لم تكن قيمتهما متساوية؛ وعلل ابن الزرقا ذلك بكون الضرر المالي الذي يلحق أهل الرجل القتيل أكثر من الضرر المالي الذي يلحق أهل المرأة المقتولة، ليقول الشيخ رحمه الله بعد ذلك: &#8220;وكلا التعليلين غير وجيهين ولا مقنعين، فإن العلة في تشطير دية المرأة هي الأنوثة والعلة في تمام دية الرجل هي الذكورية بقطع النظر عن الاعتبارات التي بنى عليها ابن القيم والزرقا الفرق بينهما&#8230;&#8221;(8).</p>
<p>إن استقلاليته في التنظير والتقعيد والاستنباط، وعدم انسياقه مع التيارات ذات التوجه الوحيد، أدى به إلى بناء منهج دقيق على مختلف المستويات، وكان من نتائج استقلاليته هذه المبنية على أسس علمية متينة، مخالفته أحيانا لمعظم المجمعات الفقهية، ومن ذلك مثلا: حالة استئصال جزء من جسم الإنسان وزعه في مكان آخر من نفس الجسم الذي اقتطع منه كما يقع في استئصال الشرايين من جسم المريض لتعويض شرايين القلب عند انسدادها، وسلخ قطعة من جلد المريض وزرعها في مكان آخر.</p>
<p>لقد خالف الشيخ -رحمه الله– معظم المجامع الفقهية في هذه القضية من ذلك: فتوى المجمع الفقهي الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الرابعة بجدة من 18-23 جمادى الثانية 1408هـ الموافق لـ 6/11/1988م.</p>
<p>فتوى المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الثامنة بمكة المكرمة 28/7/1405هـ الموافق لـ 19/8/1985م.</p>
<p>قرار هيئة كبار العلماء في السعودية بشأن زرع الأعضاء.</p>
<p>لكن مخالفته لم تأت عن تشه فقهي أو لنزعة معينة، ولكن بناء على ما توفر لديه من أدلة واستنباطات.</p>
<p>وخلال جنوحه لاتجاه معين أو تصحيحه لقول رأى أنه صحيح قد يسلم تسليما جدليا للوصول بالقارئ إلى ما يصبو إليه:  قاعدة إن فرض العين مقدم على فرض الكفاية، فإن أداء الصلاة في وقتها فرض، وإنقاذ المريض فرض كفاية على القول به وإن كان غير صحيح&#8221;(9).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أناس الكبيري</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; لا ذكورية في الفقه ص 5.</p>
<p>2 &#8211; المصدر السابق ص 42.</p>
<p>3 &#8211; إشكالية الأموال المكتسبة خلال الزوجية رؤية إسلامية ص 89.</p>
<p>4 &#8211; إشكالية الأموال المكتسبة خلال الزوجية ص 26.</p>
<p>5 &#8211; زكاة العين ومستجداتها ص 63.</p>
<p>6 &#8211; نفسه.</p>
<p>7 &#8211; إشكالية الأموال المكتسبة مدة الزوجية ص 80- 81.</p>
<p>8 &#8211; لا ذكورية في الفقه ص 40.</p>
<p>9 &#8211; زراعة الأعضاء من خلال المنظور الشرعي ص 24.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%8a%d8%ad-%d8%b9%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من معالم منهج الاستدلال عند العلامة الدكتور محمد التاويل رحمه الله تعالى(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 12:14:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[الشمولية في المقارنة الفقهية]]></category>
		<category><![CDATA[المرجعية المعيارية لنصوص الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[ذ: أناس الكبيري]]></category>
		<category><![CDATA[معالم منهج الاستدلال]]></category>
		<category><![CDATA[منهج الاستدلال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15457</guid>
		<description><![CDATA[تناول الباحث الكريم في الحلقة السابقة معلمين من معالم المنهج الاجتهادي عند العلامة الدكتور محمد التاويل رحمه الله تعالى، وهما: المرجعية المعيارية لنصوص الشرع، والشمولية في المقارنة الفقهية. ويواصل في هذه الحلقة الثانية حديثه عن هذه المعالم من حيث الاستدلالُ مبينا أنه يقوم على أصول وقواعد علمية غاية في الدقة والإجرائية. مما يميز العلامة محمد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناول الباحث الكريم في الحلقة السابقة معلمين من معالم المنهج الاجتهادي عند العلامة الدكتور محمد التاويل رحمه الله تعالى، وهما: المرجعية المعيارية لنصوص الشرع، والشمولية في المقارنة الفقهية.</p>
<p>ويواصل في هذه الحلقة الثانية حديثه عن هذه المعالم من حيث الاستدلالُ مبينا أنه يقوم على أصول وقواعد علمية غاية في الدقة والإجرائية.</p>
<p>مما يميز العلامة محمد التاويل رحمه الله تعالى في اجتهاداته في نوازل العصر ومستجداته إعماله لمنهج إستدلالي قائم على توظيف مجموعة من الأصول والقواعد والضوابط توظيفا علميا دقيقا يدل على حسن الفهم وسعة الاطلاع وفقه عميق في التنزيل.</p>
<p>ومن جملة معالم منهج الاستدلال نذكر مايلي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• استدلاله بفعل النبي  وتقريراته فيما لم يدل دليل على تخصيصه؛</strong></span></p>
<p>ذلك أن أفعال النبي  –فيما ليس من قبيل الأمور الجبلية– تشريع وجب اتباعه، فالله تعالى يقول: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وهذا الإيتاء قد يكون قولا وحين ذلك وجب امتثاله قطعا، وقد يكون فعلا، وهنا ينظر، فإن كان  فعله تشريعا -وهذا الغالب- فإننا مأمورون باتباعه؛ والشيخ رحمه الله أكثر من الاستدلال بفعل النبي  وتقريراته من ذلك:</p>
<p>احتجاجه بعدم مشاركة الزوجة لمال زوجها فيما لم تشاركه في إنتاجه بوجه من الوجوه بكونه  طلق حفصة ولم يقاسمها ممتلكاته بعد الزواج بها(1)، ومن حيث الاستدلال بتقرير النبي ، من ذلك احتجاجه بما ثبت بالتواتر المعنوي من طلاق الرجال لزوجاتهم في حياة الرسول ، وأنه لم تقاسم واحدة منهن زوجها أمواله التي ملكها بعد الزواج أو قبله(2).</p>
<p>• استدلاله بالقواعد واعتبارها دليلا يحتج به والترجيح بها في محل الخلاف</p>
<p>سواء القواعد المقاصدية &#8220;المحافظة على الأديان مقدمة على المحافظة على الأبدان&#8221;(3)، أو القواعد الأصولية &#8220;درء المفاسد مقدم على جلب المصالح&#8221;(4) أو القواعد الفقهية &#8220;الغنم بالغرم&#8221;(5) وذلك صنيعه في كثير من المسائل الفقهية، سواء من حيث التأصيل أو من حيث الرد على المخالف وإبطال دليله.</p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">• استدلاله بالتعليل الفقهي في كثير من الأحكام</span></strong></p>
<p>والتعليل هو تقرير ثبوت المؤثر لإثبات الأثر، وقيل: التعليل هو إظهار علية الشيء، سواء كانت تامة أو ناقصة(6). وكل تعقل للنص عند الفقهاء تعليل، أي النص الظني الدلالة ويشمل التعليل عندهم التعقل والربط بين العلة ومعلولها وإلحاق المعلل بالمعل وإخبار الفقيه عن العلة، فالتعليل والربط والإلحاق والإخبار كل ذلك يسمى تعليلا عند الفقهاء، كما يطلق التعليل عندهم على ما ثبت الحكم لأجله، فكل ما ثبت الحكم لأجله فهو علة؛ وبهذا تكون العلة عند الفقهاء أوسع مجالا من العلة عند الأصوليين.</p>
<p>والشيخ رحمه الله كثيرا ما يصدر حكمه بشأن النازلة الفقهية ثم يستدل أو يعلل، فينطلق من الحكم ليبين أدلته، وقد يخالف هذا المنهج فيعرض النازلة ويذكر ما قاله الفقهاء بشأنها وأدلتهم، ثم يشرع في إبطال أدلة اتجاه معين كلً دليل على حدة، بأسلوب علمي قوي، وخلال صنيعه هذا يؤيد الاتجاه الذي رآه صائبا ويعضده بأدلة أخرى، وقد يستبعد الاتجاهين معا ويبطل أدلتهما ويأتي بحكم وفقه جديد لم يُسبق إليه، ونشير إلى نماذج من هذا:</p>
<p>• قال رحمه الله: &#8220;وعندي أن اعتبار موت الدماغ موتا شرعيا والاكتفاء به في ترتيب أحكام الوفاة كلها عليه بما في ذلك نزع أعضائه قبل توقف قلبه وتنفسه غير صحيح ومخالف للقواعد الأصولية والفقهية من وجوه&#8230;&#8221;(7).</p>
<p>ثم شرع رحمه الله يستدل على ما ذهب إليه بأدلة متعددة، فنراه قد حكم في النازلة ثم أتبع حكمه هذا بأدلة مختلفة.</p>
<p>• خلال إيراده الأدلة على عدم اعتبار الزوجة التي لا تشارك في إنتاج المال بوجه من الوجوه شريكة للزوج في الأموال المستفادة بعد الزواج، قال: &#8220;6 &#8211; الحديث المتفق عليه &#8220;إذا أطعمت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئا&#8221;(8) &#8230; قال: وهو دليل على اختصاص الزوج بماله&#8230;&#8221;(9)، فحكم بكون المال المكتسب خلال الزوجية يتفرد به الزوج، وعلل ذلك بعلل متعددة، إذ قال: &#8220;لأنه أضافه إليه وحده –من بيت زوجها– والإضافة تفيد الاختصاص.</p>
<p>ولأنه جعل أجره بما كسب –ولزوجها أجره بما كسب- والكسب معناه الملك وقد أسنده له وحده.</p>
<p>ولأنه علل أجرها هي بالإنفاق فدل على أنه لا ملك لها فيه وإنما تستحق الأجر كما يستحقه الخازن؛ لأنها تسببت في الإنفاق(10).</p>
<p>وفي زكاة الأسهم نجده عرض ثلاثة آراء فقهيه في كيفية تزكية الأسهم التي هي عبارة عن أوراق مالية قابلة للتداول بالبيع والشراء تصدرها بعض الشركات؛ فعرض الرأي الأول القائل بأنها تزكى زكاة عروض التجارة مطلقا، بقطع النظر عن نشاط الشركة التي تصدرها ومجالها الذي توظف فيه رأس مالها، وعرض لرأي آخر يقول: إن زكاة الأسهم تعتبر فيها الأسهم السوقية للأسهم كعروض التجارة إلا أنهم يفرقون بين أنواع الشركات، فأوجبواْ الزكاة في أسهم الشركة التجارية المحضة، والشركة المزدوجة تجارية صناعية؛ أما الرأي الثالث فيرى أصحابه الجمع بين زكاة الأسهم وزكاة أموال الشركة وأن زكاة أحدهما لا تغني عن زكاة الآخر. ثم رد رحمه الله كل هذه الآراء رأيا رأيا، وعارضها بأدلة كثيرة، وفصل في ذلك تفصيلا، ليوضح بعد ذلك أن الواجب عدم الالتفات إلى الأسهم لأنها مجرد وثائق، وفرض الزكاة في أموال الشركة على أساس حصة كل مساهم وما ينوبه في تلك الأموال، فما كان نقدا زكاه نقدا وما كان عروضا زكاه زكاة عروض التجارة، وما كان من الماشية والحرث زكاه زكاة الماشية والحرث بشروطها، وقسم الشركات إلى أقسام: الشركات التجارية المحضة، الشركات الصناعية المحضة والخدماتية، والشركات المزدوجة: تجارية صناعية، الشركة الفلاحية أو التعاونية الفلاحية؛ وبين كيفية زكاة كل نوع من هذه الأنواع، معللا سبب رده الآراء السابقة ومعللا أيضا الاتجاه الذي سلكه، مبرزا شخصيته في كل المناقشات والقضايا العلمية المشكلة بروزا واضحا، تنم عن اطلاع واسع وإلمام بخفايا الفقه وخاصة الفقه المالكي(11).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أناس الكبيري</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; إشكالية الأموال المكتسبة خلال الزوجية ص 7.</p>
<p>2 &#8211; المصدر نفسه ص 7.</p>
<p>3 &#8211; زراعة الأعضاء من خلال المنظور الشرعي ص 23.</p>
<p>4 &#8211; المصدر السابق ص 23.</p>
<p>5 &#8211; إشكالية الأموال المكتسبة خلال الزوجية ص 96.</p>
<p>6 &#8211; التعريفات لعلي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (المتوفى: 816هـ) ص 61؛ ضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر :دار الكتب العلمية بيروت –لبنان الطبعة الأولى 1403هـ -1983م.</p>
<p>7 &#8211; زراعة الأعضاء من خلال المنظور الشرعي ص 40.</p>
<p>8 &#8211; مسند الإمام أحمد بن حنبل : أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)  ج 43 ص 389 حديث رقم 26370  تحقيق: شعيب الأرنؤوط &#8211; عادل مرشد، وآخرون إشراف: عبد الله بن عبد المحسن التركي /  مؤسسة الرسالة / الطبعة الأولى، 1421 هـ &#8211; 2001 م.</p>
<p>9 &#8211; إشكاية الأموال المكتسبة خلال الزوجية ص 5.</p>
<p>10 &#8211; المصدر السابق نفسه.</p>
<p>11 &#8211; زكاة العين ومستجداتها الصفحات من 72إلى 91.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أعلام وقضايا &#8211; من معالم المنهج الاجتهادي عند العلامة  الدكتور محمد التاويل رحمه الله تعالى (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2016 10:52:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 464]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أعلام وقضايا]]></category>
		<category><![CDATA[الشموليّة في المقارنة الفقهيّة]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة الدكتور سيدي محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[المرجعية المعيارية لنصوص الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج الاجتهادي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ: أناس الكبيري]]></category>
		<category><![CDATA[محمد التاويل رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[معالم المنهج الاجتهادي]]></category>
		<category><![CDATA[معالم المنهج الاجتهادي عند محمد التاويل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15331</guid>
		<description><![CDATA[إن الله  قال: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافطون، وحفظ القرآن يقتضي حفظ الشريعة من التحريف والانتحال والتأويل الخاطئ، واقتضت حكمة الله تعالى أن يكون هذا الحفظ على آياد آمنة، على آياد علماء أجلاء لا يخلو منهم زمان ولا مكان، مصداقا لقول الرسول  في حق هذه الأمة: «إن الله يبعث على رأس كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الله  قال: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافطون، وحفظ القرآن يقتضي حفظ الشريعة من التحريف والانتحال والتأويل الخاطئ، واقتضت حكمة الله تعالى أن يكون هذا الحفظ على آياد آمنة، على آياد علماء أجلاء لا يخلو منهم زمان ولا مكان، مصداقا لقول الرسول  في حق هذه الأمة: «إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها»، وهكذا نجد في كل مكان علماء ذاع صيتهم في الأرجاء، وبلغت شهرتهم الآفاق، يعرفهم القاصي والداني، يدافعون وينافحون عن هذا الدين جزاهم الله أحسن الجزاء، وبالموازاة مع ذلك، هناك علماء آخرون يعملون في السر والخفاء لا يعرفهم إلا الخاصة من هذه الأمة؛ لأنهم لا يسعون وراء شهرة أو صيت أو حظ من الدنيا، يعملون ليلا ونهارا، وهبوا حياتهم لبيان شرع رب العالمين بكل ما أوتوه من قوة العلم ورصانة الفكر، يردون على كل من سولت له نفسه القدح أو النيل في جانب أو حكم من أحكام هذا الدين، وسلاحهم في ذلك القلم، وعدتهم وعتادهم العلم بالشريعة الإسلامية أحكاما وحِكما، ومن هؤلاء أو على رأسهم: العلامة الدكتور  سيدي محمد بن قاسم التاويل فقيه فقهاء المشرق والمغرب رحمه الله تعالى وأجزل له العطاء.</p>
<p>ونحن في هذا المقال الموسوم بـ&#8221;المنهج الاجتهادي عند العلامة الدكتور محمد التاويل رحمه الله&#8221; حاولنا أن نستقصي بعضا من معالم منهجه مع الاستشهاد على ذلك ببعض آرائه، أما الإحاطة بمنهجه بشكل عام فأمر متعذر في هذا المقام، ولعلها تكون محاولة لتحريك همم من هم أحق بالبحث في هذا الموضوع ممن هم أهل لذلك.</p>
<p>وإننا نعني بمنهجه الاجتهادي: اجتهادَه -رحمه الله– في الاستنباط العام واجتهادَه في التنزيل أي تنزيل النص على الواقع، فالأول أي الاستنباط العام، فهم مجرد للنص دون مراعاة الزمان والمكان والأشخاص، والثاني أي الاجتهاد في التنزيل بخلاف ذلك، إذ يستحضر المجتهد في فهمه وتنزيله الزمان والمكان والأشخاص أو المجتمع.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>من معالم المنهج الاجتهادي عند العلامة الدكتور سيدي محمد التاويل:</strong></span></p>
<p>لقد سبق وأن أشرت إلى أن الإحاطة بالمنهج الاجتهادي عند الشيخ بشكل عام أمر متعذر في هذا المقام، لذا سأقتصر على بعض منها فقط، ومنها:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• المرجعية المعيارية لنصوص الشرع:</strong></span></p>
<p>لقد كان الشيخ رحمه الله وقافا عند نصوص الشرع، فهي الحكم الفصل عنده، لا يحاول ليها لمجاراة الواقع أو لمداهنة أحد، ولا يحملها أكثر مما تطيق ليرضي اتجاها فكريا معينا، وذلك في كل كتاباته ويعلنها أحيانا صراحة في وجه المخالفين، ومن أمثلة ذلك:</p>
<p>قوله رحمه الله حين كلامه عن موضوع الزوجة العاطلة عن العمل هل لها الحق في مشاطرة زوجها للأموال المكتسبة خلال الزوجية، فبعد أن أوضح بالدليل والبرهان أن الزوجة التي لا تشارك في إنتاج المال بوجه من الوجوه، ولا تساهم في كسبه من قريب أو بعيد، ويقتصر دورها على شؤون البيت، لا يمكن اعتبارها شريكة للزوج في الأموال المستفادة بعد الزواج ثم قال: &#8220;هذه شريعة الله ودينه الذي بلغ رسوله لأمته وعمل به المسلمون والمسلمات من بعده راضين جميعا بحكم الله وقضائه، لا يجادلون فيه ولا يخرجون عنه، حتى ظهر في هذه الأيام من يحاول التشكيك في عدالة الإسلام، ويتهمه بظلم المرأة، وهضم حقها&#8230;&#8221;.</p>
<p>وهو أيضا ما صرح به حين جزم بعدم مشاركة المرأة لمال زوجها في العمل غير الصناعي الذي شاركته فيه بالعمل، ردا على الإمام ابن عرضون، إذ قال: &#8220;&#8230; هذا كل ما أعطاه الله للزوجة من مال زوجها وهو ما أكدته السنة النبوية الشريفة ولو كان لها حق آخر غير هذه لبينه الله في كتابه ولبلغه الرسول إلى أمته..&#8221;.</p>
<p>وقال أيضا في بيان الحكمة من جعل الطلاق في يد الزوج: &#8220;ورابعا وأخيرا، فإن هذا شرع الله ودينه الذي أنزله في كتابه وأكده على لسان رسوله  في قوله: «إنما الطلاق بيد من أخذ بالساق» ومن المعلوم أنه حيثما وجد شرع الله فثم مصلحته وحكمته&#8221;.</p>
<p>ومن هذا نعلم قدسية النصوص الشرعية عند الشيخ رحمه الله، وحاكميتها المطلقة الصالحة لكل زمان ومكان، كما فهمها الصحابة بدون تعقيد ولا تعمق، ثم هو في كل ذلك يستحضر أنه يتكلم بلسان الشرع ويبين أحكامه، ويوقع عن الله كما أسمى ذلك ابن القيم رحمه الله، ويعتبر الوحدة القياسية هي ميزان الشرع، فما اعتبره الشرع فهو المعتبر، وما لم يلتفت إليه فهو ملغى من الاعتبار، ولو ظهر أنه يحقق مصلحة انطلاقا من حكم العقل، قال رحمه الله في معرض كلامه عن مفهوم العدل: &#8220;ليس من حق أي واحد أن يفسر العدل بما يشاء، ويطبقه كما يريد، أو يقيس المساواة بالمقاييس الشرعية حتى لا نقع فيما وقع فيه الفكر الشيوعي والاشتراكي، ولكن الذي أمر بالعدل وشرعه، وحرم الظلم على نفسه، وجعله محرما بين عباده هو الذي له الحق وحده في تفسير العدل الواجب في هذه النازلة وغيرها من النوازل&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• الشموليّة في المقارنة الفقهيّة:</strong></span></p>
<p>للشيخ رحمه الله منهج موسوعي خاص في مقارنة القضايا الفقهية وخاصة الحجاجية منها التي هي محل اهتمام العلماء والمنظرين؛ فتجده ينطلق من النصوص الشرعية: القرآن والسنة، ثم أقوال الصحابة والأئمة المجتهدين، ويوظف اللغة كآلة أساسية لفهم تلك النصوص فهما مؤسسا على منهج علمي على غرار الأئمة المجتهدين الأولين، لينتقل بعد ذلك إلى بيان الحكمة أو الحِكم من تشريع الشرع، ومصالحِه المعتبرة المرجوة من هذا الحكم بحسب ما رجحه رحمه الله وتوصل إليه من خلال الخطوات المشار إليها، وهو بين هذا وذاك يستحضر قواعد أصولية وفقهية بطريقة تلقائية سلسة، ويوظفها توظيفا يطابق القصد الذي يصبو إلى تحقيقه، ليستخرج الحُكم والحِكم من ركام من الأقوال؛ ومن أمثلة ذلك:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• قضية قوامة الرجل على المرأة:</strong></span></p>
<p>استدل رحمه الله على مشروعية القوامة بعدة نصوص قرآنية وحديثية، ثم وظف اللغة لتصور وتصوير مفهوم القوامة، وأسس فهمه لها بناء على ما فهمه من قَبله من الصحابة الأعلام كابن عباس ، والأئمة المجتهدين كالإمام القرطبي -رحمه الله– وبين حدودها ومجالاتها، لينتقل إلى بيان الحكمة من مشروعية القوامة أصلا، وفي الحكمة من إسنادها إلى الرجل وجعلها حقا له على الزوجة، وإقصاء المرأة وحرمانها منها على الرجل، وعدم إشراكها معه فيها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• مسألة وجوب الزكاة:</strong></span></p>
<p>إن المنهج الذي اعتمده -رحمه الله– في كتاباته فيما يتصل بالأحكام يضع اللبنات الأساس لقضية إعادة كتابة الفقه التي ينادي بها مختلف العلماء في الوقت الراهن، وهذا المنهج الذي اعتمده رحمه الله يجمع بين التأصيل بالنقل الصحيح والاستنباط السديد، ثم توظيف العقل السليم في بيان الحكم والمصالح، خلافا لمنهج المتأخرين من مختلف فقهاء الأمصار الذين غلبوا منهج الجمع والترجيح بين الأقوال، ولم يضعوا لبيان حكم الشارع ومقاصده من تلك الأحكام موضعا يكون بقدر أهميتها في اقتناع المكلف أيا كان معتقده بتلك الأحكام.</p>
<p>وإذا كانت القوامة ليست من أركان الدين وقواعد الإسلام وغيرها من المسائل التي تناولها الشيخ رحمه الله في مختلف كتاباته، فإن الزكاة المعلومة من الدين بالضرورة بخلاف ذلك، ومع ذلك تناولها الشيخ رحمه الله من مختلف الجوانب وهذا معلم من معالم التجديد: إذ بدأ –كما سبق أن أشرنا إلى منهجه العام– في بيان حكمها بمختلف الأدلة من كتاب وسنة وإجماع، لينتقل إلى بيان أهميتها والحكمة من مشروعيتها ومن جعلها للأصناف الثمانية خاصة كل صنف على حدة، بيانا شافيا كافيا، تتخلل كل ذلك قواعدُ أصولية وفقهية متنوعة من مثل قاعدة: المفرد المضاف إلى المعرفة يعم، والخاص مقدم على العام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ: أناس الكبيري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
