<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. أحمد الفيلالي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تحليل سياسي : انتخابات 27 شتنبر 2002 : نهاية الأحزاب وعجز الإدارة ولامبالاة المواطنين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-27-%d8%b4%d8%aa%d9%86%d8%a8%d8%b1-2002-%d9%86%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-27-%d8%b4%d8%aa%d9%86%d8%a8%d8%b1-2002-%d9%86%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Oct 2002 09:57:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 179]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد الفيلالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24844</guid>
		<description><![CDATA[1- نهاية الأحزاب : نهاية الأحزاب هي  الخلاصة الأولى التي يمكن الخروج بها من الانتخابات التشريعية الأخيرة بمختلف مراحلها. النهاية التي لم تكن مفاجئة للمتتبعين، وكان من الممكن أن يكون توقيتها قبل ذلك بعشر سنوات على الأقل لولا ثلاث محطات هامة في التاريخ الحزبي لبلادنا: - المحطة الأولى :  هي تشكيل الكتلة الوطنية، بين حزب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>1- نهاية الأحزاب :</p>
<p>نهاية الأحزاب هي  الخلاصة الأولى التي يمكن الخروج بها من الانتخابات التشريعية الأخيرة بمختلف مراحلها. النهاية التي لم تكن مفاجئة للمتتبعين، وكان من الممكن أن يكون توقيتها قبل ذلك بعشر سنوات على الأقل لولا ثلاث محطات هامة في التاريخ الحزبي لبلادنا:</p>
<p>- المحطة الأولى :  هي تشكيل الكتلة الوطنية، بين حزب الاستقلال من جهة والأحزاب اليسارية من جهة أخرى بحيث اصبحت هذه الكتلة بديلا عن التشرذم الحزبي وأعطت بعض الأمل في انتقال البلاد إلى الديمقراطية الحقيقية. ولكن هذا ا لأمل سرعان ما تبخر بما أسفرت عنه نتائج انتخابات 1993</p>
<p>- المحطة الثانية: هي رفض هذه الكتلة المشاركة في حكومة يوجد بها ما اصطلح عليه آنذاك بوزراءالسيادة (الخارجية، والداخلية، والعدل، والأوقاف)،مما أدى إلى مراجعة الدستور في سنة 1996 وتنظيم انتخابات سابقة لأوانها في سنة 1997، ما سجل كنصر للكتلة بحيث تمت الاستجابة لبعض مطالبها في المراجعة الدستورية وفي إجراء الانتخابات المبكرة</p>
<p>- المحطة الثالثة : هي دخول التيار الإسلامي ولأول مرة في العمل ا لسياسي الرسمي من خلال مشاركة حزب العدالة والتنمية في انتخابات 1997، وأدائه المميز داخل قبة البرلمان سواء في مرحلة المساندة النقدية أو في مرحلة المعارضة الناصحة فيما بعد.بالإضافة إلى فعله السياسي على مستوى الشارع، خصوصا نجاحه في مقاومة ما سمي بخطة إدماج المرأة في التنمية ومقاومته للتطبيع مع الكيان الصهيوني.</p>
<p>فوجود الإسلاميين في البرلمان، هو الذي أعطى فعلا بعض الحياة للفعل السياسي الرسمي أمام ضعف المعارضة الحديثة التي تشكلت من أحزاب الداخلية المكونة في غالبيتها من رجال الأعمال وأصحاب ا لمصالح والنفوذ وليس من السياسيين. وهذا ما يفسر خسارتها الكبيرة في هذه الانتخابات.</p>
<p>أسباب ضعف الأحزاب :</p>
<p>ويمكن إرجاع ضعف الأحزاب إلى مجموعتين من العوامل: ذاتية وموضوعية.</p>
<p>فالعوامل الذاتية تمثلت في الآتي :</p>
<p>- كثرة انشقاقاتها الناتجة عن غياب الحوار الديمقراطي الداخلي.</p>
<p>- طغيان حب الزعامة وعدم تشبيب القيادة</p>
<p>- عدم مواكبة خطابها ومسايرته للتحولات التي عرفها المجتمع المغربي، فبعضها ظل يستخدم خطاب الأربعينات والخمسينات حيث كانت وجهة الشعب واحدة وهي التحرر من ربقة الاستعمار الكافر، والبعض الآخر استمر في خطاب الستينات حيث كانت أغلبية الشعب من الأميين  وتعيش في الأرياف.</p>
<p>- عدم تطويرها لأنشطتها ووسائلها، حيث ظل العمل الحزبي عملاً موسمياً مرتبطاً بفترة الانتخابات، كما أنها لم تقم بإنشاء مؤسسات جديدة ومراكز للدراسات والأبحاث في مختلف المجالات ومعاهد التكوين الحزبي.. فالمؤسسات الحزبية أصبحت نمطية، بحيث جميع الأحزاب تتوفر على نفس  المؤسسات وهي كالآتي : صحيفة الحزب، شبيبة الحزب، منظمة نسائية تابعة للحزب، نقابة الحزب، ومقرات الحزب التي لاتنشط سوى في المواسم الانتخابية.</p>
<p>أما العوامل الموضوعية فتمثلت في الآتي :</p>
<p>- التضييق والملاحقة والاختراق من طرف السلطة والأجهزة الأمنية.</p>
<p>- اندحار الإيديولوجيات الوضعية خصوصا الفكر الماركسي.</p>
<p>- ظهور الصحوة الاسلامية وتوسعها  السريع في أوساط النخبة والجماهير على حد سواء.</p>
<p>- وقوع بعض الأحداث والمحطات التاريخية الهامة خارج الوطن والتي كان لها تأثير كبيرعلى الشعب المغربي.  نذكر منها: هزيمة 67، إحراق المسجد الأقصى في 69.  الانتصار المحدود في رمضان 73، الثورة الإيرانية، الجهاد الأفغاني، المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان، الانتفاضة الفلسطينية المباركة، الانقلاب على الديمقراطية في ا لجزائر، حرب الخليج  الثانية، مآسي المسلمين في البوسنة والهرسك وكوسوفا والشيشان&#8230;</p>
<p>مظاهر ضعف  الأحزاب في انتخابات 2002.</p>
<p>وفيما يلي مظاهر الضعف الكبير التي برزت على الأحزاب في انتخابات 2002 :</p>
<p>أ- البرامج : الملاحظة العامة على البرامج التي قدمتها الأحزاب في حملتها الانتخابية تكاد تكون واحدة، سواء الأحزاب التي توجد في الحكومة أو التي في المعارضة أو الجديدة، ومرد ذلك إلى افتقارها لصناع الأفكار وللمؤسسات العلمية.</p>
<p>ب- الدعاية الانتخابية : لقد أجمع الكل على أن هذه الانتخابات مرت باردة جدا مقارنة مع سابقاتها، بحيث اختفت تقريبا المسيرات والتجمعات الجماهيرية والزيارات الميدانية للمرشحين، كما سجل شح كبير في توزيع المنشورات، فكل المنازل لم تتوصل بجميع منشورات المرشحين، بل حتى الجدران ا لمخصصة للملصقات ظلت فارغة تقريبا، بحيث لم يتعرف الناخبون على كل اللوائح المرشحة. والسبب في ذاك يرجع لعدم توفر الأحزاب على قواعد ومناضلين يقومون بهذه المهام، بل إن بعض الأحزاب  اعتمدت بالكامل تقريبا على توظيف الشباب العاطل الساخط أصلا على الأحزاب. ويمكن إضافة سبب آخر هو شساعة الدوائر الانتخابية، والغريب في الأمر أن الأحزاب كانت تطالب باللوائح الجهوية بدل الإقليمية أو المحلية، فكيف كان سيكون الأمر إذا استجابت الحكومة لهذا المطلب.</p>
<p>جـ- النتائج : أبرزت النتائج عن عدم وجود أحزاب كبيرة التي يمكن أن تحصد ربع المقاعد على الأقل، وعدم توفرها على ناخبين قارين كمنتمين أو متعاطفين، فالأرقام تتفاوت تفاوتا كبيرا بين محطة انتخابية وأخرى.</p>
<p>2- عجز الإدارة :</p>
<p>هذا العجز تجلى على كل المستويات ولكن بالأخص على مستويين اثنين :</p>
<p>- على مستوى إعداد لوائح وبطاقات الانتخاب : فلقد لوحظ أن عددا كبيرا من المواطنين الذين تقدموا بطلبات لتسجيلهم في اللوائح الانتخابية خصوصا أولائك الذين بلغوا سن الانتخاب والذين غيروا أماكن إقامتهم، لم يتم تسجيلهم، وبالتالي حُرموا من التصويت وانضافوا قسرا إلى جيوش الممتنعين والمقاطعين.</p>
<p>- على مستوى الإعلان عن النتائج : فلأول مرة لم يتابع المغاربة النتائج الجزئية خلال سهرة الانتخابات، بل إنها لم تظهر  إلا في اليوم الموالي ليلا بالنسبة للوائح المحلية وبعد ظهر اليوم الثالث بالنسبة للوائح الوطنية. ويبدو أن تعليل هذا التأخير الذي صرح به وزير الداخلية غير مقنع، خصوصا و أنه سخرت لهذه الانتخابات أحدث الوسائل والتقنيات خصوصا شبكة الإنترنيت ا لداخلية.</p>
<p>3- لا مبالاة المواطنين :</p>
<p>وتتجلى هذه اللامبالاة في :</p>
<p>- امتناع عدد كبير من المواطنين الذين تبلغ أعمارهم 20 سنة فأكثر عن التسجيل في اللوائح الانتخابية.</p>
<p>- عدم سحب حوالي 15% من المسجلين لبطائقهم.</p>
<p>- 51.61% من المسجلين هم الذين شاركوا في التصويت.</p>
<p>- 15.55% من الأصوات كانت لاغية بالنسبة للوائح المحلية و17.5% بالنسبة للوائح الوطنية.</p>
<p>وفي المجموع، فإن 6 ملايين من أصل 16 مليون من المو اطنين الذين يحق لهم التصويت، أي 37.5% فقط، هم الذين أدلوا بأصواتهم، 10 ملايين قاطعوا وامتنعوا عن التصويت بشكل من الأشكال. وهذه اللامبالاة ترجع بالأساس إلى عدم الثقة في نزاهة الانتخابات ونزاهة المرشحين، فالشعب لدغ من جحر الانتخابات في كل ا لمرات وليس مرتين فقط.</p>
<p>ذ أحمد الفيلالي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/10/%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-27-%d8%b4%d8%aa%d9%86%d8%a8%d8%b1-2002-%d9%86%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نِعْمة شارون!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/09/%d9%86%d9%90%d8%b9%d9%92%d9%85%d8%a9-%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/09/%d9%86%d9%90%d8%b9%d9%92%d9%85%d8%a9-%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Sep 2002 09:07:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 177]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد الفيلالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24705</guid>
		<description><![CDATA[قد يكون العنوان الذي اخترناه لمقالنا المتواضع هذا صادِماً للعواطف، ومعاكسا لما تردّده الألسن والأقلام، من أن شارون سفاح ومجرم حرب وإرهابي و&#8230; وغيرها من النعوت التي لا تستقيم، والرؤية الموضوعية لطبيعة وخصائص الدائرة العقدية و(الحضارية) التي ينتمي إليها هذا النموذج البشري، ولا تنسجم وتتفق والسنن الاجتماعية التي أودعها الحق سبحانه في العالمين بصفة عامة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قد يكون العنوان الذي اخترناه لمقالنا المتواضع هذا صادِماً للعواطف، ومعاكسا لما تردّده الألسن والأقلام، من أن شارون سفاح ومجرم حرب وإرهابي و&#8230; وغيرها من النعوت التي لا تستقيم، والرؤية الموضوعية لطبيعة وخصائص الدائرة العقدية و(الحضارية) التي ينتمي إليها هذا النموذج البشري، ولا تنسجم وتتفق والسنن الاجتماعية التي أودعها الحق سبحانه في العالمين بصفة عامة وفي أمة الشهادة على الناس بصفة خاصة.</p>
<p>فشارون ينتمي إلى عقيدة من مقوماتها الإيمانية، محاربة الحق وأهله، ابتداء بالأنبياء والرسل وانتهاء بأتباعهم والمؤمنين بدعواتهم. ودرجات الإيمان تعلو عند أهل هذه العقيدة بازدياد التنكيل بأهل الحق والتفنن فيه والإبداع في تزييف وتشويه صور وآيات الحق. فأجداد شارون هم قتلة الأنبياء ومزيفو الكتب السماوية إلا الفرقان الذي تكفل الله عز وجل بحفظه {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}، وهم الذين دسّوا الأحاديث الموضوعة محاولة منهم لتحريف سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وهم الذين عمدوا إلى تشويه تاريخ الإسلام وجعلوه نسخا متنوعة الإخراج لألف ليلة وليلة ولروايات جورجي زيدان، ولكنهم لم يفلحوا إلى درجة صبغ هذا التاريخ كله باللون الأسود، بالرغم من نجاحهم في إنتاج قطاع لابأس به في نخبنا الثقافية مشوش العقول والأذهان. وهؤلاء القوم هم الذين ينشرون مختلف الرذائل ويستعملون من أجل ذلك كل الوسائل والأساليب المتطورة، وبالفعل استطاعوا إسقاط طوابير كثيرة من ضعاف النفوس في أمتنا، فضلا عن تمكنهم من إشراك طائفة واسعة من أبناء هذه الأمة في منظومة الإفساد.</p>
<p>وحضاريا ينتمي شارون إلى نفس دائرة انتماء بوش وبلير وبرليسكوني.. وهي (حضارة) تؤمن بمنطق القوة والقهر وقائمة على مبدإ التفوق العنصري، الجنس الأبيض بالنسبة للغرب وشعب الله المختار بالنسبة لليهود، و الاعتقاد بتفوق عنصر بشري على العناصر الأخرى يقتضي التمييز العنصري في مختلف المعاملات والعلاقات، سواء على المستوى الدولي أو الاجتماعي، ونماذج ذلك على سبيل المثال لا الحصر : النظام العنصري البائد في جنوب إفريقيا؛ والبربرية الصربية في البوسنة وكوسوفا؛ ومعاناة السود في أمريكا والجاليات العربية والإسلامية في أوربا.. هذا بالإضافة إلى التقاء كل من الحقد الصليبي والحقد اليهودي على هدف واحد هو العداء للإسلام والمسلمين.</p>
<p>لذلك، فمن هذه الزاوية، زاوية الانتماء العقدي والحضاري، فإن ما قام ومازال يقوم به هذا النموذج البشري، شارون/بوش، من فظاعات وأهوال، فعل منتظر وغير مستغرب، ومن البلادة والحماقة عدم توقع حدوثه مرات أخرى وفي مواطن عربية وإسلامية أخرى من غير أرض الإسراء والمعراج المبا ركة فلسطين.</p>
<p>أما الزاوية الثانية، والمتعلقة بالسنن الاجتماعية، فالله سبحانه وتعالى وضع نواميس وقوانين لتدافع الأمم والجماعات، تقوم على مبدإ احترام السنن الكونية وا تخاذ كل أسباب القوة، لضمان البقاء  ولحفظ الأمن والاستقرار ولتنمية الثروات والمحافظة عليها، وهو ما يمكن أن نسميه بقانون الإعداد المطلوب، أما بالنسبة للأمة الإسلامية فيجري عليها قانون ا لإعداد الممكن، الذي سطرته الآية الكريمة {وأعدوا لهم مااستطعتم..}(الأنفال : 60)، والفرق بين القانونين، هو أنه بالنسبة لغير المؤمنين فالاعتماد يكون على الذات بنسبة 100%، أما بالنسبة للمؤمنين فإن الاعتماد يكون بالأساس على معيّة الله سبحانه وتعالى، فهو سبحانه تكفل بإلقاء الرعب في قلوب الأعداد وفي المقابل تثبيت قلوب المؤمنين {إذ يوحي ربك  إلى الملائكة أني معكم فثبّتوا الذين آمنوا..}(الأنفال : 12) هذا من جهة، ومن جهة ثانية، تكفل سبحانه بقتال أعداء الله وأعداء المسلمين {فلم تقتلولهم ولكن الله قتلهم.}(الأنفال : 17). ولكن معية الله مرهونة بأمرين أساسيين لازمين متلازمين، هما :</p>
<p>- أولا : الإعداد حسب ا لاستطاعة القصوى.</p>
<p>- ثانيا : الاستقامة الجماعية والفردية، الجماعية في تطبيق شرع الله تعالى في كل مناحي حياة الدولة والمجتمع، والفردية في الالتزام بأوامر الله واجتناب نواهيه. قال تعالى : {إن تنصروا الله ينصركم}.</p>
<p>وفي غياب الاستقامة المطلوبة، فإن الله لن يكتب النصر لنا، حتى وإن امتلكنا الإعداد المطلوب أضعافا كثيرة وكنا أكثر سواد الأرض. وهذه هي الحال التي نحن عليها اليوم، ولا حول ولا قوة إلا بالله، بل أكثر من ذلك فإن ا لله ينصر أعداءنا علينا وينزع من قبولهم الرعب منا، ويقذف في قلوبنا الوهن والخوف والاستسلام. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;توشك أن تداعى عليكم الأمم..&lt;. وباختصار فإن درجة علو الكفر مرتبطة بدرجة انحطاط أهل الإسلام، فبقدر انحطاطنا وتفريطنا في ديننا يسلط الله علينا من يسومنا سوء العذاب ويبتلينا بكل أسباب الضعف من تقاتل داخلي وتشتت للصفوف واستبداد سياسي وظلم اجتماعي وفقر بالرغم من وجود الثروات وجهل وتخلف&#8230;</p>
<p>ولكن الله سبحانه وتعالى، رأفة ورحمة بنا وصَوْناً لدعوته وجزاء لجهاد أوليائه وعباده الصالحين، يجعل من هذه الهزائم والأزمات وسائل للصحوة واليقظة والرجوع إلى الطريق المستقيم، فينقلب الشر إلى الخير، وخير مثال لنا غزوة أحد التي تحولت بفضل الله تعالى ومشيئته من هزيمة إلى نصر : هزيمة مادية ونصر معنوي. وهذا ما حصل والحمد لله في فلسطين المحتلة، فعندما كان التفريط بالمقدسات قاب قوسين أو أدنى من التطبيق بكامب ديفيد وعندما كادت أن تتحقق أهداف أوسلو بالكامل أي أن تصبح السلطة الفلسطينية شرطة لحماية أمن إسرائيل وعقبة وحاجزا في وجه المجاهدين، بعث الله شارون ليدنس حرم المسجد الأقصى لتنطلق الانتفاضة الثانية، وسخره بعد ذلك لتوحيد كلمة وصفوف الشعب الفلسطيني وتوعية الشعوب العربية وإيقاظها من غفلتها وخمولها وسكونها، وتعرية وإذلال حزب الاستسلام : السلطة الفلسطينية والنظام العربي بصفة عا مة.</p>
<p>ويكفي أن نعلم بأن الشعب الفلسطيني يقاتل ولأو ل مرة بنفسه دفاعا عن نفسه ونيابة عن أمته الإسلامية في صون المقدسات، بعدما كا نت الجيوش العربية أو الفصائل الفلسطينية التابعة للأنظمة العربية هي التي كانت تقاتل نيابة عنه، وكان كلما تعرض لهجوم حَمَلَ ما يستطيع من متاعه وهاجر إلى دول الجوار ليعيش فيها لاجئا محروما من أقل الحقوق المدنية والسياسية، لتصبح المخيمات بعد ذلك محطة لهجرة نسبة لابأس بها من اللاجئين إلى أمريكا وأوربا الغربية والخليج العربي. فاليوم نشاهد شعبا صامدا كل أفراده تحولوا إلى أبطال مجاهدين لا يرضون بالخنوع ولا بالاستسلام، ويفضلون أن تقصف وتدمر بيوتهم على رؤوسهم عوضا من ذلك،وأصبحوا لا يثقون في المنتظم الدولي ولا في النظام العربي ولا في سلطة أوسلو، ولكنهم أضحوا متوكلين على الله حق التوكل ولا يؤمنون إلا به سبحانه وتعالى، فهذه هي بداية الطريق الصحيح، ومن سار على الدرب وصل.</p>
<p>ذ. أحمد الفيلالي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/09/%d9%86%d9%90%d8%b9%d9%92%d9%85%d8%a9-%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قـــــراءة فـــــي كــتـاب :  :  دروس من سيرة الحبيب المصطفى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/10/%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a-%d9%83%d9%80%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%a8-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/10/%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a-%d9%83%d9%80%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%a8-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2001 09:44:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 157]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد الفيلالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25429</guid>
		<description><![CDATA[كُتِب الكثير في سيرة خير البرية صلوات الله وسلامه عليه، حتى أصبح من الصعب على كل كاتب جديد أن يجد موضوعا لم يتناول من قبل لدراسته والكتابة فيه، لذلك فالكتابة في السيرة أصبحت مغامرة على كل المستويات، ولا يستطيع أن يخوضها سوى من كانت له دراية ومعاشرة طويلة واهتمام واشتغال دائمان بالسيرة النبوية، وأستاذنا المفضل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كُتِب الكثير في سيرة خير البرية صلوات الله وسلامه عليه، حتى أصبح من الصعب على كل كاتب جديد أن يجد موضوعا لم يتناول من قبل لدراسته والكتابة فيه، لذلك فالكتابة في السيرة أصبحت مغامرة على كل المستويات، ولا يستطيع أن يخوضها سوى من كانت له دراية ومعاشرة طويلة واهتمام واشتغال دائمان بالسيرة النبوية، وأستاذنا المفضل فلواتي، حفظه الله، كان وما يزال من هذا الصنف من الرجال، فهو مذ عرفناه وقبل ذلك بكثير، وهو يحاضر في السيرة ويغرس الفضائل في نفوس الشباب ويربيهم على النهج النبوي انطلاقا من السيرة، وكان وما يزال أحد المختصين القلائل في البحث والتنظير فيها. كما له مشاريع كبرى في هذا الحقل، تحتاج فقط إلى من يعمل فيها ويرعاها، وعلى رأسها مشروع كتابة السيرة انطلاقا من المصنفات الحديثية، الذي نسألالله سبحانه وتعالى أن يمد في عمره ويرزقه الصحة والعافية حتى ينجزه بعد أن ينتهي من كتابة الأجزاء المتبقية من هذه السلسلة التي بدأها بهذا الكتاب.</p>
<p>هذا الكتاب الذي جاء بمنهجية جديدة تتلخص في انتقاء النصوص من سيرة ابن هشام وشرحها والتعقيب عليها، ثم استخراج المستفادات منها.</p>
<p>في البداية قدم الكاتب نظرة موجزة عن تدوين السيرة تضمنت مراحل التدوين والرواد الأوائل ومناهجهم وكتبهم، ثم أتبعها بمبحث خاص بمفهوم السيرة والفرق بينها وبين السنة والغاية من دراستها وتدريسها وتحديد بعض المؤهلات المطلوبة في دارسها ومدرّسها. وبعد ذلك تطرق إلى الحكمة في اختيار العرب لحمل رسالة الإسلام للناس.</p>
<p>ولقد أعطى الكاتب وصفا للمرحلة الأولى من السيرة، موضوع الكتاب، والتي تمتد من الميلاد إلى البعثة، وهو أنها مرحلة إعداد القيادة، قيادة الدعوة الإسلامية، شعارها قوله تعالى في سورة الضحى آية 6 : {ألميجدك يتيما فآوى، ووجدك ضالا فهدى، ووجدك عائلا فأغنى}.</p>
<p>أما الفصول التي يتكون منها الكتاب فهي كالآتي :</p>
<p>الفصل الأول : المولد والنسب.</p>
<p>الفصل الثاني : الإيواء الرباني.</p>
<p>الفصل الثالث : الأمارات الكبرى للنبوة الخاتمة.</p>
<p>الفصل الرابع : زواج الرسول  ومشاركته في الحياة الاجتماعية.</p>
<p>الفصل الخامس : البشارات بالرسول الخاتم.</p>
<p>الفصل السادس : وقفة عند بشارة الكهان بمحمد .</p>
<p>وفي الأخير، تم تخصيص ملحق للشخصيات التي برزت في هذه المرحلة، وهي شخصية خديجة رضي الله عنها لأنها المرأة الأولى في الإسلام وأول من آمن برسول الله ، ثم شخصية أم أيمن بركة بنت ثعلبة مولاة رسول الله  التي صاحبته منذ كان طفلا إلى أن التحق بالرفيق الأعلى. وملحق آخر عبارة عن مقالة مختارة تحت عنوان : منهج الأنبياء في الإصلاح والتغيير، للداعية الإسلامي الكبير أبي الحسن الندوي رحمه الله تعالى من كتابه &#8220;ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين&#8221;.</p>
<p>ذ. أحمد الفيلالي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/10/%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a-%d9%83%d9%80%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%a7%d8%a8-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المغاربة المهاجرون بالخارج : سفراء أم منفيُّون؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%b3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d9%85-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%b3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d9%85-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2000 11:54:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 133]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد الفيلالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25660</guid>
		<description><![CDATA[عرف المغرب الهجرة نحو الخارج، منذ الخمسينات، وبالضبط في اتجاه أوربا الغربية، لما أرادت هذه الأخيرة إعادة بناء مادمرته الحرب العالمية الثانية، التي فقدت فيها الملايين من سواعدها الوطنية. فكان أول ما اشتغل فيه المهاجرون عموما هو قطاع البناء وقطاع المناجم، وبعد ذلك اشتغلوا في الصناعة والفلاحة، إلى أن جاء الجيل الثاني الذي ولج قطاع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عرف المغرب الهجرة نحو الخارج، منذ الخمسينات، وبالضبط في اتجاه أوربا الغربية، لما أرادت هذه الأخيرة إعادة بناء مادمرته الحرب العالمية الثانية، التي فقدت فيها الملايين من سواعدها الوطنية. فكان أول ما اشتغل فيه المهاجرون عموما هو قطاع البناء وقطاع المناجم، وبعد ذلك اشتغلوا في الصناعة والفلاحة، إلى أن جاء الجيل الثاني الذي ولج قطاع السياحة والتجارة، ثم بعد ذلك الخدمات العليا والبحث العلمي..</p>
<p>وهكذا لم يخل أي قطاع من القطاعات الاقتصادية ولا أية منطقة من مناطق الغرب الأوربي، بل حتى بلدان العالم الجديد، أمريكا واستراليا، من المهاجرين العرب والمسلمين، ومن ضمنهم المغاربة، وذلك على جميع المستويات : مستثمرون، إداريون؛ وعمال..</p>
<p>وفي السنوات الأخيرة، بدأ الحديث عن مسألة الإندماج، نظرا لما أصبح لهؤلاء المهاجرين من وزن ديمغرافيواقتصادي واجتماعي، ونظرا للحاجة الماسة إليهم، بحيث أصبحوا عاملا ضروريا لكي تحافظ هذه البلدان على مستواها الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي، وهناك دراسات تتحدث عن حاجة أوربا الغربية إلى عشرات الملايين من المهاجرين الجدد خلال الـ25 سنة القادمة حتى تلحق بركب الولايات المتحدة الأمريكية، وهذه الأخيرة أيضا بحاجة إلى نفس العدد لتحافظ على ريادتها وتفوقها في كل الميادين. ولكن، حتى تحافظ هذه البلدان على سيادتها وهويتها، فإنها تريد هؤلاء المهاجرين جميعا بأجسادهم وعقولهم التقنية بدون أرواحهم ومعتقداتهم وانتماءاتهم الحضارية، أي أنها تريدهم رُوبُووَات (الإنسان الآلي) لا غير. لذلك فاستراتيجيتهم هي تنويع مصادر المهاجرين، حتى لا تطغى أية جالية على السكان الأصليين، وحتى يسهل إدماجهم في الأوساط المحلية. وهكذا بدأ العمل بنظام الحصص (الكوطا)، سواء تم الإعلان عنه كما هو الحال في أمريكا، أو التحكم في تيارات الهجرة كما هو الأمر في أوربا.</p>
<p>والجالية المغربية في الخارج من الجاليات المهمة، إذ تقدر أعدادها الرسمية اليوم بحوالي مليون و 700 ألف نسمة، وإذا أضفنا إليها الذين تخلوا عن الجنسية المغربية والمهاجرين السريين، سيرتفع العدد إلى أكثر من مليونين، بدون احتساب الجالية اليهودية التي هاجرت منذ نهاية الأربعينات، إلى فلسطين خاصة، وإلى البلدان الغربية خصوصا انجلترا وفرنسا وكندا.</p>
<p>ويكفي أن نعلم بأن أول جالية يهودية في فلسطين هي الجالية اليهودية المغربية إذ يتجاوز تعدادها 600 ألف نسمة.</p>
<p>والنظر إلى توزيع المهاجرين المغاربة (انظر الجدول) يمكن التوصل إلى الملاحظات الآتية :</p>
<p>&lt; تركز كبير في أوربا نسبة 81,4% وبالضبط في فرنسا التي يوجد بها 42,1% من المهاجرين المغاربة عموما، و51,7% من المهاجرين المغاربة في أوربا. كما أنهم يستقرون بكثرة في خمس دول أخرى هي : هولندا، بلجيكا، إيطاليا، إسبانبا، وألمانيا. بينما في باقي الدول الأوربية هناك وجود ضعيف لا يتجاوز 3,2% من مجموع المغاربة الموجودين بأوربا، بالرغم من وجود دول أوربية أخرى لها وزن اقتصادي كبير كبريطانيا والنمسا والدول السكندنافية.</p>
<p>&lt; وجود ضعيف جدا في البلدان العربية، بحيث لا تتعدى النسبة 13,2% من مجموع المغاربة المستقرين بالخارج. ونصف هؤلاء المهاجرين يوجدون في ليبيا، والتي يبلغ أعداد العائدين منها أضعاف ما هو موجود فيها الآن نظرا لعدة عوامل منها ضعف الأجور فيها ومنع القوانين الليبية تحويل النقود إلى الخارج. وتأتي الجزائر في الرتبة الثانية، بحوالي 50 ألف مهاجر، ولكن العدد الحقيقي أكثر من ذلك بعشرة أضعاف تقريبا، بحيث حصلت غالبيتهم على الجنسية الجزائرية، ثم تأتي تونس في الرتبة الثالثة بعدد مهم يتناسب وحجم هذا البلد الديمغرافي والاقتصادي. وهكذا، نجد 78% من المهاجرين المغاربة في العالم العربي يستقرون بدول المغرب العربي، و22% يتوزعون على باقي الدول العربية، خصوصا في دول الخليج العربي، ولكن أعدادهم تراجعت بسبب الأوضاع المزرية التي يعيشها العراق الذي كان يستوعب أعدادا لا بأس بها من المهاجرين المغاربة، وبسبب ضعف الأجور وعزوف الدول الخليجية على تشغيل العمالة العربية، بالرغم من أن أغلب هذه الدول يوجد بها الأجانب بنسبة تصل إلى 70% من مجموع السكان أحيانا، بحيث هناك ما لا يقل عن 9 ملايين أجنبي في المنطقة أغلبهم من الجاليات غير العربية، ولو تم الاستغناء عنهم كليا أو جزئيا لكان نصيب المغاربة لا يقل عن نصف مليون مهاجر.</p>
<p>&lt; غياب شبه تام في إفريقيا، بحيث إذا قمنا بقسمة العدد الإجمالي للمغاربة الموجودين فيها على عدد الدول الإفريقية غير العربية (حوالي 45 دولة)، سنحصل على متوسط يقل عن 80 نسمة في كل دولة، بمعنى آخر أن الوجود المغربي في أغلب هذه الدول يقتصر فقط على البعثة الدبلوماسية. وكان من المفروض أن يكون العدد أكثر من ذلك بكثير، نظرا للارتباط الوثيق لأغلب دول القارة خصوصا في شطرها الغربي، تاريخيا وثقافيا بالمغرب. كما أن هذا الأخير ساهم وما يزال في تكوين أغلب الأطر الإفريقية العليا والمتوسطة، وفي جل الميادين. هذا بالإضافة إلى موقعه المتميز فهو بوابة إفريقيا نحو أوربا، ونحو العالم العربي كذلك.</p>
<p>&lt; ازدياد أهمية المهجر الجديد، المتمثل في القارة الأمريكية، وخصوصا أمريكا الشمالية، وأهمية هذه المنطقة تكمن في نوعية المهاجرين إليها والتي تتمثل في الغالب في الأطر العليا والمتوسطة، مما سيحل نسبيا مشكل بطالة هذه الفئة، خصوصا بعدما ارتفعت حصة المغرب، التي تتجاوز 5 آلاف مهاجر بالنسبة للولايات المتحدة، بدون احتساب المهاجرين عن طريق القرعة.</p>
<p>على العموم، ومن خلال هذه الملاحظات، يمكن القول إن المهاجرين المغاربة استوطنوا كل مناطق العالم، ولكن بنسب متباينة، بحيث مازال المهجَر التقليدي المتمثل في أوربا الغربية يهيمن على النسبة الكبيرة. كما أن هذه الهجرة هي هجرة عفوية بدون أي توجيه من الحكومة، بالرغم من أهمية تدخل هذه الأخيرة في تقوية الروابط والعلاقات بين الدولة المغربية ومختلف دول العالم. بل إن موقها السلبي هذا يستمر حتى بعد استقرار هؤلاء المهاجرين في هذه البلدان، بحيث لا توليهم أهمية كبيرة على مستوى تنظيهم وتلبية حاجاتهم، سواء في المهجر أو في الداخل، ففي المهجر، لا توفر لهم المدارس والمراكز الدينية والثقافية.. ولا تعمل على حفظ أمنهم ومصالحهم عبر تدخلاتها الدبلوماسية، وفي الداخل، لا تساعدهم على إنجاز مشاريعهم واستثماراتهم..</p>
<p>لهذا، فالمهاجر المغربي أصبح يشعر بأنه منفيّ، وغير مرغوب فيه، وكل ما يهم حكومته هو تحويلاته الهامة التي أضحت أهم مصدر للمداخيل العمومية للدولة.</p>
<p>الجالية المغربية بالخارج سنة 1997</p>
<p>المصدر : مؤسسة  الحسن  الثاني للمغاربة  المقيمين  بالخارج</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%b3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d9%85-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أما آن الوقت لرجال وأبناء التعليم أن يتمتعوا بصلاة الجمعة!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%aa-%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%aa-%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jun 2000 09:24:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 131]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد الفيلالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25553</guid>
		<description><![CDATA[معظم الدول العربية والإسلامية يتعطل فيها الدراسة والعمل يوم الجمعة، بالرغم من كون البعض منها تقطنه أقليات أو جاليات غير إسلامية. والمغرب، وخلافا لهذه الدول، وبالرغم من الانعدام شبه التام لمثل هذه الأقليات والجاليات، يصر على التعطيل يومي سبت اليهود وأحد النصارى. رغم المطالبة المستمرة من العلماء وبعض الاحزاب الوطنية ومختلف المؤسسات والتجمعات الدعوية لجعل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>معظم الدول العربية والإسلامية يتعطل فيها الدراسة والعمل يوم الجمعة، بالرغم من كون البعض منها تقطنه أقليات أو جاليات غير إسلامية.</p>
<p>والمغرب، وخلافا لهذه الدول، وبالرغم من الانعدام شبه التام لمثل هذه الأقليات والجاليات، يصر على التعطيل يومي سبت اليهود وأحد النصارى. رغم المطالبة المستمرة من العلماء وبعض الاحزاب الوطنية ومختلف المؤسسات والتجمعات الدعوية لجعل يوم الجمعة يوم عطلة رسمية.  ولكن الاجابة على هذا المطلب كانت دائما بالرفض، وكل ما استجيب له هو التنصيص على إعطاء المؤسسات العمومية والخاصة بعض الوقت لموظفيها وأجرائها لأداء صلاة الجمعة، فأصبح الخروج من العمل على الساعة 11 أو 11,30 والدخول مساء على الساعة .3 وبطبيعة الحال هذا الوقت غير كاف أيضا للاستعداد لهذه الصلاة المفروضة،  من ذلك سنة الغسل لها  وارتداء أحسن الثياب وقراءة القرآن والتبكير في دخول المسجد، بالإضافة إلى استحسان الزيارة  وصلة الرحم في هذا اليوم.</p>
<p>والتذكير فإن عدداً كبيراً من أرباب العمل وبعض رؤساء المصالح الإدارية يتعسفون في تطبيق هذا الأمر، أو لا يسمحون لعمالهم وموظفيهم بمغادرة العمل في هذا الوقت. ثم إن بعض الاجتماعات والأنشطة الميدانية الرسمية تمتد في بعض الأحيان في هذا اليوم إلى حين استماع الآذان أو انتهاء الصلاة..</p>
<p>ومع ذلك، تبقى كل هذه الفئات أقل ضررا من رجال التعليم والطلبة والتلاميذ، الذين لا يستفيدون من هذا الترخيص، بحيث يستمر العمل بالتوقيت العادي في أغلب المؤسسات التعليمية والجامعية، إن لم نقل كلها، وهذا يعد تراجعا عمّا كان في السابق، فإلى عهد قريب كان يوم الجمعة يوم عطلة في الطور الابتدائي مع يوم الأحد، وكانت مؤسسات الأطوار الأخرى تعمل بنظام تقليص ربع ساعة من كل ساعة في يوم الجمعة، لربح ساعتين للتمكن من أداء الصلاة&#8230;</p>
<p>فإلى متى ستظل هذه الفئة العريضة من الموظفين،  وكل أبناء المواطنين الممدرسين، محرومين من أداء هذه الفريضة؟!، سؤال موجه بالأساس إلى الوزارات المكلفة بقطاع التربية والتكوين وإلى المسؤولين عامة في هذا البلد الإسلامي الأصيل، وقبل هؤلاء جميعا هو موجه إلى المتضررين أنفسهم، الذين لم يحركوا ساكنا لرفع الضرر الذي يلحق بهم، وأقصد نقابات رجال التعليم وموظفي التعليم وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ والاتحادات الطلابية.</p>
<p>وصلاة الجمعة فريضة، والاستعداد لها سنة. أما الاحتفال بيومها وتعطيل العمل فيه فهو أمر غير مطلوب شرعا، قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله، وذروا البيع، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون، فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون}(الجمعة: 10 -9).</p>
<p>بل إن ما تعيشه الامة الإسلامية اليوم،  من فقر مدقع وجهل مظلم وتخلف كبير، يدعو للعمل ليل نهار وبدون انقطاع وبدون عطل، حتى نسترجع قوتنا ومكانتنا التي أخصنا الله بها دون الأمم الأخرى في الدنيا قبل الآخرة، وبعد بلوغ هذه الدرجة ينبغي العمل كذلك من أجل الحفاظ عليها. لذلك أرى والله أعلم أن لا يخصص أي يوم من أيام الله كيوم عطلة، حتى يومي العيد، ولكن فقط توفير السبل وتفريغ الناس للقيام بشعيرة الجمعة  خير قيام، كما في سنة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%aa-%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عواقب التراجع عن مبدإ مجانية التعليم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%af%d8%a5-%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%af%d8%a5-%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2000 10:30:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 124]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد الفيلالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26245</guid>
		<description><![CDATA[يعتبر بند التراجع عن مبدإ مجانية التعليم، خصوصا في الطورين الثانوي والعالي، أخطر إجراء يقترحه مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وهناك إصرار قوي لتطبيقه في أفق أقصاه خمس سنوات بعد الانطلاق العملي لمشروع الميثاق المرتقب في شتنبر 2000، بالنسبة للطور الثانوي، وثلاث سنوات فقط بالنسبة للطور العالي. بالرغم من تصريحات المسؤولين الهادفة إلى طمأنة الرأي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعتبر بند التراجع عن مبدإ مجانية التعليم، خصوصا في الطورين الثانوي والعالي، أخطر إجراء يقترحه مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وهناك إصرار قوي لتطبيقه في أفق أقصاه خمس سنوات بعد الانطلاق العملي لمشروع الميثاق المرتقب في شتنبر 2000، بالنسبة للطور الثانوي، وثلاث سنوات فقط بالنسبة للطور العالي. بالرغم من تصريحات المسؤولين الهادفة إلى طمأنة الرأي العام الوطني، كتصريح وزير التربية الوطنية بأن مساهمة المواطنين في تمويل التعليم لن تتجاوز 5% من الميزانية الإجمالية للتعليم.</p>
<p>وقبل الحديث عن العواقب المحتملة عند تطبيق هذا الاجراء، لا بأس من التذكير بالنصوص الواردة في الميثاق التي لها علاقة بالموضوع، وهي النصوص التي وردت جميعها في الدعامة الأخيرة للميثاق وهي الدعامة رقم 19 التي تحمل عنوان : &#8220;تعبئة موارد التمويل وترشيد تدبيرها&#8221;. وهذه النصوص هي كالآتي :</p>
<p>((- لبلوغ (الأهداف والرهانات وجب) توخي جميع السبل الممكنة بحزم وواقعية مع حشد تضامن وطني شامل..</p>
<p>- تتطلب تعبئة الموارد الكافية والقارة الأخذ بمبدإ تنويع موارد تمويل التربية والتكوين..</p>
<p>ويقتضي تنويع موارد التمويل إسهام الفاعلين والشركاء في عملية التربية والتكوين من دولة وجماعات محلية ومقاولات وأسر ميسورة.</p>
<p>- في إطار الإصلاح المرتقب للنظام الجبائي، وتفعيلا للتضامن الوطني، ينظر في إمكانية خلق مساهمة وطنية في تمويل التعليم، ترصد مواردها لصندوق مخصص لدعم العمليات المرتبطة بتعميم التعليم وتحسين جودته، ويراعى في التكليف بهذه الموارد مستوى دخل الأسر ومبدأ التكافل الاجتماعي.</p>
<p>- سعيا لتغيير العلاقة وتجديدها بين المؤسسات التعليمية، في المستويين الثانوي والعالي، باعتبارها مرفقا عموميا، من جهة، وبين المستفيدين منها من جهة أخرى فإن إقرار إسهام الأسر يراد منه بالأساس جعلها شريكا فعليا، ممارسا لحقوقه وواجباته في تدبير وتقويم نظام التربية والتكوين وتحسين مردوديته.</p>
<p>وفي هذا المجال، يجدر تأكيد ثلاثة مبادئ أساسية :</p>
<p>+ إن الدولة تتحمل القسط الأوفر.. علاوة على&#8230; تعميم التعليم الإلزامي من سن 6 حتى متم سن &#8230;15</p>
<p>+ لا يحرم أحد من متابعة دراسته بعد التعليم الالزامي لأسباب مادية محضة، إذا ما استوفى الشروط المعرفية لذلك.</p>
<p>+ تفعيل التضامن الاجتماعي بإقرار رسوم التسجيل في التعليم العالي، وفي مرحلة لاحقة في التعليم الثانوي.</p>
<p>وبناء عليه، يراعى في تحديد رسوم التسجيل مدى يسر الأسر، بناء على ضريبة الدخل، مع تطبيق مبدإ الإعفاء الآلي للفئات ذات الدخل المحدود، والإنصاف بين الفئات الأخرى..</p>
<p>- يمكن تحديد مقادير رسوم تسجيل التلاميذ وفق المبادئ التالية :</p>
<p>أ- الإعفاء التام من أي أداء جديد للأسر ذات الدخل المحدود.</p>
<p>ب- الإعفاء التدريجي، ومراعاة عدم الإخلال جوهريا بتوازن الميزانية العائلية لدى الفئات ذات الدخل المتوسط، وباعتبار عدد أبناء أسرة واحدة متمدرسين بالتعليم الثانوي.</p>
<p>ج- في حالة تمدرس متزامن لعدة أبناء لأسرة واحدة بالتعليم الثانوي، تعفى هذه الأسرة من الأداء عن التلميذ الثاني والثالث بنسب متدرجة، حسب قدراتها المادية.</p>
<p>د- تعد رسوم التسجيل سنوية، ويمكن أداؤها موزعة على شهور السنة الدراسية.</p>
<p>- على مستوى التعليم العالي.. تفرض رسوم التسجيل بعد ثلاث سنوات من تطبيق مشروع الإصلاح مع إعطاء منح الاستحقاق للطلبة المتفوقين المحتاجين.</p>
<p>- يحدث نظام للقروض الدراسية، بشراكة بين الدولة والنظام البنكي، يمكن الطلبة وأولياءهم من أداء رسوم التسجيل بالقطاعين العام والخاص، بشروط وتسهيلات جد تشجيعية)).</p>
<p>فمن خلال هذه النصوص، يتبين أن هناك إصرار على إشراك المواطنين في تمويل قطاع التربية والتكوين، ولكن لم يرد أي تحديد أولي لقيمة الرسوم الدراسية، وهل أنها ستتزايد من مستوى دراسي لآخر ومن فئة اجتماعية لأخرى حسب الدخل؛ وهل ستكون هناك زيادات في المستقبل بعد كل مدة زمنية معينة.. كلما هنالك هو إشارة واضحة، تأكدت عدة مرات في هذه النصوص، تتمثل في الإعفاء الكلي للفئات ذات الدخل المحدود، ولكن لم تعط أية فكرة على هذا الدخل المحدود، هل هو الحد الأدنى للأجور SMIG أم الأجور المعفاة من الضريبة على الدخل GIR (وهي الأجور التي لا تتجاوز 2000 درهما شهريا) أم التكلفة الدنيا للمعيشة وهي تتباين طبعا من منطقة إلى أخرى وبحسب عدد أفراد الأسرة.. بحيث يمكن اعتبار 5000.00 درهم مثلا في مدينة صغرى أو متوسطة دخلا متوسطا، بينما في مدينة كبرى كالدار البيضاء لا يمكن تسمية أي دخل بأنه متوسط إذا كان أقل من حوالي 10000.00درهم نظرا لارتفاع مستوى المعيشة بهذه المدينة، خصوصا في قيمة الكراء.</p>
<p>كما ورد في هذه النصوص مسألة الإعفاء التدريجي لرسوم التلميذ الثاني والثالث بالنسبة للأسر متوسطة الدخل، حتى لا يتم &#8220;الإخلال بتوازن الميزانية العائلية&#8221;، ولكن ألا يمكن اعتبار حتى الأداء عن التلميذ الأول إخلالا بهذه الميزانية، التي تزداد إخلالا سنة بعد سنة بحكم الارتفاع المستمر للأسعار وبحكم التنوع المتواصل للاستهلاك لمواد وخدمات جديدة، في مقابل الجمود الواضح للأجور، وثبات إن لم ترتفع نسبة الضرائب وأنواعها.</p>
<p>عبارة أخرى تكررت في هذا الميثاق، وتكرارها يحمل رسالة معينة، وهي عبارة &#8220;التضامن الوطني&#8221; أو &#8220;التكافل الاجتماعي&#8221; لتمويل هذا القطاع، والرسالة التي يمكن أن نفهمها هي : عزم الدولة في المستقبل عن التراجع شبه الكلي عن تمويل هذا القطاع، بحيث ستعوضها &#8220;الأسر الميسورة&#8221;  في هذا التمويل بمعنى أن الدولة ستتخلى تدريجيا عن تمويل هذا القطاع.</p>
<p>وفيما يخص  التعليم العالي، فستعطي الدولة منحا للطلبة المتفوقين المحتاجين، ولكن هل سيستفيد كل الطلبة المتفوقين المحتاجين أم حسب عدد المنح المحدد سلفا في الميزانية السنوية كما هو حاصل الآن، بحيث يوزع هذا العدد على العمالات بحسب عدد السكان، مما يؤدي إلى عدم كفاية الحصة في العمالات التي توجد فيها الفئات الاجتماعية الفقيرة بكثرة، فيما تستفيد الأسر الميسورة الحال في العمالات التي تقل فيها هذه الفئات عن الحصة المخصصة للعمالة.</p>
<p>ملاحظة أخيرة، وهي تنصيص الميثاق على إمكانية منح قروض بنكية لغرض متابعة الدراسة، سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، &#8220;بشروط وتسهيلات جد تشجيعية&#8221;. وهذا ما سيفتح الباب إلى المزيد من اغراق الموطنين في المعاملات الربوية وما ينتج عنها من ضيق بسبب سداد الأقساط أو عدم القدرة على السداد وبالتالي الحجز على الممتلكات، وبالتأكيد ستضطر العديد من الأسر إلى هذا النوع من الاقتراض (لأنه اقتراض استثماري أكثر منه استهلاكي) حتى تتمكن من تعليم أبنائها.</p>
<p>بعد هذه الملاحظات السريعة، يمكننا أن نتصور بعض العواقب التي يمكن أن يتسبب فيها تطبيق عدم مجانية التعليم في الطورين الثانوي والعالي، وهي عواقب يمكن تصنيفها إلى صنفين : عواقب اقتصادية وعواقب حضارية.</p>
<p>-1 العواقب الاقتصادية :</p>
<p>عدم استفادة الغالبية العظمى من المواطنين من متابعة الدراسة في الطورين الثانوي والعالي، لأن أغلبية التلاميذ من أبناء الفقراء، ولأن أغلبيتهم لا يمكن أن يكونوا متفوقين حتى يستفيدوا من منح الدولة. ونتيجة ذلك كله هو تراجع المتوسط العام للمستوى الدراسي/الثقافي للسكان، وهذا أمر سيزيد البلد تخلفا، نظرا للارتباط الكبير والوثيق بين هذا المستوى وازدهار التنمية الاقتصادية. فهذه كوريا الجنوبية لم تصبح قوة اقتصادية وصناعية، إلا بعدما تراجعت نسبة الأمية فيها إلى أقل من 2% ووصلت نسبة السكان الذين يتوفرون على مستوى الباكلوريا إلى أكثر من 50%.</p>
<p>كما أن متابعة التعليم في أطواره العليا مكن فئات واسعة من المجتمع في الماضي إلى الرفع من مستواها السوسيو -اقتصادي، إذ كان التعليم وسيلة من وسائل الرقي الاجتماعي، ولعلها كانت أهم وسيلة بالنسبة للفئات الفقيرة والمتوسطة، إلا أن عدم تمكن النسبة العظمى من هذه الفئات من متابعة التعليم ما بعد الطور الإلزامي في المستقبل سيؤدي إلى توسع قاعدة الهرم الاجتماعي وتقلص وسطه، مما سيكون من نتائجه تراجع النمو الاقتصادي، لأنه كما هو معلوم إذا تراجع الاستهلاك تراجع الانتاج وبالتالي تراجع الاستثمار، ولأن ارتفاع الاستهلاك وتنوعه مرتبط بارتفاع المستوى الثقافي للسكان ومرتبط أساسا بتوسع الفئات الوسطى، فتوسع الأسواق وتقلصها رهين بما تشكله الفئات الوسطى داخل البلد وليس بالعدد الاجمالي لسكان هذا البلد. فمثلا الهند تعد من أكبر الأسواق لا لأن تعدادها يصل إلى قرابة مليار نسمة ولكن لأن الفئات الوسطى فيها تصل إلى 300 مليون نسمة.</p>
<p>-2 العواقب الحضارية :</p>
<p>فعند إلغاء المجانية سيترك الناس الشعب والعلوم غير المادية كاللغات والآداب والعلوم الشرعية والعلوم الإنسانية، وحتى العلوم المادية سيُختار منها فقط العلوم المادية العملية كالطب وطب الأسنان والصيدلة والهندسة بكل فروعها&#8230; بمعنى آخر، إذا كان لابد من الأداء، فلتستثمر الأسرة في الدراسة التي يمكن أن يتخرج منها ابنها إطارا عمليا كبيرا، كي يعمل بأجر كبير في المستقبل أو أن يمتهن مهنة حرة عليا أو ما يسمى في القاموس الاقتصادي بالمهن الليبرالية.</p>
<p>وهذا ما سيؤدي إلى إغلاق المؤسسات والكليات التي تدرس شعبا غير عملية ومن غير النوع المذكور أعلاه، وبالتالي سيتعطل تخريج المثقفين والمبدعين وعلماء اللغة العربية وعلماء الشريعة الإسلامية والمؤرخين والجغرافيين وعلماء النفس والاجتماع.. وهذا ما سيهدد بالتأكيد في المستقبل كلا من ديننا وثقافتنا ولغتنا، وإجمالا سيهدد هويتنا وشخصيتنا وأصالتنا، وسنصبح تابعين بدون أية مقاومة للحضارات الأخرى.</p>
<p>وهكذا سيتحول تعليمنا إلى تكوين مهني بكل المستويات : المستوى الأول بعد الطور الإلزامي؛ المستوى الثاني هو الطور الثانوي، والمستوى الثالث هو الطور العالي، إذ ستتحول الجامعات إلى مراكز عليا للتكوين المهني.</p>
<p>هذه بعض العواقب التي قد تنجم عند تطبيق إجراء واحد فقط من ميثاق التربية والتعليم المقترح، فماذا إذا طُبِّق بالكامل؟!</p>
<p>ذ. أحمد الفيلالي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%af%d8%a5-%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يدا في يد من أجل &#8220;محجة&#8221; أفضل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%8a%d8%af%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%8a%d8%af%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2000 12:37:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 122]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد الفيلالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26185</guid>
		<description><![CDATA[في يوم 14 يناير الأخير، تكون المحجة قد مضى على صدورها ست سنوات، بالتمام والكمال، لذلك احتفاء بهذه المناسبة خصصنا ملف العدد للمسألة الإعلامية، وهذا العدد، عدد 122، يدخل بالمحجة إلى السنة السابعة من عمرها، وإذا أردنا تقويم هذه المسيرة، التي تعد قصيرة في نظر الملاحظين والمراقبين، إلا أنها كانت طويلة وشاقة بالنسبة للطاقم الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في يوم 14 يناير الأخير، تكون المحجة قد مضى على صدورها ست سنوات، بالتمام والكمال، لذلك احتفاء بهذه المناسبة خصصنا ملف العدد للمسألة الإعلامية، وهذا العدد، عدد 122، يدخل بالمحجة إلى السنة السابعة من عمرها، وإذا أردنا تقويم هذه المسيرة، التي تعد قصيرة في نظر الملاحظين والمراقبين، إلا أنها كانت طويلة وشاقة بالنسبة للطاقم الذي يسهر على سيرها وإصدارها، نظرا للمشاكل والعراقيل والعقبات الكثيرة والمتنوعة التي صادفته خلال هذه المدة الزمنية، ورغم المحاولات الجادة والخالصة لم يستطع تحقيق طموحه وطموح القراء : بنقل الجريدة إلى الإصدار الأسبوعي؛ وبالرفع من عدد الصفحات إلى 16 أو أكثر؛ وبتحسين إخراجها؛ وبتنويع مواضيعها؛ وبجعلها تتابع وتغطي الوقائع والأحداث ومختلف الأنشطة والتظاهرات في وقتها&#8230;</p>
<p>ومع ذلك، تحقق بعض التقدم، خصوصا في السنتين الأخيرتين، بحيث انضبطت الجريدة في الصدور أكثر من السابق؛ وارتفع مستوى مواضيعها؛ وتكاثر كتّابها؛ وظلت ملتزمة بالخط والاختيار الإعلاميين اللذين حددتهما لمسيرتها منذ العدد الأول في افتتاحيتها التأسيسية&#8230;</p>
<p>لذلك، يمكن الجزم، أن المشكلة الأساسية التي تحول دون تحقيق المحجة لجميع أهدافها وصدورها في حُلّة مُرضية وبالحجم الكافي وبالمتابعة المستمرة وبالمستوى المقنع، هي المشكلة المادية. فالجريدة لا تتلقى أية منحة أو مساعدة رسمية؛ ومحرومة من الإعلانات والإشهار؛ وسخاء المتبرعين مازال محدودا؛ وغالبية المشتركين لا تنضبط في الأداء؛ والتزام القراء في اقتنائها بشكل راتب مازال دون المستوى المطلوب&#8230; وفي المقابل أسعار الطبع والأدوات المكتبية في ارتفاع متواصل؛ والتقنيات والأجهزة المعلوماتية التي ينبغي مسايرتها في تطور كبير ويوما عن يوم؛ والصحف والمجلات والدوريات والمواقع الإعلامية في الانترنيت التي ينبغي متابعتها في تزايد مطرد؛ والأحداث والأنشطة التي ينبغي تغطيتها تتكاثر وتتنوع وتتوسع رقعتها..</p>
<p>ومع ذلك، فأملنا في الله كبير، وفي همّة الغيورين على الإعلام الرسالي، لكي تخطو الجريدة خلال هذه السنة خطوات متميزة على جميع المستويات : على مستوى المضمون والكيف؛ وعلى مستوى الشكل والكمّ.</p>
<p>ذ. أحمد الفيلالي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%8a%d8%af%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>متى تتخلص بلادنا من صناعة سكن الموت؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%aa%d8%aa%d8%ae%d9%84%d8%b5-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%b3%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%aa%d8%aa%d8%ae%d9%84%d8%b5-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%b3%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2000 11:16:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 121]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد الفيلالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26127</guid>
		<description><![CDATA[بعد استقلاله، وجد المغرب نفسه أمام مشكلة حضرية كبيرة تتعلق بانتشار أحياء الصفيح. هذه الأحياء التي أول ما ظهرت ظهرت في المغرب ثم انتشرت في باقي بلدان العالم، ثم إن التسمية Bidon villes أخذت من أولى هذه الأحياء : كريان سنترال بالدار البيضاء وبرج مولاي عمر بمكناس. كما أن هذه الأحياء هي الرَّحِم الأساسية التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد استقلاله، وجد المغرب نفسه أمام مشكلة حضرية كبيرة تتعلق بانتشار أحياء الصفيح. هذه الأحياء التي أول ما ظهرت ظهرت في المغرب ثم انتشرت في باقي بلدان العالم، ثم إن التسمية Bidon villes أخذت من أولى هذه الأحياء : كريان سنترال بالدار البيضاء وبرج مولاي عمر بمكناس. كما أن هذه الأحياء هي الرَّحِم الأساسية التي خرجت منها أعداد كبيرة من المقاومين ضد الاستعمار، لذلك كان على الحكومات الأولى أن تردّ الجميل والاعتبار لسكان هذه الأحياء، ولكن في غياب مخططات جديدة، تم الاستمرار في مخطط Ecochard المتمثل فيما يعرف بشبكات الاستقبال 8 x 8، وبالفعل بنيت في الخمسينات وطيلة الستينات آلاف الدور في مختلف المدن الكبرى، إلا أنه كان كلما قُضي على حي صفيحي ينبت حي آخر، بسبب الهجرة القروية المرتفعة وبسبب تحايل السكان للاستفادة من الدور الموزعة. مما أدى إلى استسلام وفشل الحكومات، ومما أدى أيضا إلى ظهور فكرة &#8220;السكن السري&#8221; في بداية السبعينات، وسُمّي سريا حتى لا تتحمل الحكومات المسؤولية، مع العلم أن هذا المشروع الذي غطّى كل المدن المغربية الكبرى إلى الآن، يتم بعلم الجميع وبتواطئ ثلاثي ما بين الساكن والمقاول والسلطة المحلية. ولما استفحل أمر هذا السكن، بعدما أصبح يتسبب في عدد من المشاكل على المستوى الأمني والصحي والعمراني.. تحوّلت تسميته في الثمانينات إلى &#8220;سكن غير لائق&#8221; أو &#8220;سكن عشوائي&#8221;، وبالتالي بدأت مشاريع إعادة هيكلة هذه الأحياء بإدخال الطرقات إليها والماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير والمرافق الصحية والإدارية والتعليمية..</p>
<p>ومع كل هذه الإجراءات والمشاريع ظل السكن غير القانوني المتمثل في أحياء الصفيح والسكن العشوائي يحتضن ما لايقل عن 27.2% من الأسر الحضرية :</p>
<p>- أحياء القصدير : 230 ألف أسرة (9.2% من الأسر الحضرية).</p>
<p>- السكن العشوائي : 450 ألف أسرة (18% من الأسر الحضرية).</p>
<p>بل نجد في بعض المدن الكبرى، أن أهم صنف سكني هو من هذين الصنفين، فتجد في طنجة مثلا 50 ألف بناء عشوائي، وفي الدار البيضاء 32% من ساكنتها يقطنون في أحياء القصدير، أي أكثر من مليون نسمة من أصل 3.5 ملايين نسمة، عدد سكان المدينة. ومجموع الأحياء العشوائية بالمدن المغربية وصل إلى 700 حي، الأمر الذي جعل البلاد بحاجة إلى بناء 700 ألف وحدة سكنية، في ظرف وجيز للقضاء على السكن غير اللائق وضمان أمن وسلامة المواطنين. ولكن ما يُنجز سنويا لا يصل إلى هذا السقف، مما يزيد في العجز السكني، ومما يشجع أكثر على تنامي السكن العشوائي خصوصا من صنف العمارات، والنتيجة الحتمية طبعا هي إنهيار هذه المباني على رؤوس ساكنيها.</p>
<p>وبعد أن يقع الانهيار، يأتي بعد ذلك، وبعد ذلك فقط، تدخل الدولة، بإنقاذ الضحايا وعلاجهم أو دفنهم؛ بتوزيع شقق سكنية مؤقتة على الناجين منهم؛ بتوزيع قطع أرضية على جيرانهم الذين سيلحق بهم نفس الضرر؛ بتنقية الخراب وتسوية أرضية البناية المهدّمة وربما إعادة بيعها؛ بفتح تحقيق قضائي في ملابسات وأسباب الحادثة&#8230;</p>
<p>بمعنى آخر، استمرار نفس النهج في تدبير الشأن العام، أي التحرك والعمل بعد الكوارث، لا بالتخطيط القائم على الأخذ بكل الاحتياطات وتوقع كل الاحتمالات لتفادي الوقوع في مثل هذه الكوارث. والدليل على هذا الادعاء أنه في نفس المدينة التي وقعت فيها الحادثة، انهارت بناية منذ شهور بحي زواغة، وفي السنة الماضية سقطت بناية أخرى في نفس الحي (الحي الحسني)؛ والأحياء المرشحة لوقوع مثل هذه الكوارث معروفة لدى الجميع وتقطنها مئات الآلاف من الأنفس خصوصا حي الجنانات (100 ألف نسمة) وحي سيدي بوجيدة&#8230; ولكن رغم هذا كله لم نجد في المقابل أي تحرك رسمي لترحيل هؤلاء &#8220;الضحايا المفترضين&#8221;، لأنه وحسب الخبراء أفضل حي من هذه الأحياء لا يتجاوز عمره الافتراضي 20 سنة، ومن هذه الأحياء ما انتهى عمرها هذا كالحي الحسني، مكان الحادثة الأخيرة التي ذهب ضحيتها 48 شخصا من أصل 87 عدد سكانها.</p>
<p>فهل ستطال يد القضاء كل المتورطين في صناعة &#8220;سكن الموت&#8221;، مهما بلغت درجاتهم؟ ومتى تتحرك مؤسساتنا الحكومية والجماعية قبل وقوع الكوارث؟ ومتى سيتم القضاء على جشع المضاربين العقاريين؟ ومتى؟ ومتى؟ ومتى؟&#8230;</p>
<p>ذ. أحمد الفيلالي</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(ü) ملحوظة :</p>
<p>كل الاحصائيات التي ذكرت مصدرها من تصريح لكاتب الدولة في الإسكان.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%aa%d8%aa%d8%ae%d9%84%d8%b5-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%b3%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
