<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. أبو يونس</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%b3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أوراق في قضايا التربية والأسرة:  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قُواْ أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمُ نَاراً}  بر الوالدين والعلاقات داخل الأسرة(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d9%8e%d8%a7-%d8%a3%d9%8e/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d9%8e%d8%a7-%d8%a3%d9%8e/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2001 13:18:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 156]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أبو يونس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25411</guid>
		<description><![CDATA[تحدثنا في العدد السابق عن  موضوع بر الوالدين والحقوق المترتبة في هذا المجال ..والهدف من سردها هو بيان أنه إذا كان بر الوالدين من الأمور الخطيرة التي بلغت هذا المبلغ في التشريع الإسلامي، فإن المسؤولية الكبرى هي تلك الملقاة على الوالدين في مساعدة أبنائهما على تمثل هذه التعاليم  وتطبيقها، وعدم الاقتراب من دائرة العقوق واقتراف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تحدثنا في العدد السابق عن  موضوع بر الوالدين والحقوق المترتبة في هذا المجال ..والهدف من سردها هو بيان أنه إذا كان بر الوالدين من الأمور الخطيرة التي بلغت هذا المبلغ في التشريع الإسلامي، فإن المسؤولية الكبرى هي تلك الملقاة على الوالدين في مساعدة أبنائهما على تمثل هذه التعاليم  وتطبيقها، وعدم الاقتراب من دائرة العقوق واقتراف المحظور..</p>
<p>وفي هذا العددنتحدث عن حق الأبناء علينا كآباء وأمهات؟</p>
<p>جاء رجل إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يشكو إليه عقوق ابنه. فأحضر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ابنه وأنَّبه على عقوقه لأبيه، فقال الابن: يا أمير المؤمنين، أليس للولد حقوق على أبيه؟ قال: بلى، فقال: فما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: أن ينتقي أمه، ويحسن اسمه، ويعلمه الكتاب(أي القرآن)..</p>
<p>فقال الابن: يا أمير المؤمنين لم يفعل شيئا من ذلك: أما أمي فإنها زنجية كانت لمجوسي، وقد سماني جعلا ( جعرانا )، ولم يعلمني من الكتاب حرفا واحداً !!</p>
<p>فالتفت أمير المؤمنين إلى الرجل، وقال له: أجئت تشكو عقوق ابنك وقد عققته قبل أن يعوقك، وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك؟</p>
<p>ففي هذا النص الحيوي، نستطيع أن نضع أيدينا على أهم ما يجب علينا أن نتمثله مع أبنائنا قبل وبعد مجيئهم !:</p>
<p>ومن الآداب الضرورية التي تجعل النشء مؤهلا لأن يكون بارا بوالديه نورد ما يلي:</p>
<p>&lt; أن يؤدبه ويهذبه، ويعلمه محاسن الأخلاق، ويحفظه من قرناء السوء، ولا يعوده التنعم ولا يحبب إليه الزينة وأسباب الرفاهية، فيضيع عمره في طلبها إذا كبر، فيهلك هلاك الأبد..</p>
<p>&lt; وإذا رأى فيه مخايل التمييز، فينبغي أن يحسن مراقبته، وأول ذلك ظهور أوائل الحياء، فإنه إذا كان يستحيي، ويترك بعض الأفعال،فليس ذلك إلا إشراق نور العقل عليه حتى يرى بعض الأشياء قبيحا ومخالفا للبعض، فصار يستحيي من شيء دون شيء، وهذه بشارة تدل على اعتدال الأخلاق وصفاء القلب، وهو مبشر بكمال العقل عند البلوغ، فالصبي المستحي لا ينبغي أن يهمل، بل يستعان على تأديبه بحيائه.</p>
<p>&lt; وأول ما يغلب عليه من الصفات شره الطعام: فينبغي أن يؤدب فيه، مثل أن لا يأخذ الطعام إلا بيمينه، وأن يقول &#8220;بسم الله &#8221; عند أخذه، وأن يأكل مما يليه، وأن يعوده على أن لا يبادر بالطعام قبل غيره، وأن لا يحدق النظر إليه ولا إلى من يأكل، وأن لا يسرع في الأكل، وأن يجيد المضغ، وأن لا يوالي بين اللقم، لا يلطخ يده ولا ثوبه..</p>
<p>&lt; أن يُحبب إليه من الثياب البياض وما كان من الألوان غير الزاهية لكي لا تنشأ عنده نفسية الاستطالة على أقرانه فينشأ نشأة رديء الأخلاق، كذابا، حسودا، سروقا، نماما، لحوحا.</p>
<p>&lt; ثم إذ ظهر من الصبي خلق جميل، فعل محمود، فينبغي أن يكرم عليه، ويجازى عليه بما يفرح به، ويمدح بين اظهر الناس، فإن خالف ذلك في بغض الأحيان مرة واحدة، فينبغي أن يتغافل عنه، ولا يهتك ستره، (لا يعاقب الأبناء على الخطأ من أول مرة) ولا يكاشفه، ولا يظهر له أنه يتصور أن يتجاسر أحد على مثله، ولا سيما إذا ستره الصبي، واجتهد في إخفائه، فإن إظهار ذلك عليه ربما يفيده جسارة، حتى لا يبالي بالمكاشفة، فعند ذلك إن عاد ثانيا، فينبغي أن يعاتب سرا (وأن يكون العقاب في سن يتلاءم ويتفاعل مع هذا اللون من التربية، ومثال على ذلك حديث النبي( &gt;مروا أولادكم بالصلاة..&lt;) ويعظم الأمر فيه، يقال له إياك أن تعود بعد ذلك لمثل هذا، وأن يطلع عليك في مثل هذا فتفتضح بين الناس..</p>
<p>&lt;  ولا ينبغي لك-أيها الأب- أن تكثر القول بالعتاب في كل حين، فإنه يهون على ابنك سماع الملامة، وركوب القبائح، ويسقط وقع الكلام من  قلبه. ولتكن حافظا لهيبة الكلام معه، فلا توبخه إلا أحيانا، والأم تخوفه بك، وتزجره عن القبائح..</p>
<p>هل التوبيخ أسلوب تربوي؟</p>
<p>فالعبارات التي يردده الكثير من الأباء مثل: &#8221; يا غبي يا أحمق، يا فاشل، أخوك احسن منك، لا ترجى منك فائدة..&#8221; ..هل هذه العبارات أسلوب ناجح في تغيير طبائع أبنائنا وبناتنا ؟ !</p>
<p>كثير من أولياء الأمور لا يفعل ذلك كعادة تعود عليها، بل يقوم بها لأنه يعتقد أنها أسلوب ناجح ومحفز لتغيير الطبع.. والواقع يقول غير ذلك، حيث إن التوبيخ من شأنه أن يرسخ في أعماق الأطفال بأنهم يحملون هذه الصفات، مع الوقت يبدأ الطفل أو المراهق بتقمص حقيقي لهذه الصفات فيصبح غبيا أو فاشلا، أو كسولا أو محبطا أو بائسا إلى آخر هذه الصفات التي كان يوصف بها.. والأصل أن يقول الآباء أو الأمهات إن رأوا ضعفا في فهم أبنائهم:&#8221; أنت ذكي وممتاز، وحاول أن تجيب على هذه المسألة&#8221;..أو يقول له :&#8221; خطؤك لم يكن نابعا من غباء، إنما أنت ذكي جدا، ولكنك لم تركز، وكل ما في الأمر قليل من التركيز&#8221;..</p>
<p>أو يقول له حين يخطئ في التعامل مع الآخرين: &#8220;الإنسان الناجح هو الذي يستفيد من خطئه في الصواب، وأنت مؤدب، وخلوق، ومحبوب، ومن كانت فيه هذه الصفات سهل عليه أن يتخلق بالخلق الفلاني..&#8221; وهكذا يغرس أولياء الأمور صفات الخير ويعمقونها في نفوس أبنائهم حتى تكون طبعا فيهم وسجية من سجاياهم..</p>
<p>&lt; وينبغي أن يمنع من كل ما يفعله خيفة، فإنه لا يخفيه إلا وهو يعتقد أنه قبيح، فإذا تعوَّد، ترك فعل القبيح.</p>
<p>&lt; وينبغي أن يمنع عن النوم الطويل نهارا-إلا ما كان من قبيل القيلولة- فإنه يورث الكسل، ولا يمنع منه ليلا، ويعود على الخشونة في المفرش بقدر الإمكان.. كما يعود في بعض النهار على المشي والحركة حتى لا يغلب عليه الكسل، ويُعوَّد أن لا يكشف أطرافه، و لا يسرع المشي، ولا يرخي يديه.</p>
<p>&lt; وينبغي أن يعود على الرياضة البدنية في بعض أيام الأسبوع.. وهذا يتطلب وجود القدوة أمام الطفل من لدن والده على الأقل..</p>
<p>&lt; ويمنع من أن يفخر على أقرانه بشيء مما يملكه والده، أو بشيء من مطاعمه وملابسه أو محفظته وأدواته..بل يعود التواضع والإكرام لكل من عاشره، والتلطف في الكلام معهم.. كما يمنع من أن يأخذ من الصبيان شيئا بطريق الحيلة، بل يعلم أن الرفعة في الإعطاء، والدناءة في الأخذ إن كان الأخذ من أولاد الأغنياء، وإلا فهو لؤم وخسة ودناءة، وإن كان الأخذ من أولاد الفقراء فيعلم أن ذلك من الطمع والمهانة والذلة..</p>
<p>&lt; وينبغي أن يعود أن لا يبصق في مجلسه، ولا يتمخط، ولا يتثاءب بحضرة غيره فاتحا فمه بل يضع يده اليمنى على فيه، وألا يستدبر غيره(أي لا يعطيه ظهره بل يستقبله بوجهه)، ولا يضع رجلا على رجل، ولا يضع كفه تحت ذقنه، ولا يعمد رأسه بساعده، فإن ذلك دليل الكسل..</p>
<p>&lt; ويعلم كيفية الجلوس، ويمنع كثرة الكلام، ويبين له أن ذلك يدل على الوقاحة، أنه فعل أبناء اللئام، ويمنع من الحلف رأسا، صادقا أو كاذبا، حتى لا يعتاد ذلك من الصغر.</p>
<p>&lt; ويمنع أن يبتدئ بالكلام، ويعود أن يتكلم إلا جوابا وبقدر السؤال، وأن يحسن الاستماع إذا تكلم غيره ممن هو أكبر منه سنا أو علما، ويوسع له المكان، و يجلس بين يديه.</p>
<p>&lt; وينبغي أن يتعلم الهدوء وخفض الصوت واحترام الكبير والحياء من الضيف، ويتعلم السلام على الناس ورده على من سلم عليه. وفي هذا الصدد لا بد أن نشير إلى أن هناك فهما خاطئا لبعض الأخلاق الإسلامية، والتي لا تعدو سوى عادات ورثها الآباء على شكل أنماط خاطئة لا تمت إلى خلق الدين بصلة.. والحديث هنا عن مفهوم (احترام الكبار).. فهم من أجل ترسيخ هذا الأمر يسلكون طرقا تؤدي إلى نتائج بالغة الخطورة من الناحية التربوية، وتنتج شخصيات مهزوزة، ضعيفة، ومترددة، غير واثقة من نفسها، ولا تستطيع القرار وتفضل أن يقرر الآخرون لها..</p>
<p>هل سأل أحد منا نفسه يوما من الأيام عن سبب خجله من التحدث أمام الناس قلُّوا أم كثروا؟ ولماذا لا يستطيع ابنه أو ابنته أيضا التحدث أمام أصدقائهم في المدرسة؟ في الوقت الذي نرى جميعا أبناء الغرب، خاصة من درس في الغرب، وهم يملكون الجرأة في التحدث أمام الناس الغرباء وفي مدارسهم، وفي التجمعات والبشرية. فالواجب أن نفتح المجال لأبنائنا للتعبير عما يخالج نفوسهم وبسطها أمامنا وعدم تركها مغمورة في شعورهم.. فالاستماع لهم يعتبر من أعلى درجات التقدير، وللاستماع شروط وآداب لا يمكن أن يكون فعالا من غيرها، وأهم هذه الآداب:</p>
<p>- النظر إلى وجه الطفل أو الابن وهو يتكلم، وعدم الالتفات عنه إلى أمور أخرى، فإن ذلك يترك لديه انطباعا بعدم اهتمامك بما يقول.</p>
<p>- إبداء التفاعل في قسمات الوجه، وباقي الجوارح من غير تكلف لما يقول، لإيصال رسالة له بتقديرك له، وتأثرك بما يقول.</p>
<p>- عدم مقاطعته أثناء الحديث وترك الفرصة كاملة له للانتهاء مما يقول، إن كان ما يقوله تافها أو لا يدخل في دائرة اهتمامك، ولكنه بالنسبة له يعتبر قضيته الرئيسية، فهو قد يحكي ما جرى له في المدرسة، أو ما وقع له مع أصدقائه أثناء اللعب.. وكل هذا من الأمور التي تجعلك تأخذ &#8220;تقريرا&#8221; عن حياة ولدك أثناء ذلك اليوم، مما سيساعدك على فهم شخصية ابنك عن كثب ومعالجة ما قد تراه غير صحيح.</p>
<p>- مشاركته بوضع الحلول لهذه المشكلة، أو القضية، وإثارة بعض الاستيضاحات والتساؤلات معه ليشعر باهتمامك  بموضوع الحديث.</p>
<p>&lt; ويمنع من لغو الكلام وفحشه، ومن اللعن السب، ومن مخالطة من يجري على لسانه شيء من ذلك، فإن ذلك يسري لا محالة من قرناء السوء، وأصل تأديب الصبيان الحفظ من قرناء السوء.</p>
<p>&lt; وينبغي له أن يؤذن له بعد الانصراف من الدراسة، أن يلعب لعبا جميلا، ويستريح إليه من تعب المكتب، بحيث لا يتعب في اللعب، فإن منع الصبي من اللعب، وإرهاقه إلى التعلم دائما يميت قلبه ويبطل ذكاءه، وينغص عليه العيش،حتى يطلب الحيلة في الخلاص منه رأسا.</p>
<p>ويفرح الأبناء كثيرا، وخاصة الأطفال منهم عند رؤيتهم والديهم يلعبون معهم، يعتبرون ذلك جزء من عملية التقدير، ويتألمون عندما يلاحظون اللامبالاة من والديهم باللعب معهم، ويعتبرون ذلك جزءا من عدم الاهتمام والتقدير.. لذلك تجد الحماسة الكبيرة من أحدهم عندما يقول له الأب -كَلَوْنٍ من الثواب-:&#8221; إذا ذاكرت دروسك جيدا وانتهيت من ذلك قبل موعد النوم فسألعب معك اللعبة الفلانية&#8221;..</p>
<p>&lt; وينبغي أن يُعلم طاعة والديه ومعلمه ومن يؤدبه، وكل من هو أكبر منه سنا، من قريب وأجنبي، وأن ينظر إليهم بعين الاحترام والتقدير وأن يترك اللعب بين أيديهم.</p>
<p>&lt; وإذا بلغ سن التمييز، فينبغي أن لا يُسامَح في ترك الطهارة والصلاة على نحو ما ذكر سابقا، كما أنه يؤمرأن يصوم بعض أيام شهر رمضان..</p>
<p>&lt; وينبغي أن يعلم الاستئذان. كما يشير قوله تعالى: {وإذا بلغ الأطفال الحلم منكم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم..}(النور59]، والاستئذان ثلاث عورات: قبل صلاة الفجر وعند وضع الثياب من الظهيرة، وبعد صلاة العشاء .</p>
<p>&lt; كما أنه من الواجب أن نعدل بين الأولاد في العطاء حتى نجنبهم الحسد والتباغض والعداء.. ولا يجب أن يستهين الآباء في هذه المسألة ولو كان العطاء هو قبلة !.. إذ ولا شك أن تقبيل، الأبناء من ألوان الثواب المحببة لديهم، وهو رسالة عملية بارزة عن التقدير والحب، وهي عند الطفل أحب إليه من كثير من ألوان المكافآت، لأنها تعني حبه من قبل من يقبله، لقيامه بعمل صائب..</p>
<p>يكتبها في حلقات</p>
<p>ذ. أبو يونس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d9%8e%d8%a7-%d8%a3%d9%8e/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق في قضايا التربية والأسرة :  بر الوالدين والعلاقات داخل الأسرة(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Jul 2001 12:05:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 154]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أبو يونس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25360</guid>
		<description><![CDATA[&#160; &#160; بر الوالدين من الأمور التي حث عليها الله تعالى في أيما آية، قال تعالى : {ولا تشركوا بالله شيئا، وبالوالدين إحساناً}.وقال سبحانه: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا}(الإسراء23). وفي  صحيح البخاري عن عبد الله قال:&#8221; سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ قال:  الصلاة على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>بر الوالدين من الأمور التي حث عليها الله تعالى في أيما آية، قال تعالى : {ولا تشركوا بالله شيئا، وبالوالدين إحساناً}.وقال سبحانه: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا}(الإسراء23).</p>
<p>وفي  صحيح البخاري عن عبد الله قال:&#8221; سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ قال:  الصلاة على وقتها قلت ثم أي؟ قال : بر الوالدين، قلت ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله&#8221;. فأخبر(أن بر الوالدين أفضل الأعمال بعد الصلاة التي هي أعظم دعائم الإسلام، ورتب ذلك ب(ثم) التي تعطي الترتيب والمهلة.</p>
<p>كما قُرن عقوق الوالدين بالشرك في مواطن كثيرة منها ما رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي  قال: {الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس واليمين الغموس(الغموس: أي اليمين الفاجرة الكاذبة التي تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار).</p>
<p>وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي  قال :&gt; ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان عطاءه، وثلاثة لا يدخلون الجنة : العاق لوالديه، والديوث، والرَجِلة(والرَجِلة: هي المترجلة المتشبهة بالرجال)[رواه النسائي والبزار، واللفظ بإسنادين جيدين، والحاكم، وقال صحيح الإسناد،وروى ابن حبان في  صحيحه شطر الأول.</p>
<p>كما أن الإسلام بسط ما يتعلق بحقوق الوالدين بشكل لا يدع مجالا للشك أن مسألة بر الوالدين من الأمور الأساسية في النظام الاجتماعي في الإسلام ..</p>
<p>قال تعالى في سورة الإسراء :{(إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما. وقل لهما قولا كريما، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا.ربكم اعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا}.</p>
<p>فهذه الآية جامعة لأساسيات التعامل بين الولد ووالده  ومعالم طريق البر للوالدين، ففيها:</p>
<p>&lt; تجنب أيَّ تبرم مهما كان (فلا تقل لهما أف..) روي من حديث علي بن أبى طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله  لو علم الله من العقوق شيئا أردأ من (أف) لذكره، فليعمل البار ما شاء أن يعمل فلن يدخل النار، وليعمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يدخل الجنة.وقال علماؤنا: وإنما صارت قولة (أف) للأبوين أردأ شيء لأنه رفضهما، رفضُ وكُفر النعمة، وجحد التربية ورد الوصية التي أوصانا الله تعالى بها في التنزيل..</p>
<p>&lt; الابتعاد عن النهر والزجر أو الغلظة في مخاطبتهما (ولا تنهرهما..)</p>
<p>&lt; التكلم معهما بكلام لين لطيف..(وقل لهما قولا كريما)مثل: يا أبتاه، يا أماه، من غير أن يسميهما ويكنيهما(قاله عطاء)..</p>
<p>&lt; خفض الجناح واللين . أخرج البخاري في الأدب المفرد، وابن جرير وابن المنذر عن عروة في قوله تعالى:(واخفض لهما جناح الذل من الرحمة) يقول: اخضع لوالديك كما يخضع العبد للسيد الفظ الغليظ.</p>
<p>وقال الطبري في هذه الآية: &#8220;.. هذه استعارة في الشفقة والرحمة بهما والتذلل لهما تذلل الرعية للأمير، والعبيد للسادة&#8230;وضرب خفض الجناح ونصبه مثلا لجناح الطائر حين ينتصب بجناحه لولده. والذل: هو اللين..&#8221;</p>
<p>&lt; الدعاء لهما بالرحمة في الحياة والممات.(وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا).قال القرطبي:&#8221;خص التربية بالذكر ليتذكر العبد شفقة الأبوين وتعبهما في التربية فيزيده ذلك إشفاقا وحنانا عليهما، وهذا كله في الأبوين المؤمنين، وقد نهى القرآن عن الاستغفار للمشركين الأموات ولو كانوا أولي قربى..&#8221; ثم يقول بعد ذلك في قوله تعالى:(ربكم أعلم بما في نفوسكم). أي، من اعتقاد الرحمة بهما والحنو عليهما، أو من غير ذلك من العقوق، أومن جعل ظاهر برهما رياء. وقال ابن جرير: يريد البادرة التي تبدر كالفلتة والزلة، تكون من الرجل إلى أبويه أو أحدهما، لا يريد بذلك بأسا، قال تعالى: (إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) أي صادقين في نية البر بالوالدين، فإن الله يغفر البادرة، ووعد بالغفران مع شرط الصلاح والأوبة بعد طاعة الله سبحانه وتعالى.قال ابن عباس رضي الله عنه: الأواب، الحفيظ الذي إذا ذكر خطاياه استغفر منها. وقال سعيد بن المسيب: هو العبد يتوب ثم يذنب، ثم يتوب ثم يذنب.</p>
<p>هذه بعض الإشارات حول موضوع بر الوالدين والحقوق المترتبة في هذا المجال ..والهدف من سردها هو بيان أنه إذا كان بر الوالدين من الأمور الخطيرة التي بلغت هذا المبلغ في التشريع الإسلامي، فإن المسؤولية الكبرى هي تلك ملقاة على الوالدين في مساعدة أبنائهما على تمثل هذه التعاليم  وتطبيقها، وعدم الاقتراب من دائرة العقوق واقتراف المحظور..</p>
<p>فما حق الأبناء علينا كآباء وأمهات؟</p>
<p>جاء رجل إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يشكو إليه عقوق ابنه. فأحضر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ابنه وأنَّبه على عقوقه لأبيه، فقال الابن: يا أمير المؤمنين، أليس للولد حقوق على أبيه؟ قال: بلى، فقال: فما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: أن ينتقي أمه، ويحسن اسمه، ويعلمه الكتاب(أي القرآن)..</p>
<p>فقال الابن: يا أمير المؤمنين لم يفعل شيئا من ذلك: أما أمي فإنها زنجية كانت لمجوسي، وقد سماني جعلا ( جعرانا )، ولم يعلمني من الكتاب حرفا واحداً !!</p>
<p>فالتفت أمير المؤمنين إلى الرجل، وقال له: أجئت تشكو عقوق ابنك وقد عققته قبل أن يعوقك، وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك؟</p>
<p>ففي هذا النص الحيوي، نستطيع أن نضع أيدينا على أهم ما يجب علينا أن نتمثله مع أبنائنا قبل وبعد مجيئهم !:</p>
<p>&lt; فهناك نصيحة للشباب المقبل على الزواج، وهي أنه من الضروري أن يحسن اختيار الزوجة &#8211; أم أولاده -</p>
<p>&lt; وهناك الاستقرار الواجب توفره داخل البيت والذي يجعل الأبناء في مأمن من كل تشوه تربوي محتمل..{خيركم، خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي}الحديث.</p>
<p>&lt; وهناك التربية التي يجب أن يقوم بها الأبوان اتجاه الأبناء، انطلاقا من التسمية الحسنة إلى تلقينهم الآداب النبيلة إلى تحفيظهم القرآن الكريم .</p>
<p>يكتبها في حلقات</p>
<p>ذ. أبو يونس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق في قضايا التربية والأسرة   معالم المنهاج التربوي داخل الأسرة :  المجال الثاني : الصلاة ودور المسجد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Jun 2001 10:40:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 153]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أبو يونس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25266</guid>
		<description><![CDATA[يقول الله تبارك وتعالى في محكم كتابه العزيز : {وامر أهلك بالصلاة واصطبر عليها}(طه 182). يقول الرسول( : &#8220;مروا أولادكم وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع&#8221; (أبو داود). مما لا يخفى على أحد أسرار الصلاة التربوية والروحية..غير أن دورها داخل الأسرة قلما يتنبه له الناس، فنجد المسلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الله تبارك وتعالى في محكم كتابه العزيز : {وامر أهلك بالصلاة واصطبر عليها}(طه 182).</p>
<p>يقول الرسول( : &#8220;مروا أولادكم وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع&#8221; (أبو داود).</p>
<p>مما لا يخفى على أحد أسرار الصلاة التربوية والروحية..غير أن دورها داخل الأسرة قلما يتنبه له الناس، فنجد المسلم يؤدي الصلاة في المسجد أو في البيت بشكل روتيني لا يوحي بأي شيء وكأنه من الأعمال الواجب أن تؤدى خلال اليوم كالأكل أو الشرب أو غيرهما.. فيغيب البعد التربوي والتعبدي أحيانا كثيرة عن الجو العام للأسرة وأفرادها..</p>
<p>ففي الحديث السابق دعوة لكل المسلمين أن يأمروا أولادهم بالصلاة وهم في سن سبع سنين ليسكنوا إليها ويألفوها، ويتطبعوا بها، حتى إذا تأصلت فيهم العبادة، انطبعت شخصيتهم بها فأصبح المحور الذي تدور حوله الشخصية ومنه تستمد حياتها وكيانها هو المحور الديني..</p>
<p>والواجب أن نعطي لهذا الأمر الاهتمام اللائق وذلك ما يمكن حصره في النقط التالية :</p>
<p>&lt; أن يقوم المسلم بتعليم زوجته آداب الصلاة كخطوة أولى، تجعل القدوة حاضرة أمام أعين الأبناء..</p>
<p>&lt; تعليم الأبناء الطهارة ابتداء من الاستنجاء وهو أهم الأشياء في الطهارة إلى باقي الأمور الأخرى.</p>
<p>&lt; تعليم الأبناء الصلاة منذ بلوغ سبع سنين( يمكن التهييئ لهذا قبل هذا السن وذلك بالتقليد  والتشجيع على أداء الصلاة أمام الأبوين كبرهان على معرفتهم لها في جو تملأه الحيوية والترغيب والتحبيب، وكذلك تمكينهم من أداء بعض الأوقات ولو بدون وضوء(استعمال التيمم) لتيسير الاندماج مع جو الصلاة وأعمالها&#8230;الخ).</p>
<p>&lt; الضرب غير المبرح (الضرب باليد)على ترك الصلاة إذا غفلوا، وهو أسلوب تربوي في التذكير حتى تتأصل في أعماقهم ولا تدع الحاجة إليه بعد ذلك..</p>
<p>&lt; اصطحاب الزوجة والأبناء لصلاة الجمعة والأعياد ليشهدوا الخير.</p>
<p>&lt; اصطحاب الأبناء الذكور إلى المسجد في صلاتي المغرب والعشاء..</p>
<p>&lt; قيام الليل جماعة ركعتين مرة في الأسبوع(ليلة الخميس حيث الساعة المشهودة من الليل..) وهذا الأمر يتيسر في شهر رمضان بكيفية أقوى وأيسر..</p>
<p>هذا وغيره &#8211; مما قد يوفق الله الأسرة إليه من فضل الصلاة &#8211; هو الذي يجب أن يسود داخل أسرنا إذا نحن أردنا أن تكون بيوتنا حية بذكر الله تعالى ومحفوظة بعنايته له ورعايته.. فالواجب ألا ننسى قول الرسول الكريم ( &#8221; لا تجعلوا بيوتكم قبورا &#8221; الحديث.</p>
<p>يكتبها في حلقات ذ. أبو يونس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق في قضايا التربية والأسرة : في ضرورة  الفقه التربوي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/12/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/12/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 31 Dec 2000 11:21:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 142]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق في قضايا التربية والأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أبو يونس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26043</guid>
		<description><![CDATA[إن مسؤولية البيت في تربية الطفل وصياغة شخصيته، مسؤولية جسيمة وعظيمة كما أسلفنا. فالأسرة هي أول عالم يفتح الطفل عينيه عليه ويرتبط به، ويترعرع في أجوائه. وبقدر ما تكون الأسرة في المستوى المطلوب من الوعي والقدرة على تجسيد النموذج المثالي في السلوك، بقدر ما تستطيع أن تنجح في تربية سليمة وصحيحة، والعكس بالعكس.. فالأبوان يملكان  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن مسؤولية البيت في تربية الطفل وصياغة شخصيته، مسؤولية جسيمة وعظيمة كما أسلفنا. فالأسرة هي أول عالم يفتح الطفل عينيه عليه ويرتبط به، ويترعرع في أجوائه. وبقدر ما تكون الأسرة في المستوى المطلوب من الوعي والقدرة على تجسيد النموذج المثالي في السلوك، بقدر ما تستطيع أن تنجح في تربية سليمة وصحيحة، والعكس بالعكس..</p>
<p>فالأبوان يملكان  أهم شروط ومؤهلات التربية. ولكن أي نوع من التربية يجب أن نهتم به؟ وماذا نريد أن نصنع من الطفل في المستقبل؟ هل نريد أن نصنع إنسانا يعتبر امتدادا لواقع المجتمع على علاته؟ أم نريد أن نصنع إنسانا يساهم في تغيير الواقع، ويسعى إلى تنمية المجتمع في الاتجاه الإيجابي.</p>
<p>إن تحديد نوع الهدف الذي تسعى إلىه الأسرة من وراء تربية الطفل يحدد نوع التربية ومنهجها وشكلها، ولكن هناك مجموعة من العوائق تقف في الطريق دون تحقيق الهدف الشامل، أهمها :</p>
<p>أولا : الجهل وفقدان الوعي وانعدام الرؤية الواضحة، ذلك أن جل الآباء والأمهات يفتقدون للفقه التربوي الضروري والذي بدونه لا يمكن للأسرة أن تؤدي الدور المنوط بها..</p>
<p>والمقصود بالفقه التربوي هنا الاطلاع على الأساليب التربوية والتكوينية التي تتعلق بالطفل وتنشئته، فهناك عشرات الأسئلة والاستفسارات نزعم أنها غير مدروسة لدى جل الأسر المسلمة، أو أن معلوماتها مشوشة ومشوهة معتمدة على التقليد والاقتباس غير المبني على التمحيص والدراية الصحيحة.. كيف نربي أولادنا في المنزل؟ وما الدوافع والوسائل التي نستخدمها للاستثارة والحفز؟ وفي أي المواقف يظهر تأثير الأب أكثر وفي أي المراحل يظهر تأثير الأم أكثر؟ وما أنواع واتجاهات العواطف والمشاعر بين الوالدين والأبناء؟ وفي أي مرحلة تبدأ المقارنة بالآخرين من الأقران أولا ثم الكبار ثانيا؟ وفي أي مرحلة يبدأ الصغار في السلوك بطريقة الكبار؟ وما الأساليب التي يعتمد عليها الطفل لاكتساب معارفه وتغيير اتجاهاته؟ وما الأساليب التي يعتمد عليها الآباء والأمهات لكي يساعدوا أولادهم على إنجاز واجباتهم المدرسية، وهل أمية الأم أو الأب عائق أمام هذا الجانب؟.. كيف نعالج &#8220;الدلال&#8221; والخجل وفقدان الثقة عند أطفالنا؟ كيف نستثمر دور الأسرة في التحصيل الدراسي؟ كيف نقلل من العوامل المؤثرة على القراءة عند أطفالنا؟ كيف ننمي حب القراءة عند أطفالنا؟ كيف نساعدهم على بناء شخصية متوازنة؟ هل لدينا القدرة على حل المشاكل الجنسية لأطفالنا وإيجاد حلول ناجعة لها؟ كيف نبني وننمي صناعة القرار عند أطفالنا؟..</p>
<p>من هنا نقول إن هناك إشكالية حقيقية نواجهها في هذه الأمور.. ومنطق العقل يطلب منا الاهتمام بهذه القضايا، بل إن مسؤولياتنا أمام الله أعظم وأجل..</p>
<p>فالواجب أن يعلم الأبوان أن القيام بالتربية أحسن قيام رهين بالتزود بالقدر الكافي من الفقه التربوي الضروري (المعلوم من التربية بالضرورة)..</p>
<p>ويمكن تلخيص هذه النقطة في قولنا إن تربية الآباء والأمهات ضرورة لنجاح تربية الأبناء..</p>
<p>ثانيا : اختلاف الأبوين وعدم اتفاقهما على منهج التربية الواجب اعتمادها داخل البيت..</p>
<p>ثالثا : صراع الأبوين نتيجة عدم تفاهمهما، وتشاجرهما أمام الأطفال.. وهنا نشير إلى قاعدة تربوية جليلة : أمام الأطفال نعم للحوار لا للصراخ..</p>
<p>رابعا : تدخل عناصر أخرى في تربية الطفل بشكل يخالف منهج الأبوين، كالجدة والجد وغيرهما من أفراد الأسرة، مما ينتج عنه بناء مشوه لشخصية المتربي..</p>
<p>خامسا : عدم تجسد القدوة في الأبوين أو أحدهما.</p>
<p>سادسا : تسرب المؤثرات الخارجية بما تحمله من سلبيات ومحتويات تخالف ما يطمح إليه الوالدان خاصة في حالة غياب فعل الأبوين داخل مملكتهما الصغيرة.</p>
<p>هذه بعض العوائق التي تفسد العملية التربية وتؤدي بها إلى الفشل وتفويت بلوغمقاصدها.</p>
<p>فكيف تستطيع الأسرة أن تتصدى لها وتتجاوزها؟</p>
<p>إنه موضوع جدير بالتأمل والبحث والتفكير..</p>
<p>إن الآباء والأمهات يعرفن أن أسلوب التعامل سهل دائما في حالة فهمهم للابن، ويعرفون أن أسلوب التعامل دائما صعب ومتعب ومعقد حين لا يفهمون الطفل. ويعاني الأمهات والآباء من محاولة الطفل كي يبدو إنسانا مستقلا، إنه يحاول أن يؤكد دائما أنه يميز بمفرده بين ما هو صحيح وبين ما هو خاطئ وهو يحاول دائما أن ينال إعجاب المجتمع وحبه وأن &#8220;يطير بجناحيه&#8221;. والآباء والأمهات لا يعاشرون الأبناء طوال اليوم، إذ أن هناك مجتمعا يرتبط به الأبناء ومن هذا المجتمع يختار الطفل لنفسه ألوان السلوك التي يفضلها، فهو يتعلم من أبناء الحي ومن أصدقاء المدرسة ومن المدرسين ومن قواعد الدين الذي ينتمي إليه&#8230;</p>
<p>فلابد إذن للمسلم الذي يريد أن ينشيء أولاده تنشئة إسلامية على أساس من الإيمان والتقوى والجهاد المتكامل في الحياة، أن يعيد النظر في موقعه، وذلك بمعايشة الفكر الإسلامي، والمطالعة المستمرة فيه، والاطلاع على كل جديد حسب ثقافته وطاقته الفكرية ومعرفة الطرق الهادمة لمقومات الأسرة المسلمة. فالأسرة المسلمة اليوم تحتاج إلى رب أسرة مسلم مثقف متنور صادق، يربط بين الفكر والعمل في تناسق إسلامي واضح هادف..</p>
<p>وإلى الورقة المقبلة بحول الله تعالى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/12/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق في قضايا التربية والأسرة : المعاشرة الزوجية وأثرها على التربية داخل الأسرة (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/12/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/12/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Dec 2000 10:13:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 141]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق في قضايا التربية والأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أبو يونس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25986</guid>
		<description><![CDATA[لا غرو أن يهتم الإسلام بأحوال الأسرة، وأن يتعهد نماءها بالوصايا التي تجعل امتدادها زمانا ومكانا، خيرا ونعمة..&#8221;(1). الجو المستقر والحب بين الزوجين أساس التربية السليمة لا شيء ييسر التربية السليمة ويجعلها أقرب إلى إتيان بالثمرة المرجوة من الجو المستقر حول الطفل، والحب المرفرف حوله من خلال الأبوين. ولا شيء يفسد التربية ويجعلها أبعد عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا غرو أن يهتم الإسلام بأحوال الأسرة، وأن يتعهد نماءها بالوصايا التي تجعل امتدادها زمانا ومكانا، خيرا ونعمة..&#8221;(1).</p>
<p>الجو المستقر والحب بين الزوجين أساس التربية السليمة</p>
<p>لا شيء ييسر التربية السليمة ويجعلها أقرب إلى إتيان بالثمرة المرجوة من الجو المستقر حول الطفل، والحب المرفرف حوله من خلال الأبوين. ولا شيء يفسد التربية ويجعلها أبعد عن إتيان ثمرتها من جو القلق العصبي والنفسي والفكري والروحي، والجو المشحون بالبغضاء والشقاق والتوتر..</p>
<p>وفي كتاب الله وسنة رسول الله  أوامر مؤكدة بين أفراد الأسرة كلهم.. فإن العناية بسلامة الأسرة هي وحدها طريق الأمان للجماعة كلها.. وهيهات أن يصلح مجتمع وهت فيه حبال الأسرة..</p>
<p>وقد نوه القرآن الكريم بجلال النعمة السارية في أوصال هذه القطعة من المجتمع الكبير فقال : {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات، أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون}(النحل : 72).</p>
<p>إن الزوجين وما بينهما من علاقة، أو الوالدين وما يترعرع في أحضانهما من بنين وبنات لا يمثلان أنفسهما فحسب، بل يمثلان حاضرال أمة ومستقبلها.</p>
<p>في الشورى الأسرية</p>
<p>&#8220;وهناك مسألة التشاور بين الزوجين في القضايا التي تهم الأسرة، علما أن الشورى خلق يحرص عليه المسلم في جميع مجالات حياته، داخل الأسرة وخارجها، وفي الأمور الخاصة والعامة وذلك امتثالا لقوله تعالى : {وأمرهم شورى بينهم}. وكما ينبغي أن يستشير الرجل زوجه في بعض شؤون الأسرة، فكذلك ينبغي أن تستشير المرأة زوجها. وكما تكون المشورة بناء على طلب من أحد الزوجين أحيانا فيمكن أن تكون بمبادرة أحيانا أخرى. ومن أمثلة المبادرة، تلك المشورة المباركة التي قدمتها أم سلمة لرسول الله  يوم الحديبية.</p>
<p>وفي جانب التعاون بين الزوجين من أجل كمال أداء مسؤولية تدبير شؤون البيت نقول : إن مسؤولية المرأة عن تدبير شؤون المنزل، أو بتعبير الحديث الشريف : &gt;المرأة راعية على بيت بعلها&lt;، لا يعني أن تقوم بنفسها بجميع أعمال البيت، من إعداد الطعام إلى غسل الثياب وكيها، إلى تنظيف وترتيب وتجميل البيت، إنما يعني مسؤوليتها عن الإشراف على كل ذلك، أما أن تقوم هي به أو يقوم به -أو بعضه- آخرون من خدم أو أبناء وبنات وأقارب، أو يتولى المساعدة الزوج نفسه، فهذا أمر يتوقف على عوامل كثيرة، مثل القدرة المالية، ومدى الوقت المتيسر لبذله في أعمال البيت عند كل من الزوجة والزوج والأبناء والبنات. كذلك يتوقف على مدى قدرة الزوجة على إنجاز تلك الأعمال دون إرهاق، ودون تعطيل لواجبات أخرى مثل رعاية الأطفال وتربيتهم، ومتابعة المشاركة المحمودة في نشاطات ثقافية واجتماعية تحافظ على شخصيتها وتنميها. المهم أنه ليس هناك إلزام شرعي للمرأة للقيام بكل تلك الأعمال، إنما ظروف الأسرة هي التي ترسم الطريقة الصحيحة. مع العلم أن التعاون بين جميع أفراد الأسرة يظل عاملا أساسيا وضروريا في كل الظروف والأحوال، وهو كفيل بإنجاز أعمال البيت بسهولة ويسر من ناحية، وتوفير الوقت اللازم ليقوم الجميع بنشاطاتهم وواجباتهم الثقافية والاجتماعية والسياسية فضلا عن الترويحية من ناحية أخرى.</p>
<p>ونحب أن نلفت الانتباه إلى نقطتين مهمتين :</p>
<p>&lt; الأولى تتعلق بمساعدة الرجل أو الأولاد في أعمال البيت، حيث تبدو غريبة على كثير من الناس، فقد توارثنا -مع الأسف- أن من المعيب أن يشارك الذكور في أعمال البيت، وأن مثل هذا عار ينتقص من قدر الرجال. ويكفي في تصحيح هذا التصور الخاطئ والمنحرف عن هدى الإسلام، ما في سنة الرسول  حيث كان في مهنة أهله. ففي الأحاديث الواردة الترغيب في التواضع وترك التكبر وخدمة الرجل أهله.</p>
<p>&lt; الثانية تتعلق بما توارثناه أيضا، من أن المرأة تقوم بجميع شؤون البيت ولو استغرق ذلك وقتها كله، بدعوى أن ليس هناك ما يشغلها أو ينبغي أن يشغلها وراء ذلك. والحقيقة أن الزمن قد تغير وأصبح واجب المرأة المسلمة أن تشارك قدر الإمكان في النشاطات الثقافية والاجتماعية والسياسية، لتنمية شخصيتها ووعيها بالعالم الذي تعيش فيه، والذي تُعِد أولادها للعيش فيه، هذا من ناحية، ولخدمة مجتمعها من ناحية أخرى. ونحسب أن معاونة الزوج لزوجه أساسية هنا، حتى يخفف عنها بعض ساعات لتجد الفرصة لممارسة تلك النشاطات الطيبة، وإلا حبست المرأة تماما وحرمت -وحرم المجتمع معها- من كل نشاط خيّر. ولعمري كيف يريد الأخ المسلم أن يرى زوجته حركية وعاملة في حقل الدعوة وهو لا يعطي وقتا لمساعدتها والأخذ بيدها، بل يبخل حتى بالكلمة الطيبة المقدرة لما تقوم به المسكينة في البيت من أعمال وأشغال مرهقة ومضنية في أحايين كثيرة؟&#8230;&#8221;(2).</p>
<p>اهتمام المسلم بزوجته من أهم</p>
<p>مظاهر المعاشرة الطيبة</p>
<p>وفي إطار المعاشرة الطيبة، نشير إلى أهمية اهتمام الأخ بزوجته في جانب التكوين والتربية وتحصيل العلم النافع. فهذا ضمن المعاشرة بالمعروف التي نتحدث عنها&#8230; إذ الملاحظ أن الأخ غالبا ما ينسى أهله بدعوى الاشتغال بأمر الدعوة أو غيرها..</p>
<p>أخرج الحاكم وصححه على شرطهما عن علي ] في قوله تعالى : {قوا أنفسكم وأهليكم ناراً} قال : علموا أهليكم الخير (الترغيب)، وأخرجه الطبري في تفسيره بلفظ : علموهم وأدبوهم..</p>
<p>وأخرج البخاري في الأدب عن مالك بن الحويرث ] قال : أتينا النبي  ونحن شيبة (جمع شاب) متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة، فظن أنا اشتهينا أهلينا فسألنا عمن تركنا في أهلينا، فأخبرناه -وكان رفيقا رحيما- فقال : &gt;ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم ومروهم وصلوا كما رأيتموني أصلي، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم وليؤمكم أكبركم&lt;.</p>
<p>إننا نجد أن عائشة رضيالله عنها قد حصّلت نصف علم رسول الله  وذلك باهتمامه  بها من جهة، وحرصها على تحصيل العلم من جهة أخرى، فقد كانت رضي الله عنها تفتي في قضايا كثيرة وذلك فيما نعرفه في السيرة من خلال علاقتها واتصالها بالمهاجرات والأنصاريات.. ونعلم كذلك أنها روت عدة أحاديث عن النبي الكريم عليه السلام..</p>
<p>والأمثلة كثيرة في هذا الصدد، والمقصود هو أن مجموعة من المسلمات ضربن المثل في التحصيل العلمي والتربية والتكوين.. والأمر راجع بالدرجة الأولى لاهتمام الزوج بها وتنمية الرغبة لديها في هذا الاتجاه.. أضف إلى هذا أن الأخ إذا اهتم بزوجته وحرص على أن تكون في مستوى التكوين التربوي المنشود في كل أمر، فإننا سنكون بذلك قد قطعنا شوطا طويلا في عملية التربية في سياق راشد يضرب في أعماق المجتمع&#8230;</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) من كتاب (هذا ديننا) للشيخ محمد الغزالي رحمه الله.</p>
<p>(2) من كتاب (اتحرير المرأة في عصر الرسالة) ج 5، ذ. عبد  الحميد أبو شقة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/12/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق في قضايا التربية والأسرة : المعاشرة الزوجية وأثرها على التربية داخل الأسرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/12/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/12/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Dec 2000 09:03:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 140]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق في قضايا التربية والأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أبو يونس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25932</guid>
		<description><![CDATA[إن تربية الأطفال في أحضان الأسرة مشروع تربوي ذو أهمية قصوى، ولكي يستطيع الأبوان أن ينهضا بهذا المشروع، لابد أن تبنى العلاقة فيما بينهما على أساس الانسجام والتكامل، وليس الصراع والتناحر.. بمعنى أنه يجب أن ينظر كل طرف للأخر على أنه مكمل له في الدور التربوي وليس منافسا أو مصارعا، حتى نجنب الأطفال الاضطراب النفسي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن تربية الأطفال في أحضان الأسرة مشروع تربوي ذو أهمية قصوى، ولكي يستطيع الأبوان أن ينهضا بهذا المشروع، لابد أن تبنى العلاقة فيما بينهما على أساس الانسجام والتكامل، وليس الصراع والتناحر.. بمعنى أنه يجب أن ينظر كل طرف للأخر على أنه مكمل له في الدور التربوي وليس منافسا أو مصارعا، حتى نجنب الأطفال الاضطراب النفسي والعاطفي ونجنبهم البناء المشوه لشخصيتهم وكيانهم الإنساني المنشود..</p>
<p>إضافة إلى ماطرح سابقا من المشاكل التي ترتبط بالأسرة المسلمة اليوم هناك، أمر في غاية الأهمية والمرتبط أساسا في العلاقة بين الزوجين، هذا الجانب قلما يعتبره الأبوان عاملا مركزيا في نجاح المشروع التربوي داخل البيت.. وما نود معالجته هنا هو معاملة رب الأسرة لأم أولاده معاملة خالية من السكون الزوجي، والأخلاق الإسلامية الكريمة وغياب المودة والرحمةالمنشودة في الحياة بين الزوجين أساسا.. فكثير من هؤلاء لا يترددون في إهانة زوجاتهم أمام أولادهم، ولا يقيمون لجهودهم في الحياة البيتية تقديرا جيدا، ولا يقيمون لهم وزنا في تسيير أمور الأسرة والمشاركة في حل مشكلاتها، وقد يتجاوز ذلك إلى الظلم الصارخ وحجب الحقوق الزوجية عنها، تلك التي قررها الإسلام لها، الأمر الذي يقود إلى نتيجتين خطيرتين :</p>
<p>أولاهما : أن رب الأسرة يسقط بأخلاقه الرديئة وعدم ذوقه الاجتماعي في نظر أولاده من حيث كونه مثالا.. فلا ينسجمون بذلك مع أفكاره الإسلامية بل يرونها، لسوء تطبيقه وقصر مداركه، أفكارا لا ظل لها في الواقع، ولا أثر لها على السلوك، فيحاولون أن يبحثوا عن غيرها في داخل العائلة الكبيرة أو خارجها.</p>
<p>ثانيهما : أن الزوجة المظلومة داخل العائلة تحاول شعوريا أو لا شعوريا أن تثأر من زوجها بطريقة وضع الحواجز بين أولادها وبينه. لا بل هي أحيانا تكرّهإليهم والدهم حتى ينحازوا إليها ويدافعوا عنها، بل يصل الأمر أحيانا إلى درجة أنها تحاول أن تصور لهم أن سبب ظلمه لها وتعديه عليها هو تدينه، فإن أرادوا أن يكونوا منفتحين مرنين في الحياة يجب أن لا يسلكوا سبيل والدهم.. وتنتهي هذه المأساة بعدم تعاون الزوجة مع زوجها، وهكذا يخفق المسكين بسوء إرادته ورداءة تصرفاته في تربية أولاده تربية جيدة .</p>
<p>üüüüüüüüüüü</p>
<p>وأما توجيهات الإسلام فهي تدعو إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار لهذا المحضن الذي ينشأ فيه الأطفال، ولتكون تنشئتهم في أفضل وضع لهم، وفي أنسب الظروف ملائمة لنموهم السوي على الفطرة السليمة. فهو أولا لا يستثير وجدان المودة والرحمة بين الزوجين، ليكون هذا هو الرباط الأقوى الذي يربط قلب الأب وقلب الأم، فيربط معهما كيان البيت كله : {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون..}(الروم : 21).</p>
<p>ثم وصى كلا منهما بإحسان المعاملة من جانبه والحرص على هذا الرباط من أن تنفصم عراه، فيقول للرجال : {وعاشروهن بالمعروف، فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا}(النساء : 19) فيجعل الأمل هو الغالب، والصبر على المكروه هو الواجب. فلا يسرع الرجل إلى فصم تلك العلاقة لأول تغير في قلبه، أو بادرة سوء يراها منها.. فعليه ألا يسترسل مع مشاعر الضيق، وألا يحبس نفسه مع الجانب الذي يسوؤه من زوجته، بل يجب أن يذكر جوانب الخير الأخرى، ولن يعدم ما تطيب به نفسه من سيرتها ومعاملتها، قال رسول الله  : &gt;لا يفرك -لا يكره- مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر&lt;(رواه مسلم). فإن غلبته مشاعر التشاؤم، وظن من نفسه أنه يكرهها كراهية تامة، فليعلم أن هذه المشاعر كثيرا ما تكذب، وأن المرأ قد يفرط في أسباب خيره ومصادر نفعه.</p>
<p>ويضع الإسلام كذلك أمام المرأة صورة جميلة لهذه المعاشرة توجيها لها أن تحاول تحقيقها، بما يحفظ للبيت استقراره وأمنه : {فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله}(النساء : 34).</p>
<p>كما يضع أمامهما معا صورة دقيقة عميقة للعلاقة بينهما تجعلهما ممتزجين متحدين متداخلين كالإنسان  وثوبه : {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن}(البقرة : 187) بكل ما يوحي هذا التعبير من معاني الملامسة والمكاشفة والالتصاق الجسدي والروحي والوجداني..</p>
<p>وصفوة القول في هذا المجال أن هناك مجموعة من الحقوق المتماثلة لكن من الزوجين مثل : الرعاية.. اللطف.. الرحمة.. الثقة وحسن الظن.. المشاركة في المشاغل والهموم.. التجمل&#8230; الاستمتاع الجنسي&#8230; الترويح&#8230; الغيرة..الخ.</p>
<p>كما أنه دعا إلى علاج كل بادرة من بوادر الخلاف قبل أن تصل إلى القطيعة : {واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع، واضربوهن، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، إن الله كان عليا كبيرا، وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما}(النساء : -33 35). {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصّالحابينهما صلحاً والصلح خيرا}(النساء : 127).</p>
<p>إن إشاعة روح الحوار بين الزوجين والسعي للتفاهم وتقريب وجهات النظر، والاستعداد للخضوع للحق كما تبين، كل هذا صمام أمان لأواصر المودة والرحمة بينهما، وحماية للأسرة من كل عواصف الخلاف التي يمكن أن تأتي على الأخضر واليابس، والتي في الغالب ما يكون منبعها غواية الشيطان ووساوسه..</p>
<p>وهكذا.. بكل الوسائل يحرص الإسلام على بقاء هذه الرابطة مستقرة جهد الطاقة، ولا يفرط فيها إلا أن تصبح الحياة في ظلها مستحيلة لأسباب غير قابلة للعلاج، فعندئذ لا يكون هناك حل إلا الانفصام، و..{أبغض الحلال إلى الله الطلاق}(أخرجه أبو داوود والحاكم) ومن ثم فإن الشيطان حين يفلح في فك روابط الأسرة لا يهدم بيتا واحدا، ولا يصنع شرا محدودا، إنما يوقع الأمة جمعاء في شر بعيد المدى.وتأمل هذا الحديث الذي نسوقه إليك لتعرف أن فساد الأسرة قرة عين الشيطان، عن جابر ] عن النبي  قال : &gt;إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة. يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا، فيقول : ما صنعت شيئا، ثم يجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته فيدنيه منه، ويقول : نعم أنت، فيلتزمه&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وبعد :</p>
<p>&#8220;ففي رحاب الأسرة الهادئة المتماسكة تنمو الخلال الطيبة، وتستحكم التقاليد الشريفة، ويتكون الرجال الذين يؤمّنون على أعظم الأمانات، وتخطب النساء اللائي يقمن على أعرق البيوت.</p>
<p>وإلى الورقة المقبلة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/12/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق في قضايا التربية : أهمية الأسرة  ومسؤولية الفرد تجاهها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Oct 2000 11:34:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 137]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق في قضايا التربية والأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أبو يونس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25808</guid>
		<description><![CDATA[إن الأسرة تتكون من عناصر ثلاث : الأب والأم والأطفال، ينبني على هذا أن الأسرة لها دور أساسي ومسؤولية عظمى في تربية الإنسان وتكوينه تكوينا صالحا وفاعلا. إن هذه العناصر الثلاثة تتفاعل كلها سلبا وإيجابا في بناء الإنسان، وتحديد سلوكه، واختيار توجيهه، وصنع مستقبله.. إن كلا من الأب والأم والطفل يتبادلون التأثير، علما بأن للأب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الأسرة تتكون من عناصر ثلاث : الأب والأم والأطفال، ينبني على هذا أن الأسرة لها دور أساسي ومسؤولية عظمى في تربية الإنسان وتكوينه تكوينا صالحا وفاعلا. إن هذه العناصر الثلاثة تتفاعل كلها سلبا وإيجابا في بناء الإنسان، وتحديد سلوكه، واختيار توجيهه، وصنع مستقبله..</p>
<p>إن كلا من الأب والأم والطفل يتبادلون التأثير، علما بأن للأب والأم دورا أساسيا ومتميزاً في تربية النسل وتوجيه النشء، لهذا لا يسوغ لنا أن نهمل دور الأسرة في تنشئة الطفل وبناء كيانه النفسي والاجتماعي والفكري، باعتبارها مؤسسة تربوية لا يمكن تغييبها أو الاستغناء عنها بالمدرسة أو الإعلام..</p>
<p>وهنا يمكن أن نناقش فكرة شائعة في بعض أوساط التفكير الإسلامي والتي تعتبر المدرسة هي حصن الدفاع الذي يحمي الشخصية الإسلامية أو يبني تلك الشخصية في مواجهة احتمالات الانحراف والفساد..</p>
<p>لا نريد هنا أن نقلل من أهمية المدرسة ومن الدور الذي تلعبه في عملية التأثير، إلا أن الأمر يحتاج إلى إيضاح نقطتين مهمتين :</p>
<p>الأولى : أن التأثير الذي تنجح المدرسة في تحقيقه يتم من خلال التوجيه المباشر الديني أو العقائدي أو السياسي، وهو ما تفعله المدرسة الإسلامية غالبا.. ولم تفعل الإرساليات ذلك إذا أردنا دراسة تجربتها كنموذج ناجح في العمل والتأثير، بل يتم هذا التأثير من خلال الفضاء الواسع الذي يحيط بالطالب داخل المدرسة، ويجعله يشعر بالانتماء إليه وإلى كل ما يعلق بهذا الفضاء الجغرافي على مستوى العلاقات والترفيه والنشاط والفنون وسواها مما لا يدخل في باب التعليم المباشر الذي لا يختلف برنامجه من المدرسة الإسلامية عنه في أي مدرسة أخرى إلا ما في الشكليات التي ترضي الذات ولا تمس الجوهر!</p>
<p>الثانية : أن المدرسة الإسلامية على الرغم من كل الجهود التي تبذلها في سبيل تربية النشء ووفقا لمبادئ وأخلاقيات التربية الإسلامية، تشكو -ومعها الأهل والمربون- من سيطرة ثقافة التلفاز على شخصية طلابهم الأبناء.. هذا يعني أن هناك ثغرة خلفية أكثر خطورة من المدرسة وهي ما ينبغي تحصينه والمحافظة عليه.</p>
<p>وما نريد قوله -دون أن نستفيض في الحديث عن سلبيات وسائل الإعلام والتلفاز، الذي أصبح عادة مملة- هو أن الأسرة هي التي تتعرض لمخاطر التشويه والتهميش وهي التي وجب العمل على تحصينها والمحافظة عليها من أي خرق أو تشويه.. فهي في نهاية المطاف جوهر نظام المناعة الذي نبحث عنه وينقصنا في طريق الخيرية الموعودة لهذه الأمة.. فعندما يكون نظام المناعة قويا، تصبح القدرة على استيعاب وتحويل الأشياء الخارجية أكثر حيوية وجذرية، أما إذا لم يتم تحويل هذا الشيء الخارجي، بسبب نقص في نظام المناعة، فان الجسم نفسه هو الذي يتعرض للتحول. والأسرة بنظام القيم والعلاقات بين الآباء والأبناء والحلال والحرام في داخلها ودور المرأة ورسالتها في التربية والرعاية.. هي أساس نظام المناعة والتماسك الاجتماعي الإسلامي، وهي ما ينبغي التشدد في المحافظة عليه، ويجب ألا يسمح باختراقه تحت أي ذريعة أو مسوغات..</p>
<p>لذلك نجد أن الله تعالى يوجهنا إلى هذه الحقيقة في قوله سبحانه وتعالى : {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة أعدت للذين كفروا}(التحريم : 6)، مع العلم أن النار هي مصير كل من ساءت علاقته مع الله تعالى، أو بمعنى آخر فهي مأوى من فسدت تربيته وانحرف سلوكه، واتجه في طريق المعصية وسخط الله جل وعلا..</p>
<p>إن مهمة التنشئة التربوية مُلقاة على عاتق الأبوين بالدرجة الأولى، هذه الأمانة الضخمة والمسؤولية العظيمة هدفها في نهاية المطاف هي النجاة من النار والفوز برضى المولى الغفار، ومن هنا تتأكد المسؤولية وتكبر.. يقول الرسول  : &gt;كلكم راع ومسؤول عن رعيته،الإمام راع ومسؤول عن رعيته والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>وعن الحسن ] عن نبي الله  قال : &gt;إن الله سائل كل راع عما استرعاه، حفظ أم ضيع، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته&lt;(رواه ابن حبان في صحيحه)، فعلى الرجل (الزوج) أن يُعلّم ولده أحكام الحلال والحرام، ويجنبه المعاصي والآثام، وأن يعلمه ما لا يستغني عنه من الأدب ومكارم الأخلاق. ففي الحديث الشريف : &gt;حق الولد على والده أن يحسن اسمه، ويعلمه الكتابة، ويزوجه إذا أدرك، ويعلمه الكتاب (أي القرآن)&lt;(رواه الحاكم والديلمي). ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام : &gt;ما نحل والد ولدا -أي أعطاه ووهبه- أفضل من أدب حسن&lt;(رواه الترمذي)، ويقول عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم أيضا : &gt;لأن يؤدب الرجل ولده خير له من أن يتصدق بصاع&lt;(رواه الترمذي) ويقول  : &gt;مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع&lt;(رواه أبو داوود).</p>
<p>وبصفة عامة فإن مسؤولية الأب والأم هي في الرعاية والمحافظة والصيانة لفطرة أبنائهما، يقول الرسول الأكرم  : &gt;كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء؟&lt;(رواه البخاري ومسلم)، فالإسلام يعتبر الأسرة مسؤولة عن فطرة الطفل، ويعتبر كل انحراف يصيبها مصدره الأول الأبوان، أو من يقوم مقامهما من المربين، ذلك أن الطفل يولد صافي السريرة، سليم الفطرة، قال تعالى : {فطرة الله التي فطر الناس عليها، لا تبديل لخلق الله، ذلك الدين القيم}(الروم : 30).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق في قضايا التربية والأسرة : {ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d8%a7%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d8%a7%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Oct 2000 10:47:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 136]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق في قضايا التربية والأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أبو يونس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25776</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة : إن الأسرة مفهوما وواقعا، تعتبر أقوى قاعدة لبناء المجتمع وتغييره وتحصينه. فالأسرة مجال للتوافق والانسجام العاطفي والتكامل الفكري والتآلف الاجتماعي، أي أنها مجال للالتحام والتضامن إذا تحققت في الزوجين الشروط الموضوعية لتأسيس حياة مستقرة. وهذا  يستدعي قيام قرار تكوين الأسرة على مفهوم التراضي نفسيا، والتواد وجدانيا، والتقارب اجتماعيا والتفاهم ايديولوجيا.. إن الأسرة هي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقدمة :</p>
<p>إن الأسرة مفهوما وواقعا، تعتبر أقوى قاعدة لبناء المجتمع وتغييره وتحصينه. فالأسرة مجال للتوافق والانسجام العاطفي والتكامل الفكري والتآلف الاجتماعي، أي أنها مجال للالتحام والتضامن إذا تحققت في الزوجين الشروط الموضوعية لتأسيس حياة مستقرة. وهذا  يستدعي قيام قرار تكوين الأسرة على مفهوم التراضي نفسيا، والتواد وجدانيا، والتقارب اجتماعيا والتفاهم ايديولوجيا..</p>
<p>إن الأسرة هي المأوى الطبيعي لكلا الجنسين والمستقر الوحيد الزكي لعلاقتهما&#8230; ومهما تنوعت الأسماء وتعددت، تظل من حيث الأساس والشكل ذات مدلول واحد.</p>
<p>ولايعزب عن البال أن لها معنى آخر في (اللغة)، لو محص من ناحية الدلالة العامة لتوافق معها : &#8220;إذ يقال : أسرة المرء : أهله، ويقال : الاسرة : الدرع الحصينة. والأهل، عادة وعرفا: زوجة المرءوأولاده&#8221;.</p>
<p>إن الرجل وحده نصف ،ما يبلغ تمامه إلا إذا انظم إليه النصف الآخر، والشهوة الجنسية لو أمعنا النظر فيها ،عامل ثانوي في تكوين الأسرة، أو إن شئنا لقلنا إنها عاطفة مساعدة ليس إلا.. أما الأساس الكريم الراقي فهو الصحبة القائمة على الود، والإيناس والتآلف.. وهذا الاساس هو الذي نوه القرآن الكريم به عندما ذكر قصة الخليقة، قال جل وعلا : {هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها} (الأعراف : 189)، هذا السكن معناه استقرار الشعور والسلوك واطمئنان المرء إلى أنه مع شخص يزيد به ويستريح معه، ويهدأ في كنفه عند القلق، ويلتمس البشاشة معه عند الضيق.. قال تعالى : (ومن آىاته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} (الروم : 20)</p>
<p>ولكن بناء البيوت على هذه الحقيقة الروحية يحتاج إلى كثير من التثقيف والتأديب، أو بالتعبير الصحيح يحتاج إلى الخلق والدين، ويحتاج إلى تربية أصيلة مدروسة واضحة المعالم، وفق منهاج تكويني تراعى فيه معطيات العصر، ويستشرف مضمونه آفاق المستقبل..</p>
<p>في هذه الحلقات سنعرض بحول الله تعالى لبعض الأوراق المتعلقة بالتربية داخل الأسرة كما أننا سنكون علي موعد مع معالم المنهاج التربوي في الأسرة..  عساها أن تصبح هاجسا يوميا للمسلم تدفعه للاهتمام بأسرته وتربية أبنائه!.</p>
<p>وقد اخترنا لهذه السلسلة شعارا هو قوله تعالى في سورة التحريم : {ياأىها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا} (الآية6)</p>
<p>والهدف من هذه الأوراق ليس هو أن تكون قائمة بذاتها وإنما مفتاحا لمناقشة أوسع وبحث أعمق في مجال قل من يكتب فيه ويهتم به بالشكل الذي يوصل إلى نتائج ملموسة بعيدة عن الكلام المستهلك للأوقات والمكلف للجهود..</p>
<p>والله أسال أن ينفع بها وأن تكون فاتحة خير لمناقشة رصينة وهادفة إن شاء الله تعالى .</p>
<p>يتبع&#8230;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d8%a7%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
