<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذ. أبو الحسن الندوي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خصائص التشريع الإسلامي في الصوم وفضله وأحكامه(2/2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%87-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%87-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 10:17:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التشريع]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أبو الحسن الندوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20358</guid>
		<description><![CDATA[تفريط المسلمين في مقاصد الصوم، وجناية العادات على العبادات ولكن المسلمين قد جنوا في كثير من الأحيان على أنفسهم وعلى مقاصد الصوم وفوائده بالعادات التي يبتدعونها، وبجهلهم وإسرافهم في الإفطار والطعام، الإسراف الذي يفقد الصوم الشيء الكثير من فائدته وقوته الإصلاحية والتربوية. الصيانة من التحريف والغلو كان رمضان مظنة للغلو والتعمق في الدين، فقد يفهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تفريط المسلمين في مقاصد الصوم، وجناية العادات على العبادات</p>
<p>ولكن المسلمين قد جنوا في كثير من الأحيان على أنفسهم وعلى مقاصد الصوم وفوائده بالعادات التي يبتدعونها، وبجهلهم وإسرافهم في الإفطار والطعام، الإسراف الذي يفقد الصوم الشيء الكثير من فائدته وقوته الإصلاحية والتربوية.</p>
<p>الصيانة من التحريف والغلو</p>
<p>كان رمضان مظنة للغلو والتعمق في الدين، فقد يفهم كثير من الناس أن موضوعه وغايته قهر النفس، وترويضها على ترك الشهوات والرغبات، وإجهادها إلى أقصى حد ممكن، فكلما أمعن الإنسان في إجهادها وقهرها، وكلما طالت الفترة في الأكل والشرب والتمتع، وطالت مدة الجوع والظمأ، وكلما أظهر الصبر والاحتمال، كان أقرب إلى الله وأحب إليه، وأبعد عن المترفهين المترفين والمتنعمين المتمتعين، وأدخل في غمار المتقين الصابرين.</p>
<p>وهذا الفهم الخاطئ السطحي هو الذي زين لكثير من المتدينين والمتقشفين في الأمم السابقة، والديانات القديمة الغلو في العبادات عامة، وفي الصوم خاصة، فأطالوا مدة الإمساك عن الطعام والشراب، وأخروا الفطور، وعجلوا السحور، أو تحرجوا عن التسحر مطلقاً، ورأوه عجزاً في الدين، وضعفاً في الصائمين، أو وصلوا الصوم بالصوم، والليل بالنهار، وقلدهم في ذلك غلاة المسلمين، والطوائف المبتدعة المتشددة، فكان كل ذلك تحريفاً في الدين، وجهاداً في غير جهاد، ورهبانية ابتدعوها، وباباً واسعاً لفساد شامل، وتحدياً لقول الله تعالى : {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} وقوله : {وما جعل عليكم في الدين من حرج} وقوله : (إن الدين يسر، ولن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا).</p>
<p>لذلك كله سدت الشريعة الإلهية الأخيرة الخالدة هذا الباب، فحثت على السحور أولاً، ورغب فيه رسول اللهواستحبه، وجعلهسنة للمسلمين، فقد روى أنس بن مالك عنه : (تسحروا فإن في السحور بركة) وعن عمرو بن العاص &#8211; رضي الله عنه &#8211; أن رسول الله، قال : (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) وحذر عن تأخير الفطر، وجعل التأخير فيه آية للفساد، والوقوع في الفتن، وشعاراً لغلاة أهل الكتاب، فعن سهل بن سعد، قال : قال رسول الله (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) وعن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه، قال : (لا يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى يؤخرون).</p>
<p>وكذلك كان من سنته وسنة أصحابه تأخير السحور، فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال : (تسحرنا مع رسول الله، ثم قمنا إلى الصلاة، قيل : كم كان بنيهما ؟ قال : خمسون آية) وعن ابن عمر &#8211; رضي الله عنهما &#8211; قال : كان لرسول الله : (إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، قال : ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقىهذا)</p>
<p>وقد بسط شيخ الإسلام أحمد بن عبدالرحيم الدهلوي الكلام، في هذا الموضوع فذكر عناية الشريعة الإسلامية، والسنة النبوية، بهذا الجانب الإصلاحي في علم جم وفقه دقيق، قال :</p>
<p>&#8221; إن من المقاصد المهمة في باب الصوم سد ذرائع التعمق، ورد ما أحدثه فيه المتعمقون، فإن هذه الطاعة كانت شائعة في اليهود والنصارى ومتحنثي العرب، ولما رأوا أن أصل الصوم هو قهر النفس تعمقوا وابتدعوا أشياء فيها زيادة القهر، وفي ذلك تحريف دين الله.</p>
<p>وهو إما بزيادة الكم أو الكيف، فمن الكم قوله : (لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم يوماً، فليصم ذلك اليوم)، ونهيه عن صوم يوم الفطر ويوم الشك، وذلك لأنه ليس بين هذه وبين رمضان فصل، فلعله إن أخذ ذلك المتعمقون سنة، فيدركه منهم الطبقة الأخرى، وهلم جرا، يكون تحريفاً، وأصل التعمق أن يؤخذ موضع الاحتياط لازماً، ومنه يوم الشك.</p>
<p>ومن الكيف، النهي عن الوصال، والترغيب في السحور، والأمر بتأخيره وتقديم الفطر، فكل ذلك تشدد وتعمق من صنع الجاهلية&#8221;.</p>
<p>والصوم كله خضوع للأمر الإلهي، فلا أكل ولا شرب، ولا متعة بما حظر على الصائم بعد تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر إلى غروب الشمس مهما جمحت النفس، وطغت شهوة الطعام والشراب، ولا إمساك عن الطعام والشراب وما حظر في النهار، بعد غروب الشمس، مهما جمحت طبيعة الزهد والنسك، فليس الحكم للنفس والشهوة والعادة، إنما الحكم لله، ولا تجلد مع الله، ولا مصارعة مع الدين، وكلما كان الصائم متجرداً عن هواه، منقاداً للحكم، مستسلماً لقضاء الله تعالى وشريعته، كان أصدق في العبودية، وأبعد من الأنانية، وقد أحسن العارف الكبير، والمصلح العظيم، الإمام أحمد بن عبدالأحد السرهندي، في الإشارة إلى هذه النكتة، إذ قال في إحدى رسائله :</p>
<p>&#8221; يتجلى في تأخير التسحر وتعجيل الإفطار، عجز الصائم وحاجته، وهو ملائم للعبودية محقق لغرضها &#8220;.</p>
<p>الاعتكاف</p>
<p>والاعتكاف في رمضان متمم لفوائده ومقاصده، متدارك لما فات الصائم من جمعية القلب، وهدوء النفس، واجتماع الهم، والانقطاع إلى الله تعالى بالقلب والقالب، وحقيقته الفرار إلى الله، والاطراح على عتبة عبوديته، والارتماء في أحضان رحمته.</p>
<p>يقول شيخ الإسلام الدهلوي رحمه الله عليه :</p>
<p>&#8221; ولما كان الاعتكاف في المسجد سبباً لجمع الخاطر، وصفاء القلب، والتفرغ للطاعة، والتشبه بالملائكة، والتعرض لوجدان ليلة القدر اختاره النبيفي العشر الأواخر، وسنه للمحسنين من أمته&#8221;.</p>
<p>لذلك داوم عليه، وحافظ عليه المسلمون في كل جيل، وفي كل عصر ومصر وأصبح من السنن المأثورة ومن شعائر رمضان، فعن عائشة رضي الله تعالى عنها : (أن النبيكان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى، ثم اعتكف أزواجه، من بعده).</p>
<p>وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (كان النبييعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً).</p>
<p>دور الإسلام الإصلاحي</p>
<p>في تشريع الصوم</p>
<p>قام الإسلام بنفس الدور الإصلاحي الذي قام به في جميع العبادات والفرائض والمناسك، وكان إصلاحاً جذرياً، في مفهوم الصوم وآدابه وأحكامه ووضعه، جعله أعظم يسراً وسهولة وقرباً إلى الفطرة السليمة، وأضمن بالفوائد الروحية والاجتماعية، وأعمق تأثيراً في النفس والمجتمع.</p>
<p>فمن إصلاحاته الكثيرة المتنوعة هو التحويل في مفهوم الصوم، فقد كان رمزاً للحداد والحزن، وتذكاراً للكوارث والمآسي في الديانة اليهودية &#8211; كما أسلفنا &#8211; فحوله الإسلام من هذا المفهوم القاتم الذي يغلب عليه التشاؤم، إلى مفهوم منشط مشرق تغلب عليه روح التفاؤل، وجعله عبادة عامة، يتمتع فيها الصائم بالنشاط والفرح، ويستبشر بما وعده الله تعالى وثوابه الجزيل، ورضاه، ووردت الآيات، والأحاديث المبشرة بالثواب، المتضمنة بالفرح الطبعي تثير في الصائم هذا الشعور وهذه الثقة، فقد جاء في حديث قدسي : (إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) وورد في هذا الحديث : (للصائم فرحتان : فرحة عند فطوره، وفرحة عند لقاء ربه) وقد أحاط الصائم بجو من السمو، والحظوة، والمكانة عند الله تعالى، فقال : (لخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك) وذلك جو يخالف جو الحداد والمآتم والحزن والتشاؤم.</p>
<p>وقد كان الصوم عند اليهود مرادفاً لتذليل النفس والعقوبة، وقد شاع هذا التعبير في أسفارهم وصحفهم، فقد جاء في اللوايين أو سفر الأحبار :</p>
<p>&#8221; ويكون لكم فريضة دهرية أنكم في الشهر السابع في عاشر الشهر، تذللون نفوسكم وكل عمل لا تعملون، الوطني والغريب النازل في وسطكم، لأنه في هذا اليوم يكفر عنكم لتطهيركم من جميع خطاياكم، أمام الرب تطهرون &#8220;.</p>
<p>وجاء في موضع آخر.</p>
<p>&#8221; وكلم الرب موسى قائلاً، أما العاشر من هذا الشهر السابع، فهو يومالكفارة، محفلاً مقدساً، يكون لكم، تذللون نفوسكم وتقربون وقوداً للرب، عملاً ما لا تعلمون في هذا اليوم عينه، لأنه يوم كفارة للتكفير عنكم أمام الرب إلهكم &#8220;.</p>
<p>وجاء في سفر العدد :</p>
<p>&#8221; وفي عاشر هذا الشهر السابع، يكون لكم محفل مقدس، وتذللون أنفسكم، عملاً ما لا تعلمون&#8221;.</p>
<p>أما الشريعة الإسلامية فلم تعتبر الصوم إيلاماً للنفس، ولا عقوبة من الله، ولم ترد في القرآن ولا في السنة كلمة تدل على ذلك، بل اعتبرته عبادة، يتقرب بها العبد إلى الله، ولم تشرع من الأحكام الغليظة المجحفة، ومن القيود القاسية العنيفة ما تجعله مرادفاً لتعذيب النفس وإرهاقها، وحملها على ما لا طاقة له به، بل سنت التسحر، واستحبت تأخيره إلى أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، وسنت تعجيل الفطور، وأباحت النوم والراحة من الليل والنهار، والاشتغال بالصناعة والتجارة، والأعمال المفيدة المباحة، خلافاً لليهودية التي فرضت الإضراب عن العمل، والانقطاع إلى العبادة.</p>
<p>وكان الصوم في كثير من الديانات القديمة &#8211; ولا يزال &#8211; مختصاً بطبقة دون طبقة، فكان في الديانة البرهمية فريضة على البراهمة في أكثر الأحيان، وعند المجوس على العلماء والكهنوت (دستور) وعند اليونان بالإناث دون الذكور.</p>
<p>أما الإسلام فقد عمم وأطلق، فنزل : {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} وبجانب هذا التخصيص &#8211; الذي عرفت به الديانات القديمة &#8211; لم يستثن المعذورين، أما الإسلام فقد استثنى أصحاب العذر، وقال الله تعالى : {فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر} وقال : {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين}.</p>
<p>وقد كان في بعض الديانات جوع أربعين يوماً، لا يتناول فيها الصائم غذاءاً، وبالعكس من ذلك توسعت بعض الديانات توسعاً زائداً، فاقتصرت على تحريم تناول اللحوم، وأباحت الفواكه والمشروبات، أما الإسلام فقد جاء تشريعه وسطاً بين الشدة والرقابة، وبين الإرهاق والإطلاق، فجاء صومه صوماً متزناً عادلاً، ليس فيه تعذيب أبدان، ولا إزهاق أرواح، وليس فيه كذلك إرخاء عنان، ولا تسريح في روح وريحان.</p>
<p>وكان اليهود يقتصرون على ما يأكلونه عند الفطر، ثم لا يعودون إلى أكل أو تمتع، أما العرب فكانوا لا يأكلون ولا يتمتعون بالمباحات إذا ناموا، أما الإسلام فقد ألغى هذه القيود كلها، ونزل القرآن : {وكلوا واشربوا حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} وكذلك عفا عن الخطأ والنسيان، وكذلك لا يفسد الصوم أفعال اضطرارية : كالقيء والرعاف، والاحتلام خلافاً لبعض الديانات.</p>
<p>وكان الصوم في أكثر الديانات القديمة مضبوطاً بالشهور الشمسية، وكان ذلك يحتاج إلى العلوم الرياضية والفلكية، وإلى وضع التقاويم، ثم كانت تلك الأيام مستقرة دائمة في فصول خاصة، لا تجور ولا تنتقل.</p>
<p>أما الصوم الإسلامي فهو مضبوط بالشهور القمرية، ومربوط بالهلال فقد جاء في القرآن : {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج}، وقال النبي (لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حالت دون غيابة، فـأكملوا ثلاثين يوماً)، وجاء في حديث آخر : (لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له) فاستطاع المسلمون، في مشارق الأرض ومغاربها، وفي البوادي وقلل الجبال وفي الدور الممعن في البداوة والأمية، وفي أمكنة منقطعة موغلة في الغابات والآجام أن يبدأوا الصوم ويختموه من غير مشقة وتكلف وبحث علمي عميق، وكانت فائدته كذلك أن رمضان يدور في فصول مختلفة، من شتاء وصيف، فلا يكلف المسلمون بالصوم في حر لافح، وفي قيظ شديد، ولا في برد قارس وشتاء كالح، دائماً وفي كل سنة، فيتمتعون بتغير الفصول واختلاف الطقوس، ويتعودون كل ذلك، وهم في كل ذلك صابرون محتسبون، أو شاكرون حامدون&#8221;.</p>
<p>ومن عرف أوضاع الصوم ومناهجه في الأمم القديمة، والديانات المعاصرة ودرس تاريخها وفلسفتها، وشاهد أحوال الصائمين فيها على قلتهم وتشتت أحوالهم وقارن ذلك بالصوم الإسلامي ووضعه ومنهجه، وفقهه وآدابه، وأكرمه الله بالدخول في هذه الأمة المسلمة، والعمل بالشريعة الإسلامية السمحة نطق لسانه بالحمد والثناء، والشكر على نعمة الإسلام، وكان حقيقاً بأن يقول وهو صائم.</p>
<p>{وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ}.</p>
<p>ذ. أبو الحسن الندوي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%87-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خصائص التشريع الإسلامي في الصوم وفضله وأحكامه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 16:38:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التشريع]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أبو الحسن الندوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20335</guid>
		<description><![CDATA[جاء التشريع الإسلامي للصوم أكمل تشريع وأوفاه بالمقصود، وأضمنه للفائدة، وقد تجلت فيه حكمة العزيز العليم الحكيم الخبير، الذي خلق الإنسان {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}. لماذا خص رمضان بالصوم ؟ جعل الله الصوم في رمضان،  لأن رمضان قد أنزل فيه القرآن، فكان أحق شهور الله &#8211; بما خصه الله من يمن وسعادة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جاء التشريع الإسلامي للصوم أكمل تشريع وأوفاه بالمقصود، وأضمنه للفائدة، وقد تجلت فيه حكمة العزيز العليم الحكيم الخبير، الذي خلق الإنسان {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}.</p>
<p>لماذا خص رمضان بالصوم ؟</p>
<p>جعل الله الصوم في رمضان،  لأن رمضان قد أنزل فيه القرآن، فكان أحق شهور الله &#8211; بما خصه الله من يمن وسعادة وبركة ورحمة، وبما بينه وبين القلوب الإنسانية السليمة من صلة خفية روحية &#8211; بأن يصام نهاره، ويقام ليله.</p>
<p>وبين الصوم والقرآن صلة متينة عميقة، ولذلك كان رسول الله  يكثر من القرآن في رمضان، يقول ابن عباس ] :</p>
<p>(كان رسول الله  أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه جبريل في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فرسول الله  حين يلقاه جبريل، أجود بالخير من الريح المرسلة).</p>
<p>يقول العارف بالله، العالم الرباني الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي ((1034هـ)) في بعض رسائله :</p>
<p>&#8221; إن لهذه الشهر مناسبة تامة بالقرآن، وبهذه المناسبة كان نزوله فيه، وكان هذا الشهر جامعاً لجميع الخيرات والبركات، وكل خير وبركة تصل إلى الناس في طول العام قطرة من هذا البحر، وإن جمعية هذا الشهر سبب لجمعية العام كله، وتشتت البال فيه سبب للتشتت في بقية الأيام وفي طول العام، فطوبى لمن مضى عليه هذا الشهر المبارك، روضي عنه، وويل لمن سخط عليه، فمنع من البركات، وحرم من الخيرات &#8220;.</p>
<p>ويقول في رسالة أخرى :</p>
<p>&#8221; إذا وفق الإنسان للخيرات والأعمال الصالحة في هذا الشهر، حالفه التوفيق في طول السنة، وإذا مضى هذا الشهر في توزع بال وتشتت حال، مضى العام كل في تشتت وتشويش &#8220;.</p>
<p>وقد روى أبو هريرة ] عن رسول الله ، قال :</p>
<p>(إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وأغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين) والأحاديث في الباب كثيرة.</p>
<p>موسم عالمي، ومهرجان عام، للعبادات، والخيرات</p>
<p>وهكذا أصبح رمضان موسماً عالمياً للعبادة والذكر والتلاوة والورع والزهادة، يلتقي على صعيده المسلم الشرقي مع الغربي، والجاهل مع العالم، والفقير مع الغني، والمقصر مع المجاهد، ففي كل بلد رمضان، وفي كل قرية وبادية رمضان، وفي كل قصر وكوخ رمضان، فلا افتيات في الرأي، ولا فوضى في اختيار أيام الصوم، فكل ذي عينين يستشعر جلاله وجماله أينما حل ورحل في العالم الإسلامي المترامي الأطراف، تغشى سحابته النورانية المجتمع الإسلامي كله، فيحجم المفطر المتهاون بالصوم عن الانشقاق عن جماعة المسلمين، فلا يأكل إلا متوارياً أو خجلاً، إلا إذا كان وقحاً مستهتراً من الملاحدة، أو الماجنين، أو كان من المرضى والمسافرين، الذين أذن الله لهم في الإفطار، فهو صوم اجتماعي عالمي، له جو خاص، يسهل فيه الصوم، وترق فيه القلوب، وتخشعفيه النفوس، وتميل فيه إلى أنواع العبادات والطاعات، والبر والمواساة.</p>
<p>الجو العالمي، وما له من تأثير في النفوس والمجتمع :</p>
<p>وقد لا حظ ذلك شيخ الإسلام أحمد بن عبدالرحيم الدهلوي بنظره الدقيق العميق، فقال وهو يشرح حديث : (إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة) إلخ : &#8221; إذا التزمته أمة من الأمم، سلسلت شياطينها، وفتحت أبواب جنانها، وغلقت أبواب النيران عنها &#8220;.</p>
<p>الفضائل : وما لها من تأثير وقوة</p>
<p>إن الحياة في صراع دائم بين الشهوات الحبيبة إلى النفس، والمنافع المقررة عند العقل، وليست الشهوات هي التي تنتصر دائماً في هذه المعركة &#8211; كما يعتقد بعض الناس &#8211; فذلك سوء ظن بالطبيعة البشرية، وإنكار للواقع.</p>
<p>إن القوة التي تدير عجلة الحياة بسرعة، وتفيض على هذا العالم الحياة والنشاط هي الإيمان بالنفع، ذلك الإيمان هو الذي يوقظ الفلاح في يوم شاتٍ شديد البرد فيحرم عليه الدفء، ويبكر به إلى الحقل، وفييوم صائفٍ شديد الحر يهون عليه وهج الشمس ولفح السموم، ويفصل بين التاجر وأهله، ويتوجه به إلى متجره، ذلك الإيمان هو الذي يزين للجندي الموت في ساحة القتال، وفراق الأحبة والعيال، فلا يعدل به راحة ولا ثروة ولا نعيماً، إن كل ذلك أيمان بالمنافع وحرص على الخير، وهو القطب الذي تدور حوله الحياة.</p>
<p>وهنالك إيمان أعظم سلطاناً على النفوس، وأعمق أثراً من الإيمان الذي ضربنا له بعض الأمثال، ذلك الإيمان بمنافع أخبر بها الأنبياء والرسل، ونزل به الوحي، ونطقت به الصحف، وهي تنحصر في رضا الله وثوابه، وجزائه في الدنيا والآخرة.</p>
<p>لقد علم الجميع أن الإمساك عن الطعام في بعض الأيام مفيد للصحة، وخير للمرء أن يصوم مراراً في كل عام، وقد أسرف الناس في الأكل والشرب، واتخموا بأنواع من الطعام والشراب فأصيبوا بأمراض جسدية وخلقية، كل ذلك معروف ومشاهد، وآمن الناس بفوائد الصوم الطبية، وآمنوا بأنه ضرورة صحية، وآمنوا كذلك بفوائد الصوم الاقتصادية.</p>
<p>ولكن إذا سأل سائل : ما عدد الصائمين في هذه السنة لفوائد طبية، ومصالح اقتصادية ؟ وما عدد الأيام التي صاموها طمعاً في الاعتدال في الصحة أو الاقتصاد في المعيشة ؟ كان الجواب المقرر إنه عدد ضئيل جداً، ضئيل حتى في الشتاء مع أن الصوم فيه سهل هين، ورغم أن الصوم الطبي أو الاقتصادي أسهل بكثير من الصوم الشرعي.</p>
<p>ثم ننظر في عدد الصائمين الذين يصومون، لأنهم يعتقدون أن الصوم فريضة دينية، قد وعد الله عليه بثوابه ورضاه، وتكفل بجزائه، فنرى أن هذا العدد &#8211; مهما طغت المادية، وضعف الدافع الديني &#8211; عدد ضخم لا يقل عن ملايين، وأن هؤلاء الملايين من النفوس لا يمنعهم الحر الشديد في الأقاليم الحارة من أن يصوموا في النهار، ويقوموا في الليل ؛ لأن الإيمان بالمنافع الدينية التي أخبر بها الأنبياء عند أهل الإيمان أقوى من الإيمان بالمنافع الطبية التيأخبر بها الأطباء، ومن الإيمان بالمنافع الاقتصادية التي لهج بها الاقتصاديون.</p>
<p>ذلك لأن المؤمنين سمعوا في الصوم ما هون عليهم متاعب الصوم، وشجعهم على احتمال الحر والجوع والعطش، فقد روى أبو هريرة ] عن النبي  قال :</p>
<p>(كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى : إلا الصوم، فإنه لي، وأنا اجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان عند فطوره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائف أطيب عن الله من ريح المسك) وروى سهل بن سعد عن البني  قال : (في الجنة باب يدعى الريان، يدعى له الصائمون، فمن كان من الصائمين دخله، ومن دخله لم يظمأ أبداً) وعن أبي هريرة ] رفعه : (من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه).</p>
<p>العناية بروح الصوم، وحقيقته، ومقاصده، والجمع بين (السلب) و(الإيجاب)</p>
<p>إن صوم رمضان لهيئته الاجتماعية وشيوعه في المجتمع الإسلامي عرضة لأن يتغلب عليه التقليد واتباع العادة، وأن لا يصومه كثير من الناس، إلا مسايرة للمجتمع والبيئة، وتفادياً من الطعن والملام، وأن يشار إليهم بالبنان، ولا يرافقه الإيمان والقصد، والتفكير في عظم شأنه وموقعه من الله وأجره وثوابه، أو يصومه بعض الناس لغايات مادية، أو مقاصد صحية واقتصادية، فكان من حكمة النبوة الباهرة، وفقه الرسالة العميق أن اشترط النبي  للصوم المقبول عند الله الإيمان والاحتساب، فقال : (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه).</p>
<p>وقد يتساءل الرجل الذي لم يعرف دخائل النفس الإنسانية والأنماط البشرية المختلفة : إن رمضان لا يصومه إلا المسلمون، ولا يدعوهم إلى ذلك إلا الإيمان والاحتساب، فلماذا قيده لسان النبوة بصفة الإيمان والاحتساب، فهو من قبيل تحصيل الحاصل ؟ ولكن الذي توسعت دراسته للحياة، وتعمقت معرفته للدوافع النفسية، والعوامل الخلفيةوالاجتماعية، وقف خاشعاً أمام هذه الحكمة، والعلم الدقيق العميق، وشهد بأنه {وما ينطق عن الهوى . إن هو إلا وحى يوحى}.</p>
<p>وقد جاء تفسير الإيمان والاحتساب في حديث آخر، بأن يكون الإنسان راجياً للثواب، مصدقاً لما وعد الله على هذا العمل بالمغفرة والرضا&#8230;</p>
<p>ثم إن التشريع الإسلامي لم يكتف بصورة الصوم، بل اعتنى بحقيقته وروحه كذلك، فلم يحرم الأكل والشرب والصلات الجنسية في الصوم فحسب، بل حرم كل ما ينافي مقاصد الصوم وغاياته، وكل ما يضيع حكمته وفوائده الروحية والخلقية، فأحاط الصوم بسياج من التقوى والأدب وعفة اللسان والنفس، فقال النبي  :</p>
<p>(إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، وإن سابه أحد، أو قاتله، فليقل إني صائم) وقال : (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) وذكر أن الصوم الذي يخلو من روح التقوى والعفاف وصورة مجردة من الحقيقة، وجسم بلا روح، فقال : (كم من صائم ليس له من صيامه إلا الظمأ، وكم من قائم ليس له من قيامة إلا السهر) وعن أبي عبيدة رفعه، قال : (الصوم جنة ما لم يخرقها).</p>
<p>وليس الصوم الإسلامي مجموعة من أمور سلبية فقط، فلا أكل ولا شرب، ولا غيبة ولا نميمة، ولا رفث ولا فسوق ولا جدال، بل هو مجموع أمور إيجابية كذلك، فهو زمن العبادة والتلاوة والذكر والتسبيح، والبر والمواساة، وقد قال النبي  : (من تقرب فيه بخصلة من الخير، كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيه، كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة).</p>
<p>وعن زيد بن خالد الجهني ] عن النبي  قال : (من فطّر صائماً كان له مثل أجره، غير أن لا ينقص من أجر الصائم شيء).</p>
<p>وألهم الله الأمة للمحافظة على صلاة التراويح، التي ثبت أصلها عن النبي  وقد تركها بعد ثلاثة أيام، لئلا تفرض على أمته فرضاً فتشق عليها، روىابن شهاب قال : أخبرني عروة أن عائشة ]ا أخبرته : أن رسول الله ، خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد، وصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم فصلى فصلوا معه فأصبح الناس فتحدثوا، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله  فصلى فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة، عجز المسجد عن أهله، حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد، ثم قال : (أما بعد، فإنه لم يخف علي مكانكم، ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها)، فتوفي رسول الله ، والأمر على ذلك.</p>
<p>وقد قام بها الصحابة رضي الله عنهم وعضت عليها الأمة بالنواجذ في أعصارها وأمصارها، حتى أصبحت شعاراً لأهل السنة، والصالحين من الأمة، وكان للتراويح فضل كبير في شيوع حفظ القرآن في الأمة، ومحافظتها عليه، وبقائه في الصدور، وفضل كبير في توفيق العامة والجماهير لقيام الليل والعبادة.</p>
<p>وبذلك كله أصبح شهر رمضان مهرجاناً للعبادة، وموسماً للتلاوة، وربيع الأبرار والمتقين، وعيد العباد والصالحين، تتجلى فيه عناية هذه الأمة بإقامة أحكام دينها وغرامها بالعبادة، وإخباتها إلى الله، ورقة القلوب، والتنافس في البر والمواساة في أروع مظاهره، لا تبلغه، ولا تبلغ عشر معشاره أمة من الأمم، أو طائفة من طوائف بني آدم، {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم}.</p>
<p>ذ. أبو الحسن الندوي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
