<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذي الحجة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حتى لا يغيب عنا المعنى التعبدي للأضحية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ba%d9%8a%d8%a8-%d8%b9%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ba%d9%8a%d8%a8-%d8%b9%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Oct 2014 19:03:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاضحية]]></category>
		<category><![CDATA[الصدقة]]></category>
		<category><![CDATA[النحر]]></category>
		<category><![CDATA[النسك]]></category>
		<category><![CDATA[ذي الحجة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7537</guid>
		<description><![CDATA[تقديم : من الأيام المباركة عشر ذي الحجة، التي أقسم الله بها في قوله والفجر وليال عشر ومن بركتها أن الله تعالى جمع فيها عبادات عدة، منها ذبح الأضاحي في اليوم العاشر، والملاحظ أن كثيرا من الناس بدأ يغيب عنهم المعنى التعبدي في هذا النسك، وظن الكثيرون أنما هو لحم وكفى، ولذلك وجد من لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقديم :</p>
<p>من الأيام المباركة عشر ذي الحجة، التي أقسم الله بها في قوله والفجر وليال عشر ومن بركتها أن الله تعالى جمع فيها عبادات عدة، منها ذبح الأضاحي في اليوم العاشر، والملاحظ أن كثيرا من الناس بدأ يغيب عنهم المعنى التعبدي في هذا النسك، وظن الكثيرون أنما هو لحم وكفى، ولذلك وجد من لا يبحث في أسنان الضحايا، ومن لا ينظر في عيوبها، ومن لا يضحي لأنه مريض بالسكر مثلا ولا يأكل لحم الغنم، ووجد من يقارن بين ثمن البقر وثمن الغنم وكثرة اللحم وقلته دون نظر إلى أيهما أفضل ولا إلى أيهما بلغ سن الإجزاء&#8230; لذلك –وغيره كثير- أقدم بعض أحكام هذه العبادة التي أكرمنا الله بها، وهذا القربان الذي تفضل الله علينا به، قال تعالى : لن ينال اللهَ لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم (الحج : 35)</p>
<p>فضل يوم النحر :</p>
<p>عن عبد الله بن قرط أن رسول الله قال: «أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر&#8230;»</p>
<p>ويوم القَرّ هو اليوم الحادي عشر.</p>
<p>عن عقبة بن عامر أن رسول الله قال: «يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام».</p>
<p>فضل الأضحية :</p>
<p>قال أبو عمر : وقد روي في فضل الضحايا آثار حسان، فمنها ما رواه سعيد بن داود بن أبي الزبير عن مالك عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله : «ما من نفقة بعد صلة الرحم أعظم عند الله من إهراق الدم&#8230;.»</p>
<p>وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن الجهم السمري قال حدثنا نصر بن حماد قال حدثنا محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة قالت : يا أيها الناس ضحوا وطيبوا بها أنفسا فإني سمعت رسول الله يقول : «ما من عبد توجه بأضحيته إلى القبلة إلا كان دمها وفرثها وصوفها حسنات محضرات في ميزانه يوم القيامة فإن الدم وإن وقع في التراب فإنما يقع في حرز الله حتى يوفيه صاحبه يوم القيامة».</p>
<p>حكم الأضحية :</p>
<p>الأضحية سنة في حق كل مسلم غير حاج لا يحتاج لثمنها في ضرورياته في عامه وإن كان يتيما، والأصل في ذلك فعل رسول الله الذي داوم عليه. فعن أنس ، قال: «ضحى النبي بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما» وقال ابن عمر في الضحية ليست بحتم ولكنها سنة ومعروف، وذكر ابن عبد البر عن أبي بكر وعمر وأبي مسعود الأنصاري وابن عباس رضي الله عنهم ما يفيد تركهم للأضحية. ثم قال تعقيبا على هذه الآثار: وهذا أيضا محمله عند أهل العلم لئلا يُعتقد فيها للمواظبة عليها أنها واجبة فرضا، وكانوا أئمة يقتدي بهم من بعدهم ممن ينظر في دينه إليهم لأنهم الواسطة بين النبي وبين أمته فساغ لهم من الاجتهاد في ذلك ما لا يسوغ اليوم لغيرهم، والأصل في هذا الباب أن الضحية سنة مؤكدة، لأن رسول الله فعلها وواظب عليها أو ندب أمته إليها.</p>
<p>أنواع الضحايا :</p>
<p>أجمع العلماء أن الأضحية تكون من الأزواج الثمانية التي قال الله تعالى، وهي الإبل والبقر والغنم.</p>
<p>الأفضل في الضحايا:</p>
<p>أفضل الضحايا الضأن لأنه الذي ضحى به النبي كما في حديث أنس السابق، ثم يليه المعز لأنهما نوع واحد يجمعهما اسم الغنم، ثم البقر بعد الإبل، قال ابن العربي: والدليل على ذلك: أن النبي إنما ضحى بالغنم، ولو كانت الإبل أفضل لضحي بها. ومما يدل أيضا على أنها أفضل من الإبل في الضحايا أن الله تعالى فدى الذبيح من الذبح بكبش، فقال في كتابه العزيز: وفديناه بذبح عظيم</p>
<p>أسنان الضحايا :</p>
<p>عن جابر، قال: قال رسول الله : «لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن»</p>
<p>ففي هذا الحديث أنه لا يجزئ من الأضاحي إلا مسنة، والمسنة هي الثنية وهي التي تلقي ثنيتها وهي في ذات الظلف التي أكملت ثلاث سنين وفي ذات الخف التي أكملت خمس سنين، ولم يستثن إلا الضأن، وعلى ذلك أجمع العلماء، قال عياض: ولا خلاف بين العلماء أنه لا يجزئ الجذع إلا من الضأن وحدها، وهكذا فالذي يجزئ من المعز ما أكمل سنة ودخل في الثانية، والذي يجزئ من البقر ما أكل ثلاث سنين والذي يجزئ من الإبل ما أكمل خمس سنين، وأما الضأن فاختلفوا هل الجذع هو ابن ستة أشهر أو ثمانية أو عشرة فإذا أكمل سنة فهو ثني، قال ابن العربي: وأجمعوا أن الثني فما فوقه يجزئ منها كلها. وأجمعوا أنه لا يجوز الجذع من المعز في الضحايا ولا في الهدايا، لقوله لأبي بردة: «ولن تجزي عن أحد بعدك» واختلفوا في الجذع الضأن، فأكثر أهل العلم يقولون: يجزئ الجذع من الضأن هديا وأضحية.</p>
<p>حكم الاشتراك في الأضحية :</p>
<p>الاشتراك في الأضحية نوعان: اشتراك في الأجر واشتراك في الثمن، أما الاشتراك في الأجر فجائز بشروط :</p>
<p>&lt; أن يسكن المشرَك مع المشرِك في مسكن واحد ولو حكما بأن يجمعهما باب واحد.</p>
<p>&lt; أن يكون المشرَك قريب المشرِك.</p>
<p>&lt; أن يتولى المشرِك الإنفاق على المشرَك ولو تبرعا.</p>
<p>والأصل في ذلك حديث عائشة رضي الله عنها، وفيه أن رسول الله قال في ذبح الأضحية : «باسم الله، اللهم تقبل من محمد، وآل محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به»</p>
<p>وأما الاشتراك في الثمن فلا يصح، ولا تجزئ معه الأضحية أيا منهم، لأن التضحية عبادة والعبادة لا تتبعض، ولا يجزئ فيها واحد عن واحد، ولم يرد في الشرع ما يجوزها، وحديث جابر في الحديبية فمردود من وجوه ليس هذا محل بسطها.</p>
<p>تنبيه: هذا إن دخل المشرك مع المشركين فإن لم يدخل معهم أجزأت عنهم بلا شرط.</p>
<p>ما لا يجزئ من الضحايا :</p>
<p>أجمع العلماء على أنه لا يجزئ من الضحايا العرجاء البين ظلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي، والأصل في ذلك ما روى البراء بن عازب أن رسول الله سئل: ماذا يُتقى من الضحايا؟ فأشار بيده وقال: «أربعا» وكان البراء يشير بيده ويقول يدي أقصر من يد رسول الله «العرجاء البين ظلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي» ومثل ذلك العمياء والصمعاء وهي صغيرة الأذنين جدا والبتراء وهي التي لا ذنب لها خلقة أو طروا والبكماء وهي فاقدة الصوت والبخراء وهي متغيرة رائحة الفم. ومشقوقة أذن أكثر من ثلث، ومكسورة أكثر من سن لغير إثغار أو كبر، وذاهبة ثلث ذنب&#8230;</p>
<p>ما يجزئ من الضحايا :</p>
<p>من العيوب التي لا تؤثر في الإجزاء كون الأضحية جماء أي لا قرن لها أو مقعدة لشحم أو سمن، أو مكسورة قرن إن برئ، فإن لم يبرأ فلا تجزئ.</p>
<p>وقت الأضحية :</p>
<p>يبدأ وقت الأضحية من حين ذبح الإمام إلى غروب شمس اليوم الثالث، ومن ذبح قبل الإمام أعادها، والأصل في هذا ما روى البراء بن عازب، قال: قال النبي : «إن أول ما نبدأ في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء» فقال رجل من الأنصار يقال له أبو بردة بن نيار: يا رسول الله، ذبحت وعندي جذعة خير من مسنة، فقال: «اجعله مكانه ولن توفي أو تجزي عن أحد بعدك»</p>
<p>وعن جابر بن عبد الله، قال: صلى بنا النبي يوم النحر بالمدينة، فتقدم رجال فنحروا، وظنوا أن النبي قد نحر، «فأمر النبي من كان نحر قبله أن يعيد بنحر آخر، ولا ينحروا حتى ينحر النبي »</p>
<p>مندوباتها :</p>
<p>يندب في الأضحية الجيد السالم من العيوب السمين الذكر الأقرن الأبيض، والأصل في ذلك أحاديث أضحيته ومنها حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله أمر بكبش أقرن يطأ في سواد، ويبرك في سواد، وينظر في سواد، فأتي به ليضحي به، فقال لها: «يا عائشة، هلمي المدية»، ثم قال: «اشحذيها بحجر»، ففعلت: ثم أخذها، وأخذ الكبش فأضجعه، ثم ذبحه، ثم قال: «باسم الله، اللهم تقبل من محمد، وآل محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به» وحديث أنس أنه عليه السلام ضحى بكبشين أملحين أقرنين، وقوله تعالى «وفديناه بذبح عظيم»</p>
<p>ما يندب للمضحي :</p>
<p>&lt; يندب للمضحي –ونعني به الذي يريد أن يضحي بنفسه والذي يريد غيره أن يضحي عنه كالزوجة والولد..- أن يترك حلق جميع شعر بدنه وأن يترك قلم أظافره عشر ذي الحجة، والأصل في ذلك قوله : ندب للتشبيه بالحاج.</p>
<p>&lt; يندب للمضحي ولو امرأة أو صبيا ذبح أضحيته بيده اقتداء بسيد العالمين، فقد سبق في أكثر من حديث صحيح أنه ذبح أضحيته بيده.</p>
<p>&lt; يندب للمضحي أن يذبح أضحيته في اليوم الأول لأن النبي إنما ذبحها فيه.</p>
<p>&lt; يندب للمضحي أن يجمع بين الأكل والصدقة، والإعطاء بلا حد بثلث أو غيره.</p>
<p>الأضحية والصدقة أيهما أفضل؟</p>
<p>التضحية يوم العيد أفضل عند جماهير أهل العلم من التصدق بثمنها، لكونها سنة وشعيرة من شعائر الإسلام، قال القرطبي نقلا عن غير واحد: الضحية أفضل من الصدقة، لأن الضحية سنة مؤكدة كصلاة العيد، ومعلوم أن صلاة العيد أفضل من سائر النوافل. وكذلك صلوات السنن أفضل من التطوع كله .</p>
<p>ما يمنع في الأضحية :</p>
<p>يمنع بيع شيء منها جلدا أو صوفا أو غيرهما كما يمنع أن يعطي الجزار أجرته منها ولو ذبح قبل الإمام أو تعيبت حالة الذبح أو قبله، لأنها خرجت لله.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ba%d9%8a%d8%a8-%d8%b9%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخلاف حول رؤية هلال ذي الحجة: هل له مسوّغ علمي؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b3%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b3%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Sep 2014 18:45:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[الخلاف]]></category>
		<category><![CDATA[ذي الحجة]]></category>
		<category><![CDATA[رؤية هلال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5114</guid>
		<description><![CDATA[كالمعتاد عند حلول المواسم الدينية الإسلامية الكبرى (رمضان والعيدين)، تبرز مسألة رؤية الهلال وما يتفرع عنها من اختلافات وتناقضات&#8230; ويبلغ هذا الاختلاف دوريا حدا غير مقبول. وقد احتفل المسلمون هذه السنة بعيد الأضحى في ثلاثة أيام مختلفة من الأربعاء 19 إلى الجمعة 21 دجنبر 2007. وسبقت دول المشرق العربي المغرب بيومين، وهو أمر مناقض تماما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كالمعتاد عند حلول المواسم الدينية الإسلامية الكبرى (رمضان والعيدين)، تبرز مسألة رؤية الهلال وما يتفرع عنها من اختلافات وتناقضات&#8230; ويبلغ هذا الاختلاف دوريا حدا غير مقبول. وقد احتفل المسلمون هذه السنة بعيد الأضحى في ثلاثة أيام مختلفة من الأربعاء 19 إلى الجمعة 21 دجنبر 2007. وسبقت دول المشرق العربي المغرب بيومين، وهو أمر مناقض تماما لأبسط مبادئ علم الفلك.</p>
<p>مصداقية الإعلانات</p>
<p>في السنوات القليلة الماضية، أثبتت عدة دراسات علمية أن كثيرا من الإعلانات التي تمت بشأن بداية الشهور القمرية في بلدان عربية كثيرة، كانت خاطئة من وجهة علم الفلك. وفي بعض الأحيان كانت الأخطاء فادحة إذ إن اقتران القمر بالشمس لم يكن قد تم بعد، مما يترتب عنه أن لا معنى لمجرد الحديث عن هلال جديد. وليس من المستغرب إذن أن نقرأ في هذه الدراسات أن نسبة الخطأ فاقت بكثير 50% في هذه البلدان!</p>
<p>والواقع أن الذي يزيد الأمر ضبابية هو أن كثيرا من الدول العربية تقرر الاعتماد على إعلانات الرؤية عند جيرانها وتعلن بدورها بداية الشهر. وينتج عن ذلك أن عدد البلدان العربية التي تسبق المغرب يكون عادة مرتفعا مما قد يوهم أن الرؤية قد تأكدت في تلك البلاد جميعا. لكن في الواقع تكون دولة واحدة في الغالب هي التي أعلنت الرؤية بينما الدول الأخرى متبعة فقط ولم تثبت فيها رؤية.</p>
<p>ويجب هنا أن نستبعد الدول التي تأخذ بمعيار حسابي لا علاقة له بالرؤية مثل ليبيا. فهي تعلن دخول الشهر إذا وقع اقتران الشمس بالقمر قبل الفجر، وتؤخر هذا الدخول يوما إذا وقع الاقتران بعد الفجر.</p>
<p>حالة هلال ذي الحجة 1428</p>
<p>كان الاقتران قد وقع الساعة الخامسة و40 دقيقة بالتوقيت العالمي الموحد من مساء الأحد 9 دجنبر 2007، وغرب القمر قبل الشمس في مجموع البلاد العربية. مما يعني استحالة رؤية الهلال ذلك اليوم في هذه البلاد قاطبة. في غضون ذلك أعلنت المملكة العربية السعودية مساء الأحد دخول الشهر بناء على شهادة على الرؤية. وحذت حذوها اتباعا دون تحقق الرؤية دول المشرق العربي المختلفة مثل دول الخليج وسوريا ومصر وكذلك تونس والجزائر. بينما تأخر دخول الشهر في بلدان أخرى مثل المغرب وباكستان وإيران والهند بيومين. ولم تثبت في كل هذه المناطق رؤية الهلال مساء الإثنين، ناهيك عن الأحد. هذا ونشير إلى أن الجالية الإسلامية في جنوب إفريقيا ذات التقاليد العريقة في مراقبة الأهلة أعلنت رؤية الهلال مساء الإثنين، وذلك مطابق تماما للتوقعات الفلكية ومرده إلى التباين الكبير في خطوط العرض بين جنوب إفريقيا والمنطقة العربية كما لا يخفى. وقد أصدر علماء الفلك المنضوون في &#8220;المشروع الإسلامي لرصد الأهلة&#8221; يوم 11 دجنبر بيانا تحت عنوان &#8220;إجماع الفلكيين العرب على استحالة رؤية الهلال يوم الأحد&#8221;، دعوا فيه السعودية إلى الاعتراف بالخطأ والتراجع عنه.</p>
<p>اختلال في حساب الشهور وإعلانات مبكرة</p>
<p>وجدير بالذكر أن الإعلان المبكر عن رؤية الهلال في السعودية حالة تتكرر باطراد يدعو إلى الاستغراب. فمن المسائل المبرهن عليها في علم الفلك الكروي أن الهلال إذا رئي من مكان ما من الأرض فإن فرص رؤيته تزداد كلما اتجهنا غربا. فهو يبتعد أكثر عن الشمس التي تحجب بتوهج أشعتها رؤيته، ويزداد نورا بسبب ازدياد مساحة الجزء المنير المرئي من سطحه. والنتيجة المنطقية أن المغرب الأقصى حيث يتأخر غروب الشمس عنه في منطقة المشرق العربي كان يجب أن تكون رؤية الهلال فيه أسهل بعد أن رئي في السعودية، لو صحت هذه الرؤية. وبصفة عامة يتقرر في علم الفلك أن يسبق المغرب بلدان المشرق أو يبتدئ الشهر معها في يوم واحد. لكن الذي يحصل في الواقع هو العكس تماما، حيث يسبق نفس البلد دائما المغرب، ويعلن عن رؤية الهلال في ذلك البلد في حين لا يشاهَد في المغرب ساعات بعد ذلك. هذا مع ما هو معروف من الاعتناء بالرؤية عند أهل المغرب حتى أصبحت طريقتهم تحظى باحترام الأوساط المهتمة في مجموع العالم الإسلامي سواء من الفلكيين أو الفقهاء.</p>
<p>لقد رأى كثير من الناس في المغرب الهلال مساء الثلاثاء فاتح رمضان، ورأوه كبيرا مما جعل البعض يتحدث عن خطأ في الإعلان المغربي. وذلك غير صحيح، إذ إن الفارق الزمني بين لحظة الاقتران وغروب الشمس في المكان الذي تتم فيه المراقبة يمثل عاملا مهما في هذا الباب وإن لم يكن العامل الوحيد، وهو المعبر عنه بعمر الهلال. وقد كان عمر هلال ذي الحجة كبيرا عند رؤيته لأول مرة، لكن لا يترتب عن ذلك وقوع خطأ.</p>
<p>وكون الرؤية الأولى للهلال تعلن دائما في نفس الدولة، مسألة مريبة أخرى وهذا من غير الممكن في ميزان علم الفلك. فمدة دورة واحدة للقمر حول الأرض هي 29.53 يوما، وهذه القيمة هي معدل فقط وقد تزيد أو تنقص بما يصل إلى أكثر من ربع يوم. هذا علما بأن القمر لا يسير تماما في دائرة الكسوف (أو فلك البروج) التي تحل بها الشمس عبر أيام السنة، بل يترنح في مسيره حول هذه الدائرة بما يصل إلى 5 درجات من الجانبين. وإذا اكتفينا فقط بهاتين الملاحظتين الواضحتين nوهناك عوامل أخرى أعرضنا عن ذكرها هناn سنفهم تماما أن تكرر ادعاء الرؤية الأولى من نفس المنطقة دائما، غير سليم. وحتى مع عدم اعتبار الملاحظتين السالفتين، فلو كانت الرؤية الأولى تتم دائما من نفس المنطقة لكان من باب أولى أن يشاهد كسوف الشمس دائما من مناطق بعينها لا تتبدل!</p>
<p>ومن ناحية أخرى فإن الدول الإسلامية لا تراقب الهلال كل شهر، بل تكتفي بذلك بالنسبة لرمضان والأشهر الثلاثة الموالية حتى ذي الحجة. ولعمري إن هذه مسألة ما كان على هذه الدول أن تتساهل فيها، وهي معضلة أخرى تؤدي إلى اختلال حساب الشهور. فمن المعروف مثلا أن المملكة العربية السعودية لا تقوم بالمراقبة كل شهر، بل تتبع تقويما رسميا سمته &#8220;تقويم أم القرى&#8221;. وفي نهاية شعبان الفارط أصدر مجلس القضاء الأعلى بيانا جاء فيه : &#8220;نظرا لأن دخول شهر شعبان هذا العام لم يثبت ببينة واحتمال نقصان شهري رجب وشعبان وارد لذا فإن مجلس القضاء الأعلى فى المملكة العربية السعودية يرغب من عموم المسلمين فى هذه البلاد تحري رؤية هلال شهر رمضان المبارك مساء يوم الاثنين الموافق 28 / 8 / 1428هـ حسب تقويم أم القرى&#8221;. فلما لم ير مساء الإثنين ولا الثلاثاء فقد أعلن المجلس أن الأربعاء هو المكمل للثلاثين من شهر شعبان وأن أول يوم في رمضان هو الخميس الموافق 13 شتنبر 2007م. فعن أي إكمال يتحدثون إذا كانت الشهور غير مضبوطة بحيث يخرج الناس للتحري مساء اليوم 28 من الشهر؟!</p>
<p>وحتى تكتمل الصورة، فإن بعض الدول مثل الإمارات والأردن التي تابعت السعودية في بداية ذي الحجة قد أعلنت أن فاتح محرم هو الخميس 10 يناير 2008. فهل أصبحت لدينا اليوم شهور قمرية من 31 يوما ؟! يبدو أن هذه الدول عادت إلى تقاويمها بعد انصرام أشهر الحج ! بل حتى قبل ذلك، إذ إن وكالة الأنباء السعودية مثلا قد أعادت عقارب الزمن إلى الوراء بعد مضي ثلاثة أسابيع على دخول ذي الحجة وهي تصدر يوم الإثنين 7 يناير 2008 برقياتها بتاريخ 28 ذي الحجة عوض 29 كما يقتضيه إعلان الرؤية السعودي.</p>
<p>مسألة الشهادة</p>
<p>والحق الذي لا مراء فيه أن الرؤية بالعين لا يمكن أن تخالف بحال الوقائع العلمية الصحيحة. وإن تحليلا للتناقضات السابق ذكرها يبين أن المشكلة تكمن في قبول الشهادات على رؤية الهلال دون تمحيص. وكان اللازم أن يُسأل الشهود عن جهة السماء التي رأوا فيها الهلال، ومتى حدث ذلك، وكيف كان شكل الهلال المرئي، وإلى أي اتجاه كان يشير قرناه مثلا إلخ&#8230; وكلما كانت ظروف المشاهدة الجوية أو المتعلقة بالهلال نفسه صعبة أو حرجة، لزم التشدد في التمحيص والرجوع إلى أهل الاختصاص وهم الفلكيون. وبديهي أنه يجب رفض الشهادات التي تأتي بينما الاقتران لم يقع بعد رفضا باتا، من دون حاجة إلى تمحيص حتى&#8230; وليس مفترضا بالضرورة أن الذي شهد على رؤية الهلال مع قطع الحساب بعدم إمكانيتها هو كاذب. بل إنه قد يكون شاهد شيئا آخر غير الهلال لقلة التجربة وعدم ممارسة الرؤية لمدة طويلة أو لأسباب أخرى. وهناك حادثة معروفة في سيرة القاضي إياس الذي تحقق من شهادة الصحابي أنس بن مالك على رؤية الهلال بينما لم يره من كان معه، فوجد أنه رضي الله عنه وكان قد تقدمت به السنn إنما كان يرى شعرة من حاجبه اعترضت عينه !</p>
<p>وردّ الشهادة الخاطئة على الرؤية وارد عند الفقهاء، ذلك أنه كما تقرر عندهم فإن الشرع لا يقبل بالمستحيلات المقطوع باستحالتها. ففي المذهب المالكي جاء عند الشيخ خليل في المختصر &#8220;فإن لم يُر بعد ثلاثين صحوا كُذبا&#8221; (أي إن لم ير الهلال في حال الصحو بعد ثلاثين يوما من الشهادة الأولى على رؤيته، كُذب الشاهدان اللذان شهدا على دخول الشهر)، ولو أن هذا الإجراء هو من قبيل التكذيب البعدي الذي لا يعتمد الحساب. وقد حدث مثل هذا على عهد السلطان المولى الحسن الأول رحمه الله، حيث شهد مجموعة عند القاضي برؤية هلال شوال فأصبح السلطان والناس معيدين، ثم تبين الخطأ إذ لم ير الهلال مساء يوم العيد مع الصحو ! فقبض على الشهود في خبر طويل.</p>
<p>هذا وقد برز في المغرب منذ العصر المريني مجموعة من الفقهاء المشتغلين بعلم الفلك الراسخين فيه؛ ومع أنهم عارضوا الاعتماد على نتائج الحساب وحده دون الرؤية، فقد جوزوا الاستعانة به. قال العلامة الشريف سيدي مَحمد بن محمد العلمي في شرح &#8220;تقريب البعيد&#8221; : &#8220;عدم ثبوت الرؤية بقول الحاسب إنه يُرى، لا ينافي أن العالم بذلك من طرقه، تتيسر له أسباب تعين على الرؤية البصرية المعتبرة شرعا&#8221;. ولعل هذا التقليد الفقهي الفلكي المترسخ في المغرب هو الذي أصل للمنهجية المغربية في مراقبة الشهور التي تتم من حوالي 200 موقع تغطي مجموع البلاد، يشارك فيها أشخاص معينون كل شهر تكونت لديهم دراية بالموضوع.</p>
<p>حــل جـامع بين الفقه والفـلك</p>
<p>من المعروف أن جمهور الفقهاء من فجر الإسلام إلى يوم الناس هذا لا يعتبرون إلا الرؤية بالعين. وقد نظر هؤلاء الفقهاء إلى الرؤية البصرية باعتبارها طريقا تعبديا لا يمكن تركه إلى طريق آخر. ورأوا في ذلك اتباعا لهدي الرسول  في قوله الذي  رواه الإمام مالك ] : &gt;لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن  غم  عليكم فأكملوا العدة ثلاثين&lt;. ورأى بعض قليل من فقهاء عصرنا أن العلة في تعليق الشارع الصوم برؤية الهلال بالأبصار هي كون الأمة زمنَ الرسالة لا تتقن الحساب الفلكي، فكان ذلك الحكم لرفع الحرج. فإذا تغيرت الأحوال وتمكنت الأمة من الحساب، ثم أصبح هذا الحساب يقينيا لا ظنيا، فإن لها أن تعتمده في تحديد بدايات الشهور. وممن قال هذا القول في عصر قريب الشيخ محمد رشيد رضا والمحدث أحمد شاكر والأستاذ علال الفاسي، رحمهم الله. ووجد أيضا من قال به في القديم، وهم قلة.</p>
<p>لهذا فإن الدول الإسلامية في غالبيتها العظمى تتبع قول الجمهور بلزوم تحقق الرؤية البصرية. لكن يبدو اليوم من الضروري لمواجهة فوضى الإعلانات عن بدايات الشهور عبر العالم الإسلامي، وبغية الحد من الآثار السلبية لهذه الظاهرة اجتماعيا ونفسيا، أن يتفق الفقهاء والفلكيون على أمر بات اليوم من تحصيل الحاصل. وهو أن يتم اعتبار الحساب الفلكي في الحالة التي يجزم فيها بأن رؤية الهلال بالعين مستحيلة (كأن يكون الاقتران لم يقع بعد أو وقع لكن القمر غارب قبل الشمس) أو غير ممكنة (حيث يكون الاقتران قد وقع والقمر غارب بعد الشمس لكن معايير الرؤية ذات المصداقية عند أهل الاختصاص تفيد قطعا عدم إمكانية تحقق الرؤية). وترد الشهادة في هذه الحالة. أما في الحالة التي يقرر فيها الحساب أن الرؤية ممكنة، فإن ممارسة الرؤية الفعلية التي يعتبرها جمهور الفقهاء وسيلة الدخول في الشهر الجديد، لهي كفيلة بالجزم مع الاحتياط اللازم في تمحيص الشهادات كما ذكرنا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/09/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b3%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فضل العشر الأولى من ذي الحجة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Oct 2012 09:25:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 387]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[العشر الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[العشر الأولى من ذي الحجة]]></category>
		<category><![CDATA[ذي الحجة]]></category>
		<category><![CDATA[فضل العشر الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[من إعداد عبد الحميد الرازي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12840</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى عباد الله&#8230;.. نحن في أيام عطرة مليئة بالنور والأمل وبسمة الإشراق. تأتي السنة تلو السنة ويأتي الشهر تلو الشهر؛ ولكن الفرص الغالية لا تأتي إلا كل فترات متباعدة، يبعثها الله لعباده ليعوضوا ما فاتهم من الطاعة. لابد وأن يعي المسلم قيمة هذه الأيام &#8220;العشر الأوائل من ذي الحجة&#8221;، ويعقد خلالها صفقة رابحة مع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى</strong></span><br />
عباد الله&#8230;.. نحن في أيام عطرة مليئة بالنور والأمل وبسمة الإشراق. تأتي السنة تلو السنة ويأتي الشهر تلو الشهر؛ ولكن الفرص الغالية لا تأتي إلا كل فترات متباعدة، يبعثها الله لعباده ليعوضوا ما فاتهم من الطاعة. لابد وأن يعي المسلم قيمة هذه الأيام &#8220;العشر الأوائل من ذي الحجة&#8221;، ويعقد خلالها صفقة رابحة مع الله؛ خاصة وأن القرآن والسنة قد أشارا في أكثر من موضع لجلال أثرها على إصلاح المسلم. كما يقع &#8220;يوم عرفة&#8221; في هذه الأيام ، ومن فضله أن الله يكفر به السنة الماضية والسنة الباقية، وختم الله تلك الأيام العشرة بيوم الأضحية؛ فيسعد الجميع في هذا العيد وفي وفضل هذه الأيام قال تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} (الحج:28). فيقال إن هذه الأيام هي الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة. وتحمل هذه الأيام الأمل للمسلمين، ولابد أن يحرصوا خلالها على التقرب إلى الله، والتودد إليه بالأعمال الصالحة. وقد أكد الرسول صلى الله عليه وسلم على فضل هذه الأيام، فقال: ((أفضل أيام الدنيا أيام العشر)). فهذه الأيام الغالية لابد من اغتنامها، وعدم ضياع هذه الفرصة من أيدينا. أما عن السلف؛ فقد روي عن أنس بن مالك في فضل تلك الأيام، أنه قال: ((بكل يوم ألف يوم، ويوم عرفه بعشرة آلاف يوم)). وفي هذه الأيام يقوم الحجاج بتأدية مناسك الحج؛ لاجئين إلى الله سبحانه وتعالى من كل فج وصوب، يريدون عفو الله ومغفرته. ولا فضل في هذا المكان الجميل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى. وفي هذا التوقيت خطب الرسول صلى الله عليه وسلم خطبته في حجة الوداع؛ لأن مكة -مكان الحج- كانت تضم أكبر حشد من المسلمين. فجمع في خطبته الكثير من أمور ديننا لكي يناقشها معهم. العشر الأوائل والأواخر وهناك مقارنة بين عظم العشر الأوائل من ذي الحجة، والعشر الأواخر من رمضان، لوجود يوم عرفة في الأولى، وليلة القدر في الثانية. ففي الدهر نفحات كثيرة لابد وأن نستغلها. لذا قال رسولنا الكريم: ((إن لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها لعله أن يصيبكم نفحة منها فلا تشقون بعدها أبدا)). وفي العشر الأوائل من ذي الحجة، نجد حجاج بيت الله الحرام يذهبون إلى البيت العتيق مرددين شعائر الحج &#8220;لبيك اللهم لبيك ليبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك&#8221;. يرددون ملبين نداء الله سبحانه وتعالى ذاكرين الله، شاكرين نعمته عليهم؛ ليغفر لهم ويعودوا كيوم ولدتهم أمهاتهم. أما من لم يستطع الحج وكثير منا كذلك؛ فهل توجد فرصة لمغفرة ذنوبه؟ وهل من بديل للقيام بالطاعات الواجبة علينا؛ لكي نجني ثمرة ناضجة من هذه الأيام العظيمة؟ فهيا بنا للقيام ببعض الأعمال الواجبة في تلك الأيام. &#8211; لنجدد النية حتى تكون عبادتنا صالحة وتامة. &#8211; لنحافظ على صلاة الجماعة في وقتها، والدأب في قيام الليل. فقد ذكر أحد الأئمة: إن قائم الليل من الثلاثة الذين يضحك الله إليهم، وإذا ضحك الله لعبد فلا حساب عليه &#8211; لنحرص على الصيام كما أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم، وصيام يوم عرفه خاصة لفضائله. يقول صلى الله عليه وسلم: ((صوم يوم عرفة كفارة السنة الماضية والسنة المستقبلة)). &#8211; لنحاول ختم القرآن الكريم مرة في هذه الأيام. &#8211; لنتصدق، وحبذا لو تصدقنا كل يوم في هذه الأيام العشر؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم ((إن الله كريم يحب الكرماء)). وقد قال تعالى :{ لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ}(آل عمران:92). &#8211; لنحافظ على الأذكار اليومية. &#8211; لنكثر من التسبيح والتحميد والتهليل والاستغفار فقد قال تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ معْلُومَاتٍ}(الحج:28). وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أحب أن تسره صحيفته يوم القيامة فليكثر من الاستغفار)). فمن منا لا يحب أن تسره صحيفته يوم القيامة، فلنداوم على الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال: ((من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا)). &#8211; الدعاء للمسلمين المحتلين والأسرى؛ بأن يفك الله كربهم ويثبت أقدامهم. فهاهو رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرنا عن فضل الدعاء والاستغفار لإخواننا بظهر الغيب فقال: ((من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة)). &#8211; كثرة الدعاء في هذه الأيام الجليلة لقوله صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له)). عباد الله : ليكن همنا وديدننا في هذه الأيام الابتعاد عن المعاصي والذنوب ولو صغرت وسد منافذ الشيطان؛ ذكر أحد السلف عن المعنى الحقيقي لحب الله فقال: &#8220;من المحال أن تحبه ثم لا تذكره، ومن المحال أن تذكره ثم لا يجدك طعم ذكره، ومن المحال أن تجد طعم ذكره ثم يشغلك بغيره. وفي نهاية هذه الأيام تأتي الهدية والمنحة &#8220;العيد&#8221;. فيجب علينا أن نضحي &#8211; لمن استطاع- لأنها سنة مؤكدة، ويشترك الحاج والمضحي في بعض المناسك؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي؛ فليمسك عن شعره وأظفاره)) اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية</strong></span><br />
عباد الله :&#8230;.. هاهي الفرصة تعود من جديد لكل من تدنست صحيفته بعد رمضان هاهي الفرصة تعود من جديد لكل من كبا فسوّد صحيفته بعد أن كانت بيضاء، إنها فرصة للتطهير والغفران، إنها فرصة للتخلص من الذنوب والأوزار، فرصة لعودة الصحف نقية كما كانت، فالله عز وجل يلاحق الناس بمغفرته ورضوانه؛ فيشرع لهم موجبات الرحمة، وعزائم المغفرة؛ فما إن ينصرم رمضان إلا وتأتي أيام الخير والبركة التي يفضُل العمل فيها العمل في شهر رمضان نفسه. وما إن ينصرم النهار ويقبل الليل البهيم حتى يلاحق الله الناس بمغفرته قائلا ومتوددا لعباده: &#8220;هل من مستغفر فأغفر له، هل من تائب فأتوب عليه. ومن أسرف على نفسه ليلا ففاته طلب الرضوان والمغفرة في ساعات السحر فالله يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، وهكذا يتقلب الإنسان بين الرحمة والمغفرة والرضوان، فخاب وخسر من أعرض عن ذلك كله حتى لقي الله وهو عليه غضبان. وأعظم هذه المواسم الأيام العشر؛ فقد روى البخاري وغيره من حديث عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام -يعني أيام العشر- قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلا خرج بنفسه وماله لم يرجع من ذلك بشيء)). وقد روى هذا الحديث عن ابن عباس سعيد بن جبير، وكان من خبره حين سمعه أنه كان إذا دخل العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يقدر عليه، وروي عنه أنه قال: &#8220;لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر..&#8221; تعجبه العبادة.. إنها دعوة لتدارك العمر كله؛ فالركعة بركعات&#8230;&#8230; والتسبيحة بتسبيحات&#8230;.. والصدقة بصدقات&#8230;&#8230;. والقربة بقربات&#8230;&#8230;&#8230; إن المسلم إذا كان في المسجد الحرام فإنه يقوم يصلي، فإذا فتر وتعب، وأراد أن يستريح تذكر أن الركعة بمائة ألف ركعة فيقوم متحفزا للصلاة، فيتجافى جنبه عن المضجع، وكلما تعب سلى نفسه بقوله: إن من وراء الموت نوما طويلا فاصبري، كيف تنامين عن ركعة بمائة ألف ركعة؟ لئن زهدت في هذا فوالله لا أراك تنشطين بعدها أبدا، وهكذا يستحث نفسه على السير إلى الله لما فيه خيره وفلاحه. فإذا كانت الركعة في المسجد الحرام بمائة ألف، وكانت العبادة في هذه الأيام أفضل من العبادة في المسجد الحرام في غير هذه الأيام فبكم عساها تكون الركعة؟.. إنها ركعة بمئات الألوف، والتسبيحة بمئات الألوف.. إنه استدراك العمر. جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، انطلق زوجي غازيا، وكنت أقتدي بصلاته إذا صلى، وبفعله كله، فأخبرني بعمل يبلغني عمله حتى يرجع. قال لها: أتستطيعين أن تقومي ولا تقعدي، وتصومي ولا تفطري، وتذكري الله تعالى ولا تفتري حتى يرجع؟ قالت: ما أطيق هذا يا رسول الله. فقال: &#8220;والذي نفسي بيده لو أطقته ما بلغت العشر من عمله&#8221; رواه أحمد، وصححه الألباني. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا قال قيل: يا رسول الله ما يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال: لا تستطيعونه، فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول: ((لا تستطيعونه&#8221;، ثم قال: &#8220;مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع المجاهد في سبيل الله))(رواه البخاري ومسلم واللفظ له). فالذي يريد أن يدرك فضل المجاهد فعليه أن يصوم فلا يفطر، وأن يقوم مصليا فلا يفتر حتى يعود المجاهد، فإن أفطر من صيام، وإن استراح من الذكر فقد خسر السباق، ومن يستطيع ذلك؟ لكنك اليوم تستطيع أن تفوز في السباق؛ فالعبادات من صلاة وصيام، وذكر واستغفار، وتسبيح وتهليل، وإعانة المحتاجين، وإغاثة الملهوفين&#8230; هذه العبادات في هذه الأيام -وفي هذه الأيام فقط- أثقل في الميزان من الجهاد في سبيل الله إلى كل ثقيل لا يتحرك.. إلى كل بطيء لا ينشط.. إلى كل مقتصد لا يجتهد.. إلى كل من كان يريد فيعجز.. إلى كل من أضاع عمره فبنى في الدنيا، وخسر الآخرة أو كاد.. هاهي الفرصة لاستدراك العمر ها هي الفرصة تعود من جديد لكل من تدنست صحيفته بعد رمضان ها هي الفرصة تعود من جديد لكل من كبا فاسودت صحيفته بعد أن كانت بيضاء إنها فرصة للتطهير والغفران، إنها فرصة للتخلص من الذنوب والأوزار&#8230; فرصة لعودة الصحف نقية كما كانت عباد الله&#8230;. هذا فضل هذه الأيام، ولذلك جاء في الحديث &#8220;فأكثروا فيهن من التسبيح والتهليل والتكبير&#8221; أكثروا من ذكر الله تعالى ومن تلاوة القرآن ومن فعل الخيرات، ومن الصدقات، فالثواب في هذه الأيام مضاعف وآكد هذه الأيام هو يوم عرفة، هو أفضل أيام العام على الإطلاق، كما أن ليلة القدر أفضل ليالي العام على الإطلاق، أفضل الأيام يوم عرفة والمطلوب فيه أن نصوم، فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: ((صيام عرفة حق على الله تعالى أن يكفِّر فيه ذنوب سنتين سنة قبله وسنة بعده)) والصيام مشروع في هذه الأيام التسع كلها ولكن آكدها وأقواها وأعظمها مثوبة هو يوم عرفة، نسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل يومنا خيراً من أمسنا وغدنا خيراً من يومنا، اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>من إعداد عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فضل العشر الأوائل من ذي الحجة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:40:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[العشر الأوائل]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[ذي الحجة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله  : &#62;ما مِنْ أيامٍ العملُ الصالح فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام&#60; يعني : أيام العشر، قالوا : يا رسول الله، ولا الجهادُ في سبيل الله؟ قال : &#62;ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه، وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء&#60;(رواه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله  : &gt;ما مِنْ أيامٍ العملُ الصالح فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام&lt; يعني : أيام العشر، قالوا : يا رسول الله، ولا الجهادُ في سبيل الله؟ قال : &gt;ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه، وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء&lt;(رواه البخاري).</p>
<p style="text-align: right;">تـقـديــم :</p>
<p style="text-align: right;">تعيش الأمة الإسلامية على مرور السنة أوقات خير وبركة، ولحظات صفاء وطهر ونقاء، وفترات إشراق ونور وضياء، وتعتبر العشر الأوائل من ذي الحجة إحدى هذه الفترات واللحظات التي شرفها الله تعالى وعظمها وجعلها أياما مباركة عنده، وهي الأيام التي أقسم بها سبحانه في مطلع سورة الفجر، قال تعالى : {والفجر وليالٍ عشر والشفع والوتر والليل إذا يسري هل في ذلك قسم لذي حجر}(الفجر : 1- 5).</p>
<p style="text-align: right;">شــرح الـمـفـردات :</p>
<p style="text-align: right;">- مَا مِن أيام : ليس هناك يوم أو أكثر من أيام السنة.</p>
<p style="text-align: right;">- العمل الصالح : كل عمل يوافق الكتاب والسنة ويبتغي به صاحبُه وجهَ الله إخلاصا له وتقربا إليه، ويشمل جميع العبادات من صلاة وصدقة، وصيام، وذكر، وتكبير، وتهليل، وتسبيح،  واستغفار، وقراءة للقرآن، وبر بالوالدين، وصلة للأرحام، وحسن معاشرة وجوار، وإحسان إلى كافة الخلق، وغير ذلك من العبادات والأخلاق والمعاملات.</p>
<p style="text-align: right;">- رجل خرج بنفسه وماله : رجل جهَّز نفسه وأعدَّ عدَّته وخرج مجاهداً في سبيل الله مصحوبا بما يمكن أن يحتاج إليه من سلاح أو مركب أو غير ذلك من لوازم الجهاد.</p>
<p style="text-align: right;">- لم يرجع من ذلك بشيء : فَقَدَ نفسه وأخذ العدو ما كان معه من سلاح ومركب وعدة، وبذلك نال الشهادة في الله، فهو من أفضل المجاهدين.</p>
<p style="text-align: right;">الـمعنى الإجــمالـي :</p>
<p style="text-align: right;">اغتنام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة في الطاعات والقربات أحبُّ الأعمال إلى الله عز وجلّ.</p>
<p style="text-align: right;">المعاني الجزئية :</p>
<p style="text-align: right;">1- إن رسول الله  يخبرنا في هذا الحديث، أنه ليس هناك يوم، أو بعض أيام، في السنة يكون فيها الإقبال على الله تعالى، بمزيد من الأعمال الصالحة على اختلاف أنواعها، من طاعات، وعبادات، وأخلاق، ومعاملات، أحبُّ إلى الله تعالى من الأيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة التي شرفها الله عز وجل وعظمها، وجعلها من الأوقات المباركة، التي يكون العمل الصالح فيها أعظم أجراً، وأجزل ثوابا من العمل الصالح في غيرها من أيام السنة.</p>
<p style="text-align: right;">2- تساءل الصحابة رضوان الله عليهم -وكأنهم يبدون استغرابهم وتعجبهم- إن كان العمل الصالح في هذه الأيام مُقدَّمٌ عند الله حتى على الجهاد في سبيله، فأكّد لهم رسول الله  أن كل الأعمال الصالحة كيفما كان نوعها، ومهما صَغر حجمها، وقلَّ قدرُها، مقدّمة عند الله على غيرها من الأعمال الصالحة التي يمكن القيام بها خارج هذه الأيام، مهما بلغ قدرها، وعظم شأنها، حتى ولو كانت جهاداً في سبيل الله.</p>
<p style="text-align: right;">3- الشهادة في سبيل الله درجة رفيعة، ومنزلة عظيمة، لا يفوقها أي عمل صالح كيفما كان هذا العمل، وأينما كان، ووقتما كان. والشهداء في سبيل الله هم أقرب الناس مكانة من الله وأعلى منزلة عنده.</p>
<p style="text-align: right;">مـستفـادات وفـوائد :</p>
<p style="text-align: right;">1- العشر الأوائل من شهر ذي الحجة أيام مباركة، لأنها الأيام التي تؤدى فيها مناسك الحج حيث تتجسد خلال هذه الأيام مظاهر الطاعة والامتثال لله عز وجل في أكمل صورة، وتتمثل فيها مظاهر الإقبال على الله تعالى في أتم حال، ويهرع المؤمنون الصادقون ا لذين ملأ الشوق قلوبهم، وملك عواطفهم، واستولى على مشاعرهم، إلى تلبية نداء الرحمن، وحج بيت الله الحرام، تاركين وراءهم ديارهم وأهاليهم وأولادهم، ومقبلين على ربهم داعين ومكبرين ومُلبين : &#8220;لبيك اللهم لبيك&#8230;&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">2- عن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : &gt;أربع لم يكن يدعُهُنّ رسول الله   :  صيام عاشوراء، والعشرُ، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتان قبل الغداة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">3- خير هذه الأيام يوم عرفة الذي قال عنه  : &gt;ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهلَ السماء، فيقول : (انظروا إلى عبادي، جاؤوني شُعْتاً، غُبْراً، ضَاحين، جاؤوني من كل فج عميق، يرجون رحمتي ولم يروا عذابي)، فلم يُرَ أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي  قال : &gt;ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو عز وجلّ ثم يباهي بهم الملائكة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وعن أنس بن مالك ] قال : وقف النبي  بعرفات، وقد كادت الشمس أن تثوب، فقال : &gt; يا بلال، أنْصِت لي الناس&lt; فقام بلال، فقال : أنصتوا لرسول الله ، فأنصت الناس فقال : &gt;معشر الناس، أتاني جبريل آنفا، فأقرأني من ربي السلام، وقال : إن الله عز وجل غفر لأهل عرفات، وأهل المشعرالحرام، وضمن عنهم التبعات&lt;، فقام عمر بن الخطاب ]، فقال : يا رسول الله، هذه لنا خاصة؟ قال : &gt;هذا لكم ولمن أتى من بعدكم إلى يوم القيامة&lt; فقال عمر ] : &#8220;كثر خير الله وطاب&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">وروي عن النبي  أنه قال : &gt;ما رُئِي الشيطان يوما هو فيه أصغر، ولا أدحر، ولا أغيظ منه في يوم عرفة&lt;، ومعناه أن إبليس اللعين يرى تنزل الرحمات والبركات على ضيوف الرحمان، ويرى أن الله عز وجل يغفر زلاتهم، ويتجاوزعن عثراتهم، ويمحو سيئاتهم، فلا يرضيه ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">4- إن الله تعالى الذي تنعم على أهل عرفات بالرحمة وتفضل عليهم بالمغفرة، لقادر على أن تعُمّ رحمتُه سائر بقاع الأرض، وأن تشمل مغفرتُه عبادَه في كل مكان.</p>
<p style="text-align: right;">وإن ربنا هو رب أهل عرفات، وإننا نتَّفِق وإياهم في الهمِّ والرجاء والطمع والشوق، وربنا سبحانه لا يشغله حال أهل عرفات عن حالنا. فلنغتنم هذا اليوم حين يُهله الله علينا بالدعاء والابتهال عساه سبحانه يعزنا بالنصر المبين والفوز العظيم.</p>
<p style="text-align: right;">5- عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي  سئل عن صوم يوم عرفة، فقال : &gt;يكفر السنة الماضية والباقية&lt; فهو يكفر سنتين.</p>
<p style="text-align: right;">6- جعل الله آخر هذه الأيام عيداً مباركا هو عيد الأضحى، وفيه من المعاني الروحية ما ينبغي استحضاره بكل وعي وإيمان ويقين، وهي المعاني التي نستمدها من قصة سيدنا إبراهيم الذي يعتبر نموذجا عاليا في الطاعة والامتثال، ومثالا كاملا في التضحية والفداء، والرضا بالقضاء والصبر على البلاء، فنال بذلك من رب العزة أحسن الجزاء، قال تعالى : {فبشرناه بغلام حليم، فلما بلغ معه السعي قال يا بُنَيّ إنيّ أرى في المنام أنيَ أذبحك فانظر ماذا ترى، قال يا أبت افعل ما تومر ستجدني إني شاء الله من الصابرين، فلما أسلما وتلّه للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين، إن هذا لهو البلاء المبين، وفديناه بذبح عظيم، وتركنا عليه في الآخرين، سلام على إبراهيم، كذلك نجزي المحسنين}(الصافات : 10- 11).</p>
<p style="text-align: right;">7- عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي  قال : &gt;إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلْيُمْسِك عن شعره وأظفاره&lt;(رواه مسلم).</p>
<p style="text-align: right;">8- عن عائشة رضي الله عنها أن النبي  قال : &gt;ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحبّ إلى الله من إهراق الدم، إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض، فطيبوا بها نفسا&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">9- يوم العيد هو يوم الوفاء والصدق والإخاء، يوم المسرات والمبرات، يوم تواصل وتراحم، وتصافح وتغافر. يوم التلاقي بنفوس صافية، وقلوب سليمة، يوم صلة الأرحام، والسعي في إصلاح ذات البيت، وإكرام اليتيم ومساعدة الفقير والمسكين، وتقديم أنواع البر وصنوف الإحسان.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وقفات مع فريضة الحج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 10:59:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أعمال الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[د. الوزاني برداعي]]></category>
		<category><![CDATA[ذي الحجة]]></category>
		<category><![CDATA[فريضة الحج]]></category>
		<category><![CDATA[وقفات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18556</guid>
		<description><![CDATA[ أعمال الحج - إذا كان يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، يغتسل الحاج المتمتع، ويتطيب ويلبس لباس الإحرام ثم يُهِلّ بالحج قائلاً &#8220;لبيك حجاً&#8221; ويبدأ بالتلبية : &#8220;لبيك اللهم لبيك&#8230;&#8221; أما المفرد والقارن فإنه يبقى على إحرامه ملبياً إلى يومه هذا، فيجتمع ركب المفرد والمتمتع والقارن ويخرج الجميع إلى منىً. يدرك الحاج بمنىً [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong> أعمال الحج</strong></span></p>
<p>- إذا كان يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، يغتسل الحاج المتمتع، ويتطيب ويلبس لباس الإحرام ثم يُهِلّ بالحج قائلاً &#8220;لبيك حجاً&#8221; ويبدأ بالتلبية : &#8220;لبيك اللهم لبيك&#8230;&#8221; أما المفرد والقارن فإنه يبقى على إحرامه ملبياً إلى يومه هذا، فيجتمع ركب المفرد والمتمتع والقارن ويخرج الجميع إلى منىً.</p>
<p>يدرك الحاج بمنىً صلاة الظهر فيصليها قصراً، ثم يصلى العصر والمغرب والعشاء والصبح، كل صلاة في وقتها، ويصلي الرباعية ركعتين.</p>
<p>بعد صلاة الفجر في منىً صباح التاسع من ذي الحجة، وهو صباح يوم عرفة، يتوجه الحاج إلى عرفة ويَحسن أن يكون التوجه بعد طلوع الشمس، فإذا وصل إلى عرفة قطع التلبية، وينزل -إن استطاع- بمسجد نمرة، فإذا زالت الشمس حضر خطبتي عرفة وصلى الظهر والعصر قصراً وجمعاً -جمع تقديم- مع الإمام، ومن فاته الجمع مع الإمام جمع وقصر في رحله. ثم يقف بعرفة حتى تغرب الشمس، والوقوف بعرفة جزءاً من النهار بعد الزوال واجب ينجبر بالدم، والوقوف الركني هو الوقوف بها جزءاً من الليل بعد غروب الشمس(28).</p>
<p>يشتغل الحاج بذكر الله، ودعائه، وقراءة القرآن، والصلاة على النبي ، وغير ذلك مما يتقرب به إلى الله عز جل، ومن السنة أن يستقبل القبلة، رافعاً يديه عند الدعاء، وقد كان أكثرُ دعاء النبي  في ذلك الموقف العظيم: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.</p>
<p>فإذا غربت الشمس وهو بعرفة دفع إلى المزدلفة، فيجمع بها بين المغرب والعشاء جمع تأخير مع قصر العشاء ويبيت بها في أي موضع شاء، ما عدا بطن مُحسِّر)(29)، فإذا صلى الفجر أتى المشعر الحرام فوقف عنده وذكر الله ودعا بما شاء إلى أن يُسفِر جداً، ثم يدفع بعد ذلك إلى منىً. ويجوز للذي يشق عليه مزاحمة الناس أن ينصرف من مزدلفة قبل الفجر، لأن النبي  رخّص لمثله(&#8230;).</p>
<p>فإذا وصل إلى منىً، بدأ برمي جمرة العقبة، يرمي بسبع حَصَيات، يكبر مع كل حصاة، ويستحب أن يستقبل الرامي الجمرة في حال الرمي، بحيث تكون مِنىً عن يمينه ومكة عن يساره، ويستحب أن يكون رمي جمرة العقبة من طلوع الشمس إلى الزوال، ثم يَنحَر الهدي إن كان متمتعاً أو قارناً، وأما المفرد فلا هدي عليه، ثم يحلق رأسه، والحلق للرجال أفضل من التقصير، وإن قصّره فلا حرج، والمرأة تقصّر من كل أطراف شعرها قدر أنْملة، وحينئذ يحلّ التحلل الأصغر، فيباح له جميع محظورات الإحرام ما عدا النساء والصيد(30).</p>
<p>وبعد أن يلبس ثيابه المعتادة(31) ينزل إلى مكة، فيطوف طواف الإفاضة سبعة أشواط، -وهو ركن- وهذا الطواف هو طواف الحج بالنسبة للمتمتع والمفرد، وطواف العمرة والحج بالنسبة للقارن. وبعد الطواف يسعى المتمتعُ سعي الحج -وهو ركن- والمفرِد إن لم يكن قد سعى بعد طواف القدوم(32).</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>أعمال يوم العيد</strong></span></p>
<p>يرمي الحاج جمرة العقبة، ثم ينحر الهدي، ثم يحلق أو يقصر، ثم يطوف، ثم يسعى، فهذه خمسة نسك يفعلها على هذا الترتيب، فإن قدم بعضها على بعض فلا حرج بعد رمي جمرة العقبة، وتقديم الطواف على السعي، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يُسأل يوم العيد عن التقديم والتأخير، فما سئل عن شيء قُدّم ولا أُخر إلا قال: (افعل ولا حرج )(33).</p>
<p>يبقى على الحاج أن يرمي الجمرات الثلاث بعد يوم العيد -وهو واجب- والمبيتُ في منىً -وهو واجب- ليلة الحادي عشر، وليلة الثاني عشر لمن تعجل، وليلة الثالث عشر لمن تأخر، لقول الله تعالى: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون}(البقرة:203).</p>
<p>فإذا كان زوال اليوم الحادي عشر، رمى الجمرات الثلاث، يبدأ بالصغرى، فيرمي بسبع حَصيَات، يكبر مع كل حصاة، ثم يتقدم قليلا، فيقف مستقبلا القبلة، رافعاً يديه، يدعو الله تعالى بما شاء، ثم يتجه إلى الوسطى فيرمي بسبع حصيات، ويفعل كما فعل في الأولى ثم يتقدم إلى جمرة العقبة، فيرميها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ولا يقف عندها، اقتداءً برسول الله .</p>
<p>والرمي من أفعال الحج، فلا يجوز الإخلال به، أو التهاون فيه. ويمكن لمن يشق عليه الزحام، أن يؤخر الرمي إلى الليل، فالنبي  وقّت أول الرمي ولم يوقّت آخره. ولا يجوز للحاج أن يوكّل من يرمي عنه وهو قادر على الرمي بنفسه، لكن لا بأس بالتوكيل عند الضرورة، كما لو كان الحاج مريضاً أو كبيراً، أو كانت امرأة حاملاً تخشى على نفسها أو ولدها.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>&gt; طواف الوداع :</strong></span></p>
<p>ولا يخرج الحاج من مكة إلى بلده، حتى يطوف طواف الوداع، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: &gt;كان الناس ينفرون من كل وجه، فقال النبي  :  لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وأما الحائض أو النفساء، فإن طواف الوداع يسقط عنها، وقد طافت طوافَ الإفاضة.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>&gt; زيارة مسجد رسول الله  :</strong></span></p>
<p>السنة أن يزور الحاج مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا بأس بالزيارة قبل الحج أو بعده. وعلى من يقصد الزيارة أن ينوي شد الرحال إلى المسجد النبوي، لقول رسول الله  : &gt;لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى&lt;(&#8230;).</p>
<p>فإذا وصل المسجد النبوي قدم رجله اليمنى قائلاً: (بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله،  اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ). ثم يصلي ركعتين تحية إن تيسر في الروضة الشريفة، وهي ما بين المنبر والحجرة التي فيها قبره ، لأن ما بينهما روضة من رياض الجنة. فإن لم يتيسر، حرص على صلاتهما في وقت لاحق.</p>
<p>فإذا صلى قام بزيارة قبر النبي ، فيقف أمام القبر  ويقول: &gt;السلام عليك يا رسول الله،أو السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد  كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم  بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وجاهدت في الله حق جهاده، فجزاك الله أفضل ما جزى نبيّاً عن أمته&lt;. ويخفض صوته، ولا يبالغ بالجهر به، والأدب معه بعد وفاته مثله في حياته،</p>
<p>ثم يتنحى إلى اليمين نحو ذراع ويسلم على أبي بكر ، ثم يتنحى إلى اليمين نحو ذراع ويسلم على عمر ويدعو لهما أن يجازِيَهما عن نصرهما رسوله، وقيامهما بحقه. وله أن يزور  البقيع ومسجد قُباء، و قبور شهداء أحد رحمة الله عليهم أجمعين. والخير كله في اتباع سنة الرسول .</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong> أعمال أيام الحج</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>أ- يوم الوصول إلى مكة:</strong></span></p>
<p>1- طواف العمرة للمتمتع، وطواف القدوم للقارن والمفرد.</p>
<p>2 &#8211; صلاة ركعتي الطواف عند مقام إبراهيم</p>
<p>3 &#8211; الشرب من ماء زمزم.</p>
<p>4 &#8211; سعي العمرة للمتمتع، سعي الحج للمفرد والقارن (إن شاء).</p>
<p>5 &#8211; الحلق أو التقصير للمتمتع فقط.</p>
<p>6 &#8211; التحلل من الإحرام للمتمتع، ويبقى المفرد والقارن بإحرامه.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>ب- يوم التروية، وهو يوم 8 من ذي الحجة :</strong></span></p>
<p>1 &#8211; الإحرام بالحج من مكة للمتمتع، أما المفرد أو القارن فهو ما زال محرماً.</p>
<p>2 &#8211; الخروج إلى منىً، وصلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح بها، قصراً دون جمع.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>جـ- اليوم التاسع (9 ) من ذي الحجة:</strong></span></p>
<p>1 &#8211; التوجه إلى عرفات بعد شروق الشمس.</p>
<p>2 &#8211; صلاة الظهر والعصر بها، قصراً وجمع تقديم.</p>
<p>3 &#8211; البقاء في عرفات إلى ما بعد الغروب.</p>
<p>4 &#8211; التوجه إلى مزدلفة وصلاة المغرب والعشاء بها  جمع تأخير مع قصر العشاء.</p>
<p>6 &#8211; المبيت بالمزدلفة إن أمكن، وصلاة الصبح والدعاء عند المشعر الحرام، وإذا تعذر المبيت، فلا بد من حط الرحال.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>د- اليوم العاشر (10) منذي الحجة، يوم العيد:</strong></span></p>
<p>1 &#8211; رمي جمرة العقبة بسبع (7 حصيات تلتقط من مزدلفة أو من غيرها).</p>
<p>2 &#8211; نحر الهدي بالنسبة للمتمتع والقارن.</p>
<p>3 &#8211; الحلق أو التقصير، وبه يحصل التحلل الأصغر</p>
<p>4 &#8211; التوجه إلى مكة لأداء طواف الإفاضة.</p>
<p>5 &#8211; أداء سعي الحج بعد الطواف للمتمتع، أما المفرد والقارن فيسعى إن لم يكن قد سعى بعد طواف القدوم. وبهذا يحصل التحلل الأكبر.</p>
<p>6 &#8211; الرجوع إلى منىً  قبل الغروب للمبيت بها.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>هـ- أيام التشريق 11 و 12 و13 من ذي الحجة :</strong></span></p>
<p>1 &#8211; يوم 11 : بعد الزوال، يرمي الجمرات الثلاث الصغرى والوسطى والكبرى ، يبدأ بالصغرى فيرمي بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة.</p>
<p>2 &#8211; يبيت بمنىً ليلة الثاني عشر.</p>
<p>3 &#8211; يـــوم 12 : يرمي كما فعل في اليوم 11.</p>
<p>4 &#8211; من يريد أن يتعجل يتوجه إلى مكة بعد الرمي وقبل الغروب، وإلا بات الليلة بمنىً ويرمي في اليوم 13 من ذي الحجة كما فعل في اليومين السابقين.</p>
<p>وبه تتم أعمل الحج.</p>
<p>- قبل مغادرة مكة يطوف طواف الوداع، لا يعفى منه إلا الحائض والنفساء، والله تعالى أعلم -</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>&gt; و- إرشادات ونصائح قبل السفر وأثناءه :</strong></span></p>
<p>- إعداد الوثائق المطلوبة للسفر( الجواز، التذكرة، دفتر التلقيح، الصور&#8230;).</p>
<p>- جعل ثياب الإحرام في متناول اليد وليس مع الأمتعة.</p>
<p>- حمل الكمية الكافية من الأدوية المعتاد تناولها (بالنسبة للمرضى).</p>
<p>- كتابة الإسم والعنوان على الأمتعة كلها.</p>
<p>- إلتزام بالنظام والهدوء عند كل صعود ونزول من وإلى الطائرة والحافلة.</p>
<p>- التحلي بالصبر أثناء الرحلات في الحافلة بين جدة، ومكة والمدينة.وكذلك أثناء التنقل بين مكة، ومنى،ً وعرفات ومزدلفة، والذي قد يستغرق ساعات.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>&gt; ز-  إرشادات صحية:</strong></span></p>
<p>- خذ قسطاً من الراحة والنوم ولا سيما عند الحاجة.</p>
<p>- استعمل المظلات الشمسية عند الخروج نهاراً للوقاية من حرارة الشمس.</p>
<p>- احرص على تناول وجبات خفيفة أثناء إقامتك في الأراضي المقدسة.</p>
<p>- احرص على تناول كميات كافية من السوائل والأملاح.</p>
<p>- عند الإحساس بالعطش يستحسن شرب الماء البارد وليس شديد البرودة (المثلج).</p>
<p>- حاول الذهاب إلى المسجد الحرام قبل موعد الصلاة بوقت كاف، لتتجنب الصلاة تحت الشمس في الطرقات المؤدية إلى المسجد.</p>
<p>- لا تعرض نفسك للتغيرات المناخية (المكيفات) مما يحدث التهاب الحنجرة والجهاز التنفسي.</p>
<p>- لا تنس الدعاء للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات في مشارق الأرض ومغاربها &#8211; والله الموفق -</p>
<p>تقبل الله منا ومنكم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الوزاني برداعي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;-</p>
<p>28- العلامة محمد الجواد الصقلي.</p>
<p>29- وهو الوادي الذي يفصل بين المزدلفة ومنى، وفيه حدثت واقعة الفيل.</p>
<p>30- الحج  العمرة على مذهب الإمام مالك. محمد هشام برهاني.</p>
<p>31- ومن بقي بثوب الإحرام جاز له ذلك.</p>
<p>32- وصفة الطواف والسعي كما تقدم.</p>
<p>33-  متفق عليه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
