<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذكر الله</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ألا بذكر الله تطمئن القلوب   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b7%d9%85%d8%a6%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b7%d9%85%d8%a6%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 10:57:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[ألا بذكر الله تطمئن القلوب]]></category>
		<category><![CDATA[الاطمئنان]]></category>
		<category><![CDATA[القلوب]]></category>
		<category><![CDATA[بذكر الله]]></category>
		<category><![CDATA[تطمئن القلوب]]></category>
		<category><![CDATA[ذكر الله]]></category>
		<category><![CDATA[عبد العالي عمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16501</guid>
		<description><![CDATA[هي آية عظيمة أعرضنا عنها وغفلنا عنها، وهي من الآيات الجليلة التي تعالج واقعا وظاهرة من الظواهر، التي هي ظاهرة الحزن والقلق والاضطراب والاكتئاب، ولاسيما في عصرنا هذا لأننا نلاحظ أن الإنسان يعيش في حالة قلق في كل أنحاء العالم، فلا فرق بين غني وفقير، وذلك يؤدي إلى الانتحارات وعدة كوارث لا يحمد عقباها، والسبب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هي آية عظيمة أعرضنا عنها وغفلنا عنها، وهي من الآيات الجليلة التي تعالج واقعا وظاهرة من الظواهر، التي هي ظاهرة الحزن والقلق والاضطراب والاكتئاب، ولاسيما في عصرنا هذا لأننا نلاحظ أن الإنسان يعيش في حالة قلق في كل أنحاء العالم، فلا فرق بين غني وفقير، وذلك يؤدي إلى الانتحارات وعدة كوارث لا يحمد عقباها، والسبب في ذلك أن الإنسان عندما يصاب بهذا الشعور يلجأ من الوهلة الأولى إلى المخدرات بشتى أنواعها وأصنافها، التي لا تزيده إلا هما بعد هم  وغما بعد غم، في حين أن الله سبحانه وتعالى وصف لنا الداء وجعل له الدواء، فدواء هذه المعضلة هو تلاوة القرآن الكريم والتدبر والتمعن فيه، فيكون كالغيث للقلوب حيث تحيى به القلوب الميتة، فيصير الإنسان منشرح الصدر، راضيا على جميع أحواله، ومن ثم فرجوعنا للقرآن الكريم هو حل لكثير من المعضلات التي يتخبط فيها المجتمع.</p>
<p>قال السيد قطب في هذا السياق: &#8220;ذلك الاطمئنان بذكر الله في قلوب المؤمنين حقيقة عميقة يعرفها الذين خالطت بشاشة الإيمان قلوبهم، فاتصلت بالله، يعرفونها. ولا يملكون بالكلمات أن ينقلوها إلى الآخرين الذين لم يعرفوها؛ لأنها لا تنقل بالكلمات&#8221;.</p>
<p>فعندما يسري القرآن في قلب الإنسان يحس بطمأنينة وسكينة وتختلج نفسه مجموعة من الأحاسيس الروحانية التي تجعله لا يلقي بالا لما يصيبه في هذه الدنيا من عقبات وصعوبات، قال مقاتل في تفسيره: ألا بالقرآن تسكن القلوب.</p>
<p>وذلك لا يتأتى إلا في قلب المؤمن؛ لأن المؤمن هو الذي يحس بذبذبات القرآن الكريم وإشاراته وإيحاءاته؛ لأن له قلبا حيّا يلتقط به هذه الأمور.</p>
<p>وقال بعض أهل التأويل فيها: &#8220;هو الحلف في الخصومات&#8221; وذلك أن الشخص الذي يؤمن بالله لا يسكن قلبه ويطمئن إلا إذا حلفت له بالله، ويقع هذا في المعاملات التي تكون بين الأفراد والجماعات، ولكن نعجب لبعض الأشخاص ونتحسر بحيث لا يعظمون الله  ويحلفون بالكذب على أتفه الأشياء وأحقرها، فالصحابة رضوان الله عليهم كانوا يؤثرون عدم الحلف، ولو كان ذلك سيؤدي بهم إلى ضياع حق من حقوقهم، من أجل تعظيم الله عز وجل، حتى قال بعضهم: &#8220;من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه&#8221;.</p>
<p>وقيل في تفسير السمرقندي: &#8220;تسكن وترضى قلوب المؤمنين الذين آمنوا يعني صدقوا بالله ربا وبمحمد نبيا وبالقرآن الكريم&#8221;.</p>
<p>والحقيقة التي لا مُرِّيَة فيها أن تلاوة القرآن الكريم بتدبر وتمعن تعطي للإنسان حلاوة ولذة لا يعرف قيمتها إلا من ذاقها وقليل ما هم، فنحن في هذا الزمان في أمس الحاجة إلى الرجوع  إلى الترياق الذي أعطانا الله  إياه، لأن الله هو خالق البشرية وأدرى بمكنوناتها وخباياه، فأعطانا دليل الاستعمال لهذا الإنسان، فطوبى لمن تدبر وتمعن في القرآن الكريم حتى أدرك ما يرمي إليه كتاب الله .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد العالي عمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b7%d9%85%d8%a6%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حمد الله تعالى وذكره: موجبات ومجالات ومقتضيات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%87-%d9%85%d9%88%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%87-%d9%85%d9%88%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 11:06:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التسبيح]]></category>
		<category><![CDATA[التهليل]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[حمد الله]]></category>
		<category><![CDATA[ذكر الله]]></category>
		<category><![CDATA[مجالات]]></category>
		<category><![CDATA[مقتضيات]]></category>
		<category><![CDATA[موجبات]]></category>
		<category><![CDATA[وذكره]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10128</guid>
		<description><![CDATA[قال الله : }فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ، يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ، وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ، وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الله : }فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ، يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ، وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ، وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ، وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِ<img class="alignleft  wp-image-5406" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-9-150x150.jpg" alt="n 425 9" width="323" height="150" />لَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ، وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ{( الروم:17، 23)<br />
تقديم:<br />
هذه آيات مباركات من مطلع سورة الروم، وهي سورة مكية بخصائصها وأهدافها، تعالج قضية الإيمان بالله ربا وبرسالته وبمسائل البعث والحساب والجزاء&#8230;<br />
جاءت هذه الآيات بعد الحديث عن النبوءة الصادقة الخاصة بظهور الروم على أهل فارس الذين كانت لهم الغلبة سابقا فحز ذلك في قلوب المؤمنين. فالروم كانوا يمثلون راية الدين والإيمان، وفارس يمثلون راية الوثنية والشرك (المجوسية) فكانت هذه الآيات الأولى تتضمن بشارة لأهل الإيمان بغلبة الروم (أهل الكتاب) ونصرهم على أهل فارس الوثنيين، وفي هذا ما فيه من تقرير للحقيقة الكلية الواردة ضمن هذه الآيات نفسها لله الأمر من قبل ومن بعد.<br />
فقضية النصر والهزيمة وظهور الدول وأفولها، وقوتها وضعفها&#8230; إنما هو شأن إلهي كسائر ما يقع في هذا الكون من أحداث وأحوال، خاضع للمشيئة والإرادة الإلهية المطلقة، وَفْقَ الحكمة الإلهية المطلقة. فهو وحده سبحانه صاحب القرار الأول والنهائي، ولا يُقضى شيء في الأرض حتى يُقضى في السماء، وليس للبشر أمام ذلك إلا التسليم والاستسلام لأقدار الله المرسومة، وإرجاع الأمور كلها له سبحانه. ولايعني هذا إعفاؤهم من الأخذ بالأسباب الطبيعية التي قد تترتب عنها النتائج في عالم الشهادة والواقع. فالتوكل في الدين مقيد بالأسباب وتفويض الأمر بعد ذلك إلى الله تعالى وفق القاعدة المشهورة الواردة في حديث رسول الله [ للأعرابي الذي أراد أن يصلي في المسجد ويترك دابته طليقة بغير عقال، قائلا: «توكلت على الله» فقال له: «اعقلها وتوكل على الله»(حديث رواه الترمذي وابن حبان والبيهقي وغيرهم).<br />
بيان عام للآيات:<br />
تبتدئ هذه الآيات المباركات بالدعوة إلى تسبيح الله جل جلاله وحمده، تسبيحا وحمدا يستغرق كل زمان، من إمساء وإصباح وعشي وإظهار، كما يتقصى كل مكان في ملأ آفاق السماوات والأرض، فيدخل في هذا ما هو واجب على العباد من الصلوات الخمس، وما هو مستحب كأذكار الصباح والمساء وأدبار الصلوات وما يقترن بها من النوافل. جاء في نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للأمام البقاعي: (...أي سبحوه بالخضوع له بالصلاة في وقت المساء بصلاة العصر والمغرب، وفي وقت الصباح بالصبح، وفي العشي بالعشاء، وفي الإظهار بالظهر). (ج 5/610 دار الكتب العلمية بيروت).<br />
والأوقات التي اختارها الله سبحانه وتعالى للصلوات المفروضة خاصة هي أفضل الأوقات. قال السعدي: (فالتسبيح والتحميد فيها، أفضل من غيرها، بل العبادة، وإن لم تشتمل على قوله «سبحان الله» فإن الإخلاص فيها تنزيه لله بالفعل أن يكون له شريك في العبادة، أو أن يستحق أحد من الخلق ما يستحقه من الإخلاص والإنابة). (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان. ص849 مؤسسة الريان بيروت).<br />
بعد هذه الدعوة للارتباط بالله عز وجل والإكثار من ذكره تسبيحا وتحميدا تأتي الآيات التي تعرف بعظمة هذا الخالق وقدرته وحكمته وبديع صنعه في خلقه سبحانه وسعة رحمته وإحسانه، هذا الذي ينبغي أن يشغل ذكره كل لسان و يملأ تسبيحه وحمده كل زمان ومكان: ﴿يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي، ويحيي الأرض بعد موتها، وكذلك تخرجون.<br />
إنها عملية دائبة لا تكف ولا تتوقف لحظة واحدة. في كل لحظة يخرج حي من ميت ويخرج ميت من حي، كما يخرج النبات الحي من الأرض الميتة والسنبلة من الحبة والشجرة من النواة، ثم تجف النبتة والشجرة حين تستوفي أجلها وتتحول إلى هشيم أو حطام، وقد يختزن هذا حبة جديدة متهيئة للحياة والإنبات وهكذا يحدث في عالم الإنسان والحيوان، النطفة تصير جنينا ثم خلقا كاملا ثم جثة ترمى في الأرض وتختلط بالتربة وتتحول إلى مادة جديدة للحياة وغذاء جديد للنبات، والحيوان والإنسان. إنها دورة دائبة عجيبة لمن يتأملها بالحس الواعي والقلب البصير ويراها على هدى القرآن ونوره المستمد من نور الله. (في ظلال القرآن للشهيد سيد قطب. ج5/2763 دار الشروق).<br />
فإذا كان هذا الأمر عاديا واقعيا مشاهدا يحدث أمامنا في كل زمان ومكان فلماذا الغرابة من البعث و النشور للحساب والجزاء... ألا يكون حقا وصدقا ﴿وكذلك تخرجون. وفي الآية إيماء إلى أن الله تعالى يخرج من غلاة المشركين أفاضل من المؤمنين مثل إخراج خالد بن الوليد من أبيه الوليد بن المغيرة، وإخراج هند بنت عتبة بن ربيعة من أبيها أحد أئمة الكفر... (التحرير والتنوير للشيخ محمد الطاهر ابن عاشور م 8/ج21 /68، دار سحنون- تونس).<br />
بعد هذا تشرع الآيات في التذكير والتنبيه ولفت النظر إلى عدد من الآيات الدالة على مدى قدرته تعالى وكمال عظم<br />
ته، ونفوذ مشيئته وبديع صنعه وتدبيره وسعة رحمته وإحسانه، كيف وأنه المنفرد سبحانه بالربوبية والألوهية في هذا الوجود الممتد ﴿ومن آياته أن خلقكم من تراب، ثم إذا أنتم بشر تنتشرون فالذي خلقكم من هذا الأصل البعيد التراب أو الطين ﴿من سلالة من طين﴾ثم بثكم في أقطار الأرض وأرجائها -وهذه معجزة خارقة دالة على كمال القدرة- أليس هو الإله المعبود والرب المحمود والرحيم الودود وهو القادر على أن يعيدكم بالبعث بعد الموت. أليس في هذه النقلة الضخمة من صورة التراب الساكن الزهيد إلى صورة الإنسان المتحرك الجليل القدر فردا وجماعة ما يثير الـتأمل في صنع الله تعالى ويستجيش الضمير للحمد والتسبيح لله سبحانه، ويحرك القلب لتمجيد الصانع المتفضل الكريم!؟ بلى، و لكن أكثر الناس عن هذه البصائر غافلون.<br />
بعد هذا تأتي آية من آيات الله العجيبة التي قلما ننتبه إليها وذلك في قوله تعالى: ﴿{ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}،﴾إنها آية، وما أعظمها من آية، في الاجتماع البشري تدل على كمال قدرته سبحانه ورحمته وحكمته وعنايته بعباده. ومن يقدر غيره جل في علاه على خلق هذين الجنسين الزوجين على هذا النحو الذي يجعل كلا منهما موافقا للآخر ملبيا لحاجاته الفطرية، النفسية والعقلية والجسدية، وتحصل بينهما الراحة والطمأنينة والاستقرار، وتشيع في حياتهما المودة والرحمة، ويتهيأ الظرف المناسب من ائتلافهما وامتزاجهما لإنشاء حياة جديدة، وتربية جيل جديد يشكل استمرارا للوجود البشري إلى ما شاء الله تعالى. ألا تستحق هذه العلاقة الزوجية التي هي قمة في التناسب والتشاكل للقيام بوظيفتها السامية هاته؟!، التأمل والتفكر الذي ي<br />
ثمر الإجلال والتعظيم والإكبار للخالق المبدع، فما أعظم شأنه سبحانه، وما أقبح غفلة هذا الإنسان عن هذا الشأن العظيم.<br />
آية أخرى تبرز بعد هذا دالة أيضا على عظمة سلطان الله جل جلاله وكمال اقتداره، جمعت بين ما هو كوني وما هو بشري على وجه أخص:﴿ومن آياته خلق السماوات والارض و اختلاف ألسنتكم وألوانكم، إن في ذلك لآيات للعالمين ﴾فماذا نعرف عن هذا الخلق العظيم الضخم الهائل الدقيق، خلق السماوات والارض؟ بل ماذا تمثل هذه الأرض التي نعيش فوقها بدولها وقاراتها أمام هذا الحشد الذي لا يعد ولا يحصى من الأفلاك والمدارات والنجوم والكواكب والسدم والمجرات؟ ألا تكاد تكون مجرد ذرة تافهة لا وزن لها ولا ظل!؟ ومع هذه العظمة والضخامة تسير كل هذه الكائنات في تناسق عجيب دون خلل أو تصادم أو اضطراب.<br />
بعد الإشارة إلى هذه الآية العظمى في خلق السماوات والأرض يأتي التنبيه إلى عجيب صنع الله في بني آدم من حيث اختلاف الألسنة والألوان. فكم هي لغات العالم عبر التاريخ البشري إلى الآن؟ وكم هي ألوان بني آدم؟ وكم هي متباينة صورهم وأصواتهم مع أن أصلهم واحد ومخارج الحروف عندهم واحدة؟<br />
ثم يسوق القرآن الكريم على نفس النمط آية أخرى تجمع بين ما هو كوني وما هو بشري فتربط بين ظاهرة الليل والنهار، وظاهرة الرغبة في تلبية الحاجات الضرورية للبشر في النوم وطلب الرزق. فاقتضت حكمة الله عز وجل أن يكون الليل ظرفا مناسبا يلبي بسكونه وظلامه الحاجة إلى النوم والراحة، ويكون النهار ظرفا مناسبا يلبي بحركته وضيائه الحاجة إلى ابتغاء رزق الله والسعي من أجله. قال تعالى: ﴿{ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله، إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون} وفي آية أخرى تشبهها: ﴿{ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله لعلكم تشكرون}. فلا شك أن بين هذه الظواهر الكونية والظواهر البشرية والاجتماعية علاقة وطيدة، لأنها كلها من خلق الواحد الأحد سبحانه وتدبير الحكيم الخبير. ومهما اكتشف الإنسان من أسرار الكون وتعرف على بعض قوانينه ودقائقه باستعمال أحدث الوسائل وأدقها تبرز أمامه لافتةٌ كُتب عليها: ﴿{وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}. وليس أمام ذوي العلم والفهم والبصيرة إلا أن يقفوا معظمين ومكبرين، خاضعين مستسلمين، مرددين في خشية وخشوع: {هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين}. وأي ظلم أعظم من ظلم العبد لربه وجهله بحقوقه عليه وغفلته عنه مع كونه في قبضته سبحانه ولا غنى للعبد عنه بأي وجه من الوجوه.<br />
فهل بعد تدبر مثل هذه الآيات المبصرات في هذا الكتاب المسطور، والتفكر فيما تنبه إليه من الحقائق الكونية والظواهر البشرية المعيشة في هذا الواقع المنظور، يحق لعبد أن يفتر لسانه عن التسبيح والتحميد والتمجيد للباري عز وجل؟<br />
ومضات من الهدى المنهاجي في الآيات:<br />
الزمان والمكان وعاءان للتسبيح والتحميد فاحرص أن تملأهما بذلك. فمما يروى عن الحسن البصري قوله:«ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي يا ابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فتزود مني فإني إذا مضيت لا أعود إلى يوم القيامة».<br />
لن تتقرب إلى الله عز وجل بأفضل من الفرائض فحافظ عليها :«من صلى البردين دخل الجنة»(رواه الشيخان).وفي حديث «لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها» يعني الفجر والعصر. (رواه مسلم وأحمد وغيرهما).<br />
واجتهد ما استطعت في النوافل لتكسب محبة الله «ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه...»(من حديث رواه البخاري).<br />
الحياة الحقيقية حياة القلوب والأرواح لا حياة الأجساد والأشباح فاجتهد على إحياء قلبك وروحك بذكر الله جل جلاله. «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت» (رواه البخاري).<br />
العلاقة الزوجية من آيات الله تعالى فلا يمكن أن يسعد بيت وتعمه السكينة والمودة والرحمة إلا بالاجتماع على طاعة الله وأن يكون عامرا وحيا بذكر الله. ففي رواية لمسلم :«مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه كمثل الحي والميت». وروى عبد الله بن عمر ] عن النبي [ قال:«اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا». (متفق عليه). ولايخفى منهم سكان القبور.<br />
مما يغفل عنه كثيرا على أهميته في ذكر الله الأدعية المأثورة، الواردة عن رسول الله [ في بعض الأعمال والأوقات كأدعية الأكل والشرب والنوم واللباس ودخول المسجد والبيت وغير ذلك؛ فاحرص عليها، وعوِّد أهل بيتك عليها في حينها.<br />
إن خلق السماوات والأرض واختلاف الألسنة والألوان معجزات حقا نعيشها في كل لحظة، دالة على عظمة الخالق وبديع صنعه في خلقه، فحذاري أن يتبلد حسك بطول الألفة والتكرار. الكون مدرسة لتعلم الإيمان فلا تلق نظرتك عبثا؛ بل حاول أن تستخلص من كل شيء فكرة وعبرة تقربك إلى الله الجليل الرحيم فرب «تفكر ساعة (في وعي) خير من عبادة كذا وكذا (في غفلة)».<br />
نومك يا أخي بالليل للراحة، وحركتك بالنهار لأجل الرزق من آيات الله اللطيف الخبير أيضا، فحاول أن يكون ذلك في طاعة الله عز وجل ووفق ما شرعه الله سبحانه، وأخلص نيتك لربك كي تؤجر على نومك ويقظتك. قال بعض العارفين: (إني لأحتسب على الله نومتي كما أحتسب عليه قومتي).<br />
الكون كله من أصغر شيء فيه إلى أكبره، من الذرة الى المجرة، يسبح بحمد خالقه ومدبر شأنه، فلاتكن أنت يا أخي نشازا في نظامه.<br />
ما طلب منا الإكثار من شيء مثل طلب الإكثار من الذكر لمنزلته وفضله عند الله «واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون» (الجمعة، 10). وفي الحديث عن رسول الله [ﷺقال: «سبق المفردون»، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: «الذاكرون الله كثيرا والذاكرات» (رواه مسلم ).<br />
هذه أيها الأخ الفاضل آيات محفزات ومرغبات في أن يكون لسانك رطبا بذكر الله العزيز الغفور؛ فإذا لم تتأثر نفسك بمثل هذا وأبت إلا الخمول والركون إلى الدنيا والرضى بعيش الغفلة، فاحذر أن تكون ممن ورد فيهم﴿{ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى، قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا، قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى}(طه / 122، 123، 124).</p>
<p>والله ولي التوفيق</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">د. محمد محتريم</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%87-%d9%85%d9%88%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وقفات مع مفهوم قسوة القلوب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d9%82%d8%b3%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d9%82%d8%b3%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 22:59:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[القسوة]]></category>
		<category><![CDATA[القلب]]></category>
		<category><![CDATA[المعصية]]></category>
		<category><![CDATA[ذكر الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8325</guid>
		<description><![CDATA[دة . كلثومة دخوش مدار القسوة في اللغة على الشدة والصلابة (1). ولقد وردت القسوة في القرآن الكريم في سبعة مواضع, ولم ترد إلا  متصلة بالقلب إسنادا أو وصفا، وهذا يدل على كون القسوة في القرآن الكريم مفهوما قلبيا صرفا, وهو بمعنى تجاوز القلب عن ذكر الله تعالى، كما يتضح من قـوله سبحانه :﴿ أفَمَنْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>دة . كلثومة دخوش</strong></span></p>
<p>مدار القسوة في اللغة على الشدة والصلابة (1). ولقد وردت القسوة في القرآن الكريم في سبعة مواضع, ولم ترد إلا  متصلة بالقلب إسنادا أو وصفا، وهذا يدل على كون القسوة في القرآن الكريم مفهوما قلبيا صرفا, وهو بمعنى تجاوز القلب عن ذكر الله تعالى، كما يتضح من قـوله سبحانه :﴿ أفَمَنْ شَرَح اللهُ صدرَه للاسلام فهو على نور مّن ربه فويل للقاسية قلوبُهُم من ذِكْر الله أولئك في ضلالٍ مُّبين اللهُ نزَّل أحسنَ الحَديثِ  كِـتَاباً مُّتَشابهاً مثَاني تَقْشَعِرُّ منهُ جُلودُ الَّذين يَخْشوْن ربهمْ ثم تَلين جلودُهُم وقُلوبهُم إلى ذكر الله﴾(الزمر 221).</p>
<p>هذا النص يضع القسوة عن ذكر الله مقابلة لليونة الجلود والقلوب إلى ذكر الله،</p>
<p>ثم إن قسوة القلوب – كما يتضح من جميع نصوصها – أمر طارئ على القلب إما بسبب طول الأمد كما في  كما في قوله عز وجل:﴿أَلمْ يانِ للّذين آمنُوا أَنْ تخشع قلوبهم لذكر الله وما نَزَلَ مِن الحقِّ ولا يكونوا كالذين أُوتوا الكِتابَ مِنْ قَبْلُ فطالَ عليْهمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قلوبهُم وكثيرٌ منْهم فاسقون اعْلَمُوا أنَّ اللهَ يُحْيي الأرض بعْدَ مَوْتِها قد بَيَّنَا لكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلون﴾ (الحديد، 15 &#8211; 16). أوعقابا من الله تعالى كما في قوله سبحانه عن بني إسرائيل: فَبِما نَقْضِهم ميثاقَهُم لعَنَّاهُم وجَعَلْنا قلوبَهُم قاسية﴾(المائدة 14).</p>
<p>ومن موارد قسوة القلوب نعرف أن من اتصف بها يصبح عرضة للفتنة ومحلا لعمل الشيطان كما في قوله سبحانه:﴿لِيَجْعَل ما يُلْقي الشَّيطانُ فِتنةً للذين في قلوبهم مرَضٌ والقاسِيَةِ قُلوبهم وإنَّ الظالمين لَفِي شِقاقٍ بعيد﴾(الحج 51).</p>
<p>من خلال ما سبق, فإن للمفهوم خصائص منها  :</p>
<p>&lt; أن القسوة مصدرها القلب.</p>
<p>&lt;  أن قسوة القلب تكون بمجاوزة عن ذكر الله تعالى.</p>
<p>&lt; أنها مقابلة لليونة القلب إلى ذكر الله تعالى.</p>
<p>&lt; أنها طارئة على القلب إما بسبب طول الأمد أو على وجه العقاب.</p>
<p>&lt; أن المتصف بها يصبح فريسة للشيطان ومحلا لفتنته.</p>
<p>إذا كان الأمر كما سبق, فإن الخط الرابط بين قسوة القلوب والمعصية يكون خطا مزدوجا, وذلك يمثل كالآتي:</p>
<h1><strong>القسوة </strong>        <a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/12/Sans-titre.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-8326" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/12/Sans-titre.jpg" alt="Sans titre" width="104" height="45" /></a>  <strong>المعصية</strong></h1>
<p>وازدواج الخط الرابط بين المفهومين يعني أن قسوة القلوب تؤدي الى العصيان, كما أن العصيان بدوره يؤدي الى قسوة القلوب وذلك على سبيل العقاب. وشاهد الأول قوله تعالى: ﴿لِيَجْعلَ مَا يُلْقِي الشيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذينَ في قُلوبِهِم مرضٌ والقاسيَةِ قُلوبهم﴾(الحج 51)</p>
<p>وشاهد الثاني قوله سبحانه: فَبِما نَقْضِهِم ميثاقَهُم لَعَنّاهم وجَعَلْنا قُلوبهُم قاسِيَةً﴾(المائدة 14).</p>
<p>ونحن قد عرفنا أن قسوة القلوب تكون بمعنى المجاوزة عن ذكر الله تعالى, لذلك فإن هناك علاقة واضحة بين عدم الاتعاظ بالذكر وبين قسوة القلوب المؤديـة إلى الوقوع فيما يغضب الله عز وجل.</p>
<p>ولكي نقترب من هذه العلاقة، سنعرض قوله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل:</p>
<p>أَلمْ يانِ للّذين آمنُوا أَنْ تخشع قلوبهم لذكر الله وما نَزَلَ مِن الحقِّ ولا يكونوا كالذين أُوتوا الكِتابَ مِنْ قَبْلُ فطالَ عليْهمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قلوبهُم وكثيرٌ منْهم فاسقون اعْلَمُوا أنَّ اللهَ يُحْيي الارْضَ بعْدَ مَوْتِها قد بَيَّنَا لكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلون﴾(الحديد 15 &#8211; 16).</p>
<p>إن الله تعالى قد استبطأ قلوب المؤمنين (2) فعاتبهم على عدم خشوع قلوبهم لذكـر الله تعالى, «والخشوع يتضمن معنيين: أحدهما التواضع والذل. والثاني: السكون والطمأنينة, وذلك مستلزم للين القلب المنافي للقسوة. فخشوع القلب يتضمـن عبوديته لله وطمأنينته أيضا» (3), وعتابهم يقتضي تحذيرهم من الفسوق الناتـج عن قسوة القلوب (4)، وذكر الله هنا يعني مواعظ الله (5)، أو «ذكر الله ووحيه الذي بين أظهرهم، ويحتمل أن يكون المعنى : لأجل تذكير الله إياهم وأوامره فيهم» (6).</p>
<p>فكما أن الذين أوتوا الكتاب لما طال عليهم الأمد قست قلوبهم، أي :قل خيرها وانفعالها للطاعات وسكنت إلى المعاصي، فإن من لم يخشع قلبه لذكر الله معرض لذلك أيضا.</p>
<p>وخشوع القلب لذكر الله بعد قسوته شبيه بحياة الأرض بعد موتها, وذلـك ما يقرره قوله تعالى : اعلموا أنَّ اللهَ يُحْيي الارضَ بعْدَ مَوْتِها قد بَيَّنا لكم الاياتِ لَعَلّكم تَعْقِلون﴾(الآية 16), وعنصر الحياة في هذه الصورة هو ذكر الله الذي يلين القلب ويشرح الصدر.</p>
<p>وهذا الاقتران بين ذكر حياة القلب بالذكر، وحياة الأرض بالماء من جهـة ومقابلته بقسوة القلوب من جهة ثانية ورد -بالإضافة إلى نص الحديد- فـي سورة الزمر، في قوله تعالى : ألم تَرَ أنَّ الله أَنْزَلَ مِنَ السّماءِ ماءً فسَلَكَـه ينابيعَ في الارضِ ثم يُخْرِج به زَرْعا مختَلِفا الوانُه ثم يَهيجُ فَتَرَاه مُصفرا ثم يجعله حُطاماً إن في ذلك لَذِكرى لأولي الالْباب اَفَمَن شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ للاسلامِ فَهُوعلى نورٍ مِّن رَبّه فَوَيْلٌ للقاسيةِ قُلوبهُم من ذِكْر الله أولئك في ضلال مُّبينٍ الله  أَنْزَلَ أحسنَ الحَديثِ كِتاباً متَشابهاً مَثاني تَقْشَعِرُّ منْه جُلود الذين يخـشون ربهم ثم تَلِينُ جلودُهُم وقُلوبهم إلى ذِكْر الله﴾(الزمر: 20-21-22).</p>
<p>فالتشبيه واضح بين تنزيل الماء من السماء, وتنزيل أحسن الحديث أيضا, ثم الفرق في الاستجابة لهذا الحديث واضح بين من في قلبه لين وخشوع, ومن في قلبه قسوة تمنعه من الاتعاظ بما نزل من الحق, كما أن نزول الماء من السـماء, يثمر في مكان دون غيره ممن تربته حجارة قاسية، كما قال سبحانه في  سـورة البقرة مخاطبا بني إسرائيل: ﴿ثم قَسَت قلوبكُم من بعـد ذلك فهي كالحجـارة أو اشَدّ قسوة﴾(الآية 73).</p>
<p>من خلال ما سبق يظهر جليا أن طول الأمد يعد من أسباب قسوة القلوب, وأن من قسا قلبه يوشك أن يصبح من الفاسقين الخارجين عن طاعة الله عز وجل.</p>
<p>لكن هذا التلازم بين قسوة القلوب والفسوق يكون من وجهين :</p>
<p>&lt; الأول: وهو المرتبط بالنصوص السابقة استنادا إلى أسبـاب نزول بعضها (7)، ويكون باعتبار الذكر المقصود هو القرآن الكريم, وأن من اتصف بقسوة  القلب لا يتعظ به, ثم ينتج عن ذلك ابتعاده عن هديه, ومن ثم وقوعه في المعصية.</p>
<p>&lt; الثاني: ويكون بحسب اعتبار القسوة حالة من حالات القلب الذي يخـلو من ذكر الله تعالى, والذكر المقصود هو ضد النسيان (8)، أي أن من قسا قلبـه ينسى الله فينساه الله تعالى, ومن ثم يخطو على غير هدى, فيضـل عن سبيل الله تعالى، وهذا ما نجده في قوله سبحانه: ﴿يا أيُّها الذين امَنُوا اتّقُوا اللهَ ولْتَنْظُرْ  نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لغدٍ واتَّقوا اللهَ إنَّ اللهَ خبيرٌ بِمَا تَعْملون ولا تكونوا كالذين نَسُوا اللهَ فأنْساهُم أنفُسَهُم أولئك هم الفاسقون﴾(الحشر-18- 19).</p>
<p>والخلاصة أن القلب متى انشغل عن ذكر الله تعالى حصلت فيه قسوة تبعده عن طاعة الله وتجعله عرضة لطاعة الشيطان, ومن هنا يفهم حرص القرآن الكـريم والحديث الشريف على بيان أهمية الذكر ومكانة الذاكرين (9).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; المقاييس / قسا</p>
<p>2 &#8211; أوالمنافقين حسب الخلاف في سبب نزول الآية, انظر أسباب النزول ص:227 ومعاني القران-الزجاج 5/ 125 وتفسـير الخازن 4/7/34-</p>
<p>3 &#8211; ابن تيمية –كتاب الايمان –ص: 50</p>
<p>4 &#8211; عن الحسن : «أما والله لقد استبطأهم وهم يقرأون من القرآن أقل مما تقرأون فانظروا في طول ما قرأتم منه وما ظهر منكم من الفسق «الكشاف 4/64. وقال الرازي في تفسير الآية : «وكأنه إشارة إلى أن عدم الخشوع في أول الأمر يفضي إلى الفسق في آخر الأمر» مفاتيح الغيب 15/29/230.</p>
<p>5 &#8211; الخازن 4/7/34</p>
<p>6 &#8211; المحرر الوجيز –ابن عطية 5/264.</p>
<p>7 &#8211; كما هو الحال في آية الحديد حيث قال ابن مسعود: «ما كان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية إلا أربع سنين و«عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن الله استبطأ قلوب المومنين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة من نزول القرآن» وعن الحسين  : أما والله لقد استبطأهم وهم يقرأون من القرآن أقل مما يقرأون فانظروا في طول ما قرأتم منه وما طهر فيكم من الفسق, وعن أبي بكر  أن هذه الآية قرئت بين يديه وعنده قوم من أهل اليمامة فبكوا بكاء شديدا فنظر إليهم فقال : هكذا كنا حتى قست القلوب. الكشاف -4/64.</p>
<p>8 -  قال الراغب : «&#8230; قيل الذكر ذكران : ذكر بالقلب وذكر باللسان وكل واحد منهما ضربان: ذكر عن نسيان وذكر لا عن نسيان بل عن إدامة الحفظ» المفردات /ذكر</p>
<p>9 &#8211; جمع الإمام الغزالي كما كبيرا من النصوص الخاصة بأهمية الذكر- ن كتاب الأذكار والدعوات من كتاب الإحياء – 1/390 إلى 402</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d9%82%d8%b3%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ملهمتي لذكره :  {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%84%d9%87%d9%85%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%87-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b7%d9%85%d8%a6%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%84%d9%87%d9%85%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%87-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b7%d9%85%d8%a6%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 11:00:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 416]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ألا بذكر الله تطمئن القلوب]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[ذكر الله]]></category>
		<category><![CDATA[ملهمتي لذكره]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11921</guid>
		<description><![CDATA[كل السلبية بداخلي انتفضت وانتصبت قائمة، رجَّتني، واستوقفتني، وتنصلت لهويتها. نادت بصوت أودعته كل ما فيها من الشجن، وصرخت بحنجرة بُحت من تجرع الألم ومرارة البكاء، استفيقي هيا انهضي هبي من سبات. لم أجد بدا من محاورتها، فصراخها الذي تجشمت فيه مرارة الحزن بعث كوامني الدفينة، فانذعرت من غفلتها وبث في أوصالي نور اليقظة. فقلت: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كل السلبية بداخلي انتفضت وانتصبت قائمة، رجَّتني، واستوقفتني، وتنصلت لهويتها. نادت بصوت أودعته كل ما فيها من الشجن، وصرخت بحنجرة بُحت من تجرع الألم ومرارة البكاء، استفيقي هيا انهضي هبي من سبات. لم أجد بدا من محاورتها، فصراخها الذي تجشمت فيه مرارة الحزن بعث كوامني الدفينة، فانذعرت من غفلتها وبث في أوصالي نور اليقظة. فقلت: لماذا ألجمتني كل هذا الزمن؟ لماذا نخرت قواي؟ لماذا عطلت حيويتي؟ كيف سكنت معك همتي؟ هلا خرجت من قوقعتك الحزينة المظلمة وأجبتني؟ أجيبي مهما كان جوابك، وإن أدمى قلبي المثلوم، وإن ذرف له دمعي الحزين، وإن قطع أوصالي بما يحويه من وعيد، وإن أماتني ميتة شرف تحييني من جديد. قالت ورأسها مطأطأ من الخجل: وجدت فيك طيبوبة الأكارم فأبدلت ثوبي القاتم لأجلك، فمثلك عز مثيله، ونذر وجوده. بعدما حنت لحالي وبكت، حرك جوابها صوتي بأنين ممزوج بالألم: الآن وبعدما وسمتني بقبيح صفاتك، وأضللتني عن مسار السائرين، وشل إحساسي برثائك الحزين، فتقرحت أجفاني من حرارة الدموع. أتبكين لحالك أم لحالي؟ !!! أهي دموع اعتراف تغفر الاقتراف؟ أتستنهضين الهمة التي قتلها التراخي؟ أم تخاطبين النفس التي عشش في ثناياها الألم؟ كيف السبيل إلى التفاؤل؟ إلى استنشاق عبق زهر الحياة؟ إلى رؤية جمالها بعين رضية عن كل السواد كليلة، إلى العيش في جنتها الموعودة، التي من لم يرفل في نعيمها لن يدخل جنة الآخرة. أجابت بلهجة يساورها الأمل وبدموع الصدق تنهمر: جنة الذكر ألا بذكر الله تطمئن القلوب. ألا بذكر الله تطمئن القلوب. سلبيتي أنطقها الرحمن، نطقت بمحكم القرآن. كيف لا وكلامه يخشع له الجبل ويتصدع، كيف لا وكلامه أوجد الوجود من العدم؟ سلبيتي استوحشت من ذاتها، وعلت بها همة صادقة، فلاح لها بذكر الله نور العزائم، فهب نسيمه على قلبي ليروح عنه وهج الدنيا ويثمر الأنس الدائم. ابتهجت أساريري فصدع لساني يسمعني: ما أيقظني إلا لأنه يحبني؟ يا ترى هل ربي يحبني؟ لو لم يكن يحبني ما بعث لي رسولا يهز كياني لأفر إليه؟ لو لم تسبق لي منه العناية لما ألهمني ذكره ليذكرني. لما حرك خواطري لتوقظ قلبا من غيبوبة الشجن، لما استدعاني للاعتراف بما اقترفته النفس في ما مضى من الزمن. لو لم يكن يحبني لما محصني باختبارات المحن، لما أوقفني ببابه ليسمع صوتي في أحلك الليالي، أهمس في أذن أرضه فيصعد دعائي ليعلو الأفق فيستجيب ويكشف السوء. لو لم يكن يحبني لما أبهج حياتي بإشراقة ذكره، لما جعل قلبي يتلهف لنوره ويذوق لذيذ أنسه، لما ضرب فيه سرادقات المحبة، بعدما انزعج لروعة الانتباه من رقدة الغافلين. لو لم يكن يحبني لما طهرني من غبار الغفلات، لما نقى سري من كدورات الغوايات، لما نبهني لأدناس الشهوات. لو لم يكن يحبني لما تعهدتني أيادي الألطاف الخفية بالعناية، لما سكنت أوصالي بأنس المعية، لما اصطفاني للوقوف ببابه، وللركون إلى جنابه. آه من لذة حب الله لو تغذى بها القلب لذهبت عنه بطنة الشهوات، ولو تملكته لرتع في جنة الدنيا، التي فيها من ذخائر الخير مالا تدركه الأبصار، إنما ينشرح له القلب ويطمئن. لو تملكته لقطع مفاوز الآخرة على بساط الامتنان مرفرفا بأجنحة الشوق إلى الملك الديان. ف&#8221;القلب إذا وضعته عند الدنيا خاب، وإذا وضعته عند العقبى ذاب، وإذا وضعته عند المولى طاب&#8221;. لمّا أشرقت خواطري بذكر ربها بعدما أدركها بالفضل والرحمة، هبت للاحتفاء بلذة الانتصار، فشمعة النصر إنما تضيء من لهب الانكسار. لقد أسفر صبحي الجديد بنوره الساطع، فوضعت قلبي عند ربي ليطيب. أستأنس بلذيذ الذكر في ألفاظه، أسبحه بما يحبه: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. سكت لساني لحظة &#8211; فأبى قلبي- أصغي للكون من حولي يسبح، فتضج الخلائق بالتسبيح بحمده وما أغفل الخلق عن سماعها. تتدلى أوراق الأشجار تحركها نسائم الصباح لتسمعني تسبيحها، وتتسلل زقزقة العصافير إلى أذني فيهتز قلبي لتسبيحها، وترنيمة السواقي في الحقول تشي بتسبيحه كلما أسرع جريانها وصبيبها، حتى حجارة الأرض انتصبت في شموخها فجثوت على ركبتي لأتحسس صوت تسبيحها. كل الكون يسبح وينزه المولى عما لا يليق بجلاله، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. عدت إلى نفسي أحدثها: كل الخلق يسبح الرحمن، وأنت أيها الإنسان لا تدرك قيمة ما يحب مولاك، استرجعت ذاكرتي في هذه اللحظة مشاهد حدث لم أفهمه في وقته، فقد أسمعني في أيام الحج رجل مسن ألفاظ تسبيح لله عز وجل بصوت جهوري شجي وكأنه يوجه لي الخطاب لأنتبه لقوله: سبحان الله الأبدي الآبد، سبحان الله الواحد الأحد، سبحان الله الفرد الصمد، سبحان الله رافع السماء بلا عمد، سبحان الذي بسط الأرض فأرساها بالوتد، سبحان الذي خلق الخلق فأحصاهم عددا، سبحان الذي قسم الرزق ولم ينس أحدا، سبحان الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، سبحان الذي لم يلد لم يولد ولم يكن له كفؤا احد&#8221;. كلما تذكرتها أشعلت لهيب شوقي واشتياقي لدفء وقعها على قلبي فما أفتأ أرددها في سري لتسري في أوصالي بنورها فتهيج خواطري بالتسبيح والتسبيح. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. علمت بعد حين أن ربي حال بيني وبين رقاد الغفلة، وأطلق لساني بوصف مننه، فكم من الرسائل تردنا ولا نفهم لها معنى، تسري في أعماق سرائرنا تروم تحريك الخواطر فتجدها أرضية سفلت إلى القاع فاحتضنها الخمول، وجاورت رفات الموتى، فأبدلت نور الحكمة بموت الجهل. فالحمد لله رب العالمين، موقظ الغافلين، ملهم عباده خواطر الإنابة التي إن هاجت يتحرك لها الوجود ويستسلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%84%d9%87%d9%85%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%87-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b7%d9%85%d8%a6%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مواقف وأحوال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2013 11:57:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 393]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[ذكر الله]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الواحد بن عبد الرحمن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5278</guid>
		<description><![CDATA[حال رجل من الصالحين وهو يغادر دنيا الناس الراحلون إلى دار البقاء كل يوم من الرجال والنساء، والصغار والكبار كثير، لكن رحيلهم يختلف من شخص إلى آخر، فهناك مقبل ومدبر، وهناك مثَبّت ومُضَل، وهناك وهناك، قال تعالى : {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة، ويضل الله الظالمين، ويفعل الله ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>حال رجل من الصالحين وهو يغادر دنيا الناس</strong></address>
<p>الراحلون إلى دار البقاء كل يوم من الرجال والنساء، والصغار والكبار كثير، لكن رحيلهم يختلف من شخص إلى آخر، فهناك مقبل ومدبر، وهناك مثَبّت ومُضَل، وهناك وهناك، قال تعالى : {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة، ويضل الله الظالمين، ويفعل الله ما يشاء} وقال جل شأنه : {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون، لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة} وقال سبحانه: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون، نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخره}. ولقد شهد مساء يوم الأحد 23 صفر الخير 1434 رحيل رجل من أمة الإسلام اسمه عبد الواحد بن عبد الرحمن من دار الفناء إلى دار البقاء، وقد تمنيت لو كنت مكانه لما رزق من التثبيت، ولما مات عليه من حسن الخاتمة فيما نُرى ولا نتألى على الله جل وعلا!! هو رجل من عامة المسلمين، لا يملك مالا ولا جاها ولا منصبا، ليس من العلماء ولا من الأغنياء ولا من الساسة والزعماء، هو واحد من عامة الناس!! هو ممن إذا غاب لم يفتقد، وإذا حضر لم يعرف، أي إنه ممن لا يسأل عنه في غيبة ولا حضور. حضره أجله فعرف ذلك، وجهله كل الحاضرين! صلى العصر، واستدعى أهله: زوجه وأولاده وأقاربه وودعهم وأوصاهم.. أرادوا أن يأخذوه إلى المستشفى فرفض، وأرادوا أن يُحضروا له الطبيب فأقسم عليهم، وكان على يقين أن الموت زائر حل بساحته، وظل يردد الشهادتين من العصر إلى المغرب. تيمم وصلى المغرب، ونزل من فراشه المتواضع جدا إلى الأرض، وطلب من الحاضرين ألا يتكلموا  بغير الشهادتين، وطلب أن يخلط الماء الذي يغسل به بماء زمزم الذي يحتفظ به منذ أربعة وعشرين عاما.. استمر على الشهادتين، وطلب أن يجعل إلى القبلة.. وبعد لحظات فاضت روحه، وانتقل إلى ربه!! هذه الخاتمة الحسنة يتمناها كل شخص، لكن ما السر في إدراكها؟ وما السبيل إلى بلوغها؟ نظرت في سيرة هذا الرجل وتاريخه فإذا هو رجل تميز بأمور، أذكر منها: &#8211; أنه كان زاهدا في الدنيا، فهو لم يملك أرضا ولا عقارا، ولم يكن بيده قبيل وفاته من المال سوى ثلاثمائة درهم. &#8211; أنه كان يرفض الخروج من بيته في غير أوقات الصلاة متعللا بأن مجالس الناس اليوم تتميز بالغيبة. &#8211; أن لسانه كان رطبا بذكر الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. &#8211; أنه لم يخاصم أحدا في حياته قط ولم يحقد على أحد. وفقنا الله وإياكم إلى أحسن الأعمال، ورزقنا الله وإياكم حسن الخاتمة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمـا آن لـمـهـرولـي الانـتـخـابـات أن (تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%87%d9%80%d8%b1%d9%88%d9%84%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%ae%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%87%d9%80%d8%b1%d9%88%d9%84%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%ae%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Jul 2009 11:23:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 322]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الانـتـخـابـات]]></category>
		<category><![CDATA[الحملة الانتخابية]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[ذكر الله]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17994</guid>
		<description><![CDATA[عشية انتهاء الحملة الانتخابية الشبيهة في فضاءاتها بمستشفى للمجانين فتح على مصراعيه لكل أنواع اللامعقول، كنت عائدة إلى البيت رفقة  زوجي، حين استوقفنا جمهور ضخم من الرجال والنساء والأطفال وهم في حالة هياج منقطع النظير. ويكفي المرء أن يطالع سحنات المشاركين في تلك الجولة ليخلص إلى أن الأمر يتعلق بتعبئة عشوائية &#62;جمعت حب وتبن&#60; كما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عشية انتهاء الحملة الانتخابية الشبيهة في فضاءاتها بمستشفى للمجانين فتح على مصراعيه لكل أنواع اللامعقول، كنت عائدة إلى البيت رفقة  زوجي، حين استوقفنا جمهور ضخم من الرجال والنساء والأطفال وهم في حالة هياج منقطع النظير. ويكفي المرء أن يطالع سحنات المشاركين في تلك الجولة ليخلص إلى أن الأمر يتعلق بتعبئة عشوائية &gt;جمعت حب وتبن&lt; كما يقال، ولا يشترط على ما يبدو في أصحابها إلا التمتع بحبال صوتية جهورية متينة وجرأة تصل حد الوقاحة لصد أصحاب الحملات الأخرى والسلام..</p>
<p>والأدهى من ذلك،  التجميع الأبله حتى لقطاع الطرق والمخدرين وأصحاب السوابق للزعيق عراة عبر نوافذ السيارات، وقد انحنى على زجاج سيارتنا أحدهم وهو مخدر،  وبصوت أثقله السكر سألنا أن نصوت للحاج فلان!!، وكانت لهجته الاستعطافية اللحوحة في غمرة سكره لاختيار صاحبه نابعة من خشخشة الورقة المالية من فئة 100 درهم بجيبه لا من فحوى البرنامج الانتخابي لمرشحه، والذي لا يعرف عنه أدنى تفصيل هو وجوقة المستغفلين المكترين حبالهم الصوتية للصراخ طيلة أيام الحملة الانتخابية!.</p>
<p>حقا لم يكن الأمر يستدعي الكثير من الرصد ليدرك المتتبع لأجوائنا الانتخابية، أن الناخبين والمنتخبين تساووا في جعل الله سبحانه أهون الناظرين إليهم.. ففي الكثير من الشوارع والأزقة،  كانت حمى الشتائم والسب والقذف والسيوف في بعض الأحيان والحجارة والسكاكين أبلغ وأنفذ من البرامج الانتخابية. والتراجيدي في هذا السيرك المفتوح على كل أنواع التهريج والتهريج المضاد، أن الذين كانوا يروجون السلعة الانتخابية  ويهرقون عرقهم وحتى دماءهم هم الغلابى الذين لا يصلهم من تنزيل البرامج إلا الرذاذ، فكيف يساقون إلى الذبح بكل هذه القدرة العجيبة على مد رؤوسهم  بكل هذه الاحتفالية وكل هذا الصخب.. أم أن الشعار المبطن هو (عضة في الحنش ولا يفلت) كما قال لي أحد &#8220;المكترين لحنكهم&#8221;؟!!</p>
<p>وفي المقابل، ألا يبدو الأمر أكثر مرارة حين يمسح المرء بعينه أديم المدن الذي طلي على امتداد أيام الحملة الانتخابية ببساط عملاق من الأوراق، المليئة بعبارات التوسل والترجي</p>
<p>للجماهيرلإستدرار صوتها مع زرابي مبثوثة من الأوصاف الخاصة بالمرشح، ناهيك عن القناطير المقنطرة من الوعود، والحال على الأرض يؤكد أن كلام ما قبل الفوز بالكراسي يكذبه كلام ما بعد الفوز بالكراسي!..</p>
<p>أليس هذا الإلحاح  والتأنق في نوعية أوراق الدعاية وألوانها، وهذه الولائم المفتوحة وهذه الهدايا، والتواضع في التقارب مع المواطنين، حد تقاسم الخبز والملح والدردشة معهم مدعاة للريبة في أمانة بعض المرشحين  ومصداقيتهم!؟</p>
<p>ومن جهة أخرى، أين المغالون في رسم الجنان على الورق من قوله تعالى : {فلا تزكوا أنفسكم}.</p>
<p>ومن قول رسول الله  : &gt;لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن  مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها&lt;.</p>
<p>وقوله  : &gt;إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة&lt;.</p>
<p>وقوله   : &gt;إنا لا نولي أمرنا من طلبه&lt;..</p>
<p>إن ما يجري من تدافع محموم باسم خدمة المواطنين لنيل المناصب، ليشي بأكثر من الحرص وأكثر من العض على الرئاسة والزعامة.. ودليل ما نقوله الأموال الطائلة التي تبذل للفقراء لتهريب أصواتهم..</p>
<p>والمصيبة أن هؤلاء المرشحين رعاة ولا شك ومساءلين عما استرعوا، فأينهم من الرعيل الأول من أصحاب رسول الله  الذين حملوا أمانة الاستخلاف فتهيبوا منها أشد الهيبة.</p>
<p>(تروي كتب سيرة الخلفاء الراشدين، أن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل أحد ولاته</p>
<p>- ماذا تفعل إن جاءك الناس بسارق؟</p>
<p>قال :</p>
<p>- أقطع يده</p>
<p>قال سيدنا عمر :</p>
<p>إذا فإن جاءني من رعيتك من هو جائع أو عاطل، فسأقطع يدك. إن الله قد استخلفنا عن خلقه لنسد جوعتهم ونستر عورتهم ونوفر لهم حرفتهم، فإذا وفينا لهم ذلك تقاضيناهم شكرها. إن هذه الأيادي خلقت لتعمل فإذا لم تجد في الطاعة عملا التمست في المعصية أعمالا فاشغلها بالطاعة قبل أن تشغلك بالمعصية).</p>
<p>إن غياب مفهوم الإخلاص حتى بالمفهوم الدنيوي الذي رأينا أسطع مثال له وأبهر: الرئيس الأمريكي أوباما، وسيرته الذاتية المخلصة للحلم الأمريكي كما يتبين من خطبه المثقفة جدا وديناميته على الأرض المترجمة مشاريع تلو مشاريع للنهوض بأمريكا من كابوس بوش اللعين..</p>
<p>وإن عدم تصفية نية العبودية لله تعالى في أجندة مرشحينا المسلمين يا حسرة! وركضهم وراء هذه المناصب المحفوفة بالنار،  وعدم استحضار المهرولين منهم للكراسي، لجسامة مسؤوليتهم في سد الجوعات وشغل الأيادي بالعمل الشريف، وبالتأطير الأخلاقي والفكري اللازم للمواطنين، قد يفرز بهلوانات راقصة في جوقة المطبلين بلا شك للمرشح، لكن وصلة رقص المستغفلين لن تدوم إلى مالا نهاية..</p>
<p>وتلك هي الكارثة التي يخصب أرضها الملغومة، ثلة المتهافتين والوصوليين..</p>
<p>أما عن الآخرة إذ تأزف الآزفة، فالحساب أدهى وأمر.</p>
<p>يقول تعالى : {فإذا جاءت الطامة الكبرى يوم يتذكر الانسان ما سعى وبرزت الجحيم لمن يرى فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى}(النازعات : 14- 16).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%87%d9%80%d8%b1%d9%88%d9%84%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%ae%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; مجالس الغافلين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Jun 2009 09:24:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 321]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[ذكر الله]]></category>
		<category><![CDATA[رياض الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[مجالس الغافلين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17925</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة ] عن النبي  قال : &#62;ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله تعالى فيه ولم يصلوا على نبيهم فيه إلا كان عليهم تِرةً، فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم&#60;(رواه الترمذي وقال حديث حسن). فيه أن المسلم إذا أراد الكلام في المجلس يبدأ بذكر الله ويثني بالصلاة على رسول الله وبذلك يكون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة ] عن النبي  قال : &gt;<span style="color: #008080;"><strong>ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله تعالى فيه ولم يصلوا على نبيهم فيه إلا كان عليهم تِرةً، فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم</strong></span>&lt;(رواه الترمذي وقال حديث حسن).</p>
<p>فيه أن المسلم إذا أراد الكلام في المجلس يبدأ بذكر الله ويثني بالصلاة على رسول الله وبذلك يكون ذاكراً لله في مجلسه، وبذلك يكون المجلس روضة من رياض الجنة، وإلا كان تِرةً قال بعض أهل اللغة : الترة هو النار. وإذا كان المجلس كذلك حضرته النفوس الجهنمية من الأبالسة والشياطين، فتستحودْ فيه على الجالسين لتجعلهم من الغافلين.</p>
<p>وعنه قال : قال رسول الله  : &gt;ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة&lt;(رواه أبو داود بإسناد صحيح) قوله : &gt;جيفة حمار&lt; قال في عون المعبود : أي مثلها في النتن والقذارة، وذلك لما يخوضون فيه من الكلام في أعراض الناس وغير ذلك، وكان المجلس &gt;لهم&lt; وفي بعض النسخ عليهم &gt;حسرة&lt; يوم القيامة أي ندامة لازمة لهم لأجل ما فرطوا في مجلسهم ذلك من ذكر الله تعالى(1).</p>
<p>وعن حذيفة بن اليمان ] أن رسول الله  لعن من جلس وسط الحلقة، رواه أبو داود بإسناد حسن، وروى الترمذي عن أبي مِجْلِز أن رجلا قعد وسط حلقة فقال حديفة : ملعون على لسان محمد  أو لعن الله على لسان محمد  من جلس وسط الحلقة، قال الترمذي حديث حسن صحيح.</p>
<p>والجلوس في وسط الحلقة فعل المُجّان قال التوربشتي رحمه الله تعالى : المراد به الماجن الذي يقيم نفسه مقام السخرية ليكون ضحكة بين الناس، ومن يجري مجراه من المتآكلين بالشعوذة انتهى.</p>
<p>وهكذا تكون مجالس الغافلين يتفنن أحدهم في التهريج ليملأ أفواههم ضحكا وقلوبهم غفلة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- عون المعبود 138/13.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألا بذكر الله تطمئن القلوب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b7%d9%85%d8%a6%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b7%d9%85%d8%a6%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2008 15:44:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 301]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاطمئنان]]></category>
		<category><![CDATA[السعادة]]></category>
		<category><![CDATA[القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذكر الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b7%d9%85%d8%a6%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8/</guid>
		<description><![CDATA[خديجة وسعدان &#8211; طاطا - قال تعالى : {فاذكروني أذكركم} وقال عز وجل : {واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخفية ودون الجهر من  القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين}، وقال عز من قائل : يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا}. هذه دعوة من رب الأرض والسموات يدعو فيها عباده [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>خديجة وسعدان &#8211; طاطا -</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى : {فاذكروني أذكركم} وقال عز وجل : {واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخفية ودون الجهر من  القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين}، وقال عز من قائل : يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا}.</p>
<p style="text-align: right;">هذه دعوة من رب الأرض والسموات يدعو فيها عباده لذكره وتلاوة كتابه، فبه تطمئن القلوب وتنشرح الصدور، فذلك لا يأتي من فراغ ولا من سِعة المال والجاه، والعيش في أرقى البيوت وأفخمها، والحصول على أكبر المناصب وأفضلها، فهذا ما يسعى أغلب الناس إليه اليوم في عمر طغت فيه الماديات بشكل كبير ظانين أن السعادة والاطمئنان في جمع المال بأي شكل من الأشكال، المهم الوصول للهدف والشهرة، ولكن الواقع عكس ذلك فربّ غني عاش حزينا ومات منتحرا، ورب فقير عاش حميداً ومات شهيداً، فالغنى غنى القلب وليس كما يعتقد البعض، والاطمئنان يدخل للقلب بمحبة الله والتقرب إليه بطاعته ومناجاته في السر والعلانية بكل حال وفي جميع الأحوال تلذذا بذكره وتلاوة كتابه آناء الليل وأطراف النهار قال تعالى : {إن في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الالباب، الذين يذكرون الله قياما وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار}(آل عمران : 191) فبه يطمئن القلب وينشرح الصدر مصداق  ذلك قوله تعالى : {ألا بذكر الله تطئمن القلوب} وقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا : بلى قال : ذكر الله تعالى&lt;(رواه الترمذي) فبه يكون صادقا مع ربه طامعا في رضاه ليذوق طعم الإيمان ولذة الاطمئنان فيغوص في معاني الآيات منبهراً بها فيفهم معانيها ويقف عند حدودها خاشعا خاضعا مستسلماً لأمره تعالى. فسعادته في طاعته والاشتغال بذكره والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">فمما يزيد الإنسان إطمئنانا الثواب الكبير والأجر العظيم الذي خص به الله سبحانه عباده المخلصين الذاكرين فقال : {والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً}، فهذا مما يحفزنا ويعيننا على ذلك لنكون من الذين اصطفاهم لذكره وشكره وحسن عبادته فتطمئن قلوبهم وتنشرح صدورهم كما قال سبحانه : {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b7%d9%85%d8%a6%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف غير الإسلام مناسك الحج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 11:07:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></category>
		<category><![CDATA[ذكر الله]]></category>
		<category><![CDATA[مناسك]]></category>
		<category><![CDATA[مناسك الحج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18558</guid>
		<description><![CDATA[لا يخفى أن الحج إلى بيت الله الحرام عبادة قديمة منذ عهد ابراهيم عليه السلام بانيه ومشيده، لأول مرة على وجه البسيطة وأن هذه العبادة استمرت ودامت حتى جاء الإسلام فجعلها الركن الرابع من أركانه ولكن الشيء الهام الذي نود الكلام عنه هو أن أهل الجاهلية قد أدخلوا على هذه العبادة بتوالي العصور وكرّ الأيام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يخفى أن الحج إلى بيت الله الحرام عبادة قديمة منذ عهد ابراهيم عليه السلام بانيه ومشيده، لأول مرة على وجه البسيطة وأن هذه العبادة استمرت ودامت حتى جاء الإسلام فجعلها الركن الرابع من أركانه ولكن الشيء الهام الذي نود الكلام عنه هو أن أهل الجاهلية قد أدخلوا على هذه العبادة بتوالي العصور وكرّ الأيام ومرّ الدهور كثيرا من العادات الجاهلية والبدع والضلالات التي ما أنزل الله بها من سلطان&#8230; كما اصطلحوا على محدثات كثيرة وتواضعوا عليها منذ الزمن القديم، حتى آل الأمر إلى انحراف الناس عن النهج الابراهيمي الحنيف في الحج.. ثم توارثت قبائل العرب هذه المناسك مع ما فيها من بدع وحوادث وتحريفات، وبُعدٍ عن المقاصد والغايات التي أرادها الله في هذه العبادة.. وفي ذلك يقول العلامة ولي الله الدهلوي في كتابه &#8220;حجة الله البالغة&#8221; : &gt;إن أهل الجاهلية كانوا يحجون، وكان الحج من أصل دينهم، ولكنهم خلطوا أعمالا ما هي مأثورة عن ابراهيم عليه السلام، وإنما هي اختلاق منهم، وفيها اشراك بالله، كتعظيم الصنمين &gt;إساف ونائلة&lt; وكالإهْلال &gt;لِمناة&lt; الطاغية وكقولهم في التلبية &gt; لا شريك لك إلا شريكاً هو لك&lt;.</p>
<p>وقد بقي الأمر على تلك الحال إلى أن جاء الإسلام مزيلا لهذه البدع والضلالات ومبطلا لها.. فتصدى القرآن الكريم والسنة المشرفة لكل بدعة من هذه البدع، ولكل موقف من مواقف الجاهلية الدخيلة، فاجتثه واستأصل شأفته وأول التغييرات الاسلامية في مناسك الحج أن المشركين كانوا يطوفون بالبيت عراة ويقولون : &gt;لا نطوف بثياب عصينا فيها&lt; وكان ذلك بابا لِفساد كبير ومنكر عظيم، فأبطل هذا التقليد الجاهلي.</p>
<p>يقول ابن عباس ] : كانوا يطوفون بالبيت عراة، الرجال والنساء، الرجال بالنهار، والنساء بالليل، فأنزل الله تعالى {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} فأمرهمالله بالزينة، وهي اللباس الذي يواري السوأة. وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ] &gt;بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمّره عليها رسول الله  قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر &gt;لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان&lt;.</p>
<p>ثم إن أهل الشرك كانوا يتحرجون من الطواف بين الصفا والمروة، فجعل الله الصفا والمروة من شعائر الله، وفرض السعي بينهما، وقد روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا هم وغسّان، يهلُّون لـ&#8221;مناة&#8221; فتحرجوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة، وكان ذلك سنة في آبائهم من أحرم لمناة لم يطف بين الصفا والمروة فسألوا النبي  عن ذلك حين أسلموا، فأنزل الله تعالى في ذلك {إن الصفا والمروة من شعائر الله}(البقرة : 158).</p>
<p>وقالت السيدة عائشة : وقد سنّ رسول الله  الطواف بينهما، فليس لأحد أن يترك الطواف بهما.</p>
<p>ثم إن قريشا كانوا يميزون أنفسهم من سائر الناس، ويسمون أنفسهم الحُمُس -أي المتحمسون لدينهم والمتشددون فيه- وكان من مظاهر تميزهم عن باقي الناس ترفعهم عن الوقوف بعرفات مع الحجيج، فكانوا يقفون بالمزدلفة، ولا يخرجون منها، حتى إذا ما أفاض الناس من عرفات أفاضوا من مزدلفة، وكانوا يقولون : لا نُفيض إلا من الحرم. فأبطل الإسلام هذا العرف الجاهلي، وأنزل الله تعالى في الحمس {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس}(البقرة : 119) أي من عرفات.</p>
<p>وأيضا فإن العرب في الجاهلية كانوا إذا أحرموا بالحج حرّموا على أنفسهم دخول البيوت من أبوابها تقرباً إلى الله في ظنهم وزعمهم، ومن أجل ذلك كانوا في حالة إحرامهم ياتون بيوتهم من ظهورها فأبطل الاسلام هذه العادة الجاهلية وأمر بدخول البيوت من أبوابها. وقد روى البخاري ومسلم عن البراء بن عازب ] قال : &gt;كانوا إذا أحرموا في الجاهلية أتوا البيت من ظهره فأنزل الله تعالى : {وليس البر بأن تاتوا البيوت من ظهورها، ولكن البر من اتقى، واتوا البيوت من أبوابها}&lt;.</p>
<p>ثم إن أهل الجاهلية كانوا لا يفيضون من مزدلفة إلى منى حتى تطلع الشمس، فكانوا يرقبون الشمس وينتظرونها، فإذا ما طلعت دفعوا من المزدلفة إلى منى، فأبطل الاسلام هذا المنسك الجاهلي وشرع الإفاضة منها قبل طلوع الشمس.</p>
<p>وقد روى البخاري ومسلم وغيرهما عن عمر بن الخطاب ] قال : &gt;كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع -وجمع اسم لمزدلفة- حتى تطلع الشمس، وكانوا يقولون : &gt;أشرق ثبير كيْما نغير&lt; فخالفهم النبي  فأفاض قبل طلوع الشمس.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ذكر الله بدلا من ذكر الآباء</strong></span></p>
<p>وقد كان من عادة العرب في جاهليتهم إذا ما أفاضوا من المشعر الحرام إلى منى أن يجتمعوا عند جمرة العقبة، فيذكرون مفاخر آ بائهم، ويعدون مناقب أسلافهم، فنهاهم الاسلام عن ذلك وأبدلهم بما هو خير منه، وهو ذكر الله، فقال تعالى : {فإذا قضيتم  مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} فأمرهم الله بذكره مكان ذلك الذكر، بحيث يجعلونه مثل ذكرهم لآبائهم أو أشد منه ذكرا، وقد أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس ] قال : &gt;كان المشركون يجلسون في الحج فيذكرون أيام آبائهم ومايعدون من أنسابهم. فأنزل الله {فاذكروا الله كذكركم.}البقرة : 200).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>حمل زاد الحج</strong></span></p>
<p>وقد كا ن من اعتقاد فريق من العرب استحباب الحج من غير حمل زاد، ويعدون ذلك في سبيل الله، ويقولون : نحن المتوكلون، كيف نحج بيت ربّنا ولا يُطعمنا؟وكانوا يستجدون ويضيقون على الناس، ويعتدون فأبطل الاسلام هذا المعتقد ونهاهم عن ذلك، وأمرهم بالتزود. وقد روى ابن جرير الطبري، وابن أبي حاتم عن عبد الله بن عباس ] قال : كان ناس يخرجون من أهلهم، ليس معهم أزْوِدة يقولون : نحج بيت الله ولا يطعمنا؟ فنزل قوله تعالى : {وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى}.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>التجارة في الحج</strong></span></p>
<p>ثم  إنه كان من اعتقاد أهل الجاهلية كراهة البيوع والتجارة في موسم الحج، وكانوا يتّقونها ظنا منهم أنها تُخِلّ باخلاص العمل لله، ويقولون : هذه أيام ذكر الله&#8230; وفي ذلك تحريم لما أحل الله سبحانه فأبطل الإسلام اعتقادهم هذا وأنزل الله سبحانه على نبيه {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربّكم}(البقرة : 198).</p>
<p>وكان من تقاليد العرب في الجاهلية أنهم كانوا إذا ذبحوا القرابين لآلهتهم استقبلوا الكعبة بها، ونضَحُوا عليها من دماء الذبائح، كانوا يفعلون ذلك تقربا إلى الله في ظنهم وزعمهم، حتى جاء الإسلام فأبطل ذلك ونهى عنه، وقد أخرج ابن المنذر وابن مرْدويه عن ابن عباس ] قال : &gt;كان المشركون إذا ذبحوا استقبلوا الكعبة بالدماء، ينضحون بها نحو الكعبة، فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك فأنزل الله قوله {لن ينال الله لحومُها، ولا دماؤُها، ولكن يناله التقوى منكم}(الحج : 37).</p>
<p>وهكذا قضى الإسلام على بدع الحج وانحرافاته التي ما أنزل الله بها من سلطان، وعاد الحج إلى أصله الابراهيمي التقي الطاهر القائم على قواعد التوحيد ودعائم الإخلاص لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عمر فارس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; الذكر: حقيقته وثمراته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 11:21:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الذكر]]></category>
		<category><![CDATA[الذكر في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[ذكر الله]]></category>
		<category><![CDATA[زمرة الذاكرين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21557</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله العلي المجيد، أحيا قلوب عباده بذكره وجعله لهم أمانا واطمئنانا، وقال في محكم التنزيل: {الذين تطمئن قلوبهم بذكر الله، ألا بذكر الله تطمئن القلوب} وأشهد أن لا إلـه إلا الله وحده لا شريك له أثنى على عباده الذاكرين منهم والذاكرات، وأشهد أن سيدنا محمد عبد ورسوله أعظم الذاكرين العارفين بربهم الذي فتح عليه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله العلي المجيد، أحيا قلوب عباده بذكره وجعله لهم أمانا واطمئنانا، وقال في محكم التنزيل: {الذين تطمئن قلوبهم بذكر الله، ألا بذكر الله تطمئن القلوب} وأشهد أن لا إلـه إلا الله وحده لا شريك له أثنى على عباده الذاكرين منهم والذاكرات، وأشهد أن سيدنا محمد عبد ورسوله أعظم الذاكرين العارفين بربهم الذي فتح عليه ربه سبحانه وتعالى من فيوضات الذكر والدعاء، فسعدت بذكره فجاج الأرض وطباق السماء، القائل في جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام &gt;مثل الذي يذكر ربك والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت&lt;(صحيح البخاري)، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين وصحابته الميامين، وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.</p>
<p><strong>أما بعد،</strong></p>
<p>فإن منزلة الذكر في الإسلام منزلة عظيمة وآثارها على حياة الفرد والمجتمع آثار طيبة كريمة, ومن ثمة كان حريا بكل مسلم أن يعلم حقيقةالذكر أولا وأن يسعى إلى أن يكون في زمرة الذاكرين الذين ينعمون بلذة الذكر التي تقودهم إلى لذة الأنس بالله والاعتصام بحبله المتين وتورثهم فضله ورضاه</p>
<p>ويكفي تعريفا بالذكر أن نقول أنه ضد الغفلة والنسيان ومقتضى الذكر أن يظل قلب المسلم (المؤمن) معلقا بربه متشوقا إلى لقائه مستحضرا عظمته وجلاله واقفا عند حدوده، مؤتمرا بأمره منتهيا بنهيه مستغفرا لذنبه.</p>
<p>لقد امتلأت بالحث على الذكر آي الذكر الحكيم وأحاديث الرسول الكريم.</p>
<p>يقول الله سبحانه وتعالى : {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما}(الأحزاب: 42)</p>
<p>ويقول الله عز وجل : {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة}(الأعراف: 205) ويقول الله سبحانه : وتعالى {واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون}(الجمعة: 10)</p>
<p>&#8220;ويكفي في شرف الذكر أن الله يباهي ملائكته بأهله كما في صحيح مسلم عن معاوية رضي الله عنه أن رسول الله  : &gt;خرج على حلقة من أصحابه فقال ما أجلسكم؟ قالوا جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن علينا قال ما أجلسكم إلى ذلك؟ قالوا الله ما أجلسنا إلا ذلك قال: أما إني لم استحلفكم تهمة لكم ولكن أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة&lt;(رواه مسلم والترمذي والنسائي).</p>
<p>ويسأل أعرابي رسول الله  : &gt;أي الأعمال أفضل؟ فقال أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله&lt;(أخرجه أحمد).</p>
<p>وإذا كان الإسلام يحث المسلمين عل استدامة الذكر والعيش في ظلاله والرتع في رياضه التي سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم برياض الجنة فإنه قد نهى عن الغفلة والنسيان فقال عز وجل قائلا: {ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون} (الحشر: 19) وحذر من عوامل الغفلة الصارفة عن ذكر الله يقول الله سبحانه وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون}(المنافقون: 9)</p>
<p>ولعظيم فائدة الذكر وجلال قدره عند الله عز وجل دعا عباده إلى أن يجعلوه ختاما للأعمال الصالحة (فقد) &#8220;ختم به عمل الصيام فقال : {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون}(البقرة: 185).</p>
<p>وختم الحج في قوله : {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا}(البقرة: 200) وختم به الصلاة كقوله : {فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم}(النساء: 103) وختم به الجمعة كقوله : {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون}(الجمعة: 10).</p>
<p>وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد أمر بأن يجعل ذكر الله ختاما لكل عمل صالح فإنه قد أمر كذلك بأن يكون ذلك الذكر مقارنا لتلك الأعمال.</p>
<p>يقول الله عز وجل &#8220;وأقم الصلاة لذكري&#8221; (طه: 14). ويقول سبحانه وتعالى في معرض الحديث عن مجاهدة الكافرين: &#8220;يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون&#8221; (الأنفال: 45).</p>
<p>ويقول النبي صلى الله عليه وسلم عن الطواف: &#8220;إنما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفاء والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله&#8221; (حسن رواه الترمذي وأبو داود عن عائشة).</p>
<p>أيها الإخوة المؤمنون، إن عاقبة الذكر لعاقبة حسنة ومآله مآل حميد على الذاكرين في الدنيا والآخرة فبه تزكو نفوسهم وتطيب حياتهم وتطمئن قلوبهم بقول الله سبحانه وتعالى: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب}(الرعد: 28) ومما عمت به البلوى في هذا الزمان وانتكست به معيشة الناس فأصبحت ضنكا فشو القلق الذي مزق الأعصاب وجعل قلوب الناس شتى وما ذاك إلا بسبب بعدهم عن الله الذي يملك أمر القلوب ويقلبها كيفما يشاء</p>
<p>أما جزاء الذاكرينيوم القيامة فلا يدرك كنهه أحد ولا يملك أن يتصوره الإنسان بعقله المحدود ولكنه يتطلع إليه بشوق ويعيش على أمل أن يكون ممن يشملهم فضل الله.</p>
<p>روى النبي  عن أبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام ليلة الإسراء أنه قال له: &gt;اقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان وأن غرسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر&lt;(رواه الترمذي وأحمد وغيرهما)</p>
<p>ومن السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله &#8220;رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه&#8221; (البخاري كتاب الأذان)</p>
<p>والذكر ثلاثة أنواع : ذكر الأسماء والصفات ومعانيها والثناء على الله بها وتوحيد الله بها، وذكر الأمر والنهي والحلال والحرام وذكر الآلاء والنعماء والإحسان والأيادي (القلب اللسان بالقلب وحده &#8211; باللسان المجرد، ولن يكون ذاكرا على الحقيقة إلا من استجمع هذه الأنواع.</p>
<p>نفعني الله وإياكم بكتابه المبين وبأحاديث الصادق الأمين وأجارني وإياكم من عذابه المهين، هو الحي لا إلـه إلا هو فادعوه مخلصين له الدين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p><strong>&#8230;. أما بعد،</strong></p>
<p>فمما يؤسف له، أيها الإخوة المسلمون، ويمتلئ له القلب ألما وحسرة أن مجتمعاتها تساق بسرعة جنونية وإصرار عنيد إلى أوضاع مزرية متردية يكون أبرز علاماتها وخصائصها الغفلة عن الله.</p>
<p>وإن مخططات رهيبة واستراتيجيات لعينة تطبق ليل نهار ليصبح مجتمعنا مصيدة للشيطان يستمر فيها الفسوق والعصيان، وقد حقق المشرفون على تنفيذ تلك المخططات أشواطا بعيدة، فأما كن اللهو واللغو والفسوق باتت تحيط بالإنسان من كل الجهات: ملاهي مقاهي خمارات مهرجانات تقام تحت مسمى الثقافة والفن شواطئ تذبح فيها الفضيلة وينحر فيها الحياء وتبرم فيها عقود ممارسة الفساد بين شياطين الإنس وشياطين الجن, وقبل ذلك وخلاله وبعده إعلام لقيط يتولى غسل الأدمغة بشكل هيب, وربط قلوب الناس بمحبوبات وأوثان ما أنزل الله بها من سلطان.</p>
<p>إن هدف هذا الإعلام الفاجر الذي يتهافت عليه الناس تهافت الفراش على النار هو أن يغيب ذكر الله من حياتنا بكل أنواعه وأشكاله, وفي أحسن الأحوال يقع التسامح مع ذكر شكلي بارد فارغ لا يصلح نفوسا ولا يغير منكرا.</p>
<p>فبقدر ما يسعى الإعلام الفاجر اللقيط إلى تجفيف منابع ذكر الله يقع السعي المستميت والحثيث على ملء حياة الناس وإغراقهم بتيار صاحب من الكلام البذيء وبطوفان عارم من الأفكار والمذاهب التائهة وبقاموس من الرموز والأسماء المتخصصة في شتى صنوف العفن المدرجة تحت اسم الثقافة والفن، يضاف إلى ذلك حملة مسعورة وتواطؤ مكشوف لتزكية رموز الباطل والطغيان وتقديم آيات الولاء لها واتخاذها أربابا من دون الله يعتقدون فيها النفع والضرر وأن بيدها الحل والعقد.</p>
<p>ليسأل كل واحد منكم نفسه كم مرة ذكر فيها اسم بوش عبر الإذاعة والتلفزيون على سبيل التعظيم والإجلال والتأييد والنزول عندما مبادرته وخطبه الحاملة للأمر والنهي والوعد والوعيد؟</p>
<p>وكم مرة يذكر الله في إذاعاتنا ويتلى قرآنه وسنة رسوله؟</p>
<p>وكم من برامج تقام في هذه الأجهزة الخربة لخدمة الدين وربط المسلمين بالله وإذكاء جذوة حبه وحب رسوله في أنفسهم وتقوية استعدادهم لامتثال أمر الله والعمل على تطبيق شرعه الحكيم.</p>
<p>أيها الإخوة المسلمون، إن هناك فتنة عمياء تواجه المسلمين أفرادا وأمة ويحال بها بينهم وبين أن يحيوا الحياة الإسلامية التي تسعد بها قلوبهم ويصلح أمرهم.</p>
<p>إن أيادي خفية وظاهرة تعمل بدأب واستمرار على أن تصبح هذه الأمة مهينة حقيرة بإبعادها عن سر عزتها وهيبتها: منهج ربها الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.</p>
<p>وإن من مظاهر الفتنة على سبيل المثال أن يضيق على الناس في أن ينعموا بعبادة ربهم ويأنسوا بذكر ربهم في يوم الجمعة ويستفيدوا مما أعد للمبكرين فيه بالتوجه إلى بيوت الله من أجر عظيم فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله  ذكر يوم الجمعة فقال فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه.</p>
<p>{ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين}(الأعراف: 23).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د.عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
