<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذكرى</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>10 تذكرات في ذكرى المولد 3/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-34/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-34/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 13:11:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[10]]></category>
		<category><![CDATA[10 تذكرات في ذكرى المولد 3/4]]></category>
		<category><![CDATA[3/4]]></category>
		<category><![CDATA[المولد]]></category>
		<category><![CDATA[بمناسبة مولد الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[تذكرات]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[معجزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10452</guid>
		<description><![CDATA[عرض الأستاذ الفاضل في الحلقتين السابقتين ما يلزم الأمة استحضاره وتذكره بمناسبة مولد الرسول ، ويواصل في هذه الحلقة الثالثة عرض جزء من عشر تذكرات يجب أن نتذكر التأكيد القرآني المتواصل على التعامل المنهجي المنضبط بالعلم مع الظواهر والأشياء&#8230; وألاّ نستسلم لكل حالة إلاّ بعد إدخالها عبر ممرات الحواس والعقل: وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عرض الأستاذ الفاضل في الحلقتين السابقتين ما يلزم الأمة استحضاره وتذكره بمناسبة مولد الرسول ، ويواصل في هذه الحلقة الثالثة عرض جزء من عشر تذكرات<br />
يجب أن نتذكر التأكيد القرآني المتواصل على التعامل المنهجي المنضبط بالعلم مع الظواهر والأشياء&#8230; وألاّ نستسلم لكل حالة إلاّ بعد إدخالها عبر ممرات الحواس والعقل: وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا (الإسراء: 36) &#8230; على طرقه المتواصل على تشغيل العقل والحواس، والالتحام بكتلة العالم&#8230; بفيزيائه&#8230; من أجل اكتشاف طاقاته والقوانين التي تحكمه&#8230; هذا الذي قاد حضارتنا إلى ابتكار منهج البحث الحسّي التجريبي وأن تقدّمه أثمن هدية للحضارات البشرية والغربية على وجه الخصوص، فيما يعترف به ويؤكده الباحثون الغربيون قبل الشرقيين&#8230; الدومييلي الفرنسي، وجورج سارتون الأمريكي&#8230; وغيرهم كثيرون جداً&#8230; مما كان له الفضل في وضع التأسيسات الضرورية للحضارة الغربية المعاصرة&#8230;<br />
ولهذا يجب أن نتذكر أننا ونحن نقرأ كتاب الله يجب ألاّ تكون قراءتنا له مجرد ركض على السطح من أجل تحقيق ختمة أو أكثر&#8230; وإنما الإيغال في المفاهيم التي يقدمها هذا الكتاب المعجز&#8230; أنظروا ما الذي يقوله كتاب الله بخصوص فيزياء الكون&#8230; إنه يختصرها بآيات ثلاث تتضمن: البدء والصيرورة والمصير&#8230; فيما أكدّته الكشوف الكوزمولوجية عبر العقود الأخيرة: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُون (الأنبياء: 30). فيما أكدته نظرية الـ Big Bang حول الانفجار الكوني العظيم في بدايات الخلق&#8230; وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (الذاريات: 47). فيما أكدته كشوف آينشتاين بخصوص الكون المتسع والمنحنيات الكونية المتباعدة&#8230; يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (الأنبياء: 104)، فيما يؤكده مبدأ قانون الدايناميكا الحرارية الذي يشير إلى تناقص الطاقة الكونية عبر مدة زمنية لا يعلمها إلاّ الله&#8230; بمعنى أن للكون نهاية لا ريب فيها&#8230;<br />
تمعنوا في قسم الله سبحانه وتعالى بالظواهر الكونية التي تتعرض للكشف يوماً بعد يوم بواسطة أجهزة الرصد الجبارة&#8230; حيث في السنين الأخيرة تم اكتشاف نمطين من النجوم: نمط النجوم الطوارق التي تمضي في الكون فتطرق على كل جسم يمرّ بها وتثقبه&#8230; ونمط النجوم الكوانس التي تكنس وهي تسبح في الفضاء بصمت كل ما يمرّ في طريقها: وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، النَّجْمُ الثَّاقِبُ (الطارق: 1-3)، فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (التكوير: 15-16).<br />
أنظروا جيداً فيما قاله كتاب الله عن ظاهرة الإمطار الجغرافية، في أكثر من ثلاثمائة آية، ومن مختلف الزوايا&#8230; فإنكم ستجدون أنفسكم أمام معجزة إيصال القطرة العذبة إلى الإنسان وإلى ضرعه وزرعه&#8230; وإلاّ ما استمرت الحياة على الأرض سوى أيام معدودات&#8230; ونحن نعرف أن تشكل حالة واحدة لمرة واحدة قد يكون من قبيل الصدفة، لكن عندما تنبني عليها حالة ثانية، فان هامش الصدفة يضيق&#8230; فكيف إذا انبنت عليها ثمانية حالات؟ ألا يحتّم هذا القول بوجود غائية أو قصد فوقي يرتب هذه الحالات الثمانية بعضها على بعض من أجل إيصال الماء العذب إلى أفواه العطاشى؟<br />
إن معجزة الإمطار تبدأ بهذا الخزين الهائل من الماء الذي يغطي خمسة أسداس الكرة الأرضية ثم شكمه عن الطغيان على اليابسة&#8230; أي تسكينه&#8230; ونحن نعلم أن الماء الساكن سيتعرض للفساد خلال مدة زمنية قصيرة، فيقضي على الحياة، ومن ثم تنبني عليه حلقة ثالثة هي التمليح&#8230; وضع الملح في مياه البحار والمحيطات من أجل ألاّ تفسد&#8230; تجيء بعدها حركة التبخير&#8230; حيث وضعت الشمس في مكانها المناسب تماماً من حيث درجات الحرارة التي تسلطها على البحار والمحيطات من أجل التبخير&#8230; تعقبها حركة التوزيع&#8230; توزيع السحب المعلقة في سماء البحار والمحيطات&#8230; إلى سماوات الأرض&#8230; بجملة من الرياح العكسية والموسمية والتجارية والإعصارية&#8230; كأنها حركة (دشالي) المكائن الميكانيكية التي تتحرك بكل اتجاه من أجل توزيع عامل القوّة&#8230; ثم تجيئ حلقة التلقيح، اي مزاوجة السالب بالموجب من أجل تحول الماء من حالته البخارية إلى حالته السائلة&#8230; ثم تجيئ عملية التوزيع المتكافئ&#8230; ذلك أن المطر لو نزل بصيغة واحدة لما تحققت الفائدة سوى من عشره وتذهب الأعشار الأخرى هدراً إلى البحر&#8230; لكن بتوزيعه العادل: إلى الجداول والأنهار&#8230; وإلى الخزانات الجوفية التي تم الكشف أخيراً عن وجود ثلاث جدران لا تنفذ من آخرها ذرة واحدة من الماء فتذهب هدراً: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ (الملك: 30)، وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (الحجر: 22) &#8230; ثم إرسال الثلث المتبقي من الماء النازل إلى المناطق الجبلية الباردة، لتخزينه ككتل ثلجيه، ثم الاستفادة منه في مواسم الصيهد&#8230;<br />
هذه الحلقات الثمانية المتراتبة في تسلسها، والتي إن غابت واحدة منها، انقطع وصول الماء العذب إلى الإنسان، والحيوان والزرع&#8230; من الذي رتبّها بهذا الشكل المحكم&#8230; غير إرادة فوقية، تسيّر الأشياء والظواهر إلى غاياتها عبر سلسلة من الحلقات التي يكمل بعضها بعضاً وينبني بعضها على بعض؟! وإلاّ فان أي تفسير آخر لا يعدو أن يكون نوعاً من الغباء في التعامل مع الظواهر والموجودات&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-34/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>10  تذكرات في ذكرى المولد  2/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-24/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-24/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 10:56:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA["التوراة]]></category>
		<category><![CDATA[10]]></category>
		<category><![CDATA[الإنجيل]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان المسلم الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول عقب دخوله المدينة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن في ضوء المعارف الحديثة"]]></category>
		<category><![CDATA[المولد]]></category>
		<category><![CDATA[تذكرات]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[موريس بوكاي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10334</guid>
		<description><![CDATA[سبق للدكتور الفاضل عماد الدين خليل أن بين في الحلقة السابقة ما يلزم المسلمَ تذكره في مناسبة المولد النبوي، وذكر من ذلك أمرين، أولها كيف أنه استطاع أن يوحد العرب في أمة مسلمة واحدة بعد عهود من التفرقة، والثاني كيف أنه استطاع أن يقيم للإسلام دولة كانت منطلقا لبناء الأمة والحضارة المسلمة، ويواصل في هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سبق للدكتور الفاضل عماد الدين خليل أن بين في الحلقة السابقة ما يلزم المسلمَ تذكره في مناسبة المولد النبوي، وذكر من ذلك أمرين، أولها كيف أنه استطاع أن يوحد العرب في أمة مسلمة واحدة بعد عهود من التفرقة، والثاني كيف أنه استطاع أن يقيم للإسلام دولة كانت منطلقا لبناء الأمة والحضارة المسلمة، ويواصل في هذه الحلقة بيان ما يلزم أيضا تذكره في هذه المناسبة والاستفادة منه.<br />
يجب أن نتذكر التشريع الكبير الذي ألغى الأعراف والتقاليد الجاهلية ، وأحلّ محلها منظومة من القوانين التي اعترف كبار رجالات القانون والدستور في العالم، عبر مؤتمرهم الذي عقدوه في باريس في أواخر أربعينيات القرن الماضي، بأنها واحدة من أكثر المنظومات التشريعية رقياً في العالم&#8230;<br />
إن الدستور أو الصحيفة التي أعلنها الرسول عقب دخوله المدينة تشكل حلقة واحدة فحسب في نسيج هذه المنظومة، ولكن الحلقات الأخرى الأخطر والأهم إنما جاءت عن طريق التنزيل القرآني في كل مجالات الحياة الفردية والجماعية&#8230; فليس ثمة حلقة في حياة المجتمع المسلم إلا وتجد جوابها في تشريع منزل في كتاب الله تعالى&#8230; وإيضاح مفصّل في سنة رسوله .<br />
يجب أن نتذّكر المعرفة الخصبة التي ألغت الجهل والأمية&#8230; وهذه مسألة في غاية الأهمية، ذلك أن العرب ما كانوا يملكون قبل الإسلام معرفة متقدمة، فيما عدا الشعر والعمران&#8230; لم تكن لديهم ثمة معرفة حقيقية متكاملة يشار إليها بالبنان&#8230; وجاء هذا الدين، بكتاب الله وسنة رسوله لكي يقدّم للعرب، وللبشرية من بعدهم، جملةً من المعارف في مختلف جوانب الحياة&#8230; وأنتم تقرأون القرآن برؤية علماء العلوم الصرفة ستجدون مساحات واسعة، مقاطع وسوراً وآيات في علوم الحياة&#8230; في الطب والأجّنة والتشريح&#8230; في علوم الطبيعة، في الجغرافيا وطبقات الأرض&#8230; وفي الكوزمولوجي أي علوم الكون&#8230; مساحات واسعة جدا.. جاءت المعارف الحديثة لكي تؤكده مصداقيتها&#8230; تأكيداً للآية الكريمة : سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ&#8230; ( فصلت: 53) وللآية الكريمة: بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ &#8230; ( يونس: 39).<br />
إننا نتذكر هنا ذلك الجهد الكبير الذي بذله الباحث الفرنسي القدير (موريس بوكاي في كتابه: &#8220;التوراة، الإنجيل، القرآن في ضوء المعارف الحديثة&#8221;&#8230; أراد الرجل أن يوغل في المقارنة بين ما قدمته التوراة والإنجيل والقرآن من معطيات معرفية، وبين الكشوف المعرفية الحديثة والمعاصرة، من أجل التأكد من مصداقية المعطيات الدينية&#8230; اشتغل على الموضوع عشرين سنة، بعقل علماني لا يؤمن بدين، فتبيّن له في نهاية الأمر أن تسعة من عشرة من المعارف التوراتية والإنجيلية تسقط إذا مرّرت عبر قنوات الكشوف المعرفية والعلمية الحديثة والمعاصرة وأن عشرة من عشرة من المعارف القرآنية تحمل مصداقيتها المطلقة&#8230; يقول الرجل: لا يمكن لإنسان عاش قبل أربعة عشر قرناً أن يسقط أخطاء التوراة والإنجيل البالغة 9% ولا يتقبل سوى العشر في ضوء معرفة ستتشكل بعده بأربعة عشر قرناً&#8230; ولا يمكن أن يثبت معرفة مطابقة تماماً لما سيأتي بعد أربعة عشر قرناً&#8230; إلاّ أن يكون قد تلقى علمه من السماء&#8230;<br />
يجب أن نتذكر الإنسان المسلم الجديد الذي صاغه هذا الدين ونقارنه بالجاهلي المتهرّئي الذي لا يلتزم بنظام، ولا يحترم مؤسسة ولا يحتمل الانتماء إلى دولة تحتّم عليه الكثير من الالتزامات&#8230; ولا إلى منظومة القيم الخلقية التي تقول له: لا تقتل، لا تشرب، لا تقامر، لا تزن، لا تسرق&#8230; الجاهلي الذي يمتد تسيّبه حتى إلى مظهره الجسدي المترع بالقذارة&#8230; والذي لا يغتسل أو يستحم في السنة إلاّ مرة أو مرتين&#8230; الجاهلي الذي لم يكن ينتعل شيئاً والذي كانت شقوق أقدامه تفقّس فيها –كما يقول الغزالي رحمه الله– العقارب والحيّات !!<br />
الإنسان المسلم الوضيء، النظيف، الملزم بأن يغتسل في اليوم الواحد خمس مرّات ويستحم في الأسبوع مرة أو مرتين&#8230; الأنيق في ملبسه ومطعمه&#8230; في أخلاقه وسلوكه&#8230; والذي يحترم فكرة الانضباط والخضوع لمفاهيم الدولة، والتشريع، والنظام&#8230; إنسان &#8220;متحضّر&#8221; بكل معنى الكلمة، وهو بتكوينه المشّع هذا، بسلوكه العالي، بانضباطه، قادر على أن يكسب شعوب الأرض إلى صف دينه الذي صاغه هذه الصياغة الوضيئة، السمحة، النظيفة التي تجذب ولا تنفّر&#8230; وتيّسر ولا تعسر، وتبش في وجوه الآخرين، وتعلّق الكلمة الطيبة على ألسنتها وفي شفاهها&#8230;<br />
إن الكثير من وقائع تاريخنا الطويل لا يفسّرها إلاّ هذا التقابل بين البداوة والحضارة&#8230;<br />
بين الجاهلية والإسلام&#8230; وبين الرجعية القبلية والتقدمية الإسلامية: حركة النفاق في العصر المدني، حروب الردّة والتنبؤ في بدايات العصر الراشدي، الفتنة زمن الخليفة عثمان بن عفان ، الذي تدلّ حتى صيغة مقتله البشعة على هذا التقابل المحزن&#8230; الخوارج&#8230; الصراع العاتي بين القيسية واليمنية&#8230; الخ&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>د. عماد الدين خليل</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-24/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>10 تذكرات في ذكرى المولد 1/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-14/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 10:55:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[10]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[المولد]]></category>
		<category><![CDATA[تذكرات]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[مولد خير البشر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10216</guid>
		<description><![CDATA[عندما نتحدث عن ذكرى المولد يجب أن نتذكر الإنسان الجديد الذي كسر أصفاد العبودية والصنمية ورفع رأسه عالياً باتجاه الإله الواحد، متحرراً حتى أعمق خلية في بنيانه النفسي والروحي من كل صيغ الابتزاز والاستلاب، متحققاً بشعار &#8220;لا إله إلا الله&#8221; الذي إذا أحسن التعامل معه –كما يقول المفكر الفرنسي روجيه غارودي– فإنه قدير على تحويل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما نتحدث عن ذكرى المولد يجب أن نتذكر الإنسان الجديد الذي كسر أصفاد العبودية والصنمية ورفع رأسه عالياً باتجاه الإله الواحد، متحرراً حتى أعمق خلية في بنيانه النفسي والروحي من كل صيغ الابتزاز والاستلاب، متحققاً بشعار &#8220;لا إله إلا الله&#8221; الذي إذا أحسن التعامل معه –كما يقول المفكر الفرنسي روجيه غارودي– فإنه قدير على تحويل الجبال عن مواضعها&#8230; ولقد تمكن صحابة رسول الله فعلاً من أن يزحزحوها، فيغيّروا خرائط العالم، وبلغوا إمبراطوريتي كسرى وقيصر وأنشأوا عالماً جديداً&#8230;<img class="alignleft  wp-image-8324" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/12/photo1385072447_302-150x150.jpg" alt="photo1385072447_302" width="233" height="168" /><br />
ومن أجل أن تعرفوا البعد الحقيقي لهذه النقلة الحضارية من الشرك إلى التوحيد يمكنكم أن تقرأوا كتاب &#8220;الأصنام&#8221; لابن الكلبي&#8230; لكي تروا الترهات والسخف والهبوط العقلي الذي كان يعيشه العربي قبل الإسلام بتعبّده للحجارة والأصنام ولجملة من الأكاذيب والأساطير والخرافات التي كانت تتحكم بحياته&#8230; تماماً كما تتحكم اليوم برقاب الناس ربوبيات الاقتصاد والمال والشهوات والطواغيت والساسة والحكام&#8230; فتذّلهم وتلصقهم بتراب الأرض وطينها ولزوجتها&#8230; فلا يرفعون رؤوسهم إلى السماء&#8230;<br />
ويجيء شعار &#8220;لا إله إلا الله&#8221; لكي ينقلب على هذه الربوبيات الزائفة، ويكون ندّاً قديراً على مهمة استخلاف الإنسان في هذه الدنيا سيّداً على العالمين&#8230;<br />
يجب أن نتذكر أيضاً كيف قدر رسول الله على أن يهزم التجزؤ السياسي و<br />
يوحّد العرب في أمة واحدة&#8230; إننا من أجل تقييم هذه المعجزة علينا أن نتذكر وضعنا الراهن كأمة تعاني من التمزّق والشتات السياسي منذ سبعين سنة أو ثمانين سنة&#8230; ولم نستطع رغم المحاولات المتواصلة أن نوحّد شبرين من الأرض&#8230; لقد بدأنا رحلتنا مع القرن العشرين ببضع دويلات ثم ما لبثت أن ازدادت عدداً لكي تتجاوز العشرين دويلة، ثم تمضي تحت مبدأ &#8220;تجزئة المجزّأ&#8221; لكي تصبح ثلاثين وربما أربعين، وحتى التجارب الوحدوية النادرة التي أنشأناها انتهت إلى الانتكاس وعدنا إلى التجزئة مرة أخرى&#8230;<br />
ما هي القوى الهائلة التي مكنت رسول الله من تحقيق هذه الوحدة؟ من لمَّ هذا الحشد الهائل من القبائل المتناحرة المتصارعة المتقاتلة التي أصبح الغزو خبزها اليومي.<br />
وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد إلاّ أخانا<br />
فبقوة العقيدة استطاع الرسول أن يحقق المعجزة&#8230; أن يلّم شتات العرب في دولة واحدة قدّر لها أن تندفع بفعل حضاري متصاعد إلى الأمام&#8230; ولهذا يقول القرآن الكريم مخاطباً الرسول &#8230; لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (الأنفال: 63).<br />
يجب أن نتذكر كيف قدر رسول الله على بناء &#8220;الدولة&#8221;، فالأمة التي لا دولة لها لا حضارة لها&#8230; ذلك أن الدولة هي التي تنظم طاقات الجماعات والشعوب وتسيّرها باتجاه البؤرة الواحدة التي تعرف كيف تحرق وتضيء، والتي يتشكل من خلالها الفعل الحضاري ويتنامى متطوراً من حال إلى حال&#8230;<br />
لِمَ ذهب الرسول إلى الطائف؟ عمّ كان يبحث؟ إنه كان يبحث عن الأرض التي ينشئ عليها الدولة الموعودة، فبدونها لن يقدّر للدعوة أن تشق طريقها إلى الأمام وأن تواصل صيرورتها وتناميها&#8230; فلما أخفقت المحاولة ولقي الرسول ما لقي من مطاردة وعذاب&#8230; لم يكل<br />
ولم ييأس، وإنما واصل السعي من أجل الهدف نفسه&#8230; فقام بالاتصال ببضع عشرة قبيلة عربية عارضاً على كل منها أن يمنحوه الأرض والنصرة من أجل إقامة دولته ونصر دعوته لكنهم جميعاً رفضوا قبول العرض&#8230; فما كان إلاّ أن هيّأت أقدار الله  الظروف المواتية في يثرب لكي ينطلق منها زعماء الأوس والخزرج ويبايعوا الرسول على ما كان يبتغي ويريد&#8230; وأنتم طلبة العلوم السياسية تعرفون جيداً الشروط الأساسية لقيام الدول: إنها الأرض والدستور والسيادة&#8230; فمن خلال توفر هذه العناصر استطاع الرسول من إقامة الدولة الإسلامية في المدين، والتي لم تكن دولة محلية، ولا دولة حاجزة بين إمبراطوريات كبرى، وإنما هي منذ لحظاتها الأولى دولة عالمية أريد لها أن تكون النواة التي تنتشر فيما بعد، وتحمل رسالتها إلى العالم&#8230; إلى الإنسان في كل مكان من أجل تحريره من قبضة الطواغيت وتركه حرّاً يختار العقيدة التي يشاء&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong></p>
<p></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قرأت لكم &#8211; من ذاكرة المغرب المقاوم بمناسبة ذكرى معركة لهري &#8220;13 نونبر 1914&#8243;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%82%d8%b1%d8%a3%d8%aa-%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85-%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%82%d8%b1%d8%a3%d8%aa-%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85-%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 10:27:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[13 نونبر]]></category>
		<category><![CDATA[1914]]></category>
		<category><![CDATA[استقلال المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[المقاوم]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[ذاكرة]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>
		<category><![CDATA[قرأت لكم]]></category>
		<category><![CDATA[لهري]]></category>
		<category><![CDATA[معركة]]></category>
		<category><![CDATA[مناسبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10154</guid>
		<description><![CDATA[من منا لم يسمع عن ذلك الرجل الشهم، بطل المقاومة بالأطلس المتوسط، حيث هناك زاوية تدعى زاوية اسحاق، كانت مركز إشعاع ديني كبير، وقد بلغ عدد الطلبة الذين درسوا بها كتاب الله حوالي أربعين ألفا، ومما قيل أن السلطان مولاي رشيد درس بهذه الزاوية. ومن الآثار الشاهدة بها مسجد كبير، يبلغ علو صومعته 18 مترا. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من منا لم يسمع عن ذلك الرجل الشهم، بطل المقاومة بالأطلس المتوسط، حيث هناك زاوية تدعى زاوية اسحاق، كانت مركز إشعاع ديني كبير، وقد بلغ عدد الطلبة الذين درسوا بها كتاب الله حوالي أربعين ألفا، ومما قيل أن السلطان مولاي رشيد درس بهذه الزاوية. ومن الآثار الشاهدة بها مسجد كبير، يبلغ علو صومعته 18 مترا. (مجلة France Maroc 11 novembre1920).<br />
إنه المجاهد موحا أوحمو الزياني نسبة إلى قبائل زيان بمنطقة خنيفرة، إنه أسد المقاومة الذي أعيا الفرنسيين وجيشهم المدجج بأحدث الأسلحة الفتاكة، فكان مصدر قوته الإيمان بالله وحده هو ومن معه من الجنود الأشاوس.<br />
ومما قاله العدو عنه في هذا السياق: &#8220;لم يجد موحا أوحمو أدنى صعوبة في إقناع زيان بأن الله غاضب على وجود النصارى بخنيفرة، وإنه في انتظار انسحابهم المرتقب، فإن واجب كل مسلم هو إقامة حراسة مشددة حول ثكنة خنيفرة وجميع المراكز الأخرى، استعدادا لللإنقضاض عليهم، عندما يأذن الله بذلك (من كتاب معركة لهري، د. محمد بلحسن، ص93).<br />
فكان لزاما أن يصاحب سلاح الإيمان الأخذ بالأسباب وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم الآية حيث إن المجاهدين كانت لديهم أسلحة بالية، يعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر، أوعلى قطع حديثة استطاعوا شراءها بأموالهم الخاصة، عن طريق التهريب، فلما بدأ الجهاد عمل القائد على تسليح زيان، معتمدا على ما كانت المقاومة تغنمه من أيدي أعدائها الإستعماريين، وهكذا لم يتعرف الزيانيون على البنادق الحديثة، إلا باحتكاكهم مع القوات الفرنسية وفي كتابه: TRENTE ANS DE BAROUD أورد بولو شهادة لا تحتاج إلى تعليق &#8220;هؤلاء المردة المغاربة كانو يتسللون تقريبا كل ليلة إلى المعسكر الفرنسي، &#8220;فيسرقون&#8221; منه البنادق بعد قتل الحراس، كانو يتسللون إلى داخل المعسكر عراة؟، بعد أن يطلوا أجسامهم بشحم ابن أوى، الذي لرائحته خاصية تخدير الكلاب، ولم يكن للواحد منهم سلاح سوى خنجر حاد. لا يحدثون بحركتهم أكثر مما تحدثه عادة ورقة يابسة في الريح، فلا أحد منهم يراهم، ولا أحد يسمعهم، وينجحون دائما تقريبا في أعمالهم&#8221;.<br />
ويضيف لوبريفوست: &#8220;هنا في خنيفرة، تعرف المحاصرون على جرأة وحيلة هؤلاء الأشرار والذين كان همهم الوحيد أولا وقبل كل شيء هو التزود -على حساب المحتل–بأسلحة عصرية&#8230; كانو يتسللون ليلا إلى داخل المعسكر المكون من آلاف الرجال، فيذبحون الحراس سرا، ويقطعون الأسلاك الشائكة بكل هدوء كما كانو يتوغلون تحت الخيام ليسرقوا البندقية المربوطة مع ذلك في معصم رجل، ويسرقون مع ذلك حتى الخيل والشعير&#8221;.<br />
وقد أشاد الجنرال كيوم -الذي كان وقتها شابا، شارك في معارك الأطلس- رغما عن أنفه،بشجاعة المحارب بهذه المنطقة صراحة حيث قال: &#8220;إن استهانته بالموت كان يقوي كبرياءه&#8230; إنه محارب لا مثيل له&#8230; المتفوق بلا شك في أفريقا الشمالية&#8221; (من كتاب معركة لهري، د. محمد بلحسن، ص94 وما بعدها).<br />
والخلاصة من هذه السطور&#8230; هي ذلك الأثر الشائع &#8220;اطلب الموت بعلم وبحق تأتيك الحياة والعزة والكرامة&#8221; إن في ذلك لعبرة لمن يخشى&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>حسن محجوبي</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%82%d8%b1%d8%a3%d8%aa-%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85-%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; في ذكرى مولد خير البرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jan 2015 15:11:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 431]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[البرية]]></category>
		<category><![CDATA[خير]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى مولد خير البرية]]></category>
		<category><![CDATA[عيد المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[محمد رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[مولد]]></category>
		<category><![CDATA[مولد المصطفى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10765</guid>
		<description><![CDATA[تحُلّ بنا هذه الأيام ذكرى مولد المصطفى ، الذي أرسله الله تعالى بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، ختم به الرسالات، وأكمل به شريعة الإسلام، فكانت بعثته رحمة للعالمين، وهداية للخلق أجمعين. وكلما حلّت هذه الذكرى العطرة إلا وتجدّد الجدل بين فئات من الناس ما بين مؤيد للاحتفال بالذكرى ومنكِر لها، وكأن الاهتداء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تحُلّ بنا هذه الأيام ذكرى مولد المصطفى ، الذي أرسله الله تعالى بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، ختم به الرسالات، وأكمل به شريعة الإسلام، فكانت بعثته رحمة للعالمين، وهداية للخلق أجمعين.<br />
وكلما حلّت هذه الذكرى العطرة إلا وتجدّد الجدل بين فئات من الناس ما بين مؤيد للاحتفال بالذكرى ومنكِر لها، وكأن الاهتداء بسنة خير البرية محصور بجدران من حديد في هذه الذكرى.<br />
وفي كل الأحوال تمر الذكرى، وكأَنْ لا ذكرى، وكأنَّا أدّينا ما علينا من حقوق المصطفى بضرورة اتباع نهجه وسيرته، والعمل بسُنّته وشريعته، كأنَّا أدّينا كل ذلك بمحاضرة تُلقى هنا أو هناك عن شمائله وهديه، أو بنشيد يُنشد ذاكرا فضائله وخلقه، أو حركات قد تكون راقصة موهِمة بمحبته واتّباعه، ثم تمضي الذكرى، وكأنا لم نقُل شيئا؛ ننسى كل شيء، لا لشيء إلا أننا نقول مالا نفعل.<br />
نعم هنا مربط الفرس؛ ربط القول بالعمل؛ ذلك الربط الذي يعد مبدأً قرآنيا أصيلا ظاهرا من خلال قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾(الصف: 2 &#8211; 3) وقوله عز وجل مُخاطبًا بني إسرائيل: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ (البقرة: 43).<br />
إنّ ما نقوله في ذكرى مولد خير الأنام ينبغي أن يكون شعارنا قولاً وفعلا في سائر الأيام، لتكون هذه الذكرى وغيرها من الذكريات مناسبات سنوية ننظر فيها إلى أعمالنا ونحاسب أنفسنا فيما قدّمناه من أعمال وما حققناه من نتائج لصالح أنفسنا أولاً، إذ لا تزِر وازرة وزر أخرى، ثم ما أنجزناه لصالح ديننا ومجتمعنا ووطننا وأمتنا والإنسانية جمعاء. وبذلك لا تكون الذكرى عبارة عن يوم أو أيام محدودة تكثر فيها الأقوال، ثم تصبح صيحة في واد، وإنما عبارة عن حياة نحياها في كل وقت وحين، مستلهمين فيها هدْيَ المصطفى في كل جوانب سيرته: في يقظته ومنامه، في أكله وشربه، في بيته وبين أصحابه، في سياسته وعدله، في رحمته وتواضعه، في صدقه وحسن تعامله، في فضله وبِرّه، في بناء مجتمع الإسلام ودولته، في كل خُلقه الذي وصفه رب العزة بقوله: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (القلم: 4).<br />
نعم جميل أن نتذكر الذكرى وأن نرفع شأنها بكل ما استطعنا، فعصرنا عصر إعلام، وبفضله كنا أفضل الأمم، لكن أجمل من ذلك وأفضل أن تبقى هذه الذكرى على مدار الأيام حية في ضمائرنا وعلى ألسنتنا وفي أفعالنا، لأننا أيضا في عصرٍ لم يبق للكلام فيه موضع إذا لم يُصاحبه عمل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل سُيِّسَتْ ذكرى الإسراء والـمعراج؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8f%d9%8a%d9%91%d9%90%d8%b3%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8f%d9%8a%d9%91%d9%90%d8%b3%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 15:50:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسراء]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الاقصى]]></category>
		<category><![CDATA[المعجزات]]></category>
		<category><![CDATA[المعراج]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8f%d9%8a%d9%91%d9%90%d8%b3%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[ذكرى الإسراء والمعراج من أجلّ الذكريات في تاريخ الإسلام، إذ أنها من المعجزات التي ثبتت بالنص في سورتين من سور القرآن  الكريم : سورة الإسراء وسورة النجم وهي من الأحداث الجسام التي امتُحنت بها قلوب، ورُفعت بها درجات، وبعد ذلك وقبله ثُبِّتَ بها فؤاد الحبيب المصطفى  وسري به عنه بعد عام من الحزن. بالإضافة إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">ذكرى الإسراء والمعراج من أجلّ الذكريات في تاريخ الإسلام، إذ أنها من المعجزات التي ثبتت بالنص في سورتين من سور القرآن  الكريم : سورة الإسراء وسورة النجم وهي من الأحداث الجسام التي امتُحنت بها قلوب، ورُفعت بها درجات، وبعد ذلك وقبله ثُبِّتَ بها فؤاد الحبيب المصطفى  وسري به عنه بعد عام من الحزن. بالإضافة إلى أن الإسراء حدثٌ ربَط بين قدسية ثلاثة مساجد : المسجد الأقصى -والمسجد الحرام -والمسجد النبوي ومن ثمّ جُعلت الرّحال لا تُشَدُّ إلاّ لها.</p>
<p style="text-align: right;">لكنْ يبدو أن هذه الذكرى المجيدة لا يرادُ لها أن تؤدي دوْرَها كما أراداه الله تعالى أن يكون.</p>
<p style="text-align: right;">في السنة الماضية غُيِّب ذكر هذا الحدث المبارك من أكثر من مسجد، لم يُشرْ إليه لا من قبل ولا أثناءه ولا من بعد، بل من الطريف أن يتم الحديث على المنابر في هذه الذكرى المعجزة، عن حوادث السير، وعن إحراق الغابات وما شابه ذلك.. صحيح أن موضوعاً مثل موضوع حوادث السير، أو إحراق الغابات ليس من الموضوعات الهينة أو التافهة لكن هناك أكثر من وقت ومن مناسبة للحديث عن مثل هذه المواضيع، أما أن يتحدث عنها في ذكرى الإسراء والمعراج فذاك أمر عجب.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا  غُيِّب الحديث عن ذكرى الإسراء والمعراج على منابر المساجد، فممن ننتظر الحديث عن هذه الذكرى؟ أمن وسائل الإعلام المشتغلة بالصيف وتتبع الحفلات وما شابه الحفلات من الشواطئ وغير الشواطئ.</p>
<p style="text-align: right;">إن تغييب ذكري الإسراء والمعراج عن وجدان الأمة أمر خطير ويدفع إلى إثارة أكثر من سؤال :</p>
<p style="text-align: right;">إما أن السياسة قد غلبت على الدين، أو بمعنى آخر إن الحدث سُيّس أكثر من اللازم، فأصبح الحديث عن الذكرى المعجزة يذكر باحتلال فلسطين ومعها احتلال أولى القبلتين وثالث الحرمين، والحديث عن هذا الموضوع مزعج للأصدقاء الذين اختاروا &#8220;السلام&#8221; طريقا، وإما أنه يراد ما يتعلق بالذكرى من حيث هي معجزة، ومن حيث ارتباطها بأرض الرباط، أرض فلسطين، أرض بيت المقدس، ومن حيث ارتباطها مما ورد في حديث المعراج مما شاهده النبي .</p>
<p style="text-align: right;">لا يمكن لذكرى مثل ذكرى الإسراء والمعراج أن تمر على المسلمين دون أن يشعروا بأهميتها الإيمانية، ودون أن يدركوا بعدها التاريخي والحضاري بما في ذلك المسجد الأقصى وحوله الأرض التي بارك الله فيها وحولها، التي هي أرض المسلمين، كل المسلمين وليست فقط أرض الفلسطينيين كما يراد لها ويُرادُ لنا أن ننظر إليها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8f%d9%8a%d9%91%d9%90%d8%b3%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع الرسول في ذكرى ميلاده</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:12:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الميلاد]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[مصطفى أبغيل &#8211; تطوان - بحلول شهر ربيع الأول من كل عام، يستقبل العالم الإسلامي ذكرى ميلاد سيد البشرية الذي كان ميلاده رحمة وسعادة وخيراً لهذه الأمة. فقد كان العالم قبل بعثته صلى الله عليه وسلم يتخبط في جاهلية جهلاء، وفي ضلالة عمياء، وفي هذا الجو الفاسد، والمحيط الظالم. كان من الضروري أن يهيء الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>مصطفى أبغيل &#8211; تطوان -</strong></span><br />
بحلول شهر ربيع الأول من كل عام، يستقبل العالم الإسلامي ذكرى ميلاد سيد البشرية الذي كان ميلاده رحمة وسعادة وخيراً لهذه الأمة.</p>
<p style="text-align: right;">فقد كان العالم قبل بعثته صلى الله عليه وسلم يتخبط في جاهلية جهلاء، وفي ضلالة عمياء، وفي هذا الجو الفاسد، والمحيط الظالم. كان من الضروري أن يهيء الله لهذا الإنسان الخلافة الصالحة في هذه البسيطة ليُعمِّرها وينمِّيها ويزرع الخير فيها ليُسعد نفسه وإخوانه ومجتمعه بالعمل الصالح المثمر. ففي النصف الثاني من قرن ميلاد المسيح عليه السلام وفي مكة أم القرى من بلاد العرب ولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من أبوين كريمين عبد الله وآمنة ويتصل نسبه بسيدنا إسماعيل جدّ العرب.</p>
<p style="text-align: right;">مات أبوه عبد الله وهو ما يزال في بطن أمه لم يتجاوز الشهرين، وبعد ميلاده مكث مع حليمة السعدية ببني سعد إلى أن بلغ الخامسة من عمره حيث كانت ترضعه، وحينما وقعت له عليه الصلاة والسلام حادثة شق الصدر خافت عليه وردّته إلى أمه، ارتحلت به أمه إلى المدينة، ومكثت شهرا مع أخوال أبيه ببني النجار، وشاء ربنا جل جلاله ألا يطول أمدُ اتصاله بأمه كيلا يُشغل قلبه بالأمومة، كما لم يشتغل قلبه أيضا بالأبوة، تولاه الله تعالى برعايته، واختاره ليعيش بين يديه، فصنعه بيده، وآواه من يُتم، وأغناه من فقر، وهداه من ضلال، قال تعالى {ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى، ووجدك عائلا فأغنى}.</p>
<p style="text-align: right;">وما يزال يغمره سبحانه بالفضل والإحسان والرعاية والامتنان، حتى بلغ مبلغ الرجال، وتهيأ لحمل الرسالة، وتبليغ الأمانة فأرسله الله رحمة للعالمين، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، أرسله بدين أساسه الإيمان بالله تعالى، ودعامته الإيمان بالغيب وباليوم الآخر، وقوامه مكارم الأخلاق من حياء ووقار والتزام وحلم وسكينة وأدب.</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا ظل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة يدعو عشيرته الأقربين، وقومه أجمعين إلى العقيدة الصحيحة، وترك ما كان عليه الآباءُ والأجداد من العوائد السيئة، والخرافات الباطلة، ولم يكن صلى الله عليه وسلم له في تلك الدعوة من سلاح سوى سلاح الحكمة والموعظة الحسنة.</p>
<p style="text-align: right;">وقد استطاع عليه الصلاة والسلام بحكمته وصبره وثباته ومواقفه الجميلة أن يجمع القلوب، ويؤلف النفوس، وأن يهذب الطباع.</p>
<p style="text-align: right;">ورحم الله الإمام البوصيري حيث يقول في همزيته :</p>
<p style="text-align: right;">رحمة كله وحزم وعزم</p>
<p style="text-align: right;">ووقار وعصمة وحياء</p>
<p style="text-align: right;">عظُمت نعمة الإله عليه</p>
<p style="text-align: right;">فاستقلت لذكره العظماء</p>
<p style="text-align: right;">جهلت قومه عليه فأغض</p>
<p style="text-align: right;">وأخو الحلم دأبه الإغضاء</p>
<p style="text-align: right;">وَسع العالمين علما وحلما</p>
<p style="text-align: right;">فهو بحر لم تُعْيه الأعباء</p>
<p style="text-align: right;">أخي القارئ الكريم : إن ميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان نورا استضاء به العالم كله، من أقصاه إلى أقصاه، وأن الشدائد التي لاقاها عليه الصلاة والسلام في الدعوة إلى الله تعالى تعطينا الدروس والعبر الكبيرة في تحمل الصعاب في هذه الحياة طلباً لما عند الله يوم الجزاء.</p>
<p style="text-align: right;">ذلكم أيها الإخوة الأعزاء شهر الربيع الذي وُلد فيه الحبيب الشفيع، وهذه رسالته المباركة التي بها فضلنا الله على سائر الأمم، فعلينا أن نذكر هذا النبي دائما وأبدا، وأن نعيش مع شريعته وسنته الغراء في جُلّ حياتنا، وفي كل مواقفنا، وأن لا نكون كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون}(الحديد : 16).</p>
<p style="text-align: right;">علينا أن نتساءل ونحن نعيش ذكرى المولد النبوي هل من ميلاد جديد للبشرية بعامة، وللأمة الإسلامية بصفة خاصة، ميلاد يواكب ميلاد نبي الإسلام، ورسول السلام، ميلاد يجد العالم فيه الراحة والهدوء والاطمئنان، ونبذ الخلاف والكراهية واحتقار الإنسان لأخيه الإنسان وبالله التوفيق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في ذكرى مولد الرسول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 11:57:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>
		<category><![CDATA[مولد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19752</guid>
		<description><![CDATA[الإسلام دين لجميع الناس إن كل الديانات التي ظهرت وانتشرت بين الناس سميت بأسمائها، إما نسبة لرجل خاص أو إلى أمة معينة، فالمسيحية مثلا أخذت اسمها من المسيح عليه السلام، واليهودية أخذت اسمها من قبيلة تعرف بيهودا&#8230; إلا أن الإسلام لا ينتسب إلى رجل خاص ولا إلى أمة معينة، وإنما يدل اسمه على صفة خاصة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإسلام دين لجميع الناس</p>
<p>إن كل الديانات التي ظهرت وانتشرت بين الناس سميت بأسمائها، إما نسبة لرجل خاص أو إلى أمة معينة، فالمسيحية مثلا أخذت اسمها من المسيح عليه السلام، واليهودية أخذت اسمها من قبيلة تعرف بيهودا&#8230; إلا أن الإسلام لا ينتسب إلى رجل خاص ولا إلى أمة معينة، وإنما يدل اسمه على صفة خاصة يتضمنها معنى كلمة الإسلام الذي هو دين عام، ولذلك كانت غاية حامل رسالته محمد ، أن ينشره بين جميع الناس {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا}(سبأ : 28). وقد حذر الله عز وجل من لم يومن بهذا الدين فـــي قوله تعالى : {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}(آل عمران : 84).</p>
<p>التبشير بنبي الإسلام عليه السلام</p>
<p>جاء في سفر التكوين في الإصحاح التاسع والأربعين، أن يعقوب عليه السلام جمع أبناءه وأخبرهم على أن آل يهودا لا يزول منهمالملك والأنبياء حتى يأتي الإسلام، فتخضع له الشعوب وهو ما وقع فعلا. كما بشرت ببعث الرسول ، التوراة والإنجيل، قال الله تعالى مخبرا عما قاله عيسى عليه السلام لبني إسرائيل : {وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد}(الصف : 6).</p>
<p>نسب الرسول</p>
<p>نسبه  من جهة أبيه، هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن مدين بن عدنان. وهذا القدر هو المتفق عليه من نسبه عليه الصلاة والسلام، أما ما فوق ذلك فمختلف فيه.</p>
<p>تاريخ ومكان ولادته عليه السلام</p>
<p>كانت ولادته ، بمكة المكرمة صبيحة يوم الاثنين، الثاني عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل، الموافق ليوم 22/04/571م على  قول جمهور علماء المسلمين، من أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف. توفي والده عبد الله بالمدينة في رحلة تجارية كان قد خرج معها بعد زفافه بأسبوعين أو ثلاثة، بأمر من جده عبد المطلب، وكانت أول من حملته عند ولادته السيدة بركة، الجارية التي كانت قد اشتراها أبوه عبد الله من سوق الرقيق، وأول من أرضعته بعد أمه، ثويبة مولاة أبي لهب التي كانت قد أرضعت عمه حمزة بن عبد المطلب، ثم أكملت مدة رضاعه السيدة حليمة السعدية.</p>
<p>كيفية الاحتفال بالذكرى النبوية</p>
<p>قد يتساءل بعض الناس عمن سن الاحتفال بالمولد النبوي، ومتى كان ذلك؟ وكيف ينبغي أن يكون الاحتفال؟ يقال إن أول من سن الاحتقال بالمولد النبوي، هو الملك المظفر بإربيل في القرن السادس أو السابع الهجري. قال السخاوي : إن عمل المولد حدث بعد القرون الثلاثة الأولى. ويقال : إن أول من أحدث المولد بالقاهرة هو المعز  لدين الله الفاطمي سنة 362هـ وإن أول من ألف فيه كتابا هو أبو الخطاب بن دحية، وقد سماه &#8220;التنوير في مولد البشير النذير&#8221;. أما عن كيفية الاحتفال بهذه الذكرى  الميمونة فمن الأفضل أن يكون فيها شيء من التوسع في المأكل والمشرب والملبس، من غير أن يكون في ذلك إسراف أو تبذير، وينبغي أن يُظهر المسلمون الفرح بالمناسبة، من خلال ما يُتلى من كتاب الله عز وجل، وما يُسمع من أحاديث وشمائل رسول الله ، وذكر محاسنه والصلاة عليه وغرس محبته في قلوب الناس، وخاصة منهم الأطفال الذين ينبغي لهم أن يعرفوا سيرة نبيهم عليه السلام من المولد إلى الوفاة، مرورا بالبعثة والهجرة وما شارك فيه من غزوات&#8230; وألا يُعظم بالمناسبة إلا بما يُرضي الله عز وجل ويُرضيه. ويُستحسن أن يكون ذلك في أماكن العبادة، كالمساجد ودور القرآن  وبيوت المسلمين وغيرها من الأماكن الطاهرة، ولا بأس من استعمال بعض الوسائل التي تقرب المعلومات والمفاهيم إلى أذهان المستمعين، كالخرائط وأشرطة التسجيل وغيرها، ويجب أن يخلو الحفل من كل ما هو مخل بالآداب والأخلاق، أو مرفوض شرعا كالأغاني وضرب الطبول والموسيقى  الماجنة واختلاط الرجال بالنساء&#8230; وفي حالة حدوث هذه الأمور المخالفة للشرع لا قدر الله، يجب إنكار الأفعال على أصحابها لا الذكرى بعينها، لأن الذكرى كما هو معروف تبقى بدعة حسنة يُحتفل بها في النطاق الشرعي كغيرها من الأعياد والمواسيم الوطنية، ومن الأفضل ألا يُثار حول الاحتفال بهذه الذكرى خلاف، يتأذى به المسلمون ويستفيد منه الآخرون. قال تعالى : {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} وقال : {وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الإثم والعدوان ومعصية الرسول}.</p>
<p>صراع بين الإيمان والإلحاد</p>
<p>إن تاريخ الإسلام والمسلمين، حافل بالأمجاد المشرقة، رغم ما اعترضه من نكسات سلبية عبر تاريخه الطويل، وقد تحقق لهم ذلك بفضل الله وفضل من رباهم رسولالله  ، من علماء وزعماء وقضاة&#8230; الذين قاموا بواجبهم أحسن قيام في  الحكم والتوجيه والإرشاد والمشورة والمحافظة على الدين والوطن وكرامة المواطنين، فتحققت على أيديهم وحدة المسلمين وازدهرت حياتهم المعيشية وكانوا أناسا مُهابين، يُحسب لهم ألفُ حساب.</p>
<p>أما اليوم، حيث لم يعد لهم قول يُسمع، ولا رأي يُحترم لأسباب كثيرة منها : البعد عن الدين {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} وغياب رأي العلماء في المشورة واتخاذ القرارات، والخلافات الحدودية بين هذه الدولة أو تلك، وما يسمونه بالحرب على  الإرهاب&#8230; كل هذه الأسباب وغيرها مما يعلمه الله، استغلها أعداء الإسلام والمسلمين فراحوا يعبثون بديننا ومقدساتنا وبمصالحنا الداخلية والخارجية، وهم مرتاحو البال لا يخافون لومة لائم. وقد بلغ الأمر بهم إلى درجة المطالبة بتغيير خريطة دول الشرق الأوسط على النمط الذي يريدونه، كما غضوا الطرف عمن قام بتمزيق المصاحف القرآنية، وأخيرا وليس أخيرا تجرؤوا على  شخص رسول الله، بواسطة الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها الصحف الدانماركية أولا، ثم تبعتها في ذلك بعض الصحف الأروبية، تأييدا أو تشجيعا لها على هذا العمل السافر البشع، الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ، وقد أغضب هذا الفعل الشنيع المسلمين في جميع أنحاء المعمور، فهبوا للقيام بالمظاهرات والاحتجاجات على الصعيد الرسمي والشعبي في جل المدن العربية والإسلامية وحتى في بعض المدن الغربية. وما كان هذا التحدي يحدث لخير الخلق أجمعين صلوات الله وسلامه عليه وللمسلمين، لو علم أعداء هذا الدين أن ردَّات الفعل ستكون سريعة  وقوية على جميع الأصعدة، وتمس مصالحهم أولا بأول، ولكن أين نحن من هذه وتلك، والحالة أن رأي علماء الأمة شبه غائب، وتوحيد الرأي بين قادتها وحكامها مستبعد في الوقت الحاضر، ودور منظمة المؤتمر الإسلامي غير فعال، فضلا عما يسمى بالجامعة العربية التي لا حول لها ولا قوة للأسف الشديد. {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} لكن رجاؤنا في الله، ويقيننا فيه  أنه سبحانه سينصر هذه الأمة التي شرفها بالقرآن الكريم، وبخاتم الأنبياء والمرسلين على أعداء الله، عاجلا أو آجلا &#8220;وما ذلك على الله بعزيز&#8221;.</p>
<p>ذ.محمد الصباغ</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نعتذر إليك يا رسول الله في ذكرى مولدك مما يصنعه المتخاذلون في طريق دعوتك!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%86%d8%b9%d8%aa%d8%b0%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af%d9%83-%d9%85%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%86%d8%b9%d8%aa%d8%b0%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af%d9%83-%d9%85%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 09:17:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 253]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>
		<category><![CDATA[رسول]]></category>
		<category><![CDATA[مولد]]></category>
		<category><![CDATA[نعتذر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19713</guid>
		<description><![CDATA[ما أعظمك يا رسول الله وأنت تُربّي الجيل الفريدَ في التاريخ على القراءة باسم ربّه، منذ نزل عليك {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّكَ الذي خلق} فقَرَأْتَ الكَوْن كُلَّه باسم ربك الذي خلقه وخلقك وعلَّمتَ أصحابك وأتباعك من أمتك كَيْفَ يقرؤون الكَوْنَ باسم ربِّهِمْ شاكرين الله تعالى على نعمة خَلْقِ الكون مسخرا لهم، يتمتعون بما شاءوا من طيّباته [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أعظمك يا رسول الله وأنت تُربّي الجيل الفريدَ في التاريخ على القراءة باسم ربّه، منذ نزل عليك {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّكَ الذي خلق} فقَرَأْتَ الكَوْن كُلَّه باسم ربك الذي خلقه وخلقك وعلَّمتَ أصحابك وأتباعك من أمتك كَيْفَ يقرؤون الكَوْنَ باسم ربِّهِمْ شاكرين الله تعالى على نعمة خَلْقِ الكون مسخرا لهم، يتمتعون بما شاءوا من طيّباته في ظل الاعتراف بالمُنْعم والإقرار به سيّدا محكَّماً في الصغيرة والكبيرة من شؤون حياتهم، عَلَّمْتَهُمْ كيف يومنون بالخالق المُنعم ويستقيمون مع منهجه النازل وحيا من السماء، فسعِدوا وفازوا بخُلود الذِّكر وعظيم الجزاء!!</p>
<p>ما أعظمك يا رسول الله وأنت تُجابِهُ الشامتين والحاقدين والحاسدين والجهلةَ والمتكبرين والمستهزئين من كل لَوْن وصنف!! فصَبَرْت لربِّك، ولربك وحْدَه، فكفاك الله تعالى شر المستهزئين فَغَرُبَتْ شمسُهم ـ إن كانت لهم شمس ـ وحُصِدُواـ غير مأسوف عليهم ـ حَصْداًَ يعْتَبَرُ آيةً من ربِّك، ومعجزةً متلألئةً تُخَلّدُ صِدْقك، وصِدْق رسالتك، وصِدْق نبوَّتك لمن كان في حاجة إلى دليل على صِدْقك، كما تُخَلِّدُ كذِبَ وافتراء أعدائك الذين عايشتَهم والذين أخبرك ربُّك بهم، وأخبرتَنا بهم لتعرفَهُمْ أُمَّتُكَ بخُبثهم وسفههم في كُلِّ العصور، فلا تبالي بهم، لأنهم إلى الخِزْي منتهون، كما انتهى سَلَفُهم المخزيُّون!!</p>
<p>ما أعظمك يا رسول الله!! وأنتَ تَقْرَأ مستقْبَل النُّور الذي بُعِثْتَ به!! فتراه مُشرِقاًً لامعاً لَأْ لَاءًً مِنْ خِلاَلِ الظُّلَمِ الحالكة السَّواد، فتقول : والله لينتَصرَّن هذا الدينُ حتى يَبْلُغَ ما بَلَغَ الليلُ والنهار!! لِتُعَلِّمَ الأمَّة الثقة في الله تعالى ووعْدِه الحقِّ الصَّادق، وتُعَلِّمَهَا أن الحَقَّ يَعْلُوولاَ يُعْلَى عَلَيه!! وأن الباطل ساعَةٌ، ودولةَ الحق إلى قيام السَّاعة!!</p>
<p>ما أعظمك يا رسول الله!! وما أحلَمَك!! وأنت تُجابهُ السفاهة بالحِلْم والعفو والصفح!! فتقولَ لقوم آذوك وسفِهُوا عليك : اللهم ارحَمْ قَوْمي فإنهم لا يعلمون!! لِتُعَلّم الأمة أن الرسالة الإسلامية يحمِلُها الصابرون لله وحده، فلا يحمِلون حِقداً لأحدٍ، ولا حُبَّ انتقام من أَحَدٍ، مهما سُجنُوا وعُذَِّبُوا وقُتَِّلوا وشُرِّدوا لأنهم يعملون مع الله تعالى الذي يُوفّي الصابرين أجْرَهُمْ بغيْر حساب!!</p>
<p>ما أعظمك يا رسول الله وما أحلمك!! وأنت تُعَلّم البشرية كلَّها كيف يكون القلبُ الكبير! وأنت تقول للذين آذوك وأخرجوك وطردوك وحاربوك بحِقْدٍ وحَنَق : اذْهَبُوا فأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ!! ولو شئت أن تحصُدَهم حَصْداً لحصدتَهُم في غَداةٍ واحدة!! ولكنَّ قلبك الكبير وسِعَ جُرمَهُمْ فجرَّعْتَهم غُصَصَ النَّدم التي أَثْمَرَتْ سريعاً حُبَّك، وحُبَّ ربك، وحُبَّ دينك، وحُبَّ الجهاد معك لإعلاء راية الدين الذي حاربوك من أجله!! وبذلك أحْدَثْتَ في التاريخ كله ثورة انقلابية بيضاء لا تُراق فيها قطراتُ من الدن ولكن تُسْكَب فيها جُرْعاتُ الإيمان في القلوب الجاهلية المتعطشة للإنقاذِ من ضَيق الهوى ومكْبوتات الصدور المحدودة  الآفاق لتُعلّم الأمة أن الانقلابات السلميةَ أسرَعُ حَلاًّ، وأنْفَعُ عِلاَجاً، وأَدْوَمُ صلاحاً، وأسلمُ عاقبةً!!</p>
<p>ما أعظمك يا رسول الله!! وأنتَ تحذِّرُ الأمة من الأخطار الخارجية التي سَتَتَكالَبُ عليها إن هي أُصيبَتْ بالوَهن، وضَعُفَت عن القيام برسالتها، واشتغلَتْ بالحطام اشتغالا جَعَلَها خفيفة الوَزْن عند الله وعند الناس، لا يُحْسَبُ لها حسابٌ قَطُّ!! فقلتَ لها : &#8220;يُوشِكُ الأمَمُ أنْ تَدَاعى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إلَى قَصْعَتِهَا&#8221; فقال قائل : أوَمَنْ  قلة نحن يومئذ؟ قُلت : &#8220;بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثيرٌ، ولكنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وليََنْزعَنَّ اللَّهُ من صُدُورِ عَدوِّكُم المَهَابَةَ مِنْكُمْ، ولَيَقْذفَنَّ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ&#8221; قال قائل : يا رسول الله!! وما الوهن؟! فقلت : &#8220;حُبُّ الدُّنْيَا وكَرَاهيَةُ المَوْتِ&#8221;(أبو داود).</p>
<p>صَلَّى اللَّهُ عَلَيك ياَ رَسُولَ اللَّه!!</p>
<p>فقد تكالَبَ على أمَّتِك هَبَابِلَةُ الشرق والغرب، ونمارِدَةُ الشمال والجنوب، فالكل يُريدُ أن يأخُذ مِزْقَةً من مِزقِ أمَّتِك التي صارت لا يَجْمَعُها شمْلٌ بعد أن فرَّطت في الاعتصام بكتاب ربك وسنَّتك!!</p>
<p>صلى الله عليك يا رسول الله!!</p>
<p>فقد  أصبحت أمتك بعربها وعجمها تائهة، إذ اجتمع كبار القوم اجتمعوا بدون برنامج ولا منهاج، وإذا اجتمعوا ببرنامج ومنهاج تخاصموا وانفضوا بدون اتفاق على برنامج ولا منهاج، وإذا اتفقوا على برنامج أومنهاج خرجوا وهم عازمُون على التنكُّر لكل برنامج أو منهاج. اجتماعُهُم ريَاءٌ وتظاهر، وافتراقُهم اغترارٌ وتدابُر!!</p>
<p>صلى الله عليك يا رسول الله!!</p>
<p>لقد حذَّرتَنا مِنْ غَزْو الكُفْر لقلوبنا باتباع سنَن من قبلنا شبرا بشبر وذراعا بذراع، ولكن أمتك انزلقت انزلاقة كبرى فأصبحت هَيْبَةُ رموز الكفر في قلوب كبار قومنا أعظم من هَيْبَةِ الله تعالى، يطيعونهم ويعصَوْن الله، يوادُّونهم ويعادون أحباب الله، يُحكِّمون قانونهم ويطَلِّقون شريعة الله&#8230; حتى أصبح الحملُ ثقيلا جدا على الطائفة التي بشَّرتَنَا بتعليق الآمال عليها، إنها إذا دَعَتْ حوربَتْ، وإذا  كتَبَتْ صُودرَتْ، وإذا جهرت وصَدَعَتْ سُجنت وقُتلت، وإذا ظهرت حُوصرت وجُوِّعَتْ!! ومَعَ ذلك، فإن هذه الطائفة تصارع الأمواج الكفرية والنفاقية شرقا وغربا متعلقة بالوَعْد الكبير الذي قُلتَ فيه &#8220;تَكُونُ النُّبوَّةُ فيكُم مَا شَاءَ اللَّه أنْ تَكُونَ ثم يرفعُها الله تعالى. ثم تكونُ خِلافةٌ عَلَى مِنْهاج النُّبُوَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَن تَكُون، ثم يَرْفَعُهَا الله تعالى، ثم تكُونُ مُلْكاً عَاضّاً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أن تكُونَ، ثم يَرْفَعُها اللَّهُ تعالى، ثم تَكُون مُلْكا ًجَبْريةً فتَكُونُ مَا شاَءَ اللَّهُ أن تَكُونَ، ثم يَرْفَعُهَا اللَّهُ تعالى، ثم تكون خِلافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ نبوَّةٍ&#8221;(أحمد والبيهقي)</p>
<p>إنه الأمل الذي تهون معَهُ كُلُّ الصعاب، وتُبذَل في سبيله الرقاب.</p>
<p>صلى الله عليك وسلم في الأولين والآخرين!! وإننا لنبرأ إلى الله تعالى مما فعل في حقك السفهاء المتكبرون، ونعتذر إليك مما  يصنعه ـ من أبناء أمتك ـ المتخاذلون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%86%d8%b9%d8%aa%d8%b0%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af%d9%83-%d9%85%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
