<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذكرى المولد النبوي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ذكرى المولد النبوي دلالات وواجبات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Jan 2013 23:04:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 393]]></category>
		<category><![CDATA[الجيل القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[دلالات وواجبات]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[شهر ربيع الأول]]></category>
		<category><![CDATA[نور الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5304</guid>
		<description><![CDATA[تحل بالمسلمين في هذا الشهر، شهر ربيع الأول، ذكرى مولد رسول الله، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، صاحب الرسالة العامة الخاتمة، والشريعة العادلة الخالدة، والرحمة المهداة الشاملة، وصاحب السيرة المثلى في إخراج الجيل القرآني القائد السائد الشاهد. تحل الذكرى ونور الإسلام مقبل من جديد على الانتشار، رغم المحاولات اليائسة لجعله في حالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تحل بالمسلمين في هذا الشهر، شهر ربيع الأول، ذكرى مولد رسول الله، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، صاحب الرسالة العامة الخاتمة، والشريعة العادلة الخالدة، والرحمة المهداة الشاملة، وصاحب السيرة المثلى في إخراج الجيل القرآني القائد السائد الشاهد.</p>
<p>تحل الذكرى ونور الإسلام مقبل من جديد على الانتشار، رغم المحاولات اليائسة لجعله في حالة الانحسار، وجعل المسلمين في واقع من الذل والانكسار.</p>
<p>تحل الذكرى والعالم اليوم ـ كما كان زمن ولادته صلى الله عليه وسلم ـ على أهبة استقبال ميلاد أمة جديدة أمة المسلمين في بعثتها الجديدة.</p>
<p>وتحل الذكرى والمسلمون في المقابل- لا تزال تعوق سيرَهم كثيرٌ من مظاهر الضعف والوهن والفتور، والفرقة وتعدد الولاءات، وضعف الوعي بما يميز الذات من خصوصيات ومقومات.</p>
<p>ولذلك، ليس يليق بالمسلمين أن تحل بهم ذكرى حدث مولد الرسول صلى الله عليه وسلم دون أن يجعلوها مناسبة لِـ :</p>
<p>- الاستعداد لحمل رسالته صلى الله عليه وسلم إلى العالمين، رسالة إخراج الناس من الظلمات إلى النور، وإخراج الناس من الضلال والغواية إلى الرشاد والهداية لإعادة إعمار النفوس والقلوب بأنوار الإيمان، وإعمار الأمم والشعوب بالعدل والخير والإحسان على نهج القرآن وسيرة النبي العدنان.</p>
<p>- العمل بهذا الدين إخلاصا ومنهاجا، علما وعملا، تربية وتعليما، قضاء وإعلاما..</p>
<p>- القيام بنفس وظيفة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتأسي به في نذر حياته لهذا الدين جهدا وجهادا، لأن أمة الإسلام لم تر النور ولم تخرج إلى الوجود، ولم تتحقق لها السيادة والريادة والقيادة والشهادة على الناس إلا بذلك الجهد والجهاد المتواصل والحكيم، ولن تعود الأمة إلى نيل تلك المواقع إلا بعودتها للعمل بما ورد عن النبي من أحكام وشرائع، واقتفاء أثره في زرع الخير وإزالة الشرور والموانع.</p>
<p>- التأسي بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في علاقته مع ربه إخلاصا وطاعة وولاء، وفي علاقته مع أهل بيته حبا ورحمة ووفاء، ومع أصحابه المؤمنين حبا ونصحا وتعليما، ومع جيرانه خيرا ونفعا وصفاء، ومع مخالفيه عدلا وحلما وحجاجا بالتي هي أحسن وإقناعا، إنها سيرة رسول عاش بالله ومع الله ولله، صنع نفسه وغيره ممن حوله من المومنين بالدين وللدين، فكانوا جميعا على قلب رجل واحد: {محمد رسول الله، والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم، تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود..}.</p>
<p>- العودة إلى منهجه صلى الله عليه وسلم في تربية الرواحل الحاملة لهذا الدين، وإعداد الرجال القوامين القائمين به لا يشغلهم شاغل عن طاعة الله تعالى وامتثال شريعته، وخدمة دينه علما وعملا وتعليما، تحققا وتخلقا، رجال بايعوا رسول الله على السمع والطاعة وتوحيد التلقي عن الله ورسوله وإحسان التنفيذ، رجال باعوا لله أنفسهم وأموالهم، واشترى منهم ربهم ذلك، فربح البيع وكان ما كان لهم ولهذا الدين من عز وخير، ولا عودة للأمة اليوم لقيادة العالم -كما هي مرشحة له الآن- إلا بزيادة لزوم القرآن، واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته في التربية والتعليم والدعوة والبلاغ، والعمل بهذا الدين في النفوس والبيوت والمؤسسات، وكل القطاعات.</p>
<p>- إن حدث مولد النبي المصطفى، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، هو حدث مولد النور الذي خرجت به البشرية من الظلمات إلى النور، فلنجعله حدثا لتجديد وتجدد بعثة هذا النور في نفوسنا، ولنجعله أيضا حدثا لتجديد عملية إرسال النور والرحمة إلى غيرنا، فكل مسلم نائب عن رسول الله ووارث عنه ميراث النبوة؛ فليحافظ كل منا على ما ورثه ويورثه، وليبلغ عن رسول الله ما استطاع إلى ذلك سبيلا، كما قال صلى الله عليه وسلم: ((بلغوا عن ولو آية))، وليحاول أن يكون عضوا في أمة الخير، التي ذكرها رب العزة بقوله: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر}، حتى يتصف بفضل ذلك بالحسن في القول والعمل: {ومن احسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين}، وليرث الحسنى وزيادة في دار المقامة: {للذين احسنوا الحسنى وزيادة}، وبالتأكيد ليس هناك جزاء أعلى من سكنى الجنان، يوم لقاء الرحمن.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d8%aa-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دروس من الذكرى العطرة للمولد النبوي الشريف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Feb 2010 23:49:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 334]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى المولد النبوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6733</guid>
		<description><![CDATA[د. عبدالوهاب محمد الجبوري جامعة الموصل العراق في &#8211; الثاني عشر من ربيع الأول &#8211; تهل علينا الذكرى العطرة، ذكرى مولد فخر الكائنات وسيد البشر محمد ، وهي ذكرى حية في قلوبنا، تتجدد كل عام وكل يوم وكل ساعة في عقولنا وسلوكنا، لأنها تعيش في أرواحنا وتسري في دمائنا وأجسادنا وتتركز في عقولنا لتصبح دروسها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">د. عبدالوهاب محمد الجبوري</span></strong><br />
<strong><span style="color: #ff0000;">جامعة الموصل العراق</span></strong></p>
<p>في &#8211; الثاني عشر من ربيع الأول &#8211; تهل علينا الذكرى العطرة، ذكرى مولد فخر الكائنات وسيد البشر محمد ، وهي ذكرى حية في قلوبنا، تتجدد كل عام وكل يوم وكل ساعة في عقولنا وسلوكنا، لأنها تعيش في أرواحنا وتسري في دمائنا وأجسادنا وتتركز في عقولنا لتصبح دروسها وعبرها منهج حياتنا وبرنامج عملنا، ومثلما كانت منهجا للمسلمين والبشرية من قبلنا ستكون كذلك منهجا للمسلمين والبشرية من بعدنا حتى قيام الساعة..</p>
<p>عندما ولد رسول الله  لم تكن الأرض تعرف العدل والمساواة، وكان الأفراد والجماعات والدول يذبحون بعضهم والجلادون يصنعون بالعبيد ما طاب لهم من التلذذ والمتعة والقتل والاستعباد والذل والمهانة، وكان الظلم والظلام هو اللون السائد على وجه البسيطة يوم ولد رسول المحبة والسلام والعدل والمساواة والإنسانية..</p>
<p>فلما ولد  تهاوت أركان الظلم من عليائها، وتساوت حقوق الإنسان مع أخيه الإنسان، لا فرق لعربي على عجمي إلا بالتقوى، والناس سواسية كأسنان المشط لايفرقهم إلا العمل الصالح والصادق، وانتشر العدل في نفوس الناس قبل أن تُدق به أعناق الظالمين في المحاكم..</p>
<p>ولد الرسول الأعظم وأصبح الإنسان يستمتع بحواسه الخمس، فلا يرى إلا نوراً ولا يسمع إلا عدلاً، ولا يشم أو يتذوق إلا أطيب حياة، ولا يلمس إلا حناناً ومحبة، وبمولده استنار الكون بطلعته البهية وتهاوت عروش الظلم والعدوان وأشرقت الأرض بهذا النور الوهاج حتى انقشع الظلام الذي كان يلف الأرض منذ عصور الجاهلية الموغلة في القدم..</p>
<p>يا رعى الله ذكراك المقدسة، يا غار ثور.. لقد كنت مبعث الحرية كما كان غار حراء مبعث الروح.. فأنت في جبل الخلاص وهو في جبل التجلي.. كان العالم قبل يوم محمد يعاني من تفكك الخلق وتحلل الرجولة وتغلب الأثرة وتحكم السفاهة، فلما ظهر الرسول الكريم، ،كانت شمائله وأفعاله رسالة أخرى في الخلق..</p>
<p>كان تطبيقاً لقوانين الدين بالمثل وتعليماً لآداب النفس بالعمل وتنظيماً لغرائز الحياة بالقدوة، فألفهم على المودة وجمعهم على المحبة والوحدة ثم جعل لهم من كتاب الله نوراً ومن سنته دستورا ورمى بهم فساد الدنيا فأصلحوا الأرض ومدّنوا العالم وهذبوا النفوس..</p>
<p>إن ذكرى مولد الرسول الأكرم محمد  هي ذكرى قيام الروح وولادة الحرية ونشور الخلق، ومثلما كان مولده عليه الصلاة والسلام البعث الأول الذي طهّر النفس وعمّر الدنيا وقرّر الحق للإنسان، فإن البعث الأخير سيخلص الروح ويبتدئ رحلة الآخرة الأزلية ليعلن أبدا : أن الملك لله وحده..</p>
<p>كان العالم يومئذ يضطرب في رق المادية وعبودية الشهوة وسلطان القوة الغاشمة، فلم يكن للمثل الأعلى وجود في ذهنه ولا للغرض النبيل أثر في سعيه ولا للشعور الإنساني مجرى في حسه ولا للسمو الإلهي معنى في نفسه، إنما كان حيواناً شهوته الغلبة، مادياً غايته اللذة، أنانيا شريعته الهوى، ثم أسرف في البهيمية حتى جعل كل أنثى مباحة لكل ذكر، وأسرف في المادية حتى اتخذ إلهه من خشب وحجر، وفي الأنانية قتل أولاده خشية الإملاق، فلما بعث الله محمد  منقذا للبشرية، تجلت المعاني السامية لغار حراء وتفتحت أبواب السماء لتمنح البشرية أعظم منحة وهبة : ألا وهي الإيمان بوحدانية الله ومعرفة سر الحياة والوجود، فتنزلت الملائكة والروح على هذا (الهيكل) المنحل و(الجسد) المعتل فنفخت فيه هذا السر وتجسد معنى الخلود في حقيقة الله الواحد الأحد..</p>
<p>كان العالم قبل يوم محمد يغط في قصور عقلي يقتل التفكير السليم، وقصور جسدي يقتل التصرف الحكيم، فلم يكن للأسرة نظام ولا للقبيلة قانون ولا للأمة دستور ولا للعقيدة شريعة، وإنما طغيان عاصف يتحكم في الفرد ويسيطر على الجماعة..</p>
<p>فالأب يهب الموت والحياة لأبنائه بحكم الطبيعة، والشيخ يفرض على عشيرته الأمر والنهي بمقتضى العرف، والملك يُخضع نفوس الشــــعب باسم الدين والكاهن ينسخ العقول بقوة الجهل.. أما عامة الناس فهم أتباع من سقط المتاع..</p>
<p>فلما بعث الله سبحانه وتعالى محمدا رحمة للعالمين بعث الحرية من مرقدها وأطلق العقول من أسرها، وجعل التنافس في الخير والتعاون على البر والتفاضل في التقوى، ثم وصل القلوب بالمؤاخاة والمحبة، وأقام العدل والمساواة في الحقوق والواجبات حتى شعر الضعيف أن جند الله قوته، وأدرك الفقير أن بيت المال ثروته، وأيقن الوحيد أن المؤمنين جميعاً إخوته، ثم محا الفروق بين أجناس الناس وأزال الحدود بين الأركان فأصبحت الأرض وطناً واحداً، والعالم أسرة متحدة لا يهيمن على علاقاتها إلا الحب، ولا يقوم على شؤونها سوى الإنصاف والعدل، وليس بين المرء وحاكمه أو خليفته حجاب ولا بين العبد وربه وساطة..</p>
<address><strong> شـخـصـيـتـه صلى الله عليه و سلم</strong></address>
<p>اتصف النبي محمد  بالخلق والحزم، إذا قال فعل، وعازماً صارماً إذا همّ أو أمضى، عادلا إذا حكم، حكيماً إذا تصرّف أو قضى، جمع الله له عقلاً وافراً وخلقاً رضياً ويدا كريمة ونفساً عفيفة وضميراً نقياً وصدراً رحبا واسعاً وذهنا حاضراً ورأيا سديداً ونظرات بعيدة وتدبيراً حسناً، اتسعت دائرة علومه ومعارفه من غير دراسة ولا مطالعة ولا جلوس إلى معلم، إنما هي فطرة الله الذي أحسن كل شيء خلقه..</p>
<p>لقد عرف النبي  بالحلم عند المقدرة والصبر على احتمال المكاره، وما خيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما (حاشاه ).. وما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فيأخذ الحق لها، وقد يكره المتكلم ولا يكره الكلام إذا كان حقا  وقد يحب المتكلم ويكره الكلام إذا كان باطلاً..</p>
<p>كان يغضب ولكنه لا يحقد ويحزن لكنه لا يستسلم للحزن، كان أبعد الناس غضباً وأسرعهم رضا، لا يبارى في الجود والكرم والسخاء والنجدة والشجاعة والحياء وحسن المعاشرة والشفقة والرحمة والرأفة على الجميع، وإن كانوا من أعدائه..</p>
<p>كان يصل الرحم ويحرص على الوفاء بالعهد والعدل والأمانة والعفة والزهد في الدنيا والصدق في القول والتواضع مع علو منصبه ورفعة رتبته وكان أفضل قومه مروءة وأنبلهم خلقاً وأكرمهم معاشرة ومصاحبة وأحسنهم حواراً ومناقشة وأصدقهم حديثاً وأوفاهم عهداً وأعظمهم حلماً وأطهرهم سريرة وأبعدهم عن الفواحش والمنكر، وكان يمازح أصحابه ويحادثهم ويعود المرضى والثكالى واليتامى ولو في أقصى المدينة، ويقبل عذر المعتذر ويبدأ بالسلام والمصافحة، يكرم من يدخل عليه وربما بسط ثوبه ويؤثره بالوسادة التي تحته ويعزم عليه بالجلوس..</p>
<p>كان يكني أصحابه ويدعوهم بأحب أسمائهم، وقد روي عنه  أنه كان لا يجلس إليه أحد وهو يصلي إلا خف صلاته وسأله عن حاجته فإذا فرغ عاد إلى صلاته..</p>
<p>وقد وصفه الله سبحانه وتعالى بقوله {وإنك لعلى خلق عظيم}وهو الخلق الذي أمره الله تعالى به في قوله {خذ العفو وامر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين}..</p>
<p>قوة المجتمع وبناء الوحدة الوطنية المتماسكة</p>
<p>وعلى هدي السيرة العطرة لفخر الكائنات تتجسد دروس وعبر أخرى خالدة هي العناية ببناء المجتمع المتماسك الموحد على أساس من إعداد الإنسان الفاضل المتحد مع نفسه أولا والموحد في مجتمعه ثانياً، وفي هذا يقول الباحثون في السيرة النبوية، كان لهذا الإنسان النصيب الأوفى من جهد الإعداد حينما جعله الإسلام مدار عملية مركزة لصياغته صياغة عقائدية أخلاقية وفكرية جديدة تستهدي بسيرة نبينا محمد ..</p>
<p>وليس أوضح على مسؤولية الفرد تجاه مجتمعه من قوله  : &gt;لا يكن أحدكم إمعة يقول : أنا مع الناس إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءاتهم&lt;..</p>
<p>فكل فرد في المجتمع راع ومسؤول عن رعيته : القاضي في خصومه والرجل في أهله والمرأة في بيتها والعامل في معمله والفلاح في حقله والجار في جاره والقوي في نصرة الضعيف والسائر في أمن الطريق والقادر في حماية العاجز، وبهذه المسؤولية الجماعية تشعر الجماعة بقوة خفية تعينها على المحافظة على واجهة المجتمع موحدة نقية، والإيمان، الذي يأتي من سلطانٍ فوق سلطة الإنسان يدين به الخاضع له لأنه مطمئن إليه، هذا الإيمان هو شرط الشروط في تكوين الإنسان المسؤول المكلف، أي المواطن الذي يراقب الله في علاقته بربه وبالناس أجمعين، ومن هذا الإنسان المؤمن يتكون المجتمع الفاضل والمجتمع الموحد ويزداد تماسكاً على اختلاف أديانه ومذاهبه وطوائفه، ذلك ما تلقيه ذكرى فخر الكائنات في روح الإنسان من دروس وعبر خالدة على مر الزمن..</p>
<p>فأين هم العرب والمسلمون الذين تتجلى في سلوكهم وصفاتهم روح محمد وأخلاق محمد وغيرة محمد ؟ في هذه الأيام ومع مزيد من الحزن والأسف يعيش معظمهم كقطع الشطرنج، وأتباعا  كعبيد الأرض، وهمجاً كهمج الجاهلية ؟ وهل كان هذا ليحصل لو أنهم اتخذوا من أحكام الله منهاجاً ومن سيرة المصطفى علاجاً ومن حياة السابقين الأولين الأخيار قدوة؟</p>
<p>ولو كانوا كذلك لما ضعفوا ووهنوا وتخلفوا عن الأمم الأخرى في حضارتهم وقوتهم وعلومهم، ولما تجرأ أحد على المساس بشخصية المصطفى  والإساءة إليه والاعتداء على مشاعر أكبر كتلة بشرية على وجه الأرض تقارب المليار ونصف المليار من حيث العقيدة والهوية الدينية، كما أنه اعتداء على مشاعر الأسرة الدولية أيضا لأن أبناء هذه الأسرة يقرون ويشهدون على إخلاص الرسول  ودوره في التاريخ والحاضر والمستقبل</p>
<p>وإننا في العراق مهما أثخنتنا الجراح لكننا نقف صفا واحدا ضد محاولات المحتلين والطائفيين والقوى الأجنبية  زرع الفتنة الطائفية بين مختلف الأطياف العراقية، وأن أبناء الشعب العراقي واعون جيدا لهذه المخططات ويعرفون حقائق التاريخ ومشاعر الأخوة والمحبة التي عاشوا بين أحضانها آلاف السنين حق المعرفة، ولن تنطلي عليهم كل محاولات الهدم والتشرذم والتفرقة تحت أي تسمية أو غطاء أو حجة، لأنهم يعيشون في بلد يحترم الأديان وحقوق الإنسان ومعتقداته وشعائره..</p>
<p>ولما كانت ذكرى المولد ذكرى انطلاق الإنسانية من أسر الأوهام وطغيان الحكام وسلطان الجاهلية، فما أجدر بالقلوب الواعية الحرة على اختلاف منازعها ومشاربها أن تستخلص الدروس والعبر العظيمة من الذكرى العطرة وأن تخشع إجلالا لها ولصاحبها عليه أفضل الصلوات والسلام، نبي الحرية والقيم والمبادئ الإنسانية وداعية السلام والمحبة والوئام..</p>
<p>إن أبناء العراق (ومعهم أبناء أمتنا العربية والإسلامية) يقفون صفاً واحداً بوجه كل من يحاول تشويه سمعة الأنبياء والكتب المقدسة لأنهم مؤمنون بأن الرسل والأنبياء (عليهم الصلاة والسلام) وكتبهم المقدسة هي كتب سماوية منزلة ومصدرها واحد هو الله سبحانه وتعالى وتدعو إلى نفس الأهداف والقيم والمبادئ..</p>
<p>صلوات الله وسلامه عليك يا رسول الله يوم ولدت ويوم بعثت ويوم انتقلت إلى الرفيق الأعلى ويوم تبعث حياً رحمة وشفيعا لأمتك، المسيء منهم والمحسن، فهل يتعض المتعظون ويعتبر المعتبرون، وأول من أوجه أليهم حديثي هذا هم الحكام والملوك والرؤساء والزعماء والمسؤولين في كل بقاع الأرض وأصقاعها لأنهم هم أول المسؤولين عما يحصل من فتنة وضعف للعرب والمسلمين وهم أول من سيحاسبهم الله عن هذا كله يوم القيامة الذي بات قريبا من كل واحد منا.</p>
<p>وأخيرا نقول كما قال الشاعر :</p>
<p>ولست أبالي حين أقتل مســلما</p>
<p>على أي جنب كان في الله مصرعي</p>
<p>ولست مبدٍ للعدا تخشــعاً</p>
<p>ولا جــزعا إني إلى الله مرجعي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حياتنا وجود؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%87%d9%84-%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%87%d9%84-%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:22:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%87%d9%84-%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[ذ.أبو زيد محمد الطوسي كلما حل شهر ربيع الأول حلّت معه ذكرى ولادة الحبيب المحبوب، وطبيب القلوب، خير الأنبياء وآخرهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فبمولده جاء الحق وزهق الباطل، وحلّ النور واضمحلت الظلمات، وبمولده عمت الرحمة أرجاء المعمورة فهو الرحمة المهداة والنعمة المسداة قال تعالى : {وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين}(الأنبياء : 106) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ.أبو زيد محمد الطوسي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">كلما حل شهر ربيع الأول حلّت معه ذكرى ولادة الحبيب المحبوب، وطبيب القلوب، خير الأنبياء وآخرهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فبمولده جاء الحق وزهق الباطل، وحلّ النور واضمحلت الظلمات، وبمولده عمت الرحمة أرجاء المعمورة فهو الرحمة المهداة والنعمة المسداة قال تعالى : {وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين}(الأنبياء : 106) بمولده تآلفت النفوس المؤمنة، وتوحدت القلوب الصافية النقية، ففرحت الكائنات ورددت : جاء الهناء زال العنا، يا فرْحنا يا سعْدنا بمحمد نبينا نلنا المنى،</p>
<p style="text-align: right;">وُلِدَ الهُدَى فالكائناتُ ضِيَاءُ     ***     وفَمُ الزّمانِ تبسُّّمٌ وثَنَاءُ</p>
<p style="text-align: right;">فإذا كانت الجمادات قد رحبت بقدوم خير البشرية، فبماذا استقبلته البريَّة؟ كانت البشرية في ضلال مبين، وفي ظلام دامس، قال تعالى  {لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}(آل عمران : 164)  وها هو العالم اليوم يخبط في عمياء خبط عشواء، لم يجد بعد مخرجاً لأزماته وآهاته، فلا سلام ولا أمن، ولا راحة ولا استقرار، ولا صدق ولا أمانة ولا عهد ولا عدل، أما آن لهذا العالَم أن يؤوبَ إلى رحاب هذا النبي الزكيّ كي يقتبس منه ومن أخلاقه وآدابه وحِكَمِه ما تعجز عن كتابته الأقلام، وعن وصفه الكتب والمجلدات!!! فهو الصادق الأمين،  الموصوف بالخُلُق العظيم، قال تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم}(القلم : 4) فإن كان العالَم قد أصيب بداء فقدان الرحمة، ولم تنفكّ عنه الغلظةُ والشدةُ والقساوةُ وسوءُ العذاب، فقد كان لرسول الرحمة صدرٌ رحبٌ ينفتح للجميع!! قال تعالى : {فبما رحمةٍ من الله لِنتَ لهم ولو كنتَ فظّاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم&#8230;}(آل عمران : 159) يقول محمد علي الصابوني في صفوة التفاسير (مج 1 ص 243) في هذه الآية دلالة على اختصاص نبينا بمكارم الأخلاق، ومن عجيب أمره  صلى الله عليه وسلم أنه كان أجمع الناس لدواعي العظمة ثم كان أدناهم إلى التواضع، فكان أشرف الناس نسباً، وأوفرهم حسباً، وأزكاهم عملاً، وأسخاهم كرماً، وأفصحهم بياناً، وكلها من دواعي العظمة، ثم كان من تواضعه عليه السلام أنه كان يرقع الثوب، ويخصف النعل، ويركب الحمار، ويجلس على الأرض، ويجيب دعوة العبد المملوك فصلوات الله وسلامه على السراج المنير بحر المكارم والفضائل&#8230; إن أخلاقه لو عُدت لما وسعتها الصفحات، وفضائله لو ذكرت وحصرت لما حوَتها المجلدات، فذِكر أخلاقه وفضائله من باب : مَن أحَب شيئاً أكثر من ذكره، ونحن نحبّه لذا نكثر من ذكره، لكن هل لهذا الحب من تأثير؟ هل لمن نحبه وجودٌ في حياتنا أم أن حبّه لا يجاوز طرف اللسان؟ كل واحد منا إذا سمع كلمة &#8220;محمد&#8221; إلا وقال صلى الله عليه وسلم، فهل لهذه الكلمة وقعٌ في حياتنا؟ فالمُحِبُّ لمن يحب مطيعٌ، فلا حبّ إذا لم نتّبِعه ولم نقتدِ به قال تعالى : {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم}(آل عمران : 31) فشرط المحبة الاتباع والاقتداء به والائتساء بمنهجه وسنته فمن لم يتخذه إسوة فقد ضل السبيل، فهو الأسوة الحسنة لنا قال تعالى : {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة}(الأحزاب : 21) ومن رغب عن سنته فليس منه، وفي الحديث : &gt;من رغب عن سنتي فليس مني..)) فأين نحن اليوم من الاقتداء به؟ وأين نحن من سنته؟ وأين نحن من سيرته وأخلاقه وآدابه؟ بنظرة فاحصة إلى واقعنا وأحوالنا نجد أننا في وادٍ وحياته صلى الله عليه وسلم في وادٍ آخر، لقد ابتعدنا كثيراً عن منهجه، واقتفينا أثر المغضوب عليهم والضالين، وسنن المفسدين المضلين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، اتبعناهم وأطعناهم في القليل والكثير، أطعناهم فأضلونا السبيل، قال تعالى واصفاً أهل النار الذين أذعنوا للكفار وخنعوا للفجار : {يوم تُقلَّب وجوهُهم في النار يقولون ياليتنا أطعنا الله وأطعنا الرّسولا وقالوا ربّنا إنّا أطَعْنا سادتنا وكُبَرَاءَنا فأضَلُّونا السّبيلا}(الأحزاب : 67) فعيب على أمة بعث إليها منقذ البشرية فتولّت عنه وتمسكت بالذل والخيبة والانكسار، أمة تنتسب إليه ولا تتبعه؟؟ تنتسب إليه وتحاربه على جميع المستويات فهذا برسمه المسيء، وهذا بكلامه الهابط الرذيل، وهذا بردّه سنة النبي الكريم شكلاً ومضموناً، فكيف يفلح قوم وفيهم مثل هذا السلوك المشين؟ فوجوده صلى الله عليه وسلم كان سبباً في رفع العذاب قال تعالى : {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم..}(الأنفال : 33) فعجباً لأناس يبعدُهم منقذُهم بوجوده وكلامه من النار فيأبَوا إلا العناد والاستكبار، فاستحقوا الويل والبوار، فيا قوْمنا هلموا إلى رحاب هذا النبي العربي الهاشمي الذي جاء إلى هذا العالم منقذاً ومبشراً ونذيراً وسراجاً منيراً، فحَرَّر العباد ونأى بهم من عبادة ما ليس بحق إلى عبادة الحق الذي لا معبود بحق سواه، جاء إلى العالم فحقق الأمن للبلاد والعباد أتاهم بالاسلام شرعةً ومنهاجاً، وأمرهم بمكارم الأخلاق، فقال لما وطئت قدماه الشريفتان المدينة المنورة قال كما في حديث عبد الله بن سلاَم المشهور المخرّج في السنن أنه أول ما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند قدومه المدينة : &gt;يا أيها الناس، أطعموا الطعام، وأفشوا السلام، وصِلُوا الأرحام، وصلُّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام)) فبالله عليكم أين تجدون مثل هذا الكلام؟؟؟ مثل هذا السلام؟؟ مثل هذه الرحمة المتدفقة؟؟ فليكن نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم هو مثلنا الأعلى وقدوتنا في أقوالنا وأفعالنا، ولنعضّ على سنته بالنواجذ، ولتكن سيرتُه خير سيرة نتلوها لأبنائنا صباح مساء، فتعليمُ أبنائنا حُبَّ نبيّنا حق علينا، وقد كان الصحابة يحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم حبّا جمّا ففضلوا حبّه على حب النفس والأهل والعشيرة والتجارة والبنيان وهذه صورة واحدة من صور محبة الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فعن عائشة رضي الله عنها قالت : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إنك لأحبّ إليّ من نفسي، وأحبّ إلىّّ من أهلي، وإني لأكون في البيت فأذكرك، فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك، وإذا ذكرتُ موتي وموتك عرفتُ أنك إذا دخلت الجنة رُفِعت مع النبيئين وإن دخلتُ الجنة خشيتُ أن لا أراك، فلم يرّدّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أنزل الله {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين}.. وفقنا الله إلى حبّه وحبّ نبيه الكريم وحبّ سنته والاقتداء بمنهجه،  آمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%87%d9%84-%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ذكرى مولد الرسول: واجبنا نحوها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%88%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%88%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:18:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[واجب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%88%d9%87%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[&#60; تعود علينا ذكرى مولد خير الأنام، إمام الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، والأمة المسلمة في حال سيئة ووضع مشين، فهي مفرقة الصف ممزقة الكلمة، مقاليدها بيد أعدائها من اليهود والنصارى يشمتون بها، ويذيقونها ألوان الذل والهوان، وكل ذلك لا يرضي الله ولا رسوله. لقد انتقل رسول الله صلى الله عليه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">&lt; تعود علينا ذكرى مولد خير الأنام، إمام الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، والأمة المسلمة في حال سيئة ووضع مشين، فهي مفرقة الصف ممزقة الكلمة، مقاليدها بيد أعدائها من اليهود والنصارى يشمتون بها، ويذيقونها ألوان الذل والهوان، وكل ذلك لا يرضي الله ولا رسوله. لقد انتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جوار ربه بعد أن أدى الأمانة وبلغ الرسالة وكشف الغمة ونصح للأمة، وجاهد في الله حق جهاده. لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته مقالة الناصح الأمين: +تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا،: كتاب الله وسنتي، عضوا عليها بالنواجذ؛ غير أننا ما حفظنا الأمانة، ولا رعينا النصيحة، فكانت النتيجة هي هذا التيه وهذا الضياع الذي يبتلعنا كالتنين، ويمزق أشلاء جسدنا في صحراء الحياة، لتفترسها قطعان الكلاب والذئاب، وتنهشها الخنازير، وتنعق حولها الغربان.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; تعود هذه الذكرى الطيبة لتحرك وجداننا الخامل وعقلنا الراكد، لتبعث فينا مكامن الأمل نحو المستقبل، لنشمر عن سواعد الجد ونزيح عن كياننا الذي أثقلته عهود الانكسار، طبقات الران، وننفض عنه ركام الغبار، لنعود من رحلة التيه والغربة، إلى ذاتنا التي غيبنا عنها كيد الكائدين ومكر الماكرين.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; إن من قدر هذه الأمة أنها تتأبى على الإبادة والفناء الحضاري، إنها قد تتراخى، وتتعرض للضعف والتخدير، ولكنها لا تموت بحال من الأحوال. إن من شأن هذه الذكرى الغالية أن تنفث في روع هذه الأمة روح الانبعاث وتؤجج فيها جذوة المجالدة والتحدي لأشد المخاطر وأعتى الأعاصير، إنها أشبه بطائر الفنيق الأسطوري الذي ينهض من بين ثنايا الرماد، فيتجدد فيه نبض الحياة، والتطلع إلى التحليق في أعالي السماء.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; إن من مقتضيات الاحتفاء الناضج والنافع بهذه الذكرى، أن نستحضر الأوضاع التي كانت سائدة في دنيا الناس حينما بزغ على العالمين نور هذا النبي الأمين.</p>
<p style="text-align: right;">وأسوق هنا وصفا لتلك الحالة وتصويرا لتلك الأوضاع بريشة أحد العلماء الربانيين العالم، المؤرخ والأديب الكبير الشيخ أبي الحسن الحسني الندوي في كتابه الفريد: &#8220;ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟&#8221; يقول رحمه الله: متحدثا عن النبي صلى الله عليه وسلم قبل وحين بعثته: ((رأى مجتمعا هو الصورة المصغرة للعالم، كل شيء فيه في غير محله، قد أصبح فيه الذئب راعيا والخصم الجائر قاضيا، وأصبح المجرم فيه سعيدا حظيا، والصالح محروما شقيا، لا أنكرَ في هذا المجتمع من المعروف، ولا أعرفَ من المنكر، ورأى عادات فاسدة تستعجل فناء البشرية وتسوقها إلى هوة الهلاك. رأى معاقرة الخمر إلى حد الإدمان، والخلاعة والفجور إلى حد الاستهتار، وتعاطي الربا إلى حد الاغتصاب واستلاب الأموال، ورأى الطمع وشهوة المال إلى حد الجشع والنهامة، ورأى القسوة والظلم إلى حد الوأد وقتل الأولاد.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; رأى ملوكا اتخذوا بلاد الله دولا وعباد الله خولا. ورأى أحبارا ورهبانا أصبحوا أربابا من دون الله، يأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; رأى المواهب البشرية ضائعة أو زائغة لم ينتفع بها ولم توجه التوجيه الصحيح، فعادت وبالا على أصحابها وعلى الإنسانية، فقد تحولت الشجاعة فتكا وهمجية والجود تبذرا وإسرافا، والأنفة حمية جاهلية والذكاء شطارة وخديعة، والعقل وسيلة لابتكار الجنايات، والإبداع في إرضاء الشهوات. رأى أفراد البشر والهيئات البشرية كخامات لم تحظ بصانع حاذق ينتفع بها في هيكل الحضارة، وكألواح الخشب لم تسعد بنجار يركب منها سفينة تشق بحر الحياة.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; رأى الأمم قطعانا من الغنم ليس لها راع، والسياسة كجمل هائج حبله على غاربه، والسلطان كسيف في يد سكران يجرح به نفسه ويجرح به أولاده وإخوانه.؛ اهـ.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; لقد استطاع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، مكلوءا بعناية ربه سبحانه وتعالى مؤيدا بوحيه وإمداده، استطاع أن يصنع خميرة الخير، التي ربت، فكان منها ترياق للبشرية مما ترسب في كيانها من سموم، استطاع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أن يصنع كتيبة الإصلاح التي حررت الإنسان من ذل العبودية ومخازي التحلل والفساد. فماذا عسى أمته فاعلة في إخراج عالم اليوم وقد عاد أدراجه ليتلبس بنفس الصفات والأوضاع التي سادت العالم، يوم بعث رحمة للناس كافة.؟؟</p>
<p style="text-align: right;">&lt; إن الأمة المسلمة قادرة على حمل أمانة الإصلاح ورسالة البناء من جديد، ولكن شريطة أن تعود إلى ذاتها وتتصالح مع جوهرها. ولن تتحقق العودة إلى الذات والتصالح مع الجوهر إلا عبر التأسي والاقتداء بهذا النبي الكريم والرسول الأمين صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">ولن يتحقق مطلب التأسي إلا بعد حصول المعرفة الدقيقة الواعية بسيرة الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم. ومن خصائص هذه الأمة وميزتها على سائر الأمم، أن سيرة نبيها محفوظة بدقائقها وتفاصيلها منذ الميلاد حتى الوفاة، فكأن الذي يطالعها يرى شريطا مشخصا صادقا، ينطق بما حفلت به حياته صلى الله عليه وسلم من معاني السمو وملاحم الجهاد اليومي التي صاغ من خلالها ذلك الجيل الفريد الذي لم يعرف له التاريخ مثيلا على مدى أزمانه المتطاولة جيل صنع الأمجاد، وجسد معاني الحق والخير والجمال في أروع صورها وأعلى مستوياتها، فبات لأجل ذلك نموذجا أسمى للاقتداء،</p>
<p style="text-align: right;">إن طريق الأمة لاسترجاع مكانتها في هذا العالم الذي تتخطفه الشياطين، إنما هو تصحيح علاقتها بالله عز وجل، التي لن تتم إلا من خلال تصحيح علاقة المحبة بهذا النبي الكريم، الذي يخاطبه ربه الكريم بقوله: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم قل أطيعوا الله والرسول، فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين}(آل عمران: 31، 32).</p>
<p style="text-align: right;">إن طريق العز لهذه الأمة، يمر حتما عبر المحبة لهذا النبي الكريم، وعبر اتخاذه إسوة تؤتسى ومثالا يحتذى، غير أنه لا سبيل إلى بلوغ هذا، المطلب العزيز، إلا بالاطلاع على سيرة هذا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، بنية الاتباع والاقتداء، إلا بالتعرف على كل تصرفاته وأحواله، شابا طاهرا نقيا، ورسولا نبيا، وزوجا رحيما، ووالدا حانيا، وعابدا تقيا، خاشعا باكيا، وقائدا سياسيا ذكيا، وقائدا عسكريا، بلغ الغاية في الشجاعة، فأين نحن من هذه المعرفة الشاملة بسيرة هذا النبي الطاهر؟! أين شبابنا ورجالنا ونساؤنا من ذلك النبع الصافي؟ إن محاولات رعناء ومؤامرات سوداء حيكت ودبرت بالليل والنهار، لإبعاد الأمة عن ذلك النبع الصافي الذي يمثل الحقيقة والطهر، وللزج بها بالمقابل في مستنقعات أفكار ومذاهب وشخصيات، تمجد القذارة، وتروج للخنا وتسعى إلى استكمال سلخ الإنسان من فطرته وآدميته، لتدمجه في فصيلة القرود والخنازير والكلاب.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; أما الطريق الأول، فهو طريق الطعن في النبي الكريم للنيل من قداسته في نفوس المسلمين، وذلك بإغراء السفهاء وحثالة الناس، بالتطاول على مقامه الكريم عليه الصلاة والسلام بالسب والشتم والافتراء، وقد شارك في هذه المهمة القذرة ألسنة حداد من الغرب، تنفث أحقاد الصليبيين واليهود، المتراكمة عبر الحقب والعهود، كما يشارك فيها بكل نذالة، شرذمة من مرضى القلوب، من بني جلدتنا، من اللقطاء فكريا وثقافيا، ممن استحكمت العقد من كياناتهم الخائرة المهزوزة، فوظفوا أقلامهم الخرقاء في ممارسة الزور والبهتان، والانتقاص من السنة الشريفة والسيرة الطاهرة، عبر تشويه من نقلوها من الصحابة الكرام والعلماء الأعلام. فهذا يشكك في أبي هريرة الصحابي الجليل رضي الله عنه وذاك يطعن في البخاري رضي الله عنه أمير المؤمنين في الحديث، رحمه الله تعالى، وهذه تجند شعرها الرخيص للنيل من الرسول صلى الله عليه وسلم، من خلال الطعن في حديثه الشريف، إلى غير ذلك من صور البغي والعدوان على حرمة هذا الدين، ومن نقلوه إلينا بكل صدق وأمانة.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; أما الطريق الثاني في محاولة إبعاد الأجيال الناشئة عن هذا الرسول الكريم والنبي الأمين عليه الصلاة والسلام، فهو طريق نصب البدائل التافهة والنماذج الرخيصة في حياة الشباب، واتخاذ أشد الأساليب مكرا لإغرائهم بحبها والتعلق بها، وجعل تقمصها والتشبه بها منتهى الآمال وأقصى المطلوب.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; فبعد أن عملت دوائر الإعلام على إقناع الشباب بأن أغلى قيمة في هذه الدنيا، إنما هو المتاع المادي وما يتعلق به من شهرة زائفة، وبعد أن شوهت مفاهيم قيم سامية حفظت عبر القرون، عكفت على إحلال مفاهيم وتصورات بديلة، نضرب مثالا على ذلك مفهوم البطولة، فبعد أن كان سائدا في الأذهان، أنها تتعلق بالنجدة والفروسية الحقة في ميادين الجهاد، واسترخاص الأرواح في سبيل الله، حتى تصان كرامة الإنسان وفطرته، أريد لهذه البطولة أن تقترن في أذهان الشباب بإنجازات تافهة تختزل في عطاءات تشتغل فيها الأجسام دون الأرواح. وتقتصر الحوافز فيها على مطالب الدنيا دون مطالب الآخرة.</p>
<p style="text-align: right;">لقد عمل الإعلام الماكر على صناعة رموز هجينة وهيأ لها الشروط والأسباب لتملأ على الشباب فكرهم وتستغرق وجدانهم، وتحجب عن أبصارهم وبصائرهم الرموز الحقة والنماذج الأصيلة.</p>
<p style="text-align: right;">فالرموز التي ينبغي أن تتعلق بها الأحلام، وتنفق في التعلق بها والاحتذاء بها الشهور والأعوام، هي رموز الفن الهابط، من غناء رخيص وتمثيل ماجن.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; ولقد انضم إلى الإعلام في تنفيذ فصول هذه المؤامرة الرهيبة، منظومات التعليم في أغلب البلاد الإسلامية، وذلك بتضييق المساحة التي تتعلق بتدريس سيرة الرسول الكريم، أو بتغييبها كلية..، وهذا وأيم الحق، هو عين القتل والإبادة في حق الأمة المسلمة.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; إن من حقنا أن نطالب باستماتة، في حصول ناشئتنا على قسطها الكامل من معرفة دينها بما فيه سيرة نبيها التي تمثل النموذج العملي التطبيقي له، في ظل حرمانها من ذلك، وإلى أن يتحقق ذلك، ستظل الأجيال الناشئة في خطر من أمرها معرضة للجوائح، قابلة للتحريف والتذويب في بوتقة الشر التي صاغها الغرب بإحكام ويرعاها زعماء الفوضى العالمية، وأعداء الحق والشعوب والمتجبرون الممعنون في البطش والطغيان.</p>
<p style="text-align: right;">&lt; يقول الله سبحانه وتعالى: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون}(الأنبياء: 18).</p>
<p style="text-align: right;">إنه من حسن الحظ أن هذا الفضاء الإعلامي الشاسع الذي يسبح في سديم من الفساد، قد اخترقته قنوات فضائية نافعة تبشر بقيم الخير والصلاح، وإن من واجب كل مسلم أن يتجه إلى الانتفاع بها وأن يدعو إلى ذلك، فهناك من هذه الفضائيات ما يخصص مساحة هامة للإسلام ولسيرة خير الأنام..</p>
<p style="text-align: right;">&lt; وعلى الآباء والأمهات أن يتعهدوا أبناءهم في مرحلة الطفولة الأولى، فيرووا لهم سيرة نبيهم، وعلى الأسر أن تعقد مجالس لتدارس هذه السيرة العطرة ليتفيأوا ظلالها ويقتبسوا أنوارها وينشأوا على قيمها وأخلاقها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%88%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
