<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذة. نجاة المديوني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0%d8%a9-%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>موقع المرأة في التنمية الشاملة (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Mar 2004 11:01:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 210]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. نجاة المديوني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23169</guid>
		<description><![CDATA[1-  المرأة بين الحق في التعليم وفريضة التعليم: لما كانت التنمية الحقة لا تقوم إلا على العلم، ولا ينهض المجتمع سوى بثنائيته المعهودة؛ المرأة والرجل، كان من الطبيعي أن تتحمل المرأة -في صدر الإسلام وبعده- نفس الحمل متزودة بنفس الحصانة العلمية ضمانا لتنمية المجتمع المسلم الصاعد. نقل صاحب &#8220;الإصابة&#8221; أن أم كثير بنت يزيد الأنصاري [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>1-  المرأة بين الحق في التعليم وفريضة التعليم:</p>
<p>لما كانت التنمية الحقة لا تقوم إلا على العلم، ولا ينهض المجتمع سوى بثنائيته المعهودة؛ المرأة والرجل، كان من الطبيعي أن تتحمل المرأة -في صدر الإسلام وبعده- نفس الحمل متزودة بنفس الحصانة العلمية ضمانا لتنمية المجتمع المسلم الصاعد.</p>
<p>نقل صاحب &#8220;الإصابة&#8221; أن أم كثير بنت يزيد الأنصاري قالت: دخلت أنا وأختي على النبي عليه السلام فقلت له: إن أختي تريد أن تسألك عن شيء وهي تستحيي. قال النبي  : (فلتسأل، فإن طلب العلم فريضة).</p>
<p>- وروى البخاري عن أبي سعيد الخدري قال: (قالت النساء للنبي  : غَلبَنا عليك الرجال، فاجعل لنا يوما من نفسكَ. فوعدهن يوما لقيهن فيه&#8230;).</p>
<p>- كما روى البخاري أيضا، أن النبي  خرج من صفوف الرجال إلى صفوف النساء، وظن رسول الله ، أنه لم يسمع النساء حين أسمع الرجال.</p>
<p>- أخرج أبوداود عن الشفاء بنت عبد الله قالت : (دخل عليَّ النبي عليه السلام وأنا عند حفصة أم المؤمنين، فقال لي  : (ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتها الكتابة).</p>
<p>قال ابن القيم: (إن الشفاء بنت عبد الله كانت في الجاهلية ترقي من النملة، فلما هاجرت إلى النبي عليه السلام وكانت قد بايعته بمكة، قالت: يا رسول الله، إنِّي كنت أرقي في الجاهلية من النملة، وإني أريد أن أعرضها عليك، فعرضتها عليه، فقال: ارقي بها وعلِّميها حفصة).</p>
<p>لما كانت دولة الإسلام لا تقوم إلا على أساس عصب التنمية وهو العلم، كان العلم والتكوين فريضة -كما ذكر صاحب &#8220;الإصابة&#8221;- على المسلمة كما على المسلم. وكان من الطبيعي جدا أن تطالِب النساءُ المؤمنات النبي عليه السلام نفسه بتعليمهن. وكان من الطبيعي جدا كذلك، أن يمكنهن من ذلك كما فعل عليه الصلاة والسلام، كما كان من الطبيعي جدا أيضا، أن يخرج عليه السلام من صفوف الرجال إلى صفوف النساء حتى يُسمعهن، دون حرج ولا عقد نفسية، وهو ما لا يستطيعه كثير من مروجي الأدبيات المغلوطة.</p>
<p>وتناغما وانسجاما مع هذا المسلك العلمي الحضاري النبوي، اتبع الفقهاء بعد النبي عليه السلام، نفس المنهاج الحضاري مع النساء، فاعترفوا لهن بهذا الحق والفريضة.</p>
<p>قال ابن حزم رحمه الله تعالى : (وفرض على كل امرأة التفقه في كل ما يخصها كما ذلك فرض على الرجال، ففرض على ذات المال منهن معرفة أحكام الزكاة، وفرض عليهن كلهن معرفة أحكام الطهارة والصلاة والصوم، وما يحل وما يحرم من المآكل والمشارب والملابس وغير ذلك كالرجال ولا فرق. ولو تفقهت امرأة في علوم الديانة للزمنا قبول نذارتها، وقد كان ذلك، فهؤلاء أزواج النبي عليه السلام وصواحبه قد نقل عنهن أحكام الدين، وقامت الحجة بنقلهن. ولا خلاف بين أصحابنا وجميع أهل نحلتنا في ذلك، فمنهن سوى أزواجه عليه السلام: أم سليم، وأم حرام، وأم عطية، وأم كرز، وأم شريك، وأم الدرداء، وأم خالد، وأسماء بنت أبي بكر، وفاطمة بنت قيس، وبسرة، وغيرهن. ثم في التابعين عمرة، وأم الحسن، والرَّباب، وفاطمة بنت المنذر، وهند الفراسية، وحبيبة بنت ميسرة، وحفصة بنت سيرين، وغيرهن).</p>
<p>لقد خرَّج هذا الخط الحضاري، نساء كن بمثابة المشعل الذي سيبقى المسلمون دائما مدينين لهن به. منطق حضاري خرَّج نساء فاضلات، تخرج على أيديهن علماء كبار.</p>
<p>- ففي عهد عثمان رضي الله عنه جمع القرآن، على النسخ التي كانت عند حفصة بنت عمر رضي الله عنها، زوجة الرسول . وهو دليل قاطع على المكانة التي كانت تحتلها المرأة في ظل الإسلام، وثقة الرسول  في إمكانياتها، ورغبة منه في إشراكها الأمور العظيمة التي لا تكتمل المسيرة التنموية إلا بها.</p>
<p>- ومن المهم جدا أن نُذَكِّر هنا برواية الفربري لصحيح البخاري التي دخلت المغرب في وقت مبكر. وقد انتقلت بواسطة روايات اشتهرت منها ست، منها، رواية الكشميهني توفي 389هـ.</p>
<p>وقد اشتهر عن الكشميهني رواة كثيرون، منهم، كريمة بنت أحمد المروزي المتوفاة سنة 463هـ. واشتهر برواية الصحيح عنها كل من:</p>
<p>- أحمد بن محمد بن عبد الرحمان الأنصاري الشارقي الأندلسي الواعظ..</p>
<p>- أبو علي الجياني حسين بن محمد بن أحمد الغساني القرطبي.</p>
<p>وقال أبو علي الغساني: (وكتبت به -أي صحيح البخاري- إلى كريمة بنت محمد المروزية تحدثني به عن أبي الهيثم). ويكون قد رواه عنها مكاتبة.</p>
<p>ذكر ابن خلكان في &#8220;وفيات الأعيان&#8221;، في ترجمة فخر النساء شهدة بنت أبي نصر الكاتبة : كانت من العلماء وكتبت الخط الجيد، وسمع عليها خلق كثير، وتوفيت سنة (574هـ).</p>
<p>- وقال المَقَّرِي في &#8220;نفح الطيب&#8221; في ترجمة عائشة بنت أحمد القرطبية، قال ابن حبان في حقها: لم يكن في زمانها من حرائر الأندلس من يعدلها علما وفهما وأدبا، وكانت حسنة الخط تكتب المصاحف، توفيت سنة (400هـ).</p>
<p>- وقد تعلق الإمام الحسن البصري بأمه كثيرا، وأخذ عنها العلم وضبَطَ الحديث وتَعَلَّم اللغة العربية الصحيحة. وقد كانت لديها ميول قصصية ووعظية، فأخذ عنها الحسن ذلك الميل إلى الوعظ والقصص. وكان لها الفضل الكبير في فقه ابنها الإمام رضي الله عنهما جميعا.</p>
<p>- كما كان من بين شيوخ شيخ الإسلام ابن تيمية صاحب &#8220;مجموع الفتاوى&#8221; و&#8221;منهاج السنة&#8221; و&#8221;الفرقان بين أهل الحق والباطل&#8221; وغيرها من نفائس ما كتب في العلم الشرعي، قدس الله روحه، امرأة اسمها زينب بنت مكي رضي الله عنها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>موقع المرأة ودورها في التنمية الشاملة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2004 08:14:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 209]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. نجاة المديوني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23088</guid>
		<description><![CDATA[مقدمــــة انصب الاهتمام، في البلاد العربية والإسلامية، في العقد الأخير، على النظر ومدارسة &#8220;مشروع&#8221; أو مشاريع التنمية المقترحة بكل أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وتركز الحديث في ذلك حول محورية الدور النسائي المنشود، الذي أنيط بالمرأة والذي يمكن أن تؤديه بتفوق، والذي صارت تتطلع إليه القوى الفاعلة بكل أطيافها وألوانها السياسية والاجتماعية والجمعوية. وحق الوقوف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقدمــــة</p>
<p>انصب الاهتمام، في البلاد العربية والإسلامية، في العقد الأخير، على النظر ومدارسة &#8220;مشروع&#8221; أو مشاريع التنمية المقترحة بكل أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وتركز الحديث في ذلك حول محورية الدور النسائي المنشود، الذي أنيط بالمرأة والذي يمكن أن تؤديه بتفوق، والذي صارت تتطلع إليه القوى الفاعلة بكل أطيافها وألوانها السياسية والاجتماعية والجمعوية.</p>
<p>وحق الوقوف ها هنا، مع موضوع التنمية عامة، والنظر في دور المرأة فيه خاصة، انطلاقا من الوقائع الإسلامية وبتوجيه من ذاتنا وهويتنا الحضارية. ليتأكد في النهاية أنه وحدها المرأة المسلمة مؤهلة لخوض معارك التنمية من موقع القيم بنجاح، لأنها أدت نفس المهمة بامتياز في صدر الإسلام. كما سيتأكد أن الحديث عن انفراد الرجل بالبناء في المجتمع الإسلامي ادعاء عار عن الدليل، ومجرد موضوع للاستهلاك والإهلاك، وللتخفيف من معاناة النفس من وطأة الإرهاب الفكري الذي يمارسه الغرب وعملاؤه في البلاد العربية والإسلامية، لأن المساهمة النسائية في الإسلام كانت فعالة وطالت الاجتماع والاقتصاد والثقافة والتعليم والسياسة وحتى الحروب، كما سيتبين لاحقا.</p>
<p>كما سيتضح أيضا أن الحديث عن عزل المرأة في المجتمع الإسلامي، جريمة فكرية وتصدير للأزمة:</p>
<p>- لأنها تخفي الحقائق كما كانت في العهد النبوي الزاهر.</p>
<p>- ولأنها تخفي أيضا الحقائق داخل الهيئات السياسية والاجتماعية والاقتصادية -التي وضعت مناهجها ومخططاتها وفق ما استوردته من الغرب- حيث لا تحتل المرأة سوى دور الديكور أو دور المصوت والمصفق، لتبقى دار لقمان على حالها بأيدي رجال رهنوا كل شيء للخارج من موارد وخيرات بلدانهم.</p>
<p>- إن المنهج الاجتماعي إذ اختل، بانفراد أحد قطبي المجتمع -النساء والرجال- بالتفكير والتنظير والتأطير والتدبير، اختل البناء كله، لذلك لا بد من السعي الجماعي الجاد نحو ميثاق على منهاج النبوة بمساهمة رافديه: الرجال والنساء.</p>
<p>ما التنمية؟</p>
<p>إذا تباينت التوجهات والتنظيرات حول مفهوم التنمية وخلفياتها الحضارية والثقافية، فإنه مع ذلك يمكن تلمس خيط رفيع ودقيق لها، شبه مشترك بينها، وهو أن المقصود بالتنمية في نهاية المطاف ليس غير تغيير الواقع المتأزم، اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا وفنيا وأخلاقيا &#8230; بتأهيل الإنسان والرقي به نحو التقدم والازدهار، والدفع به إلى الأحسن بتحرير المبادرات الفردية والجماعية للإبداع والبناء الحقيقي في كل المجالات.</p>
<p>- وإذا كان المقصد من التنمية، تنمية الإنسان وترقيته -بالرفع من مستوى أدائه الخلقي في كل القطاعات، بأن يصطبغ عطاؤه في كل المجالات -اقتصادية كانت أو سياسية أو فكرية أو أخلاقية-، ببعد أخلاقي وبالتزام أدبي مع الله تعالى ثم اتجاه المجتمع والتاريخ، فليست التنمية بمفهومها الشامل هذا، شيئا آخر غير جزء يسير مما عرفه المسلمون باسم &#8220;الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&#8221;، وهي المهمة التي تهدف تقويم الإنسان فكريا وسلوكيا في المجالات السالف ذكرها، بما يخدم مصالحه في الحال والمآل.</p>
<p>يقول الشيخ محمد رشيد رضا موضحا معنى &#8220;الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&#8221; بقوله: (المعروفُ ما تعرف العقول السليمة حُسنه وترتاح القلوب الطاهرة له لنفعه، وموافقته للفطرة والمصلحة بحيث لا يستطيع العاقل والمنصف السليم الفطرة أن يرده أو يعترض عليه إذا ورد الشرع به. والمنكَرُ ما تنكره العقول السليمة وتَنْفُر منه القلوب وتأباه على الوجه المذكور)(1).</p>
<p>- لا يمكن أن يكون الأساس من التنمية شيئا خارجا عما تعرف العقول السليمة حُسنه وترتاح القلوب الطاهرة له لنفعه، كما يستحيل في أذهان العقلاء أن تخرج التنمية عن موافقة الفطرة والمصلحة الحقيقية. كما أن العمل في الاتجاه المخالف للتنمية لا يمكن سوى أن يمثل ما تنكره العقول السليمة وتنفر منه القلوب وتأباه.</p>
<p>وإذا كانت التنمية بهذا المفهوم الشامل، على هذا النحو، فلا مندوحة عن تقديم موجز عن أهم إسهامات المرأة المسلمة فيها أثناء البعثة وبعدها، إجلاء للصورة الحقيقية التي متع الإسلام بها المرأة، خلاف الأديان الأخرى كلها، وخلاف التصورات المشبوهة التي تصاغ وتُعرض للإسلام -رغما عن الإسلام طبعا-، من أعدائه أحيانا ومن أدعيائه أحيانا أخرى باسم الإسلام.</p>
<p>المرأة والتنمية في المجتمع الإسلامي</p>
<p>أ- الإنسان محور التنمية:</p>
<p>إن أزمة التنمية كما تمليها معظم التوجهات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لا تحل مشكلة التنمية. لعدم انطلاقها من تنمية الإنسان نفسه. في وقت يلزم أن يكون الإنسان فيه محور التغيير.</p>
<p>إن الإسلام، لم يغير الواقع الاقتصادي والاجتماعي فحسب، وإنما عمل على تغيير الإنسان نفسه. ما يبين كمال الشريعة الربانية -بمقاصدها التغييرية العميقة في الإنسان-، وقصور القوانين الوضعية. من ثمة أخرج الإسلام الناس من أمة أمية، تعيش الجهل والفساد الأخلاقي وتنتجه، إلى أمة تساهم في الحضارة العالمية. إن السبب في ذلك هو أن الإسلام ربط الإنسان بالله تعالى، يحاسبه على الصغيرة والكبيرة قبل أن تحاسبه الدولة والقوانين والمسؤولون. فالموظف في الإدارة، والمعلم في التعليم، والمسؤول في مسؤوليته كيفما كانت، إذا استشعر كل واحد واستخضر مراقبة الله تعالى في عمله، آنذاك يمكن تحقيق التنمية في مختلف المجالات. لأنها تكون محققة في النفس أولا، يقول تعالى: {إن الله لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد : 11).</p>
<p>ب- عموم  الخطاب الشرعي يشمل  المرأة والرجـــل :</p>
<p>*- قال الإمام ابن حزم في &#8220;الإحكام&#8221;: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مبعوثا إلى الرجال والنساء بعثا مستويا، وكان خطاب الله تعالى وخطاب نبيه عليه السلام، للرجال والنساء خطابا واحدا، لم يجز أن يخص بشيء من ذلك الرجال دون النساء، إلا بنص جلي أو إجماع.</p>
<p>فإن قالوا: فأوجِبوا الجهادَ فرضا على النساء، قيل لهم وبالله تعالى التوفيق: لولا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة: &#8220;إذا استأذنته في الجهاد&#8221;، لكنَّ أفضل الجهاد حج مبرور، لكان الجهاد عليهن فرضا. ولكن بهذا الحديث علمنا أن الجهاد على النساء ندب لا فرض، لأنه عليه السلام لم ينهها عن ذلك، ولكن أخبرها أن الحج لهن أفضل منه. ومما يبين صحة قولنا أن عائشة -وهي حجة في اللغة- لما سمعت الأمر بالجهاد، قدرت أن النساء يدخلن في ذلك الوجوب،حتى بين النبي صلى الله عليه وسلم لها أنه عليهن ندب لا فرض)(2).</p>
<p>إن مهمة التغيير والتنمية، أمر لا يقتصر على الرجال في الخطاب القرآني، بل تشمل الجنسين معا، قال تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}(التوبة : 71)، كما عم خطاب المولى سبحانه الأمة جمعاء نساء ورجالا حين قال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله}(آل عمران : 110).</p>
<p>وهذا الفهم هو الذي جعل علماء الإسلام يؤكدون أن المرأة ليست خارجة عن هذا الخطاب الرباني، بل هي مأمورة بالانخراط في العملية التغييرية التنموية، أو ما يسمى &#8220;بالحسبة&#8221; وهي عبارة شاملة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. يقول صاحب &#8220;الإحياء&#8221;، رحمه الله تعالى: (الحسبة هي عبارة شاملة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر &#8230; المحتسب له شروط: أن يكون مكلفا، مسلما، قادرا &#8230; ويدخل فيه آحاد الرعايا وإن لم يكونوا مأذونين &#8230; والمرأة)(3).</p>
<p>التسليم والإذعان والانصياع التام لهذا المنطق القرآني، هو الذي أنتج وخرَّج المرأة الجديدة -التي كانت، قبل الإسلام، مستهلكة في قضايا لا علاقة لها بالحضارة: امرأة تُقتل وتباع وتشترى وتهان&#8230;امرأة عار على نفسها، قبل أن تكون عارا على غيرها- التي خرَجت تسهم في العملية التغييرية بنفسها، بانخراطها الكلي في كل القطاعات والميادين، كما تؤكده الوقائع اللاحقة التي لا يرقى إليها شك، للتدليل على أن الميادين التي دونها قساوة وصعوبة، هي بالنسبة للمرأة أهون للمساهمة، ومن باب أولى أن تشارك وتؤكد حضورها فيها.</p>
<p>وليس هناك أحسن للتنمية من مشاركة المرأة في القرار العلمي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي &#8230;</p>
<p>بل قد تبلغ التنمية ذروتها بإحساس المجتمع بضرورة إسهام المرأة في الاستشارات السياسية وغير السياسية، وبانخراطها الكلي في العملية السياسية، ليس بالاستشارة فقط، وإنما بالبيعة والحكم المباشر، بل حتى بخوض المعارك المسلحة من أجل تنمية ذات هوية وانتماء حضاري لائق، كما تؤكده الإثباتات التي سنتعرض لها في العدد القادم بحول الله.</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; &#8220;تفسير المنار&#8221;، الشيخ محمد رشيد رضا:9/227.</p>
<p>2- &#8220;الإحكام في أصول الأحكام&#8221;: ابن حزم، تحقيق: الشيخ أحمد محمد شاكر، قدم له: الدكتور إحسان عباس، منشورات دار الآفاق الجديدة بيروت، الطبعة الثانية، 1403هـ 1983م: 3/81.</p>
<p>3- &#8220;إحياء علوم الدين&#8221;، حجة الإسلام أبو حامد الغزالي:2/474.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
