<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ذة.رجاء عبيد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b0%d8%a9-%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>وَثاقٌ آسِـــر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%88%d9%8e%d8%ab%d8%a7%d9%82%d9%8c-%d8%a2%d8%b3%d9%90%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%88%d9%8e%d8%ab%d8%a7%d9%82%d9%8c-%d8%a2%d8%b3%d9%90%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 11:54:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أسر القلوب]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة الدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[السلاسل والأغلال]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[سلاسل الذنوب]]></category>
		<category><![CDATA[شهوات]]></category>
		<category><![CDATA[وَثاقٌ آسِـــر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11490</guid>
		<description><![CDATA[قد يقود الوثاق بسلاسل الذنوب والإسراف على النفس في الحياة الدنيا إلى التقييد بوثاق الذل والمهانة في الآخرة: وهو الإسار في السلاسل والأغلال؛ والسحب على الوجوه في النار. فالصورة لها وجهان: وجه يظهر في الدنيا لأصحاب القلوب الوجلة ويغيب عن غيرهم. ووجه سيكشف عنه لجميع الخلق في يوم سترفع فيه الحجب، ويصير فيه البصر حديدا. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قد يقود الوثاق بسلاسل الذنوب والإسراف على النفس في الحياة الدنيا إلى التقييد بوثاق الذل والمهانة في الآخرة: وهو الإسار في السلاسل والأغلال؛ والسحب على الوجوه في النار.<br />
فالصورة لها وجهان: وجه يظهر في الدنيا لأصحاب القلوب الوجلة ويغيب عن غيرهم.<br />
ووجه سيكشف عنه لجميع الخلق في يوم سترفع فيه الحجب، ويصير فيه البصر حديدا.<br />
فما أوثقنا به أنفسنا من شهوات وملذات في الحياة الدنيا ستتغير ماهيته وينجلي قبحه وإن زينته النفوس في العاجلة بألوان الغواية، وسيصير أشد ضراوة تحقيقا لوعيد الله تعالى في سورة الفجر في قوله: يومئذ يتذكر الانسان وأنى له الذكرى يقول يا ليتني قدمت لحياتي فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد .<br />
والوثاق بفتح الواو اسم مصدر أوثق وهو الربط ويجعل للأسير والمَقُود إلى القتل، فيجعل لأهل النار، قال تعالى: إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم .<br />
إن ما أوثقنا به أنفسنا أسر القلوب والجوارح عن الاستجابة لربها، فوثاق العجز والكسل أدخلنا سجن القنوط والسلبية، ورفض كل تغيير بان، فأضحى الجسد معه كَلاًّ لا يقوى على الإقدام بل يتهيبه، فتجره القيود ليهوي في دركات لا نهاية لها ولا مستقر، فيهوى العيش في حيز اللا شيء.<br />
ووثاق الحسد وإيثار الذات وسم معاملاتنا بالخصومات والتباغض والشحناء، فقضينا على روح الإخاء والمناصرة والتناصح، ورسمت على الوجوه ابتسامات خداعات، تحاول إخفاء ضغائن القلوب. وأنى لها ذلك؟<br />
ووثاق حب المال، وحب الخير الشديد جعلنا نركض خلف متاع الحياة الدنيا ركض الوحوش في البرية وتعالى لهاثنا على الفتات الفاني، فما أدركنا غير السراب.<br />
ووثاق حب المظاهر بل حب الظهور وسم أقوالنا وأفعالنا بتكلف لا يصبر عليه إلا من يرنو علو ذكره بين الخلق ومدحهم له، وينتشي بذلك&#8230; وغيرها من الوثق كثير.<br />
إنها أغلال تأسرنا عن النهوض بذواتنا، وتحقيق مراد الله جل وعلا من خلقنا، فتتغير المفاهيم وتضيع الحقائق. وحري بنا أن نتخذ وثاقا يأسرنا عن المعصية لا عن الطاعة، عن الشر لا عن الخير، عن الغفلة لا عن اليقظة، ففي لجام النفس تزكيتها وصلاحها، ولا استقامة لها إلا بذلك.<br />
فحاجتنا ماسة إلى وثاق يغلنا عن الاسترسال مع هوى الطبع لتربح تجارتنا مع الله، ونفي بعقد إن الله اشترى من المومنين أنفسهم .<br />
نريد وثاقا يغل القلب بسلاسل الرغبة والرهبة ليطير به طائر الشوق بجناحي الخوف والرجاء فيتحرك سحاب الاطمئنان لينزل صلاحا وتقوى، فنكون ممن قال فيهم المولى : أولئك الذين سبقت لهم منا الحسنى .<br />
نريد وثاقا للسان فلا ينطق إلا طيبا، فتغل البذاءة والفحش وقول الزور والكذب والتجريح والشتم والسباب&#8230; فنكون ممن هُدوا إلى الطيب من القول.<br />
نريد وثاقا يغل كِبْر إبليس فينا «وحسد قابيل وعتو عاد، وطغيان ثمود، وجرأة نمرود، واستطالة فرعون، وبغي قارون، وقحة هامان، وهوى بلعام، وحيل أهل السبت، وتمرد الوليد، وجهل أبي جهل».<br />
نريد وثاقا يغل طباعنا عن «حرص الغراب، وشره الكلب، ورعونة الطاووس، وعقوق الضب، وحقد الجمل، ووثوب الفهد، وصولة الأسد، وفسق الفأرة، وخبث الحية، وعبث القرد، وجمع النملة، ومكر الثعلب، وخفة الفراشة، ونوم الضبع».<br />
نريد وثاقا آسرا لنكون عبادا لله جل وعلا حقا لا لغيره، فيحاج وثاق الدنيا عنا وثاق الآخرة، ويشهد إذا عزم الأمر أننا شددناه فما انصرم، وأننا اصطففنا مع عباده الذين قال فيهم المولى: التائبون العابدون وأننا سعينا في الخير والصلاح وما توفيقنا إلا به سبحانه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%88%d9%8e%d8%ab%d8%a7%d9%82%d9%8c-%d8%a2%d8%b3%d9%90%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هلموا نرق تأسفنا على قبح تخلفنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%87%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7-%d9%86%d8%b1%d9%82-%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%81%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%a8%d8%ad-%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%87%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7-%d9%86%d8%b1%d9%82-%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%81%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%a8%d8%ad-%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 15:37:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[تأسفنا]]></category>
		<category><![CDATA[تخلفنا]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[قبح]]></category>
		<category><![CDATA[هلموا نرق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11025</guid>
		<description><![CDATA[لسانه يشكو خذلان أمته وغثائيتها، ويده المرتعشة تخرج أحشاء هر بعدما ذبحه؛ ينتزع الكبد ليضعها في قدر به ماء يغلي، وعيون أبنائه التي اكتحلت بهالات الألم يشكو بريقها بؤس الجوع والإملاق، وأجسادهم ترتعش من صقيع البرد بعدما لونها بزرقته القاتمة، ووجوههم الشاحبة يبوح صمتها بانكسار نفوس أبية. مشهد توارت صورته لتعقبها صورة مشهد أشد ضراوة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لسانه يشكو خذلان أمته وغثائيتها، ويده المرتعشة تخرج أحشاء هر بعدما ذبحه؛ ينتزع الكبد ليضعها في قدر به ماء يغلي، وعيون أبنائه التي اكتحلت بهالات الألم يشكو بريقها بؤس الجوع والإملاق، وأجسادهم ترتعش من صقيع البرد بعدما لونها بزرقته القاتمة، ووجوههم الشاحبة يبوح صمتها بانكسار نفوس أبية.<br />
مشهد توارت صورته لتعقبها صورة مشهد أشد ضراوة، لصبية دون مُعيل شُعْثا غُبْرا يبحثون في القمامة عما يساعدهم على %</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%87%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7-%d9%86%d8%b1%d9%82-%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%81%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%a8%d8%ad-%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هَمُّكَ ما أَهَمَّك</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%87%d9%8e%d9%85%d9%91%d9%8f%d9%83%d9%8e-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%8e%d9%87%d9%8e%d9%85%d9%91%d9%8e%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%87%d9%8e%d9%85%d9%91%d9%8f%d9%83%d9%8e-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%8e%d9%87%d9%8e%d9%85%d9%91%d9%8e%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 15:32:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[«من أراد من العمال أن يعرف قدره عند السلطان فلينظر ماذا يوليه من العمل وبأي شغل يشغله»]]></category>
		<category><![CDATA[أَهَمَّك]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[ما هو همُّنا الذي أهمَّنا؟]]></category>
		<category><![CDATA[هَمُّكَ]]></category>
		<category><![CDATA[هَمُّكَ ما أَهَمَّك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10641</guid>
		<description><![CDATA[طال تفكري في مقولة ابن القيم رحمه الله: «من أراد من العمال أن يعرف قدره عند السلطان فلينظر ماذا يوليه من العمل وبأي شغل يشغله». وساءلت نفسي بأي شغل يشغلنا المولى عز وجل؟ هل قدْرُنا يرقى أن نشغل بخدمة دينه؟ وهل اهتماماتنا ترفعنا مقاما عليا عنده سبحانه؟ لينظر كل منا في يومه وماضيه وغده، ويسأل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>طال تفكري في مقولة ابن القيم رحمه الله: «من أراد من العمال أن يعرف قدره عند السلطان فلينظر ماذا يوليه من العمل وبأي شغل يشغله».<br />
وساءلت نفسي بأي شغل يشغلنا المولى عز وجل؟ هل قدْرُنا يرقى أن نشغل بخدمة دينه؟ وهل اهتماماتنا ترفعنا مقاما عليا عنده سبحانه؟<br />
لينظر كل منا في يومه وماضيه وغده، ويسأل نفسه عن اهتمامات غده، هل فعلا همنا جليل؟ هل نريد تحقيق الاستخلاف في الأرض وعمارتها؟ ما هو همُّنا الذي أهمَّنا؟<br />
لقد أجلت البصر في ما حولي فوجدت هموما كثيرة تتضارب لكن مُسَمَّاها واحد هو «هم الدنيا»؛ بل هوس الدنيا الملهي عن حقيقتها، حيث غرق الكثير في بحرها العميق فما نجا إلا من ركب سفينة التقوى واستجاب لأمر النبي وهو يقول: «تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم»، فأي هم هذا الذي عكفنا عليه وانشغلنا به حتى أكل كلَّ إيماننا، وصدقت فينا نبوءة رسول الله : «لتأتينكم بعدي دنيا تأكل كلَّ إيمانكم كما تأكل النارُ الحطبَ».<br />
أي هوس هذا الذي جعل همَّنا في الدنيا لا ينقطع وانشغالَنا بها لا ينتهي، وشغلنا فيها لا ينفك عناؤه، وفقرنا فيها لا يطرده غنى أبدا -لأنه فقر نفوس-، وأملنا فيها لا يبلغ منتهاه. وقد أخبرنا النبي أن: «من أشرب قلبه حب الدنيا التاط قلبه منها بثلاثة، شغل لا ينفك عناؤه، وأمل لا يبلغ منتهاه، وحرص لا يدرك عناه، والدنيا طالبة ومطلوبة والآخرة طالبة ومطلوبة، فمن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي منها رزقه، ومن طلب الدنيا طلبته الآخرة حتى يأتيه الموت فيأخذه بغتة».<br />
آثرنا حبها لفساد في عقولنا وإيماننا، فأعرضنا عن الهم الجليل وانشغلنا بالهم الذليل.<br />
بحثنا في فلواتها عما يروي ظمأنا، فما وجدنا غير سراب حسبناه ماء، ولما بلغناه لم نجده شيئا، فطال تيهنا.<br />
نسينا حقيقتها التي عرفنا بها الحسن البصري بقوله: هي دار من صح فيها سقم، ومن أمن فيها ندم، ومن افتقر فيها حزن، ومن استغنى فيها افتتن، في حلالها الحساب، وفي حرامها العقاب.<br />
تجاهلنا أنها دار ابتلاء واختبار وأن «الناس معذبون فيها على قدر هِمَمِهِم بها»(ابن القيم)، معذبون بتفريق الشمل، وخوف الفقر، والركض خلف حطامها.<br />
أعرضنا عن تنبيه النبي إلى أن نعيمها لا ينبغي أن يصرفنا عن هم الآخرة، فكان إذا أعجبه شيء منها يذكرنا بالهم الأعظم فيقول : «لبيك إن العيش عيش الآخرة». مرشدا أمته إلى أن النعم الفانية لا ينبغي أن تصرفنا عن العيش الأرغد، عيش الآخرة الذي لن ننعم به إلا إذا أهمنا هم الآخرة في الحياة الدنيا، وتزودنا للباقية، وفنشعل سراجنا من سراج قد أوشك على الانطفاء، ويقيم الله في قلوبنا شهودا نعاين بها حقيقة الدنيا والآخرة.<br />
فهم الآخرة باعثٌ على صعود جبل النفس للاصطفاف في زمرة عباد الرحمان، وباعثٌ على العمل الصالح.<br />
فمن أهمه هم الآخرة فلن تجده إلا لقلبه متعاهدا ولكسبه ناظرا ولنفسه محاسبا؛ فهذا أبو يزيد البسطامي حمله هم الآخرة على محاسبة نفسه فقال: ما زلت أسوق نفسي إلى الله وهي تبكي حتى سقتها وهي تضحك. فخلى بنفسه في دار المحاسبة والمعاتبة حتى حررها من ربقة الهوى ورق الطبع.<br />
فأي هم هذا الذي يشعل الهمة، ويخوفنا من صوارفها، ويحدو ببعض السلف إلى طلب النصح من أصحاب الحكمة، بقوله أوصني، فيقول له: «إن استطعت أن تكون بمنزلة رجل احتوشته السباع والهوام فهو خائف حذر يخاف أن يغفل فيفترسنه، أو يسهو فينهشنه، فهو مذعور؛ فافعل، قلت زدني، فقال: الظمآن يجزيه من الماء أيسره».<br />
فيدعوه إلى النظر ببصيرته ليحذر من الباطن المشحون بسباع وهوام هموم الدنيا، فهي المهلكة والصارفة عن مقام الانشغال بخدمة السلطان، وإلا فليوطن نفسه على لدغها لقلبه.<br />
فمن أراد من العمال أن يعرف مقامه عند سيده، فليجعل همه طاعة سيده والامتثال لأمره، وليستجب لداعيه، حيث يقول سبحانه: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}(الذاريات : 50).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%87%d9%8e%d9%85%d9%91%d9%8f%d9%83%d9%8e-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%8e%d9%87%d9%8e%d9%85%d9%91%d9%8e%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ركـوب رواحـل الـعـزم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%b1%d9%83%d9%80%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b2%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%b1%d9%83%d9%80%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b2%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 10:38:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[العربية]]></category>
		<category><![CDATA[العزم]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[ركوب]]></category>
		<category><![CDATA[رواحل]]></category>
		<category><![CDATA[لغة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10294</guid>
		<description><![CDATA[هل نستطيع أن نكتم أصواتا تنطق حنقا فتحدث ضجيجا يئد ببشاعته هدوء الحكمة؟ هل نستطيع كتم ضوضاء الكذب وقول الزور والغيبة والنميمة؟ متى نصطف مع فئة هي أشد وطءا وأقوم قيلا؟ فئة تمر باللغو مرور كرام أباة؛ وتحارب دعاوى النفس التي تهوى الخوض مع الخائضين؛ فتوجه حديثها لشحذ الهمم، وبعث تفاؤل ينير الحلك. فئة تخرس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هل نستطيع أن نكتم أصواتا تنطق حنقا فتحدث ضجيجا يئد ببشاعته هدوء الحكمة؟<a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-2.jpg"><img class="alignleft  wp-image-8237" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-2-150x150.jpg" alt="n 427 2" width="242" height="242" /></a><br />
هل نستطيع كتم ضوضاء الكذب وقول الزور والغيبة والنميمة؟<br />
متى نصطف مع فئة هي أشد وطءا وأقوم قيلا؟<br />
فئة تمر باللغو مرور كرام أباة؛ وتحارب دعاوى النفس التي تهوى الخوض مع الخائضين؛ فتوجه حديثها لشحذ الهمم، وبعث تفاؤل ينير الحلك.<br />
فئة تخرس صوت الهمة القعساء لترتقي صعدا في مدارج الألق.<br />
فئة لا تؤمن بقول اللاشيء الغزير، بل تلجم اللسان بهيبة المحاسبة.<br />
فئة تحصن سرها لتسلم من عيبه وضره فتظفر بالقبول.<br />
فئة لا تضن بنصح وإن استقله السامع؛ بل تبذله عطاء دون منّ ولا استكثار.<br />
فئة تكظم الغيظ فتشد وثاقه بسلاسل الحلم ليقينها أنه إذا أفلت أتلف.<br />
فئة تجمل موضع نظر الرب عز وجل بالإخلاص واليقين لئلا يعلوه الران وتستحكم الأقفال.<br />
فئة تعلم أن النفس ممتحنة بكسبها مرتهنة، وأن نعيم العيش عارية سرعان ما ستسلب وترد.<br />
وان ما زرع في الدنيا سيؤدى حقه يوم حصاده.<br />
فئة مدحهم الحق سبحانه بذكر أوصافهم في محكم التنزيل، نزهوا جوارحهم عن كل قبيح.<br />
وجهوا حديث النفس حتى أضحى السر يلهج بالذكر، وطهروا ألسنتهم فنطقت بعذب كلم أظلتهم أوراق أشجاره الوارفة.<br />
بسطوا أيديهم وقلوبهم بالعطاء فكانوا مفاتيح الخير مغاليق الشر.<br />
أهمهم هم الآخرة وحركهم الشوق والتوق إلى مقعد صدق عند مليك مقتدر.<br />
إن السبيل إلى اللحاق بقافلتهم رهين بركوب رواحل القصد والعزم الصادق، وإنارة قناديل الهمة في محراب القلب، لتصونه من التعلق بالفاني، وتحمله على الرغبة في الدائم الباقي، وتطهره من كدر التواني.<br />
رواحل الهمة والعزم الصادق عزيزة ناذرة، لركوبها يلزم التضلع من سقاء الصبر على الطاعة والصبر عن المعصية، والتزود بزاد التقوى.<br />
وإنما يقطع السفر في فلاة عسيرة المسالك بلزوم الجادة وتفقد سلامة الرواحل.<br />
<span style="text-decoration: underline;"><strong>ذ. رجاء عبيد</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%b1%d9%83%d9%80%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b2%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>احذري لصوصا يسرقون حليك (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b5%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%83-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b5%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%83-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jun 2014 11:18:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 422]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[آداب اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[احذري]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق السيئة]]></category>
		<category><![CDATA[الحجاب]]></category>
		<category><![CDATA[اللصوص]]></category>
		<category><![CDATA[حليك]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[يسرقون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11581</guid>
		<description><![CDATA[ما زال بَوْحي بنيتي يهمس شجنا، يعلو ويخفت حبا وغيرة عليك، يسمعك كلاما صيغ بتأوهات أم رفضت أن تعجو وليدتها، تحتضنها بصدق المشاعر، وتهديها طيب النصح كلمات أصلها ثابت وفروعها بلغت عنان السماء لتعلو بمقامك كلما سمقت شجرة الامتثال. فاعلمي بنيتي أن : ج- حجابك تاجك، وعفافك نجاتك. إنه تاج يزين رأسك، وراية ترفرف في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما زال بَوْحي بنيتي يهمس شجنا، يعلو ويخفت حبا وغيرة عليك، يسمعك كلاما صيغ بتأوهات أم رفضت أن تعجو وليدتها، تحتضنها بصدق المشاعر، وتهديها طيب النصح كلمات أصلها ثابت وفروعها بلغت عنان السماء لتعلو بمقامك كلما سمقت شجرة الامتثال.<br />
فاعلمي بنيتي أن :<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ج- حجابك تاجك، وعفافك نجاتك.</strong></em></span><br />
إنه تاج يزين رأسك، وراية ترفرف في سماء طهرك، ويشهد بعفافك، وصوت صدّاح يعلو الأفق يقول: قد أطاعت من لبستني وأقامت حدودي أمر ربها وامتثلت لحكمه.<br />
ولكن قد تعجبين بغطاء الرأس المصنوع من «الموسلين» الشفاف، ويقول لك سارق معنى الستر منك: لا ضير أن تلبسيه لتظهري شعرك الحريري الجميل، كي لا يعتقد الناس أنك&#8230;<br />
لا تفرغي حجابك من معناه، فتجعلي جمال الخميصة الفاني يسمه بقبح المعصية.<br />
فالافتتان بالأزياء مصيدة نسج شباكها لصوص الحياء، فليكن دأبك كمن استنصرت بالرسول لما عراها اليهود فنادت: «وامحمداه !!»، فأجابها ،- كما تحكي لنا كتب السيرة- بطرد اليهود من المدينة.<br />
لقد تحرك جيش المسلمين انتصارا لامرأة أبت مؤامرة اليهود، فصرخت رافضة إذلالها، فانتصري لحجابك بصراخ عملي تتمنعين به عن تصاميم العري، وترفضين مكائده. لئلا تجعليه صفرا في ميزان الطاعة والامتثال. وأيقني بعداوة من يعري طهرك بمسميات مزيفة. فأولئك لصوص يسرقون بهاء طاعتك ويلبسون مسوح الأتقياء، وحقيقتهم وسوسة شياطين، لما علموا غلاء سلعة الطهر والعفاف تنافسوا في المكر والخديعة فتلونوا بألوان الإغراء والغواية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>د- طهر التقيات</strong></em></span><br />
الطاهرات العفيفات في عهد النبي الأكرم ، لما نهاهن عن تبرج الجاهلية الأولى، تورعن ورعا قد يطير لب العقل من روعته، فهذه هند بنت الحارث الفراسية تروي حديث أم سلمة زوج النبي قالت: استيقظ رسول الله ليلة فزعا يقول : «سبحان الله ماذا أنزل الله من الخزائن وماذا أنزل من الفتن من يوقظ صواحب الحجرات يريد أزواجه لكي يصلين، رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة». قال الزهري: وكانت هند لها أزرار في كميها بين أصابعها (1).<br />
لكي لا توصف هند بالكاسية في الدنيا العارية يوم القيامة اتخذت أزرارا لكميها خشية ربها في زمان سعت فيه أقدام الطاعة على أرض الاشتياق، فكيف بالعارية في الدنيا المباهية بعريها في زمن انتكست فيه الهمم على أرض النفاق؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>هـ- نزوة مردية</strong></em></span><br />
ستكسى الكاسية العارية لباسا من نار يوم القيامة. ولن تدخل الجنة ولن تجد ريحها.<br />
قالها النبي : «صنفان من أهل النار لم أرهما: رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» (2)<br />
إنها نزوة حب إظهار الجمال والمفاتن جعلت النبي يتبرأ من الكاسية العارية، فلم ينسبها لأمته. إنما نسبها لأمها الهاوية.<br />
هي نزوة أطاعت بها الكاسية العارية الهوى فعصت المولى. وحرمت من الجنة وريحها، ونزعت بإيثارها ثوب الحياء فتوارى الإيمان لأن : «الحياء والإيمان قرناء جميعا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر.» (3)<br />
خابت من حملت ظلما<br />
لقد أفصح الحديث الشريف عن غرض الكاسية العارية، فهي مائلة مميلة، زاحت عن الإضرار بنفسها، فتعدت وظلمت غيرها. وقد خاب من حمل ظلما (4)<br />
عريها إمالة لغيرها عن الحق، استعملها الشيطان فجعلها من جنوده، فأغوى وفتن بها خلقا كثيرا.<br />
لما ذبل توهجها في جنة الطاعة سعّرت لظاها في دركات المعصية فكانت فتنة، فحذر من فتنتها بقوله : «إن الدنيا حلوة خضرة. وإن الله عز وجل مستخلفكم فيها لينظر كيف تعملون. فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء. فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء».(5) وشتان بين من علت بها همة الاستخلاف، ومن سفل بها دنس الغواية.<br />
ولما فاض دفقي نظما، استنهضت الهمة نصحا أن :<br />
لا تركني لهمز لئيم أخبرت بعدائه غدار<br />
منيته أن تحشري ذليلة لا شفاعة لا قـرار<br />
تشاطرينه مستقر لظى، لعمري بئس الجـار<br />
تصير أمك هاوية، وتلفح وجهك النـــــار<br />
زينته تصير رمادا، إغواؤه لا شك ضـــــار<br />
لا تضيعي صروف عمرك سدى، يسمك العار<br />
ولتكن منك النفس رضية، لا تضطرب لا تحتار<br />
تسلم لحكم الجبار منيبة، فهو الواحد القهـــــار<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. رجاء عبيد</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; صحيح البخاري<br />
2 &#8211; رواه أحمد 8665 – مسلم 2128- الطبراني في الأوسط 1811<br />
3 &#8211; رواه الحاكم في صحيح الترغيب والترهيب 2636<br />
4 &#8211; طه :108<br />
5 &#8211; رواه مسلم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b5%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%83-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>احذري لصوصا يسرقون حليك</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b5%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b5%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 13:50:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[احذري لصوصا]]></category>
		<category><![CDATA[الحذر]]></category>
		<category><![CDATA[الحلي]]></category>
		<category><![CDATA[الذهب]]></category>
		<category><![CDATA[السرقة]]></category>
		<category><![CDATA[اللصوص]]></category>
		<category><![CDATA[تاج من ذهب]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[يسرقون حليك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11778</guid>
		<description><![CDATA[يا لجمالك حبيبتي، وأنت تتزينين بحليك الفاتنة، الرائعة الحسن والبهاء؛ على رأسك تاج من ذهب مرصع زمردا وزبرجدا، يعلوه في شموخ وعز بالله. يداك الجميلتان ازدانتا طهرا بأساور الخوف تحكَم على معصميك؛ تقيدك عن المعصية، صُنعت لك، لا لغيرك. خاتمك الفضي تتوسطه لؤلؤة التقوى، تنير ظلمة طريقك، وتجلي سواد كل قلب جاف جحود. خلخالك يأسر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يا لجمالك حبيبتي، وأنت تتزينين بحليك الفاتنة، الرائعة الحسن والبهاء؛ على رأسك تاج من ذهب مرصع زمردا وزبرجدا، يعلوه في شموخ وعز بالله.<br />
يداك الجميلتان ازدانتا طهرا بأساور الخوف تحكَم على معصميك؛ تقيدك عن المعصية، صُنعت لك، لا لغيرك.<br />
خاتمك الفضي تتوسطه لؤلؤة التقوى، تنير ظلمة طريقك، وتجلي سواد كل قلب جاف جحود.<br />
خلخالك يأسر رِجلا تقية طاهرة عن المشي في طريق الضلال.<br />
بياض قرطيك نوره يشع فيسري في أذنيك، فلا تسمعان إلا بنور ربهما.<br />
ثوب حيائك من سندس واستبرق، سمته الطهر، يواري سرا من أسرار الله لا يجوز كشفه.<br />
كم أنت جميلة حبيبتي بحليك الفتانة؛ التي يأنق بها كل من رأى حسنها؛ لا تزيليها وإلا سرقت منك، فاللصوص يتربصون بك، بغيتهم تجريدك منها، وهي عزك وأغلى ما تملكين.<br />
بنيتي. يا من تحس بغربة دنياها، لا تتركي وحشة الغربة تعميك عن رؤية جمال حليك، فهي سر ثرائك، وبدونها أنت فقيرة لا تؤجرين على فقرك في دنيا السالكين.<br />
أومضي نور عينيك بكحل غض البصر، فالعين جارحة لا تملأ، وإطلاقها ينقش في القلب تعلقا بالدنيا، والحبيب لا يرضى بالشريك. فلا تستبدلي الذي هو أدنى بالذي هو خير.<br />
اغرسي أرض قلبك بالقرآن تزول عنه الغشاوة، وينير الله به بصيرتك؛ فهو ينادي فيك: أفرغي قلبك من غيري أسكنه.<br />
الحلي نفيسة لأنها أعوان لك توصلك إلى المقصود، والثمن المبذول عزيز، والحساد كثر، والمنادي جليل، واللصوص تأهبوا. فاحذري بنيتي من لصوص يطمعون بحليك.<br />
أ- احذري لصوص التوحيد :<br />
دخل رجل على سهل بن عبد الله فقال: اللص دخل داري وأخذ متاعي، فقال: اشكر الله، فلو دخل اللص قلبك (وهو الشيطان) وأفسد عليك التوحيد، ماذا كنت تصنع؟<br />
وأنا بدوري أسألك: إذا دخل الشيطان قلبك ما عساك تفعلين؟<br />
لقد زانتك العقيدة النقية الطاهرة. توحدين ربا لا شريك له، وتعلمين أنه المتفرد بالوحدانية. لكن الشيطان لص يلهث وراء توحيدك. فحذار من حبائله !!<br />
ب ـ لا تؤثري الخميصة والقطيفة :<br />
اشتري نفسك اليوم من عبادة الخميصة والقطيفة، فقد حذر سيد الخلق صلى الله عليه وسلم من تعلق قلبك بغير الله وإيثار بضاعة رخيصة، فصدع بها مدوية قائلا: «تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم ، تعس عبد الخميصة ، تعس عبد القطيفة، تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش»، فكل شيء تعلقت به غير الله تعالى، يكون حجابا بينك وبينه سبحانه، وقد قال بعض العارفين بالله تعالى: مادام قلب العبد بغير الله معلقا، كان باب الصفاء عنه مغلقا.<br />
واعلمي بنيتي أن:<br />
- المتعلق بالخميصة والقطيفة عبد لهما، وقد قال عنه النبي صلى الله عليه سلم: عبد الخميصة وعبد القطيفة، مبينا أنه لما صار عبدا لغير الله تعس وانتكس، فلا نال المطلوب ولا خلص من المكروه. وهذا حال من تعلق قلبه بحب المال مهما تغيرت صوره..<br />
لأن المرء إذا أحب المال افترس إيمانه كما تفعل الذئب الجائعة في الغنم السائبة. فعن»أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما ذئبان ضاريان جائعان باتا في زريبة غنم أغفلها أهلها يفترسان ويأكلان بأسرع فيها فساداً من حب المال والشرف في دين المرء المسلم».<br />
- الخميصة والقطيفة تتخذان مظاهر متعددة في حياة الفتيات اليوم: إنهما الفستان الجميل،الذي يظهر المفاتن، والسروال المصمم وفق آخر تصميمات الموضة، والثوب الذي يشف ويصف،والذي زخرف بألوان فاتنة و&#8230;<br />
فإن حفظت قلبك من التعلق بها سيجد لص التوحيد الباب موصدا ويعود أدراجه خائبا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%b5%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
